أعرب وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، مساء الاثنين، عن “انزعاج واشنطن الشديد، حيال قرار إسرائيل بناء ما يقرب من 10 آلاف وحدة استيطانية، وبدء إضفاء الشرعية على 9 بؤر استيطانية أخرى غير شرعية في الضفة الغربية”.
وقال بلينكن، في بيان له، “نحن منزعجون بشدة من قرار إسرائيل أمس لطرح ما يقرب من 10 آلاف بؤرة استيطانية، والبدء في عملية إضفاء الشرعية بأثر رجعي على 9 بؤر استيطانية في الضفة الغربية كانت غير قانونية في السابق بموجب القانون الإسرائيلي”.
وأضاف: “مثل الإدارات السابقة الديمقراطية والجمهورية، نعارض بشدة مثل هذه الإجراءات أحادية الجانب، التي تؤدي إلى تفاقم التوترات وتقوض احتمالات حل الدولتين المتفاوض عليه”، داعيا جميع الأطراف إلى “تجنب أي إجراءات تسهم في تأجيج التوترات في المنطقة، والاستعاضة عن ذلك باتخاذ خطوات عملية من شأنها تحسين رفاهية الشعب الفلسطيني”، بحب ما ذكرت وكالة سبوتنيك.
وأشار بلينكن إلى أن “أي شيء يساهم في تقويض حل الدولتين، يضر بأمن إسرائيل وديمقراطيتها على المدى الطويل، ويضر كذلك برؤية الولايات المتحدة تجاه إرساء الأمن والحرية والازدهار والكرامة للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء”.
وقرر المجلس الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “الكابينيت”، أمس الأحد، شرعنة 9 بؤر استيطانية في الضفة الغربية أقامها المستوطنون دون موافقات الحكومات الإسرائيلية.
وبحسب موقع “والا” الإسرائيلي، فقد “قرر الكابينيت شرعنة 9 بؤر استيطانية في الضفة الغربية، وإمداد عشرات البؤر بالمياه والكهرباء، والتخطيط لبناء عدة آلاف من الوحدات الاستيطانية”.
وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية بأن “وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير طلب في اجتماع الكابينيت شرعنة 77 بؤرة استيطانية لكن تمت الموافقة على 9 فقط”.
في هذه الأثناء، أعرب الاتحاد الأوروبي، والمملكة العربية السعودية، في وقت سابق اليوم، عن إدانتهما شرعنة إسرائيل بناء 9 مستوطنات إضافية في الضفة الغربية.
أصدر الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قرارا بإقالة مهندس مبنى الكابيتول، بريت بلانتون، وإعفائه من منصبه.
وأوضح مسؤول في البيت الأبيض، أن بايدن أقال بلانتون، أمس الاثنين، بعد غضب ناجم مما ورد في تقرير المفتش العام، والذي كشف أن المسؤول أساء استخدام سيارة حكومية، فضلا عن أنه انتحل صفة ضابط إنفاذ قانون.
وقال المسؤول: “تم إنهاء العمل مهندس الكابيتول بناءا على توجيهات من الرئيس”، بحسب ما ذكرت صحيفة The Hill
وتأتي إقالة بايدن لبريت بلانتون، بعد مرور ساعات فقط من مطالبة رئيس مجلس النواب الأمريكي، كيفين مكارثي، لبلانتون بالتنحي، أو أن يتم إقالته من قبل الرئيس الأمريكي.
ويملك الرئيس الأمريكي، جو بايدن، فقط السلطة لإقالة مهندس مبنى الكابيتول من منصبه.
وكان البيت الأبيض سُئل، في وقت سابق من الشهر الجاري، عن التقرير الصادر عن المفتش العام، بشأن تجاوزات بريت برنتون، وقالت السكرتيرة الصحفية، كارين جان بيير، وقتها إن بايدن كان “يأخذ الأمر على محمل الجد”، و”سيأخذ أي نصيحة من أعضاء الكونغرس أو أي إجراء يريدون أخذه على محمل الجد”.
ووجد تقرير المفتش العام، الصادر في شهر أكتوبر الماضي، أن بريت بلانتون وعائلته أساءوا استخدام سيارات مهندس الكابيتول، المخصصة للاستخدام للذهاب من المنزل إلى العمل “كسيارات شخصية”، مما أدى إلى تكليف الحكومة ما يقرب من 14 ألف دولار.
كما أضاف التقرير أن بلانتون عرّف نفسه بشكل غير صحيح على أنه “ضابط شرطة خارج الخدمة”، وذلك خلال مطاردته لحادث وقع خارج منزله.
وكان بلانتون نفى انتحال مسؤول إنفاذ القانون، قائلا إنه كان خطأ من جانب شرطة مقاطعة فيرفاكس، بعد أن عرّف بلانتون نفسه بأنه “عضو مجلس شرطة الكابيتول”.
وباعتباره مهندس مبنى الكابيتول، الذي يشرف على صيانة المبنى والحفاظ عليه وتطويره، فإن بريت بلانتون هو واحد من 3 أعضاء في مجلس شرطة الكابيتول، الذي يشرف على شرطة الكابيتول الأمريكية.
أعلنت شرطة نيويورك، أن 8 أشخاص على الأقلّ أصيبوا بجروح في أنحاء متفرّقة من المدينة بعد أن دهسهم سائق شاحنة صغيرة، مشيرة إلى أنّها تستبعد في الوقت الراهن أن يكون ما جرى مرتبطاً بـ”الإرهاب”.
وقالت قائدة شرطة المدينة الأمريكية، كيشانت سيويل، للصحفيين، إنّه “ليس هناك ما يدلّ على وجود أيّ رابط للإرهاب” بما جرى.
وأوضحت الشرطة أنّه قرابة الساعة 10:50، بتوقيت المدينة، استوقف عناصرها في حيّ باي ريدج بضاحية بروكلين سائق الشاحنة بعد أن دهس عدداً من المارّة.
لكنّ السائق سرعان ما فرّ بشاحنته ودهس المزيد من الناس بينما كانت الشرطة تطارده.
وفي نهاية المطاف، تمكّنت الشرطة من إيقاف الشاحنة وتوقيف سائقها.
وأوضحت الشرطة، أنّ عملية الدهس أسفرت عن إصابة سبعة مدنيين وشرطي بجروح، مشيرة إلى أنّ اثنين من الجرحى بحالة حرجة، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.
وبحسب متحدّث باسم الشرطة فإنّ ثلاثة من الجرحى كانوا على متن دراجات نارية صغيرة.
من جهتها قالت قائدة الشرطة “معلوماتنا بهذا الشأن محدودة للغاية في الوقت الحالي”، مشيراً إلى أنّ التحقيق لا يزال جارياً.
وأضافت أنّ الوقائع حدثت في سبعة مواقع منفصلة يتعيّن على المحقّقين التحقيق في كلّ منها.
تخطط نيكي هايلي، سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة والحاكمة الحالية لولاية ساوث كارولينا، لإعلان ترشحها للانتخابات الرئاسية عام 2024، يوم غد في تشارلستون، بحسب مصدر مقرب رفض الإفصاح عن هويته لوكالة أسوشيتد برس.
وبهذا الإعلان ستصبح هايلي ثاني مرشح بارز من الحزب الجمهوري يعلن عن عزمه خوض هذا الاستحقاق، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في نوفمبر الماضي ترشحه.
وكانت هايلي تعد من أبرز النساء في حكومة ترامب، وتم انتخابها كحاكمة لولاية ساوث كارولينا لفترتين.
وعلى الرغم من نزاعاتها الدائمة مع العديد من المسؤولين في البيت الأبيض إلا أن رحيلها في العام 2018 وتقديم استقالتها أثار تكهنات عدة.
وخرجت العديد من الأصوات التي توقعت أن هايلي، البالغة من العمر 51 عاما، تسعى لمنافسة ترامب في مسعاه لفترة ولاية ثانية وأنها تسعى لخوض انتخابات الرئاسة عام 2020، إلا أنها لم تفعل ذلك.
وفي خطاب استمر لأكثر بقليل من ساعة واحدة وبُث على الهواء مباشرة على التلفزيون الأمريكي، تحدث ترامب في نوفمبر، إلى مئات من أنصاره في قاعة مزينة بعدة ثريات عليها عشرات الأعلام الأمريكية.
وقال أمام حشد من أفراد أسرته والمتبرعين “من أجل جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى، أعلن الليلة ترشيحي لمنصب رئيس الولايات المتحدة”.
وبحسب ترامب، أبلغته هايلي مؤخرا عن اهتمامها بالترشح للانتخابات، وقال إنه أخبرها أنها يجب أن تفعل ذلك وأنه سيرحب بالمنافسة.
قال أحد محامي الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الأحد، إنهم أكملوا عمليات البحث عن مواد سرية في ممتلكات الرئيس السابق وسلموا ما وجدوه إلى وزارة العدل الأمريكية.
وأكد المحامي تيموثي بارلاتور، الذي يمثل ترامب في كل من تحقيق المستشار الخاص في تعامل الرئيس السابق مع الوثائق السرية، والتحقيق المتعلق بالهجوم على مقر الكابيتول هيل في 6 يناير، أنه تم العثور على وثائق سرية إضافية أثناء بحث أجري في ديسمبر الماضي، وتم تسليمها إلى وزارة العدل، مؤكدا أن موكله متعاون في التحقيق الجنائي الجاري.
وقال بارلاتور، الأحد، في مقابلة حصرية لشبكة CNN: “لقد حاولنا إجراء عمليات بحث في جميع الأماكن ذات الصلة، وفي أي وقت نعثر فيه على أي شيء، نقوم بتسليمه على الفور”.
وأضاف بارلاتور أن فريق ترامب سلم إلى وزارة العدل الأمريكية مجلدا فارغا يحمل علامة “ملخص المساء المصنف” بعد تلقي أمر استدعاء لهذا المجلد الذي تم العثور عليه في غرفة نوم الرئيس السابق.
وأوضح أن ترامب كان يستخدم بالفعل هذا المجلد الفارغ كغطاء مصباح لحجب الضوء على هاتفه الأرضي الذي كان يبقيه مستيقظا في الليل.
وقال بارلاتور: “لديه أحد هذه الهواتف الأرضية بجوار سريره وله ضوء أزرق، وهو يبقيه مستيقظًا في الليل، ولذا أخذ الملف ووضعه فوقه حتى يحافظ على الضوء منخفضًا حتى يتمكن من النوم ليلًا، ولا يوجد أي شيء غير قانوني في هذا الملف”.
وذكرت شبكة CNN، الجمعة، أن الملف كان من بين العناصر التي سلمها الفريق القانوني لترامب إلى المدعين الفيدراليين في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى المزيد من المواد ذات العلامات السرية وجهاز كمبيوتر محمول لأحد المساعدين.
وكرر بارلاتور تأكيده، الأحد، على أن المساعد، ليس لديه فكرة عن قيامه بمسح المواد السرية ضوئيا على الكمبيوتر المحمول.
طلبت الولايات المتحدة الأمريكية من مواطنيها مغادرة روسيا على الفور وعدم السفر إليها، موضحة عبر سفارتها في موسكو أن مواطنين أمريكيين “يتعرضون إلى اعتقالات ومعاملة تفتقر إلى الشفافية، ويُدانون في محاكمات سرية أو من دون أدلة ذات مصداقية” في ثاني مرة تطلب منهم ذلك منذ سبتمبر الماضي.
ويأتي الطلب أيضاً، بسبب الحرب في أوكرانيا واحتمال تعرض أمريكيين لـ”الاعتقال التعسفي”، على حد ما قالت السفارة في بيان ورد فيه أن أجهزة الأمن الروسية “اعتقلت أمريكيين بسبب اتهامات زائفة واستهدفتهم بالاعتقال والمضايقات، مع حرمانهم من المعاملة المنصفة والشفافة. كما أصدرت إدانات بحقهم في محاكمات سرية، أو من دون تقديم أدلة ذات مصداقية”، وأعادت الذاكرة إلى أن روسيا فتحت قضية جنائية ضد مواطن أميركي للاشتباه في قيامه بالتجسس، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.
وكانت السفارة طلبت الشيء نفسه من المواطنين الأمريكيين حين أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر الماضي بتعبئة جزئية، ونصحتهم بمغادرة روسيا فوراً نظراً لأنه لا تزال هناك خيارات لمغادرة البلاد، وقالت: “قد ترفض روسيا الاعتراف بمزدوجي الجنسية، وتمنع وصولهم إلى القنصليات الأميركية لطلب المساعدة، وتمنع مغادرتهم، وقد تقوم بتجنيد مزدوجي الجنسية للخدمة العسكرية”.
قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الاثنين، إن الدعم الذي قدمته دولة الإمارات ممثلة برئيسها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان شكّل نقطة مضيئة لبلاده في السنوات الأخيرة، وساعدها في تجاوز الأوقات الصعبة.
جاءت تصريحات السيسي، خلال جلسة حوارية ضمن أعمال اليوم الأول من القمة العالمية للحكومات في دبي، وأدارها الزميل فيصل بن حريز.
وشدد السيسي أن هناك نقطتين مضيئتين في تاريخ مصر خلال السنوات الأخيرة، والأولى هي دعم الأشقاء العرب، الذي نظمه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وقال الرئيس المصري إنه بعد بيان 3 يوليو 2013 الذي تلاه، علم بأن الشيخ محمد بن زايد، كان حينها ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الإمارات، سيزور مصر، وسيراه للمرة الأولى.
وأضاف السيسي أن المصريين في ذلك الوقت كانوا يعيشون أوضاعا صعبة، فقد كانوا يقفون بالطوابير على محطات الوقود، وتعاني البلاد من شح شديد في المحروقات.
ولفت الرئيس المصري إلى أن الشيخ محمد بن زايد جاء إلى مصر على رأس وفد من الإمارات، وكان يعرف تماما ما الذي تحتاجه هذه البلاد، حتى أنه لم تكن هناك حاجة لإبلاغه بها.
وأمر الشيخ محمد بن زايد بتوجيه السفن المحملة بالوقود في البحرين الأحمر والمتوسط إلى مصر، وعلى متنها غاز الطبخ والغاز والسولار والبنزين.
وبحسب السيسي، فقد نظّم الشيخ محمد بن زايد مع الأشقاء الدعم الذي قدم لاحقا إلى مصر، ولولاه لما كان بإمكان بلاده أن تجتاز تلك المرحلة الصعبة أبدا.
وفي تلك المرحلة، أشار السيسي، إلى أن الاحتياطي النقدي كان تحديا لمصر بعد 2011، إذ استنزف في جلب المواد البترولية وشارف على النفاد، فلم يعد يكفي لشراء بقية السلع الأساسية.
وقال السيسي: “لولا وقوف الأشقاء في الإمارات والسعودية والكويت لما كانت مصر وقفت تاني”.
ووجه الرئيس المصري الشكر إلى هذه الدول على الدعم الذي قدمته.
أما النقطة المضيئة الثانية، بحسب السيسي، هي أن البعض اعتقد أن المصريين لن يتمكنوا من الصمود، لكن المصريين تحملوا ويتحملون الظروف الصعبة، فضلا عن جهدهم في بناء بلادهم في السنوات الأخيرة.
تُوقع الإدارات الأمريكية، سواء كانت جمهورية أو ديموقراطية، كل 10 سنوات، بدعمٍ من الكونجرس مذكرة تفاهم لمساعدة قُدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها، بحيث تُساهم في الوقت ذاته في تقوية صناعة الدفاع الأمريكية.
حتى أن العداء الكبير بين الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لم يمنعه من تقديم “أكبر تعهد فردي للمساعدة العسكرية الثنائية في تاريخ الولايات المتحدة لإسرائيل”.
ولكن هناك من يرى أن مُستقبل المُساعدات الخارجية الأمريكية لإسرائيل ليس مؤكدًا على الإطلاق، بسبب العديد من العوامل التي ستجعل التجديد التلقائي على ما يبدو للدعم المالي لإسرائيل اقتراحًا أكثر تحديًا لأي إدارة مستقبلية.
ويوضح الدكتور إريك مانديل، مدير شبكة المعلومات السياسية في الشرق الأوسط MEPIN والمسؤول عن إطلاع أعضاء الكونجرس بانتظام على السياسات الخارجية الأمريكية وكبير المحررين الأمنيين في صحيفة “جيروزاليم ريبورت”، أن المذكرة الحالية من المقرر أن تنتهي في عام 2028، أي قبل عامين فقط من انتهاء صلاحية بنود انقضاء الاتفاقية النووية الإيرانية المتوقفة.
ويقول مانديل، في مقال نُشر بصحيفة The Hill، أن التوقيت مهم نظرًا لأن إدارة بايدن لا تزال تحاول إقناع الإيرانيين بالانضمام إلى الصفقة، على الرغم من المزاعم بعكس ذلك، فوفقًا لإيران إنترناشيونال، لم تنكر وزارة الخارجية أن مسؤول الإدارة عن ذلك، روبرت مالي، “التقى بسفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثلاث مرات على الأقل في الشهرين الماضيين”.
ويؤكد الكاتب وجهة نظره بأن التاريخ الحديث للكونجرس يتحدى المُساعدات الأمريكية لإسرائيل، حيث صوّت النائب ،توماس ماسي، مع التقدميين المناهضين لإسرائيل ضد تمويل القبة الحديدية، قائلاً: “قد يبدو موقفي بعدم وجود مساعدات خارجية متطرفًا بالنسبة للبعض، لكنني أعتقد أنه من التطرف إفلاس بلدنا ووضع الأجيال الأمريكية القادمة في مأزق لدائنينا”، وهو الأمر الذي يتزامن مع العدد المتزايد للجمهوريين الذين يقاومون تقديم المزيد من المساعدات إلى أوكرانيا، التي تعتمد على الأسلحة فقط للدفاع عن نفسها مثل إسرائيل.
ويقول مانديل أنه في غضون ذلك، فإن صعود الديمقراطيين التقدميين المناهضين لإسرائيل يعني أنهم سيتحدون على الأرجح ضد أي تمويل مستقبلي للدولة اليهودية، ويخشى العديد من الديمقراطيين الرئيسيين من أن الدعم الشعبي لإسرائيل سيجعلهم هدفًا لتحدي تقدمي أولي في الانتخابات المقبلة.
واستشهد على ذلك بالاتجاهات الديموقراطية خلال العام 2021، حين قدّمت النائبة بيتي ماكولوم، الديموقراطية من مينيسوتا، تشريعات لتقييد المساعدات لإسرائيل، والذي هو أحد مشاريع القوانين العديدة الأخيرة التي تهدف إلى كبح سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين، لكن بعض التقدميين، مثل النائب جريس مينج، الديمقراطية من نيويورك، وريتشي توريس، الديمقراطي من نيويورك، أدانوا حجب التمويل عن القبة الحديدية في نفس العام، وقال توريس، “نظام دفاع صاروخي (القبة الحديدية) يحمي المدنيين من الصواريخ – ومن هنا جاء الاسم. فقط في عالم مقلوب أخلاقياً يمكن اعتبار هذا “جدلاً”. يجب الإشادة بشجاعته في التحدث ضد أولئك الذين ينتقدون إسرائيل بشدة”.
ويعلم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتشوغ ذلك جيدًا، حيث قال سابقًا “ليس سراً أن مستقبل العلاقة [بين الولايات المتحدة وإسرائيل] يعتمد بشكل متزايد على الأجيال القادمة وهو المكان الذي نواجه فيه تحديًا هائلاً”.
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتشوغ
ويقول مانديل أن إسرائيل تستطيع أن تعيش بدون مساعدة عسكرية أمريكية، ولكنه الأمر الذي سيجهد الاقتصاد الإسرائيلي، وسيؤثر على استعداد أمريكا العسكري، الذي أصبح يعتمد إلى حد ما على الابتكارات الإسرائيلية لحماية الجنود ومنحهم مزايا تكتيكية.
وتتباين معلومات المواطنين الأمريكيين عن المساعدات الخارجية للولايات المتحدة، فوفقًا لمعهد بوركينغز، تشير استطلاعات الرأي باستمرار إلى أن الأمريكيين يعتقدون أن المساعدات الخارجية في حدود 25% من الميزانية الفيدرالية، فعندما سئلوا كم يجب أن تكون الميزانية، أجابوا حوالي 10%.
في الواقع، عند 39.2 مليار دولار لعام 2019، تمثل المساعدة الخارجية أقل من 1% من الميزانية الفيدرالية “، في حين أنها “أكبر مزود للمساعدات الخارجية في العالم من حيث الدولار، حيث تقع أمريكا بالقرب من قاع دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عند مقارنة الإنفاق بدخلها القومي الإجمالي”.
وهنا أشار الكاتب إلى التزام أمريكا المالي طويل الأمد في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة لإسرائيل ومصر بعد اتفاقية السلام عام 1979، والتي عملت بشكل جيد وملحوظ، في الحفاظ على استقرار كلا الحليفين للولايات المتحدة، وكذلك منع المنطقة من الخضوع لتأثير النظام الإسلامي الإيراني أو صعود المنظمات السنية الجهادية، قائلا “هذه هي المساعدات الخارجية في أفضل حالاتها”.
ولفت مانديل أنه يجب على المُخططين الإسرائيليين النظر بعيدًا في إمكانية انخفاض المساعدة الأمريكية في المستقبل، حيث يعتقد البعض أن العلاقة ستكون أكثر صحة وعلى قدم المساواة إذا انهارت المساعدة المالية الأمريكية، مما يقلل من تأثير الولايات المتحدة على السياسة الإسرائيلية.
ويبحث المخططون الإسرائيليون على المدى الطويل شرقاً، عن علاقات مع الهند وكوريا الجنوبية وتايوان واليابان، للاعتماد على أكثر من مجرد النوايا الحسنة للولايات المتحدة.
لكنه قد لا يكون خيارًا لإسرائيل، إذا استمر الجمهوريون الانعزاليون والمحافظون مالياً، جنبًا إلى جنب مع الديمقراطيين المناهضين لإسرائيل، في زيادة نفوذهم في الكونجرس، وخاصة إذا أصبح أحدهم رئيسًا.
رحل الإعلامي السوري، يمان خطيب، مع عائلته وأبويه وأشقائه، الذين قارب عددهم 12 شخصًا تحت ركام منزلهم في ولاية هاتاي التركية.
وانتشرت في الأيام الماضية معلومات عن بقاء يمان على قيد الحياة مع عائلته بعد أكثر من 100 ساعة على مضي الزلزال، ولكن سرعان ما نفتها أنباء وفاته مع أفراد أسرته.
شقيقه “فادي الحلبي” الذي حاز جائزة دولية بعد تصويره “فيلم آخر الرجال من حلب” ودع يمان وعائلته التي قضت تحت الأنقاض بكلمات مؤثرة.
وكتب الحلبي على صفحته بفيسبوك:
في سياق متصل، نعى عشرات الناشطين والإعلاميين في شمال غربي سوريا وتركيا يمان خطيب مؤكدين دوره في تغطية أحداث الثورة السورية وحسن معاملته معهم.
الناشط السوري أيهم الخلف كتب في منشور على صفحته في فيسبوك مودعًا صديقه يمان بالقول:
بدوره، أعرب الصحفي في قناة “حلب اليوم” زاهر جابر عن حزنه قائلًا:
وأعاد زملاء يمان ورفاقه منشورًا سابقًا له ينعى فيه الصحفي السوري الراحل في فرنسا مراد الشواخ إذ كتب فيه “أتعرف؟ لا أظن أن أحدًا منا كلنا كُتب له أن يعيش إلى أن يتحقق حلمنا الأكبر، سنتبعك واحدًا يتلوه الآخر، كما قلت أنت -بدون فواصل زمنية- لكن ماذا عن حلمنا الصغير؟ ماذا عن حقنا في أن ندفن في أرضنا ونسمح لذوينا ورفاقنا بلحظة نحيب وبكاء ووداع؟ حتى هذا الحق سلبوه منا؟”.
وأضاف الخطيب آنذاك “أبو عمار.. بكاء القريب حزن، وبكاؤنا فيك أيها البعيد حرقة، وداعًا أبديًّا هذه المرة يا صديقي”.
وخلال عام 2020 حصل فيلم “في فخ إدلب” للمصورين السوريين “فادي الحلبي” و”يمان خطيب” على جائزة أفضل فيلم تلفزيوني عن فئة “أفلام التلفزيون الدولية”.
ووثَّق الفيلم تفاصيل حملة نظام الأسد وروسيا العسكرية على محافظة إدلب، وما ترتب عليها من موجة نزوح لعشرات الآلاف من السكان المدنيين، كما استعرض قصص أشخاص فقدوا جميع أفراد عائلاتهم بسبب القصف والتدمير.
تجدر الإشارة إلى أن يمان خطيب صحفي سوري من مدينة حلب ويعمل مع مركز حلب الإعلامي، تهجر من قبل نظام الأسد من مدينته عام 2016 ونزح إلى محافظة إدلب ثم إلى تركيا.
تخطط مجموعتان جمهوريتان كبيرتان وهما “أمريكيون من أجل الازدهار” و”نادي النمو” لضخّ ملايين الدولارات في الحملة الانتخابية المقبلة من أجل منع الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، من الفوز بترشيح الحزب الجمهوري.
ويبدو أنه ستكون هناك مواجهة ضخمة بين مصالح مانحي الحزب الجمهوري الكبار والناخبين على مستوى القاعدة الشعبية، وستحدد هذه المعركة السياسية مستقبل الحزب الجمهوري.
ففيما يبحث المانحون عن بديل لترامب في 2024، يبدو أن الرئيس السابق لا يزال يتمتع بقاعدة شعبية كبيرة منذ وضع حجر الأساس الأول فيها في انتخابات 2016.
من جهتهم يميل المانحون المحافظون إلى دعم التجارة الحرة والتغييرات في الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية ودعم سياسة الهجرة أكثر انفتاحاً، ففي عام 2016، وقف ترامب بوجه “هذه الأرثوذكسية المحافظة”، كما أنه التزم خطاباً مناهضاً للحرب وكرر مراراً أنه الرئيس الأمريكي الوحيد الذي لم يخض حرباً خارجية.
وقالت منظمة “أمريكيون من أجل الازدهار” المحافظة التي أسستها أسرة كوش إنها ستدعم مرشحاً محدداً بحلول نهاية الصيف، أما مجموعة “نادي النمو” المحافظة والمقربة من عدّة مرشحين محتملين، فمن الصعب أن يصطف أعضاؤها خلف مرشح واحد، ولكن المجموعة، مع ذلك، حددت 6 مرشحين محتملين، أبرزهم حاكم فلوريدا رون ديسانتيس.
ويشكل ديسانتيس تهديداً لترامب في حال مواجهة مباشرة داخل الحزب بحسب استطلاع أجرته مجموعة “نادي النمو”.
المال ليس كل شيء
حتى لو سحب مانحون تمويلهم من حملة ترامب، فيجدر التذكير بأن الرئيس السابق فاز بانتخابات الحزب الجمهوري رغم أنه لم يكن يمتلك المال لحملته كمنافسيه الجمهوريين، إن الرسالة السياسية والاجتماعية التي حملها ترامب آنذاك نجحت في الوصول إلى القاعدة الشعبية وكانت أهم من التمويل في انتخابات الحزب عام 2016.
وكانت مجموعة “نادي النمو” قد أنفقت الكثير من الأموال ضدّ ترامب في الانتخابات الحزبية في 2016 بينما بقيت “أمريكيون من أجل الازدهار” خارج السباق في السنة نفسها وفي 2020.
حالياً، لا يزال ترامب يحتفظ بشبكة قوية من المتبرعين الصغار، لكن جمع التبرعات له تباطأ في الأشهر القليلة الأخيرة من عام 2022، حيث أنفقت لجنة جمع التبرعات الرئيسية التابعة لترامب، واسمها The Save America Joint Fundraising Committee أكثر مما جمعته في ديسمبر الماضي.