كشفت دراسة عسكرية عن نقص كبير في مخزون السلاح الأمريكي بسبب أوكرانيا.
وذكرت الدراسة التي نشرها موقع “وول ستريت جورنال” أن أوكرانيا استهلكت مخزون 7 سنوات من إنتاج أمريكا لصواريخ “جافلين”.
وأشارت الدراسة إلى أن مخزون السلاح الأمريكي الحالي غير كاف في وقت الحرب.
وبحسب الدراسة، ستعاني الولايات المتحدة من مشكلات في الذخيرة إذا واجهت الصين عسكرياً قريباً.
يأتي هذا في وقت قال فيه رئيس قيادة الأسطول الأمريكي، داريل كودل، إن بلاده تعاني من تأخير في استلام الذخيرة.
ومنذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في فبراير الماضي، أرسلت واشنطن أطنان من المساعدات العسكرية إلى كييف، إلا أن أوكرانيا لا تزال تطالب الدول الغربية بالمزيد من العتاد الثقيل، مؤكدةً أن ذلك سيكون عاملاً حاسماً في الحرب مع روسيا.
ترأس السفير عمرو الجويلي، المستشار الاستراتيجي لنائبة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، جلسة حول دور الاتحاد والأمم المتحدة والشركاء لتنفيذ أجندة 2063 التنموية، وذلك خلال مؤتمر الآلية الأفريقية لمراجعة الأقران حول التعاون جنوب – جنوب الذى عقد في كمبالا، أوغندا.
وأوضح “الجويلى” خلال الجلسة أن الاجتماعات الوزارية القادمة للاتحاد الأفريقي، المقرر عقدها منتصف فبراير المقبل، ستبحث إطلاق استراتيجية وإطار لسياسات الشراكة الدولية للقارة الأفريقية، لافتا إلى أهمية التعاون فيما بين دول الجنوب، خاصة أن أفريقيا هي عضو مؤسس وفاعل في المنتديات التنموية المشتركة، وعلى رأسها مجموعة الـ٧٧ في نيويورك، ومركز الجنوب في جنيف.
وأضاف المستشار الاستراتيجي بالمفوضية الأفريقية أن الاتحاد الأفريقي سيبحث كذلك الشهر المقبل تقييم الخطة العشرية الأولى لتنفيذ أجندة ٢٠٦٣ التنموية وتطوير الخطة العشرية الثانية وذلك خلال اجتماعات اللجنة المختصة في نيروبى، تمهيداً لمشاركة فاعلة في اجتماعات الأمم المتحدة لتقييم منتصف المدة لأهداف التنمية المستدامة في اجتماعات المجلس الاقتصادى والاجتماعى في يوليو، ثم في قمة الجمعية العامة في سبتمبر من هذا العام.
وحضر مؤتمر آلية مراجعة الأقران الأفريقية، السفير أشرف سويلم، الممثل الشخصى لرئيس الجمهورية لدى الآلية ومدير إدارة التجمعات والمنظمات الأفريقية بوزارة الخارجية، والسفير علي الحفني، العضو المصري في لجنة الشخصيات البارزة للآلية، والدكتورة منى عصام مساعدة وزيرة التخطيط.
وتناول المؤتمر عمل الاتحاد الأفريقي والأجهزة والهياكل المرتبطة به على تبسيط وبرامج مختلفة لدعم البرامج القارية الرئيسية لأجندة 2063، والمبادرات الرئيسية لتسريع تنفيذ هذه البرامج الرئيسية بما في ذلك منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، والنماذج المالية المستدامة، وتطوير قدرات المرأة والشباب، لتحقيق أقصى استفادة من التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي مع باقى الشركاء.
تحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن الكارثة التي تتعرض لها الحكومة الأمريكية، حيث تواجه خطر التعرض التخلف عن سداد الديون الحكومية.
وقال الرئيس المصري خلال احتفالات عيد الشرطة 71 بأكاديمية الشرطة بأن مصر جزء من الاقتصاد العالمي ويجب أن تصمد أمام الظروف التي تمر بها، مؤكدا أن اقتصاديات دول كبيرة توصف بأنها أكبر اقتصادات العالم تعانى وتتأثر من الأزمة العالمية دون ذكر أسماء دول بعينها.
وعلق السيسي قائلا “دون ذكر أسماء دول بعينها علشان مش بنحب نزعل حد مننا، مش بتسمعوا في الإعلام إن في دولة من أكبر اقتصادات العالم عندها مشكلة التخلف عن سداد ديونها، هي دي الحقيقة بس مش هنقول أسماء علشان محدش يزعل مننا”.
وتواجه الولايات المتحدة الأمريكية، أكبر اقتصاد في العالم، خطر التعرض التخلف عن سداد الديون الحكومية، مما دفعها للإعلان عن اتخاذ إجراءات غير عادية للمساعدة في تقليل حجم الديون المستحَقة الخاضعة للسقف المحدد حالياً عند 31.4 تريليون دولار.
اختنقت رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابقة، نانسي بيلوسي، بالدموع أثناء حديثها عن تطورات الحالة الصحية لزوجها بول، بعد أن تعرض لهجوم بمطرقة داخل منزلهما في الخريف الماضي، قائلةً إن الأمر قد يستغرق شهورًا قبل أن “يعود إلى طبيعته”.
وجاءت تصريحات بيلوسي (82 عاما)، عن حالة زوجها، خلال ظهورها في برنامج “من يتحدث إلى كريس والاس؟”، المذاع على شبكة “سي إن إن” الأمريكية.
وقالت عن زوجها: “إنه بخير، سوف يستغرق بعض الوقت حتى يعود إلى طبيعته”.
وعندما تعرضت نانسي بيلوسي لضغوط من مقدم البرنامج، لمشاركة تفاصيل حول تعافي بول “الطويل المدى”، اعترفت أن شفاءه قد يستغرق شهورا.
وتابعت موضحة: “أي شخص تعرض لإصابة في الرأس يعلم أنه يجب عليك توخي الحذر الشديد، عليك أن تكون حذرا بشأن الحركة، وعليك أن تكون حذرا بشأن الضوء، عليك أن تكون حذرا بشأن الصوت، وسيستغرق الأمر بعض الوقت، ربما ثلاثة أو أربعة أشهر أخرى، وفقا للأطباء، حتى يعود إلى طبيعته”.
وفي 28 أكتوبر الماضي، كان بول بيلوسي، البالغ من العمر 82 عاما، يجلس بمفرده في منزل العائلة في سان فرانسيسكو، عندما اقتحم المعتدي، ديفيد ديباب، البالغ من العمر 42 عاما، المنزل وسأل عن نانسي بيلوسي.
وقال ممثلو الادعاء إن ديباب قام بعد ذلك بضرب بول بيلوسي بمطرقة، قبل أن يتم إلقاء القبض عليه، وذكرت تقارير أن المهاجم المزعوم قال للمحققين إنه خطط لـ”احتجاز نانسي بيلوسي كرهينة”، واستجوابها، و”كسر ركبتيها” إذا شعر أنها تكذب عليه.
وأصيب بول بيلوسي بكسر في الجمجمة، وإصابات خطيرة في ذراعه اليمنى ويديه، الأمر الذي تطلب خضوعه لجراحة.
وفي لقائها التلفزيوني، قالت نانسي بيلوسي متاثرة بشكل واضح، إنها تشعر “بالحزن الشديد” لما حدث، “لأن ديفيد ديباب كان يبحث عنها، وأن زوجها، الذي لم يكن سياسيا، دفع الثمن في الواقع”.
وشوهدت نانسي وبول بيلوسي معا لأول مرة منذ الهجوم، عندما حضرا مركز كينيدي للتكريم في 4 ديسمبر، وكان بيلوسي يرتدي بدلة سوداء، وقبعة سوداء واسعة الحواف، وقفازا في يده اليسرى السليمة.
يعتزم رئيس مجلس النواب الأمريكي المنتخب حديثا، كيفن مكارثي، زيارة تايوان خلال الربيع المقبل، حسبما أفادت وكالة أنباء “بانشبول”، اليوم الاثنين، نقلا عن مسؤول مشارك في الأمر.
وأوضحت الوكالة أن البنتاغون في المراحل الأولى من التخطيط للرحلة، وسط إعطاء الجمهوريين الأولوية لمواجهة الصين.
وفي وقت سابق، انتقدت الصين الصياغة الخاصة بالبيان المشترك الصادر عن أمريكا واليابان، عقب اجتماع اللجنة الاستشارية الأمنية الأمريكية اليابانية، مؤكدةَ أنه ينم عن “عقلية محصلتها صفر في الحرب الباردة، ويحتوي على تشهير وهجمات لا أساس لها على بكين”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ وينبين، في مؤتمر صحفي: “تزعم أمريكا واليابان بأنهما تعززان السلام والأمن الإقليميين، لكن ما يفعلانه هو إيجاد ذرائع للحشد العسكري والاستخدام المتعمد للقوة”.
وتابع: “تدّعي أمريكا واليابان أنهما تدافعان عن منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة، لكن ما تفعلانه هو إقامة كتل إقصائية مختلفة لخلق الانقسام والمواجهة، كما تزعمان أنهما يدعمان النظام الدولي القائم على القواعد، لكن ما تفعلانه هو الدوس على القانون الدولي والمعايير الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية والتدخل الصارخ في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وأردف مشددًا: “ما يفعلوه يشكل تحديا حقيقيا للسلام والأمن والاستقرار في المنطقة”، بحسب ما ذكرت وكالة سبوتنيك.
وتصاعد التوتر بشأن تايوان بعد أن زارت رئيسة مجلس النواب الأمريكية السابقة، نانسي بيلوسي الجزيرة في أوائل أغسطس، وأدانت بكين رحلة بيلوسي التي اعتبرتها بادرة دعم للانفصالية.
وأطلقت الصين تدريبات عسكرية واسعة النطاق في محيط الجزيرة، فيما أرسلت العديد من الدول، من بينها فرنسا والولايات المتحدة واليابان ودول أخرى، وفودها إلى الجزيرة مما زاد التوترات في مضيق تايوان.
كشفت مصادر أمريكية أن المدعين في وزارة العدل يفكرون في طلب البحث في منزل الرئيس بايدن الثاني في ريهوبوث بيتش بولاية ديلاوير بعد العثور على عدة مجموعات من الوثائق السرية في منزله في ويلمنغتون بولاية ديلاوير في الأسابيع الأخيرة، بحسب “فوكس نيوز”.
وتأتي هذه الأخبار بعد أيام من قيام مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي بتفتيش منزل بايدن في ويلمنغتون بدعوة من البيت الأبيض، وكشف المسؤولون عن مجموعة رابعة من الوثائق السرية في غير محلها، ما دفع مسؤولي وزارة العدل إلى النظر في عمليات البحث في مواقع أخرى مرتبطة ببايدن، وفقًا لشبكة “سي بي إس نيوز”.
ومع ذلك، لم تتابع وزارة العدل أمر تفتيش لأي من ممتلكات بايدن حتى الآن، وكان البحث يوم الجمعة في ويلمنغتون بالتراضي، وكان المدعون يخططون لطلب الوصول إلى ممتلكات بايدن الأخرى.
تفاصيل الجمعة
وكانت مجموعة الوثائق يوم الجمعة هي الرابعة التي يتم العثور عليها منذ نوفمبر، والثالثة التي يتم العثور عليها داخل منزل بايدن في ويلمنغتون، ويعود تاريخها إلى الفترة التي قضاها في مجلس الشيوخ، بينما تعود المجموعات الثلاث الأخرى إلى وقته كنائب للرئيس.
ووصل مكتب التحقيقات الفيدرالي وموظفون آخرون في وزارة العدل إلى منزل بايدن في ويلمنغتون في الساعة 9:45 صباحًا يوم الجمعة، وفتشوا المنزل لمدة 12 ساعة تقريبًا، وغادروا في الساعة 10:30 مساءً.
وقام المدعي العام الأمريكي جون لاش بتنسيق الجهود، ويحتفظ بدور بارز في التحقيق بينما يقوم المستشار الخاص روبرت هور بتسريع العملية.
واستعاد المسؤولون ستة أشياء تتكون من وثائق تحمل علامة سرية وأخذوها.
وجاء البحث بعد أن طمأنت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارين جان بيير، المراسلين في منتصف يناير بأن البحث عن وثائق جديدة قد انتهى، ومع ذلك، تم العثور على وثائق جديدة في مقر إقامة ويلمنغتون في 14 يناير ومرة أخرى في 20 يناير.
وكشف محامو بايدن عن الدفعة الأولى من الوثائق السرية داخل مكاتب مركز بن بايدن في نوفمبر، وقالوا إنهم سلموا الوثائق على الفور إلى الأرشيف الوطني.
ودفعت مجموعة الوثائق التي أسيء التعامل معها المدعي العام ميريك جارلاند إلى تعيين مستشار خاص للتحقيق في الأمر.
هجوم جمهوري واتهام بالتستر
في غضون ذلك، يقوم الجمهوريون في الكابيتول هيل بتكثيف التدقيق في التحقيق، حيث أشار رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر إلى أنه ربما كان هناك “تستر”.
وفي ذات السياق ندد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي النائب الجمهوري مايكل مكول، بمعالجة الرئيس جو بايدن ملف وثائقه السرية أثناء تواجده خارج منصبه بعد العثور على العديد من الوثائق أثناء عمله كعضو في مجلس الشيوخ ونائب للرئيس في منزله وفي عدة مكاتب بعد نهاية فترة إدارة الرئيس باراك أوباما، وتساءل مكول: “لماذا يأخذون هذه الوثائق إلى ولاياتهم؟ لا أفهم ذلك”.
وقال مكول في مقابلة مع شبكة “ABC” الأمريكية، إن بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب ارتكبا “نفس الخطيئة” على الرغم من أن فريق بايدن أكد على إعادة الوثائق السرية بسرعة إلى الحكومة عند اكتشافها بينما لم يفعل ترمب ذلك.
ولم يقل مكول ما إذا كان يعتقد أن الجدل سيشكل خطرًا سياسيًا على بايدن، لكنه قارن ذلك بوضوح بفضيحة “ووترغيت”، وهي آخر مرة استقال فيها رئيس في منصبه. وقال إنه لا يزال هناك الكثير من “الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها”.
وتابع: “بدأت ووترغيت كعملية صغيرة للغاية، وأدت إلى استقالة رئيس الولايات المتحدة، لذلك لا أعرف ما الذي يوجد هناك حتى نرى الوثائق”.
يعقد معرض القاهرة للكتاب مائدة مستديرة لوزراء الخارجية والسفراء حول مؤلفات الدبلوماسيين المصريين السادسة مساء السبت القادم ٢٨ يناير، بقاعة ضيف الشرف.
ويتحدث في الندوة، وزراء الخارجية المصريون السابقون السادة / أحمد أبو الغيط، الأمين العام الحالي لجامعة الدول العربية، وعمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، ونبيل فهمى وزير الخارجية المصري الأسبق، والعميد السابق لكلية الشئون الدولية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، والدكتور/مصطفى الفقى، مدير مكتبة الإسكندرية السابق، والسفير محمد توفيق، الروائى وسفير مصر الأسبق في واشنطن.
ووصف السفير عمرو الجويلى، الذى يدير المائدة المستديرة، المناسبة بأنها غير مسبوقة حيث تجمع هذا العدد الكبير من كبار الشخصيات التي شكلت مسار الدبلوماسية المصرية المتميزة، فضلاً عن أنها تبرز بعداً غير مكتشف بالكامل بعد حول الإسهام الثقافي والأكاديمى والتأريخى للدبلوماسيين المصريين في المجالات ذات الأهمية للمجتمع.
وكشف الجويلي أن المائدة المستديرة تُعتبر إطلاقاً رسمياً لمرجع يُعده في شكل دراسة ببلوغرافية تتناول بالتنصيف مؤلفات الدبلوماسيين المصريين، أسوة بمرجعين مماثلين سابقين فقط صدرا عن مؤلفات الدبلوماسيين السويسريين والإيطاليين؛ بما يجعل من المرجع المصرى، الذى تنشره الهيئة العامة للكتاب، أول إصدار من نوعه في العالم العربى والقارة الأفريقية.
وتمت دعوة السلك الدبلوماسي المصرى والأجنبى، والإعلاميين واتحادات الكُتاب والنشر والأكاديميين من كليات الاقتصاد والعلوم السياسية والتاريخ، كما أن المشاركة مفتوحة أيضاً لعموم جمهور معرض الكتاب.
أعلنت شرطة لوس أنجليس، الأحد، أنّ المسلّح الذي يُشتبه في أنّه قتل بالرصاص 10 أشخاص خلال احتفالات رأس السنة القمريّة الجديدة في كاليفورنيا، قد أطلق النار على نفسه وانتحر بينما كانت قوّات الأمن تتعقّبه.
وقال قائد شرطة مقاطعة لوس أنجليس، روبرت لونا، إنّ الشرطة كانت تتعقّب مركبة، وعندما اقترب عناصرها منها، سمعوا طلقة واحدة من داخلها، وأضاف لونا “المشتبه به أصيب بطلق ناري وأُعلِن موته في مكان الواقعة”.
والمشتبه به من أصل آسيوي ويبلغ 72 عامًا، وعُرّف عنه باسم هوو كان تران، وقال لونا إنّ هذا الرجل هو المشتبه به الوحيد في عمليّة إطلاق النار في مونتيري بارك في كاليفورنيا، مضيفًا أنّ الدافع وراء هذا الهجوم في رأس السنة القمريّة الجديدة لم يُعرَف بعد، وأنّ التحقيق لا يزال جاريًا، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.
وانتهت عملية تعقّب مطلق النار على بُعد أكثر بقليل من 40 كيلومترًا من المدينة التي حصل فيها إطلاق النار.
وحاصرت الشرطة مركبة بيضاء إثر المطاردة الطويلة وعثرت في داخلها على جثّة هامدة، بحسب صور بثّتها قنوات تلفزيونيّة.
وتُظهر صور لوكالة فرانس برس، وجود جثّة هامدة في مقدّم المركبة، ونقلت صحيفة لوس أنجلس تايمز عن مصدر في الشرطة في وقت سابق، أن السائق أطلق النار على نفسه.
تنكيس الأعلام
وأمر الرئيس جو بايدن الأحد بتنكيس الأعلام الأميركيّة في المباني العامّة تكريمًا لضحايا إطلاق النار الجماعي في مونتيري بارك بكاليفورنيا.
ووجّه بايدن بخفض الأعلام حتّى غروب الشمس في 26 يناير “احترامًا لضحايا أعمال العنف العبثيّة التي ارتُكِبت في 21 يناير 2023 في مونتيري بارك بولاية كاليفورنيا”، حسبما جاء في بيان للبيت الأبيض.
وإضافة إلى القتلى، أُصيب عشرة أشخاص آخرون على الأقلّ بجروح في إطلاق النار العشوائي في مونتيري بارك، وفق ما أفاد شهود عيان.
وضع الزهور والشموع لتكريم الضحايا الذين قتلوا في إطلاق النار يوم السبت – Jae C. Hong/Copyright 2023 The AP. All rights reserved.
وفي وقت سابق، قال قائد شرطة لوس أنجليس روبرت لونا “نستخدم كلّ الموارد للقبض على هذا المشتبه به في (قضيّة) نعتقد أنّها إحدى أبشع القضايا في المقاطعة”.
ولفت لونا إلى أن الشرطة استجابت لمكالمات طوارئ عند الساعة 10,22، مساء السبت، ووجدت أشخاصًا يخرجون مسرعين من المكان.
وأضاف “للأسف أعلن عناصر الإطفاء مقتل عشرة ضحايا في الموقع”.
وأوضح مسؤولون أنّ القتلى هم خمس نساء وخمسة رجال، بدون إعطاء أعمارهم ولا أسمائهم.
وتحدّث لونا عن واقعة ثانية في مدينة ألامبرا حصلت بعد 20 دقيقة تقريبًا من الهجوم في مونتيري بارك. وفي التفاصيل، دخل رجل آسيوي يحمل مسدّسًا إلى مرقص، لكنّه حوصر ونُزع منه السلاح. وفرّ الرجل ولم يتمّ الإبلاغ عن أي إصابات.
وقال لونا إنّ المحقّقين يبحثون في ما إذا كانت الحادثتان مرتبطتين.
وتبعد مونتيري بارك بضعة كيلومترات عن وسط لوس أنجليس ويسكن فيها نحو 60 ألف شخص معظمهم آسيويون أو آسيويون أميركيون.
وقال لونا “لا نعلم ما إذا كانت هذه الجريمة تحديدًا هي جريمة كراهية بموجب القانون (…) لكن من يدخل إلى مرقص ويطلق النار على نحو 20 شخصًا؟”
وكتب بايدن على تويتر إنه وزوجته جيل “يصلّيان لأرواح من قُتلوا وجُرحوا في إطلاق النار الدامي في مونتيري بارك”، مضيفًا “أراقب الوضع من كثب”.
Jill and I are praying for those killed and injured in last night’s deadly mass shooting in Monterey Park.
I’m monitoring this situation closely as it develops, and urge the community to follow guidance from local officials and law enforcement in the hours ahead.
ووجّه رئيس الوزراء الكندي تعازيه، مغرّدًا “قلبي ينفطر لسكان مونتيري بارك”.
My heart breaks for the people of Monterey Park, California – whose Lunar New Year celebrations were violently attacked and whose lives have been forever changed. I’m sending my condolences to the families and friends of the victims, and I’m keeping the injured in my thoughts. https://t.co/vt1nB0sfXq
وذكرت صحيفة “ذي تايمز” أن عشرات الآلاف من الأشخاص تجمعوا في وقت سابق من يوم السبت للمشاركة في احتفالات السنة القمرية الجديدة التي تستمر يومين، علما بأنها من أكبر الاحتفالات في هذه المناسبة في جنوب كاليفورنيا.
ويُعدّ العنف باستخدام السلاح أزمة كبيرة في الولايات المتحدة حيث حصلت أكثر من 600 عملية إطلاق نار استهدفت مجموعة من الأشخاص في العام 2022، وفق موقع “أرشيف عنف الأسلحة” Gun Violence Archive.
وأحيت حوادث إطلاق النار الجدل حول فرض قيود على استخدام الأسلحة، رغم إحراز تقدم ضئيل في الكونغرس بشأن تبني إصلاحات.
وقضى أكثر من 44 ألف شخص متأثرين بإصابتهم بأعيرة نارية في العام 2022، وأكثر من نصفهم حالات انتحار.
ويملك واحد من كل ثلاثة بالغين في الولايات المتحدة سلاحا واحدا على الأقل، ويعيش واحد من كل شخصين بالغين في منزل يحوي قطعة سلاح.
في عام 1890، نشر الكاتب اليهودي النمساوي “ناثان بيرنباوم” مقالا في مجلة “الانعتاق الذاتي”، مُستخدِما لفظة جديدة على قُرَّائه في هذا الوقت[1]، لكنها لم تكن لفظة اعتباطية، إذ لم تمضِ سبع سنوات فقط حتى تبلور هذا المصطلح في بازل بسويسرا عام 1897 على يد اليهودي النمساوي الآخر “تيودور هرتزل”، الذي استخدم لفظة “الصهيونية” التي صكَّها “ناثان” ليعقد المؤتمر الصهيوني الأول بعد عام واحد من صدور كتابه “الدولة اليهودية”؛ داعيا فيه إلى هجرة اليهود نحو فلسطين وإقامة أرض إسرائيل التي ستحل مشكلة الأقليات اليهودية في الشتات[2].
ما نعرفه اليوم جيدا أن هذه اللحظة كانت بداية المشروع الاستيطاني الصهيوني، الذي انتهى بدولة إسرائيل المُقامة على أنقاض فلسطين، لكن ما لا يعرفه الكثيرون أيضا أن اللحظة نفسها هي التي دشَّنت حكاية الصراع اليهودي الداخلي بين اليهود المتدينين وبين الصهيونية، قبل النكبة، وقبل الهجرات اليهودية إلى فلسطين، وقبل وعد بلفور، وقبل حتى أن يعرف “بلفور” أنه سيُقدِّم وعدا لليهود بشيء ما في أرضٍ ما. فوفقا للباحث في شؤون التاريخ بالجامعة الإسلامية في غزة “يونس عبد الحميد”[3] فإن كثيرا من اليهود المتدينين رفضوا الفكر الصهيوني منذ بدايته، بل وحاربوه واعتبروه ضارًّا بمصالحهم في العالم، وأدرك زعماؤهم أن الصهيونية حركة علمانية، ليس فقط لعلمانية مؤسسيها، وإنما لمعارضتها الصريحة لاعتقادهم في مملكة إسرائيل التي سيُقيمها لهم “الماشيح” المنتظر.
فالطابع الديني الذي وسمت به الصهيونية حركتها لم ينطلِ على اليهود المتدينين، كما يقول الكاتب “محمد عمارة”[4] -الباحث في الأديان والصراع العربي الإسرائيلي-، إذ يُخبرنا أن اشتقاق “الصهيونية” (Zionism) إنما جاء استغلالا لمشاعر اليهود وحنينهم لجبل “صهيون” (Zion) المقدس لديهم، وهو ما تصادم مع قاعدة يهودية راسخة عندهم -أيضا- وهي أن أرض إسرائيل منحة من الإله لهم على يد الماشيح المنتظر، وأن كل محاولة بشرية لإقامة دولة يهودية إنما هي كفر وشذوذ عن الطريقة التقليدية اليهودية المعروفة وخيانة لمعنى الوعد[5].
هذا الاعتراض كان حجر الزاوية الرئيس في كل النزاعات المعنوية والمادية بين اليهود المتدينين والحركة الصهيونية، قبل وأثناء وبعد إنشاء “كيانهم الصهيوني” على أرض فلسطين، فكل حركة/جماعة دينية يهودية، سواء تحوَّلت إلى حزب سياسي أم لا، قد استبطنت عقيدة الماشيح في رفضها للصهيونية، بينما -في الجهة المقابلة- رأت الحركة الصهيونية، على لسان “دايفيد بن غوريون” رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول، أن فكرة عودة الماشيح هي فكرة “شديدة السلبية”.
الرأي الذي أورده بن غوريون وجد صداه عند العديد من المفكرين اليهود المؤيدين للصهيونية، حيث رأى المفكر الصهيوني الروسي “بيرتيس سمولنسكين” أن الرؤية الصهيونية تتحدَّد بوصفها نوعا من الاستيطان لضمان الرزق والأمن ولا علاقة لها بالماشيح المُخلِّص[6]، وهو ما وافقه فيه الصهيوني المجري “ماكس نوردو” الذي وصف الحركة بأنها حركة سياسية، وليست دينية صوفية، وأنها لا ترتبط بالرؤى الماشيحانية ولا تنتظر المعجزة، بل ترغب في إعداد طريق العودة بجهودها الخاصة[7]، وهو ما يتسق تماما مع مقولة “هرتزل” في مذكراته: “إنني لا أخضع في مشروعي لأي دافع ديني”.
مَثَّلَت هذه الآراء المتضافرة تأكيدا لعلمانية الحركة لدى الأصوليين وكذب دعواها الدينية، التي استُخدِمت لتبرير أغراضها الاستعمارية -على حد وصف “المسيري”[8]-، فاليهود الأرثوذكس[*] يؤمنون بأن “الشعب اليهودي” ما هو إلا تعبير ديني، وأن الانتماء لهذا الشعب يتوقَّف على قدر الالتزام بالشريعة اليهودية، ومن ثم فإن كل دعوة تنظر إلى اليهود نظرة سياسية أو قومية هي شيء مخالف للدين وبعيد عنه[9]، ومن هنا تعالت صيحات الرفض لها في أرجاء هذا الشعب.
في طريقها إلى فلسطين، راكمت الحركة الصهيونية الكثير من الانتقادات والمواقف المُعارِضة من داخل الصف اليهودي نفسه، الأصولي منه قبل اليساري أو العلماني، ففي حين انطلق النقد العلماني من ضرورة اندماج الأقليات اليهودية مع مجتمعاتها[10]، واعتبار الصهيونية ردة حضارية لا تعالج مشكلة الجيتوهات اليهودية وإنما تزيدها بخلق جيتو[**] كبير باسم دولة[11]، انطلق -على الجانب الآخر- النقد الديني من معضلة الماشيح السابق الإشارة إليها.
على المستوى الفردي، ظهرت الاحتجاجات اليهودية الأصولية على الكيان الصهيوني الوليد تباعا ومن مختلف البقاع التي يسكن بها اليهود، فكتب الحاخام “موشيه هيرش”، المولود بفلسطين وأحد زعماء حركة ناطوري كارتا المناهضة للصهيونية، في مقال له عام 1978 بالواشنطن بوست أن “الصهيونية على نقيض تام مع اليهودية… إنها تريد تعريف الشعب اليهودي بأنه وحدة قومية، وهذا هو الكفر نفسه… وهم حين يفعلون ذلك عليهم أن يتحمَّلوا كل العواقب”[12].
تلك الرؤية التي رأت في الحركة الصهيونية كفرا وانحرافا عن موروث الآباء نجدها في تصريح حاخام آخر هو “إلمر برجر”، الرئيس الأسبق للمجلس الأميركي اليهودي، حين أعلن عام 1968 في جامعة “ليدن” الأميركية أن “أرض صهيون ليست مقدسة إلا إذا سيطرت عليها شريعة الرب”[13]، وقال: “لا يمكن لأي إنسان أن يقبل الادعاء بأن إنشاء دولة إسرائيل الحالية كان تحقيقا للنبوءة”[14].
بل إن الأمر تعدَّى منزلة الحاخامات وكُتَّاب الرأي، إذ أبدى السير “إيدون مونتاجو” -الوزير اليهودي بحكومة بريطانيا إبان صدور وعد بلفور- معارضته الشديدة للصهيونية ووصفها بأنها توجُّه شرير، وعقيدة سياسية مُضلِّلة لا يمكن لأي مواطن محب لوطنه الدفاع عنها، وأن عودة اليهود من المنفى -حسب اعتقاده- يجب أن تتم بإرادة إلهية وليس بإرادة الصهاينة، بل واقترح حرمان كل صهيوني حق التصويت داخل المملكة المتحدة، وأكَّد أن وعد بلفور يُسيء لليهود؛ إذ يحرمهم من حقوقهم بوصفهم مواطنين في البلدان التي ينتمون إليها[15].
السير “إيدون مونتاجو” الوزير اليهودي بحكومة بريطانيا إبان صدور وعد بلفورتشابه موقف “مونتاجو” مع موقف الفيزيائي الكبير “ألبرت أينشتاين” -يهودي الديانة- إذ قال إن “التوصُّل مع العرب إلى حياة مشتركة مسالمة أرشد في رأيي من إنشاء دولة يهودية… إن ما لديّ من وعي بطبيعة اليهودية وجوهرها يصطدم بفكرة إنشاء دولة يهودية مُخصَّصة”[16]، وهو الموقف الديني نفسه الذي تنازعت اليهودية مع الصهيونية على أساسه.
في سياق متصل، يذكر الباحث “جدع جلادي”[17]، وهو مفكر يهودي عربي، أن هذا الرفض اليهودي للصهيونية كان على النسق نفسه في كثير من المؤسسات اليهودية العربية وعلى لسان الكثير من مشاهيرهم، ويُرجع ذلك إلى عدة أسباب -بخلاف النقد العقدي وعقيدة الماشيح- منها تمتُّع اليهود بجو من التسامح الديني بوصفهم أهل ذمة في رحاب العالم الإسلامي، فلم يعانوا الاضطهاد والعنصرية مثل يهود أوروبا، بل كانوا يشعرون أنهم مواطنون من الدرجة الأولى في أوطانهم العربية.
ومن مظاهر هذا الرفض أن تأسست الرابطة الإسرائيلية لمكافحة الصهيونية بمصر عام 1946، مُعلنةً عن مبادئها التي تلخَّصت في مبدأين محوريين هما؛ الكفاح ضد الصهيونية التي تتعارض مع مصالح كلٍّ من اليهود والعرب، وتعزيز الربط الوثيق بين يهود مصر والشعب المصري في الكفاح ضد الاستعمار.
قبل عام على ذلك، حدث الأمر نفسه في العراق أيضا، حيث تشكَّلت عصبة مكافحة الصهيونية برئاسة “هارون زلخة”، ونظمت العديد من الأنشطة المناهضة للحركة الصهيونية، من مؤتمرات وفعاليات جماهيرية، كما أصدرت جريدة “العصبة” من أجل الهدف ذاته، ونشرت بها العديد من المقالات التي اعتبرت الصهيونية عميلا للاستعمار، حيث تُقوِّض هذه الحركة النضال الشعبي المشترك -بين العرب واليهود- ضد الاستعمار، كما اعتبرت العصبة أن الصهيونية تعدٍّ صريح على حق الفلسطينيين، وأن حل مشكلة الأقليات اليهودية يكون من خلال الدفاع عن واجباتهم داخل أوطانهم وليس من خلال تهجيرهم إلى فلسطين[18].
بدوره، أعلن المؤرخ الإسرائيلي “زئيف هرتزوج” أن الأساطير التوراتية التي يتذرَّع بها الصهاينة لإثبات الحق التاريخي في أرض فلسطين إنما هي دعوى زائفة لا برهان تاريخي عليها[19]، الأمر الذي وافقه المؤرخ والمحاضر بكلية الدراسات الشرقية بجامعة لندن “شلومو ساند” مؤلف كتاب “اختراع الشعب اليهودي” الذي نص فيه على أن الطرد الروماني لليهود لم يحدث من الأصل حتى يعودوا إلى فلسطين، وهو ما تؤكده -بالفعل- حيرة الحركة الصهيونية في بدايتها حول الوطن المنشود للهجرة، فكانت الأرجنتين وموزمبيق والكونغو وقبرص وجنوب أفريقيا -بجانب فلسطين- كلها اقتراحات، مطروحة للمفاضلة [20].
جذور الصراع الجماعي
في سياق مُشابه، كان الصراع اليهودي الصهيوني يتخذ شكلا أكثر حِدَّة واحتكاكا مما سبق، وهو صراع يستمر بوتيرة مؤرِّقة للحكومة حتى الآن بين الجماعات الدينية والحكومة الإسرائيلية حول الدولة ومؤسساتها وما إلى ذلك. ولفهم هذا الصراع فإننا بحاجة إلى تتبُّع تاريخي سريع للفصائل الدينية داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتفرَّع من اتجاهين رئيسيين هما: الاتجاه الإصلاحي، والاتجاه الأرثوذكسي/الحريدي.
بالنظر إلى الحركة الإصلاحية، فإنها قد بدأت في أواخر القرن التاسع عشر بألمانيا، وتحديدا عام 1840، وطالبت باندماج الأقليات اليهودية كليا في ألمانيا وتنقية اليهودية من الشوائب التي علقت بهم، بما في ذلك تغيير لغة العبادة من العبرية إلى لغة البلد التي تؤدَّى بها الصلاة، وحذف كلمتَيْ “صهيون” و”القدس” من كل الصلوات، والتساهل في قدسية يوم السبت والأكل الحلال، إلخ[21].
كما كانت الحركة الإصلاحية تُعبِّر عن شكل جديد من أشكال الحلولية، وهي حلولية شعوب الإله؛ حيث رأوا أن الإله قد حلَّ في روح التقدُّم والعصر -لا الأمة ولا الأرض اليهوديتين-، وكان هذا منشأ خلافهم مع الصهيونية، لأن الإصلاحيين لم يروا في اليهود شعبا وإنما أقليات دينية، بينما اعتبرت الصهيونية أن موضع الحلول هو الشعب اليهودي والأرض[22].
يذكر الباحث “يونس عبد الحميد” أن حركة الإصلاحيين قد شكَّلت أكبر عقبة منظمة في طرق الصهيونية، كونها أوسع الفئات اليهودية نفوذا في الولايات المتحدة الأميركية والغرب، فعقدت العديد من المؤتمرات الداعية لمُعاداة الصهيونية، كمؤتمر الحاخامات بـ “فرانكفورت” عام 1869، الذي أظهر فيه الإصلاحيون رفضهم الصلاة من أجل العودة إلى أرض الآباء -كما زعمت الصهيونية-، وأعلنوا أن آمالهم لا تزال مربوطة بوطنهم ألمانيا، وأن الرغبة في إقامة دولة يهودية بفلسطين منعدمة تماما، الأمر الذي تكرَّر -تقريبا- في العام نفسه ولكن في “فيلادليفيا” بالولايات المتحدة.
في الجناح الآخر، لم يختلف الحال كثيرا لدى الأرثوذكس اليهود، بل إنه كان أكثر حِدَّة وعنفا، فالأرثوذكسية هي أقرب التعبيرات عن الأصولية، التي نشأت بوصفها رد فعل للحركة الإصلاحية، لكنها -للمفارقة- وافقتها في الدفاع عن “الشتات” اليهودي حيث هو، والعداء التام لأي وسيلة تُعجِّل بإنشاء مملكة اليهود المزعومة، واعتبرت الحركة أن أي دعوة تنظر إلى اليهود نظرة سياسية أو قومية هي شيء مخالف للدين وبعيد عنه[23]، بل اعتبرت الصهيونية -من الأصل- تعبد الإله الخاطئ[24].
ولأن الحركة الأرثوذكسية، المُسمَّاة بعد ذلك بالحريديم -أي الأتقياء-، كانت أشد عداء للصهيونية من غيرها، فقد أجبر مجلس الحاخامات الألماني -حاخامات الاحتجاج- “هرتزل” في عام 1897 على تغيير مكان المؤتمر الصهيوني الأول من “ميونخ” إلى “بازل”، وأصدروا بيانا مناهضا عقب المؤتمر أعربوا فيه عن اختلاف مساعي الصهاينة مع مبادئ جماعتهم الأصولية[25]، وانتهجوا من هذه اللحظة خط المعارضة الأشرس للصهيونية من داخل الصف اليهودي.
نقل الصراع
في أكتوبر/تشرين الأول عام 1911، عُقِد في “فرانكفورت” بألمانيا اجتماع شارك فيه عدد من يهود ألمانيا والمجر ولتوانيا وبولندا؛ لمناقشة قضية لغة العبادة والموقف من الحضارة الغربية وما إلى ذلك، حتى اتُّفِق على الأُسس الأولى لقيام حزب “أغودات يسرائيل” -رابطة إسرائيل- بوصفه منظمة عالمية[26]، وهو الحزب الذي ناصب الصهيونية العداء منذ تأسيسه ببولندا عام 1912، فسعى إلى توحيد المجموعات الأرثوذكسية الشرقية والغربية بهدف تشكيل خيار بديل للمنظمات اليهودية في مواجهة الحركة الصهيونية[27].
وحسب “يونس عبد الحميد”، فقد ارتكز الحزب على الأفكار الأرثوذكسية وانطلق منها في وضع برامجه السياسية، واهتم بتشجيع التعليم التوراتي، حتى بدأ نشاطه على أرض فلسطين بالقدس عام 1919 على يد طائفة أرثوذكسية، واعتبر أن معارضة الصهيونية أحد أهم مبادئه الأساسية، فبدأ هذه المعارضة بحملات إعلامية واسعة ضد الحركة الصهيونية ومشروعها في فلسطين، وعارضها في شهادتها أمام عصبة الأمم، ورفض الانضمام إلى الجماعات الصهيونية وحافظ على انعزاليّته عنها، وقدَّم نفسه مُتحدِّثا باسم اليهود المعارضين للصهيونية في محاولة لإنشاء تنظيم يهودي غير سياسي ليحل محل الحركة الصهيونية، حتى اغتيل “يعقوب ديهان”، المتحدث السياسي للحزب عام 1924، على يد العصابات الصهيونية آنذاك.
ويُضيف “عبد الحميد” أنه مع الإعلان عن قيام إسرائيل عام 1948، بدأت حِدَّة سياسات الحزب في الخفوت تدريجيا، فتوافق مع بعض المواقف الصهيونية من الاستيطان والهجرة وإقامة الدولة، شريطة الالتزام بالشريعة اليهودية، مما جعل الحزب في النهاية أضعف من اعتباره عائقا حقيقيا أمام الصهيونية، الأمر الذي رفضه بعض أبناء الحزب وقرَّروا الانشقاق عنه ليمارسوا مناهضة الصهيونية بشكل مستقل. وتُعَدُّ هذه الانشقاقات هي السمة الأبرز للتيار الأرثوذكسي بوجه عام؛ حيث ضم بداخله العديد من الأجنحة المتصارعة متباينة القوى،[28] لكن رغم اختلاف وتعدُّد الأحزاب والجماعات الدينية المناهضة للصهيونية، لم يظهر حتى الآن ما هو أشد عداء للصهيونية وعنفا من جماعتَيْ حريديم “ساطمر” و”ناطوري كارتا” على وجه التحديد.
بخلاف الكثير من الحركات والأحزاب التي هدأت وتيرة صراعها مع الحكومة الإسرائيلية بمرور الزمن، بقي اليهود الحريديم في جماعتَيْ “ساطمر” و”ناطوري كارتا” من أعنف اليهود المتدينين وأشدهم عداء للحركة الصهيونية وحكومتها حتى الآن، الأمر الذي يؤكده الباحث “محمد عمارة” في كتابه “الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل”، إذ يقول: “من المعروف أن الحركة الصهيونية لم ترَ منذ بدايتها عداء من زعيم ديني يهودي مثلما رأت من الحاخام “يوئيل تتلباوم” الزعيم الروحي لحركة “ساطمر”، الذي اتهم الصهيونية بالهرطقة وأنها مروق عن الدين”.
ذهب الحاخام لأبعد من ذلك -كما يذكر “عمارة”- حين اعتبر الهولوكوست عقابا من الله للشعب اليهودي الذي خالف وصاياه على يد الحركة الصهيونية، بل إنه اتهم الصهيونية صراحة بأنها مَن دبرت الهولوكوست بالاشتراك مع النازيين لإجبار يهود أوروبا الباقين على الهجرة نحو فلسطين[29].
سيطرت الحركة على واحدة من أكبر المنظمات اليهودية العالمية وهي “اتحاد حاخامي الولايات المتحدة” التي أصدرت بيانا حادًّا عام 1982 تهاجم فيه الصهيونية ودولة إسرائيل، والأحزاب الدينية المنضمة إلى الحكومة -كحزب المفدال- بحجة أن هذا الانضمام يقلب موازين القوى حين ينضم الملتزمون بالتوراة إلى الأشرار ويساعدونهم في إنشاء حكمهم، وقالوا بالنص إن هؤلاء المنضمين “مسؤولون مسؤولية مباشرة عن الأعمال التي يقوم بها هذا الحكم الكافر… لقد اختاروا الانضمام إلى حكومة تتسابق مع الدول بغطرسة مخيفة… إن روحا من الإلحاد تسكن داخل كل مَن يعتقد بأن اليهود يتمكَّنون من كسر طوق الشتات وإنشاء دولة مستقلة قبل ظهور المُخَلِّص”[30].
على المنوال نفسه تأتي حركة “ناطوري كارتا” -أو حراس المدينة- التي يعود ظهورها الفعلي لعام 1935 عندما انشقت عن حزب “أغودات يسرائيل” بعدما بدأ ينصهر مع الصهيونية شيئا فشيئا، ويبلغ عدد أتباعها الآن قرابة نصف مليون نسمة في مختلف أنحاء العالم، وعشرات الآلاف داخل الأراضي المحتلة متمركزين في حي “مئة شعاريم” بالقدس ومدينة “بني براك” حديثة التأسيس، التي أضحت أحد أهم معاقل الجماعات الدينية في البلاد[31].
أما عن عقيدة الحركة فهي -كما يذكر “عمارة”- تتخذ موقفا عدوانيا رافضا تجاه الصهيونية للأسباب الدينية المذكورة وتعتبرها حركة كفرية، كما أن أتباعها يقاطعون توقيت الدولة وإعلامها كله -عدا البرامج الدينية في الإذاعة- ويعتمدون توقيتا خاصا يبدأ فيه اليوم في منتصف النهار، ويمتلكون صحيفة خاصة لا تكف عن مهاجمة الصهيونية، هي صحيفة “السور”، التي يعني اسمها السور العازل بين اليهودية والصهيونية، كذا يقاطعون العملة الإسرائيلية ويصكّون عملة داخلية خاصة بينهم.
كما يظهر في المواد الإعلامية عنهم، يلتزم أعضاء “ناطوري كارتا” بالأزياء اليهودية التقليدية ومقاطعة التكنولوجيا بشكل كبير، وتتسم نساؤهم بالاحتشام في الملبس، ويقدسون السبت بصورة حادة، حتى إنهم يُجبِرون أصحاب المحلات خارج جماعتهم على الإغلاق ويمنعون كل سبل العمل والحياة في الطرقات ما استطاعوا.
وللجماعة موقف حاد من الخدمة العسكرية، حتى إن الحاخام “هيرتش” يقول في هذا الصدد: “لماذا يفكرون في تجنيدنا وهم لا يُجنِّدون العرب؟ نحن أكثر كراهية لهم من العرب، وإذا أعطونا سلاحا فسنطلق النار عليهم”[31]. كما أنها الحركة الأكثر دفاعا عن حق الفلسطينيين في أرضهم، ففي حديث أجراه الحاخام “ديفيد فلدنان” مع جريدة الوطن القطرية عام 2005، قال: “إن الشعب الفلسطيني له الحق باستعادة أرضه كيفما شاء، ونحن واثقون بأن اليهود الذين يقطنون إسرائيل سيتركونها إذا عرفوا أن العرب لن يعمدوا إلى قتلهم، بعكس ما تشيع الصهيونية منذ عام 1948”
وفي هذا السياق قال الحاخام “ديفيد وايس”: “منذ قيام دولة إسرائيل ونحن نقوم بمظاهرات ضد الدولة ويضربوننا أثناء المظاهرات بلا رحمة”[32]. وفي فبراير/شباط عام 2015، وجَّهت الحركة رسالة إلى الرئيس الفرنسي “نيكولا ساركوزي” بعد دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” يهود أوروبا إلى الهجرة الجماعية، قالت فيها: “إن رئيس الوزراء الإسرائيلي تصرَّف مرة أخرى وكأنه حامي يهود العالم ومُمثلهم، الصهاينة يعتبرون أنفسهم منقذي اليهود، لكنهم في الحقيقة يُشكِّلون خطرا كبيرا عليهم، وهم السبب في زيادة العداء لليهود في العالم، ومشروعهم الصهيوني هو سبب كراهية اليهود”[33].
لذا تعمل الحركة دوما على تحذير اليهود من الهجرة إلى فلسطين، وهو ما نجده جليا على لسان الحاخام “ديفيد وايس” المتحدث باسم الحركة، إذ يقول: “الحاخامات الكبار في حركتنا دعوا إلى أنه لا يجب العيش في ظل الصهيونية، هناك عشرات الآلاف الذين تركوا فلسطين حتى لا يعيشوا في ظل الصهيونية… لكن توجد مدرسة فكرية أخرى في الجالية اليهودية لا تريد أن تترك إسرائيل على أساس أنها تريد أن تحارب إسرائيل والصهيونية من الداخل”[34].
وتعقيبا على ذلك، يقول “عمارة” إننا لا يجب أن نلجأ إلى المُسلَّمة البسيطة التي تقول: ما دام هناك يهود يرفضون الصهيونية في فلسطين فليتركوها ويرحلوا، لأن الأمر أكثر تعقيدا من ذلك؛ فهناك فريق منهم يرى أنه يتحتم محاربة الصهيونية من الداخل، وهم يعتزلون الدولة تماما، وهناك مَن يراها أرضا مقدسة للعبادة بصرف النظر عن إسرائيل، كما أنه كانت هناك أقلية يهودية فلسطينية، وتلك الأقلية تعتبر نفسها فلسطينية لدرجة أن حركة “ناطوري كارتا” قاطعت الرئيس الراحل “ياسر عرفات” ومنظمة التحرير الفلسطينية -لبعض الوقت- بعد اعترافهم بإسرائيل عمليا مقابل سيطرة المنظمة على الضفة وقطاع غزة، إلى جانب دعم الحركة لأهالي المعتقلين والمصابين الفلسطينيين ماديا وتعاطفهم معهم؛ إذ يذكر “ديفيد لانداو” في كتابه “الأصولية اليهودية” إحدى رسائل الحركة التي ورد بها: “نحن اليهود الفلسطينيون المناهضون للصهيونية نُعبِّر عن تعاطفنا معكم ومودتنا لكم، نحن إخوانكم الفلسطينيون”.
مع هذا، يؤكد “عمارة” أن الرفض اليهودي للصهيونية يتفاوت بين الجماعات والأحزاب، ولا يجب تفسير كل المواقف الرافضة على أنها تعاطف مع الحقوق العربية المسلوبة، فبعض الحركات الرافضة للصهيونية -كحركتَيْ “ساطمر” و”حبد”- تتبنَّى رؤى عنصرية للآخر بصفة عامة، وللعرب بصفة خاصة، وترى أنه لا وجود للدولة اليهودية المقدسة إلا بعد طرد العرب من أرضهم
أيضا يُشير إلى أن الإغراءات المادية التي يُقدِّمها الكيان الصهيوني تلعب دورا كبيرا في تبديل بعض الحركات الدينية لمواقفها، حيث تتجه نحو الذوبان في الدولة، وأن الأساس العِرقي الذي قامت عليه هذه الحركات هو ما جعل من العسير جدا توحيدها، فكانت عملية استمالتها -تباعا- أسهل بكثير.
في النهاية، لا تنفك العلاقة بين اليهودية والصهيونية، وما يتمخض عنها من إشكاليات، أن تعلن عن نفسها مرة بعد مرة، فالصهيونية لا تكف عن توظيف الدين سياسيا، والمتدينون لا يكفّون عن إعلان رفضهم للصهيونية وفضح زيفها[36]، لذا يبقى السؤال: هل تحمل إسرائيل عوامل فنائها بداخلها؟ أم أن هذا الصراع يمكن احتواؤه وصهينة طرفه الأخير المُتمثِّل في الحريديم الأصوليين؟
————————————————————————————————–
الهوامش
[*] الأُرْثُوذُكْس هي كلمة مشتقة، جزؤها الأول من كلمة أرثوذ وأصلها من اللغة اليونانية وتعني “الصواب” أو “الصحيح” أو “قويم”، وجزؤها الثاني من كلمة دوكسا (doxa) التي تعني “الرأي” أو “الاعتقاد”، وترتبط بكلمة دوكين ومعناها “يُفكر”، وتُستخدم بصفة عامة للإشارة إلى الالتزام بالأعراف المُتّفق عليها، لا سيما إلى العقيدة الدينية المرتبطة بالديانات.
[**] الجيتو أو المَعزِل يشير إلى منطقة يعيش فيها، طوعا أو كرها، مجموعة من السكان يعتبرهم أغلبية الناس خلفية لعِرقية معينة أو لثقافة معينة أو لدين.
المصادر
عبد الوهاب المسيري، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية.
محمد عمارة تقي الدين، الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل.
يونس عبد الحميد، التيارات اليهودية الرافضة للصهيونية.
محمد عمارة تقي الدين، الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل.
يونس عبد الحميد، التيارات اليهودية الرافضة للصهيونية.
محمد عمارة تقي الدين، الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل.
عبد الوهاب المسيري، البرتوكولات واليهودية والصهيونية.
عبد الوهاب المسيري، الصهيونية والحضارة الغربية.
محمد عمارة تقي الدين، الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل.
سهيل شمعة، أيديولوجية القوى الدينية الرافضة للصهيونية ودورها في الحياة السياسية في إسرائيل.
محمد عمارة تقي الدين، الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل.
روجيه جارودي، فلسطين أرض الرسالات السماوية.
روجيه جارودي، جارودي يقاضي الصهيونية.
روجيه جارودي، الأساطير المؤسسة للأساطير الإسرائيلية.
محمد عمارة تقي الدين، الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل.
المصدر نفسه.
جدع جلادي، إسرائيل نحو الانفجار الداخلي.
محمد عمارة تقي الدين، الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل.
المصدر نفسه.
المصدر نفسه.
يونس عبد الحميد، التيارات اليهودية الرافضة للصهيونية.
عبد الوهاب المسيري، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية.
محمد عمارة تقي الدين، الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل.
يونس عبد الحميد، التيارات اليهودية الرافضة للصهيونية.
أسعد رزق، قضايا الدين والمجتمع في إسرائيل.
شموئيل أتنغر، أمة وتاريخها.
يونس عبد الحميد، التيارات اليهودية الرافضة للصهيونية.
المصدر نفسه.
إيمانويل هيمان، الأصولية اليهودية.
جعفر هادي صادق، اليهود الحسيديم.
ديفيد لانداو، الأصولية اليهودية.
محمد عمارة تقي الدين، الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل.
الموقع الرسمي لحركة ناطوري كارتا.
محمد خليفة حسن، الصهيونية الدينية وأثرها على المجتمع الإسرائيلي.
ألغت تركيا، السبت، زيارة وزير الدفاع السويدي، بال جونسون، إلى البلاد ردا على “موافقة شرطة ستوكهولم بالسماح بحرق القرآن” خلال احتجاج مخطط في العاصمة السويدية، ستوكهولم، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الأناضول التركية.
وقال المتحدث باسم شرطة ستوكهولم، أولا أوستيرلنغ، إن مواطنًا دنماركيًا سويديًا يمينيًا متطرفًا سجل التظاهرة أمام السفارة التركية في ستوكهولم، يوم السبت، باعتبارها “مظاهرة ضد الإسلام في السويد عبر حرق القرآن ومظاهرة ضد رجب أردوغان الذي يضع عقبات أمام حرية التعبير في السويد”، كما ورد في طلب التظاهر، بحسب ما ذكرت شبكة CNN.
حدد أوستيرلنغ أن هناك مظاهرتان سمح بهما تجريان يوم السبت حول السفارة التركية في ستوكهولم: “اتحاد الديمقراطيين الأوروبيين الأتراك”، وهو تجمع مؤيد لتركيا، أما المظاهرة الثانية، سجلها الدنماركي السويدي المزدوج الجنسية، راسموس بالودان، زعيم حزب “سترام كورس” (الخط المتشدد) الدنماركي اليميني المتطرف، وسمح لها بالمضي قدمًا في الطرف الآخر من السفارة التركية.
وذكرت الأناضول أنه كان من المقرر أن يزور جونسون تركيا في 27 يناير الجاري.
وأدلى جونسون، بتصريح فيما يتعلق بزيارة تركيا: “التقيت أمس بنظيري التركي خلوصي أكار في القاعدة العسكرية الأمريكية في رامشتاين بألمانيا. قررنا بعد ذلك تأجيل الاجتماع المخطط له في أنقرة إلى وقت لاحق”.
وأضاف: “علاقاتنا مع تركيا مهمة للغاية بالنسبة للسويد، ونتطلع إلى مواصلة الحوار حول قضايا الأمن والدفاع المشتركة في وقت لاحق”.