رؤساء أمريكا السابقين يؤكدون تسليم كافة الوثائق السرية للأرشيف الوطني

أكد ممثلو كل من الرؤساء الأمريكيين السابقين بيل كلينتون وجورج دبليو بوش وباراك أوباما، أن الرؤساء السابقين قاموا بتسليم وثائقهم السرية إلى الأرشيف الوطني عند مغادرتهم مناصبهم.

تأتي تلك التصريحات بعد العثور على وثائق سرية في منزل نائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس، والذي يعتبر الاكتشاف الثالث من نوعه على مدار الأشهر الأخيرة، بعد العثور على وثائق سرية في منزل كل من الرئيس السابق، دونالد ترامب، والرئيس الحالي، جو بايدن.

ولم يذكر أي من مكاتب الرؤساء السابقين أنهم كانوا يجرون عمليات تفتيش إضافية للمنازل أو المكاتب حيث يحتمل أن يتم تخزين الوثائق، وبدلا من ذلك، أكدوا على الإجراءات التي اتبعها هؤلاء القادة عند مغادرتهم البيت الأبيض في 2001 و 2009 و 2017.

وقال مكتب كلينتون، الثلاثاء، “تم تسليم جميع وثائق الرئيس السرية بشكل صحيح إلى الأرشيف الوطني وفقا لقانون السجلات الرئاسية”، بحسب ما ذكرت شبكة CNN.

وكذلك ذكر ممثلو بوش وأوباما أنهما اتبعا نفس الإجراء، حيث قاما بتسليم كل من الوثائق السرية وغير السرية إلى الأرشيف الوطني، وأضاف مكتب باراك أوباما أن الأرشيف لا يزال يحتفظ بالوصاية المادية والقانونية على تلك الوثائق.

العدل الأمريكية تُقاضي شركة “جوجل” بسبب احتكار الإعلانات الرقمية

اتهمت وزارة العدل الأمريكية شركة جوجل التابعة لألفابت، الثلاثاء، بإساءة استخدام وضعها المهيمن في مجال الإعلانات الرقمية، مهددة بتفكيك شركة رئيسية هي في قلب واحدة من أنجح شركات الإنترنت في وادي السيليكون.

وقالت الحكومة إنه يجب إجبار جوجل على بيع وحدة (مدير الإعلانات) الخاصة بها، مستهدفة نشاطاً حقق نحو 12 % من إيرادات جوجل عام 2021، ولكنه يلعب أيضاً دوراً حيوياً في محرك البحث والمبيعات الإجمالية للشركة.

وجاء في شكوى مكافحة الاحتكار “استخدمت جوجل وسائل غير قانونية وإقصائية وغير تنافسية للقضاء على أي تهديد لهيمنتها على تقنيات الإعلان الرقمي أو تقليصه بشدة”.

وقالت جوجل، التي تسهم أعمالها الإعلانية بنحو 80% من إيراداتها، إن الحكومة “تواصل إثارة حجة معيبة من شأنها أن تبطئ الابتكار وترفع رسوم الإعلانات وتجعل من الصعب على الآلاف من الشركات الصغيرة والناشرين النمو”.

وقالت الحكومة الاتحادية إن التحقيقات والدعاوى القضائية التي تجريها في أنشطة شركات التكنولوجيا العملاقة تهدف إلى إتاحة الفرصة أمام المنافسين الأصغر لمجموعة من الشركات القوية التي تشمل أمازون دوت كوم وميتا بلاتفورمز مالكة فيسبوك وأبل، بحسب ما ذكرت رويترز.

وتأتي الدعوى القضائية التي رفعتها إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن في أعقاب دعوى مكافحة احتكار رُفعت عام 2020 على جوجل خلال فترة ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب.

وتحدثت الدعوى القضائية التي رُفعت عام 2020 عن حدوث انتهاكات لقانون مكافحة الاحتكار عن طريق وصول الشركة إلى وضعها المهيمن أو الحفاظ عليه من خلال احتكارها للبحث عبر الإنترنت، ومن المقرر أن تبدأ محاكمة في هذا الصدد في سبتمبر.

وانضمت 8 ولايات إلى الدعوى القضائية المرفوعة أمس، الثلاثاء، بما في ذلك كاليفورنيا، حيث يوجد مقر شركة جوجل.

 

 

بعد ترمب وبايدن.. العثور على وثائق سرية في منزل مايك بنس نائب الرئيس الأميركي السابق

وكالات:

عثر محام لمايك بانس نائب الرئيس الأميركي السابق على نحو 12 وثيقة صنّفت على أنها سرية في منزل بنس في ولاية إنديانا الأسبوع الماضي، وتم تحويلها إلى مكتب التحقيقات الفدرالي، من دون أن تتضح بعد ماهية الوثائق المتعلقة أو مستوى حساسيتها أو تصنيفها.

وذكرت مصادر لشبكة “سي إن إن” (CNN) أن محامي بنس، غريغ جاكوب، اكتشف الوثائق السرية في منزل بنس الجديد في ولاية إنديانا في أعقاب العثور على مواد سرية في المكتب الخاص للرئيس جو بايدن ومقر إقامته. ويأتي هذا الاكتشاف بعد أن قال بنس مرارا وتكرارا إنه ليس بحوزته أي وثائق سرية.

وقال محامي بنس في رسالة مؤرخة بـ18 يناير/كانون الثاني موجهة للأرشيف الوطني -اطلعت عليها وكالة رويترز- “إنه بدافع الحذر الشديد” استعان به بنس لمراجعة السجلات المخزنة في منزله بعد تقارير عن الوثائق التي عثر عليها في منزل بايدن.

وبدأ المحامي بفحص 4 صناديق مخزنة في المنزل حيث عثر على كمّ قليل من الوثائق المصنفة سرية، ثم قام نائب الرئيس بتأمين تلك المستندات على الفور في خزنة مقفلة وتم إبلاغ الأرشيف الوطني. وبدوره، أبلغ الأرشيف وزارة العدل، حسب المحامي.

وفي رسالة أخرى منفصلة بتاريخ 22 يناير/كانون الثاني، قال جاكوب إن وزارة العدل “تجاوزت الإجراءات المعيارية وطلبت وضع الحيازة المباشرة” على الوثائق في مقر إقامة بنس.

وأضاف المحامي “بموافقة نائب الرئيس، جاء عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي إلى منزل بنس في إنديانا الساعة 9:30 مساء بالتوقيت المحلي يوم 19 يناير/كانون الثاني وجمعوا المستندات المحفوظة في الخزنة”.

وفي رسالة إلى الأرشيف الوطني حصلت عليها “سي إن إن”، كتب محامي بنس أن “كمًّا قليلا من المستندات التي تحمل علامات سرية” تم تغليفه عن غير قصد ونقله إلى منزل نائب الرئيس.

وأضاف أن بنس “لم يكن على علم بوجود وثائق حساسة أو سرية في منزله الشخصي”، وأن نائب الرئيس “يتفهم الأهمية القصوى لحماية المعلومات الحساسة والمصنفة ويقف مستعدا وراغبًا في التعاون الكامل مع الأرشيف الوطني وأي استفسار مناسب”.

وقال المحامي إن مكتب بنس في واشنطن العاصمة خضع للتفتيش أيضا، ولم تُكتشف أي مواد سرية أو سجلات أخرى يغطيها قانون السجلات الرئاسية.

بدوره، أكد العضو الجمهوري في مجلس النواب الأميركي جيمس كومر -اليوم الثلاثاء- العثور في منزل بنس على وثائق رسمية مصنّفة سرّية.

وقال كومر الذي يرأس اللجنة النيابية المكلفة بالإشراف على عمل السلطة التنفيذية -في بيان- إن “نائب الرئيس السابق مايك بنس أبلغنا اليوم باكتشاف وثائق مصنّفة سرية في منزله في إنديانا، إنّه موافق على التعاون بالكامل مع تحقيقنا”.

ويشرف كومر على التحقيق البرلماني الذي فتحه مجلس النواب في أعقاب العثور على وثائق مماثلة في منزل الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

وخلال الفترة الانتقالية للرئاسة، من المفترض تسليم السجلات من كل إدارة إلى الوصاية القانونية للأرشيف الوطني الأميركي، ويعدّ من غير القانوني إزالة المواد المصنفة أو الاحتفاظ بها عن قصد أو عن عمد.

وتأتي الأخبار عن بنس في الوقت الذي يحقق فيه مستشارون متخصصون في التعامل مع الوثائق السرية من قبل بايدن والرئيس السابق دونالد ترامب. كذلك تأتي هذه الاكتشافات وسط تكهنات بأن بنس يستعد لخوض ترشيح الحزب الجمهوري لمنصب الرئيس في عام 2024.

رغم ارتفاع وتيرة التنسيق السياسي والعسكري بينهما.. لماذا يعتبر تقارب روسيا وإيران تكتيكياً وليس استراتيجياً؟

وكالات

مع تعثر الهجوم الروسي على أوكرانيا في تحقيق انتصار كاسح، وتحول القتال إلى حرب استنزاف، بدأت إيران في إمداد روسيا بطائرات مسيرة، وهو ما كشفه للمرة الأولى مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان في يوليو/تموز 2022، ثم ظهرت تلك الطائرات في ساحة القتال للمرة الأولى في سبتمبر/أيلول الماضي، مما دفع كييف لسحب أوراق اعتماد السفير الإيراني.

وفي نوفمبر/تشرين الأول 2023، ناقش سكرتير الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف مع الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، خلال اجتماعهما في طهران، نقل صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى روسيا لتعويض النقص في مخزونها الصاروخي.

في المقابل؛ طلبت إيران من روسيا مساعدتها في الحصول على مواد نووية إضافية لتسريع وتيرة مشروعها النووي، كما طلبت إمدادها بأسلحة متقدمة؛ مثل طائرات سوخوي 35، ومنظومة الدفاع الجوي S-400.

روسيا وإيران.. تنسيق سياسي وعسكري متصاعد

يواكب هذا التعاون العسكري زيارات متبادلة رفيعة المستوى، وتنسيق أكبر في المواقف السياسية، وهو ما برز خلال العام الماضي عبر زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لموسكو في يناير/كانون ثاني، وزيارة بوتين لطهران في يوليو/تموز الماضي، ولقائه مع المرشد علي خامنئي الذي أعرب عن دعمه للموقف الروسي تجاه الغرب وحرب أوكرانيا.

تكشف تلك التطورات عن قفزة في مسار العلاقات الإيرانية الروسية تتموضع خلالها طهران في مربع موسكو ضد الغرب، وتمضي أكثر في سياسة التوجه نحو الشرق، نظراً لصعوبة وقوفها بشكل أحادي في مواجهة الضغوط الغربية، وفي ظل تلك المستجدات يتناول موقع أسباب المتخصص بالتحليلات السياسية والاستراتيجية، آفاق التعاون الإيراني الروسي، ومدى إمكانية تحوله إلى شراكة استراتيجية بين البلدين.

ما دوافع التعاون بين روسيا وإيران؟

تُعد إيران في المنظور الروسي لاعباً محورياً وفاعلاً أساسياً في ملفات الشرق الأوسط وجنوب القوقاز وبحر قزوين وأسيا الوسطى، وهي ملفات حيوية لموسكو، كما تمتلك طهران بموقعها الجغرافي الاستراتيجي أحد أكبر الاحتياطات العالمية من الغاز بنحو 18%، وتتحكم نسبياً في حركة الملاحة بمضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 40% من إمدادات النفط عالمياً، كما لدى طهران مشروع إقليمي يصطدم مع مصالح الغرب وبالأخص الولايات المتحدة، وهو ما يصب في صالح روسيا.

في المقابل، يرى المنظرون الإيرانيون أن بلدهم عانى عبر تاريخه من مأزق جيوسياسي يتجلى في لعنة الجغرافيا وضعف قدرته على الدفاع عن حدوده الشاسعة التي تآكلت بمرور الوقت، وافتقادها إلى حليف استراتيجي من القوى العظمى؛ مما تركه فريسة لخصومه، وولّد شعوراً دائماً بانعدام الأمن، وذلك بعكس إسرائيل وتركيا على سبيل المثال، اللتين استندت عقيدتهما الخاصة بالأمن القومي إلى التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة للأولى، ومع حلف الناتو للثانية.

وقد عزز الانسحاب الأمريكي في عهد ترامب خلال عام 2018 من الاتفاق النووي عدم ثقة إيران في الغرب، ودفعها لترسيخ علاقاتها مع الشرق وبالأخص الصين وروسيا بهدف الخروج من العزلة الدولية، وتنمية حركة التجارة، والحصول على أسلحة وتكنولوجيا متطورة، فضلاً عن تعزيز العلاقة بعضوين دائمين في مجلس الأمن يمكن أن يستخدما حق النقض لعرقلة فرض عقوبات جديدة على إيران.

أولًا: الموقف من الغرب والعقوبات الدولية

تنظر إيران وروسيا للغرب نظرة متقاربة؛ حيث يرى “بوتين” أن الغرب لم يأخذ روسيا على محمل الجد عقب انهيار الاتحاد السوفييتي، ولم يحترم مصالحها، فوسع حلف الناتو شرقاً حتى أوشك على ضم أوكرانيا وجورجيا لصفوفه، كما وقف خلف الثورات الملونة في الجوار الروسي، ولم يحترم روسيا كقوة عظمى تحمل ثقافة أرثوذكسية محافظة، وترفض المنظومة الليبرالية الغربية وبالأخص في شقيها القيمي والثقافي.

بينما ترى إيران أنها وريثة حضارة فارسية عريقة، وتواجه تهديدات غربية تستهدف وجودها وهويتها عبر فرض عقوبات اقتصادية مشددة عليها، واستثارة الأقليات العرقية داخل أراضيها مما يهدد وحدتها، وصولاً إلى دعم المعارضة الإيرانية بهدف تغيير النظام الحاكم، فضلاً عن فرض القيم الثقافية الغربية كقيم عالمية، مما يهدد بتفكيك القوة الإيرانية الثقافية التي تجذب أتباع المذهب الشيعي حول العالم.

كذلك تعرضت إيران للعزل منذ عدة سنوات عن النظام المالي والمصرفي الدولي “نظام سويفت” بسبب العقوبات الدولية والأمريكية، وهو ما يؤثر على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين، وينعكس على تنامي المشاكل الداخلية وحالة السخط المجتمعي، ما يهدد استقرار وبقاء النظام الحاكم ذاته، وهو نفس السيناريو الذي بدأت موسكو تتعرض له إثر العقوبات الغربية المفروضة عليها عقب شنها الحرب على أوكرانيا.

وهذا ما يدفع البلدين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما لمواجهة تداعيات العقوبات المفروضة عليهما، والعمل على تطوير آليات بديلة غير خاضعة للهيمنة الغربية، وهو أمر تهتم به الصين أيضاً.

ثانياً: الرؤية الروسية والإيرانية تجاه الملف الأفغاني

تتشارك موسكو وطهران الرؤية تجاه الملف الأفغاني؛ إذ تتخوفان من تداعيات انفراد طالبان بالسيطرة على الحكم.

فبالرغم أن موسكو لا تملك حدوداً مباشرة مع أفغانستان إلا أنها تخشى من انبعاث صحوة دينية تدفع باتجاه تنامي قوة الجماعات الإسلامية المسلحة في شمال القوقاز وآسيا الوسطى انطلاقاً من أفغانستان، ولذا تتشارك مع إيران وآخرين العمل ضمن المقر الرئيسي لمكافحة الإرهاب التابع لمنظمة شنغهاي والخاص بتبادل المعلومات عن الجهات التي تمثل تهديداً لأمن المنطقة، كما تحتفظ بقوات روسية تحرس الحدود الطاجيكية الأفغانية.

من جهتها، تتوجس إيران من أن تعزز الجماعات السنية البلوشية قواعدها الخلفية في أفغانستان للعمل داخل بلوشستان بإيران، فضلاً عن تمدد نشاط داعش للعمل داخل إيران، وهو ما ظهرت دلائل عليه في الهجوم على زوار ضريح “شاه جِراغ” في مدينة شيراز بمحافظة فارس في 26 أكتوبر/تشرين أول 2022، مما أسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة العشرات، فضلاً عن الهجمات المتواصلة ضد تجمعات الشيعة الهزارة في أفغانستان.

وبالمقابل، تملك إيران عدة أدوات في الملف الأفغاني من أبرزها استضافتها لأبرز قادة المعارضة لطالبان مثل إسماعيل خان، ووجود ما يزيد على مليون ونصف المليون لاجئ أفغاني على أراضيها، فضلاً عن علاقاتها الوثيقة مع القادة الأفغان من ذوي الأصول الطاجيكية والأوزبكية منذ أن كانت تقدم لهم دعماً عسكرياً برعاية روسية خلال حقبة الحكم الأولى لطالبان (1996-2001).

ثالثاً: رفض توسع الناتو

ترفض موسكو وطهران توسع حلف الناتو شرقاً، فروسيا اعتبرت أن طلب كييف الانضمام للناتو يمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي، وكان هذا أحد دوافع شنها الحرب على أوكرانيا، بينما تتخوف إيران من امتداد الناتو إلى جورجيا وحدود أذربيجان في جنوب القوقاز؛ مما سيضيف جبهة تطويق جديدة إلى جبهة الخليج الذي تعتزم واشنطن بناء منظومة دفاع صاروخي متكامل به، وجبهة أفغانستان تحت حكم طالبان.

رابعا: الموقف من ثورات الربيع والثورة السورية

تشابه موقف إيران وروسيا من ثورات الربيع العربي، حيث نظرا لها باعتبارها مؤامرات غربية تهدف لإعادة تشكيل المنطقة بشكل يضعف نفوذهما ويسعى لطرد موسكو من شرق البحر المتوسط وإيران من الشام، وهو ما أشعله تدخل الناتو في ليبيا لدعم الثوار ضد القذافي المقرب من روسيا، ومطالبة واشنطن وحلفائها الأوربيين لبشار الأسد بالرحيل.

ويمكن القول بأن الملف السوري هو الذي دفع طهران وموسكو للعمل معاً بشكل وثيق غير مسبوق خلال العقود الثلاثة الأخيرة، ثم جاءت حرب أوكرانيا لترفع العلاقات الثنائية من المستوى الإقليمي إلى المستوى العالمي، ولكن؛ هل يعني هذا أن إيران وروسيا يسيران على طريق بناء شراكة استراتيجية؟

لكن لماذا يعتبر التقارب الروسي الإيراني تقارباً تكتيكياً وليس استراتيجياً؟

يقول موقع أسباب إنه توجد عدة سمات تحدد مدى وجود شراكة استراتيجية بين بلدين، من أبرزها: عدم وجود قضايا خلافية خطيرة بينهما، ووجود درجة مرتفعة من الثقة المتبادلة، واحترام كل طرف لمصالح الآخر، والتنسيق الوثيق في رسم السياسات الخارجية، ووجود تعاون اقتصادي واسع، ومشاركة قيم مشتركة بين نظامي الحكم، ووجود علاقة عميقة وطويلة الأمد لا تتأثر بتغير القادة.

وعند تطبيق تلك المعايير على العلاقات الإيرانية الروسية سنجد أن العديد منها غير متحقق؛ فلكل منهما مصالحه وسياساته المستقلة، وتصوره المختلف للتهديدات، وقيمه الخاصة التي ينبثق منها نظامه السياسي والاجتماعي، فضلاً عن رصيد ممتد من الصراع التاريخي بين الإمبراطوريتين الفارسية والروسية عبر قرون، وهو ما خلف نفوراً شعبياً متبادلاً محملاً بصراعات الماضي والاختلافات الدينية والثقافية والحضارية بين الشعبين.

وتشير المؤشرات التالية إلى معوقات تطور العلاقة بين إيران وروسيا إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية:

أولا: رصيد تاريخي من الخلافات وعدم الثقة

احتلت روسيا أجزاء من شمال إيران في أربعينات القرن المنصرم، ودعمت العراق في حربه ضد إيران (1980-1988)، واتفقت سراً مع واشنطن في عام 1995 عبر رئيس الوزراء الروسي فيكتور تشيرنوميردين على تجميد التعاون العسكري والتقني الروسي مع طهران، وهو ما استمر إلى عام 2000، وكذلك دعمت موسكو في عهد فلاديمير بوتين نحو 6 مرات فرض مجلس الأمن لعقوبات على إيران بخصوص الملف النووي، كما فرضت روسيا في عهد ميدفيديف حظر أسلحة كامل على إيران تماشياً مع الموقف الدولي، فيما توجد خلافات بين البلدين في ملف ترسيم حدود بحر قزوين.

ثانياً: تعارض العلاقات مع دول الخليج

تحرص روسيا على تعزيز وتطوير العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها السعودية، بينما في المقابل تتصادم المصالح الإيرانية مع المصالح الخليجية، وسيؤثر التحالف الاستراتيجي بين إيران وروسيا حال حدوثه على علاقات موسكو مع دول الخليج، وهو ما سيضر المصالح الروسية في ملفات عديدة مثل ملف إدارة سوق النفط والذي تنسق فيه مع الرياض عبر أوبك بلاس، فضلاً عن حرمان موسكو من استثمارات دول الخليج الثرية.

كما قد يؤدي مثل هذا التحالف إلى استثارة المجتمعات المسلمة داخل روسيا وفي جوارها في حال النظر له على أنه تحالف أرثوذكسي شيعي يستهدف العالم السني.

ثالثاً: تناقض العلاقات مع “إسرائيل” والخلاف حول مستقبل سوريا

في حين تقيم روسيا علاقات جيدة مع إسرائيل، فإن إيران تناصبها العداء، وبالتالي فإن أي دعم روسي بعتاد عسكري متطور لإيران سيؤثر على علاقاتها مع تل أبيب، وهو احتراز دفع موسكو سابقاً بعد لقاء بين “ميدفيدف” و”أوباما” في عام 2010 إلى تجميد صفقة بيع منظومة S300 إلى طهران لعدة سنوات مما ولّد شكاً لدى إيران تجاه جدوى الاعتماد على موسكو كحليف موثوق.

في المقابل، تحرص “إسرائيل” على بقاء العلاقات موسكو؛ إذ رفضت تل أبيب تزويد أوكرانيا بعتاد عسكري ألحت في طلبه مثل منظومة القبة الحديدية الخاصة بالدفاع الصاروخي، وذلك رغم الضغوط الكبيرة التي يمارسها الرئيس الأوكراني اليهودي الديانة “فولوديمير زيلنسكي”؛ ولذا تحرص موسكو على عدم توتر علاقتها مع تل أبيب.

كذلك تختلف رؤية إيران وروسيا الاستراتيجية لمستقبل سوريا؛ فبينما يدعم كل منهما نظام بشار الأسد، تميل موسكو إلى دولة علمانية تحافظ على المصالح الروسية بسوريا، والتي لا ترتبط بالضرورة ببقاء شخص بشار الأسد، في ظل وجود قواعدها البحرية والجوية في سوريا، والتي تكفل لها حرية الحركة في البحر الأبيض المتوسط وتهديد أوروبا من سواحلها الجنوبية.

ينما تعتبر طهران أن بقاء الأسد في السلطة ضروري للحفاظ على سيطرتها على الطريق البري الواصل من إيران إلى لبنان عبر العراق وسوريا، وتعزيز ما تطلق عليه محور المقاومة، أي أنها لا تقبل إلا بسوريا متماهية أيديولوجياً مع طهران كي تظل حلقة وصل جوهرية في هذا المحور، وإلا سيتعرض نفوذ إيران في الشرق الأوسط للتهديد.

ينعكس الخلاف بين البلدين في الملف السوري على سماح روسيا لإسرائيل باستهداف التواجد الإيراني بسوريا دون أي تدخل من منظومات الدفاع الجوي الروسية، بل وبتنسيق كامل بين لجنة الاتصال العسكرية الروسية الإسرائيلية المعنية بالشأن السوري.

وضمن هذا السياق نجد أن تل أبيب قتلت في مارس/آذار الماضي العقيدين بالحرس الثوري إحسان كربلائي ومرتضى نجاد في قصف قرب دمشق، ثم قتلت في أغسطس/آب العميد بالحرس الثوري “أبو الفضل عليجاني” خلال عمله كمستشار عسكري في سوريا، فيما تواصل غاراتها بشكل مكثف على قوافل إيرانية ومواقع لتخزين وتطوير الصواريخ الدقيقة داخل سوريا، بينما استجابت روسيا للمطالب الإسرائيلية بإبعاد الإيرانيين عن المناطق الجنوبية المتاخمة للجولان.

رابعا: التنافس الروسي الإيراني في ملف الطاقة

تتنافس إيران وروسيا في قطاع الطاقة، وبالتحديد تصدير النفط والغاز، فيما تستغل الشركات الروسية والصينية العقوبات الدولية على إيران، لإجبار طهران على قبول المقايضة بسلع منخفضة الجودة، وهو ما أدى إلى وجود تحفز شعبي تجاه موسكو وبكين باعتبارهما يستغلان موقف إيران التفاوضي الضعيف.

وفي المحصلة؛ فإن وجود علاقات سياسية قوية أو تعاون عسكري أو مواقف متطابقة بين البلدين بشأن بعض القضايا الدولية أو بروز تنسيق في بعض ملفات السياسة الخارجية لا يمكن تصنيفه ضمن بند الشراكة الاستراتيجية نظراً لغياب التخطيط المشترك للتعامل مع التحديات، وإنما يمكن إدراجه ضمن الشراكة الحذرة، والتعاون الثنائي.

وسبق أن لخّص “نعمت الله إزادي” آخر سفير لإيران لدى الاتحاد السوفييتي وأول سفير لدى روسيا، طبيعة العلاقة بين البلدين قائلاً: “لا يمكن أن تكون لدينا علاقات استراتيجية، ففي بعض المناطق أهدافنا متضاربة، ومع ذلك يمكن أن نبني علاقات جيدة على أعلى مستوى”.

ما آفاق مستقبل العلاقات الروسية الإيرانية؟

تفسر المقاربات القائمة على مواجهة التهديدات المشتركة تطور العلاقات الإيرانية الروسية رغم العوامل التاريخية وأوجه الخلافات بين البلدين، وفي ظل التهديدات المشتركة يتوقع أن يزداد التعاون بين البلدين بما يخدم مصالح كل منهما، ومن ثم فإن التطور الحالي الذي مازال يتخذ طابعاً تكتيكياً ليس من المستبعد أن يتطور إلى مستويات استراتيجية.

حيث تستهدف طهران من تعزيز العمل مع موسكو التغلب على القيود والتهديدات التي تعيق عملها كقوة إقليمية في الشرق الأوسط وجنوب القوقاز وأسيا الوسطى، بينما تحتاج موسكو إلى شركاء إقليميين أقوياء للتغلب على الحصار الذي يسعى الغرب لفرضه عليها، كما يشترك الطرفان في السعي لبناء نظام دولي متعدد الأقطاب وتغيير النظام الدولي الحالي الذي ينظران إليه كأداة يوظفها الغرب لتحقيق مصالحه وفرض قيمه.

وأصبحت الحرب في أوكرانيا والمواجهة مع الغرب معركة وجودية، تحشد لها موسكو جل مواردها، وهو ما دفعها إلى سحب بعض قواتها وعتادها من الأراضي السورية وتوجيهه نحو أوكرانيا، ذلك الوضع قد يعزز من التنسيق الروسي والإيراني في سوريا، بحيث تملأ القوات الموالية لإيران فراغ الانسحاب الروسي، وقد حدث ذلك بالفعل بشكل محدود حتى الآن في مستودعات مهين الاستراتيجية شرق حمص التي تقع على خط الإمداد بين إيران وحزب الله اللبناني مروراً بالعراق، فضلاً عن تعزيز التواجد الإيراني في الحسكة والمناطق القريبة من سيطرة المليشيات الكردية في شرق سوريا بهدف الضغط على القوات الأمريكية ودفعها للانسحاب من سوريا.

أخيراً، يتوقع أن يساهم انضمام إيران مؤخراً لمنظمة شنغهاي للتعاون، في تعزيز التكامل الإقليمي بين الدول الأعضاء، مما يقدم لطهران وموسكو منصة للعلاقات التجارية والاقتصادية تمكنهما من الالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليهما، ويعضد توجههما المشترك لاستخدام العملات الوطنية في المعاملات التجارية البينية بدلاً من الدولار.

وكذلك يمكن لإيران أن تساعد روسيا في الالتفاف على العقوبات الغربية عبر خبرتها في هذا الملف، فالمستوى المتقدم من العلاقات الاقتصادية والتجارية يعزز الثقة ويسهل التفاهم المتبادل بين البلدين على الرغم من الحواجز الأيديولوجية.

ورغم ما سبق، ففي حال الوصول لتفاهم روسي مع الغرب بخصوص أوكرانيا، أو تفاهم بين إيران والغرب في الملف النووي، سينعكس هذا سلباً على تطور العلاقات بين البلدين؛ إذ سيوظف كل منهما علاقته مع الآخر كورقة للمساومة مع الغرب، وهو نهج سبق أن اتبعه كلاهما خلال مراحل الانفراج بينهما وبين الدول الغربية، فالعلاقات بين البلدين لا تستند إلى رؤية استراتيجية متكاملة وتعاون مؤسسي ثنائي واتفاقيات وترتيبات محددة، إنما هو أمر لحظي يرتبط عادة بالمصالح الذاتية لكل منهما، وطبيعة علاقات كل منهما بالغرب.

إدانة عناصر من ميليشيا “حراس القسم” اليمينية بـ”التمرد” في الهجوم على الكابيتول

أدين أربعة عناصر من ميليشيا “أوث كيبرز – Oath Keepers – حرّاس القَسَم” اليمينية المتطرّفة، الاثنين، بالتمرد لدورهم في الهجوم على مقر الكونغرس الأميركي في واشنطن، في ختام ثاني محاكمة تجري بهذه التهمة النادرة جدا.

وأوقف أكثر من 950 من أنصار الرئيس الجمهوري السابق، دونالد ترامب، منذ الهجوم على الكابيتول في واشنطن في 6 يناير 2021، ووجهت إليهم التهم رسميا لزرعهم الفوضى في مقر الديمقراطية الأميركية.

واتّهم 14 ناشطا فقط من بينهم ينتمون إلى مجموعتين صغيرتين من اليمين المتطرف، هم تسعة عناصر من “أوث كيبرز” وخمسة من “براود بويز” Proud Boys (الشباب الفخورون)، بـ”التمرد”، وهي تهمة تعاقَب بالسجن 20 عاما ويدان بها من خطط لاستخدام القوة بهدف التصدي للحكومة.

ونظَّمت محكمة واشنطن الفيدرالية محاكمة عناصر “أوث كيبرز” المتهمين بأنهم تدربوا وتسلحوا لتحقيق مخططهم، على مرحلتين لعدم توافر مساحة كافية في القاعة.

وانتهت المحاكمة الأولى في نوفمبر بحكم متباين، إذ أدين مؤسس الميليشيا، ستيوارت رودس، ومسؤول محلي بالتمرد فيما تمت تبرئة المتهمين الثلاثة الآخرين الذين كانوا يحاكمون معهم.

وفي ختام المحاكمة الثانية، أدان المحلفون آخر أربعة متهمين من عناصر “أوث كيبرز” الذين تتراوح أعمارهم بين 38 و64 عاما ووصفهم الاتهام بأنهم “خونة” خطيرون فيما اعتبر محاموهم أنّهم مجرد “متبجحين”، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

من جهة أخرى بدأت محاكمة عناصر “براود بويز” وبينهم زعيم الحركة، إنريكي تاريو، في ديسمبر، وكانت لا تزال جارية الاثنين في المحكمة ذاتها.

وأدان المحلفون ريتشارد بارنيت الذي ظهر في صورة واضعا قدميه على طاولة في مكتب رئيسة مجلس النواب السابقة الديموقراطية نانسي بيلوسي خلال اقتحام الكابيتول، بجرائم أخرى أيضا ولا سيما عرقلة آلية رسمية والسرقة واقتحام مبنى رسمي باستخدام سلاح خطير هو عصا يمكنه إصدار شحنات كهربائية.

وصورت وكالة “فرانس برس” بارنيت في 6 يناير 2021 في مكتب بيلوسي وانتشرت الصورة في العالم وسمحت للشرطة بالقبض عليه سريعا.

وستصدر العقوبة بحقه في مايو على أن يبقى في هذه الأثناء في الإقامة الجبرية مع سوار إلكتروني.

تقرير: إطلاق ديسانتيس لوابل من الحروب الثقافية جزءً من خطته لـ2024

ترجمة: رؤية نيوز

أطلق حاكم فلوريدا، رون ديسانتيس، وابلًا من الصواريخ بعد وابل في الحروب الثقافية، وهي استراتيجية يرى العديد من الجمهوريين أنها محاولة لإبراز صورته وتمييز نفسه عن الرئيس السابق، دونالد ترامب، قبل الترشح للبيت الأبيض في عام 2024.

وفي الوقت الذي يتوقع فيه كثيرين في دوائر سياسية مختلفة أن يقوم ديسانتيس بخوض الانتخابات الرئاسية المُقبلة، يتبنى حاكم فلوريدا عدد من القضايا المُثيرة، وبخاصة حول العرق، والتي يمكنها أن تُشكّل تحديّا كبيرا في الانتخابات العامة، لكنه يستند بشكل كبير على نجاحه في إعادة الانتخاب عن فلوريدا.

والإثنين، دافع ديسانتيس عن قراراته الأخيرة التي تتعلق برفضه المُقترحات الخاصة بالدراسات الأمريكية من أصل أفريقي، بحيث أصبحت تلك النقطة عنصر جذب للنقاد، خاصة بعد إصراره على أن “التعليم يتعلق بالسعي وراء الحقيقة ، وليس فرض الأيديولوجيا أو النهوض بأجندة سياسية”.

جاء ذلك في أعقاب عدة تحركات تستهدف المحافظين الشعبويين، حيث سعى ديسانتيس مؤخرًا إلى فرض حظر دائم على الولايات الخاصة بكوفيد 19، والتي تجعل من الصعب على المجالس الطبية توبيخ الأطباء المعارضين المُتهمين بنشر معلومات مضللة.

وفي وقت سابق الأسبوع الماضي، طلب ديسانتيس وتلقى محاسبة من جامعات فلوريدا العامة للأموال التي تنفقها على جهود التنوع والمساواة والشمول، كما سعى للحصول على بيانات مجمعة من نفس الكليات حول علاج اضطراب الهوية الجنسية للطلاب.

وفي الشهر الماضي، قبلت المحكمة العليا في فلوريدا طلبه لتشكيل هيئة محلفين كبرى للتحقيق في أي مخالفات مزعومة تتعلق بلقاحات كوفيد 19، حسب ما جاء بصحيفة The Hill.

كل هذه التحركات جذبت انتباه وسائل الإعلام والغضب الليبرالي، والتي يعتبرها البعض جزءً من خطته.

فمن جانبه قال الخبير الاستراتيجي في الحزب الجمهوري، كيفين مادن، أن الأمر يتلخص في تخطيطه لخوض معركة مع المُعارضين المناسبين، قائلا “وإذا كنت في المرحلة الأولى من الانتخابات التمهيدية لعام 2024، فقد يكون ذلك بمثابة خوض معركة مع وسائل الإعلام، أو المؤسسة التعليمية، أو اختيار معركة مع الليبراليين مدفوعًا بـ”اللياقة السياسية””.

كما حذّر مادن من مخاطر اللعب بهذه الطريقة قائلا “هناك بعض المخاطر التي ينطوي عليها ذلك. تلعب بعض القضايا بشكل مختلف في الانتخابات العامة ومع ناخبي الضواحي والناخبين الأكثر اعتدالًا. ولكن عندما تحاول أن تصنع اسمًا لنفسك وفي مرحلة الاختراق ، فأنت لا تفكر في ذلك “.

ومن الجلّي أن رون ديسانتيس يعتبر أخطر منافس للرئيس السابق، دونالد ترامب، في ترشيح الحزب الجمهوري، فعلى الرغم من قيادة ترامب لمعظم الاستطلاعات، إلا أن حاكم فلوريدا متقدّم على كل البدائل الأخرى.

فعلى سبيل المثال، في استطلاع أجرته مجلة “Economist / YouGov” في وقت سابق من هذا الشهر، حصل ترامب على دعم 44% من الناخبين المسجلين في انتخابات أولية للحزب الجمهوري مع ديسانتيس الذي حصل على 32%، وسجّل المرشح التالي الذي احتل المركز الأول، نائب الرئيس السابق مايك بنس، 5 % فقط.

يُشاع أن ديسانتيس ومناصريه يرون نقطة ضعف لترامب بشأن كوفيد 19، لا سيما بالنظر إلى الشكوك التي أعرب عنها العديد من الناخبين الجمهوريين بشأن اللقاحات والأقنعة والتفويضات ونصائح الصحة العامة بشكل عام أثناء الوباء، فيما تفاخر ترامب بدور إدارته في تسريع تطوير لقاحاتكوفيد 19، لكنه تعرض لصيحات الاستهجان من قبل حشد داعم آخر في أواخر عام 2021 عندما أقر بتلقيه جرعة معززة.

في حين أن ديسانتيس قد اعترف بأنه حصل على لقاح أولي ولكن لا يبدو أنه قال على الإطلاق ما إذا كان قد حصل على جرعة معززة.

ومن ناحيته أكد الخبير الاستراتيجي في الحزب الجمهوري، كيث نوتن، أن ديسانتيس عليه أن يوطد نفسه من خلال التصويت الجمهوري الأساسي “وهذه القضايا الثقافية المهمة للغاية”، مُشيرًا “إنهم عاطفيون للغاية والعاطفة تدفع الكثير من التصويت، خاصة في الانتخابات التمهيدية”، مؤكدًا أن ديسانتيس يحاول التفوق على ترامب بشأن مسألة الكفاءة، على عكس الفوضى التي تتحلى بها أوراق الرئيس السابق، وهو الأمر الذي سيتبيتن مع اللقطات الأولى لانتخابات 2024 التمهيدية التي بدأت بالفعل تلوح بالأفق.

نيويورك تُوسِّع استخدام كاميرات المرور التي تضع مُخالفات على الضوضاء

وكالات

عادت الضوضاء إلى شوارع مدينة نيويورك بعد الهدوء النسبي الذي شهدته خلال فترة الوباء، وعلى مدار السنين بذلت السلطات جهداً كبيراً لتهدئة الضجيج الصاخب.

فيما كان آخر ما قامت به السلطات هو إصدار كاميرات مرور مزودة بعدادات صوت قادرة على التعرف على السيارات والدراجات النارية التي تصدر كمية غير قانونية من الضوضاء في شوارع نيويورك.

وفي وقت سابق حصل حوالي 71 سائقاً على مخالفات مرورية لانتهاكهم قواعد الضوضاء خلال برنامج تجريبي للنظام لمدة عام، وفي الوقت الحالي تمتلك إدارة حماية البيئة في المدينة خططاً لتوسيع استخدام هذه الكاميرات على جوانب الطرقات.

ومن الجدير بالذكر أن مدينة نيويورك تمتلك قانوناً يتعلق بالضوضاء والذي يحدد مستويات الضجيج المسموح بها للعربات وآلات الحفر، وقد دخل القانون الذي يدعى “Stop Loud and Excessive Exhaust Pollution” حيز التنفيذ في الربيع الماضي، ورفع الغرامات الخاصة بالتعديلات غير القانونية في كاتمات الصوت وأنظمة العادم.

ونظراً لأن عناصر دوريات الشرطة غالباً ما يكون لديهم أولويات أخرى فقد كان الجناة يتمكنون من الهرب بفعلتهم، لذلك فإن الأجهزة الجديدة ستساعد في إلقاء القبض على السائقين الذين يتجاوزون مستويات الضوضاء المسموح بها، وذلك عن طريق تسجيل لوحات ترخيص السيارات.

في حين قد يواجه مالكو المركبات غرامات قدرها 800 دولار عن أول مخالفة ضوضاء، وغرامة قدرها 2,625 دولار للمخالفة الثانية.

في هذه الأثناء رفض مسؤولو المدينة الكشف عن مكان وجود الكاميرات حالياً.

وبحسب المصادر فإن الضوضاء لا تؤثر على السمع فقط، بل تؤثر على الحالة المزاجية والصحة العقلية، ناهيك عن الروابط المحتملة لزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

 

 

 

اليوم.. “نشرة علماء الذرة” تُحدّث ساعة “يوم القيامة” على خلفية حرب أوكرانيا

يعتزم أعضاء “نشرة علماء الذرة” اليوم، الثلاثاء، اتخاذ قرارهم بشأن تحديث “ساعة القيامة” التي تمثل حُكم أبرز خبراء العلم والأمن حول المخاطر، التي تتهدد الوجود البشري، على خلفية الحرب في أوكرانيا وأزمات أخرى.

ومن المقرر أن تعلن “نشرة علماء الذرّة” عند الساعة العاشرة صباحا، أي عند الساعة الثالثة زوالا بتوقيت غرينيتش، إن كان سيتم تحديث وقت الساعة الرمزية.

وتصف المنظمة الساعة بأنها “استعارة” عن مدى قرب البشرية من التدمير الذاتي، وتقول إن عملية إعادة الضبط السنوية يجب أن يُنظر إليها على أنها “دعوة للعمل لإعادة العقارب الى الوراء”.

ويتم اتخاذ قرار إعادة ضبط عقارب الساعة كل عام من قبل مجلس العلوم والأمن في النشرة ومجلس الرعاة الذي يضم 11 شخصا من حاملي جائزة نوبل، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وبالنسبة لعام 2023، قالت النشرة إنها ستأخذ في الاعتبار الحرب الروسية الأوكرانية والتهديدات البيولوجية وانتشار الأسلحة النووية واستمرار أزمة المناخ وحملات التضليل التي ترعاها الدول والتقنيات التخريبية.

وتم تحريك عقارب الساعة 100 ثانية قبل منتصف الليل في يناير 2021، وهي أقرب نقطة من منتصف الليل في تاريخ الساعة، وظلت على هذا التوقيت العام الماضي.

وقالت النشرة في بيان، خلال تحديث الساعة العام الماضي، “تظل الساعة في أقرب نقطة على الإطلاق ليوم القيامة ونهاية الحضارة لأن العالم لا يزال عالقا في لحظة خطيرة للغاية”.

وتم ضبط الساعة في الأصل عند سبع دقائق قبل منتصف الليل، وكانت المسافة الأبعد عن منتصف الليل 17 دقيقة، ضُبطت بعد نهاية الحرب الباردة في عام 1991.

يُذكر أن النشرة تأسست عام 1945 على يد ألبرت أينشتاين وغي روبرت أوبنهايمر وعلماء آخرين عملوا في مشروع مانهاتن الذي أنتج أول أسلحة نووية، وجاءت فكرة الساعة التي ترمز إلى الضعف العالمي أمام الكارثة عام 1947.

الولايات المتحدة: حرق المُصحف بالسويد عمل “مُشين” واستهداف لوحدة الناتو

وكالات

رأت الولايات المتحدة الإثنين أن حرق ناشط يميني متطرف لنسخة من المصحف في السويد ربما يكون استهدافاً لوحدة الصف داخل حلف شمال الأطلسي، مع استبعاد أنقرة مجدداً دعم جهود ستوكهولم للانضمام إلى الحلف.

وقام المتطرف السويدي الدنماركي، راسموس بالودان، السبت، بتظاهرة أمام السفارة التركية في ستوكهولم حيث أقدم على حرق نسخة من المصحف، ما أثار غضب تركيا.

وقال نيد برايس، المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، للصحفيين إن “حرق كتب تعد مقدسة للكثيرين هو عمل مهين للغاية”، مُضيفًا “إنه أمر بغيض”، واصفاً الحادث أيضاً بأنه “مثير للاشمئزاز وكريه”.

واعتبر برايس أن حرق المصحف كان عمل شخص “يهدف إلى الاستفزاز”، و”ربما سعى عمداً إلى تباعد حليفين مقربين (…) تركيا والسويد”، وأشار برايس إلى أنه “ربما سعى عمداً إلى التأثير على المناقشات الجارية بشأن انضمام السويد وفنلندا إلى حلف شمال الأطلسي”.

كما دافع برايس عن موقف السويد قائلاً إنها تدعم “حرية التجمع”، وأن الفعل “قد يكون قانونياً ومشيناً في آن”.

وأعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن غضبه حيال الحادث، بما في ذلك ترخيص السويد للتجمع الذي جرى خلاله إحراق المصحف.

وأعلن إردوغان الإثنين أنّ السويد المرشّحة لعضوية “حلف شمال الأطلسي” لم يعد بإمكانها الاعتماد على “دعم” تركيا بعدما سمحت بتنظيم التظاهرة أمام سفارتها.

وكانت السويد وفنلندا قد تقدمتا العام الماضي بطلبين للانضمام إلى الحلف بعد أن أحجمتا عن ذلك في السابق لعدم إغضاب روسيا، لكنهما بدلتا موقفهما بعد غزوها أوكرانيا التي تسعى بدورها للانضمام الى الحلف دون جدوى.

ووفقا لقواعد الحلف يجب على جميع الأعضاء الموافقة على انضمام الأعضاء الجدد، ولم تعط تركيا والمجر بعد الضوء الأخضر للسويد وفنلندا.

في ثاني إطلاق نار جماعي خلال 24 ساعة.. مقتل 7 أشخاص في كاليفورنيا

شهدت ولاية كاليفورنيا ثاني حدث إطلاق نار جماعي خلال 24 ساعة، حيث احتجزت الشرطة هناك مُزارعًا آسيويًا، الإثنين، بعد الاشتباه بقتله 7 من زملائه في موقعين مختلفين من الولاية.

وتلقى رجال الشرطة والطوارئ بلاغات للتوجه إلى منطقة تنتشر فيها المزارع في مقاطعة سان ماتيو جنوب سان فرانسيسكو، حيث تم العثور على مجموعة أشخاص إما قتلى أو جرحى.

وأفادت كريستينا كوربوس، قائدة شرطة المقاطعة، إن شونلي تشاو، البالغ 67 عاماً، اعتُقل بعد وقت قصير من الحادث الذي نقلت وقائعه قنوات تلفزيونية المحلية في مدينة “هاف مون باي” الزراعية. وقالت “اليوم عند الساعة 2.22 مساءً تم نشر رجال الشرطة (…) بناء على بلاغ عن إطلاق نار وسقوط عدد من الضحايا”.

وأضافت “فور وصولهم عثر رجال الشرطة على أربع جثث لضحايا مصابة بطلقات نارية”، مشيرة إلى أن “ضحية خامسة مصابة بطلق ناري تم نقلها الى مركز ستانفورد الطبي بسبب خطورة الحالة”، وتابعت “بعد ذلك بوقت قصير، تم العثور في موقع إطلاق نار منفصل على ثلاث جثث أخرى لضحايا قضوا بجروح ناتجة عن طلقات نارية”.

ولفتت كوربوس الى أن تشاو قاد سيارته بعد ذلك إلى مركز فرعي تابع للشرطة في “هاف مون باي” حيث كان طاقم قناة “آي بي سي 7” ينتظر لنقل وقائع مؤتمر صحفي.

وأظهرت لقطات مصورة رجال الشرطة يسحبون رجلا آسيويا يرتدي سترة حمراء وسروال جينز على الأرض.

وقالت كوربوس “تم اعتقال تشاو دون وقوع حوادث وعُثر على مسدس نصف آلي في سيارته”، موضحة أن الدافع وراء إطلاق النار لم يُعرف بعد، لكنه وقع في منطقة ريفية تسكنها عائلات، وأضافت “هناك أشخاص يعيشون في الموقع أيضاً (…) كان ذلك في فترة ما بعد الظهر عندما كان الأطفال خارج المدرسة، وأن يشاهد الأطفال ذلك فهذا أمر يفوق الوصف”، بحسب ما ورد بوكالة فرانس برس.

ونقلت قناة “إن بي سي” عن امرأة عضو في مجلس مدينة “هاف مون باي” قولها إن الضحايا عمال مزرعة صينيون.

وتقع المزرعتان اللتان كانت مسرحا لإطلاق النار على مشارف “هاف مون باي”، وأظهر مقطع فيديو التقط من الجو بواسطة طواقم الأخبار بيوتا زراعية بلاستيكية ممتدة.

ويأتي هذا الحادث بعد نحو 48 ساعة من قتل رجل من أصول آسيوية يبلغ 72 عاماً 10 أشخاص داخل قاعة للرقص بالقرب من لوس أنجليس خلال احتفال بمناسبة رأس السنة القمرية قبل أن ينتحر.

وقال حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، الذي كان في مونتيري بارك “كنت في المستشفى لزيارة جرحى حادث إطلاق النار العشوائي عندما أبلغت بحادث إطلاق نار آخر. هذه المرة في هاف مون باي. مأساة تلو مأساة”.

وبثت قناة “آي بي سي 7” لقطات لاعتقال رجل قالت إنه حدث بينما كان طاقمها خارج مركز للشرطة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان – بيير، إن الرئيس جو بايدن أطلع على الحادث وطلب من الأجهزة الفدرالية تقديم أي مساعدة ضرورية للسلطات المحلية.

Exit mobile version