عن عُمر يُناهز الـ 87 عامًا.. يُفارق الحياة جيري لي لويس “آخر رواد الروك آند رول”

توفي الموسيقي الأمريكي، جيري لي لويس، أحد آخر رواد الروك آند رول، عن عمر يُناهز الـ 87 عامًا.

وأشار مدير أعمال الفنان الراحل أن لويس فارق الحياة لأسباب طبيعية، وقالت زوجته جوديث، في بيان قبل وفاته، أنه “مستعد للرحيل، بحسب وكالة (أ.ف.ب).

وعُرف جيري لي لويس، الذي وُلد في لويزيانا بجنوب الولايات المتحد في 29 سبتمبر 1935، بالحضور القوي على المسرح وبأسلوبه الديناميكي على البيانو، ومن أبرز أغنياته “غريت بولز أوف فاير”.

كما كان لويس صديقًا مُقربًا لإلفيس بريسلي “الملك” وكان منافسه في ذات الوقت، حيث ترك أثرًا كبيرًا على جيل  كامل من الموسيقيين، من بينهم بروس سبرينغستين الذي قال عنه في العام 1995 إنه “لا يعزف موسيقى الروك أند رول، بل هو موسيقى الروك أند رول”.

ولم تقتصر شهرة لويس على أغنياته فحسب، بل كان سببها أيضاً المآسي والفضائح التي طبعت حياته. فقد اكتشفت الصحافة أن زوجته الثالثة ميرا غايل براون، هي ابنة عمه وتبلغ 13 عاماً، فقررت المحطات الإذاعية الأمريكية مقاطعة المغني، وأدت هذه الفضيحة إلى تراجع شعبيته لسنوات قبل أن يعود من خلال موسيقى الكانتري الريفية.

وكان لويس عنيفاً أحياناً، وتسببت له الكحول والمخدرات بمشكلات صحية خطيرة والكثير من المتاعب مع الشرطة، وكان من أوائل الموسيقيين الذين أدرجوا في “قاعة مشاهير الروك أند رول” في كليفلاند بولاية أوهايو عندما أنشئت عام 1986، بحسب فرانس برس.

وأمضى لويس قسماً من سنواته الأخيرة في مزرعته في نسبيت في ولاية ميسيسيبي مع زوجته السابعة، وكان لا يزال يغني على المسرح مطلع العام 2019، لكن بعد إصابته بجلطة طفيفة في مايو من ذات العام، ألغى عدداً من الحفلات التي كان من المقرر أن يحييها.

 

البيت الأبيض: جولة سياسية لبايدن تبدأ بـ “كوب 27” من مصر في 11 نوفمبر المقبل

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، سوف يتوجه إلى مصر للمشاركة في قمة المناخ “كوب 27” في الحادي عشر من نوفمبر المقبل، في سبيل دعوة العالم للتحرك لإنقاذ المناخ “خلال هذا العقد الحاسم”.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، في بيان الجمعة، أن الرئيس الأمريكي سوف يستغل “كوب 27” لتعزيز الإجراءات الهامة التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية لتعزيز مكافحة المناخ العالمية، ومساعدة الدول الأكثر عُرضة للخطرن إضافة إلى التحلي بالمرونة في مواجهة تأثيرات المناخ، وفقًا لرويترز.

ومن المقرر أن يتوجه بايدن في اليوم التالي، 12 نوفمبر، إلى كمبوديا، لحضور قمةى آسيا، حيث سيشارك في القمة السنوية بين الولايات المتحدة ودول الآسيان وقمة شرق آسيا، بحسب ما ذكر البيت الأبيض.

وقالت بيير أنه سيؤكد خلال مشاركته على التزام  الولايات المتحدة الدائم بجنوب شرق آسيا، في الوقت الذي يؤكد فيه أهمية التعاون بين الولايات المتحدة ودول آسيان في ضمان الأمن والازدهار في المنطقة.

ليواصل جولته فيما بعد بالتوجه إلى بالي بإندونيسيا، للمشاركة في قمة مجموعة العشرينن في الفترة من 13 إلى 16 نوفمبر، حيث سيناقش خلال القمة عدد من الموضوعات تتمثل في تغير المناخ والتأثير العالمي للحرب في أوكرانيا، وتأثير ذلك على الأزمات العالمية في الطاقة والأمن الغذائي والقدرة على تحمل التكاليف، إضافة إلى مجموعة من الأولويات الأخرى المهمة لنتعاش الاقتصاد العالمي.

وكان البيت الأبيض قد أشار، فيما سبق، إلى عدم وجود “نية” لدى الرئيس الأمريكي، جو بايدن، لعقد اجتماع ثنائي مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، على هامش اجتماعات قمة العشرين.

 

الحزب الديموقراطي يستعين بنجوم “التيك توك” في حملته الانتخابية.. وبايدن يتحاور من 8 منهم بالمكتب البيضاوي

ترجمة: رؤية نيوز

بدأ الحزب الديموقراطي في اتخاذ منحى جديد للتأثير على الناخبين، من خلال تسليط الضوء على أهمية تطبيقات الفيديوهات القصيرة، وبشكلٍ خاص تطبيق “التيك توك”، حيث استعان الحزب بنجوم التطبيق في إطار حملته لانتخابات التجديد النصفي المقررة في الثامن من نوفمبر المقبل، في وقت تزداد فيه مؤشرات تغلب الحزب الجمهوري على الديموقراطي في هذه الانتخابات.

وكشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن الحزب الديموقراطي نظّم رحلة مجانية لـ 8 من نجوم تطبيق “التيك توك” تسمح لهم بزيادة العاصمة واشنطن، حيث أمضى الرئيس الأمريكي، جو بايدن، معهم أكثر من ساعة في المكتب البيضاوي.

كما نظّم الحزب لما يُطلق عليه بـ “مؤثري التيك توك” لقاءات وزيارات مع قيادات الحزب وأعضائه، شملت جلسة حوارية مع الرئيس السابق، باراك أوباما”، وكذلك لقاء لجنة حملة الحزب في انتخابات الكونجرس، وجولة في المحكمة العليا ومبنى الكابيتول.

وأشارت “واشنطن بوست” أن استدعاء هؤلاء النجوم “المؤثرين” إلى واشنطن، والذين تبلغ مُتابعتهم نحو 67 مليون شخص، قد تؤدي الفيديوهات التي تم تصويرها إلى إحداث تغيير لصالح الديموقراطيين في الانتخابات النصفية.

ومن جانبها أشارت كارا كونتز، مدير الإعلام الرقمي في لجنة حملة الكونجرس الديموقراطية، إلى التزام مجلس النواب بالوصول إلى الجمهور أيًّا كان مكانه وفئاته، وعليهم التذكير بأهمية يوم الثامن من نوفمبر على مستقبل البلاد.

بايدن يصف الهجوم على بول بيلوسي بـ”الحقير” مُرجحًا أن يكون اليمين المتطرف خلف الحادث

وصف الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الهجوم على بول بيلوسي، زوج رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، بـ”الهجوم الحقير”، وربط الهجوم بشكلٍ مباشر بـ”اليمين المتطرف”.

وفي خلال حفل عشاء لجمع التبرعات في فيلادلفيا، الجمعة، أعرب بايدن عن استيائه من الحادث قائلا “هذا أمر حقير، لا مكان له في أمريكا، هناك الكثير من العنف السياسي والكراهية”، مُشيرًا إلى أن استخدام المتهم لهتاف “أين نانسي؟” عند اقتحام المنزل، مشابه للهتافات التي استخدمها الجمهوريون من أنصار ترامب أثناء اقتحام مبنى الكابيتول في 2021، بحسب ما ذكرت شبكة CNN.

كما أوضح أنه كان من الطبيعي أن يتم تعزيز بيئة العنف السياسي، في ظل التراويج الأخير لمؤامرات مثل سرقة الانتخابات وخدع كوفيد – 19.

وكشفت مصادر مطلعة في قوات إنفاذ القانون، أن المهاجم قد اعتدى على بول بيلوسي وربطه على الكرسي، بعد دخول المنزل عبر الجزء الخلفي، مشيرين أن المهاجم كل ما كان يقوله أثناء جريمته هو التساؤل بـ”أين نانسي؟”، وهو ما أعطى مكتب التحقيقات الفيدرالي إشارات قد تجعل هذا الحادث ضمن حداث العنف السياسي.

أمريكا تحدد سعر النفط الروسي عقب الانتخابات النصفية

كشف مسؤولون أمريكيون أن الإدارة الأمريكية لا تخطط لوضع سقف لأسعار النفط الروسي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثامن من نوفمبر المقبل.

وأشارت مصادر حكومية، في تصريحات إعلامية اليوم الجمعة، إلى عدم وجود شروط نهائية بشأن السقف، والذي يتم تحديده تبعا للكثير من الأمور، وخاصة توقع التقلبات في سوق النفط تحسباً ليوم الخامس من ديسمبر المقبل، عندما تدخل القيود الغربية على شراء النفط الروسي حيز التنفيذ، بحسب ما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.

ومن جانبه أكد البنك الدولي، أمس الخميس، أن مقترح مجموعة السبع بشأن تحديد سقف لسعر النفط الروسي قد يتطلب مشاركة أسواق ناشئة واقتصادات نامية لتحقيق الهدف منه.

فيما أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في وقت سابق من هذا الشهر، أن الأسقف المصطنعة لأسعار النفط ستؤدي لا محالة إلى تدهور مناخ الاستثمار في مجال الطاقة العالمي، ثم بعد ذلك ستؤدي إلى ارتفاع العجز العالمي في مصادر الطاقة، ونمو أسعارها.

 

مهاجم يقتحم منزل نانسي بيلوسي ويعتدي على زوجها بمطرقة

أعلن مكتب رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، اليوم الجمعة، إن شخصا اقتحم منزلها ‏في مدينة سان فرانسيسكو في وقت مبكر من الصباح، و”اعتدى بعنف” على زوجها، بول بيلوسي، مستخدما مطرقة.

وأكد مكتب بيلوسي، في بيان، أن المهاجم تحت الاحتجاز وأن الدافع وراء الهجوم لا زال قيد التحقيق، مضيفا أن زوجها نُقل إلى المستشفى، حيث “يتلقى رعاية طبية”، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام أمريكية.

ولم يتضح على الفور مدى إصابات زوج نانسي بيلوسي، وقال مكتبها إنها لم تكن في سان فرانسيسكو وقت وقوع الحادث، مشيرا إلى أن نانسي بيلوسي وعائلتها ممتنون لأول المستجيبين والمهنيين الطبيين المعنيين، مطالبون بالخصوصية في هذا الوقت.

يشار إلى أنه تم استهداف منزل نانسي بيلوسي، البالغة من العمر 82 عاما، سابقا من قبل مقتحمي مبنى الكابيتول في أحداث يناير 2021، كما تم تخريب منزل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ آنذاك، ميتش ماكونيل.

 

شرطة أوكلاهوما تحقق في مقتل 8 إثر حريق منزلهم باعتباره جريمة قتل

تحقق شرطة بروكين أرو بولاية أوكلاهوما في العثور على 8 أشخاص قتلى نتيجة حريق في منزل بالمدينة.

وأكدت شرطة المدينة، في بيان، أنها تتعامل مع التحقيق في القضية باعتبارها جريمة قتل محتملة.

وقال البيان “يمكن لإدارة شرطة بروكين أرو تأكيد مقتل 8 أشخاص في منزل في المبنى 400 من شارع هيكوري افي، وتواصل الشرطة التحقيق في الظروف المحيطة بالحادث”.

ووصف البيان آثار الحريق بأنها سبب في تعقيد ظروف التحقيق، قائلا: “إنه مشهد معقد نظرًا لحالة المنزل بسبب الأضرار الناجمة عن الحريق”.

وقال إيثان هتشينز، مسؤول الإعلام في قسم شرطة بروكن أرو، في مؤتمر صحفي بثته وسائل الإعلام المحلية “من أقوالنا مع الشهود، كان يعيش في المنزل شخصان بالغان وستة أطفال”، مشيرا إلى أنه يعتقد أن هذه القضية هي أول جريمة قتل في المدينة عام 2022.

وتعهدت الشرطة بعقد مؤتمر صحفي آخر حول الحادث يوم الجمعة ، ولم يتحدد موعد الحدث بعد.

 

تحولات مرتفعة لصالح الجمهوريين قبل أسبوعين من الانتخابات النصفية.. ومخاوف ديموقراطية

ترجمة: رؤية نيوز

تتفاقم مخاوف الديموقراطيين في جميع أنحاء البلاد مع اقتراب الانتخابات النصفية، حيث يواصل المُتنبئون بنتائج الانتخابات بتحويل المزيد من السباقات لصالح الجمهوريين قبل أقل من أسبوعين تفصلنا عن يوم الانتخاب.

بدأت التحولات في عدد من السباقات، التي كانت تبدو بعيدة المنال بالنسبة للجمهوريين، ولكن مع تزايد مخاوف الناخبين من عدد من القضايا التي لم يجد لها الديموقراطيون حلا بعد؛ كقاضايا التضخم والاقتصاد وزيادة العنف المسلح وجرائمه وتفاقم أزمة الحدود، فقد بدأ الديموقراطيون على خلفية هذه القضايا في التفكير بأن احتفاظهم بالأغلبية في مجلسي الكونجرس قد يتلاشى من بين أيديهم.

وعلى الرغم من أن منطقة مثل شمال شرق الولايات المتحدة، كانت تتجه خلال السنوات الأخيرة إلى الجانب الديموقراطي، إلا أنه وفقًا لتصنيفات “Power Rankings” الخاصة بقناة فوكس نيوز، فإن هناك تغييرات على 5 سباقات رئيسية في تلك المنطقة.

وتأتي على رأس تلك التغييرات المنافسة على منصب الحاكم بولاية نيويورك، بين الحاكم الحالي كاثي هوشول، وعضو الكونجرس الجمهورس، لي زيلدين، حيث تحولت هوشول من منافس “ديموقراطي صلب” إلى “ديموقراطي محتمل”، بحسب ما ذكرت شبكة فوكس نيوز.

وبشكل عام توقعت شبكة فوكس أن يتمتع الجمهوريون بالأفضلية، مشيرة أنهم يستطيعون الفوز، على أسوأ سيناريو بـ 216 مقعدًا في مجلس النواب، في حين يعتبر أفضل سيناريو هو الفوز بـ 249 مقعدًا، ويحتاج الحزب الجمهوري للوصول إلى الأغلبية بالحصول على 218 مقعدًا.

وفي ذات السياق، أجرى مركز السياسة بجامعة فيرجينيا تغييرات على خمسة تصنيفات رئيسية في مجلس النواب لصالح الحزب الجمهوري هذا الأسبوع، بما في ذلك منطقة الكونجرس الخامسة في ولاية أوريغون بين الجمهوري لوري شافيز ديريمير والديمقراطي جيمي ماكليود سكينر، إضافة إلى توقعاته بخصوص عدد من الدوائر الأخرى في أنحاء البلاد، والتي تتجه جميعها إلى تفضيل الجمهوريون وقربهم بشكل أكبر إلى الفوز بالأغلبية.

وعلى الرغم من النظرة الإيجابية للجمهوريين هذا الأسبوع، إلا أن بعض الديمقراطيين قد خاضوا بعض السباقات لصالحهم هذا الأسبوع، وكان على رأسها تحول حاكم أوكلاهوما من “جمهوري صلب” إلى “جمهوري محتمل”.

ومع الاقتراب التدريجي ليوم الاقتراع تبقى تقارير التوقعات مذبذبة بين الجمهوريين والديموقراطيين، على الرغم من الإشارات المتزايدة في الآونة الأخيرة لتفوق الجمهوريين، إلا أن الحسم سيكون في يوم الاقتراع في الثامن من نوفمبر المقبل.

 

 

 

“تروث سوشيال”: ترامب لم يهنئ إيلون ماسك على استحواذه على “تويتر”

وكالات

نفى رئيس شبكة “تروث سوشيال”، التي أسسها دونالد ترامب، ديفين نونيس، أن يكون الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قد هنأ إيلون ماسك على شراء موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

وأكد نونيس، في بيان صادر عنه، أن البيان الذي تم تداوله في وسائل الإعلام ونُسب إلى الرئيس السابق المزعوم بتهنئة ماسك على الاستحواذ على تويتر، كان مزيفًا.

وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت وسائل الإعلام أن ماسك أنهى الصفقة أخيرًا للاستحواذ على تويتر مقابل 44 مليار دولار،  وقد تولى بالفعل إدارة الشركة.

بعد ذلك، ظهرت لقطات من بيان ترامب المزعوم على وسائل التواصل الاجتماعي يُهنئ فيه مؤسس سبيس إكس وتيسلا على الاستحواذ الجديد والإعلان عن خطط لاستعادة حساب ترامب على تويتر.

وقال ترامب سابقًا إنه لن يعود إلى تويتر، حتى لو قام بإلغاء حظر حسابه؛ لأنه ينوي استخدام شبكته الاجتماعية الخاصة، تروث.

وقد تم حظر ترامب من المنصات الاجتماعية السائدة بعد أن رفض الاعتراف بالهزيمة في انتخابات 2020، واقتحم أنصاره مبنى الكابيتول.

بسبب محاولته التفوق على ترامب.. كيف ساهمت إدارة بايدن في تأجيج التضخم في أمريكا والعالم؟ – تقرير وكالة بلومبرج

مع أن التضخم الهائل الذي يشهده العالم تعود جذوره بشكل أساسي إلى فترة ما قبل تولي الرئيس الأمريكي جو بايدن السلطة، إلا أنه لا يمكن إنكار مسؤولية سياسات بايدن الاقتصادية عن التضخم، أو على الأقل تأجيجه أمريكياً، وما تبع ذلك من انتقاله لبقية العالم.

فلم تكن سياسات إدارة بايدن هي السبب الذي أطلق شرارة التضخم أو أزمة الطاقة، لكنها قوضت أي أمل في الديناميكية والنمو، وفاقمت الأزمات القائمة، حسبما ورد في تقرير لوكالة Bloomberg الأمريكية.

يُحسب للرئيس جو بايدن أن سياساته لم تسبب الكثير من المشاكل الاقتصادية التي نواجهها اليوم، لأن جذور التضخم الحالي تعود للسياسات المالية التوسعية التي اتبعتها دول العالم في مواجهة جائحة كورونا، ثم تزامن انتهاء إغلاقات كورونا مع الحرب الأوكرانية، حسب التقرير.

لكن بايدن وإدارته ساعدوا في جعل الأوضاع الاقتصادية أسوأ، خاصة فيما يتعلق بالتضخم، حسب تعبيرها، والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن سياساته قد تقلل النمو في المستقبل وتجعل الاقتصاد الأمريكي أقل مساواة ومرونة.

بايدن اتخذ قرارات اقتصادية كثيرة، وأغلبها سيئة

عادة لا يكون للرئيس تأثير كبير على الاقتصاد الحالي، وبالفعل لم يكن بايدن المتسبب في صعود أسعار الطاقة أو الأصول. لكن هذه الإدارة ردت على التحديات بقرارات اقتصادية كثيرة، وكانت معظم هذه السياسات والقرارات سيئة للاقتصاد.

فالوضع الأفضل هو اقتصاد سليم ينمو؛ لديه تضخم منخفض ومستقر؛ مع مقاومة الصدمات. قادر على خلق التكنولوجيا الجديدة والتكيف معها؛ ولديه درجة معينة من الإنصاف بين مكوناته. سياسات بايدن تقوض كل هذه الأشياء.

يصرّ بايدن على أن الاقتصاد الأمريكي قوي، وهذا صحيح إلى حد ما: البطالة منخفضة وميزانيات الأسرة لا تزال في حالة جيدة. لكن التضخم مرتفع، وأرقام الناتج المحلي الإجمالي ضعيفة، والركود يلوح في الأفق ، والقيمة الفعلية للأجور بعد التضخم تنخفض وكذلك سوق الأسهم.

كيف ساهم في تفاقم التضخم؟ البداية بمحاولته منافسة منحة ترامب المالية للأمريكيين

لم يتسبب بايدن في التضخم – كان ذلك نتيجة لقيود العرض من الوباء والسياسة النقدية المتساهلة وأوراق التحفيز من عهد ترامب. ولكن بعد ذلك، بمجرد أن بدأ الاقتصاد في التعافي، جاءت خطة الإنقاذ الأمريكية لعام 2021 وجعلت التضخم أسوأ.

يقدّر الاقتصاديون أن خطة التعافي التي طرحها بايدن لمواجهة جائحة كورونا، أدت لمفاقمة التضخم بشكل كبير جداً، وربما أضافت من 2 إلى 4 نقاط مئوية للتضخم. بالإضافة إلى تريليونات الدولارات من الإنفاق في مواجهة إغلاقات جائحة التي قدمت من قبل إدارة ترامب السابقة. كانت خطة الإنقاذ الأمريكية التي طرحها بايدن مفرطة، جزئياً، لأنها أعطت مزايا سخية للعائلات التي لم تكن بحاجة إليها – أسر الطبقة المتوسطة والعليا التي حصلت على شيكات الدعم النقدي من إدارة بايدن.

ورغم أن ترامب قدّم خطة مماثلة قبل بايدن، ولكن خطة الأخير، كانت مفرطة في الكرم وفي موعد غير مناسب، أو بمعنى أدق دون داعٍ يُذكر، عكس خطة ترامب، التي كان فيها الإغلاقات تهدد دخول الأسر الأمريكية بالفعل.

ولكن خطة بايدن جاءت بعد إطلاق اللقاحات وانتهاء الإغلاقات، وبدء عودة دورة العمل والاستهلاك بشكل كبير، وهو ما يعني أن الأمريكيين لم يعدوا يعانون من ضائقة مالية، بل على العكس، كانت في أيديهم أموال خطة ترامب، ثم أضيف إليها الأموال الناتجة من عودة التشغيل، ولديهم نهم استهلاكي بعد الإغلاقات الطويلة، في وقت لم يكن فيه الإنتاج في أمريكا والعالم قد عاد بنفس قوة الاستهلاك، الأمر الذي خلق أزمة سلاسل التوريد التي فاقمت التضخم.

كان من الواضح أن خطة دعم الأسر الأمريكية، التي قدمها بايدن، غير ضرورية، وأنها جاءت لأسباب شعبية وانتخابية، لتنافس خطة الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب، الذي تباهي بمنح شيكات مالية للأمريكيين تحمل توقيعه.

قد يكون هذا التنافس الشعبوي مفهوم سياسياً، لكن التضخم الذي تسبب فيه كان أصعب على أصحاب الدخل المنخفض، الذين هم أكثر حساسية للأسعار، وسيتعرضون لمزيد من الضرر أثناء أي ركود ناجم عن جهود مكافحة التضخم.

كيف فاقم بايدن أزمة الطاقة؟

لم يكن بايدن بالتأكيد مسؤولاً عن ارتفاع أسعار الطاقة، التي بدأت في الارتفاع مع خروجنا من الوباء، ثم  تفاقمت بعد ذلك بسبب الحرب في أوكرانيا.

لكن سياسته ضد شركات النفط الأمريكية المدفوعة بأجندة الديمقراطيين البيئية التي تزداد حدة- مثل تعليق عقود الإيجار على الأراضي العامة، والوعد بالقضاء على استخدام الوقود الأحفوري، ومطالبة شركات النفط بدفع المزيد من أجل رأس المال – قلل من حافزهم للاستثمار في إنتاج النفط الجديد، والولايات المتحدة دولة مهمة للغاية في مجال إنتاج النفط والغاز على المستوى العالمي برمته.

كما أن الرئيس الأمريكي ألغى خط أنابيب Keystone XL من كندا، والذي كان من المقرر الانتهاء منه في أوائل عام 2023، يضاف لذلك توتر علاقته مع السعودية وتوسيعه العقوبات ضد الطاقة الروسية.

كل هذا أدى إلى مصادر أقل للطاقة الآن، ومرونة أقل لصدمات الأسعار الدولية.

قانون البنية التحتية سيؤدي لتوسع هائل في الإنفاق

كان الإنجاز التشريعي التالي لبايدن، والذي يُفترض أنه الأفضل، هو مشروع قانون البنية التحتية لعام 2021 بقيمة 550 مليار دولار. وهناك جوانب منها مفيدة للاقتصاد: تحسينات في الموانئ والطرق، وخلق مرونة في مواجهة تغير المناخ، وتوسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة، كلها خطط مهمة.

لكن كيف سيتم تنفيذ هذه الأهداف هو مصدر قلق رئيسي. على سبيل المثال، يضمن مشروع القانون أن يذهب أكبر عدد ممكن من الوظائف إلى عمال النقابات.

من حيث المبدأ، لا حرج في توظيف العمال النقابيين. ولكن عندما تمنح المشاريع الحكومية النقابات احتكاراً، فإنها ترفع التكاليف وتطيل الجداول الزمنية بمعدل سنوات.

كان من شأن عملية تقديم عطاءات أكثر تنافسية للعمالة أن تزيد من احتمالات نجاح المشاريع بشكل جيد، ولن تكلف دافعي الضرائب أموالاً إضافية.

بشكل عام، كان هناك القليل من الاهتمام، إن وجد، للتحكم في التكاليف في مشروع قانون البنية التحتية.

ويحتوي مشروع القانون أيضاً على الكثير من الأموال للمشاريع المفضلة سياسياً، مثل افتتان إدارته بخطوط السكك الحديدية للركاب والسيارات الكهربائية، حسب تقرير الوكالة الأمريكية.

يمكن للاستثمارات في الاقتصاد أن تؤتي ثمارها، ولكن مثل أي استثمار يجب أن تكون جيدة الاستهداف وليست باهظة التكلفة، وإلا فإنها تزيد العجز فقط دون توليد الكثير من النمو.

المزيد من الديون يجعل الاقتصاد أقل مرونة لأن أسعار الفائدة المرتفعة تعني أنه سيكون هناك مجال أقل للإنفاق في المستقبل، عندما تكون هناك حاجة إليه فعلاً.

كيف ستؤدي محاولة أمريكا توطين صناعة الرقائق لزيادة التضخم؟

يعاني قانون الرقائق الأمريكي (CHIPS) لهذا العام، والذي تبلغ قيمته 280 مليار دولار، من العديد من المشكلات نفسها التي يعاني منها فاتورة البنية التحتية.

يهدف القانون إلى زيادة إنتاج رقائق الذاكرة الأمريكية التي تعتبر بالغة الأهمية للاقتصاد. ويعتبر تمويل البحث العلمي أمرًا رائعاً، ومن الناحية النظرية، يهدف مشروع القانون إلى جعل الاقتصاد أكثر مرونة من خلال إعادة إنتاج سلعة مهمة. لكن الولايات المتحدة تفتقر إلى القوة العاملة الماهرة لصنع الرقائق التي تحتاجها. والأكثر إثارة للقلق هو غريزة حماية السياسة الصناعية التي تميل إلى جعل الصناعة المحلية أقل قدرة على المنافسة، وتحرم المنتجين المحليين من المدخلات عالية الجودة من الخارج وتجعل السلع أكثر تكلفة.

كما أنه يخلق مزيداً من التشوهات في الاقتصاد من خلال الإنفاق على الصناعات المفضلة سياسياً، رغم أنها قد لا تكون مواتية من الناحية الاقتصادية.

ومرة أخرى، يفضل مشروع القانون العمال النقابيين الأغلى ثمناً، الذين ليس لديهم سجل حافل في احتضان التكنولوجيا الجديدة. فالابتكار والقدرة على التكيف مع التكنولوجيا الجديدة من الأمور بالغة الأهمية لاقتصاد سليم.

السياسة الصناعية مغرية، لأنه يمكنك توجيه الأموال إلى الأماكن التي يبدو أنها تبشر بالنمو. ولكن حتى لو لم تفسد هذه العملية (وهو ما يحدث غالباً)، فإن اختيار الأطراف الأجدر بالاستفادة من الخطط أمر صعب للغاية دون انضباط تنافسية السوق.

والقيود على التجارة الخارجية تؤدي لمزيد من الغلاء

علاوة على ذلك، يهدف تعزيز بايدن لتوجه “اشترِ المنتجات الأمريكية” والعقوبات التجارية الجديدة على منافسي أمريكا مثل الصين إلى تقليص التجارة. ومع ذلك، كانت التجارة واحدة من أكبر القوى المضادة للتضخم في الثلاثين عاماً الماضية.

لا تأتي المرونة من الإنتاج المحلي، بل تأتي من التنويع، وكما هو الحال في العديد من مصادر رقائق الكمبيوتر من سوق تنافسي عالمياً.

ادعى قانون خفض التضخم لعام 2022 على الأقل أنه يعالج التضخم، على الرغم من أن الكثير من مشروع القانون مخصص للإنفاق، وهو أمر سيئ للتضخم. الأمل هو أن يقلل التضخم في المستقبل عن طريق خفض العجز على مدى العقد المقبل. ولكن في غضون أسابيع من إقراره، تم التراجع عن أي تخفيض محتمل للعجز، من خلال الأمر التنفيذي التنازلي للإعفاء من قرض الطلاب.

ولم يسارع برفع قيود ترامب على الهجرة ما يؤدي لنقص العمالة

تزداد الأمور سوءاً. تسعى وزارة العمل في إدارة بايدن إلى زيادة صعوبة توظيف عمال الوظائف المؤقتة. تعد هذه الوظائف مصدراً مهماً للدخل الإضافي والمرونة للعديد من العائلات.

وعد بايدن أيضاً بالحفاظ على استحقاقات مثل الضمان الاجتماعي على مسار غير مستدام، واحتفظ بالتعريفات الجمركية التي فُرضت في عهد ترامب، ولم يجعل تخفيف القيود على الهجرة أولوية، رغم أن سبب جزء كبير من نقص العمالة أولوية.

الأمر الإيجابي بالنسبة لاستراتيجية بايدن الاقتصادية هو أن الجمهوريين ليست لديهم أفكار أفضل بكثير. بغض النظر عما يحدث في انتخابات التجديد النصفي.

وقالت الكاتبة الأمريكية نحن بحاجة إلى سياسات تعيد الديناميكية والنمو للاقتصاد بدلاً من جرف الأموال في مشاريع الحيوانات الأليفة والناخبين المفضلين سياسياً.

 كيف انعكست سياسات بايدن الاقتصادية على بقية العالم؟

إذ كان تفاقم التضخم الأمريكي يعود إلى سياسات بايدن الاقتصادية، فإن أمريكا تحاول معالجة الأمر على حساب بقية العالم.

أصبح هدف بايدن الاقتصادي الأهم وشاغله الرئيسي هو تخفيض التضخم الأمريكي قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

من جانبه، انخرط مجلس الاحتياط الفيدرالي في موجة رفع لأسعار الفائدة لمواجهة التضخم الذي فاقمته سياسة بايدن الاقتصادية، بشكل غير مسبوق منذ سنوات.

وتسبب ذلك في هروب الأموال الساخنة من الأسواق الناشئة، بل حتى الأسواق الناضجة، ما أدى إلى تراجع لافت لأغلب العملات الرئيسية في العالم، حتى أن الجنيه الإسترليني سجل أدنى مستوى له أمام الدولار منذ 200 عام، وازدادت الأزمة في أوروبا نظراً لاعتمادها على استيراد الغاز والنفط من الخارج، عكس الولايات المتحدة التي تصدرهما، كما أن أوروبا أكثر عرضة لأزمة الغاز من بقية العالم.

أما الدول النامية فهي في الأصل تكتوي بنار ارتفاع أسعار الطاقة والحبوب جراء الحرب الأوكرانية، ثم بدأت تكتوي بنار الدولار الأمريكي المرتفع.

والجميع مضطر لرفع أسعار الفائدة على عملاته لمجاراة الدولار الأمريكي وتقليل هروب الأموال لأمريكا، وهو ما سيؤدي لارتفاع تكلفة الديون، وتقليل النمو الاقتصادي.

بالتأكيد أزمة التضخم العالمية ليس بايدن هو مسؤول عنها وحده، ولكنه له دور كبير في تفاقمها.

Exit mobile version