ليله مصريه اصيله في سماء شيكاجو

– شهدت “مقاطه بيريدج ” بمشاركه السفير د سامحً ابوالعينين قنصل عام مصر في شيكاجو وولايات وسط الغرب الامريكي واعضاء القنصلية العامه ، الاحتفال بعيد القيامه المجيد في كنيسة القيامة مع القمص صامويل ثابت والكهنه والاباء
والجالية المصريه القبطية .
وبعدها علي بعد عده اميال ،
– احتفالية رمضانيه وتريه بليله القدر بتلاوه من ابن اعظم قراء مصر واشهرهم عالميا الشيخ عبد الباسط عبد الصمد بمناسبه زيارته لشيكاجو بمركز مكه الاسلامي بحضور الجاليات العربيه .
– كان في الاستقبال بالكنيسة عميد الجاليه القبطية المهندس كميل حليم والعمده المصريه الامريكيه ماري بسطا واركان الجاليه المصري حيث نقل السفير د سامحً ابوالعينين تهاني السيد رئيس الجمهورية بعيد القيامه المجيد للجالية المتميزه في وسط الغرب الامريكي .
– كان بالاستقبال بمركز مكه مدير وامام المركز الشيخ د حسن علي واركان الجاليه العربيه والاسلامية ، حيث وجه الدكتور سامحً ابوالعينين رسالة شكر لابنه القارئ الشيخ ياسر عبدالباسط عبد الصمد علي حرصه علي احياء تراث مصر الازهر الشريف في الولايات المتحدة الاميركية

من هو اللواء حميدتي … تاجر الإبل الذي يسيطر على الخرطوم

وكالات:

قبل عقدين كان ينشط في تجارة الإبل ويقود مجموعة صغيرة لحماية القوافل في دارفور، وفي صباح اليوم تردد اسمه ضمن شخصيات عسكرية تمسك بمقاليد الحكم وترسم ملامح السودان الجديد.

وعندما استيقظ السودانيون فجرا، كانت الإذاعة الرسمية في أم درمان تبث الموسيقى العسكرية والأغاني الوطنية وتنوه إلى قرب صدور بيان مهم من القوات المسلحة.

وما إن تمدد الضوء في الأفق، حتى أدرك السودانيون أن الجيش رضخ لثورتهم وعزل الرئيس عمر البشير فتدفقوا إلى الميادين والساحات لمؤازرة المعتصمين المصممين على التغيير.

وبعد أن تحول البشير إلى مرحلة من ماضي السودان، تحدثت المصادر عن الشخصيات العسكرية التي لعبت الدور الأبرز في إسقاط النظام.

لكن المفارقة تكمن في أن البشير أوتي من مأمنه، فقد انحازت قوات الدعم السريع للثوار، بعد أن استثمر فيها الرئيس لسنوات وجعلها في مرتبة أعلى من باقي تشكيلات القوات المسلحة.

الإبل والقوافل
قائد هذه القوات لم يتلق تعليما أكاديميا ولم ينخرط في الجيش أصلا، إنما شق طريقه للقوة والنفوذ بنفسه.

في عام 1975 ولد محمد حمدان دقلو الملقب حميدتي في ولاية شمال دارفور وتلقى تعليمه في الكتاتيب التقليدية. وفي مرحلة مبكرة من شبابه نشط في تجارة الإبل وحماية القوافل.

ينتمي تاجر الإبل الطموح لفخذ المحاميد من قبيلة الرزيقات الهلالية ذات العمق الشعبي الكبير في دارفور وتشاد والعديد من دول أفريقيا.

ومنتصف التسعينيات، أصبح حيمدتي رجلا معروفا في الممرات والطرق التجارية، إذ يقود مجموعة صغيرة لتأمين القوافل وردع قطاع الطرق واللصوص.

وبين دارفور وتشاد وليبيا ومصر تنقل حميدتي بائعا للإبل وحاميا للقوافل إلى أن كون ثروة كبيرة وأقام مليشيا مكنته لاحقا من التأثير في الشأن السياسي السوداني.

وفي حوار مع إحدى الصحف السودانية، يقول الرجل “أنا محمد حمدان دقلو موسى، من مواليد وأبناء شمال دارفور، وأسكن نيالا منذ العام 1984، وانقطعت من الدراسة في العام 1991، و(حميدتي) مجرد لقب.. كنت أعمل في تجارة الإبل وتصديرها إلى ليبيا، وجلب القماش. استمر هذا الأمر حتى العام 2003”.

ومع اندلاع صراع دافور في 2003، استقطبت مليشيا حميدتي عناصر من الجنجويد وبدأ يلفت صناع القرار في الخرطوم.

وقبل سبعة أعوام، شكل الرئيس المخلوع عمر البشير قوة الدعم السريع وعين حميدتي قائدا لها ومنحه صلاحيات وامتيازات كبيرة أثارت غيرة وحفيظة كبار الضباط.

ووفق إحصائيات غير رسمية تتألف قوة الدعم السريع من نحو 40 ألف عنصر معظمهم من القبائل العربية في إقليم دارفور وتم تدجيجها بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة مثل البنادق والمدافع الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي.

القوة الضاربة
وخلال السنوات الأخيرة سلطت الأضواء على الرجل الذي يقود القوة الضاربة ويسيطر على تعدين الذهب في دارفور ويأتمنه البشير على مستقبله في القصر الجمهوري بالخرطوم.

لكن حميدتي خالف التكهنات، فقد أدلى بتصريحات لافتة دعا فيها الحكومة إلى توفير الخدمات للمواطنين وتوفير سبل العيش الكريم لهم.

وقد رأى البعض في هذه التصريحات محاولة ذكية من الرجل لتلميع صورة القوات التي يقودها وصرف الانتباه عن اتهامه بانتهاكات حقوقية في دارفور.

وفي صباح 11 أبريل/نيسان الجاري تحدثت المصادر أن قوة الدعم السريع كانت ضمن التشكيلات الأكثر حسما في الاستجابة لهدير الشارع والإطاحة بالرئيس البشير.

ووسط تأخر البيان الأول للجيش، تقول بعض التقارير إن حميدتي الذي يحمل رتبة لواء يملي شروطه على قادة القوات العسكرية انطلاقا من كونه يُحكم قبضته على المناطق الحيوية في العاصمة الخرطوم.

تعيين المصرية نهال سعد مديرة لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة

وكالات:

كشف وكيل الأمين العام الممثل الأعلى لتحالف الحضارات، ميغيل أنجيل موراتينوس، أنه تم تعيين المصرية نهال سعد، المتحدث باسم الممثل السامي لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة (UNAOC) في منصب “مديرة للتحالف.”

وكانت عملية التوظيف قد بدأت في فبراير 2022 واكتملت بعد عملية “مكثفة وعالية التنافسية”، بحسب ما ذكر الممثل السامي.

وقال موراتينوس، الثلاثاء، أن سعد تمتلك ثروة كبيرة من المعرفة وسجل حافل من الخبرة في مجال الحوار بين الأديان والثقافات والقضايا المتعلقة بالأديان عبر الطيف الديني والثقافي، ومنع النزاعات وحل النزاعات.

وأضاف موراتينوس: “إن التزامها الراسخ بالمبادئ والقيم التي يقوم عليها عمل المنظمة يجعلها الخيار الأمثل لهذا الدور القيادي الجديد”.

كما أشار أن نهال سعد تتمتع بوعي كبير، كما ساهمت بالكثير من العمل في الاستراتيجيات العالمية لمكافحة الإرهاب ومحاربة العنصرية والتمييز على أساس الدين أو المعتقد بما في ذلك الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية وكراهية المسيحية.

وأكد موراتينوس على ثقته في قدرة نهال سعد على قيادة المنظمة مع الأخذ في الاعتبار المسؤوليات والصلاحيات الأوسع لمنصبها الجديد.

وقال موراتينوس أن المديرة الجديدة التي تمتلك ذاكرة مؤسسية رائعة، معتبرا تواجدها مكسبًا عظيمًا خلال للتحولات المتتالية في UNOAC.

عملت سعد، قبل منصبها الحالي، كمتحدثة باسم الرئيس السادس والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة وكذلك رئيسة مكتب الصحافة والإعلام في البعثة الدائمة لمصر لدى الأمم المتحدة، وهي أيضًا رئيسة اللجنة المنظمة لمنتديات UNAOC.

كما تتمتع بخبرة تزيد عن 22 عامًا في مجال الصحافة، بما في ذلك عمله كمراسل سياسي أول ومذيعة على التلفزيون المصري.

ونهال سعد حاصلة على درجة الماجستير في الصحافة التليفزيونية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة ودبلوم في اللغويات من جامعة عين شمس بالقاهرة.

كما أدارت العديد من حلقات النقاش في اجتماعات دولية وإقليمية، وظهرت في العديد من البرامج التلفزيونية كمعلقة في الشؤون الخارجية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خطأ شائع و صواب نافع – الحلقة الثالثة

نتابع في موقع رؤية، بعرض سلسلة من المقالات القصيرة، الغنية والمفيدة، تتصدى لظاهرة تفشي الأخطاء اللغوية، وهي أخطاء كثيرة ومتكررة، تكاد تطرد يومياً فيما يسمع ويقرأ، والكل يعلم خطورة الكلمة ووقعها في النفوس، ودورها في تقويم اللسان أو إفساده ، فكان والحالة هذه، أن تسلم حتى يسلم اللسان، وأن يساهم الموقع، في توعية لغوية ـ إن صح التعبير ـ حتى تنسجم لغة الإعلام مع جهود المدرسة، إذ الكل يعلم أنّ المدرسة لم تعد وحدها مصدر المعرفة، وأنّ وسائل أخرى كثيرة مما يعرف بمصادر المعرفة قد زاحمتها، بل استأثرت بمكانتها… وما هذه السلسلة من المقالات التي سننشرها اتباعاً، إلا محاولة متواضعة، ومجرد تنبيه إلى الأخطار المحدقة بلغتنا.

كلمات فصيحة في العامية:

ليس صحيحاً ما يشاع أن العامية لغة والفصيحة لغة، فبينهما من صلات القربى ما لا يغفل، فالفصحى والعامية تمثلان مستويين من مستويات الخطاب، ويمكن إرجاع أكثر المفردات الدارجة على ألسنة العامة إلى أصولها العربية الفصيحة. فالقلب أو التخفيف أو التضعيف هو الذي يلحق الكلمة حتى تتحول من فصيحة إلى أخرى عامية، وليس كل كلام العامة حوشياً ينفر منه الذوق الأدبي، ويأباه الحس الفني، بل إن فيه كلاماً فصيحاً، ظن الناس أنه عامي لكثرة دورانه على الألسنة، وجاوزه الذوق العام لطول الإلف والعادة ولكنه يظل فصيحاً على الرغم من الحلة الشعبية التي يرتديها.

من تلك الألفاظ:

الطقطقة: يقولون في الكلام فقرات ظهري تطقطق أو إن الأرض الخشبية تطقطق وهو يسير عليها، وهي فصيحة.

فلفظة طقّة هي حكاية صوت الحجر أو الحافر، والطقطقة فعلة مثل الدقدقة، معناها صوت أو كثر صوته أو تفرقع وهي تكرار طق.

العتب على النظر: عبارة يقولها الناس حين يعتذرون عن عدم رؤية الشيء، والأصل صحيح فالعتب هو النقص والفساد، وهو أيضا الشدة والأمر الكريه وكأنهم يقولون: عفوا فالنقص بالبصر.

العَتمة يقولون: جاء في العتَمة ولم أره في العتمة (وينطقه العامة بتسكين التاء) وهي فصيحة، فعتمة الليل ظلام أوله بعد زوال نور الشفق.

عجزنا وعجزت يقال: عجّزت المرأة أي صارت عجوزاً، والعجوز هو الهرم للمذكر والمؤنث، وعجّزت تستعمل في الكلام وتجتنب في الكلام الفصيح أو في الكتابة مع أنها فصيحة.

خرّيج: يقولون هو خرّيج كلية كذا ونتحاشاها في الفصيح ونقول خرّيج (بكسر الخاء) مع أن كلتيهما فصيحتان.

البياع: يتحاشى الناس استعمال كلمة البياع في الفصيح ويستعملون كلمة البائع مع أن الكلمتين فصيحتان.

البير: تسهيل البئر وهي فصيحة، فالعرب أبدلوا الهمزة لغير علة للتخفيف.

بطّن الثوب وأبطنه: جعل له بطانة وهي فصيحة، والبطانة هي ما يبطن به الثوب وهي خلاف ظهارته. قال تعالى: (بطائنها من استبرق).

الأنف: يقولون فلان أنف يعنون أنه متكبر أو متعال، وهي فصيحة، والأصل أنف منه أنفا وأنفة معناها استنكف واستكبر.

الطيب: يقولون فلان رجل طيب، وهي عربية فصيحة، فالطيب من الناس من تخلى عن الرذائل وتحلى بالفضائل.

وطيب: تستعمل للتصديق على الكلام أو لوصله أو لاستحسان بعضه أو للتهكم من بعضه وهي عربية فصيحة، ومعناها كلام طيب، وطاب الشيء طيباً وطيبة أي جاد وحسن.

الرمرمة: يقولون فلان رمرام وأكله رمرمة، يعنون أنه يقبل على الأكل بلا تمييز أو مراعاة لنوعيته وهي فصيحة، فرمرم الرجل: أكل ما سقط من طعام ولم يتوقّ قدره، وفي حديث الهرة (حبستها فلا أطعمتها ولا أرسلتها ترمرم من خشاش الأرض).

طهارة المولود: نتحاشى عبارة طهّر المولود ونستعمل بدلا منها ختنه ختاناً، لكن العبارة الأولى فصيحة صحيحة شأنها شأن الأخرى.

يتبع…

 

بقلم: مصطفى قطبي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

واشنطن بوست تكشف معلومات عن “أو جي” مُسرّب الوثائق السرية الأمريكية

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية معلومات عن شخصية الرجل الذي تعتقد أنه من يقف خلف تسريب كميات كبيرة من الوثائق السرية الأمريكية، والذي أحدث صدمة وأزمة كبيرتين داخل الإدارة الأمريكية وعلى الصعيد الدولي أيضا.

وتتضمّن الوثائق المسربة، وبعضها سرّي للغاية، تفاصيل حول آراء واشنطن بالحرب في أوكرانيا، ويبدو أنها تشير إلى جمع معلومات استخبارية عن عدد من حلفاء الولايات المتّحدة المقربين.

واعتبرت وزارة الدفاع الأمريكية أن الكشف عن وثائق سرية يمثل “خطراً جسيماً للغاية” على الأمن القومي الأمريكي وفتحت وزارة العدل تحقيقاً جنائياً. ومع ذلك، لم تؤكد السلطات الأمريكية علنًا صحة هذه الوثائق المصورة التي يتم تداولها على مواقع مختلفة، ولا فعلت ذلك مصادر مستقلة.

وتقول الصحيفة في تحقيق حصري نشرته اليوم، الخميس، إن الرجل هو شخص “شغوف بالأسلحة النارية”، وقد شارك هذه الوثائق مع مجموعة من الأشخاص على الإنترنت.

وحسب تحقيق واشنطن بوست، فقد أنشأ هؤلاء الأشخاص ومعظمهم رجال أو صبيان، ناديا حصريا يدخله الأعضاء الجدد بدعوة شخصية فقط، على منصة ديسكورد Discord التي تحظى بشعبية كبيرة بين عشاق ألعاب الكمبيوتر. وأضافت الصحيفة أن عدد هذه المجموعة الحصرية يبلغ أقل بقليل من 24 شخصا وأن ما يجمعهم هو “حبهم للأسلحة النارية والمعدات العسكرية والرب”.

وحسب الصحيفة، العام الماضي، كتب العضو الأكبر سناً في المجموعة، وهو شخص ملقب بـ OG، منشورا طويلا في المجموعة على منصة ديسكورد، مليئا بالمصطلحات الغريبة على أعضاء المجموعة، وفق ما نقلته واشنطن بوست عن أحد أعضائها. ويقول المصدر الذي تحدث للصحيفة إن قليلين قرأوا هذا المنشور الطويل. وادعى OG في المنشور إنه مطلع على أسرار تحاول الحكومة الأمريكية إخفاءها عن الناس العاديين. وكان أعضاء المجموعة يعتبرون OG قائد المجموعة.

ونشرت واشنطن بوست في تحقيقها فيديو لمقابلة مع أحد أعضاء هذه المجموعة السرية، لكن دون الإفصاح عن هويته. وذكرت الصحيفة أن هذا الشاب تحت سن الثامنة عشرة وأنه كان مراهقا عندما تعرف على OG، وأن الصحيفة حصلت على موافقة أولياء أمره قبل إجراء المقابلة معه. وذكر المصدر أن OG هو في أوائل إلى منتصف العشرينات من العمر.

وحسب هذا العضو، فقد قال OG إنه كان قد نسخ العديد من الوثائق السرية باليد في منشأة عسكرية أمريكية رفض هذا العضو الإفصاح عن اسمها، وإن OG أمضى ساعات طويلة في نسخها، إذ أن المنشاة كانت تحظر على الموظفين إدخال الهواتف أو الأجهزة الإلكترونية التي قد تتيح تصوير أو نسخ أو طبع الوثائق السرية الموجودة على خوادم الحكومة.

وذكر المصدر أمام الصحيفة إن OG كان ينشر المعلومات التي جمعها وينسخها باليد، ولكنه لاحقا، وبالتحديد العام الماضي، أصبح ينشر صورا فوتوغرافية للوثائق، والتي كانت في غاية السرية وليست متاحة إلا لكبار قادة الجيش وصناع القرار في الإدارة الأمريكية.

ويتابع المصدر أن أعضاء المجموعة كانوا يقرؤون ما ينشره OG ولكنهم لم يكونوا يعلقون عليه، وإن معظم الأعضاء لم يكونوا يعرفون معنى المصطلحات والكلمات العسكرية والمخابراتية التي تتضمنها الوثائق. وحسب المقابلة التي أجراها الشاب مع واشنطن بوست، فإنه لا يريد الإفصاح عن هوية OG، واصفا إياه بأنه أصبح “كأحد أفراد العائلة”، لكنه أكد أن OG ليس جاسوسا روسيا أو أوكرانيا. وقد قامت الصحيفة بالتحقق مما قاله المصدر عن OG من شخص ثان في مجموعة ديسكورد آثر إخفاء هويته. ويقول الشخصان إنهما يعرفان اسم OG الحقيقي وفي أي ولاية يقطن وأين يعمل، لكنهما رفضا الإفصاح عن هذه المعلومات أمام الإعلام، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

لكن، ما أكداه هو أن OG ليس معاديا للحكومة الأمريكية، لكنه يعتقد أن الحكومة تخفي عن المواطنين “حقائق فظيعة”.

وتشرح الصحيفة أيضا كيف أن الوثائق التي نُشرت في المجموعة الحصرية تسربت من قبل شخص غير معروف إلى الخادم “السيرفر” الذي كانت عليه هذه المجموعة ضمن منصة ديسكورد.

وحسب المصدر الذي تحدث للصحيفة، فإن أشخاصا غير أمريكيين كانوا أيضا على الخادم ذاته، والذي يحمل اسم Thug Shaker Central. ومن بين هؤلاء الأشخاص مواطنون روس وأوكرانيون، حسب المصدر.

 

الدراما التّركية…غزو ثقافي مغلف بــ “القوة الناعمة” – بقلم: مصطفى قطبي

تشهد الفضائيات العربية في هذا الشهر المبارك، تنافساً محموماً وصراعاً قوياً في الاستحواذ على ساعاتالعرض، أما أبطال هذه المنافسة ودون منازع فهي المسلسلات التركية المدبلجة التي كثرت وتنوعتوتجذرت وتجزأت، فبات للمسلسل الواحد بدلاً من الجزء أجزاء…فمع صعود العثمانية الإخونجية الجديدة على يد أردوغان، عمدت تركيا إلى استخدام (إبداع الفنون الدرامية) للترويج لتركيا ونشر قيم وتقاليد المجتمع التركي المتناقض “العلماني” من جهة و “الإخواني” من جهة أخرى! فالدراما التركية ومن خلال ما قدمته حققت رافداً مهماً في القوة الناعمة التركية، عن طريق القضايا الاجتماعية التي طرحتها المسلسلات التركية بعد ما سمي بـــ”الربيع العربي” ثم اتجهت نحو استراتيجية القوة الذكية، وهي عملية دمجٍ دقيقة بين القوة الناعمة، والقوة الصلبة.

لقد استخدمت تركيا موارد الدولة من ثقافة، وطبيعة وإرث تاريخي، وحولتها إلى قوة ناعمة كي تجعل من نفوذها السياسي منجزا واقعيا، وفي هذا السياق، قال وزير الثقافة التركي السابق عمر جيليك، في تصريحات صحفية “إن أرباح تركيا من الدراما التلفزيونية تلعب دوراً رئيسياً في التمكن من “القوة الناعمة” داخل المنطقة”. أما الوزير التركي لشؤون الاتحاد الأوروبي السابق إغجمنباغيش، فقد صرح قائلا: إن تركيا تستخدم الدراما كحجر أساس في قوتها الناعمة (وهو مفهوم صاغه جوزيف ناي، الأستاذ في جامعة هارفارد الأمريكية لوصف القدرة على الجذب والضم دون الإكراه أو استخدام القوة كوسيلة للإقناع”. لهذا حرصت تركيا على استخدام القوة الناعمة، في سبيل التفكير عبر ماضيها الامبراطوري، وحاضرها الإقليمي، وتسعى للعب نفس الدور عبر الترويج لنموذج الإسلام الديمقراطي، بحشوة القومية التركية ومجد “الخلافة العثمانية”، من منطلق التعامل مع الشرق باعتباره الإرث الضائع لتركيا الجديدة… فقد نجحت في تصدير أكثر من 15 عملا دراميا لمنطقة الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية أشهرها (إكليل الورد) و(سنوات الضياع) و(حريم السلطان) و(قيامة أرطغرل) حصدت من خلالها أكثر من 400 مليون مشاهد، وأكثر من 600 مليون دولار.

وثمة حقيقة ثابتة، أنّ الدراما التركية أخذت حيزاً كبيراً في بث القنوات الفضائية العربية، وبالتالي دخلت إلى المجتمعات العربية وحققت أعلى معدلات المشاهدة، واعتمدت في هذا الجذب ـ أي الدراما التركية ـ على مجموعة من العوامل منها إبهار المشاهد من خلال الموضة التركية، حيث أنعشت الدراما التركية سوق الملابس الجاهزة والإكسسوارات والحلي التركية، واخترقت الأسواق العربية بشكل ملفت بالتزامن مع الغزو الدرامي، ولم يقف التأثر العربي بالدراما التركية في تقليد الموضة فحسب، بل امتد الأمر إلى الاهتمام بشراء الأثاث وديكورات المنازل حسبما يتم تداولها في الأعمال الفنية، ما أثر بشكل كبير على أسواق المفروشات وأصبح شكل الأثاث مطلوب بالنسبة للمستهلك العربي، ما انعكس على صناعة الأثاث ولاسيما في مصر وسورية…، كذلك استخدمت الطبيعة وتنوع المشاهد في تركيا واعتمدت على طبيعة خلابة تجمع بين الغابات والأنهار والشواطئ بالإضافة إلى الأماكن التاريخية، وبالتالي فقد ساهمت الدراما التركية في زيادة أعداد السياح الوافدين من الدول العربية إلى أضعاف ما كانت عليه، وساهمت في إحياء تاريخ الدولة العثمانية لدى شرائح واسعة، إضافة إلى أن البعض أشار إلى موضوع الحبكة الدرامية في تلك المسلسلات، والإخراج المميز فضلاً عن أن الممثلين يتمتعون بالوسامة من كلا الجنسين، كل هذا التنوع جعل للدراما التركية مكاناً كبيراً في قلوب المشاهدين العرب.

وللأسف المأسوف على شبابه، انساقت الفضائيات العربية وراء هذه الدراما، وأصبحت قنواتنا تعج بمسلسلات الدراما التركية التي تقدم المشاهد الفاضحة والخادشة للحياء، وممارسات غير أخلاقية ولا مقبولة ولا تتناسب مع قيمنا ولا تنسجم مع مفاهيمنا. فلا عاداتهم تشبه عاداتنا، ولا تقاليدهم تشبه تقاليدنا، مسلسلات دخيلة علينا جملة وتفصيلاً… مسلسلات تركية لتدس لنا السم بالعسل، وتناقش القضايا المهمة بأساليب مراهقة متهتكة، سلبت عقول الشباب من الجنسين، وانحدرت بقيمهم نحو الهاوية بما تعرضه وتطرحه من مشاهد غرامية مبتذلة، كعلاقة الفتاة المراهقة مع سائق العائلة، أو تلك الفتاة الأخرى التي تضاجع أصحابها في الجامعة، وتمارس معهم الزنى بالتناوب بعلم أهلها تمهيداً لاختيار شريك حياتها المثالي! والاقتران به بعد اجتيازه اختبارات المعاشرة السريرية بمباركة ورعاية أقطاب العائلة الموقرة!

وبالرغم من الانتشار الكبير للدراما التركية، لكن هناك أصوات رافضة لهذه الدراما سواء في المنطقة العربية أم مناطق مختلفة في العالم، ولا نبالغ حين نقول إن المسلسلات المدبلجة أحدثت ارتجاجاً ما في مفهوم العلاقات الأسرية، وفي هذا السياق قالت وزيرة الدولة التركية لشؤون الأسرة والطفل السابق، سلمى عليا كفاف، أن “هذه المسلسلات تقدم صورة غير مشرفة عن الثقافة التركية، فالكثير منها يبيح العلاقات الحميمية خارج إطار مؤسسة الزواج”. أما الباحث التركي، في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية، جلال سلمي، قال في مقال له “إن الإعلام أحد أهم أسلحة القوة الناعمة، إذ أنه مؤثر إلى درجة جعلته يصفه بـ”دين الناس”. وأوضح الباحث أن تركيا عملت على استخدام هذا السلاح بشكل احترافي، إذ أن هذه  المسلسلات لها تأثير قوي في جذب جميع المشاهدين لزيارة تركيا للسياحة واستهلاك البضائع التركية لأن منتجيها أناس جاذبون بالنسبة لهم.واعتبر سلمي أن تلك الأسلحة الناعمة لها تأثير قوي على مشاعر مواطني الدول الأخرى، ما جعل تركيا أقل انغلاقا من السابق. وعزا الباحث كون تركيا القوة الاقتصادية الـ19 في العالم بعدما كانت في المرتبة الـ30، إلى المردود الذي تحققه من السياحة والتجارة عن طريق الدراما.

لا يمكن أن ننكر، أنّ الدراما التركية شكلت أداة تم من خلالها تحقيق غرس ثقافي بالنسبة للجمهور العربي، ولم تكن مجرد دراما تعرض من أجل الترفيه أو المردود المادي فقط، بل كان هناك أهداف فكرية وسياسية واجتماعية وثقافية وغيرها،حيث تم عرض بعض المسلسلات التي نشرت مفاهيم لم تكن مطروحة سابقا ضمن الدراما العربية ولا تتناسب مع المجتمعات العربية وبالأخص علاقات المحارم من جهة، والعنف اللامحدود من جهة أخرى، كذلك الأمر بالنسبة إلى نشر توجهات سياسية معينة، بالإضافة إلى المسلسلات التاريخية التي تحدثت عن التاريخ القديم للدولة العثمانية، وفق وجهة النظر التركية فقط، وإظهار القادة الأتراك على أنهم قادة من الطراز الرفيع.

وما يدعو للغثيان، أنّ قنوات فضائياتنا العربية تنقل إلينا عبر الدراما التركية، قيماً كثيرة خارجة عن المألوف لدينا من عادات وتقاليد، ومن الأولى أن نتحدث عن أهمها كقيمة الحب الخاطئ، فالإعلام مؤثر جداً في متابعيه، ويرسخ القيمة التي توجَّه إلى المشاهد مهما كانت غريبة عنه، وكل ذلك مع مرور الوقت طبعاً، فالحب في مجتمعنا العربي يؤدي إلى نتيجة معروفة هي الزواج غالباً، أما الحب لديهم فقد يؤدي مثلاً إلى الحمل والولادة ثم حالة من الندم تكتنف الأب فيعود لعائلته التي شكلها بداية وهكذا… وهذا النوع من العادات غير موجودة لدينا بهذا الشكل السافر والفاضح أبداً. وهنا لا بد لنا من التأكيد على فكرة التكريس المؤذية ”تكريس الفكرة الخطأ” وخصوصاً في موضوع الحمل غير الشرعي الذي تتعرض له الفتاة من قبل الصديق أو المعجب أو البطل… والتي تؤثر على محبي الدراما التركية بصورة سلبية بخاصة الجيل الصاعد والأطفال، فردّة فعل الأهل غالباً غير منطقية إذا ما قارنّا الموضوع نفسه في سياق عاداتنا وتقاليدنا العربية، فهم يقدمون مجموعة من الحلول للمتلقي من دون أن يدرك ذلك، وستكون مؤثرة في لا شعوره لتولد حالة سلبية ضمن المستقبل القريب.

وبكل أمانة وتجرد أعترف، أنه لا يوجد في العالم حرص على بثّ (القيم) المنحطة والمنحلة يقارب حرص مجموعة من القنوات العربية، على تبنّي قيم المسلسلات التركية الدنيئة والمريبة، وبثها على مدار اليوم، ويتكرر بث المادّة الواحدة مرات عديدة خلال الشهر الواحد، أو الأسبوع الواحد، ولا يرجع سبب التكرار إلى عجز مالي يمنع هذه القنوات من شراء المسلسلات الجديدة، بل يرجع أساساً إلى محاولات ترسيخ تلك القيم، والإلحاح على تجذيرها في الأذهان، بوصف التجذير وظيفة من أبرز وظائف التكرار. قنواتنا الفضائية العربية، تنتقي بعناية فائقة المسلسلات التركية التي تعرضها، وتتعرض للطبقة المخملية الثرية جداً، فكل المشاهد تعرض أجواء الرفاهية، بينما تتناسى أنّ المجتمع التركي يضمّ طبقات متنوعة ما بين المتوسطة والفقيرة والمخملية. فالنخبة التي يصورها المسلسل بهذه الطريقة تؤدي إلى التأثير على الناس البسطاء، وهنا تكمن الخطورة أكثر لأن الإنسان عندما لا يتمكن من تحقيق متطلباته سيلجأ إلى إجراء سلبي فتسوّل له نفسه إلى ارتكاب فعل السرقة أو القتل مثلاً، ويبدو أن التكرار الذي نلاحظه على مدار 150 حلقة أو أكثر مع الحفاظ على عدم ملل المشاهد سيفضي إلى الخطر الذي أشير إليه، وبمرور 5 أو 6 أشهر على متابعة المسلسل الواحد منها سيعتقد أنه يعيش حالة صحية وسليمة متوهماً ذلك.

خلاصة الكلام: إننا بأمس الحاجة للتصدي لهذا الغزو الفكري التخريبي الكاسح الذي تتعمد بعض القنوات العربية تقديمه وتصديره إلى بلداننا، وصار لزاماً علينا الدعوة لتطبيق الإجراءات الاحترازية الصارمة، وأن نكرس جهدنا نحو الارتقاء بمستويات الوعي والإدراك عند أفراد الأسرة، وتحذيرهم من مخاطر هذه المسلسلات المبتذلة والسخيفة، للوقوف بوجه هذا المد الفضائي المفسد، وبخاصة أن الشريحة المثقفة قصرت في فضح هذه الغزوة التركية، في وقت تقوم فيه العديد من القنوات العربية الانتهازية بتقديم دعاية مجانية لنشر النفوذ التركي السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي على الوطن العربي.

 

بقلم: مصطفى قطبي

كاتب صحفي من المغرب.

 

من لبنان بدأت فتنة الحروب الأهلية العربية – بقلم: صبحي غندور

يوم 13 نيسان/أبريل 1975 لم يكن فقط حادثة إطلاق نار على باص يحمل مجموعة من الفلسطينيين في ضاحية للعاصمة اللبنانية بيروت، بل كان هذا التاريخ بداية لحربٍ طاحنة في لبنان استمرّت 15 سنة ولم تنتهِ ذيولها بعد، وتورّطت فيها جهات عديدة عربية وإقليمية ودولية، كما كانت “نموذجاً” لحروب أهلية عربية حدثت في مشرق العرب ومغربهم وفي عمقهم الأفريقي بالسودان. وكم من هذه الحروب الأهلية العربية في العشرية الماضية قد بدأت أيضاً بحوادث محدودة؟!.

48 عاماً مضت على ذكرى اشتعال حرب لبنان، التي تزامنت مع توقيع نظام مصر- السادات على المعاهدة مع إسرائيل ثمّ على معاهدات “كامب ديفيد”، والتي تبعتها أيضاً الحرب العراقية – الإيرانية عقب اندلاع الثورة الإيرانية، ثمّ غزو النظام العراقي السابق لدولة الكويت، ثمّ حرب الخليج الثانية وتوزيع العراق إلى مناطق مقسّمة على أسسٍ إثنية ومذهبية، مما سهّل الحرب الأميركية – البريطانية عليه في العام 2003 وتفجير الصراعات الداخلية المسلّحة التي أفرزت “القاعدة” و”داعش” في المنطقة العربية، وما قامت هذه الجماعات من أعمال إجرامية إرهابية بأسماء دينية.

ثمّ هل كان ممكناً لقيادة “منظّمة التحرير الفلسطينية” أن تقدِم على توقيع اتفاق أوسلو في العام 1993، وما فيه من تنازلات فلسطينية كبيرة، لولا تداعيات الحرب اللبنانية، التي تخلّلها أولاً اجتياح إسرائيل لجنوب لبنان في العام 1978 وإقامة شريط حدودي آمن لها باسم “دولة لبنان الحر”، ثمّ بغزو إسرائيلي واسع في العام 1982 لمعظم المحافظات اللبنانية وللعاصمة بيروت، والذي أدّى إلى خروج مقاتلي “منظّمة التحرير” وقيادتها من لبنان؟!.

تداعياتٌ سلبية خطيرة حدثت في المنطقة العربية وجوارها الإقليمي في العقود الخمسة الماضية، منذ خروج مصر من الصراع العربي/الإسرائيلي، كان منها ما بدأ بفعل ظروفٍ محلية، أو بسبب تخطيطٍ وعدوانٍ خارجي، أو مزيج من الحالتين معاً.

وقد حصدت الأمَّة العربية كلّها نتائج سلبيّات العقود الماضية، وأخطر هذه السلبيّات هو تصاعد دور الطائفيين والمذهبيين والمتطرّفين العاملين على تقطيع أوصال كلّ بلدٍ عربي لصالح مشاريع أجنبية وصهيونية. فليست الظروف الداخلية فقط هي وراء عناصر الصراعات في هذا البلد وذاك، بل لعب ويلعب التدخّل الدولي والإقليمي دوراً هاماً في تقرير مصير بعض البلدان العربية.

ولقد أخطأ من ظنَّ أنّ الحرب اللبنانية عام 1975 كانت حرباً أهلية فقط، تنتهي باتفاق اللبنانيين فيما بينهم. فلقد كانت أزمة لبنان في العام 1975 مزيجاً من عوامل مركّبة داخلية وخارجية تحرّكت معاً لتصنع أتون الحرب والصراع المسلّح. هكذا هو التاريخ اللبناني المعاصر كلّه، منذ كان لبنان هو فقط منطقة جبل لبنان أيام حكم المتصرّفية في أواخر القرن التاسع عشر، وحيث جرت حرب الطائفتين المارونية والدرزية عام 1860 بتشجيع وتسليح أجنبي فرنسي وبريطاني. ثمّ هكذا كان الحال عام 1958 حينما شهد لبنان أحداثاً دموية كانت هي أيضاً مزيجاً من عناصر أزمة سياسية داخلية، مع تحريك وتأثير خارجي نتج عن إعلان مشروع حلف أيزنهاور والصراع الأميركي مع مصر عبد الناصر..

وجاءت حرب نيسان/أبريل 1975 لتؤكّد من جديد هذه الخلاصة عن تاريخ الأزمات اللبنانية، حيث امتزج الصراع الداخلي بأسبابه السياسية والاجتماعية مع الأبعاد الإقليمية والدولية، وتحديداً حول الموقف الإقليمي والدولي من الصراع العربي/الإسرائيلي ومن الوجود الفلسطيني المسلّح في لبنان.

لكن العامل الأهم في الحرب اللبنانية، كان المشروع الإسرائيلي الهادف لتحطيم النموذج اللبناني الذي تحدّث عنه أمام الأمم المتحدة عام 1974 رئيس الجمهورية اللبنانية آنذاك سليمان فرنجية، لحلّ القضية الفلسطينية من خلال دولة فلسطينية ديمقراطية تضمّ اليهود والمسلمين والمسيحيين كما هو النموذج اللبناني القائم على تعدّد الطوائف.

وقد استطاعت إسرائيل في احتلالها المباشر أوّل مرّة عام 1978 لمناطق لبنانية عديدة، ثمّ في احتلالها وغزوها لمناطق أخرى وللعاصمة بيروت عام 1982، أن تكون هي أكثر العوامل تأثيراً في الحرب اللبنانية وفي انعكاساتها الفلسطينية والسورية والعربية عموماً.

وامتزجت في المخطّطات الإسرائيلية بلبنان مشاريع التجزئة والتقسيم مع الاحتلال للأرض والسيطرة على المياه، ومع القضاء على المقاومة الفلسطينية المسلّحة، فضلاً عن إضعاف وإنهاك سوريا وإشغالها في صراعات عربية/عربية، بينما خطوات التسوية والمعاهدات كانت تجري على جبهات عربية أخرى.

وإذا كانت إسرائيل هي العامل الأوّل المفجّر للحرب اللبنانية وهي المستفيدة من تداعياتها، فإنّها لم تكن دائماً في موقع الرابح خلال العقود الماضية. فصحيحٌ أنّ إسرائيل حقّقت أهدافاً كثيرة في محطّات الحرب اللبنانية، واستطاعت الوصول بغزوها العسكري عام 1982 إلى أوّل عاصمة عربية، لكن أيضاً كان لبنان أوّل بلد عربي يُجبر إسرائيل على الانسحاب عام 2000 بفضل المقاومة المسلّحة، لا حصيلة مفاوضات ومعاهدات. وصحيح أنّ إسرائيل دعمت أطرافاً لبنانية في الحرب وساهمت بإشعال معارك طائفية عديدة، لكنّها فشلت في تجزئة الوطن اللبناني وانتصر اتفاق الطائف العربي على مشاريع التقسيم الطائفي الإسرائيلي.

لكن المشاريع الإسرائيلية بشأن لبنان والمنطقة عموماً لم يتمّ التراجع عنها، بل كانت المتغيّرات التي حدثت وتحدث داخل بعض البلدان العربية، وفي المجالين الدولي والإقليمي، عناصر مساعدة على المثابرة لتنفيذ الأهداف الإسرائيلية بإقامة دويلات دينية وإثنية في عموم منطقة “الشرق الأوسط” من خلال حصاد نتائج الحروب الأهلية.

وما جرى في لبنان منذ 48 عاماً كان “نموذجاً” أرادت وعملت إسرائيل على تعميمه على بلاد عربية أخرى. فالحروب الأهلية العربية هي التي تُشغل العرب جميعاً عن الصراع مع إسرائيل، وهي التي تُهمّش القضية الفلسطينية، وهي التي تجعل “كره العربي للعربي أكثر من كرهه للإسرائيلي”، وهي التي تُحطّم الكيانات العربية القائمة الآن وتستبدلها بدويلات طائفية ومذهبية وإثنية تسبح جميعها في “فلك الدولة اليهودية الإسرائيلية”. فما حدث في لبنان من حرب أهلية تكرّر في السودان وأدّى إلى تقسيمه، كما جرت الحروب الأهلية في الجزائر والعراق والصومال، وهي حدثت أيضاً في سوريا وليبيا واليمن، وحتّى مصر كانت مهدّدةً أيضاً بهذا الخطر الطائفي التقسيمي الصهيوني والذي أدواته هي تنظيماتٌ إرهابية بأسماء دينية!.

وهاهو لبنان الآن يعيش مزيجًا من فساد الداخل وتأثيرات التاريخ والجغرافيا على كيانه ونظامه، وعلى أمنه واستقراره، فماضي لبنان وتاريخ وظروف نشأة كيانه وكيفية بناء نظامه الطائفي، كلّها عناصر تاريخية سلبية دائمة التأثير في أحداثه، تمامًا كما هو أيضًا دور موقع لبنان الجغرافي حيث الخيار هو فقط بين محيطه العربي وبوابته السورية، وبين الوجود الإسرائيلي الذي سبّب أصلًا حدوث مشكلة مئات الألوف من اللاجئين الفلسطينيين، كما هو أيضًا هذا الوجود مصدر الأخطار على أرض لبنان وعلى وحدة شعبه.

وإذا كان اللبنانيون لا يستطيعون تغيير دور الجغرافيا في تطوّرات أوضاع كيانهم الوطني، فإنّ بإمكانهم حتمًا تصحيح الخطيئة التاريخية المستمرّة في طبيعة نظامهم الطائفي السياسي المتوارث جيلًا بعد جيل. وعندما يفعل اللبنانيون ذلك يصونون وطنهم من الوقوع في شرك الحروب الأهلية من جديد، وحيث تكون المواطنة السليمة هي أساس الانتماء للهُويّة اللبنانية.

 

بقلم: صبحي غندور

مدير “مركز الحوار العربي” في واشنطن.

Twitter: @AlhewarCenter

Email: Sobhi@alhewar.com

ترامب يُقاضي محاميه السابق ويطُالبه بتعويض 500 مليون دولار

تقدّم الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الأربعاء، بشكوى قضائية ضد محاميه السابق مايكل كوهين الذي يرجّح أن يكون الشاهد الأساسي في قضية جنائية تطال الملياردير الجمهوري مرفوعة في نيويورك.

والشكوى التي قدّمها ترامب أمام محكمة في فلوريدا يطالب فيها كوهين بتعويض قدره 500 مليون دولار متّهما إياه بخرق اتفاق السرية بين الموكّل ووكيله.

وكوهين هو أحد الشهود الذين أدلوا بإفاداتهم أمام هيئة محلفين خلصت إلى توجيه الاتهام لترامب، ليصبح أول رئيس أمريكي سابق أو في السلطة يوجّه إليه اتّهام جنائي.

ووُجّهت لترامب 34 تهمة بتزوير وثائق على صلة بدفع مبلغ مالي للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز مقابل التستّر عن علاقة يعتقد أنها كانت قائمة بينهما.

ويقول كوهين إنه سدّد المبلغ مقابل صمت دانيالز عن علاقة كانت تربطها بترامب في العام 2006.

ودفع ترامب ببراءته من كل التّهم التي وجّهت إليه في محكمة في مانهاتن في الرابع من أبريل.

وفي الدعوى التي تقدّم بها يتّهم ترامب محاميه السابق بـ”نشر أكاذيب” حوله وبأنه ألحق “ضررا كبيرا بسمعته”.

وجاء في الدعوى أن “السلوك غير اللائق والمستمر والتصعيدي لـ(كوهين) بلغ مستوى تصاعديا ولم يترك لـ(ترامب) أي خيار سوى طلب التعويض المادي عن طريق القضاء”.

ويطالب ترامب بمحاكمة أمام هيئة محلفين وبتعويض عن العطل والضرر قدره 500 مليون دولار.

في السنوات العشر الأخيرة واجه ترامب البالغ 76 عاما عشرات الدعاوى القضائية، وغالبا ما يقاضي خصومه.

ويُتوقّع أن يكون كوهين البالغ 56 عاما الشاهد الرئيسي في القضية الجنائية المرفوعة ضد ترامب أمام محكمة مانهاتن في حال تقرر المضي قدما في المحاكمة، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وأقرّ كوهين بأنه سدد المبلغ المالي لدانيالز نيابة عن ترامب وقد حكم عليه بالحبس ثلاث سنوات لإدانته في عدد من الجرائم، بما في ذلك قضية شراء صمت الممثلة الإباحية والتهرب الضريبي.

وينفي ترامب ارتكاب أي مخالفة ويقول إنه ضحية “اضطهاد سياسي” يمارسه المدعي العام في مانهاتن الديموقراطي ألفين براغ بهدف ضرب حملته للانتخابات الرئاسية المقررة في العام 2024.

محامي ترامب يُطالب بتأجيل محاكمة جديدة تتعلق بـ”اغتصاب” كاتبة في التسعينات

طلب محامي الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، تأجيل المحاكمة الجديدة التي تخص قضية اغتصاب ترامب لكاتبة في التسعينات، وذلك بسبب الهجوم الإعلامي الذي قد يتسبب في “تشويش المحلفين”.

ووجه المحامي جوزيف تاكوبينا، طلبا بتأجيل المحاكمة المدنية القادمة لمدة 4 أسابيع، وهي القضية التي تنطوي على دعوى من الكاتبة إي جين كارول، التي واتهمت الرئيس السابق باغتصابها.

وتزعم كارول أن ترامب اغتصبها في غرفة الملابس في متجر كبير في مانهاتن.

كتب محامي دونالد ترامب، جوزيف تاكوبينا، قاضي المقاطعة الفيدرالية لويس كابلان يطلب فترة “تهدئة” بين الاتهامات الأخيرة للرئيس السابق بشأن الاحتيال التجاري، وبين الدعاوى المدنية مثل قضية الاغتصاب.

وبرر تاكوبينا طلبه “بالطوفان الأخير من التغطية الإعلامية الضارة تجاه ترامب” في مانهاتن، بحسب ما ذكرت رويترز.

وكتب تاكوبينا: “إن إجراء المحاكمة في هذه القضية بعد 3 أسابيع من هذه الأحداث التاريخية سيضمن أن العديد من المحلفين المحتملين، إن لم يكن معظمهم، سيضعون المزاعم الجنائية على رأس أذهانهم عند الحكم على دفاع الرئيس ترامب ضد مزاعم كارول”.

ويعيش تاكوبينا وموكله في حالة قلق من أن تغطية السلوك الجنسي المزعوم لترامب مع الممثلة الإباحية ستورمي دانيلز ستؤثر على رأي المحلفين به، وتجعلهم أكثر ميلا لاتهامه في قضية اغتصاب الكاتبة الأمريكية.

وزير الخارجية السوري يصل إلى السعودية لأول مرة بعد اندلاع الحرب الأهلية منذ 12 عام

وصل وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، الأربعاء، إلى مدينة جدة في أول زيارة رسمية إلى السعودية منذ قطيعة بين الدولتين منذ بداية النزاع في سوريا، وفق ما أفادت وكالتا الأنباء السورية والسعودية.

وتأتي زيارة المقداد قبل اجتماع لدول مجلس التعاون الخليجي يشارك فيه أيضاً كلّ من الأردن ومصر والعراق الجمعة في مدينة جدّة للبحث في قضية عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية بعد تعليق عضويتها منذ 2012.

وكانت الرياض أعلنت الشهر الماضي أنها تجري مباحثات مع دمشق تتعلّق باستئناف الخدمات القنصلية بين البلدين.

وأوردت وكالة الأنباء السعودية (واس) الأربعاء أنّ نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي استقبل المقداد “لدى وصوله إلى مطار الملك عبد العزيز في محافظة جدة”.

ويزور المقداد السعودية في إطار دعوة من وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وفق واس.

والهدف من الدعوة، بحسب المصدر ذاته، “عقد جلسة مباحثات تتناول الجهود المبذولة للوصول إلى حلٍ سياسي للأزمة السورية يحافظ على وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، وتسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة في سوريا”.

من جهتها، أوردت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أنّ المقداد وصل إلى جدّة “لإجراء مباحثات حول العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين والقضايا ذات الاهتمام المشترك”.

وإثر اندلاع النزاع في 2011، قطعت دول عربية عدة على رأسها السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق، كما علقّت جامعة الدول العربية عضوية سوريا.

وقدّمت السعودية، التي أغلقت سفارتها في دمشق في مارس 2012، خلال سنوات النزاع الأولى خصوصاً دعماً للمعارضة السورية، واستقبلت شخصيات منها على أراضيها.

لكن خلال السنوات القليلة الماضية برزت مؤشرات انفتاح عربي تجاه سوريا بدأت مع إعادة فتح الإمارات لسفارتها في دمشق العام 2018.

ومنذ وقوع الزلزال المدمّر في سوريا وتركيا المجاورة في شباط/فبراير، تلقى الرئيس السوري بشار الأسد سيل اتصالات ومساعدات من قادة دول عربيّة، في تضامن يبدو أنه سرّع عملية استئناف علاقاته مع محيطه الإقليمي.

وبرز ذلك بشكل خاص في هبوط طائرات مساعدات سعودية في مناطق سيطرة الحكومة، هي الأولى منذ قطع الرياض علاقاتها مع دمشق، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وفي مقابلة مع قناة روسيا اليوم الشهر الماضي، قال الأسد إنّ “السياسة السعودية اخذت منحى مختلفاً تجاه سوريا منذ سنوات وهي لم تكن في صدد التدخل في الشؤون الداخلية أو دعم أي فصائل في سوريا”.

ويأتي التقارب السوري – السعودي في وقت تتغير فيه الخريطة السياسية في المنطقة، خصوصاً بعد الاتفاق السعودي-الايراني من جهة، وانفتاح تركيا أيضاً تجاه دمشق من جهة ثانية.

Exit mobile version