حرصا على سلامة تنفيذ “إعلان جدة”.. واشنطن تدرس توفير دعم استخباراتي حول السودان

قال مصدر حكومي أمريكي مسؤول، إن واشنطن تدرس مع الحلفاء في المنطقة الآن، آلية لإنشاء قيادة مراقبة عسكرية وسياسية مشتركة لتأمين سلامة تنفيذ “إعلان جدة”.

وأضاف المسؤول، في تصريحات صحفية، أن الولايات المتحدة قد توفر دعما لوجستيا واستخباراتيا ومراقبين عبر وزارة الخارجية الأمريكية.

وتابع أن القيادة ستكون برئاسة السعودية، وستضم ممثلين عن وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين، بالإضافة إلى ممثلين عن رئاسات أركان دول أخرى منها إفريقية وعربية.

وأوضح أن التجهيزات اللوجستية وتطبيقها على الأرض ستظهر تباعا من خلال بدء عمليات المراقبة الأسبوع المقبل وبالتنسيق مع طرفي النزاع، اللذين سيكون بينهما قنوات اتصال وخفض التوتر على مدار الساعة لمعالجة الخروقات وتفادي أي تصادم عسكري غير مقصود، على حد قوله.

وردا على سؤال عما إذا سيتم تسيير طائرات استطلاع أو رصد جوي أمريكي، قال المسؤول إن الأمر في يد القيادة بالسعودية.

وكان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، قد وقعا على اتفاق أولي في جدة السعودية.

ووفق المصادر، فقد أعلن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الالتزام بتسيير العمل الإنساني وتلبية احتياجات المدنيين.

وتضمن الإعلان، تأكيد الجيش وقوات الدعم السريع الالتزام بضمان حماية المدنيين، وتوفير مرور آمن لهم من مناطق الأعمال العدائية.

وفيما يلي أبرز بنود الإعلان الموقع في جدة:

• يؤكد الجيش وقوات الدعم السريع ضرورة السماح بالمرور الآمن للعاملين في المجال الإنساني.

• الالتزام بسيادة السودان، والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه.

• مصالح وسلامة الشعب السوداني أولوية رئيسية.

• حماية كافة المرافق الخاصة والعامة في السودان، والامتناع عن استخدامها للأغراض العسكرية.

• اعتماد إجراءات بسيطة لجميع الترتيبات المتعلقة بعمليات الإغاثة الإنسانية في السودان.

• الالتزام بالإعلان لن يؤثر على الوضع القانوني أو الأمني أو السياسي للأطراف الموقعة عليه.

وعقد وفدا الجيش وقوات الدعم السريع اجتماعات على مدار أيام برعاية الولايات المتحدة والسعودية في مدينة جدة، بحسب موقع سكاي نيوز عربية.

وهدفت المفاوضات بين الجانبين للوصول إلى هدنة حقيقية، والسماح بوصول عمال الإغاثة وإمداداتها، بعد أن أخفقت إعلانات متكررة عن وقف إطلاق النار في وقف القتال، الأمر الذي جعل الملايين محاصرين في منازلهم ومناطقهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عرض “في يوماً ما كانوا من البؤساء” لفريق مسرح كلية الحقوق بجامعة الاسكندرية – نورهان عبد العزيز

تحت رعاية الاستاذ الدكتور محمد الفقي عميد كلية الحقوق جامعة الاسكندرية
و الاستاذ سامر مدير رعاية الشباب
و الاستاذ محي مشرف النشاط الفني
ضمن فاعليات مهرجان الجامعة للفنون المسرحية في دورته ال١٢ يقدم لكم فريق مسرح كلية الحقوق العرض المسرحي ” في يوم ما كانوا من البؤساء ” يوم الجمعة ١٩_٥_٢٠٢٣ في تمام الساعة السابعة مساءاً علي خشبة مسرح قصر ثقافة الانفوشي بالاسكندرية
حيث يدور العرض حول سجين تم اطلاق سراحه عن طريق افراج شرطي ولكنه لم ينفذ حكم المراقبة
فما الذي سيحدث له وما سبب دخوله السجن هذا ما ستعرفونه في العرض المسرحي
في يوما ما كانوا من البؤساء
تأليف /فيكتور هوجو
دراماتورجيا و إخراج/ اشرف علي
رئيس الفريق /مينا جرجس
مؤسس الفريق/ احمد جابر

تعليقا على مقابلة ترامب.. سيناتور جمهوري يرفض دعم ترامب في انتخابات 2024

ترجمة: رؤية نيوز

قال السيناتور الجمهوري تود يونغ، الجمهوري من الهند، الذي توترت علاقته بالرئيس السابق دونالد ترامب بعد هجوم الكابيتول في 6 يناير، إنه لن يدعم محاولة الرئيس السابق للعودة إلى البيت الأبيض، وذلك بعد يوم واحد من المقابلة التلفزيونية المثيرة للجدل التي أجراها ترامب على شبكة CNN

وقال يونج للصحفيين اليوم، الخميس “لا أنوي دعمه في الترشيح الجمهوري.”

وهاجم السيناتور ترامب بسبب تعليقاته على الحرب في أوكرانيا خلال قاعة المدينة، مع رفض الرئيس السابق حتى القول ما إذا كان يريد أوكرانيا أو روسيا للفوز في الحرب، ولكن بدلاً من ذلك اكتفى فقط بقوله إنه يريد فقط تسوية النزاع.

وقال الجمهوري من ولاية إنديانا: “أعتقد أن حكم الرئيس ترامب خاطئ في هذه القضية. تورط الرئيس [فلاديمير] بوتين وحكومته في جرائم حرب. لا أعتقد أن هذا متنازع عليه “.

وعندما سُئل عن سبب رفضه تأييد ترامب، الذي يتقدم في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، أجاب يونغ، “من أين أبدأ؟”، بحسب ما ذكرت صحيفة The Hill.

ولم يحصل يونغ على موافقة ترامب في حملته لإعادة انتخابه في 2022 بعد أن قال نائبه السابق مايك بنس إن الرئيس السابق يتحمل مسؤولية ما حدث في 6 يناير 2021.

بينما حصل ترامب على الدعم الرسمي من 9 أعضاء جمهوريين على الأقل في مجلس الشيوخ، بما في ذلك ليندسي جراهام، وجي دي فانس، من ولاية أوهايو، ولكن لم يخرج أي سيناتور جالس آخر لتأييد مرشح آخر غير ترامب.

ولم يذكر يونج أي مرشح يعتزم دعمه بدلا من ترامب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بايدن: سأقبل نتائج انتخابات 2024 إذا كانت “نزيهة”

وجه الرئيس الأمريكي جو بايدن، الخميس، سؤالا للأمريكيين، وذلك في أول تعليق له على تصريحات الرئيس السابق دونالد ترامب، في أول ظهور له على شبكة CNNمنذ الحملة الرئاسية لعام 2016.

وقال بايدن، عبر تويتر: “هل تريدون أربع سنوات أخرى من ذلك؟”، ودعا لجمع التبرعات لحملته الانتخابية.

كان ترامب قال، خلال اللقاء الجماهيري “تاون هول” بولاية نيو هامبشاير، الذي تديره كايتلان كولينز مذيعة برنامج “CNN This Morning”، إنه سيقبل نتائج الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2024 إذا كانت “انتخابات نزيهة”.

وأجاب ترامب على سؤال المذيعة عما إذا كان سيقبل النتائج بصرف النظر عن النتيجة: “إذا كانت انتخابات نزيهة سأفعل”.

ويأتي ذلك بعد أن كرر الرئيس الأمريكي السابق مزاعم كاذبة بأن انتخابات 2020 تم تزويرها، ورفض الاعتراف بخسارة الانتخابات الرئاسية، ثم انتقد إدارة الرئيس الحالي جو بايدن.

وجاء اللقاء الجماهيري في الوقت الذي يواجه فيه ترامب لائحة اتهام في نيويورك، وتحقيقات في الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير2021 ، والتعامل مع الوثائق السرية في مقر إقامته في مار إيه لاغو والتهم المحتملة من التحقيق في الجهود المبذولة لإبطال نتيجة الانتخابات الرئاسية التي عقدت بولاية جورجيا في 2020، فيما قال ترامب، في تصريحات سابقة، إنه سيواصل حملته بصرف النظر عن أي تهم جنائية يواجهها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الولايات المتحدة تحشد 24 ألف عنصر أمني على الحدود استعدادا لرفع الإجراء الصحي الخاص بكوفيد 19

حشدت الولايات المتحدة، الأربعاء، 24 ألف عنصر أمن استعداداً للرفع الوشيك لإجراء صحي كان معمولا به منذ بداية جائحة كوفيد، وأتاح الترحيل الفوري للمهاجرين العابرين برا نحو أراضيها.

يأتي ذلك في وقت كان مهاجرون ينتظرون عند حدود الولايات المتحدة، وتسود بينهم حالة من الارتباك والقلق.

وأقر وزير الأمن الداخلي، أليخاندرو مايوركاس، بأن “الأيام والأسابيع المقبلة” قد تكون “صعبة جدا”، مشيرا إلى أن السلطات رصدت بالفعل “عددا كبيرا” من المهاجرين الوافدين إلى الحدود.

وكان الرئيس جو بايدن أقر قبل يوم بأن الوضع قد يصبح “فوضويا” عندما يتوقّف العمل بالإجراء المسمّى “تايتل 42” الخميس الساعة 23,59 بتوقيت واشنطن (الجمعة الساعة 03,59 بتوقيت غرينتش).

وهذا الإجراء يمنع تقديم طلب لجوء في الولايات المتحدة، ويتيح ترحيل المهاجرين إلى المكسيك فورا بحجة مكافحة كوفيد-19.

وشهدت مدن حدودية مثل براونزفيل ولاريدو وإل باسو وصول عدد كبير من المهاجرين معظمهم من أميركا اللاتينية، ولكن أيضا من الصين وروسيا وتركيا.

في الجانب الآخر من الحدود، في سيوداد خواريز وماتاموروس، كان مئات الأشخاص يهرعون لمحاولة دخول الولايات المتحدة من أجل طلب اللجوء، خشية أن يؤدي التغيير في القواعد السارية إلى منعهم من ذلك لمدة خمس سنوات.

وسعيا منها إلى مساعدة السلطات المحلية، أعلنت الحكومة الأميركية الأربعاء نشر “أكثر من 24 ألفا من عناصر إنفاذ قانون، فضلا عما يزيد على 1100 منسق” من شرطة الحدود.

ويضاف إليهم 1500 جندي نشرتهم وزارة الدفاع على الحدود لمؤازرة 2500 موجودين هناك.

توازيا وضعت وزارتا العدل والأمن الداخلي لمسات أخيرة على قيود جديدة تتعلق بحق اللجوء أُعلن عنها في فبراير وسيجري التشاور بشأنها قبل دخولها حيز التنفيذ مساء اليوم الخميس.

وقبل أن يصلوا إلى الحدود، سيتوجّب على الراغبين بطلب اللجوء، ويُستثنى منهم القُصّر غير المصحوبين، أن يحصلوا على موعد يُحدَّد من خلال تطبيق هاتفيّ وضَعَهُ حرس الحدود.

وخلافا لذلك، ستُعتبَر طلباتهم غير شرعية وقد يخضعون لإجراءات ترحيل معجّلة تمنعهم من دخول الأراضي الأميركية لمدة خمس سنوات، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وتثير هذه التغييرات ارتباكا كبيرا لدى الحالمين بالوصول إلى الولايات المتحدة.

وقوبلت هذه الإجراءات الجديدة بانتقادات شديدة من جمعيات معنية بالدفاع عن المهاجرين.

وقالت منظمة الحقوق المدنية ACLU “فتح الرئيس بايدن للتو مرحلة جديدة من المعاناة الهائلة للأشخاص الذين يعانون أصلا العنف والاضطهاد”.

وأضافت “من خلال إقدامه على ذلك، فإنه يُنهي عمل (الرئيس السابق الجمهوري دونالد) ترمب بدلا من الوفاء بالوعود الانتخابية الخاصة به”.

المحلل السياسي والاستراتيجي …واستنساخ الوعي المشوّه !! – بقلم: مصطفى قطبي

بقلم: مصطفى قطبي

العدد المتزايد للمحللين السياسيين والخبراء الاستراتيجيين على شاشات الفضائيات العربية ظاهرة تستحق الوقوف عندها، ولاسيما أن هؤلاء باتوا يساهمون اليوم في صياغة الرأي العام العربي عبر ما يقدمونه من معلومات حول موقف سياسي أو اقتصادي من هذه الدولة أو تلك… وهؤلاء أصبحوا نجوما من نجوم برامج (التوك شو الفضائية) يزاحمون نجوم السينما في الشهرة والصيت، يصولون ويجولون بمعلومات هنا وهناك، موزعة بين فضائي وجوي وأرضي وبحري، وبعبارات أحيانا مفهومة، وأحيانا أخرى مقعرة غير مفهومة من أجل إعطاء انطباع أن ما يقال فوق مستوى إدراك الشخص العادي، وبعض من هؤلاء المحللين السياسيين والخبراء الاستراتيجيين ساعدوا بشكل مباشر في تكوين الرأي العربي وتغييب الوعي…

من هنا يمكن الحديث اليوم عن عشرات الجبهات المفتوحة بين محللين من كل الأنواع، وبصفات ما أنزل الله بها من سلطان على نحو: “خبير في الشؤون الحربية، مدير مركز إستراتيجي، مستشار عسكري، محلل اقتصادي، ناشط حقوقي…

المشكلة اليوم أن الكثير من هؤلاء المحللين الذين يتقاضون أجوراً عالية لقاء ظهورهم في البرامج الحوارية الساخنة، باتوا يشكلون اليد الطولى لتكريس سياسة القناة التي يتكلمون من على منبرها، منتمين بقوة إلى البروباغاندا الخاصة بها، ولاسيما عندما تلجأ بعض القنوات العربية باستضافة العديد من “مفكري التلفزيون” من مشرب سياسي متقارب لمناقشة قضية عربية شائكة، متجاهلة رأي محللين من الضفة الأخرى.

هؤلاء “المحللين السياسيين” الصفة منهم براء، لأنهم يمنحون المتابع العربي مؤشرات على مكونات فوضاهم ودوافعها وأهدافها، وإلا كيف سنفهم أن سارق أو مارق أو شاذ أفاق، يتحول بمعية الفضائيات إلى محلل “استراتيجي” يجيز استحضار العفاريت الزرق لتساعده في رسم خارطة وطن على مزاجه وبألوانه المفضلة، طالما أن الرسم سيضمن له خازوقاً في كرسي المستقبل، ويضمن له أيضاً المزيد من الثراء وأوراق اللعب، وبعض الاستشفاء من عقد وفوبيات مالها من آخر.‏

إنّ المتابع للفضائيات العربية، يستطيع اكتشاف مدى سطحية وجهل الكثير من التحليلات السياسية لهؤلاء المحللين، ومدى إسهامها بتشويه الوعي وإحلال واقع لا وجود له إلا في أذهان أصحابه محل الواقع الحقيقي، سواء المتعلقة بالأسباب أم فيما يتعلق بالتضليلات التي تضمنتها حول وهم القوة المزعوم وخدعة التفوق، لدرجة أن انساقت عشرات الجماهير وراء هذا الوهم الذي يتأسس على تصورات هوامية ذات بعد فصامي يحل التصور محل الواقع الحقيقي. فهل هذه التحليلات مشكِّلة للوعي أم مشوهة له؟ والأخطر من هذا أن بعض هذه التحليلات يأتي في إطار التبريرات التي هي أشد تضليلاً وتشويهاً للوعي الأمر الذي يقود إلى استمرارية استنساخ الوعي المشوه، ويقلل من أمل انبثاق وعي جديد. والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح شديد: هل كل من حمل رتبة عسكرية في جيش، أو شغل وظيفة مدنية في دولة، هو مفكر أو باحث أو محلل استراتيجي؟.

وهذا يدفعنا إلى إعادة التساؤل بصيغة أخرى، من هو المحلل السياسي؟ وهل هناك توصيف مهني في أي من البلدان العربية لمهنة إسمها المحلل السياسي؟ أم أنها أصبحت مهنة من لا مهنة له، ومهنة المرشحين المحتملين لمناصب سياسية معينة، ومن ثم فإن إبرازهم على الأقنية الفضائية جزء من عملية التلميع ومحك للولاءات في إطار صناعة الشخص!؟

في الواقع ليس عندي إجابة عن مثل هذه التساؤلات، ولكن ظهور كم كبير من هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم تسمية “محلل سياسي” أو ما يشبه ذلك ممن يعبرون عن إيديولوجيات معينة، ومن تكون إحدى العينين على الكاميرا والأخرى على نظام ما يجعلنا نثير مثل هذه التساؤلات، والمتتبع للأحداث السياسية يمكنه أن يصنف من يطلق على نفسه تسمية محلل سياسي ضمن أصناف ثلاثة:

الأول: المحلل السياسي الذي يعبر عن رأي نظام ما من الأنظمة السياسية أو يمثل أيديولوجية معينة دون أن يكون في موقع ما (بعد) ضمن دائرة النظام.

الثاني: المحلل السياسي بحكم الموقع في مركز أو جهة قد تكون حكومية أو غير حكومية الطابع، وهؤلاء غالبيتهم في أوروبا وأمريكا وقلة قليلة منهم في الوطن العربي.

الثالث: ينتمي لإطار علمي – ثقافي ما امتهن مهنة التحليل السياسي مستمداً منهجيته من الأطر التي ينتمي إليها، وقد تكون نتاجاً جانبياً لعمله الأصلي، أي يمكن اعتبارها هواية وقت الفراغ.

ويمكن إضافة صنف رابع يجمع بين كل هؤلاء بدرجات مختلفة، يضع رِجلاً داخل النظام والرِجل الأخرى خارجه ويعمل في مركز مستقل ظاهرياً، ومقولب بشدة داخلياً وينتمي في الوقت نفسه لإطار ثقافي معين فهو خليط من كل هؤلاء وربما يكون الأخطر من بين هذه الفئات الأربعة.

في الواقع، ليس التحليل السياسي أو الاقتصادي أو العسكري إلا عملية متابعة ممنهجة لمسارات الأحداث بغية استنتاج ما يمكن أن يرشح عنها من احتمالات قد تدفعها باتجاه مسارات أخرى، البحث في إمكانية تحقق هذه الاحتمالات (وليس التنبؤ بها) يأتي من خلال القراءة العلمية للبيئة السياسية الدولية والإقليمية والمحلية التي تتحكم أو تؤثر في مسار كل حدث، قراءة تتناول الإمكانات الراهنة للخصم والصديق، والأرضية التاريخية التي توسم العلاقة بينهما، وصولاً إلى تجاذبات الوضع الدولي، وكلما كانت قراءة هذه المقدمات أكثر دقة وعمقاً كان هامش الخطأ أقل، وبالتالي يكون التحليل المُقدم أكثر انسجاما مع النتائج المستقبلية، فتحليل الحدث ليس موهبة تولد مع الإنسان ولا هي كشف صوفي. إنه لغة العلم التي تفترض المواظبة والتمحيص وعدم النطق عن الهوى ولكن من دون انتظار الوحي، لغة تعتمد بأحد أساساتها الأخلاقية قول الرسول العربي: (إن الرجل ليتكلم بكلمة من سخط الله فتهوي به في جهنم سبعين خريفاً).

في التحليل السياسي تبقى لغة الاحتمالات واردة ولكن ليس لغة التنجيم، والفارق بين هاتين اللغتين بتقديرنا هو أن احتمال وقوع أمر معين أو عدم وقوعه يرتبط بحركة الأحداث القائمة على الأرض وليس بحركة الأجرام في السماء… وكما أن لغة التحليل السياسي لا تتقاطع مع التنجيم، فإنها كذلك أبعد ما تكون عن لغة الخطاب التعبوي الخالص والقائم على لغة شحذ الهمم وإلهاب المشاعر و”مسح الأرض”بالخصم، ورفع الحليف إلى أعلى عليين، التحليل السياسي لا يحتمل لغة الجزم والقطع وتحديدا إذا كنّا أمام عدو طائش، إنه لغة الوثائق والأرقام القادرة على تمكين صاحب القرار من اتخاذ قراره بأقل قدر ممكن من الآثار السلبية على استقرار الدولة وعلى حياة المواطن العادي.

المعلومات الآتية من صنّاع القرار ومراكز الأبحاث ووسائل الإعلام تُشكل المادة الخام للتحليل السياسي، مادة تكتسب مصداقيتها حينما يصقلها المحلل بالاختصاص العلمي والتجربة العملية، هذان العنصران هما ما يميزان “المُن حلل” إنهما بمثابة الإلكترونين الزائدين في ذرة الكربون والتي يتحول معهما فحم التدفئة إلى ماس، الماس هذا الحجر الكربوني الذي يُسحرنا جميعاً، على حين أن انعدام هذين الالكترونيين يعني الفحم… ومجال التحليل السياسي له رجالاته الذين يؤدّونه بجدارة، ويقومون عليه بكفاءة، ومن أراد أن يخوض في هذا المجال يجب أن يلتزم بمعاييره التي يتحتم التمسك بها واحترامها من كل محلل أو باحث أو مفكر إستراتيجي، وفي هذا السياق نذكّر بأهم هذه المعايير التي ينبغي أن تتوفر في الباحث أو المحلل الاستراتيجي، والتي لا يجوز التغاضي عنها، أو تجاوزها أو إسقاطها أو إعفاء أي مفكر استراتيجي من استحقاتها.

يجب أن يتوفر في المحلل الاستراتيجي مؤهلات علمية وشخصية، تجعله قادراً على تحليل الوضع الاستراتيجي لبلد ما بموضوعية وشفافية. فالتحليل الاستراتيجي ليس هواية، بل هي كفاءة علمية وتحصيل أكاديمي، لا يقْدر عليه إلا من كان مؤهلاً، ويملك رصيداً ضخماً من الثقافة والخبرة والإطلاع. لابد أن يكون المحلل الاستراتيجي فقيهاً في الشأن الذي يتناوله. والفقه بالشيء لا يقف عند حدود المعرفة السطحية به، بل الإحاطة بكل جوانبه، والقدرة على تفسير ظواهره وتحديد مساراته ومسبباته، والوقوف على العوامل المحفّزة أو المانعة لوقوعه، ولماذا تم الحدث على هذا النحو دون ذاك، وما هي النتائج التي ترتبت على وقوعه بكل دقة وأمانة.

والمحلل الاستراتيجي ليس منجّماً ولا متنبئاً ولا عرّافاً، إنما هو خبير في موضوع البحث، يملك لكل استنتاج يسوقه سنداً موثوقاً يدعم استنتاجه ويبرره. على الخبير الاستراتيجي ألا يحمل أفكاراً مسبقة مطلوب منه إثباتها أو تأكيدها، كما عليه أن يكون نزيهاً محايداً قدر الإمكان (رغم معرفتنا أن حياد المحلل مسألة نسبية). كما يجب عليه أن يعطي الموضوع حقه، فينظر إليه من زوايا عدة، ويُبرز ماله وما عليه.

كما ينبغي أن يتجنب طرح الأفكار المسبقة، حتى لا يأتي التحليل مثقلاً بمعلومات يريدها المحلل أو معد البرنامج التلفزيوني، على حساب الموضوعية والحياد، ذلك أن حشر الأفكار المسبقة في التحليل يدمر موضوعيته، ويغتال المصداقية والشفافية المطلوبة في المحلل الاستراتيجي.

وعلى المحلل الاستراتيجي العربي الذي يخاطب الرأي العام العربي، أن يكون أكثر الناس حرصاً على الأمن القومي العربي، وأكثرهم تمييزاً بين العدو والصديق، وأكثرهم تمسكاً بالثوابت القومية، لكونه أكثر الناس إطلاعا على الأخطار المحدقة بالوطن العربي، ومخططات الأعداء الرامية للنيل من وحدته وتماسكه وصموده. لذا لا ينبغي أن يفرط بالأمن القومي، إرضاءً لرغبات القناة المستضيفة، وهو متى فعل ذلك سقط كمحلل، وأضحى بوقاً مأجوراً ليس إلا، ينبغي على المحلل الابتعاد عن اتباع أسلوب التحليل حسب الأماني، لأن هذا الأسلوب لا يعكس الرؤى الواقعية، بل يعبّر عن عاطفة المحلل، أو أماني القناة المستضيفة، فالتحليل الاستراتيجي هو نتاج بحث مرهق، وتحرٍ مضنٍ عن الحقيقة، وتدقيق مجهد في كل رقم يستخدمه المحلل، وتحقيق موثق لكل قول يستشهد به.

وعلى المحلل الاستراتيجي أن يكون مواكباً للقضية المطروحة، ملماً بتفاصيلها وتطوراتها المستجدة، ويمتلك المهارة المطلوبة لربط أحداثها وبالشكل الصحيح، وتقدير الموقف على نحو دقيق، بما يخدم هدف التحليل، ثم الخروج بعد ذلك بالاستنتاجات التي تأتي في أغلب الأحيان واقعية سليمة.

فليس كل من حفظ بضع جمل رنانة في المجال العسكري أو السياسي أو الاقتصادي، يكررها في كل حين، هو محللٌ استراتيجي. ولو توفرت الشروط الواردة أعلاه في المحلل الاستراتيجي، مع ذلك ينبغي ألا يجزم بحدوث تطور من نوع معين في المستقبل، بل عليه أن يترك هامشاً للمفاجآت المحتملة، لأن الخبير متى قطع بحدوث أمرٍ خلال فترةٍ زمنية محددة، ولم يحدث هذا الأمر بعد انقضاء الأجل، سقط هذا المحلل وعليه ـ من الناحية الأدبية على الأقل ـ أن يتوارى عن الأنظار، لا أن يبدأ بسوق الأسباب التي أدت لعدم حدوث ما توقع.

كاتب صحافي من المغرب.

أفراد عائلة الرئيس الأمريكي تواجه مجموعة اتهامات بصفقات تقدّر بنحو 10 مليون دولار

قال برلمانيون جمهوريون، الأربعاء، إن عددا من أفراد عائلة الرئيس جو بايدن وشركاء لهم تلقوا في صفقات غامضة نحو 10 ملايين دولار من شركات أجنبية وخصوصا صينية ورومانية.

وتندرج هذه الاتهامات في إطار حملة طويلة تستهدف الأعمال المثيرة للجدل لهانتر بايدن نجل الرئيس الديمقراطي.

ويتهم اليمين نجل الرئيس باستغلال اسم والدته ومعارفه عندما كان بايدن نائباً للرئيس باراك أوباما (2009-2017)، لإبرام عقود مثيرة للشك في دول عدة.

وفي تقرير نُشر، الأربعاء، يؤكد المشرّعون الجمهوريون الأعضاء في لجنة برلمانية مكلفة الإشراف على السلطة التنفيذية، أن أفرادا آخرين من عائلة الرئيس بينهم شقيقه أو زوجة ابنه، قد قاموا بأعمال تجارية في الصين أو في رومانيا.

ويستند البرلمانيون إلى كشوفات مصرفية حصلوا عليها بفضل السلطة التي تتمتع بها لجنتهم للتحقيق، ويوضحون أن أقرباء جو بايدن أنشأوا شبكة غامضة من الشركات لإخفاء مصدر الأموال.

وكتبوا أن “غياب الشفافية الذي يلف أعمال عائلة بايدن يطرح أسئلة مهمة مرتبطة بالأمن القومي”.

وقالوا إنه “عندما كان نائب الرئيس بايدن يعطي دروسا في الأخلاق ومكافحة الفساد في رومانيا، تلقى هانتر بايدن (…) أكثر من مليون دولار من شركة يديرها روماني متهم بالفساد”.

ولا ينسب تقريرهم أي عمل غير قانوني لبايدن نفسه وزوجته ولا يتحدث عن أي علاقة مباشرة لهما بالأمر. لكن في مؤتمر صحفي، قال أحد هؤلاء البرلمانيين بايرون دونالدز إنه مقتنع بأن “جو بايدن كان على علم” بذلك.

وفي بيان اتهم البرلمانيون الديمقراطيون الأعضاء في اللجنة زملاءهم الجمهوريين “باختيار معلومات مضللة”.

من جهته، رأى البيت الأبيض أن اتهام جو بايدن بخدمة مصالح الصين “بناء على مزاعم لا أساس لها وهجمات شخصية”، أمر “سخيف”، لكنه حرص على ألا يخوض في التفاصيل، وفقًا لرويترز.

ومغامرات وأعمال هانتر بايدن الذي عانى لفترة طويلة من إدمان المخدرات تشكل نقطة ضعف لجو بايدن، الذي أعلن في الثمانين من عمره، ترشحه لولاية رئاسية جديدة في 2024.

لكن الرئيس لم يتراجع يوما عن نفي ذلك. فقد أكد مجددا مطلع الشهر الجاري أن “ابني لم يرتكب أي خطأ وأنا واثق من ذلك”، مع أن نجله مهدد بتحقيق قضائي فدرالي بتهمة تهرب ضريبي.

ترامب: سأنهي الحرب الأوكرانية خلال 24 ساعة بالتفاوض مع بوتين وزيلنسكي

رفض الرئيس الأمريكي السابق الجمهوري دونالد ترامب، الأربعاء، الإفصاح عمّا إذا كان يريد أن تكسب أوكرانيا أو روسيا الحرب.

وقال ترامب عبر قناة “سي إن إن” الأمريكية، أمام جمهور مباشر في ولاية نيوهامشر: “لا أفكر من منظور الفوز والخسارة. أفكر من منظور تسوية الأمر”.

وأضاف ترامب المعارض للسياسة الجمهوريّة الداعمة لكييف: “أريد أن يتوقّف الموت. إنّهم يموتون. الروس والأوكرانيّون. أريدهم ألّا يموتوا. وسأفعل ذلك”.

وتابع الرئيس السابق: “سأفعل ذلك في غضون 24 ساعة. سأفعلهُ. أنت بحاجة إلى قوة الرئاسة لفعل ذلك”.

وشدّد ترامب على أنّه يُمكنه وقف الحرب التي بدأت في فبراير العام الماضي من خلال التفاوض مباشرة مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال: “سألتقي بوتين. سألتقي زيلينسكي. كلاهما لديه نقاط ضعف وكلاهما يتمتّع بنقاط قوّة. وفي غضون 24 ساعة، ستتمّ تسوية تلك الحرب. وستنتهي”.

ورفض ترامب الإفصاح عمّا إذا كان يعتقد أنّ بوتين مجرم حرب بسبب فظائع مزعومة ارتُكِبت في أوكرانيا.

وصرّح: “إذا ما قيل إنّه مجرم حرب، فسيكون صعبا جدا التوصّل إلى اتّفاق لوقف هذا الشيء”.

وتابع “إذا ما صُنِّف مجرم حرب، فسيُمسِكه الناس ويُعدِمونه، وسيُقاتِل بقوة أكبر مما يقاتل في ظل الظروف الأخرى. هذا شيء يجب أن يُناقش في وقت لاحق”.

كذلك، قال ترامب إنّه يعتقد أنّ “بوتين ارتكب خطأ” بشنه الحرب على أوكرانيا. وأوضح أنّ “خطأه هو الدخول (إلى أوكرانيا). لم يكن ليذهب إلى هناك لو كنتُ أنا رئيسا”.

ومن ناحية أخرى، رفض ترامب، الخميس، الاعتراف بخسارة الانتخابات الرئاسية في عام 2020، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وعندما ضغطت مذيعة “سي إن إن” على الرئيس الأمريكي السابق، وسألته مباشرة عما إذا كان سيعترف علنا بخسارة انتخابات 2020، لم يرد ترامب مباشرة على السؤال، ثم انتقد إدارة الرئيس الحالي جو بايدن.

وعندما سؤل الرئيس الأمريكي السابق عما إذا كان يشعر أنه مدين لنائبه السابق مايك بنس باعتذار عن أحداث اقتحام الكابيتول، بعدما قال بنس إن الرئيس السابق عرّض حياته للخطر وقتها، وأجاب ترامب: “لا، لأنه ارتكب خطأ كان عليه أن يعيد الأصوات إلى المجالس التشريعية بالولاية، وأعتقد أننا سنحصل على نتيجة مختلفة”، ولكن المذيعة ردت عليه قائلة إن مايك بنس ليس لديه السلطة لرفض نتائج الانتخابات.

ويأتي اللقاء الجماهيري في الوقت الذي يواجه فيه ترامب لائحة اتهام في نيويورك، وتحقيقات في الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021، والتعامل مع الوثائق السرية في مقر إقامته في مار إيه لاغو والتهم المحتملة من التحقيق في الجهود المبذولة لإبطال نتيجة الانتخابات الرئاسية التي عقدت بولاية جورجيا في 2020، فيما قال ترامب، في تصريحات سابقة، إنه سيواصل حملته بغض النظر عن أي تهم جنائية يواجهها.

بعد انقطاع أكثر من 11 عام.. السعودية تدعو الأسد للمشاركة بالقمة العربية في جدة الأسبوع المقبل

تلقى الرئيس السوري بشار الأسد الأربعاء دعوة رسمية من المملكة العربية السعودية للمشاركة في القمة العربية التي تعقد في جدة الأسبوع المقبل، وفق ما أعلنت الرئاسة السورية، في أول دعوة تتلقاها دمشق إثر اندلاع النزاع.

وأوردت الرئاسة أن الأسد تلقى “دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة للمشاركة في الدورة الثانية والثلاثين لاجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، والتي ستعقد في مدينة جدّة في 19 أيار الجاري”.

وشكر الأسد، الذي تسلّم الدعوة من سفير السعودية في الأردن نايف السديري، الملك السعودي. وقال إنّ “انعقاد القمة العربية المقبلة في السعودية سيعزّز العمل العربي المشترك لتحقيق تطلعات الشعوب العربية”.

وكانت قمة سرت في ليبيا في 2010 آخر قمة حضرها الأسد قبل اندلاع النزاع عام 2011 ومن ثمّ تجميد عضوية بلاده في جامعة الدول العربية في العام ذاته.

وتسلّم الأسد الدعوة غداة إعلان الرياض ودمشق استئناف عمل بعثتيهما الدبلوماسيّة، وفي أعقاب قرار جامعة الدول العربية الأحد استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعاتها، بعد أكثر من 11 عاماً على تعليق أنشطتها إثر الاحتجاجات التي تحولت إلى نزاع دام قسّم سوريا وأتى على اقتصادها وبنيتها التحتية، وفقًا لوكالة فرانس برس.

وتنتهي بذلك عزلة دبلوماسية فرضتها دول عربية عدة منذ بداية النزاع على دمشق التي تتطلع اليوم إلى أموال إعادة الإعمار، رغم أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تسوية سياسية في بلد مقسم، تتنوع القوى المسيطرة فيه.

وإثر اندلاع النزاع، قطعت دول عربية عدة علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق. وقدّم بعضها خصوصاً خلال سنوات النزاع الأولى، دعماً للمعارضة السياسية والمسلحة وطالب بضرورة تغيير النظام في سوريا.

وأودى النزاع المستمر بحياة أكثر من نصف مليون شخص وشرّد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

لأول مرة منذ إطلاق حملته رسميًا.. بايدن في حفل لجمع التمويل

للمرة الأولى منذ انطلاق حملته الانتخابية رسمياً، توجّه الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الأربعاء، لجمع تمويل لمعركة رئاسية يمكن أن تحطّم مرّة أخرى جميع الأرقام القياسية المالية.

وبعد خطاب ذي مضمون اقتصادي واجتماعي في شمال نيويورك، سيشارك الرئيس الأمريكي في مانهاتن في حفلي استقبال يحضرهما مانحون أثرياء.

وبحسب شبكة “سي إن بي سي” فإنّ إحدى المناسبتين نظّمها توني جايمس المدير السابق لمجموعات الاستثمارات “بلاكستون” والذي اختير أخيراً ليشغل مقعداً في لجنة الإشراف في البيت الأبيض، وتمّ تحديد سعر تذكرة الدخول إلى هذا الحدث بمبلغ 25 ألف دولار للشخص الواحد، وفقاً لـ”سي ان بي سي”.

أما حفل الاستقبال الآخر فيستضيفه رجل الأعمال جورج لوغوثيتيس.

خارج الولايات المتحدة، غالباً ما تثير مثل هذه اللقاءات في شقق فاخرة أو فيلات فخمة تجمع بين السياسة والبذخ، جدلاً، وخاصة عندما يشارك فيها رئيس دولة لا يزال في منصبه.

ولكن في الولايات المتحدة، فإنّ المال ليس فقط عصب المعارك الانتخابية، ولكنه يعتبر أيضاً مقياساً للدينامية التي يستفيد منها أو لا يستفيد هذا المرشّح أو ذلك.

أكّد مستشارون في حملة جو بايدن لصحيفة “واشنطن بوست” أنهم يأملون في أن يجمعوا أكثر من ملياري دولار عبر قنوات مختلفة، على أمل إيصال الرئيس ابن الأعوام الثمانين إلى ولاية ثانية.

في معسكر خصمه الرئيسي دونالد ترامب، أُفيد بأنّ لائحة الاتهام الأخيرة والاستثنائية التي طالت الملياردير الجمهوري، تسبّبت في زيادة المساهمات المالية.

وفي بلد جمعت فيه الحملات الانتخابية مبالغ خيالية، تقدّر منظمة “أوبن سكريت” غير الحكومية، المتخصّصة في التمويل السياسي، أنّ السباق الرئاسي للعام 2024 قد يكون الأعلى كلفة في التاريخ الأمريكي.

وبالنسبة للعام 2020، فقد بلغت النفقات على جميع المرشّحين والمنظّمات، 5.7 مليارات دولار، أي أكثر من ضعف المبلغ الذي تمّ إنفاقه على الانتخابات الرئاسية السابقة، وفقاً لتقديرات المنظمة غير الحكومية.

ولا تأتي المساهمات فقط من المليارديرات أو الشركات المتعدّدة الجنسيات. فوفق “أوبن سكريت”، تلقّى جو بايدن خلال حملته للعام 2020، حوالى 400 مليون دولار عبر مساهمات صغيرة، يبلغ كلّ منها أقل من 200 دولار.

وتؤكد وسائل الإعلام الأمريكية أنّ الرئيس الديموقراطي يمكنه أن يعتمد من جديد على الأسماء الكبيرة في الاقتصاد والتكنولوجيا، لكن ماذا عن التبرّعات الصغيرة هذه المرة؟

لا تبدو الاستطلاعات الأخيرة لصالح جو بايدن، الذي يُنتقد بسبب تقدّمه في السن وارتفاع تكاليف المعيشة.

أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤخراً صحيفة “واشنطن بوست” وشبكة “ايه بي سي” أنّ 68 % من الأمريكيين يعتبرون أنّه مسنّ جداً لولاية ثانية، وينظر 44 % بالطريقة ذاتها إلى دونالد ترامب الذي يبلغ 76 عاماً.

وبلغ تصنيف الثقة بالرئيس، وفقاً للاستطلاع نفسه، نقطة متدنية جديدة تمثّلت في 36 %، أي أقل بكثير من رئاسة جيرالد فورد وجيمي كارتر ودونالد ترامب خلال المرحلة ذاتها، وهؤلاء هم ثلاثة رؤساء فشلوا في إعادة انتخابهم، بحسب فرانس برس.

لذلك، لا يمكن أن يسمح جو بايدن لنفسه بأن يتخلّف مالياً عن سلفه، الذي أطلق حملته في نوفمبر الماضي.

فقد أعلن الرئيس الجمهوري السابق أنّه جمع 18 مليون دولار بين 15 نوفمبر 2022 و31 مارس 2023، وفقاً لأرقام نُشرت علنا.

غير أنّ حملته تؤكد أنّه جمع ما يعادل هذا المبلغ – أكثر من 15 مليون دولار، وفقاً لصحيفة “بوليتيكو” – خلال الأسبوعين اللذين تليا توجيه اتهام إليه في نيويورك في 31 مارس، في قضية تزوير وثائق محاسبية.

أما بالنسبة لحاكم فلوريدا الجمهوري رون ديسانتس، الذي قد ينضم إلى الحملة الانتخابية قريباً، فسيكون على رأس صندوق يتجاوز 100 مليون دولار، وفقاً لوسائل إعلام أمريكية.

ومع ذلك، فإنّ القانون الانتخابي في الولايات المتحدة يجعل من الصعب معرفة عدد الملايين التي جمعها هذا المرشح أو ذاك.

والسبب أنّ الأمر يُعتبر أكثر أو أقل تقييداً اعتماداً على ما إذا كانت التبرّعات تذهب إلى المرشّحين أو إلى لجان العمل السياسي أو لجان العمل السياسي الكبرى الخاصة بهم.

وتعدّ “لجان العمل السياسي” هذه نوعاً من صناديق الاستثمار التي تلعب دوراً أساسياً في الحملات، وإن كان خفياً أحياناً.

Exit mobile version