قاضٍ أمريكي يرفض طلب ترامب بإسقاط قضية كاتبة تتهمه بالإغتصاب

رفض قاضٍ أمريكي محاولة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، إسقاط قضية رفعتها الكاتبة إي. جين كارول، تتهمه فيها بالتشهير والتعدي عليها بعدما أنكر اغتصابه لها في منتصف التسعينيات، واصفًا محاولة ترامب بأنها “سخيفة”.

وقال القاضي لويس كابلان، يوم الجمعة، في مانهاتن إنه لا يجد وجاهة لحُجة ترامب، بأنه يتعين رفض مزاعم كارول بخصوص تعرضها للتعدي، بموجب قانون في نيويورك لأن القانون يحرمه من الإجراءات المستحقة في ظل دستور الولاية.

وقال القاضي أيضا إن قانون الولاية لا يلزم كارول، وهي كاتبة عمود سابقة في مجلة إيل، بإثبات أنها تعرضت لخسارة اقتصادية جراء تعليقات ترامب، وهو الإثبات الذي كان يطلبه ترامب، وقالت ألينا هابا، إحدى محاميات ترامب: “خاب أملنا من قرار المحكمة ونعتزم الاستئناف فورا”، بحسب ما ذكرت رويترز.

والقضية هي إحدى قضيتين تتهم كارول فيهما ترامب بالتشهير، حينما أنكر اغتصابها في غرفة تبديل الملابس، بمتجر برغدورف غودمان في أواخر 1995 أو مطلع 1996.

ورفعت كارول دعوى قضائية ضد ترامب لأول مرة بعد أن نفى الاتهام في يونيو 2019، وقال لمراسل في البيت الأبيض إنه لا يعرف كارول، وإنها “ليست من نوعه”، وإنها أيضا اختلقت هذا الادعاء لبيع مذكراتها الجديدة.

ونشأت الدعوى الثانية من منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في أكتوبر 2022، عندما وصف ترامب ادعاء الاغتصاب بأنه “خدعة” و”كذب” و”خداع” و”احتيال تام”.

الدولة المصرية العظيمة .. ملاحظات ومتطلبات – بقلم اللواء/محمد ابراهيم الدويري

 أجزم أننى لست خبيراً إستراتيجياً حيث أن هذا التوصيف لا أرحب به كثيراً نظراً لأن الإعلام أطلقه على كل شخص يقوم بعمل مداخلات فى الفضائيات فى الموضوعات السياسية والعسكرية مع كل الإحترام الشديد لكل من يدلى بدلوه فى هذه الموضوعات، كما أجزم أننى لست خبيراً إقتصادياً متخصصاً فى تحليل الإوضاع الإقتصادية المحلية والإقليمية والدولية وهذا شرف لا أستحقه ، إلا أننى أجزم وبكل قوة أننى مواطن مصرى عادى يعشق تراب بلده العظيم حتى النخاع ويفتخر بإنتمائه إلى دولة ذات حضارة سبعة آلاف سنة وعاش فيها أياماً صعبة وأياماً طيبة وهذه هى سنة الحياة .

 الملاحظة الأولى : أن مصر مثلها مثل أية دولة فى العالم يمكن أن تتعرض إلى أزمات سياسية أو إقتصادية أو أمنية أو غيرها من الأزمات وهذا يعد أمراً طبيعياً فى حياة الدول، إلا أن التاريخ القديم والحديث يؤكد على أن مصر تغلبت بل وقهرت كافة الصعاب والأزمات التى تعرضت لها، وهنا أشير إلى مثالين معاصرين فقط المثال الأول وهو حرب  73 المجيدة التى أعادت الكرامة العربية وأدت إلى تحرير سيناء كلها من الإحتلال الإسرائيلى عقب مرور ست سنوات فقط على نكسة 67، والمثال الثانى النجاح فى القضاء على الإرهاب الذى عانت منه مصر منذ عام 2011 ولعدة سنوات وهو أيضاً إنجاز غير مسبوق حيث لم يكن يتسنى لأى منا أن يعيش بسلام فى دولة كانت تشهد عمليات إرهابية متتالية، ولابد أن أذكر فى هذا المجال أن تكلفة مكافحة الإرهاب فى سنوات قليلة كلفت مصر أكثر من 400 مليار جنيه بالإضافة إلى آلاف الشهداء والمصابين .

 الملاحظة الثانية : أن مصر بدأت منذ ثمان سنوات مرحلة جديدة تماماً من تحديث الدولة وتنفيذ مشروع تنمية ونهضة شاملة متكاملة فى جميع المجالات، ولايمكن لأحد أن ينكر الإنجازات التى تحققت لاسيما وأنها شملت جميع أنحاء الدولة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها وهو ما إستدعى تدبير نفقات كبيرة من أجل التحرك بنجاح فى هذا المسار التنموى الذى كان لابد منه ولابد أيضاً من إستكماله حتى تعود مصر إلى المكانة التى تستحقها .

الملاحظة الثالثة : أن لدينا بفضل الله قيادة سياسية وطنية تعمل ليل نهار وتسابق الزمن وتتحرك داخلياً وخارجياً وتحظى بإحترام العالم وتؤمن تماماً أن ظهيرها الرئيسى هو الشعب المصرى العظيم ولا تترك مناسبة إلا وتؤكد خلالها أن المواطن هو من تحمل فاتورة الإصلاح الإقتصادى وأن مسار التنمية مهما تكلف من نفقات سوف يصب فى النهاية فى صالح المواطن والوطن، ولابد لى أن أشير هنا إلى أن القيادة السياسية ركزت بقوة على مشروع التنمية وكانت واعية تماماً لعدم التورط فى أية عمليات أو مغامرات عسكرية كان يمكن أن تدخل البلاد فى دوامة لن تخرج منها .

الملاحظة الرابعة : أن الأوضاع التى مر بها العالم خلال العامين الماضيين سواء جائحة كورونا أو الحرب الروسية/ الأوكرانية كان لها العديد من التأثيرات السلبية على مستوى العالم كله ولم تنجو منها الدول الكبرى المتقدمة وتعانى منها حتى يومنا هذا ومن بينها ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، وبالتالى فمن الطبيعى أن تتأثر مصر بهذه الأحداث ولاسيما فى الجانب الإقتصادى الذى نعتمد فى جزء كبير منه على العالم الخارجى، وهنا أود أن أؤكد على أن مصر لم تكن هى المسئولة عن هذه الأحداث بل كانت واحدة من الدول التى يمكن توصيفها – مجازاً – بأنها كانت أحد ضحايا هذه الأحداث .

 الملاحظة الخامسة : أن الدولة المصرية لم تقف موقف المتفرج أو المراقب فى مواجهة هذه الأزمات ولكنها تحركت بقدر إستطاعتها وبشكل متسارع من أجل الحد من السلبيات المترتبة عليها من خلال تكثيف برامج الحماية الإجتماعية بكافة جوانبها سواء قامت بها الدولة بشكل رئيسى أو بمساعدة من التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى أو من القطاع الخاص، ومن الضرورة أن أشير هنا إلى نجاح الدولة بإمتياز فى مواجهة جائحة كورونا وأرجو أن يكون هذا النجاح نموذجاً فى كيفية مواجهة الأزمات .

الملاحظة السادسة : أن لجوء مصر إلى الإقتراض من صندوق النقد الدولى لم يكن الخيار الأسهل للدولة المصرية ولكن كانت هناك ضرورة للسير فى هذا المجال من أجل دعم الإقتصاد وتنفيذ مشروع التنمية وإكتساب ثقة المجتمع الدولى والمستثمرين وتوجيه رسالة دولية للعالم أن مصر دولة مستقرة إقتصادياً، وفى هذا المجال من المهم التأكيد على أن مصر لم تتأخر يوماً عن الوفاء بإلتزاماتها وتسديد الديون فى توقيتاتها المحددة وهو الأمر الذى دفع الصندوق إلى التجاوب مع المتطلبات المصرية، ويجب ألا يغيب عن بالنا أن هناك دولاً كثيرة على مستوى العالم تقترض من الصندوق وبعضها أفضل إقتصادياً من مصر، كما أن مصر تعد أحد الدول المساهمة فى هذا الصندوق منذ إنشائه فى منتصف الأربعينيات وتتعامل معه منذ ثمانينات القرن الماضى .

الملاحظة السابعة : أنه من الطبيعى أن تكون هناك بعض المطالب من صندوق النقد الدولى من أجل التأكد من أن برامج الإصلاح الإقتصادى وبرامج الحماية الإجتماعية تسير فى مصرعلى قدم وساق، وأن يضمن الصندوق فى نفس الوقت قدرة الدولة المصرية على تسديد الديون وهو أمر طبيعى يتم مع جميع الدول التى تقترض منه، وهنا من المهم الإشارة إلى أن البيان الذى نشره الصندوق منذ عدة أيام أكد أن الإقتصاد المصرى سوف يشهد تحسناً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة خاصة بالنسبة لإنخفاض معدل التضخم وزيادة معدلات التنمية .

الملاحظة الثامنة : أن مصر تحاول وتعمل وتجتهد بقدر الإمكان حتى تجد بعض الحلول من أجل أن تدعم إقتصادها سواء من خلال إكتشافات الغاز وأن تكون مركزاً إقليمياً للطاقة وزيادة صادراتها من الغاز، بالإضافة إلى محاولة دعم الصناعات الوطنية والصادرات بهدف توفير العملة الصعبة التى تدفعها الدولة لإستيراد العديد من السلع الأساسية .

الملاحظة التاسعة : أن الحكومة المصرية إدراكاً منها لطبيعة الأزمة الحالية أصدرت منذ يومين مجموعة من القرارات الهامة لترشيد الإنفاق العام من بينها بل وأبرزها تأجيل تنفيذ أية مشروعات لم يتم البدء فيها وتم رصد قيمة دولارية لها وكذا تأجيل الصرف على أية إحتياجات لا تحمل طبيعة الضرورة القصوى، وفى التقدير أن تكون هناك قرارات أخرى يمكن أن تتخذ فى هذا الشأن إذا ما إستدعت الضرورة ذلك .

الملاحظة العاشرة : أننا لايمكن أن نتحدث عن الدولة المصرية المستقرة فى إقليم مضطرب مثل منطقة الشرق الأوسط دون أن يكون لدينا جيش قوى مزود بأحدث الأسلحة وقادر على حماية الأمن القومى المصرى فى كل وقت فى الداخل والخارج وهو الأمر الذى نجحت القيادة السياسية فى إنجازه وأصبح الجيش المصرى مصنفاً فى ترتيب متقدم على مستوى العالم .

إذن نحن حالياً أمام أزمة شديدة الوضوح وذات أضلاع ثلاثة الضلع الأول يتمثل فى تلك الأزمات العالمية التى شهدناها مؤخراً ولازالت مرشحة للتصاعد فى المرحلة المقبلة، والضلع الثانى الدولة المصرية والجهود المضنية التى تبذلها من أجل مواجهة هذه الأزمات حتى وإن كانت غير كافية  تماماً، أما الضلع الثالث فهو المواطن المصرى وتأثير هذه الأزمة على محاولاته لتوفير إحتياجاته الأساسية، وهنا أؤكد أن الدولة المصرية لم ولن تتهرب من مسئولياتها المنوطة بها وتفعل كل ما بوسعها لإرضاء المواطن فى ظل ظروف إستثنائية صعبة للغاية .

وبالتالى ففى ظل هذه الظروف لابد لى أن أشير إلى مجموعة من المتطلبات الرئيسية التى قد يكون من المناسب النظر فيها خلال المرحلة المقبلة من أجل تحجيم هذه التأثيرات المتصاعدة وذلك على النحو التالى : –

على مستوى الدولة 

ضرورة مواصلة برامج الحماية الإجتماعية وزيادتها مهما تكلفت من نفقات حتى يتم توفير الإحتياجات الأساسية للمواطن بأقل الأسعار الممكنة أو حتى بصورة مجانية للفئات الأكثر إحتياجاً، وأعتقد أن الدولة ومؤسساتها قادرة على الوصول إلى كافة الأسر المصرية فى كل أنحاء مصر، ويمكن فى هذا المجال الإستعانة بالتحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى ومشروع حياة كريمة وكبار رجال الأعمال الذين أطالبهم بدور أكبر فى هذا الشأن .

أهمية قيام الدولة من فترة لأخرى بتوضيح كافة الأوضاع التى تمر بها حتى يكون المواطن المصرى على بينة مما يحدث ويصبح مطمئناً على حاضره ومستقبله وحتى يكون أيضاً على إستعداد لتحمل الصعاب، ولايجب أن ننسى هنا أن المواطن المصرى كان سبباً رئيسياً فى النجاح فى مواجهة الإرهاب وأيضاً فى تحمل آثار برامج الإصلاح الإقتصادى، ومن المؤكد أن المواطن المصرى سوف يدعم كل جهود ومطالب الدولة مادامت الأمور واضحة بالنسبة له، وسوف يكون ذلك تحصيناً له فى مواجهة الفضائيات الخارجية الهدامة والشائعات التى لا تنتهى، كما أن ذلك سوف يساهم فى مد جسور الثقة بين الدولة والمواطن وحتى لا يتشكك فى أى قرار تتخذه الدولة حتى لو كان فى مصلحته دون أن يحاول معرفة الحقيقة .

إمكانية القيام بعملية مراجعة للأولويات كل فترة حتى يمكن التحرك فى المجالات الأكثر أهمية وحيوية التى تحظى بالفعل بإهتمامات الدولة وخاصة فى مجال توطين الصناعة وجذب الإستثمارات الخارجية ودعم الإنتاج، وهنا لابد أن أشير إلى أن قرارات الحكومة الأخيرة بترشيد الإنفاق العام تسير فى هذا الإتجاه الصحيح، حيث أن الدولة يجب أن تكون هى القدوة للمواطن وأن يشعر أنها دائماً قريبه من همومه .

ضرورة قيام الجهات الرقابية المسئولة بتنفيذ كافة الإجراءات الحازمة والحاسمة من أجل ضبط الأسعار فى الأسواق حتى لو كانت إجراءات متشددة أو إستثنائية، فليس من المنطق أن تترك الدولة نفسها أو تترك المواطن فريسة لجشع بعض التجار الذين أعتبرهم خارجين عن القانون بل وأنهم ينتمون إلى تلك الجماعات التى تريد تخريب الدولة، كما يجب أن يطبق عليهم القانون بكل قوة وحسم.

يجب على الدولة ألا تترك المواطن فى مهب رياح متطلبات سوق العرض والطلب لأن الدولة تمثل فى النهاية الغطاء الآمن للمواطن، وأنا على يقين بأن الدولة سوف تتدخل فى كل توقيت تراه ضرورياً لهذا التدخل .

أهمية الإسراع خلال أقرب وقت ممكن فى بدء جلسات الحوار الوطنى الذى أنهى كل الإجراءات التنظيمية المتعلقة بترتيبات إنعقاده، مع الأخذ فى الإعتبار أن هذا الحوار سوف يبحث ضمن محاوره الثلاثة كافة القضايا الإقتصادية التى تهم الدولة والمواطن وقد تكون هناك بعض الأفكار المطروحة فى هذا الصدد التى قد تستفيد بها الدولة بل ويمكن أن تقوم بتنفيذها مادامت تصب فى الصالح العام .

على مستوى المواطن المصرى

أهمية أن يعلم المواطن المصرى أن الدولة تمر بأزمة إقتصادية أطاحت بإقتصاديات دول أوروبية متقدمة، وأن الدولة تحاول قدر إستطاعتها أن تتعامل بشكل إيجابى مع هذه الأزمة ولم تقصر يوماً فى أداء مسئوليتها .

ضرورة أن يظل المواطن واثقاً فى قيادته السياسية وداعماً لها ويؤمن أنها لا تألوا جهداً فى دفع الدولة إلى الأمام من خلال منظومة عمل متكاملة، وفى هذا الشأن فإن المواطن المصرى يعلم مدى وطنية الرئيس عبد الفتاح السيسى والتضحيات التى قدمها والجهود التى يبذلها سيادته، ولذا فإن آمال وطموحات ومطالب هذا المواطن سوف تظل مرتبطة إرتباطاً وثيقاً وفى كل وقت بشخص السيد/ الرئيس .

أهمية أن يؤمن المواطن أنه العنصر الرئيسى فى إستقرار الدولة وأن أية مظاهر توتر سوف تنهى كافة الإنجازات التى تحققت مؤخراً وتعيد الدولة إلى فترة سوداء عانى منها الجميع وسوف تكون وبالاً على حاضر ومستقبل الدولة كلها، كما أنه على المواطن أن يعلم أنه هو الظهير الرئيسى لقيادته السياسية التى تثق فيه وتراهن دائماً على وطنيته وصموده .

أهمية أن يبحث المواطن بكافة الوسائل المشروعة عن كيفية تدبير إحتياجاته الأساسية وأن يطالب الدولة بتوفيرها وهذا حق أصيل له دون أن يغضب منه أحد، ولكن فى نفس الوقت يجب على المواطن أن ينظر إلى الصورة بشكل متكامل ومدى ما تحقق من إنجازات حتى يكون تقييمه للأمور من كافة الجوانب وليس جانباً واحداً .

على مستوى الإعلام

ضرورة أن يكون الإعلام جزءاً من الحل وليس جزءاً من المشكلة ويجب أن يكون عاملاً مساعداً للدولة وليس عبئاً عليها حيث أن مهمته الرئيسية تتمثل فى جانب التوعية وشرح الأمور على حقيقتها دون تهويل أو تهوين، ويجب أن يبتعد عن بث جوانب التشاؤم والحديث عن الصورة السوداء للمستقبل .

أهمية أن يكتسب الإعلام ثقة المواطن من خلال تحليه بالشفافية والمصداقة فليس أمام المواطن سوى تلك البرامج الحوارية التى يرغب فى أن يتفهم منها طبيعة الأوضاع التى تمر بها بلاده، ويجب على الإعلام أن يعى أن المواطن المصرى إذا ما عزف عن متابعة قنواته المصرية سوف يتجه إلى قنوات أخرى من المؤكد أنها لن تهتم بأن توضح له الحقيقة كاملة أو أن تقدم له الحقيقة مشوهة ومغرضة .

أهمية إبتعاد الإعلام عن تناول الموضوعات التى يمكن أن تثير الرأى العام خاصة فى مثل هذه الظروف التى تتطلب أكبر قدر من الإستقرار الداخلى مثل مهاجمة بعض الرموز الدينية أو الخوض فى مسائل دينية دون علم وليس لها أى تأثير سوى إثارة الشارع الذى يلقى المسئولية فى النهاية على الدولة، كما أن الإعلام الرياضى المنتشر فى العديد من القنوات يجب أن يغير من توجهاته الحالية التى أعتبرها نوعاً من التحريض وتزيد من معدل التعصب الأعمى .

على مستوى الأحزاب

ضرورة أن يكون للأحزاب السياسية والقوى الوطنية دوراً فى التخفيف من حدة هذه الأزمة، ومع التقدير للتحركات والأنشطة التى تقوم بها هذه الأحزاب إلا أن المطلوب أن يكون دورها أكثر فاعلية حتى يشعر بها المواطن عن قرب وبشكل دائم وليس بشكل موسمى أو مؤقت .

الخلاصة

 وفى ضوء كل ماسبق فإننى أتحدث عن عن أزمة إستثنائية مؤقتة تمر بها مصرنا الغالية والعزيزة والأبية وعلينا ألا نحولها إلى كارثة أو أن لها صفة الديمومة أو أنها نهاية العالم، ومن المؤكد أننا سوف نعبر بإذن الله هذه الأزمة بسلام ونجاح ولكن بشرط تضافر كافة الجهود التى تقوم بها الدولة ومؤسساتها ومواطنيها وقيام الجميع بأداء مسئولياته على أكمل وجه وكل على قدر إمكانياته، وسوف تظل هامة وقامة مصر التى يحفظها الله عز وجل مرفوعة بكل شموخ وعزة وكرامة ولن تنحنى إلا لله وحده، وفى النهاية فإن فالحضارة المصرية العريقة والدولة المصرية العظيمة كانت ولازالت وستظل بوتقة خير ينهل منها الجميع كما نهل منها من قبل .    

انتقادات تواجهها كلية كينيدي لرفضها منح الزمالة لحقوقي انتقد السياسة الإسرائيلية في فلسطين

تتعرض كلية كينيدي المرموقة في جامعة هارفارد لانتقادات بسبب قرار عدم منح زمالة للرئيس السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، والذي قال أحد الأكاديميين إنه كان بسبب انتقاداته لمعاملة إسرائيل للفلسطينيين.

واتصل مركز كار لسياسات حقوق الإنسان بالكلية العام الماضي بكينيث روث، الذي شغل منصب المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش من 1993 إلى 2022، واتفقا على شروط الزمالة، وفقا لكل من روث ومركز كار، وكانت الزمالة خاضعة لموافقة عميد كلية كينيدي دوغلاس إلمندورف.

وقالت كاثرين سيكينك، أستاذ حقوق الإنسان في كلية كينيدي، لمجلة The Nationإن إلمندورف أخبرها أنه رفض منح روث الزمالة بسبب ما وصفه بأنه “تحيز هيومن رايتس ووتش ضد إسرائيل، بحسب ما ذكرت رويترز.

وأثار القرار، الذي أوردته المجلة في الأسبوع الماضي، انتقادات من بعض الخريجين، واتحاد الحريات المدنية الأمريكي ومنظمة هيومن رايتس ووتش نفسها.

وقال روث لرويترز عبر الهاتف يوم الثلاثاء أنه يعتقد أن القرار اتخذ لتجنب إغضاب المتبرعين الأثرياء للكلية الذين يدعمون إسرائيل، ودعا الكلية إلى “إعادة تأكيد التزامها بالحرية الأكاديمية”.

وذكر جيمس سميث، المتحدث باسم كلية كينيدي بالبريد الإلكتروني، إن إلمندورف قرر عدم منح الزمالة لروث “بناء على تقييم مساهمات المرشح المحتملة في الكلية”، مضيفا أن الكلية لا تناقش مثل هذه المداولات.

وقالت بعض الجماعات الموالية لإسرائيل، بما في ذلك المنظمات اليهودية البارزة في الولايات المتحدة مثل اللجنة اليهودية الأمريكية، إن منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمات حقوقية أخرى أظهرت تحيزا ضد إسرائيل في تقاريرها، لا سيما من خلال وصف معاملة الفلسطينيين بأنها “فصل عنصري”، مثلما فعلت هيومن رايتس ووتش في عام 2021.

 

كيفين مكارثي يدعو الكونغرس للتحقيق مع بايدن بشأن الوثائق السرية

دعا رئيس مجلس النواب الأمريكي، كيفن مكارثي، الكونغرس للتحقيق مع الرئيس جو بايدن في قضية الوثائق السرية التي وجدت بمنزله الخاص.

وقال الجمهوري مكارثي، يوم الخميس، “يجب على الكونغرس التحقيق مع الرئيس بايدن بشأن الوثائق المسربة”

وأعلن البيت الأبيض العثور على وثائق مصنفة على أنها سرية تعود إلى الفترة التي تولى فيها جو بايدن منصب نائب الرئيس في منزله بمقاطعة ويلمنغتون بولاية ديلاوير، وذلك بعد أيام من الإعلان عن العثور على وثائق حساسة في مركز بين بايدن للأبحاث في واشنطن.

وقال ريتشارد ساوبر، المستشار الخاص للرئيس الأميركي بايدن، إنه بعد أن عثر محامو بايدن الشخصيون على الوثائق الأولية، قاموا بفحص مواقع أخرى ربما تم شحن سجلات إليها بعد مغادرة بايدن منصبه كنائب للرئيس عام 2017.

وأشار ساوبر إلى أنه تم العثور على “عدد صغير” من الوثائق التي تحمل خاتم سري في منطقة للتخزين في مرأب منزل بايدن في ويلمنغتون، مع وجود وثيقة واحد في غرفة مجاورة، حسب ما ذكرت رويترز.

وأوضح أن وزارة العدل “أُبلغت على الفور” بعد العثور على الوثائق، وأن محامي الوزارة احتفظوا بالوثائق.

يأتي الكشف عن المجموعة الثانية من الوثائق، في نفس اليوم الذي رفضت فيه السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارين جان بيير تقديم تفاصيل إضافية حول سبب تخزين المستندات السرية بشكل غير صحيح في مكتب بايدن.

يركز التحقيق الأولي لوزارة العدل في سوء التعامل المحتمل مع الوثائق السرية على كيفية وصول الوثائق إلى هناك وما إذا كان الرئيس قد لعب دورًا.

يذكر أن التحقيق الأولي الذي يشمل مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل، مستمر منذ عدة أسابيع ويوشك على الانتهاء. وقد تم إطلاع المدعي العام ميريك غارلاند ومن المتوقع أن تكون النتيجة الأولية بين يديه في الأسابيع المقبلة، وفقًا لمصادر مطلعة على الأمر.

 

على سبيل تبادل الخبرات.. مُحادثات تجمع نواب أمريكيون وبرازيليون حول تحقيقات ما بعد الشغب

ترجمة: رؤية نيوز

يُجري المُشرِّعون الأمريكيون محادثات مع نظرائهم البرازيليون فيما يتعلق بالتحقيق في الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت برازيليا نهاية الأسبوع الماضي.

ومن ضمن النواب الأمريكيون المُشاركون النائبة بيني طومسون، التي شغلت منصب رئيس لجنة مجلس النواب التي حققت في هجوم السادس من يناير 2021 على مبنى الكابيتول الأمريكي، والتي أعربت عن فخرها بالعمل في اللجنة، لافتة إلى رضاها عن التقرير النهائي الذي صدر مؤخرًا، حسب ما ذكرت رويترز.

وكان أنصار الرئيس البرازيلي السابق، جاير بولسونارو، قد اقتحموا مبنى الكونغرس والمحكمة العليا والقصر الرئاسي في البلاد الأحد الماضي، مما يتفق مع الكثير من النواحي في أحداث الشغب في 6 يناير في الولايات المتحدة.

وكان بولسونارو قد أعرب عن مخاوفه بشأن تزوير الناخبين في الأشهر التي سبقت الانتخابات الرئاسية البرازيلية في أكتوبر، بعد خسارته أمام الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، حيث رفض بولسونارو التنازل رسميًا عن الانتخابات على الرغم من السماح بنقل السلطة، حسب ما ذكرت صحيفة The Hill.

فيما تحدث العديد من الأعضاء السابقين في لجنة 6 يناير عن أوجه التشابه المذهلة بين هجوم 2021 على مبنى الكابيتول الأمريكي وأعمال الشغب يوم الأحد في برازيليا.

فغرد النائب جيمي راسكين، الديمقراطي من ولاية ماريلاند، قائلاً: “يجب على الديمقراطيات في العالم أن تتصرف بسرعة لتوضيح أنه لن يكون هناك دعم لمتمردي اليمين الذين يقتحمون الكونجرس البرازيلي، يجب أن ينتهي الأمر بهؤلاء الفاشيين الذين يصممون أنفسهم بعد مثيري الشغب في السادس من يناير في نفس المكان: السجن”.

في حين كتب النائب السابق آدم كينزينجر، الجمهوري من إلينوي، أيضًا على تويتر: “ما يحدث هنا له تأثير في جميع أنحاء العالم. هذا هو السبب في أن القيادة الأمريكية العاقلة ضرورية. الحقيقة مهمة، الأكاذيب تدمر”.

بالصور.. قنصل مصر العام بشيكاجو ووسط الغرب الأمريكي يُشارك بمراسم تنصيب حاكم إلينوي

شارك الدكتور سامح أبو العينين، قنصل مصر العام في شيكاجو وولايات الغرب الأمريكي، بدعوة من حاكم ولاية إلينوي، جي بي بريتزكر، بمناسبة تنصيبه كحاكم للولاية لفترة ثانية، بعد إعادة انتخابه بأغلبية على عدة منافسين على مدار الستة شهور الماضية.

 

حضر أبو العينين مراسم التنصيب في مدينة سبرينج فيلد، عاصمة الولاية، بقاعة المؤتمرات الكبرى بالمدينة “Convention Center Plaza”، مع عدد من المدعوين من الشخصيات الأمريكية البازرة فى مجتمع شيكاجو وقيادات الحزب والشخصيات العامة، بالاضافة لعدد محدود من ممثلي الجاليات الإسلامية والباكستانية والهندية واليونانية والإفريقية والعربية والأوكرانية.

والتقى القنصل العام بعد انتهاء المراسم بأعضاء الحكومة الجديدة بولاية إلينوي، برئاسة جي بي بريتزكر، بمقر البرلمان Illinois State Capitol، حيث التقى بجوليانا ستارتون، التي تولت منصب “Lieutenant Governor”، وأليكس جيانوليس، والذي تولى منصب “Secretary of State”، وسوزانا مندوزا، والتي تولت منصب “Comptroller”.

وكذلك التقى أبو العينين برؤساء مكاتب المسؤولين الثلاثة، وأعضاء مكاتبهم المعنيين بالعلاقات الدولية والشئون الخارجية ومنهم من أصول فلسطينية ويونانية وافريقية.

وعكست اللقاءات تقديرهم الكبير لمكانة مصر وتاريخها ودورها الدولي والاقليمي، وحرصهم على إيجاد علاقات تعاون مع مصر على المستوى السياسي والاقتصادي، وكذلك انبهارهم بالحضارة المصرية القديمة ورغبتهم وأسرهم زيارة الاهرامات وأبو الهول والأقصر والمعابد الفرعونية.

وأشار أبو العينين في اللقاءات إلى تميز الجالية المصرية في شيكاجو، وإسهاماتها الايجابية في المجتمع الأمريكي، كما حرص على الترحيب بالمسؤولين الأمريكيين في الولاية بدار سكن مصر للاجتماع برموز وقيادات الجالية المصرية والعربية.

تجدر الإشارة إلى أن مراسم التنصيب نظمت أيضصا تلاوات من قيادات الاديان الثلاثة اليهودية والمسيحية والاسلامية بالولاية، وكانت التلاوة الاسلامية بمعرفة الإمام المصرى، من الأزهر الشريف، الدكتور حسن علي، إمام مركز مكة الاسلامي.

وفي نهاية الزيارة قام الدكتور سامح أبو العينين بجولة في المبنى التاريخي للبرلمان، حيث زار القاعة الرئيسية للبرلمان والقاعات التاريخية للمداولات، والأرشيف التاريخي لرؤساء البرلمان والمحافظين، فضلًا عن المكتبة الرئاسية للرئيس الأمريكي الأسبق إبراهم لينكون، والذي صعد للرئاسة من ولاية إلينوى عام 1861.

هذا، وقد وجه القنصل العام الدعوة للحاكم جي بي بريتزكر لغداء عمل بدار سكن مصر بشيكاجو خلال الأسابيع القادمة مع قيادات الجالية المصرية والعربية، وهو ما رحَّب به مبدئيا لحين التوافق على الموعد المناسب.

وزير النقل الأمريكي: عُطل فني في نظام NOTAM تسبب في خلل حركة الطيران

وكالات – خاص: رؤية نيوز

بعد أن عطل حركة الطيران في الولايات المتحدة لأكثر من 120 دقيقة، أكدت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، الأربعاء، أنه لا توجد أدلة حتى الآن على هجوم سيبراني على نظام NOTAM.

وقالت إن التحقيقات الأولية أظهرت خللا في أحد ملفات NOTAM الذي تسبب في تأخير مئات الرحلات في أنحاء الولايات المتحدة، قبل أن يتم استئنافها بشكل تدريجي.

نظام NOTAM

ويعتبر نظام NOTAM هو المسؤول عن إرسال تنبيهات السلامة في الوقت الفعلي إلى الطيارين، وفقا لشرح منشور على الموقع الإلكتروني لهيئة الطيران المدني الأميركية.

وتعد هذه التنبيهات ضرورية لتخطيط الرحلات، وتستخدم لمشاركة المعلومات بشأن المخاطر في الجو أو على الأرض، مثل المدارج المغلقة وقيود المجال الجوي واضطرابات الإشارات الملاحية.

وعادة ما تتضمن تنبيهات النظام لغة تقنية يصعب تحليلها لأي شخص لا يمتلك الخبرة في قراءتها.

وتم إنشاء (NOTAM) عام 1947، وصمم على غرار نظام مماثل يستخدم لتنبيه قباطنة السفن بشأن المخاطر في البحر.

وكانت حركة الطيران قد توقفت بشكل تام فوق الأجواء الأميركية بسبب عطل في نظام NOTAM.

وقالت شبكة “CNN” الأميركية إن العطل التقني تسبب في تأجيل أكثر من 4000 رحلة، وإلغاء نحو 750 مع توقف حركة الطيران في أميركا.

تصريحات الإدارة الأمريكية

وسمحت إدارة الطيران الفيدرالي الأميركية بإقلاع الرحلات الجوية على مستوى البلاد، وذلك بعد أن أعلنت في وقت سابق اليوم الأربعاء، استئناف حركة الطيران بشكل تدريجي في مطاري أتلانتا ونيوارك.

وكانت كارين جان-بيير، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، قد قالت في وقت سابق، إنه لا يوجد دليل على أن تعطل نظام إدارة الطيران الاتحادية كان بسبب هجوم إلكتروني، وإن الرئيس جو بايدن أمر بفتح تحقيق.

وفي وقت لاحق، قال وزير النقل الأميركي، بيت بوتيجيج، الأربعاء، إن “إدارة الطيران الفيدرالية ستحدد المصدر بشكل أكبر، وتحدد الخطوات لمنع حدوثه مرة أخرى”، وردد ما قالته الإدارة بالتأكيد على أنه “لا يوجد دليل على وقوع هجوم إلكتروني”.

كما أبدى استغرابه من كيفية أن يكون هناك “هذا المستوى من الاضطراب؟”، معترفًا بشعور المسافرين بالإحباط، لكنه شدد على أن “السلامة تأتي دائما في المقام الأول”.

كما أوضح أن نظام NOTAM “معقد بشكل لا يصدق، لذا فإن مواطن الخلل أو المضاعفات تحدث طوال الوقت، لكن لا يمكننا السماح لها أبدا بأن تؤدي إلى هذا المستوى من الاضطراب، ولن نسمح لها أبدا بالتسبب في مشكلة تتعلق بالسلامة”.

فيما توقعت شركات الطيران الأمريكية أن تعود العمليات إلى طبيعتها اليوم، الخميس، في الوقت الذي تستمر فيه إدارة الطيران الفيدرالي في بحثها لمعرفة أسباب العطل الإلكتروني الذي أدى إلى توقف الرحلات.

 

اكتشاف مجموعة وثائق سرية جديدة في مكتب آخر للرئيس بايدن

وكالات – ترجمة: رؤية نيوز

كشفت شبكة NBC الإخبارية، عن اكتشاف دفعة ثانية من الوثائق السرية في ثانٍ للرئيس الأمريكي، جو بايدن، يوم الأربعاء، والتي تعود إلى فترة عمله نائبًا للرئيس الأسبق باراك أوباما.

ولم يرد متحدث باسم البيت الأبيض وعضو في الفريق القانوني لبايدن على الفور على طلبات للتعليق ورفض متحدث باسم وزارة العدل التعليق.

يأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من الكشف عن 12 وثيقة سرية في  مكتب بايدن بمركز أبحاث في العاصمة واشنطن، والتي تعود أيضًا لفترة عمله كنائب للرئيس.

وبدأت تلك الاكتشافات بعد اكتشاف مجموعة من محاميي الرئيس الأمريكي لعدد من الوثائق السرية التي تتضمن إحاطات سرية عن دول أجنبية، لأثناء إغلاقهم لأحد مكاتب بايدن في واشنطن، بحسب ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.

ولم يتم الإعلان بعد عن موعد استرداد الوثائق الجديدة، ولكن من المؤكد أن الكشف الجديد سيكثف هجمات الجمهوريين على الرئيس بايدن، الذي وصف الرئيس السابق دونالد ترمب بأنه غير مسؤول بسبب احتفاظه وتخزين وثائق حساسة في ناديه الخاص ومقر إقامته في فلوريدا.

وهذا الأسبوع، أصدر الرئيس الجمهوري الجديد للجنة الرقابة في مجلس النواب طلبا واسع النطاق من إدارة المحفوظات والسجلات الوطنية للتحقق من جميع سجلاتها والتي من المفترض أن تتلقى جميع المواد الحساسة للغاية بعد مغادرة الإدارات الأمريكية لمنصبها.

وكان الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أكد أمس الأربعاء، أنه لا يعرف مضمون الوثائق السرية التي وجدت في مكتبه وتعود للفترة التي كان يتولّى فيها منصب نائب الرئيس في عهد باراك أوباما بين (2009-2017) وعُثر عليها أخيراً في مركز أبحاث بواشنطن كان أحياناً يعمل منه.

وقال للصحفيين على هامش قمة أمريكية-كندية-مكسيكية عُقدت في مكسيكو “أهتم بشكل جدي بالوثائق السرية”، مشيرا إلى أن المحامين في مكتبه سلموها إلى قسم الأرشيف.

وكان البيت الأبيض أعلن، الثلاثاء، أن محامي الرئيس عثروا على هذه الوثائق في نوفمبر أثناء إفراغهم مكتب بايدن في مركز أبحاث في واشنطن تابع لجامعة بنسلفانيا وسلّموها إلى هيئة المحفوظات المسؤولة عن حفظ هذا النوع من المستندات الرسمية.

وقال المستشار القانوني لبايدن ريتشارد ساوبر في بيان، إن “البيت الأبيض يتعاون مع هيئة المحفوظات الوطنية ووزارة العدل”.

كما أوضح أنه عُثِر على هذا “العدد الصغير من الوثائق المصنفة سرية” في “خزانة مقفلة” في مركز بن بايدن.

وأضاف “لم تكن المستندات موضع أي طلب أو طلب مسبق”، ومنذ تسليمها إلى المحفوظات، واصل محامو جو بايدن التعاون من أجل “ضمان أن الأرشيف يضم كل محفوظات إدارة أوباما-بايدن”.

وبحسب شبكة CBS الإخبارية الأمريكية، فإن وزير العدل، ميريك غارلاند، أمر المدّعي العام الفيدرالي في شيكاغو بمراجعة الوثائق، كما باشرت الشرطة الفيدرالية تحقيقاتها في هذه القضية.

 

 

تقرير: الساحة الأمريكية بعد التجديد النصفي للكونجرس.. مشهد مُركّب

وكالات

على وقع انتخابات التجديد النصفي التي شهدتها الساحة الأمريكية المحتقنة، دارت التوقعات بشأن هزيمة حزب الرئيس “جو بايدن” جرّاء البيئة السياسية شديدة الاستقطاب المصحوبة بحالة من الارتباك الجيوسياسي والتي يرافقها أعلى معدل تضخم منذ عقود، بجانب ارتفاع معدلات الجريمة والعنف والبطالة. إذ تعد انتخابات التجديد النصفي كنوع من الاستفتاء على أداء الرئيس وإدارته بعد عامين من توليه السلطة، وقد جرت العادة على أن يفقد حزب الرئيس أغلبيته النيابية خلالها بينما يحوز الحزب المعارض الأغلبية. هذا، وتحمل انتخابات العام الحالي أهمية خاصة نظرًا لكونها انعكاسًا لحجم الفرص المتعلقة بعودة الرئيس السابق “دونالد ترامب”.

ومن المفارقة، إن الحزب الديمقراطي قد دخل انتخابات التجديد النصفي الحالية مثقلًا برئيس يواجه شعبية متراجعة واقتصاد تضخمي؛ ومع ذلك، تمتع “بايدن” وحزبه بأقوى أداء في الانتخابات في منتصف المدة بالولاية الأولى لأي رئيس منذ ثمانية وثمانين عامًا، ناهيك عن كونه ثالث رئيس (“جون كينيدي” بعد أزمة الصواريخ الكوبية، و”جورج بوش” الابن بعد أحداث 11 سبتمبر) يستطيع أن يفوز بمقاعد في مجلس الشيوخ بينما يخسر أقل من 10 مقاعد في مجلس النواب. الأمر الذي يثير التساؤلات بشأن الأسباب المفسرة لهذا المشهد، كذا تداعياته وارتداداته على الساحة الأمريكية وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية القادمة.

مشهد انتخابي مُركّب

شهدت الولايات المتحدة في 8 نوفمبر 2022 انعقاد انتخابات التجديد النصفيMidterm Elections، لانتخاب كل أعضاء مجلس النواب، وعددهم 435 نائب، وثلث أعضاء مجلس الشيوخ، وعددهم 35 نائب من إجمالي 100نائب، بالإضافة إلى 36 حاكم ولاية من إجمالي 50 حاكم، فضلاً عن عدد من المناصب المحلية.

وبشكلٍ عام، تعد الانتخابات النصفية نوعًا من الاستفتاء على أداء الرئيس وإدارته بعد عامين من توليه السلطة، وجرت العادة على أن يفقد حزب الرئيس خلالها أغلبيته النيابية لصالح الحزب المعارض. هذه الأغلبية التي كانت بالفعل محدودة وبهامش ضيق، ففي مجلس الشيوخ، شغل حزب الرئيس 50 مقعد بينما شغل الحزب الجمهوري ذات عدد المقاعد، ما أعطى نائبة الرئيس “كامالا هاريس”، الصوت الفاصل في عملية التصويت.

حظت الانتخابات النصفية لهذا العام بأهمية خاصة، كونها  تعد مؤشرًا مهمًا على إمكانية عودة الرئيس السابق “دونالد ترامب” وتيار الترامبية في الانتخابات الرئاسية عام 2024. دخل الحزب الديمقراطي هذه الانتخابات مثقلًا برئيس ذا شعبية متراجعة واقتصاد تضخمي، إلا أن أداء الحزب الديمقراطي كان إيجابي. وبالرغم من أن الانتخابات النصفية تحظى – بقدر ما – باهتمام ومشاركة أقل مقارنة بالانتخابات الرئاسية، إلا أن هذه الانتخابات كانت مختلفة كونها شهدت منافسة محتدمة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في خضم حالة استقطاب سياسي ومجتمعي شديدة، وفي ظل أجواء تعبئة سياسية وحملات تمويلية هائلة لمرشحي الحزبين. وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات، أشارت بعض استطلاعات الرأى إلى أنه من المتوقع أن يحقق الحزب الجمهوري نجاحات كبيرة في هذه الانتخابات، سيما في ظل أزمة التضخم التي ساهمت في تراجع شعبية الرئيس “بايدن”.

وعلى غير المتوقع، استطاع الحزب الديمقراطي أن يحصد الأغلبية بمجلس الشيوخ الأمريكي، فقد صمد الديمقراطيون في أريزونا ونيفادا، واستطاعوا كذلك أن يقتنصوا ولاية بنسلفانيا، وبعد فوزهم في جولة الإعادة في جورجيا اتسعت أغلبيتهم من 50 إلى 51 مقعدًا. أما في مجلس النواب، فقد استطاع الحزب الجمهوري أن يحقق الأغلبية داخله، ولكن بهامش أقل من المتوقع، إذ حصل على 222 مقعد، في مقابل الحزب الديمقراطي الذي حصد 213 مقعد فقط. أما عن حكام الولايات، فقد نجح 18 مرشح ديمقراطي، في مقابل 18 مرشح جمهوري، وهو الأمر الذي يعني أن غالبية حكام الولايات ديمقراطيين، وذلك مع وضع الولايات التي لم تجري انتخابات هذا العام في الاعتبار. وفقًا لهذا المشهد، فقد اعتبر الحزب الديمقراطي وأنصاره أن نتائج الانتخابات تعد كمكسب مهم لهم.

هذا، وقد شهدت الانتخابات النصفية لهذا العام بعض المفارقات؛ من بينها فوز الجمهوري “جون دوارتي” الديموقراطي “آدم جراي” بمجلس النواب في كاليفورنيا بحزام مزرعة “سنترال فالي”، التي عُرفت بميلها الديمقراطي، في منافسة متقاربة للغاية. بينما تمكّن السيناتور الديمقراطى “رافائيل وارنوك” من الاحتفاظ بمقعده عن ولاية جورجيا، في وجه المرشح الجمهوري “هيرشل ووكر” المدعوم من “ترامب”، وهي المرة الأولى في تاريخ جورجيا الحديث التي يتم فيها ترشيح كلا الحزب لمرشحين من السود، ولدى كل من “وارنوك” و”ووكر” تجارب مع الفقر والمسيحية خلال نشأتهما، لكن وجهات نظرهما حول العرق والعنصرية في المجتمع متناقضة تمامًا. في حين فاز الديمقراطي “جون فيترمان” في مجلس الشيوخ عن ولاية بنسلفانيا، بالرغم من إصابته بجلطة دماغية في وقت سابق من عام 2022 أثرت على مهاراته في التحدث مع الجمهور، في وجه الطبيب الشهير “محمد أوز”، المدعوم من “ترامب”.

علاوة على ذلك، فقد هزمت الحاكمة الديمقراطية “جريتشن ويتمير”، منافسها الجمهوري “تيودور ديكسون” في ولاية ميتشيجان، وهي المسألة التي يمكن ربطها بتعهدها الخاص”بالقتال مثل الجحيم” من أجل حقوق الإجهاض. وكذا، هزم كل من الجمهوريين “رون ديسانتيس” و”ماركو روبيو” منافسيهما الديمقراطيين في مقاطعة ميامي ديد، وهي منطقة تضم حوالي 70 في المائة من ذوي الأصول اللاتينية، وكانت قد صوتت لــ”هيلاري كلينتون” بفارق 30 نقطة في عام 2016.

هذا، وقد أضاف الديمقراطيون أربع ولايات إلى قائمة “trifectas”، وهي الولايات التي يسيطر فيها حزب واحد على منصب الحاكم والمجلسين التشريعيين، بينما خسروا trifecta واحدة بعدما خسر الحاكم “ستيف سيسولاك” محاولته لإعادة انتخابه في ولاية نيفادا. في حين لم يسجل الحزب الجمهوري أي انتصارات متعلقة بــــــtrifectas، لكنه فقد فيها ولاية أريزونا بعد خسارته للسباق على منصب الحاكم.

واتصالاً بذلك، فقد فاز المرشحون المدعومون من “ترامب”، في المناطق التي لديها ميل جمهوري، ولكن في المناطق الأكثر تنافسية والتي شهدت سباقات محمومة قد تعثروا. ومن ثم، ظهر أن أداء المرشحين الذين اعتمدوا على قوة الارتباط مع الرئيس “ترامب” لم يكن جيدًا. إذ فاز “جي دي فانس، في أوهايو ، بانتخابه لكنه كان ضمن عدد قليل من الذين استطاعوا تحقيق ذلك. في ميتشيجان، خسر اختيار “ترامب” لــ”تودور ديكسون”، وفي ولاية بنسلفانيا، خسر المدعومون من “ترامب” في مجلسي النواب والشيوخ. وفي فلوريدا، فاز الحاكم “رون ديسانتيس” بهامش كبير، على الرغم من حالة العداء التي تخيم على علاقته بــ”ترامب”.

ومن ناحية أخرى، كانت هناك بعض المكاسب البارزة للمجموعات الأقل تمثيلاً. في ولاية ماريلاند، أصبح “ويس مور” أول حاكم أسود للولاية. وفي فلوريدا، أصبح “ماكسويل فروست”، سائق “أوبر” البالغ من العمر 25 عامًا، أول عضو من الجيل Z ينضم للكونجرس. أما نيو هامبشاير، فقد تم انتخاب “جيمس روسينر”، لعضوية الهيئة التشريعية فيها، ليصبح بذلك أول رجل متحول الجنس بشكل علني يفوز في أي انتخابات تشريعية للولاية، كما أصبحت “مورا هيلي” من ولاية ماساتشوستس أول حاكمة مثلية للولاية. ومن الجدير بالذكر، إن الحزب الجمهوري لم يغفل التركيز على هذه المجموعات لكل من مجلسي النواب والشيوخ كجزء من استراتيجيته طويلة المدى لتأمين قاعدة تصويت أكثر استدامة.

هذا، وقد أنفق كلا الحزبين ومجموعات المصالح القريبة منهما مبالغ غير مسبوقة قُدرت بنحو 10 مليارات خلال حملاتهما، التي شهدت – بشكل واضح – غياب للرسائل الإيجابية، بل ركزت بشكل رئيس على قيام كل فريق بالنيل من الفريق الآخر. فيما أوضحت تقديرات OpenSecrets، أن حجم الإنفاق بلغ  16.7 مليار دولار، وهو ما يجعلها الأعلى في التكلفة على الإطلاق. وتكمن الخطورة هنا في أن حجم الإنفاق الكبير بهذا الشكل يبدو موجه في أغلبه لتحقيق انتصارات قائمة على بث الشقاق والفرقة، أي دفع الساحة الأمريكية نحو مزيد من الانقسام.

ساحة أمريكية على صفيح ساخن

لفتت انتخابات التجديد النصفي على الساحة الأمريكية الانتباه نظرًا لما حوته من المفارقات التي لم تكن لتتكشف إلا بإنتهاء الإنتخابات، كما حملت مؤشرات أكثر خطورة على إتجاه الساحة الأمريكية نحو المزيد من التأزم والانقسام، وهو الأمر الذي يمكن تفكيكه في ضوء عدد من الأمور؛ أبرزها:

فشل تكهنات “الموجة الحمراء”

اتجهت بعض التحليلات إلى التأكيد على أن المشكلات المتداخلة والمعقدة التي تشهدها الساحة الأمريكية، والتي أدت – بقدر ما – إلى تراجع شعبية “بايدن”، ستدفع انتخابات التجديد النصفي صوب “موجة حمراء”.

وهي المسألة التي ترافق معها دعوة “ترامب” إلى حشد “موجة حمراء عملاقة” من الجمهوريين لضمان هزيمة الديمقراطيين. إلا أن صناديق الإقتراع كشفت عن وضع مخالف، إذ استطاع الجمهوريون أن يسيطروا على مجلس النواب بهامش محدود لا يعكس أي “موجة حمراء”، ناهيك عن إخفاقهم في تحقيق الأغلبية بمجلس الشيوخ. الأمر الذي يعني أن هذه التحليلات والتكهنات لم يكن لديها قراءة معمقة أو تفكيك عميق للمشهد الانتخابي الأمريكي.

علاوة على ذلك، فإن فشل الجمهوريين في تأمين أغلبية كبيرة في مجلس النواب، وفشل الديمقراطيين في ذلك من قبل خلال انتخابات 2020، يؤشر على استمرار مناخ الاستقطاب السياسي الحاد على الساحة الأمريكية.

واتصالاً بذلك، يبدو من الصعب الفصل بين التأثير السلبي المحتمل للارتباط بـــ”ترامب” والتأثير السلبي المحتمل المرتبط بتواضع قوة المرشح نفسه. فعلى سبيل المثال، يبدو أداء المرشح الجمهوري “هيرشل والكر” أسوأ من أداء المرشح الجمهوري لمنصب حاكم جورجيا “بريان كيمب”، وهي المسألة التي يصعب تفسيرها في ضوء عامل واحد وهو مدى علاقتهما بــــ”ترامب”. وهو الأمر الذي يمكن النظر إليه عبر نموذج المرشح  “جي دي فانس” – المدعوم من “ترامب” – في ولاية أوهايو، الذي أدى أداءً جيدًا.

“ترامب” لا يزال مؤثر

كشفت انتخابات التجديد النصفي، وكذا الأجواء المحيطة بها عن استمرار تأثير “ترامب” على الساحة الأمريكية، وهو الأمر الذي يمكن النظر إليه في ضوء الحديث المتكرر عن انحسار نفوذ “ترامب” على الساحة الأمريكية منذ عامي 2015 و2016، فمع كل فضيحة جديدة أو أداء محرج في المناظرات أو تصريح عنصري أو تصرف غير لائق، كانت التحليلات تسارع بالتأكيد على موت ترشيحه، لكن على الرغم من عيوبه الكثيرة، ما زالت سيطرة “ترامب” على قطاع كبير من الحزب الجمهوري موجودة.

هذا، وقد اتجهت بعض التحليلات إلى أن فوز المرشح الجمهوري “رون ديسانتيس” كحاكم فلوريدا، سوف يجعله المرشح الأقوى للحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية القادمة، وهو ما يضع مستقبل “ترامب” السياسي على المحك، كون “ديسانتيس” ينتمي أيضًا لتيار اليمين الشعبوي داخل الحزب لكن بصبغة أكثر عقلانية واستقرار.

وعلى الرغم من ذلك، لا يمكن الاستهانة بتأثير ونفوذ “ترامب”، كونه لا يزال لديه القدرة على الاشتباك مع القضايا المهمة للمحافظين، الذين يمثلون القاعدة الرئيسة للحزب الجمهوري، مثل: الهجرة والجريمة. لذا، اعتبر بعض المحللين أن “ترامب” قد نجح في ضمان قاعدة محافظة وشعبوية عريضة تجمع بين جانب من النخبة الرأسمالية الرافضة لسياسات العولمة وحرية التجارة، والقطاع المتدين المحافظ الرافض للحريات الجنسية والإنجابية، وعليه، تبدو هذه القاعدة ذات تأثير كبير في أية انتخابات قادمة لصالح “ترامب”، طالما لم يظهر مرشح آخر قادر على التعبير عن مطالب وتطلعات هذه القاعدة.

تصفية الحسابات السياسية

يتضح من المشهد الحالي أن حالة الانقسام التي تشهدها الساحة الأمريكية قد تدفع كلا المعسكرين لاستغلال الفوز الذي حققه في الانتخابات النصفية من أجل تصفية الحسابات السياسية.

ومع قدرة الجموريين على تحقيق الأغلبية بمجلس النواب، فمن المتوقع أن تجري سلسلة من التحقيقات من جانب،  وشيوع حالة من الجمود الذي قد تتسبب في تعطيل أجندة الرئيس “بايدن”، إن لم يكن إيقافها تمامًا، من جانب آخر، ناهيك عن تزايد فرص الإغلاق الحكومي. واتصالاً بذلك، فقد علق النائب “جيمس كومر”، الذي من المقرر أن يرأس لجنة الرقابة بمجلس النواب، والتي من المفترض أن تكون معنية بإجراء تحقيقات مكثفة حول التعاملات المالية لــ”بايدن” وابنه “هانتر”،  في صحيفة “وول ستريت جورنال”، قائلاً: “إذا كان لدى أفراد عائلة بايدن صفقات مع خصوم أجانب، فقد يضر ذلك بعملية صنع القرار كرئيس بطريقة تهدد الأمن القومي”. وكذا، فإن النائب “جيم جوردان”، الذي من المحتمل أن يترأس اللجنة القضائية، قد يتجه لفتح تحقيقًا بشأن قيام وزارة العدل بتفتيش مقر إقامة “ترامب”.

وعلى هذا النحو، فمن غير المرجح أن يكون للأولويات الديمقراطية، وخصوصًا التقدمية منها، أي فرصة للتركيز عليها من قبل مجلس النواب، كالحق في الاجهاض على سبيل المثال. إلا أنه في المقابل، وبالرغم من الجمود الحزبي المتوقع، سيتعين على الفريقين، الديمقراطيون بمجلس الشيوخ والجمهوريين بمجلس النواب سيما بالنظر إلى هامش الأغلبية الضئيل الذي يتمتع به كلا الفريقين، العمل معًا لتمرير مشروع قانون الإنفاق السنوي كبديل عن المخاطرة بإغلاق حكومي.

كما يمكن أن تكون هناك رغبة في التوافق بين المعسكرين بشأن بعض المجالات الأخرى، كالتعامل مع شركات التكنولوجيا الكبرى على سبيل المثال.

تزايد احتمالات اتساع نطاق الأزمة الاقتصادية

تشهد الساحة الأمريكية مشكلات اقتصادية واضحة يعانيها المواطن الأمريكي، فقد استقر مؤشر أسعار المستهلك عند أعلى مستوياته منذ 40 عام، كما أن الزيادة في الأجور ليس بإمكانها تغطية الزيادة المقابلة في الأسعار، وهي المسألة التي ارتبط بها تدخل بنك الاحتياطي الفيدرالي لرفع سعر الفائدة من أجل ضبط وتيرة التضخم.

وتعتبر بعض التحليلات أن استمرار بنك الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة في سبيل الحد من التضخم، قد تدفع الولايات المتحدة إلى الركود إذا أدت تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى خفض الطلب كثيرًا. ومن ثم، فقد ركز الجمهوريون نقاشهم خلال الانتخابات النصفية – إلى حد كبير – على المخاوف بشأن ارتفاع التضخم واحتمال الانزلاق صوب الركود خلال العام المقبل. لذا، فقد تعهد المشرعون الجمهوريون بكبح جماح الإنفاق الفيدرالي.

علق “بريان جاردنر”، كبير استراتيجيو السياسة بمؤسسة “ستيفل” التمويلية، على الانتخابات النصفية قائلاً أنه “بالنظر إلى الانقسام القادم، فإن تمرير أذونات الإنفاق الحكومي وزيادة سقف الدين سيكونان أكثر صعوبة مما كان متوقعًا في السابق”.

هذا، وقد دعا بعض الجمهوريين إلى استخدام سقف الديون الفيدرالية كوسيلة ضغط في مفاوضات الإنفاق الفيدرالي.

كما بات من المتوقع أن يجد المشرعون الجمهوريون صعوبة في إعطاء الضوء الأخضر لمزيد من الإغاثة الاقتصادية بعدما ألقوا باللوم على إدارة “بايدن” في التسبب في موجة التضخم المرتفعة، وهو الأمر الذي يبدو أنه لعب دورًا في فوزهم بمجلس النواب.

علاوة على ذلك، قد يعمد الجمهوريون عدم المضى قدمًا في تعزيز الاقتصاد إذا وقع الركود في السنوات الأخيرة لــ”بايدن”، وذلك من أجل تمهيد الطريق أمام المرشح الجمهوري بالسباق الرئاسي 2024.

تباين القضايا المؤثرة في الانتخابات

يمكن القول بشكل عام إنه خلال الانتخابات النصفية، يتزايد التركيز على قضايا الاقتصاد، بينما تتصاعد حالة الانقسام فيما يخص القضايا الانتخابية الخلافية ذات الأولوية للناخبين؛ فعلى سبيل المثال: ترى قاعدة  الحزب الجمهوري أن قضايا الهجرة والجريمة ذات أهمية قصوى، بينما ترى قاعدة الحزب الديمقراطي أن قضايا مثل الرعاية الصحية والإجهاض تحتل أهمية شديدة.

إلا أن الملمح البارز المرتبط بالانتخابات الأخيرة يتعلق بأن الاقتصاد والتضخم لم يكونا العاملين الرئيسيين فقط في نتيجة الصناديق كما بدا معتادًا في الانتخابات السابقة، وإنما لعبت قضايا أخرى كالإجهاض والهجرة وتغير المناخ دورًا مماثلاً.

لذا، اعتبر بعض المحللين أن اهتمام الجمهوريين بالقضايا الاقتصادية فحسب كان “سوء تقدير منهم”، سيما في ضوء تشددهم إزاء بعض القضايا الاجتماعية، وتجاهلهم لعقلية جيل زد (Z)، الذي يعد الأكثر ميلاً نحو الدفاع عن المزيد من الحريات، والدفاع عن حق الإجهاض.

واتصالاً بذلك، أظهرت استطلاعات الرأي التي أجرتها مؤسسة Edison Research أن الاقتصاد والإجهاض كانا أهم قضيتين بالنسبة للناخبين، إذ قال 76 ٪ من الديمقراطيين إن الإجهاض كان المحرك الأكبر لتصويتهم.

كما قدر مركز المعلومات والأبحاث حول التعلم والمشاركة المدنية (CIRCLE) أن 27٪ من الشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 29 عامًا) أدلوا بأصواتهم في عام 2022، مما يجعل هذه الانتخابات النصفية ثاني أعلى نسبة إقبال على التصويت من الشباب منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.

ووفقًا لبيانات استطلاعات الرأي التي أجراها مركز Edison Research National Election Pool كان الناخبين الشباب الفئة العمرية التي استشهدت بالإجهاض باعتباره القضية الأكثر تأثيرًا على تصويتهم؛ 80٪ من الشباب الذين يريدون الإجهاض قانونيًا صوتوا للديمقراطيين؛ و89٪ من الشباب الذين يريدون أن يكون غير قانوني صوتوا لجمهوريين.

مجمل القول، إن انتخابات التجديد النصفي قد جاءت في توقيت تشهد فيه الساحة الأمريكية حالة انقسام شديدة، لذا، فقد عكست الانتخابات هذه الحالة بكل وضوح، ناهيك عن كونها – أي الانتخابات – قد أعطت مؤشرات بإتجاه الساحة الأمريكية نحو مزيد من الاستقطاب والانقسام. وهو الأمر الذي يعني أن السباق الرئاسي القادم في عام 2024 قد يصبح أكثر ضراوة واحتقان من السباق الرئاسي السابق لعام 2020. وما يزيد الأمر سوءً هي حالة الانقسام الداخلية في كلا المعسكرين، سواء الجمهوري أو الديمقراطي، والتي تبلورت آخر ملامحها في انقسام الجمهوريين في مجلس النواب بشأن منصب رئيس المجلس، وهو المشهد الذي يعكس الفجوة القائمة بين التيار المعتدل والتيار “الترامبي” داخل الحزب الجمهوري، وهي المسألة التي ارتبط بها الحديث حول تزايد فرص ترشيح “ديسانتيس” لمنصب الرئيس في 2024.

إدارة بايدن تنفي سعيها لحظر مواقد الغاز بالمنازل الأمريكية

ترجمة: رؤية نيوز

نفى رئيس لجنة سلامة المُنتجات الاستهلاكية CPSC، والمُعيّن من قِبل الرئيس الأمريكي جو بايدن، سعي الإدارة الأمريكية لحظر مواقد الغاز في المنازل الأمريكية، مثلما انتشر على مدار الأيام الماضية.

وأعلن رئيس لجنة السلامة، ألكسندر هوين ساريتش، أنه “لا يتطلع إلى حظر مواقد الغاز”، مؤكدًا “ليس لدينا أي إجراء لفعل ذلك”.

كما أوضح، في بيان الأربعاء، أن اللجنة تبحث في انبعاثات الغازات في المواقد وتستكشف طرقًا جديدة لمعالجة المخاطر الصحية، مع الأخذ في الاعتبار تعزيز معايير السلامة الطوعية لهذه المواقد، بحسب ما ذكرت صحيفة The Hill.

وتأتي تلك التصريحات بعد رد الفعل العنيف من قِبل كل من الجمهوريين والديموقراطيين المُحافظين، في أعقاب طرح المفوض ريتشارد ترومكا، المُعيّن من قبل الرئيس الأمريكي أيضًا، للوائح جديدة وممارسات لحظر المواقد لأول مرة خلال الشهر الماضي، وهي تلك القضية التي شهدت اهتمام كبير مع تكرار ترومكا لمُقترحاته وأفكاره.

حيث أدان المشرعون الجمهوريون، بما في ذلك رئيسة لجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب، كاثي مكموريس رودجرز، الجمهورية من واشنطن، والتي أصدرت بيانًا يدين احتمالية فرض أي حظر، مبينة أن هذا الأمر يُعتبر “كارثة، فالحكومة الفيدرالية ليس لديها مصلحة في إخبار العائلات الأمريكية بكيفية طهي عشاءهم، إذا كان هذا هو أكبر مصدر قلق لدى لجنة سلامة المنتجات للمستهلكين الأمريكيين، أعتقد أننا بحاجة إلى إعادة تقييم وضعها.”

ويستند مؤيدو الحظر أو اللوائح الجديدة إلى دراسات أظهرت أن مواقد الغاز يمكن أن تنبعث منها مواد ضارة بصحة الإنسان، إذ يربطون هذه المواقد بالربو في مرحلة الطفولة، إذا تزيد فرص الإصابة للأطفال الذين يولودون في منزل به موقد غاز بنسبة 24 إلى 42%.

فضلا عن تحذير الخبراء من ارتفاع مستويات تركيز ثاني أكسيد النيتروجين بنسب تتراوح بين 50 و 400% في المنازل التي تحتوي على مواقد تعمل بالغاز مقارنة بالمنازل التي اختارت المواقد الكهربائية.

 

Exit mobile version