انقطاع في خدمات “مايكروسوفت” السحابية تؤثر على المستخدمين حول العالم

تعرض مستخدمو خدمات شركة “مايكروسوفت” الأمريكية اليوم، الأربعاء، لانقطاع في خدمات الحوسبة السحابية، والذي أثر على العديد من منتجاتها، بما في ذلك “تيمز” و”أوت لوك”.

وتراجعت شركة التكنولوجيا الأمريكية العملاقة عن تعديل في الشبكة تعتقد أنه مسؤول عن الاضطراب، الذي ترك المستخدمين على مستوى العالم غير قادرين على الوصول إلى خدمات “مايكروسوفت 365” المتعددة في وقت سابق اليوم.

وقالت الشركة إن بعض عملائها المتأثرين سابقا بدأوا يبلغون الآن عن تعافيهم، بعدما لاحظت مشكلات في الساعات الأولى من يوم الأربعاء.

وذكرت الشركة: “لقد حددنا مشكلة محتملة في الشبكات ونراجع القياس عن بعد لتحديد الخطوات التالية لتحرّي الخلل وإصلاحه”، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.

وذكر موقع “داون ديتكتور”، والذي يمكن المستخدمين من تسجيل المشكلات وانقطاع الخدمة مع مواقع الويب والتطبيقات، أن المستخدمين أبلغوا بشكل متزايد عن وجود مشكلات مع منتجات “مايكروسوفت”، بما في ذلك “أوت لوك” و”تيمز”، وخدمة “أزور”، بحلول الساعة 3 صباحا بالتوقيت الشرقي (8 صباحا بتوقيت غرينتش، و11 صباحا بتوقيت موسكو).

قالت الشركة عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه بحلول الساعة 2:05 بالتوقيت الشرقي، ربما واجه العملاء “مشكلات تتعلق باتصال الشبكة، والتي تظهر على أنها وقت استجابة الشبكة أو انقضاء المهلات عند محاولة الاتصال بخدمة أزور في مناطق متعددة، بالإضافة إلى خدمات مايكروسوفت الأخرى”.

في تحديث للشركة في الساعة 4:26 بالتوقيت الشرقي، قالت إنها تراجعت عن تغيير الشبكة الذي تعتقد أنه سبب العطل، وإنها تراقب الخدمة. بحلول الساعة 9:30 بالتوقيت الشرقي تقريبا، قالت “مايكروسوفت” إن خدماتها قد تعافت وأصبحت مستقرة.

 

 

دعوى قضائية جديدة ضد بطل الملاكمة الأمريكي مايك تايسون

رفعت امرأة في ولاية نيويورك دعوى قضائية مدنية ضد مايك تايسون، متهمة بطل الملاكمة الأمريكي العالمي السابق باغتصابها في سيارة ليموزين في أوائل التسعينيات حسب وثائق المحكمة.

وقدمت المرأة التي طلبت من المحكمة عدم الكشف عن هويتها، دعواها في أوائل يناير الحالي، بموجب قانون مؤقت لولاية نيويورك يسمح لضحايا الاعتداء الجنسي بالسعي للحصول على تعويضات مدنية بغض النظر عن قانون التقادم.

وقضى تايسون ثلاث سنوات في السجن ابتداءً من عام 1992 بعد إدانته باغتصاب عارضة الأزياء ديزيريه واشنطن التي كانت وقتها تبلغ من العمر 18 عامًا.

وذكرت المرأة في إفادة خطية قصيرة مؤرخة 23 ديسمبر الماضي، أنها قابلت الملاكم في ملهى ليلي “في أوائل التسعينيات”، ثم تبعته إلى سيارته الليموزين، حيث زعمت أنه اعتدى عليها قبل اغتصابها، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وقالت: “نتيجة لاغتصاب تايسون، عانيت وما زلت أعاني من إصابات جسدية ونفسية وعاطفية”، مشيرة إلى أنها تطالب بالحصول على تعويضات بقيمة 5 ملايين دولار.

ولم يصدر تايسون أي تعليق عن الدعوى حتى مساء الثلاثاء.

ولد تايسون في بروكلين عام 1966، وعاش طفولة مضطربة قبل أن يصبح بطلا للعالم في الوزن الثقيل بلا منازع في الثمانينيات، مما أرعب خصومه بقتاليته في الحلبة وقوة لكماته الهائلة.

وأوقف تايسون في العام 1991 بشبهة الاغتصاب، وتمت إدانته في العام التالي ليمضي ثلاثة سنوات في السجن، قبل ان يفرج عنه ويعود إلى المنافسات في الحلبة.

واستعاد بعد عودته اللقب العالمي، لكنه خسر لاحقا مرتين أمام مواطنه إيفاندر هوليفيلد، إحداهما في نزال في نوفمبر 1996 يعد من الأشهر في التاريخ الحديث للملاكمة حيث أقصي من النزال وتم توقيفه لـ18 شهرا من بعده، إثر قيامه بعضّ أذن منافسه وقضم جزء منها.

حاول استعادة اللقب العالمي في 2002 لكنه خسر أمام البريطاني لينوكس لويس، واضطر الى الاعتزال في العام 2005 عقب خسارته أمام الايرلندي مايك ماكبرايد.

عاد الى الحلبات بعد 15 عاما وهو بعمر 54 عاما لخوض مباراة استعراضية ضد مواطنه روي جونز جونيور انتهت بالتعادل.

واستمر تايسون في تصدر عناوين الصحف بسبب الاكتئاب والإدمان، لا سيما في عرض فردي وصف فيه العديد من التقلبات في حياته.

 

 

جافين نيوسوم: إن كان مكارثي ممثلا عن شعب كاليفورنيا عليه دعم قانون السلاح

ترجمة: رؤية نيوز

هاجم حاكم ولاية كاليفورنيا الديموقراطي، جافين نيوسوم، الجمهوريين في أعقاب حادث إطلاق النار الجماعي الذي هز الولاية في غضون ثلاثة أيام، وأسفر عن مقتل نحو 18 قتيل، متهمًا الجمهورييين بالوقوف في طريق تدابير السلام ضد العنف بالسلاح.

وقال نيوسوم في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، مُلمّحًا إلى رئيس مجلس النواب الجديد، كيفين مكارثي، الجمهوري من كاليفورنيا، أنه لا يزال ينتظر دعم مجلس النواب في قضية السلاح “إذا كان رئيس مجلسه يُمثّل شعب ولاية كاليفورنيا”.

وتسائل نيوسوم “أين كان الحزب الجمهوري في إصلاح تدابير سلامة السلاح؟”، مُضيفًا “لقد قاموا بحظره في كل خُطوة على الطريق”. “عار عليهم. وعار على أولئك الذين يسمحون ويديمون أن يكافأوا سياسياً. … فقط في أمريكا نرى هذا النوع من المذبحة “، بحسب ما ورد بصحيفة The Hill.

وكان مُسلّح قد قتل ما لا يقل عن 11 شخصًا وأصاب آخرين في مونتيري بارك بكاليفورنيا بعد احتفال رأس السنة القمرية في المنطقة، ثم اقترب من مكان آخر حيث تم نزع سلاحه، وبعد أيام، قُتل سبعة أشخاص آخرين في عمليتي إطلاق نار متصلين في هاف مون باي بكاليفورنيا.

استخدم المشتبه به في مونتيري بارك “مسدسًا نصف أوتوماتيكيًا يتم تغذيته بالمجلات” مع “مجلة ذات سعة كبيرة ممتدة”، وفقًا لما ذكره عمدة مقاطعة لوس أنجلوس، وقالت السلطات إن المشتبه به هاف مون باي استخدم مسدسًا نصف آلي.

وتمتلك كاليفورنيا بالفعل بعضًا من أصعب سياسات الأسلحة في البلاد، حيث أشار نيوسوم في المؤتمر الصحفي إلى نجاح القوانين الحالية في المساهمة في تراجع الوفيات الناجمة عن أعمال العنف المسلح في الولاية.

استطلاع: 84% من الأمريكيين يوافقون على تعيين مستشار خاص لوثائق بايدن

ترجمة: رؤية نيوز

أعرب معظم الأمريكيين، في استطلاع جديد، عن موافقتهم على تعيين مستشار خاص للنظر في المستندات السرية التي تم اكتشافها في المكتب السابق للرئيس الأمريكي، جو بايدن، والذي كان يستخدمه خلال وجوده في منصب نائب الرئيس السابق.

ووجد استطلاع الرأي الصادر عن شبكة CNN أن 84% من الأمريكيين يؤيدون قرار المدعي العام، ميريك جارلاند، بتعيين روبرت هور كمستشار خاص، حيث أعرب 80% من الديمقراطيين و 88% من الجمهوريين عن موافقتهم.

كما أعلن نحو 82% من الأمريكيين، الذين خضعوا لإستطلاع الرأي، أنهم يوافقون أيضًا على تعيين جارلاند لجاك سميث كمستشار خاص للإشراف على المستندات السرية التي تم العثور عليها العام الماضي في مقر إقامة الرئيس السابق ترامب ونادي مار-إيه-لاغو في فلوريدا.

وقال نحو 43%  فقط إنهم يوافقون على تعامل إدارة بايدن مع الوضع، مقسمة من قبل الحزب، ما يقرب من ثلاثة أرباع الديمقراطيين يوافقون، في حين أن أكثر من 8 من كل 10 جمهوريين لا يوافقون.

في حين أن أكثر من الثلثين بشكل عام، بما يُشكّل 67%، إنهم يعتبرون الأمر على الأقل خطيرًا إلى حد ما.

فيما قال نحو 44%  أنهم يعتقدون أن الرئيس الأمريكي جو بايدن قد ” “فعل شيئًا غير أخلاقي، لكنه ليس غير قانوني”، بينما قال 37% إنهم يعتقدون أنه خالف القانون، وقال 18% إنه لم يرتكب أي خطأ، بحسب ما ذكرت صحيفة The Hill.

أما في حالة الرئيس السابق، دونالد ترامب، قال غالبية من شاركوا في الاستطلاع، بما يُشكّل نسبة 52%، إنهم يعتقدون أنه فعل شيئًا غير قانونيًا.

وتعرّضت قضية بايدن للتدقيق من قبل كثيرين من اليمين الذين وصفوا الرئيس الحالي بأنه منافق لأنهم وصفوا في وقت ما معالجة وثيقة ترامب بأنها “غير مسؤولة”.

 

مصرع 3 أشخاص بواشنطن إثر هجوم مسلح بمتجر بقالة.. وانتحار القاتل

لقي 3 أشخاص على الأقل مصرعهم بولاية واشنطن غرب الولايات المتحدة، الثلاثاء، في هجوم مسلح يأتي عقب عمليتي إطلاق نار جماعيتين مماثلتين أوقعتا منذ السبت الماضي، 18 قتيلا.

وقال قائد شرطة ياكيما الضابط مات موراي، إن المأساة وقعت داخل متجر بقالة قرابة الساعة الثالثة والنصف من فجر الثلاثاء، موضحًا أن مطلق النار واسمه غاريد هادوك، والذي بلغ من العمر 21 عاما، أقدم على الانتحار بإطلاق النار على نفسه.

وأكد قائد الشرطة أن المحققين يجهلون حتى الساعة دوافع المهاجم، مشيرا إلى أن إطلاق النار خلف 3 قتلى.

وبحسب موراي، فإن إطلاق النار حصل فجأة من دون سابق إنذار، إذ “لم يقع أي نزاع واضح بين الناس” الذين كانوا في المكان.

وبحسب تسجيلات كاميرات المراقبة في متجر البقالة، فإن “الرجل دخل وراح يطلق النار فحسب”، وفقا لقائد الشرطة.

وأضاف موراي أن المسلح “خرج بعدها من المتجر، وأطلق النار على إحدى الضحايا ثم اجتاز الشارع وأطلق النار على شخص آخر على ما يبدو”، بعدها، سرق المهاجم سيارة وفر على متنها، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وبعد ساعات تلقت الشرطة مكالمة طوارئ من امرأة قالت إن المسلح المطلوب استعار هاتفها.

وكشف موراي للصحفيين أن المسلح “اتصل بوالدته وأدلى بتصريحات عدة تدينه تشمل: لقد قتلت هؤلاء الناس”، مضيفا أنه ذكر خلال حديثه معها أنه “سيقتل نفسه بعد ذلك”.

ومع وصول الشرطة إلى موقع إطلاق النار بالقرب من المتجر سُمعت طلقات نارية، حيث تبين أن الشاب أقدم على الانتحار وفارق الحياة رغم محاولة إسعافه.

وقبل ذلك، كانت شرطة ياكيما أطلقت عبر حسابها على تويتر نداءات للسكان ناشدتهم فيها توخّي الحذر، مشددة على أن “المشتبه به مسلّح وخطير (…) لا تقتربوا منه”.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن حض في بيان نشره البيت الأبيض الثلاثاء، الكونغرس على التحرك “بسرعة” لحظر الأسلحة الهجومية.

وقال بايدن: “نحن مدركون أن آفة عنف الأسلحة في أنحاء الولايات المتحدة كافة تتطلب تحركا أقوى. أحض مرة جديدة مجلسَي الكونغرس على التحرك بسرعة وإحالة (قانون) حظر الأسلحة الهجومية إلى مكتبي، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على المجتمعات والمدارس وأماكن العمل والمنازل الأمريكية آمنة”.

 

رؤساء أمريكا السابقين يؤكدون تسليم كافة الوثائق السرية للأرشيف الوطني

أكد ممثلو كل من الرؤساء الأمريكيين السابقين بيل كلينتون وجورج دبليو بوش وباراك أوباما، أن الرؤساء السابقين قاموا بتسليم وثائقهم السرية إلى الأرشيف الوطني عند مغادرتهم مناصبهم.

تأتي تلك التصريحات بعد العثور على وثائق سرية في منزل نائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس، والذي يعتبر الاكتشاف الثالث من نوعه على مدار الأشهر الأخيرة، بعد العثور على وثائق سرية في منزل كل من الرئيس السابق، دونالد ترامب، والرئيس الحالي، جو بايدن.

ولم يذكر أي من مكاتب الرؤساء السابقين أنهم كانوا يجرون عمليات تفتيش إضافية للمنازل أو المكاتب حيث يحتمل أن يتم تخزين الوثائق، وبدلا من ذلك، أكدوا على الإجراءات التي اتبعها هؤلاء القادة عند مغادرتهم البيت الأبيض في 2001 و 2009 و 2017.

وقال مكتب كلينتون، الثلاثاء، “تم تسليم جميع وثائق الرئيس السرية بشكل صحيح إلى الأرشيف الوطني وفقا لقانون السجلات الرئاسية”، بحسب ما ذكرت شبكة CNN.

وكذلك ذكر ممثلو بوش وأوباما أنهما اتبعا نفس الإجراء، حيث قاما بتسليم كل من الوثائق السرية وغير السرية إلى الأرشيف الوطني، وأضاف مكتب باراك أوباما أن الأرشيف لا يزال يحتفظ بالوصاية المادية والقانونية على تلك الوثائق.

العدل الأمريكية تُقاضي شركة “جوجل” بسبب احتكار الإعلانات الرقمية

اتهمت وزارة العدل الأمريكية شركة جوجل التابعة لألفابت، الثلاثاء، بإساءة استخدام وضعها المهيمن في مجال الإعلانات الرقمية، مهددة بتفكيك شركة رئيسية هي في قلب واحدة من أنجح شركات الإنترنت في وادي السيليكون.

وقالت الحكومة إنه يجب إجبار جوجل على بيع وحدة (مدير الإعلانات) الخاصة بها، مستهدفة نشاطاً حقق نحو 12 % من إيرادات جوجل عام 2021، ولكنه يلعب أيضاً دوراً حيوياً في محرك البحث والمبيعات الإجمالية للشركة.

وجاء في شكوى مكافحة الاحتكار “استخدمت جوجل وسائل غير قانونية وإقصائية وغير تنافسية للقضاء على أي تهديد لهيمنتها على تقنيات الإعلان الرقمي أو تقليصه بشدة”.

وقالت جوجل، التي تسهم أعمالها الإعلانية بنحو 80% من إيراداتها، إن الحكومة “تواصل إثارة حجة معيبة من شأنها أن تبطئ الابتكار وترفع رسوم الإعلانات وتجعل من الصعب على الآلاف من الشركات الصغيرة والناشرين النمو”.

وقالت الحكومة الاتحادية إن التحقيقات والدعاوى القضائية التي تجريها في أنشطة شركات التكنولوجيا العملاقة تهدف إلى إتاحة الفرصة أمام المنافسين الأصغر لمجموعة من الشركات القوية التي تشمل أمازون دوت كوم وميتا بلاتفورمز مالكة فيسبوك وأبل، بحسب ما ذكرت رويترز.

وتأتي الدعوى القضائية التي رفعتها إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن في أعقاب دعوى مكافحة احتكار رُفعت عام 2020 على جوجل خلال فترة ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب.

وتحدثت الدعوى القضائية التي رُفعت عام 2020 عن حدوث انتهاكات لقانون مكافحة الاحتكار عن طريق وصول الشركة إلى وضعها المهيمن أو الحفاظ عليه من خلال احتكارها للبحث عبر الإنترنت، ومن المقرر أن تبدأ محاكمة في هذا الصدد في سبتمبر.

وانضمت 8 ولايات إلى الدعوى القضائية المرفوعة أمس، الثلاثاء، بما في ذلك كاليفورنيا، حيث يوجد مقر شركة جوجل.

 

 

بعد ترمب وبايدن.. العثور على وثائق سرية في منزل مايك بنس نائب الرئيس الأميركي السابق

وكالات:

عثر محام لمايك بانس نائب الرئيس الأميركي السابق على نحو 12 وثيقة صنّفت على أنها سرية في منزل بنس في ولاية إنديانا الأسبوع الماضي، وتم تحويلها إلى مكتب التحقيقات الفدرالي، من دون أن تتضح بعد ماهية الوثائق المتعلقة أو مستوى حساسيتها أو تصنيفها.

وذكرت مصادر لشبكة “سي إن إن” (CNN) أن محامي بنس، غريغ جاكوب، اكتشف الوثائق السرية في منزل بنس الجديد في ولاية إنديانا في أعقاب العثور على مواد سرية في المكتب الخاص للرئيس جو بايدن ومقر إقامته. ويأتي هذا الاكتشاف بعد أن قال بنس مرارا وتكرارا إنه ليس بحوزته أي وثائق سرية.

وقال محامي بنس في رسالة مؤرخة بـ18 يناير/كانون الثاني موجهة للأرشيف الوطني -اطلعت عليها وكالة رويترز- “إنه بدافع الحذر الشديد” استعان به بنس لمراجعة السجلات المخزنة في منزله بعد تقارير عن الوثائق التي عثر عليها في منزل بايدن.

وبدأ المحامي بفحص 4 صناديق مخزنة في المنزل حيث عثر على كمّ قليل من الوثائق المصنفة سرية، ثم قام نائب الرئيس بتأمين تلك المستندات على الفور في خزنة مقفلة وتم إبلاغ الأرشيف الوطني. وبدوره، أبلغ الأرشيف وزارة العدل، حسب المحامي.

وفي رسالة أخرى منفصلة بتاريخ 22 يناير/كانون الثاني، قال جاكوب إن وزارة العدل “تجاوزت الإجراءات المعيارية وطلبت وضع الحيازة المباشرة” على الوثائق في مقر إقامة بنس.

وأضاف المحامي “بموافقة نائب الرئيس، جاء عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي إلى منزل بنس في إنديانا الساعة 9:30 مساء بالتوقيت المحلي يوم 19 يناير/كانون الثاني وجمعوا المستندات المحفوظة في الخزنة”.

وفي رسالة إلى الأرشيف الوطني حصلت عليها “سي إن إن”، كتب محامي بنس أن “كمًّا قليلا من المستندات التي تحمل علامات سرية” تم تغليفه عن غير قصد ونقله إلى منزل نائب الرئيس.

وأضاف أن بنس “لم يكن على علم بوجود وثائق حساسة أو سرية في منزله الشخصي”، وأن نائب الرئيس “يتفهم الأهمية القصوى لحماية المعلومات الحساسة والمصنفة ويقف مستعدا وراغبًا في التعاون الكامل مع الأرشيف الوطني وأي استفسار مناسب”.

وقال المحامي إن مكتب بنس في واشنطن العاصمة خضع للتفتيش أيضا، ولم تُكتشف أي مواد سرية أو سجلات أخرى يغطيها قانون السجلات الرئاسية.

بدوره، أكد العضو الجمهوري في مجلس النواب الأميركي جيمس كومر -اليوم الثلاثاء- العثور في منزل بنس على وثائق رسمية مصنّفة سرّية.

وقال كومر الذي يرأس اللجنة النيابية المكلفة بالإشراف على عمل السلطة التنفيذية -في بيان- إن “نائب الرئيس السابق مايك بنس أبلغنا اليوم باكتشاف وثائق مصنّفة سرية في منزله في إنديانا، إنّه موافق على التعاون بالكامل مع تحقيقنا”.

ويشرف كومر على التحقيق البرلماني الذي فتحه مجلس النواب في أعقاب العثور على وثائق مماثلة في منزل الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

وخلال الفترة الانتقالية للرئاسة، من المفترض تسليم السجلات من كل إدارة إلى الوصاية القانونية للأرشيف الوطني الأميركي، ويعدّ من غير القانوني إزالة المواد المصنفة أو الاحتفاظ بها عن قصد أو عن عمد.

وتأتي الأخبار عن بنس في الوقت الذي يحقق فيه مستشارون متخصصون في التعامل مع الوثائق السرية من قبل بايدن والرئيس السابق دونالد ترامب. كذلك تأتي هذه الاكتشافات وسط تكهنات بأن بنس يستعد لخوض ترشيح الحزب الجمهوري لمنصب الرئيس في عام 2024.

رغم ارتفاع وتيرة التنسيق السياسي والعسكري بينهما.. لماذا يعتبر تقارب روسيا وإيران تكتيكياً وليس استراتيجياً؟

وكالات

مع تعثر الهجوم الروسي على أوكرانيا في تحقيق انتصار كاسح، وتحول القتال إلى حرب استنزاف، بدأت إيران في إمداد روسيا بطائرات مسيرة، وهو ما كشفه للمرة الأولى مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان في يوليو/تموز 2022، ثم ظهرت تلك الطائرات في ساحة القتال للمرة الأولى في سبتمبر/أيلول الماضي، مما دفع كييف لسحب أوراق اعتماد السفير الإيراني.

وفي نوفمبر/تشرين الأول 2023، ناقش سكرتير الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف مع الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، خلال اجتماعهما في طهران، نقل صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى روسيا لتعويض النقص في مخزونها الصاروخي.

في المقابل؛ طلبت إيران من روسيا مساعدتها في الحصول على مواد نووية إضافية لتسريع وتيرة مشروعها النووي، كما طلبت إمدادها بأسلحة متقدمة؛ مثل طائرات سوخوي 35، ومنظومة الدفاع الجوي S-400.

روسيا وإيران.. تنسيق سياسي وعسكري متصاعد

يواكب هذا التعاون العسكري زيارات متبادلة رفيعة المستوى، وتنسيق أكبر في المواقف السياسية، وهو ما برز خلال العام الماضي عبر زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لموسكو في يناير/كانون ثاني، وزيارة بوتين لطهران في يوليو/تموز الماضي، ولقائه مع المرشد علي خامنئي الذي أعرب عن دعمه للموقف الروسي تجاه الغرب وحرب أوكرانيا.

تكشف تلك التطورات عن قفزة في مسار العلاقات الإيرانية الروسية تتموضع خلالها طهران في مربع موسكو ضد الغرب، وتمضي أكثر في سياسة التوجه نحو الشرق، نظراً لصعوبة وقوفها بشكل أحادي في مواجهة الضغوط الغربية، وفي ظل تلك المستجدات يتناول موقع أسباب المتخصص بالتحليلات السياسية والاستراتيجية، آفاق التعاون الإيراني الروسي، ومدى إمكانية تحوله إلى شراكة استراتيجية بين البلدين.

ما دوافع التعاون بين روسيا وإيران؟

تُعد إيران في المنظور الروسي لاعباً محورياً وفاعلاً أساسياً في ملفات الشرق الأوسط وجنوب القوقاز وبحر قزوين وأسيا الوسطى، وهي ملفات حيوية لموسكو، كما تمتلك طهران بموقعها الجغرافي الاستراتيجي أحد أكبر الاحتياطات العالمية من الغاز بنحو 18%، وتتحكم نسبياً في حركة الملاحة بمضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 40% من إمدادات النفط عالمياً، كما لدى طهران مشروع إقليمي يصطدم مع مصالح الغرب وبالأخص الولايات المتحدة، وهو ما يصب في صالح روسيا.

في المقابل، يرى المنظرون الإيرانيون أن بلدهم عانى عبر تاريخه من مأزق جيوسياسي يتجلى في لعنة الجغرافيا وضعف قدرته على الدفاع عن حدوده الشاسعة التي تآكلت بمرور الوقت، وافتقادها إلى حليف استراتيجي من القوى العظمى؛ مما تركه فريسة لخصومه، وولّد شعوراً دائماً بانعدام الأمن، وذلك بعكس إسرائيل وتركيا على سبيل المثال، اللتين استندت عقيدتهما الخاصة بالأمن القومي إلى التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة للأولى، ومع حلف الناتو للثانية.

وقد عزز الانسحاب الأمريكي في عهد ترامب خلال عام 2018 من الاتفاق النووي عدم ثقة إيران في الغرب، ودفعها لترسيخ علاقاتها مع الشرق وبالأخص الصين وروسيا بهدف الخروج من العزلة الدولية، وتنمية حركة التجارة، والحصول على أسلحة وتكنولوجيا متطورة، فضلاً عن تعزيز العلاقة بعضوين دائمين في مجلس الأمن يمكن أن يستخدما حق النقض لعرقلة فرض عقوبات جديدة على إيران.

أولًا: الموقف من الغرب والعقوبات الدولية

تنظر إيران وروسيا للغرب نظرة متقاربة؛ حيث يرى “بوتين” أن الغرب لم يأخذ روسيا على محمل الجد عقب انهيار الاتحاد السوفييتي، ولم يحترم مصالحها، فوسع حلف الناتو شرقاً حتى أوشك على ضم أوكرانيا وجورجيا لصفوفه، كما وقف خلف الثورات الملونة في الجوار الروسي، ولم يحترم روسيا كقوة عظمى تحمل ثقافة أرثوذكسية محافظة، وترفض المنظومة الليبرالية الغربية وبالأخص في شقيها القيمي والثقافي.

بينما ترى إيران أنها وريثة حضارة فارسية عريقة، وتواجه تهديدات غربية تستهدف وجودها وهويتها عبر فرض عقوبات اقتصادية مشددة عليها، واستثارة الأقليات العرقية داخل أراضيها مما يهدد وحدتها، وصولاً إلى دعم المعارضة الإيرانية بهدف تغيير النظام الحاكم، فضلاً عن فرض القيم الثقافية الغربية كقيم عالمية، مما يهدد بتفكيك القوة الإيرانية الثقافية التي تجذب أتباع المذهب الشيعي حول العالم.

كذلك تعرضت إيران للعزل منذ عدة سنوات عن النظام المالي والمصرفي الدولي “نظام سويفت” بسبب العقوبات الدولية والأمريكية، وهو ما يؤثر على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين، وينعكس على تنامي المشاكل الداخلية وحالة السخط المجتمعي، ما يهدد استقرار وبقاء النظام الحاكم ذاته، وهو نفس السيناريو الذي بدأت موسكو تتعرض له إثر العقوبات الغربية المفروضة عليها عقب شنها الحرب على أوكرانيا.

وهذا ما يدفع البلدين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما لمواجهة تداعيات العقوبات المفروضة عليهما، والعمل على تطوير آليات بديلة غير خاضعة للهيمنة الغربية، وهو أمر تهتم به الصين أيضاً.

ثانياً: الرؤية الروسية والإيرانية تجاه الملف الأفغاني

تتشارك موسكو وطهران الرؤية تجاه الملف الأفغاني؛ إذ تتخوفان من تداعيات انفراد طالبان بالسيطرة على الحكم.

فبالرغم أن موسكو لا تملك حدوداً مباشرة مع أفغانستان إلا أنها تخشى من انبعاث صحوة دينية تدفع باتجاه تنامي قوة الجماعات الإسلامية المسلحة في شمال القوقاز وآسيا الوسطى انطلاقاً من أفغانستان، ولذا تتشارك مع إيران وآخرين العمل ضمن المقر الرئيسي لمكافحة الإرهاب التابع لمنظمة شنغهاي والخاص بتبادل المعلومات عن الجهات التي تمثل تهديداً لأمن المنطقة، كما تحتفظ بقوات روسية تحرس الحدود الطاجيكية الأفغانية.

من جهتها، تتوجس إيران من أن تعزز الجماعات السنية البلوشية قواعدها الخلفية في أفغانستان للعمل داخل بلوشستان بإيران، فضلاً عن تمدد نشاط داعش للعمل داخل إيران، وهو ما ظهرت دلائل عليه في الهجوم على زوار ضريح “شاه جِراغ” في مدينة شيراز بمحافظة فارس في 26 أكتوبر/تشرين أول 2022، مما أسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة العشرات، فضلاً عن الهجمات المتواصلة ضد تجمعات الشيعة الهزارة في أفغانستان.

وبالمقابل، تملك إيران عدة أدوات في الملف الأفغاني من أبرزها استضافتها لأبرز قادة المعارضة لطالبان مثل إسماعيل خان، ووجود ما يزيد على مليون ونصف المليون لاجئ أفغاني على أراضيها، فضلاً عن علاقاتها الوثيقة مع القادة الأفغان من ذوي الأصول الطاجيكية والأوزبكية منذ أن كانت تقدم لهم دعماً عسكرياً برعاية روسية خلال حقبة الحكم الأولى لطالبان (1996-2001).

ثالثاً: رفض توسع الناتو

ترفض موسكو وطهران توسع حلف الناتو شرقاً، فروسيا اعتبرت أن طلب كييف الانضمام للناتو يمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي، وكان هذا أحد دوافع شنها الحرب على أوكرانيا، بينما تتخوف إيران من امتداد الناتو إلى جورجيا وحدود أذربيجان في جنوب القوقاز؛ مما سيضيف جبهة تطويق جديدة إلى جبهة الخليج الذي تعتزم واشنطن بناء منظومة دفاع صاروخي متكامل به، وجبهة أفغانستان تحت حكم طالبان.

رابعا: الموقف من ثورات الربيع والثورة السورية

تشابه موقف إيران وروسيا من ثورات الربيع العربي، حيث نظرا لها باعتبارها مؤامرات غربية تهدف لإعادة تشكيل المنطقة بشكل يضعف نفوذهما ويسعى لطرد موسكو من شرق البحر المتوسط وإيران من الشام، وهو ما أشعله تدخل الناتو في ليبيا لدعم الثوار ضد القذافي المقرب من روسيا، ومطالبة واشنطن وحلفائها الأوربيين لبشار الأسد بالرحيل.

ويمكن القول بأن الملف السوري هو الذي دفع طهران وموسكو للعمل معاً بشكل وثيق غير مسبوق خلال العقود الثلاثة الأخيرة، ثم جاءت حرب أوكرانيا لترفع العلاقات الثنائية من المستوى الإقليمي إلى المستوى العالمي، ولكن؛ هل يعني هذا أن إيران وروسيا يسيران على طريق بناء شراكة استراتيجية؟

لكن لماذا يعتبر التقارب الروسي الإيراني تقارباً تكتيكياً وليس استراتيجياً؟

يقول موقع أسباب إنه توجد عدة سمات تحدد مدى وجود شراكة استراتيجية بين بلدين، من أبرزها: عدم وجود قضايا خلافية خطيرة بينهما، ووجود درجة مرتفعة من الثقة المتبادلة، واحترام كل طرف لمصالح الآخر، والتنسيق الوثيق في رسم السياسات الخارجية، ووجود تعاون اقتصادي واسع، ومشاركة قيم مشتركة بين نظامي الحكم، ووجود علاقة عميقة وطويلة الأمد لا تتأثر بتغير القادة.

وعند تطبيق تلك المعايير على العلاقات الإيرانية الروسية سنجد أن العديد منها غير متحقق؛ فلكل منهما مصالحه وسياساته المستقلة، وتصوره المختلف للتهديدات، وقيمه الخاصة التي ينبثق منها نظامه السياسي والاجتماعي، فضلاً عن رصيد ممتد من الصراع التاريخي بين الإمبراطوريتين الفارسية والروسية عبر قرون، وهو ما خلف نفوراً شعبياً متبادلاً محملاً بصراعات الماضي والاختلافات الدينية والثقافية والحضارية بين الشعبين.

وتشير المؤشرات التالية إلى معوقات تطور العلاقة بين إيران وروسيا إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية:

أولا: رصيد تاريخي من الخلافات وعدم الثقة

احتلت روسيا أجزاء من شمال إيران في أربعينات القرن المنصرم، ودعمت العراق في حربه ضد إيران (1980-1988)، واتفقت سراً مع واشنطن في عام 1995 عبر رئيس الوزراء الروسي فيكتور تشيرنوميردين على تجميد التعاون العسكري والتقني الروسي مع طهران، وهو ما استمر إلى عام 2000، وكذلك دعمت موسكو في عهد فلاديمير بوتين نحو 6 مرات فرض مجلس الأمن لعقوبات على إيران بخصوص الملف النووي، كما فرضت روسيا في عهد ميدفيديف حظر أسلحة كامل على إيران تماشياً مع الموقف الدولي، فيما توجد خلافات بين البلدين في ملف ترسيم حدود بحر قزوين.

ثانياً: تعارض العلاقات مع دول الخليج

تحرص روسيا على تعزيز وتطوير العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها السعودية، بينما في المقابل تتصادم المصالح الإيرانية مع المصالح الخليجية، وسيؤثر التحالف الاستراتيجي بين إيران وروسيا حال حدوثه على علاقات موسكو مع دول الخليج، وهو ما سيضر المصالح الروسية في ملفات عديدة مثل ملف إدارة سوق النفط والذي تنسق فيه مع الرياض عبر أوبك بلاس، فضلاً عن حرمان موسكو من استثمارات دول الخليج الثرية.

كما قد يؤدي مثل هذا التحالف إلى استثارة المجتمعات المسلمة داخل روسيا وفي جوارها في حال النظر له على أنه تحالف أرثوذكسي شيعي يستهدف العالم السني.

ثالثاً: تناقض العلاقات مع “إسرائيل” والخلاف حول مستقبل سوريا

في حين تقيم روسيا علاقات جيدة مع إسرائيل، فإن إيران تناصبها العداء، وبالتالي فإن أي دعم روسي بعتاد عسكري متطور لإيران سيؤثر على علاقاتها مع تل أبيب، وهو احتراز دفع موسكو سابقاً بعد لقاء بين “ميدفيدف” و”أوباما” في عام 2010 إلى تجميد صفقة بيع منظومة S300 إلى طهران لعدة سنوات مما ولّد شكاً لدى إيران تجاه جدوى الاعتماد على موسكو كحليف موثوق.

في المقابل، تحرص “إسرائيل” على بقاء العلاقات موسكو؛ إذ رفضت تل أبيب تزويد أوكرانيا بعتاد عسكري ألحت في طلبه مثل منظومة القبة الحديدية الخاصة بالدفاع الصاروخي، وذلك رغم الضغوط الكبيرة التي يمارسها الرئيس الأوكراني اليهودي الديانة “فولوديمير زيلنسكي”؛ ولذا تحرص موسكو على عدم توتر علاقتها مع تل أبيب.

كذلك تختلف رؤية إيران وروسيا الاستراتيجية لمستقبل سوريا؛ فبينما يدعم كل منهما نظام بشار الأسد، تميل موسكو إلى دولة علمانية تحافظ على المصالح الروسية بسوريا، والتي لا ترتبط بالضرورة ببقاء شخص بشار الأسد، في ظل وجود قواعدها البحرية والجوية في سوريا، والتي تكفل لها حرية الحركة في البحر الأبيض المتوسط وتهديد أوروبا من سواحلها الجنوبية.

ينما تعتبر طهران أن بقاء الأسد في السلطة ضروري للحفاظ على سيطرتها على الطريق البري الواصل من إيران إلى لبنان عبر العراق وسوريا، وتعزيز ما تطلق عليه محور المقاومة، أي أنها لا تقبل إلا بسوريا متماهية أيديولوجياً مع طهران كي تظل حلقة وصل جوهرية في هذا المحور، وإلا سيتعرض نفوذ إيران في الشرق الأوسط للتهديد.

ينعكس الخلاف بين البلدين في الملف السوري على سماح روسيا لإسرائيل باستهداف التواجد الإيراني بسوريا دون أي تدخل من منظومات الدفاع الجوي الروسية، بل وبتنسيق كامل بين لجنة الاتصال العسكرية الروسية الإسرائيلية المعنية بالشأن السوري.

وضمن هذا السياق نجد أن تل أبيب قتلت في مارس/آذار الماضي العقيدين بالحرس الثوري إحسان كربلائي ومرتضى نجاد في قصف قرب دمشق، ثم قتلت في أغسطس/آب العميد بالحرس الثوري “أبو الفضل عليجاني” خلال عمله كمستشار عسكري في سوريا، فيما تواصل غاراتها بشكل مكثف على قوافل إيرانية ومواقع لتخزين وتطوير الصواريخ الدقيقة داخل سوريا، بينما استجابت روسيا للمطالب الإسرائيلية بإبعاد الإيرانيين عن المناطق الجنوبية المتاخمة للجولان.

رابعا: التنافس الروسي الإيراني في ملف الطاقة

تتنافس إيران وروسيا في قطاع الطاقة، وبالتحديد تصدير النفط والغاز، فيما تستغل الشركات الروسية والصينية العقوبات الدولية على إيران، لإجبار طهران على قبول المقايضة بسلع منخفضة الجودة، وهو ما أدى إلى وجود تحفز شعبي تجاه موسكو وبكين باعتبارهما يستغلان موقف إيران التفاوضي الضعيف.

وفي المحصلة؛ فإن وجود علاقات سياسية قوية أو تعاون عسكري أو مواقف متطابقة بين البلدين بشأن بعض القضايا الدولية أو بروز تنسيق في بعض ملفات السياسة الخارجية لا يمكن تصنيفه ضمن بند الشراكة الاستراتيجية نظراً لغياب التخطيط المشترك للتعامل مع التحديات، وإنما يمكن إدراجه ضمن الشراكة الحذرة، والتعاون الثنائي.

وسبق أن لخّص “نعمت الله إزادي” آخر سفير لإيران لدى الاتحاد السوفييتي وأول سفير لدى روسيا، طبيعة العلاقة بين البلدين قائلاً: “لا يمكن أن تكون لدينا علاقات استراتيجية، ففي بعض المناطق أهدافنا متضاربة، ومع ذلك يمكن أن نبني علاقات جيدة على أعلى مستوى”.

ما آفاق مستقبل العلاقات الروسية الإيرانية؟

تفسر المقاربات القائمة على مواجهة التهديدات المشتركة تطور العلاقات الإيرانية الروسية رغم العوامل التاريخية وأوجه الخلافات بين البلدين، وفي ظل التهديدات المشتركة يتوقع أن يزداد التعاون بين البلدين بما يخدم مصالح كل منهما، ومن ثم فإن التطور الحالي الذي مازال يتخذ طابعاً تكتيكياً ليس من المستبعد أن يتطور إلى مستويات استراتيجية.

حيث تستهدف طهران من تعزيز العمل مع موسكو التغلب على القيود والتهديدات التي تعيق عملها كقوة إقليمية في الشرق الأوسط وجنوب القوقاز وأسيا الوسطى، بينما تحتاج موسكو إلى شركاء إقليميين أقوياء للتغلب على الحصار الذي يسعى الغرب لفرضه عليها، كما يشترك الطرفان في السعي لبناء نظام دولي متعدد الأقطاب وتغيير النظام الدولي الحالي الذي ينظران إليه كأداة يوظفها الغرب لتحقيق مصالحه وفرض قيمه.

وأصبحت الحرب في أوكرانيا والمواجهة مع الغرب معركة وجودية، تحشد لها موسكو جل مواردها، وهو ما دفعها إلى سحب بعض قواتها وعتادها من الأراضي السورية وتوجيهه نحو أوكرانيا، ذلك الوضع قد يعزز من التنسيق الروسي والإيراني في سوريا، بحيث تملأ القوات الموالية لإيران فراغ الانسحاب الروسي، وقد حدث ذلك بالفعل بشكل محدود حتى الآن في مستودعات مهين الاستراتيجية شرق حمص التي تقع على خط الإمداد بين إيران وحزب الله اللبناني مروراً بالعراق، فضلاً عن تعزيز التواجد الإيراني في الحسكة والمناطق القريبة من سيطرة المليشيات الكردية في شرق سوريا بهدف الضغط على القوات الأمريكية ودفعها للانسحاب من سوريا.

أخيراً، يتوقع أن يساهم انضمام إيران مؤخراً لمنظمة شنغهاي للتعاون، في تعزيز التكامل الإقليمي بين الدول الأعضاء، مما يقدم لطهران وموسكو منصة للعلاقات التجارية والاقتصادية تمكنهما من الالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليهما، ويعضد توجههما المشترك لاستخدام العملات الوطنية في المعاملات التجارية البينية بدلاً من الدولار.

وكذلك يمكن لإيران أن تساعد روسيا في الالتفاف على العقوبات الغربية عبر خبرتها في هذا الملف، فالمستوى المتقدم من العلاقات الاقتصادية والتجارية يعزز الثقة ويسهل التفاهم المتبادل بين البلدين على الرغم من الحواجز الأيديولوجية.

ورغم ما سبق، ففي حال الوصول لتفاهم روسي مع الغرب بخصوص أوكرانيا، أو تفاهم بين إيران والغرب في الملف النووي، سينعكس هذا سلباً على تطور العلاقات بين البلدين؛ إذ سيوظف كل منهما علاقته مع الآخر كورقة للمساومة مع الغرب، وهو نهج سبق أن اتبعه كلاهما خلال مراحل الانفراج بينهما وبين الدول الغربية، فالعلاقات بين البلدين لا تستند إلى رؤية استراتيجية متكاملة وتعاون مؤسسي ثنائي واتفاقيات وترتيبات محددة، إنما هو أمر لحظي يرتبط عادة بالمصالح الذاتية لكل منهما، وطبيعة علاقات كل منهما بالغرب.

إدانة عناصر من ميليشيا “حراس القسم” اليمينية بـ”التمرد” في الهجوم على الكابيتول

أدين أربعة عناصر من ميليشيا “أوث كيبرز – Oath Keepers – حرّاس القَسَم” اليمينية المتطرّفة، الاثنين، بالتمرد لدورهم في الهجوم على مقر الكونغرس الأميركي في واشنطن، في ختام ثاني محاكمة تجري بهذه التهمة النادرة جدا.

وأوقف أكثر من 950 من أنصار الرئيس الجمهوري السابق، دونالد ترامب، منذ الهجوم على الكابيتول في واشنطن في 6 يناير 2021، ووجهت إليهم التهم رسميا لزرعهم الفوضى في مقر الديمقراطية الأميركية.

واتّهم 14 ناشطا فقط من بينهم ينتمون إلى مجموعتين صغيرتين من اليمين المتطرف، هم تسعة عناصر من “أوث كيبرز” وخمسة من “براود بويز” Proud Boys (الشباب الفخورون)، بـ”التمرد”، وهي تهمة تعاقَب بالسجن 20 عاما ويدان بها من خطط لاستخدام القوة بهدف التصدي للحكومة.

ونظَّمت محكمة واشنطن الفيدرالية محاكمة عناصر “أوث كيبرز” المتهمين بأنهم تدربوا وتسلحوا لتحقيق مخططهم، على مرحلتين لعدم توافر مساحة كافية في القاعة.

وانتهت المحاكمة الأولى في نوفمبر بحكم متباين، إذ أدين مؤسس الميليشيا، ستيوارت رودس، ومسؤول محلي بالتمرد فيما تمت تبرئة المتهمين الثلاثة الآخرين الذين كانوا يحاكمون معهم.

وفي ختام المحاكمة الثانية، أدان المحلفون آخر أربعة متهمين من عناصر “أوث كيبرز” الذين تتراوح أعمارهم بين 38 و64 عاما ووصفهم الاتهام بأنهم “خونة” خطيرون فيما اعتبر محاموهم أنّهم مجرد “متبجحين”، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

من جهة أخرى بدأت محاكمة عناصر “براود بويز” وبينهم زعيم الحركة، إنريكي تاريو، في ديسمبر، وكانت لا تزال جارية الاثنين في المحكمة ذاتها.

وأدان المحلفون ريتشارد بارنيت الذي ظهر في صورة واضعا قدميه على طاولة في مكتب رئيسة مجلس النواب السابقة الديموقراطية نانسي بيلوسي خلال اقتحام الكابيتول، بجرائم أخرى أيضا ولا سيما عرقلة آلية رسمية والسرقة واقتحام مبنى رسمي باستخدام سلاح خطير هو عصا يمكنه إصدار شحنات كهربائية.

وصورت وكالة “فرانس برس” بارنيت في 6 يناير 2021 في مكتب بيلوسي وانتشرت الصورة في العالم وسمحت للشرطة بالقبض عليه سريعا.

وستصدر العقوبة بحقه في مايو على أن يبقى في هذه الأثناء في الإقامة الجبرية مع سوار إلكتروني.

Exit mobile version