نتابع في موقع رؤية، بعرض سلسلة من المقالات القصيرة، الغنية والمفيدة، تتصدى لظاهرة تفشي الأخطاء اللغوية، وهي أخطاء كثيرة ومتكررة، تكاد تطرد يومياً فيما يسمع ويقرأ، والكل يعلم خطورة الكلمة ووقعها في النفوس، ودورها في تقويم اللسان أو إفساده ، فكان والحالة هذه، أن تسلم حتى يسلم اللسان، وأن يساهم الموقع، في توعية لغوية – إن صح التعبير – حتى تنسجم لغة الإعلام مع جهود المدرسة، إذ الكل يعلم أنّ المدرسة لم تعد وحدها مصدر المعرفة، وأنّ وسائل أخرى كثيرة مما يعرف بمصادر المعرفة قد زاحمتها، بل استأثرت بمكانتها… وما هذه السلسلة من المقالات التي سننشرها اتباعاً، إلا محاولة متواضعة، ومجرد تنبيه إلى الأخطار المحدقة بلغتنا.
أخطاء شائعة في الإعلام: هناك العديد من الأخطاء التي تشيع على نطاق اللغة العربية بعامة و الإعلامية بخاصة، وتتداولها وسائل الإعلام على اعتقاد أنها صحيحة، لكن الواقع أن هناك ما يكون منها خاطئا، ومنها ما يكون له معنى أدق. والمشكلة الأساسية لا تكمن في الخطأ نفسه بل بالتعود عليه والاستمرار به.
وهناك العديد من الأخطاء الشائعة، نورد لكم بضعة أمثلة منها:
يُقال وصل إلى المكان، و الصحيح أن يقال: وصل المكان، لأن الفعل هنا يتعدى بنفسه.
يُقال في الإعلام: نذيع عليكم، و الصحيح: نذيع بينكم وفيكم، لأن على في اللغة العربية تفيد الاستعلاء.
يُقال: وصل في نفس اليوم، و الصحيح: وصل في اليوم نفسه، لأن التوكيد المعنوي يأتي بعد الإسم.
يُقال: تخرج من جامعة… والصحيح: تخرج في جامعة… بمعنى تعلم و درس.
يُقال في الإعلام: أدان، و الصحيح: دان، حيث لا تلزمه همزة التعدية.
يُقال: وقف التلاميذ وراء بعضهم، والأدق: وقف التلاميذ بعضهم وراء بعض
يُقال: حاز على الشهادة، والصحيح: حاز الشهادة، لأن الفعل هنا يتعدى بنفسه.
يُقال: امرأة أسيرة، و الصحيح: امرأة أسير، لأن أسير من الصفات على وزن فعيل، و في حال حذف الموصوف نقول قتل العدو الأسيرة.
يُقال: حيث أن، و الصحيح :حيث إن، لأن الهمزة تكسر بعد حيث الظرفية.
يُقال: تواجد، و الصحيح: وجود، لأن تواجد من الوجد (الشوق).
هناك الكثير من الأخطاء الشائعة، و لعل معرفة الصواب تسهم في شيوعه، وتقلل من شيوع الأخطاء الصحيح بدلا من الخطأ.
قالت وزارة الخزانة الأمريكية، الأربعاء، إنّ عجز الميزانية الأمريكية ازداد بنسبة 65 % في الأشهر الستة الأولى من السنة المالية مقارنة بالسنة السابقة، إذ ارتفع من 668 مليار دولار إلى أكثر من 1,1 تريليون دولار.
وأضافت الوزارة أنّ الإيرادات تراجعت بنسبة ثلاثة % في فترة عام حتى تاريخه بينما ارتفعت النفقات بنسبة 13 %.
وكانت المبالغ المحصّلة من ضرائب الدخل الفردي أقلّ مما كانت عليه في الفترة نفسها من العام السابق، بينما ارتفع الإنفاق على الضمان الاجتماعي.
كما ارتفع الإنفاق على الدفاع الوطني إلى جانب ارتفاع نفقات الرعاية الطبية والمساعدات الطبية، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.
ومن بين المصروفات الأخرى هذه السنة 29 مليار دولار في إطار برنامج صندوق تأمين الودائع التابع للمؤسسة الفدرالية للتأمين على الودائع “المرتبط بمصرفي سيليكون فالي بنك (إس في بي) وسيغنيتشر بنك Signature Bank”، حسبما صرح مسؤولو الخزانة في الولايات المتحدة للصحفيين الأربعاء.
وبعد انهيار المصرفين في مارس، تدخلت السلطات الأمريكية لضمان حصول المودعين على أموالهم بعدما خلصت إلى أنّ إفلاسهما سيشكّل خطرًا جسيمًا من عدوى كان من الممكن أن تؤدي إلى انهيار بنوك أخرى.
وشكل انهيار المصرفين أكبر خسائر القطاع منذ الأزمة المالية لعام 2008.
يعتقد أسطورة الاستثمار، وارن بافيت، أنه قد يكون هناك المزيد من إخفاقات البنوك في المستقبل، لكن لا ينبغي أبداً أن يقلق المودعون.
وقال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “بيركشاير هاثاواي”: “لم ننته من إخفاقات البنوك، لكن المودعين لم يمروا بأزمة. البنوك تفلس. لكن المودعين لن يتضرروا”، وفقاً لما ذكره لشبكة “CNBC”.
يأتي ذلك، فيما أدى انهيار بنك وادي السيليكون وبنك سيغنيتشر الشهر الماضي – ثاني وثالث أكبر إخفاق بنكي في تاريخ الولايات المتحدة – إلى اتخاذ إجراءات إنقاذ غير عادية من جانب المنظمين، الذين دعموا جميع الودائع في المقرضين الفاشلين وقدموا تسهيلات تمويلية إضافية للبنوك المتعثرة.
وقال بافيت، إن بعض الأشياء “الغبية” التي تقوم بها البنوك بشكل دوري أصبحت مكشوفة خلال هذه الفترة، بما في ذلك الأصول والخصوم غير المتطابقة بالإضافة إلى المحاسبة المشكوك فيها.
وأضاف بافيت: “لقد تم إغراء المصرفيين للقيام بذلك إلى الأبد”. “دفعت الإجراءات المحاسبية بعض المصرفيين إلى القيام ببعض الأشياء التي ساعدت على تشكيل أرباحهم الحالية قليلاً وتسببت في إغراء متكرر للحصول على فارق أكبر قليلاً في السجلات، أكثر قليلاً من الأرباح”.
لكن المستثمر البالغ من العمر 92 عاماً قال إن هناك خوفاً وذعراً غير ضروريين من خسارة المودعين لأموالهم، عندما تم إنشاء النظام لحماية ودائع الدولة بأكملها.
وقال بافيت: “تتحمل البنوك تكاليف مؤسسة التأمين الفيدرالية. البنوك لم تكلف الحكومة الاتحادية سنتا واحدا، والجمهور لا يفهم ذلك”. “لن يخسر أحد أمواله عند إيداعه في أحد البنوك الأميركية. لن يحدث ذلك … لست بحاجة إلى تحويل قرار غبي من قبل المديرين إلى ذعر جميع مواطني الولايات المتحدة بشأن شيء لا يحتاجون إلى الذعر بشأنه”، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.
وشدد على أنه من الأهمية بمكان أن تحتفظ البنوك بثقة الجمهور ويمكن أن تفقد تلك الثقة في ثوانٍ، كما هو موضح في الأزمة الأخيرة.
كان بافيت فارساً أبيض للبنوك المتعثرة في الماضي. إذ اشتهر بافيت بإنقاذ بنك غولدمان ساكس من خلال ضخ 5 مليارات دولار نقداً بعد انهيار بنك ليمان براذرز في عام 2008. وفي عام 2011، ضخ بافيت 5 مليارات دولار في بنك أوف أميركا المحاصر في عرض كبير للإيمان.
سجلت أيرلندا الشمالية حادثة غريبة تُشكل دليلاً على وجود اختراق أمني كبير وبالغ الخطورة لترتيبات زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن، وهو ما أشعل حالة من الاستنفار في أوساط الأجهزة الأمنية التي سرعان ما أعلنت فتح تحقيق خاص بشأن الواقعة.
وفي التفاصيل التي نشرتها وسائل الإعلام المحلية في بريطانيا، فقد وجد أحد الأشخاص، من الجمهور العاديين والمشاة في الشارع، ورقة تتضمن جملة من “الملاحظات والمعلومات التشغيلية” الخاصة بزيارة بايدن، حيث عثر عليها ملقاة في الشارع، وسرعان ما تبين أنها وثيقة سرية تتضمن معلومات عن تحركات الرئيس الأميركي وبرنامج زيارته.
وقالت الشرطة إن هذا خرق للأمن، وأعلنت أنها فتحت تحقيقاً في كيفية حدوثه.
ويزور الرئيس الأميركي بلفاست حالياً، ومن المقرر أن يلقي خطاباً في جامعة “أولستر” كجزء من زيارته التي تستغرق أربعة أيام.
وهذه الزيارة تأتي بالتزامن مع مرور 25 عاماً على إبرام اتفاقية الجمعة العظيمة في عام 1998. ووصل الرئيس بايدن إلى بلفاست، مساء الثلاثاء، والتقى صباح الأربعاء رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك.
وقال تقرير نشرته جريدة (METRO) البريطانية، إن الشرطة في أيرلندا الشمالية علمت بالخرق فقط عندما اتصل الرجل الذي وجد الورقة ببرنامج “نولان شو” على راديو “بي بي سي أولستر” صباح الأربعاء.
ويسود الاعتقاد بأن الوثيقة تحتوي على تفاصيل نشر الضباط في وسط مدينة بلفاست خلال زيارة بايدن، وقد تم إصدار نسخ من هذا الأمر لجميع الضباط المناوبين، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.
وقالت شرطة أيرلندا في بيان: “نحن على علم بوجود خرق أمني.. بدأ التحقيق وقمنا بإخطار كبير مسؤولي مخاطر المعلومات”.
وأضافت: “نحن نأخذ سلامة الشخصيات الزائرة وأفراد الجمهور وضباطنا وموظفينا على محمل الجد، وسنتخذ الإجراءات المناسبة في مكانها الصحيح”.
من جهته، قال الرجل الذي عثر على الوثيقة في حديثه للبرنامج الإذاعي، إن الوثيقة المكونة من خمس صفحات تحمل علامة “حساسة”، وتحتوي على معلومات، مثل إغلاق الطرق وتفاصيل الاتصال بالضباط.
تعهد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في مقابلة تلفزيونية بـ”عدم الانسحاب مطلقا” من السباق إلى البيت الأبيض، رغم توجيه اتهامات جنائية إليه، مشددا على أن الرئيس جو بايدن غير مؤهل للترشح مرة أخرى.
وقال ترامب، الذي يواجه 34 تهمة جنائية في نيويورك في قضية دفع أموال لشراء صمت ممثلة إباحية، إنه لا شيء يمنعه من الترشح حتى “الإدانة”.
وأضاف لمذيع قناة “فوكس نيوز” Fox News تاكر كارلسون “لن أنسحب مطلقاً”، مؤكداً “هذا ليس من طبيعتي. أنا لا أفعل ذلك”.
وشكك ترامب البالغ 76 عاما، في أول ظهور إعلامي رئيسي له منذ مثوله أمام المحكمة الأسبوع الماضي، في قدرة بايدن البالغ 80 عاماً على خوض معركة إعادة انتخابه عام 2024.
وقال: “لا أرى كيف يكون ذلك ممكناً”، مضيفاً “الأمر لا يتعلق بالعمر (…) لا أعتقد أنه قادر على ذلك”.
وتابع “لا أرى أن بإمكان بايدن القيام بذلك سواء من ناحية جسدية أو ذهنية. لا أرى ذلك”، بحسب ما ذكرت رويترز.
ويشكك ترامب وغيره من كبار الجمهوريين بشكل مستمر في حالة بايدن والوهن الواضح عليه.
وتسلط وسائل الإعلام اليمينية مثل “فوكس نيوز” في كثير من الأحيان الضوء على زلات لسان بايدن واللحظات التي يبدو فيها شاردا وكأنه فقد التركيز.
وخلال ولاية ترامب، كانت شبكة “فوكس” منبرا مفتوحا للرئيس السابق للتعبير عن آرائه، إلى درجة أنه كان يظهر في برامجها من دون سابق إنذار، ويتحدث مطولا في حال احتاج للتعليق على أمر ما.
وتوترت العلاقة بين الرئيس السابق والقناة بعد هزيمة ترامب أمام بايدن عام 2020، لكنها عادت لتستعيد حرارتها مع احتدام المنافسة على نيل ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة.
“العرب لا يستطيعون أن يُقاتلوا بدون مصر، ولا يمكن أن يعقدوا سلامًا بدون سوريا”، عبارة قالها وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، هنري كسنجر، وبات الجزء الثاني منها أكثر وضوحًا خلال الفترة الراهنة.
فوسط الأحداث العالمية الراهنة يتجلى سؤالان عاجلان على الساحة فيما يتعلق بسوريا؛ يتمثل الأول في لماذا تتسابق دول العالم على إعادة العلاقات مع دمشق والتواصل معها ولوسرًا؟، أما السؤال الثاني فماذا يعني ذلك للسوريين وماذا يعنيه لمستقبل سوريا؟
وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، هنري كسنجر
أما السؤال الأول، فتأخذنا الإجابة عليه إلى ما قاله كسنجر، بالإضافة إلى عبارة أخرى قالها الصحفي الأيرلندي، باترك سيل، الذي قضى عشرات السنين في دراسة الشأن السوري قبل وفاته عام 2014، وفي عام 1965 قال في كتابه “الصراع على سوريا”: “كل من يريد أن يقود الشرق الأوسط عليه السيطرة على دمشق أولا”.
وكل ما يقصده كل من سيل وكسينجر هو أن دمشق تعتبر عاملًا صعبًا في كافة مشاكل وأزمات الشرق الأوسط، وذلك نظرًا لموقعها الجغرافي في قلب المنطقة، والتي تعتبر منطقة ذات خطورة شديدة، كما يسميها الأمريكيين، فمنطقة الشرق الأوسط تعتبر جميعه ذات خطورة، ولكن المنطقة الواقعة فيها سوريا هي الأخطر، حيث تجاورها من الشمال تركيا، بوابة أوروبا، والأردن ولبنان وفلسطين المحتلة والعراق.
ومنذ الأربعينات بحكم التركيبة الجغرافية والسكانية لسوريا رأت أنها لا تملك إمكانيات عسكرية كبيرة ولا إقتصادية ومن أجل الحفاظ على أمنها واستقرارها، إلا في حال أصبحت لا يمكن الاستغناء عنها في أي ملف من ملفات المنطقة، وقد يبدو هذا الكلام نظريًا ولكن مع تطبيقه على أرض الواقع يتجلى العكس.
تغير الموقف الأمريكي من الحكومة السورية
منذ العام 2011 ويوجد داخل الولايات المتحدة تياران رئيسيان؛ يتمثل الأول في الموافقة على التعامل مع الرئيس بشار الأسد نظرًا لأنه أفضل الخيارات في سوريا وغيابه يعني فوضى عارمة في كل منطقة الشرق الأوسط، أما التيار الآخر فكان يقول أنه حان الوقت للتخلص من الأسد وبداية عهد جديد في سوريا والمنطقة.
ونجد أن التيار الأول قد انتصر طوال عهدي أوباما وترامب منذ اندلاع ثورات الربيع العربي من بداية 2011، ولكن التغير قد طرأ ففي البداية كان هذا التيار يدعو للإطاحة بالرئيس بشار الأسد ونظامه، ثم أدركوا أن هذا المسعى أصبح صعبًا خاصة بعد اتجاه كلٍ من روسيا وإيران في تقديم يد المساعدة للرئيس بشار الأسد، فتغير الهدف الأمريكي من إسقاط الأسد لعزله ومحاصرته والضغط عليه حتى يتغير، ليُصبح مستجيبًا لرغبات الولايات المتحدة ورؤيتها والحفاظ على مصالحها في المنطقة.
بينما كان التغير الآخر هو انتصار التيار الثاني مع آخر عهد ترامب وبداية عهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، وهو التيار الذي طالما قال أن أفضل خيارات أمريكا كانت ومازالت هو وجود الرئيس بشار الأسد، يتضح ذلك في كتابات أحد أنصار هذا التيار وهو استيفين وولت، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد، حيث عبّر عن هذا التيار أكثر من مرة، وفي أكتوبر 2019، أي خلال إدارة ترامب وجه نصيحة للإدارة الأمريكية في السياسة الخارجية، قائلا أن بشار الأسد يُعد أفضل سيناريو لهم من حيث سيطرته على كامل سوريا.
عوامل قلق الولايات المتحدة في سوريا
وبالرغم من أن وولت صاحب موقف عنيف ضد الأسد، حيث يراه مجرم حرب وإن كان العالم مثاليًا فيجب أن يكون الأسد مكانه أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي لمحاكمته على جرائمه وليس أن يحكم دمشق، ولكنه يقول أن العالم ليس مثاليًا وعلينا التعامل مع الواقع الموجود بأفضل صورة ممكنة، ومن وجهة نظره تعتبر أفضل صورة للحفاظ على مصالح الولايات المتحدة وحل كل مشاكلها في المنطقة وذلك عبر مساعدة الرئيس الأسد لاستعادة سيطرته على كامل سوريا.
الرئيس السوري، بشار الأسد
وأوضح وولت أن مشاكل الولايات المتحدة في سوريا تتمثل في الآتي:
مشكلة تركيا مع الكرد.
مشكلة المتطرفين والإرهابيين.
زيادة النفوذ الروسي الإيراني.
مخاوف إسرائيل على أمنها القومي.
حيث يرى أن حل كافة تلك المشكلات يتمثل في تواجد الرئيس السوري بشار الأسد وسيطرته على سوريا بالكامل.
فعلى سبيل المثال، لن تتوانى تركيا طالما أن الكرد لديهم طموحات وإمكانية لإقامة منطقة حكم ذاتي في سوريا لأن ذلك يعني من وجهة نظر تركيا أن عدوى الحكم الذاتي سينتقل إلى دول الجوار، وبالتالي قد ينتقل إلى تركيا ذاتها وهو ما يمثل خط أحمر لها، وبالتالي ستواصل الحرب في شمال سوريا ولن تستقر المنطقة.
وحتى يتم حل هذه المشكلة فعلى الولايات المتحدة أن تساعد الرئيس بشار الأسد في السيطرة على المناطق في شمال سوريا والتي يسيطر عليها الكرد، ليعودوا كما كانوا قبل 2010 خاضعين لنظام الأسد.
وأوضح وولت أن الكرد لم يكون لهم دولة، ولن يكون لهم دولة بل ومن الصعب إقامة دولة لهم، لأن الأمريكيين أدركوا منذ وقت مبكر أن هذا يعني اندلاع حرب كبيرة في المنطقة لا يمكن السيطرة على نتائجها.
وعلى الرغم من كون الأكراد أهم حليف للولايات المتحدة في الحرب ضد داعش، ولكن التحالف معهم ليس مطلقًا ولا أبديًا، وبالتالي على الولايات المتحدة مساعدة الأسد في السيطرة على مناطق الكرد، حتى لو بدا ذلك تخليا عن الكرد، ولكنها تسعى كغيرها من الدول للحفاظ على مصالحها، ليُصبح أفضل حل لها هو مساعدة الأسد ، وإخضاع الكرد لحكومة بشار، كما في خضعوا للحكومة في العراق والحكومة في تركيا وفي إيران.
أما بالنسبة لداعش فتضائل خطرها، ويمكنها أن تستيعد خطرها مرة أخرى ولكن في حال سيطر الأسد على سوريا، فالولايات المتحدة لن تكون في حالة للسعي إلى تحفيز بشار الأسد للوقوف ضد داعش، نظرًا لأن لديها الكثير من الحوافز بالأساس.
فداعش تعتبر الرئيس بشار الأسد وأسرته المنتمية للعلويين كُفارا، فبالتالي لديها حافز لمحاربة الأسد، وكذلك الأسد لديه أكثر من حافز للقضاء على الجماعة والتيارات المماثلة.
خطر داعش في المنطقة
تأتي تباعًا مشكلة إيران وروسيا، فعندما أصرت الولايات المتحدة على الإطاحة بالرئيس بشار الأسد، وعندما أصرت لاحقا بالضغط عليه للخضوع لمطالبها لجأت لإيران وروسيا اللذين يمتلكان مصالح ضخمة في سوريا.
وفي حال توصلت الولايات المتحدة الآن لاتفاق مع الأسد ثم مع حلفائها في المنطقة بما يسمح بإعادة العلاقات ورفع العقوبات عن سوريا، سيعني هذا قلة حاجة بشار الأسد لكل من إيران وروسيا، وعلى الرغم من أن الأسد قد قال، في وقت مبكر، عن تحالفه مع روسيا وإيران بأنه قوي ولا يمكن كسره، وعن الإيرانيين تحديدا، وهذا ليس صحيح، لأن لديه مشاكل كثير مع إيران والروس ولكنهم أفضل تحالف له الآن.
وإذا فتح الغرب والحلفاء العرب أذرعه إلى سوريا فمن غير المتوقع أن يتخلي عن إيران وروسيا، ولكن ستكون لديه مساحة أكبر من الإستقلال ما يجعله يستطيع مُجابهتهم وعدم الموافقة على كافة طلباتهم وهو تراجع تدريجي في نفوذ إيران وروسيا في سوريا، وهو ما يسعد الولايات المتحدة بل ويُطمأن إسرائيل نظرًا لقلقها الكبير من التمدد الإيراني في إسرائيل، والتي تخشى من تحقق الكابوس، وهو نجاح إيران في خلق حزب الله جديد في سوريا ويُصبح لإسرائيل حدود مباشرة معها في سوريا.
وبالتالي يخلص ستيفن وولت بأنه يجب على الولايات المتحدة أن تأخذ الخطوة الثانية وتقوي علاقاتها مع الرئيس الأسد خصوصا في عدم وجود بدائل فعالة لذلك القرار استدلالا بالعشر سنوات الماضية.
موقف بايدن
ويبدو أن الرئيس الأمريكي قد بدأ في الاستجابة لهذا التيار، وأدرك خطأ السياسات السابقة في التعامل مع الرئيس بشار الأسد، وهناك إشارات متعددة على أن الرئيس بايدن بدأ يميل للتيار الثاني المنادي بفتح قنوات مع الرئيس بشار، وتعتبر أبرز مؤشرات تراجع الولايات المتحدة:
غض النظر عن محاولات حلفائها خصوصا في دول المنطقة في التواصل مع الرئيس بشار وفتح قنوات له، فقالت مصادر سورية أن رئيس المخابرات السعودية قاد وفدا لزيارة دمشق في مايو الماضي، كما كانت هناك زيارات متبادلة بين السوريين والأردنيين والمصريين والبحرينيين وغيرها، وهي ليست لقاءات بروتوكولية ولكنها لقاءات حثيثة لتطبيع العلاقات مع دمشق وعودتها مرة أخرى لجامعة الدول العربية.
وربما لا تستطيع الولايات المتحدة منع دولة عربية من استعادة علاقتها مع دمشق، ولكنها تستطيع ممارسة ضغوطًا كبيرة على أي دولة تحاول تطبيع العلاقات وإعادتها مع دمشق وتجديد علاقات اقتصادية وسياسية معها، لأن قانون قيصر الأخير وقوانين أخرى تفرض عقوبات على أي دولة تقيم مشاريع مع نظام الأسد.
ولكن الولايات المتحدة أصبحت تغض الطرف عنها كما فعلت مؤخرا عندما سمحت بتمرير الغاز المصري للبنان عبر الأردن وسوريا، وتعتبر هذه مخالفة واضحة لقانون قيصر الذي أقرته الولايات المتحدة في 2020.
عوامل تغير الموقف الأمريكي
سعت الضغوط العربية من خلف الكواليس لإقناع الإدارة الأمريكية لفتح قنوات متعددة مع الرئيس بشار الأسد باعتبار أنه أصبح أمر واقع، وأحد هذه الدول كانت أبوظبي التي تحدثت عن ذلك علنا وسرا، كما كانت الأردن ومصر ضمن هذه الدول.
أما الأردن، فكان الملك عبدالله أول زعيم عربي يلتقي بادين في يوليو الماضي، وتواترت أخبار الصحف بأنه طالب بإعادة النظر في سياستهم التي تسعى إلى حصار الأسد باعتبار أنه أصبح أمر واقع والتعامل معه يحقق الكثير من المنافع للولايات المتحدة ولدول المنطقة، وهو أمر يستحق التوقف لأن الملك عبدالله كان أول زعيم عربي يدعو الرئيس بشار الأسد في 2011 للتنحي وترك السلطة.
الملك عبدالله الثاني، ملك الأردن
لماذا دول العالم وخاصة الدول العربية غيرت موقفها 180 درجة؟! ويتجلى ذلك بوضوح في كلمة “المصالح”، فمصالح الأردن أصبحت تميل للتعامل مع النظام القائم، وتتمثل أهم نتيجة للمصالحة الأردنية مع سوريا، في التعامل مع قضية اللاجئين السوريين في الأردن، والتي تضم نحو مليون لاجئ سوري، وهو ما يمثل عبئًا ثقيلا على الأردن.
وبعودة العلاقات مع الأردن والبدء في إعادة إعمار سوريا، سيحقق للأردن التخلص من اللاجئين السوريين أو جزء منهم، وبفتح المعابر والحدود تعود أحد شرائيين الحياة للاقتصاد الأردني، كما سينعش إعادة الإعمار الاقتصاد الأردني، ويخفف الضغوط الأمنية في مواجهة الفوضى الموجودة في المنطقة، ومواجهة مخاطر الحركات المتطرفة المتواجدة في المنطقة العربية.
ومن الأردن إلى أبوظبي، التي رأت من وقت مبكر أنه يجب إعادة النظر في قرار الدول العربية بتجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية، وسعي عدد من الدول لإسقاط الأسد بدعم جماعات مسلحة.
صورة أرشيفية
ومنذ 2018 وبدأ التغير، نظرًا لأن دوافع الإمارات يمكنها أن تتعزز بفتح طريق مع الرئيس بشار الأسد، فهي تسعى لمحاصرة النفوذ الإيراني والتركي، والذي يتحقق بفتح أبواب للتعاون مع الرئيس السوري بشار الأسد.
كما تستفيد الإمارات من التعاون في ضرب جماعات الإسلام السياسي، وكذلك دعم ملف الاستثمار، والذي يتمثل في إعادة إعمار سوريا، وهو ما تحرص أبو ظبي بالانضمام إليه هناك في التوقيت المناسب.
أما الرياض فقد بدأ موقفها في التغير التدريجي منذ عامي 2015 و 2016، وقت بدأ التسليم بتواجد الأسد على أنه أمر واقع يجب التعامل معه، وتتمثل المصلحة السعودية أو “كلمة السر” في التواجد السعودي في “محاصرة النفوذ الإيراني”،والذي تسعر إليه السعودية بكافة الطرق، إما بالطرق الخشنة في استخدام القوة، أو عن الطرق الدبلوماسية والتي بدأت فيها مؤخرًا بعد إقراراها بالفشل في الطريقة الأولى.
محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية
ولم تخرج مصر من قائمة الدول التي سعت إلى تغيير طرق التعامل مع الأسد، فمنذ وقت مبكر وقد سلمت بأهمية الوصول لحوار مع الرئيس بشار الأسد، مُعيلة على أن العكس من ذلك سينجم عنه صعود جماعات متطرفة تقوم الإدارة المصرية بمجابهتها، لتجمع العديد من وجهات نظر عدد من دول المنطقة أن تواجد بشار الأسد أفضل من تواجد الجماعات المتطرفة المسلحة.
وأخيرًا لم يقل الدور التركي أهمية عن باقي أدوار الدول العربية، فعلى الرغم من أنه كان الأكثر تشددًا ضد الرئيس بشار الأسد، ما جعل أردوغان واثقًا في 2012 من سقوط بشار الأسد، وقال “قريبا سوف نصلي في المسجد الأموي مع أخواتنا السوريين” المعارضين لللأسد، بالإضافة إلى وصفه مرارا وتكرارا بأن الأسد سفاح وإرهابي.
ولكن اختلف الخطاب التركي مؤخرًا، وأصبح يؤكد استعداده على التعاون مع سوريا، مُعيلا على فوز الأسد بانتخابات ديموقراطية، حفظًا لماء الوجه، ما يجعله يتعاون معه.
صورة أرشيفية
الأسد محور الأحداث
وتعني كافة المؤشرات السابقة أن بشار الأسد قد أصبح في محور الأحداث، على اعتبار أنه الوسيلة الوحيدة لتمثيل سوريا التي لا غني عنها في المنطقة وفي الأحداث، وأصبح من المنتظر عودة سوريا مرة أخرى إلى الجامعة العربية، والمجتمع الدولي مرة أخرى، ليعود الأسد المنبوذ إلى قلب الأحداث مُرحبًا به.
يبقى الرد السؤال الثاني المتمثل في؛ ماذا يعني ذلك للسوريين وماذا يعني ذلك لمستقبل سوريا؟!
نظرًا لتشتت السوريين وعدم اجتماعهم في صفوف واحدة، فتعتبر الإجابة على السؤال من أصعب ما يكون، فهناك سوريين داخل سوريا، وخارجها، وهناك سوريين موالين ومعارضين، ولكن يعد أفضل سيناريو للسوريين الموالين للأسد المتواجدين في الداخل السوري، هو العودة إلى جزء لما كانت عليه سوريا في 2010.
أما المعارضين في الداخل والخارج، فالوضع أصعب، لأن البلد كان في حالة حرب أهلية انتصر طرف بقيادة الأسد، ولا يبدو أن الطرف الفائز قد يكون على استعداد لفتح ذراعيه لمن خسر، وهو ما سيجعل الأمور صعبة عليهم، وهو مما تبينه المعطيات الحالية.
ففي وقت يتبلور فيه أمل السوريين في الداخل والخارج في “إعادة الإعمار”، إلا أنه لا يوجد من يقدر عليه سواء من الدول الخارجية الداعمة للرئيس الأسد أو من خلال الإدارة الداخلية للرئيس بشار الأسد نفسه.
صورة أرشيفية
فليس هناك من الدول الخارجية من لديهم فائض اقتصادي لتساهم في إعادة الإعمار، والمقصود هنا الدول الموالية لسوريا المتمثلة في روسيا وإيران، أما الدول المعارضة سواء الدول الغربية أو الولايات المتحدة فهي لازالت مستمرة في التحفظ على البدء في إعادة الإعمار إلا بعد التأكد من أن سياسة بشار الأسد سوف تأخذ مصالحها في الحسبان، وبالتالي هناك عدم حماس وقدرة لملف إعادة الإعمار.
أضف إلى ذلك معاناة كل الدول من توابع أزمات عالمية منها كوفيد 19، فليس هناك من لديه فائض يُقدّر بحوالي 200 أو 400 مليار دولار لإعاة الإعمار، على أقل تقدير، كما أن الأسد وحكومته ليست متحمسة كثيرًا لإعادة الإعمار كما يتحدث عنه في الأمم المتحدة، حيث من المنتظر أن تقلص الأموال المجمّعة عالميًا لإعادة الإعمار من الأمم المتحدة، من حركة الأسد، لما قد تفرضه عليه في التصالح مع كل الأطراف، وتحد من صلاحياته.
ويبدو أن الأسد لديه نظره أخرى، وهو أن الإعمار على نطاق واسع يكفي أن يكون هدفه مكافئة الموالاه الذين صبروا معه في السنوات العشر الماضية، فهو لا يرغب بعودة السوريين الذين وقفوا ضده ورفعوا عليه السلاح، وبالتالي ليس هناك داعي لإعادة إعمار سوريا بأكملها الآن.
ولكن بعيدًا عن صعوبات إعادة الإعمار، طرح مركز دراسات إيطالي اهتم بدراسة إعادة الإعمار في سوريا عام 2019، محورًا هامً في هذا الشأن؛ فكثير من دول العالم والهيئات تتحدث عن إعادة إعمار سوريا، ولكن ما هي إعادة الإعمار المقصودة؟!
فالكلام عن إعادة سوريا كما كانت قبل 2010 هو كلام واهٍ لأنه أمر صعب جدا لأن الحرب كانت بين السوريين معًا، شاركت فيه دول أخرى وأثرتها لكن الأساس كان الطرفين سوريين وبالتالي هناك عملية استقطاب عنيفة جدا، أضف إلى ذلك أن استمرار الحرب على مدار 10 سنوات قد أدى إلى تغيرات أثرت على مفهوم “الدولة السورية” التي تغيرت تمامًا بكافة محاورها عدا نظام الرئيس بشار الأسد.
وبالتالي يعتبر الحديث عن إعادة إعمار سوريا لما كانت أمر غير دقيق أو تفاؤل في غير محله.
فعلينا أن نعرف ما هي سوريا الجديدة؟ وكيف يتصورها النظام القائم؟ وكيف يمكن أن تؤثر بشكل واضح على السوريين وعلى مصالح الدول المجاورة؟!!
لابد من الاعتراف أنّ الإنسان يميل بطبعه إلى القفز والطيران بأجنحة الخيال إلى عالم الغنى والأضواء والشهرة… فالقنوات الفضائية دغدغت مشاعر العديد من الناس وجعلتهم نمذجة لفنانين ومشاهير… وللأسف فكثيرون يظنون بأن الأدباء والفنانين… كائنات خصَّتها السماء بالسعادة والطمأنينة والهناءة والسعادة المشتهاة… لكن الظن يظلّ ظناً… لأن مشاهير المشاهير من الأدباء والفنانين عاشوا حياتين متناقضتين كل التناقض، الأولى بادية مرئية يتناقل الناس أخبارها السَّارة، والثانية حياة مضمرة يعيش ويلاتها ونكباتها الأدباء والفنانون أنفسهم… وحتى لا أكون كالذي يحرث في الماء، أقدم للقارئ الكريم بعض نماذج المشاهير الذين عاشوا في الأضواء، ورحلوا في صمت بلا عزاء، بل منهم من لم يجد حتى فاتورة الدواء… والكثير منهم انتحر !؟
ولعلّ في سيرة مارلين مونرو، نجمة هوليود وقطتها المدلّلة… أجمل نساء الأرض… معشوقة الجماهير على اختلاف الشرائح… زوجة الكاتب العالمي ”آرثر مللر” وعشيقة الرئيس الأمريكي” جون كينيدي”… لعل في سيرتها ما يُشكل ظاهرة تراجوكوميدية للشهرة. ففي فجر الخامس من غشت 1962 وجدت ”مارلين” ميتة في فراشها، وكانت شبه عارية، بيدها سماعة الهاتف، وبجوارها زجاجة شبه فارغة لا توضح الدوافع والأسباب لانتحارها أو مقتلها.
السندريلا حسني: فقد أعلنت المحكمة البريطانية أن سبب وفاتها يرجع إلى الانتحار عن طريق إلقاء نفسها من شقة صديقتها ” نادية يسري ”. ورحيل ”سعاد حسني” في العام 2001 كان الأكثر غموضاً في تاريخ القتل المبهم للمشاهير، وتداول الإعلام وقتها أن ”سعاد حسني” كانت تتسول في شوارع لندن في أيامها الأخيرة، وقد وجدت جثتها ملقاة أسفل بناية كانت تقطن بها. ورغم أن تحقيقات ” سكوتلاند يارد ” ترجح فرضية الانتحار فإن الكثيرين يعتقدون أنها ماتت مقتولة.
داليدا: مطربة مصرية عانقت الأضواء وحلّقت في عالم الشهرة، اشتهرت بأغاني جميلة مثل ”كلمة وكلمتين … حلوة يا بلدي”، عاشت في بحبوحة طالما حسدت عليها، لكن مع ذلك فضّلت الانتحار في قمة نجوميتها بعد إصابتها بحالة اكتئاب. وداليدا مغنية خرجت من أحد الأحياء الشعبية في القاهرة لتسافر إلى فرنسا في العام 1956، وتحقق هناك شهرة واسعة لم تصل إليها أي مغنية عربية من قبل، لكنها ضاقت بالحياة، وسئمت الأضواء، واستسلمت لليأس، وسعت إلى النهاية. واستيقظ العالم في أحد أيام العام 1987 على خبر انتحارها بالتهامها عدداً كبيراً من الأقراص المنوّمة، ووجدت إلى جانبها رسالة تقول فيها: ”الحياة لا تُحتمل سامحوني”.
كاميليا: كانت من أشهر نجوم السينما المصرية وأكبرهن أجراً، ولأن جمالها كان سر نجاحها، فقد تنافس الجميع على حبها ومنهم الملك فاروق وأحمد سالم ويوسف وهبي وأنور وجدي وكمال الشناوي، وأيضاً رشدي أباظة ويوسف شاهين. وأصبحت فتاة أحلام كل الشباب العرب ونافست بقوة ليلى مراد. وفي صبيحة يوم من العام 1950 ركبت ”كاميليا” مع ستة ركاب آخرين الطائرة متجهة إلى فرنسا لمقابلة الملك، وبعد تحرك الطائرة بدقائق سقطت وسط الحقول وتفحمت الجثث. وبعد رحيلها تحولت كاميليا إلى أسطورة لاختلاف الناس حول كل شيء عن حياتها وعم مماتها، فالبعض أكد أن الحادث مدبر بواسطة أجهزة المخابرات المصرية بعد علمها أنها جاسوسة يهودية، والبعض الآخر أكد أن فاروق هو الذي أمر بإسقاط الطائرة بعد تأكده من أنها سربت أخبار علاقتهما إلى الصحافة.
إسماعيل ياسين وفنانون مصريون مشاهير: اسماعيل ياسين الممثل العربي المصري الذي يعرفه القاصي والداني في سلسلة أفلامه الكوميدية، أدخل البسمة إلى القلوب ولكن هل كانت حياته فرحا وسروراً…؟ نهايته كانت مؤلمة، بعدما انفضّ من حوله كل الأصدقاء، ليموت فقيرا مفلسا، بسبب المسرح الذي حمل إسمه. أمّا المخرج ”عاطف سالم” الذي اكتشف ”نبيلة عبيد”… مات بجلطة في المخ وشلل نصفي. أمّا الفنان ”كرم مطاوع” فلم يكف زوجته الثانية المرض الذي نخر جسده النحيل، بل أهانته ! وفي جنازته لم تحضر. أمّا “عماد حمدي” فكانت نهايته على يد زوجته الفنانة التي كانت تصغره في العمر، فقد استولت على جميع ممتلكاته، وعاش في آخر أيام حياته فقيرا معدما… أمّا الفنان الكوميدي ”أمين هنيدي” فقد حجزت جثته بالمستشفى لعدم توفر أهله على مصاريف العلاج ! أمّا الفنانة ”تحية كاريوكا” التي تزوجت أكثر من اثنتي عشرة مرة، فقد عاشت في آخر حياتها بلا سكن ثابت ولا مورد رزق، لتموت معوزة! وعلى نفس الدرب سارت ”فاطمة رشدي” إحدى نجمات مصر الأوائل، فكانت نهايتها مأساوية بأحقر فنادق القاهرة ! كذلك الفنانة الرائعة ”عقلية راتب” التي فقدت بصرها لمدة ثماني سنوات، ماتت في صمت ولم يودّعها أحد ! أمّا فنان المسرح ”عزيز عيد” فكان يقتات من صناديق القمامة، وكان يسكن غرفة فوق سطح إحدى العمارات.
ولم يكن مصير الفنان الكوميدي ”عبد الفتّاح القصري” باسما، إذ نهايته مأساوية بعدما فقد بصره أثناء تمثيله إحدى المسرحيات، مات بأحد الأحياء الشعبية في غرفة بأسفل المسكن، مات في صمت وجوع ورحل دون وداع من فنان ! أمّا رفيق دربه ”حسن فايق” فأصيب في نهاية حياته بالشلل إلى أن مات. و ”شكوكو” نهايته كانت في القاع ولم يذكر أحد تاريخه وتنكّر له الكل ! أمّا ”استيفان روستي”، ابن البارون النمساوي فقد مات وجمع الناس له مصاريف الجنازة، وبقيت زوجته بدون مورد… إلى أن أصيبت بالجنون فماتت مفلسة. أما الموسيقار ”عمر خورشيد” فكان ضحية حادث سير تقول شقيقته أن وراءه مجهولين طاردوه حتى قتلوه. أما ”نيازي مصطفى” المخرج السينمائي الشهير فقد عثر عليه جثة هامدة في منزله مخنوقاً بربطة عنق. ذهب ضحية جريمة غامضة مازالت حتى الآن لغزاً بعد حياة حافلة صاخبة وحكايات كثيرة تشبه حكايات ألف ليلة وليلة، وإنجازه يزيد عن 155 فيلماً بدأها في العام 1933 بفيلم ”سلامة في خير” لنجيب الريحاني وأنهاها بفيلم ”القرداتي” لفاروق الفيشاوي في العام 1986.
للشهرة نعيمها وجحيمها، وهي متّهمة بريئة، مَن لا يحققها ولا يبلغها يهجُها، ويتّهمها بما ليس فيها، ومَن يبلغ فيها مراتب متقدّمة، أيضاً، يهجُها ويعتبرها سبباً في تنغيص عيشته ويحنّ إلى أن يكون نكرة يستمتع بمزايا النكرة. لذا فإن بريق الشهرة قد يعمي ويغرّر، وسرابها قد يفني ويضلّل. إنّ انتحار أديب أو شاعر أو مفكِّر أو فنان ممن يمتلكون من الشهرةِ والثروة ما يحلم به كثُرٌ من عشَّاقِ الحياة، يضطرُّنا للمرور على حياتهم وظروفهم مرور الراغب بمعرفةِ أسرار جنون هكذا نهايات، لنتساءلَ بعدها: هل يغفرُ الإبداع فعلتكم يا مشاهير الإنسانية؟.
أرنست همنغواي: الكاتب الأميركي الأشهر في كتابة القصة والرواية،والذي رغم تمجيده لقوى عقل الإنسان في رواياتٍ مثل (الشيخ والبحر) و(لمن تُقرع الأجراس) و (وداعاً للسلاح) إلا أنه وفي عام 1961 وبعد ثلاثة أسابيع من تجاوزه الثانية والستين، قام بوضعِ حدٍّ لحياته بالانتحار، بعدما فجّر رأسه ببندقيته التي وضع فوهتها في فمه ليعلن عن نهايته.
سيلفيا باث: شاعرة وروائية وكاتبة قصة قصيرة أمريكية، تعد رائدة الشعر الاعترافي، كتبت الناقوس الزجاجي إحدى أشهر الروايات الأميركية الحديثة، توفيت منتحرةً في 1963 بعد تشخيصها بالاكتئاب السريري لفترة طويلة من حياتها. حصدت بعد وفاتها جائزة البوليتزر.
روبن ويليامز: الممثل الكوميدي (63 عاماً)، الحائز على جائزة أوسكار، اشتهر بسخريته وخفة الدم التي كانت تسري في عروقه لتنتقل بجرعة واحدة إلى المشاهد، كل ما نمتلكه مجموعة لا تنتهي من الذكريات والأفلام والضحكات البريئة، ويليامز الذي عرف عنه النكتة والحذاقة والذكاء. اختار لنفسه الرحيل بطريقة جمعت كل سخرية العالم والأقدار، فقرر الانتحار نهار الإثنين 11/8/2014، تاركاً لمعجبيه صدمة لا تنتهي وحزناً لا يفارق القلوب، وإرثاً سينمائياً زاخراً بأجود الأفلام التي لم تكن لولاه، وأملاً متجدداً باستمرار روحه المطلة عبر الشاشات التي خصصت في الوقت الحالي حيزاً كبيراً من وقتها لعرض أفلامه رثاء له وتمجيداً للراحل ولمسيرته الفنية الرائعة.
ألفيس برسلي: ملك ”الروك” الشهير، مازال الجدل مستمرا حول ظروف وفاته، هل انتحر أم مات؟ التحقيقات أكدّت أنّ رحيله المبكر جاء نتيجة لنهمه الشديد للطعام!
جورة ساندرز: الممثل البريطاني الشهير ونجم هوليود الشرير، توفي عن عمر 65 عاما، في أحد فنادق برشلونة الفخمة، بعدما عثر على جثته وبجانبها أربع زجاجات فارغة من مادة ”بينبوتال” ورسالة وداع تقول: ”أيّها العالم العزيز… أنا أغادر لأنّني اشعر بالسأم وأشعر أنّني عشت بما فيه الكفاية… ”. انتحر، لأنّه سئم حياته !
ماكسويل: إمبراطور صحافة الغرب وصاحب الأسهم في كبريات وكالات الأنباء وملك العقارات واليخوت التلفزيونية… وجد في يخت عاريا بعد سهرة، ليرحل العجوز عن ثمانين عاما متعفنا بماء البحر.
جين سبيرغ: ممثلة أمريكية شهيرة، لعبت كل الأدوار، وحازت على الجوائز والإعجاب، وملأ صوتها الآفاق، لكنها عانت لفترة من الزمن من جنون الاضطهاد. لقد رحلت بعد تناول جرعة مفرطة من المنوّم وتركت رسالة تقول: ”لا أستطيع العيش أكثر من ذلك مع أعصابي”.
جوني ويسمولر (طرزان): جوني ويسمولر قنبلة السينما الأمريكية على مدى ثلاثين عاما، وبطل سلسلة أفلام طرزان الشهيرة، ونجم الدورات الأولمبية في السباحة القصيرة. لقد حقّق نجاحا جماهيريا هائلا من تلك الأفلام، على جانب المكاسب المادية التي حقّقها والتي بلغت مائة ألف دولار عن الفيلم الواحد آنذاك. في شيخوخته لم يعد ” لجوني ويسمولر ” مكان على شاشة السينما، واضطر للعمل موظف استقبال في أحد النوادي اللّيلية في مدينة لأس فيكاس الأمريكية ليكسب لقمة العيش. قضى السبع سنوات الأخيرة في أحد المستشفيات الخاصة بالامراض النفسية والعصبية، ليفارق الحياة معدما فقيرا، بل مريضا بجلطة في المخ.
أدولف هتلر: الداهية وصاحب العقلية العسكرية الذي فجّر الحرب العالمية الثانية التي أهلكت 80 مليون إنسانا تقريبا، نهايته كانت في ملجأ مع عشيقته ”إيفا” ببرلين، حيث انتحر بعدما ابتلع السيانيد القاتل.
أخيراً وليس آخر، إن أعداد المشاهير ممن أقدموا على الانتحار كثيرة وغريبة الأسباب، لذلك نكتفي بهذه الأمثلة ليبقى السؤال: يا ترى هل هذه الظاهرة، ولدى المبدعين والفنانين تحديداً، تدلُّ على انعدام الشعور بالمسؤولية أم أنه الخوف من الاغتراب وخواء الحياة وبما يجعل المبدع في حالة عدم توازن تقي عقله مما تهدِّده به الأفكار السلبية؟
قال البيت الأبيض، يوم الثلاثاء، إنه الإدارة الأمريكية لم تر أي مؤشر على أن مصر تقدم أسلحة لروسيا.
وكانت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية قد قالت إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمر المسؤولين مؤخرا بإنتاج ما يصل إلى 40 ألف صاروخ ليتم شحنها سرا إلى روسيا وفقا لوثيقة استخباراتية أمريكية مسربة.
ولخص جزء من وثيقة سرية للغاية مؤرخة في 17 فبراير، المحادثات المزعومة بين السيسي وكبار المسؤولين العسكريين المصريين لتزويد روسيا بقذائف المدفعية والبارود.
وردا على ما مزاعم وسائل الإعلام الأمريكية، نفى المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، أن تكون مصر قد خططت سرا لإرسال ما يصل إلى 40 ألف صاروخ إلى روسيا.
ووصف المتحدث باسم الكرملين التقارير بالكاذبة، مشيرا إلى أن هذه المزاعم تصب في سياق التقارير المضللة المعتادة.
بدأت إدارة بايدن مشاركة مستندات سرية مع مجموعة من مشرعي الحزبين تعرف باسم “مجموعة الثمانية” بعد العثور على المستندات في حيازة الرئيس السابق دونالد ترمب، والرئيس جو بايدن، ونائب الرئيس السابق مايك بنس، وفقا لخمسة أشخاص على اطلاع.
طلب مشرعون بارزون، منهم السيناتور مارك وارنر، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، منذ شهور من وزارة العدل، إتاحة المستندات للاطلاع عليها أو على الأقل تقييم ما بها ليتسنى للكونغرس اقتلاع الضرر المحتمل على الأمن القومي.
وقالت المصادر، التي رفضت نشر هويتها لمناقشتها مراسلات خاصة بين وزارة العدل والكونغرس، إن تلك العملية أجريت مؤخرا وسمح لقادة اللجنة بالوصول للمستندات بشكل دوري، بحسب ما ذكرت رويترز.
يحقق مستشار وزارة العدل الخاص، جاك سميث، فيما إذا كان ترمب قد أساء التعامل مع نحو 300 مستند حملت صفة السرية وعثر عليها في مقر الرئيس السابق في فلوريدا، وما إذا كان هو أو أي من ممثليه قد سعوا لعرقلة التحقيق.
ويحقق مستشار خاص آخر، هو روبرت هور، في الحيازة غير اللائقة لمستندات من عهد بايدن عندما كان نائبا للرئيس في منزله بديلاوير ومركز أبحاث له قبل الرئاسة. كان بايدن قد قال إنه لا علم لديه بوجود المستندات هناك.
وذكر محامون عن بنس أن عددا صغيرا على ما يبدو من المستندات وضع بشكل غير متعمد في صناديق ونقل إلى منزله في إنديانا في نهاية عهد ترمب.
عقدت إدارة بايدن مؤتمرا سريا عن المستندات في بداية العام مع أعضاء الكونغرس، لكن أعضاء مجلس الشيوخ اتهموا الفرع التنفيذي من الإدارة بالامتناع، وأكدوا حاجتهم للمستندات لدواعي الأمن القومي ليقفوا بأنفسهم على تلك الوثائق.
كانت وزارة العدل قد قالت إنها تريد التعاون مع مطالب المشرعين.
نفى مصدر مصري مسؤول فى تصريحات لـ القاهرة الإخبارية ما زعمته صحيفة واشنطن بوست أن مصر قامت بإنتاج ما يصل إلى 40 ألف صاروخ ليتم شحنها سرًا إلى روسيا، وفقًا لما زعمت أنه وثيقة استخباراتية أمريكية مسربة.
وقال المصدر إن ما نشرته الصحيفة عبث معلوماتي ليس له أساس من الصحة.
وأضاف أن مصر تتبع سياسة متزنة مع جميع الأطراف الدولية، وأن محددات هذه السياسة هى السلام والاستقرار والتنمية .
وأن مصر قامت بإنتاج ما يصل إلى 40 ألف صاروخ ليتم شحنها سراً إلى روسيا ، وفقًا لما زعمت أنه وثيقة استخباراتية أمريكية مسربة.
وأضاف المصدر أن ما نشرته الصحيفة عبث معلوماتي ليس له اساس من الصحة.
وأضاف أن مصر تتبع سياسة متزنه مع جميع الاطراف الدولية وان محددات هذة السياسة هم السلام والاستقرار والتنمية .