حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي تويتر خلال الاجتماعات الأسبوعية قبل انتخابات 2020 من أن عملاق وسائل التواصل الاجتماعي قد يتوقع “عمليات اختراق وتسريب” من قبل “الجهات الحكومية” التي تشمل هانتر بايدن، وفقًا لإعلان صادر عن الرئيس السابق لقسم سلامة الموقع في تويتر.
جاءت هذه التحذيرات قبل قيام تويتر بفرض رقابة على تقرير نيويورك بوست في أكتوبر 2020 عن تعاملات هانتر بايدن التجارية التي تم العثور عليها على جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به، مشيرًا إلى سياسة “المواد المخترقة”، وفي ذلك الوقت، كان مكتب التحقيقات الفيدرالي بحوزة جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به لمدة عام تقريبًا.
حيث ذكرت صحيفة “نيويورك بوست الأمريكية، أن يويل روث، الرئيس السابق لموقع تويتر، قد أعلن يوم 21 ديسمبر 2020 أمام لجنة الاانتخابات الفيدرالية، أن هناك من يتوقع “تعرض الأفراد المرتبطين بالحملات السياسية لهجمات قرصنة وأن المواد التي تم الحصول عليها من خلال هجمات القرصنة هذه من المرجح أن يتم نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك تويتر”.
كما صرح مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، لمضيف البودكاست جو روغان في أغسطس، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي حذر أيضًا منصته على وسائل التواصل الاجتماعي من أن تكون في “حالة تأهب قصوى” بشأن “الدعاية الروسية” قبل انتخابات عام 2020، وأن الوكالة تضمنت لغة محددة بما يكفي “نمط” قصة هانتر بايدن، حيث تم حظر قصة هانتر بايدن أيضًا من قِبل موقع الفيسبوك في الأسابيع السابقة للانتخابات الرئاسية عام 2020.
من ناحية أخرى قام الوكيل الخاص المشرف على مكتب التحقيقات الفيدرالي، إلفيس تشان، بتنظيم اجتماعات على المنصات، وقام بالإدلاء بشهادته، الثلاثاء، في دعوى قضائية ضد إدارة بايدن أنه نظم اجتماعات مع تويتر في سان فرانسيسكو لما يصل إلى سبعة من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في العاصمة قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2020، كما نظم اجتماعات أسبوعية مع الفيسبوك، بحسب ما ذكرت شبكة فوكس نيوز.
حيث تم رفع الدعوى من قبل المدعين العامين للجمهوريين في ميزوري ولويزيانا، والتي تزعم أن الحكومة الفيدرالية نسقت مع عمالقة التكنولوجيا لفرض الرقابة على “المتحدثين المحبطين ووجهات النظر والمحتوى على منصات التواصل الاجتماعي”، وقال تشان في شهادته “إن مكتب التحقيقات الفيدرالي حذر تويتر من الاستعداد لعملية اختراق وتسريب”، على الرغم من أنه لا يتذكر ما إذا كان اسم هانتر بايدن قد ذكر أم لا.
فيما أحدث الكشف عن تحذيرات مكتب التحقيقات الفيدرالي لشركات التواصل الاجتماعي جاء بعد أن اقترح الرئيس التنفيذي الجديد على تويتر، إيلون ماسك، أن تويتر شارك في “التدخل في الانتخابات” من خلال فرض رقابة على قصة هانتر بايدن.
وقال ماسك، خلال جلسة أسئلة وأجوبة مباشرة على منصة Twitter Spaces، يوم السبت: “إذا قام موقع تويتر بتقديم عطاءات أحد الفرق قبل الانتخابات، وإغلاق الأصوات المعارضة في انتخابات محورية، فهذا هو تعريف التدخل في الانتخابات … بصراحة كان تويتر يتصرف كذراع للجنة الوطنية الديمقراطية. كان ذلك سخيفًا”.
حيث شارك ماسك عددًا من الملفات التي كشفت عن لقطات من رسائل البريد الإلكتروني التي تظهر أن موظفي تويتر يعلقون أو يحظرون أو يخضعون للرقابة المستخدمين الذين علقوا على الكمبيوتر المحمول الخاص بهانتر بايدن.
كشف رون كلاين، كبير موظفي البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، سوف يتخذ قراره بشأن الترشح لولاية ثانية في انتخابات 2024 “خلال فترة قصيرة” بعد بدء العام الجديد.
وقال كلاين، في تصريحات صحفية خلال قمة مجلس الرؤساء التنفيذيين لوول ستريت جورنال، الإثنين، إن بايدن يتشاور مع أفراد عائلته، نظرًا لكونه في سن الثمانين، حيث يعد بايدن الرئيس الأكبر سنا في تاريخ الولايات المتحدة، وإذا تولى السلطة لولاية ثانية فسيكون في السادسة والثمانين من عمره بحلول انتهاء ولايته.
حيث أعلن كلاين اعتقاده بأن بايدنن “ينوي الترشح” بحسب ما ذكرت وكالة “فرانس برس”، مُشيرًا إلى أنه سمع من العديد من الديموقراطيين في أنحاء البلاد “بأنهم يريدون بايدن أن يترشح”، لافتًا “لكن الرئيس سيتّخذ هذا القرار، بحسب توقعاتي، بعد وقت قصير من انتهاء موسم العطلات، لكنني أتوقع بأن يكون قراره أنه سيقوم بذلك (أي سيترشح)”.
وحاليا، يعد دونالد ترامب المرشّح الوحيد الذي أعلن عن نيته خوض انتخابات 2024.
وألمح بايدن بشكل قوي إلى أنه سيترشّح مجددا، بينما ترك احتمال عدم ترشحه مفتوحا، قائلا إنه “يحترم المصير إلى حد كبير”.
وفي التاسع من نوفمبر، بعدما حقق الديموقراطيون نتائج جيّدة بشكل غير متوقع في انتخابات منتصف الولاية.
وجهت شركة ميتا بلاتفورمز، مالكة الشبكة الاجتماعية “فيسبوك”، تهديدات بإزالة الأخبار من منصتها تمامًا في حال أقر الكونجرس الأمريكي قانون المنافسة والمحافظة على الصحافة، بحجة أن جهات البث استفادت من نشر محتواها على منصتها.
ويسهل القانون على المؤسسات الإخبارية التفاوض بشكل جماعي مع عمالقة الإنترنت مثل ميتا وألفابت، مالكة غوغل، فيما يتعلق بالشروط التي يمكن بموجبها نشر محتوى هذه المؤسسات عبر الإنترنت.
وقالت مصادر مطلعة، إن المشرعين يدرسون إضافة قانون المنافسة والصحافة إلى مشروع قانون دفاع سنوي كوسيلة لمساعدة صناعة الأخبار المحلية المتعثرة.
وقال آندي ستون المتحدث الرسمي باسم ميتا في تغريدة، الاثنين، إن الشركة ستضطر إلى التفكير في إزالة الأخبار إذا أُقر القانون “بدلا من الخضوع للمفاوضات التي تفرضها الحكومة والتي تتجاهل بشكل غير عادل أي قيمة نقدمها للمؤسسات الإخبارية من خلال زيادة الدخول على مواقعها والاشتراكات”.
وأضاف أن القانون فشل في إدراك أن دور النشر وهيئات البث تنشر المحتوى على المنصة لأن ذلك “يعود بالفائدة على أرباحها النهائية وليس العكس”.
وحث تحالف وسائل الإعلام الإخبارية، وهو مجموعة تجارية تمثل ناشري الصحف، الكونغرس على إضافة مشروع القانون إلى مشروع قانون الدفاع، بذريعة أن “الصحف المحلية لا تستطيع تحمل استغلال شركات التكنولوجيا الكبرى لعدة سنوات أخرى، والوقت لاتخاذ الإجراءات يتضاءل. وإذا لم يتحرك الكونغرس قريبا، فإننا نخاطر بالسماح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تصبح فعليا الصحف المحلية في أمريكا”، بحسب ما ذكرت رويترز.
أما أكثر من 20 مجموعة، منها الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ورابطة صناعة الكمبيوتر والاتصالات، فحثت الكونغرس على عدم الموافقة على مشروع القانون، قائلة إنه “سيعفي جهات النشر والبث من الالتزام بقوانين مكافحة الاحتكار ولن يلزم بدفع الأموال المكتسبة من خلال التفاوض أو التحكيم للصحفيين”.
وجاء في تقرير حكومي، أن قانونا أستراليا مشابها نجح إلى حد بعيد بعد أن دخل حيز التنفيذ في مارس 2021 عقب محادثات مع شركات التكنولوجيا الكبرى، وأدى القانون إلى توقف بث الأخبار على فيسبوك في أستراليا لفترة وجيزة.
وأضاف التقرير، أنه منذ سريان القانون، وقعت العديد من شركات التكنولوجيا، ومنها ميتا وألفابت، أكثر من 30 اتفاقا مع وسائل الإعلام لتعويضها عن المحتوى الذي يدر عليها أموالا.
دخلفصل الشتاء، ولا توجد مؤشرات حقيقية على أن الحرب في أوكرانيا قد تتوقف قريباً، فما مدى واقعية أن ينهار نظامفلاديمير بوتين في روسيا كما “يتمنى” الغرب؟
هذا السيناريو يعتبر أحد أهم أسباباستمرار الحرب، التي تصفها موسكو بأنها “عملية عسكرية خاصة” بينما يصفها الغرب بأنها “غزو عدواني غير مبرر”، حيث اتبعت إدارة جو بايدن استراتيجية قائمة على عدم اتخاذ خطوات جدية لإنهاء الحرب منذ اندلاعها يوم 24 فبراير/شباط الماضي.
فالأزمة الأوكرانية هي بالأساس أزمة جيوسياسية ترجع جذورها إلى أكثر من 3 عقود عندما انتهت الحرب الباردة بين حلف الناتو بقيادة أمريكا من جهة، والاتحاد السوفييتي بانهيار الأخير وتفككه وتقديم واشنطن وعداً لموسكو بعدم تمدد الناتو شرقاً، لكن ذلك لم يحدث بطبيعة الحال.
هل يواجه نظام بوتين مخاطر تهدّد وجوده؟
رفض الرئيس الأمريكي، جو بايدن، تقديم ضمانات قانونية لموسكو بأن أوكرانيا لن تنضم لحلف الناتو، وفشلت جميع محاولات نزع فتيلالأزمة الجيوسياسية، وهكذا قرر بوتين شن الحرب واجتاحت القوات الروسية أوكرانيا وحاصرت جميع مدنها الكبرى، بما فيها العاصمة كييف، لكن مع مرور الوقت وتدفق المساعدات الغربية على أوكرانيا، بدأت القوات الأوكرانية في تحقيق انتصارات مهمة.
ومع تحول الأمور في ساحة المعركة لصالح الأوكرانيين، وإن اختلف تقييم ذلك التحول بين المعسكرين بطبيعة الحال، ازدادت آمال حكومة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تحقيق انتصار عسكري وطرد الجيش الروسي من أراضي أوكرانيا بالكامل، بما فيها شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا منذ عام 2014.
وعلى الرغم من أن المحللين العسكريين الغربيين، وكذلك قادة ومسؤولي الغرب، لا يجاهرون بتبني الموقف الأوكراني كاملا، إلا أن هؤلاء يتحدثون عن سيناريو انهيار النظام الروسي بقيادة بوتين من الداخل، وكيف أن إطالة أمد الحرب تقوي من احتمالات هذا السيناريو، وهو ما يمثل مخرجاً مثالياً من هذه الأزمة برمتها بالنسبة لواشنطن وإدارة جو بايدن بالتحديد.
لكن ما مدى واقعية هذا السيناريو الآن، بعد دخول الحرب في أوكرانيا شهرها العاشر؟ لو أن مسؤولاً أو محللاً روسياً قدم إجابة عن هذا السؤال، فستكون بالتأكيد إجابة تنفي وجود هذا الاحتمال من الأساس، سواء بدافع الولاء لبوتين ونظامه أو حتى بدافع الخوف من العقاب.
وبالتالي فعندما تأتي الإجابة على لسان مسؤول أمريكي سابق في الاستخبارات، متخصص تحديداً في الشؤون الروسية، من الطبيعي أن تصب الإجابة في الاتجاه المعاكس، ولو على سبيل الحرب النفسية. لكن ريبيكا كوفلر، رئيسة شركة “Doctrine & Strategy” للاستشارات والضابطة السابقة في وكالة استخبارات الدفاع بالبنتاغون ومؤلفة كتاب “قواعد بوتين: خطة روسيا السرية لهزيمة أمريكا”، ترى أن سيناريو انهيار نظام بوتين عبارة عن “أحلام يقظة” لا أكثر ولا أقل.
وترى كوفلر أنه مع دخول الصراع الروسي الأوكراني شهره العاشر دون أي مؤشر على قدرة أيٍّ من الجانبين على تحقيق انتصار حاسم، يركز المراقبون الغربيون على الأداء الضعيف للجيش الروسي، والمشاكل الداخلية في روسيا، والادعاء بوجود تشققات في نظام بوتين.
ويأمل الغرب أن تدفع هذه العوامل بوتين إلى إنهاء الحرب على أوكرانيا، حتى أنهم صاروا يعدون الأيام المتبقية على انهيار النظام في موسكو، بحسب ما قالته كوفلر لشبكةFoxnews الأمريكية.
“أرى أن الحديث عن الإطاحة الوشيكة بالرئيس بوتين من السلطة هو مجرد أمنيات يفكرون فيها، ولذلك 3 أسباب. أولاً: الوضع الداخلي في روسيا متدهور بالفعل، إذ دفعت التعبئة العامة للقتال في أوكرانيا، التي تُعد الأولى في روسيا منذ الحرب العالمية الثانية، الآلاف من الرجال في سن التجنيد للفرار إلى خارج البلاد”، بحسب كوفلر.
نعم.. روسيا تواجه تحديات، ولكن!
وأضافت المحللة الأمريكية أن الجنود الروس على الخطوط الأمامية يشكون من نقص الزي العسكري، وعدم كفاية التدريب، والطعام غير الصالح للأكل. وهناك احتجاجات مناهضة للحرب في الشوارع الروسية، بالإضافة إلى بعض الأعمال التخريبية.
“لكن كل هذا ليس بالأمر الجديد في روسيا، فهناك تسامح شعبي مع تجاوزات الحكومة والإجراءات القسرية وغياب التنظيم. ولا تنجز الحكومة الروسية أي شيء بسلاسة ونظام، حتى أصبح العجز ونقص الموارد أمراً طبيعياً بالنسبة لهم منذ عقود، وخاصة في الجيش”، بحسب كوفلر.
وترى المحللة الأمريكية أنه من غير المرجح أن تصل المعارضة الحالية لبوتين في روسيا إلى الكتلة الحرجة اللازمة للانتفاض شعبياً، مرجعة ذلك إلى أن “الخوف هو العامل الرئيس في ذلك، حيث تشتهر الحكومة الروسية بقمعها الوحشي للمعارضة منذ أيام الاتحاد السوفييتي، كما لا توجد آلية حقيقية لتداول السلطة وإنشاء نظام أفضل”.
ما مدى شعبية بوتين داخلياً؟
تقول كوفلر إن تأييد بوتين انخفض بنسبة 8% تقريباً منذ مارس/آذار الماضي، “لكن لا يزال 75% من الروس يوافقون على قراراته، ويثق به 78.7%، وفقاً لوكالات استطلاعات الرأي في روسيا، والتي يعتبرها محللون غربيون محل ثقة”.
وتصف المحللة الأمريكية التقارير بشأن ظهور أصوات معارضة في الدائرة المقربة من بوتين بأنها “إما غير موثوقة أو مبالغ فيها”. ففي أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، وردت تقارير أمريكية تقول إن بايدن تلقى معلومات استخباراتية حساسة تشير إلى أن أحد المقربين من بوتين يلومه على سوء إدارة الحرب في أوكرانيا.
وتضيف: “تم تفسير هذه المعلومات على أنها مؤشر على وجود بوادر انتفاضة في الكرملين، لكني أستبعد قدرة المخابرات الأمريكية على اختراق الدائرة المقربة لبوتين وجمع معلومات سرية من أحد أعضائها”.
ومن خلال خبرتها الاستخباراتية بشأن روسيا، قالت كوفلر إن “دائرة المقربين المحيطين ببوتين، وهي دائرة صغيرة، تتكون من زملاء سابقين يثق بهم منذ عمله في جهاز المخابرات الروسية، وعندما كان مسؤولا كبيرا في سانت بطرسبرغ”.
“يتمتع هؤلاء المخلصون المحيطين ببوتين بحياة أفضل بكثير مما يمكن أن تقدمه وكالة الاستخبارات المركزية في أمريكا لهم، نظير التجسس لصالح واشنطن، كما أنهم يعرضون أنفسهم لمخاطر عالية جدًا في حالة انكشاف أمرهم، لأن بوتين سيتخلص فورًا من أي شخص يثبت عليه ذلك”، بحسب كوفلر، مضيفة أن الأشخاص المقربون من بوتين يعيشون تحت المراقبة والحماية الدائمتين، وتخضع جميع اتصالاتهم للرقابة باستخدام نظام تقني يسمى سورم SORM.
وفسرت المحللة الأمريكية الانتقادات العلنية التي وجهها بعض المقربين من بوتين للإدارة الروسية للحرب في أوكرانيا، وبالتحديد يفيغني بريغوزين، مؤسس الشركة الدفاعية الخاصة فاغنر أو مرتزقة فاغنر، والملقب بطباخ بوتين، والثاني رئيس جمهورية الشيشان، رمضان قديروف.
كان بيرغوزين وقديروف قد انتقدا بشكل علنيالجنرالات الروس بعد الانتصارات التي حققتها القوات الأوكرانية في خاركيف، ثم خيرسون وقرار الانسحاب منها، لكن المحللة الأمريكية فسرت ذلك بأنه “انتقاد للجيش الروسي؛ لأنه لم يكن وحشياً بما فيه الكفاية في أوكرانيا”، مضيفة أن قديروف وبريغوزين “حليفان مقربان من بوتين ولن يقفا ضده أبداً، وحتى لو فعلا فستصبح الأمور أسوأ في أوكرانيا، وليس أفضل”.
Russian reservists meet at a gathering point in the course of partial mobilization of troops, aimed to support the country’s military campaign in Ukraine, in the town of Volzhsky in the Volgograd region, Russia September 28, 2022. REUTERS/Stringer TPX IMAGES OF THE DAYRussian President Vladimir Putin attends a ceremony to declare the annexation of the Russian-controlled territories of four Ukraine’s Donetsk, Luhansk, Kherson and Zaporizhzhia regions, after holding what Russian authorities called referendums in the occupied areas of Ukraine that were condemned by Kyiv and governments worldwide, in the Georgievsky Hall of the Great Kremlin Palace in Moscow, Russia, September 30, 2022. Sputnik/Grigory Sysoyev/Pool via REUTERS ATTENTION EDITORS – THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY.
ماذا يعني ذلك لاحتمال حدوث انقلاب ضد بوتين؟
أما السبب الثالث وراء اعتبار أن “أمنية” الغرب بأن ينهار النظام الروسي، ما هي إلا أحلام يقظة في حقيقة الأمر، فهو كون احتمال حدوث انقلاب ضعيفاً للغاية، حيث إن بوتين لم يتخذ قرار شن الحرب على أوكرانيا بمفرده، مضيفة أن هذا لا يعتبر “حالة شاذة في روسيا، بل هو أساس القيادة الروسية. بوتين شخص استبدادي بصورة نموذجية”.
وأضافت أن استراتيجية القتال الروسية في أوكرانيا تطورت، بما في ذلك استهداف البنية التحتية، بأوامر من بوتين “لكن القرار نفسه اقترحته هيئة الأركان العامة في الجيش الروسي”.
عملية تدمير البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، والتي تركت 80% من البلاد دون تدفئة وكهرباء ومياه شرب، هي نتاج لما يسمى بـ”العملية الإستراتيجية لهزيمة البنية التحتية الحيوية للخصم”، بحسب كفلر، التي ترى أن “هذه هي الطريقة التي تحارب بها روسيا – فهي لا تحاول تقليل الخسائر أو تجنب الوفيات بين المدنيين”.
وعلى سبيل المثال، تعمّد ستالين عدم إجلاء المدنيين من المدينة قبل معركة ستالينجراد (خلال الحرب العالمية الثانية، عندما هاجمتها قوات ألمانيا النازية)، لأنه كان يعتقد أن الجنود سيقاتلون بقوة أكبر عندما تكون المدينة مأهولة وليست مهجورة.
ويشترك بوتين وأولئك الذين قد يعارضونه في هذه الرؤية، لذلك في عام 2016، أنشأ بوتين فرعاً خاصاً، للحرس الوطني من أجل حماية نظامه، ويتكون هذا الفرع من جنود النخبة الذين لديهم خبرة طويلة من العمل بوكالات الأمن، وتتمثل مهمة هذا الفصيل في ضمان النظام العام والسلامة، والتعاون مع وكالة الأمن الداخلي الروسية، للدفاع عن الدولة.
ويشتهر أعضاء الحرس الوطني بالقسوة والعنف المفرط أثناء تفريق الاحتجاجات السلمية، واعتقال وضرب أعضاء المعارضة والنشطاء المدنيين، كما اختار بوتين حليفه الوفي وزميله في المخابرات السوفياتية، فيكتور زولوتوف، لقيادة الحرس الوطني، وبدأ الأخير حياته المهنية كحارس شخصي في الاستخبارات الروسية في السبعينيات.
وفي أوائل التسعينيات، عمل زولوتوف حارساً شخصياً لرئيس بلدية سانت بطرسبرغ آنذاك، أناتولي سوبتشاك، ثم للرئيس بوريس يلتسين، وبالطبع لبوتين نفسه، الذي كان آنذاك نائب عمدة سوبتشاك. ويعتبر زولوتوف أحد أقرب المقربين لبوتين، وهو مسؤول بشكل مباشر عن سلامة بوتين الشخصية.
وتختتم كوفلر تحليلها بالقول إن “المحللين الغربيين يطبقون معايير السلوك الغربية على روسيا ونظام بوتين، ثم يتوصلون إلى استنتاجات تستند إلى العقلية الغربية. هذه أحدى أنواع الفخاخ المعرفية في التحليل الاستخباراتي وتُعرف بـ”التصور المماثل”، لكن بوتين، وكبار مساعديه، والشعب الروسي لا يفكرون أو يتصرفون مثل الأمريكيين”.
الخلاصة هنا هي أن نظام بوتين لا يواجه احتمالات انهيار داخلي كما “يتمنى” بايدن وحلفائه الغربيين، وهي “الأمنية” التي بنى على أساسهاالرئيس الأمريكي استراتيجيته المرعبة في التعامل مع الأزمة الأوكرانية، بحسب تحليل نشره موقع Responsible Statecraft الأمريكي بعد 3 أسابيع فقط من بداية الحرب.
وملخص تلك الاستراتيجية هو استفزاز روسيا وجر بوتين إلى الهجوم على أوكرانيا لتصبح أشبه بالمستنقع الأفغاني الذي أدى إلى تفكك وانهيار الاتحاد السوفييتي، فهل أساء بايدن تقدير الأمور هذه المرة؟
يعقد الاتحاد الإفريقي المؤتمر السنوي للـ”المرأة الإفريقية في وسائل الإعلام – جوائز أجندة 2063″، بالمغرب، بدءً من اليوم الثامن من شهر ديسمبر الجاري، والذي يمنح الصحفيات الفرصة لعرض أفكارهن القصصية، وتوثيق التقدم المُحقق في الوصول إلى أهداف أجندة 2063 المختلفة.
وتعد منظومة تقديم جوائز AWIM أجندة 2063 فريدة من نوعها في وضعها لأنها توفر للصحفيين بيئة حيث يمكنهم عرض إبداعاتهم ودعمهم في نهاية المطاف بمنح نقدية لإنتاج قصص ومقالات إخبارية عن فرص تعزيز النمو الاجتماعي والاقتصادي في إفريقيا من خلال تنفيذ أجندة 2063.
ومن المقرر أن يتم اختيار 5 صحفيات كفائزات بجوائز أجندة 2063 للعام 2022، حث تنقسم فئات الجوائز إلى 5 موضوعات كتالي:
موضوع الاتحاد الأفريقي لعام 2022 – عام التغذية “تعزيز المرونة في مجال التغذية والأمن الغذائي في القارة الأفريقية: تعزيز أنظمة الأغذية الزراعية وأنظمة الحماية الصحية والاجتماعية لتسريع تنمية رأس المال البشري والاجتماعي والاقتصادي.”
استراتيجية التحول الرقمي لأفريقيا – تحديد مكانة أفريقيا للثورة الصناعية الرابعة (المتعلقة ببرنامج أجندة 2063 لتطوير البنية التحتية في أفريقيا).
إعادة صياغة العلامة التجارية لأفريقيا – تغيير الروايات والتصورات (المتعلقة بأجندة 2063، الطموح 7).
تعزيز الجهود من أجل الإدماج الاقتصادي والمالي للمرأة الأفريقية (أجندة 2063 الطموح 6، المساواة بين الجنسين في الاتحاد الأفريقي واستراتيجية تمكين المرأة (GEWE) ؛ بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في أفريقيا ( بروتوكول مابوتو) والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
تعزيز حقوق الأطفال في أفريقيا (أجندة 2063 الطموح 6 ، الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاه الأطفال).
وتشترط المُسابقة أن تركز القصص على أجندة 2063 بما يعكس التقدم والتأثير الإيجابي بشأن المواطنين الأفارقة، بشرط أن تكون مبنية على الأدلة مع توضيح شامل للمراجع والمصادر، كما ينتج إنتاج القصص النهائية على عدة أشكال منها الصوت، سواء كان راديو أو بودكاست، وتنسيق الفيديو كفيلم / وثائقي أو سلسلة متداخلة مناسبة للنشر، من خلال منصات البث أو الوسائط الرقمية، إضافةإلى سلسلة من المقالات التي يجب أن تنشر في منشورات ذات مصداقية مصحوبة دعم الصور لتحسين القصة.
وفي الوقت الذي يشكل فيه محور النساء نحو 10% فقط من القصص الإخبارية، ويشكل الخبراء والمتحدثين الرسميين الذين تمت مقابلتهم 20% فقط، و4% من القصص الإخبارية التي تعتبر تحديًا للصور النمطية الجنسانية، تشير الدراسات أنه من المرجح أن يتم اقتباس الرجال أكثر من النساء
في وسائل الإعلام، وأكثر احتمالا لتغطية الموضوعات “الجادة”، بحسب ما ذكر تقرير اليونسكو الصادر تحت عنوان “النساء يصنعن أخبارًا 2018″، فإن نتيجة تهميش أصوات النساء ووجهات نظرهن والقضية الأوسع لاختلال التوازن بين الجنسين في غرفة الأخبار هي نتائج مهمة تستحق الوصول إليها.
وتعتبر أجندة أفريقيا 2063 أساساً للتحول الاقتصادي والاجتماعي التكاملي طويل الأجل للقارة الأفريقية، وتتبنى الأجندة رؤية جديدة للنمو الشامل والتنمية المستدامة ووضع خطة استيراتيجية لمستقبل أفريقيا مدعومة بدعم الشعوب الأفريقية، إيماناً منها بقدرة المواطن الإفريقي على استخدام وتنمية موارده المتوافرة لديه بشكل كامل وفعال، ذلك من خلال التكامل التام إقليمياً وخلق فرص عمل لجميع الأفارقة، بما في ذلك النساء والشباب، مما سيؤدي إلى القضاء على الفقر والبطالة، وموحدة سياسياً تتكون من دول ذات حكم رشيد، تنعم بالديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان، ولاعب عالمى فاعل ومؤثر، وقارة آمنة مسالمة تختفى منها الصراعات والحروب.
قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إنه اتفق مع نظيره الأمريكي جو بايدن، خلال زيارة رسمية في وقت سابق من هذا الأسبوع، على “حل” المشكلات الناجمة عن تشريعات أمريكية تتضمن دعم المنتجات الأمريكية الصنع.
وأضاف ماكرون، في حديث لبرنامج 60 دقيقة على شبكة “سي.بي.إس” الإخبارية الأمريكية “أستطيع أن أخبركم بأن ما قررناه مع الرئيس بايدن هو حل هذه المشكلات على وجه التحديد. وهي قابلة للحل”.
وكان الرئيس الفرنسي أعرب، الجمعة، عن رغبته في “تسوية” مسألة “الإعفاءات” التجارية التي يطلب الاتحاد الأوروبي من الولايات المتحدة إدراجها في خطتها الخاصة بالمناخ بحلول الربع الأول من عام 2023.
وقال ماكرون للصحافة في نيو أورلينز، غداة لقائه نظيره الأميركي في واشنطن: “بالنسبة لي، بحلول بداية العام المقبل، يجب أن نكون قد تمكنا من تسوية هذا الموضوع”، بحسب ما ذكرت رويترز.
وكان ماكرون قد اعتبر عشية زيارته البيت الأبيض أن الإعانات الضخمة والإعفاءات الضريبية المقدمة للسيارات الكهربائية والبطاريات ومشاريع الطاقة المتجددة المصنوعة في الولايات المتحدة “شديدة العدائية”.
وتبلغ قيمة الإجراءات الواردة في قانون الحد من التضخم الذي اقترحه بايدن، وأُقر في الصيف الماضي 420 مليار دولار.
وسبق أن أبدت فرنسا أملها في الحصول على إعفاءات.
وأبدى جو بايدن الخميس استعداده لتصحيح “عيوب” في القانون، دون أن يذكر بوضوح أي استثناءات أو تنازلات.
واعتبر ماكرون أن “خطابه الصادق مع الرئيس بايدن” قد أتى بثماره.
وقال: “كان من واجبي أن أقول هذا الخطاب باسم أوروبا، ليس فقط باسم فرنسا”، مشيرا إلى أن واشنطن لم تناقش القانون مع الاتحاد الأوروبي قبل سنّه.
استشاط الرئيس السابق، دونالد ترامب، غضباً، وطالب بإلغاء الدستور الأمريكي بسبب “سرقة الانتخابات”، فماذا حدث؟ ولماذا يريد ترامب إسقاط النظام؟ وما علاقة تويتر وجو بايدن بالقصة هذه المرة؟
مزاعم ترامب بشأن “تزوير الانتخابات” لصالح منافسه جو بايدن، الرئيس الأمريكي الحالي، ليست جديدة بطبيعة الحال، فهو يرددها ويصر عليها منذ خسارته في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ونتج عن ذلك الرفض والتشكيك في نزاهة النظام الانتخابي في الولايات المتحدة سعي بعض أنصار السابق لمنع التصديق على النتائج عن طريق اقتحام الكونغرس يوم 6 يناير/كانون الثاني.
جرت في نهر السياسة في واشنطن مياه كثيرة، وقرر ترامب الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة 2024، فما الذي استجد وجعل الرئيس السابق ينفجر غضباً بهذه الطريقة ويطالب بإلغاء العمل بالدستور الأمريكي ذاته؟
تويتر تحت قيادة إيلون ماسك
بدأت القصة هذه المرة قبل أيام عندما بدأ إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم والمالك الجديد لشركة تويتر، في نشر مراسلات داخلية خاصة بتويتر تتعلق بكيفية التعامل مع قصة لابتوب خاص بهانتر بايدن، نجل الرئيس جو بايدن، ترجع إلى فترة الحملة الانتخابية لانتخابات 2020.
كانت صحيفة نيويورك بوست الأمريكية قد نشرت قصة اللابتوب الخاص بنجل بايدن قبل أسابيع من موعد الانتخابات الرئاسية، حيث نشرت مراسلات وصوراً وأموراً أخرى رسمت صورة عامة عن الحياة الشخصية الفوضوية لأصغر أبناء جو بايدن، إضافة إلى مراسلات تتعلق بصفقات تجارية.
في ذلك الوقت كان ترامب قد تعرض لإجراءات العزل في الكونغرس في المرة الأولى، فالرئيس السابق تعرض لمحاولات العزل مرتين، فيما عُرف وقتها إعلامياً بوصف “أوكرانيا-جيت/ فضيحة أوكرانيا”، وقصتها باختصار أن ترامب طلب من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فتح تحقيق في معاملات هانتر بايدن في أوكرانيا، رابطاً استجابة زيلينسكي بالمساعدات الأمريكية لأوكرانيا.
يرى ترامب أن هانتر بايدن استفاد من منصب والده جو بايدن، الذي كان نائباً للرئيس الأسبق باراك أوباما لفترتين رئاسيتين من 2008 حتى 2016، لتحقيق أرباح مالية وعقد صفقات مشبوهة في أوكرانيا والصين أيضاً.
ثم ظهرت قصة اللابتوب الخاص بهانتر بايدن، الذي كان قد تركه في سيارته لدى إصلاحها أو تمت سرقته من السيارة (بحسب ما يردده المعسكر الجمهوري الداعم لترامب أو المعسكر الديمقراطي المساند لبايدن)، وأراد ترامب استغلالها خلال الحملة الانتخابية، لكن أغلب الصحف ووسائل الإعلام الأمريكية اعتبرتها أموراً شخصية لا تستحق التغطية.
في ذلك الوقت، اتخذ تويتر قراراً بحظر القصة بسبب سياسة الشركة بشأن المواد المسروقة والمقرصنة، ثم وقعت أحداث اقتحام الكونغرس يوم 6 يناير/كانون الثاني 2021 وقرر تويتر حظر حساب ترامب نفسه، كما فعلت باقي منصات التواصل الاجتماعي الكبرى.
تصريحات ترامب أثارت رد فعل عنيفاً من البيت الأبيض بطبيعة الحال، إذ قال المتحدث باسم البيت الأبيض أندرو بايتس إن تصريحات ترامب كانت بمثابة “لعنة على روح أمتنا”، وأضاف بايتس في بيان أنه: “لا يمكنك أن تحب أمريكا فقط عندما تفوز. ينبغي إدانة تصريحات ترامب عالمياً”، في إشارة إلى كبار قادة الحزب الجمهوري.
كما تحدى آخرون من كبار الحزب الديمقراطي الجمهوريين، ومعهم أيضاً الجمهوري إريك سوالويل، الذي تساءل: كيف يمكن لأعضاء الحزب الاستمرار بالإشارة إلى أنفسهم بأنهم “محافظون على الدستور”، إن لم يقوموا بإدانة تصريحات ترامب؟!
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في تغريدة: “الأسبوع الماضي كان يتناول العشاء مع معادين للسامية. والآن يدعو إلى إنهاء الديمقراطية الدستورية في أمريكا”.
وإشارة شومر هنا بشأن مأدبة عشاء في مقر إقامة ترامب بفلوريدا حضرها نيك فوينتيس، وهو من المؤمنين بتفوق العِرق الأبيض وينكر وقوع محرقة اليهود، وأضاف شومر أن ترامب “خارج عن السيطرة ويشكل خطراً على ديمقراطيتنا. يجب على الجميع إدانة هذا الهجوم على ديمقراطيتنا”، بحسب تقرير لموقع فرانس برس.
لكن اللافت هنا هو أن نائب الرئيس السابق مايك بنس امتنع عن إدانة تصريحات ترامب بشأن إلغاء الدستور، مع أنه سبق أن نأى بنفسه عن الرئيس السابق منذ اقتحام الكونغرس، ووصف أنصار ترامب بنس بأنه “خائن”، لعدم تدخله لوقف التصديق على نتائج الانتخابات وقتها.
وقال بنس إن “المرشحين الذين يركزون على الماضي، لا سيما الذين يركزون على التشكيك في الانتخابات الأخيرة، لم يحالفهم الأداء الجيد في انتخابات منتصف الولاية الشهر الماضي”.
أما جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق لترامب، فقد أدان تصريحات الرئيس السابق، وقال في تغريدة: “يجب على جميع المحافظين الحقيقيين معارضة حملته لانتخابات 2024 الرئاسية”.
ما تأثير “غضبة ترامب” على الوضع الداخلي؟
لا شك أن تصريحات ترامب بشأن تزوير الانتخابات وإصراره عليها ستكون لها تداعيات متعددة خلال هذه الفترة، التي يستعد فيها الطامحون لدخول السباق الانتخابي المقبل لتحسس الأجواء والوقوف على فرص أبرز المرشحين، سواء بايدن في المعسكر الديمقراطي أو ترامب في المعسكر الجمهوري.
فالرئيس السابق يواجه مقاومة من البعض داخل الحزب الجمهوري وهناك طامحون آخرون للفوز بدعم الحزب لترشحهم في الانتخابات المقبلة، مثل حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، الذي يحظى بشعبية كبيرة لا تقل عن شعبية ترامب وقدرة على جمع الأموال لحملته الانتخابية تضاهي قدرة الرئيس السابق أيضاً.
وهناك كذلك مايك بنس نفسه، الذي لمَّح مراراً إلى نيته السعي للفوز بدعم الحزب الجمهوري، وكذلك مايك بومبيو وزير الخارجية في إدارة ترامب، الذي أعلن بالفعل نيته التقدم بأوراق ترشحه للحزب. كان هذا أحد أبرز أسباب إعلان ترامب تقديم أوراقه رسمياً للترشح للرئاسة قبل أيام، إذ أراد استباق جميع الطامحين لخلافته كمرشح للحزب الجمهوري وزعيم له.
كما أن ترامب يواجه سيلاً من التحقيقات، سواء الجنائية أو المدنية، بسبب أحداث اقتحام الكونغرس والتهرب الضريبي واتهامات بالتحرش الجنسي وأخرى بالسب والقذف والقائمة طويلة، وبالتالي يرى كثير من المحللين أن إعلانه المبكر السعي للترشح للرئاسة يهدف إلى تصعيب مهمة ملاحقيه في وزارة العدل، لأنه يصور ذلك على أنه “اضطهاد سياسي”.
وفي هذا السياق، من غير المرجح أصلاً أن يتراجع ترامب عن تصريحاته بشأن إلغاء الدستور أو حتى محاولة تفسيرها بصورة أكثر هدوءاً، وربما يحدث العكس خلال الفترة القادمة، في ظل نية ماسك المعلنة الكشف عن مزيد من تفاصيل قصة لابتوب هانتر بايدن. فترامب يعتبر أن حظر نشر تلك التفاصيل قبل الانتخابات الماضية كان عنصراً من عناصر مؤامرة كبرى حاكتها الدولة العميقة، باتفاق بين الليبراليين وشركات التكنولوجيا الكبرى، بغرض “سرقة فوزه المحسوم في تلك الانتخابات”.
لكن النقطة الأكثر أهمية في هذا الصراع تتعلق بأن ترامب لا يهتم كثيراً، إن اهتم من الأساس، برأي أو تصريحات كبار السياسيين بشكل عام، ديمقراطيين كانوا أو جمهوريين، فالرجل يستهدف قاعدته الانتخابية، التي ترى فيه مقاتلاً شرساً ضد الدولة العميقة وتغول الساسة في واشنطن على حريات الأمريكيين ومعتقداتهم وأرزاقهم.
إذ يتبنى ترامب خطاباً شعبوياً مغلفاً بصبغة دينية مسيحية ونظرة عنصرية تضع الرجل الأبيض في مرتبة أعلى من الآخرين جميعاً، ويجد هذا الخطاب أذناً مصغية لدى عشرات الملايين من الشباب والرجال البيض المعادين للأقليات والمهاجرين، وهكذا فاز ترامب بالرئاسة (عام 2016) رغم أن جميع استطلاعات الرأي كانت تعطي التقدم لمنافسته هيلاري كلينتون.
فمن الدعم المطلق لحرية حيازة الأسلحة النارية، رغم حوادث إطلاق النار العشوائي اليومية، إلى التشكيك في إجراءات العزل لمكافحة فيروس كورونا إلى رفض الهجرة والمهاجرين وغيرها من السياسات الشعبوية، يجد ترامب دعماً مستمراً من عشرات الملايين من الأمريكيين البيض المسلحين، الذين يؤمنون بمزاعم “سرقة الانتخابات” وغير المستعدين لتكرار ذلك مرة أخرى.
بمعنى أنه إذا ترشح ترامب فعلاً وخسر الانتخابات مرة ثانية، فقد تواجه أمريكا أحداثاً أكثر فوضوية وعنفاً ودموية من أحداث اقتحام الكونغرس، بل وقد تصل الأمور إلى ما هو أخطر، بحسب تحذيرات وزارة الأمن الداخلي الأمريكية نفسها.
فقد حذَّر وزير الأمن الداخلي، أليخاندرو مايوركاس، من خطورة الانقسام السياسي في بلاده، وأن ذلك قد يؤدي إلى خروج الأمور عن السيطرة، مما يشير إلى وجود احتمال بأن الولايات المتحدة قد تواجه احتمالات “حرب أهلية”.
تحذيرات أليخاندرو مايوركاس، مساء الأربعاء 30 نوفمبر/تشرين الثاني، تزامنت مع إصدار وزارته نشرة دورية خاصة بالإرهاب الداخلي، هي السابعة منذ يناير/كانون الثاني 2021، خلصت إلى أن “الولايات المتحدة تواصل مواجهة بيئة تهديد خطيرة”، وأن “التوترات السياسية المرتفعة” في البلاد “يمكن أن تسهم” في احتشاد الأفراد للقيام بأعمال عنف.
ظهر بول بيلوسي، زوج رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، الأحد، في مركز كينيدي للتكريم، في أول ظهور علني له بعد تعرضه لهجوم وحشي في أواخر أكتوبر الماضي.
حيث قام الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بمد قبضة يده لبول بيلوسي، في تحية له، بينما كان يسير إلى مقعده مع السيدة الأولى، جيل بايدن، وكان بيلوسي يرتدي قبعة سوداء، حيث لا زال يتعافى من إصابات في رأسه، بعد تعرضه لهجوم بمطرقة في منزل الزوجين في سان فرانسيسكو من قِبل مهاجم ذكر، كان يبحث عن رئيس مجلس النواب، وفقًا لوثائق المحكمة، حيث قال دور هاميل، المتحدث باسم نانسي بيلوسي، في بيان آنذاك، أن بول بيلوسي خضع لعملية جراحية في أعقاب الهجوم “لإصلاح كسر في الجمجمة وإصابات خطيرة في ذراعه اليمنى ويديه”.
وفي وقت سابق من يوم الأحد، هنأ بايدن دفعة تكريم مركز كينيدي الخامس والأربعين، ورحب بهم في البيت الأبيض قبل الحدث المرصع بالنجوم للاحتفال بالفنون الأمريكية.
حيث استعرض الرئيس في كلمته جميع المكرمين وإنجازاتهم ومساهماتهم في الفنون، حيث تم تكريم كل من جورج كلوني وإيمي غرانت وجلاديس نايت وتانيا ليون وجميع الأعضاء الأربعة في فرقة الروك الأيرلندية U2، حيث تم اختيار المُكرّمين من قِبل اللجنة التنفيذية لمجلس أمناء مركز كينيدي، في دار أوبرا مركز كينيدي، ومن المقرر أن يتم بث الحدث في الثامن والعشرين من ديسمبر الجاري، بحسب ما ذكرت شبكة CNN.
ويمثل حضور بايدن السنة الثانية التي تستمر فيها الأسرة الأولى في التقليد القديم الذي انقطع خلال إدارة ترامب، ففي العام 2017 رفض الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، حضور مركز كينيدي للتكريم بعد أن قال اثنان من المكرمين في ذلك العام – الكاتب والمنتج التلفزيوني نورمان لير والراقصة كارمن دي لافالاد – إنهما سيتخطيان حفل الاستقبال الذي استضافه ترامب في البيت الأبيض، بعيدًا عن المعتقدات سياسية.
وفي ذلك الوقت، قال البيت الأبيض إن قرار ترامب سيسمح للفنانين “بالاحتفال دون أي إلهاء سياسي”.
وقال بايدن للمكرمين خلال تصريحاته، الأحد، “في خضم الانقسام الكبير، كان هذا نداء الرئيس لينكولن. من الأفضل لنا أن نتذكر اليوم في لحظة يوجد فيها الكثير من الكراهية، والكثير من الغضب، والكثير من الانقسام هنا في أمريكا وبصراحة في جميع أنحاء العالم. علينا أن نتذكر اليوم كما تذهب أغنيتهم - نحن واحد ، لكننا لسنا متماثلين. قال بايدن، مشيرًا إلى خطأ طفيف في اقتباس كلمات U2، التي تقول: “حياة واحدة ، لكننا لسنا متشابهين”.
كان من بين الحضور البارزين في البيت الأبيض ساشا بارون كوهين، وغارث بروكس، وتريشا ييروود، وشون بن، وجوليا روبرتس، وأمل كلوني، ومات ديمون، وضابط شرطة العاصمة السابق في واشنطن العاصمة مايكل فانون، الذي كان في مبنى الكابيتول الأمريكي أثناء تمرد 6 يناير 2021.
كما حضر الاجتماع نائب الرئيس كامالا هاريس، والسيد دوغلاس إمهوف الثاني، ووزير الخارجية أنطوني بلينكين، ووزير الصحة والخدمات الإنسانية كزافييه بيسيرا، ووزير التعليم ميغيل كاردونا.
أكد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أن الولايات المتحدة ستواصل معارضتها لسياسات الاستيطان الإسرائيلي، أو ضم الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، مُشيرًا أنه سيحكم على حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو المقبلة بحسب أعمالها، وليس حسب الشخصيات فيها من اليمين المتطرف.
وقال بلينكن أمام “جاي ستريت” (J Street)، وهي مجموعة ضغط أمريكية يسارية مساندة لإسرائيل: “سنواصل أيضا معارضة لا لبس فيها لأي أعمال تقوض آفاق حل الدولتين بما يشمل، على سبيل المثال لا الحصر، توسيع المستوطنات أو خطوات في اتجاه ضم أراضي في الضفة الغربية أو تغيير في الوضع التاريخي القائم للمواقع المقدسة وعمليات الهدم والإخلاء والتحريض على العنف”.
وحصد تكتّل اليمين بزعامة نتانياهو مع حلفائه اليهود المتشددين واليمين المتطرف غالبية مقاعد الكنيست، بنيلهم 64 مقعدا من أصل 120 اثر الانتخابات التشريعية، التي جرت في الأول نوفمبر الماضي ما أتاح له بدء مفاوضات لتشكيل حكومة.
في هذا الإطار، وقع نتانياهو الخميس اتفاقا ائتلافيا مع حزب الصهيونية الدينية اليميني المتطرف، والذي حصل على منصب مسؤول الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، وذلك قبل تكثيف المحادثات مع الأحزاب الدينية المتطرفة لتشكيل الحكومة المقبلة.
وأضاف بلينكن “سنحكم على الحكومة عبر السياسات التي تنتهجها وليس على أساس شخصيات فردية”. لكنه أوضح أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ستعمل “دونما هوادة” للحفاظ على “أفق أمل”، مهما كان ضئيلا، من أجل إقامة دولة فلسطينية، بحسب ما ذكرت وكالة (أ.ف.ب).
يُذكر أن الضفة الغربية المحتلة يعيش فيها نحو نصف مليون مستوطن يهودي في مستوطنات يعتبرها معظم المجتمع الدولي غير قانونية، ومن بين هؤلاء نحو 200 ألف يقطنون في القدس الشرقية المحتلة.
في حين وصل عدد المستوطنين إلى أكثر من أربعة أضعاف عددهم منذ توقيع اتفاقيات أوسلو في التسعينات، والتي لم تؤد إلى سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، واحتلت اسرائيل الضفة الغربية ومن ضمنها القدس الشرقية وقطاع غزة عام 1967.
أشارت مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية، أفريل هينز، إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “أصبح على دراية أفضل” بالصعوبات التي يواجها جيشه في أوكرانيا حيث اقترح الكرملين أن الرئيس الروسي قد يزور منطقة دونباس المحتلة في موعد غير محدد في المستقبل.
وفي حديثها بمنتدى دفاعي في وقت متأخر من يوم السبت، أكدت هينز أن بوتين لم يعد بمعزل عن الأخبار السيئة حول الظروف التي يواجهها غزوه لأوكرانيا كما كان في وقت سابق من الحملة، وفي إشارة إلى التقييمات السابقة التي تفيد بأن مستشاري بوتين لا يطلعونه على الأخبار السيئة، قالت هينز إنه “أصبح أكثر دراية بالتحديات التي يواجهها جيشه في أوكرانيا”.
وأوضحت هينز، مخاطبة جمهور في منتدى ريغان للدفاع الوطني في كاليفورنيا: “ولكن ما زال من غير الواضح لنا أن لديه صورة كاملة في هذه المرحلة عن مدى التحديات التي يواجهونها”.
تعكس تعليقات هينز استيعاباً أوسع للفشل العسكري الروسي في أوكرانيا، والذي انعكس بشكل متزايد في الملاحظات التي أدلى بها دعاة النظام الرئيسيون، في استطلاعات الرأي العام وفي تحليل مجتمع المدونين العسكريين الروس.
كما تم التأكيد على حجم التحديات التي تواجه الرئيس الروسي من خلال سلسلة من الانتكاسات الحربية الميدانية خلال الأشهر الأخيرة، والتي أدت إلى انسحاب الروس من خاركيف ومن خيرسون وأجزاء أخرى من منطقة دونباس التي تحتلها روسيا، بحسب ما ذكرت وكالة الأسوشيتيد برس.
على الرغم من أن موسكو ردت بمهاجمة البنية التحتية للطاقة المدنية الأوكرانية الرئيسية في محاولة لوضع حدّ لتقدم كييف، إلا أن تلك الحملة أيضاً لم يكن لها سوى تأثير جزئي حيث تحرك المهندسون الأوكرانيون بسرعة لإصلاح محطات الطاقة المتضررة، كما أرسل الحلفاء الغربيون محطات توليد طارئة للمساعدة في دعم وتوزيع شبكة الطاقة في أوكرانيا.
وبدت تعليقات الكرملين “الغامضة” حول زيارة مرتقبة لفلاديمير بوتين إلى المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية في أوكرانيا، السبت، “موجهة” للاستهلاك العام في روسيا أكثر من الإشارة إلى أن أي زيارة كانت وشيكة.
وفي تصريحات لوكالات الأنباء الروسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف عن “زيارة” بوتين المحتملة: “في الوقت المناسب، سيحدث هذا بالطبع. هذه منطقة تابعة للاتحاد الروسي”.
ومع ذلك، مع استمرار القتال العنيف حول بلدة باخموت الرئيسية في دونباس حيث تسعى القوات الروسية منذ ستة أشهر لإحراز تقدم ضئيل. تفيد التقارير عن محاولة هجوم أوكراني حول كريمينا في الأيام الأخيرة، وبالتنالي فإن الظروف السياسية والأمنية “السيئة” تؤكد أن زيارة بوتين سابقة لأوانها.