أبو العينين يُشارك أعضاء القنصلية في الاحتفال السنوي للجمعية المصرية الأمريكية في بولنبروك

شارك الدكتور سامح أبو العينين، قنصل عام مصر في شيكاجو وولايات وسط الغرب الأمريكي، وأعضاء القنصلية العامة في الاحتفال السنوي الذي نظمته الجمعية المصرية الأمريكية، في قاعة المُناسبات الرئيسية بمقاطعة بولنبروك، والتي تترأسها العمدة المصرية الأمريكية ماري بسطا.

وشهد الحفل حضور قيادات وأركان الجالية المصريه في شيكاجو ومجلس إدارة الجمعية برئاسة الدكتورة دينا راشد، نائب رئيس جامعة شيكاجو، والدكتور عمرو عبد المنعم، الخبير الدولي، والدكتور كمال إبراهيم، الجراح العالمي، والدكتورة نشوى مكي، مدير المدارس التعليمية بالينوي.

شركة أمريكية تدفع غرامة 1.5 مليون دولار لتوظيفها ما لا يقل عن 100 طفل

دفعت شركة تنظيف في الولايات المتحدة غرامة قدرها 1.5 مليون دولار لتشغيلها أكثر من مئة طفل في “وظائف خطرة” وجعلهم يعملون داخل مراكز مخصصة لتصنيع اللحوم وتعبئتها، على ما أفادت وزارة العمل الأمريكية الجمعة.

وتوصّلت السلطات إلى أنّ “باكرز سانيتايشن سرفيسز” وظّفت ما لا يقل عن مئة وطفلين تراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، ودفعتهم للعمل ضمن دوامات ليلية داخل 13 مركزاً لتعبئة اللحوم في ثماني ولايات.

وأوضحت وزارة العمل في بيان أنّ “الأطفال كانوا يستخدمون مواد كيميائية خطرة لتنظيف معدات لمعالجة اللحوم بينها مناشير يدوية وأخرى تُستخدم لتقطيع اللحوم وآلات لتقطيع رؤوس الحيوانات”.

وأشارت الوزارة إلى أنّ ثلاثة قصّر على الأقل أصيبوا بجروح خلال عملهم لدى الشركة.

وتتولى شركات كبرى بينها “تايسن” و”جاي بي اس فودز” و”كارغي” إدارة مراكز تصنيع اللحوم، على ما أظهرت التحقيقات.

ولم يتم تغريم هذه الشركات.

وفُرضت الغرامة على “باكرز سانيتايشن سرفيسز” عقب تحقيق أُطلق في أغسطس 2022.

وقالت المسؤولة في وزارة العمل الأمريكية، جيسيكا لومان، إنّ “الانتهاكات المرتبطة بعمالة الأطفال في هذه القضية كانت منهجية، وتشير بوضوح إلى فشل في الشركة”.

وقالت في تصريحات إعلامية إنّ المسؤولين لاحظوا زيادة في الانتهاكات المرتبطة بعمالة الأطفال بنحو 50 بالمئة منذ العام 2018.

وأضافت: “ما كان ينبغي مطلقاً توظيف هؤلاء الاطفال في مراكز تعبئة اللحوم”، مؤكدةً أنّ “ذلك يحصل فقط عندما لا يتحمل أصحاب العمل مسؤولية في ما يتعلق بتجنّب حدوث انتهاكات خاصة بعمالة الأطفال”.

ويأتي فرض الغرامة في وقت تسعى فيه بعض الولايات إلى تخفيف الإجراءات الحمائية المرتبطة بعمالة الأطفال، لمساعدة الشركات التي تعاني مشاكل على مستوى العمّال في العثور على مزيد من الموظفين، فيما رُفعت مشاريع قوانين في هذا الخصوص في كل من أيوا ومينيسوتا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الرئيس الفلسطيني يطالب الإدارة الأمريكية بالتدخل السريع لوقف إجراءات إسرائيل الإستيطانية

طالب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم السبت، الإدارة الأمريكية بالتدخل السريع والفاعل للضغط على إسرائيل، لوقف إجراءاتها أحادية الجانب التي وصفها بـ”الخطيرة”.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية – وفا، بأن “الرئيس محمود عباس تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، جرى خلاله البحث في آخر المستجدات في أعقاب التصعيد، والقرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تنتهك الاتفاقات الموقعة، وقرارات الشرعية الدولية، وتفاقم الوضع القائم على الأرض”.

وأكد عباس، وفقا للوكالة، “ضرورة إلزام إسرائيل بوقف جميع إجراءاتها أحادية الجانب، بما يشمل الاستيطان، وهدم المنازل، والاقتحامات للمدن، والقرى، والمخيمات، والمسجد الأقصى المبارك، وأعمال القتل، وتنصل الحكومة الإسرائيلية من الاتفاقيات الموقعة”.

وطالب الإدارة الأمريكية “بالتدخل السريع والفاعل للضغط على إسرائيل، لوقف جميع هذه الإجراءات الخطيرة، الأمر الذي سيفتح الأفق السياسي المستند إلى تنفيذ حل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية”.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي، أنه “سيجري اتصالات مع الحكومة الإسرائيلية، وأن الإدارة الأمريكية ستواصل جهودها من أجل العمل على وقف الأعمال الأحادية”.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين المقبل، للتصويت على الاقتراح الفلسطيني لإدانة قرار الحكومة الإسرائيلية بإضفاء الشرعية على 9 بؤر استيطانية في الضفة الغربية والدفع باتجاه بناء 10 آلاف وحدة سكنية.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن “الاقتراح الذي صاغته الإمارات بالتنسيق مع الفلسطينيين، يطالب إسرائيل بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية بشكل كامل وفوري، ويؤكد أن إقامة المستوطنين في الأراضي المحتلة عام 1967 بما في ذلك شرقي القدس، ليس لها أي شرعية قانونية وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي”، بحسب ما ذكرت وكالة سبوتنيك.

وقرر المجلس الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “الكابينيت”، الأحد الماضي، شرعنة 9 بؤر استيطانية في الضفة الغربية أقامها المستوطنون دون موافقات الحكومات الإسرائيلية.

وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية بأن “وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير طلب في اجتماع الكابينيت شرعنة 77 بؤرة استيطانية لكن تمت الموافقة على 9 فقط”.

في هذه الأثناء، أعرب الاتحاد الأوروبي، والمملكة العربية السعودية، عن إدانتهما شرعنة إسرائيل بناء 9 مستوطنات إضافية في الضفة الغربية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تقرير تحليلي: ما مستقبل أن تكون الفلبين محل صراع جديد بين الولايات المتحدة والصين؟!

وكالات

استقبلت بكين لأول مرة الرئيس الفلبيني “ماركوس جونيور” في أوائل عام 2023 استجابةً لدعوة الرئيس الصيني “شي جين بينج”، وهي تُعد أول زيارة له إلى دولة غير عضو في رابطة جنوب شرق آسيا “الآسيان”، كما أنها أول زيارة لرئيس أجنبي تستقبله الصين في هذا العام، بالإضافة إلى أنها خروج عما اعتاد عليه الرؤساء الفلبينيون الذين اعتادوا على اختيار واشنطن أو طوكيو كأول زيارة خارجية لهم.

نتائج محدودة

خرجت الزيارة بمجموعة من النتائج التي اعتبرها الجانب الفلبيني ضمن المكاسب السياسية الأكثر أهمية اعتمادًا على أن الفلبين في المرحلة الحالية تنظر لها كصديق وجار جيد، لكن يتضح أنها نتائج محدودة التأثير وفقًا لآراء تحليلية.

فقد توافق الجانبان بشأن الحل السلمي للنزاعات البحرية، وهو ما دفع الرئيس الفلبيني لاقتراح عقد مباحثات بين الجانبين الصيني والفلبيني حول النزاعات الخاصة ببحر الصين الجنوبي، وهو ما لاقى ترحيبًا صينيًا، لكن من غير المرجح أن تأتي تلك المباحثات بنتائج فورية، خاصةً إذا تم النظر إلى أن هناك آلية للتشاور منذ عام 2017 بين كل من الصين وفيتنام وماليزيا وبروناي وتايوان التي استهدفت منع أي تصعيد بينهم.

كما أنّ هناك حوادث بحرية بين حرس الحدود الصيني وبين الصيادين الفلبينيين مما استدعى استياء مانيلا التي نشرت دوريات بحرية لحماية الصيادين، هذا بالإضافة إلى أن الصين لا تزال ترفض قرار التحكيم الدولي الصادر في عام 2016 لدعم مطالبات الفلبين في بحر الصين الجنوبي، كما أنها لم تعترف حتى الآن بمدونة قواعد السلوك الخاصة ببحر الصين الجنوبي، لأنها ترى أن تلك القواعد ستسمح لدول المنطقة بتوحيد قواهم ضد الصين.

ارتباطًا بذلك، كان هناك اتفاق ضمن عشرة اتفاقات شهدتها الزيارة يتضمن إقامة خط اتصال بين البلدين للمساعدة في حل المشكلات في بحر الفلبين الغربي وذلك بعدما اقترح مشرعون فلبينيون سن قانون للمناطق البحرية الفلبينية يستهدف تحديد وترسيم الحدود الإقليمية في المياه المتنازع عليها، كما تحاول مانيلا الاستفادة من علاقتها مع الصين بالاستمرار في الحصول على دعم بكين لتطوير البنية التحتية في الفلبين.

كما تلقّت الفلبين وعودًا بخطط استثمارية صينية بقيمة 22.8 مليار دولار، بالإضافة إلى 2.1 مليار دولار بخصوص التبادل التجاري، وهو ما دفع الرئيس “ماركوس” للتوقع بأن هذا سيؤدي إلى خلق ما يتراوح بين 10 آلاف إلى 30 ألف فرصة عمل، ذلك بجانب 14 اتفاقية في مجالات مختلفة، مثل: الزراعة، والتنمية، والأمن البحري، والسياحة. وفي مجال البنية التحتية، قدمت الصين مجموعة من التعهدات الاستثمارية للفلبين لأنها تعاني من مشاكل عديدة فيها.

وقد أبدت بكين استعدادها لاستئناف المحادثات الخاصة بمجال الطاقة والتعاون المشترك بشأن استكشاف موارد النفط والغاز في المناطق البحرية غير المتنازع عليها لتوسيع وتنويع مصادر الطاقة، بجانب التعاون في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

لكن يتم التشكيك في القدرة على تنفيذ تلك التعهدات، فقد سبق أن قدمت الصين في عام 2016 استثمارات بقينة 24 مليار دولار، وكان ثلثها مخصصًا لمشاريع البنية التحتية، لكن لم يتم تنفيذ تلك المشاريع، وهو ما جعل هناك توجهًا يرى أن الفلبين في علاقتها مع الصين تدخل فيما يسمى “فخ التعهدات”.

التفاف أمريكي

يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية تُحاول استغلال الفلبين ضمن خطتها لاحتواء الصعود الصيني، وقد ظهر هذا من خلال الزيارة التي توجهت بها نائبة الرئيس الأمريكي “كامالا هاريس” –كأول مسئول رفيع المستوى في إدارة بايدن- إلى الفلبين يوم 21 نوفمبر 2022 للقاء الرئيس “ماركوس جونيور” لتوجيه رسالة مفادها أن واشنطن “شريك أفضل” للاستقرار الاقتصادي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وذلك ضمن حضورها لقمة “أبيك” المنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في بانكوك عاصمة تايلاند، وستترأسها الولايات المتحدة عام 2023، وتستهدف منه التركيز على النمو الاقتصادي المستدام وإظهار الالتزام الأمريكي تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كما يبدو أن الزيارة استهدفت الاستعداد لاستغلال مساحات استراتيجية في البلاد لإقامة قواعد عسكرية، فقد اشتملت التوجه لجزيرة “بالاوان” القريبة من بحر الصين الجنوبي وهي موطن قاعدة أنطونيو باوتيستا الجوية التي تعد مركز القيادة العسكرية الفلبينية المسئولة عن الدفاع عن مياهها والقيام بدوريات حول جزر سبراتلي المتنازع عليها بين الفلبين والصين.

ونتج عن هذه الزيارة الإعلان في الأول من فبراير 2023 عن اتفاق للتعاون الدفاعي بين البلدين استهدف السماح للجنود الأمريكيين باستخدام 4 قواعد عسكرية لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية، وذلك خلال زيارة وزير الدفاع الأمريكي “لويد أوستن” للبلاد في سبيل استعادة العلاقات التي شهدت بعض التراجع في السنوات الأخيرة. يأتي هذا الاتفاق تأكيدًا للالتزام الأمريكي باتفاق الدفاع المشترك مع الفلبين، ودفاعها عن القواعد والأعراف الملاحية في بحر الصين الجنوبي، وأكدت على أهمية القانون الدولي للتجارة دون عوائق لأنه يمر خلال هذا البحر ما يقارب ثلث التجارة الدولية.

جاءت المشاريع الدفاعية المشتركة كجزء من اتفاقية التعاون الدفاعي المعزز EDCA بين البلدين التي تم توقيعها في ظل إدارة “أوباما” في عام 2014، وتسمح تلك الاتفاقية للقوات الأمريكية باستخدام مواقع في البلاد لإجراء تدريبات أمنية مشتركة.

تحاول الولايات المتحدة من خلال مساعيها للتقارب مع الفلبين توجيه رسالة ضمنية إلى الصين بسبب أنشطتها في بحر الصين الجنوبي خاصةً بناء قواعد عسكرية وجزر صناعية يخضع بعضها للسيادة الفلبينية بما يعكس طموحاتها في منطقة المحيط الهادئ، بالإضافة إلى أنّ واشنطن تريد استغلال تعرض السفن الفلبينية للهجوم في بحر الصين الجنوبي كي تتواجد بحجة تنفيذ التزاماتها الدفاعية، إذ ستمكنها الاتفاقات المذكورة من الوصول إلى تسعة منشآت عسكرية فلبينية.

فضلًا عن ذلك؛ تسعى الإدارة الأمريكية من خلال الزيارات المتتالية والمبادرات الاقتصادية المطروحة وتوثيق الاتفاقيات الأمنية استعادة الثقة لدى الدول الآسيوية التي بدأت تتشكك في الالتزام الأمريكي تجاهها خاصةً بعد انسحاب إدارة “ترامب” من اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ ورغبتها في رفع التكلفة الدفاعية التي توفرها الولايات المتحدة في تلك المنطقة مثلما أرادت إدارة “ترامب” من كوريا الجنوبية بتقاسم تكلفة القوات الأمريكية المتواجدة على أراضيها.

موقف فلبيني متأرجح

تُعد الفلبين أحد مناطق الولايات المتحدة الاستراتيجية لمواجهة النفوذ الصيني المتصاعد في المنطقة خاصةً تايوان، لأن الفلبين هي الأقرب إلى تايوان التي تقع في أقصى شمال لوزون على بعد 200 كم، والتي تعد موقعًا محتملًا للصواريخ وأنظمة المدفعية التي يمكن استخدامها لمواجهة الغزو البرمائي لتايوان.

يُساهم ذلك في التأثير على نظرة الفلبين لعلاقتها مع القوتين (الصين والولايات المتحدة) التي تشهد تغيرًا بتغير القيادات التي تأتي على رأس البلاد، فرغم نزاع الصين والفلبين على الجزر أقامت مانيلا علاقات وثيقة مع بكين في عهد الرئيس السابق “رودريغو دوتيرتي” منها خطط للتعاون في التنقيب عن النفط والغاز في بحر الصين الجنوبي، لكن تم إنهاء صفقات الاستكشاف رسميًا في يونيو 2022 بسبب التحديات الدستورية، علاوة على أن تلك الاتفاقيات قسمت الفلبينيين حول شرعية السلوك الصيني في المناطق المتنازع عليها.

فقد حوّل “دوتيرتي” سياسة مانيلا من التوجه نحو واشنطن إلى التمحور حول بكين، بل وتجاهل قرار هيئة التحكيم الصادر في عام 2016 حين قال إنه لن يفرض أي شيء على الصين، بل أجرى محادثات للاستفادة من مبادرة الحزام والطريق، مما شجع الصين على تقوية نفوذها في المنطقة.

وبالنسبة للرئيس “ماركوس”، فمنذ توليه في يونيو عام 2022 توجه لإعادة العلاقات العسكرية مع واشنطن، وفي الوقت نفسه يعمل على استئناف العلاقات الثنائية مع الصين –وهو نهج تفضّله بكين- بشأن القضايا الاقتصادية، إذ شهد لقاء هامشي لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ “أبيك” توافق صيني – فلبيني على أن القضايا البحرية لا تحدد مجمل العلاقات بين البلدين، لكن هذا لا يعني تنازله عن موقف بلاده المتعلق بالقضايا الأمنية في بحر الصين الجنوبي لأنه سبق وأكد أن بلاده “لن تتنازل عن أي بوصة لأي دولة وخاصةً الصين.

ختامًا، بينما تسعى الولايات المتحدة لتقديم الدعم الأمني للفلبين لحماية مياهها الإقليمية، تعمل الصين على ملء الجانب المتعلق بالتنمية الاقتصادية وتطوير علاقة ثنائية تجارية قوية مع الفلبين تجعلها أكبر شريك تجاري لمانيلا، فقد كان للمساعي الاقتصادية الأمريكية تأثير ضعيف لتوسيع الدول الآسيوية التي تبغي ضمها لتحالف مضاد للصين من خلال مبادرات مثل الإطار الاقتصادي الذي اقترحه الرئيس الأمريكي “جو بايدن” لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

في الوقت نفسه، تحاول الفلبين من الناحية الدبلوماسية الحفاظ على كونها صديقة للجميع عبر تحقيق التوازن بين القوتين الصين والولايات المتحدة لتفادي مسألة محدودية مواردها الدبلوماسية والدفاعية ولتظهر في الوقت نفسه ذات سياسة خارجية مستقلة بما يسمح لها بممارسة المزيد من النفوذ. وهذا ما دفع “ماركوس” لرفض خضوع سياسة بلاده الخارجية لعقلية الحرب الباردة، فهو يريد اتباع نهج وسطي يضمن له تعزيز نظام بلاده الدفاعي بمساعدة أمريكية، وإقامة حوار ودي اقتصادي مع الصين شريكه التجاري الأكبر، أي أنه يسعى إلى استخدام علاقته مع الصين كورقة لممارسة نفوذ في مواجهة الغرب خاصةً في قضايا مثل حقوق الإنسان والديمقراطية.

فيما يخص الموقف من تايوان؛ فقد سبق أن أكد “ماركوس” التزام بلاده بسياسة الصين الواحدة، وطالب بممارسة ضبط النفس بين الصين وتايوان وأن يسود الحوار والدبلوماسية بين الجانبين. ولا يزال من غير الواضح إلى أي مدى ستسمح الفلبين باستخدام أراضيها للدفاع عن تايوان، فهناك مخاوف من أن أي نزاع حولها سيجعل من الصعب على الفلبين أن تظل محايدة فيه وأنها ستكون الوجهة الأكثر احتمالًا للاجئين التايوانيين، وسيتعرض حوالي 150 ألف فلبيني للخطر بسبب أي هجوم صيني، وهذا ما أدى لخروج العديد من التظاهرات في الفلبين لمعارضة دخول البلاد في خصومة بين واشنطن وبكين.

لذا، قد تطالب الفلبين بضمانات أمريكية في حالة الهجوم في بحر الصين الجنوبي، والمساعدة في تحديث قواتها المسلحة، وفي الوقت نفسه تحصل واشنطن على ضمانات بشأن الوصول خلال العامين المقبلين في حالة الإعلان عن طوارئ في تايوان، وذلك لأن الزيارات الأمريكية الرسمية وتوقيع الاتفاق الخاص بالقواعد العسكرية في تصعيد بين الفلبين وبكين على اعتبار أن التصريحات والاتفاقيات التي سيتم توقيعها –خاصةً في المجال الدفاعي- تمثل عملاً استفزازيًا لبكين.

 

 

استطلاع جديد يُظهر تراجع نسب الموافقة على ترشيح ديسانتيس في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري

ترجمة: رؤية نيوز

لا يزال حاكم فلوريدا اليميني، رون ديسانتيس، هو المنافس الأقوى أمام آمال الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في استعادة ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة.

حيث أظهر استطلاع جديد لجامعة هارفارد، صدر الجمعة، أن ترامب قد تفوق على ديسانتيس بنسبة 46% مقابل 23%، وهو ما يعتبر انخفاضًا بمقدار 5 نقاط في دعم ديسانتيس منذ الشهر الماضي، عندما خلف ترامب بنسبة 20 نقطة مئوية في نفس الاستطلاع.

وربما يُشكّل هذا الانخفاض مصدر قلق لحاكم فلوريدا، في ظل الاستطلاع الافتراضي، حيث قال نحول 39% من ناخبي الحزب الجمهوري أنهم سيدعمون ديسانتيس للترشح للحزب الجمهوري، في حال كان ترامب خارج السباق، ولكن النسبة لا تزال أقل بعشر نقاط مما كانت عليه في يناير الماضي.

وفي الفوقت نفسه، شهد مائب الرئيس السابق، مايك بنس، ارتفاعًا طفيفًا في مستويات الدعم، حيث ارتفع إلى 17% في الاستطلاع، كما زادت نيكي هيلي، السفيرة السابقة للأمم المتحدة وحاكم ولاية ساوث كارولينا، بقيمة 10%، ما يمثل 5 نقاط دعم أعلى مما كانت عليه الشهر الماضي.

وتعتبر هيلي أول شخص جمهوري يعلن بشكل رسمي تحديه للرئيس السابق بشكل رسمي من أجل الترشح لانتخابات الرئاسة الأمريكية 2024.

ولكن من المؤكد يبقى رون ديسانتيس قوة لا يُستهان بها في سباق الترشح للرئاسة، حتى في ظل تواجد الرئيس السابق، دونالد ترامب، في السباق، وبشكلٍ مُضاعف أيضً عن نائب الرئيس السابق، مايك بنس، الذي لم يعلن بالفعل عن ترشح رئاسي ولا يتوقع منه البعض القيام بذلك، بحسب ما ذكرت صحيفة The Hill.

وفي مباراة افتراضية وجهًا لوجه بين ترامب وديسانتيس، يأتي الرئيس السابق أيضًا في المقدمة، مُتغلبًا على حاكم فلوريدا، بنسبة بلغت 56% مقابل 44%، وهذه نتيجة مختلفة عن العديد من استطلاعات الرأي الأخيرة، والتي أظهرت فوز ديسانتيس على ترامب في سباق واحد لواحد.

تم إجراء استطلاع Harvard CAPS / Harris Poll في 15و 16 فبراير، حيث شمل 1838 ناخبًا مسجلاً، وهو ما يعتبر تعاونًا كبيرًا بين مركز الدراسات السياسية الأمريكية بجامعة هارفارد واستطلاع هاريس.

 

 

قاضٍ سابق يُشكك في قرار بنس بمقاومة أمر استدعاء وزارة العدل للشهادة في هجوم 6 يناير

ترجمة: رؤية نيوز

شكك قاضٍ فيدرالي سابق، عمل مستشارًا غير رسمي لنائب الرئيس السابق مايك بنس، في أسباب معارضة بنس لأمر استدعائه للإدلاء بشهادته حول هجوم 6 يناير 2021 على مبنى الكابيتول.

وعلّق مايكل لوتيج، الجمعة، على موقعه تويتر، قائلا “أي حق دستوري لا يُجب على بنس عدم الإداء بشهادته، ولكن بالتحقيق الجنائي فقط”، مُستنكرًا “إذا كان نائب الرئيس يمتلك مثل هذه الامتيازات والحماية فيما يتعلق بهذه الجلسة المشتركة ، فهي قليلة العدد ومحدودة النطاق”.

وكان المستشار الخاص، جاك سميث، قد أصدر مذكرة استدعاء إلى نائب الرئيس السابق، الأسبوع الماضي، للمُضي قُدمًا في تحقيقه حول دور الرئيس السابق، دونالد ترامب، في التمرد على نتائج الانتخابات، في حين تعهد بنس بمحاربة أمر الاستدعاء للشهادة، باعتبار أنه يجب حمايته من القيام بذلك بصفته رئيس مجلس الشيوخ.

حيث تنص المادة الأولى من الدستور على أنه لا ينبغي مُطالبة أعضاء الكونغرس بالإجابة على أسئلة حول “أي خطاب أو مناظرة” يلقونها أثناء التحدث على الأرض أثناء جلسة للكونغرس.

وهو ما يستند عليه بنس بأنه نظرًا لأن نائب الرئيس فكان يشغل منصب رئيس مجلس الشيوخ، فقد كان عضوًا في الكونجرس بشكل أساسي ويجب حمايته بموجب بند الكلام والمناقشة.

وكان قد ترأس الجلسة المشتركة للكونجرس في 6 يناير 2021، عندما تم فرز الأصوات الانتخابية، واتبع توجيهات لوتيج مسبقًا في ذلك اليوم بأن نائب الرئيس لم يكن لديه القدرة على رفض أصوات انتخابية معينة، على غرار ترامب، وهو ما أكده حلفاؤه في فعل ذلك مُسبقًا.

وأكد لوتيج بأن نائب الرئيس يخدم بشكل مستقل عن مجلس النواب ومجلس الشيوخ والرئيس والرئيس المنتخب ونائب الرئيس المنتخب في هذا الدور.، موضحًا أن هذا وضع مختلف عما هو عليه عندما يمكن لنائب الرئيس الإدلاء بصوت حاسم إذا كان مجلس الشيوخ مقيدًا بقطعة من التشريع، بحسب ما ذكرت صحيفة The Hill.

وأضاف القاضي السابق أنه في حالة وجود أي حماية بموجب بند الكلام والمناقشة، فإنها “ستذعن لمطالب الإجراءات الجنائية” تمامًا كما هو الحال بالنسبة لأعضاء مجلس الشيوخ والنواب – وكما هو الحال بالنسبة لحماية الامتيازات التنفيذية للرؤساء.

وأدلى لوتيج بشهادته أمام لجنة اختيار مجلس النواب، التي حققت في التمرد العام الماضي، بشأن نصيحته لبنس حول دور نائب الرئيس في فرز الأصوات الانتخابية.

ورفض بنس الإدلاء بشهادته أمام تلك اللجنة على أساس أن الدافع وراءها حزبي وليس لديه سلطة التحقيق.

استمرارًا لسلسلة العنف المُسلّح.. مقتل 6 أشخاص بالرصاص في ولاية مسيسيبي

أكد مكتب مأمور بلدة أركابوتلا في ولاية ميسيسيبي الأمريكية مقتل 6 أشخاص بالرصاص في ثلاثة أماكن، موضحًا أن الشرطة تمكنت من توقيف مطلق النار.

وكتب مكتب مأمور مقاطعة تيت على صفحته على فيسبوك: “وقعت سلسلة من حوادث إطلاق النار في ثلاثة أماكن متفرقة في أركابوتلا، أدت إلى مقتل ستة أشخاص”.

وأضاف المصدر نفسه الذي نقلت شبكة CNN تصريحاته، أن المشتبه به فتح النار على موقف للسيارات تابع لمتجر في بلدة أركابوتلا، التي يبلغ عدد سكانها أقل من 300 نسمة.

وأوضح المأمور براد لانس للشبكة أن مطلق النار توجه بعد ذلك إلى منزل قريب قتل فيه زوجته السابقة. وعير رجال مكتب المأمور على جثتي شخصين في منزل مجاور ويعتقدون أن الضحيتين من عائلة المشتبه به.

وتوقف مسلسل القتل عندما لاحظ أحد عناصر مكتب المأمور سيارة أوصافها مطابقة لسيارة المشتبه به وطاردها، وانتهت المطاردة عند ممر يفضي إلى منزل حيث تم توقيف المشتبه به، وعثر رجال الشرطة حول هذا المنزل على جثة شخص في سيارة وجثة آخر على الطريق، ليرتفع بذلك عدد القتلى إلى ستة.

وقال مكتب المأمور إن المشتبه به يدعى ريتشارد ديل كرام ويبلغ من العمر 52 عامًا، وقد وجهت إليه تهمة القتل العمد، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وقال حاكم ولاية ميسيسيبي، تيت ريفز، في تغريدة: “نعتقد أنه تصرف بمفرده”، موضا أن “دوافعه غير معروفة”، ودعا إلى “الصلاة على أرواح ضحايا هذا العمل المأساوي ومن أجل أسرهم”.

وتعليقا على الحادث، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن مساء الجمعة: “كفى”، مشيرا إلى أنه خلال 48 يومًا في 2023 شهدت بلاده 73 حادث إطلاق نار على الأقل، وأضاف بايدن أن “الأفكار والصلوات ليست كافية وعنف السلاح وباء”، مؤكدا أنه “على الكونغرس أن يتحرك الآن”.

لكن الرئيس الديموقراطي يواجه الجمهوريين الذين يدافعون عن الحق الدستوري في حيازة السلاح، ويتمتعون بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب منذ يناير.

الجيش الأمريكي يُعلن إنهاء عمليات البحث عن حُطام الأجسام الطائرة فوق ألاسكا

ألغى الجيش الأمريكي، الجمعة، عمليات البحث عن حُطام الأجسام الطائرة التي أسقطها قبالة سواحل ألاسكا وفوق بحيرة هورن، بعد أيام من عمليات البحث غير المثمرة، بحسب بيان صادر عن القيادة الشمالية الأمريكية.

وقالت القيادة الشمالية الأمريكية: “أجرى الجيش الأمريكي والوكالات الفيدرالية والشركاء الكنديون عمليات بحث منهجية في كل منطقة، باستخدام مجموعة متنوعة من القدرات، بما في ذلك الصور المحمولة جوا وأجهزة الاستشعار وأجهزة الاستشعار السطحية وعمليات التفتيش والمسح تحت السطحي، ولكنهم لم يحددوا موقع الحطام”.

ووافق وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، على توصية القيادة بإلغاء البحث.

وأوصت القيادة الشمالية الأمريكية بأن تنتهي عمليات البحث بالقرب من ديدهورس في ألاسكا، وبحيرة هورن، حيث لم تكتشف أنشطة البحث أي حطام من الأجسام المحمولة جواً التي تم إسقاطها في 10 و12 فبراير الجاري، بحسب ما ذكرت شبكة CNN.

ومن جانبها، أعلنت شرطة الخيالة الكندية الملكية (RCMP)، الجمعة، أنها ألغت البحث عن الجسم الذي سقط في منطقة يوكون في شمال غرب كندا، خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقالت شرطة الخيالة الملكية الكندية في بيان: “تم البحث في أكبر منطقة محتملة ولم يتم العثور على الحطام”، وأدى استمرار تساقط الثلوج في المنطقة إلى تقليل احتمال العثور على حطام الجسم المجهول.

وأشارت إدارة الأمريكي جو بايدن مرارا، إلى الحاجة إلى تحديد موقع الأجسام التي تم إسقاطها واستعادتها حتى تتمكن من تحديد طبيعتها ومن أطلقها.

لكن جهود البحث الفاشلة تجعل من غير المرجح بشكل متزايد أن يتلقى العامة تفسيرا شاملا للأجسام التي أسقطتها المقاتلات الأمريكية على مدار ثلاثة أيام متتالية، في نهاية الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس بايدن هذا الأسبوع، إن الولايات المتحدة ليس لديها ما يشير إلى أن الأجسام الثلاثة التي تم إسقاطها في المجال الجوي لأمريكا الشمالية مرتبطة ببرنامج مناطيد التجسس الصينية ومن المحتمل أن تكون تابعة لكيانات خاصة.

وذكرت شبكة CNN في وقت سابق، الجمعة، أن المسؤولين الأمريكيين لم يكونوا متفائلين بشأن العثور على حطام الأجسام الثلاثة واستعادتها.

في حين انتهت عمليات استرداد حطام المنطاد الصيني المشتبه به في التجسس، في 16 فبراير قبالة سواحل كارولينا الجنوبية، بعد أن نجحت البحرية الأمريكية في تحديد واسترجاع حطام المنطاد، الذي تم إسقاطه على ارتفاع كبير في 4 فبراير 2023، ويجري نقل قطع الحطام إلى مختبر مكتب التحقيقات الفيدرالي في فرجينيا.

تقرير تحليلي – كيف ستكون تداعيات زلزال تركيا على اقتصادها وانتخاباتها وعلاقاتها الخارجية؟

وكالات:

في 6 فبراير2023، ضرب زلزالان قويان محافظات تركيا الجنوبية الشرقية، ومناطق شمال غربي سوريا، الأول بقوة 7.7 درجة على مقياس ريختر مركزه ولاية كهرمان مرعش، فيما ضرب آخَر بقوة 6.5 درجة على مقياس ريختر في ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا.

ويعتبر هذا أقوى زلزال يضرب تركيا منذ 100 عام تقريباً، حيث سرعان ما أفضى إلى كارثة مدمرة أسفرت عن مقتل أكثر من 38 ألف شخص في تركيا ونحو 6000 ألف في سوريا، كما أنه دمر وألحق أضراراً متفاوتة بأكثر من 70 ألف مبنى في المناطق المتضررة من تركيا، فضلاً عن أضرار بالغة بالطرق، وأخرى متفاوتة ببعض المطارات بالمنطقة.

أعلنت الحكومة التركية حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر في الولايات العشر الأكثر تضرراً (كهرمان مرعش، أديامان، ملاطيا، كيليس، غازي عنتاب، عثمانية، شانلي أورفا، أضنة، ديار بكر، وهطاي)، ودعت إلى حداد وطني لمدة سبعة أيام.

ما بعد غبار كارثة الزلزال.. غموض محلي وهدوء خارجي

يقول تقرير لموقع أسباب المتخصص بالتحليلات الاستراتيجية، إنه لطالما أطلقت الكوارث الطبيعية تداعيات سياسية محلية وأخرى جيوسياسية خارجية خارج تخطيط الحكومات، وليس معنى هذا أن هذه العملية تكون في اتجاه واحد؛ فكما أن قوى المعارضة يمكنها أن تستفيد من الحدث في التشكيك بقدرة الحكومة على إدارة الأزمات بكفاءة، فإن الحكومة يمكنها بالمقابل أن تستفيد من قدرتها على تعبئة موارد الدولة في تقديم نفسها أمام الرأي العام المحلي كقيادة فعالة في التعامل مع تداعيات الكارثة.

وفي تركيا تحديداً، اتُّهمت حكومة “بولنت أجاويد” بسوء إدارة أموال الإغاثة والفشل في تحسين البنية التحتية في أعقاب زلزال إزميت المدمر عام 1999، والذي تسبب في أضرار بمليارات الدولارات، في وقت كانت فيه البلاد تواجه بالفعل أزمة اقتصادية كبرى. وقد سلَّطت هذه التداعيات في حينه الضوء على ضعف قيادة الحكومة وفشل سياساتها الاقتصادية، مما مهد بصورة مؤثرة الطريق أمام فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات عام 2002.

الآن، تقف تركيا على أعتاب انتخابات رئاسية وبرلمانية حاسمة، كانت الحكومة تخطط لإجرائها في منتصف مايو/أيار. وبينما لم تكن نتائج الانتخابات محسومة، فإن تداعيات زلزال كهرمان مرعش جعلتها دون شك أكثر غموضاً؛ حيث يمكن لمشاعر الغضب والحزن أن توجه الناخبين لإسقاط الحزب الحاكم، كما يمكن للحكومة إذا واجهت الأزمة بكفاءة أن تعيد التأكيد على موقع حزب العدالة والتنمية كجهة موثوقة للناخبين للرهان عليها مجدداً.

تداعيات زلزال تركيا اقتصادياً ومحلياً وخارجياً

وفيما يلي يستعرض موقع أسباب تقديره الأولي لتداعيات زلزال تركيا على جوانب ثلاثة: التداعيات الاقتصادية، والسياسة المحلية، والتداعيات الجيوسياسية الخارجية.

أولاً: التداعيات الاقتصادية

  • الوزن الاقتصادي

تمثل الولايات العشر المتضررة من زلزال تركيا 15% من سكان البلاد (ما يقارب 13 مليون نسمة)، لكنّها من بين أفقر الولايات نسبياً في تركيا، وتسهم مجتمعة بحوالي 9% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد؛ بما يشمل تقريبا 15% من الناتج الزراعي، 9% من الصناعة و8% من التجارة الخارجية.

ومع الأهمية النسبية لهذه المناطق اقتصادياً، فإن التقييم المبكر يميل لاعتبار أن التأثير الاقتصادي للزلزال سيكون محدوداً وقصير الأجل؛ في ظل أن المراكز الصناعية والتجارية الخمس الكبرى في إسطنبول وأنقرة وإزمير وبورصة وكوجالي (53.7% من الناتج المحلي الإجمالي) بعيدة عن آثار الزلزال.

وهو نفس الحال لمراكز السياحة الرئيسية في البلاد: إسطنبول وأنطالية وأدرنة (76.7% من إجمالي عدد السياح). وحتى في الولايات العشر المنكوبة، لن يتأثر كل الإنتاج (مثل الزراعة)، ولا يبدو أن الضرر الذي لحق بالبنية التحتية الاستراتيجية واسع النطاق وطويل الأمد، مثل خطوط أنابيب الغاز الرئيسية ومصافي النفط والمطارات (عدا مطار أنطاكية الذي أصبح خارج الخدمة) والموانئ الرئيسية، باستثناء حريقٍ في ميناء إسكندرون.

  • إعاقة جهود احتواء التضخم

في المدى القصير من المتوقع أن تؤدي صدمة الكارثة وجهود توجيه السلع الأساسية للمناطق المنكوبة إلى إعاقة جهود الحكومة لاحتواء التضخم. وفي المقابل؛ يتوقع أن يتلقى ميزان المدفوعات دعماً من تدفقات المساعدات لدعم جهود الإغاثة والتعافي قد يساعد في ضمان استقرار الليرة في الفترة التي تسبق الانتخابات. لكن من المرجح بعد الانتخابات أن تتخلى الحكومة والبنك المركزي عن الدفاع عن قيمة الليرة وستكون الحاجة ملحة لتعديل أسعار الصرف.

من المتوقع أن يتأثر عجز ميزانية الدولة والذي كانت التوقعات الحكومية تضعه عند 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بمستوى يتوقف على حجم المساعدات الخارجية.

وقد يتأثر كذلك نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وإن كان من المرجح ألا يكون التأثير بنفس الأهمية مقارنة بزلزال 1999 حين انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3.3%، كما سيساهم الإنفاق على جهود إعادة البناء والتي يتوقع أن تطلقها الحكومة قريباً في تحفيز النمو، حيث تُحسب أعمال إعادة البناء على أنها زيادة في الإنتاج.

وتشير الدلائل من الزلازل السابقة إلى أن الاقتصادات يمكن أن تعوض بسرعة إنتاجها المفقود، حيث استمر الناتج المحلي الإجمالي في النمو أثناء وبعد زلزال كوبي الياباني عام 1995، وكان هناك انتعاش قوي عقب زلزال نيغاتا الياباني عام 2004، بينما نجحت تشيلي في تعويض آثار زلزال 2010 بالكامل في ربعين.

  • لا تقييم نهائياً بعد

ومع هذا، من المهم التأكيد على أن تقييماً نهائياً حول خسائر الاقتصاد التركي ما زال من المبكر الجزم به، في ظل عدم الانتهاء من حصر الأضرار، وهو ما ينعكس على التفاوت الكبير في تقديرات بعض الجهات. فمثلاً؛ يتوقع اتحاد الشركات والأعمال التركي (TÜRKONFED) أن يتسبب الزلزال في أضرار بنحو 70.8 مليار دولار للمباني السكنية، بالإضافة إلى 10.4 مليار دولار في الدخل القومي، كما ستكلف خسائر القوى العاملة الاقتصاد التركي 2.9 مليار دولار.

تثير هذه الحصيلة الإجمالية البالغة حوالي 84 مليار دولار تساؤلات في ظل أن تقديرات أخرى قدرت الخسائر بأقل من ذلك بكثير، وهو ما دفع بنك “باركليز بي إل سي”، للتأكيد على أنه من السابق لأوانه تقييم التأثير الكامل للزلزال حالياً.

ثانياً: انعكاس الزلزال على السياسة الداخلية والانتخابات التركية

  • اشتداد الانتقادات

من المرجح أن تشهد تركيا لحظة وجيزة من الوحدة والتضامن الوطني في أعقاب الزلازل المدمرة، لكن من المرجح أن المعارضة ستعمل على انتهاز الفرصة للإشارة إلى أن البرامج الاقتصادية التوسعية لحزب العدالة والتنمية، مثل رفع الحد الأدنى للأجور والحفاظ على أسعار الفائدة منخفضة، ستؤدي إلى إجهاد القدرة الاقتصادية لتركيا على إعادة بناء خسائر تقدر بمليارات الدولارات بسرعة.

وستتعزز حجج المعارضة الاقتصادية إذا كانت تعهدات المساعدات الدولية أقل من تقديرات الأضرار، مما يترك تركيا تتحمل المزيد من العبء المالي لإعادة الإعمار.

بالإضافة إلى ذلك؛ فإن التقارير حول سلامة المباني ومطابقتها لمعايير مقاومة الزلازل وأثر ذلك على ارتفاع عدد الضحايا في هذه الكارثة، ستشكل مادة مهمة للمعارضة للتركيز عليها، وكذا بعض ذوي الضحايا، وربطها مع مرور الوقت باحتمالات الفساد الحكومي والإداري في البلديات الذي دفع بعض شركات البناء إلى تجاهل اللوائح المصممة لزيادة مقاومة المباني للزلازل.

لذلك؛ سارعت السلطات التركية بتوقيف عشرات من مقاولي البناء، وفتحت تحقيقات ضدهم حول مزاعم مخالفة معايير البناء.

  • تأجيل الانتخابات

من المحتمل تأجيل موعد الانتخابات في ظل خسائر البنية التحتية وانتقال مئات الآلاف من السكان، وربما ملايين، خارج ولاياتهم، وفقدان الآلاف منهم لأوراقهم الثبوتية، وهو ما يمثل تحديات لتنظيم عملية الاقتراع في المناطق المتضررة. والأهم من ذلك؛ أن قرار تأجيل الانتخابات سيرتبط أيضاً بتقدير الحكومة وحزب العدالة والتنمية الحاكم لمدى تحولات الرأي العام، بعد إعادة تركيز الناخبين على الكارثة، سواء من حيث تقييم الرأي العام لكفاية استعدادات الحكومة للزلزال بشكل مسبق، أو من حيث استجابة الحكومة له وكفاءتها في إدارة الأزمة.

في ظل هذه الظروف المعقدة؛ يواجه الرئيس رجب طيب أردوغان أصعب الاختبارات في فترة حكمه التي استمرت 20 عاماً. ومع ذلك؛ سيبقى الرهان على إدارة أردوغان للأزمة بشكل مبادر كعادته، وأن يتصدر جهود التعافي وإعادة الإعمار، مما يعزز فرص إعادة انتخابه والحد من التداعيات السلبية للأزمة، خاصة في ظل وسائل الإعلام المحلية الداعمة إلى حد كبير والتي ستُمكّن الحزب الحاكم من التأثير في السردية السائدة شعبياً.

ويلاحظ هنا أن أردوغان لجأ مباشرة لتفعيل “مستوى التنبيه الرابع” لسرعة حشد فرق الإنقاذ والمساعدات الدولية، وهو نهج مختلف عن إدارة أزمة حرائق الغابات الهائلة في صيف 2021.

ثالثاً: التداعيات الجيوسياسية من المحيط والعالم

  • تصفير المشاكل واحتواء التوتر

مع وصول المساعدات الدولية بسرعة من الحلفاء واللاعبين الإقليميين، وحتى من دول مثل فرنسا واليونان التي تصاعدت معها التوترات الجيوسياسية مؤخراً، فمن المرجح أن تتحسن العلاقات، وأن تكون مخاطر التوترات الإقليمية الجيوسياسية أقل، على الرغم من أن هذا من المحتمل أن يكون قصير الأجل؛ نظراً للخلافات الراسخة والاستقطاب الانتخابي في تركيا، خاصة إذا استأنفت اليونان جهود تغيير الوضع القائم في جزر بحر إيجة.

كما تُظهر الاستجابة الواسعة لنداء المساعدة الدولية مكانة تركيا، وبالتبعية نجاعة سياسة أردوغان الخارجية، حيث بادرت كافة الأطراف المتصارعة فيما بينها (مثل روسيا والغرب، أو إيران و”إسرائيل”)، بالمشاركة في جهود الإنقاذ. كما أن الحكومة ستعمل على إبراز هذا الأمر كنتيجة لسياسة تهدئة التوترات الإقليمية التي انتهجها أردوغان ونتج عنها تلقي تركيا دعماً إغاثياً من السعودية ومصر والإمارات و”إسرائيل”، وحتى اليونان، وهو أمر ربما كان مستبعداً قبل عامين.

وبينما من المرجح أن تساهم قطر بفاعلية في جهود التعافي وإعادة البناء، فإن المؤشر الحاسم حول حرص دول الخليج الأخرى، خاصة السعودية والإمارات، على الاستثمار في علاقة استراتيجية مع تركيا، وليس مجرد احتواء توتر العلاقات، سيظهر في مستوى الدعم المالي الذي ستقدمه لبرامج إعادة البناء، وبرامج الدعم الاقتصادي للمتضررين من الزلزال، والتي ستثمل عبئاً على ميزانية الدولة المثقلة بالفعل ببرامج الدعم والإنفاق الحكومي الاجتماعي التوسعية التي أقرتها الحكومة خلال الأشهر الأخيرة لمواجهة موجة التضخم.

  • الدعم الغربي

حالة التضامن الدولي لا تعني أن الحسابات الجيوسياسية الأوسع ستكون غائبة؛ حيث ستراقب تركيا مستوى الدعم الحقيقي المقدم من دول أوروبا والولايات المتحدة، والذي ستنظر إليه أنقرة كرسالة سياسية لا ترتبط فقط بقضايا خارجية مثل ملف عضوية السويد في الناتو، ولكن أيضاً قد تفسره بتعمد هذه الأطراف الضغط على الحكومة محلياً قبيل الانتخابات.

وبينما لا يزال الموقف الصيني غامضاً، فإن احتمالات الدعم الروسي لا يمكن استبعادها، خاصة إذا تقاعس الغرب عن تقديم دعم معتبر؛ فقد لا يتمكن الرئيس الروسي بوتين من تقديم مساعدات مالية، لكنّه قادر على دعم تركيا بشحنات من الغاز على سبيل المثال، وهو لا يقل أهمية أبداً عن الدعم المالي؛ لأنه سيوفر لميزان المدفوعات التركي فائضاً يمكن للحكومة توجيهه لتسريع جهود البناء دون أن أعباء إضافية على الميزانية.

  • أزمة اللاجئين 

قد يواجه شمال غرب سوريا أيضاً حالات من عدم الاستقرار الاجتماعي، حيث سيؤدي الزلزال إلى زعزعة استقرار هيكل الحكم الهش بالفعل. فقد كانت إدلب وحلب أكثر المناطق تضرراً في سوريا، حيث تسيطر هيئة تحرير الشام على الأولى، والأخيرة منقسمة بين قوات النظام السوري و”الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا.

وتضم هذه المناطق عدداً كبيراً من اللاجئين النازحين داخلياً وتعتمد بشكل كبير على المساعدات من تركيا، مع تصارع تركيا مع استجابتها بعد الأزمة، والعقوبات الدولية التي تعرقل المساعدات لسوريا، تعثرت بشكل كارثي الاستجابة الدولية للاحتياجات الطارئة لسكان إدلب وشمال حلب، وهذا يمكن أن يعرِّض الاستقرار الاجتماعي الهش للخطر.

تسببت زلازل 6 فبراير/شباط أيضاً في أضرار واسعة النطاق في الأراضي السورية الواقعة تحت الحماية التركية، وقد يعني هذا استبعاد قدرة حزب العدالة والتنمية على المضي في مخطط إعادة توطين مليون لاجئ سوري، من بين 3.6 مليون لاجئ يعيشون في تركيا، والذين أصبحوا هدفاً للمعارضة لتعبئة المشاعر القومية ضد الحكومة في الفترة التي تسبق الانتخابات.

وقد تكون المعارضة التركية أقل حماساً في استخدام ورقة إعادة اللاجئين السوريين خلال الحملة الانتخابية بنفس الزخم السابق، في ظل حالة النزوح الداخلي لعدد واسع من المواطنين الأتراك خارج الولايات المنكوبة، وتفاقم المعاناة الإنسانية في الشمال السوري نتيجة الزلزال. ومع هذا؛ ستظل الخطابات القومية المعادية للاجئين والأجانب ضمن أجندة بعض أحزاب المعارضة التركية، وهو ما يجعل من غير المتوقع أن تتراجع الحكومة عن الإجراءات والقوانين التي تبنتها بخصوص الأجانب واللاجئين خلال العام الماضي.

مكتب التحقيقات الفيدرالي بنيويورك يتعرض لهجوم سيبراني رغم التحذيرات المتزايدة

وسط التحذيرات الأمريكية من هجمات القراصنة المتزايدة مؤخراً لاسيما وسط التوترات الغربية مع روسيا والصين، شهد مكتب التحقيقات الفيدرالي في نيويورك، أحد أكبر مكاتب الجهاز وأكثرها شهرة، هجوماً سيبرانياً غامضاً.

فقد أفاد مسؤولون أن المكتب يعمل على احتواء ما وصفه بالحادث السيبراني الضار الذي طال جزءاً من شبكة الكمبيوتر خلال الأيام الماضية.

في حين أوضح مصدران مطلعان على الأمر أن مسؤولي الأف بي آي يعتقدون أن الحادث يتعلق بنظام كمبيوتر يستخدم في تحقيقات طالت صور وشبكات الاستغلال الجنسي للأطفال، بحسب ما نقلت شبكة CNN.

من جهته، أكد مكتب التحقيقات أنه على علم بالحادث، ويعمل للحصول على معلومات إضافية.

كما شدد في بيان على أن الحادث منفرد وقد تم احتواؤه، مضيفاً أن التحقيقات مستمرة لمعرفة التفاصيل.

يذكر أن المكتب نفسه شهد في نوفمبر من العام الماضي 2021، حادثة قرصنة أيضا، حيث استخدم طرف ما عنوان بريد إلكتروني يستخدمه مكتب التحقيقات للتواصل مع سلطات إنفاذ القانون الحكومية والمحلية في الولايات المتحدة، من أجل إرسال رسائل إلكترونية مزيفة إلى آلاف المنظمات، تفيد بوجود تهديد إلكتروني مزعوم.

فيما عزى الأف بي آي حينها الحادث إلى ثغرة برمجية، دون أن يعلن حتى الآن عن المشتبه به.

وغالبا ما تقلق الهجمات السيبرانية الحكومات حول العالم التي تحاول تحصين شبكاتها، لاسيما خلال فترات التوتر السياسي.

Exit mobile version