
اليوم العالمى للغة العربية بالأمم المتحدة – أحمد محارم

صوت العرب من أمريكا

جاء إعلان بريطانيا عن أن نوعاً جديداً من فيروس كورونا قد يكون وراء زيادة حالات الإصابة في البلاد ليثير قلقاً عالمياً حول مدى خطورة هذه السلالة الجديدة من فيروس كورونا، وهل تستطيع اللقاحات التحصين ضد هذه السلالة الجديدة أم لا؟
وأخبر وزير الصحة البريطاني مات هانكوك البرلمان، أنه تم تحديد نوع جديد من فيروس كورونا المرتبط بانتشار أسرع في جنوب شرق إنجلترا. وقد أدى ذلك إلى قلق واسع النطاق، مدفوعاً بعناوين الصحف حول “كوفيد سوبر” و”كوفيد متحول”.
قال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، أمس الأول الإثنين، إن لندن والمناطق المحيطة بها ستخضع لأعلى مستوى من قيود فيروس كورونا في بريطانيا ابتداء من يوم الأربعاء، مع ارتفاع عدد الإصابات بسرعة في العاصمة لندن ومناطق محيطة بشكل حاد، مضيفاً أن نوعاً جديداً من الفيروس قد يكون هو المسؤول عن انتشاره.
يبدو أن هذا الفيروس الذي تطور في الحيوانات وانتقل إلى إصابة الناس منذ حوالي عام يحاول أن يطور نفسه.

فمنذ ذلك الحين كانت تلتقط حوالي طفرتين شهرياً، لكن خذ عينة اليوم وقارنها مع التحولات الأولى من ووهان في الصين فسيكون هناك حوالي 25 طفرة تفصل بينها.
إذ يبدو أن فيروس كورونا لا يزال يجرب توليفات مختلفة من الطفرات لإصابة البشر بشكل صحيح، بحسب ما قاله جيمس غالاغر، مراسل الصحة والعلوم في تقرير كتبه في موقع BBC البريطاني.
وقال الدكتور مايكل رايان، رئيس قسم الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، إن المنظمة كانت على دراية بشأن السلالة الجديدة من فيروس كورونا المبلغ عنها في المملكة المتحدة، وكانت تعمل مع السلطات الصحية البريطانية وغيرها من السلطات الصحية لتقييم ما إذا كانت الطفرات المبلغ عنها قد تُغير طريقة تصرف الفيروس.
تتغير فيروسات مثل COVID-19 باستمرار، لأنها تنتشر بين الناس، ويقول العلماء إن معظم الطفرات لها تأثير ضئيل على الأمراض البشرية.
قالت ماريا فان كيركوف، القائدة الفنية لمنظمة الصحة العالمية بشأن COVID-19، إن الوكالة “ليس لديها دليل على أن هذه السلالة الجديد من فيروس كورونا تتصرف بشكل مختلف”، وإنها كانت مشابهة لمتغير تم الإبلاغ عنه في البداية في أوروبا. وقالت إن العلماء سيواصلون دراسة المتغير الجديد لمعرفة ما إذا كان هناك أي اختلاف في كيفية تحفيز الاستجابة المناعية لدى الناس.
ويوم الأحد، تجاوزت إيطاليا بريطانيا لتصبح الدولة التي لديها أكبر عدد من الوفيات المؤكدة بفيروس كورونا في أوروبا، لكن كلتاهما لديها أكثر من 64000 حالة وفاة، وفقاً لجامعة جونز هوبكنز. يقول الخبراء إن هذه الأرقام لا تزال أقل من الواقع، بسبب الاختبارات المحدودة والحالات المفقودة.
تم رصد التسلسل الجينومي لهذه السلالة الجديدة من فيروس كورونا لأول مرة في المملكة المتحدة، في أواخر سبتمبر/أيلول 2020.
وجد أن بها 17 طفرة قد تؤثر على شكل الفيروس، بما في ذلك طفرات في بروتين السنبلة الخارجي، وفقاً لما ذكره نيك لومان من جامعة برمنغهام في المملكة المتحدة، وهو جزء من فريق كان يراقب المتغيرات الجديدة وتسلسلها.
تم اكتشاف العديد من هذه الطفرات من قبل في فيروسات أخرى، لكن وجود الكثير في فيروس واحد أمر غير معتاد.
نعم. لوضع هذا في السياق، يجب فهم أن هناك عشرات الآلاف الذين يختلفون عن بعضهم البعض بسبب طفرة واحدة على الأقل في الجينوم.
لكن أي نوعين من فيروسات كورونا SARS-CoV-2 من أي مكان في العالم سيختلفان عادةً بأقل من 30 طفرة، يُنظر إليهما على أنهما ينتميان إلى نفس السلالة بينما هذا الفيروس لديه 17 طفرة.
مدى سرعة انتشار السلالة الجديدة من فيروس كورونا هو ما لفت انتباه الباحثين الذين يراقبون التطور الفيروسي.
بحلول 13 ديسمبر/كانون الأول، تم تحديد 1100 حالة لهذا الفيروس المتحول، معظمها في جنوب وشرق إنجلترا، وهو عدد كبير لأن نسبة صغيرة فقط من العينات الفيروسية التي تؤخذ من المرضى هي التي يتم رصد تسلسلها الجينومي.
يقول لومان: “إنه معدل النمو الذي نقلق بشأنه”، “إننا نشهد نمواً سريعاً للغاية”.
لا نعرف ذلك بعد. ينتشر الفيروس المتغير بشكل أسرع من السلالات الأخرى في نفس المناطق، لكن لم يتضح بعد السبب، أحياناً بالصدفة البحتة تنتشر بعض سلالات فيروس كورونا أكثر من غيرها.
فإرجاع زيادة العدوى إلى دور السلالة الجديدة من فيروس كورونا أمر لا يمكن الجزم به حالياً.
يمكن أن يتحور الفيروس لينتشر بسهولة ويسبب المزيد من العدوى.

لكن يمكن أيضاً أن تحصل التغيّرات في الفيروس في المناطق التي يوجد بها عدوى كثيفة، لأنها يوجد بها أعداد أكبر من الفيروسات.
سوف يستغرق الأمر تجارب في المختبر لمعرفة ما إذا كانت هذه السلالة الجديدة من فيروس كورونا هي بالفعل أكثر قدرة على الانتشار من الأنواع الأخرى.
في الوقت الحالي لا يوجد دليل واضح على أن سرعة الانتشار هذه ترجع إلى هذه الطفرات الخاصة.
تقول لوسي فان دورب، من كلية لندن: “في الوقت الحالي لا نعرف ما إذا كانت هذه الطفرات تحدث فرقاً بسيطاً أم لا”.
سوف يتطلب الأمر مجموعةً من الدراسات المعملية والمراقبة الإضافية التي تبحث في تأثير الطفرات المعينة الموجودة في هذا الفيروس المتغير، لمعرفة ما إذا كان بالفعل أكثر عدوى.
ولكن حتى الآن لم تُظهر أي طفرة بشكل قاطع أنها تجعل أي سلالة فيروس كورونا أكثر قابلية للانتقال أو أكثر خطورة.
يقول فان دورب إن الطريقة التي نتصرف بها لا تزال مهمة أكثر بكثير من أي تغيّرات تحدث في الفيروس.
بعبارة أخرى، ستعمل تدابير مثل ارتداء الأقنعة والتباعد الاجتماعي ضد هذا الفيروس الجديد، حتى لو كان من المرجح أن يصيب الأشخاص المعرضين له بدرجة طفيفة أعلى من الفيروس المعروف.
مرة أخرى لا نعرف، لمعرفة ذلك سيتعين علينا تحديد الكثير من الأشخاص الذين أصيبوا بالمرض بعد الإصابة بهذا النوع الجديد ومراقبتهم لمدة شهر على الأقل.
لكن لا يوجد سبب للاعتقاد بذلك، فالطفرات التي تجعل الفيروسات أكثر عدوى لا تجعلها بالضرورة أكثر خطورة، بل أحياناً تضعف قدرة الفيروس وتقضي عليه، ولكن لحالة وضع مختلف.
تبدو فكرة الفيروس المتحور مخيفة للبشر بشكل غريزي، لكن التحور والتغيير هو ما تفعله الفيروسات دوماً.
في معظم الأوقات يكون الأمر إما تعديلاً لا معنى له، أو أن الفيروس يغير نفسه بطريقة تجعله أضعف في إصابتنا بالعدوى ويموت هذا الفيروس المعدل.
ولكن من حين لآخر يصل الفيروس بصيغة رابحة جديدة له وخاسرة للبشر.
يقول البروفيسور نيك لومان من اتحاد COVID-19 Genomics UK (COG-UK: “إن السلالة الجديدة من فيروس كورونا تحتوي على عدد كبير بشكل مدهش من الطفرات، أكثر مما نتوقع، ولكن يبدو أن القليل منها مثير للاهتمام”.
وهناك مجموعتان بارزتان من الطفرات، إحداهما في بروتين السنبلة المهم، وهو المفتاح الذي يستخدمه الفيروس لفتح المدخل إلى خلايا الجسم من أجل السيطرة عليها.
وبالفعل رصدت طفرة مهمة في منطقة ربط المستقبلات بالفيروس المتحول، وهو المكان الذي تتلامس فيه السنبلة لأول مرة مع سطح خلايا الجسم. من المرجح أن تمنحه أي تغييرات تسهل دخول الفيروس إلى الداخل ميزة.
قال البروفيسور لومان: “يبدو هذا التغيير كأنه تكيف مهم”.
أحد مصادر القلق هو أن الأجسام المضادة من دماء الناجين كانت أقل فاعلية في مهاجمة هذا النوع من الفيروس.
مرة أخرى سوف يتطلب الأمر المزيد من الدراسات المعملية لفهم ما يجري حقاً.
وقال البروفيسور ألان ماكنالي، من جامعة برمنغهام: “نعلم أن هناك متغيراً، ولا نعرف شيئاً عما يعنيه ذلك من الناحية البيولوجية”.
“من السابق لأوانه إجراء أي استنتاج حول مدى أهمية هذا الأمر أو عدمه”.
تؤدي الطفرات في بروتين السنبلة إلى أسئلة حول اللقاح، لأن اللقاحات الثلاثة الرائدة التابعة لشركة Pfizer وModerna وOxford، كلها تُدرّب الجهاز المناعي على مهاجمة السنبلة الخارجية للفيروس التي قد حدث فيها التغير.
لا يوجد دليل على ذلك حتى الآن، رغم أنه لا يمكن استبعاده بعد.
ومع ذلك، فإن الخبر السار هو أن اثنين من اللقاحات التي أثبتت فاعليتها في التجارب حتى الآن هما من الأنواع التي يمكن تعديلها بسهولة إذا تم العثور على أي تغييرات في الفيروس لمساعدته على التهرب من الاستجابة المناعية للقاح، حسبما ورد في موقع New Scientist.

كما أن الجسم يتعلم مهاجمة أجزاء متعددة من السنبلة، لهذا السبب يظل مسؤولو الصحة مقتنعين بأن اللقاح سيعمل ضد هذا البديل.
سيضع التطعيم الجماعي نوعاً مختلفاً من الضغط على الفيروس، لأنه سيتعين عليه التغيير من أجل إصابة الأشخاص الذين تم تحصينهم.
وقد يؤدي ذلك إلى تغييرات في الفيروس للتغلب على اللقاح، ولذا حتى لو تغلبت اللقاحات الموجودة على السلالة الجديدة من فيروس كورونا فقد نضطر إلى تحديث اللقاحات بانتظام، كما نفعل مع الإنفلونزا، لمواكبة قدرات كورونا الدائمة عل التطور.
حيث كانت هذه النقاط والمواضيع الهامة محور اهتمام المسؤولين والمتحدثين ،

من جهته قال عميد السلك الدبلوماسي السفير الجيبوتي لدى المملكة الدكتور ضياء الدين بامخرمة: إن الدبلوماسية في زمننا قد تبدلت وتغيرت مع تغير معطيات الحياة وتغير أساليب التواصل المجتمعي؛ وهي حجر أساسي في العمل الدبلوماسي قبل العمل الإنساني وان كلاهما يكملان بعضهما البعض؛ مضيفاً أن جائحة كورونا غيرت الدنيا وعطلت الحياة وجعلت على العالم والكرة الأرضية متداخلة ومتقاطعة ومن الصعب فصلها عن بعض.
وفي اليوم الثاني من اشغال الدورة التدريبية قدم الاستاذ احمد محارم الصفحي والباحث التابع للأمم المتحدة في نيويورك مداخلة حول ” دور الدبلوماسية الوقائية في مواجهة النزاعات” والجهات الفعالة في هذا الشأن كالمكاتب الاقليمية ،والبعثات السياسية المقيمة، والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الامن ولجنة بناء السلام .
يذكر أن الدورة ؛ أطلقها مركز التدريب و الاستشارات وقدمتها المدربة الأستاذة رهاف سعد السهلي المشرف على مركز المعلومات و الدراسات و التوثيق في الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر “آركو” تم خلالها تدريب 365 متدرباً من منسوبي ومتطوعي 16 جمعية وطنية عربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر .
من جهته أوضح المشرف على مركز الإستشارات والتدريب في الأمانة العامة للمنظمة أستاذ محسن القيسي أن دورة “الدبلوماسية الإنسانية” تأتي ضمن البرامج التي يطلقها المركز لتنمية قدرات منسوبي ومتطوعي هيئات وجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر العربية.. مشيرا إلى أن هذه الدورة شهدت تفاعلا كبيرا من المشاركين فيها واستفادوا منها كثيرا في تنمية مهاراتهم في مجال الدبلوماسية الإنسانية.

|
نحن نكتشف كل يوم حكايات عن انيس منصور انا تحدث بها او ذكرها المقربون منه وهى تعكس طبيعة الزمن والظروف التى صنعت هذا القدر الكبير من التميز والابهار
انيس قال انه كان يغنى فى الحفلات المدرسية وعندما تعرف على عبد الحليم حافظ اعجب به وكتب عنه فى الصحافة وصاروا اصدقاء ودعاه عبد الحليم لان يذهب معه الى منزل الموسيقار محمد عبد الوهاب وشاركهم بالذهاب الاستاذ كمال الطويل
عندما وصلوا الى منزل محمد عبد الوهاب كان ممسكا بالعود وجلست امامه على ارضية الحجرة فتاه من الريف المصرى وكانت تحاول ان تقدم بعض الاغنيات ولاحظ انيس بحسه انها لا تملك اى موهلات صوتية والذى ادهشه ان الاستاذ عبد الوهاب كان يردد عبارة ياسلام ياسلام ومال انيس على عبد الحليم وقال له اريد تفسيرا لما يحدث وكان تعليق عبد الحليم حافظ ان الاستاذ عبد الوهاب مجامل وهو يريد ان يرفع من معنويات الفتاه ربما احضرت له بعضا من الفطير المشلتت والجبنة القريش
وخرج انيس ولم يعد وقال ضاحكا لعبد الحليم انا ليس عندى فطير ولا جبنه قريش
الجميل فى الامر ان الاستاذ عبد الوهاب تحدث عن هذه القصة فى التلفزيون المصرى وقال ان انيس منصور قد ظلمني لانه لم يكمل معى وكنت اتوقع له ان يكون مطربا مشهورا حيث ان صوته رخيم وصاحب تاثير على الاذن واصرف عبارة جميله حيث قال ربما اننا خسرناه كفنان لكننا كسبناه كاديب كبير
هذا هو جيل العمالقة وقد تحدث كثيرا انيس منصور عن الظروف التى ساعدت فى وقت ما ان يجتمع كل هذا العدد الكبير من الذين تميزوا وكانت لهم بصمات فى كل ما تحمله الحياه من معانى ومفاهيم
وميزة هذا الجيل جيل العمالقة هو انهم كانوا منفتحين على الدنيا وكانوا مهتمين وايضا مهمومين بالشان العام وقد استطاعوا من خلال اداءهم ان تكون لمصر فى هذه الاوقات لدى الاخرين صورة ذهنية متميزة من انها بلد الريادة فى العلم والفن وقبلهما الاخلاق
|
|
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية:
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية:
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
انتهت الانتخابات الأمريكية 2020، لكن محاولات الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب التي لا أساس لها لتقويضها، وتداعيات تلك المساعي غير الديمقراطية، ستدوم في أمريكا لفترة أطول، هذا ما تقوله صحيفة The Independent البريطانية.
ولم يقف ترامب وحيداً في مسعاه؛ بل دعمه العديد من الجمهوريين ووقف آخرون صامتين، ومنهم 126 من أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس النواب أيدوا محاولة حمل المحكمة العليا على إبطال فوز بايدن في أربع ولايات رئيسية.
وتكشف تصرفات ترامب وحلفائه عن واقع صادم في أمريكا: أن العديد من مشرعي أحد الحزبين السياسيين الرئيسيين في البلاد إما على استعداد لدعم المساعي لإبطال انتخابات حرة ونزيهة أو غير مستعدين لانتقاد هذه الحملة علانية، تقول الصحيفة البريطانية.
ومع استمرار قيادة الرئيس الحالي لهذه الحملة واستعداد وسائل الإعلام الصديقة لترديد مزاعمه وتضخيمها، تكون النتيجة أن يظل ملايين الأمريكيين على الأرجح مقتنعين ببطلان فوز بايدن وتزوير الانتخابات. ووفقاً لاستطلاع أجرته جامعة كوينيبياك هذا الأسبوع، يعتقد 77% من الجمهوريين أن تزويراً حدث على نطاق واسع في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، ويقول حوالي 60% منهم إنهم يعتبرون فوز بايدن غير شرعي.

يُذكر أنه قبل فترة طويلة من تولي ترامب الرئاسة، كان المؤيد الرئيسي للكذبة القائلة بأن الرئيس باراك أوباما وُلد في كينيا، وليس في الولايات المتحدة، وأنه غير مؤهل لشغل منصب رئيس. وكانت توجد الكثير من الأدلة التي تثبت خلاف ذلك، لكن هذه الكذبة ظلت قائمة لسنوات، وهو ما أدى إلى تأجيج العداء تجاه أوباما بين بعض ناخبي الحزب الجمهوري وجعل من الصعب على القادة الجمهوريين العمل معه.
وفي أيامه الأخيرة في البيت الأبيض، يلجأ ترامب إلى لعبة الأكاذيب نفسها مع بايدن، الذي سيؤدي اليمين في 20 يناير/كانون الثاني. وهجومه على الانتخابات أصاب الكثير من الجمهوريين بالجمود ونزع عنهم الرغبة في الاعتراف بفوز بايدن واستشعار أي حافز سياسي للعمل معه، رغم الجائحة التاريخية والغموض الاقتصادي الذي يلف البلاد.
وحتى زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، الذي عمل مع بايدن في مجلس الشيوخ لعقود وأبرم اتفاقات معه حين كان يشغل منصب نائب الرئيس أوباما، رفض التصريح بوضوح بأن بايدن فاز وأن ترامب خسر.
يقول النائب جاستن أماش، النائب الجمهوري سابقاً الذي أصبح مستقلاً (من ولاية ميشيغان) والمنتقد للرئيس وحزبه السابق: “ستُعرف كذبة تزوير الانتخابات بأنها أكثر الأحداث المحرجة والمشينة في تاريخ أمريكا السياسي، والكثير من الجمهوريين أيدوها وروجوا لها”.
لكن بعض حلفاء ترامب الرئيسيين لم يستسلموا بعد حكم المحكمة العليا يوم الجمعة. إذ واصل رودي جولياني، المحامي الشخصي لترامب والمحرك للعديد من محاولاته للطعن في فوز بايدن في المحكمة، التأكيد دون دليل على أن الانتخابات “سُرقت”.
وقال جولياني مساء الجمعة 12 ديسمبر/كانون الثاني في قناة فوكس نيوز: “أرى أن هذا سيكون شيئاً فظيعاً ومروعاً في تاريخ أمريكا”.
لقد انتقد ترامب الانتخابات لأسابيع ولم يعِر ما يحدث على أرض الواقع الكثير من اهتمامه. إذ سارع القضاة في طول البلاد وعرضها إلى رفض الدعاوى القضائية التي رفعتها حملته الانتخابية والجمهوريون الآخرون. وحتى المدعي العام وليام بار قال لوكالة أسوشيتيد برس في مقابلة إن وزارته لم تتوصل إلى أي دليل على وجود تزوير من شأنه أن يغير نتيجة الانتخابات.

على أن المزيد من الجمهوريين احتشدوا لدعم جهود ترامب هذا الأسبوع في محاولة عجيبة لحمل المحكمة العليا على إبطال إرادة الناخبين. وأضاف أكثر من 120 جمهورياً في مجلس النواب، ومنهم زعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين مكارثي من كاليفورنيا، دعمهم لدعوى قضائية وجهت اتهامات كاذبة وباطلة للتصويت في جورجيا وميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن- وجميعها ولايات فاز بها بايدن. وأيد القضية أيضاً 19 من المدعين العموميين الجمهوريين.
لكن الأمر المقتضب الصادر عن المحكمة برفض القضية أشار إلى أن القضاة لن يُستدرجوا إلى جهود حزبية سافرة لتقويض نتائج الانتخابات.
وتتجه الأنظار الآن إلى التصويت الرسمي يوم الإثنين في المجمع الانتخابي، وهو حدث مهم أشار بعض الجمهوريين إلى أنهم ينتظرونه قبل الاعتراف بفوز بايدن. ويبدو أن آخرين في الحزب يحاولون الاستمرار في تأجيج الغضب بين ناخبي الحزب الجمهوري قبل جولتي الإعادة في جورجيا في أوائل يناير/كانون الثاني اللتين ستحددان السيطرة على مجلس الشيوخ.
غير أن ثمة دلائل على أن نهاية اللعبة لآخرين قد ترسل البلاد إلى مسار أشد خطورة. فبعد فترة وجيزة من حكم المحكمة العليا يوم الجمعة، دعا ألين ويست، رئيس الحزب الجمهوري في تكساس، جميع الولايات “التي تحترم القانون” إلى الانفصال. وكتب ويست: “ربما يتعين على الولايات التي تحترم القانون أن تجتمع معاً وتشكل اتحاداً للولايات يلتزم بالدستور”.
طبق الرئيس دونالد ترامب سلطته في العفو الرئاسي، في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، عن الديك الرومي “كورن”، في تقليد سنوي مُتّبع منذ عقود في عيد الشكر. لكن صلاحيات الرأفة الممنوحة لرئيس الولايات المتحدة تمتد إلى ما هو أبعد من قرارات الرأفة عن ديك رومي.
وهذا ما يفكر فيه ترامب قبل مغادرة المنصب، أي أن يمنح العفو الاستباقي لصهره وأبنائه الثلاثة الكبار ومحاميه الشخصي، رودولف جولياني، وفقاً لصحيفة New York Times.
تعد سلطة العفو الممنوحة للرئيس الأمريكي قديمة قدم المنصب نفسه، لكن الجدل حول كيفية ممارسة الرئيس لهذا الامتياز مستمر منذ تأسيس الدولة.
على الرغم من التاريخ الزاخر بقرارات العفو عن شخصيات مثيرة للجدل بعد -وحتى قبل- إدانتهم بارتكاب جرائم فيدرالية، لا يزال هناك نوع واحد من العفو لم يتطرق إليه أي رئيس، ألا وهو العفو الذاتي.
في المؤتمر الدستوري عام 1787، اقترح ألكسندر هاميلتون منح الرئيس سلطة العفو عن مرتكبي جرائم أو تخفيف الأحكام الصادرة بحقهم، موضحاً في وقتٍ لاحق، أنَّ هذا العفو الرئاسي قد يساعد في “استعادة هدوء دول الكومنولث” خلال أوقات التمرد.
لم تكن سلطة العفو مفهوماً جديداً، إذ أعطت القوانين الإنجليزية الملوك منذ زمنٍ طويل، الحق في منح الرأفة لرعاياهم، وامتدت تلك الممارسة إلى حُكّام المستعمرات البريطانية في أمريكا.
اتفق معظم واضعي الدستور الأمريكي مع هاميلتون وصوّتوا لاحقاً ضد مشروع قانون يمنع الرئيس من العفو في قضايا الخيانة، حسبما نشر موقع National Geographic الأمريكية.
تمنح المادة الثانية من الدستور الأمريكي الرئيس سلطة إرجاء تنفيذ الأحكام ومنح العفو في مخالفات ترتكب ضد الولايات المتحدة. كان الاستثناء الوحيد المنصوص عليه في الدستور هو أنَّه لا يجوز للرؤساء استخدام سلطة العفو لتحصين أنفسهم أو مسؤولين آخرين من العزل في الكونغرس.
يتمتع الرئيس الأمريكي بـ4 أنواع من سلطات العفو الرئاسي التي يمكن تطبيقها فقط في ما يتعلق بالجرائم الفيدرالية، وليس في الجرائم الخاصة بالولاية.
قد يصدر الرئيس عفواً:
لطالما كانت سلطة العفو غير المحدودة التي يتمتع بها الرئيس مسألة مثيرة للجدل لدرجة أنَّها أخذت بعين الاعتبار قرار جورج ماسون، مندوب بنسلفانيا في الاجتماع الدستوري الأمريكي لعام 1787، الامتناع عن التوقيع على الدستور، حيث حذَّر ماسون من أنَّ منح الرئيس سلطة العفو في جرائم الخيانة قد يقوده إلى استغلالها “في استخدامات خطيرة” كجرائم الخيانة التي كان شريكاً متآمراً فيها، الأمر الذي اعتقد ماسون أنَّه قد يؤدي إلى تدمير الجمهورية الأمريكية.
كما تبيَّن، كان العفو الرئاسي الأول قد منح الرأفة لرجال ارتكبوا جريمة الخيانة.
في عام 1795، عفا الرئيس جورج واشنطن عن رجلين كانا قد نظما الاحتجاجات المعروفة باسم “تمرد الويسكي” عام 1794 في غرب بنسلفانيا رداً على قرار الحكومة الفيدرالية فرض ضريبة مكلفة على المشروبات الكحولية.
احتاج جورج واشنطن ميليشيا قوامها 13 ألف رجل لقمع هذا التمرد، وأصدر فيما بعد عفواً عن آخر ما تبقى من المتمردين المقبوض عليهم، في اليوم الأخير من ولايته الثانية عام 1797، مشيراً إلى “رغبته في النظر بعين الرحمة عند تطبيق العدل”.
استمر تقليد العفو عن المحتجين والشخصيات المستقطبة على مر السنين.
بعد انتخابه رئيساً للولايات المتحدة في عام 1800، أصدر توماس جيفرسون عفواً عن جميع المدانين بموجب قانون إثارة الفتنة الصادر عام 1798، وهو قانون صدر خلال فترة ولاية سلفه يُجرَّم تشويه سمعة الحكومة.
ثم أصدر خليفتا جيفرسون، جيمس ماديسون وجيمس مونرو، قرارات عفو رئاسية عن القراصنة.
في عام 1833، أصدر الرئيس أندرو جاكسون عفواً عن شخص يُدعى جورج ويلسون، كان قد حُكم عليه بالإعدام لسرقته أحد مكاتب البريد الأمريكي وتعريض حياة ساعي البريد للخطر.
رفض ويلسون قرار العفو عنه من دون أسباب واضحة، وقضت المحكمة العليا بحق الشخص في رفض العفو، لينفذ لاحقاً حُكم الإعدام شنقاً الصادر بحق ويلسون.
بدوره، أصدر الرئيس أبراهام لينكولن في عام 1862 ،عفواً آخر مثيراً للجدل -وإن كان غير رسمي- عندما رفض التصديق على إعدام 265 رجلاً من داكوتا، إحدى مقاطعات ولاية مينيسوتا.
حاول هؤلاء الرجال، الذين كانوا يعانون من الجوع والانتهاكات المتكررة للمعاهدة القائمة، طرد المستوطنين البيض من أراضي أجدادهم الأصليين من خلال حرق المستوطنات وقتل المدنيين، في مجزرة بشعة راح ضحيتها ما بين 600 و700 مستوطن.
رداً على ذلك، قتل المستوطنون ما يتجاوز 500 من الأمريكيين الأصليين.
شعر الرئيس لينكولن بالفزع جراء المحاكمات الجائرة التي أدانت العديد من الرجال الأبرياء، قائلاً إنَّه “لا يستطيع شنق أشخاص لمجرد مطالبتهم بحق التصويت”.
لكن بسبب العداء العنصري طويل الأمد تجاه الأمريكيين الأصليين وحجم الجرائم المرتبكة ضدهم، لم يحظ قرار لينكولن بشعبية سياسياً. شُنق بالفعل 38 رجلاً داكوتياً عام 1862، في أكبر عملية إعدام جماعي بتاريخ الولايات المتحدة.
في أعقاب الحرب الأهلية عام 1865، انخرط خليفة لينكولن، أندرو جونسون، في منطقة أكثر إثارة للجدل بإصداره عفواً شاملاً عن الكونفدراليين السابقين، باستثناء أولئك الذين ساعدوا شخصياً في تنظيم انفصال الجنوب عن الاتحاد (الولايات المتحدة) وشن حرب ضده.
بدأ جونسون، بعد فترة وجيزة، في ممارسة سلطة الرأفة الخاصة به، حيث منح عفواً شخصياً عن أولئك المستثنين من العفو الشامل.
في نهاية المطاف، أصدر جونسون عفواً عما يصل إلى 90% من المتقدمين بالتماسات للحصول على العفو الرئاسي -أكثر من 13 ألف شخص- من بينهم العديد من المسؤولين الكونفدراليين رفيعي المستوى.
بحلول عام 1867، كتب المؤرخ جوناثان ترومان دوريس، أنَّ جونسون قد عفا أيضاً عن “86 عضواً من أعضاء مجلس نواب الكونغرس الكونفدرالي وعدد أقل من أعضاء مجلس الشيوخ الفيدرالي وربما عشرات من الحكام الكونفدراليين”.
أصبح العديد من هؤلاء القادة فيما بعد، مهندسي قوانين “جيم كرو”، وهي مجموعة القوانين العنصرية المُصمّمة لإعادة إرساء منظومة الفصل العنصري الوحشية في الكونفدرالية السابقة.
تعرضت تلك السلطة الرئاسية للاختبار عند إصدار قرار العفو الأكثر إثارة للجدل في تاريخ الأمة الأمريكية، وهو العفو عن رئيس سابق.
في سبتمبر/أيلول 1974، بعد شهر من استقالة الرئيس ريتشارد نيكسون في أعقاب قضية التجسس الداخلي المعروفة باسم “فضيحة ووترغيت”، منحه الرئيس جيرالد فورد عفواً غير مشروط عن جميع المخالفات والجرائم التي ربما يكون قد ارتكبها.
على الرغم من أنَّ نيكسون لم يواجه أي اتهام رسمي بارتكاب جرائم، فإنه أصبح مواطناً عادياً ويمكن مقاضاته لتورطه في التستر على محاولة التجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس في مبنى ووترغيت.
كان فورد، الذي شغل منصب نائب الرئيس نيكسون، يعتقد أنَّ الولايات المتحدة لن تستطيع تحمّل تبعات الانقسام الناجم عن إقامة محاكمة جنائية محتملة ضد هذا الرئيس المتهم بارتكاب جريمة مخزية.
لكن قراره أدَّى إلى نتائج عكسية، حيث أثار ردود فعل عنيفة على المستوى الشعبي وداخل الكونغرس. يُعتقد أيضاً أنَّ هذا القرار كلّف فورد مسيرته السياسية.
أعقب عفوَ نيكسون عفو استباقي رفيع المستوى، فعندما تولّى الرئيس جيمي كارتر منصبه في يناير/كانون الثاني 1977، أصدر عفواً غير مشروط عن معظم الأشخاص الذين تهرّبوا من الخدمة العسكرية أثناء حرب فيتنام، من ضمنهم أشخاص لم يُقدّموا للمحاكمة القضائية حتى الآن.
أدانت جماعات قدامى المحاربين قرار كارتر، على الرغم من أنَّ هذا العفو كان محاولة لرأب الصدوع العميقة الناجمة عن تلك الحرب.
عندما يتعلّق الأمر بقرارات العفو الرئاسي، فلا يوجد سوى مسألة صغيرة لم تُختبر بعد، وهي ما إذا كان بإمكان رئيسٍ العفو عن نفسه. تثير احتمالية العفو الذاتي غير المسبوق جدلاً كبيراً مع محاولة حلفاء الرئيس ترامب تشجيعه على فعل ذلك.
تعتبر هذه المسألة محل نزاع محتدم بين الخبراء القانونين، لأنَّها لم تحدث قط. لا توجد أي مادة صريحة في الدستور الأمريكي تحظر على الرئيس العفو عن نفسه، أو تمنع الرئيس من التنحي مؤقتاً حتى يستطيع نائبه إصدار قرار بالعفو عنه أثناء شغله منصب الرئيس المؤقت.
يشير بعض الباحثين القانونيين إلى أنَّ عدم وجود نص دستوري مُحدّد يحظر صراحةً العفو الذاتي، يمكن تفسيره على أنَّ الرئيس لديه سلطة فعل ذلك.
لكن يعتقد آخرون أنَّ العفو الذاتي سيكون غير قانوني بصورة واضحة، بالنظر إلى أنَّ الدستور يحظر على أي شخصٍ البت قانونياً في قضايا خاصة به.
يشيرون أيضاً إلى سابقة تمنع الرئيس من عرقلة التحقيقات الجنائية الفيدرالية. يتشاطر هذا الرأي نائبة المدعي العام السابقة، ماري سي لوتون، التي بحثت في تلك المسألة عام 1974 بناءً على طلب ريتشارد نيكسون.
إذا أصدر الرئيس عفواً عن نفسه، فمن المرجح أن يواجه هذا الإجراء طعناً قانونياً، لكن فقط إذا كان الرئيس السابق متهماً بارتكاب جريمة فيدرالية.
بدايةً من ديسمبر/كانون الأول 2020، أصدر ترامب عفواً عن 27 شخصاً وخفَّف الأحكام الصادرة بحق 11 آخرين، من بينهم العديد من أصدقاء الرئيس ومؤيديه.
على الرغم من أنَّ ترامب تعرَّض لانتقادات بسبب ذلك، لم يُشكّل هذا الإجراء سابقة فريدة من نوعها.
في عام 2001، على سبيل المثال، أصدر الرئيس بيل كلينتون عفواً رئاسياً عن أخيه غير الشقيق، روجر كلينتون، بعد إدانته بحيازة الكوكايين عام 1985.
أصدر ترامب عفواً عن عدد قليل من الأشخاص مقارنةً بأي من أسلافه المعاصرين.
وكان الرئيس السابق، باراك أوباما، قد شجَّع الناس على التقدم بطلب التماس الرأفة، وأصدر عفواً عن 212 شخصاً، وخفَّف عقوبة 1715 حكماً قضائياً خلال فترة شغله المنصب طوال 8 سنوات.
كان أغلب هذه الأحكام القضائية يتعلّق بارتكاب جرائم مخدرات منخفضة المستوى.
ولكن في حالة ترامب، فحتى لو منح في نهاية المطاف شكلاً من أشكال الرأفة لأبنائه أو لنفسه، فإنَّ العفو الرئاسي لا يوفر حماية شاملة ضد الملاحقة القضائية، لأنَّ سلطة العفو تنطبق فقط على الجرائم الفيدرالية.
وفي ضوء ذلك، لا تزال الولايات الأمريكية قادرة على توجيه اتهامات جنائية إلى أي شخص عُفي عنه، بغض النظر عن هوية هذا الشخص.