ارتفعت أسعار التدفئة المنزلية مرة أخرى هذا الشتاء، لتصل نسبة الارتفاع إلى 18% على مستوى البلاد، مُضاف عليها نسبة الارتفاع التي شهدتها العام الماضي والتي بلغت نسبتها آنذاك 17%، وفقًا لحسابات جمعية مديري الطاقة الوطنية (NEADA)، وهو الأمر الذي جعل العديد من الأشخاص باتخاذ قرارًا صعبًا للتعايش مع زيادة الطقس البارد، وبخاصة في منطقة الشمال الشرقي للولايات المتحدة، سواء بتقبل التكاليف المتزايدة للتدفئة أو العيش من دونها.
وكشفت إدارة معلومات الطاقة (EIA) أن هناك عدة عوامل أدت إلى ارتفاع أسعار التدفئة المنزلية، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا، وتخفيضات أوبك +، وزيادة صادرات الطاقة، وانخفاض مخزونات الطاقة، وارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي في قطاع الطاقة الكهربائية في الولايات المتحدة.
ومن المقرر أن تُكلف مشاريع (EIA) لتدفئة المنازل بالغاز الطبيعي 25٪ إضافية هذا الشتاء، كما ستزيد التدفئة بالكهرباء بنسبة 11٪، ليُصبح الارتفاع الأكبر في ارتفاع زيت التدفئة، والذي من المتوقع أن يكون أغلى بنسبة 45٪ مقارنة بالشتاء الماضي، مع الضغط على ما يقرب من 5 ملايين أسرة، معظمها في الشمال الشرقي.
في حين قررت إدارة بايدن أن توزع 4.5 مليار دولار من المساعدات الفيدرالية لمساعدة العائلات على دفع فواتير التدفئة الخاصة بهم.
وبحسب شبكة CNN فإن هنام العديد من الأسر التي بدأت في اللجوء للمؤسسات الغير ربحية التي تساعدهم في تسديد فواتير التدفئة خاصة والفواتير الخاصة بهم بشكل عام، حيث أوضحت شارمين جونسون، التي تعمل في مركز الاتصال الخاص بدعن التدفئة بفيلادلفيا، أن هناك العديد من الحالات الاجتماعية التي لا تستطيع سداد الفواتير، مُبينة أنها دفعت لأحدهم، بمساعدة ابنها، أكثر من 1000 دولار لملء جزء من خزان الوقود الخاص بها، والتي تأمل أن يكفيها معظم فصل الشتاء.
تصاعد توتر المدعي العام لولاية أريزونا، مارك برنوفيتش، اليميني، بسبب مخاوف تتعلق بالانتخابات في مقاطعة ماريكوبا، مُطالبًا بتوفير إجابات بشأن بعض قضايا الطباعة الخاصة بيوم الانتخابات قبل إرسال النتائج النهائية للانتخابات.
حيث تلقت وحدة نزاهة الانتخابات في مكتب المدعي العام بولاية أريزونا “مئات الشكاوى” التي تتعلق بإدارة الانتخابات في الولاية، منذ يوم الانتخابات.
وأوضح برونوفيتش، في رسالة من أربع صفحات إلى مكتب المدعي العام بمقاطعة ماريكوبا، السبت، أن هذه الشكاول تتجاوز “التخمينات أو الشكوك” لأنها تتضمن على شهادات شهود مباشرة تثير مخاوف بشأن امتثال ماريكوبا القانوني لقانون انتخابات أريزونا.
كما أشارت رسالة برونوفيتش إلى أن المشكلات تتعلق بتهيئة الطبعات و “تسجيل الخروج” للناخبين، قائلا “تستحق أريزونا تقريرًا كاملاً وحسابًا للمشكلات العديدة التي حدثت فيما يتعلق بإدارة مقاطعة ماريكوبا للانتخابات العامة لعام 2022″، بحسب ما ذكرت صحيفة The Hill.
وأقر مسؤولو انتخابات مقاطعة ماريكوبا بأن مشكلات الطباعة، في يوم الانتخابات أثرت على حوالي 17 ألف بطاقة اقتراع، حيث لم تتم طباعة بعض بطاقات الاقتراع بعلامات داكنة بدرجة كافية ليقرأها القائمون على الجدولة.
وقال المسؤولون بعد يوم الانتخابات إنهم يحققون في القضية، لكنهم قالوا إن “جميع بطاقات الاقتراع المتأثرة سيتم عدها بشكل آمن ودقيق” على الرغم من الخطأ.
فيما وصفت المرشحة الجمهورية لمنصب حاكم ولاية أريزونا، كاري ليك، والتي من المتوقع أن تشهد خسارة أمام الديموقراطية كاتي هوبز بعد عملية جدولة طويلة، أن عملية الانتخابات في ولايتها كانت “أضحوكة” مُتهمة العاملين في الانتخابات بتعمد إبطاء عملية الفرز.
كما رفضت ليك، التي يدعمها الرئيس السابق ترامب، التنازل عن السباق المتقارب، ووجهت هي وداعموها صيحات تزوير الانتخابات، مرددة مزاعم ترامب بأن الانتخابات الرئاسية لعام 2020 قد سُرقت منه.
وفي يوم الانتخابات؛ قدّم ائتلاف جمهوري طلبًا طارئًا لتمديد ساعات التصويت في مقاطعة ماريكوبا بسبب مخاوف مزعومة بشأن آلات التصويت، لكن قاضي الولاية رفض الطلب، قائلاً إنه “ليس لديه أي دليل” على حرمان أريزونا من حقهم في التصويت.
بدأ الرئيس الأمريكي، جو بايدن، عقد جديد في حياته، بعد بلوغه عمر الثمانين أمس، الأحد الموافق 20 من نوفمبر، وبذلك يعتبر الرئيس الأول للولايات المتحدة الأمريكي الذي يصل إلى هذا العمر خلال توليه المنصب، بل ويفكر في الترشح لفترة ولاية ثانية.
وفي محيط عائلي احتلفت الأسرة، التي احتفلت أمس الأول أيضًا، بزفاف حفيدتهم نعومي، ولم يُصدر البيت الأبيض أي بيان أو منشور بشأن عيد الميلاد، كما لم يتضح إن كان بايدن سيحتفل بعيد ميلاده في الأساس أم لا.
ولكن من جهتها كتبت السيدة الأولى، جيل بايدن، تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي، تهنئ فيها زوجها بعيد ميلاده، في رسالة مفعمة بالحب وصورتين لهما خلال رقصة، حيث قالت “لا أريد أن أرقص مع أيّ شخص آخر. عيد ميلاد سعيد جو! أحبّك”.
There’s no one else I’d rather dance with than you.
وكان البيت الأبيض قد أكد مراراًا وتكرارًا على أن الرئيس الأمريكي لا يواجه أي مشكلات صحية، على الرغم من تقدم عمره، وقبل عام خضع بايدن إلى كشف طبي مكثف أكد الأطباء بعده أنه كان يعاني من عدد قليل من الأمراض البسيطة وخلصوا إلى أنه “قادر على القيام بواجباته”.
اختتم مؤتمر “الدبلوماسية والحوكمة الرقمية” أعماله في مالطا أمس بمشاركة رئيس سويسرا “إجناسيو كاسيس”، ورئيس وزراء مالطا “روبرت أبيلا”، ووكيل أمين عام الأمم المتحدة ومبعوثه للتكنولوجيا “أمانديب جيل” ووزيرى خارجية واتصالات مالطا وموريتانيا “إيان بورج” و”مختار يادالى” ضمن جمعِ من كبار ممثلي الدبلوماسية والاتصالات في الدول الأوروبية والأفريقية. وخصص المؤتمر أعماله لبحث الدبلوماسية الرقمية والقضايا المرتبطة بحوكمة الانترنت المطروحة على المنتديات متعددة الأطراف.
وأشار ممثل الأمم المتحدة إلى أن الأمين العام أعلن عن البدء على التفاوض على “الوثيقة الرقمية العالمية Global Digital Compact” في تقريره المعنون “أجندتنا المشتركة” ليتم اعتمادها رسمياً في “قمة المستقبل” في سبتمبر ٢٠٢٤. من جانبه، ركز رئيس سويسرا في كلمته على الدور الذى تقوم به المؤسسات الدولية التي تتخذ من جنيف مقراً لها في تنسيق المواقف الدولية تجاه قضايا مجتمع المعلومات بينما عرض رئيس وزراء مالطا للدور الذى قامت به بلاده لتجسير الفجوة في المواقف بين الدول المتقدمة والنامية، أخذاً في الاعتبار مبادرة “الأكاديمية الدبلوماسية المتوسطية” في فاليتنا في هذا المجال. كما عرض “يوفان كرباليا” مدير مؤسسة دبلو المُنَظِمة للمؤتمر لتجارب وزارات الخارجية بعدد من الدول المتقدمة في إنشاء منصب المبعوث المعنى بقضايا التكنولوجيا ومجتمع المعلومات، بل وقيامها بإيفاد سفراء مقيمين إلى مراكز تجمع الشركات والمؤسسات الكبرى العاملة في هذا القطاع، مطالباً الدول النامية بالمبادرة في هذه المجال للحاق بالركب العالمى البازغ.
وفى كلمتيه أمام الجلستين المخصصتين لكيفية مواكبة الدبلوماسية لمتطلبات العصر الرقمى وطبيعة المؤتمرات المتزامنة حضورياً ومرئياً، طرح السفير عمرو الجويلى المستشار الاستراتيجي بمفوضية الاتحاد الأفريقى ملامح الدبلوماسية الرقمية موضحاً أنها تنقسم إلى ثلاثة محاور أساسية؛ الأول يتعلق بالأدوات الرقمية المستجدة التي أصبحت متوافرة بما في ذلك وسائل الاتصال وقواعد تكنولوجيا المعلومات ومحركات البحث والتحليل، والثانى يتعلق بالقضايا الرقمية خاصة المعنية بحوكمة الانترنت وخصوصية البيانات وتأمين الشبكات، والثالث يتعلق بالبيئة المحيطة بالعمل الدبلوماسية حيث تسارعت وتيرة الأحداث وتقلصت المسافات بما يفترض سرعة رد فعل السياسة الخارجية وتفاعل الأجهزة الدبلوماسية. وأبرز أن تلك التطورات تفرض قيام الدبلوماسيين بتطوير مهاراتهم الشخصية وصقل قاعدتهم المعرفية وتكييف مؤسساتهم الوطنية بالشكل الذى يحافظ على فعالية أدائهم للدور المنوط بهم في طرح رؤى الجنوب العالمى والدفاع عن مصالحه وتقديم رؤيته تجاه تلك القضايا البازغة في جميع المحافل متعددة الأطراف، بما في ذلك المنتديات ذات المشاركة المختلط بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدنى مثل منتدى حوكمة الإنترنت الذى يعقد دورته السابعة عشر في أدي أبابا نهاية نوفمبر الجارى. كما طالب بضرورة أن تراعى الاجتماعات الدولية المتزامنة حضورياً ومرئياً لإمكانات الدول النامية في مجال الربط الإلكترونى دون أن تثقل كثافة جدول أعمالها على كاهل تلك الدول وقدراتها التفاوضية، مع مراعاة الممارسة الراسخة في المؤتمرات متعددة الأطراف بتساوى الفرص المتاحة لجميع الدول في المشاركة الفعالة في المشاورات وصنع القرار على حدٍ سواء.
واستذكر “الجويلى” أن الإعلام ومراكز الأبحاث المصرية كانا سباقين في دراسة الآثار الاجتماعية لشبكة الانترنت وتأثيرها على السياسات العامة في منتصف التسعينات بما شكل باكورة الدراسات العربية في هذا المجال. كما نوه بدبلوماسية الدول النامية، بما في ذلك مصر، التي كانت محورية في صياغة الوثيقتين الختاميتين للقمة العالمية لمجتمع المعلومات في انعقادها في جنيف وتونس في ٢٠٠٣ و٢٠٠٥ على التوالي.
بدعوة من الدكتور/ حسام عبد المقصود رئيس مجلس ادارة مؤسسة Community Care Rx للصناعات الدوائية المتطورة بالولايات المتحدة الأمريكية ، حيث قامت المؤسسة بتكريم العاملين بالقطاع الصحي بولاية نيويورك ، وشارك في الاحتفال الكبير نخبة من المسؤولين عن القطاع الصحي في مدينة نيويورك ، وعددا من أعضاء مجلش الشيوخ بولاية نيويورك ، وعدد من السفراء العرب والسلك الدبلوماسي لدي الامم المتحدة ونخبة كبيرة من رجال وسيدات الاعمال ومجتمع الاستثمار والشخصيات العامة ، وعددا من شخصيات المجتمع المدني وعددا من ممثلي الاعلام المرئي والمقروء في مدينة نيويورك ، وشارك في هذا الحفل العديد من شركات الرعاية الطبية المتخصصة في خدمات ذوي الاحتياجات الخاصة، وعدد من الشركات الحكومية والأهلية “غير الحكومية”.
وعبّر د.عبد المقصود، خلال الحفل، عن سعادته بتكريم الموظفين في القطاع الصحي، مُشيرًا إلى دورهم الهام والكبير في التعامل مع الأطفال، ومشيدًا بالتفاني الاستثنائي لمحترفي الدعم المباشر (DSPs) وموظفي الدعم الذين يواصلون الذهاب إلى أبعد من ذلك، لعدد لا يُحصى من الأفراد الذين يعانون من إعاقات فكرية ونمائية.
كما أكد على إنهم موظفين أساسيون رائعون يُحدثون فرقًا، ويلعبون دورًا حيويًا في مهام العديد من المنظمات غير الربحية التي تخدمها Community Care Rx.
وقد شمل التكريم العاملين في القطاع الصحي من ممرضات واخصائيين اجتماعيين بالهيئات الصحية، حيث بلغ عدد المُكرّمين 37 موظف، من أكثر من 33 هيئة طبية على مستوى مدينة نيويورك.
وتعتبر مؤسسة Community Care RX مؤسسة فريدة من نوعها للرعاية طويلة الأمد، مؤهلة لتقديم خدمات صيدلانية شاملة لأنواع مختلفة من المؤسسات والأفراد، مُعتمدة على خبرة 25 عامًا في المجال الصيدلي، وتقدّم المؤسسة خدماتها للمرضى، الذين بلغ عددهم أكثر من 8 آلاف شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، في 5 أحياء هي نيويورك ولونج آيلاند ومعظم نيو جيرسي وكونيتيكت وويستشستر.
ويعتبر ذلك الحفل هو الأول الذي تُقيمه المؤسسة لتكريم العاملين في القطاع الصحي، حيث قررت إدارة الشركة تكرار هذا التكريم كل عام. ،
حضر الحفل لفيف من كبار العاملين في القطاع الصحي والشخصيات الحكومية بنيويورك، وكان سعادة السفير / أسامة عبد الخالق، مندوب جمهورية مصر العربية الدائم بالأمم المتحدة، باعتباره المتحدث الضيف لحفل التكريم، والذي أعرب في كلمة له عن سعادته بالمشاركة في هذا التكريم، والمُقام برعاية شخصية مصرية نجحت في المجتمع الأمريكي.
وأشار عبد الخالق إلى ضعف خدمات القطاع الصحي في دول القارة السمراء، مُطالبًا بزيادة تشجيع القطاع الخاص للاتجاه نحو تنمية هذه القطاعات هناك، كما أكد على فخره بالنماذج المصرية التي نجحت في المجتمعات الأمريكية، لافتًا إلى أهمية الإحتذاء بها وبنجاحاتها، مشددًا أن النجاح يحتاج للمزيد من السعي والإصرار.
وكان من ضمن قائمة الحضور:
• توم ليندون؛ مشرف الحياة.
• سكوت باركين؛ ممثل معهد “بلوك” بنيويورك، وهو معهد يُكرّس مهامه لتحسين نوعية حياة الأفراد والأسر من ذوي الإعاقات الذهنية والتنموية.
• كارلس إيفيدوس، ورايز، و إيفيت بريسيت؛ من مُقدمة الخدمات الفردية للأشخاص.
• باربرا فرحان؛ من الإتحاد المُنظِّم.
• باول تورس؛ AHRC Suffolk.
كما حضر السيناتور كيفين توماس، والسيناتور آن كابلان، والسيناتور جون ليو؛ أعضاء جمعية جينفير راجكومار، إضافة إلى عضو الجمعية ديفيد ويبر، وسيدة الملكات الأولى، تاميكا ريتشاردز.
ومن المعروف أن مؤسسة كومينتي كير ، قد قامت بجهود كبيرة أثناء انتشار جائحة كورونا منذ حوالي 3 سنوات حيث تلقت المؤسسة العديد من الثناء و التقيمات العالية من العديد من مراكز المراقبة الصحية بالولايات المتحدة ومن بينها مؤسسة OPWDD الطبية المتخصصة في هذا المجال .
وحضر هذا الاحتفال الكبير أكثر من 300 شخصا من رجال الصحة وقطاعاتها المختلفة وعددا من السياسيين والمسؤولين بالحكومة الامريكية .
مع اقتراب الذكرى العشرين لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، يُعَد صعود الكثير من المسلمين الأمريكيين إلى مواقع السلطة والتأثير -في واشنطن وفي مجالس الولايات التشريعية، على الشاشات الكبيرة والصغيرة، وفي ملاعب الرياضة ومكاتب الأخبار- تطوراً قِلَّة فقط من الأمريكيين كان يمكن أن تتوقع حدوثه قبل عقدين من الزمن، بمَن فيهم المسلمون أنفسهم.
UNITED STATES – APRIL 28: Zahid N. Quraishi, nominee to be U.S. District Judge for the District of New Jersey, is sworn into the Senate Judiciary Committee confirmation hearing in Dirksen Senate Office Building in Washington, DC, USA on Wednesday, April 28, 2021. Julien Xavier Neals, nominee to be U.S. District Judge for the District of New Jersey, and Regina M. Rodriguez, nominee to be U.S. District Judge for the District of Colorado, also testified. Photo By Tom Williams/Pool/ABACAPRESS.COM
فعقب هجمات 11 سبتمبر مباشرةً، التي شنَّها تنظيم القاعدة، خَلقت جرائم الكراهية ضد المسلمين التي تفجَّرت، وما تبعها من “حرب على الإرهاب” لاقتلاع جذور الجهاديين أجواءً من التمييز والخوف والتعصب، التي أحاطت أتباع المسلمين في البلاد واستمرت لسنوات، على حد وصف أحد مراكز الأبحاث. ثم حين بدا أنَّ تصاعد المشاعر المناهضة للمسلمين في الولايات المتحدة ينحسر، انتُخِبَ دونالد ترامب رئيساً في عام 2016، وفق أجندة معادية صراحةً للمسلمين، وأدَّى ذلك إلى تسارع هذه المشاعر مجدداً.
كيف وصل المسلمون الأمريكيون إلى هنا؟
تقول مجلة Newsweek الأمريكية، التي نشرت تقريراً مطولاً عن تصاعد النفوذ السياسي والثقافي للمسلمين الأمريكيين خلال عقدين من الزمن، إن عام 2021 عام مثير للإعجاب بالنسبة للمسلمين الأمريكيين حتى الآن. إذ أكَّد مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي هو معقل للانسداد والجمود الحزبي، بأغلبية ساحقة، أول مسلمين يتوليان منصبي قاض بمحكمة فيدرالية ورئيسة مفوضية التجارة الفيدرالية.
وشهدت المجالس التشريعية في خمس ولايات أداء أول أعضاء مسلمين اليمين بها. ومن المقرر أن تشهد ثلاث من ضواحي مدينة ديترويت هذا الخريف انتخاب أول عمداء مسلمين لها، وعيَّن فريق كرة القدم الأمريكية “نيو يورك جيتس” روبرت صالح ليكون أول مدير فني مسلم لأي فريق رياضي أمريكي محترف.
وبثَّت شبكة CBS الأمريكية عرض “The United States of AI” الشهير، وهو أول عرض لكوميديا الموقف (سيتكوم) يتولى دور الشخصية الرئيسية فيه شخص مسلم. وأصبح ريز أحمد، نجم فيلم “The Sound of Metal”، أول مسلم يُرشَّح للحصول على جائزة الأوسكار لأفضل ممثل.
يقول الخبراء إنَّ الخبرة الناتجة عن بلوغ مرحلة الرشد في بيئة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول هي ما جذبت جيلاً جديداً من المسلمين إلى النشاط السياسي، وحفَّزتهم على استخدام أصواتهم في الساحات السياسية والثقافية لفضح زيف المعلومات المضللة.
ربما، لكنَّ اتجاه البيانات -كما تقول المجلة الأمريكية، يشي بأنَّ الإجابة ليست بهذه البساطة، ولا تزال المشاعر المعادية للمسلمين عاملاً مهماً بعد 20 عاماً من هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول. إذ تُظهِر إحصاءات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) على سبيل المثال أنَّ جرائم الكراهية المعادية للمسلمين تحل في المرتبة الثانية بعد الحوادث المعادية للسامية فقط. وفي استطلاع رأي لمركز غالوب، قال ثلث الأمريكيين، ونسبة 62% من الجمهوريين، إنَّهم لن يصوتوا أبداً لمرشح مسلم في انتخابات الرئاسة، وهي أقل نسبة دعم لأتباع أي دين في الاستطلاع.
المسلمون الأمريكيون.. هُوية تشكَّلت في وقت شدة
حين وقعت هجمات القاعدة قبل 20 عاماً، كان تكوين المجتمع المسلم في الولايات المتحدة مختلفاً بكثير عما هو اليوم: كان أصغر بكثير، وأكثر شيخوخة ومُحافَظة، وأقل تنظيماً، وكان يتألَّف من عدد أكبر من الأمريكيين السود، وعدد أقل بكثير من المهاجرين الجدد.
فوفقاً لرابطة محفوظات بيانات الدين الأمريكية، كان قرابة مليون مسلم يعيشون في الولايات المتحدة عام 2001، في مقابل 3.5 مليون مؤخراً. كان المسملون كمجموعة يُشكِّلون كتلة تصويتية صلبة للجمهوريين، وكانت جماعة المهاجرين بشكل عام تنجذب لرسائل الحزب الجمهوري عن الاعتماد على الذات والحكومة الصغيرة والسياسات الاجتماعية المحافظة، بشأن قضايا مثل الإجهاض وحقوق المثليين جنسياً. ووفقاً لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، نال جورج بوش الابن 72% من أصوات المسلمين عام 2000. تراجع هذا الدعم بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، ودعم 7% فقط بوش في مواجهته عام 2004 مع المرشح الديمقراطي جون كيري.
لم يكن الانتماء الحزبي هو الشيء الوحيد الذي تغيَّر بين المسلمين في الولايات المتحدة في سنوات ما بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول. فتقول نيلوفار حائري، مديرة الدراسات الإسلامية بقسم العلوم الإنسانية في جامعة جونز هوبكنز الأمريكية، إنَّ المسلمين قبل الهجمات نادراً ما كانوا ينظرون إلى أنفسهم كجماعة واحدة يربطها دين واحد بقدر ما كانوا مجموعة مختلفة من المجموعات الإثنية المتمايزة (إيرانيين، عراقيين، سوريين، باكستانيين، مصريين وغيرهم الكثير) التي تحافظ على وتدافع عن نفسها.
كانت الكتلة الأخرى الكبيرة من المسلمين في البلاد هي الأمريكيين السود، الذين اعتبروا إسلام مالكوم إكس، والملاكم محمد علي ديناً وهُوية استُخدِمَت للدفاع عن الفقراء والمُهمَّشين.
ثم جاء رد الفعل السلبي القوي بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، والذي اتسم بموجة من الاعتداءات الجسدية واللفظية ضد المسلمين وضد أي شخص كان “يبدو” مسلماً. فوفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي، أُبلِغَ عن 28 جريمة كراهية معادية للمسلمين في عام 2000، ثُمَّ قفز الرقم في عام 2001 إلى قرابة 500 جريمة. ومع أنَّ إدارة الرئيس آنذاك جورج بوش حثَّت في بادئ الأمر الناس على ألّا يصبوا جام غضبهم على الأمريكيين المسلمين، واصلت إدارته بعد ذلك مراقبة المساجد والمنظمات الطلابية الجامعية للمسلمين، بحثاً عن الإرهابيين، وغزت العراق في 2003. وأصدر الكثير من القادة الدينيين المسيحيين خلال هذه الفترة تصريحات قاسية معادية للمسلمين كذلك.
التكاتف داخل المجتمع المسلم الأمريكي
يقول كيث أليسون، الذي أصبح في عام 2007 أول أمريكي مسلم يؤدي اليمين عضواً في الكونغرس، لمجلة Newsweek الأمريكية: “كان كل هم الجمهوريين لفترة من الوقت هو حظر الشريعة، التي لا توجد في أي مكان في أمريكا بحسب علمي. ومن ناحية أخرى، يتَّبع كل مسلم (الشريعة) يومياً، فحين أصلي هذه شريعة، وحين أصوم رمضان هذه شريعة، وحين لا آكل لحم الخنزير هذه شريعة، وهؤلاء هم الذين يقولون إنَّهم يدافعون عن الحرية الدينية”.
يقول يوسف شهود، أستاذ العلوم السياسية بجامعة كريستوفر نيوبورت الأمريكية، إنَّ كل هذا أذكى الخوف بين الأمريكيين المسلمين من وقوع عمليات انتقام غير مبرّرة، وساعد في تكوين جيل من النشطاء الشباب الذين يفوزون الآن بالمناصب الانتخابية، بدءاً من مجلس المدينة وحتى الكونغرس. فبحلول عام 2007 وجدت دراسة أجرتها إحدى جامعات نيويورك أنَّ 84% من الأمريكيين المسلمين في سن 12 إلى 18 عاماً قالوا إنَّهم تعرَّضوا لعمل واحد على الأقل من أعمال التمييز ضد المسلمين في العام السابق. وفي عام 2009، وجدت دراسة لجامعة أديلفي الأمريكية أنَّ أكثر من 82% من المسلمين في الولايات المتحدة أفادوا بأنَّهم يشعرون بعدم الأمان.
تقول حائري إنَّ الأمريكيين المسلمين واجهوا خيارين: الابتسام وتحمُّل الأمر، أو التكاتف معاً والرد. وتضيف: “إنَّ واحداً من أهم التغييرات التي حدثت في الجاليات المسلمة المختلفة بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، هي أنَّ المسلمين الذين لم يكونوا متدينين ولم يكونوا يُعرِّفون أنفسهم بكونهم مسلمين قبل الحادي عشر من سبتمبر/أيلول بدأوا فجأة يُعامَلون باعتبارهم مسلمين، سواء أرادوا ذلك أم لا، وطُرِحَت عليهم أسئلة عن الإسلام. فامتلأت الجاليات الإسلامية بمسلمين باتوا يُعرِّفون أنفسهم وفق هذا الأساس”.
في الوقت نفسه، ذُهِلَ الأمريكيون المسلمون الأكثر تديُّناً، لاسيما أولئك الذين فروا من أنظمة استبدادية واقتصادات فاشلة، من التشكيكات في وطنيتهم. يقول نهاد عوض، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية: “اضطررنا لإعادة تعريف أنفسنا والتصدي للظلم من بلدنا، من حكومتنا، من وسائل الإعلام، من الثقافة الشعبية. شعرنا بالألم الذي شعره الجميع حيال الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، بل كان الألم أكبر مما شعر به الكثيرون لأنَّه تم لومنا على ما جرى، على أمر لم يكن لنا علاقة به”.
يقول النائب الديمقراطي عن ولاية إنديانا أندريه كارسون، الذي أصبح في عام 2008 ثاني مسلم مُنتَخب في الكونغرس، إنَّ الشدائد أدَّت إلى التحام مجموعة واسعة من الجنسيات ضمن تحالف ضرورة. يقول كارسون، وهو شخص أسود البشرة: “مهَّد مجتمع الأمريكيين الأفارقة الأصلي هذا الدور قبل عقود، لكنَّ الحادي عشر من سبتمبر/أيلول سمح لمجتمع المسلمين المهاجرين برؤية أنَّ مجتمع الأمريكيين الأفارقة المسلمين كان مُحِقَّاً طوال الوقت في انتقاد أوجه انعدام العدالة الاجتماعية، وانتقاد تجاوز الحكومة في ما يتعلَّق بانتهاكات الحريات المدنية والتجسس على مواطنين أمريكيين أشقاء”.
ارتفع عدد المهاجرين المسلمين الذين استقبلتهم الولايات المتحدة في الفترة بين عامي 2002 و2016 بنسبة 627%- من نحو 6 آلاف سنوياً إلى نحو 40 ألفاً- وهو ما أدَّى، إلى جانب معدل المواليد الأعلى لدى أي مجموعة دينية، إلى زيادة شديدة في عدد المسلمين. توقف التدفق منذ ذلك الحين، بعدما قلَّصت إدارة ترامب عدد اللاجئين الذين تستقبلهم الولايات المتحدة إلى أدنى رقم على الإطلاق والذي بلغ وفقاً لبيانات وزارة الخارجية الأمريكية أقل من 12 ألفاً في المجمل، جُلّهم كانوا مسيحيين.
بات المسلمون ظاهرين ومرئيين في الحياة اليومية خلال هذه الفترة بسبب المكان الذي يعيشون فيه الآن: الضواحي. فوفقاً لتقرير صدر في يوليو/تموز الماضي عن معهد السياسة الاجتماعية والتفاهم، يوجد الآن نحو نصف المساجد في مناطق الضواحي خارج المدن الكبرى، بزيادة عن نسبة 38% عام 2010. وفي الوقت نفسه، ارتفع العدد الفعلي للمساجد منذ عام 2000 بصورة كبيرة بأكثر من الضعف، من 1209 مساجد إلى 2769 مسجداً.
وبحلول وقت انتخاب ترامب، كان المجتمع الأمريكي المسلم أكبر وأجرأ وموحَّداً في عدم استعداده للانحناء. يقول مذيع شبكة MSNBC علي فيلشي، والذي يُعتَقَد أنَّه أول مسلم يدير برنامجاً إخبارياً على شبكة أمريكية مدفوعة: “أمرٌ ما يجري الآن. يبدو وكأن هناك ازدهاراً للمسلمين في كافة الصناعات ومختلف المنصات”.
الانخراط بالحياة السياسية والترشح للمناصب العليا
يمثل منحى حياة “صدف جعفر” خارطة طريق مفيدة لما حدث للمسلمين في الحياة السياسية الأمريكية على مدار العقدين الماضيين، لا سيما مؤخراً.
إذ خططت صاحبة الـ38 عاماً، والتي وُلِدَت في مدينة شيكاغو لمهاجرين من باكستان والهند، أن تصبح دبلوماسية أمريكية، وتدرَّبت في وزارة الخارجية ولدى قوات مشاة البحرية (المارينز). لكنَّها ابتُليَت بالمشاعر المعادية للمسلمين والمتصاعدة في أرجاء الولايات المتحدة، وبدَّلت مجال تركيزها في عام 2007، فالتحقت بجامعة هارفارد لإعداد دكتوراه في الفلسفة تركز على الثقافات الإسلامية في جنوب آسيا. وكان هدفها هو “فهم المجتمعات المسلمة بصورة أفضل حتى يمكنني تدريس المجتمعات المسلمة بتعقيدها”.
أصبحت في عام 2017 أستاذة بجامعة برنستون وأثار انتخاب دونالد ترامب قلقاً بالغاً لديها؛ لدرجة أنَّها قررت خوض غمار السياسة من خلال الترشح لمقعد في لجنة بلدية مونتغمري. وتقول صدف: “قال لي والديّ: (ألا يجب أن نتجنَّب الأنظار وألا نجذب الانتباه لأنفسنا الآن؟) لكنَّني شعرتُ بأنَّنا إذا لم ندافع عن حقوقنا الآن، فمَن ذا الذي يقول إنَّنا سنحصل حتى على حقوقنا لاحقاً”.
فازت صدف بالمقعد، ورُقِّيَت إلى عمدة في عام 2019 لتكون أول سيدة مسلمة تتولى منصب العمدة في البلاد. وفازت في يونيو/حزيران الماضي بترشيح الحزب الديمقراطي لمقعد في الجمعية العامة لولاية نيوجيرسي، وإذا ما فازت هذا الخريف، ستصبح أول مسلمة (وأول أمريكية آسيوية) في المجلس التشريعي للولاية المعروفة بولاية الحدائق.
وإذا ما فازت صدف، فإنَّها ستسير بذلك على درب النجاحات التي تحققت في انتخابات عام 2020 بوصول أول المشرعين المسلمين إلى مجالس الكونغرس في ولايات ديلاوير وأوكلاهوما وكولورادو وفلوريدا وويسكونسن، وأول مسلمتين يُعاد ترشيحهما للكونغرس، إلهان عمر ورشيدة طليب. وهناك سابقات أخرى من المرجح أن تحلَّ هذا الخريف أيضاً، فأكثر مَن حصل على أصوات في الانتخابات التمهيدية لمناصب عمدة ضواحي ديربورن وديربورن هايتس وهامترامك في مدينة ديترويت خلال شهر أغسطس/آب الماضي- وهي مناطق بها عدد كبير من المسلمين- كلهم مسلمون.
وعموماً، ترشَّح رقم قياسي بلغ 170 مترشحاً مسلماً في 28 ولاية عام 2020، بزيادة عن رقم 57 في عام 2018، فاز منهم 62. وأظهرت استطلاعات رأي الخارجين من مراكز الاقتراع أنَّ أكثر من مليون مسلم قد صوتوا العام الماضي، وهو رقم قياسي أيضاً.
يقول وائل الزيات، المدير التنفيذي لمنظمة Emgage، وهي منظمة تروج للمشاركة المدنية بين مجتمعات الأمريكيين المسلمين: “حين فاز ترامب، كانت تلك صيحة إيقاظ للمجتمع (المسلم)”.
ومن اللافت أيضاً أنَّ كل أولئك الفائزين تقريباً من جيل الألفية، باستثناء طليب (45 عاماً)، التي تكبر المجموعة بقليل. ويفيد معظم أولئك السياسيين المسلمين بكونهم هدفاً لبعض المشاعر المعادية للمسلمين خلال ترشحهم.
إذ تبلغ النائبة بمجلس نواب ولاية ديلاوير مدينة ويلسون أنتون من العمر 27 عاماً، وقد هزمت النائب الديمقراطي الذي شغل المنصب طوال 20 عاماً لتصبح أول شخص مسلم في المجلس. وتقول: “كانوا يطرقون بابي ويقولون أموراً مثل: (عودي إلى بلادك)”.
لم تكن مدينة هي المرشحة المسلمة الوحيدة التي استخدم خصومها دينها كأساس للتشكيك في مؤهلاتها للمنصب. ففي يونيو/حزيران الماضي، أرسلت النائبة الجمهورية عن ولاية جورجيا، مارجوري تايلور غرين، رسائل بريد إلكتروني لجمع التبرعات هاجمت فيها إلهان عمر باعتبارها “عضوة داعمة للإرهاب في (الفرقة الجهادية)”، في إشارة إلى مجموعة من النواب الديمقراطيين التقدميين الذين يُعرَفون باسم “الفرقة – Squad”. وسأل مدير إحدى المناظرات سام رسول، أول مسلم يترشح لمنصب نائب حاكم ولاية جورجيا، في مايو/أيار الماضي ما إن كان بإمكانه طمأنة الناخبين بأنَّه “سيمثلهم جميعاً، بصرف النظر عن الدين أو المعتقد”.
وفي كل حالة من هذه الحالات التي وقعت مؤخراً انضم طيفٌ واسع من المجموعات الدينية والأيديولوجية المختلفة للمسلمين رفضاً للطريقة التي يُعامَل بها المرشحين.
تأثير متنام للمجتمع المسلم في أمريكا
يقول يوسف شهود إنَّ وجود المزيد من المسلمين في أروقة السلطة غيَّر مجرى بعض المحادثات. فعلى سبيل المثال، حين شنت إسرائيل حرباً على الفلسطينيين بقطاع غزة في مايو/أيار الماضي، عبَّر العديد من القادة الديمقراطيين في واشنطن عن القلق بشأن رد فعل إسرائيل العدواني ومحنة الفلسطينيين. ويقول إنَّ هذا يعود جزئياً إلى نشاط إلهان عمر ورشيدة طليب.
تقول حائري إنَّ الكثيرين داخل المجتمع الإسلامي الأمريكي بالفعل يعتبرون عضوتيّ الكونغرس رائدتين مُلهِمَتين.
يُعَد كل المسلمين المنتخبين في المجالس التشريعية بالولايات تقريباً- وكل المسلمين الأربعة الذين انتُخِبوا في الكونغرس الأمريكي حتى الآن- ديمقراطيين تقدميين. ووجدت دراسة أعدَّها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في فبراير/شباط 2020 أنَّ 39% من المسلمين الديمقراطيين كانوا يؤيدون السيناتور عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز، وهو اشتراكي ديمقراطي، في انتخابات الرئاسة عام 2016 مقابل 27% أيدوا بايدن.
وبالنسبة لكثير من الأمريكيين، يتحدّى هذا التحالف الصور النمطية البالية بشأن المسلمين باعتبارهم محافظين متشددين اجتماعياً لن يدعموا مرشحاً يهودياً مؤيداً لحق الإجهاض وداعماً لمجتمع الميم (ذوي الميول الجنسية المثلية ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين جنسياً).
لكنَّ نهج إلهان عمر ورشيدة طليب مزعج وإشكالي لبعض المسلمين المحافظين سياسياً، الذين يرفضون ما يقولون إنَّها رسالة ضمنية بأنَّ المسلمين هم ضحايا تمييز يحظون بمعاملة سيئة. فيقول عمر قدرات (40 عاماً) من ولاية كاليفورنيا، والذي أصبح في عام 2018 أول مسلم يفور بترشيح الحزب الجمهوري لمقعد في الكونغرس (وخسر بفارق 23% من الأصوات): “تجربة الأمريكيين المسلمين تجربة إيجابية للغاية. الكثير منا يرفضون سردية الضحية. هل لدينا مشكلات؟ بالطبع. لكن سيكون من المأساوي أن يؤمن أي شاب أمريكي مسلم بأنَّ كل ما يرقى إليه هو كونه ضحية لهذا البلد العظيم”.
يدافع قدرات والمسلم المحافظ البارز زهدي جاسر، وهو موسيقيّ من مدينة فينيكس الأمريكية عيَّنه السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل في اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية عام 2012، عن سياسات ترامب ويشيدان به لتوسطه في المعاهدات بين إسرائيل والبحرين والإمارات. ويقول جاسر: “لستُ محرجاً من ديني. لكنَّني أتفهم عقلية بلد تعرَّض للهجوم. هذه الجراح لا تزال عميقة جداً”. وهناك جمهور لهذه الرؤية، إذ زاد ترامب حصته من الناخبين المسلمين بصورة متواضعة عام 2020 لتصل إلى 17% مقارنةً بـ13% عام 2016 بحسب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية.
يقول أستاذ العلوم السياسية شهود: “هناك قيم وأولويات معينة متداخلة بين المسلمين والجمهوريين. المشكلة فقط أنَّ هناك شعوراً بأنَّه لا مكان للمسلمين داخل الحزب الجمهوري”.
يرى جاسر أنَّ الحزب الجمهوري ليس معادياً للمسلمين مثلما يعتقد التقدميون، ويستشهد بتأكيد تعيين لينا خان لرئاسة لجنة التجارة الفيدرالية والقاضي زاهد قريشي في القضاء الفيدرالي في وقتٍ سابق من الصيف وبدعم كبير من الحزبين. لكنَّ عوض يعارض مستشهداً بمعارضة الجمهوريين لمسلمين آخرين اختارهم بايدن لمناصب في الإدارة، مثل ريما دودين لمنصب نائبة مكتب الشؤون التشريعية بالبيت الأبيض.
التلفزيون والسينما.. تصاعد التأثير الثقافي للمجتمع المسلم في أمريكا
لا تتعلق لحظة الصعود التي يشهدها المسلمون في الولايات المتحدة بالإنجازات السياسية فقط. فالثقافة الشعبية أيضاً تشهد زيادة كبيرة في تمثيل المسلمين، وكلا هذين الاتجاهين يعززان بعضهما البعض. فالأفلام والتلفزيون توفر ألفة تساعد في تعزيز القبول، ما يسمح للكثير من الأمريكيين غير المسلمين الذين لا يعرفون شخصياً أيَّاً من ممارسات الإسلام برؤية الشخصيات المسلمة مُحَاكة في نسيج الحياة اليومية.
Muslim American activist Linda Sarsour offers “Maghrib” sunset prayers during an immigration rally and Iftar “breaking fast” during the month of Ramadan outside ICE’s New York field office at Foley Square in Manhattan, New York, U.S., May 23, 2018. REUTERS/Amr Alfiky
تقول أريج ميقاتي من مؤسسة “Pillars Fund”، وهي مؤسسة خيرية إسلامية ستقدم العام المقبل منحاً بقيمة 25 ألف دولار لعشرة روائيين مسلمين للتلفزيون أو السينما: “إنَّها فرصة رائعة لخلق تعاطف أكبر وظلم أقل تجاه المسلمين بعيداً عن الشاشة”.
ومن بين أولئك الذين يساعدون في دفع هذا المستوى الجديد من الظهور الثقافي رامي يوسف، الذي فاز بجائزة “غولدن غلوب” وجائزة “بيبودي” في عام 2020 عن مسلسل “Ramy”، وهو مسلسل درامي عن شخص أمريكي مسلم من الجيل الأول وينتمي لجيل الألفية، يخوض صراعاً داخلياً حول دينه. وكان ضمن طاقم العمل في الموسم الثاني ماهر شالا علي، أول ممثل مسلم يحصل على جائزة أوسكار. ومن المقرر أن تبث منصة Disney+ هذا الخريف مسلسل “Ms. Marvel” الذي يقدم أول بطلة خارقة مسلمة. وهناك مسلسلات سابقة وحالية مثل Patriot Act ويظهر فيه حسن منهاج وUnited States of AI، وهو سيتكوم حول أحد قدامى المحاربين الأمريكيين الذي يساعد مترجمه الأفغاني على الانتقال إلى أوهايو.
وتقول صدفة، عمدة بلدية مونتغمري، إنَّها لاحظت أيضاً ظهوراً أكبر للمسلمين في عروض الأطفال مثل “Sesame Street” (عالم سمسم) و”Peg Plus Cat”، ويمتد الأمر إلى الصف الأول الذي تحضره ابنتها، حيث قرأ المعلم هذا الربيع كتاباً عن شهر رمضان للتلاميذ.
ويقول بعض الممثلين والمشاهير المسلمين إنَّهم يحاولون التحدث علناً عن دينهم وهويتهم الثقافية حين يُطلَب منهم ذلك، أو حين لا يُطلَب. فيروي المعلق الرياضي عدنان فيرك، حين كان لا يزال يعمل في شبكة ESPN عام 2016، أنَّه طُلِبَ منه المساعدة في التعليق على التغطية بعد وفاة محمد علي. ويقول: “اتصل بي أحد منتجينا وقال: (لا نعرف أي شيء عن الجنائز الإسلامية. هل يمكنك تولي الأمر؟)… كانت تلك لحظة رائعة”.
يقول فيلشي من شبكة MSNBC إنَّه يحاول عمداً استضافة ضيوف وخبراء مسلمين ومن المجموعات المهمشة الأخرى للحديث عن موضوعات لا علاقة لها بهويتهم. ويقول: “إنَّه أبسط شيء يمكن عمله في العالم لكسر الحواجز”.
مع ذلك، يشير الخبراء من داخل وخارج المجتمع الإسلامي الأمريكي إلى أنَّ الأعداد والتمثيل لا يزالون بعيدين عن التمثيل العادل. فوجدت دراسة لكلية أنينبيرغ الأمريكية للإعلام في يونيو/حزيران الماضي أنَّه من بين 200 فيلم عالمي شهير في الفترة بين 2017 إلى 2019، كانت نسبة 1.1% فقط من الشخصيات ذات الأدوار المتحدثة في الولايات المتحدة و1.6% إجمالاً كانوا مسلمين، ولا يزالون يُصوَّرون نمطياً بصورة متكررة باعتبارهم دخلاء أو عوامل تهديد أو خاضعين، خصوصاً للشخصيات البيضاء.
طريق طويل أمامنا
إنَّ المكاسب حقيقية وتظهر أكثر فأكثر وباتت أكثر بروزاً، لكنَّها لا تزال في الوقت الراهن على الأقل متواضعة نسبياً، ويخشى النشطاء المسلمون من أنَّه من السهل جداً أن تتعرَّض لخطر المحو.
وهم يشيرون مثلاً إلى أنَّه لم يسبق أن تولى مسلم عضوية مجلس الشيوخ، أو انتُخِبَ في منصب حاكم إحدى الولايات، أو عُيِّن في منصب وزاري. ويمكن أن يؤدي هجوم إرهابي كبير آخر يضم متطرفين مسلمين أو نجاح ترامب في العودة إلى البيت الأبيض أو انتخاب مرشح بنفس العقلية إلى إفساد الرأي العام أو خلق أخطار جديدة. لكنَّ التقدم حتى الآن جعل القادة المسلمين متفائلين بحذر ويتوقون للمزيد.
أكد الزعيم الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي كيفين مكارثي، أن حزبه الجمهوري نجح في تحقيق الأهداف الثلاثة التي وضعها نصب عينيه في انتخابات مجلس النواب الأمريكي.
وقال مكارثي في حوار مع قناة “فوكس نيوز”: “الشيء المميز في هذا الموقف هو أننا وضعنا أهدافًا وهي وقف أجندة بايدن والفوز بالأغلبية وإقالة نانسي بيلوسي. وقد حققنا الأهداف الثلاثة للتو”.
في الوقت نفسه، اعترف مكارثي بأنه كان يود رؤية مقاعد أكثر لصالح الجمهوريين في الكونغرس.
فيما تعهد بإبعاد النواب الديمقراطيين إريك سوالويل وآدم شيف وإلهان عمر من لجانهم في الكونجرس عندما يستعيد الجمهوريون السيطرة على الكونجرس الجديد.
وقال مكارثي إن ارتباط سوالويل بجاسوس صيني، وترقية شيف لملف ستيل، وانتقاد عمر لإسرائيل يحرمهم من الخدمة في لجانهم، مُشيرًا إلى إريك سوالويل لا يمكنه الحصول على تصريح أمني في القطاع العام، لأنه لا يصلح للاحتفاظ بتصريحات أمنية وأسرار أمريكية، كما لفت إلى أن شيف كذب مرارًا وتكرارًا على الرأي العام الأمريكي، في حين قال أن عمر تعليقاته “معادية للسامية”، وأنه لن يسمح له بالتواجد فيما يتعلق بالشؤون الخارجية.
ويحتاج مكارثي، الذي رشحه الجمهوريون في مجلس النواب لمنصب رئيس المجلس، إلى 218 صوتًا عندما يصوت المجلس بكامله في يناير، ومن المتوقع أن يشغل الجمهوريون ما بين 220 إلى 224 مقعدًا، مما يثير الشكوك حول فرصه في الحصول على أصوات كافية.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن، قد هنأ مكارثي، الأربعاء الماضي، بفوز حزبه بأغلبية المقاعد في الانتخابات التمهيدية، فيما أعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي في وقت لاحق أنها لن تقود الديمقراطيين في مجلس النواب بعد الآن.
شهد استاد البيت في العاصمة القطرية الدوحة، الأحد، افتتاح أول بطولة لكأس العالم لكرة القدم في الشرق الأوسط، وسط تدفق زعماء العالم ومشجعي كرة القدم.
وتميز حفل الافتتاح بحضور عدد من زعماء العالم، مثل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الجزائري بعد المجيد تبون ونائب رئيس الإمارات الشيخ محمد بن راشد وولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان.
كما حضر إلى الدوحة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ والرئيس السنغالي ماكي سال والرئيس الرواندي بول كاغامي.
ومزج حفل الافتتاح بين التقاليد القطرية والثقافة العالمية، وتصدره أحد أعضاء فرقة البوب الكوري الشهيرة “بي تي إس”.
وتتمحور رسالة الحفل حول التقارب بين كل شعوب البشرية والتغلب على الاختلافات من خلال الإنسانية والاحترام والشمولية.
والعرض الأهم في حفل الافتتاح حمل عنوان “دريمرز” (حالمون)، وهو أغنية جديدة تنضاف إلى قائمة الأغاني الرسمية للعرس العالمي، وتحمل توقيع نجم البوب الكوري الجنوبي أحد الأعضاء السبعة لفرقة “بي تي إس” جونغكوك والمطرب القطري فهد الكبيسي.
هذا وستنطلق منافسات “مونديال 2022” بلقاء الافتتاح بين قطر البلد المضيف والإكوادور، صاحب المركز الرابع في تصفيات أميركا الجنوبية.
أعرب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن أسفه نتيجة فشل مؤتمر المناخ “كوب 27″، الذي عُقد في مدينة شرم الشيخ المصرية، في وضع خطة “لخطة الانبعاثات بشكلٍ جذري”.
وأكد غوتيريتش، خلال الجلسة الختامية للمؤتمر، أن “كوكبنا لا يزال في قسم الطوارئ. نحتاج إلى خفض جذري للانبعاثات الآن وهذه مسألة لم يعالجها مؤتمر المناخ هذا”.
وبعد مفاوضات طويلة وصعبة تجاوزت بكثير الموعد المحدد، اختتم مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27)، صباح اليوم الأحد، بعدما أقر نصًا كان محور نقاشات محمومة ينشئ صندوقًا لتعويض الدول الفقيرة المتضررة من التغير المناخي من دون إعادة تأكيد أهداف جدية لخفض انبعاثات غازات الدفيئة.
وبعد أعمال استمرت أكثر من أسبوعين انتهى مؤتمر المناخ الذي نظمته الأمم المتحدة في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر بعد تأخر دام أكثر من يوم جاعلة منه أحد أطول مؤتمرات المناخ.
وأُقر إعلان ختامي أتى ثمرة الكثير من التسويات، يدعو إلى خفض “سريع” لانبعاثات غازات الدفيئة من دون تحديد أهداف جديدة مقارنة بكوب26 العام الماضي في غلاسغو.
إلا ان هذه النسخة من المؤتمر تميزت باعتماد قرار وصف بأنه “تاريخي” من قبل مروجيه، حول تعويض الأضرار الناجمة عن التغير المناخي التي تتعرض لها أفقر دول العالم.
ورحّب محمد ادوو مدير منظمة “باور شيفت أفريكا” غير الحكومية والداعم الكبير لإنشاء الصندوق، بهذه الخطوة قائلًا “في بداية المباحثات لم تكن مسألة الخسائر والأضرار على جدول الأعمال حتّى. والآن دخلنا التاريخ”.
وكاد ملف “الخسائر والأضرار” يفشل المؤتمر برمته قبل أن تحصل تسوية بشأنه في اللحظة الأخيرة تبقي الكثير من المسائل عالقة لكنها تقر مبدأ إنشاء صندوق مالي محدد لهذا الغرض.
تراجع يثير انتقادات
وكان النص المتعلق بخفض الانبعاثات موضع نقاشات حادة إذ نددت دول كثيرة بما اعتبرته تراجعا في الأهداف المحددة خلال المؤتمرات السابقة ولا سيما إبقاء هدف حصر الاحترار ب1,5 درجة مئوية مقارنة بما قبل الثورة الصناعية “حيا”، بحسب ما ذكرت وكالة (أ.ف.ب).
ولا تسمح الالتزامات الحالية للدول المختلفة بتاتا بتحقيق هدف حصر الاحترار ب1,5 درجة مئوية. وتفيد الأمم المتحدة بأنها تسمح بأفضل الحالات بحصر الاحترار ب2,4 درجة مئوية في نهاية القرن الحالي، لكن مع وتيرة الانبعاثات الحالية قد ترتفع الحرارة 2,8 درجة مئوية وهو مستوى كارثي.
فمع بلوغ الاحترار حوالى 1,2 درجة مئوية حتى الآن، كثرت التداعيات الكارثية للتغير المناخي.
في العام 2022 توالت موجات الجفاف والحر والحرائق الضخمة والفيضانات المدمرة ما الحق ضررا كبيرا بالمحاصيل والبنى التحتية.
وقد ارتفعت كلفة هذه الظواهر المناخية القصوى بشكل مطرد. فقدر البنك الدولي ب30 مليار دولار كلفة الفيضانات التي غمرت ثلث أراضي باكستان على مدى أسابيع في ما بلغ عدد المنكوبين الملايين.
وتطالب الدول الفقيرة الأكثر عرضة للتداعيات مع أن مسؤوليتها محدودة جدا عموما في الاحترار، منذ سنوات بتمويل “الخسائر والأضرار” التي تتكبدها.
“مشبوهون اعتياديون”
ولكن المعركة لن تنتهي مع إقرار الصندوق في شرم الشيخ إذ ان القرار لم يحدد عمدا بعض النقاط التي تثير جدلا.
وستحدد التفاصيل العملانية لهذا الصندوق لاحقا بهدف إقرارها في مؤتمر الأطراف المقبل نهاية 2023 في الأمارات العربية المتحدة، مع توقع مواجهة جديدة لا سيما على صعيد البلدان المساهمة إذ تشدد الدول المتطورة على أن تكون الصين من بينها.
وشكلت أهداف خفض الانبعاثات موضوعا شائكا في كوب27 أيضا. فقد اعتبرت الكثير من الدول أن النصوص التي اقترحتها الرئاسة المصرية للمؤتمر تشكل تراجعا عن التزامات بزيادتها بانتظام اتخذت العام الماضي خلال كوب26 في غلاسغو.
وأسفت لورانس توبيانا إحدى مهندسات اتفاق باريس للمناخ في 2015 لكون “مؤتمر الأطراف هذا أضعف واجبات الدول في تقديم التزامات جديدة أكثر طموحا”.
تضاف إلى ذلك مسألة خفض استخدام الطاقة الأحفورية المسببة للاحترار التي بالكاد أتت وثائق المؤتمر على ذكرها.
وتم ذكر الفحم العام الماضي بعد مناقشات حادة، لكن في شرم الشيخ عارض “المشبوهون الاعتياديون” على ما قال أحد المندوبين، ذكر الغاز والنفط. والمملكة العربية السعودية وإيران وروسيا هي من أكثر الدول التي تذكر في هذا المجال.
إلا أن تطوير مصادر الطاقة المتجددة ذكر للمرة الأولى إلى جانب مصادر الطاقة “المنخفضة الانبعاثات” في إشارة إلى الطاقة النووية.
لقي 5 أشخاص على الأقل مصرعهم، وأصيب 18 آخرين، في حادث إطلاق نار في حانة بولاية كولورادو الأمريكية، اليوم الأحد.
واستجابت الشرطة الأمريكية لبلاغ بشأن إطلاق نار نشط في حانة بمدينة كولورادو سبرينغز، اليوم الأحد في الساعة 06:57 بتوقيت غرينتش، وفقا لمحطة الإذاعة المحلية الأمريكية “كي آر دي أو”.
وأضافت شرطة كولورادو سبرينغز أنه تم نقل المصابين من جراء الحادث إلى المستشفيات في أنحاء المدينة.
وتابعت أنه تم نقل أيضا إلى المستشفى المشتبه به في إطلاق النار من أجل تلقي الرعاية الطبية، مشيرة إلى أنه قيد الاحتجاز.
وذكر تقرير صادر عن منظمة “Gun Violence Archive”، وهي منظمة غير ربحية تتعقب عمليات إطلاق النار في أمريكا، أنه تم تنفيذ 246 حادث إطلاق نار جماعي في عام 2022 وحتى شهر يونيوالماضي، وهو ذاته نفس عدد عمليات إطلاق النار الجماعية التي تمت في عام 2021.
ولفت نفس التقرير إلى أنه كان هناك 13 حادث إطلاق نار جماعي في عطلة نهاية أسبوع واحدة في شهر يونيو 2022، أي بعد أقل من أسبوعين من قتل مسلح 19 طالبا ومعلمين في مدرسة ابتدائية في أوفالدي بولاية تكساس، وهو ما يشكّل أعنف إطلاق نار في المدرسة، منذ حادث مدرسة ساندي هوك الابتدائية في عام 2012.
وبينما يتوسل الأمريكيون في جميع أنحاء البلاد لإصلاح أزمة انتشار الأسلحة، أفاد استطلاع حديث أجرته “YouGov” وموقع “ياهو” الأمريكي أن أقل من نصف الأمريكيين بقليل يعتقدون أنه يجب على الكونغرس الأمريكي “جعل قوانين الأسلحة أكثر صرامة”.
كما أشار مركز قانون جيفوردز الأمريكي أن الأسلحة النارية أصبحت أحد الأسباب الرئيسية لوفاة الأمريكيين في أي عمر، كما أنها السبب الرئيسي لوفاة الأطفال تحت سن 18 عاما.