وزيرة الخزانة الأمريكية تحذر من فشل الكونغرس في رفع الدين الفيدرالي وتؤكد: “لا توجد خيارات جيدة”

حذرت وزيرة الخزانة الأمريكية، جانيت يلين، من أن فشل الكونغرس في رفع سقف الدين الفيدرالي البالغ 31.4 تريليون دولار سيتسبب في ضربة هائلة للاقتصاد الأمريكي ويضعف موقف الدولار باعتباره العملة الاحتياطية العالمية.

وأضافت يلين إن الرئيس جو بايدن سيضطر إلى اتخاذ قرارات بشأن ما ينبغي فعله بموارد الخزانة إذا لم يتم رفع سقف الديون، ولكن “لا توجد خيارات جيدة”.

وقالت إن هناك “فجوة كبيرة” بين موقفي الرئيس جو بايدن والجمهوريين في ما يتعلق برفع سقف الدين.

لكنها شددت على ضرورة إجراء نقاش والتوصل إلى تسوية، مشيرة إلى أن بايدن ليس على استعداد للقيام بذلك وهناك “مسدس موجه إلى رأس الشعب والاقتصاد الأمريكيين”.

ومضت قائلة إن بايدن كان يأمل في وضع أساس عملية للنقاش والتسوية بشأن هذه القضايا مع الجمهوريين في الكونغرس لكنه لن يفعل ذلك وهو في موقف المضطر.

وجاءت تعليقاتها في مقابلة مع قناة “سي ان بي سي” قبل يوم من لقاء بايدن مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي ورئيس الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل في البيت الأبيض، إلى جانب كبار الأعضاء الديموقراطيين في الكونغرس.

وبينما يشترط الجمهوريون للموافقة على رفع سقف الدين البالغ 31.4 تريليون دولار خفض الإنفاق بشكل كبير، يرفض بايدن هذه المقايضة مثيرا مخاوف من أول تخلف أمريكي عن سداد الدين الوطني.

وتابعت يلين “من الضروري حقا أن يرفع الكونغرس سقف الدين حتى لا نكون في وضع التخلف عن سداد مستحقاتنا”، محذرة من أن هذا قد يؤدي إلى “فوضى مالية”.

وردا على سؤال حول من يتم منحه الأولوية في حال نفاد أموال الحكومة لدفع جميع التزاماتها المتوجبة، أجابت يلين “لا توجد خيارات جيدة. كل خيار هو خيار سيء”.

كما تطرقت يلين إلى الضغوط التي يواجهها النظام المصرفي، حيث قالت إنه لا يزال يتمتع برساميل جيدة على الرغم من الاضطرابات في أعقاب الانهيار الأخير لأربعة بنوك إقليمية.

وأضافت “الهيئات الناظمة مستعدة لاستخدام الأدوات نفسها التي كانت لدينا في الماضي إذا ظهرت ضغوط أخرى قد تؤدي إلى حصول عدوى”، بحسب ما ذكرت رويترز.

وأكدت أيضا أنه لا يزال هناك طريق لخفض التضخم مع استمرار وجود سوق عمل قوي.

وفي وقت سابق الاثنين، قالت وزيرة الخزانة الأمريكية، جانيت يلين، “ببساطة، من غير المقبول أن يهدّد الكونغرس بكارثة اقتصادية للأُسر الأمريكية والنظام المالي العالمي كتكلفة وقد تمّ تحديد سقف الدين العام للولايات المتحدة من الناحية القانونية ولا يمكن رفعه إلّا عبر إمرار تشريع في الكونغرس يوقعه الرئيس ليصبح قانوناً.

وفي أواخر أبريل، صوّت مجلس النواب بقيادة الجمهوريين الذين يستعدّون لمواجهة مع الرئيس جو بايدن، لرفع حدّ الاقتراض ولكن فقط مع تخفيضات جذرية لكبح ما يراه الحزب إنفاقاً مفرطاً.

وليس أمام مشروع القانون فرص ليتمّ إقراره في مجلس الشيوخ، بوجود أغلبية ديموقراطية طفيفة.

ورفض بايدن حتى الآن التفاوض، مشيراً إلى أنّ سقف الدين قد تمّ رفعه عشرات المرّات على مرّ السنين – بما في ذلك في عهد الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب.

ولكنّ الجمهوريين يصرّون على أنّ رفض بايدن مناقشة الموضوع هو العقبة الرئيسية.

وقال عضو لجنة المخصّصات في مجلس الشيوخ السناتور جيمس لانكفورد لشبكة “ايه.بي.سي”، “الرئيس رفض التفاوض”، مضيفاً أنّ “هذا كان الجزء الأكثر إثارة في الأمر”. لرفع سقف الدين”.

وقد تمّ تحديد سقف الدين العام للولايات المتحدة من الناحية القانونية ولا يمكن رفعه إلّا عبر إمرار تشريع في الكونغرس يوقعه الرئيس ليصبح قانوناً.

وفي أواخر أبريل، صوّت مجلس النواب بقيادة الجمهوريين الذين يستعدّون لمواجهة مع الرئيس جو بايدن، لرفع حدّ الاقتراض ولكن فقط مع تخفيضات جذرية لكبح ما يراه الحزب إنفاقاً مفرطاً.

وليس أمام مشروع القانون فرص ليتمّ إقراره في مجلس الشيوخ، بوجود أغلبية ديموقراطية طفيفة.

ورفض بايدن حتى الآن التفاوض، مشيراً إلى أنّ سقف الدين قد تمّ رفعه عشرات المرّات على مرّ السنين – بما في ذلك في عهد الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب.

ولكنّ الجمهوريين يصرّون على أنّ رفض بايدن مناقشة الموضوع هو العقبة الرئيسية.

وقال عضو لجنة المخصّصات في مجلس الشيوخ السناتور جيمس لانكفورد لشبكة “ايه.بي.سي”، “الرئيس رفض التفاوض”، مضيفاً أنّ “هذا كان الجزء الأكثر إثارة في الأمر”.

 

 

 

 

محامي ترامب يصف ادعاء اغتصاب الكاتبة بأنه “إهانة للعدالة” في مرافعته الختامية

ترجمة: رؤية نيوز

وصف محامي الرئيس السابق، دونالد ترامب، ادعاء الكاتبة إي. جان كارول بأن ترامب اغتصبها منذ عقود بأنه “إهانة للعدالة”، واصفا إياه التقليل من “ضحايا الاغتصاب الحقيقيين”.

وفي مرافعاته الختامية اليوم، رفض جو تاكوبينا محاكمة كارول المدنية الفيدرالية ضد ترامب ووصفها بأنها “خدعة لدعوى قضائية” تستند إلى “قصة لا تصدق”.

وقال تاكوبينا: “ما يريدونه هو أن تكرهه بما يكفي لتجاهل الحقائق”، بحسب ما ذكرت صحيفة The Hill.

ورفعت كارول دعوى قضائية بتهمة الضرب والتشهير بسبب مزاعم اغتصبها ترامب في متجر بيرجدورف جودمان في نيويورك عام 1996 ، وهو ما نفاه ترامب.

وعرضت محامية كارول ، روبرتا كابلان ، أمام لجنة التحكيم مقطع فيديو بعنوان “الوصول إلى هوليوود” لعام 2005 يظهر فيه ترامب يقول إن المشاهير يمكنهم انتزاع النساء من أعضائهم التناسلية دون موافقتهم.

وقالت كابلات “هذا هو دونالد ترامب. هذه هي الطريقة التي يفكر بها. وهذا ما يفعله. يعتقد أنه يمكن أن يفلت من العقاب هنا.”

وبدأت المحاكمة أواخر الشهر الماضي ومن المتوقع أن يبدأ المحلف مداولاته غدا الثلاثاء.

 

انخفاض عدد البريطانيين المتابعين لحفل تتويج الملك تشارلز الثالث مقارنة بمتابعي جنازة والدته بنحو 9 مليون مشاهد

شاهد أكثر من 20 مليون شخص في المملكة المتحدة تتويج الملك تشارلز الثالث، السبت، لكن الحفل جذب مشاهدين بريطانيين أقل بكثير من جنازة والدته الملكة إليزابيث الثانية، العام الماضي.

وبلغ متوسط أرقام المشاهدة للاحتفالات، خلال جزئها الرئيس في كنيسة وستمنستر آبي، والذي استغرق قرابة الساعتين، الذي تم خلاله تتويج الملك، نحو 18.8 مليون شخص، بحسب البيانات التي قدمها مجلس أبحاث جمهور المذيعين في المملكة المتحدة (Barb).

وبلغ عدد المشاهدين ذروته مسجلا 20.4 مليون بعد منتصف النهار مباشرة، عندما ارتدى الملك تاجه، وفقا لـ(Barb)، الذي حلل أرقام الجمهور عبر 11 قناة وخدمة تلفزيونية.

واستحوذت BBC، على الحصة الأكبر، حتى الآن، حيث بلغت نسبة المشاهدة عبر قناتي BBC1 and 2 ذروتها حوالي 15 مليونا، وفقا للأرقام الصادرة عن هيئة الإذاعة العامة في المملكة المتحدة.

لكن الرقم الإجمالي للمشاهدة كان أقل بـ9 ملايين من الرقم المسجل في جنازة الملكة إليزابيث الثانية، بحسب تقارير وسائل الإعلام البريطانية، بينما انخفض جمهور BBC، بنحو 5 ملايين من 20 مليونًا الذين شاهدوا قناة BBC1، خلال ذلك الحدث في سبتمبر الماضي.

وفي عام 1953، شاهد أكثر من 20 مليون شخص تتويج الملكة الراحلة، بحسب تقديرات تستند إلى استطلاعات أجرتها هيئة الإذاعة البريطانية في ذلك الوقت.

وتم وضع الكاميرات في كنيسة وستمنستر آبي للمرة الأولى لتغطية هذا التتويج، الذي وصفته BBC، بأنه أول حدث تلفزيوني جماهيري في المملكة المتحدة.

كما كان تتويج الملك تشارلز الثالث أيضا أقل مشاهدة، مقارنة بزفاف نجله الأكبر في عام 2011، بحسب ما ذكرت شبكة CNN.

حيث اجتذب حفل زفاف الأمير وليام وكاثرين ميدلتون ذروة مشاهدة بلغت 20 مليونا على BBC، بنهاية الحفل في وستمنستر آبي، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية.

 

 

 

 

 

 

 

 

بالصور: مصر تتألق رياضيا في شيكاغو

بقلم: أحمد محارم

رحب الدكتور سامح أبو العينين، قنصل عام مصر في شيكاجو وولايات وسط الغرب الأمريكي، بأبطال وبطلات مصر في بطولة العالم الدولية للاسكواش المقامة في شيكاجو حاليا بالولايات المتحدة الاميركية.

وتتضمن البطولة كوكبة أبطال العالم من مصر لتشمل اللاعبين علي فرج، طارق مؤمن، يوسف إبراهيم، ومروان الشوربجي، واللاعبات نوران جوهر، نور الشربيني، نور الطيب، وروان العربي.

تقام مباريات بطولة العالم الدولية للاسكواش في الملعب الزجاجي بقاعة الرواد بقلب محطه سكك حديد شيكاجو التاريخية ذات الطراز المعماري العريق.

حضر الدكتور سامح أبو العينين عدد من المباريات بصحبة أسر أبطال مصر وأركان الجاليات المصرية والعربية، أما من الجانب الأمريكي فقد حضر شارلز والترز (وهي مجموعة تجارية كبري في وسط الغرب الأمريكي) والراعي الرئيسي للبطوله الدولية السنوية ، ورئيس نادي شيكاجو الرياضي جون فلانيجان، بالإضافة إلى عدد من المدربين المصريين الدوليين ومنهم كابتن أحمد محسن.

وعكست قائمة التصنيف الدولي المتقدم للاعبين على مستوي العالم، والتي أعلنت مع بداية المباريات، اكتساح كامل لأبطال وبطلات مصر للقائمة بتميز مشرف يعكس تفوق وريادة مصر لرياضة الاسكواش على المستوى الدولي.

 

 

في استطلاع جديد: ترامب يتفوق على بايدن في سباق الانتخابات الأمريكية بفارق 7 نقاط

كشف استطلاع للرأي أجرته صحيفة “واشنطن بوست” وقناة “إيه بي سي”، يوم الأحد، عن تفوق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على الرئيس جو بايدن بـ7 نقاط مئوية في سباق الانتخابات الأمريكية.

ووفقا للاستطلاع، فقد حصل دونالد ترامب على 49 % مقابل 42 % لجو بايدن.

وقال 44% من الأمريكيين البالغين الذين شملهم الاستطلاع، إنهم سيصوتون حتما أو على الأرجح، لصالح ترامب، مقابل 38 % لصالح بايدن، بينما لم يحسم 12% موقفهم.

وتراجعت شعبية بايدن إلى مستوى متدن جديد عند 36 %، مقارنة مع 42 % في فبراير الماضي.

وأشارت صحيفة “واشنطن بوست” إلى أن حملة إعادة انتخاب جو بايدن تحاول بالفعل “صرف تركيز الناخبين” بعيداً عن تحفظاتهم بشأنه، وجعل الانتخابات العامة المقررة في 2024 بدلاً من ذلك، خياراً وليس استفتاء.

وفيما يتعلق بالفطنة، يقول 94 % من الجمهوريين، و69 % من المستقلين، بل وحتى 21 % من الديمقراطيين أن بايدن يفتقر إلى الحدة الذهنية كي يكون رئيساً، وفقا لوكالة فرانس برس.

ويريد 58 % من البالغين من أصحاب الميول الديمقراطية، وفقاً للاستطلاع، ترشيح شخص آخر إلى جانب بايدن.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في ضربة قاتلة: كينيدي جونيور يتهم المخابرات الأمريكية المركزية دون شك باغتيال عمه

على الرغم من مرور 60 سنة على مقتله، فإن الشكوك لا تزال تلف عملية اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي في 22 نوفمبر عام 1963.

فبعدما اتهمت أصوات كثيرة خلال السنوات الماضية، وكالة المخابرات المركزية الأميركية بالتورط بالعملية، وأخرى تحدّثت عن مافيا، وغيرها اتهمت نائب الرئيس ليندون جونسون، وفيدل كاسترو، رئيس الوزراء الكوبي السابق، وثانية قالت إن وراءها لجنة أمن الدولة في الاتحاد السوفييتي سابقا، فجّر المنافس الديمقراطي في البيت الأبيض روبرت كينيدي جونيور قنبلة عن عمه الراحل.

وألقى كينيدي جونيور باللوم على وكالة المخابرات المركزية في 22 نوفمبر 1963، باغتيال عمه الرئيس جون كينيدي، مشدداً على أنه أصدر حكمه بما لا يدع مجالاً للشك، وفق قوله.

كما أطلق المرشح اتهاما مفاجئا حول جريمة قتل نسجت العديد من نظريات المؤامرة خلال مقابلة يوم الأحد، مع جون كاتسيماتيديس على WABC 770 AM بعنوان “Cats Roundtable”.

وأضاف أن هناك أدلة دامغة على تورط وكالة المخابرات المركزية في قتله، لافتاً إلى أنه “قتل وتستر أيضاً”، وفقا لصحيفة “نيويورك بوست”.

كذلك استشهد كينيدي جونيور بكتاب جيمس دوغلاس، “جون كنيدي وما لا يوصف”، باعتباره يجمع معظم الأدلة حول هذا الموضوع، ووصف إنكار دور وكالة المخابرات المركزية بأنها “تغطية لمدة 60 عاما”.

يشار إلى أن التحقيق الرسمي للحكومة الأميركية، وتقرير لجنة وارين، كانا خلصا إلى أن لي هارفي أوزوالد تصرف بمفرده في حادث إطلاق النار القاتل، وأنه لا يوجد دليل موثوق به على أنه كان جزءًا من مؤامرة لاغتيال الرئيس الخامس والثلاثين.

وصدر التقرير في 24 سبتمبر من عام 1964.

كما لم يجد تحقيق الحكومة الأميركية أي أساس لهذا الادعاء، بل لفت موقع وكالة المخابرات المركزية الأميركية على الإنترنت إلى مقال وصف مزاعم دور وكالة التجسس في مقتل جون كنيدي بأنها “كذبة”.

واغتيل الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة جون كينيدي يوم الجمعة 22 نوفمبر 1963 في دالاس، تكساس في الثانية عشرة والنصف مساءً بتوقيت المنطقة الرسمية المركزية، حينما كان يركب مع زوجته جاكلين وحاكم تكساس جون كونالي وزوجته نيلي.

وبعد أن عبر موكب الرئيس بسرعة منخفضة في وسط المدينة، وفي حين مرور السيارة الرئاسية، أصيب الرئيس بطلقات نارية قاتلة من قبل جندي مشاة البحرية الأميركية السابق لي هارفي أوزوالد الذي أطلق النار من كمين في مبنى قريب، بينما أصيب الحاكم كونالي بجروح خطيرة في الهجوم.

إلى ذلك، كان كينيدي هو رئيس الولايات المتحدة الثامن والأخير الذي مات في منصبه، والرابع الذي تم اغتياله بعد أبراهام لينكون، جيمس جارفيلد وويليام ماكينلي.

وأصبح نائب الرئيس ليندون جونسون رئيسا تلقائيا للولايات المتحدة عند وفاة كينيدي.

في حين ألقت شرطة دالاس القبض على أوزوالد بعد 70 دقيقة من إطلاق النار، واتهم بموجب قانون ولاية تكساس بقتل الرئيس جون كينيدي والشرطي جي دي تيبيت الذي قتل بالرصاص بعد وقت قصير من الاغتيال.

مع ذلك لا يزال اغتيال كينيدي محل نقاش واسع النطاق، وولّد العديد من نظريات المؤامرة والسيناريوهات البديلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تقرير: ترقب واسع ينتظر نقاش بايدن مع الجمهوريين غدا حول رفع سقف الدين الأمريكي

وكالات

يترقب الأمريكيون جولة جديدة من التجاذب بين الرئيس جو بايدن وخصومه الجمهوريين عندما يلتقي الطرفان، الثلاثاء، لمناقشة رفع سقف المديونية العامة، في شدّ حبال تهدد آثاره الاقتصاد العالمي برمّته.

ويستضيف الديموقراطي بايدن في البيت الأبيض زعيمَي الجمهوريين في الكونغرس، رئيس مجلس النواب كيفن ماكارثي وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، في لقاء سيطلق جولة حاسمة في صراع نفوذ اقتصادي يخوضه الطرفان وعينهما على الانتخابات الرئاسية عام 2024.

ويدور النقاش حول رفع سقف الدين العام، وهو إجراء روتيني كان يتم اعتماده من دون أي جدل، اذ إن الحكومة الأمريكية غالبا ما تنفق أكثر من ميزانيتها، لكن لا يمكنها أن تقترض بشكل إضافي من دون موافقة الكونغرس.

ولكن هذا العام، اشترط الجمهوريون للموافقة على رفع سقف الدين، وتاليا تجنّب تخلّف واشنطن عن سداد ديونها، أن يوافق بايدن أولا على تخفيضات كبيرة في الميزانية، في تماهٍ مع الموقف القائل بأن الرئيس كان مسرفا وغير مسؤول في إدارته الاقتصادية.

وقبل أيام من الاجتماع الذي سيحضره زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز وزعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، اتهم بايدن الجمهوريين بأخذ اقتصاد البلاد “رهينة”.

ويشدد بايدن الذي يأمل الفوز بولاية رئاسية ثانية في انتخابات 2024 على أن الأولوية هي رفع سقف المديونية، ويمكن بعد ذلك البحث في خفض الميزانية لتقليص الدين البالغ 31 تريليون دولار، وهو الأكبر في العالم.

وفي حين أن النقاش بشأن أي خطوة تسبق الأخرى قد يكون عاديا، الا أنه تحوّل الى اختبار إرادات سياسية مع تشبّث كل طرف بموقفه على رغم أن الوقت ينفد، واحتمال تخلّف الولايات المتحدة عن سداد ديونها بدأ يلوح جديا في الأفق.

ما الذي قد يعنيه تخلف أكبر اقتصاد في العالم عن سداد ديون مستحقة؟

الاحتمالات متعددة: إطلاق موجة ذعر قد لا تقتصر آثارها على الولايات المتحدة، ارتفاع حاد في معدلات الفوائد، بيع أسهم، خفض تصنيف سندات الخزينة.

وحذّر تحليل للبيت الأبيض من أن “الاقتراب من خرق سقف الديون الأمريكية قد يتسبب باضطرابات مهمة”، لكن حصوله فعلا “سيتسبّب على الأرجح بضرر بالغ”.

متى يحلّ هذا الموعد؟ أحد لا يملك إجابة دقيقة، لكن التقديرات تتحدث عن تاريخ الأول من يونيو، أي بعد ثلاثة أسابيع فقط من اجتماع الثلاثاء.

لا تفاوض “تحت التهديد”

كلما اقترب الموعد، كلما بدا أن الفجوة بين بايدن والجمهوريين تتسع.

بالنسبة الى “مجمع الحرية” اليميني المتطرف الذي يهيمن عمليا على قرار الجمهوريين في مجلس النواب، يتمسّك البيت الأبيض باستراتيجية “غير عقلانية ومتهوّرة” في مسألة سقف الدين العام.

من جهته، يرفض بايدن أي تغيير في موقفه.

فالرئيس الذي بلغ الثمانين من العمر، يعوّل على التعافي الاقتصادي من تبعات الجائحة الذي تحقق خلال ولايته الأولى، كورقة رابحة في معركة انتخابات 2024.

وفي حين أن الحفاظ على هذه المكاسب قد يكون دافعا إضافيا له لتفادي أزمة جديدة، الا أنه لا يرغب في الخضوع لضغط الجمهوريين في الربط بين رفع سقف الدين وخفض الميزانية، معتبرا أن هذا سيحوّل واجبا بسيطا وأساسيا الى قضية تخضع للأخذ والرد السياسي.

وقال بايدن الجمعة إن الجمهوريين يريدون “أخذ الدين رهينة لدفعنا الى الموافقة على بعض الاقتطاعات الجائرة”.

وأوضح: “في امكاننا أن نتناقش بشأن أين يمكننا الاقتطاع، كمية الانفاق، لكن ليس تحت تهديد التخلف عن السداد”، مضيفا “لهذا لدينا مسار ميزانية لنتناقش بشأنه في العلن”.

وذكّر بايدن بأن الجمهوريين صوّتوا ثلاث مرات دون قيد أو شرط لصالح رفع سقف الدين خلال ولاية سلفه الجمهوري دونالد ترامب. وأضاف “لم يسبق لأحد أن رفض التصويت لصالح رفع سقف الدين”.

وشدد على أنه سيبلغ زعماء الجمهوريين الثلاثاء بأنّ عليهم “القيام بما قام به كل كونغرس آخر، وهو رفع سقف المديونية وتفادي التخلف عن السداد”.

ويتحدث محللون عن وجود مخارج عدة لتفادي التخلف عن السداد في المدى القريب، منها على سبيل المثال التوصل الى اتفاق موقت لرفع سقف الدين يتيح استكمال المباحثات الشاقة.

حل آخر قد يكون ابرام تسوية تشمل التعهد باقتطاعات من الميزانية يتم تحديدها في مرحلة لاحقة لقاء رفع سقف الدين، الا أن ذلك يهدّد بإدخال البلاد في تكرار هذا التجاذب في العام المقبل، مع ما يعنيه ذلك من تعقيدات خلال سنة الانتخابات الرئاسية.

وفي حال فشل كل الحلول، لم يستبعد البيت الأبيض اللجوء الى صلاحية دستورية تتيح له تجاوز الكونغرس ويجيز بشكل أحادي رفع سقف الاقتراض، على رغم أن خطوة كهذه يرجح أن تثير جدلا ويتم الطعن بها أمام القضاء.

وأكد بايدن في حوار مع قناة “أم أس أن بي سي” الجمعة أن الأمور “لم تصل الى هذا الحد بعد”.

وبينما يترقب العالم الخلاصة الاقتصادية لهذا التجاذب، يبدو أن إدارة بايدن تسعى كذلك الى اللعب على الوتر السياسي وتأثير هذه الأزمة الداخلية على موقع واشنطن الخارجي في مواجهة خصوم مثل موسكو وبكين.

وقالت مديرة مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض شالاندا يونغ “يرغبون برؤية الفوضى تعم النظام الأمريكي. يرغبون برؤية أننا غير قادرين على أداء وظائفنا الأساسية”.

 

 

 

 

أمريكا: سوريا لا تستحق العودة للجامعة العربية ولكن نتفهم أهمية القرار

انتقدت الولايات المتحدة، الأحد، قرار عودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية، قائلة إن دمشق لا تستحق هذه الخطوة، كما شككت في رغبة الرئيس السوري بشار الأسد في حل الأزمة الناجمة عن الحرب في بلاده.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تعتقد، مع ذلك، أن الشركاء العرب يعتزمون استخدام التواصل المباشر مع الأسد، للضغط من أجل حل الأزمة السورية التي طال أمدها، وأن واشنطن تتفق مع حلفائها على “الأهداف النهائية” لهذا القرار.

والأحد اتخذت جامعة الدول العربية قرارا باستعادة سوريا لمقعدها، بعد تعليق عضويتها لأكثر من 10 سنوات.

وأفاد القرار أن استئناف مشاركة سوريا في “اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها” سيسري على الفور، بينما دعا أيضا لإصدار قرار بشأن الأزمة الناتجة عن الحرب السورية، بما يشمل اللاجئين في الدول المجاورة وتهريب المخدرات في المنطقة.

وقال أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في مؤتمر صحفي في القاهرة: “عودة سوريا لشغل المقعد هي بداية حركة وليست نهاية مطاف، بمعنى أن مسار التسوية للأزمة السورية ستأخذ مرحلة من الإجراءات”.

وأضاف: “أيضا هي ليس بقرار لإقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وسوريا. هذا قرار سيادي لكل دولة على حدة. نحن نتحدث في هذا القرار عن شغل المقعد”، بحسب ما ذكرت رويترز.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الجمعة، إن عودة سوريا، التي لا تزال خاضعة لعقوبات غربية، إلى جامعة الدول العربية “مجرد بداية متواضعة جدا لعملية ستكون طويلة جدا وصعبة وتنطوي على تحديات”.

وقال مسؤول أردني إن سوريا سيتعين عليها إظهار جديتها في التوصل إلى حل سياسي، لأن هذا سيكون شرطا مسبقا للضغط من أجل رفع العقوبات الغربية، وهي خطوة حاسمة قبل توفير التمويل اللازم لإعادة الإعمار.

 

 

 

 

 

 

 

 

يوم الصحافة العالمي… يوم الوهم الكبير…؟! *مصطفى قطبي

 أكتب هذا المقال وأنا مشتغل بمهنة الصحافة ومدرك، فيما أحسب، لكل ما يحدث فيها محليا وعربيا وعالميا، وتحضرني عدة تساؤلات من قبيل: لماذا يحتفل العرب بيوم الصحافة العالمي وكل كلماتهم المكتوبة ومقالاتهم لا تملك تأثيرا ولا كفاءة في التغيير… ومع ذلك فهم يكتبون، يملأون الصفحات ويضع الكتاب صورهم فوق مقالاتهم، وأكثرهم ليس من يقرأهم؟ لم تعد الأجيال تقرأ سوى العناوين، صارت الصحف تقرأ بالمقلوب، من الصفحة الأخيرة البدء حتى الصفحة الأولى. في اليوم العالمي للصحافة، نتذكر أن ثمة أقلاما وكتابات، لكن هنالك صورة، انتقل الثقل من الصورة على الورق، إلى تلك التي في الشاشة…

 اليوم مثلا نرى حروبا عليها، نعيش مشهديات حارة في لحظتها… صارت الصحافة ناطقة في لحظتها، ولهذا تبدو مخيفة للبعض. هكذا عصر يجب أن يتزين بالحقيقة، من يملك القوة يملك تلك الميزة الأساسية… والقوة في عالمنا صارت معروفة. ومن سخرية القدر أن دولاً معروفة بحريتها الإعلامية بجانبها الإباحي والفضائحي لا بجابنها الفكري، تمارس على دول أخرى أقسى أشكال الكبت والقمع الإعلامي، بما في ذلك العمل على حجب قنوات فضائية، والمساهمة في عدم إيصال الصوت الآخر بكافة الوسائل، الأمر الذي يرسم علامات استفهام عديدة حول جدوى إقرار يوم عالمي لحرية الصحافة، في الوقت الذي لم يعد الكبت الإعلامي يُمارس ضمن الدولة الواحدة، بل أصبح سياسة عالمية ممنهجة تُمارَس تحت نفس شعار حرية الصحافة، والترجمة العملية لهذا الشعار هي حرية العمل على إقصاء كل صوت إعلامي لا يروق لنا سواء أكان أصوات أفراد أم أصوات دول. فالإعلام الأوروبي وسلبيته في التعامل مع الوقائع والأحداث في العالم العربي وخصوصاً المجازر والانتهاكات غير الإنسانية المستخدمة ضدّ الشعب الفلسطيني والشعب العراقي والسوري واليمني والليبي… وازدواجية المعايير في نقل الخبر، وهذا طبعاً يأتي من كون إسرائيل تحظى بمكانة خاصّة جداً لدى الأنظمة الممسكة بزمام الإعلام الأوروبي، وحتى في عقر دارهم هم محاصرون، فيكفي مثلاً أن يأتي أحد (كائناً من كان) على ذكر اليهود بالسوء حتى يُتهم بمعاداة السامية ويُحاسب ويُحاكم ويُجرد من حقوقه المدنية.

في عصر استعمار جديد يصل إلى أهدافه عن طريق الاختراق، والادعاء بمحاولة نشر الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، بينما هو ساع لامتلاك الثروات الطبيعية وقمع وتهجير السكان الأصليين، أصبحت السيطرة على الآلة الإعلامية، وبخاصة على ما تبقى من الضمائر الحيّة التي ترفض أن يكون لها ثمن، أحد أدوات بسط هيمنة هذا الاستعمار والتغطية والتعتيم على جرائمه وجشعه. فلو كانت هناك حصانة حقيقية للمصورين والإعلاميين والمراسلين، لما استغرق العالم سنوات ليكتشف أن احتلال العراق قد بُني على كذبة كبرى، وأن الهدف الأساسي من هذا الاحتلال، هو الطمع بنفط العراق وثرواته وحضارته وتاريخه، وإلغاء دوره الهام والمتميّز في محيطه العربي، ولاكتشف العالم سريعاً حجم الوحشية والقتل والدمار الذي استخدم لتحقيق هذا الهدف، وحجم المعاناة الكارثية التي تعرّض لها شعب بريء لم يطلع العالم حتى على تفاصيل معاناته وآلامه. ولو كانت هناك حرية حقيقية لحركة الإعلام والإعلاميين في فلسطين المحتلة، لما تمكن المستوطنون من أن يعيثوا فساداً وقتلاً وإرهاباً ضد السكان الأصليين كلّ يوم، دون أن تصل أخبار جرائمهم إلى مسامع ومرأى العالم.

حاضرنا اليوم، يشير إلى ما هو أفظع من ذلك، حيث سيل الدم بلا انقطاع، والتحريض الفاجر بلا انقطاع، وحيث كثير من وسائل الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي، جبهات مفتوحة، عنوانها التشهير والتحريض والاستباحة، والدعوة للقتل والإشادة بفعل الإبادة، والتفاخر بما عَظُم منه…؟! خذوا ما فعله الاستعمار، وما يفعله الاستعمار الجديد، وما يقوم به إعلامه، وأدوات بشرية تخدمه وتروج له، في إطار سياسته وإعلامه وعدوانه، ضد الشعوب والأوطان، وضد الحقيقة والإنسانية والقيمة… خذوا ما فعله الغرب وأمريكا في كثير من مناطق العالم، ومنها العراق وسوريا وليبيا واليمن…، وما فعله ويفعله إعلامها والإعلام التابع لها، والسائر في ركابها؟! لقد تمّ تركيز الغرب في العقود الأخيرة على الإعلام وإغراق القراء والمشاهدين والمستمعين بوجهات نظر تدعم التحركات التي يبغون القيام بها أو التي شرعوا في تنفيذها لتكوين رأي عام مساند لما يريدون قبل وخلال وبعد الحدث، وهم يعلمون أنهم يمتلكون من هذه الوسائل ما يصل إلى أذهان وعقول وقلوب الناس في كل مكان في هذا العالم وأنهم الوحيدون الذين يمتلكون هذه الآلية الفعّالة والمكلفة، وفي الوقت ذاته خصصوا الميزانيات السخيّة أيضاً لمراكز الأبحاث التي تروّج للفكر السياسي وللتوجهات والإستراتيجيات القائمة والمستقبلية وأحدثوا الترابط والتكامل بين هذه المراكز وبين آليات الضخّ والنشر والتوزيع الإعلامي للسيطرة على العقول والقلوب والأحكام وهي في طور التشكّل. ومن ناحية أخرى فقد مارسوا أقسى درجات العنف مع الأصوات الحيّة الجريئة فحرموها من سبل عيشها أو ضيّقوا عليها وعلى أُسرِها بطريقة ترعب من تسوّل له نفسه باتخاذ مثل هذه الخطوة في مواجهتهم.

 ومن هنا نكتشف بما يشبه اليقين أننا أصبحنا نعيش في زمن الدول العميقة المتحكمة بزمام الأمور وتكديس الثروات، والبقاء في السلطة هو معيارها، أصبحنا نرى بعين اليقين، كيف يُباع من يباع، ويُشترى من يُشترى، وكيف يبيع أناسٌ أوطانا وقضايا وأناسا، ويشترون بهم، عبر وسائل إعلامية، وسياسة محمولة على أجنحتها، ممولة منها، في تبادل غريب وعجيب للنفاق… وتشمخ مكللة بغَارِ ”حرية التعبير”، وبالدفاع عنها؟! وهي محمية بحمايات فائقة القوة، منها سلاح الفساد والإفساد، لتستمر في أداء دورها. أكاد أجزم بأن كتلة الفساد والإفساد في هذا المجال لا تقل مطلقًا عنها في أي مجال آخر، لا سيما في المجال السياسي.

 وبالوصول إلى الإعلام العربي المتهالك أصلاً منذ عقود، نجد أنّ المتابع والمراقب للمشهد الإعلامي العربي خلال السنوات الأخيرة يصاب بالدهشة وعدم التصديق، حيث انحدرت لغة الخطاب الإعلامي، وغابت المهنية، وأصبحت أساليب التطاول والقذف والشتم من أهم المقاييس لنجاح تلك الجبهة الإعلامية أو تلك، على الأقل من خلال المعنيين بها أو الذين تتحدث باسمهم، ولذا انتشرت الألفاظ غير الأخلاقية، وتدني مستوى اللغة الإعلامية، ودخول ما سمي بالجيوش الالكترونية، وتم تخصيص مئات الملايين من الدولارات للإنفاق على المعركة الإعلامية بين تلك الدول الشقيقة المتصارعة، سواء علي صعيد الداخل حيث الصراع، أو على مستوى الخارج حيث التدخلات التي وصلت مداها بخاصة في سوريا واليمن وليبيا… ومن هنا ظهرت شبكات التواصل الاجتماعي غير المنضبطة هي الأخرى، لتضيف للمشهد الإعلامي التقليدي بعدا جديدا سيئا، ساهم في انحدار الخطاب الإعلامي العربي بشكل غير مسبوق، مع استثناءات محدودة… وللأسف فإن خطورة تدني الخطاب الإعلامي العربي، تتمثل ليس فقط في تعميق الخلافات السياسية بين الدول، ولكن المتضرر الأكبر هي الشعوب العربية والتي دخلت في مناكفات وعداوات متواصلة من خلال ذلك السيل الجارف من الرسائل والتغريدات غير الأخلاقية، ومن خلال تواصل حملات إعلامية منظمة استهدفت كل شيء، حتى أعراض الناس…

 عندما تكون حال الأمم كحالنا، يتوجب إعلان معركة… نحن نصد أكبر مؤامرة في تاريخنا تستلزم إعلاما وكتابة مختلفة عن أيام الرخاء… فهل المشكلة في العقل الذي لم يستوعب بعد تلك النقلة من السلم الكامل إلى الحرب المدروسة بعناية؟ في هذا الزمن العربي المتألم والموجوع والمصاب، كثيرا ما نحتاج إلى الكلمة الرصاصة واللحن الرصاص، وكذلك الغناء المعنون بالكلمة واللحن… نحن نحرق هواء لا معنى له، فيما حاجتنا إلى الكتابة الجديدة كثيرة، وعلينا أن لا نبحث عنها لأنها متوافرة في أدبياتنا الحالية لكنها لا تستعمل طالما أن لا فهم حقيقيا لكيفية إدارة الإعلام…هي دعوة أوجهها ككاتب صحفي، دعوة لكل الصحافيين والقارئين وأصحاب القرار في وطننا العربي، أن يعوا ويدركوا قيمة بل وخطورة تأثير الكلمة المكتوبة والمسموعة والمقروءة سواء في الصحافة التقليدية أو الصحافة التكنولوجية، فالكلمة ما إن خرجت إلى السطور حتى أصبحت أحد أمرين، فإما تكون بوابة الحقيقة والمعرفة، وإما تكون سيفا في الخاصرة، كل عام وصحافتنا تتطلع لمزيد من الحرية، كل عام والأمل معقود على أقلامنا العربية لتكون مرآة الأمة، وكل عام والصحافيون بألف ألف بخير.

 كاتب صحافي من المغرب.

 

تقرير: صعوبات تواجه ديسانتيس في طريقه لمنافسة ترامب بالانتخابات الأمريكية

تجري المنافسة للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للبيت الأبيض بين رون ديسانتيس، الأربعيني الذي يحظى بتأييد أقصى اليمين وأعيد انتخابه للتو بنسبة عالية حاكماً لولاية فلوريدا، والرئيس السابق دونالد ترامب السبعيني الذي يواجه عدداً من الدعاوى والتحقيقات، غير أنه يتصدر بفارق كبير استطلاعات الرأي.

وفي معركته مع ديسانتيس لتمثيل حزبه في انتخابات 2024، يبلبل ترامب مرة جديدة وبصخب معايير السياسة الأميركية، مثيراً ذهول منتقديه الذين يعتبرونه في موقع هش أكثر من أي وقت مضى.

نجح ترامب في تكذيب افتتاحيات الصحف المحافظة التي لقبت ديسانتيس بـ””المستقبل” بعد أدائه الجيد في انتخابات منتصف الولاية الرئاسية. وبعدما علق العديد من المحافظين آمالهم على حاكم فلوريدا، بات يسجل تأخيراً كبيراً بمواجهة ترامب.

بالطبع، لا بد من النظر بتشكيك في نتائج استطلاعات الرأي، خصوصاً أن ديسانتيس (44 عاماً) لم ينطلق رسمياً بعد في السباق، غير أن العديدين يعتبرون ترشيحه مؤكداً مرجحين صدور إعلان وشيك بهذا الصدد، وباتت بعض الإعلانات التلفزيونية تدرج عبارة “ديسانتيس رئيساً”.

ما سبب الصعوبات التي يجدها لاعب البيسبول السابق الجامعي المتزوج والأب لثلاثة أولاد في جمع التأييد؟ وما الذي جعل دونالد ترامب يحتفظ بشعبيته رغم توجيه مجلس النواب الاتهام إليه مرتين ضمن آليتين لعزله، والمتاعب القضائية التي يواجهها؟

سلط ديسانتيس الأضواء على ولايته فلوريدا بتحويلها إلى مختبر للأفكار المحافظة، مع تسهيله الحصول على أسلحة نارية وشنه حرباً على كل الطروحات التقدمية.

ولا شك أن تدابيره الصادمة جعلته يُعرف على نطاق واسع، لكن لاري ساباتو، الخبير السياسي في جامعة فرجينيا، يقول إنه “من الصعب أن نحب ديسانتيس”، مشيراً إلى افتقاره للكاريزما.

وأوضح أنه “كلما عرفنا ديسانتيس أكثر، تبدد إعجابنا به. ليس قريباً من الشعب، خطاباته مخيبة للأمل في غالب لأحيان، وأقدم على عدة خيارات مستغربة أساءت إليه”، ولا سيما مواقفه بشأن الإجهاض.

من جانبه، لم يتردّد ترامب رغم التحقيقات الكثيرة التي تستهدفه في الانطلاق في السباق، مندداً بـ”حملة شعواء” ضده، وهو شعار تلتف حوله قاعدة ناخبيه الذين بقوا بمعظمهم أوفياء له.

ويستخف ترامب بتوجيه محكمة في نيويورك التهمة إليه، متبجحاً بجمع ملايين الدولارات بفضل هذه الخطوة التاريخية التي استأثرت بالاهتمام الإعلامي.

ونجح ترامب الذي بدا سقوطه مرجّحاً مرّات كثيرة، في تخطي كل الفضائح حتى الآن، وكأنها لم تعد تمسّه من كثرة تواترها.

وبعدما تخلى عنه قسم كبير من معسكره عند اقتحام أنصار له مقر الكونغرس في السادس من يناير 2021، تمكن الملياردير البالغ من العمر 76 عاماً في غضون بضعة أشهر في إحكام قبضته مجدداً على الحزب الجمهوري.

وتفادى معظم المرشحين الجمهوريين انتقاد ترامب في إطار القضايا المرفوعة ضده، خوفاً من التعرض لسيل غضبه وحرصاً على مراعاة الناخبين الذين يكنون له إعجاباً هائلاً، وفقا لما ورد بوكالة فرانس برس.

وحده رون ديسانتيس انتقده، ما جعله يواجه حملة غضب من معسكر ترامب.

وقال لاري ساباتو إن “ناخبي الحزب الجمهوري جعلوا من أعداء ترامب أعداءهم”.

لكن ديسانتيس يعول في مواجهته مع ترامب على صندوق انتخابي قدره 110 ملايين دولار يأمل أن يمكنه من التعويض قليلاً عن تأخره من خلال شن حملة إعلانات على مستوى البلد.

وفي إعلان بثته لجنة العمل السياسي المؤيدة له مؤخراً، يمكن رؤية رجل يعلّق ملصقاً عليه “ديسانتيس رئيساً” على سيارة فوق ملصق “ترامب 2016″، ما يختزل الرسالة التي يعتزم الحاكم بثها للناخبين، وهي أنه يجسد الحرس الجديد بمواجهة ترامب.

ويتواجه الخصمان في 13 مايو بصورة غير مباشرة، إذ ينظمان تجمعين انتخابيين في أيوا، الولاية التي تفتتح الانتخابات التمهيدية الجمهورية في مطلع 2024.

 

 

 

 

 

 

 

Exit mobile version