وزير الخارجية السعودي يبحث مع مسؤول فرنسي الموضوعات المشترك

بحث عادل بن أحمد الجبير وزير الدولة السعودي للشئون الخارجية، مع رئيس قسم إفريقيا الشمالية والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية كريستوف فارنو، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

 

جاء ذلك خلال لقاء الجبير مع المسؤول الفرنسي في الرياض، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) اليوم.

سفير إيطاليا بالقاهرة: مصر تعد مثالا للتعايش السلمي بين الأديان والتعددية والتنوع الثقافي

أكد جامباولو كانتيتي سفير إيطاليا بالقاهرة أن مصر تعد مثالا للتعايش السلمي بين الأديان والتعددية والتنوع الثقافي وأنها مهد الأديان الثلاثة ..منوها بإعلان مصر مؤخرا ترميم المعابد اليهودية.

وقال كانتيتي – في كلمته التي ألقاها اليوم الثلاثاء في المؤتمر الدولي تحت عنوان (من حرية العبادة إلى حرية الدين والمعتقد) الذي تنظمه سفارة إيطاليا بالقاهرة – : “إن الأقباط في مصر يعدون أقدم مجتمع قبطي في الشرق الأوسط وهناك الأزهر أكبر وأقدم مؤسسة دينية للإسلام في العالم”.

وأشار إلى أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية زارا إيطاليا كثيرا في السنوات الماضية؛ ما يعكس التعاون المثمر لتعزيز التفاهم والحوار بين الأديان في مواجهة التحديات في العالم .. مؤكدا أن هذا المؤتمر يعد خطوة نحو تعزيز الشراكة بين كافة الأطراف والقيم دوليا.

وقال: إن إيطاليا لعبت دورا نشطا في دعم وتعزيز التواصل والشراكة بين المؤسسات المدنية والدينية ؛ بهدف دعم حرية الدين والمعتقد والدفاع عن الحرية الدينية والحوار بين الأديان على المستوى الثنائي ومتعدد الأطراف.
وأفاد كانتيتي بأن انخراط إيطاليا ليس فقط نابعا من خليفتها الثقافية والتاريخية وإنما بسبب تزايد الوعي بين الزعماء السياسيين والدينيين وبتقاسم المسئولية نحو منع الاضطهاد والتمييز والتهميش وعدم التسامح على أساس ديني.

وقال إن هذا المؤتمر يأتي من رحم الوعي بأهمية الدين من أجل البشر والمجتمع وبالرغم من هذا الافتراض إلا أن الحكومات في الغرب لم تر أن هناك حاجة إلى الدين وتبنت نهجا مشتركا للأسباب التاريخية التي أدت إلى الفصل بين الدين والدولة.

وبدوره..أكد نيكولاس هنزي ثيفينين سفير دولة الفاتيكان لدى مصر : إن ممارسة الدين تعد أساسا للتعايش السلمي وأن الناس لهم حق الدين والمتعقد وهذا يعتبر من الحقوق الأساسية والعقائدية.. موضحا أن السياسة تعمل على نشر الفرقة والكراهية ولكن حرية الدين والمعتقد مكفولة للفرد والمجتمع وأساس ثقافة السلام.
وشدد على أهمية الحوار بين المؤسسات الدينية والمدنية وأن يتم وضع آليات تسمح بمتطلبات حرية الدين..مشيرا إلى أن حرية الدين مكفولة في كل الدساتير..ومؤكدا أهمية التفاهم المشترك بين الطوائف الدينية والمجتمع وأهمية التعاون مع المجتمع المدني.

سفير مصر غير المقيم لدى ليتوانيا يلتقي رئيس جمهورية ليتوانيا

في إطار مشاركته في الاجتماع الذي أقامه رئيس جمهورية ليتوانيا مع رؤساء البعثات الدبلوماسية المُعتمدين، التقى السفير أيمن القفاص، سفير مصر غير المقيم لدى جمهورية ليتوانيا، الرئيس الليتواني “جيتاناس نوسيدا”، وذلك بقصر الرئاسة الليتوانية في فيلنيوس، حيثُ نقل السفير القفاص تهنئة السيد رئيس الجمهورية لنظيره الليتواني بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني المُوافق لذكرى استقلال ليتوانيا يوم 16 فبراير 1918، وكذا تمنيات سيادته بمزيد من التقدم والازدهار لجمهورية ليتوانيا.

 

 

من جانبه، أعرب الرئيس الليتواني عن عميق تقديره لجهود الدولة المصرية في تحقيق التقدم والتنمية والازدهار في مصر، إضافة إلى جهود الحكومة المصرية في مكافحة ظاهرتي الإرهاب والهجرة غير الشرعية وكذلك عملها الحثيث على نشر السلام والأمن والاستقرار ودفع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القارة الأفريقية. كما أكد الرئيس الليتواني على الأهمية الكبيرة التي توليها بلاده لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع مصر، وأيضاً تنمية العلاقات السياحية بين الدولتين، خاصة في ضوء تصدر مصر لقائمة المقاصد السياحية للمواطنين الليتوانيين وعدم توقف رحلات الطيران إلى المدن والمنتجعات السياحية المصرية خلال السنوات الماضية.

زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب غربى تركيا

قالت وسائل إعلام تركية، إن زلزالا ضرب غربي البلاد اليوم الثلاثاء، بقوة 5.2 على مقياس ريختر.

وفي يناير الماضي، أعلنت سلطة إدارة الطوارئ التركية، مساء الجمعة، عن ارتفاع عدد قتلى الزلزال، الذي ضرب مناطق شرقي البلاد وبلغت شدته 6.8 درجات على مقياس ريختر، إلى 14 شخصا وإصابة 270 آخرين.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن الزلزال تسبب في إثارة حالة من الذعر في صفوف المواطنين الذين فروا خارج منازلهم سعيا إلى السلامة.

سفير مصر في صوفيا يلتقي نائبة رئيس الجمهورية البلغاري

استقبلت نائبة رئيس الجمهورية البلغاري السيدة “إليانا يوتوفا”، يوم الأثنين 17 فبراير 2020، السفير خالد عمارة، سفير جمهورية مصر العربية في صوفيا، حيث تناول اللقاء مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، وتم خلاله تأكيد حرص البلدين علي تكثيف العلاقات والتعاون علي كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والسياحية.

وأوضحت “يوتوفا” خلال اللقاء إدراك بلغاريا لدور مصر المحوري بإعتبارها ركيزة الأمن والإستقرار في منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط، وأكدت على ضرورة تقوية جسور التواصل والتقارب مع القاهرة، مشيدة بتجربة مصر في تناول قضايا الهجرة غير الشرعية واللاجئين، والتصدي لظاهرة الإرهاب العابر للحدود، وتمكين المرأة المصرية بفضل توافر إرادة القيادة السياسية.

القوات الجوية المصرية والفرنسية تنفذان تدريب جوى عابر بمشاركة حاملة الطائرات “شارل ديجول”

نفذت عناصر من القوات الجوية المصرية والفرنسية تدريب جوى عابر (ADEX) بنطاق البحرين المتوسط والأحمر ، أثناء تواجد حاملة الطائرات الفرنسية ( شارل ديجول ) بالبحر المتوسط وبمشاركة عدد من طائرات الرافال و(إف – 16) المصرية .

حيث تضمن التدريب قيام الجانب المصرى والفرنسى بتنفيذ مهام البحث والإنقاذ داخل وخارج المياه الإقليمية المصرية ، والتدريب على الدفاع والهجوم على هدف حيوى بحرى , وتنفيذ تمرين إعادة التزود بالوقود فى الجو, وكذلك التدريب على مهاجمة قطع بحرية بمناطق التدريب بمسرح عمليات البحر الأحمر .

ويهدف التدريب إلى نقل وتبادل الخبرات بما يدعم جهود تحقيق الإستقرار والأمن الإقليمى بالمنطقة ، وذلك فى إطار خطة القيادة العامة للقوات المسلحة لتعزيز ودعم علاقات التعاون العسكرى مع الدول الصديقة والشقيقة .

شهرة وأموال لا حصر لها.. هيا نترك التعليم ونلتحق بمجال المهرجانات الشعبية!

لا بد وأنّك قد قرأت في الساعات القليلة الماضية عمّا يجنيه المطرب الشعبي “حسن شاكوش” من أرباح قناته على يوتيوب، وهو حسب موقع SOCIAL BLADE قد يصل تقديره في الشهر لأكثر من 288 ألف جنيه مصري في وقت كتابة هذه المقالة كأقل ربح متوقع، وربما يزداد المبلغ عند زيارتك للموقع.

ربما تساءلت في اللحظة ذاتها عند مشاهدتك لهذه الأرقام عن مصيرك المستقبلي، وإن كان بالإمكان أن تجني هذا المبلغ، لا في شهرٍ واحد، بل في مسيرتك المهنية خلال أعوام كثيرة، ربما قادك هذا إلى التفكير في جدوى ما تفعله من الأساس.

فإن كان حسن شاكوش يجني هذه المبالغ، لماذا لا نترك ما نفعله ونلتحق بهذا المجال؟

ماذا تعني هذه الشهرة بالضبط؟
لا أعرف هل الصدمة في مسألة حسن شاكوش ترتبط بشخصه في المقام الأول، أم ترتبط بالمبدأ العام بأنّ هناك من يمتهن الغناء الشعبي ويحقق كل هذه الأرباح.

فالحالة الأولى المتعلّقة بشخص حسن شاكوش مثلاً، هي في الواقع لا ترتبط به أساساً، ولكنّها تدور حول من يستمعون إليه، فبدون هذه الأرقام التي نراها على فيديوهاته كمشاهدات، لن يجنِي هو أي شيء، فإن كانت الأرقام عالية وتتضاعف، فهذا لأننا نستمتع إليه، لا يوجد أي تفسير آخر.

أمّا الحالة الثانية المرتبطة بالمبدأ العام، فالأمر يجعلنا نتساءل، ماذا عن لاعبي الكرة؟ عن المغنين الآخرين بعيداً عن المجال الشعبي؟ عن الممثلين؟ عن غيرهم ممن يرتبط عملهم الأساسي بصناعة الترفيه، لكنّهم رغم ذلك يحصلون على الملايين.

على المستوى الشخصي أنا أحب حسن شاكوش وأحب حمو بيكا أيضاً كنموذج آخر، ولا أجد أي مشكلة في الاستماع لهما، بل وأرى أن مسألة الرزق هي في النهاية لا تخصنا كأشخاص، وأن التذوق هو شيء خاص بكل فرد، لا نملك حق الوصاية عليه كجمهور.

لكنني أيضاً، وهي المسألة الأكثر أهمية، أضع الأمور في نصابها الصحيح، وأدرك جيداً بأنّ الشهرة التي حصل عليها هؤلاء تتلخّص في كونِهم “مغنين شعبيين”، هذا الأمر لن يُمحى في جميع الأحوال، فنحن هنا نذكر حقيقة ترتبط بهم ارتباطاً وثيقاً في هويتهم.

حسن شاكوش وحمو بيكا.. هل يعبّران عن الواقع؟
هل يمكن لنا القول إن وجود حسن شاكوش أو حمو بيكا أو غيرهما يمثل تجسيد للواقع الذي نحياه حالياً؟ هل يمكن القول إنهما يقدمان محتوى يذكر بعضاً من المشاكل التي نجهلها نحن عن طبقات في المجتمع في أماكن لا نصل إليها!

في الحقيقة إن السؤال الذي طرحته لا أهدف من خلاله إلى الإجابة، لكنني كمتابع لصعود حمو بيكا مثلاً، أجده لم يحظ بانتشار من خلال وسائل الإعلام، بل من خلال فيديوهات اليوتيوب في البداية وتحديداً مهرجان “عالم فاسد”، وعندما لمع نجمه بدأ يظهر في اللقاءات والحوارات الصحفية، وجنى أصحابها أموالاً من تقديمهم لمواضيع يعرفون أن الناس سوف يتابعونها بالتأكيد، لأننا نعرف بأنّ الإعلام في مصر يهتم بـ “التريند” أولاً، بما يمنحه “ترافيك” جيد لموقعه فيحقق أرباحاً من هذا الأمر.

لذلك سيبقى السؤال غير معلوم الإجابة حتى وإن حاولنا حسمه في رأيي، ستبقى المعلومة الأكيدة هي أنّ هؤلاء نجحوا في جعل أسمائهم قريبة من الأذهان، يقدمون لنا تصوراً عن كيفية صناعة الهوية الشخصية، سواءً وسط الفئة المستهدفة، أو في المجتمع ككل.
شهرة وانتشار بشكل ممتاز، أموال لا حصر لها.. حسناً، لماذا لا نفعل مثلهم؟

لا أعتقد أنّ هناك ما يمنع أن تفعل ذلك الآن يا صديقي، يمكنك أن تبدأ في كتابة أولى أغانيك الشعبية ثم تقوم بتلحينها وغنائها، ربما تعمل على تكوين فريق متكامل ليساعدك في هذا الأمر، نحن نتحدث هنا عن ربحٍ يمكن توزيعه على الجميع وبأرقام ممتازة قد لا نجنيها من عملنا ولو بعد سنوات.

لكن سيكون عليك الإجابة على سؤالين في هذه الحالة:

الأول: هل ستكون قادراً على التسويق لمنتجك مثل هؤلاء؟ فنحن نقول دائماً إن من يكتب أي كلمات يمكنه بيعها للجمهور هذه الأيام!

لكن ماذا عن اختبار هذه الفرضية وتحويلها إلى الواقع؟ هذا يجعلك تفكر كثيراً في الأمر وفي قدرتك على فعله!

الثاني: وهو السؤال الأهم، لكنني تعمدت وضعه ثانياً، وسأجيبه بافتراض أنّك قادر على الإجابة على السؤال الأول، أي أننا الآن أمام منتج جاهز يمكن تقديمه للجمهور وتسويقه بشكل جيد.

السؤال هو: هل هذا ما نريده فعلاً؟ ذكرت في الفقرة الأولى أنّ هذا المغني الشعبي سيُعرف عنه أنه مغن شعبي، ولاعب الكرة ستظل شهرته مرتبطة بلعبة، والممثل لن يذكره الناس إلّا بكونه هكذا!

فإن كان ما نريده هو الشهرة، أياً يكن مصدرها، فلتبدأ اليوم في الاتّجاه الجديد وكتابة الأغاني الشعبية أو أي شيء آخر سيحقق لك الأمر!

لماذا نتعلّم؟
قد تتساءل عن جدوى كل ما قمت بكتابته حتى الآن، ولكن السؤال الذي طرحته في مقدمة مقالي عن ترك ما نفعله والالتحاق بمجال الغناء الشعبي هو موضوع هام جداً، لأنّ هذا يسبب للكثير حالة من التشوش والضبابية بخصوص ما يفعلونه، فكأنّه بلا فائدة نتيجة لما يرونه في المجتمع، فتبدأ دعوات كثيرة في الانتشار عن عبثية التعليم وأنّ تلك الشهادات التي نسعى إلى الحصول عليها هي بلا قيمة تذكر، فلماذا نتعب أنفسنا في الدراسة، وفي النهاية يمكننا أن نفعل مثل حسن شاكوش؟

في الحقيقة نحن نتعلّم لأننا نؤمن بقيمة العلم في ذاته، ولأنّه سوف يمنحنا مكانة معينة في المجتمع، لا نقصد بها التفاخر، ولكن نهدف من خلالها إلى أن نكون أشخاصاً ذوي عمل نافع في الحياة، يجب أن نقف مع أنفسنا ونتذكر أن الجدوى من الحياة ليست في تحقيق الأموال، بالتأكيد وجودها ضروري ومهم، ولا أحد يكره أن يجد في حوزته الملايين، لكنّها ليست الغاية، الشهرة كذلك ليست غاية، وجودنا كأشخاص يرتبط برسالةٍ معينة أتينا إلى الدنيا من أجل أن نؤديها.

إن كنت تبحث عن الشهرة والمال، ولا يعنيك أن يرتبط أي لقب بك، إذاً يمكنك أن تبدأ في مجالٍ يحقق لك ذلك، أمّا إن كنت تفكر أن وجودك ليس عبثيّاً وأنّك مكلف بأداء دورٍ معين في الحياة، فأنت على الطريق الصحيح يا صديقي، لا تدع أي شيء يؤثر عليك أو على فكرك وقناعتك بما تفعل، حتى وإن كانت ملايين يجنيها أحدهم، لأنّك صدقني لا تملك توزيع الأرزاق، لكنّك تملك الإيمان بالسعي نحو أهدافك، ومعرفتك بأنّ الرزق لا يتمثل في المال فقط، وأنّ أثراً بسيطاً تتركه في الدنيا لهو خيرٌ من امتلاكك الأرض وما عليها.

كيف أهدى ترامب المتشددين الإيرانيين فرصة ذهبية للفوز في الانتخابات البرلمانية؟ تيار روحاني معرَّض للهزيمة الثقيلة

سعى روحاني منذ توليه الرئاسة في إيران في عام 2013، إلى أن يكون قوة اعتدالٍ في البلاد، متراجعاً عن سياسات سلفه محمود أحمدي نجاد الاقتصادية الشعبوية، ونهج المواجهة في العلاقات الخارجية.

وتستمر فترة ولاية روحاني الحالية إلى منتصف عام 2021، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن تكون الانتخابات البرلمانية المقررة في 21 فبراير/شباط بداية النهاية لاتجاه روحاني في السياسة الإيرانية. إذ يُتوقع على نطاق واسع أن يفوز المتشددون والمحافظون المتطرفون بأغلبية في البرلمان المقبل، بحسب تقرير لموقع وكالة Bloomberg الأمريكية.

1. من يسيطر على البرلمان الآن؟
على الرغم من وجود أحزاب سياسية في إيران، فإنها غير ممثلة رسمياً في البرلمان. بدلاً من ذلك، هناك فصيلان سياسيان عريضان، هما: الإصلاحيون ورجال الدين، مع ظلال مختلفة من التقليدية داخل كل مجموعة.

سيطر على البرلمان المؤلف من 290 مقعداً تحالفٌ مكون من إصلاحيين ومعتدلين ومحافظين براغماتيين منذ الانتخابات الأخيرة في عام 2016، والتي عززت نتيجتها من تأييد روحاني وحكومته. أمَّا فصيل الأصولييين الإيديولوجيين (المحافظين) فهو الأقلية في هذا البرلمان، ويضم أكثر أجنحة السياسة الإيرانية يمينية ودينية وتشدداً، وهؤلاء الذين يميلون إلى إعطاء الأولوية لأجهزة الأمن في البلاد والقيادة الدينية زمام الأمور فوق كل أحد، ومعظهم يعارضون التعامل مع الغرب ويميلون بالأساس إلى سياسات معادية جذرياً للولايات المتحدة.

2. لماذا يعد التيار المحافظ مرشحاً للفوز بتلك الانتخابات؟
راهن روحاني بمصداقيته ومصداقية تياره في الصفقة التي عقدتها إيران مع القوى العالمية في عام 2015، والتي وافقت على الحد من برنامجها النووي في مقابل التخفيف من العقوبات التي شلّت اقتصادها. لكن بحلول عام 2018، سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الولايات المتحدة من الصفقة وشرع في فرض عقوبات قاسية على إيران، حارماً إياها من الفوائد الاقتصادية التي كانت قد توقعت تحقيقها من الاتفاقية. ومن ثم فقد أخذ السياسيون المعتدلون الذين دعموا روحاني يفقدون بالفعل بعض أنصارهم بعد عجزهم عن الوفاء بوعود تحقيق حريات اقتصادية أكبر. فقد تركهم الانقلاب الأمريكي على الاتفاق النووي في موقف أضعف بكثير إلى جانب تقويته من موقف المتشددين الذين عارضوا إلى حد كبير الاتفاق النووي منذ البداية.

3. إذاً فإن الأمر يتعلق بفقد المعتدلين للدعم الشعبي؟
ليس هذا فحسب. إذ خلال الأسابيع التي سبقت الانتخابات، منع مجلس صيانة الدستور الإيراني المؤلف من 12 عضواً، وهو هيئة قوية من خبراء قانونيين مسؤولين عن التحقق من أهلية المرشحين، آلاف الأشخاص من الترشح. وقد شمل هذا نحو 75% من النواب الحاليين داخل ائتلاف المعتدلين، وبعض السياسيين المحافظين المتحالفين مع روحاني. وانتقد الرئيس وعدد من الإصلاحيين البارزين استبعاد هؤلاء المرشحين. وقال روحاني إنهم خلقوا بالفعل سباقاً يحسم الفوز لفصيل واحد ولا يمنح الناخبين أي خيار. لكن المجلس دافع عن قراراته وقال إن عدداً كبيراً ممن تم حظرهم كانوا إما متهمين بالفساد وإما بسلوكهم “سلوكاً مناهضاً للدولة”. كان من بين هؤلاء المستبعدين ست نساء من بين 15 سيدة أردن الترشح مرة أخرى على مقاعدهن. وكانت انتخابات عام 2016 قد شهدت حصول النساء على 17 مقعداً، فيما يعد عدداً قياسياً، و14 منهن كن إصلاحيات. هناك عامل آخر في الانتخابات، وهو أن بعض الإصلاحيين يقولون إنهم سيقاطعون التصويت رداً على حملة القمع العنيفة التي واجهت بها الدولة الاحتجاجات التي اندلعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والتي كانت شرارتها ارتفاع مفاجئ في أسعار البنزين.

4. ما هي الصلاحيات التي يتمتع بها البرلمان الإيراني؟
إنها صلاحيات ضعيفة بالمقارنة مع مراكز السلطة الأخرى. فالسلطة النهائية في إيران تقع على عاتق المرشد الأعلى، وهو آية الله علي خامنئي حالياً، ويشرف على اختياره مجموعة من العلماء والسياسيين الإسلاميين. وهناك الرئيس، الذي يُنتخب شعبياً، وهو من يرشّح أعضاء الحكومة ويتولى رئاستها التنفيذية. أمَّا مجلس صيانة الدستور، فإلى جانب إشرافه على جميع المرشحين للمناصب، فإنه يتمتع بحق النقض (الفيتو) على جميع التشريعات التي يُقرّها البرلمان. لكن، ومع ذلك، تبرز في الجلسات البرلمانية مناقشات السياسات التي تنتهجها الدولة وتشهد توجيه الانتقادات للحكومة. كما يعمل البرلمان رقيباً على السلطة التنفيذية من خلال إقراره للميزانية، والمعاهدات، وتعيين وزراء الحكومة، إضافة إلى الحق في عزلهم.

5. كيف سيؤثر فوز المحافظين في الاقتصاد الإيراني؟
الغالب أن يتم إلغاء التشريعات التي أخذ روحاني يسعى للحصول على موافقة البرلمان عليها. وقد يشمل ذلك مشاريع القوانين المتعلقة بجهوده الرامية إلى جعل القطاع المصرفي الإيراني يتماشى مع المعايير الدولية لتجنب العقوبات المفروضة على المقرضين الإيرانيين من “مجموعة العمل المالي الدولية”، والتي تُعنى بمكافحة التهديدات التي تتعرض لها نزاهة النظام المالي مثل غسل الأموال. وهناك تشريع آخر يُحتمل أن يموت، وهو إعادة تسمية وطرح العملة الإيرانية، الريال، التي تراجعت قيمتها بشدة بعد فرض العقوبات الأمريكية. في حين يكفل التخلص من عدة أصفار من عملات الصرف تسهيل عمل الشركات والحكومة، ويمكن أن يساعد في كبح التضخم. علاوة على ذلك، فإن مؤسسة سياسية أكثر نزوعاً للمواجهة قد تشجع الولايات المتحدة على تطبيق مزيد من العقوبات على إيران. وأخيراً وليس آخراً، يرتاب كثير من المتشددين في الدول الأوروبية ويؤيدون قطع العلاقات تماماً مع الاتحاد الأوروبي، والتركيز على علاقات تجارية أقوى مع دول مثل الصين وروسيا.

خياران كلاهما مُر! لماذا يقلق الأوروبيون من فوز ترامب أو ساندرز بالانتخابات الأمريكية؟

قلق كبير يعتري بعض القادة الأوروبيين، بسبب سياسات الولايات المتحدة الأمريكية منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قبل ثلاث سنوات، وهذا القلق أصبح أكثر من ذي قبل، ليس بسبب ترامب فقط؛ بل حتى في حال وصول مرشح ديمقراطي إلى الحكم نهاية العام الحالي.

وبحسب تقرير لصحيفة Washington Post الأمريكية، بعد التعمُق في رئاسة ترامب هادمة الاجتماعات، يخشى الأوروبيون الذين كانوا لا يطيقون أسلوب تعامله مع العالم، من احتمالية استمرار السياسة الأمريكية التي لا تكترث إلا لشؤونها الداخلية.

سر القلق الأوروبي
وبعد عامٍ واحد من تصريح نائب الرئيس السابق جو بايدن أمام ألمع نُخب السياسة الخارجية الأوروبية بأن أمريكا ستتفوق على العالم بمجرد عودة الديمقراطيين إلى البيت الأبيض؛ يستعد الجمهور النخبوي نفسه لأربع سنواتٍ أخرى مع ترامب. وحتى في حال خسارة الرئيس، فإن كثيراً ممن يُشاهدون الانتخابات التمهيدية الديمقراطية يرون أن السيناتور بيرني ساندرز يتصدر المجال، ويقولون إن اعتناق واشنطن القديم للتجارة الحرة والجيش القوي قد يكون أمراً عفى عليه الزمن.

إذ قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للحاضرين في مؤتمر ميونيخ الأمني السنوي للنخب الأمنية العالمية: “يقول الأمريكيون إنهم ليسوا المسؤولين عن حماية الأمن في أحيائنا”. وحث زملاءه الأوروبيين على فعل كل ما بوسعهم لتحرير أنفسهم من الاعتماد على واشنطن.

وقبل عامٍ واحد، ضغط بايدن على صُناع السياسة من أجل الصمود. وفي حال خيرت عديداً من الأوروبيين، فسيُفضلونه على منافسيه الديمقراطيين، لأنه رئيسٌ مُتوقع في سياسته الخارجية بعد سنواتٍ من التعاطي مع غضب ترامب عبر تويتر.

لكن الأنباء السياسية الأمريكية يسهل تفسيرها أيضاً في الجانب الشرقي من المحيط الأطلسي، وقد شاهد الأوروبيون حملة نائب الرئيس السابق وهي تُكافح بكل قلق.

وقال دبلوماسيٌّ بارز في حلف الناتو خلال مقابلةٍ على هامش المؤتمر، الذي استمر ثلاثة أيام وانتهى يوم الأحد الـ16 من فبراير/شباط: “جميعهم يدعون الله، وجميعهم يُصلّون من أجل فوز بايدن، وجميعهم يأملون أن تكون هذه المرحلة مؤقتة، وأن نعود إلى الأوضاع الطبيعية بعدها”. وتحدَّث ذلك الدبلوماسي بشرط عدم الكشف عن هويته؛ من أجل أن يكشف تفاصيل الدردشات الداخلية في حلف الناتو.

ومقارنةً بوعود بايدن الجريئة، فإن الديمقراطيين المُحبطين في أعقاب العزل كانوا أكثر تواضعاً هذه المرة فيما يتعلق بعلاقة الولايات المتحدة مع أوروبا مستقبلاً.

إذ قالت النائبة إليسا سلوتكين، الديمقراطية المُعتدلة من الحي الذي منح صوته لترامب عام 2016: “قضينا 20 عاماً صعباً من السياسة الخارجية في الولايات المتحدة”.

وأضافت أن غالبية ناخبيها لا يعرفون دور تحالف الناتو العسكري. وتنحصر غالبية معرفتهم على حد قولها، في سماعهم شكاوى ترامب من أن الأوروبيين لا ينفقون ما يكفي على ميزانياتهم الدفاعية.

وقالت إليسا، التي عملت محللةً سابقة في وكالة الاستخبارات المركزية والبنتاغون: “إن إدراك سبب أهمية وظيفتك ليس مسؤولية العامة؛ بل إن وظيفتك هي جعل عملك مهماً من منظور الشخص العادي”.

من أوباما إلى ترامب.. لا جديد
وشعر عديد من القادة الأوروبيين بالقلق حيال دور أمريكا في العالم قبل وصول ترامب إلى السلطة، إذ شهدوا تركيز الرئيس باراك أوباما على آسيا وعدم اهتمامه الواضح بالاستثمار في العلاقات الودية مع أوروبا، حتى عام 2014، حين ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية.

لكن التعاسة تجاوزت الحد حين فاز ترامب بانتخابات عام 2016. إذ حطم الرئيس الأولويات الأوروبية واحدةً تلو الأخرى بانسحابه من مؤتمر باريس للمناخ، وانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية الإيرانية، وفرض تعريفاتٍ على التجارة الأوروبية.

ورغم ذلك، بات العالم مُعتاداً على مفاجآت ترامب وصدماته، بعد إمضاء أكثر من ثلاث سنواتٍ في هذه الحقبة. وتعلَّم الدبلوماسيون أن عليهم التحقُّق من صفحة ترامب على تويتر من أجل معرفة آخر التطورات السياسية. واعترفوا، بشيءٍ من الأسى، بأنهم سيلتزمون الصمت حيال السلوكيات التي قد يُدينونها حين تأتي من رئيس دولةٍ نامية، مثل الضغط على المحاكم لتتعقب الخصوم السياسيين.

والجزء الوحيد في أوروبا الذي يُسعده وجود ترامب هو الجزء الشرقي، حيث ابتهج قادة بولندا والمجر بالدعم الضمني من ترامب، في ظل تعزيز سيطرتهم على المحاكم والمُعارضة. وعلى نحوٍ مُنفصل، تُقدِر الدول الواقعة على جبهة الناتو مع روسيا زيادة الإنفاق العسكري الأمريكي في أوروبا خلال حقبة ترامب، رغم شكوى الرئيس من التحالف بشكلٍ عام.

إذ قال وزير الخارجية البولندي جاسيك تشابوتوفيتش: “لا شك في أن بعض الدول وقادتها يقولون إن فوز إدارة أخرى شبيهة بإدارة ترامب سيُمثل مشكلة. ولكننا لا نرى مشكلة”.

وقال دبلوماسيٌ بارزٌ آخر: “لن أقول إننا سنحتفي جميعاً بفوزِ ديمقراطيٍّ. فالأمر يعتمد على هوية الفائز الديمقراطي”. وأشار الدبلوماسي إلى القلق من مواقف ساندرز حيال وجود الجيش الأمريكي في أوروبا، واشترط عدم الكشف عن هويته؛ مخافة اتهامه بالتدخل في السياسة الداخلية الأمريكية.

ولكن في غرب أوروبا، يخشى صُناع السياسة من أن فوز ترامب بولايةٍ ثانية سيُؤدي إلى انهيار آخر الحواجز المفروضة عليه، مثل ضغط الحزبين في الكونغرس على ترامب ليبقى داخل حلف الناتو.

وأوضح نوربرت روتغين، الديمقراطي المسيحي من يمين الوسط ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني، أن إعادة انتخاب ترامب ستُمثِّل “تحديات خطيرة بالنسبة لأوروبا؛ نظراً إلى أن ترامب سيكون غير مقيد خلال الفترة الثانية. ومن المرجح أن نشهد نسخةً مُكثفةً منه، وليس مجرد ترامب الذي اعتدناه”.

ماذا لو فاز ترامب مجدداً؟
وبالنسبة لأولئك الذين حاولوا مُواساة أنفسهم بأن فوز ترامب بالمجمع الانتخابي كان مُجرد ضربة حظ، فإن إعادة انتخابه ستُؤكد أن الأمريكيين شاهدوا ما يملكه ترامب في جُعبته وقرروا اختياره مرةً أخرى.

وقال مسؤولٌ أوروبيٌّ بارز، اشترط عدم الكشف عن هويته؛ مخافة أن يستهدف ترامب أي دولةٍ ينتقده ساستها: “ستكون الفترة الثانية مُختلفةً نوعياً. إذ ستُغير المفاهيم الأوروبية عن أمريكا والديمقراطية الأمريكية”.

في حين يقول غالبية صُناع السياسة الأوروبيين إنهم يُفضلون أي ديمقراطي على أن يقضوا أربع سنواتٍ أخرى مع ترامب. لكن بعضهم يرون أن نجاح ساندرز سيُمثل إشارةً إلى أن الناخبين الأمريكيين أخذوا قرارهم بالتركيز على الشؤون الداخلية بالكامل.

وأوضحت دانييلا شوارزر، مُديرة المجلس الألماني للعلاقات الخارجية: “هناك فكرةٌ واهمة صغيرة تنُص على أن أي رئيسٍ ديمقراطي سيعود بنا إلى العهود السابقة”.

فوز ساندرز كارثة للأوروبيين
ويبدو أن ساندرز -بخلاف أي مرشحٍ ديمقراطي رئيسي- يعتنق آراء سياسة خارجية قد تُؤدي إلى انحرافٍ أكبر عن آراء الحزب الديمقراطي التقليدية في السنوات الأخيرة.

وبصفته حاكم برلنغتون بولاية فيرمونت، دعا ساندرز إلى سياسةٍ خارجية مُناهِضة للتدخُّل. وعارض توسُّع حلف الناتو في شرق أوروبا خلال التسعينيات، قائلاً إن ذلك يستفز روسيا على نحوٍ غير مُبرر.

كما يدعو إلى الانسحاب السريع من الشرق الأوسط وأفغانستان، قائلاً إن الولايات المتحدة لن تستفيد شيئاً من شن حروبٍ باهظة الثمن ولا نهاية لها. ويدعم فرض العقوبات على الكرملين بسبب تصرفاته في أوكرانيا، ولكنه يقول إنه يرغب في خفض الإنفاق العسكري بشدة.

وفي ميونيخ، قال أحد وكلاء ساندرز إن سياسته الخارجية ستتخلص من فكرة “الغرب”، التي تميل إلى الاستحواذ على تركيز صُناع السياسة الأوروبيين حين يتحدثون عن تحالفهم مع واشنطن.

وصرح النائب الديمقراطي رو خانا، الرئيس المُشارك في حملة ساندرز الوطنية: “سوف يتعامل بيرني ساندرز في البداية من منطلق رؤية أمريكا بوصفها ديمقراطيةً مُتعددة الأعراق والثقافات”.

وأردف خانا أن “ساندرز لن يضغط على الدول لزيادة إنفاقها العسكري” عكس ترامب، وعكس أوباما وبايدن وغيرهم من ديمقراطيي الوسط.

وقال خانا إن الولايات المتحدة قد تخفض نشاطها العسكري في الشرق الأوسط وأفغانستان لتخفيف الأعباء عن كاهل الناتو: “يُمكن القول إننا نُريد من الأوروبيين أن يدفعوا حصتهم العادلة من نفقات الجنود في أوروبا؛ لحماية القارة الأوروبية من الهجمات والغزو. ولكن إجمالي الإنفاق العسكري العالمي سينخفض إثر التهدئة في أفغانستان، والشرق الأوسط، وإفريقيا بأساليب مسؤولة”.

وأضاف أن هناك مساحة لمنح الدبلوماسية الأولوية بوصفها وسيلةً لإدارة العلاقات مع الكرملين بدلاً من القوة العسكرية، “رغم أن حلف الناتو يجب أن يمتلك وسائل ردعٍ حين يتعلق الأمر بروسيا. لا مجال للتفاوض على تأييد الرأي القائل بأن ضم القرم تصرُّفٌ غير أخلاقي وخاطئ ويُمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. ولكن هناك مساحةٌ لتشكيل موقفنا تجاه روسيا”.

ولكنّ ديمقراطيي الوسط يستخفُّون باحتمالية حدوث تحوُّلٍ جذري في السياسة الخارجية الأمريكية تحت رئاسة ساندرز.

إذ قال السيناتور روبرت مينديز، أبرز ديمقراطيٍّ في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ: “لا أعتقد أن المنظور الديمقراطي يرى الحاجة إلى إعادة وضع معيارٍ لمعنى السياسة الخارجية بالكامل. وأعتقد أن الأمر ما يزال مُترسخاً في نفس جوهر الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون، والمنظمات الدولية، والعمل من أجل منع انتشار الأسلحة النووية”.

وأردف أن الكونغرس سيحول دون وقوع أي تغييرات كبيرة: “في نهاية المطاف، ستظل بحاجةٍ إلى موافقة الكونغرس من أجل تمرير أي شيء”.

ويُشير بعض الأوروبيين، الذين يتسمون بالهدوء الحذِر، إلى أن سياسات ساندرز تتماشى مع سياسات غالبية الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية في أوروبا، ليس الأحزاب الراديكالية؛ بل أحزاب يسار الوسط الأوروبي.

وقال نوربرت روتغين، الديمقراطي المسيحي من يمين الوسط ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني، مازحاً: “من وجهة النظر الأوروبية، لا يُعَدُ ساندرز يسارياً مُتشدداً على الإطلاق؛ بل يمكننا الترحيب به عضواً في حزبنا اليميني”.

بعد الضرر الذي لحقه من الديمقراطيين.. ترامب يسعى للسيطرة على مجلس النواب في الانتخابات المقبلة لـ«يفعل ما يريد»

كان الرئيس دونالد ترامب في الفترة التي سبقت انتخابات 2018 يعتبر الحشد للفوز بمجلس النواب أولوية دُنيا وسخَّر طاقته للحشد لمجلس الشيوخ، وفقاً لما نشره موقع Axios الأمريكي.

لكن بعد خسارة الحزب الجمهوري للأغلبية في مجلس النواب عام 2018، وإدراك ترامب لمدى الضرر الذي يُلحقه به مجلس النواب بقيادة الديمقراطيين، أصبح مهتماً الآن بصفة شخصية بمساعدة الجمهوريين على استعادة الأغلبية في نوفمبر/تشرين الثاني، حسبما أخبر العديد من الأشخاص المطلعين موقع Axios.

ما مدى أهمية هذا الأمر؟ إذا فاز ترامب لفترة ثانية، وتمكَّن الجمهوريون من الفوز بمجلس الشيوخ واستعادة مجلس النواب، فسيتمتع ترامب بالحرية في فعل كل ما يريده في فترة ولايته الثانية.

واستعادة أغلبية مجلس النواب هي أيضاً أفضل بوليصة تأمين ضد أي محاولات أخرى لعزله.
ماذا قال زعيم الأقلية في مجلس النواب؟ كيفن مكارثي، وهو زعيم الأقلية في مجلس النواب، قال لموقع Axios إن ترامب “سوف يسافر من أجلنا. وسيذهب إلى أي مكان نتنافس فيه. لقد تعهَّد لي بالفعل بهذا الالتزام”.

أشار ترامب إلى بعض مساعديه بأنه ملتزم بالفوز بمجلس النواب هذا العام، كما أخبر مسؤولٌ كبير في الإدارة موقع Axios، والسبب الرئيسي هو أن مكارثي أخبره أنه من الممكن تحقيق ذلك.
وقال مسؤول آخر في الإدارة الأمريكية إن ترامب يريد الانتقام من الديمقراطيين؛ لأنه بسببهم عاش “جحيماً لأشهر” بتعريضه للمساءلة وسيل من التحقيقات.
حالة التنافس: يرى الجمهوريون أن الـ30 مقعداً ديمقراطياً في المناطق التي فاز بها ترامب عام 2016 هي أكثر ما يمكن الفوز به.

يقول كريس باك، مدير الاتصالات في لجنة الحملة الوطنية للحزب الجمهوري، لموقع Axios: “لدى ترامب القدرة على الفوز بالكثير من هذه المقاعد دون وجوده شخصياً”. وأشار إلى أربعة نواب على وجه الخصوص: كولين بيترسون (مينيسوتا)، أنتوني برينديزي (نيويورك)، كيندرا هورن (أوكلاهوما)، وجو كننغهام (كارولينا الجنوبية).

فرصة ضئيلة للجمهوريين: حتى الجمهوريون البارزون يقرون سراً بأن فرصهم في استعادة الأغلبية ضئيلة. ويحبذ ترامب أيضاً تجنب ساحات التنافس الصغيرة وترك مهمة حضور التجمعات الانتخابية والتفاعل مع المؤيديين لنائب الرئيس مايك بِنس وغيره من المساعدين، مثل كيليان كونواي ودونالد ترامب (الابن).

والرأي السائد بين معظم الخبراء الاستراتيجيين في الحزب الجمهوري الذين تحدثوا إلى موقع Axios هو أن الحزب الجمهوري يمكن أن يحصل على حوالي 10 مقاعد في الكونغرس. إلا أن زيادة الفجوة بين الحزبين (يملك الديمقراطيون حالياً عدداً أكبر من مقاعد الجمهوريين بمقدار 35 مقعداً) قد يحدث فرقاً.
ما الذي يقولونه؟ قال مكارثي: “نتحدث أنا وهو مرتين يومياً. ونلتقي كثيراً للحديث عن هذه المنافسات. وقد تعهد بأن يكون في هذه المناطق التنافسية وغيرها”.

كما تعهد ترامب بتوفير المزيد من الموارد لمرشحي مجلس النواب في هذه الدورة، إذ قال مكارثي: “الذهاب إلى المقاطعات، وحشد الناخبين، وإظهار الدعم، وجمع الأموال، وحضور حفلات عشائنا”.
وقال تيم مورتو، مدير الاتصالات في حملة ترامب، لموقع Axios، إن الحملة تأمل في أن تساعد زيادة نسبة الإقبال بين “الناخبين غير المشاركين” في منافسات مجلس النواب.
وقال مورتو: “على مستوى البلاد كان هناك 8.8 مليون شخص صوَّتوا عام 2016 ولم يصوتوا عام 2018. يمكننا أن نقول بثقة تامة إننا نعرف مَن هم، وسنلاحقهم بإصرار”.

عودة إلى الوراء: بالنظر إلى رفض ترامب للمنافسة في الميادين الصغيرة، يفكر مستشاروه في طرق أخرى تدفع ترامب لتغيير ساحة التنافس.

Exit mobile version