صور … كيف حاز المسلمون الأمريكيون نفوذاً سياسياً وثقافياً غير مسبوق منذ أحداث 11 سبتمبر؟

رؤية – وكالات – مركز الدراسات

مع اقتراب الذكرى العشرين لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، يُعَد صعود الكثير من المسلمين الأمريكيين إلى مواقع السلطة والتأثير -في واشنطن وفي مجالس الولايات التشريعية، على الشاشات الكبيرة والصغيرة، وفي ملاعب الرياضة ومكاتب الأخبار- تطوراً قِلَّة فقط من الأمريكيين كان يمكن أن تتوقع حدوثه قبل عقدين من الزمن، بمَن فيهم المسلمون أنفسهم.

 

UNITED STATES – APRIL 28: Zahid N. Quraishi, nominee to be U.S. District Judge for the District of New Jersey, is sworn into the Senate Judiciary Committee confirmation hearing in Dirksen Senate Office Building in Washington, DC, USA on Wednesday, April 28, 2021. Julien Xavier Neals, nominee to be U.S. District Judge for the District of New Jersey, and Regina M. Rodriguez, nominee to be U.S. District Judge for the District of Colorado, also testified. Photo By Tom Williams/Pool/ABACAPRESS.COM

 

فعقب هجمات 11 سبتمبر مباشرةً، التي شنَّها تنظيم القاعدة، خَلقت جرائم الكراهية ضد المسلمين التي تفجَّرت، وما تبعها من “حرب على الإرهاب” لاقتلاع جذور الجهاديين أجواءً من التمييز والخوف والتعصب، التي أحاطت أتباع المسلمين في البلاد واستمرت لسنوات، على حد وصف أحد مراكز الأبحاث. ثم حين بدا أنَّ تصاعد المشاعر المناهضة للمسلمين في الولايات المتحدة ينحسر، انتُخِبَ دونالد ترامب رئيساً في عام 2016، وفق أجندة معادية صراحةً للمسلمين، وأدَّى ذلك إلى تسارع هذه المشاعر مجدداً.

كيف وصل المسلمون الأمريكيون إلى هنا؟

تقول مجلة Newsweek الأمريكية، التي نشرت تقريراً مطولاً عن تصاعد النفوذ السياسي والثقافي للمسلمين الأمريكيين خلال عقدين من الزمن، إن عام 2021 عام مثير للإعجاب بالنسبة للمسلمين الأمريكيين حتى الآن. إذ أكَّد مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي هو معقل للانسداد والجمود الحزبي، بأغلبية ساحقة، أول مسلمين يتوليان منصبي قاض بمحكمة فيدرالية ورئيسة مفوضية التجارة الفيدرالية.

وشهدت المجالس التشريعية في خمس ولايات أداء أول أعضاء مسلمين اليمين بها. ومن المقرر أن تشهد ثلاث من ضواحي مدينة ديترويت هذا الخريف انتخاب أول عمداء مسلمين لها، وعيَّن فريق كرة القدم الأمريكية “نيو يورك جيتس” روبرت صالح ليكون أول مدير فني مسلم لأي فريق رياضي أمريكي محترف.

وبثَّت شبكة CBS الأمريكية عرض “The United States of AI” الشهير، وهو أول عرض لكوميديا الموقف (سيتكوم) يتولى دور الشخصية الرئيسية فيه شخص مسلم. وأصبح ريز أحمد، نجم فيلم “The Sound of Metal”، أول مسلم يُرشَّح للحصول على جائزة الأوسكار لأفضل ممثل.

يقول الخبراء إنَّ الخبرة الناتجة عن بلوغ مرحلة الرشد في بيئة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول هي ما جذبت جيلاً جديداً من المسلمين إلى النشاط السياسي، وحفَّزتهم على استخدام أصواتهم في الساحات السياسية والثقافية لفضح زيف المعلومات المضللة.

ربما، لكنَّ اتجاه البيانات -كما تقول المجلة الأمريكية، يشي بأنَّ الإجابة ليست بهذه البساطة، ولا تزال المشاعر المعادية للمسلمين عاملاً مهماً بعد 20 عاماً من هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول. إذ تُظهِر إحصاءات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) على سبيل المثال أنَّ جرائم الكراهية المعادية للمسلمين تحل في المرتبة الثانية بعد الحوادث المعادية للسامية فقط. وفي استطلاع رأي لمركز غالوب، قال ثلث الأمريكيين، ونسبة 62% من الجمهوريين، إنَّهم لن يصوتوا أبداً لمرشح مسلم في انتخابات الرئاسة، وهي أقل نسبة دعم لأتباع أي دين في الاستطلاع.

المسلمون الأمريكيون.. هُوية تشكَّلت في وقت شدة

حين وقعت هجمات القاعدة قبل 20 عاماً، كان تكوين المجتمع المسلم في الولايات المتحدة مختلفاً بكثير عما هو اليوم: كان أصغر بكثير، وأكثر شيخوخة ومُحافَظة، وأقل تنظيماً، وكان يتألَّف من عدد أكبر من الأمريكيين السود، وعدد أقل بكثير من المهاجرين الجدد.

فوفقاً لرابطة محفوظات بيانات الدين الأمريكية، كان قرابة مليون مسلم يعيشون في الولايات المتحدة عام 2001، في مقابل 3.5 مليون مؤخراً. كان المسملون كمجموعة يُشكِّلون كتلة تصويتية صلبة للجمهوريين، وكانت جماعة المهاجرين بشكل عام تنجذب لرسائل الحزب الجمهوري عن الاعتماد على الذات والحكومة الصغيرة والسياسات الاجتماعية المحافظة، بشأن قضايا مثل الإجهاض وحقوق المثليين جنسياً. ووفقاً لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، نال جورج بوش الابن 72% من أصوات المسلمين عام 2000. تراجع هذا الدعم بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، ودعم 7% فقط بوش في مواجهته عام 2004 مع المرشح الديمقراطي جون كيري.

لم يكن الانتماء الحزبي هو الشيء الوحيد الذي تغيَّر بين المسلمين في الولايات المتحدة في سنوات ما بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول. فتقول نيلوفار حائري، مديرة الدراسات الإسلامية بقسم العلوم الإنسانية في جامعة جونز هوبكنز الأمريكية، إنَّ المسلمين قبل الهجمات  نادراً ما كانوا ينظرون إلى أنفسهم كجماعة واحدة يربطها دين واحد بقدر ما كانوا مجموعة مختلفة من المجموعات الإثنية المتمايزة (إيرانيين، عراقيين، سوريين، باكستانيين، مصريين وغيرهم الكثير) التي تحافظ على وتدافع عن نفسها.

كانت الكتلة الأخرى الكبيرة من المسلمين في البلاد هي الأمريكيين السود، الذين اعتبروا إسلام مالكوم إكس، والملاكم محمد علي ديناً وهُوية استُخدِمَت للدفاع عن الفقراء والمُهمَّشين.

ثم جاء رد الفعل السلبي القوي بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، والذي اتسم بموجة من الاعتداءات الجسدية واللفظية ضد المسلمين وضد أي شخص كان “يبدو” مسلماً. فوفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي، أُبلِغَ عن 28 جريمة كراهية معادية للمسلمين في عام 2000، ثُمَّ قفز الرقم في عام 2001 إلى قرابة 500 جريمة. ومع أنَّ إدارة الرئيس آنذاك جورج بوش حثَّت في بادئ الأمر الناس على ألّا يصبوا جام غضبهم على الأمريكيين المسلمين، واصلت إدارته بعد ذلك مراقبة المساجد والمنظمات الطلابية الجامعية للمسلمين، بحثاً عن الإرهابيين، وغزت العراق في 2003. وأصدر الكثير من القادة الدينيين المسيحيين خلال هذه الفترة تصريحات قاسية معادية للمسلمين كذلك.

التكاتف داخل المجتمع المسلم الأمريكي

يقول كيث أليسون، الذي أصبح في عام 2007 أول أمريكي مسلم يؤدي اليمين عضواً في الكونغرس، لمجلة Newsweek الأمريكية: “كان كل هم الجمهوريين لفترة من الوقت هو حظر الشريعة، التي لا توجد في أي مكان في أمريكا بحسب علمي. ومن ناحية أخرى، يتَّبع كل مسلم (الشريعة) يومياً، فحين أصلي هذه شريعة، وحين أصوم رمضان هذه شريعة، وحين لا آكل لحم الخنزير هذه شريعة، وهؤلاء هم الذين يقولون إنَّهم يدافعون عن الحرية الدينية”.

يقول يوسف شهود، أستاذ العلوم السياسية بجامعة كريستوفر نيوبورت الأمريكية، إنَّ كل هذا أذكى الخوف بين الأمريكيين المسلمين من وقوع عمليات انتقام غير مبرّرة، وساعد في تكوين جيل من النشطاء الشباب الذين يفوزون الآن بالمناصب الانتخابية، بدءاً من مجلس المدينة وحتى الكونغرس. فبحلول عام 2007 وجدت دراسة أجرتها إحدى جامعات نيويورك أنَّ 84% من الأمريكيين المسلمين في سن 12 إلى 18 عاماً قالوا إنَّهم تعرَّضوا لعمل واحد على الأقل من أعمال التمييز ضد المسلمين في العام السابق. وفي عام 2009، وجدت دراسة لجامعة أديلفي الأمريكية أنَّ أكثر من 82% من المسلمين في الولايات المتحدة أفادوا بأنَّهم يشعرون بعدم الأمان.

تقول حائري إنَّ الأمريكيين المسلمين واجهوا خيارين: الابتسام وتحمُّل الأمر، أو التكاتف معاً والرد. وتضيف: “إنَّ واحداً من أهم التغييرات التي حدثت في الجاليات المسلمة المختلفة بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، هي أنَّ المسلمين الذين لم يكونوا متدينين ولم يكونوا يُعرِّفون أنفسهم بكونهم مسلمين قبل الحادي عشر من سبتمبر/أيلول بدأوا فجأة يُعامَلون باعتبارهم مسلمين، سواء أرادوا ذلك أم لا، وطُرِحَت عليهم أسئلة عن الإسلام. فامتلأت الجاليات الإسلامية بمسلمين باتوا يُعرِّفون أنفسهم وفق هذا الأساس”.

في الوقت نفسه، ذُهِلَ الأمريكيون المسلمون الأكثر تديُّناً، لاسيما أولئك الذين فروا من أنظمة استبدادية واقتصادات فاشلة، من التشكيكات في وطنيتهم. يقول نهاد عوض، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية: “اضطررنا لإعادة تعريف أنفسنا والتصدي للظلم من بلدنا، من حكومتنا، من وسائل الإعلام، من الثقافة الشعبية. شعرنا بالألم الذي شعره الجميع حيال الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، بل كان الألم أكبر مما شعر به الكثيرون لأنَّه تم لومنا على ما جرى، على أمر لم يكن لنا علاقة به”.

يقول النائب الديمقراطي عن ولاية إنديانا أندريه كارسون، الذي أصبح في عام 2008 ثاني مسلم مُنتَخب في الكونغرس، إنَّ الشدائد أدَّت إلى التحام مجموعة واسعة من الجنسيات ضمن تحالف ضرورة. يقول كارسون، وهو شخص أسود البشرة: “مهَّد مجتمع الأمريكيين الأفارقة الأصلي هذا الدور قبل عقود، لكنَّ الحادي عشر من سبتمبر/أيلول سمح لمجتمع المسلمين المهاجرين برؤية أنَّ مجتمع الأمريكيين الأفارقة المسلمين كان مُحِقَّاً طوال الوقت في انتقاد أوجه انعدام العدالة الاجتماعية، وانتقاد تجاوز الحكومة في ما يتعلَّق بانتهاكات الحريات المدنية والتجسس على مواطنين أمريكيين أشقاء”.

ارتفع عدد المهاجرين المسلمين الذين استقبلتهم الولايات المتحدة في الفترة بين عامي 2002 و2016 بنسبة 627%- من نحو 6 آلاف سنوياً إلى نحو 40 ألفاً- وهو ما أدَّى، إلى جانب معدل المواليد الأعلى لدى أي مجموعة دينية، إلى زيادة شديدة في عدد المسلمين. توقف التدفق منذ ذلك الحين، بعدما قلَّصت إدارة ترامب عدد اللاجئين الذين تستقبلهم الولايات المتحدة إلى أدنى رقم على الإطلاق والذي بلغ وفقاً لبيانات وزارة الخارجية الأمريكية أقل من 12 ألفاً في المجمل، جُلّهم كانوا مسيحيين.

 

بات المسلمون ظاهرين ومرئيين في الحياة اليومية خلال هذه الفترة بسبب المكان الذي يعيشون فيه الآن: الضواحي. فوفقاً لتقرير صدر في يوليو/تموز الماضي عن معهد السياسة الاجتماعية والتفاهم، يوجد الآن نحو نصف المساجد في مناطق الضواحي خارج المدن الكبرى، بزيادة عن نسبة 38% عام 2010. وفي الوقت نفسه، ارتفع العدد الفعلي للمساجد منذ عام 2000 بصورة كبيرة بأكثر من الضعف، من 1209 مساجد إلى 2769 مسجداً.

وبحلول وقت انتخاب ترامب، كان المجتمع الأمريكي المسلم أكبر وأجرأ وموحَّداً في عدم استعداده للانحناء. يقول مذيع شبكة MSNBC علي فيلشي، والذي يُعتَقَد أنَّه أول مسلم يدير برنامجاً إخبارياً على شبكة أمريكية مدفوعة: “أمرٌ ما يجري الآن. يبدو وكأن هناك ازدهاراً للمسلمين في كافة الصناعات ومختلف المنصات”.

الانخراط بالحياة السياسية والترشح للمناصب العليا

يمثل منحى حياة “صدف جعفر” خارطة طريق مفيدة لما حدث للمسلمين في الحياة السياسية الأمريكية على مدار العقدين الماضيين، لا سيما مؤخراً.

إذ خططت صاحبة الـ38 عاماً، والتي وُلِدَت في مدينة شيكاغو لمهاجرين من باكستان والهند، أن تصبح دبلوماسية أمريكية، وتدرَّبت في وزارة الخارجية ولدى قوات مشاة البحرية (المارينز). لكنَّها ابتُليَت بالمشاعر المعادية للمسلمين والمتصاعدة في أرجاء الولايات المتحدة، وبدَّلت مجال تركيزها في عام 2007، فالتحقت بجامعة هارفارد لإعداد دكتوراه في الفلسفة تركز على الثقافات الإسلامية في جنوب آسيا. وكان هدفها هو “فهم المجتمعات المسلمة بصورة أفضل حتى يمكنني تدريس المجتمعات المسلمة بتعقيدها”.

أصبحت في عام 2017 أستاذة بجامعة برنستون وأثار انتخاب دونالد ترامب قلقاً بالغاً لديها؛ لدرجة أنَّها قررت خوض غمار السياسة من خلال الترشح لمقعد في لجنة بلدية مونتغمري. وتقول صدف: “قال لي والديّ: (ألا يجب أن نتجنَّب الأنظار وألا نجذب الانتباه لأنفسنا الآن؟) لكنَّني شعرتُ بأنَّنا إذا لم ندافع عن حقوقنا الآن، فمَن ذا الذي يقول إنَّنا سنحصل حتى على حقوقنا لاحقاً”.

فازت صدف بالمقعد، ورُقِّيَت إلى عمدة في عام 2019 لتكون أول سيدة مسلمة تتولى منصب العمدة في البلاد. وفازت في يونيو/حزيران الماضي بترشيح الحزب الديمقراطي لمقعد في الجمعية العامة لولاية نيوجيرسي، وإذا ما فازت هذا الخريف، ستصبح أول مسلمة (وأول أمريكية آسيوية) في المجلس التشريعي للولاية المعروفة بولاية الحدائق.

وإذا ما فازت صدف، فإنَّها ستسير بذلك على درب النجاحات التي تحققت في انتخابات عام 2020 بوصول أول المشرعين المسلمين إلى مجالس الكونغرس في ولايات ديلاوير وأوكلاهوما وكولورادو وفلوريدا وويسكونسن، وأول مسلمتين يُعاد ترشيحهما للكونغرس، إلهان عمر ورشيدة طليب. وهناك سابقات أخرى من المرجح أن تحلَّ هذا الخريف أيضاً، فأكثر مَن حصل على أصوات في الانتخابات التمهيدية لمناصب عمدة ضواحي ديربورن وديربورن هايتس وهامترامك في مدينة ديترويت خلال شهر أغسطس/آب الماضي- وهي مناطق بها عدد كبير من المسلمين- كلهم مسلمون.

وعموماً، ترشَّح رقم قياسي بلغ 170 مترشحاً مسلماً في 28 ولاية عام 2020، بزيادة عن رقم 57 في عام 2018، فاز منهم 62. وأظهرت استطلاعات رأي الخارجين من مراكز الاقتراع أنَّ أكثر من مليون مسلم قد صوتوا العام الماضي، وهو رقم قياسي أيضاً.

يقول وائل الزيات، المدير التنفيذي لمنظمة Emgage، وهي منظمة تروج للمشاركة المدنية بين مجتمعات الأمريكيين المسلمين: “حين فاز ترامب، كانت تلك صيحة إيقاظ للمجتمع (المسلم)”.

ومن اللافت أيضاً أنَّ كل أولئك الفائزين تقريباً من جيل الألفية، باستثناء طليب (45 عاماً)، التي تكبر المجموعة بقليل. ويفيد معظم أولئك السياسيين المسلمين بكونهم هدفاً لبعض المشاعر المعادية للمسلمين خلال ترشحهم.

إذ تبلغ النائبة بمجلس نواب ولاية ديلاوير مدينة ويلسون أنتون من العمر 27 عاماً، وقد هزمت النائب الديمقراطي الذي شغل المنصب طوال 20 عاماً لتصبح أول شخص مسلم في المجلس. وتقول: “كانوا يطرقون بابي ويقولون أموراً مثل: (عودي إلى بلادك)”.

لم تكن مدينة هي المرشحة المسلمة الوحيدة التي استخدم خصومها دينها كأساس للتشكيك في مؤهلاتها للمنصب. ففي يونيو/حزيران الماضي، أرسلت النائبة الجمهورية عن ولاية جورجيا، مارجوري تايلور غرين، رسائل بريد إلكتروني لجمع التبرعات هاجمت فيها إلهان عمر باعتبارها “عضوة داعمة للإرهاب في (الفرقة الجهادية)”، في إشارة إلى مجموعة من النواب الديمقراطيين التقدميين الذين يُعرَفون باسم “الفرقة – Squad”. وسأل مدير إحدى المناظرات سام رسول، أول مسلم يترشح لمنصب نائب حاكم ولاية جورجيا، في مايو/أيار الماضي ما إن كان بإمكانه طمأنة الناخبين بأنَّه “سيمثلهم جميعاً، بصرف النظر عن الدين أو المعتقد”.

وفي كل حالة من هذه الحالات التي وقعت مؤخراً انضم طيفٌ واسع من المجموعات الدينية والأيديولوجية المختلفة للمسلمين رفضاً للطريقة التي يُعامَل بها المرشحين.

تأثير متنام للمجتمع المسلم في أمريكا

يقول يوسف شهود إنَّ وجود المزيد من المسلمين في أروقة السلطة غيَّر مجرى بعض المحادثات. فعلى سبيل المثال، حين شنت إسرائيل حرباً على الفلسطينيين بقطاع غزة في مايو/أيار الماضي، عبَّر العديد من القادة الديمقراطيين في واشنطن عن القلق بشأن رد فعل إسرائيل العدواني ومحنة الفلسطينيين. ويقول إنَّ هذا يعود جزئياً إلى نشاط إلهان عمر ورشيدة طليب.

تقول حائري إنَّ الكثيرين داخل المجتمع الإسلامي الأمريكي بالفعل يعتبرون عضوتيّ الكونغرس رائدتين مُلهِمَتين.

يُعَد كل المسلمين المنتخبين في المجالس التشريعية بالولايات تقريباً- وكل المسلمين الأربعة الذين انتُخِبوا في الكونغرس الأمريكي حتى الآن- ديمقراطيين تقدميين. ووجدت دراسة أعدَّها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في فبراير/شباط 2020 أنَّ 39% من المسلمين الديمقراطيين كانوا يؤيدون السيناتور عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز، وهو اشتراكي ديمقراطي، في انتخابات الرئاسة عام 2016 مقابل 27% أيدوا بايدن.

وبالنسبة لكثير من الأمريكيين، يتحدّى هذا التحالف الصور النمطية البالية بشأن المسلمين باعتبارهم محافظين متشددين اجتماعياً لن يدعموا مرشحاً يهودياً مؤيداً لحق الإجهاض وداعماً لمجتمع الميم (ذوي الميول الجنسية المثلية ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين جنسياً).

لكنَّ نهج إلهان عمر ورشيدة طليب مزعج وإشكالي لبعض المسلمين المحافظين سياسياً، الذين يرفضون ما يقولون إنَّها رسالة ضمنية بأنَّ المسلمين هم ضحايا تمييز يحظون بمعاملة سيئة. فيقول عمر قدرات (40 عاماً) من ولاية كاليفورنيا، والذي أصبح في عام 2018 أول مسلم يفور بترشيح الحزب الجمهوري لمقعد في الكونغرس (وخسر بفارق 23% من الأصوات): “تجربة الأمريكيين المسلمين تجربة إيجابية للغاية. الكثير منا يرفضون سردية الضحية. هل لدينا مشكلات؟ بالطبع. لكن سيكون من المأساوي أن يؤمن أي شاب أمريكي مسلم بأنَّ كل ما يرقى إليه هو كونه ضحية لهذا البلد العظيم”.

يدافع قدرات والمسلم المحافظ البارز زهدي جاسر، وهو موسيقيّ من مدينة فينيكس الأمريكية عيَّنه السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل في اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية عام 2012، عن سياسات ترامب ويشيدان به لتوسطه في المعاهدات بين إسرائيل والبحرين والإمارات. ويقول جاسر: “لستُ محرجاً من ديني. لكنَّني أتفهم عقلية بلد تعرَّض للهجوم. هذه الجراح لا تزال عميقة جداً”. وهناك جمهور لهذه الرؤية، إذ زاد ترامب حصته من الناخبين المسلمين بصورة متواضعة عام 2020 لتصل إلى 17% مقارنةً بـ13% عام 2016 بحسب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية.

يقول أستاذ العلوم السياسية شهود: “هناك قيم وأولويات معينة متداخلة بين المسلمين والجمهوريين. المشكلة فقط أنَّ هناك شعوراً بأنَّه لا مكان للمسلمين داخل الحزب الجمهوري”.

يرى جاسر أنَّ الحزب الجمهوري ليس معادياً للمسلمين مثلما يعتقد التقدميون، ويستشهد بتأكيد تعيين لينا خان لرئاسة لجنة التجارة الفيدرالية والقاضي زاهد قريشي في القضاء الفيدرالي في وقتٍ سابق من الصيف وبدعم كبير من الحزبين. لكنَّ عوض يعارض مستشهداً بمعارضة الجمهوريين لمسلمين آخرين اختارهم بايدن لمناصب في الإدارة، مثل ريما دودين لمنصب نائبة مكتب الشؤون التشريعية بالبيت الأبيض.

التلفزيون والسينما.. تصاعد التأثير الثقافي للمجتمع المسلم في أمريكا

لا تتعلق لحظة الصعود التي يشهدها المسلمون في الولايات المتحدة بالإنجازات السياسية فقط. فالثقافة الشعبية أيضاً تشهد زيادة كبيرة في تمثيل المسلمين، وكلا هذين الاتجاهين يعززان بعضهما البعض. فالأفلام والتلفزيون توفر ألفة تساعد في تعزيز القبول، ما يسمح للكثير من الأمريكيين غير المسلمين الذين لا يعرفون شخصياً أيَّاً من ممارسات الإسلام برؤية الشخصيات المسلمة مُحَاكة في نسيج الحياة اليومية.

 

Muslim American activist Linda Sarsour offers “Maghrib” sunset prayers during an immigration rally and Iftar “breaking fast” during the month of Ramadan outside ICE’s New York field office at Foley Square in Manhattan, New York, U.S., May 23, 2018. REUTERS/Amr Alfiky

تقول أريج ميقاتي من مؤسسة “Pillars Fund”، وهي مؤسسة خيرية إسلامية ستقدم العام المقبل منحاً بقيمة 25 ألف دولار لعشرة روائيين مسلمين للتلفزيون أو السينما: “إنَّها فرصة رائعة لخلق تعاطف أكبر وظلم أقل تجاه المسلمين بعيداً عن الشاشة”.

ومن بين أولئك الذين يساعدون في دفع هذا المستوى الجديد من الظهور الثقافي رامي يوسف، الذي فاز بجائزة “غولدن غلوب” وجائزة “بيبودي” في عام 2020 عن مسلسل “Ramy”، وهو مسلسل درامي عن شخص أمريكي مسلم من الجيل الأول وينتمي لجيل الألفية، يخوض صراعاً داخلياً حول دينه. وكان ضمن طاقم العمل في الموسم الثاني ماهر شالا علي، أول ممثل مسلم يحصل على جائزة أوسكار. ومن المقرر أن تبث منصة Disney+ هذا الخريف مسلسل “Ms. Marvel” الذي يقدم أول بطلة خارقة مسلمة. وهناك مسلسلات سابقة وحالية مثل Patriot Act ويظهر فيه حسن منهاج وUnited States of AI، وهو سيتكوم حول أحد قدامى المحاربين الأمريكيين الذي يساعد مترجمه الأفغاني على الانتقال إلى أوهايو.

وتقول صدفة، عمدة بلدية مونتغمري، إنَّها لاحظت أيضاً ظهوراً أكبر للمسلمين في عروض الأطفال مثل “Sesame Street” (عالم سمسم) و”Peg Plus Cat”، ويمتد الأمر إلى الصف الأول الذي تحضره ابنتها، حيث قرأ المعلم هذا الربيع كتاباً عن شهر رمضان للتلاميذ.

 

ويقول بعض الممثلين والمشاهير المسلمين إنَّهم يحاولون التحدث علناً عن دينهم وهويتهم الثقافية حين يُطلَب منهم ذلك، أو حين لا يُطلَب. فيروي المعلق الرياضي عدنان فيرك، حين كان لا يزال يعمل في شبكة ESPN عام 2016، أنَّه طُلِبَ منه المساعدة في التعليق على التغطية بعد وفاة محمد علي. ويقول: “اتصل بي أحد منتجينا وقال: (لا نعرف أي شيء عن الجنائز الإسلامية. هل يمكنك تولي الأمر؟)… كانت تلك لحظة رائعة”.

يقول فيلشي من شبكة MSNBC إنَّه يحاول عمداً استضافة ضيوف وخبراء مسلمين ومن المجموعات المهمشة الأخرى للحديث عن موضوعات لا علاقة لها بهويتهم. ويقول: “إنَّه أبسط شيء يمكن عمله في العالم لكسر الحواجز”.

مع ذلك، يشير الخبراء من داخل وخارج المجتمع الإسلامي الأمريكي إلى أنَّ الأعداد والتمثيل لا يزالون بعيدين عن التمثيل العادل. فوجدت دراسة لكلية أنينبيرغ الأمريكية للإعلام في يونيو/حزيران الماضي أنَّه من بين 200 فيلم عالمي شهير في الفترة بين 2017 إلى 2019، كانت نسبة 1.1% فقط من الشخصيات ذات الأدوار المتحدثة في الولايات المتحدة و1.6% إجمالاً كانوا مسلمين، ولا يزالون يُصوَّرون نمطياً بصورة متكررة باعتبارهم دخلاء أو عوامل تهديد أو خاضعين، خصوصاً للشخصيات البيضاء.

طريق طويل أمامنا

إنَّ المكاسب حقيقية وتظهر أكثر فأكثر وباتت أكثر بروزاً، لكنَّها لا تزال في الوقت الراهن على الأقل متواضعة نسبياً، ويخشى النشطاء المسلمون من أنَّه من السهل جداً أن تتعرَّض لخطر المحو.

وهم يشيرون مثلاً إلى أنَّه لم يسبق أن تولى مسلم عضوية مجلس الشيوخ، أو انتُخِبَ في منصب حاكم إحدى الولايات، أو عُيِّن في منصب وزاري. ويمكن أن يؤدي هجوم إرهابي كبير آخر يضم متطرفين مسلمين أو نجاح ترامب في العودة إلى البيت الأبيض أو انتخاب مرشح بنفس العقلية إلى إفساد الرأي العام أو خلق أخطار جديدة. لكنَّ التقدم حتى الآن جعل القادة المسلمين متفائلين بحذر ويتوقون للمزيد.

مكارثي يتعهد بإزالة سوالويل وشيف وعمر من لجان مجلس النواب.. ويؤكد أن حزبه نجح في ثلاثة أهداف

ترجمة: رؤية نيوز

أكد الزعيم الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي كيفين مكارثي، أن حزبه الجمهوري نجح في تحقيق الأهداف الثلاثة التي وضعها نصب عينيه في انتخابات مجلس النواب الأمريكي.

وقال مكارثي في حوار مع قناة “فوكس نيوز”: “الشيء المميز في هذا الموقف هو أننا وضعنا أهدافًا وهي وقف أجندة بايدن والفوز بالأغلبية وإقالة نانسي بيلوسي. وقد حققنا الأهداف الثلاثة للتو”.

في الوقت نفسه، اعترف مكارثي بأنه كان يود رؤية مقاعد أكثر لصالح الجمهوريين في الكونغرس.

فيما تعهد بإبعاد النواب الديمقراطيين إريك سوالويل وآدم شيف وإلهان عمر من لجانهم في الكونجرس عندما يستعيد الجمهوريون السيطرة على الكونجرس الجديد.

وقال مكارثي إن ارتباط سوالويل بجاسوس صيني، وترقية شيف لملف ستيل، وانتقاد عمر لإسرائيل يحرمهم من الخدمة في لجانهم، مُشيرًا إلى إريك سوالويل لا يمكنه الحصول على تصريح أمني في القطاع العام، لأنه لا يصلح للاحتفاظ بتصريحات أمنية وأسرار أمريكية، كما لفت إلى أن شيف كذب مرارًا وتكرارًا على الرأي العام الأمريكي، في حين قال أن عمر تعليقاته “معادية للسامية”، وأنه لن يسمح له بالتواجد فيما يتعلق بالشؤون الخارجية.

ويحتاج مكارثي، الذي رشحه الجمهوريون في مجلس النواب لمنصب رئيس المجلس، إلى 218 صوتًا عندما يصوت المجلس بكامله في يناير، ومن المتوقع أن يشغل الجمهوريون ما بين 220 إلى 224 مقعدًا، مما يثير الشكوك حول فرصه في الحصول على أصوات كافية.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن، قد هنأ مكارثي، الأربعاء الماضي، بفوز حزبه بأغلبية المقاعد في الانتخابات التمهيدية، فيما أعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي في وقت لاحق أنها لن تقود الديمقراطيين في مجلس النواب بعد الآن.

 

بالصور.. قطر تفتتح مونديال 2022 بحضور زعماء العالم

شهد استاد البيت في العاصمة القطرية الدوحة، الأحد، افتتاح أول بطولة لكأس العالم لكرة القدم في الشرق الأوسط، وسط تدفق زعماء العالم ومشجعي كرة القدم.

وتميز حفل الافتتاح بحضور عدد من زعماء العالم، مثل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الجزائري بعد المجيد تبون ونائب رئيس الإمارات الشيخ محمد بن راشد وولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان.

كما حضر إلى الدوحة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ  والرئيس السنغالي ماكي سال والرئيس الرواندي بول كاغامي.

ومزج حفل الافتتاح بين التقاليد القطرية والثقافة العالمية، وتصدره أحد أعضاء فرقة البوب الكوري الشهيرة “بي تي إس”.

وتتمحور رسالة الحفل حول التقارب بين كل شعوب البشرية والتغلب على الاختلافات من خلال الإنسانية والاحترام والشمولية.

والعرض الأهم في حفل الافتتاح حمل عنوان “دريمرز” (حالمون)، وهو أغنية جديدة تنضاف إلى قائمة الأغاني الرسمية للعرس العالمي، وتحمل توقيع نجم البوب الكوري الجنوبي أحد الأعضاء السبعة لفرقة “بي تي إس” جونغكوك والمطرب القطري فهد الكبيسي.

هذا وستنطلق منافسات “مونديال 2022” بلقاء الافتتاح بين قطر البلد المضيف والإكوادور، صاحب المركز الرابع في تصفيات أميركا الجنوبية.

غوتيرتش: “كوب 27” فشلت في وضع خطة “لخطة الانبعاثات بشكلٍ جذري”

أعرب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن أسفه نتيجة فشل مؤتمر المناخ “كوب 27″، الذي عُقد في مدينة شرم الشيخ المصرية، في وضع خطة “لخطة الانبعاثات بشكلٍ جذري”.

وأكد غوتيريتش، خلال الجلسة الختامية للمؤتمر، أن “كوكبنا لا يزال في قسم الطوارئ. نحتاج إلى خفض جذري للانبعاثات الآن وهذه مسألة لم يعالجها مؤتمر المناخ هذا”.

وبعد مفاوضات طويلة وصعبة تجاوزت بكثير الموعد المحدد، اختتم مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27)، صباح اليوم الأحد، بعدما أقر نصًا كان محور نقاشات محمومة ينشئ صندوقًا لتعويض الدول الفقيرة المتضررة من التغير المناخي من دون إعادة تأكيد أهداف جدية لخفض انبعاثات غازات الدفيئة.

وبعد أعمال استمرت أكثر من أسبوعين انتهى مؤتمر المناخ الذي نظمته الأمم المتحدة في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر بعد تأخر دام أكثر من يوم جاعلة منه أحد أطول مؤتمرات المناخ.

وأُقر إعلان ختامي أتى ثمرة الكثير من التسويات، يدعو إلى خفض “سريع” لانبعاثات غازات الدفيئة من دون تحديد أهداف جديدة مقارنة بكوب26 العام الماضي في غلاسغو.

إلا ان هذه النسخة من المؤتمر تميزت باعتماد قرار وصف بأنه “تاريخي” من قبل مروجيه، حول تعويض الأضرار الناجمة عن التغير المناخي التي تتعرض لها أفقر دول العالم.

ورحّب محمد ادوو مدير منظمة “باور شيفت أفريكا” غير الحكومية والداعم الكبير لإنشاء الصندوق، بهذه الخطوة قائلًا “في بداية المباحثات لم تكن مسألة الخسائر والأضرار على جدول الأعمال حتّى. والآن دخلنا التاريخ”.

وكاد ملف “الخسائر والأضرار” يفشل المؤتمر برمته قبل أن تحصل تسوية بشأنه في اللحظة الأخيرة تبقي الكثير من المسائل عالقة لكنها تقر مبدأ إنشاء صندوق مالي محدد لهذا الغرض.

تراجع يثير انتقادات

وكان النص المتعلق بخفض الانبعاثات موضع نقاشات حادة إذ نددت دول كثيرة بما اعتبرته تراجعا في الأهداف المحددة خلال المؤتمرات السابقة ولا سيما إبقاء هدف حصر الاحترار ب1,5 درجة مئوية مقارنة بما قبل الثورة الصناعية “حيا”، بحسب ما ذكرت وكالة (أ.ف.ب).

ولا تسمح الالتزامات الحالية للدول المختلفة بتاتا بتحقيق هدف حصر الاحترار ب1,5 درجة مئوية. وتفيد الأمم المتحدة بأنها تسمح بأفضل الحالات بحصر الاحترار ب2,4 درجة مئوية في نهاية القرن الحالي، لكن مع وتيرة الانبعاثات الحالية قد ترتفع الحرارة 2,8 درجة مئوية وهو مستوى كارثي.

فمع بلوغ الاحترار حوالى 1,2 درجة مئوية حتى الآن، كثرت التداعيات الكارثية للتغير المناخي.

في العام 2022 توالت موجات الجفاف والحر والحرائق الضخمة والفيضانات المدمرة ما الحق ضررا كبيرا بالمحاصيل والبنى التحتية.

وقد ارتفعت كلفة هذه الظواهر المناخية القصوى بشكل مطرد. فقدر البنك الدولي ب30 مليار دولار كلفة الفيضانات التي غمرت ثلث أراضي باكستان على مدى أسابيع في ما بلغ عدد المنكوبين الملايين.

وتطالب الدول الفقيرة الأكثر عرضة للتداعيات مع أن مسؤوليتها محدودة جدا عموما في الاحترار، منذ سنوات بتمويل “الخسائر والأضرار” التي تتكبدها.

“مشبوهون اعتياديون”

ولكن المعركة لن تنتهي مع إقرار الصندوق في شرم الشيخ إذ ان القرار لم يحدد عمدا بعض النقاط التي تثير جدلا.

وستحدد التفاصيل العملانية لهذا الصندوق لاحقا بهدف إقرارها في مؤتمر الأطراف المقبل نهاية 2023 في الأمارات العربية المتحدة، مع توقع مواجهة جديدة لا سيما على صعيد البلدان المساهمة إذ تشدد الدول المتطورة على أن تكون الصين من بينها.

وشكلت أهداف خفض الانبعاثات موضوعا شائكا في كوب27 أيضا. فقد اعتبرت الكثير من الدول أن النصوص التي اقترحتها الرئاسة المصرية للمؤتمر تشكل تراجعا عن التزامات بزيادتها بانتظام اتخذت العام الماضي خلال كوب26 في غلاسغو.

وأسفت لورانس توبيانا إحدى مهندسات اتفاق باريس للمناخ في 2015 لكون “مؤتمر الأطراف هذا أضعف واجبات الدول في تقديم التزامات جديدة أكثر طموحا”.

تضاف إلى ذلك مسألة خفض استخدام الطاقة الأحفورية المسببة للاحترار التي بالكاد أتت وثائق المؤتمر على ذكرها.

وتم ذكر الفحم العام الماضي بعد مناقشات حادة، لكن في شرم الشيخ عارض “المشبوهون الاعتياديون” على ما قال أحد المندوبين، ذكر الغاز والنفط. والمملكة العربية السعودية وإيران وروسيا هي من أكثر الدول التي تذكر في هذا المجال.

إلا أن تطوير مصادر الطاقة المتجددة ذكر للمرة الأولى إلى جانب مصادر الطاقة “المنخفضة الانبعاثات” في إشارة إلى الطاقة النووية.

إطلاق نار بولاية كولورادو يُسفر عن مقتل 5 على الأقل وإصابة 18 شخص

وكالات

لقي 5 أشخاص على الأقل مصرعهم، وأصيب 18 آخرين، في حادث إطلاق نار في حانة بولاية ‏كولورادو الأمريكية، اليوم الأحد.‏

واستجابت الشرطة الأمريكية لبلاغ بشأن إطلاق نار نشط في حانة بمدينة كولورادو سبرينغز، اليوم الأحد في الساعة 06:57 بتوقيت غرينتش، وفقا لمحطة الإذاعة المحلية الأمريكية “كي آر دي أو”.

وأضافت شرطة كولورادو سبرينغز أنه تم نقل المصابين من جراء الحادث إلى المستشفيات في أنحاء المدينة.

وتابعت أنه تم نقل أيضا إلى المستشفى المشتبه به في إطلاق النار من أجل تلقي الرعاية الطبية، مشيرة إلى أنه قيد الاحتجاز.

وذكر تقرير صادر عن منظمة “Gun Violence Archive”، وهي منظمة غير ربحية تتعقب عمليات إطلاق النار في أمريكا، أنه تم تنفيذ 246 حادث إطلاق نار جماعي في عام 2022 وحتى شهر يونيوالماضي، وهو ذاته نفس عدد عمليات إطلاق النار الجماعية التي تمت في عام 2021.

ولفت نفس التقرير إلى أنه كان هناك 13 حادث إطلاق نار جماعي في عطلة نهاية أسبوع واحدة في شهر يونيو 2022، أي بعد أقل من أسبوعين من قتل مسلح 19 طالبا ومعلمين في مدرسة ابتدائية في أوفالدي بولاية تكساس، وهو ما يشكّل أعنف إطلاق نار في المدرسة، منذ حادث مدرسة ساندي هوك الابتدائية في عام 2012.

وبينما يتوسل الأمريكيون في جميع أنحاء البلاد لإصلاح أزمة انتشار الأسلحة، أفاد استطلاع حديث أجرته “YouGov” وموقع “ياهو” الأمريكي أن أقل من نصف الأمريكيين بقليل يعتقدون أنه يجب على الكونغرس الأمريكي “جعل قوانين الأسلحة أكثر صرامة”.

كما أشار مركز قانون جيفوردز الأمريكي أن الأسلحة النارية أصبحت أحد الأسباب الرئيسية لوفاة الأمريكيين في أي عمر، كما أنها السبب الرئيسي لوفاة الأطفال تحت سن 18 عاما.‏

ماسك يُقرر إعادة تفعيل حساب ترامب على منصة “تويتر”

أعلن المالك الجديد لمنصّة تويتر، إيلون ماسك، السبت، أنّه أعاد تفعيل حساب الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، على هذه الشبكة الاجتماعيّة، بعد أن تم حظر حسابه إثر اجتياح عدد من أنصاره مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021.

وكتب ماسك على حسابه الخاص في تويتر “الناس تحدّثوا. ترامب سيعود”، وذلك بعد النتيجة الإيجابية لاستطلاع أطلقه ماسك من أجل اتّخاذ قرار بشأن إعادة تفعيل حساب الرئيس الأمريكي السابق، وأيّدت غالبيّة مستخدمي تويتر عودة ترامب إلى المنصّة.

وعاد حساب دونالد ترامب على تويتر إلى الظهور مساء السبت، إثر قرار ماسك، فيما علّق ترامب، خلال الاجتماع السنوي للحزب الجمهوري في لاس فيغاس، على موضوع الاستفتاء الذي أعاده إلى تويتر، وأكد أنه سعيد لأن ماسك اشترى تويتر، مشيراً إلى أنه لطالما كان معجباً به وبشخصيته، لافتاً إلى أن علاقة جيدة تربطه به، خصوصاً خلال فترته الرئاسية.

لكنه في ذات السياق أشاد بمنصته الجديدة “تروث سوشيال”، وقال إنها منصة أفضل بكثير من تويتر، وتأخذ بعين الاعتبار جميع الأصوات، وتحديداً الأصوات الذكية والخلاقة، مؤكدًا أنه لا يرى أي فائدة أو سبب لعودته إلى تويتر، مشيراً إلى أن المنصة لديها العديد من المشكلات والحسابات الوهمية والمزيفة، بحسب ما ذكرت وكالة (أ.ف.ب).

يُذكر أن استفتاء شارك فيه أكثر من 15 مليون مستخدم على تويتر، أعلن فيه ماسك، فجر الأحد، أنّه قرر تفعيل حساب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب على هذه الشبكة الاجتماعية، حيث جاءت نتيجة الاستفتاء لصالح الرئيس السابق بنسبة طفيفة، بموافقة 51.8%، مقابل رفض 48.2%.

بالصور.. زواج نعومي حفيدة بايدن الكبرى بالبيت الأبيض

تزوجت نعومي، حفيدة الرئيس الأمريكي جو بايدن، السبت، فيما يعد المرة رقم 19 في التاريخ التي يقام بها حفل زفاف في البيت الأبيض.

وفي عام 2018، التقت العروس، وهي محامية تبلغ من العمر 28 عاما، العريس بيتر نيل، البالغ من العمر 25 عاما، وهو من ولاية وايومنغ، وتخرج حديثا في كلية الحقوق ويعمل الآن في مركز القانون بجامعة جورج تاون.

وأقيم الحفل في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في طقس بارد، حيث أخذ الزوجان عهودهما بإطلالة على نصب واشنطن التذكاري وجيفرسون، ولم يسمح بدخول الصحفيين، بينما بلغ عدد الضيوف نحو 250.

وتزوجت نعومي في ثوب متواضع من رالف لورين، يذكرنا بفساتين الزفاف التي ارتدتها نيكي هيلتون وبيبي ميدلتون وغريس كيلي، فيما ارتدى العريس بدلة سوداء من 3 قطع مع ربطة عنق سوداء وبروش زهرة، وفقًا لمجلة فوربس.

فيما أقام الرئيس الأمريكي، جو بايدن، والسيدة الأولى مأدبة غداء للزوجين، وقال الرئيس والسيدة الأولى، في بيان مشترك، صدر بعد الحفل “كان من الرائع مشاهدة نعومي وهي تكبر وتكتشف ذاتها وترسم مثل هذه الحياة الرائعة لنفسها”، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.

وقالت إليزابيث ألكسندر، مديرة اتصالات السيدة الأولى، إن أسرة الرئيس ستتحمل تكاليف أنشطة حفل الزفاف التي تقام في البيت الأبيض “بما يتفق مع المناسبات الخاصة الأخرى التي استضافتها العائلة الأولى، واتباعا لتقاليد الإدارات السابقة في إقامة حفلات زفاف في البيت الأبيض”.

بنس وبومبيو يتحدثان حول الرؤية المستقبلية للحزب الجمهوري وسط تساؤلات حول عام 2024

ترجمة: رؤية نيوز

بينما يستمر الحزب الجمهوري في الترنح من نتائج الانتخابات النصفية المُخيبة للآمال، يشارك المحافظون البارزون في اجتماع قيادة التحالف اليهودي الجمهوري في نهاية هذا الأسبوع.

ويعد الاجتماع السنوي في لاس فيغاس محطة شعبية لشخصيات حزبية تتطلع إلى التواصل مع كتلة تصويت رئيسية، وبعد انتهاء انتخابات منتصف المدة وتحول التركيز إلى عام 2024، ستظهر مجموعة من المرشحين الجمهوريين للرئاسة المحتملين المسرح في نهاية هذا الأسبوع.

وكان نائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس، ووزير الخارجية السابق، مايك بومبيو، قد أوضحا رؤيتهما المستقبلية للحزب، فعلى الرغم من ضعف الأداء في ولايات المعركة الرئيسية خلال انتخابات التجديد النصفي، فقد احتفل بنس بفوز الجمهوريين بالسيطرة على الأغلبية في مجلس النواب ونهاية قيادة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي.

وقال بنس “أشكركم على كل ما فعلتموه لضمان انتصارات الجمهوريين في جميع أنحاء هذا البلد وأشكركم على انتخاب أغلبية جمهورية جديدة في مجلس النواب الأمريكي وإنهاء رئاسة نانسي بيلوسي”، كما أكد على “الدور الحاسم” الذي يترتب على إشراف الكونجرس، حيث حث الحزب على القيام بوضع أجندة “متفائلة” في الوقت المناسب لدورة 2024، بحسب ما ذكرت شبكة ABC News.

في غضون ذلك، بذل وزير الخارجية السابق، مايك بومبيو، جهدًا كبيرًا كي يستطيع الخروج من عباءة ترامب، مشيرًا إلى عنوان صحيفة واشنطن بوست الذي أعلن أنه أحد أكثر أعضاء مجلس الوزراء ولاءً لترامب، قائلا “فعلت كل ما بوسعي لأكون مخلصًا للقسم الذي قطعته عندما رفعت يدي اليمنى. كان ذلك من أجل الوطن. لم يكن الولاء لشخص أو لحزب أو فصيل، بل كان لك والوعود التي قطعناها على أنفسنا للولايات المتحدة الأمريكية”.

في حين أنه لم يكن خجولا بشأن إثارة احتمال ترشيح نفسه عام 2024، في إشارة إلى مناظرة رئاسية مستقبلية مع مايك بنس، قائلا “من يدري، في المرة القادمة التي نتواجد فيها معًا، قد نكون على خشبة المسرح على منصات متعددة”.

 

بشرط واحد فقط يستعد حاكم كاليفورنيا لصرف مليار دولار لمكافحة التشرد

ترجمة: رؤية نيوز

وافق حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، على صرف مليار دولار من تمويل الولاية لمكافحة للتشرد، والذي أوقفه بجهد في وقت سابق من هذا الشهر، ولكن تتم الموافقة عليه إذا وافقت الحكومات المحلية على تصعيد خططهم العدوانية للمضي قدمًا لتقليل عدد الأشخاص غير المسكنين في الولاية.

وأكد الحاكم الديموقراطي، عقب اجتماعه، الجمعة، مع حوالى 100 رئيس بلدية ومسؤول محلي، أنه شعر بالسعادة عند سماعه اعترافهم بأنه يتعين عليهم الوصول إلى مستوى آخر “يسمح بتنظيف شوارع كاليفورنيا… وتمسكين الناس في أماكن آدمية”.

وكان نيوسوم قد صارع لإعادة انتخابه خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، حيث أصبح في مأزق فيما بعد في ولايته الثانية لظهور العدد المتزايدة للأفراد غير المسكنين، والذين يخيم بعضهم على طول أرصفة المدينة وتحت أنفاق الطرق السريعة.

ليفاجئ قبل أسبوعين ولايته أنه سيحجب مليار دولار من الإنفاق حتى تأتي المدن والمقاطعات بخطط أكثر قوة، واصفًا الخطط المقدمة بأنها “غير مقبولة ببساطة” لأنها ستقلل بشكل جماعي عدد السكان المشردين في الولاية بنسبة 2٪ فقط خلال السنوات الأربع القادمة.

في حين عارض رؤساء البلديات ومسؤولو المقاطعات، وكثير منهم ديمقراطيون، وكذلك دعاة إسكان ذوي الدخل المنخفض جهوده لحجب التمويل، قائلين إن الاحتفاظ بالأموال اللازمة لأسرّة المأوى والعاملين في مجال التوعية والخدمات الأخرى للأشخاص غير المسكنين يؤدي إلى نتائج عكسية، كما ناشدوا المحافظ لمزيد من التوجيه، بالإضافة إلى التمويل المستمر المضمون لبناء المزيد من الخطط الطموح، بحسب ما ذكرت صحيفة واشنطن إيكزامينر.

ولفت نيوسوم، الجمعة، أن إدارته أنفقت مبلغا قياسيا على مشكلات الإسكان للتشرد، حيث نجح في إيواء عشرات الآلاف من الأشخاص، ولكنه اعترف أيضا أن الناس لم يروا نتائج ذلك على أرض الواقع.

وعلى الرغم من ذلك خلص الاجتماع إلى انتظار المزيد من خطط رؤساء البلديات حتى يستطيعون مواجهة الأمر، وحتى يقرر نيوسوم بالإفراج عن المليار دولار.

أكثر من 53% أصوات مؤيدة لعودة ترامب إلى تويتر.. في استفتاء أطلقه ماسك

أطلق إيلون ماسك، المالك الجديد لشركة تويتر، الجمعة استفتاء لمعرفة آراء المستخدمين بشأن إعادة تفعيل حساب الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب على موقع تويتر.

وحتى صباح اليوم السبت، كان53% من الإجابات، والتي تتضمن نحو 8.56 مليون إجابة على السؤال، تؤيد إعادة تفعيل حساب ترامب الذي حُظر من تويتر بسبب تحريض أنصاره على مهاجمة الكابيتول في السادس من يناير 2021، إبان تثبيت أعضاء الكونغرس فوز منافسه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية جو بايدن.

ورغم عدم وجود ضمانات بأن ينصاع ماسك لنتيجة التصويت، كتب الرجل الأغنى في العالم في تغريدة لاحقة العبارة اللاتينية “Vox Populi, Vox Dei” (“صوت الشعب هو صوت الله”)، بحسب ما ذكرت وكالة (أ. ف. ب).

وكان ترامب مستخدماً نهماً لتويتر ويتابع حسابه في المنصة أكثر من 88 مليون مستخدم.

وقد أعلن الرئيس الأمريكي السابق نيته عدم العودة إلى تويتر، مفضلاً الاستمرار في النشاط على شبكته الخاصة “تروث سوشيال” التي أطلقها بعد استبعاده من تويتر.

 

 

Exit mobile version