زيارة تاريخية: “السيسي” في جوبا وسط تطورات إقليمية استثنائية – عبد المنعم على
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية:
نقطة تحول: الإنجيليون الأصوليون والانتخابات الرئاسية الأمريكية – مها علام
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية:
الترامبية تمرض لكنها لا تموت.. هل يصبح ترامب ألمانيا خليفة للمستشارة ميركل؟
هزيمة الرئيس دونالد ترامب مثلت ضربة قوية لسياسات اليمين المتطرف حول العالم، لكن ذلك لا يعني أن الترامبية قد انتهت، وربما تجد ألمانيا نفسها تحت قيادة فريدريش ميريتس الملقب بترامب ألمانيا، فماذا يعني ذلك؟
ما قصة ترامب ألمانيا؟
فريدريش ميريتس سياسي ألماني محافظ ينتمي لليمين المتطرف لا يطيق المستشارة أنجيلا ميركل التي أطاحت به من الفوز بقيادة التحالف المسيحي الديمقراطي الحاكم قبل 18 عاماً. عاد ميريتس للظهور بقوة مؤخراً ورشح نفسه لخلافة ميركل، والمفاجأة أنه يحظى بشعبية متصاعدة ويتصدر استطلاعات الرأي قبل الانتخابات الداخلية في يناير/كانون الثاني المقبل، بحسب تقرير لمجلة Politico الأمريكية.
ويبلغ ميريتس حالياً من العمر 65 عاماً، قضى العقدين الأخيرين منذ هزيمته أمام ميركل بعيداً عن الأضواء ويعمل في القطاع الخاص، وبعد إعلان ميركل التنحي قبل عامين واختيارها أنغريت كرامب كارينبور لتحل محلها ظهر ميريتس فجأة وانضم للسباق الانتخابي وكاد أن يفعلها، لكن كارينبور فازت في النهاية.
لكن جاء قرار كارينبور المفاجئ بالتخلي عن زعامة التحالف وخلافة ميركل في المستشارية، ليعلن ميريتس عودته للسباق مرة أخرى، ويواجه هذه المرة أرمين لاشيت ونوربرت روتغين في الانتخابات المقبلة، حيث يتوقع أن تقوم الوفود باختيار واحد من الثلاثة لقيادة التحالف الحاكم في يناير/كانون الثاني المقبل. والفائز في هذا السباق يصبح تلقائياً مرشح الحزب المسيحي الديمقراطي لمنصب مستشار ألمانيا خلفاً لميركل.
لماذا تبدو فرصة ترامب ألمانيا قوية؟
أدى تراجع شعبية ميركل في أعقاب أزمة اللاجئين وتعرض التحالف الحاكم لسلسلة من الانتكاسات الانتخابية في الأعوام القليلة الماضية، ما أدى إلى تقدم حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف بصورة متسارعة، وهذه النقطة تحديداً هي التي أعادت ميريتس للواجهة مرة أخرى.
فالرجل سياسي يميني محافظ ومثير للجدل بصورة كبيرة أدت إلى تشبيهه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقد انعكس ذلك بصورة لافتة خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث يردد ميريتس نفس نظريات المؤامرة التي اعتمدها ترامب أثناء ترشحه قبل أربع سنوات ولا زال يستخدمها حتى اليوم لتبرير هزيمته أمام جو بايدن في الانتخابات التي أجريت الشهر الجاري.

يزعم ميريتس أن هناك مؤامرة من جانب ميركل وحلفائها السياسيين لإبعاده عن الترشح في الانتخابات المقررة يناير/كانون الثاني المقبل: “لن ينجحوا”، كان هذه رسالة ميريتس للمتآمرين المزعومين ضده خلال مقابلة تليفزيونية الشهر الماضي، مضيفا: “لن تطيحوا بميريتس أو ترهقوه، سيظل واقفاً”.
ميريتس يستغل خطة التحالف الحاكم بقيادة ميركل تأجيل انتخابات يناير المقبل بسبب الموجة الثانية من وباء كورونا التي تجتاح البلاد حالياً، ويعلن معارضته لأي تأجيل وهو ما يزيد من شعبيته في الأوساط اليمينية الرافضة لإجراءات الحكومة لمكافحة تفشي الفيروس القاتل.
ومن المفترض أن يجتمع ممثلو الولايات الألمانية الستة عشر وعددهم أكثر ألف شخص في مكان واحد لإجراء الانتخابات، وهو ما يخالف إجراءات مكافحة كورونا المطبقة في البلاد حالياً، كما أن إجراء الانتخابات عبر الإنترنت يعتبر أيضاً مخالفاً للقواعد القانونية المنظمة لتلك العملية، لذلك تسعى الحكومة لتأجيلها لما بعد فصل الشتاء تفاديا لمأزق الوباء، لكن ميريتس يرى ذلك مؤامرة تستهدف استبعاده من السباق، رغم نفي كارينبور التي لا تزال زعمية التحالف المسيحي الديمقراطي وغيرها من قيادات التحالف أن يكون للأمر علاقة بميريتس من الأساس.

معارضة ميريتس وإصراره على عقد الانتخابات في موعدها أدى حتى الآن لعدم اتخاذ قرار التأجيل بشكل رسمي، ويبدو أن الانتخابات سيتم إجراؤها بالفعل في يناير، والسبب في موقف ميريتس هو أن استطلاعات الرأي تظهر تقدمه السباق بصورة كبيرة عن أقرب منافسيه.
فقد أظهر استطلاع رأي أجرته مجلة دير شبيغيل الألمانية الشهر الجاري أن ميريتس يتقدم السباق الانتخابي بنسبة 26% من الأصوات يليه روتغين بـ10.6% وراتشيت بنسبة 8.1% فقط، والغريب في نتيجة ذلك الاستطلاع هو أن وزير الصحة جينس سبان جاء في المركز الثاني خلف ميريتس بنسبة 23% رغم أنه ليس من ضمن المرشحين من الأساس، وقال 20% من المستطلعين إنهم يفضلون مرشح آخر.
وعلى الرغم من استطلاع الرأي المذكور لا يعني أن ميريتس سيفوز بالفعل، فإن من المستحيل توقع النتيجة على أية حال، لكن يظل السؤال الأهم هو إذا ما كانت ألمانيا مستعدة بالفعل للتعايش مع تداعيات اختيار ترامب ألمانيا خليفة لميركل في منصب المستشار.
الترامبية لن تنتهي قريباً
ما تشهده ألمانيا من احتمال تولي سياسي يميني يشبه كثيراً دونالد ترامب منصب المستشار خلفاً لميركل يجيب في حد ذاته عن السؤال الكبير الذي لا يزال يتردد منذ في أعقاب خسارة ترامب أمام جو بايدن وهو هل تنتهي الترامبية مع مغادرة ترامب البيت الأبيض؟
وتناولت شبكة CNN الأمريكية قصة الترامبية في تقرير بعنوان “خسارة ترامب وجهت ضربة للشعبوية حول العالم، لكن الحركة لا تزال قوية ومستمرة”، والمقصود بالترامبية هي اليمين المتطرف والشعبوي الذي يؤمن أتباعه بتفوق الجنس الأبيض ويرفضون القيم الديمقراطية والليبرالية وحرية التعبير والمثلية الجنسية والإجهاض وغيرها من القيم المحسوبة على اليسار.

وبالطبع لم تظهر سياسات اليمين مع ترامب، لكن وصوله للبيت الأبيض قبل أربع سنوات جعله قائداً لذلك التيار حول العالم ومثل دفعة قوية للسياسيين اليمينيين مثل بوريس جونسون في بريطانيا وناريندرا مودي في الهند وهايير بولسونارو في البرازيل وغيرهم حول العالم من الفلبين للمجر، وأصبح عداء ترامب للهجرة والأقليات وعدم احترامه لحقوق الإنسان اتجاهاً عالمياً ملموساً طوال فترة رئاسته.
ومن الطبيعي أن تمثل خسارته للانتخابات ضربة قوية لحلفائه من الزعماء اليمينيين والاستبداديين حول العالم، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن موجة اليمينية والشعبوية قد أفل نجمها، لا في الولايات المتحدة الأمريكية ولا حول العالم. صحيح أن جو بايدن فاز في الانتخابات الأمريكية وحصل على رقم قياسي لم يحصل عليه مرشح قبله من أصوات الناخبين تخطى 81 مليوناً، إلا أن ترامب أيضاً حصد أكثر من 73 مليون صوت، وهو ما يعني أن شعبية الرئيس الخاسر قد زادت عن انتخابات 2016.
البحث في الأوضاع السياسية يظهر تراجعاً في شعبية الترامبية ولو بصورة طفيفة في الولايات المتحدة والدليل خسارة ترامب، والأمر نفسه يبدو متكرراً حول العالم، لكن المؤشرات تقول إن السياسات الشعبوية واليمينية ربما تكون قد تعرضت لهزة بخسارة ترامب لكنها قد تحظى بدفعة أكبر إذا ما فاز ميريتس وأصبح مستشاراً لألمانيا خلفاً لأنجيلا ميركل.
صناعة التميز – أحمد محارم
أم كلثوم غنت وغدا القاء … لكننا لم نعرف الحكاية – دكتور/يس العيوطي – أستاذ القانون بنيويورك
هل هناك أُفق للإسلاميين في بلادهم بعد فوز بايدن؟ – بلال التليدي
ثمة سؤال محير يُطرح بخصوص السياسية الأمريكية تجاه الإسلاميين، وهل سيقع تغير فيها في عهد الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، أم ستبقى محكومة بنفس الأطر السياسية التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟ وهل ستعيد إنتاج محددات إدارة أوباما في التعامل مع الإسلاميين، أم أن لبايدن تصوراً جديداً لهذه السياسة؟
دواعي هذا السؤال كثيرة، منها حالة الترقب التي تعرفها بعض المحاور الإقليمية التي تواطأت مع سياسة ترامب، واستثمرت عدم وضعه محدد الديمقراطية في حساباته، فبنت سياسة إقليمية ترتكز على مواجهة تيار الإسلام السياسي، بل ومواجهة منطق التحولات السياسية في الوطن العربي. ومنها أيضاً، حالة الارتياح لدى بعض تيارات الإسلاميين، التي خلفها فوز جو بايدن في الانتخابات الأمريكية، بل امتدت حالة الارتياح للقوى السياسية التي تعاني واقع انسداد النسق السياسي.
مؤكد أن هناك اختلافاً في التعاطي مع السياسة الأمريكية، لكن هذه السياسة، لا تبنى وفق هذه الأمزجة، بل لا تخضع بالمرة لنمط ومحددات، يمكن الاطمئنان معها، إلا أن وصول الديمقراطيين سينتج عنه انفراج في السياسة الأمريكية تجاه الإسلاميين، أو أن بقاء الجمهوريين في إدارة البيت الأبيض يعني استمرار نفس السياسة التي لم تكن تعير التحولات السياسية والديمقراطية أدنى اعتبار في تكييف المصلحة القومية الأمريكية.
الذين يستبشرون، والذين ينزعجون، من وصول جو بايدن إلى الإدارة الأمريكية، يشترك موقفهم في شيء واحد، هو اعتبار لحظة أوباما معيارية، من وحيها، يتم تقييم السياسة الأمريكية تجاه التحولات السياسية، واتجاه إدماج الإسلاميين. فهؤلاء جميعاً، يحملون في ذاكراتهم ومخيلاتهم لحظة الربيع العربي، بكل تحولاتها ومخاضاتها، وبشائرها ومخاطرها، لكنهم يتغافلون عن شيء مهم، هو أن السياسة الأمريكية لدعم التحولات السياسية في العالم العربي، لم تبدأ في عهد الديمقراطيين، وإنما بدأت في عهد الجمهوريين، وأن مبادرة ترقية الديمقراطية، جاءت عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أي في عهد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن.
صحيح أن الجمهوريين اشتغلوا على فك معضلة الإسلاميين، وطرحوا سؤال أفق التحولات السياسية، والجهة التي يمكن أن تستفيد منها، وما العمل في حالة صعود الإسلاميين، واشتغلوا على توفير أجوبة لمنع هذا السيناريو، من ذلك العمل على تقوية التحالفات مع القوى الليبرالية، أو تنشئة حلفاء جدد، أو الرهان على الفعل المدني ذي الطبيعة العلمانية والحقوقية، ودعم حرية الإنترنت، وغيرها من الخيارات، لتجنب الوقوع في معضلة وصول الإسلاميين إلى الحكم. في حين، لم يكن الديمقراطيون في هذه الفترة، يفعلون أكثر من إزاحة الشكوك وتبديدها، والإقناع بإمكانية التعامل مع الإسلاميين، وأن ذلك لن يغير في شيء من المصالح الأمريكية، بل على العكس من ذلك، فإن ذلك سيشجع على تحول الإسلاميين وعلمنة سلوكهم، بالشكل الذي سيفقدهم قواعدهم الانتخابية التي تعاقدت معهم لاعتبارات مرجعية وعقائدية، كما سيقلص من توسع الظاهرة الإرهابية أو العنفية، وسيحقق أعلى منسوب من المصالح الأمريكية في المنطقة.
في المحصلة، ما يستخلص من هذه المحاججة، أن السياسة الأمريكية لدعم التحولات السياسية، لم تكن ديمقراطية، ولا جمهورية، وإنما كانت أمريكية خالصة، وأن جهد الجمهوريين أو الديمقراطيين، هو محاولة إحداث تعديلات، لا تمسّ بالنسق والتوجه العام لهذه السياسة، وأن ما يحكم هذه السياسة في البدء والمحصلة، هو المصلحة الأمريكية الصرفة.
نعود الآن لطرح سؤال السياسة الأمريكية تجاه الإسلاميين، لنخلص إلى ما كان يحكم إدارة أوباما، ليس هو دعم التحولات السياسية وإدماج الإسلاميين، بل ما كان يحكمه، هو مصلحة أمريكا التي اقتضت في تلك المرحلة أن ترتبط بسياسة دعم التحولات وإدماج الإسلاميين، وأن السؤال اليوم ينبغي أن يعاد صياغته بشكل يبحث موقع الإسلاميين في تقدير صناع القرار السياسي الأمريكي للمصلحة الأمريكية، وهل بقي الوضع على ما هو عليه، أم حدثت تحولات ومتغيرات في السياسة، أعادت تعريف السياسة الأمريكية بالشكل الذي لم يعد فيه الإسلاميون جزءاً من ماهيتها؟
ما من شك أن وضع الإسلاميين في اللحظة التي أمسك فيها أوباما السلطة، كان يتميز بسمات عامة، لا تتخلف إلا في حالات محدودة، فالحركات الإسلامية كانت تمثل القوة السياسية الأولى في المشهد السياسي العربي، والاستثناءات التي شذت عن هذه القاعدة، تخص الدول التي تعيش حالة الانسداد السياسي المطلق (تونس، سوريا، ليبيا)، كما عرفت فترة أوباما، التي امتدت لدورتين رئاسيتين، أوج توسع الجماعات الإرهابية، وتحول بنيتها وتكتيكها، وامتداد النطاق الجغرافي لأهدافها، فضلاً عن تبلور تقييم أمريكي، يقدر أن النظم السياسية الاستبدادية العربية لم تعد قادرة على تأمين المصالح الأمريكية، وأن هذه المصالح أضحت مهددة بفعل توسع الظاهرة الإرهابية، وعدم قدرة هذه الأنظمة على إنتاج سياسات اقتصادية واجتماعية تقضي على المحددات التي تغذي هذه الظاهرة.
اليوم، تغيرت الخارطة كثيراً، فالإسلاميون، باستثناء حالة المغرب التي تعيش في مربع التدبير الحكومي، وتونس الذي خرجت منه، لكن لا تزال ضمن البنية السياسية، باستثناء هاتين الحالتين، فأغلب التجارب إما تعيش وضعاً منسداً (مصر)، أو تعيش حالة عدم استقرار سياسي (اليمن وليبيا)، أو تعيش تراجع موقع الإسلاميين في المعادلة السياسية (تراجع موقعهم في الجزائر بسبب الحراك، تراجعهم في العراق بسبب تراجع عام للسُّنة في البنية السياسية، تراجعهم في الانتخابات الأردنية، وانحسار مشروعهم السياسي في السودان).
في المقابل، تراجعت أيضاً مؤشرات الظاهرة الإرهابية، ووقع انكفاء كبير على القضايا الاقتصادية والاجتماعية والصحية بسبب جائحة كورونا، وبرزت محاور أخرى في السياسات الدولية، أصبحت أكثر أهمية من قضية الديمقراطية ودعم التحولات السياسية، فثمة اليوم صراع على مصادر الطاقة، أعاد النظر في كل المحددات التحالفية، فاختطت في الحساسات الاستراتيجية الأمريكية، المخاطر التي تشكلها إيران، مع المخاطر التي تشكلها تركيا، بالشكل الذي أصبح فيه التوقع، بأن السياسة الأمريكية الجديدة، يمكن أن تتجه لتبئير الصراع مع تركيا، وتطويق مساحته مع إيران، ضمن حسابات مدروسة.
الخلاصة، أن السياسة الأمريكية الجديدة التي ستنتهجها إدارة جو بايدن تجاه الإسلاميين لن تكون محكومة بمنطق السياسة العامة التي تنحسب على كل الإسلاميين، وإنما سيتم التعامل مع كل حالة على حدة، بحسب المحددات التفصيلية للمصلحة الأمريكية في كل بيئة سياسية، وأنه بسبب هذا التوجه يمكن أن نتوقع عدم انسجام هذه السياسة، وربما تناقض مفرداتها، بين سياسة تصبّ في مصلحة الإسلاميين هنا، وسياسة قد تعاكس تطلعاتهم هناك.
بناءً على هذا التقدير، لا يستبعد أن يستفيد إسلاميو البيئات السياسية المنسدة (مصر تحديداً)، فالمصلحة الأمريكية على المدى المتوسط والبعيد، لن تكون مأمونة باستمرار نظام عبدالفتاح السيسي، إلا إن استبق الأمر، واتخذ خطوات في اتجاه الانفراج السياسي على الأقل في بعده الحقوقي، كما أن استمرار بعض المحاور الإقليمية في اللعب الطويل باستثمار ورقة مواجهة تيار الإسلام السياسي، لن يطول كثيراً، وقد يكون من الممكن أن تشهد المنطقة تحولات في الموقع، في ضوء السياسات الجديدة التي ستنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية تجاه بعض دول الخليج (السعودية تحديداً)، إذ لا يستبعد في حالة مضيّ جو بايدن في اتجاه إبرام اتفاق نووي مع إيران، أن تتجه السعودية إلى تصحيح علاقتها بتركيا، وتجميد ورقة استهداف الإسلاميين إلى حين.
بكلمة، لن تكون السياسة الأمريكية تجاه الأمريكيين لوحة موحدة تُحكَم بنفس الأزرار، بل سيكون بعضها محكوماً بالمصلحة الأمريكية المناسبة لكل بيئة سياسية، وسيكون البعض الآخر، متكيفاً مع المتغيرات التي ستحدث جراء سنّ سياسات أخرى في المنطقة، وستبقى مصر، منطقة الثقل الاستراتيجي، محكومة بمنطق حذر، تزاوج فيها السياسة الأمريكية بين الضغط السياسي والحقوقي، وبين مراقبة الكسب السياسي المتوقع من قبل الإسلاميين، وردود الفعل الإسرائيلية.
كاتب ومحلل سياسي مغربي
من خلف ستائر الأمم المتحدة – دكتور/يس العيوطي أستاذ القانون بنيويورك
عملت بالأمم المتحدة حوالي 32 سنة ، من عام 1954 إلى عام 1986. ولكل عمل ذكرى ، ولكل ذكرى قمة .وكانت القمه بالنسبه لي هي التحاقي بمجلس الأمن و هو جزء من الدائرة السياسية للأمانة العامة بالمنظمة العالمية .
كيف حدث هذا؟
كنت مديرا للاذاعة العربية بالأمم المتحدة لفترة 10 أعوام. وفجأة صدرت لي تعليمات من الامين العام ، اوثانت ان اكتب النظام الأساسي لمعهد جديد جديد وهو معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث “UNITAR” .استغرق هذا العمل عدة أشهر، اذ كان يستدعي التشاور مع كل معاهد التدريب والبحث في العديد من الوكالات الدولية المتخصصة مثل البنك الدولي و صندوق النقد الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وحين الانتهاء من تلك المهمه، صدرت لي الأمر بأن اكون مساعدا خاصا للأمين العام المساعد المسؤل عن ذاك المعهد .وكما هو الحال في العمل الدولي، عادتني الامانه العامه بعد 7 سنوات من تلك الاعارة للعمل بادارة مجلس الأمن الدولي . كان ذلك بناء على رغبة الاتحاد السوفيتي ” الاسم السابق لروسيا ” في الاستفادة من خبراتي كمواطن عربي محايد من أجل تحسين صورة الحياد التي يتسم بها العمل بادارة مجلس الأمن . سألت نفسي : ماذا افعل كمواطن عربي من أصل مصري في ادارة يسيطر عليها امين عام مساعد من الاتحاد السوفيتي ؟ كان ذلك في عام 1972. مصر في ذاك الحين كانت دولة مغلوبة علي أمرها نظرا لاحتلال إسرائيل لشبه جزيرة سيناء . وعضوية مجلس الأمن الدائمة مقصورة بحسب الميثاق مقدما علي 5 دول كسبت الحرب العالمية الثانية. وهي امريكا و بريطانيا و فرنسا و روسيا و الصين .
الاسهام المالي للدول العربية خارج إطار دول الخليج العربي اسهام محدود. و دول المغرب العربي لها من العلاقات مع دول الاتحاد الأوروبي أضعاف ما لها مع المشرق العربي . وادراة مجلس الأمن في يد السوفيت ،. وإدارة شئون العالم النامي في يد الصين . وكلاهما يرقب الاخر ، ويحاول اجتذاب الكفاءات داخل الأمانة العامة ، وهي ضئيله عدديا.
كنا في ديسمبر عام 1971. ونظرا لاعتمادي أستاذا بجامعة سانت جونز بمدينة نيويورك ، رأيت اعجابا بالامين العام للامم المتحدة ان يختتم ولايته بدكتوراه فخرية من تلك الجامعه .الا ان المرض السرطاني كان قد الم بفم الامين العام ، الامر الذي منعه من قبول ذلك الشرف إلى ان حان موعد مغادرته للامانه العامه . كان رجلا متواضعا لدرجة انه اعتذر عن الظهور بمفرده على مسرح مدرج الجامعة .واقترح ان يتم التكريم مع آخرين .وكان له ما اراد بعد ان قمت بعمل التسهيلات اللازمة لذلك الحفل التكريمي و باعتباري الأستاذ الذي اقترح المناسبة ، كان لي شرف وضع ملابس التكريم الجامعية لتغطيه .وخلال قيامي بهذه المهمه، اذا برسول من الامين العام المساعد لشؤون مجلس الأمن وهو روسي ، واسمه فلاديمير بتروفسكي يظهر أمامي فجأة و بدون دعوه. يهمس في اذني بتعليمات من رئيسي الدكتور كوتاكوف : ” اريد نقلك فورا الي ادارتنا اذ اننا في حاجة إلى التحليلات السياسية عن الشرق الاوسط و افريقيا .وليس لدينا من الخبراء في الامانه العامه غيرك للقيام بهذا العمل. وارجوك القبول فورا” .
اعلنت قبولي ، اذ لم ارد ان تستحوذ الصين علي اسهاماتي بصدد أفريقيا ،وذلك حرصا مني على متابعة العمل في إطار تحليلات السياسة العربية .
سالت سيد بتروفسكي عن خلفية هذا القرار.كان صريحا معي وقال سوف تقوم بادارتها بإنشاء مركز لابحاث السلام.اضاف اي تساؤلاتي سؤال اخر : وماذا العجلة الان في هذا الامر؟ فقال ان وزير خارجية بجيكا المستر هارميل اعلن من منصة الجمعية العامة للامم المتحدة هذا المساء انه يطالب الأمانة العامة بإنشاء مركز أبحاث السلام داخل إدارة مجلس الأمن ثم اضاف الوزير البلجيكي تفصيلات اخري قائلا : لدي الامين العام مدير سياسي اسمة الدكتور ياسين العيوطي الذي كتب مقالا مطولا للمجلات العلمية الأمريكية عن ابحاث السلام واضاف ان العيوطي قال في تلك المقالة هناك 2000 من هذه المراكز في كل أنحاء العالم. ولذا يجب على الأمانة العامة ان تقوم بمساعدة تلك المراكزومحاولة التنسيق بين جهودها .
وكنت قد ربطت في تحليلاتي بين اهتمام الأمم المتحدة بصيانة السلم والأمن الدوليين و الاعمال المكثفه التي تقوم بها كل هذه المعاهد المنتشرة بكل انحاء العالم.
وهكذا بدأ عملي بالإدارة السياسية لشئون مجلس الأمن الذي تمحور حول إعداد مذكرة اسبوعية عن ابحاث السلام و ايضا عن أوضاع العال م العربي ذات الطابع الدولي . ورأت إدارة مجلس الأمن ان تحمل تلك المذكرات عنوانا رئيسيا وهو “سري غايه ” ولم تكن هناك زريعه لتلك التسمية .ولكنها كانت الطريقه الروسية لمنع المعلومات عن خصومها من الدول العظمي .واستمرعملي هذا عدة شهور وبلغ عدد التحليلات التي اعددتها رقم 73.واذ بي اتلقي اتصال تليفوني من مكتب الأمين العام في ذاك الوقت وهو النمساوي كورت والدهيم جاء فيها ” الأمين العام يسال اين ال 72 مذكرة سابقة على ما وصل اليه حتي الآن؟”. فوجئت بالسؤال .وتوجهت فورا الي السيد دنلوسكي” : اساله : باديمير ماذا حدث بالمذكرات المفقودة ؟”.ضحك قائلا : ان شيء لم يفقد .لقد أرسلنا مذكراتك كلها إلى موسكو وتركنا لموسكو لاصدار اي تعليمات خاصه بالامين العام للامم المتحدة .
دخل الامر اذا في لغز لم يكن بيدي حله الي ان انتهت ولايه ولدهايم الذي خلفه السيد بيريز دي كويلارمنكيرو . بعد ذلك بكثير ظهرت الآسرار داخل الأمانة العامة وما أكثرها في ذلك المبنى الزجاجي الذي يقوم بجانب النهر الشرقي بمدينة نيويورك .اتضح من تلك التهامسات ان والدهايم كان مخلابا لقط النازية في اليونان خلال الحرب العالمية الثانية ، وأنه كان له دور كبير في المحرقه اليهوديه .السوفيت يعرفون هذا ولكن رأوا ان صالح موسكو يستدعي التغطيه علي ذلك الأمر لاستغلال منصب والدهايم داخل الأمم المتحدة في كل امر يهم موسكو طالما أنه كان في منصبه الرفيع .
كل هذه الشواهد تدل علي انه كانت حقائق مستترة يرفع من مصداقيتها الكثير من الأدلة التي ظهرت فيما بعد ،وهي أدلة على تداخل السياسات الداخلية للأعضاء مع سياساتها الخارجية.
وهنا نتساءل: وماذا عن نصوص ميثاق الأمم المتحدة التي تمنع التدخل في الشئون الداخلية للدول الأعضاء ؟ ماذا عن المادة رقم 2 فقرة رقم 7 من الميثاق التي تحول دون الدخول في المسائل الداخلية للدول الأعضاء ؟.
القانون الدولي شىء وممارسات السياسات الدولية شىء آخر وإن كانت الحاجة تدعو إلى الخروج عن نصوص الميثاق ،ثم العمل بعد ذلك علي ايجاد تفسيرات ظاهرية للتغطية على ذلك الانزلاق خارج نصوص ميثاق الأمم المتحدة والممارسات العرفية للدول الأعضاء .
هناك جانب آخر لهذا الموضوع : ينص التعاقد مع الموظف السياسي الدولي علي ان يمتنع عن تلقي اية تعليمات ليست صادرة من الامين العام ،ذلك ان التعاقد لوظيفة الدولية هو بين الأمين العام والموظف الدولي. ولكن الخروج عن هذا الإطار كثير ومتعدد كلما دعت الحاجات السياسية للدول أن تفعل ذلك .ومن أكثر المخالفين لنصوص الميثاق في هذا الأمر هم الأعضاء الدائمون بمجلس الأمن الدولي.وهو مجلس من العسير إصلاحه وخاصه فيما يتعلق بالفيتوالذي تتمتع به الأعضاء الدائمين بالمجلس وهم امريكا و بريطانيا و فرنسا و روسيا والصين .
معذرة عن الإطالة في هذا الوصف الذي قد يبدو في ظاهره من قبيل المدح الذاتي، ولكنه في الواقع طريقه لعرض التشابكات في العمل السياسي بالامانه العامه للامم المتحده والحيادة الظاهرية
سلسلة مقالات بعنوان طب ليه ؟ – دكتور/ يس العيوطى استاذ القانون بنيويورك
الصعود المريب لشبكة Parler المنافسة لتويتر.. انضم إليها مؤيدو ترامب العنصريون، و200 ألف حساب جاءوها فجأة من دولة عربية
يبدو الصعود اللافت الذي تشهده شبكة بارليه للتواصل الاجتماعي مريباً، ومن الواضح أن هناك من يريد جعل بارليه تنافس تويتر أو أن تكون بديلاً لها ولفيسبوك، الأغرب أن دولة عربية يبدو أن لها علاقة بالأمر.
هناك كثير من الغموض يحيط بشبكة بارليه، حسبما ورد في تقرير لموقع Business Insider الأمريكي.
فإن أردت أن تعرف كم شخصاً يعمل في بارليه، شبكة التواصل الاجتماعي المكرسة لحرية التعبير والتي تتزايد شعبيتها بالتدريج هذه الأيام، فلا تسأل مدير العمليات بالشركة.
قال جيفري ويرنك، وهو أيضاً مستثمر بالشركة، لموقع Business Insider إنه لا يعرف عدد الموظفين في الشركة على وجه اليقين، لكنه يخمن أن العدد حوالي 30 بناءً على تقرير من صحيفة وول ستريت جورنال، التي استعملت بيانات من LinkedIn في تقدير الأعداد.
هل تمثل شبكة بارليه للتواصل الاجتماعي منصة جديدة لليمين المتطرف؟
ويرنك، الذي استثمر في بارليه لمهمتها في ضمان حرية التعبير، غاضب لأن شركته تصورها وسائل الإعلام، على أنها منصة لليمين، ومنها موقع Business nsider الذي كتب تقريراً عن شعبية بارليه في أوساط المحافظين والمتطرفين. وقال ويرنك: “نحن لسنا موقعاً يمينياً محافظاً. نحن ساحة عامة”.
مؤخراً، ازدحمت هذه الساحة. تضاعفت تحميلات تطبيق بارليه في الأسابيع الماضية، وحصل على 3 ملايين تحميل منذ يوم الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. وفي 8 نوفمبر/تشرين الثاني، احتل التطبيق المركز الأول في قوائم متجر التطبيقات من آبل. وقد حثت الرموز اليمينية البارزة، ومن بينهم شون هانيتي من فوكس نيوز وتيد كروز، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، متابعيهم على الهرب من الرقابة المفروضة على منصات تقليدية مثل فيسبوك وتويتر، والانضمام إلى جنة الحرية الموعودة في بارليه.
وهناك أيضاً العديد من المتطرفين والمنبوذين من وسائل التواصل الاجتماعي، من بينهم الجماعة اليمينية المتطرفة المسلحة Proud Boys، والمؤمنون بالتفوق الأبيض، ونظريات المؤامرة QAnon، الذين وجدوا في بارليه ملاذاً آمناً.
خرجت من العدم وتمويل سري من أنصار ترامب
وبعد نشر تقرير عن تمويل سري لبارليه من المتبرعة المحافظة ريبيكا ميرسر، يتساءل البعض، كيف برزت شركة ناشئة دون أصل في سيليكون فالي بصفتها بديلاً سريع النمو لعمالقة الإنترنت؟ لقد صار هذا سؤالاً بالغ الأهمية في الحروب الثقافية في البلاد. ورغم تأكيدات ويرنك على أن بارليه ليست موطناً لليمينيين، تُظهر نظرة عن قرب للأيام الأولى للشركة عدة روابط بين المنصة وبين رموز بارزة من المحافظين.
تأسست بارليه في يناير/كانون الثاني 2018. على الأقل هذا ما يمكن استنتاجه من حسابي مؤسسيها على موقع LinkedIn، جون ماتز وجاريد طومسون.
الخبرة الوحيدة الظاهرة على حساب ماتز في شركات التقنية الكبرى هي عملٌ لمدة ثلاثة أشهر في شركة Amazon Web Services في 2017. ومقر عمله كان في “موقعٍ خاطئ، مدينة سياتل الأمريكية”.

وبالنسبة لمنصة مكرسة لحرية التعبير و”سياسة أخلاقية ذات شفافية للشركة”، لا تكشف بارليه الكثير عن نفسها. لا يوجد بالموقع قسم “الفريق” المعتاد في مثل هذه الشركات، الذي يحوي قائمة بالمديرين والموظفين والمستثمرين. وعلى عكس القصص الرومانسية الوردية لنشأة الشركات التي تروج لها العديد من الشركات الناشئة، لا تقول بارليه أي شيء عن متى تأسست ولا كيف، فيما عدا الإشارة إلى مقر الشركة في هندرسون بولاية نيفادا.
والنسخ المخبأة من موقع بارليه من منتصف 2018 تكشف المزيد عن تاريخ الشركة. إن بارليه في بداياتها كانت شركة عائلية، وثلاثة من عائلة ماتز كانوا من موظفيها في يوليو/تموز 2018، وفقاً لنسخة مؤرشفة من الموقع: جون، مؤسس الموقع، وريان وماثيو ماتز، “من كبار المطورين”.
وقال بيانٌ قصير يوضح مهمة الشركة على الموقع في 2018: “Parler فعل فرنسي يعني (أن تتحدث). وبعد أن أنهكنا غياب الشفافية في شركات التقنية الكبرى، والرقابة الأيديولوجية وانتهاكات الخصوصية، قرر جون ماتز وجاريد طومسون صنع حلٍّ بديل”.
جاءت أول ملامح شهرة بارليه في ديسمبر/كانون الأول 2018، حين غردت كانديس أوينز، المعلقة اليمينية المعروفة بنشر معلومات مضللة متعلقة بكوفيد-19، ومن معجبيها عائلة ترامب، غردت أنها انضمت إلى المنصة، وقال إنها “طريقٌ تحت الأرض، وحركة لنقل الكلام” بالنسبة للمحافظين.
وكان أثر تغريدة أوينز فورياً، إذ انضم 40 ألف مستخدمٍ جديد إلى الموقع ذلك اليوم، ما أدى إلى تعطل خوادم بارليه، وفقاً لماتز حين تحدث إلى موقع Politico في 2019. وكانت هذه الموجة الأولى من المستخدمين، التي بلغت ذروتها مع الزيادة الكبيرة في أعداد المستخدمين بعد الانتخابات هذا الشهر.
ودان بونجينو، المذيع المثير للجدل واسع الشعبية في البرنامج الحواري المحافظ Bongino Report، استثمر في بارليه هذا الصيف، وفقاً لويرنك مدير العمليات. لم يفصح ويرنك عن مقدار استثمار بونجينو، أو مقدار استثماره هو نفسه. وقد بدأ ويرنك العمل في بارليه قرب نهاية 2019. ومع أنه قال إن جميع جهود العلاقات العامة الخاصة ببارليه يتم إبلاغه بها، فإنه لم يعلق على أي شيءٍ بخصوص الشركة قبل تعيينه.
صلات مبكرة بناشط ووريثة
قبل استثمار بونجينو، جذبت بارليه انتباه سيدة أعمال محافظة أخرى، ريبيكا ميرسر، ابنة الملياردير صاحب صناديق التحوط روبرت ميرسر. مولت ريبيكا بارليه منذ نشأتها، وبعد أن كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن صلة ميرسر ببارليه هذا الشهر، كتبت ريبيكا منشوراً تقول فيه إنها وماتز “أسسا بارليه لتوفير منصة محايدة مكرسة لحرية التعبير، تماماً كما أراد آباؤنا المؤسسون”.
عائلة ميرسر من كبار الممولين لحملة دونالد ترامب الرئاسية في 2016. وكان روبرت وريبيكا ميرسر من كبار المستثمرين، ومعهما مستشار ترامب السابق ستيف بانون، في شركة كامبريدج أناليتيكا، التي ألقت بفيسبوك في قضية مثيرة للجدل بسبب استخراج المعلومات الشخصية للمستخدمين واستعمالها في استهدافهم بإعلانات سياسية.
بارليه تنافس تويتر، وأعداد هائلة من المستخدمين جاءوها من دولة عربية
وفي يونيو/حزيران 2019، انضم 200 ألف مستخدم من السعودية إلى المنصة بعد زعمهم أن تويتر يحجب تغريداتهم المؤيدة للحكومة السعودية، وفقاً لرويترز. ورحبت بارليه بمستخدميها الجدد، ودعتهم للانضمام إلى الشركة من أجل “القتال في سبيل حقوقنا معاً”.
بالنسبة للرموز المحافظة الشهيرة، فإن ما يجذبهم للمنصة واضح: بارليه لا تؤمن بأن منصات التواصل الاجتماعي عليها تنظيم حرية التعبير. قال ويرنك لموقع Business Insider: “لسنا نسخة من تويتر. إننا نحاول المشاركة في طريقة جديدة للتوسط في الثقة على الإنترنت”.
وأضاف ويرنك أنه لا يؤمن بأن تويتر وفيسبوك يمكن اعتبارهما من منصات التواصل الاجتماعي بعد الآن، نظراً لفرض قيود على المحتوى، وشدد على أن بارليه ليست مسؤولة عن تحديد الحقيقة. وأشار ويرنك إلى المادة 230 من قانون آداب الاتصالات، التي تحمي الناشرين ومنهم شركات التواصل الاجتماعي من المسؤولية القانونية عن المحتوى الذي ينشره المستخدمون.
لكن بارليه ليست مرتعاً لأي شخص. فالموقع له لوائح مجتمعية تحظر رسائل المضايقة والمنظمات الإرهابية “وفقاً لحكومة الولايات المتحدة”، والإعلانات غير المطلوبة، والسب والقذف، والابتزاز، والبذاءة، والتهديد بالأذى، إلى جانب أشياء أخرى.