تقرير: ترقب واسع ينتظر نقاش بايدن مع الجمهوريين غدا حول رفع سقف الدين الأمريكي

وكالات

يترقب الأمريكيون جولة جديدة من التجاذب بين الرئيس جو بايدن وخصومه الجمهوريين عندما يلتقي الطرفان، الثلاثاء، لمناقشة رفع سقف المديونية العامة، في شدّ حبال تهدد آثاره الاقتصاد العالمي برمّته.

ويستضيف الديموقراطي بايدن في البيت الأبيض زعيمَي الجمهوريين في الكونغرس، رئيس مجلس النواب كيفن ماكارثي وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، في لقاء سيطلق جولة حاسمة في صراع نفوذ اقتصادي يخوضه الطرفان وعينهما على الانتخابات الرئاسية عام 2024.

ويدور النقاش حول رفع سقف الدين العام، وهو إجراء روتيني كان يتم اعتماده من دون أي جدل، اذ إن الحكومة الأمريكية غالبا ما تنفق أكثر من ميزانيتها، لكن لا يمكنها أن تقترض بشكل إضافي من دون موافقة الكونغرس.

ولكن هذا العام، اشترط الجمهوريون للموافقة على رفع سقف الدين، وتاليا تجنّب تخلّف واشنطن عن سداد ديونها، أن يوافق بايدن أولا على تخفيضات كبيرة في الميزانية، في تماهٍ مع الموقف القائل بأن الرئيس كان مسرفا وغير مسؤول في إدارته الاقتصادية.

وقبل أيام من الاجتماع الذي سيحضره زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز وزعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، اتهم بايدن الجمهوريين بأخذ اقتصاد البلاد “رهينة”.

ويشدد بايدن الذي يأمل الفوز بولاية رئاسية ثانية في انتخابات 2024 على أن الأولوية هي رفع سقف المديونية، ويمكن بعد ذلك البحث في خفض الميزانية لتقليص الدين البالغ 31 تريليون دولار، وهو الأكبر في العالم.

وفي حين أن النقاش بشأن أي خطوة تسبق الأخرى قد يكون عاديا، الا أنه تحوّل الى اختبار إرادات سياسية مع تشبّث كل طرف بموقفه على رغم أن الوقت ينفد، واحتمال تخلّف الولايات المتحدة عن سداد ديونها بدأ يلوح جديا في الأفق.

ما الذي قد يعنيه تخلف أكبر اقتصاد في العالم عن سداد ديون مستحقة؟

الاحتمالات متعددة: إطلاق موجة ذعر قد لا تقتصر آثارها على الولايات المتحدة، ارتفاع حاد في معدلات الفوائد، بيع أسهم، خفض تصنيف سندات الخزينة.

وحذّر تحليل للبيت الأبيض من أن “الاقتراب من خرق سقف الديون الأمريكية قد يتسبب باضطرابات مهمة”، لكن حصوله فعلا “سيتسبّب على الأرجح بضرر بالغ”.

متى يحلّ هذا الموعد؟ أحد لا يملك إجابة دقيقة، لكن التقديرات تتحدث عن تاريخ الأول من يونيو، أي بعد ثلاثة أسابيع فقط من اجتماع الثلاثاء.

لا تفاوض “تحت التهديد”

كلما اقترب الموعد، كلما بدا أن الفجوة بين بايدن والجمهوريين تتسع.

بالنسبة الى “مجمع الحرية” اليميني المتطرف الذي يهيمن عمليا على قرار الجمهوريين في مجلس النواب، يتمسّك البيت الأبيض باستراتيجية “غير عقلانية ومتهوّرة” في مسألة سقف الدين العام.

من جهته، يرفض بايدن أي تغيير في موقفه.

فالرئيس الذي بلغ الثمانين من العمر، يعوّل على التعافي الاقتصادي من تبعات الجائحة الذي تحقق خلال ولايته الأولى، كورقة رابحة في معركة انتخابات 2024.

وفي حين أن الحفاظ على هذه المكاسب قد يكون دافعا إضافيا له لتفادي أزمة جديدة، الا أنه لا يرغب في الخضوع لضغط الجمهوريين في الربط بين رفع سقف الدين وخفض الميزانية، معتبرا أن هذا سيحوّل واجبا بسيطا وأساسيا الى قضية تخضع للأخذ والرد السياسي.

وقال بايدن الجمعة إن الجمهوريين يريدون “أخذ الدين رهينة لدفعنا الى الموافقة على بعض الاقتطاعات الجائرة”.

وأوضح: “في امكاننا أن نتناقش بشأن أين يمكننا الاقتطاع، كمية الانفاق، لكن ليس تحت تهديد التخلف عن السداد”، مضيفا “لهذا لدينا مسار ميزانية لنتناقش بشأنه في العلن”.

وذكّر بايدن بأن الجمهوريين صوّتوا ثلاث مرات دون قيد أو شرط لصالح رفع سقف الدين خلال ولاية سلفه الجمهوري دونالد ترامب. وأضاف “لم يسبق لأحد أن رفض التصويت لصالح رفع سقف الدين”.

وشدد على أنه سيبلغ زعماء الجمهوريين الثلاثاء بأنّ عليهم “القيام بما قام به كل كونغرس آخر، وهو رفع سقف المديونية وتفادي التخلف عن السداد”.

ويتحدث محللون عن وجود مخارج عدة لتفادي التخلف عن السداد في المدى القريب، منها على سبيل المثال التوصل الى اتفاق موقت لرفع سقف الدين يتيح استكمال المباحثات الشاقة.

حل آخر قد يكون ابرام تسوية تشمل التعهد باقتطاعات من الميزانية يتم تحديدها في مرحلة لاحقة لقاء رفع سقف الدين، الا أن ذلك يهدّد بإدخال البلاد في تكرار هذا التجاذب في العام المقبل، مع ما يعنيه ذلك من تعقيدات خلال سنة الانتخابات الرئاسية.

وفي حال فشل كل الحلول، لم يستبعد البيت الأبيض اللجوء الى صلاحية دستورية تتيح له تجاوز الكونغرس ويجيز بشكل أحادي رفع سقف الاقتراض، على رغم أن خطوة كهذه يرجح أن تثير جدلا ويتم الطعن بها أمام القضاء.

وأكد بايدن في حوار مع قناة “أم أس أن بي سي” الجمعة أن الأمور “لم تصل الى هذا الحد بعد”.

وبينما يترقب العالم الخلاصة الاقتصادية لهذا التجاذب، يبدو أن إدارة بايدن تسعى كذلك الى اللعب على الوتر السياسي وتأثير هذه الأزمة الداخلية على موقع واشنطن الخارجي في مواجهة خصوم مثل موسكو وبكين.

وقالت مديرة مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض شالاندا يونغ “يرغبون برؤية الفوضى تعم النظام الأمريكي. يرغبون برؤية أننا غير قادرين على أداء وظائفنا الأساسية”.

 

 

 

 

أمريكا: سوريا لا تستحق العودة للجامعة العربية ولكن نتفهم أهمية القرار

انتقدت الولايات المتحدة، الأحد، قرار عودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية، قائلة إن دمشق لا تستحق هذه الخطوة، كما شككت في رغبة الرئيس السوري بشار الأسد في حل الأزمة الناجمة عن الحرب في بلاده.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تعتقد، مع ذلك، أن الشركاء العرب يعتزمون استخدام التواصل المباشر مع الأسد، للضغط من أجل حل الأزمة السورية التي طال أمدها، وأن واشنطن تتفق مع حلفائها على “الأهداف النهائية” لهذا القرار.

والأحد اتخذت جامعة الدول العربية قرارا باستعادة سوريا لمقعدها، بعد تعليق عضويتها لأكثر من 10 سنوات.

وأفاد القرار أن استئناف مشاركة سوريا في “اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها” سيسري على الفور، بينما دعا أيضا لإصدار قرار بشأن الأزمة الناتجة عن الحرب السورية، بما يشمل اللاجئين في الدول المجاورة وتهريب المخدرات في المنطقة.

وقال أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في مؤتمر صحفي في القاهرة: “عودة سوريا لشغل المقعد هي بداية حركة وليست نهاية مطاف، بمعنى أن مسار التسوية للأزمة السورية ستأخذ مرحلة من الإجراءات”.

وأضاف: “أيضا هي ليس بقرار لإقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وسوريا. هذا قرار سيادي لكل دولة على حدة. نحن نتحدث في هذا القرار عن شغل المقعد”، بحسب ما ذكرت رويترز.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الجمعة، إن عودة سوريا، التي لا تزال خاضعة لعقوبات غربية، إلى جامعة الدول العربية “مجرد بداية متواضعة جدا لعملية ستكون طويلة جدا وصعبة وتنطوي على تحديات”.

وقال مسؤول أردني إن سوريا سيتعين عليها إظهار جديتها في التوصل إلى حل سياسي، لأن هذا سيكون شرطا مسبقا للضغط من أجل رفع العقوبات الغربية، وهي خطوة حاسمة قبل توفير التمويل اللازم لإعادة الإعمار.

 

 

 

 

 

 

 

 

يوم الصحافة العالمي… يوم الوهم الكبير…؟! *مصطفى قطبي

 أكتب هذا المقال وأنا مشتغل بمهنة الصحافة ومدرك، فيما أحسب، لكل ما يحدث فيها محليا وعربيا وعالميا، وتحضرني عدة تساؤلات من قبيل: لماذا يحتفل العرب بيوم الصحافة العالمي وكل كلماتهم المكتوبة ومقالاتهم لا تملك تأثيرا ولا كفاءة في التغيير… ومع ذلك فهم يكتبون، يملأون الصفحات ويضع الكتاب صورهم فوق مقالاتهم، وأكثرهم ليس من يقرأهم؟ لم تعد الأجيال تقرأ سوى العناوين، صارت الصحف تقرأ بالمقلوب، من الصفحة الأخيرة البدء حتى الصفحة الأولى. في اليوم العالمي للصحافة، نتذكر أن ثمة أقلاما وكتابات، لكن هنالك صورة، انتقل الثقل من الصورة على الورق، إلى تلك التي في الشاشة…

 اليوم مثلا نرى حروبا عليها، نعيش مشهديات حارة في لحظتها… صارت الصحافة ناطقة في لحظتها، ولهذا تبدو مخيفة للبعض. هكذا عصر يجب أن يتزين بالحقيقة، من يملك القوة يملك تلك الميزة الأساسية… والقوة في عالمنا صارت معروفة. ومن سخرية القدر أن دولاً معروفة بحريتها الإعلامية بجانبها الإباحي والفضائحي لا بجابنها الفكري، تمارس على دول أخرى أقسى أشكال الكبت والقمع الإعلامي، بما في ذلك العمل على حجب قنوات فضائية، والمساهمة في عدم إيصال الصوت الآخر بكافة الوسائل، الأمر الذي يرسم علامات استفهام عديدة حول جدوى إقرار يوم عالمي لحرية الصحافة، في الوقت الذي لم يعد الكبت الإعلامي يُمارس ضمن الدولة الواحدة، بل أصبح سياسة عالمية ممنهجة تُمارَس تحت نفس شعار حرية الصحافة، والترجمة العملية لهذا الشعار هي حرية العمل على إقصاء كل صوت إعلامي لا يروق لنا سواء أكان أصوات أفراد أم أصوات دول. فالإعلام الأوروبي وسلبيته في التعامل مع الوقائع والأحداث في العالم العربي وخصوصاً المجازر والانتهاكات غير الإنسانية المستخدمة ضدّ الشعب الفلسطيني والشعب العراقي والسوري واليمني والليبي… وازدواجية المعايير في نقل الخبر، وهذا طبعاً يأتي من كون إسرائيل تحظى بمكانة خاصّة جداً لدى الأنظمة الممسكة بزمام الإعلام الأوروبي، وحتى في عقر دارهم هم محاصرون، فيكفي مثلاً أن يأتي أحد (كائناً من كان) على ذكر اليهود بالسوء حتى يُتهم بمعاداة السامية ويُحاسب ويُحاكم ويُجرد من حقوقه المدنية.

في عصر استعمار جديد يصل إلى أهدافه عن طريق الاختراق، والادعاء بمحاولة نشر الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، بينما هو ساع لامتلاك الثروات الطبيعية وقمع وتهجير السكان الأصليين، أصبحت السيطرة على الآلة الإعلامية، وبخاصة على ما تبقى من الضمائر الحيّة التي ترفض أن يكون لها ثمن، أحد أدوات بسط هيمنة هذا الاستعمار والتغطية والتعتيم على جرائمه وجشعه. فلو كانت هناك حصانة حقيقية للمصورين والإعلاميين والمراسلين، لما استغرق العالم سنوات ليكتشف أن احتلال العراق قد بُني على كذبة كبرى، وأن الهدف الأساسي من هذا الاحتلال، هو الطمع بنفط العراق وثرواته وحضارته وتاريخه، وإلغاء دوره الهام والمتميّز في محيطه العربي، ولاكتشف العالم سريعاً حجم الوحشية والقتل والدمار الذي استخدم لتحقيق هذا الهدف، وحجم المعاناة الكارثية التي تعرّض لها شعب بريء لم يطلع العالم حتى على تفاصيل معاناته وآلامه. ولو كانت هناك حرية حقيقية لحركة الإعلام والإعلاميين في فلسطين المحتلة، لما تمكن المستوطنون من أن يعيثوا فساداً وقتلاً وإرهاباً ضد السكان الأصليين كلّ يوم، دون أن تصل أخبار جرائمهم إلى مسامع ومرأى العالم.

حاضرنا اليوم، يشير إلى ما هو أفظع من ذلك، حيث سيل الدم بلا انقطاع، والتحريض الفاجر بلا انقطاع، وحيث كثير من وسائل الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي، جبهات مفتوحة، عنوانها التشهير والتحريض والاستباحة، والدعوة للقتل والإشادة بفعل الإبادة، والتفاخر بما عَظُم منه…؟! خذوا ما فعله الاستعمار، وما يفعله الاستعمار الجديد، وما يقوم به إعلامه، وأدوات بشرية تخدمه وتروج له، في إطار سياسته وإعلامه وعدوانه، ضد الشعوب والأوطان، وضد الحقيقة والإنسانية والقيمة… خذوا ما فعله الغرب وأمريكا في كثير من مناطق العالم، ومنها العراق وسوريا وليبيا واليمن…، وما فعله ويفعله إعلامها والإعلام التابع لها، والسائر في ركابها؟! لقد تمّ تركيز الغرب في العقود الأخيرة على الإعلام وإغراق القراء والمشاهدين والمستمعين بوجهات نظر تدعم التحركات التي يبغون القيام بها أو التي شرعوا في تنفيذها لتكوين رأي عام مساند لما يريدون قبل وخلال وبعد الحدث، وهم يعلمون أنهم يمتلكون من هذه الوسائل ما يصل إلى أذهان وعقول وقلوب الناس في كل مكان في هذا العالم وأنهم الوحيدون الذين يمتلكون هذه الآلية الفعّالة والمكلفة، وفي الوقت ذاته خصصوا الميزانيات السخيّة أيضاً لمراكز الأبحاث التي تروّج للفكر السياسي وللتوجهات والإستراتيجيات القائمة والمستقبلية وأحدثوا الترابط والتكامل بين هذه المراكز وبين آليات الضخّ والنشر والتوزيع الإعلامي للسيطرة على العقول والقلوب والأحكام وهي في طور التشكّل. ومن ناحية أخرى فقد مارسوا أقسى درجات العنف مع الأصوات الحيّة الجريئة فحرموها من سبل عيشها أو ضيّقوا عليها وعلى أُسرِها بطريقة ترعب من تسوّل له نفسه باتخاذ مثل هذه الخطوة في مواجهتهم.

 ومن هنا نكتشف بما يشبه اليقين أننا أصبحنا نعيش في زمن الدول العميقة المتحكمة بزمام الأمور وتكديس الثروات، والبقاء في السلطة هو معيارها، أصبحنا نرى بعين اليقين، كيف يُباع من يباع، ويُشترى من يُشترى، وكيف يبيع أناسٌ أوطانا وقضايا وأناسا، ويشترون بهم، عبر وسائل إعلامية، وسياسة محمولة على أجنحتها، ممولة منها، في تبادل غريب وعجيب للنفاق… وتشمخ مكللة بغَارِ ”حرية التعبير”، وبالدفاع عنها؟! وهي محمية بحمايات فائقة القوة، منها سلاح الفساد والإفساد، لتستمر في أداء دورها. أكاد أجزم بأن كتلة الفساد والإفساد في هذا المجال لا تقل مطلقًا عنها في أي مجال آخر، لا سيما في المجال السياسي.

 وبالوصول إلى الإعلام العربي المتهالك أصلاً منذ عقود، نجد أنّ المتابع والمراقب للمشهد الإعلامي العربي خلال السنوات الأخيرة يصاب بالدهشة وعدم التصديق، حيث انحدرت لغة الخطاب الإعلامي، وغابت المهنية، وأصبحت أساليب التطاول والقذف والشتم من أهم المقاييس لنجاح تلك الجبهة الإعلامية أو تلك، على الأقل من خلال المعنيين بها أو الذين تتحدث باسمهم، ولذا انتشرت الألفاظ غير الأخلاقية، وتدني مستوى اللغة الإعلامية، ودخول ما سمي بالجيوش الالكترونية، وتم تخصيص مئات الملايين من الدولارات للإنفاق على المعركة الإعلامية بين تلك الدول الشقيقة المتصارعة، سواء علي صعيد الداخل حيث الصراع، أو على مستوى الخارج حيث التدخلات التي وصلت مداها بخاصة في سوريا واليمن وليبيا… ومن هنا ظهرت شبكات التواصل الاجتماعي غير المنضبطة هي الأخرى، لتضيف للمشهد الإعلامي التقليدي بعدا جديدا سيئا، ساهم في انحدار الخطاب الإعلامي العربي بشكل غير مسبوق، مع استثناءات محدودة… وللأسف فإن خطورة تدني الخطاب الإعلامي العربي، تتمثل ليس فقط في تعميق الخلافات السياسية بين الدول، ولكن المتضرر الأكبر هي الشعوب العربية والتي دخلت في مناكفات وعداوات متواصلة من خلال ذلك السيل الجارف من الرسائل والتغريدات غير الأخلاقية، ومن خلال تواصل حملات إعلامية منظمة استهدفت كل شيء، حتى أعراض الناس…

 عندما تكون حال الأمم كحالنا، يتوجب إعلان معركة… نحن نصد أكبر مؤامرة في تاريخنا تستلزم إعلاما وكتابة مختلفة عن أيام الرخاء… فهل المشكلة في العقل الذي لم يستوعب بعد تلك النقلة من السلم الكامل إلى الحرب المدروسة بعناية؟ في هذا الزمن العربي المتألم والموجوع والمصاب، كثيرا ما نحتاج إلى الكلمة الرصاصة واللحن الرصاص، وكذلك الغناء المعنون بالكلمة واللحن… نحن نحرق هواء لا معنى له، فيما حاجتنا إلى الكتابة الجديدة كثيرة، وعلينا أن لا نبحث عنها لأنها متوافرة في أدبياتنا الحالية لكنها لا تستعمل طالما أن لا فهم حقيقيا لكيفية إدارة الإعلام…هي دعوة أوجهها ككاتب صحفي، دعوة لكل الصحافيين والقارئين وأصحاب القرار في وطننا العربي، أن يعوا ويدركوا قيمة بل وخطورة تأثير الكلمة المكتوبة والمسموعة والمقروءة سواء في الصحافة التقليدية أو الصحافة التكنولوجية، فالكلمة ما إن خرجت إلى السطور حتى أصبحت أحد أمرين، فإما تكون بوابة الحقيقة والمعرفة، وإما تكون سيفا في الخاصرة، كل عام وصحافتنا تتطلع لمزيد من الحرية، كل عام والأمل معقود على أقلامنا العربية لتكون مرآة الأمة، وكل عام والصحافيون بألف ألف بخير.

 كاتب صحافي من المغرب.

 

تقرير: صعوبات تواجه ديسانتيس في طريقه لمنافسة ترامب بالانتخابات الأمريكية

تجري المنافسة للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للبيت الأبيض بين رون ديسانتيس، الأربعيني الذي يحظى بتأييد أقصى اليمين وأعيد انتخابه للتو بنسبة عالية حاكماً لولاية فلوريدا، والرئيس السابق دونالد ترامب السبعيني الذي يواجه عدداً من الدعاوى والتحقيقات، غير أنه يتصدر بفارق كبير استطلاعات الرأي.

وفي معركته مع ديسانتيس لتمثيل حزبه في انتخابات 2024، يبلبل ترامب مرة جديدة وبصخب معايير السياسة الأميركية، مثيراً ذهول منتقديه الذين يعتبرونه في موقع هش أكثر من أي وقت مضى.

نجح ترامب في تكذيب افتتاحيات الصحف المحافظة التي لقبت ديسانتيس بـ””المستقبل” بعد أدائه الجيد في انتخابات منتصف الولاية الرئاسية. وبعدما علق العديد من المحافظين آمالهم على حاكم فلوريدا، بات يسجل تأخيراً كبيراً بمواجهة ترامب.

بالطبع، لا بد من النظر بتشكيك في نتائج استطلاعات الرأي، خصوصاً أن ديسانتيس (44 عاماً) لم ينطلق رسمياً بعد في السباق، غير أن العديدين يعتبرون ترشيحه مؤكداً مرجحين صدور إعلان وشيك بهذا الصدد، وباتت بعض الإعلانات التلفزيونية تدرج عبارة “ديسانتيس رئيساً”.

ما سبب الصعوبات التي يجدها لاعب البيسبول السابق الجامعي المتزوج والأب لثلاثة أولاد في جمع التأييد؟ وما الذي جعل دونالد ترامب يحتفظ بشعبيته رغم توجيه مجلس النواب الاتهام إليه مرتين ضمن آليتين لعزله، والمتاعب القضائية التي يواجهها؟

سلط ديسانتيس الأضواء على ولايته فلوريدا بتحويلها إلى مختبر للأفكار المحافظة، مع تسهيله الحصول على أسلحة نارية وشنه حرباً على كل الطروحات التقدمية.

ولا شك أن تدابيره الصادمة جعلته يُعرف على نطاق واسع، لكن لاري ساباتو، الخبير السياسي في جامعة فرجينيا، يقول إنه “من الصعب أن نحب ديسانتيس”، مشيراً إلى افتقاره للكاريزما.

وأوضح أنه “كلما عرفنا ديسانتيس أكثر، تبدد إعجابنا به. ليس قريباً من الشعب، خطاباته مخيبة للأمل في غالب لأحيان، وأقدم على عدة خيارات مستغربة أساءت إليه”، ولا سيما مواقفه بشأن الإجهاض.

من جانبه، لم يتردّد ترامب رغم التحقيقات الكثيرة التي تستهدفه في الانطلاق في السباق، مندداً بـ”حملة شعواء” ضده، وهو شعار تلتف حوله قاعدة ناخبيه الذين بقوا بمعظمهم أوفياء له.

ويستخف ترامب بتوجيه محكمة في نيويورك التهمة إليه، متبجحاً بجمع ملايين الدولارات بفضل هذه الخطوة التاريخية التي استأثرت بالاهتمام الإعلامي.

ونجح ترامب الذي بدا سقوطه مرجّحاً مرّات كثيرة، في تخطي كل الفضائح حتى الآن، وكأنها لم تعد تمسّه من كثرة تواترها.

وبعدما تخلى عنه قسم كبير من معسكره عند اقتحام أنصار له مقر الكونغرس في السادس من يناير 2021، تمكن الملياردير البالغ من العمر 76 عاماً في غضون بضعة أشهر في إحكام قبضته مجدداً على الحزب الجمهوري.

وتفادى معظم المرشحين الجمهوريين انتقاد ترامب في إطار القضايا المرفوعة ضده، خوفاً من التعرض لسيل غضبه وحرصاً على مراعاة الناخبين الذين يكنون له إعجاباً هائلاً، وفقا لما ورد بوكالة فرانس برس.

وحده رون ديسانتيس انتقده، ما جعله يواجه حملة غضب من معسكر ترامب.

وقال لاري ساباتو إن “ناخبي الحزب الجمهوري جعلوا من أعداء ترامب أعداءهم”.

لكن ديسانتيس يعول في مواجهته مع ترامب على صندوق انتخابي قدره 110 ملايين دولار يأمل أن يمكنه من التعويض قليلاً عن تأخره من خلال شن حملة إعلانات على مستوى البلد.

وفي إعلان بثته لجنة العمل السياسي المؤيدة له مؤخراً، يمكن رؤية رجل يعلّق ملصقاً عليه “ديسانتيس رئيساً” على سيارة فوق ملصق “ترامب 2016″، ما يختزل الرسالة التي يعتزم الحاكم بثها للناخبين، وهي أنه يجسد الحرس الجديد بمواجهة ترامب.

ويتواجه الخصمان في 13 مايو بصورة غير مباشرة، إذ ينظمان تجمعين انتخابيين في أيوا، الولاية التي تفتتح الانتخابات التمهيدية الجمهورية في مطلع 2024.

 

 

 

 

 

 

 

فيديو: تتويج تشارلز الثالث ملكا لبريطانيا وسط طقوس يعود تاريخها إلى ألف عام

وكالات

تُوج تشارلز الثالث، السبت، ملكا لبريطانيا في كنيسة وستمنستر بالعاصمة لندن ضمن أكبر احتفال رسمي تشهده البلاد منذ 70 عاما وفي مراسم تتسم بالأبهة والفخامة ويعود تاريخها إلى ألف عام.

وببطء، وضع جاستن ويلبي كبير أساقفة كانتربري تاج سانت إدوارد المصنوع قبل 360 عاما على رأس الملك تحت أنظار نحو 100 من رؤساء الدول وكبار الشخصيات ومنهم السيدة الأميركية الأولى جيل بايدن، فضلا عن ملايين المتابعين عبر شاشات التلفزيون.

وتولى تشارلز حكم بريطانيا خلفا لوالدته الملكة إليزابيث عقب وفاتها في سبتمبر وأصبح في سن الرابعة والسبعين أكبر ملك بريطاني يضع على رأسه ذلك التاج ويجلس على كرسي العرش الذي يعود إلى القرن الرابع عشر في كنيسة وستمنستر، كما تشمل المراسم تتويج زوجته الثانية كاميلا (75 عاما).

وعلى الرغم من أن المراسم تضرب بجذورها في التاريخ فإن القائمين عليها يحاولون تقديم صورة لنظام ملكي وأمة يتطلعان إلى المستقبل.

وتُوج تشارلز على غرار 40 من أسلافه في كنيسة وستمنستر، التي شهدت جميع مراسم التتويج بالبلاد منذ وليام الفاتح في عام 1066، وهذه هي المرة الثانية فقط التي تُبث فيها المراسم عبر التلفزيون.

وتجري المراسم على نطاق أصغر من تلك التي أقيمت لتتويج الملكة الراحلة إليزابيث في عام 1953، لكنها تهدف مع ذلك إلى أن تكون مبهرة، حيث تضم مجموعة من الرموز التاريخية من كرات ذهبية وسيوف مرصعة بالجواهر إلى صولجان يحمل أكبر قطعة ألماس مقطوعة وعديمة اللون في العالم.

واصطف المئات من الجنود بزيهم القرمزي وقبعاتهم السوداء العالية على امتداد طريق ذا مول، وهو الشارع الواسع المؤدي إلى قصر بكنغهام، حيث احتشد عشرات الآلاف لمتابعة الحدث متجاهلين المطر الخفيف.

لكن لم يكن الجميع هناك للترحيب بالملك فقد أطلق مئات من دعاة الجمهورية صيحات الاستهجان ولوحوا بلافتات كتب عليها “ليس ملكا لي”.

وانتشر أكثر من 11 ألف شرطي لإخماد على أي محاولة لعرقلة المراسم، وقالت مجموعة “جمهورية” إن الشرطة اعتقلت زعيمها غراهام سميث مع 5 متظاهرين آخرين.

ماذا حدث داخل كنيسة وستمنستر؟

• داخل الكنيسة التي تزينت بالورود والأعلام، جلس ساسة وممثلون عن دول الكومنولث إلى جانب عاملين في الجمعيات الخيرية ومشاهير من بينهم الممثلات إيما تومسون وماغي سميث وجودي دنش والمغنية الأميركية كاتي بيري.

• من بين المراسم التي شهدتها الكنيسة أداء نشيد “الكاهن الصادق” لهاندل كما جرت العادة في كل حفل تتويج منذ عام 1727.

• كانت هناك عناصر جديدة، مثل نشيد من تأليف اندرو لويدويبر المشهور بعروضه في مسارح وست إند وبرودواي بالإضافة إلى جوقة إنجيلية.

• أقيم قداس وسيلقي زعماء دينيون تحية “غير مسبوقة” في النهاية.

• تولى حفيد تشارلز الأمير جورج وأحفاد كاميلا دور الوصفاء.

• لم يكن هناك دور رسمي لنجل تشارلز الأصغر الأمير هاري بعد خلافه الكبير والعلني مع العائلة المالكة ولا لشقيقه الأمير أندرو الذي أُجبر على ترك الواجبات الملكية.

• جلس هاري وأندرو في الصف الثالث خلف أعضاء آخرين فاعلين من العائلة المالكة.

https://youtu.be/qDjldJMWRQ0

كيف ظهر الملك تشارلز أمام الجميع؟

بدت الجدية على وجه الملك وهو يؤدي اليمين ليحكم بالعدل ويدعم كنيسة إنجلترا التي يتولى منصب رئيسها الفخري قبل الجزء الأكثر قداسة من المراسم عندما مسح رئيس أساقفة كانتربري على يديه ورأسه وصدره بالزيت المقدس الذي تمت مباركته في القدس.

بعد تقديم رموز ملكية لتشارلز، وضع ويلبي تاج سانت إدوارد على رأسه وسط صياح الحضور “حفظ الله الملك”.

بعد المراسم الكنسية، يغادر تشارلز وكاميلا في العربة الملكية الذهبية البالغ وزنها 4 أطنان والتي صممت لجورج الثالث آخر ملوك المستعمرات البريطانية في الولايات المتحدة عائدين إلى قصر بكنغهام في موكب يمتد طوله إلى ميل ويضم أربعة آلاف جندي من 39 دولة بالزي الرسمي الاحتفالي.

 

 

 

 

 

 

 

 

السفيرة الأمريكية لدى الأردن تؤكد أهمية استمرار المساءلة حول مقتل شيرين أبو عاقلة

أكدت يائيل لامبرت، مرشحة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، لمنصب سفيرة واشنطن لدى الأردن، أن وزارة ‏الخارجية الأمريكية، ستواصل التأكيد على المساءلة بشأن مقتل الصحفية الفلسطينية بقناة “الجزيرة”، شيرين أبو عاقلة‎.‎

وأشارت لامبرت خلال جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ الأمريكي، إلى أنها كانت حاضرة في اجتماع وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكين مع عائلة شيرين أبو عاقله في واشنطن العام الماضي، وفقا لوكالة أنباء “عمون” الأردنية.

وتابعت: “نواصل التأكيد على مستوى وزير الخارجية على أهمية المساءلة في مقتل أبو عاقلة، وسنواصل القيام بذلك”.

وأضافت يائيل لامبرت في كلمتها أنها على علم بالتقرير التلخيصي الجديد لمنسق الأمن الأمريكي بشأن قتل شيرين أبو عاقلة، رغم أنها لم تقرأه بعد، وأضافت أنها ستلتزم بالعمل من خلال المسائل الفنية المتعلقة بالتصنيف قبل مشاركته مع أعضاء الكونغرس، ولن تقدم أي تغييرات جوهرية على التقرير نفسه.

وقتلت شيرين أبو عاقلة (51 عاما) التي ولدت في القدس برصاصة حية بالرأس في 11 مايو 2022، خلال تغطيتها عملية اقتحام للجيش الإسرائيلي في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية، في حادثة لاقت تنديدا فلسطينيا وعربيا ودوليا واسعا.

 

السعودية: إصدار 17 رخصة جديدة لتصدير الحديد منذ بداية العام

كشفت وزارة التجارة السعودية، أنها أصدرت 189 رخصة لتصدير الحديد منذ بدء السماح بالتصدير، وذلك بعد استيفاء الشروط والمتطلبات المحددة.

وأوضحت الوزارة أن إجمالي الرخص المصدرة منذ بداية العام الحالي حتى نهاية شهر أبريل، ما يمثل في الإجمالي 4 أشهر، بلغ 17 رخصة لتصدير الحديد.

وأفادت الوزارة أن إصدار التراخيص جاء بعد استيفاء الشروط والمتطلبات المحددة، وفقا للضوابط التنظيمية للجنة الوزارية المشكلة من وزارات التجارة، المالية، والطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والبيئة والمياه والزراعة، وفق ما نقلته صحيفة “الاقتصادية”.

وبينت أن ارتفاع عدد الرخص الصادرة يعد مؤشرا على نمو طلبات تصدير الحديد، ومن ثم ارتفاع عدد الشركات الراغبة في الحصول على الرخص.

 

 

بايدن: أنا أكثر خبرة من أي شخص سبق وترشح للرئاسة.. وسني أكسبني الحكمة

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، البالغ 80 عاما، والذي يسعى لولاية ثانية في العام 2024، في مقابلة أذيعت الجمعة، إن تقدمه في السن جلب له حكمة وفيرة.

وصرّح بايدن في أول مقابلة له منذ إطلاق حملته الأسبوع الماضي رسميا لصحافية في قناة “إم إس إن بي سي” التلفزيونية: “لقد اكتسبت مقدارا كبيرا من الحكمة وأعرف أكثر من الغالبية العظمى من الناس”.

وأضاف بايدن، وهو ديموقراطي سيبلغ 86 عاما في نهاية فترة ولاية ثانية “أنا أكثر خبرة من أي شخص سبق له الترشح للمنصب (الرئاسة). وأعتقد أنني أثبتت أنني كنت مشرّفا وكفؤا أيضا”، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

ونادرا ما يتطرّق جو بايدن إلى مسألة سنّه التي تعتبر عائقه الرئيسي لدى الناخبين.

وفي العام 2024، قد يواجه مجددا الجمهوري دونالد ترمب البالغ الآن 76 عاما، في السباق إلى البيت الأبيض.

يُذكر أن ترمب وبايدن كانا أعلنا مؤخراً ترشحهما للانتخابات الرئاسية المقبلة في مشهد سيعيد إذا تحقق، السيناريو عينه الذي شهده الأمريكيون في الانتخابات الماضية 2020 التي فاز فيها بايدن.

وكان ترمب هاجم بايدن بشكل لاذع أيضا عبر حسابه في “تروث سوشيال”، معتبرا أن الفيديو الذي أعلن عبره بايدن الترشح جهز ومنتج مسبقًا، بل أعيد تصويره 7 مرات للحصول على نتيجة “مقبولة للنشر”.

كما اعتبر أن الرئيس الديمقراطي يشكل خطرًا على الديمقراطية، لأنه غير كفؤ ولا يعرف كيف يُدير البلاد، وفق تعبيره. وقال: “دولتنا الآن في حالة تدهور خطير، وقد فقدت طريقها”. ورأى أن “شخصاً عديم الجدوى يقود الأمريكيين حالياً”، وفق تعبيره.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الشرطة البريطانية توقف زعيم حركة “جمهورية” خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث

أوقفت الشرطة البريطانية، السبت، أعضاء بارزين من حركة “جمهورية” المناهضة للملكية من بينهم الزعيم غراهام سميث أثناء استعدادهم للاحتجاج على تتويج الملك تشارلز الثالث.

وقال ناشط من حركة “جمهورية” في ميدان ترافالغار في لندن “أوقفوا 6 من منظمينا وصادروا مئات اللافتات ولن يخبرونا عن سبب توقيفهم أو مكان احتجازهم”، ومن بينهم الرئيس التنفيذي للحركة غراهام سميث.

وردد بعض المتفرجين القريبين “حرروا غراهام سميث!” فيما صاح آخرون “ليحفظ الله الملك” ملوّحين بأعلام المملكة المتحدة.

وعلى حسابها الرسمي في تويتر، أكّدت حركة “جمهورية” التوقيفات ومصادرات اللافتات، وأضافت “هل هذه هي الديمقراطية؟”.

وانتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش توقيف الشرطة البريطانية متظاهرين قبل بدء مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، معتبرة أن ذلك “مقلق جدا”.

وقالت المنظمة: “هذا شيء تتوقع رؤيته في موسكو وليس في لندن” منتقدة الحكومة البريطانية بسبب موقفها “الرافض بشكل متزايد” للتظاهرات العامة، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وحذر مفوض شرطة لندن مارك رولي، الجمعة، من أنه “لن يُسمح بإثارة أي اضطرابات” في شوارع وسط لندن، حيث يتجمع عشرات الآلاف من الناس لمشاهدة المواكب الملكية.

وأظهرت صورة نُشرت على تويتر، سميث جالسا على الأرض وتحيط به مجموعة من رجال الشرطة.

وقال أحد رجال الشرطة في الموقع بالقرب من ميدان الطرف الأغر إنه تم القبض على عدد من دعاة الجمهورية بسبب حيازتهم مواد طلاء.

ويقوم أكثر من 11 ألف رجل شرطة بدوريات لتأمين مراسم التتويج، وهي أكبر حدث احتفالي رسمي يقام في العاصمة البريطانية منذ 70 عاما.

وقال رولي قبيل المراسم إن الشرطة ستتخذ إجراءات إذا حاول أي محتجين “تعكير صفو أجواء المتعة والاحتفال”، التي يعيشها عدد كبير من الناس.

بدء تتويج الملك تشارلز الثالث في كنيسة وستمنستر بحضور الأميران هاري وأندرو ولكن دون دور رسمي في المراسم

اليوم يُصبح ملك بريطانيا تشارلز الثالث ملكاً على 15 دولة بينها المملكة المتحدة بعيد تتويجه، وهي تعرف باسم دول التاج البريطاني.

فتشارلز الثالث سيكون ملكاً على أنتيغوا وبربودا، أستراليا، جزر الباهاما، بليز، كندا، غرينادا، جامايكا، نيوزيلندا، بابوا غينيا الجديدة، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، سانت فنسنت، وجزر غرينادين وجزر سليمان وتوفالو. ودور الملك في تلك الدول هو رمزي إلى حد كبير، فهو لا ينخرط في الحكم، ولديه منصب رمزي اسمه “أس الدولة”.

ويرى البعض أن هذه الوضعية حتى الآن تمثل إرثاً باقياً من أيام بريطانيا الإمبريالية، وكَثُر الحديث مؤخراً، خصوصاً بعد وفاة الملكة السابق إليزابيث الراحلة، عن رغبة قسم من تلك الدول بالتحوّل إلى جمهوريات.

مع ذلك، تخصص كل من نيوزيلندا وأستراليا احتفالات بتتويج تشارلز الثالث اليوم.

فعندما أعلنت بربادوس في عام 2020 عن خطط للانفصال عن النظام الملكي وتأسيس رئيس الدولة الخاص بها، قالت الحاكم العام ساندرا ماسون، في خطاب نيابة عن رئيس وزراء البلاد، إن الوقت “حان الوقت لترك ماضينا الاستعماري وراءنا بالكامل”.

ومن المقرر أن يحضر الأميران هاري وأندرو مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، لكن لن يكون لهما دور رسمي في المراسم، ما يؤكد فتور العلاقة معهما.

فالإبن الأصغر للملك تشارلز، هاري وزوجته الأمريكية ميغن تخليا عن مهامهما الملكية في 2020 وسددا من حينها وابلاً من الانتقادات اللاذعة للعرش البريطاني.

أما أندرو، الشقيق الأصغر للملك، طالته فضيحة ارتباطه برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إيبستين واتهامات باعتداء جنسي تمت تسويتها دون اللجوء إلى القضاء.

وسيحضر هاري (38 عاماً) دوك ساسكس وأندو (63 عاماً) دوق يورك مراسم التتويج في كنيسة ويستمنستر آبي لكنهما لن يضطلعا بأي دور، كما سيغيب الأميران عن المراسم الخارجية عندما ستقل العربة المذهبة الملك المتوج من الكنيسة إلى قصر باكنغهام، لكنهما قد يظهرا على شرفة القصر.

ومن جانبه قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، في رسالة قبيل أحد أقدم الطقوس البريطانية إن تتويج الملك تشارلز ليس مجرد “مشهد ولكن “تعبير فخور” عن التاريخ.

وأضاف “تتويج الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا سيكون لحظة فخر وطني استثنائي”.

 

Exit mobile version