أخبار من أمريكاعاجل
بلانش يلغي «صندوق مكافحة تسييس الحكومة» البالغ 1.8 مليار دولار قبل التصويت على تثبيته
خاص: رؤية نيوز
أعلن تود بلانش، القائم بأعمال وزير العدل والنائب العام الأمريكي، إلغاء صندوق مثير للجدل تبلغ قيمته نحو 1.8 مليار دولار، كان الرئيس دونالد ترامب يرغب في استخدامه لتعويض أشخاص يقولون إنهم تعرضوا لاستهداف سياسي أو لملاحقات غير عادلة من جانب الحكومة الفيدرالية.
وجاء قرار بلانش بعد ضغوط من أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، هددوا بعرقلة تثبيته بشكل دائم في منصب وزير العدل ما لم يتم إلغاء الصندوق رسميا ونهائيا.
ما قصة الصندوق؟
كان الصندوق جزءا من تسوية قانونية مرتبطة بدعوى قضائية أقامها ترامب وعائلته ضد مصلحة الضرائب الأمريكية، وطالبوا فيها بتعويضات وصلت إلى عشرة مليارات دولار، بعد تسريب معلومات وسجلات ضريبية خاصة بهم.
وبموجب التسوية، كان من المفترض إنشاء ما أطلق عليه «صندوق مكافحة تسليح الحكومة»، بهدف تعويض أشخاص يزعمون أنهم تعرضوا لاضطهاد أو استهداف سياسي من مؤسسات إنفاذ القانون والحكومة الفيدرالية.
لكن منتقدي الصندوق وصفوه بأنه قد يتحول إلى «صندوق للمحسوبية السياسية»، يسمح بدفع أموال ضخمة إلى حلفاء ترامب وأنصاره، وربما إلى بعض المتهمين أو المدانين في أحداث اقتحام مبنى الكونغرس في السادس من يناير 2021.
ضغوط من الجمهوريين
عارض السناتور الجمهوري جون كورنين، عن ولاية تكساس، والسناتور توم تيليس، عن ولاية نورث كارولاينا، إنشاء الصندوق، وأبلغا إدارة ترامب بأنهما لن يؤيدا تثبيت بلانش في منصب وزير العدل ما لم يصدر قرار مكتوب وواضح بإلغائه.
وكان تصويتهما مهما للغاية، لأن جميع الأعضاء الديمقراطيين في اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ كانوا يتجهون إلى معارضة ترشيح بلانش، ما جعل تأييد الجمهوريين ضروريا لتمرير الترشيح.
وبعد أسابيع من المفاوضات، أعلن بلانش أنه وقع أمرا رسميا يلغي القرار السابق المتعلق بإنشاء الصندوق، مؤكدا أن الصندوق لم يعد قائما وليس له أي أثر قانوني.
لم يتم دفع أي أموال
أكدت وزارة العدل أن الصندوق لم يبدأ العمل فعليا، وأنه لم يتم تحويل أي أموال إليه، أو تعيين مجلس لإدارته، أو تلقي طلبات للحصول على تعويضات.
وقال بلانش إن القرار الجديد يزيل أي شكوك بشأن مستقبل الصندوق، ويؤكد بصورة نهائية عدم وجوده.
تعديل الحماية المتعلقة بالضرائب
تناولت اعتراضات أعضاء مجلس الشيوخ أيضا جزءا آخر من تسوية ترامب مع مصلحة الضرائب، كان يُعتقد أنه قد يمنح ترامب وأفراد عائلته حماية واسعة من عمليات التدقيق الضريبي.
وأوضحت وزارة العدل لاحقا أن الحماية الواردة في التسوية تنطبق فقط على القضايا والملفات التي كانت مفتوحة قبل توقيع الاتفاق، ولا تمنع مصلحة الضرائب من فحص الإقرارات الضريبية المستقبلية لترامب أو عائلته.
تأثير القرار على ترشيح بلانش
من المتوقع أن يؤدي إلغاء الصندوق إلى إزالة واحدة من أهم العقبات التي كانت تهدد ترشيح بلانش، قبل تصويت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ على إحالة ترشيحه إلى المجلس بكامل أعضائه.
وكان بلانش قد تولى منصب القائم بأعمال وزير العدل بصورة مؤقتة، لكن تثبيته بشكل دائم يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ.
وعلى الرغم من إلغاء الصندوق، ظل ترامب يدافع عن فكرته، وقال إن الأشخاص الذين تعرضوا، من وجهة نظره، لملاحقات سياسية يجب تعويضهم، مشيرا إلى إمكانية محاولة إعادة إنشاء الصندوق في المستقبل من خلال تشريع يصدره الكونغرس.
الخلاصة
اضطر تود بلانش إلى التراجع رسميا عن إنشاء صندوق التعويضات البالغ 1.8 مليار دولار، حفاظا على فرص تثبيته في منصب وزير العدل. ويكشف القرار عن قدرة عدد محدود من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين على فرض شروطهم على إدارة ترامب، عندما تكون أصواتهم حاسمة لتمرير الترشيحات داخل الكونغرس.
المقصود بتعبير Anti-Weaponization Fund هو: «صندوق لمكافحة استخدام أو توظيف مؤسسات الدولة كسلاح سياسي ضد أفراد أو جماعات».
