إيران.. بداية بلا نظام ديكتاتوري – عبدالرحمن کورکی

بقلم: عبدالرحمن کورکی (مهابادي)/ کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

صرحت السيدة مريم رجوي مؤخراً: “باسم السلام وباسم الحرية، أدعو العالم إلى الاعتراف بالحل الوحيد للأزمة الإيرانية الخطيرة”. وأضافت: “هذا الحل يتمثل في إسقاط النظام على يد المقاومة والانتفاضة المنظمة وجيش التحرير”. لماذا؟!

فضح المقاومة للنظام الديني الحاكم في إيران

حذرت المقاومة الإيرانية لسنوات طويلة وأشارت إلى مصدر الخطر لكي لا تنحدر المنطقة إلى ما وصلت إليه اليوم: بدءاً من فضح التطرف إلى الكشف عن المواقع النووية، ومن فضح إشعال النظام للحروب ودور قوة القدس الإرهابية إلى الكشف عن تدخلات النظام في العراق ودول المنطقة. ومن فضح انتهاكات حقوق الإنسان إلى الكشف عن سفارات النظام في مختلف أنحاء العالم. ومن فضح إصلاحية النظام المزعومة إلى مساعي النظام الحاكم للتفاوض وصولاً إلى سياسة الاسترضاء مع دكتاتورية ولاية الفقيه. لقد أعلنت المقاومة الإيرانية منذ سنوات أن رأس أفعى ولاية الفقيه موجود في طهران ويجب سحقه بالحجر.

حيل وخداع النظام وداعميه الأجانب

كان هذا النظام يدعي، من خلال عملائه في الداخل والخارج وداعميه الأجانب، أنه بدونه ستعم الفوضى في إيران، وذلك من أجل إبقاء الدكتاتورية في إيران واستمرار القتل والإرهاب الذي يمارسه النظام في المنطقة والعالم. حتى أن دكتاتورية الملالي نهضت سراً لدعم بقايا دكتاتورية الشاه من أجل إنقاذ نفسها من الإسقاط على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. لأن الشعب ومقاومته قد عقدا العزم على طي صفحة الدكتاتورية في إيران، سواء كانت دكتاتورية الشاه أو النظام الكهنوتي!

هيكلية المقاومة الإيرانية

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تأسس في عام 1981 داخل إيران، عن “الحكومة المؤقتة” لـ “نقل السلطة” إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية بناءً على خطة المقاومة ذات النقاط العشر. هذا الائتلاف هو أقدم ائتلاف سياسي ديمقراطي في إيران. ويعتبر هذا المجلس بمثابة برلمان المقاومة في المنفى ويمتلك شبكة واسعة من وحدات المقاومة في جميع أنحاء إيران. إنه منظمة قيادية تمتلك خطة وبرنامجاً لمرحلة ما بعد إسقاط الدكتاتورية. المجلس الوطني للمقاومة يتكون من تيارات سياسية وعقائدية مختلفة. لقد أقر التعددية والديمقراطية الداخلية، بالإضافة إلى العديد من الخطط، بما في ذلك خطة الحكم الذاتي للقوميات، وخطة فصل الدين عن الدولة، وخطة حريات وحقوق المرأة.

وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الوطني للمقاومة قد أقر خطة “جبهة التضامن الوطني”، التي تضم القوى الجمهورية التي تسعى لإسقاط نظام ولاية الفقيه وتناضل من أجل إقامة نظام ديمقراطي ومستقل قائم على فصل الدين عن الدولة.

استراتيجية إسقاط الدكتاتورية

تتضمن استراتيجية المجلس الوطني للمقاومة في جوهرها القضاء على “قوات الحرس”، التي تعتبر العمود الفقري للنظام الديني، والتي لم تتوانَ عن ارتكاب أي جريمة للحفاظ على النظام الديني الحاكم في إيران ويجب حلها. الحلول التي لا أساس لها مثل “انهيار النظام الإيراني” هي مجرد أوهام. استراتيجية إسقاط الدكتاتورية ترفض أي سياسة “استرضاء” أو “حرب خارجية”، وتؤمن بأن إسقاط النظام يقع على عاتق الشعب والمقاومة الإيرانية، وخاصة “وحدات المقاومة”. أي مسار آخر لن يؤدي إلى إسقاط هذا النظام الإجرامي. لذلك، “إن حل أي مشكلة في إيران يمر عبر إسقاط النظام الدكتاتوري”، ويمكن لـ “وحدات المقاومة” وجيش التحرير أن يضعوا نهاية لهذا النظام في قلب انتفاضة منظمة. الكلمة الفصل هي أن البديل الديمقراطي وحل الأزمة الإيرانية يتشكلان داخل المجتمع الإيراني، حيث تعتبر “وحدات المقاومة” رأس حربة الحرية لإيران والإيرانيين. إن ما قامت وتقوم به وحدات المقاومة يثبت حقيقة أن هذه القوة الجبارة قد تشكلت في قلب القمع الحاكم.

الرصيد الاستراتيجي

يشير الرصيد الاستراتيجي للمقاومة إلى القوة التي تمتلك تاريخاً في محاربة الدكتاتورية. لقد ضيقت مقاومة الشعب الإيراني، من خلال خمسة عقود من النضال المستمر في جميع أنحاء العالم وبأنشطتها الاجتماعية والسياسية والدولية، الخناق على الدكتاتورية في إيران، وتمكنت بـ “الاستقلال” و”الاكتفاء الذاتي المالي” من تأمين كافة تكاليف هذا النضال الشاق. إن برنامجها أو خطتها ذات النقاط العشر، التي أعلنت عنها السيدة مريم رجوي لأول مرة في عام 2006 في مجلس أوروبا، تشكل أساس عمل الحكومة المؤقتة التي تم الإعلان عنها. من جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الرجل والمرأة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإحقاق حقوق القوميات من الكرد والبلوش والعرب والتركمان، والمساواة بين الشيعة والسنة وسائر الأديان، وإيران غير نووية تدافع باستمرار عن السلام في المنطقة.

وتجدر الإشارة إلى أن نقطة الارتكاز الاستراتيجية للحكومة المؤقتة هي القوة التي حاربت بلا هوادة دكتاتوريتي الشاه والملالي في إيران وتحظى بثقة الشعب الإيراني. بعد إسقاط النظام الديني، ستجري الحكومة المؤقتة خلال ستة أشهر انتخابات الجمعية التأسيسية لصياغة دستور الجمهورية الجديدة، وستسلم السلطة للحكومة التي سيشكلها ممثلو الشعب المنتخبون في هذا المجلس.

بعض الحقائق الحالية في إيران

ليس أمام دكتاتورية الملالي أي مفر من الإسقاط، وقد وصلت إلى نقطة ضعفها المطلق. الوضع في إيران لن يعود إلى ما كان عليه في الماضي، والانتصار النهائي للشعب الإيراني على الدكتاتورية بات في متناول اليد تماماً. هذه الدكتاتورية، شأنها شأن دكتاتورية الشاه، ستسقط بكل تأكيد ويقين على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.

شعارات المقاومة

شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو “السلام والحرية”. الشعب الإيراني وحده هو من يمتلك الشرعية لتحديد المستقبل السياسي لبلده. هذه المقاومة لا تسعى للحصول على أموال أو أسلحة أو تواجد قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية. الشعب الإيراني يطمح إلى التعايش السلمي مع نظرائه في دول المنطقة والعالم.

المطالب الحالية للشعب والمقاومة الإيرانية

من بين مطالب الشعب الإيراني إغلاق سفارات النظام الحاكم، والإفراج عن السجناء السياسيين، وإنهاء قطع الإنترنت، ووقف الإعدامات. لقد حان الوقت للاستماع إلى نداء الشعب والمقاومة الإيرانية والاعتراف بالحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية.

الحرب على إيران تُثير غضبًا عالميًا تجاه أمريكا

ترجمة: رؤية نيوز

في عام ١٩٦٨، قال هنري كيسنجر، الذي كان آنذاك على أعتاب توليه منصبًا رفيعًا في السياسة الخارجية في عهد إدارتي نيكسون وفورد، مازحًا: “قد يكون من الخطير أن تكون عدوًا لأمريكا، لكن أن تكون صديقًا لها فهو أمرٌ كارثي”.

وقد انتشرت تصريحات كيسنجر على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع، حيث أثبتت الحرب الجديدة التي شنها دونالد ترامب على إيران مرة أخرى أن الإمبريالية الأمريكية قادرة على تدمير الحلفاء كما الأعداء.

ولا يقتصر وطأة المعاناة الناجمة عن الحرب على الأطراف الرئيسية – الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران – بل تمتد عبر المنطقة والعالم أجمع.

فقد قُتل وجُرح الآلاف، لا سيما في إيران ولبنان (التي تُعاني الآن من الغزو الإسرائيلي)، وكذلك في إسرائيل والسعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة، وكلها تُعاني بسبب ولائها للولايات المتحدة.

إلى جانب الخسائر البشرية الإقليمية، تُزعزع الحرب الاقتصاد العالمي أيضًا، إذ تتسبب في ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكلٍ حاد.

يوم الخميس، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الحرب كانت “ضربة قاصمة للاقتصاد العالمي الذي كان يعاني أصلًا من انهيار النظام التجاري الدولي، والحرب في أوكرانيا، وسياسات الرئيس ترامب الفوضوية”. ونتيجةً لهذه الحرب، من المرجح أن يشهد العالم ارتفاعًا في التضخم، وأسعار الفائدة، وربما حتى تفاقمًا في الجوع، نظرًا لارتفاع أسعار الأسمدة.

تقع المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة على عاتق حكومتي ترامب ونتنياهو، اللتين شنتا حربًا اختيارية ضد عدو لم يكن يشكل أي تهديد مباشر.

وحتى بعد مرور ما يقرب من أسبوعين على اندلاع الصراع، لم يقدم ترامب أي تبرير مقنع أو حتى هدفًا معقولًا لهجومه. ويبدو أن بقية أعضاء إدارته كانوا على نفس القدر من التهور. فيوم الخميس، أفادت شبكة CNN أن الولايات المتحدة لم تكن تملك خطة لما كان يُعدّ دائمًا أحد أكثر النتائج ترجيحًا للحرب:

فقد قلّل البنتاغون ومجلس الأمن القومي بشكل كبير من تقدير استعداد إيران لإغلاق مضيق هرمز ردًا على الضربات العسكرية الأمريكية أثناء التخطيط للعملية الجارية.

كما فشل فريق الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب في حساب العواقب المحتملة لما وصفه بعض المسؤولين بأنه أسوأ سيناريو يواجه الإدارة حاليًا.

ويُعدّ هذا قصورًا مذهلًا في التخطيط، لا سيما وأن هشاشة مضيق هرمز لطالما شغلت بال المخططين العسكريين لعقود.

لم تسعَ حكومات إقليمية أخرى، ولا سيما دول الخليج، إلى هذه الحرب، لكنها تدفع ثمنًا باهظًا. ولها كل الحق في اعتبار نفسها ضحية جانبية للمناورات الإمبريالية التي تمارسها الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويشير حسين إبيش، الباحث المقيم في معهد دول الخليج العربية، في مقال له في صحيفة هآرتس الإسرائيلية، إلى أن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط غاضبون ليس فقط من إيران، بل أيضًا من الولايات المتحدة وإسرائيل. وبحسب إبيش:

“هناك استياءٌ واضحٌ من واشنطن، التي شنت الحرب بالتنسيق مع إسرائيل رغم تحذيراتها، وتمضي قُدماً في تحقيق سلسلةٍ من الأهداف المتضاربة وغير المترابطة، والتي لا يبدو أنها تُراعي مصالحها.

قد يُشكّل هذا نقطة تحوّلٍ في العلاقات مع الولايات المتحدة، لا سيما مع تعرّض الطاقة والبنية التحتية الحيوية للحياة لهجماتٍ إيرانية”.

ويوم الأربعاء، أبدى بدر البوسعيدي، وزير خارجية عُمان، عداءً واضحاً لأهداف الحرب الأمريكية، قائلاً إن واشنطن لا تسعى فقط إلى “إضعاف إيران”، بل إلى “إعادة تشكيل المنطقة… ومنع قيام دولة فلسطينية وإضعاف من يدعمون هذا المشروع”، وأضاف أن عُمان سترفض الآن تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وسترفض الانضمام إلى ما يُسمى بـ”هيئة السلام” المُنشأة للإشراف على غزة.

وتُشير تصريحات البوسعيدي إلى ما يُرجّح أن يكون أحد أطول إرث الحرب ديمومةً: تزايد خيبة أمل حلفاء الولايات المتحدة الذين كانوا يُعتبرون من أشدّهم ولاءً.

ونظرًا لمكانة أمريكا كقوة عظمى، وقوة التمسك بالوضع الراهن، فإن هذه العلاقات لن تتدهور بين عشية وضحاها. ولكن في ظل الكارثة التي ألحقها ترامب بالعالم، سيتساءل العديد من الحلفاء، بطبيعة الحال، عمّا إذا كان ثمن الصداقة مع الولايات المتحدة يستحق كل هذا العناء.

الاستراتيجية الأفضل – عبدالرحمن کورکی

بقلم: عبدالرحمن کورکی (مهابادي)/ کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

يعاني جميع شعوب العالم، بدرجات متفاوتة، من النظام الديني الحاكم في إيران. ولهذا السبب، يطالب الجميع بإسقاط هذا النظام الدكتاتوري وإنهائه. وفي تصريحات حادة وغير مسبوقة، أعلنت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن “47 عاماً من التسامح وإفساح المجال لأكبر راعٍ لإرهاب الدولة في العالم قد انتهت”.

وفي الوقت نفسه، يجب الاعتراف بحقيقة أن سياسة الاسترضاء التي اتبعها الغرب مع دكتاتورية ولاية الفقيه قد سمحت لهذه الدكتاتورية بالاستمرار لمدة 47 عاماً، لتصبح الآن تهديداً كبيراً لدول المنطقة والعالم. هذه جوانب لا يمكن إنكارها في التاريخ.

لقد تجاوز حل القضية الإيرانية الآن “نقطة تحول”. ماذا سيحل بإيران بعد إسقاط نظام الدكتاتورية الدينية؟ من هذه النقطة المحددة تبدأ “حرب الاستراتيجيات”. بعبارة أخرى، السؤال المطروح هو “متى” سينتهي هذا النظام، وما هو التحول الذي سيحدث في إيران والشرق الأوسط بعد نهاية هذه الدكتاتورية؟

هل ستعم الفوضى في المنطقة؟ هل سيعيد التاريخ نفسه لتتشكل دكتاتورية أخرى في إيران؟ هل ستعود الدكتاتورية السابقة، أي دكتاتورية نظام الشاه، إلى إيران؟ هل سيظهر النظام الديني الإيراني بأشكال أخرى، وفي النهاية، ماذا سيفعل المجتمع الدولي حيال ذلك؟ هذه أسئلة يمكن إضافة المزيد إليها. ولكن ما يبدو صحيحاً هو وجود “استراتيجية أفضل” تتفوق على جميع أشكال الاستراتيجيات الأخرى.

الحرب الخارجية

لقد بدأت الحرب الخارجية ضد الدكتاتورية الدينية منذ فترة. وقد أعلنت المقاومة الإيرانية مراراً وتكراراً أن الحل لا يكمن في الحرب الخارجية، ولن يؤدي ذلك إلى حل القضية الإيرانية. تماماً كما أن الحل لم يكن في استرضاء هذه الدكتاتورية. البعض يوجه أنظاره إلى داخل النظام، والبعض الآخر يعول على الآخرين والتبعية. هناك من يسعى لتغيير خريطة الشرق الأوسط، وآخرون يراهنون على الحرب الخارجية! لكن كل هذه الأمور التي تُطرح في إطار استراتيجيات هي في الواقع “استراتيجيات خاطئة” تصب في النهاية في مصلحة اللعب في ملعب الدكتاتورية. لأن منطلق كل هذه الاستراتيجيات هو “الضعف وموقف الدفاع” أمام الدكتاتورية، وتكلفتها الباهظة تُدفع من جيوب الشعب الإيراني وشعوب المنطقة. وهذا ما يدركه النظام جيداً قبل أي شخص آخر. المؤشر على هذه الاستراتيجية هم أنصار الشاه الذين لا يفتقرون إلى قاعدة شعبية بين الإيرانيين فحسب، بل يحملون أيضاً رسالة مفادها: “اذهبوا وأسقطوا النظام حتى أصبح أنا شاهاً لإيران ويصبح نظام الحكم ملكياً وراثياً”. هذا هو الجانب المظلم من التاريخ والسخرية المريرة لعدم دفع الثمن والتبعية للدول الأخرى.

الفوضى بعد إسقاط النظام الإيراني

بفضل وجود البديل، لن تحدث فوضى في إيران بعد إسقاط النظام الإيراني. لقد أعلنت المقاومة الإيرانية مراراً وتكراراً أنها تعمل من أجل “نقل السيادة إلى الشعب الإيراني” وليس من أجل الاستيلاء على السلطة. إن رسالة حاملي هذا النمط من التفكير هي الركود ورفض أي نشاط ضد الدكتاتورية. وبالتالي، فإن مصدر هذا التفكير هو الدكتاتورية الحاكمة نفسها!

والآن، السؤال هو ما هي “الاستراتيجية الأفضل”؟ بعبارة أخرى، ماذا يجب أن يُفعل لكي تستفيد شعوب المنطقة، والشعب الإيراني على وجه الخصوص! وبشكل أوضح، أين تكمن مصالح الشعب؟

لقد أعطى النظام الدكتاتوري “العنوان الصحيح” بلسانه منذ سنوات. والشعب الإيراني والقوى السياسية الإيرانية يعرفون ذلك أيضاً: “الاسم الأكثر احمراراً في إيران، والذي يحمل الاستراتيجية الأفضل”.

التغيير التدريجي أو إصلاح النظام!

تعوّل بعض وجهات النظر على إصلاح النظام. هذا النهج عالق في الماضي، وكما تقول المقاومة الإيرانية: “الأفعى لا تلد حمامة”. إن اختيار مجتبى خامنئي بعد وفاة علي خامنئي هو أحدث دليل على هذه الحقيقة. لأنه في داخل نظام دكتاتوري، لا يمكن العثور على شخص ديمقراطي “غير ملوث بالدكتاتورية” وإصلاحي. ولذلك، فإن الاستراتيجيات التي تعتمد على مثل هذه الرؤية هي “خاسرة” سلفاً وتخدم بقاء الدكتاتورية، حتى وإن كانت تحمل أوهام تقسيم إيران. مثل هذا المسار مليء بالعقبات ومتاهة تجعل طريق الوصول إلى الحرية والديمقراطية وعراً.

الحل الثالث، الطريق الأفضل

إن حاملي وأصحاب هذا الحل طالما رفضوا، ولا يزالون يرفضون، استرضاء الدكتاتورية الدينية والحرب الخارجية ضد النظام الديني الإيراني منذ سنوات. إنهم يطالبون بـ “الاعتراف الرسمي” بالمقاومة. وتجاهل هذا المطلب يدفع الحكومات والتيارات الأخرى للتفكير في استراتيجيات أخرى أو حتى اختيارها، وهو ما يعد بحد ذاته تجاهلاً لمصالح الشعب الإيراني ودماء شباب إيران والمنطقة. كما يرى هذا الحل أن العامل الرئيسي للعنف هو النظام الدكتاتوري الحاكم، ولا يمكن إسقاط النظام الدكتاتوري إلا بالقوة. ويعتقد أصحاب هذا الحل أيضاً أن الحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية وشعار الحرية والاستقلال أمران لا ينفصلان. وإذا تم انتهاك أي من هذه العوامل الثلاثة، فإن ذلك يعتبر لعباً في ملعب العدو ويؤدي إلى بقاء الدكتاتورية. ولهذا السبب، فإن شعار “لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي” هو “حدود سياسية” قبل أن يكون مجرد شعار. ومن المتطلبات الأخرى للحل الثالث هو الحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية. وأي قوة توجه أنظارها إلى غير ذلك ستكون في الجانب الخاسر!

إن الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية هي المحطة والوجهة الأولى للشعب الذي عقد العزم على إسقاط الدكتاتورية في إيران. وأساس هذه الحكومة هو منصة تعتمد على مبدأي “الجمهورية” و”الديمقراطية”. نظام يكون فيه الشعب “حراً” في أي خيار يتخذه، وهو خطوة نحو المستقبل. هذه هي الاستراتيجية الأفضل!

تحقيق أولي يكشف أن الولايات المتحدة مسؤولة عن الهجوم الصاروخي المميت على مدرسة إيرانية

ترجمة: رؤية نيوز

أفادت تقارير بأن تحقيقًا عسكريًا أمريكيًا أوليًا خلص إلى أن واشنطن مسؤولة عن هجوم صاروخي من طراز توماهوك استهدف مدرسة ابتدائية إيرانية في فبراير الماضي، وأسفر عن مقتل عشرات الأطفال.

ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم وآخرين مطلعين على النتائج الأولية، خلص التحقيق إلى أن الهجوم الذي وقع في 28 فبراير على مبنى مدرسة شجرة طيبة الابتدائية كان نتيجة خطأ في تحديد الهدف من قبل المخططين العسكريين الأمريكيين.

وكان المسؤولون الإيرانيون قد أعلنوا أن عدد ضحايا الهجوم بلغ 175 شخصًا على الأقل، معظمهم من الأطفال، في واحدة من أسوأ وأكثر الضربات الأمريكية صدمة التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين في الذاكرة الحديثة.

ويبدو أن هذه النتائج تؤكد مزاعم طهران، التي نشرت لقطات فيديو للهجوم الصاروخي الأمريكي وشظايا من صواريخ أمريكية الصنع، على الرغم من محاولات دونالد ترامب الإيحاء بأن إيران هي من استهدفت المبنى.

بحسب التقرير، خلص التحقيق – الذي لم يُستكمل بعد – إلى أن ضباطًا في القيادة المركزية الأمريكية حددوا إحداثيات الهدف للضربة باستخدام بيانات قديمة قدمتها وكالة استخبارات الدفاع.

وبينما أشارت تحليلات مستقلة للضربة بقوة إلى تورط الولايات المتحدة، استمرت إدارة ترامب في سياسة التهرب من المسؤولية عن الهجوم الذي استهدف مدرسة في بلدة ميناب بالقرب من مبانٍ تستخدمها القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

ويوم السبت، أعلن ترامب أن إيران مسؤولة عن تفجير المدرسة، وقال: “في رأيي، بناءً على ما رأيته، إيران هي من فعلت ذلك… كما تعلمون، ذخائرهم غير دقيقة على الإطلاق. إنها تفتقر تمامًا للدقة. إيران هي من فعلت ذلك”، ولم يقدم الرئيس أي دليل على ادعائه.

ولم يكرر المتحدثون باسم الجيش الأمريكي هذا الادعاء، واكتفوا بالقول إنهم “يحققون” في التفجير.

لكن جهود إدارة ترامب للتنصل من مسؤوليتها عن الهجوم استمرت يوم الأربعاء، حيث صرّح البنتاغون في بيان مقتضب لصحيفة الغارديان: “الحادث قيد التحقيق”.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية التاريخية أن مبنى المدرسة، الذي كان جزءًا من مجمع الحرس الثوري الإيراني الأوسع، مُحاط بسور يفصله عن الثكنات منذ تسع سنوات على الأقل. وقد ظهرت عليه دلائل بصرية واضحة تدل على أنه منشأة تعليمية، بما في ذلك جداريات ملونة على الجدران وملاعب رياضية صغيرة، وكلاهما ظاهر في بعض صور الأقمار الصناعية.

لا يوجد ما يشير إلى أن المدرسة كانت مبنىً عسكريًا وقت الهجوم. ومع ذلك، يُقدّم موقعها سببًا وجيهًا لاختيار الولايات المتحدة أو إسرائيل أهدافًا في تلك المنطقة.

تم تداول عدد من مقاطع الفيديو للمدرسة المُقصفة، والتي تحققت منها صحيفة الغارديان، على وسائل التواصل الاجتماعي الإيرانية بعد الانفجار.

يُظهر أربعة مقاطع فيديو على الأقل الموقع نفسه بوضوح من زوايا ووجهات نظر مختلفة، مع وجود سمات مشتركة مثل الجداريات الملونة المميزة للمدرسة.

ويُظهر أحد تلك الفيديوهات أنقاض المدرسة المدمرة، ثم ينتقل المشهد ليُظهر دخانًا كثيفًا يتصاعد فوق السياج، قادمًا من اتجاه قاعدة الحرس الثوري الإيراني. وكان هذا الفيديو من أوائل المؤشرات على أن القنبلة التي أصابت المدرسة كانت جزءًا من سلسلة غارات استهدفت أيضًا مجمع الحرس الثوري المجاور لها.

في 8 مارس، نشرت وكالة أنباء مهر الإيرانية الرسمية فيديو يُظهر صاروخًا يسقط على موقع في ميناب، وقد حدد فريق بيلينغكات الاستقصائي الموقع الجغرافي للفيديو، وتحديد الموقع الجغرافي هو عملية ربط المعالم المادية الظاهرة في صورة أو فيديو (مثل المباني، واللوحات الإعلانية، واللافتات، أو الجبال) بصور موثقة للموقع، كصور الأقمار الصناعية، للتأكد من مكان التقاطها.

وتمكن فريق بيلينغكات من مطابقة المباني، وأبراج المياه، والأشجار، والطرق الظاهرة في الفيديو مع صور الأقمار الصناعية لموقع ميناب، لتحديد زاوية التصوير ومكان سقوط الصاروخ. وخلص الفريق إلى أن الصاروخ أصاب مجمع الحرس الثوري المجاور للمدرسة.

وأكد خبراء الذخائر أن الصاروخ الظاهر في الفيديو هو صاروخ توماهوك، فقال إن آر جينزن-جونز، مدير شركة خدمات أبحاث التسليح، وهي شركة استشارات استخباراتية تقدم تحليلات الذخائر للحكومات والمنظمات غير الحكومية: “بالنظر إلى الأطراف المتحاربة، يُرجّح أن تكون الضربة أمريكية، إذ ليس من المعروف أن إسرائيل تمتلك صواريخ توماهوك”، والولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة المشاركة في الحرب الإيرانية التي تمتلك هذا السلاح.

وأضاف: “على الرغم من الادعاءات المتداولة على الإنترنت، فمن الواضح أن الذخيرة المعنية ليست صاروخ سومار إيراني: إذ يتميز صاروخ سومار بمحرك خارجي مميز يقع في الجزء الخلفي، أسفل الصاروخ”.

المصارع المصري يوسف إبراهيم يُنافس على لقب بطل ولاية نيوجيرسي غدًا الخميس

نيوجيرسي- الولايات المتحدة

يستعد البطل المصري المغربي الأمريكي يوسف ياسر حسين  إبراهيم داود، طالب الصف السنة الثالثة ثانوي في مدرسة River Dell High School في ولاية New Jersey، لخوض نهائيات بطولة الولاية للمصارعة المدرسية، بعد تأهله رسميًا إلى بطولة ولاية نيوجيرسي لطلبة المدراس الثانوي المعروفة باسم  NJSIAA State Wrestling Championships لعام 2026، وهي البطولة الأهم على مستوى مدارس الولاية.

وجاء تأهل يوسف إبراهيم بعد سلسلة من النتائج القوية في البطولات التأهيلية، حيث تمكن من التتويج بلقب بطولة المنطقة الأولى District 1 في وزن الحر 190 رطلا في 28 فبراير الماضي، بعد فوزه في المباراة النهائية على منافسه آدم سيبولفيدا بنتيجة 9 – 8 في مواجهة قوية حتى اللحظات الأخيرة.

كما واصل نتائجه المميزة في بطولة الإقليم Region 1، ليضمن في النهاية التأهل إلى النهائيات الكبرى لبطولة الولاية التي تضم أفضل المصارعين في نيوجيرسي.

وأعلن فريق المدرسة هذا الإنجاز عبر حسابه الرسمي على منصة إنستغرام، حيث نشر حساب فريق المصارعة في المدرسة رسالة تهنئة قال فيها إن المصارعين يوسف إبراهيم وزميله كول رانلي حجزا بطاقتيهما إلى مدينة أتلانتيك سيتي، معبرين عن فخرهم بجميع لاعبي الفريق الذين شاركوا في المنافسات وقدموا أداء قويا على الحلبة.

ويمثل هذا التأهل محطة مهمة في مسيرة يوسف إبراهيم الرياضية، حيث شهدت السنوات الأخيرة تطورا واضحا في مستواه الفني.

ففي موسم 2024 – 2025 عندما كان في الصف الحادي عشر، حقق المركز الثاني في بطولة المنطقة District 1 في نفس الوزن وتأهل إلى بطولة الإقليم، بينما حصل في موسم 2023 – 2024 وهو في الصف العاشر على المركز الثالث في بطولة District 2 عندما كان ينافس في وزن 157 رطلا، وهو ما يعكس مسارا تصاعديا مستمرا في أدائه الرياضي.

ومن المقرر أن تنطلق نهائيات بطولة الولاية يوم 12 مارس وتستمر حتى 14 مارس في قاعة Boardwalk Hall في مدينة Atlantic City، حيث سيتنافس أفضل 448 مصارعا من مختلف مدارس ولاية نيوجيرسي على ألقاب الولاية في الأوزان المختلفة ضمن البطولة التي يشرف عليها اتحاد المدارس في الولاية New Jersey State Interscholastic Athletic Association.

ولا يقتصر تميز يوسف إبراهيم على رياضة المصارعة فقط، إذ يعد أيضا لاعبا أساسيا وبارزا في فريق كرة القدم الامريكية بمدرسته، حيث يرتدي القميص رقم 52 ويلعب في خطي الدفاع والهجوم، وهو ما يعكس قوته البدنية العالية وقدرته على التفوق في أكثر من رياضة في المنافسات المدرسية.

وبعد انتهاء بطولة الولاية للمصارعة، قد تتاح أمام يوسف إبراهيم فرصة المنافسة على مستوى وطني في بطولة المدارس الثانوية الوطنية NHSCA High School Nationals لعام 2026، والتي ستقام خلال الفترة من 27 إلى 29 مارس في مركز فيرجينيا بيتش الرياضي بولاية Virginia، وهي أكبر بطولة وطنية للمدارس الثانوية في الولايات المتحدة حيث يشارك آلاف المصارعين من مختلف الولايات، ويحصل أفضل ثمانية لاعبين في كل وزن على لقب All American المرموق.

وتعد بطولة NJSIAA State Wrestling Championships واحدة من أقوى واكثر بطولات المصارعة المدرسية عراقة في الولايات المتحدة، وغالبا ما يطلق عليها لقب سوبر بول المصارعة المدرسية بسبب المستوى التنافسي المرتفع والاهتمام الجماهيري الكبير بها، حيث تقام سنويًا أمام آلاف المتفرجين في مدينة اتلانتيك سيتي وتعد بوابة مهمة للحصول على المنح الجامعية الرياضية والالتحاق ببرامج المصارعة في الجامعات الكبرى التابعة لاتحاد National Collegiate Athletic Association.

وقد خرّجت هذه البطولة على مدار تاريخها عددا من أبرز نجوم المصارعة في الولايات المتحدة والعالم، من بينهم البطل الاولمبي Jordan Burroughs الذي توج بلقب الولاية عام 2006 قبل ان يحقق الميدالية الذهبية في 2012 Summer Olympics في لندن ويحصد عدة القاب عالمية، وكذلك المصارع الدولي Sebastian Rivera الذي توج بلقب الولاية عام 2016 وواصل مسيرته الدولية حتى احرز الميدالية البرونزية في 2024 Summer Olympics في باريس وفضية بطولة العالم 2023.

ويؤكد هذا التاريخ الطويل للبطولة ان الطريق من حلبات المصارعة المدرسية في نيوجيرسي إلى منصات التتويج العالمية والاولمبية قد بدأ بالفعل بالنسبة لكثير من الابطال، وهو ما يجعل مشاركة يوسف إبراهيم في نهائيات الولاية خطوة مهمة في مسيرة رياضية واعدة، خاصة في ظل الدعم الكبير الذي يحظى به من الجالية العربية والجمهور الرياضي في الولاية.

إفطار رمضان على شرف عمدة مدينة نيويورك – أحمد محارم

بقلم: أحمد محارم

بدعوة كريمة من الدكتور حبيب جودة رئيس الجمعية العربية الامريكية في نيويورك أقيمت مائدة إفطار رمضاني في قاعة الضيافة بمسجد بيت المقدس في حي بروكلين بمدينة نيويورك.

جريًا على العادة الرمضانية السنوية نظم آل جودة احتفالية حضر إليها عدد كبير من أبناء الجاليات العربية والمسلمة.

كانت كلمة عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني معبرة عن مشواره الاجتماعي والسياسي وعلاقته بأفراد المجتمع، حيث أشار إلى العديد من أسماء الشخصيات الحاضرة وعلاقته بهم وذكر الجميع بالقس خضر اليتيم والذي بدأ معه حملته الانتخابية ومنها اكتسب خبرة التواجد مع المجتمع المحلي.

قدّم ممداني الشكر والثناء لكل الحاضرين والذين يمثلون مجتمع نيويورك متعدد الأعراق والثقافات، وأكد على أن نجاحه في خدمة مجتمع نيويورك يعتمد على التعاون الصادق مع الناس المقيمين في المدينة.

الدكتور رمزى حبيب جودة، المدير المسؤول عن المركز الطبي العربي، شكر الحاضرين وأيضا قدم الشكر لعمدة المدينة على قبوله الدعوة ومشاركته أبناء الجالية العربية والمسلمة الاحتفال بشهر رمضان المبارك.

شخصيات عامة من رجال أعمال وإعلاميين وممثلي منظمات المجتمع المدني وأساتذة جامعات والعاملين بالمنظمات الدولية.

الإمام الدكتور محمد البر إمام مسجد مصعب ابن عمير في بروكلين والإمام الدكتور أحمد دويدار إمام مسجد عثمان ابن عفان في مانهاتن والأب موسيس بغدادي نائبًا عن نيافة الانبا ديفيد.

كانت فرصة مواتية أن يُقام حفل الإفطار ويشارك فيه عمدة المدينة زهران ممداني وأن يلتقي بأفراد المجتمع الذين وقفوا معه في حملته الانتخابية.

وأعرب الحاضرون عن شكرهم وتقديرهم الكبير لروعة التنظيم والجو العام الذي ساد الاحتفالية كما توجهوا بالشكر للدكتور حبيب جوده وآل جوده.

على أمل أن يتكرر اللقاء في رمضان القادم مع مزيد من النجاحات لأبناء الجاليات.

استطلاعات الرأي: انقسام الأمريكيين حول الحرب على إيران على أسس حزبية

ترجمة: رؤية نيوز

أظهرت استطلاعات رأي حديثة انقسامًا حادًا بين الأمريكيين على أسس حزبية فيما يتعلق بدعم الحرب الأمريكية على إيران.

تشير معظم الاستطلاعات إلى معارضة أغلبية الأمريكيين لعملية “الغضب الملحمي”، حيث يقل احتمال تأييد الديمقراطيين للعملية العسكرية التي شنها الرئيس ترامب في الشرق الأوسط مقارنةً بالجمهوريين.

وكشف استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك ونُشر يوم الاثنين أن 53% من الناخبين يعارضون العمل العسكري في إيران، بينما يؤيده 40%.

وبين الديمقراطيين، يعارض 89% الحرب، بينما يؤيدها 85% من الجمهوريين، وفقًا للاستطلاع، كما عارضها نحو 60% من المستقلين.

أشارت أغلبية (55%) إلى أنهم لم يعتبروا إيران تهديدًا وشيكًا قبل الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي استهدفت قادة النظام والبنية التحتية العسكرية في 28 فبراير، بينما قال 40% إنهم يرون إيران تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة، وفقًا لجامعة كوينيبياك.

كما أظهر استطلاع الرأي انقسامًا في آراء الأمريكيين حول التهديد على أسس حزبية، حيث أجاب 83% من الديمقراطيين و63% من المستقلين بأن إيران لا تشكل تهديدًا وشيكًا، في حين جادل 74% من الجمهوريين بالعكس.

وأظهر أحدث استطلاع رأي أجرته فوكس نيوز انقسامًا متساويًا بين الأمريكيين حول الحرب على إيران، حيث عارضها النصف وأيّدها النصف الآخر.

ومع ذلك، كان الانقسام الحزبي واضحًا أيضًا في استطلاع فوكس نيوز، حيث أعرب نحو 80% من الديمقراطيين عن معارضتهم للحرب، بينما أيّدها 84% من الجمهوريين.

وأيد نحو 40% من المستقلين الذين شملهم استطلاع فوكس العمل العسكري الذي شنه ترامب ضد إيران.

وبالمثل، أظهر استطلاع رأي أجرته شبكة سي بي إس نيوز أن 90% من الديمقراطيين يعارضون الغارات الجوية، بينما أيدها 85% من الجمهوريين. كما كشف الاستطلاع أن غالبية الأمريكيين (56%) يعارضون الحرب.

وأظهر استطلاع رأي آخر أجرته شبكة إن بي سي نيوز أن 89% من الديمقراطيين يعارضون الضربات الأمريكية، بينما يؤيد 77% من الجمهوريين (بمن فيهم 90% من الجمهوريين المؤيدين لترامب) الهجوم على إيران. وبشكل عام، عارضت أغلبية 54% الحرب.

وأشارت استطلاعات رأي حديثة أجرتها كل من الإذاعة الوطنية العامة/بي بي إس/ماريست (44%–55%)، وصحيفة واشنطن بوست (39%–52%)، وشبكة سي إن إن (41%–59%)، ورويترز/إبسوس (27%–43%) إلى وجود أقلية مؤيدة للحرب، وفقًا لشبكة فوكس نيوز.

وقال ترامب بعد ظهر يوم الاثنين إنه يعتقد أن الحرب “ستنتهي بسرعة كبيرة”، وأضاف الرئيس: “أعتقد أنكم سترون أنها ستكون مغامرة قصيرة الأجل”.

الفصائل الموالية لإيران في المنطقة تتجنب شن حرب شاملة مع الولايات المتحدة وإسرائيل

ترجمة: رؤية نيوز

تواصل الميليشيات المدعومة من إيران في أنحاء الشرق الأوسط هجماتها على إسرائيل والولايات المتحدة وحلفائهما ردًا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران، لكنها امتنعت حتى الآن عن المواجهة الشاملة، وفقًا لمحللين ومسؤولين إقليميين.

يشير هذا التحفظ النسبي إلى أن طهران تنظر إلى هذه القوات كاحتياطي استراتيجي يمكن نشره إذا ما تصاعدت حدة الحرب المستمرة منذ 12 يومًا، وإن كان قد يكون أيضًا مؤشرًا على انهيار أنظمة القيادة والسيطرة الإيرانية.

انضم حزب الله، الحركة الإسلامية المسلحة اللبنانية ذات الصلات الوثيقة بإيران، إلى الصراع مبكرًا، حيث شنّ هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على إسرائيل عقب اغتيال آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى لإيران.

يوم الثلاثاء، هاجمت ميليشيات شيعية في العراق منشأة دبلوماسية أمريكية في بغداد، في أحدث سلسلة من هذه الهجمات، وسبق لها أن شنت هجمات بعيدة المدى على قواعد إسرائيلية وأمريكية في الأردن.

لكن حتى الآن، لم يستأنف الحوثيون المتمركزون في اليمن، والذين يُعدّون جزءًا من تحالف إيران القوي سابقًا من الميليشيات المسلحة في الشرق الأوسط والمعروف باسم “محور المقاومة”، الأعمال العدائية مع الولايات المتحدة، ولم ينضموا إلى هجمات طهران الانتقامية على إسرائيل أو دول الخليج المجاورة أو الملاحة البحرية، رغم تحذيرهم الأسبوع الماضي من أنهم “على أهبة الاستعداد”.

ومع إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لإمدادات النفط العالمية، أصبحت ممرات البحر الأحمر الملاحية أكثر أهمية، وأفاد المركز البحري المشترك للمعلومات، وهو هيئة استشارية بحرية، يوم الأحد، بأنه لم يتم الإبلاغ عن أي هجمات في البحر الأحمر منذ بدء الحرب مع إيران، لكن التهديدات لا تزال قائمة.

ويقول مراقبون إن مرور حاملة طائرات أمريكية وشيك عبر مضيق باب المندب الضيق في الطرف الشرقي للبحر الأحمر سيكون لحظة حاسمة لاختبار نوايا هذه الحركة المسلحة.

وقال مايكل نايتس، الخبير الإقليمي في مؤسسة «هورايزون إنجيج» للاستشارات الاستراتيجية، ومقرها نيويورك: “سيكون ذلك اختبارًا بالغ الأهمية… يمتلك الحوثيون ألغامًا وطائرات مسيرة ومدفعية ومجموعة واسعة من الصواريخ. لن تتاح لمحور المقاومة فرصة أفضل من هذه لإحراق حاملة طائرات أمريكية”.

تلقى الحوثيون دعمًا ماليًا وعسكريًا وغيره من أشكال الدعم من طهران على مدى عقود، ووصفوا تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران يوم الاثنين بأنه «نصر جديد للثورة الإسلامية».

مع ذلك، يقول الخبراء إن الحوثيين، رغم امتلاكهم ترسانة من الصواريخ بعيدة المدى القوية، قد يقررون عدم الانخراط الفعال في الصراع الحالي، ولن ينفذوا أوامر طهران ببساطة.

«من الصعب التنبؤ، لكنني لا أعتقد أنهم سيهاجمون سفنًا في البحر الأحمر لمجرد التضامن مع إيران… إنهم يدرسون الاعتبارات الداخلية»، هذا ما قالته أليسون مينور، من المجلس الأطلسي، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن العاصمة.

إن الانخراط في الحرب مع إيران سيناريو محتمل، لكنه لن يحقق للحوثيين نفس المكاسب المحلية والدولية التي حققوها من مهاجمة إسرائيل وسفن البحر الأحمر خلال حرب غزة، بل قد يُعرّضهم لمخاطر أكبر.

وفي الأسبوع الماضي، صرّح فيليب سميث، المحلل المستقل المقيم في الولايات المتحدة والمتخصص في شؤون حلفاء إيران ووكلائها، بأن طهران قد تُبقي الحوثيين “كقوة احتياطية”، لكن قادة الحركة قد يكونون أيضاً “يُؤمّنون خياراتهم تحسباً لانهيار النظام الإيراني”.

في العراق، الذي يبرز كساحة جديدة رئيسية في الصراع، استمر تصاعد العنف.

أعلنت إحدى الجماعات المسلحة المدعومة من إيران أن غارة جوية يوم الثلاثاء أسفرت عن مقتل أربعة من مقاتليها في قاعدة بشمال العراق، في أحدث سلسلة من هذه الهجمات، والتي يُرجّح أن تكون الولايات المتحدة أو إسرائيل قد نفّذتها.

يأتي هذا الهجوم بعد هجمات شبه يومية تشنّها ميليشيات موالية لإيران على قاعدة أمريكية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان، وعلى مواقع حلفاء محتملين من الفصائل الكردية المحلية.

منذ بداية الحرب قبل 12 يومًا، وردت تقارير غير مؤكدة عن عمليات لقوات خاصة أمريكية وإسرائيلية ضد فصائل مسلحة شيعية موالية لإيران في الصحراء الغربية للعراق، وفي إحدى المواجهات مع ما يُعتقد أنها قوات خاصة إسرائيلية، تكبدت القوات الحكومية العراقية خسائر بشرية، ما أثار احتجاجًا من بغداد.

كما نُفذت عدة غارات جوية على قواعد الفصائل المسلحة في غرب وجنوب العراق.

وتعرضت الأردن لهجمات إيرانية. ووفقًا للجيش الأردني، استهدفت إيران المملكة بـ 60 صاروخًا و59 طائرة مسيرة خلال الأسبوع الأول من النزاع، وتم اعتراض معظمها.

إلا أن الصواريخ دمرت رادارًا أمريكيًا هامًا كان منتشرًا في قاعدة موفق السلطي الجوية، حيث كانت تتمركز عشرات الطائرات الحربية الأمريكية، بما في ذلك مقاتلات الشبح إف-35 وطائرات حرب إلكترونية رئيسية.

في العراق، استهدفت هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ التي شنّتها ميليشيات موالية لإيران مطار بغداد الدولي مرارًا وتكرارًا، والذي يضم قاعدة عسكرية ومقرًا دبلوماسيًا أمريكيًا، فضلًا عن حقول ومنشآت نفطية. وأفاد مصدر أمني بإسقاط طائرتين مسيرتين بالقرب من المطار يوم الاثنين.

ونشرت الميليشيات العراقية مقاطع فيديو تتباهى فيها بجهودها لضرب أهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، على الرغم من أن قدرتها وإرادتها على إلحاق أضرار جسيمة محل شك لدى بعض المراقبين.

وقال مسؤول أمني إقليمي: “بإمكانهم فعل ما هو أكثر مما يفعلونه الآن. أسلحتهم ليست الأفضل… ومن الواضح أنهم يخشون التعرض لضربة قوية إذا ما ألحقوا أضرارًا جسيمة، وهذا سيحدّ مما يمكنهم أو يرغبون في فعله”.

ويُذكر أن العراق أصبح ساحة صراع بالوكالة بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران منذ الغزو الأمريكي عام 2003، إلا أن قادة البلاد الحاليين سعوا إلى تجنب الانجرار إلى هذا الصراع الجديد. يتم تجنيد مقاتلي الميليشيات الموالية لإيران من بين غالبية الشعب الشيعي في العراق، وينفذون أوامرهم من كبار ضباط فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وهو وحدة نخبة ضمن الحرس الثوري.

وقد استُهدفت كتائب الإمام علي وكتائب حزب الله، وهما من أكثر الميليشيات تشدداً، مراراً وتكراراً من قبل القوات الأمريكية في الأيام الأخيرة.

ولا يزال عدد الضحايا في الغارات والهجمات المضادة في العراق غير واضح، لكن يُعتقد أن ما بين 20 و30 مقاتلاً من الجماعات المسلحة قد قُتلوا، بالإضافة إلى نحو 20 مدنياً في كردستان، وفقاً لمنظمات غير حكومية محلية.

وبدأ الحوثيون بإطلاق صواريخ على إسرائيل واستهداف سفن في البحر الأحمر، فيما وصفوه بالتضامن مع الفلسطينيين، وذلك عقب العدوان الإسرائيلي على غزة الذي أعقب هجوم حماس المفاجئ في أكتوبر 2023.

وأدت هذه الهجمات إلى عدة جولات من القصف الإسرائيلي على مواقع الحوثيين، وهجوم أمريكي مكثف العام الماضي انتهى باتفاق هش لوقف إطلاق النار.

وقال محللون إن سيناريو آخر قد يتبلور الآن هو هجوم من قبل الحوثيين على السعودية. وقد أبرز هجومهم على البنية التحتية النفطية في مارس 2022 نقاط الضعف السياسية والاقتصادية للمملكة.

تحليل مُعمّق: لا شك أن هذه حرب اختيارية.. لكنها ليست حرب أمريكا

ترجمة: رؤية نيوز

انتقد العديد من أعضاء الكونغرس، بمن فيهم السيناتور تيم كين (ديمقراطي من ولاية فرجينيا)، والنائب توماس ماسي (جمهوري من ولاية كنتاكي)، والسيناتور مارك وارنر (ديمقراطي من ولاية فرجينيا)، الهجمات العسكرية الأمريكية الأخيرة على إيران، بحجة أن التهديد الإيراني، سواءً كان نوويًا أو غير ذلك، لم يكن وشيكًا بما يكفي لتبرير الدفاع عن النفس.

أدان وارنر الرئيس دونالد ترامب لشنه “حربًا اختيارية” ضد إيران، وبدون الكشف عن معلومات سرية، قد يصعب على الإدارة دحض الانتقادات المتعلقة بقرب التهديد النووي الإيراني.

مع ذلك، ثمة مبرر قانوني دولي آخر أكثر إقناعًا: هذه الحملة استمرار لنزاع مسلح طويل الأمد مع إيران.

لماذا يُعد هذا الأمر مهمًا؟

كما هو منصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، يحق لجميع الدول الدفاع عن نفسها ردًا على أي هجوم مسلح غير مشروع، سواء كان قائمًا أو وشيكًا.

وقد أدت الاعتداءات الإيرانية على الأفراد والقواعد والسفن الأمريكية، وعلى إسرائيل، والتي استمرت لسنوات عديدة على الأقل، إلى تفعيل هذا الحق، كما يتضح من الردود العسكرية التي أمر بها الرئيسان ترامب وجو بايدن ضد النظام الإيراني ووكلائه.

ويستمر هذا الحق الأمريكي في الدفاع عن النفس إلى أن تنتهي رغبة إيران أو قدرتها على مواصلة هذا العدوان.

ولا يشترط القانون الدولي وجود مبرر واضح للدفاع عن النفس لكل هجوم يُشنّ بمجرد تفعيل هذا الحق. فبمجرد تفعيله، يصبح العمل العسكري مبررًا لتحقيق هدف الدفاع عن النفس الشامل، وهو في هذه الحالة إنهاء قدرة إيران على ضرب الولايات المتحدة وحلفائها.

وقد يجادل البعض بأن هجمات إيران على أمريكا ودول أخرى كانت سلسلة من الأحداث المنفصلة وليست صراعًا مستمرًا يبرر العمل العسكري الأمريكي. هذا الرأي غير منطقي ويتعارض مع القانون الدولي. فقد استغلت إيران على مر السنين أي فرصة سانحة لشن هجمات، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلائها.

هناك حجج قوية تشير إلى أن الصراع مستمر منذ 47 عامًا، أي منذ الثورة الإيرانية. ومما لا شك فيه أن هذا الصراع المسلح قد استمر خلال السنوات القليلة الماضية، إن اختيار الولايات المتحدة تاريخيًا التسامح مع أعمال العدوان الإيراني أو الرد عليها بشكل محدود لا ينفي حقيقة هذا الصراع.

قبل الأعمال العدائية الحالية، وقعت آخر أعمال إيران ضد الولايات المتحدة في 3 فبراير، عندما اقتربت طائرة مسيرة إيرانية “بشكل عدائي” من حاملة طائرات أمريكية في بحر العرب، فأسقطتها. وبعد ساعات، هدد زورقان حربيان تابعان للحرس الثوري الإيراني بالاستيلاء على ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي في المياه الدولية.

بحسب تقرير صادر عام ٢٠٢٤ عن مدير الاستخبارات الوطنية في عهد بايدن، بين أكتوبر ٢٠٢٣ ونوفمبر ٢٠٢٤، “ساعد الجيش الإيراني في تسهيل” ما لا يقل عن ١٩٠ هجومًا على القوات الأمريكية نفذها مسلحون موالون لإيران.

وخلال عام ٢٠٢٥، شنّ الحوثيون المدعومون من إيران هجمات متكررة على سفن البحرية الأمريكية في البحر الأحمر. وفي العام نفسه، هاجمت جماعات إيرانية موالية أفرادًا أمريكيين في العراق وسوريا.

وفي الفترة نفسها، نقلت إيران “حربها الخفية” إلى الأراضي الأمريكية. وقد وثّقت وزارتا العدل في عهدي بايدن وترامب مؤامرات إيرانية لاغتيال ترامب، ووزير الخارجية الأسبق مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي الأسبق جون بولتون، والناشطة الإيرانية الأمريكية في مجال حقوق المرأة مسيح علي نجاد.

منذ الثورة الإيرانية عام ١٩٧٩، تُحمّل إيران مسؤولية مقتل ٦٠٣ جنود أمريكيين في العراق بين عامي ٢٠٠٣ و٢٠١١، و٢٤١ جنديًا في تفجير ثكنات مشاة البحرية الأمريكية في بيروت عام ١٩٨٣، وثلاثة جنود في الأردن في يناير ٢٠٢٤، وعشرات المدنيين الأمريكيين.

تُبرر هذه الحقائق الاستنتاج بأن الولايات المتحدة وإيران كانتا منخرطتين بالفعل في نزاع مسلح عند بدء الجولة الحالية. ونتيجةً لذلك، لا يُلزم القانون الدولي الولايات المتحدة بالامتناع عن أي عمل عسكري إضافي ضد إيران إلا قبيل شنّ الحرس الثوري الإيراني هجومًا آخر.

لا تسير الحروب على وتيرة ثابتة من حيث الحدة. بل من المنطقي والقانوني أن تستهدف الولايات المتحدة المواقع العسكرية للعدو في الوقت والمكان اللذين يُرجّح فيهما تحقيق الأهداف وكسب أقصى فائدة. ويتجلى هذا النهج في تصريحات عديدة أدلى بها رؤساء ومسؤولون عسكريون أمريكيون بأن الولايات المتحدة سترد على العدوان الإيراني “في الزمان والمكان اللذين نختارهما”.

وفي معرض شرحه لهذا الركن الأساسي الذي يحظى بتأييد الحزبين في السياسة الأمريكية، قال برايان ج. إيغان، أثناء عمله مستشارًا قانونيًا لوزارة الخارجية في عهد الرئيس باراك أوباما: “من وجهة نظر الولايات المتحدة، إذا لجأت دولة ما بشكل قانوني إلى استخدام القوة دفاعًا عن النفس ضد جماعة مسلحة معينة عقب هجوم مسلح فعلي أو وشيك من جانب تلك الجماعة، فليس من الضروري، بموجب القانون الدولي، إعادة تقييم ما إذا كان الهجوم المسلح وشيكًا قبل كل إجراء لاحق يُتخذ ضد تلك الجماعة، شريطة ألا تكون الأعمال العدائية قد انتهت”.

ولا يُلزم القانون الدولي الولايات المتحدة وحلفاءها بتحمل العدوان الإيراني إلى ما لا نهاية، إن الجيش الأمريكي منخرط في عمل حاسم لوقف الهجمات الإيرانية بشكل نهائي. إن أمريكا تخوض حربًا اختارتها إيران.

بيت هيغسيث يحذر من يوم “الأشد ضراوة” في الحرب الأمريكية على إيران

ترجمة: رؤية نيوز

حذر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث من أن يوم الثلاثاء سيكون “الأشد ضراوة” في الضربات الجوية داخل إيران، مضيفًا أن إيران “تقف وحيدة، وتتكبد خسائر فادحة”.

كما ذكر أن إيران أطلقت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية أقل عدد من الصواريخ منذ بدء الحرب.

على الأرض، وصف الإيرانيون في طهران كيف انقطعت بهم السبل تمامًا بعد الضربات الجوية العنيفة التي شُنّت ليلًا.

في غضون ذلك، صرّح علي لاريجاني، مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، بأن بلاده لا تخشى ما وصفه بـ”التهديدات الفارغة” من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وخلال تحديث صباح الثلاثاء لوزارة الدفاع الأمريكية حول العملية في إيران، قال هيغسيث إن أهداف الولايات المتحدة تشمل تدمير مخزونات الصواريخ الإيرانية، ومنصات إطلاقها، وقاعدتها الصناعية الدفاعية؛ وتدمير البحرية الإيرانية؛ وحرمان إيران نهائيًا من الأسلحة النووية.

كما قال رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، خلال المؤتمر الصحفي، إن الهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية تشهد انخفاضًا مستمرًا، وأضاف: “انخفضت بنسبة 90% عما كانت عليه في البداية، كما انخفضت هجمات الطائرات المسيّرة أحادية الاتجاه بنسبة 83% منذ بداية العملية”.

ولم يحدد هيغسيث موعدًا لانتهاء الصراع، مصرحًا للصحفيين بأن “إرادتنا لا تعرف الكلل”، لكن الأمر متروك للرئيس لتحديد مدة استمراره.

وأكد أيضًا أن هذا لن يكون تكرارًا لما حدث في الماضي، عندما انخرطت الولايات المتحدة في صراعات طويلة الأمد في الشرق الأوسط.

وقال: “هذا ليس عام 2003. هذه ليست عملية بناء دولة لا نهاية لها في ظل تلك المستنقعات التي شهدناها في عهد بوش أو أوباما. الأمر مختلف تمامًا. جيلنا من الجنود لن يسمح بتكرار ذلك، ولن يسمح به أيضًا هذا الرئيس الذي ترشح بوضوح ضد تلك المهمات الغامضة التي لا تنتهي”.

وأعلن البنتاغون، يوم الثلاثاء، إصابة نحو 140 جنديًا أمريكيًا منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير.

وأوضح أن “الغالبية العظمى من هذه الإصابات طفيفة”، وأن 108 جنود عادوا إلى الخدمة، بينما أُصيب ثمانية آخرون بجروح بالغة”، في حين توفي سبعة جنود أمريكيين.

وفي غضون ذلك، عقدت وكالة الطاقة الدولية اجتماعًا ثانيًا مع دول مجموعة السبع، يوم الثلاثاء، لمناقشة خيارات استقرار سوق النفط العالمية، بما في ذلك الإفراج عن ملايين البراميل من النفط الخام من مخزونات الدول.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الثلاثاء، إن الجيش الأمريكي يناقش خططًا لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام ناقلات النفط.

وشهدت أسعار النفط في جميع أنحاء العالم ارتفاعًا حادًا في الأيام الأخيرة بسبب المخاوف بشأن مرور النفط عبر هذا الممر الملاحي الحيوي.

وتوعد مسؤولون إيرانيون بالرد على هذه الحملة.

وصرح ترامب، يوم الاثنين، على منصة “تروث سوشيال”، بأن إيران ستُضرب بشدة إذا عرقلت شحنات النفط عبر مضيق هرمز. ردّ المسؤول الأمني ​​الإيراني البارز لاريجاني، واصفًا تهديدات ترامب بأنها “لا قيمة لها”، ومضيفًا أن “حتى من هم أكبر منكم لن يستطيعوا القضاء على الشعب الإيراني”.

واختتم حديثه قائلًا: “احذروا كي لا تُقضى عليكم”.

وكان ترامب قد حذّر إيران، يوم الثلاثاء، من أي استخدام محتمل للألغام في مضيق هرمز، مؤكدًا أن ذلك سيؤدي إلى عواقب عسكرية وخيمة، مع أنه أشار إلى عدم ورود أي تقارير من الولايات المتحدة تفيد بحدوث ذلك.

كما زعم أن الولايات المتحدة استهدفت “ودمرت بالكامل 10 زوارق و/أو سفن زرع ألغام غير نشطة”، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأفادت شبكة سي بي إس نيوز، الشريكة الأمريكية لبي بي سي، أن مصادر استخباراتية أمريكية تعتقد أن إيران تُحضّر لنشر ألغام بحرية في مضيق هرمز.

وفي إيران، لا يزال الناس يكافحون للبقاء على قيد الحياة في ظلّ وابل الضربات الأمريكية الإسرائيلية. ووفقًا لمنظمة الهلال الأحمر الإيراني، فقد قُتل ما لا يقل عن 1230 شخصًا في أنحاء البلاد منذ بدء النزاع.

وقال رجل في الثلاثينيات من عمره من طهران: “كنتُ في ظلام دامس الليلة الماضية”، بينما أفاد آخرون بانقطاعات مؤقتة للتيار الكهربائي أو تقلبات في التيار.

وقال رجل في العشرينات من عمره من العاصمة: “أشعر بشعورٍ سيء للغاية. لقد استهدفوا شارعًا بالقرب منا اليوم. كل ما أريده هو أن أنام الليلة”.

وتحدث أمير، وهو اسم مستعار لحماية هويته، إلى بي بي سي الفارسية يوم الاثنين من طهران، حيث قال إن صوت القصف “مدوٍّ لدرجة أنه يُسمع في جميع أنحاء المدينة”.

وأضاف: “نشعر بالضياع والقلق والإرهاق، وفكرة انعدام المستقبل تُخيّم علينا”.

وعلى الجانب الآخر من الحدود الإيرانية في شرق تركيا، وصف الناجون خوفهم من حجم ونطاق الهجمات الصاروخية المجهولة.

وقالت إحدى النساء لبي بي سي واصفةً الضربات الصاروخية: “عندما فتحتُ باب الشرفة، كان الانفجار قويًا لدرجة أنه دفعني للخلف”.

وقالت: “في الأيام الأولى للحرب، كانت الضربات قليلة، أما الآن فهي تأتي على شكل موجات”.

Exit mobile version