وثيقة سرية تكشف اعتراف صوتي لترامب حول هجوم محتمل على إيران

حصل مدعون أمريكيون على تسجيل صوتي أقر فيه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، خلال اجتماع عُقد في صيف 2021، بأنه يحتفظ بوثيقة سرية تخص وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حول هجوم محتمل على إيران، مما يقوض حجته بأنه رفع السرية عن كل الوثائق.

ووفقا للمصادر، يشير التسجيل إلى أن ترامب كان على علم بأنه يحتفظ بوثائق سرية بعد انتهاء فترة رئاسته ومغادرته البيت الأبيض.

وحسبما قال مصدران، توضح تصريحات ترامب، في التسجيل، أنه كان يريد مشاركة المعلومات، لكنه كان على دراية بالقيود المفروضة عليه بشأن رفع السرية عن الوثائق، وقال المصدر إن الجزء المتعلق بوثيقة إيران مدته دقيقتان، وقال مصدر آخر إن المناقشة كانت جزء صغير من اجتماع كانت مدته أطول بكثير.

وتقول عدة مصادر إن التسجيل به صوت تصفح أوراق، كما لو كان ترامب يلوح بالوثيقة، على الرغم من أنه ليس من الواضح ما إذا كانت الوثيقة التي تخص إيران.

وكان اجتماع عُقد في يوليو 2021 بنادي ترامب للغولف بولاية نيوجيرسي، مع شخصين يعملان على السيرة الذاتية لكبير موظفي البيت الأبيض السابق مارك ميدوز بالإضافة إلى مساعدين وظفهم الرئيس السابق، بما في ذلك المتخصصة في الاتصالات مارغو مارتن، وقالت المصادر إن هؤلاء لم يكن لديهم تصاريح أمنية تسمح لهم بالوصول إلى معلومات سرية، وأن ميدوز لم يحضر الاجتماع، بحسب ما كشفت المصادر لشبكة CNN.

وتتضمن السيرة الذاتية لميدوز وصفا لما يبدو أنه نفس الاجتماع، حيث يذكر ترامب تقريرا من 4 صفحات كتبه الجنرال مارك ميلي، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، والذي يعد أحد كبار المسؤولين عن الأمن القومي في عهد ترامب، عن خطته لمهاجمة إيران، ونشر أعداد هائلة من القوات، وهو أمر حث ترامب على القيام به أكثر من مرة خلال فترة رئاسته.

وقالت مصادر لشبكة CNNإن الوثيقة التي يشير إليها ترامب لم يكتبها الجنرال ميلي، والذي استجوبه المحققون بشأن الواقعة في الأشهر الأخيرة.

وامتنع ديف باتلر، المتحدث باسم الجنرال ميلي، عن التعليق.

وعُقد الاجتماع قبل وقت طويل من قيام فريق ترامب بشحن 15 صندوقا من السجلات الرئاسية والوثائق السرية إلى إدارة المحفوظات والسجلات الوطنية في يناير 2022.

وحصلت وزارة العدل في وقت لاحق على وثائق إضافية من ترامب، وصادرت أكثر من 100 خلال تفتيش منتجع مارالاغو في أغسطس الماضي، واستأجر فريق ترامب القانوني أشخاصا للبحث في ممتلكات الرئيس السابق الأخرى، في أواخر العام الماضي.

يذكر أن جاك سميث، المستشار الخاص بوزارة العدل الأمريكية، الذي يقود التحقيق مع ترامب، ركز على الاجتماع كجزء من التحقيق الجنائي المتعلق بتعامل ترامب مع أسرار الأمن القومي.

وتصف المصادر التسجيل بأنه دليل “مهم” في قضية محتملة ضد ترامب، الذي أكد مرارا وتكرارا أنه يمكنه الاحتفاظ بالوثائق الرئاسية ورفع السرية عن الوثائق “تلقائيا”.

وسأل المدعون شهودا عن التسجيل والوثيقة أمام هيئة محلفين فيدرالية.

وأثار التسجيل الصوتي اهتماما كافيا للمحققين لاستجواب الجنرال مارك ميلي بشأن الواقعة.

ويزيد الكشف عن التسجيل الصوتي من صعوبة الموقف القانوني لترامب الذي يحاول الفوز بالانتخابات الرئاسية.

وينفى ترامب ارتكاب أي مخالفات، وتواصلت CNN مع محام ومتحدث باسم الرئيس الأمريكي السابق للتعليق.

وعندما سُئل دونالد ترامب خلال اللقاء الجماهيري “تاون هول”، الشهر الماضي، عما إذا كان قد أظهر وثائق سرية احتفظ بها بعد انتهاء فترته الرئاسية لأي شخص، أجاب ترامب: “لا ولكن لدى الحق في فعل ذلك، لقد تم رفع السرية عنهم بعد ذلك”.

وامتنع محامي ميدوز عن التعليق، كما رفض محامي مارتن التعليق.

وأظهر تحقيق المستشار الخاص بوزارة العدل إشارات على قرب الانتهاء منه، على الرغم من أنه لم يسفر عن توجيه أي تهم جنائية ضد ترامب حتى الآن، ورفض متحدث باسم مكتب المستشار التعليق على واقعة الوثيقة.

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي يؤكد وجود وثيقة تثبت تورط بايدن في مخطط رشوة حين كان نائبًا للرئيس

وكالات

أكد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي، وجود الوثيقة التي تزعم تورط نائب الرئيس آنذاك جو بايدن في مخطط رشوة مع مواطن أجنبي، حسب ما زعم رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر.

ومع ذلك، قال جيمس كومر، رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي في بيان، إن راي لم يلتزم حتى الآن بإبراز الوثائق التي طلبتها لجنة الرقابة بمجلس النواب.

وعرض راي بعد شهر من رفض الاعتراف حتى بوجود الوثيقة، السماح برؤية المستندات في مقر مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وقال كومر “لقد كنا واضحين أن أي شيء أقل من تقديم هذه الوثائق إلى لجنة الرقابة بمجلس النواب لا يمتثل لأمر الاستدعاء، وإذا فشل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في تسليم النموذج كما هو مطلوب في أمر الاستدعاء، ستبدأ لجنة الرقابة في مجلس النواب إجراءات ازدراء الكونغرس”.

ويستخدم عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي نموذج FD-1023 لتسجيل التقارير التي لم يتم التحقق منها من مصدر سري.

وكان يوم الأربعاء هو الموعد النهائي للوكالة لتسليم المواد.

وخلال مقابلة يوم الأربعاء في “The Hill on NewsNation”، قال كومر إن راي أكد وجود الوثيقة في مكالمة هاتفية شملت السيناتور الجمهوري تشاك جراسلي، كما أنه ألمح إلى أنه لن يعطينا إياها”.

وقال كومر إنه إذا لم يمتثل راي لأمر الاستدعاء، فإن اللجنة ستتابع تهم ازدراء القانون التي قد تنتهي بعقوبة السجن.

وتابع “هذه ليست وثيقة سرية، وهذا ليس شيئًا يجب أن يكون من الصعب جدًا إظهاره”.

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي في بيان، إنه عرض السماح لكومر بالنظر إلى “المعلومات السرية بالوثيقة “بطريقة آمنة” تحمي “سرية وسلامة المصادر وحساسيات التحقيق المهمة”.

لماذا لا يزال التطبيع الكامل مع سوريا بعيد المنال؟

وكالات

لم تكن مشاركة رئيس النظام السوري بشار الأسد في القمة العربية الأخيرة قرارا مفاجئا، حيث جاءت عقب خطوات دبلوماسية عديدة اتخذتها عواصم عربية للتخفيف من عزلته الدبلوماسية. غير أن حضور الأسد للقمة، الذي تلا إنهاء تعليق عضوية دمشق في الجامعة العربية القائم منذ عام 2011، لا يعني تلقائيا استئناف العلاقات الثنائية بين جميع الدول العربية وسوريا، “لأن الأمر متروك لكل دولة لتقرير ذلك وفق رؤيتها”، وفق ما أكده الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط. وتضعنا تلك التصريحات أمام حقيقة واضحة وهي أنه لا تزال هناك معوقات عدة أمام عملية التطبيع العربي الكامل مع النظام السوري، وأن الدول العربية ليست متفقة فيما يتعلق بهذا المسار.

تضم قائمة الدول العربية المعارضة للتطبيع غير المشروط مع نظام الأسد كلًّا من قطر والمغرب والكويت واليمن، وللمفارقة فهي تشمل أيضا مصر التي لعبت بنفسها دورا في عودة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية. وتشترط تلك الدول أن يقدم النظام السوري تنازلات سياسية قبل البدء بعملية التطبيع، على رأسها إجراء عملية مصالحة سياسية تشمل تأمين عودة اللاجئين ونشر قوات عربية لحمايتهم.

رحلة التطبيع العربي مع “الأسد”

“بشار الأسد” أثناء قمة جامعة الدول العربية في جدة، المملكة العربية السعودية، 19 مايو 2023. (رويترز)

في عام 1945، كانت سوريا واحدة من بين ست دول أسست الجامعة العربية، وعلى منبرها قدَّم الرئيس السوري السابق “حافظ الأسد” نفسه على أنه أحد زعماء “القومية العربية” طيلة عقوده الأربعة في السلطة، وهو خطاب ورثه من بعده ابنه بشار، وتعزَّز أكثر مع حرب تموز 2006 بين لبنان وإسرائيل. بيد أنه بحلول أواخر عام 2011 الذي اندلعت فيه الثورة السورية، تلقى النظام السوري ضربة قاسية من هذه المؤسسة العربية نفسها، التي لم تتردَّد في اتخاذ قرار بتعليق عضوية بلاده في الجامعة بعد القمع الذي مارسه النظام بحق الشعب السوري.

سرعان ما تحوّلت الثورة السلمية تحت وطأة عُنف النظام إلى حرب أهلية شاملة، قام خلالها النظام بقصف المدنيين السوريين وتعذيبهم وقتلهم في مجازر استُخدِمَت فيها البراميل المتفجرة والغازات السامة، التي تنفي المصادر السورية الرسمية استخدامها، ومع ذلك، فإن حصيلة جرائم النظام السوري لا يمكن نفيها بعد مرور أكثر من عقد على نزوح نحو نصف سكان سوريا ومقتل واعتقال أكثر من 300 ألف مدني واختفاء 100 ألف آخرين، حسب أرقام مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. ولم يعُد نظام الأسد يقترن في الأذهان بالمقاومة أو القومية العربية، بل ترسَّخت صورته بوصفه النظام الأكثر دموية تجاه شعبه طيلة العقد الماضي.

ورغم ذلك، تمكَّن بشار الأسد من الصمود مستفيدا من دعم روسيا وإيران، وبعد أن كان على وشك السقوط، فإنه نجح في استعادة السيطرة على أجزاء مُهمة من البلاد، لا سيما غربيْ نهر الفرات، وهو وضعٌ دفع نحو بدء مسار التطبيع تدريجيا من قِبَل بعض الدول العربية التي قاطعت النظام في السابق واحتوت معارضيه. وكانت الإمارات والبحرين أولى الدول التي تحركت نحو مصالحة الأسد عام 2018، حين أعادتا فتح سفارتيْهما في العاصمة السورية. وانتقلت أبو ظبي للعمل على دمج النظام السوري من جديد عبر استخدام العلاقات التجارية والدعوة للاستثمار في الصناعة والبنية التحتية السورية. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2021، زار وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد دمشق، وكان أعلى مسؤول إماراتي يزورها منذ اندلعت الثورة السورية، وبعد أقل من عام زار الأسد نفسه الإمارات قادما من موسكو.

زيارة وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة “عبد الله بن زايد”، في دمشق سوريا، 9 نوفمبر 2021. (رويترز)

من جهته، اعتبر الأردن إعادة العلاقات مع النظام السوري مسألة مرتبطة بالأمن القومي، مدفوعا في ذلك برغبته في استقرار الأوضاع على طول حدوده، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين، وتخليص جنوب سوريا من خلايا تنظيم الدولة الإسلامية، وكذلك من الوجود العسكري لمقاتلي حزب الله والمقاتلين المدعومين من إيران. ومن ثمَّ أعادت عمَّان فتح معبر نصيب التجاري عام 2018، وسَعَت لإقناع الولايات المتحدة بمنح إعفاءات من العقوبات للنظام السوري من أجل صفقة طاقة إقليمية تتضمن تمرير الطاقة عبر سوريا.

في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب شمال سوريا في فبراير/شباط الماضي، جاءت الفرصة الذهبية لطيْ صفحة القطيعة العربية مع النظام السوري، إذ سارعت الدول العربية إلى مد يد العون للمنكوبين وإشراك الأسد في مناقشات حول إمكانية التقارب الإقليمي. وقد ظهر حينها اهتمام الرياض بإعادة دمج النظام السوري في المحيط العربي مجددا، فبعد عامين من التلميحات الرسمية بنية التحرُّك نحو الانفتاح على الأسد، صرَّح وزير الخارجية السعودي “فيصل بن فرحان آل سعود” بأن “عزل سوريا لا يُجدي نفعا”. وفي أبريل/نيسان الماضي زار الوزير السعودي دمشق، في إشارة قوية إلى أن الموقف السعودي تجاه سوريا تغيَّر بالفعل، وأن هناك نهجا جديدا للحوار مع دمشق من أجل إعادتها إلى محيطها العربي.

ويُعزَى التغيُّر في الموقف السعودي إلى رغبة قادة المملكة في إعادة ترتيب المشهد الإقليمي وحل الصراعات في الجوار السعودي، بما في ذلك حرب اليمن والحرب الأهلية في سوريا من أجل التركيز على التنمية الاقتصادية. في غضون ذلك، تخوض الرياض عملية “إعادة تموضع” سياسي مقدِّمة نفسها بوصفها وسيطا وليس طرفا في الصراعات الإقليمية المختلفة. وبعد إعادة العلاقات السعودية مع طهران برعاية الصين، تريد الرياض الآن خوض المزيد من المبادرات لتهدئة النزاعات في المنطقة.

العامل الإيراني

الرئيس الإيراني “إبراهيم رئيسي” أثناء زيارته إلى سوريا 3 مايو 2023. (الأناضول)

لا يمكننا أيضا أن نُغفل دور العامل الإيراني في التوجه العربي الجديد نحو تطبيع العلاقات مع نظام الأسد، وهو أمر تدركه طهران بوضوح على ما يبدو، وظهر في الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني “إبراهيم رئيسي” إلى سوريا يوم 3 مايو/أيار الحالي، وهي الزيارة الأولى من نوعها منذ عام 2010.

خلال تلك الزيارة، وقف “رئيسي” أمام مقام “السيدة زينب” في ريف دمشق جنوبي سوريا، مُردِّدا بعض الأدعية أمام القبر المكسوّ باللون الأخضر، ثم انطلق نحو حشد من السوريين الذين لوَّحوا بالأعلام الإيرانية والسورية على وقع أغانٍ تمدح دور طهران في سوريا. وعلى أرض هذه المنطقة التي تسميها المعارضة السورية بـ”العاصمة الإدارية الشيعية”، قال رئيسي أمام الجماهير: “أقول لكم رجال ونساء المقاومة إن سوريا صمدت 12 عاما وانتصرت، واليوم سنحتفل بالانتصار معا بجانب مرقد السيدة زينب (عليها السلام)، وبأن سوريا ستُبنى بأيديكم، وكل الدمار سيتحوَّل إلى مبانٍ خالدة، وكما كنا بجانبكم في الأوقات الصعبة، سنكون بجانبكم في إعادة الإعمار”.

وقّع رئيسي خلال الزيارة سلسلة من اتفاقيات التعاون في مجال النفط وقطاعات أخرى مع نظيره السوري، في خطوة رمزية أكدت خلالها طهران أن حضورها في المشهد السوري يتجاوز دعم الأسد عسكريا. في الواقع، فإن طهران -رغم العقوبات- كانت لسنوات شريانَ حياةٍ اقتصاديا للأسد، حيث أرسلت الوقود ومليارات الدولارات إلى النظام، وهي ترغب الآن في جني ثمار دعمها المستمر منذ عقود، لا سيما أنها تمتلك منذ زمن طويل خططا اقتصادية طموحة في سوريا، لعل أبرزها مشروع خطط سكك حديدية يصل الأراضي الإيرانية بميناء اللاذقية السوري على البحر الأبيض المتوسط عبر العراق، وهي خطة تلقى دعما من الصين، التي تروج لمبادرة الحزام والطريق لربط الأسواق العالمية بالسوق الصيني.

ترى طهران إذن التوجه العربي نحو التطبيع مع الأسد بمنزلة انتصار لها، وفي المقابل فإن العرب يرونه خطوة ضرورية لمنع طهران من الهيمنة منفردة على المشهد السوري. (رويترز)

هدفت زيارة رئيسي أيضا إلى استعراض القوة الإيرانية وإعلان “النصر” ضد التحالف المناهض للأسد وحلفائه محليا وإقليميا، إذ تعتقد إيران أن واشنطن وحليفها الإسرائيلي يعانيان من حالة من الركود لنشاطهما الدبلوماسي في المنطقة، في حين يخلق الصينيون والروس الآن شبكة معقدة من المناورات الدبلوماسية والاقتصادية تستفيد منها إيران لتعزيز طموحاتها الإقليمية. وبالمثل، فإن الدول الخليجية باتت مهتمة بتنويع حلفائها وشق مسار جديد بين القوى الكبرى، وهو تحوُّل جعل الرياض تفتح باب الحوار مع طهران قبل بضعة أسابيع، ثم تتجه نحو إخراج سوريا من العزلة الدبلوماسية.

ترى طهران إذن التوجه العربي نحو التطبيع مع الأسد بمنزلة انتصار لها، وفي المقابل فإن العرب يرونه خطوة ضرورية لمنع طهران من الهيمنة منفردة على المشهد السوري، ورغم هذا الاتفاق الضمني بين الطرفين الخصمين عادة (العرب وإيران)، فإن ذلك لا يعني أن طريق التطبيع مع الأسد بات مفروشا بالورود، فغياب أو صمت الولايات المتحدة عن العملية لا يعني بالضرورة أن واشنطن ستسمح لرئيس النظام السوري بالظهور رسميا في مسرح السياسة الدولية، كما أن إصرار واشنطن على تنفيذ القرار 2254 الذي يهدف إلى إنهاء الصراع السوري عبر متابعة الانتقال السياسي يُعَدُّ القيد الأكبر في هذا الصدد، إذ إن صانعي السياسة الأميركيين لا يرون مصلحة إستراتيجية حيوية في التطبيع مع النظام السوري، على عكس العديد من الدول العربية، وهو ما يعني أن ثمار التطبيع التي سيجنيها الأسد متوقفة على مقدار ما تقدمه دول المنطقة فحسب، ولن تفتح له باب الشرعية الدولية من جديد، على الأقل في المدى المنظور.

وما يزيد الأمور تعقيدا بالنسبة للأسد أن الدول الراغبة في دمج النظام لن تتمكَّن من فعل ذلك بسهولة في ظل العقوبات والقيود الأميركية القائمة، وأهمها قانون قيصر الذي يضع المعاملات الاقتصادية مع الكيانات التابعة للنظام السوري تحت وطأة العقوبات. وبينما يتوقع مسؤولون عرب أن يكون بوسعهم تغيير الموقف الأميركي قبل عام 2024، الذي تنتهي فيه القيود الناشئة عن قانون قيصر (قانون حماية المدنيين في سوريا)، يؤكد الكونغرس الأميركي أن تلك العقوبات ستظل سارية، ما يُقيِّد أي جهة تسعى للاستثمار في سوريا.

المزيد من العقبات

في 25 أبريل/نيسان المنصرم، تمكَّنت السلطات السعودية في ميناء جدة من إحباط محاولة تهريب نحو 13 حبة من مادة الأمفيتامين المُخدِّر مخبأة داخل شحنة من فاكهة الرمان. ولم تعلن السعودية عن البلد المُصدِّر لهذه الشحنة، غير أن المعروف على نطاق واسع أن منطقة الخليج باتت واحدة من أكبر أسواق مُخدِّر الكِبتاغون في الشرق الأوسط، وأن المخدرات التي تستهدف السوق الخليجي، وبالتبعية السعودي، تأتي بالأساس من لبنان وسوريا، إذ تحوَّلت الأخيرة إلى معقل لتجارة وصناعة الكِبتاغون طيلة العقد الماضي بالتوازي مع تفكُّك البلاد وتفشي الصراع المُسلَّح في كل أركانها.

وجد النظام السوري ضالّته في المخدرات لحل أزمته الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الدولية وتمويل الإنفاق العسكري الكبير، وعكف بالأخص على إنتاج الكِبتاغون الذي يطلق عليه “كوكايين الفقراء” بسبب سهولة إنتاجه وانخفاض سعره. وتشير الأرقام إلى أن عام 2021 شهد إنتاج ما يصل إلى 30 مليار دولار من الكِبتاغون في منشآت يحرسها متعاقدون عسكريون من النظام السوري. وكالعادة هُرِّب هذا الإنتاج بواسطة الفرقة الرابعة المُدرَّعة التي يقودها شقيق الأسد “ماهر” بالتنسيق مع حزب الله إلى الدول العربية والأوروبية.

تُعَدُّ محاربة تهريب الكِبتاغون في الخليج عموما، وفي السعودية تحديدا، أحد الملفات المؤرقة التي تأمل الرياض في حلها مع النظام السوري بعد الانفتاح السياسي عليه. بيد أن البعض يرى أن مسألة إيقاف الأسد لهذه التجارة التي تمده بالمال صعبة في الوقت الراهن بسبب حاجته إلى التمويل. ويأتي ذلك في وقت تقف فيه العقوبات الأميركية -حتى في حال الانسحاب الأميركي من سوريا- عثرة أمام محاولات الاستثمار العربي المحتملة في الأعمال التجارية السورية أو مشاريع إعادة الإعمار، ما يعني أن التطبيع مع النظام قد يقتصر على الحضور السياسي ومحاولة احتواء محدودة للنفوذ الإيراني، لكنه لن يفلح في توفير بديل اقتصادي يُغني الأسد عن الكِبتاغون وعن إيران في آنٍ واحد، دون موافقة الولايات المتحدة على رفع العقوبات أو تخفيفها.

سوريا لا تزال ساحة للحضور العسكري الروسي والإيراني بشكل يصعب معه تصوُّر تنازل القوتين عن أهدافهما الإستراتيجية. (رويترز)

على صعيد الوضع الداخلي في سوريا، يواجه الأسد تعقيدات عدة، منها مطالب الحكم الذاتي للأكراد الذين يسيطرون عن طريق قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على شمال وشرق سوريا. وتعتقد دمشق أن الأميركيين المتحالفين مع قسد سينسحبون في نهاية المطاف، بما يضمن التنسيق من أجل عودة قوات الأسد إلى المنطقة لملء الفراغ فيها والحيلولة دون سيناريو التدخل التركي المحتمل. ومن أجل ذلك، أصدرت قسد في 18 أبريل/نيسان الماضي إعلانا يشترط إجراء إصلاحات سياسية وديمقراطية لاستعادة سلطة دمشق على أراضيهم، وإيجاد آلية مناسبة لاستضافة ملايين اللاجئين السوريين الذين يعيشون الآن في الأردن وتركيا ولبنان.

الأهم من ذلك أن سوريا لا تزال ساحة للحضور العسكري الروسي والإيراني بشكل يصعب معه تصوُّر تنازل القوتين عن أهدافهما الإستراتيجية، وهو ما تعارضه الدول العربية وبالأخص الخليجية التي تهدف إلى تقليص الحضور الإيراني. أما الروس فلن يتنازلوا عن حضورهم بعد أن أصبحت سوريا قاعدتهم الأبرز في البحر المتوسط. وبالنظر إلى التوتُّر غير المسبوق بينهم وبين الدولة الغربية بسبب الحرب الأوكرانية، فإن اعتماد نظام الأسد عليهم يُعقِّد أكثر وأكثر عملية التطبيع العربية الجارية.

وأخيرا، لا يزال من الصعب في الوقت الراهن الجزم بأن جهود إعادة تأهيل النظام السوري سوف تؤتي الثمار التي تأملها الدول العربية، أو أن المساعدات العربية سوف تسهم حقيقة في تحسين أوضاع السوريين وليس إثراء النظام وزيادة قسوته. في الواقع، تؤكد خمسون عاما من الأدلة أن عملية إعادة تأهيل الأسد سياسيا ستظل مرهونة بأولويات النظام الذي لم يُبدِ في أي وقت مرونة لتغيير سلوكه. فحتى في أضعف حالاته أثناء الحرب الأهلية، ظلَّ الأسد وفيا للبقاء في السلطة بأي ثمن، وفشلت كل المحاولات الدولية -بما في ذلك خطة جامعة الدول العربية ومحادثات السلام في جنيف- في إقناعه بتقديم أي تنازلات.

يمكن القول إذن إن التطبيع قد يؤدي إلى ثمار سياسية محدودة للدول العربية، لا سيما الدول الخليجية التي تسعى في خضم الانفتاح النسبي على إيران لتسوية الصراعات في اليمن وسوريا، وتمهيد الطريق لحل الأزمة الإنسانية في البلدين. ولكن على المدى البعيد، فإن طبيعة نظام الأسد الذي ترعرع في ظل العُزلة الدولية والعقوبات الاقتصادية والتحالف مع دول عزَّزت عسكرته ورهن اقتصاده بالإنفاق على النظام وحلفائه؛ تجعل من الصعب بمكان أن يُحقِّق التطبيع نقلة نوعية في دور سوريا عربيا، ناهيك بالانقسامات حيال الملف السوري في العالم العربي، التي تعني أن التطبيع الكامل مع النظام لا يزال طريقا مثيرا للخلافات وهدفا بعيد المنال.

النواب الأمريكي يُقر مشروع قانون تعليق سقف الدين العام حتى 2025

أقرّ مجلس النواب الأمريكي بأغلبية كبيرة، الأربعاء، مشروع قانون يُعلّق العمل حتّى 2025 بسقف الدين العام ويبعد تالياً شبح تخلّف الولايات المتّحدة عن سداد ديونها.

ومشروع القانون الذي سيتعين الآن على مجلس الشيوخ إقراره لكي ينشره الرئيس جو بايدن قانوناً نافذاً في غضون خمسة أيام على الأكثر، تحت طائلة تخلّف أكبر قوة اقتصادية في العالم عن سداد ديونها، صوّت لمصلحته 314 نائباً مقابل 117 صوّتوا ضدّه.

بايدن يرحب

وسارع بايدن إلى الترحيب بهذه “الخطوة الأساسية”.

وقال الرئيس الديمقراطي في بيان إنّ “مجلس النواب اتّخذ اليوم خطوة أساسية إلى الأمام للحول دون أن تتخلّف” الولايات المتّحدة، لأول مرة في تاريخها، عن سداد ديونها، مشدّداً على أنّ “الطريق الوحيد للمضيّ قدماً هو تسوية بين الحزبين” الديمقراطي والجمهوري.

وأوضح بايدن أنّه بموجب الاتفاق الذي تمّ بينه وبين الجمهوريين فإنّ “أيّاً من المعسكرين لم يحصل على كلّ ما كان يريده”.

من ناحيته قال رئيس مجلس النواب، الجمهوري كيفن مكارثي الذي أثمرت مفاوضاته الماراثونية مع بايدن هذا النصّ، إنّ “إقرار قانون المسؤولية المالية خطوة أولى حاسمة لإعادة أمريكا إلى المسار الصحيح”.

وأضاف أنّ هذا القانون “يقوم بما هو مسؤول بالنسبة لأطفالنا، بما هو ممكن في حكومة منقسمة، وبما تمليه عليه مبادئنا”، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وشدّد مكارثي خلال مؤتمر صحافي على أنّ مشروع القانون ينصّ على “أكبر خفض في الميزانية في التاريخ الأمريكي”.

وبعد إقراره في مجلس النواب، تنتقل الكرة إلى مجلس الشيوخ حيث الأغلبية لحلفاء بايدن الديمقراطيين.

وأكد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أنّه حال تسلّمه مشروع القانون سيحيله على المجلس “في أسرع وقت ممكن” حتّى “نتجنّب التخلّف عن السداد”.

ويجب أن يقرّ الكونغرس هذا النصّ ويحيله إلى بايدن لنشره قانوناً نافذاً هذا الأسبوع إذ إنّ وزارة الخزانة حذّرت من أنّ خزينة البلاد ستفرغ يوم الإثنين المقبل إن لم يرفع سقف الاقتراض أو يتم تعليق العمل به.

وإذا تمّ إقرار هذا القانون كما هو متوقّع فإنّ الطبقة السياسية الأمريكية ستتجنّب العودة إلى اللعب على حافة الهاوية حتى العام 2025 أي بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في نهاية العام المقبل.

وفي مقابل تعليقه العمل بسقف الدين العام، يفرض القانون حدّاً على بعض النفقات، باستثناء النفقات العسكرية لإبقائها مستقرّة عام 2024، وبزيادة بنسبة 1% في 2025.

كما ينصّ على خفض 10 مليارات دولار من الأموال المخصصة للخدمات الضريبية لتحديثها وتشديد الضوابط.

توقعات بإطلاق مايك بنس لحملته الانتخابية للبيت الأبيض الأسبوع المقبل

ترجمة: رؤية نيوز

كشف مصدر مُطّلع أنه من المُرجّح أن يُعلن نائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس، عن ترشحه للرئاسة الأمريكية في 2024 خلال الأسبوع المقبل.

وقال المصدر إن فريق بنس يضع اللمسات الأخيرة على خططه لإطلاق حملته للبيت الأبيض، لينضم إلى القائمة الأولية للحزب الجمهوري، ومن المتوقع أن يركز نائب الرئيس السابق الكثير من تركيزه على ولاية أيوا، التي تستضيف أول تجمع حزبي في التقويم الأولي للحزب الجمهوري.

ومن المقرر أن يشارك بنس في قاعة البلدية الرئاسية “سي إن إن” في آيوا في 7 يونيو، حيث سيحتفل بنس بعيد ميلاده الـ64 في نفس اليوم.

وكان من المقرر أصلاً أن يتحدث بنس إلى الحزب الجمهوري في جورجيا في حدث في الـ 9 يونيو، لكن الحزب نبه أنصاره يوم الأربعاء إلى أن بنس “أُجبر على إعادة الجدول الزمني بسبب قاعة بلدية وطنية متلفزة حيث سيصدر إعلانًا بشأن خططه المستقبلية”، في رسالة أوردتها صحيفة أتلانتا جورنال كونستيتيوشن لأول مرة.

وقال بنس في ظهوره الأخير على قناة فوكس بيزنس نتوورك مع لاري كودلو: “نواصل التحدث إلى الناس في جميع أنحاء البلاد ونحصل على الكثير من التشجيع في جميع أنحاء البلاد”.

وأضاف: “لكن انظر ، أعتقد أن هذا البلد يعاني من الكثير من المتاعب”. “أعتقد أننا جميعًا الذين لدينا القدرة على إحداث تغيير نتحمل مسؤولية التفكير في الدور الذي قد نلعبه.”، بحسب ما ذكرت صحيفة The Hill.

وذكرت صحيفة The Messenger، اليوم، الأربعاء، أن بنس يخطط لإطلاق حملته في غضون أسبوعين.

وكان بنس قد أشار منذ شهور إلى أنه من المحتمل أن يشارك في سباق 2024، ويزور ولايات آيوا ونيو هامبشاير وساوث كارولينا بشكل متكرر، ويتحدث في عشاء الجمهوريين ومراكز الفكر، ويضع وجهات نظر سياسية مفصلة حول الاستحقاقات والسياسة الخارجية والطاقة.

كما تم إطلاق فريق PAC الفائق الذي يدعم بنس كمرشح رئاسي لعام 2024 في وقت سابق من هذا الشهر، مما يمنح نائب الرئيس السابق قوة نيران إضافية بينما يستعد لحملته.

ويقود المجموعة، الملتزمة بأمريكا، النائب السابق جيب هينسارلينج، الجمهوري من تكساس، والمستشار الجمهوري المخضرم سكوت ريد كرئيسين مشاركين على المستوى الوطني.

ولكن بنس يواجه معركة شاقة وهو على أبواب السباق، حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة CNN الأسبوع الماضي أن بنس كان الخيار الأول لـ 6٪ من الناخبين الأساسيين للجمهوريين والميول للجمهوريين، متخلفًا عن الرئيس السابق ترامب، الذي كان الخيار الأول لـ 53٪ من الناخبين، وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس (يمين). الذي كان الخيار الأول بنسبة 2%.

كما وجد الاستطلاع أن 54% ممن شملهم الاستطلاع قالوا إنهم يؤيدون أو سيفكرون في دعم بنس.

ولكي يفوز بنس بالترشيح، سيتعين عليه أن يتفوق على ترمب، زميله السابق في الترشح، وكان بنس مخلصًا بلا هوادة لترامب طوال السنوات الأربع التي قضاها في المنصب معًا، ودافع عن الرئيس السابق من خلال عدد لا يحصى من الجدل.

لكن العلاقة بين الرجلين تصدعت بعد أحداث 6 يناير 2021، عندما اقتحم مثيرو الشغب مبنى الكابيتول، مما عرض بنس ومشرعين آخرين للخطر.

وغرد ترامب ظهر ذلك اليوم أن بنس لم يكن لديه “الشجاعة” لرفض نتائج انتخابات 2020، على الرغم من إعلان بنس أنه لا يملك السلطة الدستورية للقيام بذلك.

وفي تصريحات لقادة الحزب الجمهوري والناخبين في الأشهر الأخيرة، سعى بنس إلى السير في خط رفيع، وفي الوقت نفسه روج للمكاسب السياسية لإدارة ترامب بينما دافع عن أفعاله في 6 يناير وانتقد الرئيس السابق لسلوكه في ذلك اليوم.

آل باتشينو.. أبًا للمرة الرابعة في عمر الـ 83

ترجمة: رؤية نيوز

ينتظر الممثل الأسطوري آل باتشينو، ذو الـ 83 عامًا، طفلا من صديقته نور الفلاح، الحامل في شهرها الثامن، وفقًا لما أكده لشبكة CBS News الأربعاء.

وتبلغ الفلاح من العمر 29 عامًا، انتجت فيلمين قصيرين هما “Le Petit Mort” و “Brosa Nostra”، كما كانت سابقًا نائب رئيس شركة Lynda Obst Productions في شركة Sony، إضافة إلى تصنيفها حاليًا كمنتج تنفيذي في الفيلم المستقل القادم “Billy Knight”، والذيي سيقوم فيه باتشينو بدور البطولة.

أما بالنسبة إلى آل باتشينو، فإنه الفائز بجائزة الأوسكار، وبالرغم من عدم تزوجه قط إلا أنه سيكون أبًا للمرة الرابعة، فمن بين أطفاله البالغين جولي ماري البالغة من العمر 33 عامًا، وتوأم يبلغ من العمر 22 عامًا، أنطون جيمس وأوليفيا روز.

وتم الإعلان لأول مرة عن ارتباط باتشينو عاطفيًا مع الفلاح منذ أبريل 2022.

السعودية تتخطى حاجز الـ 32 مليون نسمة.. 41% منهم من الأجانب

وكالات

أعلنت الهيئة العامة للإحصاء اليوم الأربعاء، أن عدد سكان المملكة العربية السعودية بلغ 32.175.224 نسمة، وفقًا للنتائج الرئيسة لتعداد السعودية 2022م التي نشرتها الهيئة على موقع التعداد.

وأفادت النتائج أن عدد السعوديين بلغ 18.8 مليون نسمة بنسبة 58.4%، بينما بلغ عدد غير السعوديين 13.4 مليون نسمة بنسبة 41.6%.

وأشارت إلى أن عدد الذكور بلغ 19.7 مليون نسمة بنسبة 61%، في حين بلغ عدد الإناث 12.5 مليون نسمة بنسبة 39%، ومثَّل عدد السكان في مناطق الرياض، ومكة المكرمة، والمنطقة الشرقية ما نسبته 68% من إجمالي عدد سكان المملكة.

كما تُعد الرياض أكبر المدن السعودية من حيث عدد السكان، يليها جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة والدمام.

وتتميز المملكة بتركيبتها السكانية الشابة، حيث بلغ متوسط عمر السكان 29 عامًا، وبلغ متوسط عمر السعوديين 25 عامًا، ووصلت نسبة السعوديين الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا إلى 63% من إجمالي عدد السعوديين، فيما وصل عدد المساكن في المملكة إلى أكثر من 8 ملايين مسكن، تشكِّل الشقق السكنية ما نسبته 51% منها.

وفيما يخص تركيبة الأسرة، فقد أوضحت نتائج التعداد أنّ إجمالي عدد الأسر السعودية بلغ 4.2 مليون أسرة، بمتوسط حجم يعادل 4.8 أفراد للأسرة الواحدة، حيث تقاربت نسبة الذكور السعوديين مع الإناث السعوديات، بينما وصلت نسبة الذكور إلى 50.2% مقارنة بـ 49.8% للإناث.

وكان متوسط حجم أفراد الأسرة غير السعودية 2.7 فراد للأسرة الواحدة، ووصلت نسبة الذكور إلى 76% من إجمالي غير السعوديين في المملكة.

من جانبه، قال وزير الاقتصاد والتخطيط رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإحصاء فيصل بن فاضل الإبراهيم، إنه جرى إنجاز التعداد عبر أعلى درجات التنسيق والعمل التكاملي مع الجهات الحكومية المختلفة.

وأكّد الوزير أهمّية نتائج تعداد السعودية 2022م التي جرى الإعلان عنها؛ حيث ستوفر قاعدة بيانات إحصائية دقيقة يتم استخدامها كأساس موثوق لرسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية، ودعم صناع القرار في تطوير الخطط التنموية لمختلف القطاعات، وقياس أداء الأجهزة الحكومية، وإجراء المقارنات المحلية والإقليمية والدولية بدقة وشفافية، فضلًا عن تزويد القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والدوليين ببيانات دقيقة لتشجيع بيئة الاستثمار في المملكة، وذلك بما يتوافق مع مستهدفات وتوجهات رؤية المملكة 2030.

منهجية التعداد

من جهته، قال رئيس الهيئة العامة للإحصاء فهد بن عبدالله الدوسري، إن الهيئة اتبعت أفضل المنهجيات العالمية والاستفادة من أحدث التقنيات في تنفيذ تعداد السعودية 2022 مثل الأقمار الصناعية وتقنية العد الذاتي، حيث جرى اتباع الأساليب الحديثة لإصدار البيانات الإحصائية، من خلال التعاون مع الجهات الحكومية المختلفة والتكامل والدمج بين بيانات السجلات الإدارية، وبيانات التعداد الإحصائية، للخروج ببيانات دقيقة وموثوقة، ومن خلال استخدام هذه الأساليب الحديثة، أصبح تعداد السعودية 2022 الأكثر شمولية والأعلى دقةً في تاريخ المملكة، حيث تجاوزت دقة النتائج 95%، وأصبحت المنهجية التي اتُّبعت في تنفيذ تعداد السعودية 2022 من أفضل الممارسات العالمية، وذلك بشهادة عدد كبير من الخبراء الدوليين.

ومن أجل ضمان جودة بيانات التعداد، جرى تخصيص فريق متكامل للمراجعة والتدقيق، واستخدام تقنيات رصد الأخطاء وتصحيح البيانات بشكل آلي، وإجراء أكثر من مليون مكالمة هاتفية والقيام بنحو 900 ألف زيارة ميدانية إضافية للتأكد من جودة ودقة البيانات، إضافة إلى استخدام أساليب متقدمة في تحليل البيانات والإحصاء، شملت المقارنات بين خمسة مصادر مختلفة للبيانات، كما تمت مراجعة البيانات من خلال أكثر من 200 مؤشر لتأكيد دقتها.

وأوضح الدوسري أنه وتماشيًا مع أفضل الممارسات العالمية، ونظرًا للتطور والتغيير في المنهجية المتبعة في تنفيذ تعداد 2022 مقارنةً بتعداد 2010، الذي اعتمد بشكل أساسي على العمل الميداني والورقي، إضافة إلى كون الأرقام المنشورة سابقًا من 2010 إلى 2022 تقديرية بناءً على نتائج 2010؛ فقد أعادت الهيئة تقدير أعداد السكان في الأعوام السابقة بناءً على نتائج تعداد السعودية 2022 كونها الأساس الأكثر دقة للبيانات، وعبر المقارنة والتكامل مع بيانات السجلات الإدارية الحكومية.

وأضاف أن إعادة نشر التقديرات السكانية للأعوام السابقة يأتي متوافقًا مع توجهات الحكومة ورؤية المملكة 2030؛ لرفع مستوى الشفافية وتوفير البيانات الدقيقة للقطاعات المختلفة مثل القطاع الخاص والمستثمرين، مؤكداً أنه سيتم إعادة نشر جميع الأرقام للسنوات السابقة على موقع الهيئة.

تعداد أفضل

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي فضل بوعينين، إن التعدد السكاني الأخير في السعودي يعد أفضل من التعدد السابق، لأنه اعتمد على الآليات العالمية الرقمية.

وأضاف بوعينين في مقابلة مع “العربية”، أن قاعدة البيانات الإحصائية مهمة لاتخاذ القرار الاقتصادي، موضحا أن المستثمرين المحليين والأجانب يركزون على حجم الإنفاق الذي يرتبط بتعداد السكان، بالإضافة إلى التوزيع الجغرافي للسكان.

وأشار إلى أن 63% من السكان من فئة الشباب، بالتالي القرارات التنموية الاستثمارية قد مرتبطة بهذه الشريحة.

نمو عدد السكان

ومقارنة بتعداد 2010م, فقد نما عدد السكان الإجمالي من 24 مليون نسمة عام 2010م إلى 32.2 مليون نسمة عام 2022م، وذلك بمتوسط معدل نمو سنوي وصل إلى 2.5%، فيما زاد عدد السعوديين من 14 مليون نسمة إلى 18.8 مليون نسمة، بزيادة إجمالية قدرها 4.8 مليون نسمة، وارتفع كذلك عدد السكان غير السعوديين من 9.9 مليون نسمة إلى 13.4 مليون نسمة بزيادة إجمالية قدرها 3.5 مليون نسمة.

وشمل إعلان نتائج تعداد السعودية 2022 بيانات تفصيلية لثلاثة محاور رئيسة هي: التركيبة السكانية، والأسر، والمساكن، فيما سيتم إعلان النتائج الخاصة بالتعليم، والصحة، والعمل والدخل، والهجرة والتنوع خلال الأشهر القليلة القادمة.

 

وزير الخارجية الأمريكي يدعو بكين للموافقة على مزيد من الاتصالات في أعقاب حادثة الطائرة

دعا وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الأربعاء، بكين إلى الموافقة على مزيد من الاتصالات بعد حادثة طيران الأسبوع الماضي حمل فيها المسؤولية لطيار صيني.

وقال بلينكن للصحفيين خلال زيارة للسويد “اعتقد أن ذلك يؤكد فحسب على أهمية أن تكون بيننا خطوط اتصال منتظمة ومفتوحة، منها بالمناسبة، بين وزيري الدفاع في بلدينا”.

وجاءت تصريحات بلينكن بعدما أعلنت الولايات المتحدة أن الصين امتنعت عن إجراء محادثات مع وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن.

ومن جهتها، ندّدت الحكومة الصينية الأربعاء بما اعتبرته “استفزازا” أمريكيا بعد حادثة بين طائرة مقاتلة صينية وطائرة استطلاع عسكرية أمريكية كانت تحلق فوق بحر الصين الجنوبي، بينما تشهد العلاقات بين البلدين توترا شديدا.

مقاتلة صينية تناور قرب طائرة عسكرية أميركية فوق بحر الصين الجنوبي

وأعلن الجيش الصيني، الأربعاء، أن طائرة استطلاع أمريكية كانت طرفا في مواجهة الأسبوع الماضي فوق بحر الصين الجنوبي “توغلت” في منطقة تدريب عسكري.

وقال الناطق العسكري الصيني جانغ ناندونغ في بيان “توغلت طائرة استطلاع أمريكية من طراز RC-135 عمدا في منطقة التدريب التابعة لنا للقيام (بعملية) استطلاع وتدخل”، مضيفا أن الصين أرسلت طائرة لتعقب ومراقبة الطائرة الأمريكية “بما يتوافق مع القوانين والقواعد”.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن “هذه المناورات الاستفزازية والخطيرة هي مصدر اضطرابات في الأمن البحري”، مؤكدة أنه “يتعين على الولايات المتحدة أن تتوقف عن هذه الاستفزازات الخطيرة على الفور”، وفقًا لوكالة فرانس برس.

يأتي ذلك بينما تشهد العلاقات بين بكين وواشنطن بالفعل توترا شديدا بشأن قضايا مثل تايوان وتحليق منطاد صيني فوق الولايات المتحدة في أواخر عام 2022.

 

ديسانتيس يُحوّل حملته للمسار التقليدي ويبدأ بجولة في أيوا

ترجمة: رؤية نيوز

بدأ حاكم فلوريدا، رون ديسانتيس، أول حدث انتخابي شخصي له في ولاية أيوا، الولاية الرئيسية للتصويت المبكر، الثلاثاء، سعيًا للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية 2024.

وتحول ديسانتيس، الذي أطلق حملته على منتدى افتراضي مليء بالخلل على تويتر الأسبوع الماضي، إلى المدرسة القديمة في حملته الانتخابية، حيث ذهب لمدة يومين في ولاية أيوا، ليتوجه فيما بعد إلى نيو هامبشاير وساوث كارولينا، في جولة سيتم مراقبتها عن كثب ليرى ما إذا كان الحاكم يمكنه أن يُظهر مهارات التعامل مع الآخرين التي قال بعض النقاد إنه يفتقر إليها.

واعترف ديسانتيس خلال خطابه في أيوا إن الأمة “تسير في الاتجاه الخاطئ. يمكننا رؤيته والشعور به” وفقًا لرويترز.

ومن المقرر أن يذهب أيضًا الرئيس السابق دونالد ترامب، الأوفر حظًا في السباق الجمهوري، خلف غريمه مباشرة إلى أيوا، وذلك في اليوم الذي يتوجه فيه ديسانتيس إلى نيو هامبشاير، في إشارة إلى أن المعركة من أجل الترشيح على وشك الدخول في مرحلة أكثر كثافة.

وتعتبر أيوا ولاية رئيسية بالنسبة لديسانتيس، حيث ستكون أولى المؤتمرات الحزبية في فبراير المقبل بالتزامن مع أول مسابقة ترشيح في البلاد، وغالبًا ما كان عدد السكان المسيحيين الإنجيليين الضخم في الولاية على خلاف مع ترامب في بعض الأحيان.

وفي الوقت الذي خسر فيه ترامب المؤتمرات الحزبية في عام 2016 أمام السناتور الأمريكي تيد كروز، الذي كان قادرًا على جذب الكثير من أصوات الإنجيليين، لم يكن مفاجئًا أن ديسانتيس عقد حدثه الأول في ولاية أيوا في قاعة احتفالات الكنيسة الإنجيلية خارج دي موين، حيث قام بتقديمه الحاكم الجمهوري للولاية، كيم رينولدز، وانضمت إليه زوجته كايسي ديسانتيس.

ومن المقرر أن يعقد ديسانتيس 4 أحداث ضمن حملته الانتخابية في جميع أنحاء الولاية اليوم، الأربعاء، حيث يتطلع إلى تقديم نفسه للناخبين في ولاية أيوا المعروفين برغبتهم في رؤية المرشحين عن قرب قبل أن يحضروا المؤتمرات الحزبية لاختيار مرشحي الحزب.

ورفع ديسانتيس في الأيام الأخيرة من حدة هجماته على ترامب من خلال اقتراح أن الرئيس السابق يبتعد عن المبادئ المحافظة من خلال دعم إصلاح الهجرة والسياسات القوية لمكافحة الوباء COVID.

 

ماسك يلتقي وزير الصناعة الصيني لمناقشة تطوير الأجيال الجديدة في السيارات

التقى رئيس شركة تصنيع السيارات الكهربائية الأمريكية “تسلا” إيلون ماسك، الأربعاء، في بكين وزير الصناعة الصيني جين تشوانغ لونغ للبحث في الأجيال الجديدة من السيارات، كما أعلنت وزارة الصناعة الصينية.

وقالت الوزارة في بيان نُشر على موقعها على الإنترنت، إن الرجلين “تبادلا وجهات النظر بشأن تطوير مركبات تعمل بطاقة جديدة وسيارات ذكية متصلة”.

ولم تُكشف تفاصيل أخرى عن اللقاء. ولم يرد ممثلون لتسلا على أسئلة وكالة فرانس برس، بشأن رحلة إيلون ماسك الذي وصل إلى بكين الثلاثاء.

وهي أول رحلة يقوم بها ماسك منذ أكثر من ثلاث سنوات إلى الصين الدولة الاستراتيجية لشركته إذ أنها أكبر سوق في العالم للسيارات الكهربائية.

وكانت تسلا أعلنت في أبريل أنها ستنشئ مصنعًا ضخمًا ثانيًا للبطاريات في شنغهاي. وستبلغ الطاقة الأولية للمصنع عشرة آلاف بطارية من طراز “ميغاباك” سنويًا ويفترض أن تبدأ الإنتاج “في الربع الثاني من 2024″، حسب وكالة أنباء الصين الجديدة.

وسيصبح هذا الموقع ثاني مصنع للشركة في المركز المالي بشرق الصين بعد مصنعها الضخم الذي بدأ العمل في 2019.

وقالت الخارجية الصينية إنه خلال اجتماع مع وزير الخارجية تشين غانغ، الثلاثاء، عبر ماسك عن رغبة مجموعته في “مواصلة تطوير أنشطتها في الصين”، وأضافت أن ماسك أكد أنه يعارض أي “فصل” اقتصادي بين الصين والولايات المتحدة، بحسب ما ذكر موقع سكاي نيوز.

أثارت العلاقات الاقتصادية القوية بين إيلون موسك وهو مالك ورئيس شبكة التواصل الاجتماعي تويتر أيضا، والصين تساؤلات في واشنطن حيث صرح الرئيس جو بايدن في نوفمبر أن علاقاته ببعض الدول الأجنبية “تستحق الدراسة”.

وقالت ماو نينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء إن زيارات الكوادر الدوليين الذين يروجون “لفهم أفضل للصين” و”للتعاون الذي يؤدي إلى المنافع المتبادلة” مرحب بها.

Exit mobile version