تحذير أخير لسكان كاليفورنيا من موجة ثلوج وأمطار جديدة

وكالات

تواجه ولاية كاليفورنيا الأمريكية التي تضربها العواصف لما قد تكون آخر موجة من الأمطار والثلوج بدءا من مساء الأحد، مما يزيد من الأضرار التي أحدثها الطقس الذي تسبب في سيول شديدة وأودى بحياة ما لا يقل عن 19 شخصا في أنحاء الولاية.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية إن على السكان في جميع أنحاء وسط وجنوب كاليفورنيا الاستعداد لهطول أمطار وثلوج غزيرة، مع احتمال حدوث سيول وانهيارات طينية بمنطقة متشبعة بفعل العواصف المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

ومن المتوقع أن تضرب أحدث موجة من الأمطار السلاسل الجبلية إلى الشمال من لوس أنجلوس والشرق من سان دييغو، حيث من المتوقع أن يتراوح منسوب مياه الأمطار بين 50 مليمترا ومئة مليمتر تقريبا اعتبارا من وقت متأخر من مساء اليوم الأحد ومع دخول يوم الاثنين، وفقا لمارك تشينارد مسؤول الأرصاد الجوية في الهيئة.

وقال تشينارد في مقابلة “الأسوأ قد انتهى بالتأكيد، لكن لا يزال هذا التهديد الليلة حتى الغد، مما قد يؤدي لبعض التأثيرات الإضافية”، متوقعا أن يتبع ذلك ظروف أكثر جفافا حتى نهاية الشهر.

ووافق الرئيس الأمريكي جو بايدن أمس السبت على إعلان حالة الطوارئ في ولاية كاليفورنيا التي تجتاحها العواصف منذ 26 ديسمبر كانون الأول، مما يجعل التمويل الاتحادي متاحا لجهود الإغاثة في مقاطعات ميرسيد وسكرامنتو وسانتا كروز.

وكانت كاليفورنيا التي تغذي زراعاتها أمريكا الشمالية تعاني منذ سنوات من جفاف غير مسبوق.

لكن الأمطار الغزيرة التي هطلت في الأسابيع الأخيرة لن تقلب المعادلة. فقد اعتبرت الأرصاد الجوية الأميركية أن هذه الأمطار “لن تكون كافية لملء بحيرة ميد”، في إشارة إلى الخزان المائي الضخم المقام على نهر كولورادو الذي يروي كاليفورنيا والذي يشهد منسوبه انخفاضا مطردا منذ سنوات.

لكن البنى التحتية المقامة لاحتواء المياه من سدود وبحيرات اصطناعية ومجار نهرية “صمّمت قبل 40 أو 50 عاما” لعالم “لم يعد موجودا”، وفق نيوسوم.

فهذه المنشآت بحؤولها دون جريان المياه تحد من تغذية المياه الجوفية ذات الأهمية الحيوية، وفق خبراء.

ويعتزم نيوسوم وهو من بين أكثر الديمقراطيين التزاما بمكافحة ظاهرة التغيّر المناخي، التصدي لهذه المشاكل.

في حين يصعب إيجاد رابط مباشر بين سلسلة العواصف هذه والتغيّر المناخي، يوضح علماء بانتظام أن الاحترار يزيد من وتيرة الظواهر المناخية القصوى وحدّتها.

 

 

مُطالبات جمهورية بالإطلاع على سجل زوار منزل بايدن بعد قضية الوثائق السرية

طلب جيمس كومر، رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي، الحصول على سجلات زوار منزل الرئيس جو بايدن في ويلمنغتون بولاية ديلاوير، بعد العثور على وثائق سرية في مكتبه ومرآب سياراته.

وقال كومر، الذي ينتمي للحزب الجمهوري، في رسالة إلى رون كلين، كبير موظفي البيت الأبيض، تحمل تاريخ الأحد “من دون قائمة بالأفراد الذين زاروا مقر إقامته، لن يعرف الشعب الأمريكي مُطلقا من أمكنه الوصول إلى هذه الوثائق شديدة الحساسية”.

ويسعى الجمهوريون إلى مقارنة قضية وثائق بايدن، وبعضها يعود لفترة عمله كنائب للرئيس، مع تلك الخاصة بالرئيس السابق، دونالد ترامب، الذي يواجه تحقيقا جنائيا اتحاديا في طريقة تعامله مع الوثائق السرية بعدما غادر البيت الأبيض في 2021، لكن خبراء في القانون يقولون إن هناك فوارق كبيرة بين الحالتين.

وقال كومر إنه لن يطلب الحصول على سجلات وزار مقر إقامة ترامب في مار ألاغو حيث تم العثور على أكثر من 100 وثيقة سرية – بعضها يحمل علامة سري للغاية – أثناء تفتيش أجراه مكتب التحقيقات الاتحادي، حسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

ومن جانبها أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان- بيير، الأسبوع الماضي، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن لم يكن يعلم أن وثائق سرية تعود للفترة التي شغل فيها منصب نائب الرئيس موجودة في مركز أبحاث بواشنطن أو في منزله في ويلمنغتون.

وقال البيت الأبيض إن بايدن لا يعرف مضمون تلك الوثائق السرية، وذلك بعد أن عين وزير العدل ميريك جارلاند مستشارا خاصا للتحقيق في طريقة التعامل مع الوثائق الحكومية الحساسة التي تم العثور عليها في المكانين.

كما أكد بايدن “تعاونه الكامل” مع وزارة العدل، قائلاً: “أتعامل مع قضية الملفات السرية بجدية كبيرة، نتعاون بالكامل مع وزارة العدل”.

ولا يوجد من الناحية القانونية ما يلزم رؤساء الولايات المتحدة بالكشف عن زوارهم في منازلهم أو البيت الأبيض.

وأعادت إدارة بايدن تقليد الكشف عن الضيوف الرسميين للبيت الأبيض وأصدرت أول مجموعة من السجلات الخاصة بذلك في مايو 2021 بعدما أوقف الرئيس السابق ترامب العمل بذلك التقليد بعد فترة وجيزة من توليه المنصب في 2017.

رئيس بلدية نيويورك يوجه رسالة للمهاجرين من المكسيك “لا يوجد مكان في المدينة”

توجه رئيس بلدية نيويورك، إريك آدمز، إلى مدينة إل باسو الواقعة على الحدود مع المكسيك، وأعلن أنه “لا يوجد مكان في نيويورك” لحافلات محمّلة بالمهاجرين يتم إرسالها إلى أكثر مدن أمريكا اكتظاظا بالسكان.

وانتقد آدمز، المنتمي للحزب الديمقراطي، الأحد خلال الزيارة، إدارة الرئيس الأمريكي الديمقراطي جو بايدن، قائلا “حان الوقت الآن لكي تؤدي الحكومة الوطنية مهامها” بشأن أزمة المهاجرين على الحدود الجنوبية لأمريكا.

ولم يسبق لأي رئيس بلدية لنيويورك زيارة مدينة حدودية جنوبية من أجل قضية المهاجرين، بحسب رويترز.

وتم شحن حافلات محملة بالمهاجرين والتوجه شمالا إلى نيويورك ومدن أخرى من قبل الولايات التي يديرها الجمهوريون، وقد أدى ذلك إلى تفاقم أزمة الإسكان في نيويورك وأزمة المشردين في المدينة.

وتأتي زيارة آدمز إلى مدينة إل باسو بعد أن قال إن تدفق المهاجرين إلى نيويورك قد يكلف المدينة ما يصل إلى ملياري دولار، في وقت تواجه فيه المدينة بالفعل عجزا كبيرا في الميزانية.

وفي الأشهر الأخيرة، أرسل حكام فلوريدا وتكساس الجمهوريون آلاف المهاجرين الباحثين عن ملاذ آمن في الولايات المتحدة إلى مدن يديرها سياسيون ديمقراطيون، منها نيويورك وشيكاجو وواشنطن العاصمة.

هآرتس.. تقرير: انقلاب اليمين المتطرف ونتنياهو علي الديمقراطية في إسرائيل

تقرير – وكالات :

توقف معظم الشعب العربي عن متابعة الشأن الإسرائيلي منذ ما يقرب من 15 عامًا، ولكن ما يحدث في
إسرائيل الآن يثير القلق ويستحق المتابعة؛ نظرًا لأن الاهتمام بالشأن الإسرائيلي كان مبنيًا على فرضية
واحدة وأساسية وهي أنه في ظل تواجد تيارات سياسية مختلفة في إسرائيل تتمثل بشكلٍ عام في التيار
السياسي المعتدل واليميني المتشدد، فتظل الحكومات اليسارية المعتدلة في إسرائيل هي الحكومات التي
يستطيع معها العالم العربي التفاوض بشأن حقوق الفلسطينيين وإعادة الأراضي للسوررين وتحريك عملية
السلام.

ولكن بعد سنوات من المتابعة والاهتمام أدرك الكثير من المتابعين العرب وغير العرب أن هذه الفكرة مجرد
وهم، وأنه إذا جاءت حكومة يسارية أو يمينية لن يتغير أي شيء نظرًا لأن المسألة مرتبطة بتوازن القوى
الذي يميل بشكل هائل للإسرائيليين، وبالتالي لن يحصل العرب على حقوقهم مهما تغيرت الحكومات.
ففتر الحماس لمتابعة الشأن الإسرائيلي خصوصًا في السنوات الأخيرة، والتي سيطر فيها بنيامين نتنياهو
(القطب اليميني) على السلطة في إسرائيل منذ عام 2009 وحتى الآن، لكن ما يحدث الآن في إسرائيل يُعيد
الاهتمام إلى الشأن الإسرائيلي، لأن ما يحدث شيء استثنائي لم يحدث من قبل، ويُثير قلق الشرق والغرب
وعلى جميع المستويات.

بنيامين نتنياهو … أصل الحكاية:

ولكي نفهم القصة جيدًا؛ يجب علينا دراسة القطب اليميني، بنيامين نتنياهو، باعتباره أهم شخصية سياسية في
إسرائيل في السنوات الأخيرة، والذي وصل للسلطة أول مرة عام 2006 حتى 2009، ثم ابتعد عن الحياة
السياسية فترة قصيرة، وعاد من جديد من 2009 وحتى مايو 2021، وبالتالي فقد حكم إسرائيل لمدة 15
عام، منهم 12 عام متصلين، ليكون بذلك أطول سياسي يبقى في منصب رئيس الوزراء في تاريخ دولة
الاحتلال الإسرائيلية.

وخلال سنواته الطويلة تورط في الكثير من العداءات مع خصومه، والذين دائمًا ما أرادوا رحيله من الحياة
السياسية، كما تورط في قضايا كثيرة، ليُلاحق من القضاء فيما يتعلق بثلاث تُهم تتمثل في الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وعلى الأرجح إذا سارت الأمور في مساراتها سيقضي باقي حياته في السجن، وليس في
موقع رئيس الوزراء أو حتى المعارضة.

رؤية عامة للحياة السياسية في إسرائيل

وخلال السنوات الأخيرة انقسمت الحياة السياسية في إسرائيل إلى معسكرين ليس يمين ويسار كما كان الحال
في السنوات الماضية، ولكن انقسمت إلى معسكر المؤيدين لنتنياهو ومعسكر الرافضين أو المُعارضين
لنتنياهو.

فقد أدى الخلاف على نتنياهو وسياساته إلى فوضى سياسية في إسرائيل في السنوات الأخيرة، وتحديدًا منذ
العام 2019 وإلى الآن، حيث أُجريت في هذه الفترة 5 انتخابات، على العكس من الوضع الأساسي وهو
إجراء انتخابات كل 4 سنوات، وكان نتنياهو هو دائمًا الشخص المسيطر على المشهد السياسي الإسرائيلي.

الخلاصة: أنه نتيجة تورط نتنياهو في قضايا الفساد، وكثرة خصومه السياسيين الإسرائيليين، أدى إلى
تحالف خصومه ضده وقرروا عدم التحالف معه، ولذلك عجز عن تشكيل أغلبية من الكنيست الإسرائيلي،
وخرج من السلطة في مايو 2021، وتشكلت أكثر من حكومة من خصومه، وسُميّت بـ “حكومات التغيير”، ولكن ظل بنيامين نتنياهو هو أهم شخصية سياسية في إسرائيل، حتى نجح في الوصول إلى السلطة مرة أخرى بعد فاصل قصير.

كيف عاد نتنياهو للسلطة ولماذا؟!

حيث تعتبر هذه المرة هي السادسة التي يعود فيها للسلطة، ولكن هدفه الأساسي هذه المرة يتمثل في النجاة
بنفسه من المصير المظلم المحتوم إلى السجن، فكيف يمكن أن تساعده السلطة على الهرب من مصيره
وقضاء بقية حياته في السجن.
فعلى الرغم من استمرار الملاحقات القضائية سواء كان نتنياهو في السلطة أو خارجها، فكان هناك رؤية
نظرية دائمًا ما تؤكد أن القانون لن يتوقف عن ملاحقة نتنياهو إذا كان رئيسًا للوزراء ولن يعطيه منصبه
السياسي حصانة.
أما على الجانب العملي فهناك احتمالات كبيرة جدًا بأن يُدان ويتم زجّه إلى السجن، ولكن في حال دخل
السلطة ستكون لديه، في أضعف الأحوال، القدرة على المناورة والتحايل حتى ينجو من أحكام القضاء، وهو
ما بدا واضحًا على مدار الأسابيع القليلة الماضية.

ظاهرها عدل وباطنها تحايل :

حيث استعان نتنياهو بوزير عدل من حلفاؤه، أطلق برنامج كبير لإصلاح القضاء، ويسعى من خلال هذه
الدعوة، والتي يقول عنها أن هدفها دعم الديموقراطية في إسرائيل، أن يمنح الكنيست القدرة على تعليق
أحكام المحكمة الدستورية العليا، ويتمكن السياسيون من تعيين القضاة في المحكمة الدستورية العليا
والسيطرة عليها.

وعلى الرغم من أن إسرائيل دولة احتلال ودولة عنصرية، إلا أن الاسرائيليين فيما بينهم دولة ديموقراطية
ودولة قانون، فالكنيست الإسرائيلي (البرلمان الإسرائيلي) مكوّن من 120 مقعد يسيطر عليه حزب واحد
(الإئتلاف الحاكم) وهو الحكومة، وهو ما يعني أن الأحزاب التي تفوز في الانتخابات تسيطر على السلطة
التنفيذية والتشريعية لفترة من الزمن.

وتعتبر المحافظة على استقلال القضاء أمرًا مزعجًا جدًا لنتنياهو وحلفاؤه لعدة أسباب تتمثل في؛ أن
مصائرهم قد تصبح في مهب الريح إذا ظل القضاء مستقلا، حيث أن هدفه النهائي هو الوصول لسلطة
لحماية نفسه، ولكن يتركز السؤال الآن كيف يصل للسلطة وقد تخلى عنه كل حلفاؤه وخصومه السياسيين؟!
تحالفات الكنيست الإسرائيلي

فلم يكن أمام نتنياهو من حلٍ إلا التحالف مع جماعات هامشية بالغة التطرف دينيًا وقوميًا، والتي كان
يصفها فيما مضى بأنها لا تصلح للعمل السياسي، ولكنهم أصبحوا الملاذ الأخير له للوصول إلى السلطة.

حيث نجح في الانتخابات الماضية في نوفمبر الماضي في تشكيل الحكومة بعد أن حصل على الأغلبية في
الكنيست بعد التحالف مع الجماعات.

نظرة عامة على الكنيست

نتيجة وجود أحزاب كثيرة في إسرائيل لم يحدث أبدًا منذ عام 1948 أن حصل حزب واحد على أغلبية
مطلقة، وقام بتشكيل الحكومة من أول مرة، فعادة ما يعجز الحزب عن الحصول على الأغلبية المطلقة،
والتي تتمثل في 61 مقعد من الكنيست.
فجرت العادة أن تكون أعلى النتائج بالحصول على 30 أو 40 مقعد بحد أقصى، ليحاول الرابح أن يقوم
بعمل تحالفات مع أحزاب أخرى للحصول على أغلبية، ليتكون الحزب الحاكم من ائتلاف من أكثر من
حزب، وهو الأمر المألوف جدًا في السياسة الإسرائيلية.

ائتلافات نتنياهو :

فكان معروف جدًا أن نتنياهو خلال الـ 15 عام التي حكم فيها أنه ينتج بالحصول على عدد كبير من المقاعد
كي يقوم بتشكيل الحكومة، ولكن لأنه لم يمتلك الأغلبية المطلقة هذه المرة، فكان عليه القيام ببعض
المفاوضات مع الأحزاب السياسية حتى يتمكن من الوصول إلى نسبة 61 مقعد فما فوق، وكان عادة ما
يتعاون مع أحزاب مألوفة على دراية بقواعد اللعبة السياسية.

وكان من النادر أن يسيطر على الموقف أحزاب بالغة التطرف، كما حدث في انتخابات نوفمبر 2022.
ولكن بسبب مقاطعة نتنياهو اضطر أن يلجأ إليهم لينجح بعد ذلك في تشكيل الحكومة بعد أن أَمِن الأغلبية
المطلقة بواقع 64 صوت، ولكن على أكتاف مجموعة من اليهود الأكثر تطرفًا وخطورة.

وماذا يترتب على ذلك؟

تتجلى النتائج المترتبة على ذلك من الأجندة المعلنة لتلك الجماعات والتي تتمثل في:
 ضم الضفة الغربية.
 هدم المسجد الأقصى.
 طرد العرب من داخل الأراضي الإسرائيلية (باعتبارهم أن الأراضي الفلسطينية المحتلة هي
إسرائيلية بالأساس).

وتنقسم الجماعات التي تعاون معها نتنياهو إلى نوعين؛ النوع الأول؛ وهي ما يُطلق عليها بجماعات السلفية
اليهودية، والتي ليس لديها أي اهتمام بالحياة السياسية، ولكن كل ما يعنيهم هو تطبيق الشرائع الدينية
اليهودية في حياتهم اليومية، وهم من يمثلهم في الكنيست حزب شاس، والذي حصل على 11 مقعد، وحزب
يهود تهاتورا، والذي حصل على مقعدين.

لتتمثل الاهتمامات الأساسية لهذه الأحزاب في الجوانب الدينية، حيث طالبوا نتنياهو بمجموعة من الطلبات
تمثلت في توسيع تطبيق الشرائع الدينية، ورفع المخصصات المالية لدعم المدارس الدينية، إضافة إلى
مجموعة من القرارات التي تساعدهم في تحقيق أولوياتهم الدينية، مثل تعطيل الحياة يوم السبت وأن يتم
الفصل بين الذكور والإناث قدر الأمكان في الأماكن العامة، إضافة إلى تدعيم فكرة استثناء من يدرس
التلمود من الخدمة العسكرية، وتدريس التلمود والتوراة في المدارس العادية أو العلمانية، مع إعفائهم من دراسة المواد العلمانية كاللغات والرياضيات والعلوم، وبذلك يكون كل اهتماهم بأن تكون لهم الكلمة الأخيرة في الشعائر الدينية اليومية كالأكل والشرب والدفن والجنائز والزواج.

أما الفصيل الآخر؛ فهو ائتلاف الصهيونية الدينية، والذي يتكون من ثلاث أحزاب:
1. حزب القوى اليهودي بزعامة إتمار بن غافير.
2. حزب الاتحاد القومي بزعامة بتس لائيل ساموريتش.
3. حزب نوعام بزعامة آفي موعاز.
حيث حصل هذا الإئتلاف على 14 مقعد، وبالتالي كان لهم دورًا هامًا في منح الأغلبية المطلوبة لنتنياهو حتى يتمكن من تشكيل الحكومة والعودة إلى السلطة.

وعود نتنياهو للأحزاب المتطرفة

في مقابل هذا الدعم حصلوا على وعود مكتوبة وأمَّنوها لأنهم لا يثقون في نتنياهو لما لديه من تاريخ طويل
في إرضاء الناخبين ثم الإخلال بوعوده لفعل ما يراه مناسبًا.

ولذلك قرروا تأمين الوعود بشكل مكتوب لا رجعة فيه، وكان من بينها أن تحصل هذه الأحزاب على مقاعد
ووزارات وحقائب بالغة التأثير في الحياة السياسية الإسرائيلية الداخلية والخارجية.

فعلى سبيل المثال حصل حزب القوى اليهودي وزعيمه إتمار بن غافير على وزارة الأمن القومي، وهي
التي تشرف على عمل البوليس داخل إسرائيل وحرس الحدود في الضفة الغربية المحتلة.

في حين حصل زعيم حزب الاتحاد القومي، بتس لائيل ساموريتش، على وزارة المالية، والتي تعتبر وزارة
أساسية في كافة الحكومات، إضافة إلى منصب جديد استحدثوه يُطلق عليه “وزير في وزارة الدفاع”، ليكون
مسؤول عن الإشراف على المستوطنات والإدارة المدنية للأراضي المحتلة في الضفة الغربية، وباعتباره
متطرف دينيًا فإنه من الكارثي أن يقوم بالإشراف على حركة الاستيطان في الأراضي المحتلة.

أما زعيم حزب نوعام، آفي موعاز، فقد حصل على منصب نائب وزير في مكتب نتنياهو، إضافة إلى
الإشراف على الأنشطة الداخلية والخارجية في وزارة التعليم الإسرائيلي، والتي تضم الأنشطة والمنح
والندوات للطلاب بعيدًا عن الجانب الأكاديمي.

وتكمن خطورة تلك الخطوات فيما هو موضح بأجندة هذه الأحزاب السالف ذكرها.

   

إتمار بن غافير :

من ناحية أخرى تتجلى خطورة هذا التحالف في إتباع "إتمار بن غافير" لأفكار "مائير كاهانا"، وهو الحاخام اليهودي المتطرف، الذي اعتبرته إسرائيل والدول الغربية وعلى رأسهم الولايات المتحدة على رأس جماعة إرهابية منذ عام 1990، والذي تم قتله على يد المصري الأمريكي سيد نصير.

حيث تم وضع جماعته في مقدمة قوائم الجماعات المحظورة في إسرائيل عام 1994.

وعلى الرغم من ذلك فيعتبر بن غافير نفسه متحدثًا باسم هذه الجماعة المحظورة، وأفكاره هي بذاتها أفكار
مائير كاهانا، والتي تتمثل في إقامة دولة يهودية فقط وطرد العرب وتهويد الأماكن المقدسة والسعي إلى
التوسع في المستوطنات.

وإتمار بن غافير هو محامٍ، تعتبر القضايا الأساسية التي يتولاها هي قضايا الدفاع عن المستوطنين الذين
يعتدون على العرب ويحاولون إجبارهم على الخروج من منازلهم، ولعل أشهر القضايا التي تولاها كانت
عام 2006 عندما دافع عن شابين إسرائيليين قاموا بحرق منزل فلسطيني أسفر عن حرق الرجل وزوجته
وطفلهما في هذا الحريق.

وقد أدان القضاء الإسرائيلي نفسه بن غافير 50 مرة بتهم نشر الكراهية ودعم الجماعة الإرهابية والترويج
لأفكار عنصرية.

ولا يعتبر كاهانا هو البطل الوحيد لبن غافير، ولكنه أيضًا يؤيد باروخ جولدشتاين، اليهودي المتطرف الذي
قتل 29 فلسطيني في مسجد بالخليل أثناء الصلاة عام 1994.

وعلى الرغم من كل ذلك لم يخجل نتنياهو من الظهور معه في الصور، في حين حاول الآخر أن يُبيّض
صورته من خلال نشر عدد من المقالات، حيث كتب مقال في 7 نوفمبر الماضي قال فيه “أصدقائي
اعطوني فرصة” إضافة إلى ما وضحه بأنه نضج فكريًا وأدرك أن الحياة أكثر تعقيدًا ومستعد للعمل مع
الجميع، فأنا لا أؤمن بكل أفكار كاهانا.

في حين وقف بعدها بأيام بمسدسه في القدس الشرقية يريد إطلاق النيران على العرب المُشتبكين معهم
بالحجارة.

وهو ذاته من كتب بعد أيام مقال تأبين واحتفاء بذكرى مائير كاهانا، في محاولة لتبرئته وأن كل أفعاله كانت
حبًا في إسرائيل، وهو الأمر الذي دفع المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بأن يرد عليه بأن “الاحتفاء بإرث
منظمة إرهابية أمر مُقيت ومُخجل”.

بتس لائيل ساموريتش

وليس وحده بن غافير من يؤيد تلك الأفكار، ولكن بتس لائيل ساموريتش، يُشاركه أيضا ذاك الحماس وذات
الأجندة الهادفة للدولة اليهودية فقط، حيث اعتُقل هو الآخر في عام 2005 للتحقيق معه من قِبل الشاباك
الإسرائيلي للعثور معه على مفرقعات حاول استخدامها لإحداث تفجيرات إعاقةً لإخلاء المستوطنات في
غزة عندما أراد شارون إخلائها عام 2005.

كما أن ساموريتش لديه تصورات بأن الحياة الإسرائيلية ستستقيم عند الحفاظ على إقامة الشرائع اليهودية،
ولذلك كان ضمن أجندته رفع المخصصات للمدراس الدينية، على الرغم من عدم الإمكانية المالية، وهو
الأمر الذي أوضحه للصحفيين عند سؤاله فكان رده “إنني رجل أؤمن بالتوراة وهذا ماجاء فيها”، حيث رد
بآية تقول “إذا حفظت وصايايا فسأعطيك المطر في موسمه وسيكون هناك رخاء عظيم”، قائلا “اسألني على
البركة التي تحصلون عليها عن اهتمامنا بالتوراة”.

في حين يركز الغرب مع موعاز باعتباره أكثر المتشددين اليهود هجومًا على المثليين جنسًا، وهي المسألة
التي تثير غضب الدول الغربية.

خطورة الوضع السياسي في إسرائيل

وبذلك تتجلى خطورة الوضع على عدد من المستويات:

فعلى مستوى الإسرائيليين أنفسهم؛ فيرون أن الجيش قلقًا من أن يتم تهميشه ويتورط في حروب لا يرغب
بها، وكذا الشرطة التي اعتادت أن تكون مستقلة، والتي خضعت الآن إلى مستوطن متطرف، وكذلك
القضاء، والذي يشعر أن التغييرات تستهدفه وتضعه أمام فوهة المدفع بمحاولات سيطرة السياسيين
المتطرفين اليمينيين عليه، في حين يشعر العلمانيين الإسرائيليين بالحسرة، ويعتقدون أن هذا التغيير بمثابة
;انقلاب سياسي واضح على الحياة السياسية الإسرائيلية والتي ستؤدي إلى تأثيرات بالغة الخطورة.
أما على مستوى الفلسطينيين فهم الشعب الأكثر قلقًا، نظرًا لأن أرضهم وحياتهم وأرزاقهم في مهب
الريح، وقد بدأت الإجراءات بالفعل بحصول نحو ألف فلسطيني على اخطارات الإجلاء من بعض الأحياء.

إضافة إلى قلق الدول الغربية؛ والتي يتسم قلقها بـالخجل والإحراج; أيضًا من حليفتها الرئيسية إسرائيل،
والتي تتحول إلى نظام يشبه النظام الذي يسخرون منه في إيران، فما الفرق بين إيران التي تقع تحت حكم
مجموعة من الملالئ المتطرفين وبين الحكومة الإسرائيلية التي تقع تحت حكم مجموعة من الحاخامات
اليهود.
حيث بدأت الصورة البراقة للمجتمع الإسرائيلي الديموقراطي في الانهيار، فبعد أن كانت إسرائيل دولة
قانون، تتسم بالفصل في السلطات وحرية الإعلام وحقوق الإنسان، وحصول المرأة على وضع استثنائي،
تتغير هذه الأوضاع الآن وتسبب الخجل والإحراج للدول الغربية وبشكل خاص الدول أنصار إسرائيل.
كما لم يبتعد القلق عن الشرق أيضًا؛ لأن الوضع قد ينفجر في الأراضي المحتلة، وهو ما قد يسفر عنه
سحب الدول العربية إلى أفعال وإجراءات قد تجر الجميع إلى حرب نهاية العالم، فلن تستطيع الدول العربية
مواصلة العلاقات الدافئة مع إسرائيل، ولن تستمر حرارة الاتفاقات الإبراهيمية التي حدثت خلال الشهور
الماضية، ولن يصبح بالإمكان تسويق السلام مع العرب في ظل وجود حكومة بالغة التطرف.

زيادة التوتر في الشرق الأوسط

وبالتالي سوف يزداد التوتر العربي، نظرًا لأن هذه الأوضاع ستعزز صورة إيران، باعتبارها الدولة الأعلى
صوتًا في مواجهة إسرائيل بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وهو ما قد يسحب الأمر في المنطقة إلى حروب
ومواجهات.

فالمجموعات المتطرفة لا تستبعد أبدًا أن تأخذ إسرائيل في مغامرات ضد إيران ولبنان أو أي دولة عربية
أخرى، بل والأخطر من ذلك أن الحكومة المتطرفة سوف ترفع من معدلات التطرف في المنطقة بشكل غير
مسبوق.

فالشرق الأوسط غارق في التطرف، وآخر ما يحتاجه حكومة يهودية يحلم مسؤوليها كل يوم بتحقيق
النبوءات اليهودية كما تحلم بها وتدفع العالم دفعًا على حرب نهاية العالم.

الخلاصة

ولذلك كل ما يحدث يثير القلق والفضول بل والتأمل، لأن جميعه في جوهره تفسير “رائع” على مدى تأثير
مصالح النخب على السياسات الداخلية والخارجية للبلاد، فكل ما يحدث في إسرائيل وما ينتج عنه، باطنيًا الغرض منه حكاية مصالح سياسي من النخبة، هو بنيامين نتنياهو، وهو المستعد لإشعال النيران في إسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط للنجاة بنفسه من التهم الموجه إليه، وتحقيقًا لمصلحته.

وزيرة الخزانة الأمريكية تحذر الكونجرس من التخلف عن سداد الديون

حذرت وزيرة الخزانة الأمريكية، جانيت يلين، من أن واشنطن قد تضطر إلى اتخاذ “إجراءات استثنائية” في وقت مبكر من الأسبوع الجاري لتجنب التخلف عن سداد الديون، ما زاد حدة التوتر بين الجمهوريين والديموقراطيين بشأن هذه القضية المثيرة للجدل.

وقالت يلين إن من المرجح أن تصل الولايات المتحدة إلى الحد الأقصى للديون المسموح به قانونا عند 31.4 تريليون دولار في 19 يناير، مما سيضطر وزارة الخزانة لتطبيق تدابير استثنائية لإدارة السيولة يمكنها أن تحول دون التخلف عن سداد الديون حتى مطلع يونيو.

رفع سقف الدين

وقالت يلين في خطاب إلى قادة الكونغرس حثت فيه المشرعين على سرعة رفع سقف الدين “بمجرد الوصول إلى الحد الأقصى ستكون وزارة الخزانة بحاجة إلى بدء تطبيق تدابير استثنائية معينة لمنع الولايات المتحدة من التخلف عن التزاماتها”.

وأضافت في الخطاب “في حين لا تستطيع وزارة الخزانة في الوقت الحالي تقدير المدة التي ستمكننا التدابير الاستثنائية من مواصلة دفع الالتزامات الحكومية فيها، من غير المرجح استنفاد النقد والتدابير الاستثنائية قبل أوائل يونيو”.

إجراءات استثنائية

وقالت يلين في خطاب إلى رئيس مجلس النواب الجديد، كيفن مكارثي، المنتمي إلى الحزب الجمهوري، إن وزارة الخزانة تتوقع هذا الشهر تعليق الاستثمارات الجديدة في صندوقين حكوميين للتقاعد والرعاية الصحية، بالإضافة إلى تعليق إعادة الاستثمار في صندوق استثمار الأوراق المالية الحكومية وهو جزء من خطة ادخارية لموظفي الحكومة.

وكتبت يلين لمكارثي ولقادة الكونغرس الآخرين “استخدام التدابير الاستثنائية يمكن الحكومة من الوفاء بالتزاماتها لفترة محدودة فحسب”.

وأضافت “لذلك من الضروري أن يتصرف الكونغرس في الوقت المناسب لزيادة سقف الدين أو تعليق العمل به. التخلف عن الوفاء بالتزامات الحكومة قد يسبب أضرارا يتعذر علاجها للاقتصاد الأميركي ولمعايش الأمريكيين والاستقرار المالي العالمي”، بحسب ما ذكر موقع سكاي نيوز.

وحذرت يلين من أنه في ظل عدم وجود سقف جديد، يمكن أن تجد الولايات المتحدة نفسها في وضع التخلف عن السداد للمرة الأولى في تاريخها.

ويعني ذلك أن واشنطن لن تستطيع أن تسدد في الآجال أقساط الديون أو فوائدها.

لكن الغالبية الجمهورية في مجلس النواب يمكن أن تستغل عامل الوقت لمحاولة إجبار الديموقراطيين على التخلي عن بعض النفقات التي أقروها عندما كانت لهم غالبية مقاعد المجلس.

في هذا الصدد، قال رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي للصحفيين، الخميس، إن “الإنفاق خارج عن السيطرة وليس هناك رقابة ولا يمكن أن يستمر على هذا النحو”. وأضاف “نحتاج إلى تغيير الطريقة التي ننفق بها الأموال بتهور في هذا البلد وسنحرص على أن ذلك ما سيحدث”.

وعلى الجانب الديموقراطي، اعتبر عضو لجنة الميزانية في مجلس النواب بريندان بويل أن تصريح جانيت يلين “مقلق للغاية”، واتهم الجمهوريين “بالاعتقاد بأنه من الطبيعي أخذ اقتصادنا رهينة لفرض إصلاحات متطرفة وغير شعبية”.

أما البيت الأبيض، فقد دعا الكونغرس إلى رفع سقف ديون البلاد مشيرا إلى أنه ليس لديه نية للتفاوض مع الغالبية الجمهورية حول الموضوع.

التزامات قانونية

وذكرت المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية، كارين جان بيير، الصحفيين بأن المشرّعين الجمهوريين والديموقراطيين يتعاونون عادة بشأن الموضوع “وذلك هو المطلوب”، مضيفة أنه لا ينبغي تسييس مسألة الديون.

وقال مساعدها أندرو بيتس إن “الجمهوريين في مجلس النواب يقولون للأميركيين حرفيا إنهم مستعدون لإحداث أفظع انهيار في التاريخ الحديث إذا لم يتمكنوا من خفض الإنفاق على البرامج الأكثر شعبية”.

ومن بين النفقات التي يقول الديموقراطيون إن الجمهوريين يريدون إلغائها تلك المتعلقة بالتأمين الصحي خصوصا للمتقاعدين، وكذلك المساعدات الغذائية للفقراء.

وليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها الملف جدلا، ففي حين رفع المشرّعون أو علقوا الحد الأقصى للمديونية 78 مرة منذ عام 1960 من دون صعوبة في غالب الأحيان، فإن المرة 79 في ديسمبر 2021 تسببت في توترات خطرة بين الحزبين.

وقد اعتبرت الأقلية الجمهورية آنذاك أن رفع السقف سيكون بمثابة إعطاء صكّ على بياض للرئيس الأميركي، واتهموه بالمساهمة في مفاقمة التضخم، واعتبر الديمقراطيون أن رفع الحد غرضه سداد الأموال المقترضة، بما في ذلك مليارات أنفقت في عهد الرئيس دونالد ترامب.

ووافق حينها الكونغرس على رفع الحد الأقصى إلى 31,381 مليار دولار في منتصف ليل اليوم الذي تم فيه الوصول إلى السقف السابق.

في رسالتها الجمعة، شدّدت جانيت يلين على أن رفع السقف أو تعليقه “لا يعني السماح بإنفاق جديد” ولكن ببساطة “السماح للحكومة بتمويل الالتزامات القانونية التي تعهّد بها الكونغرس ورئيس كلّ من الحزبين في الماضي”.

وفي إشارة إلى القلق من فكرة التخلف عن السداد، قفزت معدلات فائدة السندات الحكومية الأميركية قصيرة الأجل بعد نشر الرسالة.

وارتفع العائد على سندات الخزينة لمدة شهر واحد إلى 4.43 %، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من 15 عاما (سبتمبر 2007)، وكانت الفائدة قد ارتفعت كثيرا في الأشهر الأخيرة بسبب تشديد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للسياسة النقدية.

 

 

 

استعداد أكبر البنوك الأمريكية لمواجهة توقعات تدهور الاقتصاد

وكالات

حققت البنوك الأميركية الكبرى نتائج قوية في نهاية عام 2022 بدفع من ارتفاع الأسعار وتقلبات السوق، لكنها توقعت تدهور الاقتصاد وخصصت المزيد من الأموال للتعامل مع حالات التخلف عن السداد المحتملة.

وصار أكبرها “جيه بي مورغان تشيس” يعتبر أن السيناريو الأكثر ترجيحا هو حدوث “ركود معتدل” اعتبارا من الربع الأخير، في حين أشار “سيتي غروب” و”بنك أوف أميركا” إلى احتمال وقوع “تدهور” في الآفاق الاقتصادية، وتوقع “ويلز فارغو” أن تكون البيئة الاقتصادية “أقل ملاءمة”.

استعدادا لاحتمال عدم تمكن زبائنها من سداد ديونهم، عززت المصارف احتياطياتها بمقدار 1.4 مليار دولار في “جيه بي مورغان تشيس” و640 مليون دولار في “سيتي غروب” و403 ملايين دولار في “بنك أوف أميركا” و397 مليون دولار في “ويلز فارغو”.

في الأثناء، استمرت البنوك في جني الأرباح وإن كانت في بعض الأحيان أقل من المحققة عام 2021.

وبذلك ارتفع صافي الأرباح في الربع الأخير بنسبة 6 % إلى 11 مليار دولار في “جيه بي مورغان تشيس” وبنسبة 2 % إلى 6.9 مليارات في “بنك أوف أميركا”.

لكنها تراجعت بنسبة 21 % إلى 2.5 مليار دولار في “سيتي غروب” وبنسبة 50 % إلى 2.9 مليار دولار في “ويلز فارغو”.

وقال المدير التنفيذي لبنك “جيه بي مورغان” جيمي دايمون إن الاقتصاد الأميركي لا يزال “قويا الآن مع استمرار المستهلكين في إنفاق أموالهم وفي ظل وضع جيد للشركات”.

وأكد أن آثار جائحة كوفيد السلبية تواصل التلاشي. لكنه أكد أنه لا يزال هناك الكثير من الشكوك حول “التأثيرات النهائية” للتوترات الجيوسياسية مثل الحرب في أوكرانيا، وهشاشة أسواق الطاقة والغذاء، والتضخم، ورفع أسعار الفائدة الرئيسية التي بدأها الاحتياطي الفدرالي الأميركي.

وشدد دايمون على أن البنك سيبقى “يقظا ويستعد لكل الاحتمالات”.

 

 

 

ارتفاع عدد الولايات الأمريكية التي حظرت “التيك توك” إلى أكثر من 20 ولاية.. آخرها كنتاكي

انضمت ولاية كنتاكي إلى أكثر من 20 ولاية أمريكية اتخذت قرار حظر تطبيق الفيديو الشهير “تيك توك” ، على أجهزة الحكومة بسبب مخاوف تتعلق بالأمن الإلكتروني.

وقالت الولاية إنها قامت بتحديث دليل الموظفين الخاص بها لمنع موظفي الولاية من استخدام الأجهزة، التي تديرها الحكومة للوصول إلى التطبيق المملوك للصينيين “بخلاف أغراض إنفاذ القانون”.

ووقع حاكم ولايتي ويسكونسن ونورث كارولاينا أوامر تحظر “تيك توك” على الأجهزة الحكومية يوم الخميس، واتخذت ولايات أوهايو ونيوجيرزي وأركنسو إجراءات مماثلة في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ومضت بعض الولايات قدما في ما هو أبعد من استهداف تيك توك، فقد حظرت نيوجيرزي وويسكونسن أيضا بائعي ومنتجات وخدمات شركات صينية أخرى منها هواوي تكنولوجيز وهيكفيغن وتينسنت القابضة، مالكة ويتشات، وشركة زد.تي.إي. بالإضافة إلى شركة كاسبرسكي الروسية.

واكتسبت الدعوات لحظر تيك توك من أجهزة الحكومة زخما بعد أن قال كريستوفر راي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، في نوفمبر، إنه يشكل مخاطر على الأمن القومي، حيث أشار راي إلى التهديد المتمثل في أن الحكومة الصينية قد تسخر التطبيق للتأثير على المستخدمين أو التحكم في أجهزتهم، بحسب ما ذكرت رويترز.

وتسعى “تيك توك”، والتي لديها أكثر من 100 مليون مستخدم، منذ ثلاث سنوات إلى طمأنة واشنطن بأنه لا يمكن الوصول إلى البيانات الشخصية للمواطنين الأمريكيين ولا يمكن التلاعب بمحتوياتها من الحزب الشيوعي الصيني أو أي كيان آخر خاضع لبكين.

وأقر الرئيس جو بايدن الشهر الماضي مشروع قانون للتمويل الحكومي، يتضمن حظرا على الموظفين الاتحاديين يمنعهم من استخدام أو تنزيل تيك توك على الأجهزة المملوكة للحكومة.

 

ماذا قد يحدث في مستقبل بايدن الرئاسي بعد قضية الوثائق السرية؟!

ستمثل قضية الوثائق السرية التي عثر عليها في منزل جو بايدن على ما يبدو عقبة في طريق الرئيس الأمريكي الذي يفكّر في التّرشح لولاية ثانية في العام 2024. وقال ألن ليختمان أستاذ السياسة في الجامعة الأمريكية “سيؤثر ذلك سلبا. لكن السؤال هو إلى أي مدى”.

ولم يؤكد بايدن بعد أنه سيترشّح لأربع سنوات أخرى في 2024، لكن يتوقّع أن يعلن قراره في غضون أسابيع، فيما سيكون خطاب حال الاتحاد السنوي في السابع من فبراير، فرصة لتقديم برنامجه أمام جمهور تلفزيوني ضخم والكونغرس. وبالتالي، فإن فضيحة الوثائق أو حتى الجدل حول ما إذا كانت فضيحة فعلا، أمر غير مرحب به.

وضغط الصحفيون خلال إحاطة للبيت الأبيض، الجمعة، على الناطقة باسمه كارين جان بيار للحصول على إجابات حول الطريقة التي تعامل بها فريق بايدن مع كشف العثور على الوثائق.

فقد عثر على وثائق سرية في مكتب استخدمه بايدن بعدما أنهى خدمته كنائب للرئيس السابق باراك أوباما في العام 2017 وفي منزله في ديلاوير، وتكثر الأسئلة حول توقيت اكتشاف الوثائق ومحتوياتها، بينما أحالت جان بيار الصحفيين على وزارة العدل التي عيّنت مدّعيا عاما مستقلا للتحقيق في الواقعة.

حتى الآن، لا يوجد مؤشر على ارتكاب مخالفات جنائية، ويقول البيت الأبيض إن عدم إعادة هذه الوثائق بعد مغادرة بايدن إدارة أوباما كان عن قلة انتباه. وقالت جان بيار “أكرّر أننا نأخذ هذا الأمر على محمل الجد. الرئيس يأخذ المعلومات السرية والوثائق السرية على محمل الجد”.

ويتعاون فريق بايدن مع المحققين وسرعان ما عيّن وزير العدل ميريك غارلاند مدّعيا عاما خاص لرئاسة التحقيق في ما حدث، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

ويقول المدافعون عن بايدن إن ما حدث بعيد كل البعد عن تصرفات الرئيس السابق دونالد ترامب الذي يخضع للتحقيق بسبب طريقة تعامله مع وثائق سرية. فقد أخذ ترامب مئات الملفات السرية من البيت الأبيض إلى منزله في فلوريدا، والأسوأ من ذلك أنه قاوم محاولات المسؤولين لاستعادة الوثائق حتى وقّع قاضٍ أمر تفتيش لمكتب التحقيقات الفيدرالي.

وبرغم الفرق الشاسع بين الواقعتين، لا مفر من حقيقة أن هذا الوضع المعقد سيؤثر سلبا على بايدن.

وأوضح ليختمان “الأمر سيُنسى إلى حد كبير إذا قرر المدّعي العام الخاص أنه نجم عن قلة انتباه فقط وليس مخالفة جنائية”، ومع ذلك، سيبقى الجمهوريون متمسّكين بهذه الواقعة كدليل على أن “بايدن غير مؤهل ولا يصلح لولاية ثانية”.

وجاء الإعلان عن ذلك بينما كان بايدن في وضع جيد في منتصف ولايته الأولى. فقد تراجع التضخم، كبرى نقاط ضعفه السياسية، من أعلى مستوياته عند 9,1 % في يونيو إلى 6,5 % في ديسمبر.

أما الاقتصاد، مفتاح أي حملة سياسية، فهو قوي عموما، وإذا حدث تباطؤ، فهناك مؤشرات على أنه سيكون ما يسمى هبوطا سلسا، بدلا من ركود مؤلم.

كما زار بايدن الحدود المكسيكية الأحد للمرة الأولى منذ توليه منصبه. وعلى مدى عامين، يواجه هجمات على قناة “فوكس نيوز” التي ترى أنه رئيس لا يكلف نفسه عناء الذهاب إلى رؤية حدود تكافح الهجرة غير الشرعية.

وحتى استطلاعات الرأي تبدو أفضل، ووفق إحصاء أجراه موقع “فايف-ثيرتي-إيتكوم” حصل بايدن على نسبة تأييد بلغت 43,9 % مقابل رفض 51 %، لكن الأمور تجري في اتجاه صحيح بالنسبة للرئيس الديمقراطي، فقبل ذلك، في يوليو، كانت نسبة المؤيدين له تبلغ 37,5 %.

 

 

43% من حالات كوفيد 19 بالولايات المتحدة سببها متحور أوميكرون “إكس.بي.بي.1.5”

أظهرت بيانات من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الجمعة، إن التقديرات تشير إلى أن متحور أوميكرون “إكس.بي.بي.1.5” سريع الانتشار تسبب في 43% من حالات كوفيد-19 في الولايات المتحدة في الأسبوع المُنتهي يوم 14 يناير.

وتسبب المتحور في 30% من الحالات في الأسبوع الأول من يناير الجاري، وهو أعلى من النسبة التي قدرتها المراكز الأسبوع الماضي عند 27.6%.

ومتحور “إكس.بي.بي.1.5” ذو الصلة بأوميكرون هو حاليًا المتحور الأكثر انتقالا، وهو أحد سلالات “إكس.بي.بي”، الذي تم رصده لأول مرة في أكتوبر الماضي، والذي يتكون من خليط بين متحورين اثنين آخرين من متحورات أوميكرون.

وقالت منظمة الصحة العالمية، في وقت سابق هذا الأسبوع، إن “إكس.بي.بي.1.5” ربما يُحفّز انتشار مزيد من حالات كوفيد-19 استنادًا إلى الصفات الوراثية وتقديرات معدل النمو المبكر، بحسب ما ذكرت رويترز.

كما قالت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية إن الانتشار المتزايد لحالات “إكس.بي.بي.1.5” تخطى متحور أوميكرون المهيمن السابق “بي.كيو.1.1″ و”بي.كيو.1” المتفرعين من “بي.إيه.5”.

الجمهوريون يفتحون تحقيقًا جديدًا حول انسحاب القوات الأمريكي من أفغانستان

بدأ أعضاء الحزب الجمهوري، صاحب الأغلبية في مجلس النواب الأمريكي، تحقيقًا برلمانيًا في الانسحاب الفوضوي للقوات من أفغانستان في عام 2021 والذي قُتل خلاله 13 جنديا أمريكيًا جرّاء هجوم.

وأعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، مايكل ماكول، الجمعة، أنه طلب من وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، سلسلة وثائق خصوصا مذكرات استخبارية أو تبادلات مع طالبان.

وقال ماكول “من السخيف والفاضح أن ترفض إدارة بايدن مرارا طلباتنا للتدقيق وأن تواصل حجب المعلومات حول الانسحاب”، كما حذر من أنه في حال الرفض لن تتردد اللجنة في الانتقال إلى “عملية ملزمة”، حسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وكان الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، قد سحب قوات بلاده من أفغانستان، في أغسطس 2021، لينهي أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة، لكن الفوضى التي رافقت عمليات الانسحاب تلك وكذلك عودة طالبان إلى السلطة وضعتا بايدن في مواجهة انتقادات شديدة.

وقتل 13 جنديا أمريكيا في 26 أغسطس 2021 في هجوم بقنبلة خارج مطار كابول خلف 173 قتيلا بالإجمال.

وتفاوض دونالد ترامب على انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان أثناء وجوده بالبيت الأبيض، لكن الحزب الجمهوري لطالما انتقد الطريقة التي نفذ بها سلفه بايدن العملية.

ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية الجمعة على طلب للتعليق لكن وسائل إعلام أمريكية نقلت عنها قولها إنها قدمت أكثر من 150 إحاطة لأعضاء الكونغرس منذ الانسحاب في أغسطس 2021.

 

Exit mobile version