بالصور: اعتداء رجل بمضرب بيسبول على موظفي مكتب نائب ديموقراطي بفيرجينيا

قال عضو مجلس النواب الأمريكي، جيري كونولي، إن رجلاً يحمل مضرب بيسبول دخل إلى مكتبه في فيرفاكس بولاية فيرجينيا، وطلب لقاءه، ثم اعتدى على اثنين من موظفيه.

وقالت شرطة مدينة فيرفاكس في شمال فيرجينيا في تغريدة على تويتر إنه تم القبض على مشتبه به وإن الضحايا يعالجون من إصابات لا تهدد حياتهم.

وفي بيان نُشر على تويتر، قال كونولي إن الرجل دخل مكتبه المحلي صباح الاثنين وسأل عنه قبل “ارتكاب عمل عنيف” ضد اثنين من الموظفين، وفقًا لرويترز.

وقال النائب الديموقراطي: “إن التفكير في أن شخصاً ما سيستغل إمكانية الوصول إلى فريق عملي لارتكاب عمل عنيف هو أمر غير معقول ومدمّر”.

الإمارات توجه دعوة للرئيس الأسد لحضور قمة المناخ “كوب 28” نوفمبر القادم في دبي

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة الرئيس السوري بشار الأسد لحضور قمة المناخ كوب 28 للأمم المتحدة، التي ستنعقد في 30 نوفمبر في دبي.

وقالت سفارة الإمارات في دمشق في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، الأحد، إن الأسد تلقى دعوة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات وحاكم أبوظبي، لحضور مؤتمر كوب 28.

كما أكدت وكالة الأنباء السورية (سانا) الإخبارية، الإثنين، الدعوة، حسب ما ورد بشبكة CNN

وفي مارس، زار الأسد الإمارات العربية المتحدة استجابة لدعوة رسمية لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011، وكانت هذه أيضًا أول زيارة له إلى دولة عربية منذ عام 2011.

وتستعد الدول العربية لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية على الرغم من الاعتراضات المتكررة من الولايات المتحدة لإنهاء العزلة التي استمرت عقدًا من الزمن لنظام تحاسبه على مقتل أكثر من 300 ألف مدني وتشريد الملايين في حرب البلاد الأهلية الوحشية.

 

 

في ذكرى النكبة… القضية الفلسطينية قضية وجود ومصير

بقلم: مصطفى قطبي

يحيي الشعب الفلسطيني الذكرى الـــ75 لنكبته الكبرى، نكبة فلسطين، ونحن العرب نعيش الذكرى، كما نعيش نكبات شتى على امتداد الجغرافيا العربية، في ذكرى النكبة نجد أن نحو نصف الفلسطينيين مسجلون لدى وكالة الغوث الدولية ”الأونروا” باعتبارهم لاجئين ويعيشون بنحو ستين مخيماً رئيسياً في المنطقة والعالم، ومعظمهم يتركزون في الأردن وسورية ولبنان وبقية الدول العربية.‏

ومع أن قرارات الأمم المتحدة وخصوصاً القرار 194 تدعو إلى حق العودة والتعويض معاً إلا أن إسرائيل ومن خلال المفاوضات الفارغة من أي مضمون حولت حق العودة إلى مشكلة معقدة وتحاول كل الأطراف الدولية العدوانية تأجيلها إلى ما يسمى المرحلة النهائية من المفاوضات مع أن المراحل الأولية لم تثمر عن عودة أبسط الحقوق الفلسطينية.

لقد شكلت أحداث نكبة فلسطين وما تلاها من تهجير، وولادة ظاهرة اللجوء الفلسطيني داخل وخارج فلسطين، مأساة كبرى للشعب العربي الفلسطيني، فقد جرت عملية تطهير عرقي، تم من خلالها تدمير وطرد شعب بكامله، وإحلال جماعات وأفراد من شتى بقاع العالم مكانه، وتشريد ما يربو عن ثمانمائة ألف مواطن فلسطيني من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948 في 1.300 قرية ومدينة فلسطينية، عدا عن المواطنين العرب من سوريا ولبنان والأردن، والذين كانوا يقيمون في فلسطين بشكل دائم بقصد العمل، حيث انتهى التهجير بغالبيتهم إلى عدد من الدول العربية المجاورة (دول الطوق: الأردن وسوريا ولبنان) إضافة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، فضلا عن التهجير الداخلي للآلاف منهم داخل الأراضي التي أخضِعَت لسيطرة الاحتلال عام النكبة وما تلاها بعد طردهم من منازلهم والاستيلاء على أراضيهم.

وحسب معطيات المكتب المركزي للإحصاء الفلسطيني في رام الله، وتحديدا يوم 13/5/2020، فقد سيطر الاحتلال الإسرائيلي خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، حيث تم تدمير 531 منها بالكامل ومسحها من الوجود، وبناء المستعمرات مكانها، وما تبقى تم إخضاعه إلى كيان الاحتلال وقوانينه، وقد رافق عملية التطهير هذه اقتراف العصابات الصهيونية أكثر من سبعين مجزرة بحق الفلسطينيين أدت إلى استشهاد ما يزيد عن خمسة عشر ألف مواطن فلسطيني.

ووفق معطيات المكتب المركزي للإحصاء، فقد بلغ عدد السكان في فلسطين التاريخية عام 1914 نحو 690 ألف نسمة، شكلت نسبة اليهود 8 في المائة فقط منهم، وفي العام 1948 بلغ عدد السكان أكثر من مليوني نسمة، منهم حوالي 31.5 في المائة منهم من اليهود، وقد ارتفعت نسبة اليهود خلال تلك الفترة كما هو ملاحظ، بفعل توجيه ورعاية هجرة اليهود إلى فلسطين خلال فترة الانتداب البريطاني، حيث تضاعف عدد اليهود أكثر من ستة مرات خلال الفترة ذاتها، وقد تدفق بين أعوام 1932 و1939 أكبر عدد من المهاجرين اليهود، وبلغ عددهم نحو 225 ألف يهودي، كما وتدفق على فلسطين بين عامي 1940 و1947 أكثر من 93 ألف يهودي.

وبهذا تكون فلسطين قد استقبلت بين عامي 1932 و1947 ما يقرب من 318 ألف يهودي، ومنذ العام 1948 وحتى العام 1975 تدفق أكثر من 540 ألف يهودي، عدا عن موجات الهجرة من دول الاتحاد السوفييتي السابق إلى فلسطين عامي 1990 ـ 1991، وهي موجات الهجرات الأكبر في تاريخ قيام دولة إسرائيل، والتي تم بفعلها إحداث التحول السكاني اليهودي بعد أن كانت أعداد المواطنين العرب على أرض فلسطين التاريخية قد تجاوزت أعداد اليهود.

وعلى الرغم من تشريد أكثر من ثمانمائة ألف مواطن فلسطيني في عام النكبة 1948، ونزوح أكثر من مائتي ألف فلسطيني غالبيتهم إلى الأردن بعد حرب حزيران ـ يونيو 1967، فقد بلغ عدد الفلسطينيين الإجمالي في العالم في نهاية العام 2019 حوالي 13.4 مليون نسمة، ومع العام 2020 نحو 13.6 مليون فلسطين، ما يُشير إلى تضاعف عدد الفلسطينيين أكثر من تسعة مرات منذ النكبة عام 1948، أكثر من نصفهم (6.64 مليون) نسمة على أرض فلسطين التاريخية.

فالمسألة لا تتعلق بالتأريخ للنكبة أو تنشيط ذاكرة وطنية وقومية، بقدر ما هي حالة نقدية وتبصر للمستقبل فيه استعراض لمسار أكثر من سبعين عاماً من الصراع العربي ـ الإسرائيلي.

علينا اليوم أن نعترف، أنّ النكبة اليوم ليست فقط هزيمة عربية حصلت، أو أرضاً احتلت، أو حقوقاً اغتصبت، أو مقدسات دنست، أو شعباً شرد في أربع جهات الأرض… النكبة اليوم إخفاقات عربية، وجسم عربي قومي فقد المناعة تجاه الاحتلال الإسرائيلي… وللتذكير فقط فطبيعة إسرائيل، أصبحت واضحة أكثر فأكثر، فهي لا تعنيها السلام، بل هي دائمة البحث عن المشكلات والحروب في إطار تنفيذ مشاريعها الاستعمارية وتحقيق أطماعها التوسعية التي تتجاوز المنطقة، وهي دائمة التطلع لاغتصاب أراض جديدة إذ ما زال شعار ”حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل” متداولا في الأوساط الإسرائيلية، وهذا ما يفسر محاولاتها العبثية في شمال سورية والعراق وكذلك في السودان وصولاً إلى أثيوبيا، في الوقت الذي تمارس أجهزتها الاستخباراتية عمليات الاغتيال والتخريب في أماكن ابعد من ذلك لخدمة نفس المشروع الاستعماري التوسعي.

إنها النكبة المتخمة سنواتها العجاف بالعار الدولي، 75 عاماً ولا يزال المجتمع الدولي يقف صامتاً أمام هذه الممارسات ويقف عاجزاً أمام تطبيق قراراته الصادرة عنه في مجلس الأمن والجمعية العامة في الأمم المتحدة التي تقر بحقوق الشعب الفلسطيني في العودة إلى دياره وتقرير مصيره بإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف. فالأمم المتحدة والمجتمع الدولي يتعاملان مع الحقوق الثابتة للفلسطينيين بسياسة الكيل بمكيالين، وينهجان سبيل المعايير والانتقائية في تطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، هذه القرارات باتت وكأنها مجرد رقم في ملف القضية الفلسطينية الأطول والأقدم في أروقة الأمم المتحدة والتي عرّتها الحرب الأوكرانية الروسية، فالعالم يرى في أوكرانيا بطولة وفي فلسطين إرهاباً، لا يجيز احتلال أوكرانيا ولكنه يجيز احتلال فلسطين منذ 75 عاماً.

إن الاحتلال والذي أراد من النكبة أن تكون هي الميدان لقضم المزيد من الأرض، وفرض مستوطناته وزج الشباب الفلسطيني في السجون والمعتقلات، إضافة إلى ارتكاب الجرائم والمذابح، وسيطرة قوانينه الباطلة وغير الشرعية على الشعب والمدن والقرى والبلدات، إلا أن النكبة كانت ومازالت هي الحافز الأهم على المقاومة وفي أن تظل القضية الفلسطينية هي البوصلة، وهي الرافعة القومية العربية، فقد تحدثت إسرائيل مراراً وتكراراً عن الأرض التي سلبت والتي تقوم بتهويدها، بالادعاء أن جيل النكبة وبعد أن يأخذ به العمر، سينسى الأبناء والأحفاد دروس ومعاني ودلالات وعبر هذه التجربة القاسية مع الاحتلال، إلا أن كل الأجيال التي أعقبت النكبة، كانت أشد إصراراً وتمسكاً بالحقوق في مواجهة الاحتلال وكافة صنوف العدوان المتوحش والمتغول على الشعب والأرض والمصير. وقد كان صادقاً أحد اللاجئين بدولة أوروبية حينما قال: ”نحن لسنا في هذه الدنيا بخالدين، لكن أجيالنا ستولد من جديد في الوطن، والمنافي والشتات، ولن يموت الحلم بوطن ما زال وسيبقى اسمه فلسطين”.

خلاصة الكلام: القضية الفلسطينية هي قضية كل عربي، وقضية وجود ومصير، ولن تغلق القضية الفلسطينية لأي سبب، سواء بطريقة متعمدة أو بحالة افتراض، ولكونها أدت إلى ولادة أزمات في المنطقة فيمكن القول أنها تآخت وإياهم، صارت لهم وصاروا لها، ومهما افتكر البعض أن وضعهم الوطني بعيد عن قضية فلسطين فهم مخطئون لأنهم لصيقون بها، وكلما فكروا بها بعيدة عنهم، سيرونها الأقرب إليهم. ونحن العرب نعيش الذكرى الـ75 للنكبة، كما نعيش نكبات شتى على امتداد الجغرافيا العربية، لابدّ لنا من أن نتدارس عوامل القوة والضعف في تقديم قضيتنا، قضية الأرض، والاحتلال الإسرائيلي، واغتصاب الحقوق، وماذا خضنا في هذا المضمار، وكيف خضناه، وما المعطيات الجديدة التي يجب أن نتحرك وفقها كي لا نعيش المستقبل ونحن نحيي ذكريات من دون أن نتمكن من تحرير الأسرى أو تحرير الأراضي المغتصبة وإعادة اللاجئين والنازحين والوافدين إلى ديارهم المقدسة.

كاتب صحافي من المغرب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تقرير: وجود ترامب على قائمة مرشحي الحزب الجمهوري أكبر عقبة أمام دعم مرشحي الحزب بمجلس الشيوخ

وكالات – خاص: رؤية نيوز

على الرغم من اعتبار فرص الحزب الجمهوري القوية في انتخابات مجلس الشيوخ، والتي قد تمنح الحزب فرصة قوية لإنهاء الأغلبية الديموقراطية الحالية، إلا أن أكبر العواقب التي يمكن أن تواجه الحزب في انتخابات مجلس الشيوخ، هي وجود دونالد ترامب على رأس قائمة أبرز مرشحي الحزب لانتخابات الرئاسة الأمريكية، باعتبار أن هذا يمكن أن يحد من حملات الحزب الانتخابية الخاصة بدعم مرشحي مجلس الشيوخ، وهو ما قد يضيع عليهم فرصة الفوز بالأغلبية، خاصة أن التركيز الأكبر سيكون على دعم ترامب.

ومن جانبه قال ميتش ماكونيل، زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الأمريكي، في مقابلة مع CNN الأسبوع الماضي، “نحن نعمل بجد حتى لا نسمح بحدوث ذلك. هناك 4 مقاعد فقط يسيطر عليها الديمقراطيون وهي: وست فرجينيا ومونتانا وأوهايو وبنسلفانيا”.

ورجح ماكونيل “أن ينتظر القادة الجمهوريون ليروا من سيفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري قبل أن يقرروا ما إذا كانوا سيدعمون هذا المرشح”.

وبحسب موقع “اكسيوس” الإخباري الأمريكي، أضر تأييد الرئيس الجمهوري الأمريكي الأسبق دونالد ترامب للمرشحين الضعفاء بفرص الحزب الجمهوري في عام 2022، ومن المحتمل أن يعرض فوز ترامب بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة، الحزب لمخاطر في انتخابات عام 2024.

وعادة ما تكون مقاعد مجلس الشيوخ التي يسيطر عليها الديمقراطيون في ويسكونسن وميشيغان ونيفادا بمثابة فرصة حقيقية للحزب الجمهوري، حيث تمثل ولايات مين وفيرجينيا ونيو مكسيكو فرصًا من الدرجة الثانية، لكن ماكونيل ذكر ولايتي ويسكونسن ونيفادا فقط باعتبارهما من الولايات التي تحظى بمتابعة الحزب الجمهوري.

وتعتبر أريزونا ولاية مواتية للجمهوريين، وهناك إمكانية وجود منافسة ثلاثية بين النائب روبن جاليغو (ديمقراطي من أريزونا) والسيناتور كيرستن سينيما (مستقلة -من ولاية أريزونا) ومرشح الحزب الجمهوري.

كما اجتمعت المرشحة السابقة لمنصب حاكم ولاية أريزونا، كاري ليك، التي لا تزال تدعي أن انتخابها سُرِق منها، مع اللجنة الوطنية لمجلس الشيوخ للجمهوريين الأسبوع الماضي. وتوقع الجمهوريون المطلعون على الاجتماع أنها ستترشح.

ولا يزال ترامب يمثل رصيدًا سياسيًا في مقاعد الولايات الحمراء الثلاث التي يشغلها الديمقراطيون لإعادة انتخابهم وهي: وست فرجينيا ومونتانا وأوهايو. والفوز بمقعدين فقط هو كل ما يحتاجه الجمهوريون لاستعادة الأغلبية.

واستضافت CNN حدثًا انتخابيا لترامب هذا الأسبوع، حيث واصل إنكار نتيجة انتخابات 2020، ووعد بالعفو عن العديد من مثيري الشغب في 6 يناير.

وفي عام 2022، سارت جميع سباقات مجلس الشيوخ – باستثناء سباق واحد – بنفس الطريقة التي سارت بها نتائج السباق الرئاسي لعام 2020. وإذا استمرت هذه الديناميكية فسيحصل الجمهوريون على ثلاثة مقاعد وسيحصلون على الأغلبية 52-48.

 

 

 

 

الدبلوماسي التونسي السابق الدكتور ”سعيد بحيرة” لـ ”رؤية نيوز الإخباري”: لابد من بعث استراتيجية دبلوماسية جديدة لتصحيح المسار الدبلوماسي التونسي

حوار خاص: مصطفى قطبي

من الطبيعيّ أن تملأ تونس الدنيا، وتشغل الناس، اليوم، قيادة ونظاماً سياسياً، دولة وشعباً، السياسيون في العالم يعرفون ذلك، ولا يجهلون أسبابه ولا ينكرونها، وكذلك المؤرّخون ورجال السياسة والاقتصاديون.

فتونس تقف على مفترق طرق بين أوروبا وشمال أفريقيا، وبين غرب البحر الأبيض المتوسط وشرقه من جهة أخرى، وتحتل موقعا يسمح لها بمراقبة ما يجري من أحداث في جارتها ليبيا التي تمور بالاضطرابات، كما أنها في وضع جيد يمكَّنها من تقييم الديناميكية ”الشائكة” بين الإسلام السياسي والديمقراطية. ومن بين الملفات الأكثر اشتعالا على الساحة السياسيّة، يبرز بشكل جليّ ملف الدبلوماسية التونسية الذي يعيش بين المدّ والجزر.

ولتسليط الضوء على الدبلوماسية التونسية والسياسة الخارجية لتونس… كان لـ ” رؤية نيوز الإخباري” حديث مع الأكاديمي والدبلوماسي السّابق الدكتور سعيد بحيرة. وإلى نص الحوار:

ـ هل تقلبات الحكومات التونسية أفقد الدولة ثباتها وتواصلها في سياستها الخارجية؟

لا أعتقد أن الدولة التونسية فقدت ثباتها و تواصلها في سياستها الخارجية، بل يتعلق الأمر بتذبذب ظرفي ارتبط بخاصة بمرحلة حكم الترويكا التي قادتها حركة النهضة و حزبي المنصف المرزوقي و مصطفى بن جعفر، و التي حاولت إحداث تغيير عميق في تقاليد الديبلوماسية التونسية بإقحامها في محاور و تحالفات جديدة، إضافة إلى جرها نحو ساحات الصراع الإقليمي… لكن ذلك لم يدم سوى فترة وجيزة، كما لقي رفضاً صريحاً من الطبقة السياسية الوطنية، و بعد الإنتخابات الأولى و صعود حزب نداء تونس إلى صدارة الحكم تم تصحيح المسار و استرجعت السياسة الخارجية التونسية ثوابتها و مرجعياتها و خياراتها…

ـ هل تغيرت السياسة الخارجية لتونس بعد ثورة 14 يناير؟

التغيير شمل بالضرورة الوضع التونسي و الوضع الجهوي و حتى الدولي، لكن المبادئ الأساسية ظلت قائمة و حاضرة… و تم تصحيح بعض الخيارات المتسرعة التي أفرزتها الأحداث، وهذا شيء عادي… و لتونس تقاليد عريقة في العلاقات الدولية مبنية على التوازن وعدم الانخراط في المحاور و التمسك بالشرعية الدولية، والانتصار لحركات التحرر الوطني والارتباط بدوائر انتمائها الجيوبوليتيكي المغاربي و العربي و الأفريقي و المتوسطي.

ـ الرئيس قيس سعيد أكد أكثر من مرة أنه يضمن الحقوق والحريات في تونس…

هل هذا يكفى لطمأنة الدول الغربية والعربية من هذه التحولات؟

الطمأنة الأساسية يجب أن تكون للتونسيين، وهذا حصل بدرجة عالية رغم تحفظات عدة أطراف و رغم إجراءات أولية تحفظية تم تجاوزها، أما العالم العربي فإنه هو يعاني أصلا من مسألة الحريات… و تونس قطعت أشواطا كبيرة بالمقارنة معها، و تبقى الحاجة للطمأنة فعلية تجاه العالم الغربي الذي ترتبط معه تونس بالتزامات و تعهدات، كما يعتبر الغربيون أنفسهم شركاء تونس في بناء الديمقراطية الجديدة و قد قدموا لها الدعم الكبير ماديا و لوجستيا… ومن هذا المنطلق يحسون بالريبة تجاه ما يجري في تونس… و قد رأينا الهواتف الرئاسية تشتغل والزيارات تتعدد و البيانات تكاد لا تنقطع. هنا يوجد تخوف من مخرجات المرحلة الاستثنائية… ولا بد أن يكون ذلك في إطار علاقات التعاون و الصداقة و الشراكة لا في إطار التدخل المفضوح لإملاء توجهات معينة… و قد أثارت بعض الضغوطات رد فعل سيادي من قبل الرئيس قيس سعيد، حيث قال خلال زيارته إلى ولاية القيروان بمناسبة عيد الاستقلال: ”سيادة تونس الوطنية سنحميها ونرفض مرة أخرى من يتدخل في شؤوننا، لأننا لسنا تحت الانتداب والوصاية، سيادتنا لن نفرط فيها لأحد”.

ـ هل يعزى ردود المجتمع الدولي الفاترة إزاء تطورات الأحداث في تونس إلى اقتراب نهاية الإسلام السياسي؟

أظن أن الإسلام السياسي انتهى في تونس و هذا ما يقوله المنتسبون إلى حركة النهضة… وهم لا يعتبرونها جزءا من الإسلام السياسي بل يرون أنها حزب له مرجعية مدنية… و قد سعت حركة النهضة إلى الفصل بين الدعوي و السياسي وساهمت في صياغة دستور 2014 الذي يكرس المرجعية المدنية وينبني على مبادئ الجمهورية… كما بينت الأحداث أن التونسيين لا يقبلون الخلط الخطير بين الدين و السياسة… ومن جهة أخرى نحن نعايش نكوصا حقيقيا للإسلام السياسي في المنطقة بعد طفرة عابرة تظل بعض جوانبها غامضة… ولا شك في أن المجتمع الدولي يدرك هذه المتغيرات بل هو شريك فيها… و حتى أنصار الإخوان المسلمين بالأمس عدلوا مواقفهم و دخلوا في مراجعات كبيرة و يكفي التأمل في ما يجري في شرقي المتوسط و في ليبيا وفي المغرب… كما أن الإدارة الأمريكية الجديدة تبدو أكثر حذرا من حكمها زمن أوباما… أظن أن الإسلام السياسي فقد زخم العشرية الماضية و ليس أمامه سوى النقد الذاتي والانخراط نهائيا في الوطنية.

ـ هل ترون أن الربيع العربي انتهى بالفعل في تونس وفي المنطقة العربية؟

الربيع العربي أصبح ذكرى بعيدة، بل ذكرى مشبوهة لا تزال ملابساتها غامضة… و ستحتفظ الذاكرة الجماعية بأنها كانت لحظة نهوض وكبوة في نفس الوقت.

ـ ما حقيقة اتهام السياسية الخارجية لتونس بالفوضى وعدم الوضوح في عهد الرئيس قيس سعيد؟

الرئيس قيس سعيد لا يزال في مرحلة البحث عن استقرار الأوضاع الداخلية، ولم يفصح بالكامل عن توجهاته السياسية الخارجية… و هو يقوم بعملية تصحيح مسار البناء الديمقراطي كما يقول… و تعتبر المواقف التي شهدتها السياسة الخارجية خلال فترة حكمه من قبيل التجربة و الخطأ، و لا يمكن اعتبارها خيارات نهائية…

ـ كيف ترون ما يقال من قبل أطراف تونسية عن دور إماراتي في ما تشهده تونس؟

منذ 2011 أصبحت بلدان الخليج طرفا نشيطا في المتغيرات الإقليمية، و هي تمارس تحركات تتجاوز حجمها و لا تتناسب مع رصيدها من الخبرة و التجربة، وهو ما قد يعرضها مستقبلا إلى ردود فعل خطيرة… فالمسألة لا ترتبط بنخوة الفعل الآني الذي تتيحه الظرفية الدولية و الإمكانيات المالية، بل هي لعبة تحتمل عديد المخاطر على المدى الطويل… وفي هذا السياق تطمح دولة الإمارات العربية إلى أن يكون لها دور في المنطقة العربية و منها تونس… ويبقى الأمر مقبولا إذا لم يتجاوز المواقف و الانحياز لبعض الخيارات… ويبقى التونسيون ذوي حساسية سلبية تجاه أي تدخل أجنبي حتى وإن كان عربيا.

ـ أين انتصرت الدبلوماسية التونسية في عهد الرئيس قيس سعيد وأين فشلت؟

أظن أن النجاح في مواجهة وباء الكورونا يحسب في جانب كبير منه للدبلوماسية بقيادة قيس سعيد… فقد نجح في مدة وجيزة في حشد الدعم الدولي لتونس، لتحصل على اللقاحات الضرورية، و إضافة إلى ذلك بعث الرئيس برسائل واضحة لإعلان عدم ارتباط البلاد بمحاور معلومة، كما نجح في الحفاظ على ثقة الشركاء الغربيين رغم انشغالهم بما بعد المرحلة الاستثنائية… وعموما ننتظر خارطة طريق مستقبلية لنكتشف الخيارات الملزمة.

ـ التدخل الفرنسي في الشأن الداخلي التونسي هل يعتبر مقبولا في الأعراف الدبلوماسية؟

ليس هناك تدخل فرنسي في الشأن التونسي. هناك تأثير وسعي لتوجيه الأمور، وهذا موجود في العلاقات الدولية عموما و يسمونه ”السوفت باور” والعلاقات مع فرنسا لها شفرتها في الدبلوماسية الثنائية ولكن التوظيف يكسبها صبغات متنوعة.

ـ ما الذي تحتاجه الديبلوماسية التونسية في الوقت الراهن؟

أظن أن الحكومة الحالية تعمل في ظرف استثنائي، وهي تحتاج إلى مساندة فعالة للدبلوماسية من أجل طمأنة الشركاء وعالم الاستثمار و مواصلة دعم السير نحو بناء الديمقراطية الجديدة.

ـ هل ترون ضرورة بعث استراتيجية دبلوماسية جديدة لتصحيح المسار الدبلوماسي التونسي؟

لا مفر من ذلك. فلكل مرحلة مقتضيات و شروط و الأمر لا يتعلق بتصحيح مسار بقدر ما يتعلق بتحيين الرؤية و الحفاظ على الأسس.

* الدكتور سعيد بحيرة في سطور:

ـ دكتوراة في التاريخ المعاصر. جامعة تونس.

ـ مكلف بمهمة بديوان وزير الشؤون الخارجية.

ـ مستشار خاص لدى الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط ببرشلونة.

ـ أمين عام وزارة الشؤون الخارجية.

ـ مستشار بسفارة تونس في المغرب.

 

 

 

بعد منافسة حامية.. تركيا تستعد لجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية بعد أسبوعين

بدأت تركيا الاثنين الاستعداد لأول جولة إعادة في الانتخابات الرئاسية بعد منافسة انتخابية حامية شهدت تقدم الرئيس رجب طيب اردوغان على منافسه العلماني كمال كيليتشدار أوغلو دون أن ينجح في تأمين ما يكفي من الأصوات لتأكيد فوزه في الجولة الأولى.

وبدا أردوغان منتصرا عندما ظهر أمام حشد كبير من مؤيديه بُعيد منتصف الليل ليعلن بنفسه جاهزيته لخوض جولة انتخابات رئاسية ثانية.

وأظهرت النتائج شبه الكاملة لأهم انتخابات تشهدها تركيا في حقبة ما بعد السلطنة العثمانية أن أردوغان الذي يُحكم قبضته على السلطة منذ عام 2003 ولم يهزم في أكثر من 10 انتخابات وطنية، أخفق بفارق طفيف عن تحقيق نسبة ال50% المطلوبة زائد صوت واحد.

وقال وسط هتافات صاخبة “أنا أؤمن من أعماق قلبي بأننا سنواصل خدمة شعبنا في السنوات الخمس المقبلة”، كما أعلن أن حزبه الإسلامي الحاكم فاز بغالبية واضحة في البرلمان، وفقًا لوكالة فرانس برس.

واتجهت أنظار العالم أجمع نحو تركيا حيث الانتخابات الرئاسية، وكان من المتوقع أن يمر التصويت كما في السابق، بهدوء وبنسبة مشاركة متوسطة قد يرافقها تذمر شعبي، لكن على عكس المتوقع اتجه الأتراك نحو صناديق الاقتراع بعزم وبأعداد كبيرة.

كتبت صحف عالمية عن الحدث الذي بقي محط الأنظار، بلغت نسبة الإقبال على التصويت في الانتخابات التركية 88.75 % في الداخل و51.92 % في الخارج، فقالت صحيفة ليبراسيون الفرنسية إن نسبة المشاركة لا تحلم بها لا فرنسا ولا الولايات المتحدة.

هذا وعلق الرئيس الأمريكي جو بايدن، الإثنين، للمرة الأولى على الانتخابات الرئاسية في تركيا، قائلا “ليفز من يفوز”، مشددا على أن هناك ما يكفي من المشاكل في المنطقة.

وعلى الرغم من هذه النسب إلا أن الناخبين لم يستطيعوا حسم النتيجة التي تأجلت حتى الجولة الثانية بعد أسبوعين.

بالصور: توقيع أكثر من 60 نائب جمهوري على رسالة تطالب بايدن بالكشف العقلي أو الانسحاب من السباق الرئاسي

وقع أكثر من 60 نائبا من الحزب الجمهوري الأمريكي رسالة إلى الرئيس جو بايدن يطالبونه فيها بإجراء اختبار لتقييم قدراته العقلية، وإلا فإنهم يحثونه على الانسحاب من السباق الرئاسي القادم، بحسب ما ذكرت قناة “فوكس نيوز” Fox News.

وأكدت القناة أن الرسالة موقعة من 61 جمهوريا، وجاء فيها: “ندعوك إلى إجراء اختبار ذهني ونشر نتائجه للرأي العام، أو الامتناع عن محاولة إعادة انتخابك رئيسا”.

وأشارت الرسالة أيضا إلى أنه منذ أن أصبح بايدن رئيسا، أرسل الجمهوريون ثلاث رسائل بطلبات مماثلة، لكن تم تجاهلها جميعا.

وفي الوقت نفسه، أوضح النواب في الرسالة أنه على الرغم من حقيقة أن الرئيس الأمريكي خضع للفحص الجسدي في عامي 2021 و2023، فلا يوجد ما يشير إلى أنه قد عُرض عليه أي اختبارات ذهنية، وفقًا لرويترز.

ويبلغ بايدن 80 عاما من العمر، وهو أكبر رئيس في تاريخ الولايات المتحدة، وإذا ترشح لمنصب عام 2024 وفاز، فسيبلغ 86 في نهاية ولايته.

وقال الرئيس نفسه في وقت سابق، إنه سيكون صادقا مع المواطنين الأمريكيين، وسيعلن عن مشاكل صحية إذا كان يعاني منها.

“حرية التعبير” موضوع المؤتمر الإفريقي الثاني للإعلام بالتزامن مع ذكرى إعلان “3 مايو” الخاص بالأمم المتحدة

انتهت فعاليات المؤتمر الإفريقي الثاني للإعلام، الذي عُقد خلال الفترة من 11 إلى 13 مايو الجاري، وحمل عُنوان “تشكيل مستقبل الحقوق: حرية التعبير كمحرك لجميع حقوق الإنسان الأخرى”.

وتزامنت فعاليات المؤتمر مع الحدث العالمي لعام 2023، والمقرر انعقاده في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، بمناسبة مرور 30 عامًا على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة فيما يُعرف بـ”إعلان 3 مايو”، الذي اعتبر يومًا دوليًا لحرية الصحافة، حيث جاء هذا الإعلان بعد توصية من كبار الصحفيين والمحررين الأفارقة وكبار معلمي وسائل الإعلام الذين التقوا في ويندهوك في ندوة لليونسكو في عام 1991.

أُقيمت فعاليات المؤتمر في مركز مؤتمرات “كينيث كاوندا” بتنظيم من منتدى محرري جنوب إفريقيا (SAEF) ولجنة الاتصال الإعلامي (MLC) المكونة من 16 عضو في زامبيا، وتحت رعاية اللجنة التوجيهية واللجان الفرعية من الإعلاميين واليونيسكو ومفوضية الاتحاد الإفريقي.

حضر الفعاليات تشرشل أوتينو – رئيس جمعية محرري شرق إفريقيا، ويلي مبوندا – رئيس منتدى المحررين في جنوب إفريقيا، ليديا آرثر بريتو – مديرة منطقة الجنوب الإفريقي لليونيسكو واللمثلة عن زمبابوي، وين موسابايانا – رئيس إدارة الاتصالات والمعلومات بالاتحاد الإفريقي، فيما كان المتحدث الضيف لأحداث المؤتمر وزير الاتصالات والإعلام في جمهورية زامبيا، تشوشي كاساندا.

وتهدف اتفاقية وسائل الإعلام الإفريقية إلى عدد من الأهداف مقسمة على عدة محاور كتالي:

  • تشكيل الحقوق التشريعية: بإلغاء القوانين البغيضة التي تمس الصحافة الأخلاقية والشجاعة.
  • تشكيل ظروف عمل عادلة ومواتية: بإقرار الحق في الحد الأدنى للأجور والصحة العقلية والسلامة للصحفيين.
  • تشكيل مستقبل للحق في وسائل الإعلام القابلة للحياة والصحافة المستدامة: عبر التقاسم العادل للإيرادات من قبل الشركات الرقمية لدعم الصحافة الأخلاقية والمعلومات كمنفعة عامة.
  • تشكيل مستقبل للحقوق: من خلال جعل حرية التعبير والوصول إلى المعلومات وسلامة الصحفيين مؤشرات رئيسية في عملية الآلية الأفريقية لاستعراض الأقران (APRM).
  • تشكيل مستقبل من الحقوق في الحرية والعدالة والسلام: عبر خلق بيئات تمكينية وشاملة للصحفيات وسلامتهن وحرياتهن.
  • تشكيل مستقبل للصحافة: عبر معالجة حقوق الصحفيين في عصر الذكاء الاصطناعي المحول التوليدي قبل التدريب.

 

 

مقتل طبيبة مصرية وشقيقتها في اشتباكات السودان.. اضطر الأطباء لدفنهما بمنزلهما (فيديو)‎‎

وكالات:

كشفت وسائل إعلام مصرية، السبت 13 مايو/أيار 2023، أن طبيبة مصرية وشقيقة لها لقيتا مصرعهما في السودان، بعد أن تهدم عليهما منزلهما جراء الحرب الدائرة في الخرطوم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.

حيث نعت وزارة الصحة في ولاية الخرطوم الطبيبة المصرية وشقيقتها، وقالت في بيان رسمي لها، بصفحتها في فيسبوك، إنها وجدت متوفاة هي وشقيقتها تحت أنقاض منزلها بالعمارات بعد استهدافه بصاروخ، مؤكدةً أنها كانت مثالاً للتفاني والعطاء، وذلك وفق وسائل إعلام مصرية.

تفاصيل مقتل طبيبة مصرية وشقيقتها في السودان

حيث بدأت التفاصيل نهاية شهر أبريل/نيسان 2023 حين انقطع الاتصال بطبيبة التخدير المصرية والقبطية ماجدولين يوسف غالي التي تعمل في السودان منذ سنوات مع زوجها الطبيب جورج بطرس وشقيقتها ماجدة طبيبة الأسنان، وتسكن في منطقة العمارات بالخرطوم، وفور انطلاق الاشتباكات، بدأت الطبيبة المصرية ماجدولين في العمل بإسعاف المصابين من القصف تطوعاً، ولم تتوقف خدماتها على سكان منطقتها.

لكن في صباح يوم 7 مايو/أيار 2023 وبعد فشل كافة الجهود للتوصل للطبيبة المصرية، قرر بعض معارفها البحث عنها، ليعثروا عليها وشقيقتها تحت أنقاض العقار الذي تهدمت أجزاء منه جراء تعرضه للقصف بصاروخ.

في المقابل، واجهت معارفهما مشكلة تتعلق بتجهيز الجثمانَين ودفنهما خارج المنزل، والخروج بنعشيهما في ظل الخطر الذي يحيط بالمكان، حيث القصف المتواصل، ولذلك ظل الجثمانان في المنزل بحثاً عن مخرج آمن للمرور منه ودفنهما حتى أطلقت لاعبة منتخب السودان للسيدات أزهار شلقامي استغاثة، تطلب فيها دفن جدتها طبيبة التخدير ماجدولين يوسف غالي، التي صُرعت هي وشقيقتها طبيبة الأسنان ماجدة في أحداث السودان.
بعد أيام تقرر السماح بدفن الجثمانين في حديقة المنزل بمتابعة من الكنيسة القبطية في أم درمان وبواسطة فريق كامل من الأطباء أشرف على عملية الدفن، فيما تداول رواد مواقع التواصل في السودان فيديوهات لعملية الدفن، وفق ما نشرته وسائل إعلام مصرية.

مقتل المئات في السودان

كانت نقابة أطباء السودان قد أعلنت السبت، ارتفاع حصيلة قتلى الاشتباكات من المدنيين إلى 530 شخصاً منذ 15 أبريل/نيسان 2023. وذكرت النقابة (غير حكومية) في بيان، أن “العدد الكلي للقتلى 530، والمجموع الكلي للإصابات 2948”.

كانت آخر حصيلة أعلنتها النقابة الطبية، الجمعة، سجلت 524 قتيلاً و2872 مصاباً بين المدنيين. وأضافت النقابة أن “59 مستشفى توقفت بسبب الاشتباكات، و17 مستشفى تعرضت للقصف، و20 مستشفى تعرضت للإخلاء القسري”.

نازحون يهربون من جحيم الحرب في السودان، رويترز
نازحون يهربون من جحيم الحرب في السودان، رويترز

يذكر أن السعودية قد أعلنت استمرار محادثات جدة بين ممثلي الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بينهما لقرابة 10 أيام بمراقبة أمريكية سعودية دولية، ثم مشاورات أخرى لوقف دائم.

جدير بالذكر أنه ومنذ 15 أبريل/نيسان 2023 اندلعت في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى، اشتباكات واسعة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، راح ضحيتها المئات بين قتيل وجريح، معظمهم من المدنيين.

ما وراء محاولة اغتيال بوتين.. هل يمكن أن تكون المحاولة خطوة للتخلص من زيلنسكي؟!

وكالات:

لم يُصبح بعيدًا بين الحين والآخر أن نستيقظ على خبر اغتيال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلنسكي، أو الاجتياح الكامل للقوات الروسية داخل أوكرانيا، ولكي نفهم من أين أتت تلك الاحتمالات، وجب علينا الرجوع ليوم 3 مايو الماضي، حيث تفاجأ العالم بانتشار أخبار عن محاولة اغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من خلال استخدام طائرتين بدون طيار قادمة من أوكرانيا، لتؤكد الرئاسة الروسية أنها كانت محاولة لاغتيال بوتين.

ولكن لتحليل الموقف يجب طرح عدد من الأسئلة:

  • ماذا يحدث إذا تم اغتيال بوتين بالفعل؛ هل ستنتهي الحرب؟
  • ماذا يحدث إذا فشلت محاولة اغتيال بوتين؛ هل روسيا ستسامح الجاني؟
  • ماذا يحدث لو كانت محاولة الاغتيا مجرد فيلم روسي حتى يستطيع بوتين الحصول على سبب دولي يتيح له اجتياح أوكرانيا؟

نبدأ بالطائرات المُتسببة في الانفجار؛ فوفقًا للخبراء العسكريين فإن المسافة بين أقرب نقطة حدودية تفصل أوكرانيا عن مبنى الكرملين هي منطقة “سومي” والتي تبعد مسافتها عن الكرملين 600 كم، وهي مسافة من المستحيل لطائرة بدون طيار أن تتخطاها، فكيف تفعلها تلك الطائرات الصغيرة التي ظهرت في فيديو تفجير الكرملين.

لحظة محاولة اغتيال بوتين بمسيرتين فوق الكرملين

وهنا نستنتج احتمال أن يكون هناك من قام بإرسال الطائرة من محيط مبنى الكرملين، أو حتى بالقرب من الساحة الحمراء المحيطة بالكرملين، وهو الأمر الغير منطقي أيضًا نظرًا للانتشار المكثف لعناصر الأمن الروسي بالساحة استعدادًا للاحتفال بيوم النصر، والذي يحضره بوتين في 9 مايو، وهو الاحتفال السنوي بالانتصار على ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية، وعلى الرغم من حدوث الهجوم فجرًا وقت كانت الساحة الحمراء فارغة وكذلك محيط الكرملين، ولكن من البديهمي امتلاء الساحة الحمراء بالكاميرات.

وبالتالي يتجلى هنا سؤال؛ من يستطيع القيام بذلك دون أن تراه المخابرات الروسية إلا إذا كان الجاني أحدهم؟!

من زاوية أخرى؛ بعد نشر فيديو الهجوم لوحظ أن التصوير كان بشكل علوي فقط لقبة الكرملين دون أن تظهر الساحة، فهل تستخدم روسيا كاميرات المراقبة لتأمين القبة فقط دون تأمين ومراقبة الشوارع المحيطة مثلا؟

يقول الخبراء أيضًا أن الطائرات كانت صغيرة الحجم، إضافة إلى ضعف الموجة الانفجارية الناتجة عن الانفجار، والتي لم تؤثر على العلم بأي قطع ولا على ساري العلم بأي خدش أو كسر، ما يدل على الضعف الشديد للموجة الانفجارية.

وهنا يُطرح سؤال جديد؛ هل يُعقل أن تقوم مخابرات بحجم مخابرات حلف الناتو أو المخابرات الأمريكية أو حتى الأوكرانية أن بالتفكير باغتيال بوتين باستخدام طائرات ضعيفة للغاية مثل تلك التي تم تصويرها؟

أليس من المنطقي أكثر أن يقوم المخطط لاغتيال بوتين باغتياله خلال الاحتفال بعيد النصر من خلال استهدافه بالطائرات على سبيل المثال، وهو الوضع الأكثر سهولة لإصابته.

مع كل تلك المعطيات، يتجلى بوضوح أن قصة “محاولة اغتيال بوتين” قد تكون مجرد فيلم لأحد المُستفيدين، ليظهر سيناريوهين؛

يُشير السيناريو الأول إلى أن الحدث عبارة عن فيلم روسي، حيث قرر بوتين اغتيال نظيره الأوكراني زيلينسكي، ويسعى للبحث عن مبرر دولي يساعده على القيام بذلك.

أما السيناريو الثاني؛ فيتمثل في أن المخابرات الأمريكية قد تكون وراء الحادث، في محاولة منها للتخلص من زيلنسكي، ولكن دون الخوض في الأمر، لتكتفي فقط بإرسال صورة عكسية للجانب الروسي يجعل بوتين يفكر في الانتقام، وفي أضعف الأحوال ستنجح القوات الأمريكية في كسر هيبة الرئيس الروسي.

الأسباب الأمريكية

حتى الوقت الراهن استطاعت أمريكا الاستفادة من زيلنسكي واستغلاله، من خلال استفزاز بوتين واستدراجه إلى الحرب والنزاع مع أوكرانيا.

كما استطاعت الولايات المتحدة من خلال تلك الخطوة إجبار فنلندا على الانضمام لحلف الناتو.

ولكن في سياق مختلف، تفاجئت الولايات المتحدة من عدم تأثر روسيا من عقوباتها الاقتصادية التي قامت بفرضها عليها من جراء الحرب من أوكرانيا، بل على العكس من ذلك فقد نجحت روسيا منذ بداية الحرب في إجراء الكثير من الاتفاقيات الاقتصادية التي لم تحدث من قبل.

ومع اقتراب الانتخابات الأمريكية، وظهور الرئيس السابق دونالد ترامب الذي يترشح لولاية ثانية، وتصريحاته المتكررة بعزمه إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية بمجرد فوزه، ومع نجاح أمريكا في الوصول إلى أهدافهما، لم يعد أمام الإدارة الأمريكية سبيل إلا محاولتها إنهاء الحرب، ولكن دون ظهور مباشر على الساحة.

ولكن مع إصرار زيلنسكي على دعم الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو حتى يستطيع هزيمة روسيا واسترجاع كافة الأراضي التي تم الاستيلاء عليها، ليُشكل زيلنسكي عبئًا عليهم لابد من التخلص منه، ولكن أيضًا دون ظهور مباشر على الساحة.

وهو ما يمكن أن يتحقق عبر طريقتين؛ إما إجبار زيلنسكي على التنحي، وهو ما يُعتبر نصرًا لبوتين لا تحبذه أمريكا، أو من خلال ترتيب محاولة انقلاب داخل صفوف الجيش الأوكراني، وهو ما سيخدم بوتين أيضًا، أو أن يقوموا بتسهيل اغتياله لبوتين، وهو الأمر الذي سييسر لهم اختيار قائد جديد للجيش الأوكراني موالي لهم، وكذلك وضع بوتين في مواجهة جريمة يُعاقب عليه القانون الدولي.

والغريب في الأمر أن بوتين بالتأكيد على علم ودراية بكل تلك الخطط؛ بدليل ظهور بوتين بعد يومين من الانفجار ليُصرّح بأن “روسيا على علم بأن أوكرانيا أضعف كثيرًا من تنفيذ هذا الهجوم. وأن أمريكا من قامت بالتخطيط له. ولكن ليس معنى ذلك أن أوكرانيا بريئة مما حدث، فالجميع سيدفع الثمن”.

ولذلك يُصبح من المنتظر أن يكون رد بوتين ثقيلا ليسمع عنه العالم أجمع، كما كانت محاولة اغتياله.

 

Exit mobile version