“أمريكا لم تعد قائدة للعالم”.. هل يستطيع بايدن تبني نهج “تصالحي” لخفض التوتر في الشرق الأوسط؟
نشرت مجلة The Nation الأمريكية مقالاً للأكاديمي الأمريكي ذي الأصول اللبنانية جيمس زغبي، يتحدث فيه عن الحاجة الماسة إلى تصحيح مسار تعامل واشنطن مع قضايا الشرق الأوسط، تزامناً مع رحيل إدارة دونالد ترامب وصعود إدارة جو بايدن.
وقال زغبي إنه في وقتٍ تشرع خلاله إدارة بادين المنتظرة في صياغة نهجها المتبع في تعاملها مع منطقة الشرق الأوسط يجب توضيح عديد من الأشياء، أولها أنه لا يمكن ببساطة العودة إلى الوضع السابق، “بإعادة إحياء الاتفاق النووي أو استئناف محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية”. وأوضح أنه يجب إيلاء الاعتبارات إلى الحقائق الجديدة حول المنطقة، ويجب تعلم الدروس من إخفاقات الماضي، حسب تعبيره.
أمريكا لم تعد قائدة للعالم
يرى زغبي أنه من المهم الاعتراف بعدم امتلاك الولايات المتحدة الدور القيادي المهيمن الذي كان لديها قبل عقدين من الزمان، وإن كانت لا تزال تُبقي على مَوَاطن القوة والموارد الهائلة، فثمة أطراف فاعلة إقليمياً وعالمياً (ومن بينها روسيا وإيران وتركيا وإسرائيل والسعودية والإمارات ومصر)، تنخرط في المناطق الساخنة حول الشرق الأوسط، انخراطاً يتسم بتنوع تركيباته (في ليبيا وسوريا والعراق ولبنان واليمن والصومال، وسباق الموارد في شرق المتوسط، وتدفق السلع عبر الخليج والبحر الأحمر).
ولعل ما يحدث الآن حول المنطقة لم يصل بعد إلى حجم الحربين اللتين دمَّرتا أوروبا، ولكنه الوقت الملائم للتعامل مع هذه الصراعات المتصلة حول الشرق الأوسط، كما لو أنها تساوي حرباً إقليمية أو عالمية. وأضاف زغبي: “من الأهمية بمكان الاعتراف باستحالة انتقاء سفاسف الأمور والتعامل مع القضايا مجزأةً”. فبدلاً من محاولة التعامل مع كل صراع إقليمي على حدة، سيكون الأكثر حصافة للولايات المتحدة أن تتعامل مع أطراف مجموعة 5+1، المكونة من الأعضاء الخمسة الدائمين بالأمم المتحدة، إضافة إلى ألمانيا، لبناء دعم دولي من أجل نظرة شاملة لحل الأزمات المتصلة التي تمزق الشرق الأوسط في الوقت الحالي.
ينبغي أن يكون الهدف وراء هذا هو عقد مؤتمر دولي يضم كل الأطراف تحت رعاية الأمم المتحدة. ويمكن أن يكون الموضوع الرئيسي على رأس جدول الأعمال، تأسيس إطار أمني إقليمي (أي شيء مماثل لنسخة الشرق الأوسط من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا) يقدم لجميع الدول ضمانات أمنية مقترنة بالتزامات بعدم التدخل وعدم الاعتداء. ويمكن كذلك أن يعمل على تأسيس هيكل إقليمي يعزز التجارة والاستثمار ومزيداً من التكامل الاقتصادي.
فضلاً عن أنه سيصير منصة دائمة للحوار وحل الصراعات، يمكن لمثل هذا المؤتمر الدولي أن يقدم مظلة لفرق العمل المختصة بالمتابعة، حيث يمكن لجميع المشاركين ذوي الصلة أن ينخرطوا في جهود معالجة كل القضايا المثيرة للقلق في المنطقة. على سبيل المثال ستكون هناك حاجة لوجود نقاشات مركّزة حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والحروب المستعِرة في سوريا واليمن وليبيا، والتخلص من أسلحة الدمار الشامل، والدور الذي يضطلع به التطرف الطائفي، وضمانات التدفق المجاني للبضائع والموارد عبر الطرق المائية في المنطقة.
إدارة بايدن وتبنّي نهج إقليمي واسع لخفض التوتر في الشرق الأوسط
يقول زغبي، قد تُحجم أطراف عن الجلوس مع أطراف أخرى، ولكن مع اعتزام الولايات المتحدة والمجتمع الدولي تبنِّي هذه الجهود، ومع استخدام الضغط والحوافز يمكن إحضار هذه الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
إذ إن العمل الذي نُفِّذ خلال إدارة جورج بوش لحشد دعم دولي موسَّع لتحرير الكويت بعد غزو العراق في عام 1990، ثم مع نهاية الحرب عقد مؤتمر مدريد للسلام (رغم رفض إسرائيل والعرب في البداية)، ومحاولات إدارة أوباما لحشد مجموعة 5+1 للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني، تقدم جميعها دروساً واضحة يمكن أن تنطبق هنا.
على سبيل المثال، تطلّب دفع الإسرائيليين للموافقة على المشاركة في مؤتمر مدريد استخداماً عبقرياً لسياسة العصا والجزرة، كانت المشكلة أن واشنطن بدت كما لو أنها استنفدت ترسانتها من سياسة العصا والجزرة من أجل إحضار العرب والإسرائيليين إلى مدريد وحسب. ومع نفاد الأسهم من جعبة الرامي الأمريكي الساعي لإقناع كافة الأطراف خلال المفاوضات اللاحقة تعثرت هذه الجهود.
وقال زغبي إن التركيز على موضوع البرنامج النووي الإيراني وحده وتجاهل تدخل إيران في الشؤون الإقليمية للبلاد الأخرى، أدى إلى تفاقم انعدام الأمان بين دول الخليج، التي ينتابها القلق من دور إيران في العراق وسوريا ولبنان، وفي اليمن على وجه الخصوص.
وفي ظل تطور الأوضاع خلال السنوات الخمس الماضية، التي شهدت عدم تقلص التورط الإيراني في الصراعات الإقليمية، وكذلك تكثيف القصف السعودي لليمن بمساعدة الولايات المتحدة، يتضح حسب الرؤية التي عرضها زغبي، أن أفضل استخدام لقدرات ونفوذ مجموعة 5+1 ومجلس الأمن ربما يكون تبني نهج إقليمي أوسع.
إدارة بايدن بحاجة لتبنِّي رؤية مقنعة لشعوب الشرق الأوسط
وسيكون المضي قدماً في مثل هذه الجهود صعباً بلا أدنى شك، بل وقد يُقابَل بالرفض في البداية من جانب “المتشددين” في بعض البلاد والحكومات، لكن هذه الجهود تحمل ميزات تفوق البدائل الأخرى. نظراً إلى أن جميع هذه الصراعات ينخرط فيها البعض، من نفس الأطراف الإقليمية المتناحرة، فإن العمل الجزئي عن طريق معالجة كل صراع على حدة، كما لو أنها ليست إلا نتيجة اضطرابات داخلية سوف يُسفر عن سلسلة من الطرق المغلقة على نحو مُحبِط. بعبارة أخرى، يُقدم التفكير العميق الموسع تحديات عسيرة، لكن الاعتراف بترابط صراعات المنطقة يحمل في جعبته إطلاق العنان لبذل الطاقات الدبلوماسية بدلاً من الاستمرار في هذه الصورة العقيمة من التعامل مع صراعات المنطقة، كل على حدة، ربما لعشر سنوات أخرى.
ويرى زغبي أن ثمة ميزة أخرى يحملها التفكير العميق الموسع، وهي أنه قادر على المساعدة في الدفع برؤية واعدة أكثر إشراقاً لمستقبل المنطقة. وأوضح أن استطلاعات الرأي في مؤسسة زغبي لخدمات البحوث تشير إلى أن الشعوب في الشرق الأوسط تريد وحدة إقليمية واستثماراً في المستقبل، ما يجلب السلام والرخاء.
فقد عاصرت الشعوب حروباً كافيةً، وتريد فرص عمل، وتعليماً متطوراً، ورعاية صحية، ومستقبلاً أفضل من أجل أطفالهم. واستنتج أنه إذا استطاعت إدارة بايدن، من خلال العمل في إطار العمل الخاص بمجموعة 5+1، أن تخطط لرؤية مقنعة من أجل مستقبل أكثر إشراقاً، ثم تضع ثقلها الدبلوماسي وراء حشد الأطراف الرئيسية عالمياً وإقليمياً، ولو حتى لبذل المحاولات، فقد تُشكل مصدر إلهام جيداً لائتلاف فعال من قادة المنطقة ومُشكِّلي الرأي العام، للمطالبة بتغيير مسار الدوامة الحالية التي تؤدي إلى التدهور والانحدار.
كشف المستور.. غياب ترامب قد لا يخفي عنصرية أمريكا مرة أخرى، وهذه هي الأسباب
منها علم لدولة خيالية وجميعها تعكس العنصرية والتطرف.. ما نعرفه عن الرموز والأعلام والشخصيات التي ظهرت في اقتحام الكونغرس
يمينيون متطرفون يدعون للتفرقة العنصرية، وكارهون للنساء، ومؤمنون بمؤامرة يديرها عبدة الشيطان ويواجهها بجسارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.. هؤلاء هم من اقتحموا مبنى الكابيتول يوم أمس وعاثوا فيه فساداً وعطلوا جلسة الكونغرس التي كان من المقرر أن تصدق على جو بايدن باعتباره الفائز في الانتخابات الرئاسية لعام 2020.
فلنتعرف معاً على أنصار ترامب مثيري الشغب، وعلى معاني أبرز الأعلام والرموز التي قاموا برفعها:

الرموز والأعلام والشخصيات التي ظهرت في اقتحام الكونغرس
1. علم الكونفيدرالية
صليب أزرق مرصّع بالنجوم فوق أرضية حمراء، عرف سابقاً بعلم المتمردين، واستخدمه جيش الجنوب في الولايات الكونيفدرالية إبان الحرب الأهلية الأمريكية.
في العام 1861 انفصلت ولايات الرقيق الجنوبية عن الولايات المتحدة، لتشكل ما عُرف بالحكومة الكونفيدرالية، بينما بات الشمال معروفاً باسم الاتحاد، لتشتعل بذلك حرب أهلية استمرت 4 سنوات، وانتهت باتحاد الولايات الجنوبية والشمالية ثانية وإنهاء زمن العبودية.
بعد الحرب استخدم أحفاد الكونفيدراليين ذلك العلم كرمز لتخليد ذكرى أسلافهم، لكنه سرعان ما بات يمثل لاحقاً الثقافة الجنوبية التي تبنت سياسة الفصل العنصري.
وتطورت رمزية العلم في حقبتي الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين، ليصبح ممثلاً لدعاة الفصل العنصري الذين يعارضون حركة الحقوق المدنية المتنامية للأمريكيين الأفارقة، وبات يستخدم رمزاً للكراهية، وشعاراً لتفوق البيض، وهذا يفسر رفعه في الوقت الحالي دعماً للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

استخدامات علم الكونفيدرالية في العصر الحديث
في عام 2015 قام مسلح يرتدي شارات تحمل علم الكونفدرالية بإطلاق النار على تسعة أشخاص وقتلهم في كنيسة للسود في تشارلستون بولاية ساوث كارولينا.
في أعقاب تلك الحادثة شرعت العديد من الولايات إلى حظر رفع علم الكونفيدرالية أو استخدام رموزها، وفي 2016 أعلن كبار التجار في الولايات المتحدة بأنهم لن يبيعوا العلم ثانية لأنه يذكر بزمن عدم المساواة والعبودية.
كما أزيل العلم والعديد من الرموز الكونفدرالية من المباني الرسمية بما فيها مبنى الكابيتول.
2. علم جادسدن Gadsden
لعل أبرز الأعلام التي تم رفعها يوم اقتحام الكونغرس هو ذاك العلم الأصفر الذي يحمل في منتصفه صورة أفعى ملفوفة كتب تحتها عبارة Don’t Tread On Me.
ظهر هذا العلم قبل الثورة الأمريكية بوقت طويل، لكنه استخدم في العصر الحديث في عدة مناسبات، فكان العلم الممثل لمشاة البحرية الأمريكية وفريق كرة القدم الوطني للرجال في الولايات المتحدة.
أصل رمز الأفعى
أصل العلم غير واضح تماماً للمؤرخين، لكن بنجامين فرانكلين رسم ما يشبهه لأول مرة في عام 1754، أي قبل 20 عاماً من الاستقلال الأمريكي عن بريطانيا العظمى وفقاً لما ورد في موقع The Conversation.
كان ذلك الرسم مصاحباً لمقالة كتبها فرانكلين عن المستعمرين البريطانيين في أمريكا الشمالية، وكان الثعبان (الذي يمثل على ما يبدو المستعمرات الأمريكية) مقسماً ومجزأً وكتب تحته Join, or Die “انضم أو مت” في دعوة للاتحاد.
في وقت لاحق، مع بداية الثورة الأمريكية، اتَّخذت صورة الأفعى شكلاً ومعنى جديدين.
فقد استخدمت البحرية الأمريكية علماً يحتوي على أفعى جرسية كبيرة، وهي مخلوق يعيش في أمريكا الشمالية ولا يهاجم إلا للدفاع عن النفس، كان العلم باللونين الأحمر والأبيض أيضاً، كتبت عبارة Don’t Tread On Me أسفل ذلك العلم.
وفي عام 1775، توسع السياسي كريستوفر جادسدن من ولاية كارولينا الجنوبية، اقتبس فكرة فرانكلين، وابتكر العلم الأصفر مع أفعى ملفوفة.
علم جادسدن في العصر الحديث
في العصر الحديث أصبح هذا العلم تقريباً طي النسيان على الرغم من استخدامه من قبل البعض لأغراض مختلفة.
- استخدم العلم في مناسبات عدة لا تتعلق بالسياسة فاستخدم في عام 2006 من قبل فريق دوري كرة القدم فيلادلفيا يونيون.
- ظهر علم جادسدن في احتجاجات متعددة مثل تلك التي تعارض القيود المفروضة على ملكية السلاح، وتعترض على القواعد المفروضة في عام 2020 للوقاية من انتشار فيروس كورونا.
- استخدمه “حزب الشاي” وهو حركة جمهورية متشددة مناهضة للضرائب، كرمز للحزب.
- شهدت احتجاجات ما بعد الانتخابات في هاريسبرج بولاية بنسلفانيا في 5 نوفمبر استخداماً لعلم جادسدن كذلك.

هل فقد العلم معناه الأصلي برفعه في التظاهرات الأخيرة؟
يعتبر البعض أن رفع علم جادسدن في الاحتجاجات الأخيرة التي هاجم فيها المتظاهرون مقر الكونغرس تعتبر إساءة لاستخدام العلم، خاصة بعد أن تم رفعه إلى جانب علم المعركة الكونفيدرالية، ولدعم ترامب ذي الخطاب العنصري المحرض على الكراهية.
فبالنسبة لكثيرين من الأمريكيين يشكل علم جادسدن رمزاً للتحرر من المستعمر الخارجي، ولا يجب أن يرفع بحال من الأحوال من قبل أولئك الرافضين للديمقراطية.
3. علم كيك
لعل هذا العلم هو الأغرب على الإطلاق، فهو علم لدولة خيالية غير موجودة على أرض الواقع.
يشبه علم كيك إلى حد ما علم الحزب النازي، والعلم الرسمي لدولة خيالية تعرف باسم كيكستان Kekistan وقد أنشأها مجموعة من القوميين البيض المتعصبين، حيث إن مقرهم الرسمي هو مجموعات دردشة على منصة 4chan، وفقاً لما ورد في موقع Business Insider.
يحكم دولة كيكستان الخيالية تلك إله برأس ضفدع يسمى “كيك”، وقد تم القبض على أحد الأشخاص الذين كانوا يلوحون بالعلم في مبنى الكابيتول وفقاً لـ CNN.

4. حركة الـ3%
ظهرت كذلك لافتات تشير إلى حركة The Three Percenters، أو الـ3%، وهم مجموعة متطرفة اشتقوا اسمهم من ادعاء تاريخي يقول إن 3% فقط من الأمريكيين قاتلوا البريطانيين خلال الثورة الأمريكية.
تلك المجموعة المتطرفة تنتمي إلى ما يُعرف بـ”حركة الميليشيات الأمريكية” وهي حركة مناهضة للحكومة بشكل عام، لكنها مع ذلك تؤيد الرئيس السابق دونالد ترامب.

5. أنصار QAnon
لعل أكثر من لفت انتباهكم في احتجاجات الأمس كان ذلك الرجل الذي يرتدي خوذة بقرني ثور مع فرو متدل من الجهتين، وقد امتلأ جسده بالوشوم، ولون وجهه بألوان العلم الأمريكي.
ذلك الرجل مع ثلة آخرين هم من أنصار QAnon، وهي نظرية مؤامرة يمينية متطرفة ليس لها أي أساس من الصحة، يدعي أتباعها وجود عصابة من المتحرشين بالأطفال الذين يعبدون الشيطان ويديرون عصابة عالمية للاتجار بالأطفال، ويتآمرون ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يحارب تلك العصابة بلا هوادة.
كما يؤكد أنصار تلك النظرية أن ترامب يخطط ليوم حساب يُعرف باسم “العاصفة”، حيث سيتم اعتقال الآلاف من أعضاء العصابة.
6. أوقفوا السرقة
بدأت لافتات “أوقفوا السرقة” بالظهور منذ بداية الانتخابات عندما بدأت أسهم ترامب بالتراجع، حيث ادعى ترامب وأتباعه أن الانتخابات مزورة، وأن هنالك من يحاول سرقة الفوز منه.
ومنذ ذلك الحين شكل أتباع ترامب حركة “أوقفوا السرقة” التي تطورت إلى نظرية مؤامرة، مفادها وجود تزوير انتخابي لصالح الرئيس المنتخب جو بايدن.
وقد نظمت هذه الحركة مسبقاً عدة مسيرات داعية إلى إعادة النظر في الانتخابات في كل من واشنطن وميشيغان ولاس فيغاس وأتلانتا وأوهايو.
7. The Proud Boys
أسس هذه الحركة الإعلامي غافن ماكينز عام 2016، وهي منظمة سياسية يمينية متطرفة ويقتصر نشاطها على الذكور فقط.
تروج هذه المنظمة للعنف السياسي، وتشارك فيه بالولايات المتحدة وكندا، وهي معادية للإسلام وكارهة للنساء.
اشتبك أفراد المنظمة التي يرأسها إنريكي تاريو منذ عام 2019 عدة مرات مع المناهضين للفاشية في وسائل الإعلام، وهم من أكثر المجموعات المتطرفة دعماً لترامب.
يؤمن أتباع هذه المنظمة بنظريات مؤامرة تقول بأن هناك إبادة جماعية قريبة للبيض وعلى المنظمة أن تتصدى لها.

ما حصل في الكونغرس هو تتويج لـ4 سنوات من الخطاب المتطرف.. كيف أدت الترامبية إلى حصار “الكابيتول هيل”؟
جاء اقتحام متظاهرين من أنصار ترامب لمبنى الكونغرس الأمريكي، الأربعاء 6 يناير/كانون الثاني 2021، تتويجاً لفترة رئاسية شهدت زيادة مطردة في الترامبية والقومية البيضاء والشعوبية والعنف المناهض للديمقراطية، وتحريضاً مباشراً من الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب.
تتطور الفوضى التي صنعتها الترامبية
في فبراير/شباط الماضي، أصدر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي، تحذيراً مباشراً للكونغرس من أنَّ “المتطرفين العنيفين ذوي الدوافع العنصرية والعرقية أصبحوا المصدر الرئيسي للتهديدات الإرهابية المحلية وجرائم القتل”. وقد تفاقمت مخاوفه مع مرور عام 2020 بسبب تزامن الوباء مع الأفعال الفجة لدونالد ترامب، الذي استغل القلق العام بشأن القوانين الخاصة بارتداء الأقنعة وعمليات الإغلاق الخاصة كورونا لإثارة “جنون” قاعدة مؤيديه، كما تقول صحيفة The Guardian البريطانية.
وصاح ترامب في أبريل/نيسان، “حرروا ميشيغان”، بعدما فرضت حاكمة الولاية، الديمقراطية غريتشين روبين، أوامر ببقاء المواطنين في منازلهم لمواجهة الارتفاع الحاد في معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

واستجاب أتباعه بإخلاص؛ إذ اقتحم مشاغبون يحملون شعار ترامب وبنادق نصف آلية واقتحموا مبنى الكونغرس في لانسينغ، عاصمة ولاية ميشيغان، في مشاهد تبدو الآن وكأنها كانت اختباراً مصغراً للفوضى التي اندلعت الأربعاء في واشنطن العاصمة.
ويبدو أن تمكين ترامب من تنظيم “عروض جماعية” للاحتجاج المسلح في شوارع المدن الأمريكية لم يكن غائباً عن ذهن الجماعات المتطرفة اليمينية المتطرفة التي حذر منها راي. فقد سارعت الجماعات المتعصبة للعرق الأبيض، بما في ذلك Proud Boys، وThree Percenters، وPatriot Prayer، إلى تلبية الرسالة المناهضة للإغلاق التي أثارها الرئيس.
صعود التطرف والعنف اليميني الأمريكي
وعندما اندلعت احتجاجات “حياة السود مهمة” في جميع أنحاء الولايات المتحدة في أعقاب مقتل جورج فلويد على يد الشرطة في مايو/أيار، حوَّلت الجماعات المتطرفة انتباهها في هذا الاتجاه. تلا ذلك احتجاجات مضادة، بلغت ذروتها في بعض الحالات بإراقة الدماء.
وفي أغسطس/آب، قُتِل اثنان من المتظاهرين وأصيب ثالث على يد كايل ريتنهاوس، البالغ من العمر 17 عاماً، والذي رد على نداء للاقتصاص نُشِر على فيسبوك، وذهب إلى كينوشا بولاية ويسكونسن، وهو يحمل بندقية من طراز “إيه آر-15”. ولم يمضِ كثيرٌ من الوقت حتى أصبح المراهق، المتهم بارتكاب جريمة قتل من الدرجة الأولى، نجماً في وسائل الإعلام اليمينية المتطرفة، بينما لم يستطع ترامب حمل نفسه على إدانة عمليات القتل.
واستمر هذا النمط من الترامبية والتغاضي الضمني عن صعود التطرف والعنف اليميني بسهولة حتى موسم انتخابات 2020. واستئنافاً لما قاله ترامب في عام 2017 من أنَّ هناك “أشخاصاً طيبين للغاية على كلا الجانبين” عن مسيرة شارلوتسفيل التي نظمها القوميون البيض، والتي انتهت بمقتل شخص واحد وإصابة 19 آخرين، لم تصدر عن الرئيس الأمريكي أية إدانة للمنظمة الفاشية الجديدة Proud Boys، خلال مناظرته الرئاسية مع جو بايدن في سبتمبر/أيلول.
وهذا الامتناع عن الإدانة له صدى مخيف الآن في أعقاب مشاهد الفوضى التي وقعت في الكونغرس.
وإذا كان هناك أي شك في أي وقت مضى حول خطر تحريض ترامب المستمر للعناصر المتطرفة بين قاعدته المؤيدة، فقد أُحبِط هذا الشك في أكتوبر/تشرين الأول عندما اعتقل مكتب التحقيقات الفيدرالي 13 شخصاً وأدان 6 بزعم التخطيط لاختطاف غريتشين ويتمر. إذ أصبحت حاكمة ولاية ميشيغان هدفاً مفضلاً لشتائم ترامب، بدءاً من تغريدته المتعلقة بتحرير ميشيغان، وتزايد التهديد من هناك.
تتويج الترامبية بأحداث اقتحام الكونغرس
ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية تحوَّل تركيز خطاب الرئيس التحريضي من القضايا المتعلقة بالوباء إلى ادعائه الذي لا أساس له بأنَّ فترة ولايته الثانية في البيت الأبيض قد سُرِقَت منه. وحتى قبل يوم الانتخابات، أشار إلى أنه قد لا يقبل نتائج الفرز، وهو الموقف الذي ظل متشبثاً به حتى أثناء محاولة مثيري الشغب المسلحين اقتحام غرفة مجلس النواب يوم الأربعاء، 6 يناير/كانون الثاني.
وفي عرض للدعوة والرد، صار مألوفاً الآن، استجاب مؤيدو ترامب والجماعات المتعصبة من تيار اليمين المتطرف لهجمات الرئيس التي تزداد حدة على مسؤولي الانتخابات في الولايات المتأرجحة الرئيسية. واندلعت احتجاجات مسلحة خلال فرز نتائج الانتخابات الرئاسية في ولايتي أريزونا وميشيغان.

وتحملت جورجيا الجزء الأكبر من وطأة إعصار الغضب الذي أطلقه ترامب بشأن ما زعم، دون دليل، أنها كانت انتخابات مزورة. وأصبحت التهديدات بالقتل منتشرة في كل مكان ضد مسؤولي الانتخابات في الولاية -حتى الجمهوريون منهم- لدرجة أنها أجبرتهم على مناشدة الرئيس لتهدئة أتباعه.
وقال غابرييل ستيرلنغ، مسؤول الانتخابات الجمهوري من جورجيا في تصريحات سرعان ما انتشرت على نطاق واسع: “سيدي الرئيس، يجب أن يتوقف هذا. توقفوا عن حث الناس على ارتكاب أعمال عنف محتملة. هذا سينتهي بإطلاق النار، ومقتل أحدهم، هذا ليس صحيحاً”.
لكن هذا لم يردع ترامب، وبالفعل، قتل 4 أشخاص، الأربعاء، داخل حرم الديمقراطية الأمريكية المُحاصَر.
هل تتعافى أمريكا من الترامبية بعد رحيل ترامب؟
كان انتخاب ترامب رئيساً قبل أربع سنوات قد مثل شرخاً أكثر عمقاً في الانقسام المجتمعي الذي كان موجوداً بالفعل، لكنه لم يكن بمثل هذا الوضوح والخطورة كما هو الآن.
وصحيح أن العنصرية والظلم وعدم المساواة كلها أمور لم يأتِ بها ترامب إلى أمريكا، لكن المؤكد أنه وظّف تلك العنصرية وامتطاها كحصان طروادة ليصل إلى البيت الأبيض، والمؤكد أيضاً أنه سعى -وما زال- لتعميق ذلك الانقسام من خلال إصراره على خطابه العنصري والشعبوي.
وفي النهاية، من الواضح أن بايدن سيكون أمام مهمة صعبة لمعالجة الانقسام الحاد بين الأمريكيين، إذ يجب ألا ننسى أن ما يقارب نصف الأمريكيين انتخبوا ترامب، وبالتالي، وحتى بعد رحيله، ستظل أمريكا تواجه تلك الأزمات الداخلية والانقسامات ما لم تعالج بجدية الترامبية وجماعات اليمين المتطرف من الجذور، وكذلك التقسيم العرقي العميق بين مواطنيها الذي لا يزال يمثل أعمق أزماتها الداخلية.
أمريكا الحلم بين الوهم والمصير ! – أحمد محارم



وليد البطوطي : حقا انها الاشياء الصغيرة – أحمد محارم

الكشف عن مكالمة هاتفية بين ترامب وسكرتير ولاية جورجيا.. طالبه بتزوير نتائج الانتخابات وإلا مصيره السجن .. !!
في أحدث فصل من رفض الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب قبول الهزيمة في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 ومحاولته لتقويض النتائج ذكرت صحيفة واشنطن بوست مساء الأحد 3 يناير/كانون الثاني 2021 تفاصيل مكالمة هاتفية سعى فيها الرجل للضغط على مسؤول أمريكي للانقلاب على فوز بايدن.
الصحيفة الأمريكية نشرت مكالمة هاتفية استمرت ساعة أجراها ترامب يوم السبت مع سكرتير ولاية جورجيا براد رافينسبيرغر وقد ظهر ترامب وهو يحث السكرتير ، وهو جمهوري، على التلاعب بالانتخابات من خلال “إعادة حساب” النتائج و”العثور على” عدد كافٍ من الأصوات حتى يتم إعلانه المنتصر.
تهديد من ترامب لمسؤول أمريكي
أثناء المكالمة تأرجح ترامب بين محاولة التسوية مع رافيسنسبرغر وتملقه، وتهديده، وخلال محادثتهما، أصدر ترامب تهديداً غامضاً لكل من سكرتير الولاية ومستشاره القانوني قائلاً إنهما إذا لم يجدوا أن الآلاف من بطاقات الاقتراع في مقاطعة فولتون قد دمرت بشكل غير قانوني لمنع المحققين- وهو ادعاء بلا أي دليل- سيكونون عرضة للمساءلة الجنائية.
ترامب قال حسب المكالمة الهاتفية مع سكرتير ولاية جورجيا: “هذه جريمة جنائية”. “ولا يمكنك ترك ذلك يحدث. هذا خطر كبير عليك وعلى رايان، محاميك”.
في المقابل قال ترامب أيضاً إنه يجب على الناخبين أن يعاقبوا براد رافنسبرغر، واثنين من مرشحي الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، السناتور كيلي لوفلر وديفيد بيرديو، في صناديق الاقتراع في انتخابات الإعادة المقبلة للاحتفاظ بمقاعدهم.
حيث قال ترامب: “لديك انتخابات كبيرة قادمة وبسبب ما فعلته بالرئيس- كما تعلم، يعرف شعب جورجيا أن هذه كانت عملية احتيال”. “بسبب ما فعلته بالرئيس، لن يخرج الكثير من الناس للتصويت، وسيصوت الكثير من الجمهوريين بالسلب، لأنهم يكرهون ما فعلته بالرئيس. حسناً؟ لكنهم سوف يقومون بالتصويت. وستحظى بالاحترام حقاً، إذا أمكن تقويم ذلك قبل الانتخابات”.
على الرغم من التهديدات، لم يستسلم براد رافنسبرغر لترامب، قائلاً للرئيس: “حسناً سيدي الرئيس، التحدي الذي تواجهه هو البيانات التي لديك خاطئة”.
رفض قضائي للانقلاب على الانتخابات
في المقابل رفضت محكمة استئناف أمريكية يوم السبت طلب أحد أعضاء الكونغرس الجمهوريين يتيح لنائب الرئيس مايك بنس إلغاء فوز الرئيس المنتخب جو بايدن بالانتخابات الرئاسية.
حيث أيدت لجنة من ثلاثة قضاة بالدائرة الخامسة في محكمة الاستئناف قرار قاضٍ اتحادي يوم الجمعة برفض دعوى النائب لوي جومرت التي ذكرت أن بنس لديه سلطة إبطال فوز بايدن عندما يجتمع الكونغرس يوم الأربعاء للتصديق رسمياً على نتيجة الانتخابات.
فيما يزعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بلا دليل أن الانتخابات شهدت تزويراً واسع النطاق ويرفض حتى الآن الإقرار بالهزيمة.
ورفع جومرت حليف ترامب الوثيق الدعوى مع أعضاء المجمع الانتخابي الجمهوريين عن ولاية أريزونا قائلاً إن بنس يملك صلاحية رفض أصوات المجمع الانتخابي بحكم منصبه في مجلس الشيوخ.
مساعٍ جمهورية لعرقلة تسليم السلطة
في حين قال السناتور الأمريكي تيد كروز يوم السبت إنه سيقود مسعى مع 10 أعضاء جمهوريين بمجلس الشيوخ للاعتراض على فوز الرئيس المنتخب جو بايدن بالانتخابات الرئاسية عندما يتم استعراض نتائج تصويت المجمع الانتخابي في الكونغرس يوم السادس من يناير/كانون الثاني الجاري وذلك في خطوة رمزية إلى حد كبير ليس لها فرصة تذكر لمنع بايدن من تولي السلطة.
فيما يمثل مسعى كروز تحدياً لقادة جمهوريين آخرين بمجلس الشيوخ يقولون إن دور المجلس في التصديق على نتائج الانتخابات تشريفي إلى حد كبير، ويتطلعون إلى تجنب نقاش مطول بخصوص النتائج في الكونغرس.
كذلك قال السناتور كروز وعشرة أعضاء آخرين بمجلس الشيوخ في بيان إنهم يعتزمون التصويت لرفض نتائج الانتخابات في الولايات المتأرجحة التي يزعم الرئيس دونالد ترامب أنها شهدت تزويراً لكنه لم يقدم أدلة. وقال الأعضاء إنه ينبغي للكونغرس أن يعين على الفور لجنة لإجراء مراجعة طارئة لنتائج الانتخابات بتلك الولايات خلال عشرة أيام.
في المقابل ندد الديمقراطيون وبعض الجمهوريين المعتدلين بالسعي للاعتراض على النتيجة ووصفوه بأنه إجراء غير ديمقراطي.
ووصف مايكل جوين المتحدث باسم حملة بايدن الخطوة بأنها مسرحية غير مدعومة بأي دليل. وقال جوين “هذه الحيلة لن تغير الواقع وهو أن الرئيس المنتخب جو بايدن سيؤدي اليمين في 20 يناير/كانون الثاني، وقد رفض النائب العام الذي عينه ترامب وعشرات المحاكم ومسؤولو الانتخابات من الحزبين هذه المزاعم التي ليس لها أساس”.
يذكر أن بايدن فاز على ترامب بواقع 306 أصوات مقابل 232 صوتاً في المجمع الانتخابي.
محمد دهمان طبيب العام فى مدينة سنسناتى سنسناتى – ولاية اوهايو كتب/أحمد محارم
صناعة التميز وابراز المواهب – أحمد محارم






































