تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علاجاً تجريبياً قيد التطوير من قبل شركة Regeneron Pharmaceuticals بعد أن ثبتت إصابته بفيروس كورونا. فما هو هذا العلاج التجريبي؟
أوضح موقع STAT الأمريكي الطبي أن عقار Regeneron عبارة عن مزيج نوعين من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، وهما نسختان اصطناعيتان من الأجسام المضادة التي تساعد في الدفاع عن أجسامنا ضد العدوى.
تم تطويرهما باستخدام فئران معدلة وراثياً لتكون لديها أجهزة مناعية مماثلة للبشر.
العلاج التجريبي الذي استخدمه ترامب
في الدراسات المختبرية، تلتصق الأجسام المضادة بالبروتين التاجي الذي يعتمد عليه فيروس كورونا الجديد لإصابة الخلايا البشرية.
في دراسة أجريت على 275 مريضاً بفيروس كورونا، لم يتم نقل أي منهم إلى المستشفى، على عكس ترامب – بدا أن مستويات الفيروس تنخفض بشكل أسرع في مسحات الأنف من أولئك الذين تلقوا علاج ريجينيرون بالأجسام المضادة مقارنة بمسحات الأنف من أولئك الذين تلقوا علاجاً وهمياً، وفقاً للموقع الإخباري الطبي الأمريكي STAT.
كان الانخفاض أكثر وضوحاً في المرضى الذين لم ينتجوا ما يكفي من الأجسام المضادة الخاصة بهم.
في المتوسط، استمرت الأعراض حوالي أسبوع في مجموعة العلاج بالأجسام المضادة، وحوالي أسبوعين في مجموعة العلاج الوهمي، وفقًا لصحيفة التايمز.
أعطى الأطباء لترامب أعلى جرعتين من العلاج بالأجسام المضادة التي تدرسها الشركة حالياً في العيادات الخارجية.
وأشار طبيب ترامب شون كونلي إلى أن الرئيس تناول أيضاً فيتامين د والزنك وفاموتيدين (الاسم العام لبيبسيد) والميلاتونين والأسبرين يومياً.
وتم تقييم بعض هذه الأدوية على أنها علاجات لفيروس كورونا، ولكن لم يثبت أي منها فعاليتها.
إنتاجه صعب ومكلف
ويبدو أن الأجسام المضادة وحيدة النسيلة واعدة للعدوى الفيروسية، لكن إنتاجها مكلف وصعب، مما يثير تساؤلات حول قابلية تصنيعها وتوزيعها، رغم أن الحكومة الفيدرالية منحت Regeneron أكثر من 500 مليون دولار لإنتاج دوائها قبل الانتهاء من التجارب السريرية.
كما كشفت الشركة مؤخراً عن تعاون مع شركة Roche لتوسيع إمداداتها العالمية.
لكن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لم تمنح الشركة تصريحاً باستخدام العلاج، وفقًا لصحيفة New York Times.
وتلقى ترامب العلاج في إطار ما يسمى بتطبيق عقار جديد تجريبي لمريض واحد، وهو مخصص للمرضى “الذين لديهم معايير محددة ولجنة مراجعة”، وفقاً لبيان صادر عن الشركة، كما أكدت STAT.
بدوره قال الرئيس التنفيذي لشركة Regeneron ليونارد إس شلايفر لصحيفة التايمز: “عندما يكون رئيس الولايات المتحدة هو المعني فإن ذلك يجذب انتباهنا بالطبع”.
ومن الجدير بالذكر أن شلايفر وترامب مقربان، إذ إن شلايفر عضو في نادي ويستشستر كاونتي للغولف الذي يرتاده ترامب منذ سنوات.
بدوره تخوف كبير المسؤولين العلميين في شركة Eli Lilly دانييل سكوفرونسكي من أن يعقّد وصول ترامب إلى عقار Regeneron من التجارب السريرية اللازمة للتأكد من نجاحه.
فقبل انتشار الأخبار التي تفيد بأن ترامب قد تلقى علاج ريجينيرون بالأجسام المضادة، كان بإمكان المرضى الوصول إلى العلاج بالأجسام المضادة لشركته – والذي يبدو أيضاً مشجعاً – فقط من خلال التسجيل في تجربة سريرية، والتي قد يستخدم الباحثون فيها أيضاً عيّنات وهمية، بحسب ما نشرت صحيفة التايمز.
بهذه الطريقة، يستطيع الأطباء بشكل نهائي تتبع أي اختلاف بين العلاج ومجموعات الدواء الوهمي في العلاج.
وأعرب سكوفرونسكي عن قلقه من أن توزيع شركة الصيدلة الأمريكية Eli Lilly الدواء على عدد كبير جداً من المرضى، سيثني العديد عن التسجيل في هذه التجارب السريرية.
وقال: “رأينا هذا الأمر يحدث بعد أن منحت إدارة الغذاء والدواء إذناً بالاستخدام الطارئ لبلازما النقاهة فيما ينتقده البعض كرد على التنمر من إدارة ترامب”.
أما شركة ريجينيرون، فتؤكد أن أولويتها هي الحصول على ما يكفي من دواء الأجسام المضادة للتجارب السريرية، حسبما قالت المتحدثة باسم الشركة هالة ميرزا.
كما تخوف مراقبون من أن تلقي ترامب علاج الأجسام المضادة Regeneron قد يؤثر أيضاً على العدد المحدود المتاح لطلبات الاستخدام الرحيم، والذي يمنح الوصول إلى العلاجات التجريبية خارج التجارب السريرية فقط في ظل ظروف استثنائية على أساس كل حالة على حدة.
وقال الرئيس والمسؤول العلمي الأول في Regeneron جورج يانكوبولوس، إن الشركة تتوقع سيلاً من الطلبات لتأمين علاجها بالأجسام المضادة بعدما استخدمه ترامب.
اقتربت ساعة الصفر في الانتخابات الأمريكية التي لا ينتظر نتيجتها فقط الأمريكيون، بل العالم أجمع، لأسباب ليست خافية على أحد، ورغم أن هناك 50 ولاية ستقرر مصير ساكن البيت الأبيض القادم، سواء أكان الرئيس الحالي دونالد ترامب أو منافسه جو بايدن، فإن سبعاً منها فقط تسمى الآن بولايات الحسم، فما خريطة تلك الولايات، وفرص كلٍّ منهما في كلٍّ منها؟
التصويت بدأ بالفعل ونهايته 3 نوفمبر
التصويت في الانتخابات الأمريكية قد بدأ بالفعل في بعض الولايات، وسينتهي التصويت الشعبي يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، أي بعد أقل من شهر، وبالتالي فإن غالبية الناخبين قد حسموا أمرهم بالفعل، وتظل أقلية من الناخبين المستقلين، عادة ما يتأخرون في حسم موقفهم حتى اللحظات الأخيرة، والأمر نفسه ينطبق على الولايات.
وينفرد النظام الانتخابي الأمريكي بعدد من الآليات تجعله وحيداً في العالم؛ فالصوت الشعبي أو الاقتراع الحر المباشر ليس هو الحاسم في تحديد الفائز، بل يحدد النتيجة النهائية المجمع الانتخابي -اختراع أمريكي لا مثيل له في أي دولة أخرى- وقد يحدث أن يفوز أحد المرشحين بمنصب الرئيس رغم حصوله على عدد أقل من أصوات الناخبين من منافسه الخاسر، وهذا تحديداً ما حدث مع ترامب نفسه قبل أربع سنوات، حيث فازت منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بغالبية الأصوات الشعبية، لكنها خسرت الرئاسة بأصوات المجمع الانتخابي.
ولكل ولاية من الولايات الأمريكية الخمسين عدد من الأصوات في المجمع الانتخابي، تتناسب مع تمثيل كل ولاية في الكونغرس بمجلسيه؛ النواب والشيوخ، وبالتالي فإن العدد الإجمالي للمجمع الانتخابي وهو 538 صوتاً ليس موزعاً بالتساوي بين الولايات، والآن وقد اقتربت ساعة الحسم فإن الأمور تبدو واضحة في 43 ولاية، وتظل 7 ولايات متأرجحة، وهي تمثل محطة الحسم لترامب وبايدن وإن تفاوتت نسبة تأثير كل منها.
ولاية بنسلفانيا
تمثل فرصة ولاية بنسلفانيا في أن تصبح الولاية الحاسمة في أشرس انتخابات رئاسية على الإطلاق نحو 28.3%، بحسب تقرير لموقع بيزنس إنسايدر الأمريكي، بعنوان “الولايات السبع التي على الأرجح ستحسم الانتخابات لترامب أو بايدن”، والولاية هي مسقط رأس بايدن، الذي نشأ في سكرانتون، ويأمل بالطبع أن يزيد ذلك من فرصه في إزاحة ترامب من البيت الأبيض.
تعرَّض المجمع الانتخابي لانتقادات قوية في الستينيات/ Reuters
وتمتلك الولاية 20 صوتاً في المجمع الانتخابي، وفي الانتخابات الماضية انحازت لترامب على حساب كلينتون بفارق 0.7% فقط، لكن استطلاعات الرأي الحالية تظهر أن فرص بايدن في الفوز بأصوات الولاية في المجمع الانتخابي تتخطى 75%، وهذه الاستطلاعات إن تحققت بالفعل فسوف تعني خسارة مؤكدة لترامب، الذي يحتاج بشدة لبنسلفانيا إن أراد الفوز.
ولاية فلوريدا
وتمثل فرصة ولاية فلوريدا في أن تكون الحاسمة في السباق 14.3%، وقد نقل ترامب مقر إقامته رسمياً إلى الولاية عام 2019، حيث يمتلك منتجع مار ألاغو الفاخر في بالم بيتش، رغم أنه عاش طوال حياته في نيويورك، وتلك دلالة واضحة على إدراك ترامب لمدى أهمية فلوريدا في الانتخابات التي يمثل فوز ترامب بها الشيء الأكثر أهمية في حياته، وقد برهن على ذلك بعد إصابته بفيروس كورونا وإصراره على الظهور منتصراً على المرض المعدي، بصورة أثارت انتقادات صارخة، وصلت إلى حد وصفه بالجنون من جانب بعض الأطباء.
ورغم أن بعض مقاطعات جنوب فلوريدا مثل ميامي تعتبر معاقل ديمقراطية تقليدية، فإن كثيراً من المقاطعات الأخرى تميل نحو الجمهوريين، وهو ما يجعلها ولاية متأرجحة بامتياز في جميع الانتخابات؛ ففي الانتخابات الماضية انحازت فلوريدا بفارض هامشي لصالح ترامب، شأنها شأن بنسلفانيا.
ويتمتع بايدن بدعم أكبر بين الناخبين الأكبر سناً، وهي الفئة العمرية التي صوتت بنسبة 82% في فلوريدا في الانتخابات الماضية، وهو ما يمثل نقطة تفوق للمرشح الديمقراطي، إلا أن ترامب يتمتع بشعبية أكبر بين الناخبين الهسبانيين (من أصول إسبانية)، وهؤلاء يمثلون نسبة كبيرة من سكان فلوريدا، وأظهرت استطلاعات رأي مؤخراً تفوق ترامب على بايدن بين الناخبين من أصول إسبانية وكوبية أيضاً في فلوريدا.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب/رويترز
لكن بشكل عام، تُظهر استطلاعات الرأي على مستوى الولاية تقدم بايدن على ترامب، ما يجعل فرصة الديمقراطي في الفوز بأصوات الولاية في المجمع الانتخابي نحو 62.5%، رغم أن فرص ترامب في الفوز بالرئاسة حتى في حالة خسارته فلوريدا لا تتعدى 10%.
وتمتلك فلوريدا 29 صوتاً في المجمع الانتخابي، وقياساً على الانتخابات الرئاسية في آخر 5 مرات يتضح أن من يفوز في فلوريدا يصبح رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، حدث ذلك مع ترامب ومع باراك أوباما في فترتيه الأولى والثانية، ومع جورج بوش الابن في فترته الثانية، وفي الأولى بينه وبين الديمقراطي آل جور، جاءت النتيجة متعادلة تماماً، وحدثت واقعة التأخير في إعلان النتائج ووصول الأمر للمحكمة العليا التي رفضت إعادة فرز الأصوات في فلوريدا، وأهدت الفوز للجمهوري بوش.
ولاية ويسكونسن
تبلغ فرصة ولاية ويسكنسن في أن تكون الحاسمة في الانتخابات 13.4%، ويرجع ذلك للأحداث الساخنة التي شهدتها، في أغسطس/آب الماضي، بعد أن قتلت الشرطة في كينوشا جاكوب بليك المواطن من أصل إفريقي، ما أدى لتفجر الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد، في مايو/أيار، بعد مقتل جورج فلويد، وتحول التعامل معها لقضية مركزية في الانتخابات بين ترامب الرافض لها والمنادي بفرض “النظام والقانون”، ونشر الجيش لقمعها من جهة، وبايدن المساند لحركة حياة السود مهمة التي تطالب بالمساواة بين البيض والسود بشكل كامل القضاء على جميع أشكال العنصرية في البلاد من جهة أخرى.
واشتعلت الاحتجاجات أكثر بعد أن أطلق مراهق أبيض النار على المتظاهرين وقتل اثنين وتمت إدانته، واستغل ترامب تلك الأحداث في ويسكنسن للترويج لشعاره فرض النظام والقانون، وهو تكتيك انتخابي استخدمه رئيس جمهوري آخر، هو ريتشارد نيكسون أثناء حملته عام 1968، وزار ترامب وبايدن الولاية مؤخراً لمحاولة استمالة الناخبين المتأرجحين هناك.
محتجون على مقتل جورج فلويد في واشنطن/ الأناضول
وأظهرت استطلاعات رأي أجرتها مؤسسات في الولاية، أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، تفوقاً لبايدن بعشر نقاط بين الناخبين المحتملين، وهو ما جعل محللين يقدرون فرصته في الفوز بأصوات الولاية في المجمع الانتخابي البالغة 10 أصوات، وهي ولاية أيضاً متأرجحة للغاية فاز بها ترامب بفارق ضئيل بالانتخابات الماضية، وفاز بها أوباما في فترتيه، وفاز بها بوش الابن بفترتيه، وهي في ذلك تشبه فلوريدا إلى حد التطابق ربما.
ولاية ميشيغن
تمتلك ميشيغن فرصة 9% في أن تكون أصواتها في المجمع الانتخابي حاسمة لإعلان فوز ترامب أو بايدن، وفي ظل وجود حاكم ديمقراطي هو غريتشن ويتمر، تتسم الأمور هناك بالاشتعال التام بينه وبين ترامب، بعد أن قرر الحاكم تمديد إجراءات مكافحة تفشي وباء كورونا في الولاية، واعتراض بعض سكانها لدرجة اقتحام مسلحين لمبنى برلمان الولاية، بعد أن غرد ترامب بضرورة “تحرير” الولاية.
وتعتبر طريقة التعامل مع الوباء في ميشيغن من أبرز القضايا الانتخابية، لذلك سعى ترامب إلى مغازلة المواطنين الرافضين لإجراءات العزل، رغم مقتل أكثر من 209 آلاف أمريكي بالوباء وإصابة أكثر من 7 ملايين ونصف المليون به.
ترامب المصاب بكورونا دون كمامة – رويترز
ولدى الولاية 16 صوتاً في المجمع الانتخابي، وهي تميل نحو الديمقراطيين في العادة، لكن ترامب حصل فيها على 47.5% في الانتخابات الماضية مقابل 47.3% لهيلاري كلينتون، ويسعى الرئيس لتكرار الأمر هذه المرة، رغم أن استطلاعات الرأي تظهر تقدم منافسه بايدن بثماني نقاط على مستوى الولاية حتى نهايات سبتمبر/أيلول الماضي.
ولاية أريزونا
أريزونا ولاية جمهورية بشكل تقليدي، ولم تصوت لصالح أي مرشح ديمقراطي باستثناء بيل كلينتون في فترته الثانية عام 1996، لكن الفارق الذي فاز به ترامب بأصوات الولاية على حساب هيلاري كلينتون عام 2016 كان 3.5%، وهو الهامش الأقل تاريخياً، وهذا ما جعل الولاية تدخل ضمن ولايات الحسم السبع بنسبة 5.3%.
وعلى الرغم من هجوم ترامب المتكرر على التصويت عبر البريد واعتباره تزويراً، فإن أريزونا تعتمد على التصويت عبر البريد بصورة رئيسية، تتخطى 80% من الناخبين المسجلين، وقد أظهر استطلاع للرأي في الولاية منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، تقدم ترامب على بايدن بفارق 1% فقط، وهو ما يجعل السباق قريباً ومفتوحاً على كل الاحتمالات، عكس الانتخابات السابقة في الولاية.
ولاية أوهايو
استضافت ولاية أوهايو المناظرة الرئاسية الأولى بين ترامب وبايدن، وهي المناظرة التي أجمع المراقبون على أنها كانت الأسوأ على الإطلاق في تاريخ المناظرات الرئاسية، وتمتلك أوهايو 18 صوتاً في المجمع الانتخابي، ما يجعلها من ولايات الوزن الثقيل، وتاريخاً في التصويت متأرجح بين الحزبين الكبيرين؛ فقد فاز بها أوباما الديمقراطي عام 2008 و2012، لكن ترامب الجمهوري حسمها لصالحه بفارق 8 نقاط كاملة على حساب كلينتون.
تلك العوامل جعلت أوهايو إحدى ولايات الحسم بنسبة 3.8%، وأظهرت استطلاعات الرأي تقدم بايدن على ترامب على مستوى الولاية بنسبة 5% بين الناخبين المحتملين، وهو ما يجعل السباق الانتخابي هناك قريباً، ويمكن أن يتحول في اللحظات الأخيرة لصالح أي منهما.
ولاية نورث كارولينا
تاريخياً كانت ولاية نورث كارولينا تصوت لصالح الديمقراطيين حتى الستينات من القرن الماضي حين تحوّلت لصالح الجمهوريين، ولم يختلف الأمر سوى عام 2008 حينما ذهبت أصوات الولاية لأوباما، والسبب الرئيسي هو أن القاعدة الانتخابية الرئيسية فيها من البيض المحافظين أزعجهم تشريع الحريات العامة الذي أقره الديمقراطيون في الستينات، فتحولوا إلى الجمهوريين.
هيلاري كلينتون ودونالد ترامب/رويترز
وحتى مايو/أيار الماضي، كانت الولاية مضمونة لصالح ترامب، لكن معركة الوباء في البلاد قلبت الأمور بشكل واضح، وتحول التقدم الكاسح للرئيس الجمهوري إلى سباق متقارب لا يمكن التنبؤ به، ما وضع نورث كارولينا ضمن خريطة ولايات الحسم بنسبة 3.1%، ونظراً لإدراك حملة ترامب لأهمية الفوز بولاية جمهورية تقليدياً وإلا أصبح الفوز بالرئاسة في مهب الريح، زار ترامب الولاية خمس مرات وأولاده زاروها 4 مرات، وزارها مايك بنس نائب الرئيس مرتين في ظرف عدة أسابيع.
وتظهر استطلاعات الرأي في نورث كارولينا تقدم بايدن بنسبة 55% على ترامب، وهو ما يهدد الجمهوريين بفقدان إحدى قلاعهم التقليدية، وذهاب أصوات الولاية الـ15 في المجمع الانتخابي لبايدن، ما قد يعني خسارة السباق في نهاية المطاف.
للأسف الشديد أن العرب تعبوا من التفكير، واكتفوا بالشتم والصراخ، ونسوا أن النظرة المستقبلية التي يتحلى بها المجتمع التركي ضد العرب، والاستراتيجية التركية من غل إلى باباجان إلى أوغلو نجحت في الدخول إلى التلافيف العربية، بل صار العرب يتغنون بأردوغان، ويحتفلون بأوغلو وكتبه، وما في كتبه خطر، ولكن دون أن نكلف أنفسنا القراءة، وكل غايتنا تركزت في إيجاد معادل إسلامي جديد نستظل في ظله. والآن بعد السقطات التركية عرف بعض من تغنى بالدولة التركية الصاعدة أهدافها القومية والعثمانية والطامعة، وصرنا نسمع كلاماً يناقض الذاكرة البعيدة والقريبة، ما أرادته أمريكا والغرب والأتراك صار واقعاً، وتحولت أرضنا إلى ساحة للصراع، والرجل المريض شفي ليعود إلى موقعه.
فالعناوين التي انطلقت بها تركيا ‘العدالة والتنمية’ إلى دول الجوار قبل سنوات من تصفير للمشاكل وتعدد في الأبعاد تنقلب فجأة إلى إخفاق وخيبة بعد أن انقلبت الحكومة التركية بساقيها أردوغان وأوغلو على هذه المفاهيم، واعتمدت تصفير الحلول وافتعال المشاكل بديلاً منها… فمن يدّعي أنه مهندس السياسة الخارجية التركية يفخَرُ بنجاحه في خلق نظريتي ‘تصفير المشاكل مع دول الجوار وتعدد الأبعاد’ فيجول دول العالم محاضراً ومناقشاً فيما حققته هاتان النظريتان من إنجازات لتركيا باعتبارهما فتحاً في الديبلوماسية الدولية. ونظرة واحدة على خريطة الجوار التركي جنوباً وشرقاً وشمالاً نجد مشاكل تتوالد وشروخاً تتعمق بعد أن احتكر أوغلو وأردوغان سياسة بلادهما وانساقا وراء أوهام عثمانية غابرة تستمد استراتيجيتها من منطق الباب العالي، فلم ينجحا في حلّ المشاكل مع أرمينيا والعراق وسورية وإيران رغم الأدوار التي تقمّصوها. فالعلاقة مع سورية وصلت إلى مرحلة لا عودة فيها بعد أن اختارت الحكومة التركية نهج العداء والاستعلاء والتهديد باعتبارها شرطياً أمريكياً في المنطقة، مع ملاحظة فتور وجفاء في العلاقة مع العراق وكذا الحال مع إيران وروسيا في صراع ظاهر أحياناً وباطن أحياناً أخرى وبخاصة مع تركيب قطع من الدرع الصاروخية الأمريكية في قاعدة أنجرليك. كما يستمر التوتر في العلاقات مع أرمينيا وقبرص وبالتالي حليفتها اليونان إضافة إلى الخلاف المفتعل مع إسرائيل لتحقيق مصالح من باب المزايدة على القضايا العربية. وبعكس هذه الجهات تفتح تركيا أوغلو وأردوغان الأبواب الغربية فيقدمون أراضيهم منصة للدرع الصاروخية الأطلسية التي لا تستهدف إلا الجوار الذي يريدون تصفير المشاكل معه متصدّينَ بذلك لدور جرّ العربة الموكلة أطلسياً إليهم. تتحول نظرية تعدد الأبعاد إلى نظرية تعدد المشكلات بعد أن انقلبت تركيا أردوغان عند أول وَهْمٍ على نفسها متخيلة بممارستها التكتيكية عن سياسة الحياد والمسافة الواحدة لتتحول إلى طرف في الصراعات بين الدول ومعها. فهذا الأوغلو الذي نجح في افتراض الشكل الذي يجب أن تكون عليه العلاقات بين دول الجوار، فشل وحكومته العثمانية في التطبيق، وما دام نجح في عكس النظرية فيستحق لقب مخترع نظرية تصفير الحلول مع الجوار لمصلحة أعدائه ويصح هنا أن نقتبس من الأديب العالمي التركي ‘عزيز نيسن’ ما كتبه في رواية زوبك: ‘يسير الكلب في ظل العربة فيحسب ظل العربة ظلّهُ، فيبدأ بالنباح لكن القافلة تسير’.
تركيا الحالمة حديثاً وقديماً بعودة النفوذ والمجد العثمانيين، فقد قادت انقلاباً ضد سورية، لم يكن مفاجئاً تماماً كانقلاب قطر على كل شيء له علاقة بالوفاء والشرف، وبالتالي فقد عادوا ليغردوا داخل سربهم الأصلي، فلا أردوغان من منابت ثورية ولا قطر حررت الجزر العربية، بل كلاهما يقيم في بلده قواعد أمريكية هي الأكبر والأخطر في المنطقة. لقد تدهورت العلاقات التركية ـ السورية، والمسألة هنا ليست مسألة حسابات فقط، وإنما مسألة معادلات استراتيجية جديدة يحكمها التوجه الأمريكي الجديد، الذي يرمي إلى ‘إعادة صياغة أنظمة المنطقة’ أي تدجين الأنظمة الممانعة، بصورة يسهل معها إدخالها في التسوية التي يتم إعدادها في مطابخ البيت الأبيض، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي. فالصفقة التركية ـ الأمريكية الجديدة، بأبعادها الاستراتيجية المتصلة بأمن إسرائيل، دخلت مراحلها الأخيرة، والعلاقات التركية ـ السورية دخلت بدورها في امتحان مصيري لن تتأخر تداعياته في الظهور خلال الأسابيع المقبلة. والسر الخفي في الصفقة، والذي لم يتبلور بوضوح كامل حتى الآن يتمثل في التوفيق بين إملاءات الخطة الأمريكية، ودور العرّاب التركي في إدارة ‘المرحلة العربية الثورية’ وضبطها في اتجاهين متلازمين: المصالح الأمريكية في المنطقة وأمن إسرائيل.
لقد بات واضحاً أن المواقف التركية لم تعد سراً بل سرعان ما اتضح أن تركيا هي أيضاً ضحية وأن حرية تركيا التي زهرت خلال أعوام ثلاث لم تعمر طويلاً بل إنها مهددة بالموت، وأن تركيا قد تصبح قريباً ضحية ‘الموعودين’ بدور بدل دور حقيقي كان يأخذ طريقه ليؤسس لعالم جديد عبر شرق أوسط جديد، تتكافل شعوبه وحكوماته وتتنافس ولا تتنازع وتنهي مفاعيل الاستعمار وذهنية الاستعمار وأمراضه المزمنة، فالوعود التلمودية والأميركية والغربية لم تكن يوماً محل وفاء للشعوب ولا للقيادات التي نصبوها على شعوبها. قد يكون أردوغان محق من وجهة نظر إيديولوجية، فالمخطط الصهيوني الأميركي الأوروبي يرمي لتقويض آخر نظام فكر ونهج غير طائفي في المنطقة وتغيير سلوك هذا النظام لينسجم مع الأنظمة المحيطة به في المنطقة لجهة تحويله إلى نظام طوائفي وفسيفساء مذاهب وعنصريات وقوميات. لكنه يتناسى أن ‘من بيته من زجاج لا يرمي جاره بالحجارة’ وأن ‘أوروبية تركيا’ مشكوك بأمرها وأطلسية تركيا معادية لعدالته وتنميته وأن الغرب يريد ‘مسلماً’ في الشرق لا في الغرب.
لقد نبتت العثمانية في عقل أردوغان، فكانت ساحاتها سورية، ليبيا، مصر، تونس، والحبل على الجرار، بفعل هذا العائد إلى الوراء في التاريخ لاستحضار صفحاته السيئة بحق العرب والمسلمين. يقول أردوغان لرئيس الاستخبارات التركية: ‘إذا أحسَنّا التعامل فسنقود العرب أربعمائة سنة أخرى’. أحلام أردوغان، هي أحلام أمريكية إسرائيلية، وفيها تتقاطع شهوة الجميع للانتهاء من العرب والعروبة، وإذا كانت سورية خندق العروبة الأخير، فالتركيز اليوم على سورية، وأردوغان ليس أكثر من بيدق من بيادق أمريكا. فانخراط الحكومة التركية في المخطط الدولي ضد سورية لم يكن يحتاج إلى دليل منذ بداية الأحداث، فمع تصريحات القادة الأتراك ذات الطابع الاستعلائي والاستفزازي ضد سورية قيادة وشعباً، قدمت الدعم اللوجستي للتنظيمات الإرهابية داخل سورية والمعارضة العميلة خارجها، وإقامة معسكر للمهجرين السوريين على أراضيها ودعوة المنظمات الدولية والإعلام الغربي والإسرائيلي لزيارته برفقة وزير الخارجية التركي. فالأحداث التي يغذيها السيد أردوغان بالمال والسلاح والخطب الرنانة، وبإقامة المخيمات، وإدخال الآلاف من المرتزقة عبر الحدود التركية، وإدخال الهواتف النقالة، وأجهزة الاتصالات الحديثة التي لا يعرف أسرارها سوى العاملين في أجهزة الاستخبارات الأمريكية تؤكد ادعاءات الحب عند أردوغان للشعب السوري. أيّ حُبّ يا سيّد أردوغان، بالتأكيد هي شهوة رؤية الدم السوري.
فالتوجه الأمريكي الإستراتيجي يحتاج إلى متعهدين مؤثرين في الشرق الأوسط، وأبرز هؤلاء المتعهدين اليوم رجب طيب أردوغان، إلى جانب حكام قطر كدولة مساندة. والتنسيق التركي ـ القطري لا يحتاج إلى دليل على مستوى التعامل مع ‘ثورات’ المنطقة، في تونس ومصر واليمن، كما في ليبيا وسورية. بكلام آخر، إن رجب طيب أردوغان ينشط في ورشة جديدة الهدف منها جر الحركات الإسلامية المسماة ‘معتدلة’ إلى مسار جديد لا مكان لأي نكهة إسلامية حقيقية، أي الارتماء في أحضان الولايات المتحدة والغرب، والاعتراف بإسرائيل. وهؤلاء ‘المسلمون الشطّار’ ماضون على ما يبدو في المغامرة، سعياً إلى السلطة، حتى ولو تنازلوا عن كل ثوابتهم الإيديولوجية. والعارفون يقولون إن أردوغان، الذي يرى أن تركيا تعتمد نموذجاً إسلامياً للدولة والمجتمع، حريص على إقناع دول المنطقة، بتقليد النموذج التركي.
إنها الدبلوماسية العثمانية الجديدة التي تتعامل مع الجيران العرب على وقع التناغم المتواصل مع إسرائيل والإستراتيجيات الغربية، بدءاً باستراتيجية الأطلسي، على امتداد المساحة العربية، وتركيا تريد لنفسها تحقيق مزيد من الوصل بين المشهدين الإقليمي الجديد والسياسات الأمريكية ـ الإسرائيلية. لقد بدا الموقف التركي من القضية السورية، مكشوفاً وفاضحاً، حيث تدعم القيادة التركية الإرهابيين وتنظيم القاعدة، بعدما فشلت في تمرير مخططها بتنحي الرئيس بشار الأسد، وقد بدا واضحاً أن القيادة التركية تنفذ ما تُأمر به من أسيادها. إنه الانعطاف التركي الذي تتكثف علائمه في السلوك التركي الجديد مع سورية، في مرحلة التمهيد ـ أو استكمال التمهيد ـ لإعلان العودة إلى إسرائيل. أما المتوهمون بأن الغرب والولايات المتحدة وإسرائيل يمكن أن يقاتلوا ويضحوا لأجل عيون السوريين، لم يقرؤوا جيداً كتاب الأمير لميكيافيل ولا التاريخ الحديث لعلاقة ثلاثي الاستعمار مع عملائه من فيتنام إلى لبنان، ولم يقرؤوا أيضاً حكاية نابليون مع جاسوسه النمساوي والتي تشكل مدرسة في تعامل الفرنسيين مع من يخون وطنه.
وعليه ثمة من يتساءل عن أسباب وصول الموقف التركي إلى هذه النقطة الحرجة إزاء الأزمة السورية؟ وفي الأصل لماذا التخلي التركي عن نظرية صفر المشكلات مع دول الجوار الجغرافي والحديث عن إمكانية إقامة عمق إسلامي في المنطقة لمصلحة العودة إلى القيام بدور وظيفي في الإستراتيجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط وآسيا؟. يرى مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية (أورسام) ‘حسن قانبولاند’ ‘أن خطأ تركيا في البداية رفعت السقف عالياً تجاه الأزمة السورية ومع مراحل الأزمة أحرقت تركيا جميع مراكبها’. وحقيقةً فإن تركيا تبدو في أزمة حقيقية، فمن جهة لا مؤشر إلى خيار عسكري بقرار دولي بحق النظام السوري لإسقاطه كما جرى لنظام القذافي في ليبيا، ومن جهة ثانية لا قدرة تُركية على القيام بمثل هذا الخيار حتى ولو كان هناك تمويل خليجي للتكاليف، فمثل هذا الخيار سيكون نهاية للدبلوماسية التركية الناعمة والتحول إلى دولة استعمارية لن تقبل بها الشعوب العربية مع التأكيد أن هذا الخيار غير مضمون النتائج، بل قد يكون كارثياً على الداخل التركي نفسه الذي يعيش على وقع الأزمة الكردية القابلة للتحول إلى بارود في أي ساعة. وعليه ثمة من يرى أن تركيا أضحت ضحية الصورة التي قدمت لنفسها وتحديداً من أردوغان عندما صوّر بلاده كقوة إمبراطورية ضاربة قادرة على التحرك ورسم المصادر قبل أن يكتشف أن للقوة حدوداً وأن الجغرافية السورية هي في قلب الصراعات القديمة الجديدة بين القوى الدولية الكبرى المتنافسة على رسم المشهد الإقليمي في الشرق الأوسط انطلاقاً من البوابة السورية نفسها، ولعل وصول الموقف التركي إلى هذه الدرجة من التصعيد منذ بداية الأزمة السورية قبل أن يصطدم بالحقائق والمعطيات السابقة يشير إلى عدم تفهم السياسة التركية لديناميات العالم العربي على شكل ارتكاب خطأ فادح في فنّ السياسة وممكناتها. وعليه، فإن السؤال الأساسي هنا، هو لماذا انتهجت تركيا التصعيد مع النظام السوري ولم تبادر إلى القيام بواسطة بينه وبين المعارضين ولا سيّما أنها تحتضن هذه المعارضة وتحديداً حركة الإخوان المسلمين؟ ألم يكن مثل هذا الخيار سيحفظ لتركيا المزيد من الدور والقوة الناعمة بدلاً من أن تتحولّ إلى لاعب إقليمي خطر يحدد حركاته على وقع الساعة في واشنطن ويضع السياسة التركية في موقع الصدام مع دول الجوار العربي والإسلامي؟ دون شك، تركيا في أزمة مفاهيم وخيارات إزاء الأزمة السورية، وهي أزمة ناتجة أساساً عن تطلعات تركيا الجامحة التي تدمج بين الإرث التاريخي (العثمانية الجديدة) والتطلع إلى الدور والنفوذ في الشرق الأوسط انطلاقاً من علاقاتها المتينة مع الولايات المتحدة وإستراتيجيتها تجاه المنطقة.
والحال إننا أمام استراتيجية تركية مسكونة بأحلام تاريخية تريد أن تعود بمن استعاد عافيته بعد أن كان ـ الرجل المريض ـ إلى مناطق نفوذه، ولكن هذه المرة تحت عباءة ما يدّعيه الإسلام العلماني المتصالح مع مفاهيم الحداثة والديمقراطية الغربية. فأخطر ما واجهه ويواجهه عالمنا العربي والإسلامي هو اختطافه تحت عناوين دينية تخبىء خلفها أيديولوجيا سياسية توسعية وهو ما وقعنا به بعد سقوط الدولة الأموية والمتأخر من العصر العباسي، ويجري الاشتغال عليه الآن بدينامية عالية وبإسناد دولي وإقليمي غير مسبوق. فالإسلام كان منذ نزوله على قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ديناً سماوياً بلسان عربي وشكّل رسالتنا إلى العالم، ولم يكن في يوم من الأيام (سلعة) مصدرة إلينا من أحد. فكيف لهذا الدين الحنيف أن يكون حصان طروادة للإيقاع بنا من قبل أولئك الذين حاولوا تتريك العروبة وفشلوا، والآن يحاولون تتريك الإسلام وسيفشلون؟.
فنحن اليوم نواجه سياسة تتريك للإسلام عبر ضخّ إعلامي ومنهجية سياسية لها مشاريعها وحواملها وأدواتها ومنابرها ودعاتها، ترى في النموذج الإسلامي التركي الوصفة والعلاج لكل أمراضنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهذا التحدي التاريخي يستدعي موقفاً مناسباً ومواجهة حقيقية يقع عبئها وشرف القيام بها على عاتق كل القوى الفاعلة والمتنورة والحريصة على هويتنا العربية للتصدي لها في كل الساحات ليس بهدف إسقاطها كمشروع فقط وإنما إخراجها من دائرة التداول السياسي بشكل نهائي. فالنظام المتعثمن الذي اتخذ الإسلام لبوساً دينياً مؤدلجاً، يدركُ أنه طُعم في شرك الغرب والصهاينة الجدد لخلق صراع يحقق الفلسفة التفكيكية التي تضمن حيادية وأمن الكيان الصهيوني، وينأى به عن حمئة الصراع الحاصل في المنطقة. وأعتقد أنه يحق لنا أن ننصح جيراننا الأتراك بعد أن غاصت أقدامهم في وحل الربيع العربي، بأن يعودوا إلى رشدهم قبل فوات الأوان، وأن يضعوا نصب أعينهم الحكمة التي تقول: من كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة، فواقع الأكراد في جنوب تركيا حسب تقارير المنظمات الإنسانية الدولية في أدنى مستويات الظلم والفقر، وكل أجهزة الدولة التركية لا توفر أدنى شروط حمايتهم من القتل العشوائي والاغتصاب وتدمير بيوتهم وتهجيرهم. فالنصيحة كانت وما زالت مهمة ومطلوبة لكنها يجب أن تكون مقرونة بصدق النية وسلامة الطوية ولا تحمل روح التعالي والإملاء، لهذا يرفض الشعب العربي وكل أحرار هذا العالم رفضاً قاطعاً وحازماً تدخل الأتراك وغيرهم في الشأن الداخلي لكل بلد عربي تحت أي عنوان، وإن لم يفهموا جميعاً ذلك، فالشعب العربي عنده ألف طريقة لإفهامهم.
بعد انتهاء اول مناظرة بين ترامب وبايدن والتى كانت وسوف تظل مثارا لكثير من الجدل تحدث البعض عن الاراء التى ظهرت خلال اعوام ادارة الرئيس ترامب وشكلت تحولات هامة ربما اثرت على الصورة الذهنية التى عرفها العالم عن امريكا واصبح السوال الملح هو الى متى ستظل هذه الافكار سارية المفعول ومدى تاثيرها على مستقبل امريكا
بداية اشار ترامب الى ان العالم ينهب امريكا ووصف امريكا بانها اسد غبى يسرقه الجميع وهى مثل الشرطى الذى يحمى الاخرين ويقوم بدفع تكاليف الحماية نيابة عنهم
ولما تحدث عن الصين اشار الى انها قوة عظمى اقتصادية وحققت انجازات كبيرة ولكنها بدون شك قد اعتمدت على الاموال الامريكية حيث ان اموال الشعب الامريكىً ساهمت وساعدت فى بناء الصين ولا ينبغى ان نغض الطرف او نتناسى ان الصين تلاعبت فىً اسعار صرف العملات وكذلك فى الجمارك والضرايب ومخالفات اخرى عديدة
واما عن الامم المتحدة ومساهمات امريكا المالية لدعم المنظمة الدولية فان امريكا تعودت على ان تدفع الكثير ولا تحظى بالتقدير او الاحترام المتوقع او المطلوب داخل اروقة الامم المتحدة فى العديد من المواقف
وانا عن حلف الناتو فقد كان له دور هام فاعل ومؤثر سابقا حيث تعودت امريكا ان تدفع الكثير من اجل حماية اوربا بمعنى ان اموال الاوربيين لهم واما امنهم فهو على حساب امريكا وشعبها
لنا حلفاء مهمين فى العالم مثل اليابان وكوريا والسعودية حلفاء واصدقاء لنا نقوم بحمايتهم وهذا قد كلفنا الكثير فى الماضى والمفروض ان الذى يحتاج الى الحماية ان يدفع مقابلها
وخلاصة اراء الرئيس ترامب ان العالم يقوم بنهب امريكا وليس العكس
ونحن يجب ان نقوم باعادة النظر وتحليل هذا الكلام الهام والخطير على حاضر ومستقبل العلاقات الدولية
عندما تكون دولة رائدة ورقم ١ او الاولى عالميا فنحن هنا نتحدث عن تكلفة الدور والمكانة والنفوذ من حيث تكلفة الافراد او الموسسات او الدول وهو امر مقبول عالميا
فى العلاقات الدولية فان الصداقة والتحالف لا يمكن ان تخضع للافكار التجارية او الفلوس
تحدث الرئيس ترامب الى محطة فوكس نيوز وقال اننا قد اخطينا فى ليبيا وكان من المفترض الا نقف مع القذافى وكان الافضل ان نقف مع الثوار على ان نتقاسم معهم دخل البترول وهنا يطل علينا السوال من الذى ينهب الاخر
وبنفس المنطق اشار الى حرب العراق والغنائم حيث ان امريكا قد دفعت تكاليف باهظة وكان من المتوقع ان مستولى على حقول النفط بعد اسقاط صدام وقال لحيدر العبادي بان ابار النفط كان من المتوقع ان تكون غنيمة لامريكا
واما عن افغانستان فان روية ترامب كانت متمثلة فى الحصول على المعادن الثمينة من اراضى افغانستان مقابل تكلفة الحرب ولكن خطورة التواجد هناك اوقفت احلام ترامب
واخيرا عن لقاح كورونا ولهفة وانتظار العالم لظهور هذا اللقاح والسباق العلمى والسياسى بين الدول من اجل الوصول لانتاج اللقاح وطرحه بالاسواق بعد اجراءالتجارب السريرية عليه حيث تحدث ترامب مع الجهات البحثية فى المانيا وحاول ان يشترى منهم احقية ان يكون اللقاح امريكيا وقدم الكثير من الاغراءات للباحثين الالمان وقوبل طلبه بالرفض
كل هذه الاراء والمحاولات ويظل السوال محيرا من الذى ينهب من
ينتظر أمير الكويت الجديد، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح (83 عاماً)، ملفات شائكة وألغاماً عديدة، إذ يتولى نواف مقاليد الحكم في إحدى أغنى دول العالم، لكن في محيط ملتهب وسط جيران أقواء متنازعين، وفي وقت تواجه فيه بلاده أزمة مالية تفاقمت سوءاً بسبب الخلافات السياسية الداخلية، في حين سيزداد السباق على ولاية العهد والمناصب الكبرى سخونة. في وقت تواجه في البلاد ضغوطاً لإقامة علاقات مع إسرائيل، بعد أن ظلت الكويت في عهد الأمير الراحل الشيخ صباح رافضة الهرولة وراء التطبيع الذي سار عليه بعض جيرانها الخليجيين، في حين ينتظر الآخرون دورهم.
1- هل يحافظ أمير الكويت الجديد على الإرث الدبلوماسي لسلفه؟
تقول وكالة رويترز، إن أمير الكويت الجديد قد يجد صعوبة أكبر مما وجد سلفه في الحفاظ على دور الوساطة الذي لعبته بلاده بين الدول المتناحرة في الخليج، لا لشيء إلا لأنه يفتقر إلى خبرة شقيقه الراحل في التوفيق ببين الأطراف المتناحرة على مدى عقود في منطقة يعمها الاستقطاب.
ويقول دبلوماسيون لرويترز، إن من المرجح أن تواصل الكويت خلال حكم الأمير نواف (83 عاماً) العمل من أجل الاستقرار من خلال الاحتفاظ بعلاقات طيبة مع الدول المجاورة القوية المتنازعة غالباً، بدلاً من السعي إلى دور قيادي في المنطقة.
لكن الأمير الجديد يفتقر إلى المهارات التفاوضية للأمير الراحل الذي أمضى أربعة عقود على رأس الدبلوماسية الكويتية، والذي كسب احترام الدول المجاورة لقيامه بإعادة بناء العلاقات في الشرق الأوسط بعد الغزو العراقي في عام 1990 لبلاده الصغيرة واسعة الثراء. ولا تزال أجزاء من المنطقة غارقة في الصراعات والفتن، وتخوض السعودية وإيران حروباً بالوكالة عبر المنطقة، وتصاعد العداء الأمريكي الإيراني لمستويات تاريخية، في يناير/كانون الثاني عندما قتلت الولايات المتحدة القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في هجوم بطائرة مسيرة في بغداد. وحاول الشيخ صباح إلى أن لقي وجه ربه، إنهاء صراع خليجي شهد مقاطعة السعودية وحلفائها لدولة قطر منذ منتصف عام 2017.
ويقول مصدران لرويترز، قريبان من الأسرة الحاكمة وأحد الدبلوماسيين، إن من المرجح أن تستمر السياسة الخارجية دون تغيير لكن الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يمكن أن تفقد جاذبيتها على المستوى الدولي. وأضاف أحد المصدرين: “الأمير الجديد ليس لديه الخبرة أو الاستعداد للسياسة الخارجية”. وأضاف “في الداخل ستبقى الكويت قوية، لكن في الخارج ستكون أضعف”.
وبشكل كبير ظل الشيخ نواف خارج دائرة الضوء وهو ولي العهد، وأيضاً عندما كان وزيراً للدفاع وقت الغزو عام 1990 ووزيراً للداخلية. وهو معروف بأنه مؤسس الحرس الوطني، وحاول بناء تعاون أمني مع الدول العربية. وقال المصدر الدبلوماسي إن اختيار أمير البلاد في 2006 الشيخ نواف ولياً للعهد اعتبر على نطاق واسع اختياراً مفاجئاً.
2- كيف سيكون التنافس على ولاية العهد والمناصب الجديدة؟
يتوقع دبلوماسيون ومحللون أن ينقل الأمير الجديد جزءاً كبيراً من شؤون الدولة إلى ولي عهده، بسبب أسلوبه البعيد عن الأضواء وسنه. وهذا يعني أنه ستكون هناك متابعة عن قرب للشخص الذي سيسفر توافق الأسرة الحاكمة عنه ليصبح ولياً للعهد، وهو منصب يتبعه شغل منصب رئيس الوزراء.
ويتنافس عشرات من كبار أسرة الصباح على المنصب انتظاراً لاختيار ولي لعهد، وهو منصب يدير تقليدياً العلاقة الصعبة غالباً بين الحكومة والبرلمان. وتقول المصادر القريبة من الأسرة الحاكمة والدبلوماسيون إن الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح (72 عاماً) أكبر أبناء الأمير الراحل سناً، واحد من عدد محدود من المرشحين المحتملين بشكل غير رسمي للمنصب.
ودخل ناصر الذي يتركز اهتمامه على الأعمال الصفوف العليا للحكومة في عام 2017، في منصب وزير الدفاع، لكنه فقد المنصب في العام الماضي بعد استقالة الحكومة، وسط خلاف مع البرلمان المنتخب القوي ووسط خلافات طاحنة في الأسرة الحاكمة. وهناك مرشح آخر هو رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح، وهو ابن أخ للأمير الراحل، تنحى عام 2011 بعد أن هدد أعضاء مجلس الأمة باستجوابه في مزاعم فساد، لكنه ظل قريباً من الأمير الراحل. وقد ينضم أيضاً إلى السباق الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح نائب رئيس الحرس الوطني. وليس للأمير الجديد وخلفائه المحتملين الخبرة الدبلوماسية للأمير الراحل.
ويوجد في الكويت أكثر نظام سياسي انفتاحاً في الخليج، وبها برلمان لديه سلطة تمرير القوانين واستجواب الوزراء، على الرغم من أن معظم المناصب الكبيرة يشغلها أفراد أسرة الصباح. وتسبب الشقاق بين الحكومة ومجلس الأمة في تغييرات متكررة في الحكومة أو حل البرلمان، وهو ما عطّل استثمارات أساسية وإصلاحات اقتصادية. ويقول الدبلوماسيون إن أسلوب الشيخ نواف المتحفظ وانفتاحه على وجهات النظر المختلفة سيكون أساسياً في الحفاظ على التوازن. ويضيفون أنه يمكن أن يتيح مجالاً أكبر لأعضاء البرلمان لاستجواب كبار الوزراء، وأن يسمح بأن يشغل بعض المناصب الوزارية الكبيرة كويتيون من خارج الأسرة الحاكمة.
3- كيف سيتعامل الأمير الجديد مع الأزمة الاقتصادية والإصلاحات الداخلية؟
تقول وكالة Bloomberg الأمريكية، إن الأمير الجديد للبلاد يتولى السلطة في وقت تواجه فيه الكويت أعلى عجز بلغته ميزانية البلاد في تاريخها، على إثر الأزمة الناجمة عن انهيار أسعار النفط وجائحة كورونا، لكن وعلى خلاف ما فعلته الدول الخليجية الأخرى رداً على تلك الأزمة المزدوجة، أعاقت المعارضة البرلمانية الكويتية مشروع قانون كان من شأنه أن يسمح للحكومة بالاقتراض، ورأى فيه بعض المراقبين حلاً محتملاً لأزمة السيولة النقدية التي تعيشها البلاد.
من جهة أخرى، وفي حين أنه من المستبعد أن تتغير السياسة النفطية والخطوط العامة للسياسة الخارجية للكويت، فإن المشهد السياسي الداخلي قد يشهد تغيّرات أكبر في ظل القيادة الجديدة، خاصة إذا راهن الشيخ نواف على تحقيق مصالحة وطنية في البلاد.
ويمكن لمبادرةٍ كهذه أن تساعد في كسر حالة الجمود السياسي في الكويت، وإعادة بعض التوازن بين مختلف فروع الأسرة الحاكمة. وفيما يتعلق بقوى المعارضة كان الشيخ نواف أجرى تحركات مستقلة عن سلفه، تمثلت في اجتماعه باثنين من السياسيين المعارضين المخضرمين في الكويت، أحمد الخطيب وأحمد السعدون، وسط دعوات للسماح بعودة زعماء المعارضة المنفيين.
كما تلقى الأمير الجديد مؤخراً مقترحات بخصوص إصلاحات سياسية واقتصادية جديدة طرحها سياسيون معارضون. وجاءت الاجتماعات مع المعارضة قبيل دورة انتخابية برلمانية شديدة الأهمية تشهدها البلاد في وقت لاحق من هذا العام.
كانت المعارضة أعلنت مقاطعتها للانتخابات النيابية منذ ديسمبر/كانون الأول 2012، احتجاجاً على تغيير نظام التصويت بمرسومٍ أصدره أمير الكويت الراحل في ذلك الوقت. وجاءت المقاطعة في أعقاب إحدى أكبر المسيرات الاحتجاجية التي نظمتها المعارضة في تاريخ البلاد، حيث دعا المعارضون الحكومة وقتها إلى تقاسم مزيد من السلطة مع السياسيين المنتخبين. وزعمت المعارضة في ذلك الوقت أن التغييرات في قواعد التصويت تهدف إلى تقليل فرصها في الفوز وتسهيل عملية شراء الأصوات على المرشحين الموالين، فيما قالت الحكومة إن الهدف من التعديلات هو ضمان الاستقرار وتعزيز الديمقراطية.
4- وماذا عن كيفية التعامل مع ضغوطات التطبيع مع إسرائيل؟
تقول صحيفة The Wall Street Journal الأمريكية، إن وفاة الشيخ صباح مهندس العلاقات الخارجية للكويت منذ فترة طويلة يترك خليفته أمام معضلة كبيرة، تطبيع العلاقات مع إسرائيل من عدمه، دون إقامة دولة فلسطينية.
وكان الشيخ صباح داعماً بثبات للفلسطينيين حتى حين ضعف دعم العرب لرؤية الفلسطينيين لدولتهم المستقلة. وأدَّى تطبيع العلاقات الذي توسَّطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل والإمارات والبحرين إلى زيادة الضغط على آخرين، بينهم الكويت، ليحذو حذوهما.
فبعد لقاءٍ في وقتٍ سابق من هذا الشهر مع أكبر أبناء الشيخ صباح، وزير الدفاع السابق الذي يُعَد منافساً رئيسياً ليكون ولي العهد المقبل، قال الرئيس ترامب إنَّ الكويت ستكون البلد التالي الذي يقيم علاقات رسمية مع إسرائيل. لكن بعد أسبوع في الأمم المتحدة، أعاد رئيس وزراء الكويت تأكيد إصرار بلاده على أن يأتي السلام مع الفلسطينيين سابقاً على التطبيع مع العالم العربي.
وعلى عكس معظم جيرانها، لابد أن توازن الكويت الضغوط من الولايات المتحدة، أكبر ضامن أمني لها، مقابل العلاقات الودية التي تحتفظ بها البلاد مع الجارة إيران، وكذلك الرأي العام الداعم للفلسطينيين، الذي يُعزِّزه الإعلام المحلي والبرلمان اللذان يُعدَّان من بين الأقوى في المنطقة.
ويقول عضو بارز بالأسرة الكويتية الحاكمة للصحيفة الأمريكية، إنَّه يتوقع أن تحاول السعودية والإمارات الضغط على الكويت لتحذو حذوهما بصورة أكبر، لاسيما في القضايا الإقليمية التي سعى الشيخ صباح لسلوك مسار وسط فيها. لكنَّه قال إنَّ الأمير الجديد كان مشاركاً بقوة في قرارات سلفه، ولا يؤيد التطبيع الأحادي مع إسرائيل، وأضاف: “الكويت تريد موقفاً محايداً. لن ندعم ما يجري ونشيد به، لكنَّنا لن ننتقده أيضاً”.
ويقول بدر السيف، أستاذ التاريخ المساعد بجامعة الكويت، إنَّه في حين قد ينكز الجيران الكويت ويدفعونها لرؤية ما يمكنهم أن يأتوا به، فإنَّنا “لسنا بلداً يتغير بين عشيةٍ وضحاها. الأمر لا يسير على هذا النحو. هناك عملية”. وأضاف أنَّه بالنظر إلى الرأي العام القوي ضد التطبيع، “لن يطلق أي حاكم قادم النار على قدميه بفعل ذلك”.
وبسبب النظر إلى الكويت باعتبارها أكثر دول الخليج العربية الداعمة للفلسطينيين، قد يسهم إبرام اتفاق مع إسرائيل في ترسيخ قبول الدولة اليهودية في المنطقة، لكن بحسب يوئيل غوزانكسي، الرئيس السابق لمكتب الخليج في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، فإنَّ السياسة الداخلية والمكانة الأقل نسبياً مقارنةً بمركزي القوة في الإمارات والسعودية تجعل الكويت ذات أولوية أقل لدى الدولة اليهودية. وأضاف: “لا أرى أنَّ ذلك سيحدث. سيكون الأمر انتحاراً داخلياً”.
أعلن بيان للحكومة الكويتية مساء الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول 2020، عن تنصيب الشيخ نواف الأحمد الصباح أميراً جديداً للبلاد، بعد وفاة الشيخ صباح الأحمد الصباح في وقت سابق الثلاثاء بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان يخضع للعلاج منذ شهر يوليو/تموز الماضي.
بينما ذكر رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم على تويتر أن أمير الكويت الجديد الشيخ نواف الأحمد الصباح سيؤدي اليمين الدستورية الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول، الساعة 11 صباحا.
إذ قال الغانم في التغريدة “التقيت سمو الأمير قبل قليل وتقرر أن يؤدي سموه اليمين الدستورية أمام المجلس صباح الغد”.
بينما ذكر رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم على تويتر أن أمير الكويت الجديد الشيخ نواف الأحمد الصباح سيؤدي اليمين الدستورية الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول، الساعة 11 صباحا.
إذ قال الغانم في التغريدة “التقيت سمو الأمير قبل قليل وتقرر أن يؤدي سموه اليمين الدستورية أمام المجلس صباح الغد”.
كما أعلن المجلس الحكومي عقب اجتماعه في قصر السيف بالعاصمة الكويتية، أن البلاد تعلن الحداد 40 يوماً عقب وفاة الأمير الشيخ صباح، الذي توفي في الولايات المتحدة الساعة الرابعة عصراً بتوقيت الكويت، حسب ما نشرته وكالة الأنباء الكويتية.
انتقال الحُكم: مع وفاة أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الثلاثاء، عن عمر ناهز 91 عاماً، اتجهت الأنظار إلى أخيه ولي العهد، الشيخ نواف (83 عاماً)، الذي أصبح حاكماً للدولة الخليجية في انتظار مبايعته أميراً من جانب أعضاء مجلس الأمة (البرلمان).
ففي الكويت، “إذا خلا منصب الأمير نودي بولي العهد أميراً”، بحسب المادة الرابعة من قانون توارث الإمارة. وتنص المادة الرابعة من الدستور والمادة الأولى من قانون توارث الإمارة على أن “الكويت إمارة وراثية في ذرية مبارك الصباح”.
تنص المادة 60 من الدستور على أن “الأمير يؤدي، قبل ممارسة صلاحياته، في جلسة خاصة لمجلس الأمة اليمين الآتية: أقسم بالله العظيم أن أحترم الدستور وقوانين الدولة، وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وأصون استقلال الوطن وسلامة أراضيه”.
ولاية العهد: منذ 14 عاماً، يشغل الشيخ نواف منصب ولي عهد الأمير الراحل، وذلك بعد سنوات من تعلم القيادة في “بيوت الحكم”، والتدرج في مناصب أمنية رفيعة المستوى، حتى وصف بأنه “الأب الروحي للأمن والاستقرار”.
في 18 يوليو/تموز الماضي، مع دخول الشيخ صباح إلى مستشفى في الولايات المتحدة، تمت الاستعانة بولي العهد لممارسة بعض اختصاصات الأمير الدستورية في إدارة شؤون البلاد.
منذ توليه هذه الاختصاصات، خاض ولي العهد معركة بارزة ضد الفساد، وقال في خطاب للشعب الكويتي، في 23 أغسطس/آب الماضي، إن “أبناء الأسرة الحاكمة ليسوا فوق القانون”، على خلفية ما تردد عن ضلوع أحدهم في قضية فساد.
وبلهجة حاسمة، أضاف الشيخ نواف: “لا حمایة لفاسد أیاً كان اسمه أو صفته أو مكانته.. أدعو الأخوة في الحكومة ومجلس الأمة إلى اعتماد التدابیر الفاعلة والتشریعات الكفیلة بردع الفاسدین والقضاء على مظاهر الفساد وأسبابه”.
الأب الروحي للأمن: وفق الموقع الإلكتروني الرسمي لديوان ولي العهد، تولى الشيخ نواف هذا المنصب منذ 14 عاماً، إذ أصدر الشيخ صباح، بعد حوالي أسبوع من توليه الحكم، أمراً بتزكية أخيه الشيخ نواف لولاية العهد، في 7 فبراير/شباط 2006، وبايعه البرلمان بالإجماع خلال جلسة خاصة، في 20 من الشهر نفسه، وأدى اليمين الدستورية أمام البرلمان في اليوم نفسه.
قبل هذا المنصب، تدرج الشيخ نواف في مناصب عديدة، حيث اختير في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2003 نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للداخلية.
كما يعد الشيخ نواف، بحسب موقع ولي العهد، “الأب الروحي لرجال الأمن والمؤسس الحقيقي لوزارة الداخلية بشكلها الحديث وإدارتها المختلفة، خلال تولي مسؤولية الوزارة على مدى فترتين، الأولى من مارس (آذار) 1978 إلى يناير (كانون الثاني) 1988 والثانية من 2003 إلى فبراير (شباط) 2006”.
كما شغل منصب نائب رئيس الحرس الوطني في 16 أكتوبر/تشرين الأول 1994، وعمل “على تطوير المنظومة العسكرية للحرس، وجعله الذراع اليمنى للقوات المسلحة”، وفق الموقع.
كما اختير وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل في أبريل/نيسان 1991، عقب تشكيل أول حكومة كويتية بعد حرب تحرير الكويت من الاحتلال العراقي، و”سارع إلى اتخاذ قرارات إنسانية لرعاية الأرامل والأيتام والمسنين”، وفق المصدر ذاته.
كان وزيراً للدفاع في يناير/كانون الثاني 1988، حيث “عمل على تحديث وتطوير معسكرات وزارة الدفاع ومدها بكافة الأسلحة والآليات الحديثة لتقوم بواجبها الوطني في الدفاع عن الكويت وحمايتها من المخاطر الخارجية”، وفق موقع ديوان ولي العهد.
شغل كذلك منصب وزير الداخلية في مارس/آذار 1978، وقبلها بسنوات، وتحديداً في فبراير/شباط 1962 بدأ رحلة عمله السياسي باختياره محافظاً لحولي، التي شهدت في عهده “تطوراً كبيراً”.
نشأة في “بيوت الحكم”: ولد ولي العهد، نائب أمير الكويت، في 25 يونيو/حزيران 1937، في مدينة الكويت، وهو النجل السادس لحاكم الكويت العاشر، الشيخ أحمد الجابر المبارك الصباح، الذي حكم البلاد بين 1921 و1950.
الشيخ نواف متزوج وله أربعة أولاد وبنت، و”نشأ في بيوت الحكم منذ ولادته، وهي بيوت تعتبر مدارس في التربية والتعليم والالتزام والانضباط، وإعداد وتهيئة حكام المستقبل”، وفق موقع ديوان ولي العهد.
وهو سليل أسرة “آل الصباح” حكام الكويت منذ نشأتها، ودرس في مدارس الكويت المختلفة. ومن المرجح ألا يبتعد الشيخ نواف، حين يصبح أميراً للكويت، عن نهج أخيه الراحل.
أعلن تلفزيون الكويت الرسمي، الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول 2020، عن وفاة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، عن عمر يناهز 91 عاماً، وقد كان الصباح الأمير الخامس عشر لدولة الكويت، والخامس بعد استقلال البلاد عن بريطانيا العظمى. وإليكم في هذا التقرير لمحة عن حياته وتاريخ حكمه للكويت.
من هو الشيخ صباح؟
ولد الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح، في 16 يونيو/حزيران عام 1929، وهو الابن الرابع من الأبناء الذكور لأمير الكويت العاشر الشيخ أحمد الجابر الصباح، من والدته السيدة منيرة العيار، وهو الأخ غير الشقيق لأمير الكويت السابق الشيخ جابر.
وتلقى الشيخ صباح تعليمه في المدرسة المباركية، وهو أوّل وزير إعلام في الكويت، وثاني وزير خارجية في تاريخها، كما أنه ترأس وزارة الشؤون الخارجية للكويت طيلة أربعة عقود من الزمن، ويعود له الفضل خلالها في توجيه السياسة الخارجية للدولة، والتعامل مع الغزو العراقي للكويت في عام 1990.
المناصب والمسؤوليات
تولّى الشيخ الراحل العديد من المسؤوليات، بدءاً برئاسة دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل ودائرة المطبوعات والنشر، وانتهاء بإمارة الكويت، وبين المنصبين تولّى وزارات مختلفة، كُما عين وزيراً للإرشاد والأنباء سنة 1962، وتولى منصب وزير الإعلام بالوكالة مرتين، الأولى في الفترة بين 1971-1975، والثانية بين 1981-1982، إضافة إلى منصبه وزيراً للخارجية، وبين الفترتين عُين نائباً لرئيس مجلس الوزراء مطلع عام 1978.
ورغم تعدد الوظائف والمسؤوليات التي تولاها فقد كان المنصب الذي عرف به فترة طويلة هو وزارة الخارجية، التي تولاها ابتداء من 28 يناير/كانون الثاني سنة 1963، واحتفظ بها في جميع الوزارات التي تلت ذلك التاريخ، وجمع معها مناصب أخرى في بعض الفترات. وفي عام 1992 تولى منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، ثم أصبح في 13يوليو/تموز 2003 رئيساً لمجلس الوزراء.
وتولى الصباح مقاليد الحكم في الـ29 من يناير/كانون الثاني 2006، بعد نقل مجلس الأمة سلطات الأمير سعد العبدالله السالم الصباح، إلى مجلس الوزراء بسبب أحواله الصحية، وبايعه أعضاء مجلس الأمة بالإجماع، بعد اختياره من مجلس الوزراء لهذا المنصب عقب تسلمه السلطات الأميرية.
مهندس السياسة الخارجية للبلاد
يعرف الشيخ الصباح بأنه هو من شكَّل السياسة الخارجية للكويت التي اتَّسمت بالإصلاحية والتوازن بعد الغزو عام 1991، وشهدت سنوات حكمه استخدام الشيخ الصباح الدبلوماسية لحل القضايا الإقليمية، مثل المقاطعة المستمرة لقطر من قبل السعودية والبحرين والإمارات بالإضافة لمصر، واستضافة مؤتمرات رئيسية من أجل توفير المنح لصالح دول مزقتها الصراعات مثل العراق وسوريا.
وبعد سقوط نظام صدام حسين في العراق في عام 2003، أعاد الشيخ الصباح العلاقات الخارجية للكويت، إلى توازنها المعهود بعد عودة العلاقات الدبلوماسية مع العراق وجميع “دول الضد” العربية.
وقام الشيخ الصباح الأحمد بالتوسط بين الإمارات وعُمان في الأزمة التي ظهرت بين البلدين في عام 2009. كما تحدثت تقارير عديدة عن محاولة الصباح قيادة وساطات بين السعودية وإيران حتى العام 2014، كما استضافت الكويت في عهده مؤتمراً لتسوية الصراع في اليمن في عام 2016.
السياسة الداخلية
كان الشيخ صباح يصنف على أنه ليبرالي التوجه والفكر، حيث تمكن بعد معركة طويلة من تمرير قانون بالبرلمان يمنح النساء حقوقهن السياسية، لكنه لم يسمح بتشكيل الأحزاب السياسية. وانخرط الأمير الراحل، في العمل السياسي من موقعه عضواً في الأسرة الحاكمة ومسؤولاً في الحكومة والسلطة التنفيذية، وكان جزءاً من المشهد العام للسياسة الكويتية، وأحد واجهاتها الخارجية، لكن في عهده عرفت الكويت صداماً بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بسبب استجوابات مجلس الأمة (البرلمان) المتكررة لأعضاء الحكومة، فقام بحل المجلس عدة مرات.
وفي سنة 2012 أصدر مرسوماً تشريعياً مثيراً للجدل، عدّل بموجبه نظام الدوائر الانتخابية ونظام التصويت، فيما عُرف بـ”مرسوم الصوت الواحد” الذي رفضته المعارضة وطعنت فيه أمام المحكمة الدستورية.
وقد حصّنت المحكمة الدستورية الكويتية المرسوم واعتبرته دستورياً، لكنها اعتبرت مجلس الأمة المنتخب، في ديسمبر/كانون الأول 2012، في ظل المرسوم، باطلاً لعدم دستورية لجنة الانتخابات التي أشرفت على انتخابه. ونتيجة لذلك الحكم تم حل المجلس، ونُظمت انتخابات برلمانية منتصف 2013، قاطعتها المعارضة بجميع أطيافها.
وفي عهد الشيخ صباح، قامت الحكومة الكويتية بسحب الجنسية الكويتية من عدد من المواطنين الكويتيين ممن اكتسبوا الجنسية بصفة أصلية أو بصفة التجنّس، وذلك بموجب عدة مواد، منها: “الغش والتزوير والازدواجية والمصلحة العامة”. وقد وصفت المعارضة الكويتية قرار سحب الجنسية بأنّه قرار بدوافع سياسية، ويستهدف أقطاباً في تيارات سياسية ودينية كويتية. وأشهر من سحبت منهم الجنسية كل من ياسر الحبيب، ونبيل العوضي (دعاة دين)، عبدالله البرغش (نائب سابق)، “سعد العجمي” و”أحمد الجبر” (إعلاميان).
من سيتولى منصب إمارة البلاد بعده؟
يذكر أن الأمير كان قد دخل المستشفى في الولايات المتحدة، العام الماضي، خلال زيارة رسمية، بعد تعرضه لما وصفه الديوان الأميري بـ”انتكاسة صحية” في الكويت في أغسطس/آب. لكن عادت الأزمة الصحية مؤخراً، حيث انتقل إلى الولايات المتحدة مجدداً لمتابعة علاجه الطبي، بعد “إجراء العملية الجراحية الناجحة”، كما قالت وكالة الأنباء الرسمية “كونا”، دون تحديد طبيعة العملية، إلى أن تم إعلان وفاته اليوم.
وكان الديوان الأميري قد أعلن إبان فترة علاج الصباح عن تولي ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح (83 عاماً) أخيه غير الشقيق، مسؤوليات الأمير بشكل مؤقت، والذي كان قد تولى سابقاً مسؤوليات في الحكومة نيابة عن أخيه، وتشير كل الاحتمالات أن الشيخ نواف سيقود البلاد بعد رحيل الشيخ الصباح.
“الكويت أظهرت كرما استثنائيا تحت قيادة أميرها الشيخ صباح الأحمد، وعلى الرغم من صغر مساحتها، فإن قلب هذه الدولة كان أكبر من الأزمات والفقر والأوبئة”. كانت هذه كلمات الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون لدى إطلاق لقب “قائد إنساني” على الشيخ صباح.
ففي التاسع من سبتمبر/أيلول عام 2014، حصل الشيخ صباح الأحمد على هذا اللقب الذي لم ينله حاكم قبله، كما سميت الكويت “مركزا للعمل الإنساني” تقديرا لما قدمته، حكاما ومحكومين، من مساعدات وأعمال خيرية وصلت إلى جميع أصقاع العالم.
ويعد العمل الخيري إحدى الركائز الأساسية للسياسة الخارجية للكويت، إذ عرفت بمبادراتها الإنسانية منذ ما قبل استقلالها، والتي استهدفت مناطق عدة في العالم، بعيدا عن المحددات الجغرافية والدينية والعرقية.
ووسع الشيخ صباح من هذا النشاط منذ توليه مقاليد الحكم عام 2006، ليزداد معه حجم المساعدات الإغاثية بشكل ملحوظ، حيث تم تخصيص ما قيمته 10% من إجمالي المساعدات الإنسانية للدول المتضررة من الكوارث الطبيعية أو الحروب، ثم تبع ذلك قرارات رسمية بمضاعفة المساهمات الطوعية السنوية الثابتة لعدد من الوكالات والمنظمات الدولية.
وأطلقت الكويت منذ عام 2014، فعاليات إنسانية ابتدأت بـ”منتدى الكويت الدولي للعمل الإنساني” السنوي، بمشاركة جهات حكومية وأهلية ودولية، لتحقيق أهداف مشتركة لخدمة العمل الإنساني.
الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون منح الشيخ صباح الأحمد لقب “قائد إنساني” (الجزيرة)
مؤتمرات المانحين
كما استضافت الكويت المؤتمرات الدولية الثلاثة الأولى للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، حيث عقد الأول في يناير/كانون الثاني 2013، وتبرعت فيه الكويت بمبلغ 300 مليون دولار أميركي، فيما ارتفعت قيمة التبرعات الكويتية في المؤتمر الثاني الذي عقد في يناير/كانون الثاني 2014، إلى 500 مليون دولار، وتبرعت بمبلغ مماثل في المؤتمر الثالث الذي عقد في مارس/آذار 2015.
كذلك فقد شاركت الكويت في مؤتمر المانحين الرابع لسوريا الذي استضافته لندن في فبراير/شباط 2016، وقدمت فيه الكويت مبلغ 300 مليون دولار على مدى 3 سنوات.
ولم يقتصر دور الكويت على الجانب الرسمي والمشاركات في المؤتمرات الدولية، بل ساهمت الجمعيات والهيئات الخيرية المحلية في دعم الجهود الحكومية في هذا الجانب، فعملت على إطلاق حملات الإغاثة وإيصال المساعدات للمتضررين من الشعب السوري، كما ساهمت جمعية الهلال الأحمر الكويتي والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بجهود كبيرة لإغاثة النازحين في دول الجوار لسوريا.
وفي العراق، حرصت الكويت على مد يد العون والإغاثة للنازحين واللاجئين العراقيين حتى أصبحت حاليا من أكبر المانحين، مما دفع بالحكومة العراقية إلى الإشادة بالجهود الإنسانية الكويتية الهادفة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية للشعب العراقي.
واستضافت الكويت في يوليو/تموز 2017 “مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار وتنمية العراق”، وبلغت تعهدات الدول المشاركة في المؤتمر 30 مليار دولار، عبر قروض وتسهيلات ائتمانية واستثمارات، قدم الكويت للعراق منها ملياري دولار، وهو ما تعهدت به في المؤتمر.
اعلان
كما لم يغب الاهتمام الكويتي سياسيا وإنسانيا عن اليمن، فأعلنت الكويت في عام 2015، تبرعها بمبلغ 100 مليون دولار، لتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب اليمني.
أما القضية الفلسطينية، فلا تزال تلقى اهتماما كويتيا كبيرا، وخصوصا في ما يتعلق بإغاثة الشعب الفلسطيني منذ عشرات السنين، وفي حين كانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” تشكو باستمرار من تدني ما تتلقاه من تبرعات، كانت الكويت تقدم التبرع تلو التبرع لتغطية احتياجات الوكالة، فقدمت في 2009، مبلغ 34 مليون دولار، تبعه مبلغ 15 مليون دولار في عام 2013.
الكويت استضافت في عهد الشيخ صباح مؤتمرات المانحين لسوريا وإعمار العراق (الجزيرة)
مسيرة خيرية
ويؤكد رئيس مركز الكويت لتوثيق العمل الإنساني “فنار” -الدكتور خالد الشطي- أن مسيرة الشيخ صباح الأحمد الإنسانية تعد امتدادا للمسيرة الخيرية للحكام المنتمين إلى آل صباح، والتي تعود لنحو 400 عام، حيث كان لهم أياد بيضاء ليس داخل الكويت فحسب، وإنما إلى المناطق والقبائل المجاورة.
ويضيف الشطي في حديثه للجزيرة نت، أنه لا يخفى على أحد دور الشعب الكويتي ومساهماته الإنسانية منذ القدم من خلال الجمعيات والمبرات واللجان الخيرية، تشهد على ذلك المبادرات الشعبية وما قدمته من دعم متواصل للكثير من المشاريع الإنسانية في قارتي آسيا وأفريقيا، والأيادي الخيرة التي امتدت للكثير من المحتاجين في أصقاع الأرض، ولا سيما أثناء المجاعات والكوارث الطبيعية.
وأوضح أن الشيخ صباح عرف عنه العمل الخيري والإنساني الذي لازم عمله الدبلوماسي الممتد لنحو 50 عاما، حيث ترأس الكثير من المنظمات الإنسانية داخل الكويت وخارجها.
كذلك فقد ترأس الشيخ صباح في خمسينيات القرن الـ20 دائرة الشؤون الاجتماعية (تعادل وزارة الشؤون الاجتماعية حاليا)، كما ترأس الصندوق الكويتي للتنمية، وهو ما خوله مد يد العون إلى كثير من الدول المنكوبة التي عانت من الحروب والكوارث الطبيعية.
وبصفته أميرا للكويت، ترأس الشيخ صباح -فخريا- جمعية الهلال الأحمر الكويتي، التي تعد الذراع التنفيذية لإيصال التبرعات والمساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، سواء داخل الكويت أو خارجها منذ تأسيسها في عام 1966.
ويروي نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية أنور الحساوي للجزيرة نت، اهتمام الشيخ صباح بالاستماع إلى شرح مفصل من مجلس إدارة الجمعية، عقب كل مهمة كنا نقوم بها في الدول التي نقدم لها المساعدات، والتي تجاوز عددها 90 دولة عبر العالم.
ويقول الحساوي إن الشيخ صباح كان يركز خلال كل لقاء على التعليم وإنشاء المدارس، وأهمية إدخال مادة العمل التطوعي في المناهج الدراسية، وتوزيع المواد التعليمية، لإيمانه بأن الطالب إذا لم يتم تعليمه ورعايته فسيتجه للتطرف بديلا.
ويضيف، استجابة لذلك كان الهلال الأحمر الكويتي يصب جل اهتمامه على محور التعليم خلال توزيع مساعداته على الدول المحتاجة، وكانت حملات التعليم داخل وخارج الكويت تعد من الأساسيات، إلى جانب المواد الإغاثية والطبية.
ودلل الحساوي على ذلك بإنشاء 5 مدارس على نفقة الهلال الأحمر الكويتي في مدينة أربيل العراقية، فضلا عن صيانة المدارس التي تحتضن اللاجئين السوريين في الأردن، إلى جانب توزيع الحقائب المدرسية في قطاع غزة.
أيضا، فإن الجمعية تتكفل بتكاليف تعليم طلبة فلسطينيين ولبنانيين وسوريين، أما داخل الكويت فتكفل الهلال الأحمر برعاية 5 آلاف أسرة فقيرة بتدريس أبنائها حتى المرحلة الجامعية، من خلال دفع الرسوم لهم.
احتضن الشيخ صباح الأحمد العمل الخيري الكويتي الذي امتد لعشرات الدول المنكوبة عبر أرجاء العالم (وكالات)
تسخير إمكانات الدولة
بدوره، أكد رئيس مركز المدار للدراسات السياسية صالح المطيري، أن قيام الكويت بوضع إمكاناتها كافة، سواء طائرات وزارة الدفاع، أو أسطول الخطوط الجوية الكويتية في خدمة جمعية الهلال الأحمر الكويتي خير دليل على أهمية العمل الخيري الكويتي، وسرعة وصول المساعدات إلى مستحقيها في المناطق المنكوبة بشتى أنحاء العالم.
وقال المطيري في حديثه للجزيرة نت، إن خير دليل على ذلك وصول طائرة مساعدات كويتية غداة وقوع الانفجار بمرفأ بيروت في أغسطس/آب 2020، لتكون من أولى شحنات المساعدات التي مدت يد العون للشعب اللبناني.
وأوضح المطيري، أن فروع بيت الزكاة الكويتي منتشرة في كثير من الدول العربية، لتقديم المساعدات لمحتاجيها.
ويبين المطيري أن الهلال الأحمر الكويتي، وبيت الزكاة يعدان من أذرع الحكومة الكويتية التي تسارع إلى التبرع للدول المحتاجة، وهو ما جعل العمل الخيري نهجا أرسته الدولة، عدا عن الجمعيات الخيرية واللجان المختصة بشتى مسمياتها، سواء كانت إسلامية أو ليبرالية وغيرها، وجميعها تشرف عليها الحكومة من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
وعن تاريخ العمل الخيري الكويتي، يوضح المطيري أن الكويت كانت سباقة ومن أولى الدول في المنطقة في دعم القضية الفلسطينية، ومساندة مصر خلال العدوان الثلاثي عليها، والوقوف إلى جانب الثورة الجزائرية، فكانت هناك استقطاعات مالية إجبارية وغير إجبارية لجمع التبرعات، ومنها على سبيل المثال ما كان يفرض على تذكرة دخول السينما.
كما سرد المطيري تاريخ إنشاء ما كان يعرف بـ”جمعية الجزيرة والجنوب”، والتي خصصت لرعاية أبناء اليمن تحديدا وتعليمهم بالدرجة الأولى.
واعتبر المطيري أن لقب “القائد الإنساني” الذي منحته الأمم المتحدة للشيخ صباح الأحمد الصباح، وتسمية الكويت “مركزا للعمل الإنساني” أمر مستحق لما قامت وتقوم به الكويت والكويتيون في هذا الحقل، بعد أن أرسى حكام البلاد هذه الثقافة لدى المجتمع الكويتي على مر الزمن، ليكونوا خير عون لأشقائهم العرب والمسلمين ورعايا الدول المنكوبة بمختلف عرقياتهم وجنسياتهم ودياناتهم.
أثار إعلان الديوان الأميري الكويتي -اليوم الثلاثاء- وفاة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عن سن تناهز 91 عاما، تساؤل الكثيرين خارج الكويت عن آلية انتقال الحكم ومن سيخلفه.
وقبل الإجابة عن السؤال، من المهم الإشارة إلى أن نظام الحكم في الكويت يمتاز بمزجه بين النظامين البرلماني والرئاسي، فأمير البلاد يرأس الدولة عبر الدستور، في حين تناط بمجلس الأمة مهمة تشريع القوانين، والأخير يتألف من 50 عضوا ينتخَبون كل 4 سنوات بالاقتراع الشعبي الحر المباشر.
ويستمد نظام الحكم في الكويت شرعيته من الدستور، وتبين المادة الرابعة منه آلية توارث السلطة داخل الأسرة الحاكمة من ذرية الأمير الراحل الشيخ مبارك الصباح، المعروف باسم “مبارك الكبير”.
كما حدد الدستور الشروط الخاصة بممارسة الأمير صلاحياته الدستورية، وهي تتمثل في ألا يفقد شرطا من الشروط الواجب توافرها فيه، “وهي: أن يكون عاقلا مسلما، وابنا شرعيا لأبوين مسلمين”، فضلا عن ألا يفقد القدرة الصحية على ممارسة صلاحياته كأمير.
فإن فقد أحد هذه الشروط أو فقد القدرة الصحية على ممارسة صلاحياته، كان لزاما على مجلس الوزراء -“بعد التثبت من ذلك”- عرض الأمر على مجلس الأمة في الحال لنظره في جلسة سرية خاصة.
وفي حال خلا منصب الأمير، فإنه ينادى بولي العهد أميرا، أما إذا لم يكن ولي العهد قد عين بعد، تسند لمجلس الوزراء سلطات الأمير في رئاسة الدولة وتعيين الأمير الجديد بعد مبايعة من مجلس الأمة، شريطة أن يتم ذلك خلال 8 أيام.
الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي، أوضح أن الأمير يعين ولي العهد خلال سنة على الأكثر من توليه الحكم، ويكون تعيينه بأمر أميري بناء على تزكية الأمير ومبايعة من مجلس الأمة تتم في جلسة خاصة، بموافقة أغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس.
الدستور الكويتي ينص على أن ينحصر نقل السلطة في ذرية الأمير الراحل مبارك الصباح (الجزيرة)
تزكية البرلمان
أما في حال لم يحز من رشحه الأمير على الأغلبية البرلمانية، فإن الأمير يزكي لولاية العهد 3 أشخاص من ذرية مبارك الصباح، ليبايع المجلس أحدهم وليا للعهد، ويَصدر به أمر أميري، وهو ما يعني أن اختيار ولي العهد في الكويت مشترك بين الأمير الذي يرشح، والبرلمان الذي يزكي.
ويوضح الفيلي -في حديثه للجزيرة نت- أنه وفقا للمسار المعتاد، ينادى بولي العهد أميرا في حال خلو مقعد مسند الإمارة؛ أما الاستثناء فيتمثل فيما إذا شغر منصب الأمير ولم يكن هناك ولي للعهد، ففي هذه الحالة يزكي مجلس الوزراء أحد الأبناء من ذرية الشيخ مبارك الصباح، ويصادق عليه البرلمان، وإذا لم ينل ثقة البرلمان، لزم تزكية ثلاثة، ليختار مجلس الأمة أحدهم، على أن يجري ذلك خلال 8 أيام.
اعلان
وفي حال فقد ولي العهد أحد الشروط الواجب توافرها فيه أو فقد القدرة الصحية على ممارسة صلاحياته، أحال الأمير الأمر إلى مجلس الوزراء، وبعد التثبت من ذلك، يعرض مجلس الوزراء الأمر على مجلس الأمة فورا لنظره في جلسة سرية خاصة.
فإذا ثبت لمجلس الأمة بصورة قاطعة فقدان الشرط أو القدرة، قرر بأغلبية الأعضاء انتقال ممارسة صلاحيات ولي العهد بصفة مؤقتة، أو انتقال ولاية العهد بصفة نهائية إلى غيره.
من جانبه، أكد أستاذ القانون الدستوري في جامعة الكويت فواز الجدعي، أن كل ولاة العهد الذين تم اختيارهم حازوا الأغلبية البرلمانية، ولم يحدث في تاريخ الكويت قط أن جرى رفض أحدهم.
ويشير الجدعي -في حديثه للجزيرة نت- إلى السابقة التي حدثت إبان المناداة بالشيخ سعد العبد الله الصباح أميرا للبلاد بعد وفاة الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح. فنتيجة للعارض الصحي الذي ألمّ به آنذاك، والذي أصبحت معه القدرة الصحية المشترط توافرها في الأمير محل شك، عرض مجلس الوزراء الأمر على مجلس الأمة، لتتم تنحية الأمير الوالد الراحل الشيخ سعد العبد الله بالإجماع، وهو ما أسفر عن شغور مقعدي الأمير وولي العهد.
وقد تولى مجلس الوزراء حينئذ الصلاحيات الدستورية، وقام بترشيح اسم الشيخ صباح الأحمد أميرا، ونال موافقة مجلس الأمة، ليصبح أول حاكم منذ وضع الدستور لم يكن وليا للعهد.
وكان الشيخ مبارك الكبير قد أرسى عرفا في العائلة الحاكمة يتم بموجبه تناوب السلطة في الكويت بين ذرية ابنيه الشيخ جابر بن مبارك والشيخ سالم بن مبارك، حيث يجري تداول الإمارة وولاية العهد بين الفرعين تباعا، لكن اختيار الأمير الشيخ صباح الأحمد للشيخ نواف الأحمد وليا للعهد -وكلاهما من فرع الجابر- ومصادقة مجلس الأمة عليه، شكل سابقة أخرى في آلية الحكم.
تبدو الأرقام جيدة للغاية بالنسبة للديمقراطيين في ولاية أريزونا. فمرشح الحزب على مقعد الولاية بمجلس الشيوخ متقدم بأكثر من خمس نقاط في متوسطات استطلاعات الرأي، ويتقدَّم جو بايدن على دونالد ترامب بأكثر من ثلاث نقاط في نفس المتوسطات. وإن صمدت هذه الأرقام، قد تمنح الولاية الديمقراطيين مجلس الشيوخ وتمنح بايدن البيت الأبيض بضربة واحدة.
لكنَّ أحد المنظمين الديمقراطيين الرئيسيين في الولاية لا يمكنه الجزم بما إن كان يعتقد أنَّ الأرقام ستصمد أم لا، لأنَّه لا يعتقد أنَّ الأرقام موجودة بالأساس.
ويقول لاري بودين، رئيس مجموعة “Democrats of Greater Tucson” (ديمقراطيو توكسون الكبرى)، لصحيفة The Guardian البريطانية: “يمكنني أن أقول إنَّ استطلاعات الرأي مجرد سراب. فقد قرَّرتُ بعد 2016 أنَّني لن أعتمد على ما تقوله استطلاعات الرأي من الآن فصاعداً، وأن أعتمد بدلاً من ذلك على ما يقابله زملائي الديمقراطيون على الأرض”.
هل فقد الديمقراطيون إيمانهم باستطلاعات الرأي؟
داخل مكاتب الحزب الديمقراطي الممتدة من الساحل الشرقي إلى الساحل الغربي، وفي منازل عدد لا بأس به من المصوتين المناهضين لترامب، يجري التعامل مع نتائج استطلاعات الرأي التي تُظهِر أداء واعداً لبايدن والمرشحين الديمقراطيين على المناصب الأخرى بمزيجٍ من الارتياب ورفض الاستسلام. وقد تعهَّد الكثير من التقدميين بأنَّهم اكتفوا من لعبة الأرقام، وذلك لشعورهم بأنَّ استطلاعات الرأي ضلَّلتهم ودفعتهم للاعتقاد بأنَّ هيلاري كلينتون كانت قاب قوسين أو أدنى من الفوز في 2016، ثُمَّ ما لبثوا أن تعرَّضوا لكمين بفوز ترامب.
قال بودين: “أنا نشط في دوائر الديمقراطيين، ولا أحد تقريباً يتحدث عن استطلاعات الرأي”.
ويبدو أنَّ هذا الاتجاه ليس له جانب سلبي يُذكَر بالنسبة للمُنظمين السياسيين. لكنَّ مسألة مصداقية استطلاعات الرأي لها تداعيات أوسع بالنسبة للحملات الانتخابية، والسياسة العامة، وفي نهاية المطاف لحياة الأمريكيين اليومية، بشأن قضايا تتراوح من التمييز العِرقي في التعاملات مع الشرطة وحتى التشكك حيال اللقاح المحتمل لفيروس كورونا.
وفي النهاية، يقول المحللون إنَّ صحة استطلاعات الرأي مرتبطة بصحة الديمقراطية. فسؤال الناس عمَّا يعتقدونه هو تعبير عن الثقة في أنَّ رأي الأمريكيين له أهميته، وهي فكرة تبدو أكثر جدارة بالاهتمام في ظل مطالبة ترامب بـ”التخلص من بطاقات الاقتراع” في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وفي ظل تلك المخاطر الماثلة، وفي ظل حالة التمحيص العامة المكثفة عشية الانتخابات الفاصلة، أجرى مُنظِّمو استطلاعات الرأي في أنحاء البلاد تعديلات لمعالجة أخطائهم في 2016 ويعملون جاهدين لرسم صورة دقيقة لانتخابات 2020.
ووفقاً لمجموعة كاملة من التحليلات التالية لانتخابات 2016، تضمَّنت أخطاء المرة السابقة ما يلي: لم يهتم منظمو استطلاعات الرأي بالتحصيل العلمي باعتباره خطاً فارقاً محتملاً ضمن هيئة الناخبين، وضللتهم موجة غير معتادة من الناخبين المترددين الذين توجَّهوا نحو ترامب في آخر لحظة، وكان عدد استطلاعات الرأي في الولايات المتأرجحة الرئيسية ضئيلاً لدرجة لا تسمح بمعرفة ما كان يجري هناك حقاً، وجرى نشر الخُلاصات التي استُنتِجَت من البيانات القليلة بدرجة يقين كبيرة للغاية، وربما كان هناك بعض ناخبي ترامب “الخجولين” الذين لم يرغبوا في الإفصاح عن دعمهم له.
مع ذلك، تظل النتائج تُشكِّل صدمة سياسية. ففي الأيام الأخيرة لانتخابات 2016، كان “متوسط” استطلاعات الرأي الشحيحة في ولاية ويسكونسن يُظهِر تقدُّم كلينتون بست نقاط ونصف. وفي ولاية ميشيغان، كان متوسط “تقدُّم” كلينتون 3.6 نقطة، في حين كان في بنسلفانيا 2.1 نقطة. مع ذلك، فاز ترامب بالولايات الثلاث كلها وفاز معها بالبيت الأبيض. كان الانتقاد الفوري الذي وُجِّه لحملة كلينتون هو أنَّها لم تزر ولايات الغرب الأوسط العليا، وأخذت دعم ناخبي ميشيغان وويسكونسن على أنَّه أمر مُسلَّم به، بعدما ركنت لاستطلاعات الرأي المُطمئِنة.
ما الذي تغير منذ الانتخابات السابقة؟
كان استطلاع رأي كلية فرانكلين آند مارشال الشهير وواسع الانتشار في بنسلفانيا يُظهِر تقدُّم كلينتون بـ10 نقاط فما فوق في الولاية في آخر الاستطلاعات التي أجرتها الكلية قبل انتخابات 2016. لكنَّ ترامب فاز بالولاية بهامش ضئيل جداً أقل من 50 ألف صوت، أو أقل من نقطة مئوية واحدة.
قال مدير الاستطلاع، جي تيري مادونا، إنَّ توجه موجة غير معتادة من الناخبين الذين حسموا اختيارهم متأخرين في معظمهم في نفس الاتجاه –نحو ترامب- هو ما أدَّى إلى نقطة الضعف تلك في الاستطلاع.
وأضاف: “في بعض الحالات، بما في ذلك حالتنا، خرجنا من على الأرض، بمعنى أنَّنا أنهينا مقابلاتنا قبل 10 أيام من الانتخابات. وما وجدناه في استطلاع رأي الناخبين الخارجين من مراكز الاقتراع هو أنَّ بضعاً وعشرين في المئة من الناخبين حسموا أمرهم أو غيَّروا رأيهم في آخر 10 أيام، وذهبوا باتجاه ترامب أكثر من كلينتون”. وقال مادونا إنَّ استطلاعات الرأي ستبقى على الأرض فترة أطول، وإنَّه يرى عدداً أقل من الناخبين المترددين هذه المرة.
وبالنسبة للقرَّاء الذين قرَّروا عدم تجاهل استطلاعات الرأي: أعلنت كلية فرانكلين آند مارشال استطلاعاً للرأي صباح الخميس 24 سبتمبر/أيلول يُظهِر تقدُّم بايدن بست نقاط في الولاية التي لابد له من الفوز بها، في حين تُظهِر متوسطات استطلاعات الرأي تقدُّم بايدن بـ4.1 نقطة.
ووسَّع منظمو استطلاعات الرأي الآخرون، بما في ذلك معهد الرأي العام التابع لكلية مولنبيرغ في مدينة بيت لحم بولاية بنسلفانيا، منهاجياتها منذ الأيام الأخيرة لعام 2016.
فقال كريستوفر بوريك، مدير استطلاع الرأي، إنَّ الاستطلاع هذا العام لا يبحث فقط في أكثر التصنيفات شيوعاً للرؤى المتعلِّقة بسلوك المصوتين –الجنس، والعمر، والمنطقة، والحزب، والعِرق- لكنَّه أضاف أيضاً تصنيفاً آخر: التحصيل العلمي.
وقال: “نرى الآن انقساماً أكبر، حيث يُصوِّت ذوو التحصيل عالي المستوى بطريقة معينة ويُصوِّت ذوو التحصيل الأقل بطريقة أخرى… لذا نأخذ الآن في الاعتبار التحصيل العلمي، وهو بالفعل يؤثر في استطلاعات الرأي قليلاً”.
التعريف بقيود استطلاعات الرأي
ومن بين 453 جهة منظمة لاستطلاعات الرأي مُصنَّفة وفق موقع FiveThirtyEight لتحليل البيانات، يُعَد استطلاع الرأي من معهد الرأي العام التابع لكلية مولنبيرغ واحداً من بين ستة فقط حاصلة على التقييم “A+”.
كان آخر استطلاع أجرته كلية مولنبيرغ في انتخابات الرئاسة في بنسلفانيا قبل انتخابات 2016 يضع كلينتون متفوقةً بهامش ضئيل. وكانت النتيجة الفعلية -فاز ترامب بالولاية بهامش أقل من 1%- ضمن نطاق هامش الخطأ في الاستطلاع. ومن الناحية الإحصائية، لم يكن الاستطلاع مخطئاً.
لكنَّ بوريك يشير إلى أنَّه حين تقع الفجوة بين الرقم الذي يُوردِه استطلاعٌ ما ونتيجة الانتخابات في الجهة المقابلة من الخط الفاصل بين الفوز والخسارة، من المستحيل أن تقول لأي أحد إنَّ استطلاع الرأي لم يكن على خطأ.
قال نيت سيلفر، مؤسس موقع FiveThirtyEight، إنَّ هذه الدورة الانتخابية قد تمثل تحدياً غير معتاد بالنسبة لمنظمي استطلاعات الرأي، بسبب القفزة الكبيرة في عدد الناخبين الذين يدلون بأصواتهم مبكراً وعبر البريد. وتوقع سيلفر نتيجة كل الولايات الخمسين في انتخابات الرئاسة لعام 2012 بصورة صحيحة، وكان واحداً من محللي استطلاعات الرأي القلائل الذين قالوا بوضوح عشية انتخابات 2016 إنَّ ترامب لديه فرصة للفوز.
وغرَّد سيلفر هذا الأسبوع: “أعتقد بالفعل أنَّ الانتقال إلى معدلات عالية من التصويت عبر البريد واحدٌ من أكبر المصادر المحتملة لخطأ استطلاعات الرأي، لاسيما أنَّ التصويت عبر البريد يُرجَّح أن يكون ديمقراطياً بشكل غير متناسب، ولو أنَّه من الصعب معرفة في أي اتجاه قد يقع الخطأ”.
وقال بوريك إنَّها مسؤولية منظمي استطلاعات الرأي، لاسيما الأكاديميين منهم، توضيح ما تعنيه نتائجهم لجمهور لا يفكر دوماً بشأن نتائج الانتخابات من حيث احتمالات النسب المئوية وهامش الخطأ.
وأضاف: “أعتقد أنَّ منظمي الاستطلاعات، والأشخاص الذين يقومون بالبحث في الرأي العام، ينبغي أن يكونوا قادرين على منح المواطنين شعوراً بموقف الرأي العام الأوسع نطاقاً بشأن القضايا وبشأن السباقات (الانتخابية)، وأن يقوموا بذلك بدقة. وأن يُعرِّفوا كذلك بقيود الأمور التي نقوم بها”.
وقال بودين، المنظم الديمقراطي من أريزونا: “ينبغي ألا يأخذ الديمقراطيين أي شيء باعتباره أمراً مُسلَّماً به، ونصيحتي لهم هي أن يتواصلوا مع أنصار الحزب الديمقراطي المحليين لديهم وأن ينشطوا. فليتوقفوا عن الصراخ على التلفزيون، وليتوقفوا عن الشكوى بشأن ما يرونه في الأخبار وليخرجوا ويفعلوا شيئاً ما حياله”.
يستعد عشرات ملايين الأمريكيين وغيرهم حول العالم لمتابعة أول مناظرة رئاسية بين الرئيس دونالد ترامب المرشح من قبَل الجمهوريين، وخصمه الديمقراطي جو بايدن، والتي ستعقد الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول 2020 وستبث مباشرة عبر عشرات القنوات.
وتعتبر المناظرات عادة منتظمة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وهي “الشو” الأضخم في السياسة الأمريكية، فخلال فترة الحملات الانتخابية الرئاسية في البلاد يتواجه المرشحان المتنافسان في مناظرة منظمة يشاهدها الملايين من المتابعين، يناقشان فيها أكثر القضايا جدلاً في ذلك الوقت، ويمكن القول إن الانتخابات تحدد تقريباً عن طريق هذه المناظرات، وكما يقال دوماً في الولايات المتحدة: “لتحديد الفائز في الانتخابات الرئاسية يكفي مشاهدة المناظرة المتلفزة بين المرشحين دون سماع أصواتهما”.
وليست مناظرات المرشحين شرطاً دستورياً، ولكنها الآن تعتبر جزءاً جوهرياً من عملية الانتخاب، حيث تستهدف المناظرات بشكل رئيسي الناخبين الذين لما يحددوا بعد من يريدون انتخابه؛ والذين يميلون إلى عدم الانتماء إلى أي أيديولوجية سياسية أو حزب محدد.
وإليكم في هذا التقرير كل ما تحتاجون لمعرفته حول المناظرات الرئاسية الأمريكية لعام 2020 بين ترامب وبايدن، وخلفية معرفية وتاريخية عن هذه طبيعة هذه المناظرات.
كم عدد المناظرات الرئاسية هذا العام؟
ثلاث، إلى جانب مناظرة نائب الرئيس الأمريكي.
ما موعد المناظرات الرئاسية؟ ومتى وأين ستحدث؟
تبدأ المناظرات جميعها الساعة 9 مساءً بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية، الثانية فجراً بتوقيت مكة المكرمة. وسيستمر كل منها حوالي 90 دقيقة، بحيث يتم عرضها على جميع القنوات الإخبارية الأمريكية بدون إعلانات تجارية.
وستكون المناظرة الرئاسية الأولى يوم الثلاثاء، 29 سبتمبر/أيلول، في كليفلاند، بولاية أوهايو. أما مناظرة نائب الرئيس، الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول، في سولت ليك سيتي، بولاية يوتا. وستكون المناظرة الرئاسية الثانية يوم الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول في ميامي بولاية فلوريدا. أما المناظرة الرئاسية الثالثة ستكون يوم الخميس 22 أكتوبر في جامعة بلمونت في ناشفيل بولاية تينيسي.
ما أهمية المناطق التي ستعقد فيها المناظرات؟
تعتبر فلوريدا وأوهايو ولايتين أساسيتين في ساحة المعركة هذا العام وكل عام انتخابي حديث. وتعتبر ولايتا يوتا وتينيسي محسومتين بشكل موثوق في عمود استطلاعات الرأي لصالح ترامب، وفقاً لتقييم شبكة CNN الأمريكية.
ماذا نعرف عن شكل المناظرات؟
بحسب موقع لجنة المناظرات الرئاسية الأمريكية debates.org فستكون المناظرة الرئاسية الأولى مقسمة لستة أجزاء مدة كل منها حوالي 15 دقيقة.
وسيفتح الوسيط كل مقطع بسؤال، وبعد ذلك سيكون لكل مرشح دقيقتان للرد. وستتاح للمرشحين بعد ذلك فرصة للرد على بعضهم البعض. وسيستخدم الوسيط باقي الوقت في مقطع لمناقشة أعمق للموضوع.
أما المناظرة الرئاسية الثانية، فستعقد في قاعة بلدية تضم أسئلة طرحها أعضاء من جمهور من المواطنين من منطقة جنوب فلوريدا، وسيكون أمام المرشحين دقيقتان للرد على كل سؤال وستكون هناك دقيقة إضافية لمدير المناظرة لتسهيل المزيد من المناقشة. سيكون المشاركون في اجتماع المدينة ناخبين يتم اختيارهم تحت إشراف الدكتور فرانك نيوبورت عالم كبير في مركز جالوب.
أما المناظرة الرئاسية الثالثة – ستة أجزاء مدة كل منها حوالي 15 دقيقة. وسيكون التنسيق مطابقاً للمناقشة الأولى، وفقاً لموقع debates.org.
ماذا نعرف عن الموضوعات التي ستتم مناقشتها؟
ستتمحور المناظرات حول ستة مجالات عامة، قابلة للتغير بحسب تطورات الأحداث، وهي:
سجلات ترامب وبايدن
المحكمة العليا
أزمة كورونا
الاقتصاد
العرق والعنف في المدن الأمريكية
نزاهة الانتخابات
هل كانت هناك دائماً مناظرات رئاسية في أمريكا؟
لا، وقد كان المعيار الذهبي للمناظرات هو جلسات عام 1858 بين أبراهام لنكولن وستيفن دوغلاس، على الرغم من أنهما كانا في ذلك الوقت يتنافسان على مقعد في مجلس الشيوخ وفاز دوغلاس. وبعدها تواجه الرجلان في السباق الرئاسي عام 1860 وفاز لينكولن.
ويصعب تخيل هذه المناظرات في وسائل الإعلام اليوم. حيث كان كل رجل يحصل على ساعة لبيان افتتاحي. ثم يحصل كل منهما على نصف ساعة لدحض ادعاءات الآخر. وجرت المناظرات المتلفزة الأولى في عام 1960 وكان أداء نيكسون سيئاً بشكل كبير، مما ساعد على الأرجح في عدم وجود مناظرات في سنوات الانتخابات 64 و68 و72. وسبقت مفاوضات اللحظة الأخيرة والمشحونة مناظرات خلال الأعوام 76 و80 و1984 ، وفقاً للجنة المناظرات الرئاسية الأمريكية.
من ينظِّم هذه المناظرات؟
تنظم ما يعرف بـ”لجنة المناظرات الرئاسية” كل مناظرة انتخابات رئاسية منذ انتخابات عام 1988. (المناظرات الأولية هي مسألة مختلفة وغالباً ما تنظمها شبكات الأخبار العاملة مع الأحزاب السياسية).
هل يشاهد الأمريكيون هذه المناظرات؟
نعم وبقوة، وقد ذكرت شركة Nielsen الأمريكية، التي تتابع تقييمات التلفزيون أن 84 مليون شخص شاهدوا المناظرة التي جرت في 27 سبتمبر 2016 بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب. لكن هذا الرقم يعكس فقط الأشخاص الذين شاهدوا المناظرة على واحدة من 13 شبكة تلفزيونية تبثها. قام العديد من الأشخاص ببث النقاش عبر الإنترنت أو مشاهدته في إعدادات جماعية (خيار أقل توفراً هذا العام أثناء الوباء).
وسجلت مناظرة كلينتون / ترامب رقماً قياسياً جديداً، متفوقاً على 80 مليون شخص شاهدوا رونالد ريغان وجيمي كارتر في مناظرتهم عام 1980. كما أنها كانت أعلى بكثير من المناقشات بين باراك أوباما وميت رومني. على الجانب الآخر، فإن بعض الأمريكيين الذين لا يشاهدون البث المباشر سيستمرون في سماع النقاش من التغطيات الإخبارية وفي وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهم بعد وقوع الحدث.
هل تؤثر هذه المناظرات على نتيجة الانتخابات؟
لا يوجد دليل على أن المناظرات تؤدي إلى تقلبات واسعة في الرأي العام. لكن يتم تحديد الانتخابات الرئاسية بهوامش متقاربة نسبياً. ومن الممكن لمرشح أن ينجو من أداء سيئ في المناظرة، كما حصل مع باراك أوباما في مناظرته مع ميت رومني في عام 2012.
وبشكل منفصل، يمكن للأداء السيئ في المناظرة أن يؤدي إلى خسارة ضئيلة. حيث كان ريتشارد نيكسون ماكراً ويتصبب عرقاً على منصة المناظرة في عام 1960، لذا فإن هذا يتجلى في حقيقة أنه خسر. لكنه خسر بهامش ضئيل تاريخياً. وكان دونالد ترامب يلوح في الأفق بشكل غريب خلف كلينتون في عام 2016، لكن ذلك لم يكلفه خسارة الانتخابات. ومما يزيد الأمور تعقيداً هذا العام أن جزءاً كبيراً من البلاد يصوت مبكراً – إما شخصياً أو عن طريق البريد – وسوف يدلي بأصواته قبل انتهاء موسم المناظرات.
ما الذي سوف نتذكره من هذه المناقشات؟
غالباً ما تكون الزلات هي الأشياء التي تعلق في الوعي العام، كتلك الحادثة التي أنكر فيها الرئيس الأسبق جيرالد فورد وجود هيمنة سوفياتية في بولندا عام 1976 مما جعله يبدو بعيد المنال تماماً عن الفوز. فيما ظهر جورج بوش الأب أثناء تفحصه لساعته أثناء إحدى جلسات المناظرات بمجلس المدينة عام 1992، جعل الأمر يبدو وكأنه يريد الخروج من هناك، وغيرها الكثير من اللقطات والمواقف الغريبة.
سيطرت على العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام الادعاءات الصادمة التي أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفع 750 دولاراً فقط ضرائب فيدرالية، وذلك في أعقاب تقرير لصحيفة The New York Times تناول الشؤون المالية الخاصة به، لكنها ليست إطلاقاً المفاجأة الوحيدة التي كشفتها الوثائق، وفق ما ذكرته صحيفة The Guardian البريطانية.
غير أن ترامب قال الإثنين 28 سبتمبر/أيلول 2020، إنه دفع “ملايين كثيرة من الدولارات ضرائب”، وأنه يملك أصولاً أكثر بكثير من الديون، لكنه لم يقدم أدلة أو يتعهد بنشر أي بيانات مالية قبل انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
إليكم بعضاً من أبرز الأرقام المهمة:
750 دولاراً:
الضرائب الفيدرالية التي دفعها ترامب في 2016، عندما فاز في الانتخابات الرئاسية.
750 دولاراً:
الضرائب الفيدرالية التي دفعها ترامب في العام التالي.
صفر ضريبة:
الضرائب الفيدرالية التي دفعها ترامب في 10 سنوات من أصل 15 سنة ماضية، من بينها عاما 2014 و2015.
100 ألف دولار سنوياً
بالمقارنة مع أرقامه، كان هذا الرقم هو المبلغ المعتاد من الضرائب الفيدرالية التي كان يدفعها سلفا ترامب، باراك أوباما وجورج دبليو بوش.
70 ألف دولار:
المبلغ الذي دفعه ترامب لتصفيف شعره من أجل الظهور على التلفاز، واحتُسبَ ضمن المصروفات.
95,464 دولاراً:
إجمالي المبلغ الذي دفعته 9 شركات مملوكة لترامب من أجل تصفيف شعر إيفانكا ترامب.
210 ألف دولار:
إجمالي المبالغ المشطوبة للحصول على خفض ضريبي، التي احتُسبت مصروفات لتعيين مصور لالتقاط الصور في منتجع مارالاغو.
26 مليون دولار:
قيمة “رسوم الاستشارات” التي حُمّلت بوصفها مصروفات تجارية بين عامي 2010 و2018، واتضح أن بعضها على الأقل كان موجهاً إلى شركة تشارك إيفانكا ترامب في ملكيتها.
434 مليون دولار:
المبلغ الذي أعلن ترامب أنه يمثل أرباحه في الإقرار السنوي الرئاسي للكشف عن الوضع المالي لعام 2018.
47.4 مليون دولار من الخسائر:
ما أفصح عنه ترامب أمام دائرة الإيرادات الداخلية لأغراض ضريبية، عن نفس المدة.
421 مليون دولار:
قيمة القروض المستحقة التي يدين بها ترامب، وأغلبها تصير مستحقة الدفع خلال الأعوام الأربعة القادمة.
73 مليون دولار:
الإيرادات التي تحققت من مصادر خارج الولايات المتحدة، والتي يحتمل أن تمثل تعارض مصالح مع السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
13 مليون دولار:
المبلغ الذي حصل عليه في صفقة ترخيص واحدة لصالح أبراج ترامب في إسطنبول، بما فيها مليون دولار حصل عليها منذ أن صار رئيساً.
72.9 مليون دولار
قيمة الاسترداد الضريبي التي ادعى ترامب أحقيتها وحصل عليها، والتي تمثل الآن موضوع معركة تدقيق قائمة منذ عقد من الزمان مع دائرة الإيرادات الداخلية. إذ يغطي هذا المبلغ إجمالي الضرائب الفيدرالية التي دفعها بين عامي 2005 و2008.
1.4 مليون دولار:
متوسط المبلغ السنوي الذي دفعه ترامب ضرائب فيدرالية بين عامي 2000 و 2017. ويقارن بمبلغ الـ25 مليون دولار من ضرائب الدخل الفيدرالية المتوقع دفعها عن طريق الأمريكيين العاديين من ذوي الأرباح المعلنة المماثلة.
100 مليون دولار:
المبلغ الذي كان سيرده ترامب الآن إلى دائرة الإيرادات الداخلية، بما في ذلك الغرامات، إذا حُكم ضده في قضية التدقيق.
315 مليون دولار:
إجمالي المبلغ الذي أُبلغ أنه “خسرتها” ملاعب الغولف المملوكة لترامب منذ عام 2000.
“عشرات الملايين من الدولارات”:
ما يدعيه ألان غارتن، محامي يعمل لصالح منظمة ترامب، أن الرئيس دفعها ضرائب شخصية منذ عام 2015.
أكثر من 500:
عدد شركات الأشخاص التي يحمل كثير منها اسم ترامب، والتي تشكل شبكة الشركات الغامضة التي تُعرف في العموم بـ”منظمة ترامب”.
لكن الرئيس الأمريكي أنكر هذه التقارير، ووصفها في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض يوم الأحد 27 سبتمبر/أيلول بأنها “أخبار زائفة”.