مصرع شخصين وإصابة 20 آخرين في حريق وانفجار بدار رعاية مسنين في بنسلفانيا

ترجمة: رؤية نيوز

أعلن حاكم ولاية بنسلفانيا، جوش شابيرو، عن وفاة شخصين إثر حريق وانفجار هائلين في دار رعاية مسنين على مشارف فيلادلفيا، ما دفع فرق الإنقاذ المحلية والمارة والموظفين إلى إجلاء كبار السن على وجه السرعة.

وأفاد قائد شرطة بريستول، تشارلز وينيك، لشبكة CNN صباح الأربعاء، أن 20 شخصًا نُقلوا إلى المستشفى مصابين بجروح. وكانت السلطات قد ذكرت سابقًا عن فقدان بعض الأشخاص، لكن وينيك أكد أنه تم العثور على جميع نزلاء دار الرعاية وموظفيها، وأوضح قائد الشرطة أن أحد القتلى كان موظفًا.

وأشار شابيرو إلى أن الاعتقاد الأولي للمسؤولين هو أن تسربًا للغاز تسبب في الانفجار.

ويتولى المجلس الوطني لسلامة النقل التحقيق في الحادث، وفقًا لبيان صادر يوم الأربعاء عن شركة PECO، وهي شركة المرافق المحلية، والتي ذكرت: “لم يُعرف حتى الآن ما إذا كانت معدات PECO أو الغاز الطبيعي متورطة في هذا الحادث”.

ويُذكر أن المجلس الوطني لسلامة النقل لديه قسم متخصص في التحقيق في الحوادث المتعلقة بنقل الغاز الطبيعي.

وأفادت شركة PECO في بيان لها يوم الثلاثاء أن فرقها استجابت لبلاغات عن انبعاث رائحة غاز في المنشأة بعد الساعة الثانية ظهرًا بقليل.

وأضافت الشركة: “أثناء تواجد الفرق في الموقع، وقع انفجار في المنشأة. وقامت فرق PECO بفصل الغاز الطبيعي والكهرباء عن المنشأة لضمان سلامة فرق الإنقاذ والسكان المحليين”. وأشارت الشركة إلى أنها غير متأكدة مما إذا كانت معداتها أو الغاز الطبيعي متورطًا في الانفجار.

وقال رئيس قسم الإطفاء، كيفن ديبوليتو، إن فرق الإنقاذ سارعت إلى إخلاء كل من استطاعت الوصول إليه نظرًا لاستمرار شم رائحة الغاز القوية، وأضاف أنه بعد حوالي 15 إلى 30 ثانية من مغادرة رجال الإطفاء للمبنى، وقع انفجار آخر أعقبه حريق، مما يُظهر مدى خطورة الظروف خلال عمليات الإنقاذ الأولية.

وإلى جانب الحريق، تعرض المبنى لأضرار جسيمة نتيجة انهيار جزء من الطابق الأرضي في الطابق السفلي، وفقًا لديبوليتو.

وقال شابيرو: “كان الانفجار كارثيًا بكل معنى الكلمة”، في حين أكد مسؤولون إن جهودًا جبارة بذلها جميع المتواجدين في الموقع لإنقاذ الناس بسرعة، واصفين مشاهد إخراجهم من النوافذ والسلالم ومصاعد المبنى.

وقال ديبوليتو: “كان هناك شرطي حمل شخصين على كتفيه وركض معهما لتقديم المساعدة”.

وأعلن مركز بريستول للصحة والتأهيل، المعروف سابقًا باسم دار رعاية سيلفر ليك، في منشور على فيسبوك أن السلطات المحلية تستجيب للحادث في المركز، وأنها ستنشر تحديثات عند الحاجة. ويقع المركز على بعد حوالي 20 ميلاً شمال غرب فيلادلفيا في بلدة بريستول.

وأوضح كريستوفر بولزر، مساعد مدير منطقة مدارس بلدة بريستول، أن مدرسة هاري إس. ترومان الثانوية تُستخدم كمركز لإعادة لم شمل المتضررين من الحريق.

وصف المسؤولون الجهود البطولية

استقطب الانفجار الهائل الذي وقع يوم الثلاثاء جهودًا حثيثة، حيث توافد الجيران لتقديم المساعدة، ووصلت فرق الإنقاذ من ثلاث بلديات بعيدة لتقديم الدعم.

وقع الانفجار في تمام الساعة 2:19 مساءً، مما أدى فورًا إلى انتشار بلاغات الكارثة عبر أجهزة اللاسلكي، وفقًا لديبوليتو، وأضاف أنه في غضون دقائق، وصل رجال الإطفاء إلى الموقع وبدأوا في إخراج الناس من المبنى المتضرر.

وقال ويلي تاي، أحد سكان المنطقة، لوكالة أسوشيتد برس إنه سمع دويًا هائلاً وظن أن طائرة أو شيئًا ما سقط على منزله.

وعندما خرج تاي، رأى النيران تشتعل في كل مكان والناس يفرون من المبنى.

وتُظهر صور من الموقع عمودًا كثيفًا من الدخان الأسود يتصاعد من السطح بينما تُحيط سيارات الإسعاف بالمبنى.

وأوضح ديبوليتو أن رجال الإطفاء كانوا يُخرجون الأشخاص الذين تم إنقاذهم، ثم سُلّموا إلى رجال الشرطة الذين قدموا من كل حدب وصوب، وأعتقد أن جميع البلديات المجاورة كانت تُنقل المصابين.

وتمكن رجال الإنقاذ من إنقاذ شخصين من الطابق السفلي المنهار قبل لحظات من وقوع الانفجار الثاني، بحسب ديبوليتو، والذي قال أيضًا: “ساعدنا ذلك الانفجار والحريق الذي تلاه في تحديد مصدر التسرب في الطابق السفلي، ومنعنا انتشاره إلى أجزاء أخرى من المبنى”.

وأشاد شابيرو برجال الإنقاذ، قائلاً في الاستجابة الأولية للحادث: “لقد رأيتم معنى البطولة الحقيقية”.

دار رعاية المسنين تغيرت ملكيتها مؤخرًا

قال شابيرو إن مركز بريستول للصحة والتأهيل، حيث وقع الانفجار المميت يوم الثلاثاء، قد تغيرت ملكيته في بداية ديسمبر.

وفي العاشر من ديسمبر، زارت وزارة الصحة في ولاية بنسلفانيا المنشأة، حيث وُضعت خطة “لرفع معايير هذه المنشأة”، على حد قوله، ولم يُفصّل ماهية التحسينات المطلوبة أو تفاصيل الخطة.

وقال شابيرو: “من الواضح أن هذا العمل سيستمر مع المالكين الجدد لضمان اتخاذهم الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة المقيمين في هذا المرفق وفي المرافق الأخرى التي يُنقلون إليها”.

وتُظهر سجلات الولاية أن وزارة الصحة بالولاية قد وجّهت إنذارات لدار رعاية المسنين لعدم امتثالها لعدة لوائح خلال آخر تفتيش لها في أكتوبر، قبل تغيير ملكية المرفق.

وشملت الإنذارات عدم صيانة طفايات الحريق المحمولة في أحد طوابق المرفق الثلاثة، وعدم صيانة مداخل بعض السلالم، وعدم وجود فواصل عازلة للدخان في طابقين.

ووفقًا لموقع Medicare.gov، لم يُصدر أي إنذارات للمرفق بعد تفتيش السلامة من الحرائق في سبتمبر 2024، إلا أن تصنيف Medicare للمرفق يُعطيه تقييمًا “أقل بكثير من المتوسط”.

إيران.. شعب تحت خط الفقر وحكومة في رغد من العيش – عبدالرحمن کورکی

بقلم: عبدالرحمن کورکی (مهابادي)/ کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

في العقود الأخيرة، لم يكتفِ نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران، بصفته ديكتاتورية دينية، بمهاجمة الهوية الوطنية للإيرانيين فحسب، بل دمر بسياساته القمعية الثقافة والاقتصاد والحقوق الأساسية للشعب. يعمل هذا النظام بشكل مضاد لثقافة الشعب الإيراني، بل ويقمع الأعياد الوطنية والتقليدية مثل “ليلة الأربعاء الأخير” وعيد “النوروز” و”ليلة يلدا”، وذلك من خلال محاولات تغيير أسمائها أو فرض قيود على الاحتفالات بها؛ فلو كان بمقدوره، لغير اسم “إيران” نفسها قبل أي شيء آخر!

تعد هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجية واسعة تهدف إلى محو الهوية الإيرانية واستبدالها بالأيديولوجية الدينية. علاوة على ذلك، يمارس النظام عداءً تجاه الأقليات القومية والدينية ويضعها تحت ضغوط شديدة؛ حيث تشير التقارير الحقوقية إلى أن الأقليات مثل البهائيين والأكراد والبلوش يواجهون تمييزاً ممنهجاً، واعتقالات تعسفية، وصولاً إلى الإعدام. هذه السياسات ليست مجرد انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، بل هي جزء من محاولات النظام للحفاظ على السلطة عبر بث التفرقة بين معارضي هذه الديكتاتورية.

ومن أبرز علامات فشل النظام هو الوضع الاقتصادي المزري في إيران؛ فقد بلغت موجة الغلاء حداً بات معه الناس يواجهون صعوبات حقيقية في تأمين أدنى احتياجاتهم المعيشية اليومية. التضخم في إيران يسجل أرقاماً فلكية، ووفقاً للإحصاءات الرسمية والدولية، بلغ معدل التضخم في عام 2025 حوالي 42-45%. هذا المعدل المرتفع، متزامناً مع انهيار قيمة الريال التي سجلت تراجعاً قياسياً جديداً في ديسمبر 2025، دفع بالاقتصاد إلى حافة الركود، مع توقعات بنمو اقتصادي سلبي. كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية والأدوية والملابس بنسبة تتراوح بين 40-60%، مما وضع العائلات تحت ضغوط هائلة.

وفي الوقت نفسه، تتزايد معدلات البطالة يوماً بعد يوم؛ حيث سُجل معدل البطالة العام في عام 2025 حوالي 7-9%، لكن هذا الرقم يرتفع بشكل حاد بين الشباب والنساء ليصل إلى أكثر من 14% في بعض الفئات. إن هذه الظروف الاقتصادية المتدهورة هي النتيجة الحتمية لبقاء نظام غارق في الأزمات، ولا يزال يصر على قرع طبول “تصدير الثورة” والسعي لإنتاج السلاح النووي والتدخل في شؤون الدول الأخرى!

تصاعد القمع ومقاومة السجون

مع تزايد الضغوط الدولية وفشل سياسة الاسترضاء التي انتهجتها الدول الغربية تجاه الديكتاتورية الدينية، عمد النظام الإيراني إلى تشديد القمع الداخلي. لقد وصلت أرقام الإعدامات في عام 2025 إلى ذروتها بتنفيذ أكثر من 1200 حكم إعدام، وهو الرقم الأعلى خلال العقود الثلاثة الماضية. هذه الإعدامات، التي تتم غالباً تحت ذرائع وتهم مختلفة بما في ذلك الأنشطة السياسية، وصفها خبراء الأمم المتحدة بأنها “مجزرة غير مسبوقة”. وتستهدف العديد من هذه الإعدامات الأقليات والمعارضين السياسيين، ولا سيما أعضاء منظمة مجاهدين خلق (MEK). وفي غضون ذلك، تتصاعد المقاومة داخل السجون، حيث تتوالى التقارير عن إضرابات واحتجاجات مستمرة. ويركز النظام بشكل خاص على القوة الرئيسية للمقاومة، أي مجاهدين خلق وأنصارهم، كونها المعارض الرئيسي الذي يواصل أنشطته في الداخل والخارج.

دور وحدات المقاومة وآفاق النصر

وعلى جبهة المقاومة، تتقدم الأنشطة المناهضة للديكتاتورية الدينية على جانبي الحدود. فقد انتشرت وحدات المقاومة، التي تشكل الاستراتيجية الأساسية لهذه المقاومة، في جميع أنحاء إيران، وتلعب دوراً محورياً في تنظيم الاحتجاجات الشعبية. إن هذه الوحدات تمثل رمزاً للمقاومة الشعبية وتتحدى بوجودها كيان النظام وبقاءه. إن المواجهة بين الشعب والمقاومة الإيرانية من جهة، ونظام ولاية الفقيه من جهة أخرى، تقترب كل يوم من لحظاتها الحاسمة. إن انتصار الشعب والمقاومة ضد الديكتاتورية الدينية أمر حتمي، خاصة مع انكشاف الهوية الجوفاء والتبعية للبدائل المزيفة يوماً بعد يوم؛ فلم يبقَ في ميدان النضال قوة حقيقية ومؤثرة سوى المقاومة الفعلية للشعب الإيراني.

المسؤولية الوطنية والدعم الدولي

بناءً على ذلك، يجد جميع الإيرانيين الأحرار أمامهم الخيار الأمثل الوحيد: الالتفاف حول مقاومة الشعب الإيراني والعمل من أجل انتصارها. لقد أعلنت هذه المقاومة مراراً أن هدفها ليس سوى نقل السيادة من الديكتاتورية إلى الشعب، وهي مهمة تقع على عاتق كل إيراني. كما أدركت الدول الأجنبية ضرورة الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ ودعم مقاومة الشعب الإيراني. وبينما تؤكد تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية استمرار قمع النظام، فإن المقاومة تُصاغ في شوارع إيران وستسقط الديكتاتورية. إن الاعتراف بهذه المقاومة هو استثمار في المستقبل وسيعجل من الخلاص من حكم ولاية الفقيه.

في النهاية، إن مستقبل إيران هو بين أيدي الشعب الذي حافظ على ثقافته وهويته رغم كل أشكال القمع. إن المقاومة ليست مجرد خيار، بل هي الطريق الوحيد لتحقيق النصر.

كلمة أخيرة: سلطة ولاية الفقيه.. نظام معادٍ للثقافة ومحتل

لقد أجبرت سلطة ولاية الفقيه، بصفتها قوة احتلال، الشعب الإيراني على تقليص طقوسه وتقاليدُه وجعلها تضيق شيئاً فشيئاً. إن هذا “التقليص” ليس اقتصادياًفحسب، بل هو تحقير رمزي للثقافة؛ فالطقوس التي كان من المفترض أن تحمي الذاكرة الجماعية، تحولت قسراً إلى مراسم بحدها الأدنى، وفي أحيان كثيرة إلى مراسم محذوفة تماماً. لقد وصل الأمر إلى حدٍ بدأت فيه حتى وسائل الإعلام التابعة للنظام، وبكل صلف، تعترف بفقر الشعب ووجود فجوة طبقية هائلة في المجتمع الإيراني، لكنها كالعادة تتهرب من تسمية المسؤولين عن هذه “المافيا الحكومية” أو الإشارة إليهم ومحاسبتهم.

إن هذه الطقوس الوطنية والثقافية للشعب الإيراني تخوض اليوم معركة ضد الديكتاتورية للحفاظ على كرامتها؛ وهي معركة تبدو صامتة في الظاهر لكنها عميقة الجذور ضد سلطة لا تفهم الثقافة ولا الشعب. إن هذا الصمود والإصرار على إحياء هذه الطقوس هو ما يثبت أن إيران لا تزال حية، حتى وإن كان نظام ولاية الفقيه الحاكم قد جعل ليالي إيران مظلمة. إن انتصار الشعب على ديكتاتورية ولاية الفقيه بات وشيكاً.

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة

ترجمة: رؤية نيوز

انخفض عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل غير متوقع الأسبوع الماضي، إلا أن معدل البطالة على الأرجح ظل مرتفعًا في ديسمبر وسط تباطؤ في التوظيف.

وأعلنت وزارة العمل الأمريكية، يوم الأربعاء، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية انخفضت بمقدار 10 آلاف طلب، لتصل إلى 214 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك للأسبوع المنتهي في 20 ديسمبر.

وكان خبراء اقتصاديون قد توقعوا 224 ألف طلب للأسبوع الأخير، بحسب رويتر، وقد نُشر التقرير قبل يوم واحد من الموعد المحدد بسبب عطلة عيد الميلاد.

وشهدت طلبات إعانة البطالة تقلبات في الأسابيع الأخيرة وسط صعوبات في تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية قبل موسم الأعياد، ولا يزال سوق العمل عالقًا فيما يصفه الاقتصاديون وصناع السياسات بـ”وضع عدم التوظيف وعدم التسريح”.

وعلى الرغم من أن الاقتصاد لا يزال قويًا، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بأسرع وتيرة له في عامين خلال الربع الثالث، إلا أن سوق العمل يكاد يكون متوقفًا، ويقول خبراء اقتصاديون إن العرض والطلب على العمالة تأثرا بالتعريفات الجمركية على الواردات وتشديد إجراءات الهجرة.

أظهر تقرير طلبات إعانة البطالة ارتفاع عدد المستفيدين من هذه الإعانة بعد أسبوعها الأول، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 38 ألف شخص ليصل إلى 1.923 مليون شخص بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 13 ديسمبر.

وتشمل هذه الطلبات المستمرة الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسحًا للأسر لتحديد معدل البطالة في ديسمبر.

وتتوافق الزيادة في الطلبات المستمرة مع نتائج مسح أجراه مجلس المؤتمرات يوم الثلاثاء، والذي أظهر تراجع نظرة المستهلكين لسوق العمل هذا الشهر إلى مستويات لم تُشهد منذ أوائل عام 2021. وارتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات، مسجلاً 4.6% في نوفمبر، ويعود جزء من هذا الارتفاع إلى عوامل فنية مرتبطة بإغلاق الحكومة الذي استمر 43 يومًا.

وقد حال الإغلاق القياسي دون جمع بيانات معدل البطالة لشهر أكتوبر، في حين قام مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الشهر بخفض سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساسية أخرى إلى نطاق 3.50% إلى 3.75%، لكنه أشار إلى أنه من غير المرجح أن تنخفض تكاليف الاقتراض على المدى القريب حيث ينتظر صناع السياسات وضوحًا بشأن اتجاه سوق العمل والتضخم.

تحليل سياسي معمّق: وهم الانسحاب الأمريكي من الشرق الأوسط.. لماذا يكشف عام 2025 عودة النفوذ لا تراجعه؟

ترجمة: رؤية نيوز

لطالما تحدثت واشنطن عن تقليص وجودها في الشرق الأوسط، إلا أن محللين أكدوا لشبكة فوكس نيوز ديجيتال أن عام 2025 أثبت عكس ذلك تمامًا: فالقوة الأمريكية – لا التراجع – هي التي أعادت تشكيل المنطقة.

فقال بليز ميزتال، نائب رئيس قسم السياسات في المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي (JINSA)، إن العام الماضي أكد درسًا استراتيجيًا راسخًا، وأضاف: “أكد عام 2025 ما يعرفه مراقبو شؤون الشرق الأوسط منذ زمن، وما بدا أن صناع القرار الأمريكيين لم يرغبوا في الاعتراف به قط: أن القوة هي العملة الرائجة، ولا بديل عن القيادة الأمريكية”.

وقال المحلل السياسي الإسرائيلي نداف إيال إن هذا التحول كان جليًا، وقال: “ما شهدناه في عام 2025 هو تزايد دور الولايات المتحدة، لا انسحابها”. “لقد أسفر ذلك عن صفقة رهائن ووقف إطلاق نار في غزة، وحقق قدراً من الاستقرار في سوريا. ونشهد تعاوناً متزايداً مع السعودية وقطر والإمارات.”

وأضاف: “لقد تلاشت فكرة خروج الولايات المتحدة من الشرق الأوسط تماماً.”

الرئيس دونالد ترامب يقف مع الاتفاقية الموقعة في قمة قادة العالم لإنهاء حرب غزة، وسط اتفاق تبادل أسرى ورهائن ووقف إطلاق نار بوساطة أمريكية بين إسرائيل وحماس، في شرم الشيخ، مصر، 13 أكتوبر 2025.

غزة: وقف إطلاق النار والرهائن

خلال عام 2025، توسطت إدارة ترامب في وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب التي استمرت عامين في غزة، وأعاد جميع الرهائن الإسرائيليين باستثناء جثمان ران جفيلي، الذي لا يزال محتجزاً لدى حماس، وقد قوبل الاتفاق في البداية بتشكيك كبير داخل إسرائيل.

سافر الرئيس دونالد ترامب إلى كل من إسرائيل، حيث ألقى خطاباً أمام الكنيست، والقاهرة لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، بالتنسيق مع القادة والوسطاء العرب في عملية معقدة تضمنت تبادل إرهابيين فلسطينيين محتجزين في السجون الإسرائيلية مقابل رهائن.

وقال إيال: “لا شك على الإطلاق أنه لولا تدخل الرئيس ترامب، لكان هذا الوضع قد استمر لفترة أطول بكثير، أو ربما لم ينتهِ أصلًا، أو انتهى بمأساة”، وأضاف أن الإدارة غيّرت جذريًا ما كان يُعتبر ممكنًا.

وتابع إيال: “لقد وسّع نطاق الاحتمالات. لو أخبرنا أحدهم قبل ستة أشهر أن هذا سيكون إطار الاتفاق، وأن جميع الرهائن الأحياء سيعودون إلى ديارهم في غضون 72 ساعة، لقلنا إنها فكرة رائعة، لكن حماس ما كانت لتوافق أبدًا”.

الرهائن الإسرائيليون الذين أُطلق سراحهم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه ترامب التقوا بالمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر

ووفقًا لإيال، جاء هذا الاختراق نتيجة للضغط العسكري الإسرائيلي، إلى جانب إصرار الولايات المتحدة والتنسيق الإقليمي، وقال: “إن الضغط العسكري الذي مارسته إسرائيل، بدعم من البيت الأبيض، بالإضافة إلى إصرار البيت الأبيض وتجنيد قطر وتركيا، هو ما حقق هذا الاختراق”.

كما أكد ميزتال أن النتيجة لم تكن ثمرة الدبلوماسية وحدها، فقال ميزتال: “إن الهدوء النسبي الذي تنعم به المنطقة الآن، بعد عامين من الحرب، ليس نتاجًا للدبلوماسية التي فشلت وحدها في وقف التقدم النووي الإيراني أو إقناع حماس بإعادة الرهائن الإسرائيليين، بل هو نتيجة استعداد إسرائيل والولايات المتحدة لاستخدام القوة، والقيام بذلك معًا سعيًا وراء أهداف مشتركة”.

وأضاف: “لقد مهدت عمليتا الأسد الصاعد ومطرقة منتصف الليل، إلى جانب الضربة الإسرائيلية في الدوحة، الطريق نحو السلام”.

لا يزال وقف إطلاق النار هشًا ولكنه قائم، مع انخراط الولايات المتحدة بشكل كبير في صياغة مرحلة ما بعد الحرب في غزة.

التقى الرئيس دونالد ترامب بسبعة رهائن أُطلق سراحهم من قبضة حماس، في 7 مارس 2025

تداعيات إقليمية

في الثامن من ديسمبر من العام الماضي، وبعد هزيمة إسرائيل لحزب الله، انهار نظام الأسد في سوريا، مما يشير إلى تحول جذري في موازين القوى الإقليمية.

امتد هذا الزخم إلى عام 2025، وقد أكدت عملية الأسد الصاعد، المعروفة بحرب الأيام الاثني عشر، تفوق إسرائيل الجوي، حيث قصفت الطائرات الإسرائيلية البنية التحتية العسكرية الإيرانية وقضت على كبار قادة الحرس الثوري الإيراني.

كما أبرزت الحملة أيضاً عمق التنسيق الأمريكي الإسرائيلي، والذي بلغ ذروته في ضربة أمريكية استهدفت البرنامج النووي الإيراني وقلّصت قدرة طهران على دعم وكلائها.

تصاعد الدخان من مبنى في مجمع مستشفى سوروكا بعد إصابته بصاروخ أُطلق من إيران في بئر السبع، إسرائيل، في 19 يونيو 2025.

وقال إيال إن إيران تواجه الآن فترة من عدم اليقين العميق، وأضاف: “ستحاول إيران، بلا شك، إعادة بناء نفوذها بعد انهيار نظام وكلائها. لقد هُزمت في الحرب مع إسرائيل وفقدت معظم برنامجها النووي”.

ويُهيمن سؤالان الآن: “هل تستطيع إيران إعادة بناء تحالفاتها ومكانتها ومصادر قوتها، كالبرنامج النووي والدفاعات الجوية، واستعادة مكانتها كقوة إقليمية؟”، فيما تساءل إيال: “السؤال الأعمق هو: ماذا سيحدث للنظام؟”

ووصف إيران بأنها تزداد اضطراباً، مع اقتصاد مُنهار وسخط شعبي متزايد. وقال: “يبدو أن كل شيء تقريباً مُهيأ لتغيير جوهري في إيران”. “سيظل مصير الجمهورية الإسلامية، سواء أكانت قادرة على البقاء دون إصلاحات جوهرية، أم أنها ستشهد انقلابًا أو ثورة مضادة، قائمًا حتى عام 2026.”

تُظهر هذه الصورة الملتقطة بالأقمار الصناعية، والمقدمة من شركة ماكسار تكنولوجيز، الأضرار التي لحقت بمنشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم في إيران بعد الضربات الأمريكية، في 22 يونيو 2025.

“رمال الشرق الأوسط دائمة التغير”: ماذا نتوقع في عام 2026؟

وأضاف: “في عام 2025، استيقظ الإسرائيليون، وإلى حد ما دول في الشرق الأوسط، من وهم أن حماس ستتلاشى تمامًا ككيان فاعل.”

وأضاف إيال: “يدرك الجميع وجود حماس بشكل أو بآخر، وللأسف، ستمتلك قوة مسلحة ما. السؤال هو: إلى أي مدى يمكن تقليص هذا الوجود؟”

فلسطينيون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، 10 فبراير2025.

وفي الوقت نفسه، شدد على حجم خسائر حماس، قائلاً: “في عام 2025، مُنيت حماس بهزائم فادحة، وتم القضاء عليها كقوة عسكرية عاملة. وهذا هو العام الذي حدث فيه ذلك.”

وأضاف: “حتى بعد خسارة نصف غزة، وتدميرها، وعودة الرهائن، ما زالت حماس تعمل كمنظمة عسكرية. وهذا يعني أنها تتمتع بمقاومة ومرونة كبيرتين.”

وحذر ميزتال من أن الهدوء لن يدوم دون مشاركة أمريكية مستمرة، قائلاً: “رمال الشرق الأوسط دائمة التغير. ولن يدوم هدوء اليوم دون بذل جهود متواصلة للحفاظ عليه.”

مقاتلون من حماس يقفون في صفوف لمشاهدة تسليم ثلاثة رهائن إسرائيليين إلى فريق من الصليب الأحمر في دير البلح وسط غزة، يوم 8/2/2025

كما حذر من أن عام 2026 قد يشهد ضغوطًا متجددة من جبهات متعددة، قائلاً: “سيسعى الخصوم إلى إعادة ترسيخ وجودهم وإيجاد مكاسب جديدة”. “ستختبر إيران حدود صبر الولايات المتحدة وإسرائيل، وقد يسعى تنظيم داعش أو غيره من المتطرفين السنة إلى شن هجوم مروع احتفالاً بعودتهم.”

وأضاف ميزتال: “ستكون هذه كلها اختبارات لمدى استعداد الولايات المتحدة لمواصلة تطبيق نهج “السلام من خلال القوة”، وتابع: “إذا غفلت واشنطن عن المنطقة، فقد يضيع التقدم الذي تحقق خلال العام الماضي سريعاً.”

في ضربة لإدارة ترامب: قانون رخص القيادة في نيويورك للمقيمين غير الشرعيين ينجو من طعن وزارة العدل

ترجمة: رؤية نيوز

أصدرت قاضية فيدرالية، يوم الثلاثاء، حكمًا لصالح ما يُسمى بقانون الضوء الأخضر في نيويورك، رافضةً بذلك مسعى إدارة ترامب لمنع الولاية من منح رخص القيادة للأفراد دون اشتراط إثبات إقامتهم القانونية في الولايات المتحدة.

وخلصت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية، آن إم. نارداتشي، إلى أن وزارة العدل – التي رفعت دعوى قضائية ضد حاكمة نيويورك، كاثي هوتشول، والمدعية العامة للولاية، ليتيتيا جيمس، في فبراير – قد فشلت في إثبات ادعاءاتها بأن قانون الولاية يسعى إلى إبطال القانون الفيدرالي، أو أنه يُنظّم أو يُميّز بشكل غير قانوني ضد الحكومة الفيدرالية.

وقالت جيمس في بيان: “كما قلت منذ البداية، فإن قوانيننا تحمي حقوق جميع سكان نيويورك وتحافظ على أمن مجتمعاتنا”. “سأدافع دائمًا عن سكان نيويورك وسيادة القانون”.

زعمت المدعية العامة الأمريكية، بام بوندي، عند إعلانها الدعوى القضائية، أن هوتشول وجيمس كانتا تُعطيان الأولوية «للمهاجرين غير الشرعيين على المواطنين الأمريكيين»، إذ يمنع قانون الولاية المثير للجدل عملاء الحكومة الفيدرالية، الذين يحاولون تطبيق قوانين الهجرة، من الاطلاع على سجلات القيادة الجنائية للمهاجرين غير الشرعيين أثناء عمليات التفتيش المرورية.

وكتبت نارداتشي في حكمها أن مهمتها ليست تقييم مدى ملاءمة القانون كمسألة سياسية، بل تحديد ما إذا كانت حجج إدارة ترامب تُثبت مزاعمها بأن القانون ينتهك بند السيادة في دستور الولايات المتحدة، الذي ينص على أن القوانين الفيدرالية تسمو على قوانين الولايات.

وكتبت نارداتشي أن الإدارة «لم تُقدّم مثل هذا الادعاء».

مركبة تابعة لوزارة الأمن الداخلي تقف عند المدخل الجنوبي للطريق السريع 91 في نيوبورت، فيرمونت، حيث قُتل أحد عناصر دورية الحدود الأمريكية بالرصاص أثناء توقيف مروري، في 20 يناير 2025.

وقد تم اعتماد قانون الضوء الأخضر، المعروف أيضًا باسم قانون الوصول إلى رخصة القيادة والخصوصية، جزئيًا لتحسين السلامة على الطرق، حيث كان بعض الأشخاص يقودون سياراتهم أحيانًا بدون رخصة أو بدون اجتياز اختبار القيادة. وبموجب هذا القانون، أصبح من الأسهل على حاملي هذه الرخص الحصول على تأمين السيارات.

وينص القانون على أنه يُمكن للأشخاص الذين لا يملكون رقم ضمان اجتماعي ساري المفعول تقديم وثائق هوية بديلة، بما في ذلك جوازات السفر السارية ورخص القيادة الصادرة من دول أخرى. ويجب على المتقدمين الحصول على تصريح قيادة واجتياز اختبار قيادة عملي للتأهل للحصول على “رخصة قيادة عادية”.

ولا يسري هذا التشريع على رخص القيادة التجارية.

وزعمت دعوى وزارة العدل أن القانون “يمثل اعتداءً سافرًا على قوانين الهجرة الفيدرالية والسلطات الفيدرالية المسؤولة عن تطبيقها”، مستشهدةً ببند يُلزم مفوض إدارة المركبات في الولاية بإخطار الأشخاص المقيمين في البلاد بصورة غير قانونية عندما تطلب وكالة الهجرة الفيدرالية معلوماتهم.

وادعت الدعوى أيضًا أنه قد يكون من الأسهل تطبيق أجندة إدارة ترامب للهجرة إذا مُنحت السلطات الفيدرالية صلاحية الوصول غير المقيدة إلى معلومات سائقي نيويورك.

دخل قانون الضوء الأخضر حيز التنفيذ عام ٢٠١٩، لكنه خضع لتدقيق متجدد عقب حادثة إطلاق نار مميتة في فيرمونت في يناير، أسفرت عن مقتل أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأمريكية قرب الحدود الشمالية مع كندا، بعد توقيف مروري لمواطن ألماني.

وصرح هيكتور غارزا، نائب رئيس المجلس الوطني لدوريات الحدود، لشبكة فوكس نيوز ديجيتال آنذاك: “بموجب قانون الضوء الأخضر، تم حجب أي معلومات من شأنها مساعدة جهات إنفاذ القانون على الحفاظ على سلامتهم أثناء تأدية واجباتهم”.

وأضاف غارزا: “يمنع قانون الضوء الأخضر عناصر إنفاذ القانون من الحصول على أي معلومات تتعلق بتسجيلات المركبات لدى الولاية. فعلى سبيل المثال، قبل توقيف المركبات، عادةً ما تجري جهات إنفاذ القانون فحصًا لتسجيل المركبة للتأكد من عدم وجود أي مذكرات توقيف، ولتحديد ما إذا كان الشخص يُعتبر مسلحًا أو خطيرًا”.

لكن نارداتشي، مرددًا حكم محكمة الاستئناف في طعن سابق قدمه كاتب مقاطعة ضد القانون، كتب أن المعلومات “تبقى متاحة لسلطات الهجرة الفيدرالية” بموجب أمر قضائي قانوني أو مذكرة قضائية.

وتُعدّ نيويورك واحدة من اثنتي عشرة ولاية تسمح للمهاجرين غير الشرعيين بقيادة السيارات.

ثلاثة من كبار الشخصيات السياسية مُهددون بإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية

ترجمة: رؤية نيوز

لم يستوعب أعضاء الحزبين بعدُ إحدى النتائج الحتمية لمعركة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي تجتاح البلاد، ألا وهي فقدان سنوات من الخبرة السياسية في الكونغرس.

وبينما لا يملك العديد من المشرعين المعرضين لخطر فقدان مقاعدهم في هذه المعركة سوى سنوات قليلة من الخبرة، فإنّ عدداً من كبار المشرعين الذين أمضوا عقوداً في بناء ملفاتهم التشريعية والترقي في مناصب أقوى لجان مجلس النواب، يواجهون الآن تهديداً لمستقبلهم السياسي.

ومن بينهم النائب روب ويتمان (جمهوري من ولاية فرجينيا)، الذي يطمح لرئاسة لجنة القوات المسلحة، والنائب كين كالفيرت (جمهوري من ولاية كاليفورنيا)، وهو أحد أبرز المسؤولين عن مخصصات التمويل، ويشرف على أموال الجيش ووكالات الدفاع.

ثم هناك النائب لويد دوجيت (ديمقراطي من تكساس)، وهو شخصية تقدمية بارزة وثاني أقدم ديمقراطي في لجنة الطرق والوسائل، والذي اختار التقاعد بدلاً من منافسة زميله الأصغر، النجم التقدمي الصاعد جريج كاسار.

إن رحيل أيٍّ من هؤلاء الأعضاء لن يقتصر على مجرد تغيير نسب الحزبين وربما تحديد أغلبية مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026؛ بل سيؤثر غيابهم على التركيبة الأيديولوجية للجانهم وسيُحدث فراغات معرفية كبيرة.

إليكم كيف يمكن لمجلس النواب بدون دوجيت وكالفيرت وويتمان أن يُغيّر طريقة تعامل الكونغرس مع قضايا الضرائب والصحة والدفاع والأمن القومي.

صوت سياسي تقدمي

أمضى دوجيت 50 عامًا في العمل السياسي وثلاثة عقود في مجلس النواب، وبصفته كبير الديمقراطيين في اللجنة الفرعية للصحة التابعة للجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب، يُعرف النائب عن منطقة أوستن بهجماته على نفوذ الشركات في السياسة ومؤامرات شركات الأدوية الكبرى، وعمل على إنهاء تخفيض الضرائب للشركات الأمريكية التي تُحوّل أرباحها إلى الخارج.

وبصفته ثاني أقدم ديمقراطي في اللجنة، يتمتع دوجيت أيضًا بسمعة طيبة في تمثيل مصالح التقدميين في لجنة يغلب عليها المعتدلون.

وعلى مر السنين، كان من بين كتّاب الضرائب الديمقراطيين القلائل الذين تجرأوا على تحدي ريتشارد نيل (ديمقراطي من ماساتشوستس)، العضو البارز في لجنة الطرق والوسائل، والذي وُجهت إليه انتقادات في بعض الأحيان لتقربه الشديد من جماعات المصالح الخاصة.

وقال زميله في اللجنة، دون باير (ديمقراطي من فرجينيا)، في مقابلة: “لقد كان بمثابة الصوت الوحيد الذي يُحارب شركات الأدوية الكبرى، وشركات إدارة مزايا الصيدليات، وبرنامج الرعاية الصحية لكبار السن (Medicare Advantage)، والتلاعب بالأسعار. ولم يتردد أبدًا في معارضة ريتشي… لويد لا يستسلم بسهولة”.

استذكر دوجيت، في مقابلة، جهوده لتعديل تشريع تسعير الأدوية الذي صاغته رئيسة مجلس النواب آنذاك، نانسي بيلوسي، خلال جلسة لجنة عام 2019، متجاهلاً تعليمات القيادة بعدم القيام بذلك.

وقال دوجيت: “قدمتُ تعديلاتٍ عارضها رئيس اللجنة، نيل، ورفضها… لتوسيع نطاق التغطية لتشمل غير المؤمن عليهم. وكان موقف اللجنة هو ضرورة تنفيذه كما قدمته بيلوسي تمامًا”.

وعند طلب التعليق، أحال متحدث باسم نيل إلى بيان النائب عند تقاعد دوجيت، والذي أشاد فيه بالسياسي التكساسي ووصفه بأنه “مدافعٌ شرسٌ عن حقوق البسطاء”.

وذكرت النائبة براميلا جايابال (ديمقراطية من واشنطن)، الرئيسة السابقة للتجمع التقدمي في الكونغرس، في مقابلة، أن دوجيت ساهم في منع تشريع الحزب الديمقراطي الرئيسي لعام 2022 من الانحراف كثيرًا نحو الوسط.

كما قالت: “كان لويد قائدنا في لجنة الطرق والوسائل، لا سيما فيما يتعلق بضرائب المليارديرات وإعادة شراء الأسهم. إنه على استعداد لمواجهة قيادة الحزب، وهو أمر ضروري في كثير من الأحيان في تلك اللجنة، وبشكل عام، في بعض قضايا الضرائب هذه.”

خبير في مخصصات الدفاع

مهدت خطط إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في كاليفورنيا الطريق لمعركة انتخابية تمهيدية حامية بين النائبين الجمهوريين كين كالفيرت ويونغ كيم، وقد أثار هذا قلق العديد من الجمهوريين علنًا بشأن تداعيات خسارة كالفيرت، الذي أمضى عقدين ونصف في العمل على سياسة الدفاع في الكابيتول هيل.

وفي أوائل ديسمبر، سُجّل على ميكروفون مفتوح زميله الجمهوري من كاليفورنيا، النائب داريل عيسى، وهو يقول إن على كيم التنحي والنظر في منصب في الإدارة لأنه “مع كين، نحتاجه في مكانه الحالي”.

وقال النائب ماريو دياز بالارت (جمهوري من فلوريدا)، وهو مسؤول آخر عن مخصصات الدفاع، في مقابلة حديثة: “من الصعب إيجاد شخص أكثر أهمية من كين كالفيرت فيما يتعلق بالأمن القومي للولايات المتحدة… فهو خبير في شؤون الدفاع، بتفاصيلها الدقيقة، لا مثيل له”.

وتحظى خبرة كالفيرت بتقدير كبير لدرجة أنه حصل على استثناء من رئيس لجنة المخصصات في مجلس النواب، توم كول (جمهوري من أوكلاهوما)، للبقاء في منصبه كرئيس للجنة الفرعية للدفاع في الكونغرس الحالي بعد انتهاء ولايته؛ ومن غير المرجح أن يحصل على استثناء مماثل في الكونغرس القادم.

ومع ذلك، يقول زملاؤه إن كالفيرت يُعتبر مرجعًا مؤسسيًا في شؤون الإنفاق الدفاعي، حيث يستشهد باستمرار ببيانات مستقاة من معرفته الواسعة بالتاريخ العسكري، وتاريخ أنظمة الأسلحة، ومختلف الأجهزة البيروقراطية في مجال الدفاع، واستراتيجيات الدول المنافسة.

مع ذلك، يقول زملاؤه إن كالفيرت يُعتبر مرجعًا مؤسسيًا في شؤون الإنفاق الدفاعي، إذ يستشهد باستمرار ببيانات مستقاة من معرفته الواسعة بالتاريخ العسكري، وتاريخ أنظمة الأسلحة، ومختلف البيروقراطيات في المجال الدفاعي، واستراتيجيات القوى العالمية المنافسة.

كما قاد كالفيرت جهود ضخّ أموال جديدة في برامج الدفاع التي تركز على أنظمة الأسلحة والإمداد المبتكرة، حيث أطلق مبادرة بقيمة 100 مليون دولار في عام 2022 لتسريع إنتاج واقتناء أحدث التقنيات العسكرية.

وقال نائب رئيس اللجنة الفرعية للدفاع، جيك إلزاي (جمهوري من تكساس)، في مقابلة: “يمتلك كالفيرت معرفة مؤسسية نادرة جدًا. قليلون هم الأعضاء الذين قضوا هذا القدر من الوقت في مجلس النواب. وهذه المعرفة المؤسسية لا تُعوَّض، إلا إذا كان لديك شخصٌ عمل في هذا المجال لفترة طويلة، ولا يوجد من يقترب من ذلك”.

وكان كالفيرت قد وصف نفسه، في بيان له، بأنه “مؤهل بشكل فريد للعمل مع إدارة ترامب” بصفته “عضوًا بارزًا في لجنة الاعتمادات، وله خبرة طويلة في هذا المجال”.

ويتمان، المدافع عن قطاع الدفاع في فرجينيا، والذي انتُخب لأول مرة عام 2007، يتطلع منذ فترة طويلة إلى تولي أعلى منصب جمهوري في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، بمجرد انتهاء ولاية الرئيس الحالي، النائب مايك روجرز (جمهوري من ألاباما)، التي تمتد لثلاث دورات في نهاية عام 2026. وقد شغل هذا الجمهوري من فرجينيا مناصب قيادية في العديد من اللجان الفرعية، ويرأس حاليًا اللجنة الفرعية للقوات الجوية والبرية التكتيكية.

وقال النائب كارلوس خيمينيز (جمهوري من فلوريدا)، عضو اللجنة الفرعية التي يرأسها ويتمان، في مقابلة: “[إنه] واسع المعرفة، ويتمتع بشخصية راقية، ويحظى باحترام كبير”.

لكن مقعد ويتمان كان هدفًا رئيسيًا لخطط الديمقراطيين لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد، ما قد يؤدي إلى جعل الدائرة الأولى في الكونغرس أكثر ميلًا للديمقراطيين.

لطالما كان ويتمان مدافعًا شرسًا عن صناعة بناء السفن في ولايته، المسؤولة عن إنتاج حاملات الطائرات وأسطول من الغواصات الهجومية النووية، ويرى أن هذه المعدات بالغة الأهمية لجاهزية الجيش الأمريكي لأي صراع محتمل مع الصين في المحيط الهادئ.

تحليل: وزارة كفاءة الحكومة (DOGE) تُحقق أكبر خفض في القوى العاملة في زمن السلم على الإطلاق في ظل استمرار ارتفاع الإنفاق

ترجمة: رؤية نيوز – معهد كاتو للدراسات

وضعت وزارة كفاءة الحكومة (DOGE) هدفًا مبدئيًا يتمثل في تحقيق التوازن في الميزانية من خلال خفض الهدر والاحتيال وسوء الاستخدام بمقدار تريليوني دولار. ثم خُفِّض هذا الهدف لاحقًا إلى تريليون دولار، ثم مرة أخرى إلى 150 مليار دولار فقط.

كما سعت الوزارة إلى تقليص حجم ونطاق الجهاز الإداري للدولة، وتحسين عملية الشراء، وإصلاح اللوائح، وإلغاء بعض الوكالات الصغيرة، واستخدام التكنولوجيا لخفض التكاليف، وتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. وقد أيّد باحثو معهد كاتو جميع هذه الأهداف.

وبعد حلّ وزارة كفاءة الحكومة (DOGE) ككيان واحد، يبرز التساؤل الرئيسي حول ما إذا كانت قد حققت أهدافها.

يركز هذا التحليل فقط على الإنفاق الفيدرالي والتوظيف. لم تُخفِّض وزارة كفاءة الحكومة (DOGE) الإنفاق، لكنها خفّضت التوظيف الفيدرالي بنسبة تسعة بالمئة في أقل من عشرة أشهر. فلم يشهد العالم انخفاضًا بهذا الحجم منذ تسريح القوات المسلحة في نهاية الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية (الشكل 4).

تُجمع بيانات الإنفاق الفيدرالي من خلال البيانات الشهرية لوزارة الخزانة (MTS) التي ينشرها مكتب الخدمات المالية. بحيث يتم التركيز حصراً على النفقات، وليس على صلاحيات الميزانية، وعلى إنفاق السلطة التنفيذية لأن ذلك كان من اختصاص مكتب إحصاءات العمل الفيدرالي (DOGE).

جميع المبالغ مُقوّمة بدولارات عام 2021، ومُعدّلة باستخدام مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي.

بيانات التوظيف الفيدرالي مستقاة من إحصاءات التوظيف الحالية، وهي عبارة عن مسوحات شهرية للوظائف يُجريها مكتب إحصاءات العمل.

وتتوفر هنا بيانات شهرية عن عدد الوظائف الفيدرالية من يناير 1939 إلى نوفمبر 2025. قد تكون بيانات شهري أكتوبر ونوفمبر 2025 متغيرة بشكل كبير بسبب الإغلاق الحكومي الأخير.

أنفقت الحكومة الفيدرالية 7.6 تريليون دولار في الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2025، أي بزيادة قدرها 248 مليار دولار تقريباً بحلول نوفمبر 2025 مقارنةً بالشهر نفسه من عام 2024 (الشكل 1).

الشكل 1

كان الإنفاق التراكمي في كل شهر من عام 2025 أكبر من أي عام آخر، وكان مساوياً تقريباً لما توقعه مكتب الميزانية في الكونغرس (CBO) في يونيو 2024، أو أقل قليلاً بالقيمة الحقيقية.

لا يوجد أي تغيير هيكلي واضح في إنفاق عام 2025 يتزامن مع تاريخ بدء عمل مكتب الميزانية العامة (DOGE)، حتى المراقب الذي لم يكن على دراية بتاريخ بدء عمل المكتب لم يتمكن من تحديده في الشكل 1.

أي تغييرات في الإنفاق خلال فترة عمل مكتب الميزانية العامة (DOGE) مقارنةً بتوقعات مكتب الميزانية في الكونغرس (CBO) تزامنت مع مشروع قانون إلغاء الميزانية، كما أشارت جيسيكا ريدل.

وعلى الرغم من أن تحليلها سليم من الناحية المنهجية، حيث قيّمت تأثير مكتب الميزانية العامة (DOGE) على الإنفاق نسبةً إلى خط الأساس الذي وضعه مكتب الميزانية في الكونغرس (CBO)، ومن المهم ملاحظة أن هدف مكتب الميزانية العامة (DOGE) كان خفض الميزانية بالقيمة الحقيقية المطلقة دون الرجوع إلى توقعات خط الأساس، فلم يقم مكتب الميزانية العامة (DOGE) بخفض الإنفاق وفقاً لأي من المعيارين.

فشلت وزارة المالية في خفض الإنفاق لأن معظم الإنفاق الفيدرالي كان مخصصًا لبرامج الاستحقاقات، حيث لا يزال الإنفاق مرتفعًا لأسباب هيكلية وسياسات تلقائية. ويملك الكونغرس وحده سلطة خفض هذه البرامج، لذا فليس من المستغرب أن وزارة المالية لم تخفض الإنفاق.

وعلى الرغم من أن وزارة المالية لم تخفض النفقات بحلول نوفمبر، إلا أنها خفضت التوظيف الفيدرالي بشكل ملحوظ بمقدار 271,000 وظيفة (الشكل 2). ويمثل هذا انخفاضًا بنسبة 9% منذ يناير 2025.

نجحت وزارة المالية في خفض التوظيف الفيدرالي إلى مستويات أواخر عام 2014 في أقل من 10 أشهر، ولكن مع حدوث ما يقرب من 60% من هذا الانخفاض في أكتوبر.

يقارن الشكل 3 التغير الشهري في التوظيف الفيدرالي خلال إدارة بايدن والولاية الثانية للرئيس ترامب، بينما يقيس الشكل 4 انخفاضات القوى العاملة في عهد ترامب لعام 2025 مقارنةً بالرؤساء السابقين.

الشكل 2

كانت وتيرة خفض القوى العاملة سريعة بشكل غير معتاد، ومن المتوقع أن تتجاوز التخفيضات التراكمية في عهد كلينتون في غضون عام واحد تقريبًا بدلًا من أربعة أعوام، إذا استمرت.

بحلول نهاية سبتمبر، انخفض عدد الموظفين في الحكومة الفيدرالية بما يقارب 100 ألف موظف. أما الانخفاض الحاد في أكتوبر، والذي تجاوز 150 ألف موظف، فكان مدفوعًا بعرض برنامج التقاعد المبكر للخدمة المدنية الفيدرالية، وليس بالتقاعد الطبيعي.

واستمر عدد الموظفين في الانخفاض خلال نوفمبر، ولكن بوتيرة أبطأ. ولن نشهد انخفاضًا في عدد الموظفين الفيدراليين خلال شهر واحد يُضاهي ما شهده أكتوبر 2025 طوال فترة إدارة ترامب.

ليس من المستغرب أن هذا التخفيض الكبير في القوى العاملة الفيدرالية لم يُؤدِّ إلى انخفاض في النفقات، نظرًا لأن معظم النفقات الفيدرالية عبارة عن تحويلات مالية وليست رواتب.

ووفقًا لتقرير معهد كاتو المُقدَّم إلى لجنة وزارة الخارجية الأمريكية العام الماضي، فإن خفض القوى العاملة الفيدرالية بنسبة 10% لن يُوفِّر سوى حوالي 40 مليار دولار سنويًا، ويُمثِّل 3.8 مليون موظف فيدرالي، من العاملين في قطاعي الدفاع وغير الدفاع، باستثناء موظفي البريد، حوالي 8% من إجمالي الإنفاق.

هذه ليست مقارنة دقيقة مع الأرقام الأخرى الواردة في هذا المقال، ولكنها تُساعد في تفسير سبب عدم تحقيق وفورات كبيرة من خلال تقليص القوى العاملة. بالإضافة إلى ذلك، قد تقوم الحكومة الفيدرالية بتعيين مقاولين لملء بعض المساحات التي أخلاها الموظفون الفيدراليون السابقون.

الشكل 3
الشكل 4

صرح إيلون ماسك مؤخرًا بأن لجنة تقليص الإنفاق الحكومي (DOGE) لم تحقق سوى “نجاح طفيف”، وأنه لن يكرر التجربة. وتؤيد الأدلة رأي ماسك. فلم يكن للجنة DOGE أي تأثير ملحوظ على مسار الإنفاق، لكنها خفضت عدد الموظفين الفيدراليين بأسرع وتيرة منذ عهد الرئيس كارتر، وربما حتى قبل ذلك.

والتشبيه الوحيد الممكن هو تسريح الجنود بعد الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية، صحيح أن خفض الإنفاق أكثر أهمية، لكن تقليص القوى العاملة الفيدرالية ليس بالأمر الهين، وينبغي على ماسك أن ينظر بإيجابية أكبر إلى تأثير لجنة DOGE.

ستتطلب أي لجنة مستقبلية مماثلة للجنة DOGE خطة أكثر جدية، معتمدة من الكونغرس، لكبح الإنفاق، مثل لجنة مالية على غرار لجنة إعادة تنظيم وإغلاق القواعد العسكرية (BRAC).

حيث فشلت لجنة DOGE في خفض الإنفاق، لكنها حققت تخفيضات غير مسبوقة في القوى العاملة في زمن السلم خلال فترة وجيزة. ويُعد سجلها فريدًا مقارنةً باللجان السابقة. ويمكن للجان المستقبلية أن تنجح إذا منحها الكونغرس الصلاحيات اللازمة ودعمت الإدارة تقليص حجم الحكومة.

لم تقم وزارة الحكومة بتقليص الإنفاق الفيدرالي لأن معظم النفقات مدفوعة بالاستحقاقات وتتطلب إجراءً من الكونغرس، لكنها ساعدت في هندسة أكبر تخفيض في القوى العاملة في وقت السلم على الإطلاق.

المحكمة العليا ترفض قرار ترامب بنشر الحرس الوطني في منطقة شيكاغو

ترجمة: رؤية نيوز

رفضت المحكمة العليا، يوم الثلاثاء، السماح لإدارة ترامب بنشر قوات الحرس الوطني في منطقة شيكاغو لدعم حملتها على الهجرة، ما يُعدّ هزيمةً كبيرةً لجهود الرئيس لإرسال قوات إلى المدن الأمريكية.

رفض القضاة طلب الإدارة الجمهورية العاجل بإلغاء حكم قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية، أبريل بيري، الذي كان قد علّق نشر القوات، كما رفضت محكمة الاستئناف التدخل. واستغرقت المحكمة العليا أكثر من شهرين لاتخاذ قرارها.

فيما عارض ثلاثة قضاة – صامويل أليتو، وكلارنس توماس، ونيل غورسوش – القرار علنًا.

لا يُعدّ قرار المحكمة العليا نهائيًا، ولكنه قد يؤثر على دعاوى قضائية أخرى تُطعن في محاولات الرئيس دونالد ترامب لنشر الجيش في مدن أخرى ذات أغلبية ديمقراطية.

وكتبت أغلبية المحكمة العليا: “في هذه المرحلة التمهيدية، فشلت الحكومة في تحديد مصدر سلطة يسمح للجيش بتنفيذ القوانين في إلينوي”.

وأعلن القاضي بريت كافانو موافقته على قرار إبقاء نشر القوات في شيكاغو معلقًا، لكنه كان سيمنح الرئيس صلاحيات أوسع لنشر القوات في سيناريوهات مستقبلية محتملة.

وتُعدّ هذه النتيجة انتكاسة نادرة لترامب أمام المحكمة العليا، بعد أن حقق انتصارات متكررة في الطعون العاجلة منذ توليه منصبه مجددًا في يناير. وقد سمحت المحكمة، ذات الأغلبية المحافظة، لترامب بحظر المتحولين جنسيًا من الخدمة العسكرية، واسترداد مليارات الدولارات من الإنفاق الفيدرالي الذي أقره الكونغرس، واتخاذ إجراءات صارمة ضد المهاجرين، وإقالة رؤساء الوكالات الفيدرالية المستقلة الذين صادق عليهم مجلس الشيوخ.

وأشاد حاكم ولاية إلينوي الديمقراطي، جيه بي بريتزكر، بقرار الثلاثاء، معتبرًا إياه انتصارًا للولاية والبلاد.

وقال: “لا ينبغي أن تواجه المدن والضواحي والمجتمعات الأمريكية عملاء فيدراليين ملثمين يطلبون أوراقهم الثبوتية، ويحكمون عليهم من مظهرهم أو طريقة كلامهم، ويعيشون في خوف من إمكانية نشر الرئيس للجيش في شوارعهم”.

من جهة أخرى، صرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيجيل جاكسون، بأن الرئيس قد فعّل الحرس الوطني لحماية الأفراد والممتلكات الفيدرالية من “مثيري الشغب العنيفين”.

وأضافت: “لا يُخلّ أي بند في حكم اليوم بهذا الهدف الأساسي. ستواصل الإدارة العمل ليل نهار لحماية الشعب الأمريكي”.

وفي رأيهما المخالف، ذكر أليتو وتوماس أن المحكمة لم يكن لديها أساس لرفض ادعاء ترامب بأن الإدارة بحاجة إلى القوات لإنفاذ قوانين الهجرة، وقال غورسوش إنه كان سيؤيد الحكومة بفارق ضئيل استنادًا إلى تصريحات مسؤولي إنفاذ القانون الفيدراليين.

كانت الإدارة قد سعت في البداية إلى استصدار أمر يسمح بنشر قوات من ولايتي إلينوي وتكساس، إلا أن الكتيبة التكساسية التي تضم نحو 200 جندي من الحرس الوطني أُعيدت لاحقًا من شيكاغو.

وقد زعمت إدارة ترامب أن القوات ضرورية “لحماية الأفراد والممتلكات الفيدرالية من المقاومة العنيفة لإنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية”.

لكن بيري كتبت أنها لم تجد أي دليل جوهري على وجود “خطر تمرد” يلوح في الأفق في إلينوي، ولا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن الاحتجاجات هناك قد عرقلت حملة ترامب على الهجرة.

كانت بيري قد أوقفت في البداية نشر القوات لمدة أسبوعين، لكنها مددت الأمر في أكتوبر إلى أجل غير مسمى ريثما تنظر المحكمة العليا في القضية.

وشهد مركز إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في ضاحية برودفيو غرب شيكاغو احتجاجات متوترة، حيث استخدم عملاء فيدراليون سابقًا الغاز المسيل للدموع ومواد كيميائية أخرى ضد المتظاهرين والصحفيين.

وفي الشهر الماضي، ألقت السلطات القبض على 21 متظاهرًا، وأفادت بإصابة أربعة ضباط خارج مركز برودفيو. وقد نفذت السلطات المحلية عمليات الاعتقال.

وتُعد قضية إلينوي واحدة من عدة معارك قانونية تتعلق بنشر الحرس الوطني.

يقاضي المدعي العام لمنطقة كولومبيا، برايان شوالب، لوقف نشر أكثر من 2000 عنصر من الحرس الوطني في العاصمة، فقدمت 45 ولاية دعاوى قضائية في المحكمة الفيدرالية في هذه القضية، حيث أيدت 23 ولاية إجراءات الإدارة، بينما أيدت 22 ولاية دعوى المدعي العام.

ولا يزال أكثر من 2200 جندي من عدة ولايات ذات أغلبية جمهورية متواجدين في واشنطن، على الرغم من انتهاء حالة الطوارئ الأمنية التي أعلنها ترامب في أغسطس بعد شهر.

وأصدر قاضٍ فيدرالي في ولاية أوريغون قرارًا بوقف نشر قوات الحرس الوطني هناك بشكل دائم، وأفاد مسؤول بأن جميع الجنود الـ 200 القادمين من كاليفورنيا سيعودون إلى ديارهم من أوريغون.

أصدرت محكمة ولاية في تينيسي حكمًا لصالح المسؤولين الديمقراطيين الذين رفعوا دعوى قضائية لوقف انتشار الحرس الوطني في ممفيس، والذي وصفه ترامب بأنه نسخة طبق الأصل من حملته على واشنطن العاصمة.

وفي كاليفورنيا، قضى قاضٍ في سبتمبر بأن الانتشار في منطقة لوس أنجلوس غير قانوني. وبحلول ذلك الوقت، لم يتبق سوى 300 جندي من بين آلاف الجنود الذين أُرسلوا إلى هناك، ولم يأمر القاضي بمغادرتهم.

استأنفت إدارة ترامب أحكام كاليفورنيا وأوريغون أمام محكمة الاستئناف التاسعة في الولايات المتحدة.

يناير المُقبل: إدارة ترامب تبدأ الحجز على أجور المُتعثرين عن سداد قروض الطلاب

ترجمة: رؤية نيوز

تعتزم إدارة ترامب البدء في الحجز على أجور المقترضين المتعثرين عن سداد قروض الطلاب في يناير المُقبل.

يأتي هذا الإجراء بعد أشهر من استئناف الإدارة تحصيل قروض الطلاب الفيدرالية المتأخرة، والتي تُفرض بعد مرور 270 يومًا من عدم السداد، وتُعرف هذه العملية بالحجز الإداري على الأجور، حيث تسمح للوكالة بإصدار أوامر لأصحاب العمل غير الفيدراليين باقتطاع جزء من دخل الموظف لسداد قروض الطلاب.

وإذا وسّعت الوزارة نطاق جهودها في الحجز على الأجور، فقد يتأثر الملايين، وكانت الوزارة قد صرّحت في أبريل بأن أكثر من 5 ملايين مقترض متعثرون عن السداد، وأن ما يقرب من 4 ملايين آخرين متأخرون عن السداد، أي أنهم لم يسددوا أي دفعة لأكثر من 90 يومًا.

وفي وقت سابق من هذا العام، استأنفت الحكومة أيضًا برنامج مقاصة الخزانة، الذي يُحصّل الديون المتعثرة عن طريق الحجز على المدفوعات الفيدرالية والولائية، مثل الإقرارات الضريبية أو استحقاقات الضمان الاجتماعي.

ويؤكد المنتقدون أن بدء الحجز على الأجور سيزيد من الضغط على المقترضين الذين يعانون من ارتفاع التكاليف.

فقالت بيرسيس يو، نائبة المدير التنفيذي لمنظمة “حماية المقترضين”، في بيان لها يوم الثلاثاء: “بينما يقف ملايين المقترضين على حافة التخلف عن السداد، تستخدم هذه الإدارة مواردها المحدودة التي فرضتها على نفسها للاستيلاء على أجور المقترضين بدلاً من الدفاع عن حقهم في سداد أقساط ميسرة”.

ويواجه المقترضون من قروض الطلاب المزيد من التغييرات في الأشهر المقبلة، فقد فرضت حزمة التخفيضات الضريبية والإنفاقية التاريخية التي أقرها الرئيس دونالد ترامب – والمعروفة باسم “قانون الفاتورة الشاملة والجميلة” – في وقت سابق من هذا العام، حدودًا جديدة على مبلغ القروض الطلابية الفيدرالية التي يمكن للطلاب اقتراضها للدراسات العليا، وعلى المبلغ الذي يمكن للآباء اقتراضه للمساعدة في دفع الرسوم الدراسية لأبنائهم، كما ألغت بعض تأجيلات سداد القروض الطلابية، وقلصت خيارات السداد المتاحة بشكل كبير.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت إدارة ترامب عن اتفاق لإنهاء خطة (SAVE)، وهي خطة سداد أُقرت في عهد بايدن، والتي واجهت طعونًا قانونية لسنوات، وأثرت على ما يقرب من 8 ملايين مقترض. وفي حال الموافقة عليها في المحكمة الفيدرالية، سيُمنح المقترضون “فترة زمنية محدودة” – لم يُحدد مدتها بعد – للتسجيل في خطة جديدة.

وبحسب موقع وزارة التعليم، لم يعد بإمكان المقترضين المتعثرين الحصول على تأجيل أو تعليق سداد القروض، وهما الخياران اللذان يسمحان لهم بالتوقف مؤقتًا عن سداد أقساط القروض.

كما لن يكون بإمكانهم اختيار خطة سداد، وقد حثت الوزارة المقترضين على التواصل مع فريق حل مشكلات التعثر التابع لمكتب مساعدات الطلاب.

أما بالنسبة للمقترضين الذين يواجهون ضائقة مالية شديدة، فيمكنهم إعفاء أنفسهم من القروض في حالة الإفلاس إذا استوفوا معايير محددة.

تراجع ثقة المستهلكين في ديسمبر إلى أدنى مستوى لها منذ فرض الرسوم الجمركية الأمريكية في أبريل

ترجمة: رؤية نيوز

اهتزت ثقة المستهلكين بالاقتصاد في ديسمبر مع تزايد قلق الأمريكيين بشأن ارتفاع الأسعار وتأثير الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.

أعلن مجلس المؤتمرات يوم الثلاثاء أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض بمقدار 3.8 نقطة إلى 89.1 في ديسمبر، مقارنةً بقراءة نوفمبر المعدلة بالزيادة والبالغة 92.9، ويعد هذا قريب من قراءة أبريل البالغة 85.7، عندما فرض ترامب ضرائب الاستيراد على شركاء الولايات المتحدة التجاريين.

بقي مؤشر توقعات الأمريكيين قصيرة الأجل لدخلهم وأوضاع الأعمال وسوق العمل مستقرًا عند 70.7، ولكنه لا يزال أقل بكثير من 80، وهو المؤشر الذي قد ينذر بركود اقتصادي وشيك. وهذا هو الشهر الحادي عشر على التوالي الذي تسجل فيه القراءة أقل من 80.

في حين تراجعت تقييمات المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 9.5 نقطة إلى 116.8.

وأظهرت إجابات المشاركين في الاستطلاع أن الأسعار والتضخم لا يزالان يشكلان أكبر مخاوف المستهلكين، إلى جانب الرسوم الجمركية، على الرغم من تصريحات الرئيس ترامب المتكررة بأن التضخم مجرد خدعة، وتراجعت تقييمات المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 9.5 نقطة لتصل إلى 116.8.

وأظهرت إجابات المشاركين في الاستطلاع أن الأسعار والتضخم لا يزالان يشكلان أكبر مخاوف المستهلكين، إلى جانب الرسوم الجمركية، على الرغم من تصريحات الرئيس ترامب المتكررة بأن التضخم مجرد خدعة.

كما تراجعت النظرة إلى سوق العمل هذا الشهر.

وأفاد استطلاع مجلس المؤتمرات أن 26.7% من المستهلكين قالوا إن الوظائف “وفيرة”، بانخفاض عن 28.2% في نوفمبر، كما قال 20.8% من المستهلكين إن الحصول على وظائف “صعب”، بارتفاع عن 20.1% في الشهر الماضي.

وفي الأسبوع الماضي، أفادت الحكومة أن الاقتصاد الأمريكي حقق مكاسب جيدة بلغت 64 ألف وظيفة في نوفمبر، لكنه فقد 105 آلاف وظيفة في أكتوبر. ارتفع معدل البطالة بشكل ملحوظ إلى 4.6% الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2021.

ويقول خبراء اقتصاديون إن سوق العمل في البلاد يعاني من ركود في التوظيف والتسريح، حيث تجمدت الشركات بسبب حالة عدم اليقين بشأن تعريفات ترامب الجمركية والآثار المتبقية لارتفاع أسعار الفائدة. ومنذ مارس، انخفض معدل خلق الوظائف إلى 35 ألف وظيفة شهريًا في المتوسط، مقارنةً بـ 71 ألف وظيفة في العام المنتهي في مارس.

وقد صرّح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، مؤخرًا بأنه يتوقع مراجعة هذه الأرقام نحو الانخفاض.

وعلى الرغم من التشاؤم السائد، فقد ارتفعت نسبة المشاركين في الاستطلاع الذين يعتقدون أن حدوث ركود اقتصادي في العام المقبل أمر مستبعد.

وأظهر استطلاع ديسمبر أن نظرة المشاركين إلى الوضع المالي الحالي لأسرهم تراجعت إلى مستوى سلبي لأول مرة منذ ما يقرب من أربع سنوات. في المقابل، كانت توقعاتهم بشأن وضعهم المالي المستقبلي هي الأكثر تفاؤلًا منذ يناير.

كما أفادت الحكومة يوم الثلاثاء أن الاقتصاد نما بمعدل سنوي قدره 4.3% في الربع الثالث، على الرغم من أن الاقتصاديين يتوقعون ربعًا رابعًا أكثر تباطؤًا.

Exit mobile version