يوميات الإسكندرية “درة مدن مصر” – هشام المغربي

بقلم:هشام المغربي

كل حبة رمل على بحر الإسكندرية يمكن أن تحكي حكاية عن المدينة الخالدة، كانت هذه العبارة التي كتبتها الأستاذة القديرة أمل الجيار هي مدخلي لقراءة هذا الكتاب.

ما حدث أن أهدتني الصحفية الكبيرة الأستاذة أمل الجيار مدير تحرير جريدة الأهرام الغراء نسخة من رائعتها التي قدمتها للمكتبة العربية (يوميات إسكندرية 1882)، الكتاب يعد وثيقة نادرة بذلت فيه الأستاذة أمل جهدا كبيراً بين كل من القاهرة والإسكندرية ثم باريس ولندن لتأتي لنا بوثائق عمرها أكثر من مائة عام ضمتها في هذه الوثيقة التاريخية النادرة يقع الكتاب في 290 صفحة من القطع الكبير وقامت مكتبة الإسكندرية بطباعته طباعة أنيقة فاخرة تليق بحجم الجهد الكبير الذي بذلته صاحبة الكتاب.

كنت قد قررت أن أتصفح الكتاب تصفحاً عابراً سريعاً وأن أعود إليه لاحقاً وقتما يسمح وقتي بذلك وما أن شرعت في القراءة حتى وجدتني قد وصلت إلى أكثر من نصف الكتاب في جلسة واحدة، السرد الشيق والقصص التي روتها أخذتني بعيداً إلى هذا العام ( 1882 ) ونسيت كل شيء حتى ما كان أداؤه عاجلاً ولا يحتمل التأجيل،فأنا أمام  بعض الكتب قد أنسى الطعام والشراب وأعيش داخل دفتيه وأسرح بخيالي في الأحداث والحكايات والشخصيات .

قامت خلال فترة إعداد الكتاب بعمل مسح ميداني لكل ما يمكن أن تعثر من خلاله على أوراق تؤرخ أو ربما توثق تلك الفترة من تاريخ الإسكندرية تلك المدينة التي تعيش في قلب كل سكندري، بدأت البحث  من باعة الروبابيكيا إلى باعة الوثائق المتخصصون في مصر وفي كل من باريس ولندن، حتى المكتبات الكبرى ودور الوثائق المختلفة، لم تألوا جهدا في السفر إليهم والبحث فيما يمتلكون من كنوز عن درة مدن مصر الإسكندرية الحبيبة وبصفة خاصة عن تلك الفترة من عام 1882 وهو العام الذي وقعت فيه أحداث الكتاب بداية من مذبحة الإسكندرية، ثم ضربها بواسطة الأسطول الإنجليزي، وما تلاه من تدمير الطوابي والدفاعات المقامة لحماية الإسكندرية، ثم ما تلا ذلك من حرق ونهب للدكاكين والبيوت .

ليس  فقط عشقي الشديد لهذه المدينة الآثرة هو ما دفعني دفعاً للقراءة والنهل من فيض القصص والحكايات، لكن ما أردت أن أصل إليه كيف قامت هذه المدينة من جديد رغم كل ما حدث لها ربما لو حدث ما حدث لها من زلازل وحروب وصراعات وحرائق ومذابح وتخريب وتهديم قد حدث لأي عاصمة أخرى في العالم لانتهت واندثرت وأصبحت في طي النسيان، لكن الإسكندرية غير أي عاصمة أخرى فهي مثل طائر الفينيق ما أن يحترق وينتهي حتى يولد من جديد يسبح في السماء ليبدأ رحلة جديدة من العطاء والخلود .

رغم أن ما وجدته الباحثة في لندن كان من وجهة نظر إنجليزية صرفة إلا أن ذلك لم يمنع الصحف البريطانية من توصيف الموقف في المدينة كما حدث من واقع الحياة اليومية في الإسكندرية، حتى وجدت  صورة مرسومة باليد لإعدام سليمان بك داوود في الميدان الكبير كما أسموه وهو  (ميدان المنشية حالياً) بتهمة حرق المدينة.

ولعل أبرز ما جاء في بعض الصحف البريطانية هو أخبار وصور القبض على عرابي باشا وإيداعه السجن ومراحل محاكمته انتهاء بنفيه إلى جزيرة سيلان.

بدأت قصة مذبحة الإسكندرية يوم الأحد 11 يونيو 1882 بشجار وقع بين أحد الأجانب (مالطي الجنسية) من رعايا الإنجليز وبين أحد المواطنين المصريين ويدعى السيد العجان، وكان المالطي هو البادىء بالعدوان، كان المصري يملك حماراً قام بتأجيره للمالطي الذي قام بالتنقل به طوال اليوم من قهوة إلى قهوة إلى خمارة وانتهى به اليوم في خمارة قريبة من قهوة القزاز (باللبان) آخر شارع السبع بنات، فطالبه المصري بأجرة ركوبه فلم يدفع له سوى قرش صاغ واحد، فجادله في قلة الأجر، فما كان من المالطي إلا أن أشهر سكيناً وطعنه به عدة طعنات مات على أثرها ( تبين بعد ذلك أنه لم يمت ولكن كانت إصابته خطيرة)!

وعندما علم رفاق العجان بذلك هرعوا إلى المالطي يبحثون عنه وكان قد فر إلى أحد المنازل المجاورة هرباً من ملاحقته وأخذ المالطيون واليونانيون المقيمون بالقرب من الحادث يطلقون النار على الأهالي بشكل عشوائي فسقطوا بين قتيل وجريح، وكان هذا الحادث بداية شرارة المجزرة التي وقعت واستمرت لعدة أسابيع حيث ثار السكندريون لمقتل مواطنيهم وجرح بعضهم الآخر فتحركوا للاعتداء على الأوروبيين عامة، يهجمون على كل من يجدوه حول منطقة الحادثة وكان سلاحهم العصي والهراوات ليس غير.

واندس الدهماء في المدينة بين الأهالي لإثارة الفتنة ولنهب المتاجر والدكاكين في شارع السبع بنات وامتد إلى الشارع الإبراهيمي وإلى شارع الهماميل وشارع المحمودية ووصل إلى شارع الجمرك والمنشية وشارع الضبطية في رأس التين

هذه القراءة للحادثة كما رواها المؤرخ عبد الرحمن الرافعي، وهي من وجهة نظري أصدق القراءات للحادثة حيث التزم الموضوعية الشديدة فيما كتب مقارنة بقراءات أخرى عديدة كالأمريكية والسويسرية والإنجليزية وغيرها.

نحن أمام سيلاً متدفقاً غزيراً من القصص والأحداث توثق تاريخاً هاماً من تاريخ مدينتنا الخالدة ما أ ن تنتهي قصة أو حدث حتى تبدأ في سرد الأخرى دون أن يشعر القارىء بأدنى ملل أو كلل ودون الخروج عن سياق الحدث الذي يدور حوله الكتاب وهذا بلا شك يعكس قدرة الكاتبة الكبيرة على السرد وعلى إيصال التاريخ ببساطة لأي قارىء أي كانت ثقافته وعلمه.

وكما ذكرت الكاتبة في مقدمة الكتاب أن آثرت أن تكتب هذا التاريخ بأسلوب أدبي عذب وليس بالشكل الأكاديمي الذي نصحها به د. خالد عزب – المشرف على قسم ذاكرة مصر المعاصرة بمكتبة الإسكندرية في ذلك الوقت – الذي كان يراه هو الأنسب والأكثر واقعية وملاءمة لهذا النوع  من الكتب وهو الأسلوب الذي يتفق مع المكتبة وسلسلة كتبها ، ولكن أمام إصرارها على الالتزام بالأسوب الأدبي الذي تجيده وجد نفسه في النهاية يقول لعل هذا يكون بداية لمنهج جديد لتقديم التاريخ.

فتاريخ الإسكندرية بالنسبة لنا نحن السكندريين بحلوه ومره بآلامه وأحلامه بحزنه وفرحه  يمثل لنا  إكسير حياة نتجرعه لنستمد منه قدرتنا على البقاء والابتكار.

ربما كان من الصعب أن أسرد في هذا العرض الموجز هذا الكم الكبير من المواقف والحكايات التي زخر بها الكتاب ولكن سأتوقف عند أمثلة بسيطة فاللقصة الواحدة عدة قراءات فمثلاً نجد مذبحة الإسكندرية التي دارت رحاها  في 11 يونيو   1882  وامتدت لأكثر من 35 يوماً  بين أولاد العرب كما كان يطلق عليهم في تلك الأيام وبين الأوروبيين الذين يسكنون المدينة قد رويت بعدة قراءات فهناك قراءة عرابي باشا وهناك المذبحة بعيون تاريخية التي كتبها عبد الرحمن الرافعي  ثم المذبحة بعيون أمريكية التي سردها ألبرت فارمان وهناك المذبحة بعيون مصرية صحفية التي رواها سليم خليل النقاش صاحب جريدة (المحروسة) ثم المذبحة بعيون سويسرية التي كتبها جون نينيه عميد الجالية السويسرية بالإسكندرية الذي شهد الحادث بنفسه ولعل شهادة العميد السويسري تلك كانت متفقة مع رواية عرابي ورجاله بل ومنحازة لهم في بعض الأحيان ثم المذبحة من وجهة نظر خديوية وليس المقصود وجهة نظر الخديوي توفق ذاته بل وجهة نظر أحد حاشيته كما وردت في كتاب أحمد شفيق باشا ( مذكراتي في نصف قرن ) .

ولعل المفاجأة كما ذكرت الكاتبة أنها عثرت على تفاصيل المذبحة من واقع المحاضر الرسمية التي أجريت بمعرفة لجان التحقيقات – قومسيون تحقيق الإسكندرية – التي شكلها الخديوي توفيق لبحث (المقتلة ) أي المذبحة.

القصة كما فجرها أحد أطراف هذه المذبحة وهو المصري (السيد العجان) بنفسه في التحقيقات والعجان هذه مهنته وليست لقبه حيث أنه يدعى السيد سلام واشتهر بالسيد العجان لأنها مهنته وأنه ليس سكندرياً بل هو من محافظة المنوفية قرية طنيشا وجاء إلى الإسكندرية  مع أخيه (مليجي سلام) طلباً للرزق ومكثا بها 15 سنة وقت وقوع ( المقتلة)، ونجد أنه لم يمت كما ذكرت أغلب القراءات ولكنه أصيب إصابة خطيرة نقل على أثرها إلى (الاسبتالية الميرية) أي المستشفى الميري.

والغريب أن جريدة الأهرام التي كانت تصدر من الإسكندرية في ذلك الوقت نشرت تفاصيل المذبحة بعد 56 يوماً من وقوعها  ويُرجع البعض أن التأخير في النشر كان لانقطاع الجريدة عن الصدور خلال تلك الفترة ربما بسبب هرب ملاكها الشوام  إلى خارج البلاد خوفاً من تعرضهم للقتل.

ومن الملاحظ أيضاً أن الأهرام في تلك الأيام كان يقف في معسكر الخديوي ورجال القصر حتى أنه أطلق على عرابي وصحبه لقب ( العُصاة ) كما نعتهم بأفظع الألفاظ بل دافعوا عن الوجود الإنجليزي بمصر بكونهم ما جاءوا إلا لردع طغمة العُصاة ولتثبيت دعائم حكم الخديوي والشرعية وليسوا مستعمرين!

ثم نأتي بعد ذلك لشهادة قناصل الدول بالإسكندرية مثل القنصل الإنجليزي العام ثم قنصل اليونان.

وصاحب تلك المذبحة موجة فرار من أغلب الأجانب بالإسكندرية في صورة فرار جماعي في مراكب صغيرة للوصول إلى السفن الأجنبية الراسية خارج ميناء الإسكندرية هرباً من المذابح.

ثم نأتي إلى بعض القصص التي وجدتها الباحثة في أحد المجلدات المودعة في الأرشيف الوطني البريطاني بالعاصمة الإنجليزية لندن وسأذكر منها حكاية السيدة ( هربرت بي ريبتون ) هي أرملة السيد/ هربرت ريبتون الذي قتل بوحشية في المذبحة الدموية في 11 يونيو 1882 وأصبحت السيدة/ ريبتون وابنتها بدون عائل.

كان يعمل السيد/ ريبتون مهندساً مدنياً في مدينة دبلن في بريطانيا وقد ألحق للعمل في المحكمة المختلطة بالإسكندرية، وكما جاء في المذكرة المرفقة بهذا الحادث أن السيد/ ريبتون قد قتل بواسطة مواطن من أهل البلد وبمساعدة بعض الجنود بطريقة وحشية على حد وصفهم وُقتل معه نحو 300 أوروبي من جنسيات مختلفة.

وتذكر الوثيقة شهادة حق لصالح مواطن سكندري تشهد له بالشهامة والرجولة رغم كل ماحدث، ذلك عندما شاهد المواطن ابنة السيد/ ريبتون قد أصابها الذعر لمقتل والدها فقام على الفور بإنقاذها وتهريبها إلى الحي العربي وهناك قام شيخ صالح بإخفائها حتى المساء ثم ساعدها في التنكر في زي فتاة عربية وأعادها بنفسه إلى منزلها بالإسكندرية وهي في حالة ذعر مما حدث.

وقد استمر ذعر عائلة السيد/ ريبتون عدة أيام حتى تمكنت الزوجة والابنة من الهرب والصعود على سطح إحدى السفن التي استأجرتها الحكومة الإنجليزية لنقل رعاياها.

وكان نتيجة ذلك أن السيدة/ ريبتون وابنتها قد تركتا كل ما يمتلكاه في الإسكندرية وخرجتا بالملابس التي يلبسونها فقط، وقد تقدمت بالتماس قدمته لحكومة الملكة فيكتوريا ملكة إنجلترا للحصول على التعويض المناسب، وقد قررت الحكومة بعد ذلك صرف مبلغ 200 جنية للسيدة/ ريبتون على سبيل التعويض!

أما أخطر الوثائق التي وجدتها الباحثة في الأرشيف أن القنصلية الإنجليزية قد طلبت أسلحة لمواجهة هذة المذبحة وتم نقلها بمعرفة السيد ( ريدنج ) وقد أرسل محاميه ( كيث جروسيان ) خطاب إلى القنصلية مطالباً بمبلغ 536 جنية إسترليني قيمة الأسلحة التي تم نقلها بالفعل إلى مقر القنصلية بالإسكندرية!

والغريب أن القنصلية الإنجليزية قد أنكرت هذه القصة من بدايتها حتى وجدت شهادة أحد أعضاء البحرية الإنجليزية يؤكد صدق القصة واستلام القنصلية للإسلحة بالفعل.

ثم انتقلت الباحثة بعد ذلك إلى تفاصيل ضرب الإسكندرية وطوابيها بمعرفة الأسطول الإنجليزي الذي يضم 8 مدرعات كبيرة و5 سفن خشبية ضخمة للمدفعية وسفينة للطوربيد وأخرى كشافة وكان يعد هذا الأسطول هو الأخطر في العالم في ذلك الوقت.

ما أشعل شرارة ضرب الإسكندرية بالمدافع من قبل الأسطول الإنجليزي كان ما كتبه الأميرال (سيمور) في برقية إلى حكومته قال فيها أنه بالرغم من كل التعليمات والتنبيهات التي أعطيت للجهادية المصريةإلا أن أعمال ترميم الطوابي مازالت مستمرة وأنه قد لاحظ قيام المصريين بتركيب بطاريات جديدة تجاه البوارج الإنجليزية كما أضاف أن بعض المصريين  وعلى رأسهم عرابي يعتزمون سد بوغاز الإسكندرية لحصر البوارج الإنجليزية التي كانت راسية في الميناء، وبعد يومين جاء الرد العنيف من الحكومة الإنجليزية ( يجب وقف هذه الأعمال فوراً وفي حالة الرفض فليدمرها الأسطول الإنجليزي بمدافعه )

والغريب أن ما أرسله الأميرال ( كونراد ) الذي كان على رأس الأسطول الفرنسي لحكومته ينفي تماما كل ما بعث به الأميرال الإنجليزي ( سيمور ) وكتب أنه لم يشاهد أي ترميمات للحصون أو تطويرا ً للبطاريات مما ينفي قصة سيمور تماماً!

وبدا واضحاً أنها تمثيلية كان الهدف منها ضرب الطوابي والحصون لإذلال عرابي ورفاقه.

وقد أرسلت الحكومة الفرنسية رداً على رسالة قائد الأسطول الفرنسي تطلب منه مغادرة ميناء الإسكندرية إذا حدث وقام الأسطول الإنجليزي بضرب المدينة واعتبرت أن هذا يعتبر عملاً عدائياً ضد مصر ويخالف ميثاق النزاهة الذي وقعته الدول الكبرى في الآستانة.

وقد رصدت  الباحثة كل ما كتب عن ضرب الإسكندرية من وجهات نظر عديدة منها وجهة النظر السويسرية ، ووجهة النظر الأمريكية، وشهادات  أجنبية عديدة  تشهد ببسالة الجنود المصريين وشجاعتهم.

ورغم هرب أغلب الأجانب المقيمين بالإسكندرية خوفاً من الحرب إلا أن هناك من فضل أن يبقى دفاعاً عن ممتلكاته وممتلكات من في رعايته.

وكان من آثار حريق الإسكندرية الذي اندلع بعض الحرائق كما يلي  أهم ما تم حرقه بالمدينة:

بنايات المنشية ماعدا دار المحكمة المختلطة وشارع شريف باشا ما عدا أبنية ( كريدي ليونيه ) والشوارع المتفرعة منه والمتفرعة من المنشية وشارع الرمل ( وهو شارع سعد زغلول الآن ) وشارع البوسطة وشارع السبع بنات ووصل الحريق في بعض المناطق إلى أطرافها، كما أضيرت أيضاً جريدة الأهرام وأحرقت مطبعتها  كذلك دائرة عرفان باشا ومدرسة الآباء العازاريين وكنيستهم ودائرة البرنس إبراهيم باشا بالمنشية الكبيرة والصغيرة ، ودائرة لجنة الأملاك الأميرية ، ودائرة الخواجة زيزينيا، ومنزل ودائرة الكونت زغيب ودائرتان للخواجة قرداحي، ومخازن الكونت دبانة ، ومنزل الخواجة إسكندر أديب بما فيه قنصلية إنجلترا في شارع باب شرقي وشارع المسلة وغيرها الكثير ، وقد قدرت المساحة المتضررة بحوالي 96709 متر مكعب أغلبها أملاك الأوروبيين والأجانب الذين كانوا يعيشون في المدينة.

وفي نهاية تلك الوثيقة التاريخية النادرة عرضت الباحثة بعض الأوراق الخاصة بالتحقيقات التي أجريت مع بعض المتهمين بإثارة أحداث الشغب وأعمال السرقة والنهب والتخريب في المدينة وهي الأوراق التي نجحت مكتبة الإسكندرية في شرائها من أحد باعة الأوراق القديمة.

إن ما قامت به الأستاذة أمل الجيار في هذا البحث ليس فقط توثقياً لحادث تدمير مدينتنا الخالدة الجميلة بواسطة الأسطول الإنجليزي، ولكن توثيقاً تاريخياً للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في مصر بصفة عامة و في الإسكندرية بصفة خاصة حيث جرت بها كل الأحداث السابقة.

ونأتي إلى نهاية تلك الرحلة المؤسفة لتدمير الإسكندرية بواسطة الأسطول البريطاني ونفي عرابي باشا وتجريده من رتبه العسكرية هو ورفاقه السبعة  في 25 ديسمبر 1882 في مقر نظارة الجهادية ، وتم ترحيلهم من السويس حيث أقلعت بهم الباخرة( مريوتس) إلى سيلان  لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ مصر وتاريخ الإسكندرية الخالدة التي يحكي كل حجر من أبنيتها وكل شارع وميدان وحارة من حواريها  قصصاً وبطولات لشعبها الأبي المكافح ولمدينة قاومت ولم تيأس مهما طال الليل وقسى عليها حتى بذغ فجر جديد أضاء تاريخ مصر كله فخراُ واعتزازا ً بمدينة خلقت لتبقى ولن تموت.

ترامب: الديمقراطي آدم شيف يجب أن يُحاكم بتهمة الاحتيال

ترجمة: رؤية نيوز

صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، بأنه يجب محاكمة منافسه الرئيسي، السيناتور الديمقراطي آدم شيف، بتهمة الاحتيال المزعوم في قروض الرهن العقاري، في خطوة وصفها الديمقراطي من كاليفورنيا بأنها ترقى إلى مستوى الاضطهاد السياسي.

ونفى شيف، الذي كان أحد أبرز الشخصيات في أول محاكمة عزل لترامب عام 2020، ارتكاب أي مخالفات.

وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي: “هذه ليست سوى أحدث محاولة من دونالد ترامب للانتقام السياسي ممن يُفترض أنهم أعداؤه”.

وأضاف ترامب أن وكالة تمويل الإسكان الأمريكية، فاني ماي، خلصت إلى أن السيناتور قد تورط في “نمط مستمر من الاحتيال المحتمل في قروض الرهن العقاري” لإعلانه منزلًا يملكه في ماريلاند مسكنًا رئيسيًا له للحصول على سعر فائدة أقل على قرضه العقاري.

وقال ترامب على منصة “تروث سوشيال” الخاصة به: “الاحتيال في الرهن العقاري خطير للغاية، ويجب تقديم آدم شيف (عضو مجلس الشيوخ حاليًا) الفاسد للعدالة”.

وأفادت صحيفة نيويورك بوست أن الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، التي تشرف على فاني ماي، أحالت ملفًا جنائيًا إلى وزارة العدل لاحتمال مقاضاته.

ورفض مسؤولون في وزارة العدل وفاني ماي والوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان التعليق.

ويمتلك شيف، كغيره من أعضاء الكونغرس، منزلًا في منطقة واشنطن وفي ولايته، وقد صرّح متحدث باسمه بأن جهات الإقراض التي قدمت قروضًا عقارية لكلا المنزلين كانت على علم بأنه استخدمهما على مدار العام.

وكان شيف هدفًا رئيسيًا لترامب منذ عام 2019، عندما قاد تحقيق مجلس النواب في مسألة عزله، فيما إذا كان ترامب قد حجب المساعدات عن أوكرانيا للضغط عليها للتحقيق مع الديمقراطي جو بايدن قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

وقد عُزل ترامب في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، لكن مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون لم يُدنه.

النائبة كورتيز تُرحب بالاشتراكي ممداني في واشنطن بينما يمتنع زعماء الحزب الديمقراطي عن تأييدهم

ترجمة: رؤية نيوز

استقبلت النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، النائبة الديمقراطية عن ولاية نيويورك، الاشتراكي ممداني في العاصمة واشنطن، في حين امتنع قادة الحزب الديمقراطي عن تأييده.

امتدت آثار الزلزال السياسي الذي هزّ الحزب الديمقراطي بفوز زهران ممداني في الانتخابات التمهيدية لمدينة نيويورك الشهر الماضي إلى واشنطن العاصمة، حيث استضافت النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، النائبة الديمقراطية عن ولاية نيويورك، صباح الأربعاء “فطورًا لتبادل مهارات التواصل والتنظيم”.

كانت أوكاسيو كورتيز، المدافعة عن التقدم وأصغر امرأة منتخبة في الكونغرس، من أوائل الداعمين لممداني، البالغ من العمر 33 عامًا، والذي يُوصف بالاشتراكي الديمقراطي، والذي لم يحصل بعد على تأييد كبير من قادة الحزب الديمقراطي في نيويورك.

شاركت النائبة عن برونكس وكوينز في حملتها الانتخابية مع ممداني في مدينة نيويورك قبل فوزه في الانتخابات التمهيدية الشهر الماضي، ويوم الأربعاء، رحبت عضوة “الفرقة” بممداني في العاصمة.

ووفقًا لمنشور حصلت عليه صحيفة واشنطن بوست، سيستضيف أوكاسيو كورتيز وممداني إفطارًا في الثامنة صباح يوم الأربعاء في النادي الوطني الديمقراطي. وبينما تقع اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC) بجوار مكان إقامة إفطار الأربعاء، إلا أنها لم تُنظم هذا الحدث.

وأكدت أوكاسيو كورتيز في اجتماع الإفطار يوم الثلاثاء، مُصرحةً للصحفيين بأنها تتوق إلى لقائه وجهًا لوجه و”سماع رأيه حول جعل نيويورك في متناول العمال”، مع دعمه لقضايا مثل تجميد الإيجارات، وتوفير رعاية أطفال بأسعار معقولة، وأسعار البقالة.

وقالت أوكاسيو كورتيز: “أعتقد أن الكثير من الناس بحاجة إلى التعرّف على بعضهم البعض قبل إعلان تأييدهم. آمل أن يكون هذا الحوار بنّاءً لجمع شمل الحزب والالتفاف حول مرشحنا”.

ولم يحصل ممداني بعد على تأييد زعيم الأقلية في مجلس النواب، النائب حكيم جيفريز، وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك شومر.

وقال ممداني يوم الثلاثاء: “أنا متحمس للذهاب إلى واشنطن العاصمة، للتحدث مع عضو الكونغرس جيفريز، والسيناتور شومر، وقادة حزبنا في جميع أنحاء البلاد”.

ولكن في حين أن ممداني حريص على لقاء جيفريز وشومر في واشنطن، لم يُعلن عن أي لقاء من هذا القبيل.

وعندما سألت فوكس نيوز شومر عما إذا كان سيلتقي ممداني في واشنطن يوم الأربعاء، قال: “تحدثت معه الليلة الماضية وسألتقي به في مدينة نيويورك”.

ويوم الاثنين، قال جيفريز للصحفيين: “من المقرر أن ألتقي بالمرشح الديمقراطي نهاية الأسبوع في منزلي في بروكلين”.

وفي الشهر الماضي، هنأ الديمقراطيون في نيويورك ممداني على فوزه بترشيح الحزب الديمقراطي، وأكدوا أنهم يجرون مناقشات مع الاشتراكي الشاب، الذي سيكون أول عمدة مسلم لمدينة نيويورك إذا انتُخب في نوفمبر المقبل.

كما أيد النائب أدريانو إسبايات، الديمقراطي عن نيويورك، ممداني الأسبوع الماضي بعد دعمه للحاكم السابق أندرو كومو في الانتخابات التمهيدية. وأعلن كومو يوم الاثنين قراره بالبقاء في سباق رئاسة البلدية كمستقل.

وقال إبسايات يوم الخميس: “لقد تجاوزنا الانتخابات التمهيدية، وقد عبر سكان مدينة نيويورك عن رأيهم”. وأضاف: “إذا كان هناك قاسم مشترك في كل قرار اتخذته منذ أن بدأتُ تمثيل هذه الدائرة، فيما يتعلق بدعم مرشح، فهو الحزب الديمقراطي”.

وأكدت أوكاسيو كورتيز، خلال حديثها مع الصحفيين يوم الثلاثاء، أن الديمقراطيين “يكونون أقوى عندما نكون متحدين”.

وقالت أوكاسيو كورتيز: “زهران ممداني هو المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة مدينة نيويورك، وبصفتي ديمقراطيًا، فأنا أدعم مرشحنا”.

وأعلن النائب توم سوزي، الديمقراطي عن نيويورك، أنه لن يحضر إفطار أوكاسيو كورتيز يوم الأربعاء، حيث  برز سوزي كمعارض صريح لحملة ممداني بين الديمقراطيين في نيويورك.

وأكد النائب موسكوفيتز، الديمقراطي عن ولاية فلوريدا، أنه يخطط لحضور إفطار الأربعاء. وبينما أقر موسكوفيتز بوجود “خلافات واسعة” مع ممداني حول السياسات، قال إنه يريد أن يتعلم كيفية إدارة حملة رقمية ناجحة.

وفي هذه الأثناء، في البيت الأبيض، سأل بيتر دوسي، مراسل قناة فوكس نيوز، الرئيس دونالد ترامب عما إذا كان مدعوًا إلى الإفطار.

وقال ترامب: “أود أن أكون كذلك. أود حقًا الذهاب. أعني، أتطلع إلى لقائهما”.

لكن ترامب أضاف: “انظروا، إنه شيوعي. لا أعتقد أن بلدنا مستعد لشيوعي، لكننا سنرى. ولا أعتقد أن هذا السباق قد انتهى بعد”.

وأضاف ترامب أنه يعتقد أن كومو يجب أن يبقى في السباق لأنه “لديه فرصة”، موضحًا: “إنه يترشح ضد شيوعي. أعتقد أن لديه فرصة كبيرة للفوز”.

وسارعت حملة ممداني إلى استغلال تصريحات ترامب يوم الثلاثاء.

فقال جيفري ليرنر، المتحدث باسم حملة ممداني، في بيان: “نود أن نهنئ أندرو كومو على نيله تأييد دونالد ترامب. من الواضح أن هذا الانتصار غني عن التعريف. السؤال الآن هو ما إذا كان كومو سيقبل دعم ترامب علنًا أم سيستمر في قبوله سرًا”.

ويسعى الجمهوريون جاهدين إلى ربط ممداني بالديمقراطيين في جميع أنحاء البلاد الذين يخوضون سباقات تنافسية في انتخابات هذا العام وفي انتخابات التجديد النصفي العام المقبل.

عندما سُئل مايكل واتلي، رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية، في وقت سابق من هذا الأسبوع عما إذا كان ممداني يُعزز موقف الحزب الجمهوري في معركة خطابه، أجاب: “بالتأكيد”.

وأضاف واتلي في مقابلة حصرية مع فوكس نيوز ديجيتال: “أعني، هذا هو وجه الحزب الديمقراطي الجديد”.

وأضاف: “كل من يريد قيادة هذا الحزب يسعى إلى قيادته نحو اليسار. إنهم يبتعدون عن الرأي العام الأمريكي بسرعة كبيرة في الوقت الحالي”.

وقد ربطت اللجنة الوطنية الجمهورية في الكونغرس، التي تهدف إلى حماية الأغلبية الضئيلة للحزب الجمهوري في مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي العام المقبل، الديمقراطيين مرارًا وتكرارًا بممداني.

وأضاف: “الاشتراكي الراديكالي زهران ممداني ليس مجرد مستقبل الحزب الديمقراطي، بل هو الحزب الديمقراطي بذاته. خلال الحملة الانتخابية، سنحرص على أن يعرف كل ناخب أن الديمقراطيين في مجلس النواب يشاركونه أجندته اليسارية المتطرفة. قد يحاولون التهرب منها، لكنهم قد استسلموا بالفعل”.

كيف يُؤجج “إكس” التابع لإيلون ماسك الخلاف بين حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” وترامب؟

ترجمة: رؤية نيوز

تشتعل قضية مؤامرة جيفري إبستين في وجه البيت الأبيض، ويقول خبراء وسائل التواصل الاجتماعي إن إعادة إنتاج إيلون ماسك لمسلسل “إكس” قد ساهم في إشعال فتيل الأزمة.

بدأت نظريات المؤامرة حول إبستين، وما يُزعم من تواطؤ إدارة ترامب في إسكاتها، وهو ما يُحدث انقسامًا في صفوف “جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” وتُحوّل جزءًا من الحركة ضد الرئيس.

وكانت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي قد أصدرتا تقريرًا مشتركًا الأسبوع الماضي يزعم أن إبستين لم يكن لديه “قائمة عملاء” تُدينه، تضم أفرادًا نافذين عرّفهم على قاصرين مُستغلين – وهي نتيجة خالفت آمال اليمين المتطرف المُؤيد لنظرية “حقيقة إبستين” الذين كان الرئيس دونالد ترامب وحلفاؤه يُشجعونهم.

كان ماسك نفسه هو من أعاد قضية إبستين إلى الوعي العام خلال أول خلاف علني له مع ترامب في يونيو. في منشور على منصة X، حُذف الآن، كتب ماسك: “@realDonaldTrump موجود في ملفات إبستين. هذا هو السبب الحقيقي لعدم نشرها”. ولم يُتهم ترامب رسميًا بأي مخالفات تتعلق بإبستين.

لكن ماسك يتحمل مسؤولية أعمق عن هذه الفوضى أيضًا، كما يقول خبراء في الخطابة عبر الإنترنت، وعن أي ضرر يُلحقه بائتلاف ترامب. فقد انكشف قدر كبير من الصراع الداخلي على منصة X، بدءًا من اتهامات ماسك الأولية، مرورًا بهجمات الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر على المدعية العامة بام بوندي، ووصولًا إلى غضب أليكس جونز، مؤسس منصة Infowars، من “أسياد الدمى في الدولة العميقة” في الإدارة.

وصرحت جوان دونوفان، الأستاذة بجامعة بوسطن المتخصصة في المعلومات المضللة، لصحيفة بوليتيكو: “منصة X هي في الواقع نقطة الصفر لكثير مما يحدث”. وأضافت: “إنها تُشكل صداعًا مستمرًا للسياسيين ذوي النفوذ والأثرياء الذين لا يزالون يستخدمون المنصة”.

كان هذا أمرًا لا يُصدّق على تويتر قبل عهد ماسك، عندما حاول فريق من مُشرفي المحتوى كبح نظريات المؤامرة المُتأججة عبر طرد العديد من المستخدمين الذين يُثيرون ضجة الآن.

فاستحوذ ماسك على الموقع مقابل 44 مليار دولار في عام 2022، وبدأ في إعادة بنائه باسم “حرية التعبير”.

ومن خلال تخفيف قواعد إدارة المحتوى بشكل كبير، وضع موقع X النخب الجمهورية وجهًا لوجه مع هامش اليمين – وأخرج نقاشاتهم الداخلية من ظلال 8kun وGab ومواقع أخرى أقل خضوعًا للإدارة.

وعندما كان يُعرف باسم تويتر، أطلق الموقع سلسلة من المبادرات لمواجهة نظريات المؤامرة التي كانت تنتشر لخلق فوضى في العالم الحقيقي، حيث حاول تويتر بين الحين والآخر تطهير محتوى QAnon، خاصة بعد ربطه بالعديد من حوادث العنف. ثم علّقت عشرات الآلاف من الحسابات المرتبطة بأعمال شغب الكابيتول عام ٢٠٢١، بما في ذلك حساب ترامب، مما أثار رد فعل جمهوري هائل ضد شركات التواصل الاجتماعي، وهو رد لا يزال مستمرًا.

لطالما حاول أعضاء هذه الحركات التهرب من مشرفي تويتر. فقال دونوفان، الذي كان يراقب المجموعات الإلكترونية عن كثب في ذلك الوقت، إن العديد منهم “تخلّوا عن هويتهم بكيو أنون” ثم انضموا إلى حملة “أوقفوا السرقة”، وهي حملة مؤامرة انتخابية كانت أكثر انتشارًا، على الأقل حتى بلغت ذروتها في أعمال الشغب المميتة في ٦ يناير ٢٠٢١.

ونظرًا لظروف تويتر غير المواتية نوعًا ما، ازدهرت روايات اليمين المتطرف الخيالية على مواقع بديلة مثل ٤chan، وفرعها ٨kun، وRumble، وGab.

تغير كل ذلك عندما تولى ماسك إدارة تويتر، وأعاد تسميته لاحقًا باسم X، ووعد بإنشاء ساحة عامة رقمية ترحب بالمحتوى والحسابات المؤثرة التي كانت محظورة سابقًا. فانضم إليهم جمهورهم، وأصبح X الآن المركز الرئيسي للمعتقدات المتطرفة.

ويقول جاريد هولت، المتخصص في التطرف الإلكتروني بمعهد الحوار الاستراتيجي: “لا تزال هذه المنصات البديلة موجودة. لكن رأس المال الثقافي الذي تمتلكه في حركة ترامب قد حلّ محله X بالكامل تقريبًا”.

كانت نظريات المؤامرة السامة تتكاثر على المنصات البديلة ثم تنتشر إلى مواقع أكبر، فكان الزعيم المجهول لحركة QAnon، الذي ادعى أنه مسؤول فيدرالي كبير، ينشر رسائل على 8kun، ثم ينقلها متابعوه إلى فيسبوك وتويتر، ولم يعد هذا المحتوى بحاجة إلى التلقيح المتبادل، حيث شُجّع المستخدمون على نشره مباشرةً على X.

وتتيح الخيمة الكبيرة التي يوفرها X للمستخدمين الهامشيين مواجهة حلفاء الرئيس البارزين مباشرةً، لا سيما في تعليقات منشوراتهم. فغالبًا ما تظهر تدفقاتهم ومنشوراتهم على موجز Discover الخاص بـ X، مما يمنح المحتوى رؤية أكبر بين وسائل الإعلام الرئيسية والوسطية.

وقالت رينيه دي ريستا، أستاذة بجامعة جورج تاون، وباحثة في نظريات المؤامرة على الإنترنت، لصحيفة بوليتيكو: “من وجهة نظرهم، يُعدّ النشر على منصات التواصل الاجتماعي نشاطًا سياسيًا. وبالنسبة لليمين تحديدًا، فهم على حق في أن النشر يُحقق نتائج”.

ووفقًا لدونوفان، استطاعت شخصياتٌ أكثر شعبيةً، مثل تاكر كارلسون وكانديس أوينز، استغلال هذا الغضب ضد “إكس”. وتقول إن كارلسون تحديدًا “نجح في الانتقال من التيار السائد إلى الهامش، ثم إعادة بعض الأشخاص من الهامش إلى يمين ماغا”.

كارلسون، الذي يتأرجح بين هذين العالمين، روّج لبعض الخيوط الأكثر غموضًا في قضية إبستين. فقد ألمح خلال مؤتمر “نقطة تحول الولايات المتحدة” يوم الجمعة إلى أن إبستين كان على صلة بالحكومة الإسرائيلية، مُعززًا بذلك نظرية أن المُدان الجنسي المتوفى كان يُدير شبكة ابتزاز نيابةً عن الدولة.

ويتم تضخيم هذه الرواية على “إكس” من قِبل كارلسون نفسه، ومن قِبل أمثال بيني جونسون من “تي بي يو إس إيه” والمُعلقة المُحافظة ميجين كيلي. وتُسلّط هذه المنصة الضوء على الخلافات العائلية داخل اليمين، وتُحوّل منظومة نظريات المؤامرة من مصدر قوة إلى عبء على ترامب.

إيران: نهاية الحرب.. بداية الصحوة! – عبد الرحمن كوركي

بقلم: عبدالرحمن کورکي (مهابادي)/ کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

بعد انتهاء الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل والنظام الديكتاتوري الديني الحاكم في إيران، والتي انتهت بهدنة هشة ومؤقتة، امتدت تداعياتها وآثارها إلى ما هو أبعد من ميدان المعركة في الشرق الأوسط. لقد رحبت المقاومة الإيرانية بهذه الهدنة. هذه القوة التي اتخذت دائمًا موقفًا واضحًا وصريحًا ضد الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، وقدمت حلها السياسي تحت عنوان “الحل الثالث”. هذا الحل يقوم على مبدأ “لا للحرب ولا للمهادنة، بل دعم انتفاضة الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام”.

ترحيب المقاومة الإيرانية بالهدنة، على عكس الموقف الدعائي للنظام، يعبر عن خط سياسي واضح يركز على “حرية الشعب الإيراني”. النظام الذي استخدم، على مدى سنوات، إشعال الحروب وزعزعة الاستقرار في المنطقة كأداة لصرف الانتباه عن مشاكله الداخلية والحفاظ على سلطته، يجد نفسه الآن في مواجهة جرس إنذار الإطاحة به. هذه الأجراس تدق من داخل إيران، وليس من حرب خارجية أو مهادنة مع هذه الديكتاتورية!

في الأيام التي تلت الهدنة، كثّف نظام ولاية الفقيه من وتيرة القمع والاعتقالات. فقد تصاعدت الاعتقالات الواسعة، والضغوط على عائلات السجناء السياسيين، والتهديدات الأمنية في جميع أنحاء البلاد. وفي الوقت نفسه، ظهرت تقارير عن نشاطات “وحدات المقاومة” في مدن مختلفة، وانتشار واسع لشعارات مثل “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور” في الأماكن العامة، مما أثار الرعب في أركان النظام الإيراني. لقد أشار النظام الحاكم في إيران إلى هذه الشعارات في بياناته الرسمية، واصفًا إياها بـ”نشر شعارات احتجاجية”، وهو اعتراف مرير بانتشار المقاومة في أعماق المجتمع الإيراني.

في هذا السياق، اكتسبت تحذيرات المسؤولين السابقين والحاليين في النظام، بمن فيهم أحد المسؤولين السابقين الذي شبه حالة إيران ببركان صامت، مزيدًا من المصداقية. هذا الوصف يعكس الواقع الملموس والمتفجر للمجتمع الإيراني، الذي أظهر، على مدى سنوات، استياءه العميق عبر موجات متتالية من الانتفاضات، من ديسمبر 2017 إلى نوفمبر 2019، وصولاً إلى الانتفاضة الوطنية في عام 2022.

تصريحات المدعي العام للنظام الإيراني تكشف أيضًا عن خطورة الوضع. فقد هدد، في موقف غير مسبوق، وحدات الانتفاضة بملاحقات قانونية مزعومة، وطالب أعضاءها بتسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية. هذا التهديد هو في الواقع اعتراف صريح بتأثير ونفوذ هذه النوى المقاومة التي أصبحت رمزًا للصمود والأمل في قلوب الشعب الإيراني.

في هذا السياق، لم تكن سياسات المهادنة التي ينتهجها الغرب مع الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران من نوع “الحلول”، بل كانت، على مدار التاريخ المعاصر لإيران، عائقًا أمام تحقيق الحرية والديمقراطية. منذ دعم القوى العالمية لديكتاتورية الشاه، وحتى اليوم حيث تواصل بعض الدول الغربية المهادنة مع النظام الديني الحاكم بحجة الاتفاق النووي، دفع الشعب الإيراني ثمنًا باهظًا، من إعدامات الثمانينيات إلى القمع الواسع للانتفاضات الشعبية!

الآن، حان الوقت لكي يعترف المجتمع الدولي بحق الشعب الإيراني في المقاومة ضد الظلم والقمع. دعم الشعب الإيراني لا يتم عبر التدخل العسكري ولا عبر المهادنة، بل من خلال الاعتراف بحق المقاومة المنظمة، وفرض عقوبات موجهة ضد قادة النظام، وقطع الطرق المالية والسياسية أمامه. كما أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مرات عديدة: “لا نريد مالًا ولا سلاحًا، بل فقط حق المقاومة وتزامن العالم مع انتفاضة الشعب الإيراني”. استخدام آلية “الزناد” يمكن أن يكون خطوة في اتجاه دعم الشعب والمقاومة الإيرانية.

الكلمة الأخيرة!

نتيجة الحرب التي استمرت 12 يومًا بالنسبة للشعب الإيراني لم تظهر في ميدان المعركة، بل في المشهد الداخلي. حيث ألقت صيحات الحرية التي أطلقها الشعب الإيراني الرعب في قلب الاستبداد المتداعي. الخيار الحقيقي والإنساني لمستقبل إيران هو “الحل الثالث”: دعم الشعب الإيراني للإطاحة بالديكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية مستقلة تقوم على احترام حقوق الإنسان. هذا هو الطريق الوحيد الذي يمكن أن يضمن السلام في إيران والاستقرار في المنطقة والعالم.

فانس يتوجه إلى مدينة “حزام الصدأ” لإطلاق حملة الإدارة لترويج مشروع القانون الضخم

ترجمة: رؤية نيوز

تبدأ جهود البيت الأبيض لترويج تشريعه المميز في أمريكا يوم الأربعاء، حيث يتوجه نائب الرئيس جيه دي فانس إلى شمال شرق بنسلفانيا للترويج لتخفيضات الضرائب التي يتضمنها القانون ومزاياه الاقتصادية الأخرى.

يُمثل هذا بداية ما يُتوقع أن يكون دفاعًا متواصلًا عن التشريع المثير للجدل قبل انتخابات التجديد النصفي التي تقترب بسرعة، والتي يسعى فيها الديمقراطيون إلى استغلال أحكام القانون الأقل شعبية لتشويه سمعة الجمهوريين.

سيُقام هذا التجمع، وهو أول حدث رئيسي للبيت الأبيض يُسلط الضوء على “مشروع قانون واحد كبير وجميل” منذ توقيع ترامب عليه في يوم الاستقلال، في منشأة تصنيع في ويست بيتستون، وهي مدينة في “حزام الصدأ” التي أطاحت بعضو الكونغرس الديمقراطي الذي شغل منصبًا فيها لفترة طويلة، وساهمت في منح ترامب الكومنولث العام الماضي.

ووصف مسؤول في البيت الأبيض بأنه “رأس الحربة” في جهود الإدارة لتسليط الضوء على الجوانب السياسية الشائعة في “مشروع قانون OBBB”. فقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوصف الاستراتيجية الداخلية، إن البيت الأبيض يعمل على خطط لنشر العديد من المبعوثين – بمن فيهم وزراء – خلال الأشهر المقبلة في جهد حكومي متواصل لتقاسم “مكاسب” القانون.

وأضاف المسؤول أن التشريع “يلبي احتياجات الجميع”، وستعكس رسائله تطلعات الجمهور.

وفي ولاية بنسلفانيا، سيحاول فانس ومديرة إدارة الأعمال الصغيرة كيلي لوفلر إقناع الناخبين من الطبقة العاملة بالقانون، الذين ساعد تخليهم عن الحزب الديمقراطي في عودة ترامب إلى البيت الأبيض بأغلبية جمهورية في الكونغرس.

ويعتزم فانس التأكيد على كيفية دعم أحكام السياسة الاقتصادية الشعبوية للقانون للطبقة العاملة، بما في ذلك من خلال إلغاء الضرائب على الإكراميات وساعات العمل الإضافية وتحفيز الإنتاج الأمريكي، وفقًا لشخص مطلع على خططه طلب عدم الكشف عن هويته.

وأضاف هذا الشخص أن بنسلفانيا اختيرت لتكون أول تجمع جماهيري لأنها “ولاية للطبقة العاملة” حيث “قُدّم العرض الختامي لحملة ترامب وفانس”.

وقبل التصويت النهائي، ركّز فانس على فوائد مشروع القانون لإنفاذ قوانين الحدود، قائلاً على وسائل التواصل الاجتماعي إن “كل شيء آخر” في مشروع القانون “غير مهم مقارنةً بأموال [هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك] وأحكام إنفاذ قوانين الهجرة”.

ولكن مع تركيز الديمقراطيين على تخفيضات التشريع في برنامج ميديكيد، والتي يرون أنها تُمثّل خيانةً لوعد ترامب بحماية ناخبي الطبقة العاملة الذين انتخبوه، يحرص الجمهوريون على إبراز فوائد القانون الأكثر شعبيةً وشعبوية.

وأشار الشخص المطلع على تصريحات فانس إلى أنه لا يزال من المتوقع أن يُسلّط نائب الرئيس الضوء على كيفية “مساهمة القانون في حل أزمة الحدود التي فرضها بايدن بشكل دائم من خلال زيادة تمويل هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وتمويل الجدار الحدودي”.

وقد روّج ترامب لهذا التشريع بشكلٍ كبير باعتباره “أكبر تخفيض ضريبي في تاريخ بلادنا”، بينما انتقد الديمقراطيين بشدة لعدم تصويتهم عليه – مُشيرًا إلى عدد قليل من الجمهوريين الذين رفضوه.

فقال ترامب يوم الثلاثاء في بيتسبرغ: “لقد شهدنا أنجح اقتصاد في تاريخ البلاد خلال ولايتي الأولى، وأقررنا مشروع قانون – لكن هذا القانون، بصراحة، على الرغم من جودته، لم يكن شيئًا يُقارن بهذا القانون”.

وحثّ الجمهوريين على مناقشة تفاصيل التشريع.

وقال يوم السبت على قناة فوكس نيوز: “أقول للناس، سواءً جمهوريين أو أي شخص، اشرحوا مشروع القانون، لأنه ضخم وجيد للغاية”. وأضاف: “الديمقراطيون لا يفعلون سوى شيء واحد جيد، وهو الشكوى، ويقولون إنه سيؤدي إلى الموت، وهذا وذاك، لا يقصدون ذلك، إنه مجرد كلام عابر”.

وينعقد تجمع فانس الانتخابي في واحدة من أكثر المناطق تأييدًا في البلاد: الدائرة الثامنة في ولاية بنسلفانيا، حيث فاز النائب الجمهوري روب بريسنهان بفارق ضئيل على النائب الديمقراطي مات كارترايت في نوفمبر.

كما أنها تبعد حوالي اثني عشر ميلاً فقط عن سكرانتون، مسقط رأس جو بايدن، والتي لطالما استشهد بها الرئيس الديمقراطي السابق لتعزيز خلفيته العمالية.

و من جانبه قال جوشوا نوفوتني، الخبير الاستراتيجي الجمهوري المخضرم في بنسلفانيا: “الديمقراطيون في تلك المنطقة من الولاية هم بالتأكيد ناخبون من الطبقة العاملة، وهم النموذج الأمثل للناخبين الذين أيدوا ترامب خلال الدورات الانتخابية القليلة الماضية”. وأضاف: “يحاول فانس فقط مواصلة إيصال رسائله إليهم والتأكد من استمرارهم في التصويت بهذه الطريقة وفهمهم أن مشروع القانون لن يضرهم”.

لكن استطلاعات الرأي تُظهر أن الناخبين يرفضون القانون إلى حد كبير، وأن الحزب الحاكم في البيت الأبيض يميل إلى فقدان مقاعده الضعيفة خلال انتخابات التجديد النصفي، خاصةً عندما يُركز الحزب المعارض رسالته على التشريعات المثيرة للجدل.

ومن جانبه قال النائب السابق كريس كارني، وهو ديمقراطي مثّل منطقة متأرجحة في ولاية بنسلفانيا حتى خُسر عام ٢٠١٠ بعد تصويته على قانون الرعاية الصحية الميسرة “استغلت حركة حزب الشاي قانون أوباما كير كوسيلة لحشد التأييد ضد الديمقراطيين الذين صوتوا لصالحه، وفي الواقع، ضد الديمقراطيين الذين لم يصوتوا له. سيستخدم الديمقراطيون هذه المرة مكتب تحسين الأعمال على الأرجح بالطريقة نفسها”.

وأقرّ نوفوتني بأنه قد يكون من “الصعب” على بريسنهان ضمان إعادة انتخابه العام المقبل، وأن تجمع الأربعاء قد يكون محاولة “لحشد هؤلاء الناخبين”.

فقال بريسنهان إنه يعتزم اتباع نصيحة الرئيس في ترشحه لإعادة انتخابه “بناءً على الإنجازات التي يتضمنها هذا القانون، بما في ذلك إلغاء الضرائب على الإكراميات وساعات العمل الإضافية، وتوسيع نطاق الإعفاء الضريبي للأطفال، ومزايا قطاع التصنيع والشركات الصغيرة. وأشار إلى أن البيت الأبيض اختار منشأة تصنيع مملوكة لعائلة لإقامة التجمع لأن مثل هذه الأماكن تُشكل “العمود الفقري لأمريكا”.

وقال بريسنهان إنه ترشح جزئيًا على أساس تأمين الحدود الجنوبية، مضيفًا: “عندما نتحدث عن مشروع قانون بهذا الحجم، لا بد من أن يكون الأمن القومي والحدود جزءًا من هذه المناقشات”.

وبالنسبة لفانس، المرشح الرئاسي المحتمل في عام ٢٠٢٨، قد تكون هذه المقاطعات حاسمة في حظوظه السياسية.

فقال تشارلي جيرو، الخبير الاستراتيجي الجمهوري المخضرم المقيم في بنسلفانيا: “إنها فرصة عظيمة له، ومنصة لعرض قدراته، وهذا لا يضر أبدًا”. وأضاف: “ستساهم هذه الفرص على مر السنين في بناء سمعته وزيادة الوعي به، وستوفر له كل ما يحتاجه لإطلاق حملة رئاسية”.

من هو عمر فاتح؟ المرشح لرئاسة بلدية مينيابوليس ويدين الهجمات العنصرية

ترجمة: رؤية نيوز

يُهاجم عمر فاتح، المرشح لرئاسة بلدية مينيابوليس وعضو مجلس الشيوخ عن ولاية مينيسوتا، سلسلةً من الشكاوى اليمينية بشأن وضعه القانوني وهويته الإسلامية.

يُرشّح عمر فاتح، المولود في واشنطن العاصمة لأبوين مهاجرين من الصومال، نفسه لانتخابات عمدة المدينة لعام ٢٠٢٥، وبينما أدان النقاد قضاياه التقدمية، مثل تجميد الإيجارات وزيادة الحد الأدنى للأجور، تصاعدت بعض التعليقات إلى هجمات إلكترونية حول مظهره ودينه وجنسيته.

أعلن فاتح رفضه للتعليقات البغيضة على قناة X مساء الاثنين ١٤ يوليو، ردًا على منشور مُعادٍ للإسلام نشره الناشط السياسي المحافظ ومؤسس منظمة “نقطة تحول الولايات المتحدة الأمريكية” تشارلي كيرك.

رد فاتح على منشور كيرك، قائلاً: “مينيابوليس مدينةٌ رائعةٌ ومتنوعة، تُحافظ على قيمنا التقدمية. الكراهية التي رأيتها اليوم – وفي معظم الأيام – ليست ما سنكون عليه أبدًا.”

من هو عمر فاتح؟

عمر فاتح، 35 عامًا، ديمقراطي، يقضي حاليًا فترة ولايته الثانية كعضو في مجلس شيوخ ولاية مينيسوتا عن الدائرة 62، ويترشح لمنصب عمدة مينيابوليس.

وُلد فاتح في واشنطن العاصمة، ويقول إنه ابن أبوين مهاجرين من الصومال، وسيصبح أبًا قريبًا.

حصل على درجة الماجستير في الإدارة العامة من جامعة جورج ماسون، وعمل سابقًا أخصائيًا مجتمعيًا في مينيابوليس، ومنسقًا لمشاريع في وزارة النقل بالولاية، ومحللًا للأعمال في جامعة مينيسوتا.

بعد انتخابه عضوًا في مجلس شيوخ الولاية عام 2020، أصبح فاتح أول مسلم وأول أمريكي من أصل صومالي ينضم إلى مجلس شيوخ مينيسوتا. سبق له أن خاض حملة غير ناجحة لمقعد مجلس شيوخ الولاية عام 2018، وخسر الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي أمام ممثلة الولاية السابقة هودان حسن.

ما هي وعوده كعمدة؟

في ترشحه لمنصب عمدة المدينة، يُعرّف فاتح نفسه بأنه اشتراكي ديمقراطي، ويتعهد، من بين سياسات أخرى، بتحسين حماية سائقي أوبر وليفت في مجال مشاركة الركوب، ومكافحة عنف الشرطة، وزيادة توفير المساكن بأسعار معقولة.

ويتعهد برفع الحد الأدنى للأجور في المدينة من 15.97 دولارًا إلى 20 دولارًا بحلول عام 2028، ويبلغ الحد الأدنى للأجور في مينيسوتا حاليًا 11.13 دولارًا.

كما يتعهد بمواجهة إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب، بما في ذلك منع شرطة المدينة من التعاون مع إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).

“سواءً كان الأمر يتعلق بمداهمة لدائرة الهجرة أم لا، فإن سكاننا يستحقون عمدة يواجه دونالد ترامب ويقول: ‘لا، ليس في مجتمعنا’.”

تأتي هذه التعليقات بعد رد فعل عنيف من زهران ممداني. أدانت منظمة “تيك أكشن مينيسوتا” الشعبية التعليقات الموجهة ضد جنسية فاتح وهويته الإسلامية.

وكتبت المجموعة في منشور على X: “لا مكان للإسلاموفوبيا في السياسة أو مجتمعاتنا”، وأضافت: “السيناتور فاتح مُحقّ – هذه الكراهية لن تُمثّل هويتنا أبدًا. نحن نُنظّم لانتخاب قادة مثل السيناتور فاتح لأننا نتشارك رؤيةً لمجتمعات مبنية على الرعاية والحب – لا الكراهية”.

تأتي هذه الهجمات الإلكترونية بعد أن تعرّض عضو جمعية ولاية نيويورك، زهران ممداني، البالغ من العمر 33 عامًا، لتعليقات كراهية مماثلة حول هويته الإسلامية خلال حملته الانتخابية لمنصب عمدة مدينة نيويورك.

استقطب الاشتراكي الديمقراطي اهتمامًا وطنيًا بعد فوزه الساحق في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لعمدة المدينة، مُحققًا مفاجأةً مُفاجئة على الحاكم السابق أندرو كومو، إذا فاز في الانتخابات العامة في نوفمبر، فسيُصبح أول عمدة مسلم للمدينة وأول عمدة أمريكي من أصل آسيوي.

مايك جونسون: بوندي بحاجة إلى “تفسير” تصريحاتها بشأن إبستين

ترجمة: رؤية نيوز

صرح رئيس مجلس النواب مايك جونسون (جمهوري من لويزيانا) يوم الثلاثاء بأن المدعية العامة بام بوندي بحاجة إلى تفسير تصريحاتها بشأن جيفري إبستين بعد أن أعلنت وزارة العدل أنها لن تُفصح عن أي معلومات إضافية في قضية الممول المدان.

ويُمثل هذا البيان قطيعة ملحوظة مع الرئيس ترامب، الذي دعم المدعي العام وحثّ مؤيديه على إسقاط القضية، حتى مع تأكيد جونسون على ثقته بالرئيس.

ففي مقابلة يوم الثلاثاء مع المؤثر والمعلق المحافظ بيني جونسون، سُئل رئيس مجلس النواب عن احتمال إدلاء غيسلين ماكسويل – صديقة إبستين السابقة التي أُدينت بالاتجار بالفتيات الصغيرات – بشهادتها أمام الكونغرس، أو احتمال استدعاء وثائق من وزارة العدل بشأن هذه القضية.

وأجاب رئيس مجلس النواب جونسون: “أنا مع الشفافية”. نحن متفقون فكريًا في هذا الشأن. انظروا، كان [الرئيس السابق] ريغان يقول لنا إنه يجب أن نثق بالشعب الأمريكي، وأنا أؤمن بهذا المبدأ، وأعلم أن الرئيس ترامب يؤمن به أيضًا. أنا أثق به. أعني، لقد شكّل فريقًا من اختياره، وهم يقومون بعمل رائع. إنه موضوع حساس للغاية، لكن يجب أن نكشف كل شيء ونترك للشعب أن يقرر فيه”.

وأضاف: “البيت الأبيض وفريقه مطلعون على حقائق لا أعرفها. أعني، هذا ليس من اختصاصي، لم أكن متورطًا في ذلك. لكنني أتفق مع الرأي القائل بضرورة كشفها”.

وأشار الجمهوري من لويزيانا إلى تصريح بوندي الصادر في وقت سابق من هذا العام، والذي قالت فيه على قناة فوكس نيوز إن قائمة عملاء إبستين “على مكتبي الآن للمراجعة” – وهو اقتباس أشار إليه مرارًا وتكرارًا الغاضبون من تحركها اللاحق ضد الكشف. ومنذ ذلك الحين، قالت بوندي إنها كانت تشير إلى ملفات قضية إبستين بشكل عام، وليس إلى “قائمة عملاء” محددة.

وقال جونسون: “عليها أن تتقدم وتشرح ذلك للجميع. أنا معجب ببام. أعني، أعتقد أنها قامت بعمل جيد. نحتاج إلى أن تركز وزارة العدل على الأولويات الرئيسية، لذا دعونا نحل هذه المسألة حتى يتمكنوا من التعامل مع جرائم العنف والسلامة العامة ونزاهة الانتخابات، وملاحقة “أكت بلو” والأمور التي تهم الرئيس أكثر من غيرها، كما نفعل نحن.”

وأكدت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي في مذكرة الأسبوع الماضي أن وفاة إبستين كانت انتحارًا، وأنه لم يكن لديه قائمة عملاء، ورفض المسؤولون الإفصاح عن أي تفاصيل أخرى، قائلين إن المعلومات السرية “لم تخدم سوى حماية الضحايا ولم تعرض أي أطراف ثالثة أخرى لاتهامات بارتكاب مخالفات غير قانونية.”

أثار هذا القرار غضب العديد من المحافظين، الذين لطالما اعتبروا قضية إبستين قضية تستر الأثرياء والنافذين على جرائم مروعة، وكانوا يأملون أن يكشف ترامب عن المزيد من المعلومات حول القضية.

في حين أن رئيس مجلس النواب عادةً ما يكون على وفاق مع ترامب في القضايا الرئيسية، إلا أن بيانه يمثل خروجًا غير معتاد عن نهج الرئيس.

فحثّ ترامب مؤيديه على التخلي عن قضية إبستين. يوم الثلاثاء، قال إن ملفات إبستين “مختلقة” من قبل الديمقراطيين، وأضاف أن بوندي تعاملت مع الموقف “بشكل ممتاز”.

لكن غضب القاعدة المحافظة استمر، مما أثار قلقًا وإحباطًا بين الجمهوريين.

وقال جونسون: “أنا حريص على تجاوز هذا الأمر”، معربًا عن أسفه “لأننا مضطرون لقضاء وقتنا في الحديث عنه” بعد أن أرسل الكونغرس تشريع ترامب الرئيسي للضرائب والإنفاق إلى مكتبه”. “دعونا نحل هذه المسألة”.

وقال جونسون: “ما تورط فيه إبستين كان شرًا لا يُوصف. علينا أن نواجهه ليس بالقول فحسب، بل بالفعل أيضًا”.

“أنا أثق بالرئيس. أعلم أن قلبه وعقله في المكان الصحيح. لا أشكك في ذلك إطلاقًا. وأنا مقتنع بأنهم سيحلون هذه المسألة”.

استطلاع: ديمقراطيان يتعادلان في صدارة الترشيح إذا تخلت كامالا هاريس عن ترشيحها عام 2028

ترجمة: رؤية نيوز

أظهر استطلاع رأي جديد أن اختيار نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس عدم الترشح للرئاسة سيترك ديمقراطيين بارزين متعادلين في صدارة المرشحين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لعام 2028.

قد يكون قرار هاريس بشأن الترشح للرئاسة مرة أخرى عاملاً رئيسياً في مدى تنافسية الانتخابات التمهيدية لعام 2028.

وتُظهر معظم استطلاعات الرأي أنها من أوائل المتصدرين، على الرغم من أن البعض يشير إلى تراجع تقدمها مع توجه الناخبين نحو مرشحين آخرين. مع ذلك، لم تُعلن هاريس على وجه اليقين عن نيتها الترشح مرة أخرى، كما طُرح اسمها كمرشحة لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا في عام 2026.

يأتي هذا الاستطلاع، الذي أجرته شركة إيكيلون إنسايتس، في وقت لا يزال فيه الحزب منقسماً حول أفضل السبل للمضي قدماً.

فبينما يعتقد بعض الديمقراطيين أن الحزب خسر انتخابات عام 2024 بسبب توجهه نحو اليسار المتطرف، يقول الديمقراطيون الأكثر تقدماً إن الخسائر نجمت عن اعتقاد الناخبين بأن الحزب تخلى عن الطبقة العاملة.

وقد أدى هذا الانقسام إلى تضييق هوة الديمقراطيين وغياب قائد واضح لهم قبل الانتخابات التمهيدية.

وإذا قررت هاريس في النهاية خوض غمار الانتخابات التمهيدية مرة أخرى، فستكون لها أفضلية على الديمقراطيين الآخرين، وفقًا للاستطلاع الذي أظهر تقدمها بنسبة تأييد بلغت 26%.

ومع ذلك، إذا لم تفعل ذلك، فسيبرز حاكم كاليفورنيا، جافين نيوسوم، ووزير النقل السابق، بيت بوتيجيج، كأوفر المرشحين حظًا بدعم 12% من المشاركين.

وحلت النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، وهي ديمقراطية من نيويورك تُعدّ من المفضلين لدى الديمقراطيين الأكثر تقدمًا، في المركز الثالث بنسبة 9%.

وتبعها سيناتور نيوجيرسي، كوري بوكر، وحاكم مينيسوتا، تيم والز، وحاكم بنسلفانيا، جوش شابيرو، بنسبة 8% و7% و5% على التوالي، ولم يحصل أي مرشح آخر على نسبة تأييد تتجاوز 5%.

شمل الاستطلاع 1084 ناخبًا محتملًا في الفترة من 10 يونيو إلى 14 يوليو 2025، وبلغ هامش الخطأ فيه 3.6 نقطة مئوية بالزيادة أو النقصان.

ومن جانبها صرحت مينا بوس، العميدة التنفيذية لكلية بيتر إس. كاليكو للحكم والسياسة العامة والشؤون الدولية بجامعة هوفسترا، لمجلة نيوزويك، بأن استطلاعات الرأي التي تُجرى حتى هذا التاريخ من عام 2028 “غنية بالمعلومات، ولكنها ليست بالضرورة إرشادية”.

وأضافت: “إنها تشير إلى حد كبير إلى المرشحين المعروفين أو الذين أبدوا اهتمامًا بالترشح في عام 2028”. “وكما تشير الانتخابات الرئاسية الأخيرة، بما في ذلك أعوام 2008 و2016 و2020 و2024، فقد حظي مرشح واحد على الأقل من حزب رئيسي باهتمام شعبي محدود كمرشح رئاسي محتمل قبل ثلاث سنوات من الانتخابات”.

وقد يتقدم نيوسوم وبوتجيج في البداية بفضل هذا الحضور الجماهيري، لكن فكرةً أكثر رسوخًا حول من سيترشح – ومن سيتصدر – ستتشكل بعد انتخابات التجديد النصفي، وستتغير بعد المناظرات والمنافسات المبكرة، وفقًا لبوس.

وأضافت أن مدى أهلية أوكاسيو كورتيز للترشح سيتضح بعد انتخابات التجديد النصفي.

وقالت: “منذ الفوز المفاجئ للنائبة الأمريكية أوكاسيو كورتيز في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لعام ٢٠١٨، طُرح اسمها بانتظام كمرشحة رئاسية محتملة، لا سيما بالنظر إلى جاذبيتها لدى الناخبين الشباب”. وأضافت: “سيكون الانتقال من حملة مجلس النواب إلى حملة رئاسية أمرًا شاقًا، وسيتطلب التركيز على دائرة انتخابية وطنية بدلًا من محلية”.

وقد أثار كل من نيوسوم وبوتجيج تكهنات بإمكانية ترشحهما في عام ٢٠٢٨ خلال الأشهر القليلة الماضية. وفي وقت سابق من يوليو، سافر نيوسوم إلى ولاية ساوث كارولينا، التي تشهد تصويتًا مبكرًا، لجولة في مقاطعات الولاية.

وفي غضون ذلك، اختار بوتجيج عدم الترشح لمنصبٍ انتخابي في ميشيغان، حيث يقيم الآن بعد أن خدم في إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

بدأ المرشحون بالفعل جمع التبرعات واتخاذ هذه الخطوات المبكرة، حتى مع بقاء الانتخابات التمهيدية على بُعد سنوات.

وأظهر استطلاع رأي حديث أجرته كلية إيمرسون تقدم بوتجيج، حتى مع وجود هاريس في المنافسة.

ووجد الاستطلاع أن 16% من المشاركين يميلون إلى بوتجيج، بينما فضّل 13% هاريس.

حلّ نيوسوم في المركز الثالث بنسبة 12%، تلته كل من ألكسندريا أوكاسيو كورتيز وشابيرو بنسبة 7%. شمل هذا الاستطلاع 1000 ناخب مسجل في الفترة من 24 إلى 25 يونيو، وبلغ هامش الخطأ فيه ثلاث نقاط مئوية.

ومن جانبها تحدثت هاريس عن خططها في وقت سابق من هذا العام أثناء زيارتها لمواقع منطقة لوس أنجلوس المتضررة من حرائق الغابات، قائلةً: “خططي هي التواصل مع مجتمعي، والتواصل مع القادة، ودراسة ما يمكنني فعله لدعمهم… أنا هنا، وسأكون هنا بغض النظر عن المنصب الذي أشغله، لأن هذا هو الصواب، وهو التواجد في مجتمعكم وشكر المتواجدين على أرض الواقع”.

وقال وزير النقل السابق بيت بوتيجيج في سيدار رابيدز، أيوا، في مايو: “الديمقراطيون لا يمتلكون أفضل سمعة هنا أو في الكثير من الأماكن. هناك أسباب كثيرة لذلك. بعضها عادل، وبعضها غير عادل”.

وصرح نيوسوم لصحيفة وول ستريت جورنال في يونيو: “لا أفكر في الترشح، لكنه مسار أرى أنه يتكشف”.

وعادةً، لا يبدأ معظم المرشحين بالإعلان عن ترشحهم للرئاسة إلا بعد انتخابات التجديد النصفي، وقد وضعت هاريس جدولًا زمنيًا بنهاية الصيف للإعلان عن ترشحها لمنصب حاكم الولاية أو الرئاسة.

تعرّف على تفاصيل مؤشرات التضخم لشهر يونيو 2025

ترجمة: رؤية نيوز

ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.7% على أساس سنوي في يونيو 2025، مقارنةً بـ 2.4% في مايو، وفقًا لمكتب إحصاءات العمل.

ومع ذلك، فإن التأثير الكامل لرسوم الرئيس دونالد ترامب الجمركية لم يتضح بعد، وفقًا لخبراء اقتصاديين.

فيما ارتفع معدل التضخم السنوي قليلاً في يونيو، تماشياً مع التوقعات، حيث عوض انخفاض أسعار البنزين إلى حد ما ارتفاع الأسعار في متاجر البقالة.

وأكد خبراء اقتصاديون أنهم يتوقعون أن يؤدي التأثير الكامل لأجندة إدارة ترامب الجمركية إلى ارتفاع أسعار المستهلك بشكل أكبر في الأشهر المقبلة، لكنهم أشاروا إلى أن السياسات التجارية بدأت بالفعل تؤثر بشكل ملحوظ على التضخم.

وأعلن مكتب إحصاءات العمل يوم الثلاثاء أن مؤشر أسعار المستهلك، وهو مقياس رئيسي للتضخم، ارتفع بنسبة 2.7% خلال الاثني عشر شهرًا حتى يونيو، مقارنةً بـ 2.4% في مايو.

التأثير التضخمي للرسوم الجمركية

ولا تزال رسوم الرئيس دونالد ترامب الجمركية تؤثر على الاقتصاد الأمريكي، حتى مع تزايد خطر التصعيد.

وأعلن ترامب يوم السبت أن الولايات المتحدة ستفرض رسومًا جمركية بنسبة 30% على الاتحاد الأوروبي والمكسيك اعتبارًا من 1 أغسطس. ويوم الاثنين، هدد ترامب بفرض “رسوم جمركية ثانوية” على شركاء روسيا التجاريين، “بنسبة تقارب 100%”.

والرسوم الجمركية هي ضريبة على الواردات من الدول الأجنبية، تدفعها الشركات الأمريكية التي تستورد السلعة أو الخدمة، ومن المتوقع أن تتحمل الشركات المتضررة بعضًا من هذه التكلفة الإضافية على الأقل للمستهلكين من خلال رفع الأسعار.

وصرحت سارة هاوس، كبيرة الاقتصاديين في ويلز فارجو، في تقرير بحثي صدر في 8 يوليو: “في حين أن تدبير المخزونات مسبقًا قد خفف من الحاجة إلى رفع أسعار السلع، إلا أنه سيصبح من الصعب على الشركات استيعاب رسوم الاستيراد المرتفعة مع تضاؤل مخزونات ما قبل الرسوم الجمركية”.

وأضافت: “نتوقع أن ترتفع أسعار السلع الأساسية بشكل أكبر في النصف الثاني من العام نتيجة لذلك”. صرح هاوس لشبكة CNBC قائلاً: “مع استمرارنا في بيئة التعريفات الجمركية المرتفعة لفترة أطول، ستبدأون برؤية المزيد من هذه الآثار”.

وأكد المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، أن سياسات التعريفات الجمركية الجديدة لم تكن تضخمية بالقدر المتوقع، لأن المستهلكين يشترون المزيد من السلع الأمريكية الصنع.

لكن يتوقع اقتصاديون آخرون أيضًا أن يظهر التأثير الكامل للتعريفات الجمركية على الأسعار في النصف الثاني من العام.

وقال مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في وكالة موديز للتصنيف الائتماني: “سيرتفع التضخم بشكل كبير في الأشهر المقبلة. نحن في طليعة هذا الارتفاع الآن، لكنه سيتضح جليًا في الأشهر المقبلة”.

وأضاف زاندي: “كما أن التعريفات الجمركية المرتفعة تزيد من تكاليف إنتاج الشركات، وسيؤثر ذلك على المستهلكين بشكل غير مباشر”.

“لن يكون الوضع كما كان عليه في عام ٢٠٢٢”

ومع ذلك، لا تزال توقعات التضخم على المدى الطويل ضعيفة نوعًا ما. فقال ستيفن كايتس، المحلل المالي في بنكريت: “على الرغم من تسارع التضخم، لن يكون الوضع كما كان عليه عام ٢٠٢٢”. وأشار إلى تقرير يونيو قبل ثلاث سنوات، عندما ارتفع التضخم إلى ٩.١٪، مسجلاً أكبر قفزة سنوية منذ عام ١٩٨١.

وأضاف كايتس: “لا يزال المتسوقون يعانون من صدمة ارتفاع الأسعار، من نواحٍ عديدة. فالناس يتذكرون ذلك جيدًا”.

وقال كمثال: “كنت أدفع دولارين لعلبة بازلاء، والآن أصبح سعرها ٣.٥٠ دولار”. “هذا تغيير هائل، ويتم تذكيرك به أسبوعيًا باستمرار”.

وتضمن تقرير هذا الشهر بعض الإشارات المتضاربة.

فارتفعت أسعار البقالة بنسبة ٠.٣٪ خلال الشهر، وارتفعت بنسبة ٢.٤٪ على أساس سنوي. وارتفع مؤشر أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والبيض بنسبة ٥.٦٪ خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.

مع ذلك، في حين أن أسعار البيض لا تزال أعلى بنحو 30% مما كانت عليه قبل عام، إلا أنها انخفضت بنسبة 7.4% عن الشهر الماضي.

وارتفع تضخم أسعار المساكن، وهو أكبر مكون في مؤشر أسعار المستهلك، بنسبة 0.2% فقط خلال الشهر، ولكنه كان أعلى بنسبة 3.8% مقارنة بالعام الماضي، وكان هذا هو المساهم الأكبر في ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك، وفقًا لمكتب إحصاءات العمل.

ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 0.1% من مايو إلى يونيو، على أساس معدل موسميًا، ولكنها انخفضت بنسبة 8.3% خلال العام، وفقًا لبيانات مؤشر أسعار المستهلك.

وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار السيارات والشاحنات المستعملة في يونيو، حيث انخفضت أسعار السيارات الجديدة بنسبة 0.3% والسيارات والشاحنات المستعملة بنسبة 0.7%، كما انخفضت أسعار تذاكر الطيران بشكل طفيف بنسبة 0.1%.

وقال زاندي: “هناك العديد من العوامل المتقاطعة، ولكن المحصلة النهائية هي ميل عام نحو الارتفاع، وهذا مؤشر على ارتفاع أرقام التضخم في الأشهر المقبلة”.

وارتفع التضخم الأساسي – الذي يستبعد أسعار الطاقة والمواد الغذائية، والتي يمكن أن تكون فئات متقلبة – بنسبة 2.9% في يونيو/حزيران.

Exit mobile version