دول الخليج تضغط على واشنطن: وقف الحرب مع إيران لا يكفي ما لم تُقيَّد الصواريخ والطائرات المسيّرة نهائيًا

خاص: رؤية نيوز

كشفت رويترز في تقرير أن دولًا خليجية عربية أبلغت الولايات المتحدة، في اتصالات ومناقشات خاصة، أن أي اتفاق مع طهران لا ينبغي أن يقتصر فقط على وقف الحرب الجارية، بل يجب أن يتضمن تقليصًا دائمًا وملزمًا لقدرات إيران الصاروخية والمسيّرات، مع ضمان ألا يتحول مضيق هرمز مرة أخرى إلى أداة ابتزاز سياسي أو اقتصادي.

الفكرة المحورية في التقرير أن السؤال لم يعد فقط كيف تنتهي الحرب، بل أي نظام إقليمي سيولد بعدها. فصناع القرار في الخليج، بحسب المصادر التي تحدثت لرويترز، لم يعودوا يرون أن مجرد وقف إطلاق النار كافٍ، لأن المشكلة في نظرهم أعمق من المعارك الحالية، وتتعلق ببقاء أدوات الضغط الإيرانية نفسها قائمة كما هي.

المسؤولون الخليجيون أبلغوا واشنطن أن إيران لم تترك لدولهم “مخرجًا دبلوماسيًا آمنًا”، بعد الهجمات المتكررة التي استهدفت منشآت حيوية ومدنية في دول الخليج خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. ولهذا، فإنهم يريدون من أي اتفاق مقبل أن يفرض قيودًا قابلة للتنفيذ على:

  • الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة ضد منشآت الطاقة والأهداف المدنية.
  • تهديدات الملاحة وإمدادات النفط وخطوط الشحن البحري.
  • استخدام الوكلاء الإقليميين كأدوات ضغط وحرب غير مباشرة.

التقرير ينقل بوضوح أن دول الخليج تريد إعادة كتابة قواعد الاشتباك في المنطقة، بحيث يصبح من غير المقبول مستقبلاً أن تستخدم إيران مضيق هرمز كسلاح سياسي أو عسكري. وبمعنى آخر، تطالب هذه الدول بأن تكون أمنيات ما بعد الحرب مكتوبة في صلب أي ترتيبات جديدة، لا أن تُترك كضمانات شفهية أو رهانات على حسن النيات.

من أبرز الاقتباسات الواردة في التقرير، ما قالته ابتسام الكعبي، رئيسة مركز الإمارات للسياسات، التي رأت أن التحدي الحقيقي ليس فقط إقناع إيران بوقف الحرب، بل ضمان ألا يبقى الخليج مكشوفًا أمام الظروف نفسها التي سمحت باندلاع هذه الأزمة أصلًا. وهذا يوضح أن التفكير الخليجي الحالي يتجاوز وقف النار المؤقت إلى تفكيك البيئة التي تنتج التهديد.

كما استشهد التقرير بمقال كتبه يوسف العتيبة، سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة، في وول ستريت جورنال، قال فيه بوضوح إن “وقف إطلاق النار وحده لا يكفي”، وإن المطلوب هو نتيجة حاسمة تعالج كامل طيف التهديدات الإيرانية:

  • القدرات النووية
  • الصواريخ
  • المسيّرات
  • الوكلاء
  • إغلاق الممرات البحرية الدولية

ويبرز هنا أن الإمارات، عبر هذه الرسالة، لا تتحدث عن تجميد الأزمة، بل عن حسم استراتيجي يمنع إعادة إنتاجها بعد أشهر أو سنوات. وهذا يعكس انتقالًا مهمًا من سياسة الاحتواء إلى سياسة تغيير شروط اللعبة.

اقتصاديًا، يوضح التقرير أن الحرب ألحقت ضررًا كبيرًا باقتصادات الخليج، خاصة أنها تعتمد بدرجات متفاوتة على الطاقة، والتجارة، والسفر، والاستقرار اللوجستي. كما أن اضطراب المرور في مضيق هرمز أدى إلى:

  • ارتفاع أسعار الطاقة
  • اضطراب سلاسل الإمداد
  • تغذية موجات تضخم عالمية
  • زيادة المخاوف في الأسواق الدولية

ومن الزوايا اللافتة في التقرير، أن الاستخبارات الأميركية لا تستطيع الجزم سوى بأن نحو ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية قد دُمّر حتى الآن. وهذه النقطة مهمة لأنها تفسر لماذا ترى بعض العواصم الخليجية أن الحرب لا ينبغي أن تتوقف قبل استكمال ضرب القدرات التي تعتبرها الخطر المباشر الأول على أمنها الوطني.

رويترز تشرح أيضًا أن الشكوك الخليجية ليست نظرية، بل مبنية على خبرة سابقة مع الاتفاق النووي لعام 2015. ففي نظر هذه الدول، الاتفاق السابق قيّد التخصيب النووي الإيراني، لكنه لم يُنهِ تهديدات:

  • الصواريخ
  • المسيّرات
  • الوكلاء
  • أمن الملاحة البحرية ولهذا، فهي لا تريد تكرار نموذج اتفاق يجمّد ملفًا ويترك بقية مصادر الخطر حية.

التقرير يميز بين معسكرين خليجيين في النظرة إلى استمرار الحرب:

قطر وعُمان والكويت تدفع خلف الأبواب المغلقة نحو إنهاء سريع للحرب، خشية التبعات الاقتصادية والردود الانتقامية.

في المقابل، الإمارات والسعودية والبحرين تبدو أكثر استعدادًا لتحمل قدر من التصعيد، وترفض أن ينتهي القتال بإيران ما بعد الحرب وهي ما زالت قادرة على استخدام مضيق هرمز كورقة مساومة أو ما تعتبره هذه الدول نوعًا من الابتزاز.

هذا التقسيم لا يعني انقسامًا استراتيجيًا نهائيًا داخل الخليج، لكنه يكشف اختلافًا في درجة الاستعداد لتحمل الكلفة وفي تصور الأولويات بين الاستقرار الفوري والردع طويل المدى.

وينقل التقرير عن أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج كانت لها تداعيات جيوسياسية عميقة، وأنها كرّست إيران باعتبارها التهديد المركزي الذي يعيد تشكيل التفكير الاستراتيجي الخليجي. ووفق هذا المنطق، فإن النتيجة الطبيعية ستكون تقاربًا أمنيًا أعمق بين الإمارات وواشنطن.

كما يؤكد عبد العزيز صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أن الرسالة الخليجية إلى الولايات المتحدة أصبحت الآن صريحة ومباشرة: أي اتفاق مع إيران يجب أن يتضمن ضمانًا واضحًا لأمن دول الخليج نفسها، لا أن يقتصر على حماية المصالح الأميركية أو الإسرائيلية.

ويضيف التقرير أن هذه الرسالة تم تعزيزها من خلال مجلس التعاون الخليجي بوصفه جبهة موحدة في رفض أي تسوية لا تضع أمن الخليج في قلب الترتيب الجديد. كما نقل عن الأمين العام للمجلس جاسم البديوي قوله إن إيران “تجاوزت كل الحدود”، في إشارة إلى آلاف الهجمات بالصواريخ والمسيّرات التي استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية مدنية وحركة ملاحة.

وفي الوقت نفسه، يظهر من التقرير أن بعض الحلفاء الخليجيين يحذرون واشنطن من إدخال قوات برية أو تنفيذ عمليات مثل السيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية. فرغم رغبتهم في إضعاف إيران عسكريًا، فإنهم يخشون أن يؤدي التوغل البري إلى توسيع الحرب أكثر وفتح الباب أمام رد إيراني واسع ضد المنشآت الحيوية الخليجية.

بعبارة أوضح، الموقف الخليجي كما يعكسه التقرير ليس دعوة لحرب مفتوحة بلا سقف، بل دعوة إلى تسوية صارمة: لا وقفًا مجانيًا للحرب، ولا أيضًا مغامرة برية غير محسوبة قد تشعل المنطقة بأكملها.

الخلاصة

هذا التقرير مهم جدًا لأنه يكشف تحوّلًا في المزاج الخليجي من مجرد الرغبة في احتواء إيران إلى السعي لفرض هندسة أمنية جديدة في المنطقة. الرسالة الخليجية لواشنطن باتت واضحة: إنهاء الحرب وحده لا يكفي، لأن العودة إلى ما قبل الحرب تعني ببساطة عودة التهديد نفسه بصورة مؤجلة.

اللافت أيضًا أن التقرير يبين أن بعض العواصم الخليجية، وخاصة الإمارات والسعودية والبحرين، باتت ترى أن اللحظة الحالية يجب استثمارها لتقليص أدوات إيران العسكرية والردعية، لا لإغلاق الملف بسرعة. وفي المقابل، لا تزال دول أخرى مثل قطر وعُمان والكويت أكثر ميلًا إلى إنهاء النزاع سريعًا لتقليل الخسائر.

سياسيًا، هذا يعني أن الخليج لم يعد يريد أن يكون مجرد ساحة تتأثر بما تقرره واشنطن وطهران، بل يريد أن يكون طرفًا مكتوبًا داخل أي تسوية قادمة، بضمانات أمنية مباشرة وواضحة.

السلطات الأميركية تحبط مخططًا لإحراق منزل ناشطة فلسطينية في نيويورك بزجاجات المولوتوف

خاص: رؤية نيوز

أعلنت شرطة نيويورك ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي FBI إحباط مخطط خطير كان يستهدف منزل ناشطة فلسطينية بارزة في مدينة نيويورك، في قضية تعيد إلى الواجهة أجواء التوتر والاستقطاب المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها داخل الولايات المتحدة.

وتقول السلطات إن رجلاً من ولاية نيوجيرسي تم توقيفه يوم الخميس بعد عملية سرية استمرت لأسابيع، بينما كان في مرحلة تجهيز زجاجات مولوتوف لاستخدامها في الهجوم على منزل الناشطة الفلسطينية نردين كيسواني، وهي شخصية معروفة في الأوساط المؤيدة لفلسطين في نيويورك، ومن المؤسسين المشاركين لمجموعة Within Our Lifetime.

وبحسب ما ورد في الشكوى الفيدرالية، فإن المتهم ويدعى أندرو هايفلر كان قد ناقش الخطة على مدى أسابيع مع عنصر يعمل سراً مع جهات إنفاذ القانون. وخلال هذه الفترة، لم يكتف المتهم بإبداء الرغبة العامة في تنفيذ عمل عدائي، بل دخل في مرحلة أكثر تقدماً شملت استطلاع منزل كيسواني ومناقشة تفاصيل التنفيذ، بما في ذلك كيفية إعداد الزجاجات الحارقة، وعددها، والطريقة التي سيتم بها استهداف المنزل والسيارات الموجودة في محيطه.

وقالت نردين كيسواني، البالغة من العمر 31 عامًا، إنها تلقت اتصالًا من مسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي مساء الخميس أبلغها خلاله بأن تهديدًا على حياتها كان على وشك أن يقع، وأن السلطات تمكنت من إلقاء القبض على الشخص الذي كان يعد للهجوم قبل تنفيذه. هذا التطور يكشف أن القضية لم تكن مجرد تهديدات عابرة أو تعليقات على الإنترنت، بل كانت، وفق رواية السلطات، مخططًا عمليًا في طور التنفيذ.

وتضيف الشكوى أن بداية الخيط تعود إلى فبراير 2026، عندما شارك المتهم في مكالمة فيديو مع مجموعة ضمت عنصرًا سريًا من جهات إنفاذ القانون، وتحدث خلالها عن اهتمامه بالتدرب على ما وصفه بـ”الدفاع عن النفس”، كما أبدى رغبته في مكان يستطيع فيه إلقاء زجاجات مولوتوف.

وفي اليوم التالي، التقى المتهم بذلك العنصر شخصيًا، وبدأ الحديث بشكل أكثر وضوحًا عن نيته تخريب منزل كيسواني، التي وردت في الشكوى تحت اسم “الضحية رقم 1”.

وبحسب المستندات القضائية، قال المتهم إنه يملك عنوان منزل كيسواني، وتحدث مع العنصر السري عن طريقة تصنيع زجاجات المولوتوف، كما ناقش خطة للهروب من البلاد بعد تنفيذ الهجوم. وتشير الشكوى إلى أنه كان ينوي مغادرة الولايات المتحدة في نهاية أبريل، لكنه عاد لاحقًا وأبلغ العنصر السري بأن موعد سفره قد يتأخر إلى منتصف مايو.

ويعكس ذلك، بحسب ما يفهم من رواية الادعاء، أن المتهم كان يحاول بالفعل تنظيم توقيت الهجوم وربطه بخطوات لاحقة لتفادي الملاحقة.

وفي 4 مارس، قام المتهم والعنصر السري بقيادة سيارة إلى منزل كيسواني من أجل إجراء مراقبة ميدانية للمكان. وخلال هذه الجولة، ناقش الطرفان، وفق الشكوى، إعداد 12 زجاجة مولوتوف، على أن يتم إلقاء بعضها على منزل كيسواني مباشرة، بينما تستخدم أخرى ضد السيارات المتوقفة خارج المنزل. وتشير هذه الجزئية إلى أن الهدف لم يكن مجرد ترهيب رمزي، بل كان هناك تفكير في إيقاع أضرار مادية خطيرة قد تطال المنزل والممتلكات وربما الأشخاص داخله.

أما يوم الخميس، وهو يوم تنفيذ التوقيف، فقد التقى المتهم والعنصر السري في منزل المتهم في هوبوكين بولاية نيوجيرسي. وتقول الشكوى إن المتهم كان يحمل زجاجة كبيرة من مشروب إيفركلير المعروف بارتفاع نسبة الكحول فيه، إضافة إلى مكونات أخرى تستخدم في صنع زجاجات المولوتوف.

وخلال هذا اللقاء، كرر المتهم، بحسب التحقيقات، أن بعض الزجاجات ستلقى مباشرة داخل منزل كيسواني، في حين ستوجه زجاجات أخرى إلى السيارات الموجودة في الخارج.

وتضيف السلطات أنه بعد أن تم تجهيز ثماني زجاجات مولوتوف، دخل عناصر إنفاذ القانون إلى المكان بموجب أمر تفتيش، وتمت مصادرة الزجاجات الثماني. كما أظهرت المعاينة الأولية التي أجراها خبراء المتفجرات في مكتب التحقيقات الفيدرالي وجود الإيثانول، وخلصت إلى أن هذه الزجاجات تندرج ضمن الأجهزة التدميرية وفق التوصيف القانوني المستخدم في الشكوى.

وقد وُجهت إلى أندرو هايفلر تهمتان تتعلقان بالأسلحة النارية في إطار الشكوى الجنائية الفيدرالية. وحتى وقت نشر التقرير، لم تظهر سجلات المحكمة الإلكترونية اسم محامٍ يمثله، كما لم تتضح بعد تفاصيل جلسة المثول الأولي أمام القضاء.

وتكتسب القضية حساسية مضاعفة لأن المستهدفة ليست شخصية مجهولة، بل ناشطة فلسطينية معروفة في بروكلين ومرتبطة بحراك سياسي وشعبي بارز في دعم القضية الفلسطينية. ولذلك، فإن هذه الواقعة لا تبدو مجرد جريمة جنائية تقليدية، بل تحمل أيضًا أبعادًا سياسية ومجتمعية تتعلق بحالة التوتر في الولايات المتحدة، وتصاعد المخاطر التي قد تواجه ناشطين على خلفية مواقفهم أو هوياتهم أو نشاطهم العلني.

الخلاصة:

تكشف هذه القضية عن أن التوتر المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط لم يعد محصورًا في الخطاب السياسي أو الاحتجاجات العامة داخل الولايات المتحدة، بل يمكن أن يتحول إلى تهديدات أمنية مباشرة تستهدف أفرادًا وناشطين بعينهم.

ووفق الرواية الرسمية، فإن السلطات الأميركية نجحت في إحباط الهجوم في مرحلة متقدمة جدًا، بعد مراقبة استمرت أسابيع، وانتهت بتوقيف المتهم بينما كان يجهز بالفعل زجاجات مولوتوف لاستخدامها ضد منزل ناشطة فلسطينية في نيويورك

إيران.. الحرب الخارجية ليست الحل! – عبدالرحمن کورکی

بقلم: عبدالرحمن کورکی (مهابادي)/ کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

تستمر الحرب في الشرق الأوسط ضد النظام الإيراني. يعاني الشعب الإيراني من مشاكل كثيرة مع النظام الحاكم، بما في ذلك حول «الحرية» التي تعتبر مطلبهم الرئيسي. إنهم يطالبون بإسقاط الديكتاتورية في بلادهم. لكن الحرب الخارجية أو استرضاء هذا النظام لا يمكن ولن يتمكن من تغيير النظام الإيراني. سياسة الاسترضاء مع هذا النظام، وإن كانت قد انتهت منذ البداية، إلا أنها انتهت الآن بالكامل بعد سنوات. في حرب الـ 12 يوماً والحرب الأخيرة، كان يجب أن تنتهي الحرب الخارجية مع النظام وأن يُدق المسمار الأخير في نعشه! لكن كان هناك حل آخر، ولا يزال موجوداً، تجاهله العالم حتى الآن. لماذا وما هو هذا الحل؟

تقوم الدول الكبرى في العالم ببدء أو إنهاء «الاسترضاء» أو «الحرب» من أجل مصالحها الخاصة. الآن، استمرار الحرب والمساومة مع النظام الحاكم في إيران، لأي سبب كان، هو أمر باطل وسيدفع الشعب ثمنه. إن الترياق للنظام الكهنوتي الحاكم في إيران هو إسقاط النظام من خلال الانتفاضة والمقاومة المنظمة من قبل الشعب والمقاومة الإيرانية.

لقد أعلنت السيدة رجوي مراراً: «باسم السلام وباسم الحرية، أدعو العالم إلى الاعتراف بالحل الوحيد للأزمة الخطيرة في إيران. هذا الحل هو إسقاط النظام على يد المقاومة والانتفاضة المنظمة وجيش التحرير». السؤال الحالي هو: لماذا وصلت الأوضاع إلى هذه النقطة؟ وما هو الحل لإنهاء هذه الأزمة؟

لو كان النظام الحاكم في إيران قد سار في مسار ديمقراطي منذ البداية، لفقد السلطة بسرعة. لذلك، كانت استراتيجية النظام منذ البداية هي الحرب مع المجتمع الدولي. الحرب مع الشعب سواء داخل إيران أو خارجها. التعذيب والإعدام والقتل داخل إيران، والإرهاب والتدخل في شؤون الدول الأخرى، وخاصة صنع القنبلة النووية. لأن هذا النظام كان يسعى دائماً لأخذ الآخرين كرهائن.

استرضاء النظام الإيراني

في مواجهة هذا النظام، وُجدت مقاومة منذ البداية، منع نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران من التقدم في مجالات مختلفة في كل مكان. تخيلوا لو لم تكن هناك مثل هذه المقاومة، أين ستكون إيران والعالم اليوم. هذه المقاومة كانت ولا تزال تفضح الخطط الداعية للحرب التي يتبناها النظام. ولهذا السبب، فإن مقاومة الشعب الإيراني هي النقيض لهذا النظام، أو بعبارة أدق اليوم، هي البديل لمثل هذا النظام. ليس من العبث أن يكون هذا النظام محاصراً من قبل مقاومة الشعب الإيراني، وهذه المقاومة في طريقها لإنهاء عمر هذا النظام.

وفي هذا الصدد، قالت السيدة مريم رجوي مؤخراً: «منذ أربعة عقود، فضحنا مراراً خطط هذا النظام لإثارة الحروب والإرهاب. ومنذ ثلاثة عقود، أبلغنا العالم مراراً ببرنامجه النووي السري. ولكن بدلاً من الانتباه إلى هذه التحذيرات، لجأت الحكومات الغربية إلى استرضاء الملالي. وبذلك، ساعدت عملياً في بقاء النظام. كان الجوهر الأساسي لهذه السياسة هو إغلاق طريق التغيير في إيران والمشاركة مع النظام في قمع المقاومة. لقد كانت سياسة الاسترضاء من أهم العوامل التي أنقذت النظام من الإسقاط».

الحرب الخارجية

كما ثبت في عامي 1403 و 1404 (2024 و 2025)، فإن القصف والحرب الخارجية ليسا الحل للقضية الإيرانية. وليسا الطريق لضمان الاستقرار والهدوء في المنطقة، ولا لإنهاء خطر هذا النظام على السلام والأمن العالميين. الحل في متناول اليد. وهو إسقاط النظام الإيراني من خلال انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة. لقد أعلنت المقاومة الإيرانية مراراً أنها لا تطلب مالاً أو سلاحاً أو تواجداً للقوات الأجنبية على الأراضي الإيرانية. إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تأسس في طهران عام 1360 (1981) وهو تحالف يتألف من اتجاهات سياسية وعقائدية مختلفة، يطالب باعتراف الحكومات به. وقد أعلن هذا المجلس «الحكومة المؤقتة» لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإرساء جمهورية ديمقراطية.

المطلب الرئيسي للشعب والمقاومة الإيرانية

لم يعانِ الشعب الإيراني ما يقرب من نصف قرن في النضال ضد الديكتاتوريات ليعود إلى ديكتاتورية أخرى. تطالب النساء الإيرانيات بمكانة متساوية. وتطالب المكونات الوطنية المضطهدة من الكرد والبلوش والعرب والتركمان بحقوقهم المسلوبة. إيران ملك للشعب الإيراني وليست للأنظمة الديكتاتورية والتابعة. إنهم يطالبون بالحرية في بلادهم ليتمكنوا من تقرير مصيرهم بأيديهم. يجب الاعتراف بهذا الحق لهم. من حق الشعب الإيراني أن يمتلك السيادة على بلده وأن يُجري انتخابات حرة.

بناءً على ذلك، يطالب الشعب الإيراني المجتمع الدولي بالاعتراف بحقهم في المقاومة. وبدلاً من قبول النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران، عليهم استقبال الممثلين الحقيقيين للشعب الإيراني، وإغلاق سفارات النظام الحاكم. الشعب الإيراني لا يطالب بتدخل الدول الأجنبية في تقرير مصيره.

سرقة رسائل البريد الإلكتروني لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل على يد قراصنة مرتبطين بإيران

ترجمة: رؤية نيوز

أفادت التقارير أن قراصنة مرتبطين بالحكومة الإيرانية تمكنوا من الوصول إلى صور ووثائق من رسائل البريد الإلكتروني الشخصية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل ونشرها.

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي في بيان له بتاريخ 27 مارس: “يُدرك مكتب التحقيقات الفيدرالي وجود جهات خبيثة تستهدف معلومات البريد الإلكتروني الشخصية للمدير باتيل، وقد اتخذنا جميع الخطوات اللازمة للتخفيف من المخاطر المحتملة المرتبطة بهذا النشاط”.

وأوضح المكتب أن المواد المخترقة “ذات طبيعة تاريخية”، ولا تتضمن معلومات حكومية.

وأشار المكتب إلى مجموعة “من إيران” تُدعى “فريق هاندالا للقرصنة”، دون أن يُصرّح صراحةً بأن المجموعة هي المسؤولة عن الهجوم.

وقال المكتب إن المجموعة استهدفت مرارًا مسؤولين حكوميين أمريكيين، وقد عرضت وزارة الخارجية مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يُدلي بمعلومات تُؤدي إلى تحديد هويتها.

وأكد المكتب أنه سيواصل ملاحقة المسؤولين عن الهجوم، وسيُشارك “المعلومات الاستخباراتية القابلة للتنفيذ”، وحثّ أي شخص يتعرض لاختراق إلكتروني أو لديه معلومات ذات صلة على التواصل مع مكتب التحقيقات الفيدرالي المحلي.

أفادت رويترز لأول مرة عن الاختراق في 27 مارس، مشيرةً إلى أن مسؤولاً في وزارة العدل أكد وقوعه، وقال إن المواد المنشورة على الإنترنت تبدو أصلية، وذكرت شبكة سي إن إن أنها تلقت تأكيداً من شخص مطلع على الاختراق بأن قراصنة تمكنوا من الوصول إلى البيانات ونشر مواد عليها.

تراجع ثقة المستهلكين الأمريكيين لأدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر مع تصاعد المخاوف من التضخم جراء الحرب

ترجمة: رؤية نيوز

انخفضت ثقة المستهلكين الأمريكيين في مارس بأكثر من المتوقع، مسجلةً أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تفاقم المخاوف من التضخم وإلقاء بظلالها على التوقعات الاقتصادية.

وشمل هذا التراجع، الذي نشرته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها للمستهلكين يوم الجمعة، مختلف الانتماءات الحزبية والفئات العمرية، مع انخفاضات كبيرة بين المستهلكين من ذوي الدخل المتوسط ​​والعالي، وكذلك بين حاملي الأسهم.

وقد أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، التي استمرت شهراً، إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50%.

وأظهرت بيانات صادرة عن جمعية السيارات الأمريكية (AAA) أن أسعار البنزين بالتجزئة ارتفعت دولاراً واحداً لتصل إلى متوسط ​​3.98 دولاراً للجالون، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (SPX) بنحو 6.7%.

على الرغم من ضعف العلاقة بين ثقة المستهلك وإنفاقه، إلا أن ارتفاع أسعار البنزين وانخفاض قيمة الأسهم، بالإضافة إلى ركود سوق العمل، قد يؤدي إلى تراجع الاستهلاك وإعاقة النمو الاقتصادي، وقد قادت الأسر ذات الدخل المرتفع الإنفاق الاستهلاكي، مدعومةً بمستويات ثروة قوية.

وقال غاس فوشيه، كبير الاقتصاديين في بنك PNC المالي: “بلغت ثقة المستهلك أدنى مستوياتها على الإطلاق في منتصف عام 2022 عندما كان التضخم في أعلى مستوياته منذ عقود، لكن الاقتصاد صمد بفضل نمو الناتج المحلي الإجمالي القوي وسوق العمل القوي تاريخيًا”.

وأضاف: “لكن إذا طال أمد الصراع، وارتفعت أسعار البنزين أكثر خلال موسم القيادة الصيفي، واستمر تراجع الأسهم، فقد يستسلم المستهلكون ويبدأون في تقليص إنفاقهم”.

وأفادت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك انخفض إلى 53.3 نقطة هذا الشهر، وهو أدنى مستوى له منذ ديسمبر، بعد أن كان 55.5 نقطة في وقت سابق. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا أن ينخفض ​​المؤشر إلى 54.0 نقطة.

بلغ المؤشر 56.6 في فبراير، وهو ليس ببعيد عن أدنى مستوى قياسي سُجّل في يونيو 2022.

وانخفض مؤشر التوقعات الاقتصادية قصيرة الأجل في الاستطلاع بنسبة 14%، بينما تراجع مؤشر التوقعات المالية الشخصية للعام المقبل بنسبة 10%، وأظهر الاستطلاع أن الانخفاضات في التوقعات طويلة الأجل كانت أقل حدة.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين بجامعة ميشيغان: “تشير هذه الأنماط إلى أن المستهلكين، في الوقت الراهن، قد لا يتوقعون استمرار التطورات السلبية الأخيرة لفترة طويلة في المستقبل. إلا أن هذه الآراء قابلة للتغيير إذا ما طال أمد الصراع الإيراني أو إذا ما انعكس ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم العام”.

هل ستُعوّض أسعار البنزين التخفيضات الضريبية؟

ثمة مخاوف من أن تؤدي أسعار البنزين، في حال استمرار ارتفاعها، إلى تقليص الفائدة المالية الناتجة عن التخفيضات الضريبية التي أقرّها قانون “القانون الشامل والجميل”.

قدّر خبراء اقتصاديون في بنك جيه بي مورغان أن ذلك قد يحدث إذا ارتفع متوسط ​​سعر البنزين على المستوى الوطني إلى ما يقارب 5 دولارات للجالون أو أكثر، وقد تجاوزت أسعار البنزين في محطات الوقود في كاليفورنيا وولاية واشنطن بالفعل 5 دولارات للجالون.

وكتبوا في مذكرة: “في الوضع الراهن، من غير المرجح أن يعوّض ارتفاع أسعار البنزين حتى الآن بالكامل حجم انخفاض الضرائب. بالطبع، حتى لو لم يعوّض ارتفاع أسعار البنزين بالكامل تأثير انخفاض الضرائب، فإنه سيظل يقلل من القدرة الشرائية الحقيقية مقارنةً بما كان متوقعًا قبل بدء الصراع في الشرق الأوسط. كما أن ارتفاع أسعار البنزين يُؤثر بشكل أكثر توازنًا على توزيع الدخل.”

واصلت الأسهم في وول ستريت انخفاضها، حيث تراجع مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب إلى أدنى مستوياتهما في أكثر من ستة أشهر. واستقر الدولار مقابل سلة من العملات. وسجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية أداءً متباينًا.

وارتفع مؤشر توقعات المستهلكين للتضخم خلال العام المقبل، وفقًا للمسح، إلى 3.8% هذا الشهر، مقارنةً بـ 3.4% في مارس وفبراير. في المقابل، انخفضت توقعات المستهلكين للتضخم خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 3.2% من 3.3% الشهر الماضي.

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% هذا الشهر، وفي توقعات محدّثة صدرت بالتزامن مع القرار، توقع صانعو السياسة النقدية في البنك المركزي الأمريكي ارتفاعًا في التضخم وتخفيضًا واحدًا فقط في تكاليف الاقتراض هذا العام.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في بريان كابيتال: “تشير الدلائل حاليًا إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الغاز على التضخم سيكون مؤقتًا، ولكن يبدو أن التوقعات للعام المقبل ستتجاوز 4% في التقرير الأولي لشهر أبريل. ومن وجهة نظر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، قد تفسر أغلبية لجنة السياسة النقدية هذا على أنه يعني ضرورة الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة.”

وزير البحرية الأمريكي السابق: “لا شك” في قدرة الولايات المتحدة على إدارة مضيق هرمز

ترجمة: رؤية نيوز

صرح وزير البحرية الأمريكية السابق، كينيث بريثويت، يوم الجمعة، بأنه “لا شك” في قدرة البحرية الأمريكية على إدارة مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنقل النفط.

وقال بريثويت، السفير الأمريكي السابق لدى النرويج، في مقابلة مع أندرسون كوبر من شبكة CNN: “لا شك في قدرة البحرية الأمريكية على إدارة هذا المضيق”.

وأضاف: “لكن الأمر، كما تعلمون، يعتمد على النوايا السياسية والإرادة الوطنية”.

ولا يزال مضيق هرمز، الذي ينقل 20% من نفط العالم، مغلقًا منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران أواخر الشهر الماضي.

وقد تسبب الإغلاق في ارتفاع أسعار الغاز بشكل كبير، مما زاد الضغط على الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية لإعادة فتح المضيق.

نفت طهران مزاعم وجود مفاوضات بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني لإنهاء الصراع، رغم إصدار البلدين مطالب منفصلة في الأيام الأخيرة بشأن اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار.

وصرح الرئيس ترامب يوم الخميس بأن إيران قدمت للولايات المتحدة “هدية” بالسماح لعشر سفن نفطية بالمرور عبر مضيق هرمز، في إشارة إلى احتمال تخفيف النظام لقبضته.

كما صرح مسؤولون إيرانيون بأنهم سيسمحون “للسفن غير المعادية” باستخدام المضيق.

وقال برايثويت، ردًا على سؤال حول ما إذا كانت إيران ستستمر في السيطرة على المضيق في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار: “أعتقد أنهم سيفعلون ذلك ما لم يحدث تغيير في النظام”.

وأضاف: “السبيل الوحيد لنجاح هذا الأمر هو إزاحة النظام الثيوقراطي في طهران”.

وصرح وزير الدفاع السابق جيم ماتيس يوم الثلاثاء بأنه إذا أنهى ترامب الحرب الآن، فإنه سيتنازل عن السيطرة على المضيق لإيران.

وقال ماتيس: “إيران الآن، لو أعلنا النصر، لزعموا سيطرتهم على المضيق. وسنفرض ضريبة على كل سفينة تعبره. نحن في موقف حرج، أيها السيدات والسادة. لا أجد خيارات كثيرة متاحة”.

وكان الرئيس قد وجّه إنذاراً نهائياً للنظام في وقت سابق من هذا الشهر: إما فتح المضيق أو مهاجمة البنية التحتية للطاقة الأمريكية. وقد تراجع لاحقاً عن هذا التهديد، ومدّد تعليق الضربات المحتملة حتى أبريل في انتظار المفاوضات.

غايتز: الغزو البري لإيران سيجعل الولايات المتحدة “أفقر وأقل أمانًا”

ترجمة: رؤية نيوز

حذر النائب السابق مات غايتز (جمهوري من فلوريدا) يوم الخميس الرئيس ترامب من تصعيد الصراع في الشرق الأوسط بإرسال قوات أمريكية إلى إيران، محذرًا من أن الغزو البري سيضر بالولايات المتحدة على المدى البعيد.

وقال غايتز أمام الحضور في مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس: “أريد أن يمتلك الرئيس ترامب جميع الأدوات الدبلوماسية المتاحة، وأنا على ثقة بأنه أعلم مني بكثير”.

وتابع: “لكن الغزو البري لإيران سيجعل بلادنا أفقر وأقل أمانًا. سيعني ذلك ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، ولست متأكدًا من أننا سنقتل إرهابيين أكثر مما سنخلق”.

يأتي هذا التحذير وسط انقسام متزايد داخل الحزب الجمهوري بشأن العمل العسكري الأمريكي ضد إيران، حيث يتهم بعض أعضاء الجناح اليميني المتطرف في الحزب إدارة ترامب بالتخلي عن مبدأ “أمريكا أولاً” والخضوع لضغوط إسرائيل.

لطالما تبنى غايتس، الذي كان مرشح الرئيس لمنصب المدعي العام، نهجاً غير تدخلي في السياسة الخارجية، وسعى مراراً وتكراراً إلى سحب القوات الأمريكية من انتشارها في الخارج، بما في ذلك في الصومال وسوريا، خلال سنواته الأخيرة في الكونغرس.

في عام 2020، أيد النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا قراراً يهدف إلى الحد من قدرة ترامب على شن ضربات عسكرية ضد إيران دون موافقة الكونغرس، وذلك في أعقاب اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني.

مع اقتراب الصراع الحالي مع إيران من إتمام شهره الأول، أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن فكرة غزو بري أمريكي لا تزال تحظى برفض شعبي واسع.

ورغم أن ترامب أشار إلى عدم نيته نشر قوات أمريكية برية، إلا أن البنتاغون يُعزز وجوده العسكري في المنطقة، بنشر المزيد من مشاة البحرية والبحارة وقوات المظليين النخبة من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش.

يأتي هذا الحشد المتواصل وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس تنفيذ عمليات جوية وبحرية لتأمين مضيق هرمز والسيطرة على جزيرة خارك لكبح جماح ارتفاع أسعار الطاقة.

تراجعت شعبية ترامب منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على طهران في 28 فبراير، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته فوكس نيوز مؤخراً أن 64% من الناس غير راضين عن تعامله مع الصراع.

يوم الخميس، وصف الرئيس استطلاعات الرأي التي أجرتها الشبكة بأنها “مروعة” خلال ظهوره في برنامج “ذا فايف”.

تراجع الأسهم مع اقتراب وول ستريت من تسجيل أطول سلسلة خسائر لها منذ نحو أربع سنوات

ترجمة: رؤية نيوز

تراجعت الأسهم يوم الجمعة مع اتجاه وول ستريت نحو تسجيل خامس انخفاض أسبوعي متتالٍ، وهي أطول سلسلة من نوعها منذ نحو أربع سنوات.

وتأتي هذه الخسائر بعد يوم من تسجيل الأسواق الأمريكية أسوأ انخفاض لها منذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير.

انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 55 نقطة، أو 0.85%، ليصل إلى 6422 نقطة في تداولات الصباح المتأخرة، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 371 نقطة، أو 0.8%، ليصل إلى 45589 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 1.3%.

عاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى مستواه في أغسطس، وهو الآن أقل بنسبة 8% من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله في وقت سابق من هذا العام.

يشعر المستثمرون بالقلق إزاء ارتفاع أسعار النفط الخام والرسائل المتضاربة من القادة الأمريكيين والإيرانيين.

وأعلن الرئيس ترامب تمديده للمهلة الممنوحة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، مُعللاً ذلك بأن المفاوضات لإنهاء الحرب “تسير على نحوٍ جيد للغاية”، في حين تنفي إيران أي محادثات مباشرة وتواصل حصارها لهذا الممر المائي الحيوي في الخليج العربي.

وقال نايجل غرين، من شركة الاستثمار “دي فير غروب”، في رسالة بريد إلكتروني: “في كل مرة يتصاعد فيها الصراع، ترتفع أسعار النفط، وتنخفض أسعار الأسهم، وترتفع العوائد. وفي كل مرة تلوح فيها بوادر ضبط النفس، تنعكس هذه التحركات. ويبدو أن هذا النمط قد ترسخ الآن”.

وقد زاد تراجع ثقة المستهلك الأمريكي من قلق المستثمرين، حيث أظهر مؤشر جامعة ميشيغان الأولي لمعنويات المستثمرين لشهر مارس، والذي صدر يوم الجمعة، أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2025. وكان هذا التراجع أكثر وضوحاً بين المستهلكين من ذوي الدخل المتوسط ​​والعالي.

وقالت إليزابيث رينتر، كبيرة الاقتصاديين في “نيردواليت”، في رسالة بريد إلكتروني: “عندما نخوض حرباً، يتوقع الناس تفاقم القيود الاقتصادية، بما في ذلك ارتفاع الأسعار. لكنهم يتوقعون أيضاً تقلبات في استثماراتهم”. لهذا السبب، يُلاحظ انخفاض ثقة المستهلكين هذه المرة لدى أصحاب الدخول المرتفعة وحاملي الأسهم.

ارتفاع أسعار النفط

يخشى المستثمرون في الأسواق المالية من أن تُعطّل الحرب إنتاج ونقل النفط والغاز الطبيعي في الخليج العربي لفترة طويلة. وقد يؤدي ذلك إلى حجب كميات كبيرة من النفط والغاز عن الأسواق العالمية، ما يُسبب موجة تضخم حادة في الاقتصاد العالمي.

لن يقتصر الأمر على رفع أسعار البنزين للسائقين، بل قد يدفع الشركات التي تستخدم الشاحنات أو السفن أو الطائرات لنقل منتجاتها إلى رفع أسعارها أيضًا.

ارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.2% يوم الجمعة إلى 104.13 دولارًا للبرميل، بعد أن كان حوالي 70 دولارًا قبل بدء الحرب. وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3% إلى 97.28 دولارًا للبرميل.

إذا استمرت الحرب حتى نهاية يونيو، يتوقع محللو ماكواري أن يصل سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل. حتى الآن، بلغت أعلى أسعار النفط المسجلة ما يزيد قليلاً عن 147 دولارًا خلال صيف عام 2008. في ذلك الوقت، ساهمت تجارب إيران الصاروخية، بما في ذلك صاروخ قادر على الوصول إلى إسرائيل، والطلب القوي من الصين، في ارتفاع الأسعار بشكل حاد رغم الركود الاقتصادي الكبير.

التأثير على السندات

ارتفعت عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل في سوق السندات بعد ارتفاع أسعار النفط يوم الجمعة. وصعد عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.44% من 4.42% في وقت متأخر من يوم الخميس، ومن 3.97% فقط قبل بدء الحرب.

وقد أدى هذا الارتفاع بالفعل إلى قفزة في أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري وغيرها من القروض التي حصلت عليها الأسر والشركات الأمريكية، مما أدى إلى تباطؤ الاقتصاد.

وفي وول ستريت، انخفضت معظم الأسهم، بما في ذلك ثلثا أسهم مؤشر ستاندرد آند بورز 500.

ومن بين الأسهم القليلة التي ارتفعت، كان سهم نتفليكس، الذي أضاف 0.3% في اليوم التالي لإعلانه عن رفع أسعار خدماته.

مصادر لرويترز: الولايات المتحدة لا تستطيع تأكيد تدمير سوى ثلث ترسانة الصواريخ الإيرانية تقريبًا

ترجمة: رؤية نيوز

أفاد خمسة أشخاص مطلعين على معلومات الاستخبارات الأمريكية أن الولايات المتحدة لا تستطيع الجزم بتدمير سوى ثلث ترسانة الصواريخ الإيرانية الضخمة، مع اقتراب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران من إتمام شهرها الأول.

وأوضح أربعة من المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظرًا لحساسية المعلومات، أن وضع ثلث آخر من هذه الترسانة أقل وضوحًا، لكن من المرجح أن تكون الغارات الجوية قد ألحقت أضرارًا بتلك الصواريخ أو دمرتها أو دفنتها في أنفاق ومخابئ تحت الأرض.

وقال أحد المصادر إن المعلومات الاستخباراتية مماثلة فيما يتعلق بقدرات إيران على استخدام الطائرات المسيّرة، مؤكدًا وجود قدر من اليقين بتدمير ثلثها تقريبًا.

ويُظهر هذا التقييم، الذي لم يُنشر سابقًا، أنه في حين أن معظم صواريخ إيران إما مدمرة أو يصعب الوصول إليها، لا تزال طهران تمتلك مخزونًا كبيرًا من الصواريخ، وقد تتمكن من استعادة بعض الصواريخ المدفونة أو المتضررة بمجرد توقف القتال.

تتناقض هذه المعلومات الاستخباراتية مع تصريحات الرئيس دونالد ترامب العلنية يوم الخميس، والتي قال فيها إن إيران لم يتبق لديها سوى “عدد قليل جدًا من الصواريخ”، كما بدا أنه يُقرّ بالتهديد الذي تُشكّله الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية المتبقية على أي عمليات أمريكية مستقبلية لحماية مضيق هرمز الحيوي اقتصاديًا.

وكانت وكالة رويترز أول من أفاد بأنه يدرس إمكانية تصعيد النزاع بنشر قوات أمريكية على طول السواحل الإيرانية في المضيق.

وقال ترامب في اجتماع متلفز لمجلس الوزراء يوم الخميس: “تكمن المشكلة في المضائق في التالي: لنفترض أننا نبلي بلاءً حسنًا، ونقول إننا تخلصنا من 99% من صواريخهم. إن نسبة 1% غير مقبولة، لأن 1% تعني صاروخًا يصيب بدن سفينة كلفت مليار دولار”.

وردًا على سؤال للتعليق، قال مسؤول في البنتاغون إن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية انخفضت بنحو 90% منذ بداية الحرب. أضاف المسؤول أن القيادة المركزية الأمريكية “ألحقت أضرارًا أو دمرت أكثر من 66% من منشآت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة والسفن الحربية الإيرانية، فضلًا عن أحواض بناء السفن”.

ولم يصدر البيت الأبيض أي تعليق فوري على طلب التعليق.

وامتنع النائب الديمقراطي سيث مولتون، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأمريكية خدم أربع دورات في العراق، عن التعليق على نتائج رويترز، لكنه نفى مزاعم ترامب بشأن تأثير الحرب على الترسانة الإيرانية.

الصواريخ الإيرانية هدف رئيسي للولايات المتحدة

أعلنت إدارة ترامب أنها تهدف إلى إضعاف الجيش الإيراني من خلال إغراق أسطوله البحري، وتدمير قدراته الصاروخية والمسيّرة، وضمان عدم امتلاك الجمهورية الإسلامية سلاحًا نوويًا.

وقالت القيادة المركزية إن عمليتها، المعروفة رسميًا باسم “الغضب الملحمي”، تسير وفقًا للجدول الزمني المحدد، بل وتتجاوز الخطط الموضوعة قبل بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

استهدفت الضربات الأمريكية أكثر من 10 آلاف هدف عسكري إيراني حتى يوم الأربعاء، وأغرقت، وفقًا للقيادة المركزية الأمريكية، 92% من السفن الحربية الإيرانية الكبيرة.

ونشر الجيش الأمريكي صورًا تُظهر هجمات على المصانع التي تُنتج الأسلحة الإيرانية، وأكد أنه لا يستهدف فقط مخزونات الصواريخ والطائرات المسيّرة، بل الصناعة التي تُنتجها.

ومع ذلك، امتنعت القيادة المركزية عن تحديد حجم تدمير القدرات الصاروخية أو الطائرات المسيّرة الإيرانية بدقة.

وقال أحد المصادر إن جزءًا من المشكلة يكمن في تحديد عدد الصواريخ الإيرانية المُخزّنة في المخابئ تحت الأرض قبل بدء الحرب. ولم تُفصح الولايات المتحدة عن تقديراتها لحجم مخزون الصواريخ الإيراني قبل الحرب.

ويقول مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن إيران كانت تمتلك 2500 صاروخ باليستي قادر على الوصول إلى إسرائيل قبل الحرب، فيما قال مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى إنه تم “تحييد” أكثر من 335 منصة إطلاق صواريخ، وهو ما يُمثل 70% من قدرة إيران على الإطلاق.

ويقول مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن إيران كانت تمتلك 2500 صاروخ باليستي قادر على الوصول إلى إسرائيل قبل الحرب. لم يكشف المسؤولون الإسرائيليون علنًا عن العدد الفعلي للصواريخ التي يعتقدون أن إيران لا تزال تمتلكها. وهم يقرّون سرًا بأن القضاء على ما يقدرونه بنحو 30% من القدرات الإيرانية سيكون أكثر صعوبة نسبيًا.

إيران لا تزال تطلق النار على جيرانها

على الرغم من وتيرة الضربات الأمريكية المكثفة، فقد أثبتت إيران أنها لم تنضب من الأسلحة.

يوم الخميس وحده، أطلقت 15 صاروخًا باليستيًا على الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى 11 طائرة مسيرة، وفقًا لوزارة الدفاع الإماراتية.

كما استعرضت قدرات جديدة؛ ففي الأسبوع الماضي، أطلقت القوات الإيرانية لأول مرة صواريخ بعيدة المدى، مستهدفة قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الأمريكية البريطانية في المحيط الهندي.

وقالت نيكول غراجيفسكي، الخبيرة في شؤون القوات الصاروخية الإيرانية والحرس الثوري الإسلامي في معهد العلوم السياسية بباريس، إن إدارة ترامب ربما بالغت في تقدير مدى تأثير الضربات الأمريكية على القدرات الإيرانية.

أشارت إلى قدرة إيران على مواصلة شنّ ضربات من منشأة بيد كانه العسكرية، التي تعرّضت لقصف مكثف.

وقالت غراجيفسكي: “أعتقد أن استمرارهم في ذلك يُشير إلى أن الولايات المتحدة بالغت في تقدير نجاح عمليتها”، مضيفةً أنها تعتقد أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 30% من قدراتها الصاروخية.

وأضافت إن إيران لديها أكثر من اثنتي عشرة منشأة تحت الأرض كبيرة، حيث تمكنت من تخزين منصات إطلاق وصواريخ، مضيفةً: “السؤال الأهم هو: هل انهارت هذه المنشآت؟”

أعرب مسؤول أمريكي رفيع المستوى عن تشكيكه في قدرة الولايات المتحدة على تقييم قدرات إيران الصاروخية بدقة، ويعود ذلك جزئيًا إلى عدم وضوح عدد المنشآت الموجودة تحت الأرض والتي يُمكن الوصول إليها بطريقة ما. وقال المسؤول: “لا أعرف ما إذا كنا سنحصل على رقم دقيق في أي وقت”.

وأقر وزير الدفاع بيت هيغسيث بالتحدي الذي تشكله أنفاق إيران في تصريحات أدلى بها في 19 مارس، قائلاً: “إيران بلد شاسع. ومثلما فعلت حماس مع أنفاقها (في غزة)، فقد حوّلت كل المساعدات، سواءً كانت تنمية اقتصادية أو إنسانية، إلى أنفاق وصواريخ”.

وأضاف: “لكننا نلاحقهم بشكل منهجي وحاسم وبقوة ساحقة، لا مثيل لها بين جيوش العالم، والنتائج خير دليل”، دون أن يُفصح عن تفاصيل نسبة الصواريخ أو الطائرات المسيّرة التي تم تدميرها.

روبيو يلتقي وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا بينما تقود الولايات المتحدة الموقف من إيران

ترجمة: رؤية نيوز

وصل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى فرنسا اليوم، الجمعة، لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع، حيث سيوجه رسالة واضحة بشأن أولويات الولايات المتحدة في الحرب الدائرة مع إيران.

في الأيام التي سبقت الاجتماع، اتخذت الدول الأعضاء الأخرى مواقف متباينة بشكل ملحوظ تجاه الحرب. فقد أبدى جميع شركاء واشنطن تقريبًا – بريطانيا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان – حذرًا في رد فعلهم على الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية، وامتنعوا عن المشاركة في أي عمليات هجومية، رغم إدانتهم للتصرفات الإيرانية.

قبل مغادرته يوم الخميس، أشار روبيو إلى نهجٍ متحدٍّ في المحادثات، قائلاً في مقطع فيديو نُشر على موقع X: “أنا لا أعمل لصالح فرنسا أو ألمانيا أو اليابان… الشعب الذي يهمني إسعاده هو شعب الولايات المتحدة. أنا أعمل لصالحهم”.

وقد أثار هذا التباين استياء الرئيس دونالد ترامب، الذي ضغط على الحلفاء لتقديم المزيد من الدعم، لا سيما في تأمين الممرات البحرية الرئيسية مثل مضيق هرمز. وبينما أبدت بعض الدول استعدادها لدعم الجهود الدفاعية أو الأمنية البحرية، إلا أنها امتنعت عن المشاركة في ضربات عسكرية مباشرة.

وأضاف روبيو: “تُطلب من الولايات المتحدة باستمرار المساعدة في الحروب، وقد فعلنا. ولكن عندما احتجنا إلى ذلك، لم نتلقَّ استجابة إيجابية من حلف الناتو. قال بعض القادة إن إيران ليست حرب أوروبا. حسنًا، أوكرانيا ليست حربنا، ومع ذلك فقد ساهمنا في تلك الحرب أكثر من أي جهة أخرى”.

كما قال قبل صعوده إلى طائرته المتجهة إلى فرنسا: “قد يُفتح مضيق هرمز غدًا إذا كفّت إيران عن تهديد الملاحة البحرية العالمية، وهو أمرٌ مُشين وانتهاكٌ للقانون الدولي. على جميع الدول التي تُعنى بالقانون الدولي أن تتخذ إجراءً حيال ذلك”.

مهّدت هذه التصريحات الطريق لقمةٍ اتسمت بالفعل بتصاعد التوتر بين واشنطن وبعض أقرب حلفائها حول كيفية التعامل مع الصراع الإيراني.

وقد حدّد روبيو المخاطر بعباراتٍ واضحة؛ فقال خلال اجتماعٍ لمجلس الوزراء في البيت الأبيض: “إيران في حالة حربٍ مع الولايات المتحدة منذ 47 عامًا… إيران تقتل الأمريكيين وتهاجمهم في جميع أنحاء العالم”، مضيفًا أن السماح لطهران بالحصول على أسلحة نووية سيكون “خطرًا غير مقبول على العالم”.

لكن حتى قبل وصول روبيو إلى الاجتماع، كان المسؤولون الأوروبيون يُشيرون إلى نهجٍ مُختلفٍ تمامًا.

فقالت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، خلال مؤتمر صحفي على هامش قمة مجموعة السبع يوم الخميس: “علينا الخروج من الحرب، لا تصعيدها، لأن عواقبها وخيمة على الجميع في أنحاء العالم”.

وأضافت: “لا سبيل إلا للحل الدبلوماسي… الجلوس والتفاوض لإيجاد مخرج”.

ويُجسّد التناقض بين خطاب روبيو ورسالة كالاس جوهر التوتر الذي يُهيمن على الاجتماع.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن روبيو يدخل المحادثات بأجندة أوسع تتجاوز الملف الإيراني.

ووفقًا لمتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تحدث إلى فوكس نيوز ديجيتال شريطة عدم الكشف عن هويته، سيستغل روبيو الاجتماع “لتعزيز المصالح الأمريكية الرئيسية” ودفع النقاشات حول الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، فضلًا عن “تقاسم الأعباء الدولية” وفعالية مجموعة السبع بشكل عام.

ومن المتوقع أن تُشدد الولايات المتحدة على الأمن البحري، بما في ذلك حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وأن تحث حلفاءها على تحمل مسؤوليات أكبر في مناطق النزاع والمنظمات الدولية، وفقًا لما صرح به المتحدث الرسمي.

في المقابل، ركز المسؤولون الأوروبيون على المخاطر الأوسع نطاقًا للنزاع.

فصرح وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، بأن المناقشات في قمة مجموعة السبع ستُبنى على بيان مشترك صدر مؤخرًا يدين أعمال إيران، مع التطرق أيضًا إلى مخاوف الأمن البحري.

وأضاف أن “المناقشات ستتيح فرصة لإعادة النظر في المواقف التي تم الاتفاق عليها مسبقًا على مستوى مجموعة السبع… بما في ذلك الهجمات غير المبررة التي شنتها إيران على دول الخليج… والتي أدنّاها بأشد العبارات”.

وأضاف بارو أن الوزراء سيركزون أيضًا على تأمين طرق الشحن العالمية.

وقال: “ستتاح لنا أيضًا فرصة التطرق إلى الأمن البحري وحرية الملاحة… بما في ذلك مهمة دولية… لضمان انسيابية حركة الملاحة البحرية في وضع دفاعي صارم، مما يُسهم في تخفيف الضغط على أسعار الطاقة”.

أكدت كالاس على هذا الإطار العالمي، قائلةً: “جميع دول العالم متأثرة بشكل أو بآخر بهذه الحرب… ومن مصلحة الجميع وقفها”.

كما أشارت في تصريحاتها إلى ترابط الأزمة، قائلةً: “روسيا تساعد إيران بالمعلومات الاستخباراتية… وتدعمها الآن أيضاً بالطائرات المسيّرة”، رابطةً بذلك الصراع الإيراني بالحرب في أوكرانيا.

وأفادت رويترز أن هذا الغموض يؤثر بالفعل على هيكل القمة، حيث تراجع المسؤولون عن خطط إصدار بيان ختامي موحد لتجنب إظهار الانقسامات.

يقول المحللون إن هذه الاختلافات تعكس توترات هيكلية أعمق داخل الحلف.

وصرح باراك سينر، الباحث الرئيسي في جمعية هنري جاكسون، لشبكة فوكس نيوز ديجيتال: “انتقدت أوروبا استراتيجية دونالد ترامب المتمثلة في ممارسة أقصى الضغوط على إيران، في حين انتهجت نهجًا دبلوماسيًا فاشلًا مكّن النظام من توسيع شبكاته الإرهابية والاقتراب أكثر من عتبة امتلاك السلاح النووي”.

وأضاف: “يعكس هذا قصورًا في قدرة أوروبا على بسط نفوذها في المنطقة، لا سيما في حماية مضيق هرمز”.

وأوضح سينر أن سنوات من الاعتماد على واشنطن جعلت أوروبا أكثر عرضة للخطر مع تحول أولويات الولايات المتحدة الاستراتيجية. وقال: “أدت سنوات من نقص الاستثمار في الدفاع والاعتماد على الولايات المتحدة إلى خلق تبعية تعتبرها واشنطن بشكل متزايد خيانة للسلام الذي ضمنته لأوروبا منذ الحرب العالمية الثانية”.

وأضاف: “مع إيلاء الولايات المتحدة أهمية أكبر لعلاقتها مع إسرائيل من حلف الناتو، قد تكون النتيجة مزيدًا من تآكل الحلف، وتراجع الدعم المقدم لأوكرانيا، وتزايد الضغوط الاقتصادية على أوروبا”.

كما حذر من أن الاختبار الحقيقي سيأتي في قمة مجموعة السبع نفسها قائلًا: “من المرجح أن تكشف الخلافات حول كيفية الرد على إيران وأي طلب دعم أمريكي عن انقسام أعمق عبر الأطلسي”.

وصرح جاكوب أوليدورت، كبير مسؤولي الأبحاث ومدير الأمن الأمريكي في معهد “أمريكا أولاً” للسياسات، لشبكة فوكس نيوز الرقمية: “أظهرت عملية “الغضب الملحمي” قدرة الرئيس ترامب على تشكيل تحالف من الحلفاء للقضاء على تهديد مشترك – النظام الإيراني في هذه الحالة – وتحقيق استقرار التجارة الدولية”.

وأضاف: “إن تقاعس أوروبا الغربية عن المشاركة في تأمين مضيق هرمز أمرٌ بالغ الخطورة، لأن تلك الدول تعتمد عليه أكثر منا”.

وتابع: “في الوقت نفسه، أيقظت النجاحات التاريخية لعملية “الغضب الملحمي” ثقة جديدة لدى شركائنا في الشرق الأوسط للقضاء على تهديدات النظام الإيراني، والعمل معًا لبناء منطقة أكثر سلامًا وازدهارًا”.

Exit mobile version