بقلم: أحمد محارم
غريب فى بلاد غريبة عنوانا لكتاب صدر عن أنيس منصور تحدث فيه عن الذين سافروا والذين هاجروا
بالأمس كنت واحدا من تجمع كبير للمصريين بالخارج فى المؤتمر السنوى والذى تحرص من خلاله وزارة الخارجية وشؤون المصريين ان تتيح الفرصة للمصريين فى الخارج أن يلتقوا مع المسؤولين فى الدولة لمناقشة المشاكل التى تواجههم فى محاولات من اجل التوصل إلى حلول عملية وناجحة
لم تكن المرة الاولى ولن تكون الأخيرة والتى احرص فيها وغيرى ايضا من التسجيل والحضور لفعاليات هذا الموتمر العام
بصراحة وواقعية اود ان اعبر عن ملاحظاتى او انطباعاتي وربما قد يشاركنى اخرون فيها
ان يكون هذا الملتقى يعقد سنويا وكانت هذه هى النسخة السابعة منه املا فى انعقاد النسخة الثامنه منه
على مدى يومان الثانى والثالث من شهر اغسطس الجارى حضر قرابة ١٥٠٠ شخص من ٣٠ دولة
عقدت جلسات ودارت مناقشات هامة وجادة عبر فيها الحاضرون عن الهموم والاهتمامات التى كانت ومازالت وسوف تظل تشغل مساحة هامة من حياتهم اليومية.
المسؤولون كان لديهم من المعلومات والتى بالتاكيد كنا نعرف بعضها والكثير منها لم نكن على علم او دراية بها
حضور ممثلى وزارات هامة فى الدولة بالتاكيد يشير ويوكد على حرص كبير من اجل الحوار مع المصريين بالخارج
ربما كانت المرة الاولى التى تتاح فرصة لقاء مباشر مع ممثلى الشعب من خلال حضور نواب من مجلسى الشعب والشورى
بالتاكيد كان حضورهم هاما وربما انهم جميعا تحلوا بالشجاعة فى مواجهة المصريين بالخارج والذين قالوا كيف اننا لا نعرفكم ؟ ومن ثم فان صراحة المواجهة قد فتحت باب الامل
اسئلة كثيرة من الحاضرين تحتاج لجهد كبير فى الوصول للإجابات الشافية
وحتى نكون واقعيين فاننا يجب ان نقيم الموضوع من كل الابعاد
اللقاء فى حد ذاته يحمل الكثير من علامات الاستفهام ومن المفروض ان يكون له أهداف محددة !؟
إذا كنا نلتقى سنويا ونسعد بمصافحة كبار المسؤولين ونتحاور معهم ويستمعوا الينا بوعود فيها الكثير من حسن النية وان نعاود اللقاءات سنوات متتالية ونعود بان نسمع معظم الشكاوى والتى تكررت لسنوات دون الوصول إلى حلول حاسمة
هل هى حفل للعلاقات العامة !؟
هل من الممكن عندما يفتح باب التسجيل من اجل الحضور فى العام القادم ان يطلب من الراغبين فى الحضور .. ان يقدموا ما يعبر عن همومهم واهتماماتهم بحيث تستطيع اللجنة المنظمة لفعاليات الموتمر ان يكون لديها برنامج وخارطة طريق للضيوف المتحدثين فى المنصة ان يتعرف كل منهم ولو بصورة مبدأية عن مشاكل .
اما وعن الجانب الاخر وهو المتعلق بنا نحن الضيوف الحاضرون من كل بقاء العالم والحاملين للامل المصرى والجينات المصرية
إذا كنا قد سافرنا وهاجرنا وعشنا مع شعوب العالم وصارت لنا خبرات وقدرات يفترض أن تكون متميزة
اعتقد اننا اجمالا قد ارهقنا معنا المنظمين والناس الذين أداروا الجلسات والحوارات
الصورة الذهنية الحقيقية للمصريين فى الخارج محتاجة بصراحة ومواجهة واعادة نظر
هذا المؤتمر الهام نامل دوما ان يكون بالشكل الدى ارادت منه وله وزارة الخارجية والمسؤلين فى الدولة ان يخرج بالشكل الذى يليق بمصر والمصريين
وجدير بالذكر انه مع انعقاد المؤتمر في دورته الحالية يخرج علينا اكثر من كيان للمصريين في الخارج يدعو لإنشاء كيان موازى وهنا يبرز السؤال هل لعدم قناعتهم بالكيان الموجود !؟ او لان الكيان القائم لا يلبي
