اكتساح مصري لنهائيات بطولة الاسكواش الدولية في شيكاجو

بقلم: أحمد محارم

حضر الدكتور سامح أبو العينين، قنصل عام مصر في شيكاجو وولايات وسط الغرب الأمريكي، وحرمه السيدة رنده سليمان، وأسر أبطال وبطلات مصر المباريات النهائية لبطولة شيكاجو الدولية للاسكواش.

حيث شاركا وأسرة والترز الأمريكية، الراعي الرسمي للبطولة، في مراسم تسليم الكؤوس لبطل العالم الكابتن علي فرج والبطلة الكابتن نور الشربيني، وكذلك في حفل الاستقبال الذي أقيم في أعقابه في القاعة التاريخية بمبني سكك حديد شيكاجو .

ووجه بطل العالم للاسكواش علي فرج – خلال مراسم تسلمه كأس العالم – التقدير  والشكر لمصر وللقنصل العام في شيكاجو الدكتور سامح أبو العينين للرعاية والاهتمام الذي لاقه واللاعبين على مدار السنوات الماضية خلال تواجدهم بالبطولات.

وقد حقق أبطال مصر أرقام قياسية دولية حيث سجل علي فرج لرابع مرة لقب بطل العالم، وسجلت نور الشربيني لسابع مرة بطلة للعالم، وهو مايعكس اكتساح مصر وشبابها لهذه الرياضة على المستوي الدولي.

الولايات المتحدة تختبر تقنية جديدة للتعرف على الوجه في عدد من المطارات

تختبر الوكالة المكلفة بتأمين المطارات الأمريكية استخدام تقنية التعرف على الوجه في عدد قليل من المطارات في جميع أنحاء البلاد.

وتقول إدارة سلامة النقل إن هذه التقنية هي محاولة لتحديد ملايين الركاب الذين يسافرون عبر مطاراتها كل يوم بشكل أكثر دقة.

في هذا السياق، قال جيسون ليم، المسؤول في قسم التطوير التكنولوجي في الوكالة: “ما نحاول فعله بهذا هو مساعدة الضباط على تحديد هوية المسافر فعليًا”.

ووفق النظام الجديد قيد الاختبار، يضع المسافرون جواز السفر على آلة مختصة، ثم ينظرون إلى كاميرا مثبتة تلتقط صورتهم وتقارنها بالأوراق الثبوتية المقدمة. بعد ذلك، تقوم التكنولوجيا بالتحقق للتأكد من أن الشخص الموجود في المطار يطابق الهوية التي يقدمها.

وأوضح ليم أن الكاميرا لا تعمل طوال الوقت وتلتقط أي شخص يمر بجانبها، بل هي تُشغّل بمجرد أن يبدأ المسافر إجراءات وضع جواز السفر في المكان المخصص لذلك.

وأضاف: “بمجرد التقاط الصورة والتحقق من الهوية، يقوم الجهاز بحذف الصورة ولا يتم الاحتفاظ بها”، بحسب ما ذكرت فرانس برس.

وتتوفر التكنولوجيا حاليًا في 16 مطارًا، بالإضافة إلى بالتيمور، يتم استخدامها في مطار ريغان بالقرب من واشنطن العاصمة، ومطارات أتلانتا وبوسطن ودالاس ودنفر وديترويت ولاس فيغاس ولوس أنجلوس وميامي وأورلاندو وفينيكس وسالت ليك سيتي وسان خوسيه وغولفبورت- بيلوكسي وجاكسون في ميسيسيبي.

استطلاع: ربع الأمريكيين قاموا بتغيير مُعتقداتهم الدينية على مدار حياتهم

يبدو أن المزيد من الأمريكيين يبتعدون عن المسيحية، ويرون أنفسهم على أنهم لا ينتمون إلى أي دين أو على أنهم “بلا دين”، حتى في الوقت الذي يسعى فيه بعض الجمهوريين المحافظين إلى “ضخ” المزيد من الدين في المدارس والحياة العامة.

يقول العديد من الأمريكيين إنهم لم يعودوا مؤمنين بتعاليم دينهم الأولية، وفي كثير من الحالات، يختلفون مع موقف الدين ضد المثليين وثنائيي الجنس والمتحولين جنسياً، ومن هنا قد تفهم هذه “القفزة” في الابتعاد عن التدين أو عن الأديان.

كما أن المزيد من الأمريكيين يبتعدون عن المسيحية، ويرون أنفسهم على أنهم لا ينتمون إلى أي دين أو على أنهم “بلا دين”، حتى في الوقت الذي يسعى فيه بعض الجمهوريين المحافظين إلى “ضخ” المزيد من الدين في المدارس والحياة العامة.

ماذا تقول الأرقام؟

وجد استطلاع أجراه معهد أبحاث الدين العام غير الحزبي للأشخاص في جميع أنحاء البلاد أن ربع الأمريكيين، تحديداً 24% ، أكدوا أنهم غيروا التقاليد أو الطائفة الدينية على مدار حياتهم أو مؤخراً.

ووجد الاستطلاع أن هذه قفزة بنسبة 50% مقارنة مع العام 2021، عندما قال 16% إنهم تحولوا إلى ديانة أخرى.

كان الأشخاص الذين ينتمون إلى ديانات أخرى غير مسيحية يمثلون 38%، وبلغت نسبة غير المنتسبين دينياً 37%، وهم يُعتبرون  الأكثر احتمالاً للقول بـ “أنهم تحولوا من تقليد ديني مختلف”.

ويقول واحد من كل أربعة بروتستانت من أصول إفريقية أي 28%، والبروتستانت الإنجيليين البيض أي 25%، والبروتستانت من أصل إسباني أي 24%، إنهم مارسوا أو اتبعوا تقليداً دينياً آخر، حسب ما ذكر موقع أكسيوس.

هل هناك سرّ؟

اكتشف الاستطلاع أن الكنيسة الكاثوليكية فقدت أعلى نسبة من أتباعها أي 39% لصالح المجموعة التي ليس لها انتماء ديني، ومن جهة أخرى خسر البروتستانت غير الإنجيليين 28% ، ثاني أكثر الأعضاء.

ما يجب فهمه:

وجدت دراسة استقصائية أجراها معهد “القيم الأمريكية” عام 2022 أن 64% فقط من الأمريكيين “يُعتبرون” مسيحيين، وكانت النسبة تنخفض.

كما اعتبرت الدراسة الاستقصائية أن ما يقرب من 27% من عامة الناس لا ينتمون الآن إلى أي دين، الجزء الأسرع نمواً.

وثمة نحو 56% من بين أولئك الذين تحولوا عن ديانتهم أو غيروها، قالوا إنهم تغيروا أو تركوا ديانتهم لأنهم ببساطة توقفوا عن الإيمان بتعاليم الدين.

وقال حوالي 30% إن التعاليم الدينية “السلبية” حول أو معاملة الأشخاص من مجتمع الميم أجبرتهم على التغيير، وأكد 17 % فقط إنهم تحولوا عن ديانتهم لأن كنيستهم أو أتباعهم أصبحوا “سياسيين” للغاية.

مع ذلك، وجدت الدراسة أن معظم رواد الكنيسة، والذين تصل نسبتهم إلى 56%، لا يعتقدون أن كنيستهم الحالية منقسمة بسبب السياسة أكثر مما كانت عليه قبل خمس سنوات.

وتشير الدراسة إلى أن “هناك نوعاً من التناقض يحدث بشكل أساسي. فمن ناحية، هناك المزيد من الاضطراب الديني. وهناك أيضاً المزيد من الأشخاص في أمريكا الذين أصبحوا أقل تديناً”. ويُقال أيضا إن “من بين الأمريكيين الذين ما زالوا يذهبون إلى الكنيسة بشكل منتظم، يبدو أنهم ما زالوا سعداء للغاية بما يحدث في كنائسهم”.

 

 

اليوم: بايدن يستأنف محادثاته مع قادة الحزبين لرفع سقف الدين وضبط النفقات العامة

يلتقي الرئيس الأمريكي جو بايدن، الثلاثاء، قادة الحزب الجمهوري في محاولة جديدة للتوصل لاتفاق لرفع سقف الدين وضبط النفقات العامة، ما قد يبدد خطر التخلف عن سداد الديون.

ويستقبل الرئيس الأمريكي مجددا عند الساعة 19,00 بتوقيت غرينيتش في البيت الأبيض، قادة الحزبين الجمهوري والديموقراطي في الكونغرس.

وكانت وزيرة الخزانة الأمريكية، جانيت يلين، قد كررت تحذيراتها من أن الولايات المتحدة قد تصبح في حالة تخلف عن السداد اعتبارا من الأول من يونيو في حال عدم التوصل الى اتفاق في الكونغرس لرفع سقف الدين.

وقال الرئيس الأمريكي الأحد، “ما زلت متفائلا لأنني شخص متفائل بالفطرة، لكنني أعتقد فعليا أن هناك رغبة من جانبهم ومن جانبنا للتوصل إلى اتفاق. أعتقد أننا سنتوصل الى ذلك”.

لكن رئيس مجلس النواب، الجمهوري كيفن ماكارثي، أظهر لهجة مختلفة تماما وقال الاثنين، “أعتقد أن مواقفنا لا تزال متباعدة جدا. لا يبدو لي أن (البيت الأبيض والديموقراطيين) يريدون اتفاقا”.

من جانب آخر، أعلن البيت الأبيض أنه في الوقت الراهن لا يزال الرئيس الأمريكي يعتزم السفر الأربعاء للقيام بجولة دبلوماسية في آسيا والمحيط الهادىء.

ومن المفترض أن يصوت الكونغرس الأمريكي سريعا على رفع سقف الدين العام وإلا ستجد الولايات المتحدة نفسها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية.

لكن الجمهوريين يرفضون ذلك طالما لم يقبل بايدن بالقيام بتخفيضات كبرى في الميزانية.

سقف الدين البالغ 31 تريليون دولار، تم تجاوزه في مطلع العام، لكن الحكومة الفدرالية تمكنت حتى الآن من التعايش معه بفضل مناورات حسابية، لكن اذا طال أمد هذا الوضع، فلن تتمكن الحكومة من دفع الرواتب أو المعاشات التقاعدية أو سداد الدائنين أو خدمة الديون، وسيشكل ذلك للمرة الأولى تخلفا عن السداد من قبل القوة الاقتصادية الأولى في العالم.

من جانبه، قال نائب وزير الخزانة، والي أديمو، الأحد إن “الشيء الوحيد الذي يمكن أن يحل مشاكلنا هو أن يصوت الكونغرس على رفع سقف الدين، وهو ما سبق ان فعله 78 مرة” في الماضي، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وبالنظر إلى السيناريوهات، يمكن ان يتفق الجمهوريون والديموقراطيون على ان يتم الغاء عشرات المليارات من الدولارات الواردة للاستجابة لوباء كوفيد-19 لكن لم تستخدم أبدا، بشكل يمكن ان يخفض الإنفاق العام.

كما يجري التباحث، حسب ما ذكرته الصحف الأمريكية، على تشديد شروط منح بعض الإعانات الاجتماعية للعائلات ذات الدخل المحدود.

ويبقى الأمر الأبرز الآن أن الوقت المتاح لحل هذه المعضلة ينفذ بشكل سريع، لأن الجدول الزمني البرلماني ضيق من الآن وحتى الأول من يونيو، فمجلس النواب ومجلس الشيوخ اللذان يشكلان معا الكونغرس، ويجب أن يصوتا معا على الدين، لن ينعقدا في نفس الوقت حتى ذلك التاريخ الا خلال أربعة أيام فقط.

 

 

بالصور: اعتداء رجل بمضرب بيسبول على موظفي مكتب نائب ديموقراطي بفيرجينيا

قال عضو مجلس النواب الأمريكي، جيري كونولي، إن رجلاً يحمل مضرب بيسبول دخل إلى مكتبه في فيرفاكس بولاية فيرجينيا، وطلب لقاءه، ثم اعتدى على اثنين من موظفيه.

وقالت شرطة مدينة فيرفاكس في شمال فيرجينيا في تغريدة على تويتر إنه تم القبض على مشتبه به وإن الضحايا يعالجون من إصابات لا تهدد حياتهم.

وفي بيان نُشر على تويتر، قال كونولي إن الرجل دخل مكتبه المحلي صباح الاثنين وسأل عنه قبل “ارتكاب عمل عنيف” ضد اثنين من الموظفين، وفقًا لرويترز.

وقال النائب الديموقراطي: “إن التفكير في أن شخصاً ما سيستغل إمكانية الوصول إلى فريق عملي لارتكاب عمل عنيف هو أمر غير معقول ومدمّر”.

الإمارات توجه دعوة للرئيس الأسد لحضور قمة المناخ “كوب 28” نوفمبر القادم في دبي

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة الرئيس السوري بشار الأسد لحضور قمة المناخ كوب 28 للأمم المتحدة، التي ستنعقد في 30 نوفمبر في دبي.

وقالت سفارة الإمارات في دمشق في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، الأحد، إن الأسد تلقى دعوة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات وحاكم أبوظبي، لحضور مؤتمر كوب 28.

كما أكدت وكالة الأنباء السورية (سانا) الإخبارية، الإثنين، الدعوة، حسب ما ورد بشبكة CNN

وفي مارس، زار الأسد الإمارات العربية المتحدة استجابة لدعوة رسمية لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011، وكانت هذه أيضًا أول زيارة له إلى دولة عربية منذ عام 2011.

وتستعد الدول العربية لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية على الرغم من الاعتراضات المتكررة من الولايات المتحدة لإنهاء العزلة التي استمرت عقدًا من الزمن لنظام تحاسبه على مقتل أكثر من 300 ألف مدني وتشريد الملايين في حرب البلاد الأهلية الوحشية.

 

 

في ذكرى النكبة… القضية الفلسطينية قضية وجود ومصير

بقلم: مصطفى قطبي

يحيي الشعب الفلسطيني الذكرى الـــ75 لنكبته الكبرى، نكبة فلسطين، ونحن العرب نعيش الذكرى، كما نعيش نكبات شتى على امتداد الجغرافيا العربية، في ذكرى النكبة نجد أن نحو نصف الفلسطينيين مسجلون لدى وكالة الغوث الدولية ”الأونروا” باعتبارهم لاجئين ويعيشون بنحو ستين مخيماً رئيسياً في المنطقة والعالم، ومعظمهم يتركزون في الأردن وسورية ولبنان وبقية الدول العربية.‏

ومع أن قرارات الأمم المتحدة وخصوصاً القرار 194 تدعو إلى حق العودة والتعويض معاً إلا أن إسرائيل ومن خلال المفاوضات الفارغة من أي مضمون حولت حق العودة إلى مشكلة معقدة وتحاول كل الأطراف الدولية العدوانية تأجيلها إلى ما يسمى المرحلة النهائية من المفاوضات مع أن المراحل الأولية لم تثمر عن عودة أبسط الحقوق الفلسطينية.

لقد شكلت أحداث نكبة فلسطين وما تلاها من تهجير، وولادة ظاهرة اللجوء الفلسطيني داخل وخارج فلسطين، مأساة كبرى للشعب العربي الفلسطيني، فقد جرت عملية تطهير عرقي، تم من خلالها تدمير وطرد شعب بكامله، وإحلال جماعات وأفراد من شتى بقاع العالم مكانه، وتشريد ما يربو عن ثمانمائة ألف مواطن فلسطيني من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948 في 1.300 قرية ومدينة فلسطينية، عدا عن المواطنين العرب من سوريا ولبنان والأردن، والذين كانوا يقيمون في فلسطين بشكل دائم بقصد العمل، حيث انتهى التهجير بغالبيتهم إلى عدد من الدول العربية المجاورة (دول الطوق: الأردن وسوريا ولبنان) إضافة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، فضلا عن التهجير الداخلي للآلاف منهم داخل الأراضي التي أخضِعَت لسيطرة الاحتلال عام النكبة وما تلاها بعد طردهم من منازلهم والاستيلاء على أراضيهم.

وحسب معطيات المكتب المركزي للإحصاء الفلسطيني في رام الله، وتحديدا يوم 13/5/2020، فقد سيطر الاحتلال الإسرائيلي خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، حيث تم تدمير 531 منها بالكامل ومسحها من الوجود، وبناء المستعمرات مكانها، وما تبقى تم إخضاعه إلى كيان الاحتلال وقوانينه، وقد رافق عملية التطهير هذه اقتراف العصابات الصهيونية أكثر من سبعين مجزرة بحق الفلسطينيين أدت إلى استشهاد ما يزيد عن خمسة عشر ألف مواطن فلسطيني.

ووفق معطيات المكتب المركزي للإحصاء، فقد بلغ عدد السكان في فلسطين التاريخية عام 1914 نحو 690 ألف نسمة، شكلت نسبة اليهود 8 في المائة فقط منهم، وفي العام 1948 بلغ عدد السكان أكثر من مليوني نسمة، منهم حوالي 31.5 في المائة منهم من اليهود، وقد ارتفعت نسبة اليهود خلال تلك الفترة كما هو ملاحظ، بفعل توجيه ورعاية هجرة اليهود إلى فلسطين خلال فترة الانتداب البريطاني، حيث تضاعف عدد اليهود أكثر من ستة مرات خلال الفترة ذاتها، وقد تدفق بين أعوام 1932 و1939 أكبر عدد من المهاجرين اليهود، وبلغ عددهم نحو 225 ألف يهودي، كما وتدفق على فلسطين بين عامي 1940 و1947 أكثر من 93 ألف يهودي.

وبهذا تكون فلسطين قد استقبلت بين عامي 1932 و1947 ما يقرب من 318 ألف يهودي، ومنذ العام 1948 وحتى العام 1975 تدفق أكثر من 540 ألف يهودي، عدا عن موجات الهجرة من دول الاتحاد السوفييتي السابق إلى فلسطين عامي 1990 ـ 1991، وهي موجات الهجرات الأكبر في تاريخ قيام دولة إسرائيل، والتي تم بفعلها إحداث التحول السكاني اليهودي بعد أن كانت أعداد المواطنين العرب على أرض فلسطين التاريخية قد تجاوزت أعداد اليهود.

وعلى الرغم من تشريد أكثر من ثمانمائة ألف مواطن فلسطيني في عام النكبة 1948، ونزوح أكثر من مائتي ألف فلسطيني غالبيتهم إلى الأردن بعد حرب حزيران ـ يونيو 1967، فقد بلغ عدد الفلسطينيين الإجمالي في العالم في نهاية العام 2019 حوالي 13.4 مليون نسمة، ومع العام 2020 نحو 13.6 مليون فلسطين، ما يُشير إلى تضاعف عدد الفلسطينيين أكثر من تسعة مرات منذ النكبة عام 1948، أكثر من نصفهم (6.64 مليون) نسمة على أرض فلسطين التاريخية.

فالمسألة لا تتعلق بالتأريخ للنكبة أو تنشيط ذاكرة وطنية وقومية، بقدر ما هي حالة نقدية وتبصر للمستقبل فيه استعراض لمسار أكثر من سبعين عاماً من الصراع العربي ـ الإسرائيلي.

علينا اليوم أن نعترف، أنّ النكبة اليوم ليست فقط هزيمة عربية حصلت، أو أرضاً احتلت، أو حقوقاً اغتصبت، أو مقدسات دنست، أو شعباً شرد في أربع جهات الأرض… النكبة اليوم إخفاقات عربية، وجسم عربي قومي فقد المناعة تجاه الاحتلال الإسرائيلي… وللتذكير فقط فطبيعة إسرائيل، أصبحت واضحة أكثر فأكثر، فهي لا تعنيها السلام، بل هي دائمة البحث عن المشكلات والحروب في إطار تنفيذ مشاريعها الاستعمارية وتحقيق أطماعها التوسعية التي تتجاوز المنطقة، وهي دائمة التطلع لاغتصاب أراض جديدة إذ ما زال شعار ”حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل” متداولا في الأوساط الإسرائيلية، وهذا ما يفسر محاولاتها العبثية في شمال سورية والعراق وكذلك في السودان وصولاً إلى أثيوبيا، في الوقت الذي تمارس أجهزتها الاستخباراتية عمليات الاغتيال والتخريب في أماكن ابعد من ذلك لخدمة نفس المشروع الاستعماري التوسعي.

إنها النكبة المتخمة سنواتها العجاف بالعار الدولي، 75 عاماً ولا يزال المجتمع الدولي يقف صامتاً أمام هذه الممارسات ويقف عاجزاً أمام تطبيق قراراته الصادرة عنه في مجلس الأمن والجمعية العامة في الأمم المتحدة التي تقر بحقوق الشعب الفلسطيني في العودة إلى دياره وتقرير مصيره بإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف. فالأمم المتحدة والمجتمع الدولي يتعاملان مع الحقوق الثابتة للفلسطينيين بسياسة الكيل بمكيالين، وينهجان سبيل المعايير والانتقائية في تطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، هذه القرارات باتت وكأنها مجرد رقم في ملف القضية الفلسطينية الأطول والأقدم في أروقة الأمم المتحدة والتي عرّتها الحرب الأوكرانية الروسية، فالعالم يرى في أوكرانيا بطولة وفي فلسطين إرهاباً، لا يجيز احتلال أوكرانيا ولكنه يجيز احتلال فلسطين منذ 75 عاماً.

إن الاحتلال والذي أراد من النكبة أن تكون هي الميدان لقضم المزيد من الأرض، وفرض مستوطناته وزج الشباب الفلسطيني في السجون والمعتقلات، إضافة إلى ارتكاب الجرائم والمذابح، وسيطرة قوانينه الباطلة وغير الشرعية على الشعب والمدن والقرى والبلدات، إلا أن النكبة كانت ومازالت هي الحافز الأهم على المقاومة وفي أن تظل القضية الفلسطينية هي البوصلة، وهي الرافعة القومية العربية، فقد تحدثت إسرائيل مراراً وتكراراً عن الأرض التي سلبت والتي تقوم بتهويدها، بالادعاء أن جيل النكبة وبعد أن يأخذ به العمر، سينسى الأبناء والأحفاد دروس ومعاني ودلالات وعبر هذه التجربة القاسية مع الاحتلال، إلا أن كل الأجيال التي أعقبت النكبة، كانت أشد إصراراً وتمسكاً بالحقوق في مواجهة الاحتلال وكافة صنوف العدوان المتوحش والمتغول على الشعب والأرض والمصير. وقد كان صادقاً أحد اللاجئين بدولة أوروبية حينما قال: ”نحن لسنا في هذه الدنيا بخالدين، لكن أجيالنا ستولد من جديد في الوطن، والمنافي والشتات، ولن يموت الحلم بوطن ما زال وسيبقى اسمه فلسطين”.

خلاصة الكلام: القضية الفلسطينية هي قضية كل عربي، وقضية وجود ومصير، ولن تغلق القضية الفلسطينية لأي سبب، سواء بطريقة متعمدة أو بحالة افتراض، ولكونها أدت إلى ولادة أزمات في المنطقة فيمكن القول أنها تآخت وإياهم، صارت لهم وصاروا لها، ومهما افتكر البعض أن وضعهم الوطني بعيد عن قضية فلسطين فهم مخطئون لأنهم لصيقون بها، وكلما فكروا بها بعيدة عنهم، سيرونها الأقرب إليهم. ونحن العرب نعيش الذكرى الـ75 للنكبة، كما نعيش نكبات شتى على امتداد الجغرافيا العربية، لابدّ لنا من أن نتدارس عوامل القوة والضعف في تقديم قضيتنا، قضية الأرض، والاحتلال الإسرائيلي، واغتصاب الحقوق، وماذا خضنا في هذا المضمار، وكيف خضناه، وما المعطيات الجديدة التي يجب أن نتحرك وفقها كي لا نعيش المستقبل ونحن نحيي ذكريات من دون أن نتمكن من تحرير الأسرى أو تحرير الأراضي المغتصبة وإعادة اللاجئين والنازحين والوافدين إلى ديارهم المقدسة.

كاتب صحافي من المغرب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تقرير: وجود ترامب على قائمة مرشحي الحزب الجمهوري أكبر عقبة أمام دعم مرشحي الحزب بمجلس الشيوخ

وكالات – خاص: رؤية نيوز

على الرغم من اعتبار فرص الحزب الجمهوري القوية في انتخابات مجلس الشيوخ، والتي قد تمنح الحزب فرصة قوية لإنهاء الأغلبية الديموقراطية الحالية، إلا أن أكبر العواقب التي يمكن أن تواجه الحزب في انتخابات مجلس الشيوخ، هي وجود دونالد ترامب على رأس قائمة أبرز مرشحي الحزب لانتخابات الرئاسة الأمريكية، باعتبار أن هذا يمكن أن يحد من حملات الحزب الانتخابية الخاصة بدعم مرشحي مجلس الشيوخ، وهو ما قد يضيع عليهم فرصة الفوز بالأغلبية، خاصة أن التركيز الأكبر سيكون على دعم ترامب.

ومن جانبه قال ميتش ماكونيل، زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الأمريكي، في مقابلة مع CNN الأسبوع الماضي، “نحن نعمل بجد حتى لا نسمح بحدوث ذلك. هناك 4 مقاعد فقط يسيطر عليها الديمقراطيون وهي: وست فرجينيا ومونتانا وأوهايو وبنسلفانيا”.

ورجح ماكونيل “أن ينتظر القادة الجمهوريون ليروا من سيفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري قبل أن يقرروا ما إذا كانوا سيدعمون هذا المرشح”.

وبحسب موقع “اكسيوس” الإخباري الأمريكي، أضر تأييد الرئيس الجمهوري الأمريكي الأسبق دونالد ترامب للمرشحين الضعفاء بفرص الحزب الجمهوري في عام 2022، ومن المحتمل أن يعرض فوز ترامب بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة، الحزب لمخاطر في انتخابات عام 2024.

وعادة ما تكون مقاعد مجلس الشيوخ التي يسيطر عليها الديمقراطيون في ويسكونسن وميشيغان ونيفادا بمثابة فرصة حقيقية للحزب الجمهوري، حيث تمثل ولايات مين وفيرجينيا ونيو مكسيكو فرصًا من الدرجة الثانية، لكن ماكونيل ذكر ولايتي ويسكونسن ونيفادا فقط باعتبارهما من الولايات التي تحظى بمتابعة الحزب الجمهوري.

وتعتبر أريزونا ولاية مواتية للجمهوريين، وهناك إمكانية وجود منافسة ثلاثية بين النائب روبن جاليغو (ديمقراطي من أريزونا) والسيناتور كيرستن سينيما (مستقلة -من ولاية أريزونا) ومرشح الحزب الجمهوري.

كما اجتمعت المرشحة السابقة لمنصب حاكم ولاية أريزونا، كاري ليك، التي لا تزال تدعي أن انتخابها سُرِق منها، مع اللجنة الوطنية لمجلس الشيوخ للجمهوريين الأسبوع الماضي. وتوقع الجمهوريون المطلعون على الاجتماع أنها ستترشح.

ولا يزال ترامب يمثل رصيدًا سياسيًا في مقاعد الولايات الحمراء الثلاث التي يشغلها الديمقراطيون لإعادة انتخابهم وهي: وست فرجينيا ومونتانا وأوهايو. والفوز بمقعدين فقط هو كل ما يحتاجه الجمهوريون لاستعادة الأغلبية.

واستضافت CNN حدثًا انتخابيا لترامب هذا الأسبوع، حيث واصل إنكار نتيجة انتخابات 2020، ووعد بالعفو عن العديد من مثيري الشغب في 6 يناير.

وفي عام 2022، سارت جميع سباقات مجلس الشيوخ – باستثناء سباق واحد – بنفس الطريقة التي سارت بها نتائج السباق الرئاسي لعام 2020. وإذا استمرت هذه الديناميكية فسيحصل الجمهوريون على ثلاثة مقاعد وسيحصلون على الأغلبية 52-48.

 

 

 

 

الدبلوماسي التونسي السابق الدكتور ”سعيد بحيرة” لـ ”رؤية نيوز الإخباري”: لابد من بعث استراتيجية دبلوماسية جديدة لتصحيح المسار الدبلوماسي التونسي

حوار خاص: مصطفى قطبي

من الطبيعيّ أن تملأ تونس الدنيا، وتشغل الناس، اليوم، قيادة ونظاماً سياسياً، دولة وشعباً، السياسيون في العالم يعرفون ذلك، ولا يجهلون أسبابه ولا ينكرونها، وكذلك المؤرّخون ورجال السياسة والاقتصاديون.

فتونس تقف على مفترق طرق بين أوروبا وشمال أفريقيا، وبين غرب البحر الأبيض المتوسط وشرقه من جهة أخرى، وتحتل موقعا يسمح لها بمراقبة ما يجري من أحداث في جارتها ليبيا التي تمور بالاضطرابات، كما أنها في وضع جيد يمكَّنها من تقييم الديناميكية ”الشائكة” بين الإسلام السياسي والديمقراطية. ومن بين الملفات الأكثر اشتعالا على الساحة السياسيّة، يبرز بشكل جليّ ملف الدبلوماسية التونسية الذي يعيش بين المدّ والجزر.

ولتسليط الضوء على الدبلوماسية التونسية والسياسة الخارجية لتونس… كان لـ ” رؤية نيوز الإخباري” حديث مع الأكاديمي والدبلوماسي السّابق الدكتور سعيد بحيرة. وإلى نص الحوار:

ـ هل تقلبات الحكومات التونسية أفقد الدولة ثباتها وتواصلها في سياستها الخارجية؟

لا أعتقد أن الدولة التونسية فقدت ثباتها و تواصلها في سياستها الخارجية، بل يتعلق الأمر بتذبذب ظرفي ارتبط بخاصة بمرحلة حكم الترويكا التي قادتها حركة النهضة و حزبي المنصف المرزوقي و مصطفى بن جعفر، و التي حاولت إحداث تغيير عميق في تقاليد الديبلوماسية التونسية بإقحامها في محاور و تحالفات جديدة، إضافة إلى جرها نحو ساحات الصراع الإقليمي… لكن ذلك لم يدم سوى فترة وجيزة، كما لقي رفضاً صريحاً من الطبقة السياسية الوطنية، و بعد الإنتخابات الأولى و صعود حزب نداء تونس إلى صدارة الحكم تم تصحيح المسار و استرجعت السياسة الخارجية التونسية ثوابتها و مرجعياتها و خياراتها…

ـ هل تغيرت السياسة الخارجية لتونس بعد ثورة 14 يناير؟

التغيير شمل بالضرورة الوضع التونسي و الوضع الجهوي و حتى الدولي، لكن المبادئ الأساسية ظلت قائمة و حاضرة… و تم تصحيح بعض الخيارات المتسرعة التي أفرزتها الأحداث، وهذا شيء عادي… و لتونس تقاليد عريقة في العلاقات الدولية مبنية على التوازن وعدم الانخراط في المحاور و التمسك بالشرعية الدولية، والانتصار لحركات التحرر الوطني والارتباط بدوائر انتمائها الجيوبوليتيكي المغاربي و العربي و الأفريقي و المتوسطي.

ـ الرئيس قيس سعيد أكد أكثر من مرة أنه يضمن الحقوق والحريات في تونس…

هل هذا يكفى لطمأنة الدول الغربية والعربية من هذه التحولات؟

الطمأنة الأساسية يجب أن تكون للتونسيين، وهذا حصل بدرجة عالية رغم تحفظات عدة أطراف و رغم إجراءات أولية تحفظية تم تجاوزها، أما العالم العربي فإنه هو يعاني أصلا من مسألة الحريات… و تونس قطعت أشواطا كبيرة بالمقارنة معها، و تبقى الحاجة للطمأنة فعلية تجاه العالم الغربي الذي ترتبط معه تونس بالتزامات و تعهدات، كما يعتبر الغربيون أنفسهم شركاء تونس في بناء الديمقراطية الجديدة و قد قدموا لها الدعم الكبير ماديا و لوجستيا… ومن هذا المنطلق يحسون بالريبة تجاه ما يجري في تونس… و قد رأينا الهواتف الرئاسية تشتغل والزيارات تتعدد و البيانات تكاد لا تنقطع. هنا يوجد تخوف من مخرجات المرحلة الاستثنائية… ولا بد أن يكون ذلك في إطار علاقات التعاون و الصداقة و الشراكة لا في إطار التدخل المفضوح لإملاء توجهات معينة… و قد أثارت بعض الضغوطات رد فعل سيادي من قبل الرئيس قيس سعيد، حيث قال خلال زيارته إلى ولاية القيروان بمناسبة عيد الاستقلال: ”سيادة تونس الوطنية سنحميها ونرفض مرة أخرى من يتدخل في شؤوننا، لأننا لسنا تحت الانتداب والوصاية، سيادتنا لن نفرط فيها لأحد”.

ـ هل يعزى ردود المجتمع الدولي الفاترة إزاء تطورات الأحداث في تونس إلى اقتراب نهاية الإسلام السياسي؟

أظن أن الإسلام السياسي انتهى في تونس و هذا ما يقوله المنتسبون إلى حركة النهضة… وهم لا يعتبرونها جزءا من الإسلام السياسي بل يرون أنها حزب له مرجعية مدنية… و قد سعت حركة النهضة إلى الفصل بين الدعوي و السياسي وساهمت في صياغة دستور 2014 الذي يكرس المرجعية المدنية وينبني على مبادئ الجمهورية… كما بينت الأحداث أن التونسيين لا يقبلون الخلط الخطير بين الدين و السياسة… ومن جهة أخرى نحن نعايش نكوصا حقيقيا للإسلام السياسي في المنطقة بعد طفرة عابرة تظل بعض جوانبها غامضة… ولا شك في أن المجتمع الدولي يدرك هذه المتغيرات بل هو شريك فيها… و حتى أنصار الإخوان المسلمين بالأمس عدلوا مواقفهم و دخلوا في مراجعات كبيرة و يكفي التأمل في ما يجري في شرقي المتوسط و في ليبيا وفي المغرب… كما أن الإدارة الأمريكية الجديدة تبدو أكثر حذرا من حكمها زمن أوباما… أظن أن الإسلام السياسي فقد زخم العشرية الماضية و ليس أمامه سوى النقد الذاتي والانخراط نهائيا في الوطنية.

ـ هل ترون أن الربيع العربي انتهى بالفعل في تونس وفي المنطقة العربية؟

الربيع العربي أصبح ذكرى بعيدة، بل ذكرى مشبوهة لا تزال ملابساتها غامضة… و ستحتفظ الذاكرة الجماعية بأنها كانت لحظة نهوض وكبوة في نفس الوقت.

ـ ما حقيقة اتهام السياسية الخارجية لتونس بالفوضى وعدم الوضوح في عهد الرئيس قيس سعيد؟

الرئيس قيس سعيد لا يزال في مرحلة البحث عن استقرار الأوضاع الداخلية، ولم يفصح بالكامل عن توجهاته السياسية الخارجية… و هو يقوم بعملية تصحيح مسار البناء الديمقراطي كما يقول… و تعتبر المواقف التي شهدتها السياسة الخارجية خلال فترة حكمه من قبيل التجربة و الخطأ، و لا يمكن اعتبارها خيارات نهائية…

ـ كيف ترون ما يقال من قبل أطراف تونسية عن دور إماراتي في ما تشهده تونس؟

منذ 2011 أصبحت بلدان الخليج طرفا نشيطا في المتغيرات الإقليمية، و هي تمارس تحركات تتجاوز حجمها و لا تتناسب مع رصيدها من الخبرة و التجربة، وهو ما قد يعرضها مستقبلا إلى ردود فعل خطيرة… فالمسألة لا ترتبط بنخوة الفعل الآني الذي تتيحه الظرفية الدولية و الإمكانيات المالية، بل هي لعبة تحتمل عديد المخاطر على المدى الطويل… وفي هذا السياق تطمح دولة الإمارات العربية إلى أن يكون لها دور في المنطقة العربية و منها تونس… ويبقى الأمر مقبولا إذا لم يتجاوز المواقف و الانحياز لبعض الخيارات… ويبقى التونسيون ذوي حساسية سلبية تجاه أي تدخل أجنبي حتى وإن كان عربيا.

ـ أين انتصرت الدبلوماسية التونسية في عهد الرئيس قيس سعيد وأين فشلت؟

أظن أن النجاح في مواجهة وباء الكورونا يحسب في جانب كبير منه للدبلوماسية بقيادة قيس سعيد… فقد نجح في مدة وجيزة في حشد الدعم الدولي لتونس، لتحصل على اللقاحات الضرورية، و إضافة إلى ذلك بعث الرئيس برسائل واضحة لإعلان عدم ارتباط البلاد بمحاور معلومة، كما نجح في الحفاظ على ثقة الشركاء الغربيين رغم انشغالهم بما بعد المرحلة الاستثنائية… وعموما ننتظر خارطة طريق مستقبلية لنكتشف الخيارات الملزمة.

ـ التدخل الفرنسي في الشأن الداخلي التونسي هل يعتبر مقبولا في الأعراف الدبلوماسية؟

ليس هناك تدخل فرنسي في الشأن التونسي. هناك تأثير وسعي لتوجيه الأمور، وهذا موجود في العلاقات الدولية عموما و يسمونه ”السوفت باور” والعلاقات مع فرنسا لها شفرتها في الدبلوماسية الثنائية ولكن التوظيف يكسبها صبغات متنوعة.

ـ ما الذي تحتاجه الديبلوماسية التونسية في الوقت الراهن؟

أظن أن الحكومة الحالية تعمل في ظرف استثنائي، وهي تحتاج إلى مساندة فعالة للدبلوماسية من أجل طمأنة الشركاء وعالم الاستثمار و مواصلة دعم السير نحو بناء الديمقراطية الجديدة.

ـ هل ترون ضرورة بعث استراتيجية دبلوماسية جديدة لتصحيح المسار الدبلوماسي التونسي؟

لا مفر من ذلك. فلكل مرحلة مقتضيات و شروط و الأمر لا يتعلق بتصحيح مسار بقدر ما يتعلق بتحيين الرؤية و الحفاظ على الأسس.

* الدكتور سعيد بحيرة في سطور:

ـ دكتوراة في التاريخ المعاصر. جامعة تونس.

ـ مكلف بمهمة بديوان وزير الشؤون الخارجية.

ـ مستشار خاص لدى الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط ببرشلونة.

ـ أمين عام وزارة الشؤون الخارجية.

ـ مستشار بسفارة تونس في المغرب.

 

 

 

بعد منافسة حامية.. تركيا تستعد لجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية بعد أسبوعين

بدأت تركيا الاثنين الاستعداد لأول جولة إعادة في الانتخابات الرئاسية بعد منافسة انتخابية حامية شهدت تقدم الرئيس رجب طيب اردوغان على منافسه العلماني كمال كيليتشدار أوغلو دون أن ينجح في تأمين ما يكفي من الأصوات لتأكيد فوزه في الجولة الأولى.

وبدا أردوغان منتصرا عندما ظهر أمام حشد كبير من مؤيديه بُعيد منتصف الليل ليعلن بنفسه جاهزيته لخوض جولة انتخابات رئاسية ثانية.

وأظهرت النتائج شبه الكاملة لأهم انتخابات تشهدها تركيا في حقبة ما بعد السلطنة العثمانية أن أردوغان الذي يُحكم قبضته على السلطة منذ عام 2003 ولم يهزم في أكثر من 10 انتخابات وطنية، أخفق بفارق طفيف عن تحقيق نسبة ال50% المطلوبة زائد صوت واحد.

وقال وسط هتافات صاخبة “أنا أؤمن من أعماق قلبي بأننا سنواصل خدمة شعبنا في السنوات الخمس المقبلة”، كما أعلن أن حزبه الإسلامي الحاكم فاز بغالبية واضحة في البرلمان، وفقًا لوكالة فرانس برس.

واتجهت أنظار العالم أجمع نحو تركيا حيث الانتخابات الرئاسية، وكان من المتوقع أن يمر التصويت كما في السابق، بهدوء وبنسبة مشاركة متوسطة قد يرافقها تذمر شعبي، لكن على عكس المتوقع اتجه الأتراك نحو صناديق الاقتراع بعزم وبأعداد كبيرة.

كتبت صحف عالمية عن الحدث الذي بقي محط الأنظار، بلغت نسبة الإقبال على التصويت في الانتخابات التركية 88.75 % في الداخل و51.92 % في الخارج، فقالت صحيفة ليبراسيون الفرنسية إن نسبة المشاركة لا تحلم بها لا فرنسا ولا الولايات المتحدة.

هذا وعلق الرئيس الأمريكي جو بايدن، الإثنين، للمرة الأولى على الانتخابات الرئاسية في تركيا، قائلا “ليفز من يفوز”، مشددا على أن هناك ما يكفي من المشاكل في المنطقة.

وعلى الرغم من هذه النسب إلا أن الناخبين لم يستطيعوا حسم النتيجة التي تأجلت حتى الجولة الثانية بعد أسبوعين.

Exit mobile version