“أمريكا لم تعد قائدة للعالم”.. هل يستطيع بايدن تبني نهج “تصالحي” لخفض التوتر في الشرق الأوسط؟

نشرت مجلة The Nation الأمريكية مقالاً للأكاديمي الأمريكي ذي الأصول اللبنانية جيمس زغبي، يتحدث فيه عن الحاجة الماسة إلى تصحيح مسار تعامل واشنطن مع قضايا الشرق الأوسط، تزامناً مع رحيل إدارة دونالد ترامب وصعود إدارة جو بايدن.

وقال زغبي إنه في وقتٍ تشرع خلاله إدارة بادين المنتظرة في صياغة نهجها المتبع في تعاملها مع منطقة الشرق الأوسط يجب توضيح عديد من الأشياء، أولها أنه لا يمكن ببساطة العودة إلى الوضع السابق، “بإعادة إحياء الاتفاق النووي أو استئناف محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية”. وأوضح أنه يجب إيلاء الاعتبارات إلى الحقائق الجديدة حول المنطقة، ويجب تعلم الدروس من إخفاقات الماضي، حسب تعبيره.

أمريكا لم تعد قائدة للعالم

يرى زغبي أنه من المهم الاعتراف بعدم امتلاك الولايات المتحدة الدور القيادي المهيمن الذي كان لديها قبل عقدين من الزمان، وإن كانت لا تزال تُبقي على مَوَاطن القوة والموارد الهائلة، فثمة أطراف فاعلة إقليمياً وعالمياً (ومن بينها روسيا وإيران وتركيا وإسرائيل والسعودية والإمارات ومصر)، تنخرط في المناطق الساخنة حول الشرق الأوسط، انخراطاً يتسم بتنوع تركيباته (في ليبيا وسوريا والعراق ولبنان واليمن والصومال، وسباق الموارد في شرق المتوسط، وتدفق السلع عبر الخليج والبحر الأحمر).

ولعل ما يحدث الآن حول المنطقة لم يصل بعد إلى حجم الحربين اللتين دمَّرتا أوروبا، ولكنه الوقت الملائم للتعامل مع هذه الصراعات المتصلة حول الشرق الأوسط، كما لو أنها تساوي حرباً إقليمية أو عالمية. وأضاف زغبي: “من الأهمية بمكان الاعتراف باستحالة انتقاء سفاسف الأمور والتعامل مع القضايا مجزأةً”. فبدلاً من محاولة التعامل مع كل صراع إقليمي على حدة، سيكون الأكثر حصافة للولايات المتحدة أن تتعامل مع أطراف مجموعة 5+1، المكونة من الأعضاء الخمسة الدائمين بالأمم المتحدة، إضافة إلى ألمانيا، لبناء دعم دولي من أجل نظرة شاملة لحل الأزمات المتصلة التي تمزق الشرق الأوسط في الوقت الحالي.

ينبغي أن يكون الهدف وراء هذا هو عقد مؤتمر دولي يضم كل الأطراف تحت رعاية الأمم المتحدة. ويمكن أن يكون الموضوع الرئيسي على رأس جدول الأعمال، تأسيس إطار أمني إقليمي (أي شيء مماثل لنسخة الشرق الأوسط من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا) يقدم لجميع الدول ضمانات أمنية مقترنة بالتزامات بعدم التدخل وعدم الاعتداء. ويمكن كذلك أن يعمل على تأسيس هيكل إقليمي يعزز التجارة والاستثمار ومزيداً من التكامل الاقتصادي.

فضلاً عن أنه سيصير منصة دائمة للحوار وحل الصراعات، يمكن لمثل هذا المؤتمر الدولي أن يقدم مظلة لفرق العمل المختصة بالمتابعة، حيث يمكن لجميع المشاركين ذوي الصلة أن ينخرطوا في جهود معالجة كل القضايا المثيرة للقلق في المنطقة. على سبيل المثال ستكون هناك حاجة لوجود نقاشات مركّزة حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والحروب المستعِرة في سوريا واليمن وليبيا، والتخلص من أسلحة الدمار الشامل، والدور الذي يضطلع به التطرف الطائفي، وضمانات التدفق المجاني للبضائع والموارد عبر الطرق المائية في المنطقة.

إدارة بايدن وتبنّي نهج إقليمي واسع لخفض التوتر في الشرق الأوسط

يقول زغبي، قد تُحجم أطراف عن الجلوس مع أطراف أخرى، ولكن مع اعتزام الولايات المتحدة والمجتمع الدولي تبنِّي هذه الجهود، ومع استخدام الضغط والحوافز يمكن إحضار هذه الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

إذ إن العمل الذي نُفِّذ خلال إدارة جورج بوش لحشد دعم دولي موسَّع لتحرير الكويت بعد غزو العراق في عام 1990، ثم مع نهاية الحرب عقد مؤتمر مدريد للسلام (رغم رفض إسرائيل والعرب في البداية)، ومحاولات إدارة أوباما لحشد مجموعة 5+1 للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني، تقدم جميعها دروساً واضحة يمكن أن تنطبق هنا.

على سبيل المثال، تطلّب دفع الإسرائيليين للموافقة على المشاركة في مؤتمر مدريد استخداماً عبقرياً لسياسة العصا والجزرة، كانت المشكلة أن واشنطن بدت كما لو أنها استنفدت ترسانتها من سياسة العصا والجزرة من أجل إحضار العرب والإسرائيليين إلى مدريد وحسب. ومع نفاد الأسهم من جعبة الرامي الأمريكي الساعي لإقناع كافة الأطراف خلال المفاوضات اللاحقة تعثرت هذه الجهود.

وقال زغبي إن التركيز على موضوع البرنامج النووي الإيراني وحده وتجاهل تدخل إيران في الشؤون الإقليمية للبلاد الأخرى، أدى إلى تفاقم انعدام الأمان بين دول الخليج، التي ينتابها القلق من دور إيران في العراق وسوريا ولبنان، وفي اليمن على وجه الخصوص.

وفي ظل تطور الأوضاع خلال السنوات الخمس الماضية، التي شهدت عدم تقلص التورط الإيراني في الصراعات الإقليمية، وكذلك تكثيف القصف السعودي لليمن بمساعدة الولايات المتحدة، يتضح حسب الرؤية التي عرضها زغبي، أن أفضل استخدام لقدرات ونفوذ مجموعة 5+1 ومجلس الأمن ربما يكون تبني نهج إقليمي أوسع.

إدارة بايدن بحاجة لتبنِّي رؤية مقنعة لشعوب الشرق الأوسط

وسيكون المضي قدماً في مثل هذه الجهود صعباً بلا أدنى شك، بل وقد يُقابَل بالرفض في البداية من جانب “المتشددين” في بعض البلاد والحكومات، لكن هذه الجهود تحمل ميزات تفوق البدائل الأخرى. نظراً إلى أن جميع هذه الصراعات ينخرط فيها البعض، من نفس الأطراف الإقليمية المتناحرة، فإن العمل الجزئي عن طريق معالجة كل صراع على حدة، كما لو أنها ليست إلا نتيجة اضطرابات داخلية سوف يُسفر عن سلسلة من الطرق المغلقة على نحو مُحبِط. بعبارة أخرى، يُقدم التفكير العميق الموسع تحديات عسيرة، لكن الاعتراف بترابط صراعات المنطقة يحمل في جعبته إطلاق العنان لبذل الطاقات الدبلوماسية بدلاً من الاستمرار في هذه الصورة العقيمة من التعامل مع صراعات المنطقة، كل على حدة، ربما لعشر سنوات أخرى.

ويرى زغبي أن ثمة ميزة أخرى يحملها التفكير العميق الموسع، وهي أنه قادر على المساعدة في الدفع برؤية واعدة أكثر إشراقاً لمستقبل المنطقة. وأوضح أن استطلاعات الرأي في مؤسسة زغبي لخدمات البحوث تشير إلى أن الشعوب في الشرق الأوسط تريد وحدة إقليمية واستثماراً في المستقبل، ما يجلب السلام والرخاء.

فقد عاصرت الشعوب حروباً كافيةً، وتريد فرص عمل، وتعليماً متطوراً، ورعاية صحية، ومستقبلاً أفضل من أجل أطفالهم. واستنتج أنه إذا استطاعت إدارة بايدن، من خلال العمل في إطار العمل الخاص بمجموعة 5+1، أن تخطط لرؤية مقنعة من أجل مستقبل أكثر إشراقاً، ثم تضع ثقلها الدبلوماسي وراء حشد الأطراف الرئيسية عالمياً وإقليمياً، ولو حتى لبذل المحاولات، فقد تُشكل مصدر إلهام جيداً لائتلاف فعال من قادة المنطقة ومُشكِّلي الرأي العام، للمطالبة بتغيير مسار الدوامة الحالية التي تؤدي إلى التدهور والانحدار.

كشف المستور.. غياب ترامب قد لا يخفي عنصرية أمريكا مرة أخرى، وهذه هي الأسباب

المصدر: وكالات
ميليشيات مؤيدة لترامب شاركت في اقتحام الكونغرس – رويترز
العنصرية في أمريكا هي مربط الفرس، هذه النتيجة ليست دعاوى يطلقها أعداء واشنطن في الخارج، بل آراء لمسؤولين ومحللين أمريكيين يرون أن رئاسة ترامب كشفت المستور، وأن اقتحام الكونغرس رفع الستار عن العنصرية المتجذرة، التي لن تختفي بغياب ترامب عن المشهد.
حياة السود مهمة واقتحام الكونغرس
شهدت أمريكا احتجاجات ضخمة ضد العنصرية خلال عام 2020، وضعت قوات إنفاذ القانون في البلاد في مواجهة المتظاهرين، وبعد اقتحام الكونغرس يوم الأربعاء 6 يناير/كانون الثاني الجاري، عقدت كثير من المقارنات بين ما حدث في ذلك اليوم وبين ما حدث خلال غالبية مظاهرات حياة السود مهمة.
احتجاجات أمريكا/رويترز
ونشر موقع Vox الأمريكي تقريراً شارحاً بعنوان “العرق الأبيض في قلب التمرد”، رصد الشواهد التي سبقت لحظة اقتحام مبنى الكونغرس، وكيف أنها كانت حاضرة في المشهد الأمريكي بشكل عام وليس فقط في العاصمة واشنطن، ومع ذلك لم يتحرك أحد بشكل كاف لمنع تلك الفوضى غير المسبوقة.
وبحسب التقرير، يُعرب كثير من المراقبين عن قلقهم من حقيقة نجاح المتمردين في اقتحام مبنى الكونغرس، وهو مبنى فيدرالي يحرسه ألفا رجل أمن مسلحين، ورغم ذلك سيطر عشرات من أنصار ترامب على المبنى من الداخل والخارج.
ومصدر القلق الثاني هو أنه كانت هناك إعلانات مسبقة عن الخطة “لاستعادة أمريكا” يوم 6 يناير/ كانون الثاني، وهو الإعلان الذي صدر عن الرئيس ترامب نفسه، ورغم ذلك لم تطلب شرطة الكونغرس تعزيزات من الحرس الوطني أو شرطة العاصمة، وهو ما نتج عنه نجاح المتمردين في تنفيذ ما أعلنوا أنهم سيفعلونه مسبقاً.
والنقطة الثالثة هي أن 69 شخصاً فقط هم من ألقي القبض عليهم بالفعل ليلة اقتحام الكونغرس، رغم أن مشاهد العنف والفوضى كان يتم نقلها على الهواء مباشرة وانتشرت مقاطع الفيديو والصور عبر منصات التواصل الاجتماعي، والمقارنة بين تعامل أفراد الأمن مع المتمردين من أنصار في فوضى الكونغرس من جهة والتعامل مع الاحتجاجات المناهضة للعنصرية من جهة أخرى تشير إلى تفاوت واضح يصعب التغاضي عنه.
اقتحام أنصار ترامب مبنى الكونغرس/ رويترز
لكن ربما تكون أكثر نقاط هذه المقارنة إثارة للقلق هي مشاهد بعض رجال أمن الكونغرس وهم يساعدون المتمردين ويفتحون لهم الأبواب ويوجهونهم إلى مكاتب المشرعين وقاعات المجالس البرلمانية، وهو الأمر الذي قالت تقارير إن هناك تحقيقاً بالفعل يتم في هذه السلوكيات، وقال تيم رايان، عضو مجلس النواب الديمقراطي عن أوهايو، إن هناك تحقيقاً يتم مع عدد من ضباط أمن الكونغرس، يتراوح بين 10 و15، مضيفاً أن أحدهم تم القبض عليه بالفعل.
لكن متحدثاً باسم رايان نفسه نفى ما قاله عضو الكونغرس لاحقاً، وقال إنه أخطأ، حيث لم يتم القبض على أي من أفراد الأمن، مضيفاً أن 10 من الضباط المتواجدين وقت الاقتحام يخضعون للتحقيق بالفعل بسبب دورهم في الأحداث، بحسب تقرير لشبكة CNN.
وبالعودة للمقارنة بين تعامل الأمن الأمريكي مع المحتجين الليبراليين من أنصار حركة السود مهمة في مقابل التعامل مع المحتجين من أنصار ترامب، نجد أن تقريراً رصد 7750 مظاهرة نظمتها حركة السود مهمة في 2400 مكان مختلف حول البلاد، كانت 93% مظاهرات سلمية تماماً، ورغم ذلك تم التركيز على المظاهرات التي شهدت أحداث عنف فقط، واستخدم ترامب منذ البداية تعبير “بلطجية وغوغاء” للإشارة لتلك الاحتجاجات.
وكشفت المقارنة أن قوات إنفاذ القانون أقل تسامحاً مع احتجاجات اليسار المناهضة للعنصرية بنسبة الضعف، مقارنة بتعاملها مع الاحتجاجات والمسيرات التي تنظمها الحركات اليمينية المتطرفة الداعمة لترامب، والرافعة لشعارات تفوق العرق الأبيض، حيث تميل قوات الأمن إلى السعي لتفريق احتجاجات اليمين دون استعمال العنف أو القبض على المشاركين في أغلب الأحيان.
كيف يفسر الجمهوريون اقتحام الكونغرس؟
وفي سياق المكاشفة في حقيقة ما يحدث على الساحة الأمريكية، ومدى عمق الانقسام الحالي الذي يلقي غالبية المحللين والمراقبين به على رئاسة دونالد ترامب، يصعب القول إذا ما كان غياب ترامب عن المشهد بعد انتهاء رئاسته خلال أيام قليلة قد يعني بداية النهاية لذلك الانقسام وتلك العنصرية.
صحيح أن هناك غضباً لا يمكن إنكاره بين غالبية الأمريكيين، تفجر بسبب اقتحام الكونغرس ومشاهد الفوضى والعنف التي سببت خزياً قومياً للبلاد على المسرح الدولي، لكن هذا لا يعني أن ما حدث لن يتكرر مرة أخرى، بل إن هناك مخاوف حقيقية من أن يتكرر وبصورة أسوأ خلال الأيام القليلة المقبلة حتى تنصيب جو بايدن.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – رويترز
لكن الصورة الأعمق هنا تكشف أن الملايين من الأمريكيين صدقوا بالفعل ادعاءات ترامب الخاصة بتزوير الانتخابات -رغم عدم وجود أدلة تثبت تلك الادعاءات- والأخطر أن هناك مؤشرات قوية على أن نسبة غير قليلة من منتسبي الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة أيضاً وقعت فريسة لتلك النظريات التآمرية، بحسب تقرير لشبكة CNN.
إذ كشف استطلاع رأي أجراه موقع Vox مع منظمة Data For Progress في الأيام القليلة الماضية في أعقاب اقتحام الكونغرس أن 74% من الناخبين الجمهوريين لا يزالون مقتنعين بادعاءات ترامب حول تزوير النتيجة، رغم تصديق الكونغرس بالفعل على فوز بايدن بالرئاسة.
وعبّر غالبية من تم استطلاع رأيهم عن عدم اقتناعهم بفوز بايدن، وأنهم يعتبرونه رئيساً غير شرعي، وهو ما يعني أن الفوضى والانقسام الذي تعاني منه الولايات المتحدة حالياً على الأرجح لن يختفي قريباً حتى لو غاب ترامب تماماً عن الحياة السياسية في أمريكا، بعد مغادرته البيت الأبيض يوم 20 يناير/كانون الثاني الجاري، فهل الانقسام والعنصرية الأمريكية كانا هناك دون تغيير يذكر منذ البداية، وما فعله ترامب هو فقط كشف المستور؟

منها علم لدولة خيالية وجميعها تعكس العنصرية والتطرف.. ما نعرفه عن الرموز والأعلام والشخصيات التي ظهرت في اقتحام الكونغرس

يمينيون متطرفون يدعون للتفرقة العنصرية، وكارهون للنساء، ومؤمنون بمؤامرة يديرها عبدة الشيطان ويواجهها بجسارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.. هؤلاء هم من اقتحموا مبنى الكابيتول يوم أمس وعاثوا فيه فساداً وعطلوا جلسة الكونغرس التي كان من المقرر أن تصدق على جو بايدن باعتباره الفائز في الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

فلنتعرف معاً على أنصار ترامب مثيري الشغب، وعلى معاني أبرز الأعلام والرموز التي قاموا برفعها:

رويترز \ اقتحام الكونغرس
رويترز \ اقتحام الكونغرس

الرموز والأعلام والشخصيات التي ظهرت في اقتحام الكونغرس

1. علم الكونفيدرالية

صليب أزرق مرصّع بالنجوم فوق أرضية حمراء، عرف سابقاً بعلم المتمردين، واستخدمه جيش الجنوب في الولايات الكونيفدرالية إبان الحرب الأهلية الأمريكية.

في العام 1861 انفصلت ولايات الرقيق الجنوبية عن الولايات المتحدة، لتشكل ما عُرف بالحكومة الكونفيدرالية، بينما بات الشمال معروفاً باسم الاتحاد، لتشتعل بذلك حرب أهلية استمرت 4 سنوات، وانتهت باتحاد الولايات الجنوبية والشمالية ثانية وإنهاء زمن العبودية.

بعد الحرب استخدم أحفاد الكونفيدراليين ذلك العلم كرمز لتخليد ذكرى أسلافهم، لكنه سرعان ما بات يمثل لاحقاً الثقافة الجنوبية التي تبنت سياسة الفصل العنصري.

وتطورت رمزية العلم في حقبتي الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين، ليصبح ممثلاً لدعاة الفصل العنصري الذين يعارضون حركة الحقوق المدنية المتنامية للأمريكيين الأفارقة، وبات يستخدم رمزاً للكراهية، وشعاراً لتفوق البيض، وهذا يفسر رفعه في الوقت الحالي دعماً للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

رويترز \ اقتحام الكونغرس

استخدامات علم الكونفيدرالية في العصر الحديث

في عام 2015 قام مسلح يرتدي شارات تحمل علم الكونفدرالية بإطلاق النار على تسعة أشخاص وقتلهم في كنيسة للسود في تشارلستون بولاية ساوث كارولينا.

في أعقاب تلك الحادثة شرعت العديد من الولايات إلى حظر رفع علم الكونفيدرالية أو استخدام رموزها، وفي 2016 أعلن كبار التجار في الولايات المتحدة بأنهم لن يبيعوا العلم ثانية لأنه يذكر بزمن عدم المساواة والعبودية.

كما أزيل العلم والعديد من الرموز الكونفدرالية من المباني الرسمية بما فيها مبنى الكابيتول.

2. علم جادسدن Gadsden

لعل أبرز الأعلام التي تم رفعها يوم اقتحام الكونغرس هو ذاك العلم الأصفر الذي يحمل في منتصفه صورة أفعى ملفوفة كتب تحتها عبارة Don’t Tread On Me.

ظهر هذا العلم قبل الثورة الأمريكية بوقت طويل، لكنه استخدم في العصر الحديث في عدة مناسبات، فكان العلم الممثل لمشاة البحرية الأمريكية وفريق كرة القدم الوطني للرجال في الولايات المتحدة.

أصل رمز الأفعى

أصل العلم غير واضح تماماً للمؤرخين، لكن بنجامين فرانكلين رسم ما يشبهه لأول مرة في عام 1754، أي قبل 20 عاماً من الاستقلال الأمريكي عن بريطانيا العظمى وفقاً لما ورد في موقع The Conversation.

كان ذلك الرسم مصاحباً لمقالة كتبها فرانكلين عن المستعمرين البريطانيين في أمريكا الشمالية، وكان الثعبان (الذي يمثل على ما يبدو المستعمرات الأمريكية) مقسماً ومجزأً وكتب تحته Join, or Die “انضم أو مت” في دعوة للاتحاد.

في وقت لاحق، مع بداية الثورة الأمريكية، اتَّخذت صورة الأفعى شكلاً ومعنى جديدين.

فقد استخدمت البحرية الأمريكية علماً يحتوي على أفعى جرسية كبيرة، وهي مخلوق يعيش في أمريكا الشمالية ولا يهاجم إلا للدفاع عن النفس، كان العلم باللونين الأحمر والأبيض أيضاً، كتبت عبارة Don’t Tread On Me أسفل ذلك العلم.

وفي عام 1775، توسع السياسي كريستوفر جادسدن من ولاية كارولينا الجنوبية، اقتبس فكرة فرانكلين، وابتكر العلم الأصفر مع أفعى ملفوفة.

علم جادسدن في العصر الحديث

في العصر الحديث أصبح هذا العلم تقريباً طي النسيان على الرغم من استخدامه من قبل البعض لأغراض مختلفة.

  • استخدم العلم في مناسبات عدة لا تتعلق بالسياسة فاستخدم في عام 2006 من قبل  فريق دوري كرة القدم فيلادلفيا يونيون.
  • ظهر علم جادسدن في احتجاجات متعددة مثل تلك التي تعارض القيود المفروضة على ملكية السلاح، وتعترض على القواعد المفروضة في عام 2020 للوقاية من انتشار فيروس كورونا.
  • استخدمه “حزب الشاي” وهو حركة جمهورية متشددة مناهضة للضرائب، كرمز للحزب.
  • شهدت احتجاجات ما بعد الانتخابات في هاريسبرج بولاية بنسلفانيا في 5 نوفمبر استخداماً لعلم جادسدن كذلك.
رويترز \ اقتحام الكونغرس

هل فقد العلم معناه الأصلي برفعه في التظاهرات الأخيرة؟

يعتبر البعض أن رفع علم جادسدن في الاحتجاجات الأخيرة التي هاجم فيها المتظاهرون مقر الكونغرس تعتبر إساءة لاستخدام العلم، خاصة بعد أن تم رفعه إلى جانب علم المعركة الكونفيدرالية، ولدعم ترامب ذي الخطاب العنصري المحرض على الكراهية.

فبالنسبة لكثيرين من الأمريكيين يشكل علم جادسدن رمزاً للتحرر من المستعمر الخارجي، ولا يجب أن يرفع بحال من الأحوال من قبل أولئك الرافضين للديمقراطية.

3. علم كيك

لعل هذا العلم هو الأغرب على الإطلاق، فهو علم لدولة خيالية غير موجودة على أرض الواقع.

يشبه علم كيك إلى حد ما علم الحزب النازي، والعلم الرسمي لدولة خيالية تعرف باسم كيكستان Kekistan وقد أنشأها مجموعة من القوميين البيض المتعصبين، حيث إن مقرهم الرسمي هو مجموعات دردشة على منصة 4chan، وفقاً لما ورد في موقع Business Insider.

يحكم دولة كيكستان الخيالية تلك إله برأس ضفدع يسمى “كيك”، وقد تم القبض على أحد الأشخاص الذين كانوا يلوحون بالعلم في مبنى الكابيتول وفقاً لـ CNN.

رويترز \ اقتحام الكونغرس

4. حركة الـ3%

ظهرت كذلك لافتات تشير إلى حركة The Three Percenters، أو الـ3%، وهم مجموعة متطرفة اشتقوا اسمهم من ادعاء تاريخي يقول إن 3% فقط من الأمريكيين قاتلوا البريطانيين خلال الثورة الأمريكية.

تلك المجموعة المتطرفة تنتمي إلى ما يُعرف بـ”حركة الميليشيات الأمريكية” وهي حركة مناهضة للحكومة بشكل عام، لكنها مع ذلك تؤيد الرئيس السابق دونالد ترامب.

رويترز \ اقتحام الكونغرس

5. أنصار QAnon

لعل أكثر من لفت انتباهكم في احتجاجات الأمس كان ذلك الرجل الذي يرتدي خوذة بقرني ثور مع فرو متدل من الجهتين، وقد امتلأ جسده بالوشوم، ولون وجهه بألوان العلم الأمريكي.

ذلك الرجل مع ثلة آخرين هم من أنصار QAnon، وهي نظرية مؤامرة يمينية متطرفة ليس لها أي أساس من الصحة، يدعي أتباعها وجود عصابة من المتحرشين بالأطفال الذين يعبدون الشيطان ويديرون عصابة عالمية للاتجار بالأطفال، ويتآمرون ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يحارب تلك العصابة بلا هوادة.

كما يؤكد أنصار تلك النظرية أن ترامب يخطط ليوم حساب يُعرف باسم “العاصفة”، حيث سيتم اعتقال الآلاف من أعضاء العصابة.

6. أوقفوا السرقة

بدأت لافتات “أوقفوا السرقة” بالظهور منذ بداية الانتخابات عندما بدأت أسهم ترامب بالتراجع، حيث ادعى ترامب وأتباعه أن الانتخابات مزورة، وأن هنالك من يحاول سرقة الفوز منه.

ومنذ ذلك الحين شكل أتباع ترامب حركة “أوقفوا السرقة” التي تطورت إلى نظرية مؤامرة، مفادها وجود تزوير انتخابي لصالح الرئيس المنتخب جو بايدن.

وقد نظمت هذه الحركة مسبقاً عدة مسيرات داعية إلى إعادة النظر في الانتخابات في كل من واشنطن وميشيغان ولاس فيغاس وأتلانتا وأوهايو.

7. The Proud Boys

أسس هذه الحركة الإعلامي غافن ماكينز عام 2016، وهي منظمة سياسية يمينية متطرفة ويقتصر نشاطها على الذكور فقط.

تروج هذه المنظمة للعنف السياسي، وتشارك فيه بالولايات المتحدة وكندا، وهي معادية للإسلام وكارهة للنساء.

اشتبك أفراد المنظمة التي يرأسها إنريكي تاريو منذ عام 2019 عدة مرات مع المناهضين للفاشية في وسائل الإعلام، وهم من أكثر المجموعات المتطرفة دعماً لترامب.

يؤمن أتباع هذه المنظمة بنظريات مؤامرة تقول بأن هناك إبادة جماعية قريبة للبيض وعلى المنظمة أن تتصدى لها.

رويترز \ اقتحام الكونغرس

ما حصل في الكونغرس هو تتويج لـ4 سنوات من الخطاب المتطرف.. كيف أدت الترامبية إلى حصار “الكابيتول هيل”؟

جاء اقتحام متظاهرين من أنصار ترامب لمبنى الكونغرس الأمريكي، الأربعاء 6 يناير/كانون الثاني 2021، تتويجاً لفترة رئاسية شهدت زيادة مطردة في الترامبية والقومية البيضاء والشعوبية والعنف المناهض للديمقراطية، وتحريضاً مباشراً من الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب.

تتطور الفوضى التي صنعتها الترامبية

في فبراير/شباط الماضي، أصدر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي، تحذيراً مباشراً للكونغرس من أنَّ “المتطرفين العنيفين ذوي الدوافع العنصرية والعرقية أصبحوا المصدر الرئيسي للتهديدات الإرهابية المحلية وجرائم القتل”. وقد تفاقمت مخاوفه مع مرور عام 2020 بسبب تزامن الوباء مع الأفعال الفجة لدونالد ترامب، الذي استغل القلق العام بشأن القوانين الخاصة بارتداء الأقنعة وعمليات الإغلاق الخاصة كورونا لإثارة “جنون” قاعدة مؤيديه، كما تقول صحيفة The Guardian البريطانية.

وصاح ترامب في أبريل/نيسان، “حرروا ميشيغان”، بعدما فرضت حاكمة الولاية، الديمقراطية غريتشين روبين، أوامر ببقاء المواطنين في منازلهم لمواجهة الارتفاع الحاد في معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

قوات من الجيش الأمريكي تقوم بإخلاء مبنى الكونغرس/ رويترز

واستجاب أتباعه بإخلاص؛ إذ اقتحم مشاغبون يحملون شعار ترامب وبنادق نصف آلية واقتحموا مبنى الكونغرس في لانسينغ، عاصمة ولاية ميشيغان، في مشاهد تبدو الآن وكأنها كانت اختباراً مصغراً للفوضى التي اندلعت الأربعاء في واشنطن العاصمة.

ويبدو أن تمكين ترامب من تنظيم “عروض جماعية” للاحتجاج المسلح في شوارع المدن الأمريكية لم يكن غائباً عن ذهن الجماعات المتطرفة اليمينية المتطرفة التي حذر منها راي. فقد سارعت الجماعات المتعصبة للعرق الأبيض، بما في ذلك Proud Boys، وThree Percenters، وPatriot Prayer، إلى تلبية الرسالة المناهضة للإغلاق التي أثارها الرئيس.

صعود التطرف والعنف اليميني الأمريكي

وعندما اندلعت احتجاجات “حياة السود مهمة” في جميع أنحاء الولايات المتحدة في أعقاب مقتل جورج فلويد على يد الشرطة في مايو/أيار، حوَّلت الجماعات المتطرفة انتباهها في هذا الاتجاه. تلا ذلك احتجاجات مضادة، بلغت ذروتها في بعض الحالات بإراقة الدماء.

وفي أغسطس/آب، قُتِل اثنان من المتظاهرين وأصيب ثالث على يد كايل ريتنهاوس، البالغ من العمر 17 عاماً، والذي رد على نداء للاقتصاص نُشِر على فيسبوك، وذهب إلى كينوشا بولاية ويسكونسن، وهو يحمل بندقية من طراز “إيه آر-15”. ولم يمضِ كثيرٌ من الوقت حتى أصبح المراهق، المتهم بارتكاب جريمة قتل من الدرجة الأولى، نجماً في وسائل الإعلام اليمينية المتطرفة، بينما لم يستطع ترامب حمل نفسه على إدانة عمليات القتل.

واستمر هذا النمط من الترامبية والتغاضي الضمني عن صعود التطرف والعنف اليميني بسهولة حتى موسم انتخابات 2020. واستئنافاً لما قاله ترامب في عام 2017 من أنَّ هناك “أشخاصاً طيبين للغاية على كلا الجانبين” عن مسيرة شارلوتسفيل التي نظمها القوميون البيض، والتي انتهت بمقتل شخص واحد وإصابة 19 آخرين، لم تصدر عن الرئيس الأمريكي أية إدانة للمنظمة الفاشية الجديدة Proud Boys، خلال مناظرته الرئاسية مع جو بايدن في سبتمبر/أيلول.

وهذا الامتناع عن الإدانة له صدى مخيف الآن في أعقاب مشاهد الفوضى التي وقعت في الكونغرس.

وإذا كان هناك أي شك في أي وقت مضى حول خطر تحريض ترامب المستمر للعناصر المتطرفة بين قاعدته المؤيدة، فقد أُحبِط هذا الشك في أكتوبر/تشرين الأول عندما اعتقل مكتب التحقيقات الفيدرالي 13 شخصاً وأدان 6 بزعم التخطيط لاختطاف غريتشين ويتمر. إذ أصبحت حاكمة ولاية ميشيغان هدفاً مفضلاً لشتائم ترامب، بدءاً من تغريدته المتعلقة بتحرير ميشيغان، وتزايد التهديد من هناك.

تتويج الترامبية بأحداث اقتحام الكونغرس

ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية تحوَّل تركيز خطاب الرئيس التحريضي من القضايا المتعلقة بالوباء إلى ادعائه الذي لا أساس له بأنَّ فترة ولايته الثانية في البيت الأبيض قد سُرِقَت منه. وحتى قبل يوم الانتخابات، أشار إلى أنه قد لا يقبل نتائج الفرز، وهو الموقف الذي ظل متشبثاً به حتى أثناء محاولة مثيري الشغب المسلحين اقتحام غرفة مجلس النواب يوم الأربعاء، 6 يناير/كانون الثاني.

وفي عرض للدعوة والرد، صار مألوفاً الآن، استجاب مؤيدو ترامب والجماعات المتعصبة من تيار اليمين المتطرف لهجمات الرئيس التي تزداد حدة على مسؤولي الانتخابات في الولايات المتأرجحة الرئيسية. واندلعت احتجاجات مسلحة خلال فرز نتائج الانتخابات الرئاسية في ولايتي أريزونا وميشيغان.

أحد المحتجين يجلس على مقعد رئيس مجلس النواب الأمريكي/ social media

وتحملت جورجيا الجزء الأكبر من وطأة إعصار الغضب الذي أطلقه ترامب بشأن ما زعم، دون دليل، أنها كانت انتخابات مزورة. وأصبحت التهديدات بالقتل منتشرة في كل مكان ضد مسؤولي الانتخابات في الولاية -حتى الجمهوريون منهم- لدرجة أنها أجبرتهم على مناشدة الرئيس لتهدئة أتباعه.

وقال غابرييل ستيرلنغ، مسؤول الانتخابات الجمهوري من جورجيا في تصريحات سرعان ما انتشرت على نطاق واسع: “سيدي الرئيس، يجب أن يتوقف هذا. توقفوا عن حث الناس على ارتكاب أعمال عنف محتملة. هذا سينتهي بإطلاق النار، ومقتل أحدهم، هذا ليس صحيحاً”.

لكن هذا لم يردع ترامب، وبالفعل، قتل 4 أشخاص، الأربعاء، داخل حرم الديمقراطية الأمريكية المُحاصَر.

هل تتعافى أمريكا من الترامبية بعد رحيل ترامب؟

كان انتخاب ترامب رئيساً قبل أربع سنوات قد مثل شرخاً أكثر عمقاً في الانقسام المجتمعي الذي كان موجوداً بالفعل، لكنه لم يكن بمثل هذا الوضوح والخطورة كما هو الآن.

وصحيح أن العنصرية والظلم وعدم المساواة كلها أمور لم يأتِ بها ترامب إلى أمريكا، لكن المؤكد أنه وظّف تلك العنصرية وامتطاها كحصان طروادة ليصل إلى البيت الأبيض، والمؤكد أيضاً أنه سعى -وما زال- لتعميق ذلك الانقسام من خلال إصراره على خطابه العنصري والشعبوي.

وفي النهاية، من الواضح أن بايدن سيكون أمام مهمة صعبة لمعالجة الانقسام الحاد بين الأمريكيين، إذ يجب ألا ننسى أن ما يقارب نصف الأمريكيين انتخبوا ترامب، وبالتالي، وحتى بعد رحيله، ستظل أمريكا تواجه تلك الأزمات الداخلية والانقسامات ما لم تعالج بجدية الترامبية وجماعات اليمين المتطرف من الجذور، وكذلك التقسيم العرقي العميق بين مواطنيها الذي لا يزال يمثل أعمق أزماتها الداخلية.

أمريكا الحلم بين الوهم والمصير ! – أحمد محارم

الذين سافروا والذين هاجروا لهم تجاربهم الخاصة التى عاشوها فى بلاد الله ومع خلق الله ولان الحياه تتباين فيها وجهات النظر  فمن المتوقع ان نقرا ونسمع الكثير من الحكايات  التى عاشها اصحابها وارادوا ان يشاركونا معهم فى النظر او اعادة النظر فى  ما يدور حولنا من احداث ومواقف
الكاتبة الصحفية سامية صادق ناييب رييس تحرير مجلة روزا اليوسف بالقاهرة حضرت الى امريكا واقامت لقرابة ثلاث سنوات تنقلت خلال هذه الفترة بين نيويورك ونيوجرسي وغاصت فى اعماق حياه الذين هاجروا واستقروا بالساحل الشرقى للولايات المتحدة الامريكية وبحسها الصحفى وقدرتها على التكيف مع الناس وانتزاع تفاصيل لحياتهم وظروفهم بمنتهى الاريحية وقد نقلت لنا من خلال صفحات كتابها المتع صورة واقعية بلا مبالغة او رتوش عن الصعوبات والتحديات التى عاشها معظم من سافروا وهاجروا ولكن مع توافر العزيمة والاصرار فانهم فى اغلب الاحوال استطاعوا ان تكون لهم بصمة وحضور ملموس وحققوا نجاحات ولكن الثمن دفع مقدما .وربما ان الكاتبة كان لها قدر من الاحلام او التوقع ان يكون لها فرصة تواجد بالمجتمع الامريكى بمعنى ان تتعيش فيه وكانت بداية التحدى ان معظم الذين هاجروا لم يكن من السهل عليهم فى بداية الرحلة ان يجدوا العمل المناسب لخبراتهم ولقدراتهم ورضوا بما هو متاح ولكن سامية صادق اصرت على ان تمارس العمل الصحفى والاعلامي والذى قضت حياتها العلمية والعملية فيه فى مصر
استطاعت بعد جهد ومعاناه ان تتكيف وتكتب وتنقل ملاحظاتها الى القراء
لم يكن من السهل على كثيرين ان يخوضوا تجربة سامية صادق لكنها تحملت وصابرت لانها من بنات الصعيد والمعرف عنهم الجلد وقوة التحمل ونقلت لنا صورة من العالم الخفى لحياة المهاجرين بلا تجمل او خجل
ولذلك نرى ان كتابها هو مراه لما عاشته ولمسته وربما وجدنا احيانا جوانب مظلمة عاشها اصحاب الحكايات التى نقلتها لنا وايضا فهناك جانب مشرق عن اناس التقت بهم وكانوا البلسم الذى عالج مرارة بعض التجارب البائسة
استطاعت سامية صادق ان ترينا المسافة بين الحلم والوهم حتى يدرك من يريد السفر والهجرة ان الموضوع ليس بالحلم وحده يمكن ان يحقق الانسان راحته ونجاحه
واما على الجانب الاخر وكتاب امريكا الحلم والمصير فلقد كان هدفىً من اصداره هو ان اتحدث فيه عن سيرة ذاتية لخصتها فى مرحلين الاولى وهى الحلم حيث كانت امريكا بالنسبة لاجيال حلما بعيد المنال من خلال افلام هوليود وحكايات الذين سافروا وهاجروا وعندما يتحول الحلم الى واقع اوحقيقة بمجرد الوصل لارض امريكا ثم نواجه المصير وهنا كان الكتاب يتحدث عن تجارب الذين نجحوا لانهم عاشوا الحلم الامريكى كما عاشه اصحاب البلد والتى وصفت بانها ارض الاحلام
ع
اعتقد ان كلا التجربتين اعطوا للقارى مساحة من الامل ان يكون لديه قدر من الثقة فى ان يحلم كما يشاء والمهم ان يتحلى بشجاعة الامل من اجل التعامل مع المجهول وايضا التغلب على الصعاب
 

وليد البطوطي : حقا انها الاشياء الصغيرة – أحمد محارم

كنا على موعد مع ضيف تحدث من القاهرة عبر تطبيق زوم مع اعضاء وضيوف ومريدىً منتدى الفكر والفن من مدينة نيويورك
على مدى ساعتين تحدث وليد البطوطي عن مشواره مع السياحة والارشاد السياحى وخبراته المتراكمة مع عباد الله وخلق الله فى دنيا الناس ورحلاته وسفراته ومشاهير العالم الذين التقى بهم وتحدث اليهم واستمع لهم ومدى احساسه وقناعته الشخصية ان مصر سيكون امامها العديد من الفرص من اجل استعادة دورها ومكانتها فى سوق السياحة العالمى وعن الفرص التى ضاعت بل وايضا الفرص المتاحة
من الحكايات التى استمعنا اليها وتعلمنا منها وظلت عالقة على جدران الذاكرة حيث دلتنا على مدى قدرة كل انسان من موقعه وتفاعله مع مواقف معينة ان يكون اجدع سفير لمصر
عن علاقته الشخصية بالدكتور زاهى حواس وكبار المسولين عن السياحة بمصر ومنظمو البرامج السياحية على مستوى العالم
ذات مرة وخلال تواجده مع مجموعة سياحية بالمتحف المصرى فى ميدان التحرير استمع بالمصادفة الى طفل امريكى بصحبة والدته وكان يسالها عن احدى القطع الاثرية ولم تكن الام على دراية بكيفية الاجابه على سوال ابنها
تقدم من السيدة ورحب بها وكانت لديه الاجابه عن كل المعلومات التى تمنى ابنها الطفل ان يعرفها ولما شكرته نيابة عن طفلها طلب منها ان يكون على تواصل معهما وتحصل على رقم تليفون الاسرة الامريكية للتواصل
حكى هذه القصة للدكتور زاهى حواس وان الطفل قد ذكر له خلال حديثه ان عرف عن مصر والفراعنة من خلال متابعه ما قدمه زاهى حواس  وليس بغريب على الدكتور زاهى ان يتفاعل بايجابية مع مثل هذه المواقف فلقد اتصل باسرة الطفل يوم عيد ميلاده لتقديم التهانى وارسل له واحدا من كتبه مع توقيع واهداء وكان هذا الحدث هو حديث المدينة التى كانت مصر على قمة اهتمامات ناسها
حقا انها الاشياء الصغيرة
اعاد لنا الخبير السياحى وليد البطوطي روح كنا فى حاجة لاستعادتها وبعث فينا الامل بل وزادت مساحة التوقعات وتحلينا بشجاعة الامل خلال تواجده معنا على مدى ساعتين
معرفته بطبيعة السوق الامريكى للسياحة جعلتنا نتطلع الى افكار هو قادر ونتعاون معه كجالية مصرية ان نعوض ما فاتنا لقد كان لمصر مكتب سياحى فى اهم وارقى الاماكن فى نيويورك ولم نستطع من خلاله ان نتعامل بالشكل المناسب مع السايح الامريكى
اعجبنا كثيرا باراء البطوطي حيث قال ان السر فى الساكن فليس فقط بالاماكن الفخمة والتكاليف المبالغ فيها نستطيع ان نجلب السياح لمصر انما الاهم هو معرفة كيفية التعامل مع منظمو السياحة
نحن معكم الخبير السياحى وليد البطوطي
انها كانت وسوف تظل الاشياء الصغيرة لكنها ذات التاثيرات الكبيرة

الكشف عن مكالمة هاتفية بين ترامب وسكرتير ولاية جورجيا.. طالبه بتزوير نتائج الانتخابات وإلا مصيره السجن .. !!

في أحدث فصل من رفض الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب قبول الهزيمة في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 ومحاولته لتقويض النتائج ذكرت صحيفة واشنطن بوست مساء الأحد 3 يناير/كانون الثاني 2021 تفاصيل مكالمة هاتفية سعى فيها الرجل للضغط على مسؤول أمريكي للانقلاب على فوز بايدن.

الصحيفة الأمريكية نشرت مكالمة هاتفية استمرت ساعة أجراها ترامب يوم السبت مع سكرتير ولاية جورجيا براد رافينسبيرغر وقد ظهر ترامب وهو يحث السكرتير ، وهو جمهوري، على التلاعب بالانتخابات من خلال “إعادة حساب” النتائج و”العثور على” عدد كافٍ من الأصوات حتى يتم إعلانه المنتصر.

تهديد من ترامب لمسؤول أمريكي

أثناء المكالمة تأرجح ترامب بين محاولة التسوية مع رافيسنسبرغر وتملقه، وتهديده، وخلال محادثتهما، أصدر ترامب تهديداً غامضاً لكل من سكرتير الولاية ومستشاره القانوني قائلاً إنهما إذا لم يجدوا أن الآلاف من بطاقات الاقتراع في مقاطعة فولتون قد دمرت بشكل غير قانوني لمنع المحققين- وهو ادعاء بلا أي دليل- سيكونون عرضة للمساءلة الجنائية.

Trump berates Georgia secretary of state, urges him to ‘find’ votes (Audio)

ترامب قال حسب المكالمة الهاتفية مع سكرتير ولاية جورجيا: “هذه جريمة جنائية”. “ولا يمكنك ترك ذلك يحدث. هذا خطر كبير عليك وعلى رايان، محاميك”.

في المقابل قال ترامب أيضاً إنه يجب على الناخبين أن يعاقبوا براد رافنسبرغر، واثنين من مرشحي الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، السناتور كيلي لوفلر وديفيد بيرديو، في صناديق الاقتراع في انتخابات الإعادة المقبلة للاحتفاظ بمقاعدهم.

حيث قال ترامب: “لديك انتخابات كبيرة قادمة وبسبب ما فعلته بالرئيس- كما تعلم، يعرف شعب جورجيا أن هذه كانت عملية احتيال”. “بسبب ما فعلته بالرئيس، لن يخرج الكثير من الناس للتصويت، وسيصوت الكثير من الجمهوريين بالسلب، لأنهم يكرهون ما فعلته بالرئيس. حسناً؟  لكنهم سوف يقومون بالتصويت. وستحظى بالاحترام حقاً، إذا أمكن تقويم ذلك قبل الانتخابات”.

على الرغم من التهديدات، لم يستسلم براد رافنسبرغر لترامب، قائلاً للرئيس: “حسناً سيدي الرئيس، التحدي الذي تواجهه هو البيانات التي لديك خاطئة”.

 رفض قضائي للانقلاب على الانتخابات

في المقابل رفضت محكمة استئناف أمريكية يوم السبت طلب أحد أعضاء الكونغرس الجمهوريين يتيح لنائب الرئيس مايك بنس إلغاء فوز الرئيس المنتخب جو بايدن بالانتخابات الرئاسية.

حيث أيدت لجنة من ثلاثة قضاة بالدائرة الخامسة في محكمة الاستئناف قرار قاضٍ اتحادي يوم الجمعة برفض دعوى النائب لوي جومرت التي ذكرت أن بنس لديه سلطة إبطال فوز بايدن عندما يجتمع الكونغرس يوم الأربعاء للتصديق رسمياً على نتيجة الانتخابات.

فيما يزعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بلا دليل أن الانتخابات شهدت تزويراً واسع النطاق ويرفض حتى الآن الإقرار بالهزيمة.

ورفع جومرت حليف ترامب الوثيق الدعوى مع أعضاء المجمع الانتخابي الجمهوريين عن ولاية أريزونا قائلاً إن بنس يملك صلاحية رفض أصوات المجمع الانتخابي بحكم منصبه في مجلس الشيوخ.

مساعٍ جمهورية لعرقلة تسليم السلطة

في حين قال السناتور الأمريكي تيد كروز يوم السبت إنه سيقود مسعى مع 10 أعضاء جمهوريين بمجلس الشيوخ للاعتراض على فوز الرئيس المنتخب جو بايدن بالانتخابات الرئاسية عندما يتم استعراض نتائج تصويت المجمع الانتخابي في الكونغرس يوم السادس من يناير/كانون الثاني الجاري وذلك في خطوة رمزية إلى حد كبير ليس لها فرصة تذكر لمنع بايدن من تولي السلطة.

فيما يمثل مسعى كروز تحدياً لقادة جمهوريين آخرين بمجلس الشيوخ يقولون إن دور المجلس في التصديق على نتائج الانتخابات تشريفي إلى حد كبير، ويتطلعون إلى تجنب نقاش مطول بخصوص النتائج في الكونغرس.

كذلك قال السناتور كروز وعشرة أعضاء آخرين بمجلس الشيوخ في بيان إنهم يعتزمون التصويت لرفض نتائج الانتخابات في الولايات المتأرجحة التي يزعم الرئيس دونالد ترامب أنها شهدت تزويراً لكنه لم يقدم أدلة. وقال الأعضاء إنه ينبغي للكونغرس أن يعين على الفور لجنة لإجراء مراجعة طارئة لنتائج الانتخابات بتلك الولايات خلال عشرة أيام.

في المقابل ندد الديمقراطيون وبعض الجمهوريين المعتدلين بالسعي للاعتراض على النتيجة ووصفوه بأنه إجراء غير ديمقراطي.

ووصف مايكل جوين المتحدث باسم حملة بايدن الخطوة بأنها مسرحية غير مدعومة بأي دليل. وقال جوين “هذه الحيلة لن تغير الواقع وهو أن الرئيس المنتخب جو بايدن سيؤدي اليمين في 20 يناير/كانون الثاني، وقد رفض النائب العام الذي عينه ترامب وعشرات المحاكم ومسؤولو الانتخابات من الحزبين هذه المزاعم التي ليس لها أساس”.

يذكر أن بايدن فاز على ترامب بواقع 306 أصوات مقابل 232 صوتاً في المجمع الانتخابي.

محمد دهمان طبيب العام فى مدينة سنسناتى  سنسناتى – ولاية اوهايو  كتب/أحمد محارم 

فى استفتاء شمل قاعدة عريضة من قراء مجلة سنسناتى تم اختيار الطبيب الدكتور محمد دهمان طبيب العام لسنة ٢٠٢٠
الدكتور محمد دهمان متخصص فى جراحات السمنة المفرطة وايضا التدخل الغير جراحى
جرت العادة ان تقوم هذه المجلة الشهيرة بعمل هذا النوع من استبيان الراى بين العاملين فى المجال الطبى ولكنهم قرروا هذا العام ان تتسع الدايرة لتشمل افراد المجتمع
كانت التصفيات النهائية قد رشحت ثلاثة من الاطباء ثم كان الدكتور محمد دهمان هو صاحب الحظ الاوفر نظرا لكونه متخصصا فى اكثر من مجال وكلاهما يحتاج لكثير من الجهد والتميز فى الاداء
من المعروف ان ولاية اوهايو هى من ولايات الداخل الامريكى وتوجد بها عدة مدن شهيرة ومنها كولمبس عاصمة الولاية وكليفلاند حيث توجد بها مشتشفى كليفلاند الشهير
واما عن مدينة سنسناتى والتى يعمل بها الدكتور محمد دهمان توجد بها جاليات عربية ومن بينها الجالية المصرية
يبلغ عدد سكان مدينة سنسناتى مليونين و ١٤١ الفا من السكان وتاتى فى المرتبة رقم ٢٩ على مستوى الداخل الامريكى من حيث عدد السكان
تحية تقدير واعزاز للدكتور دهمان كونه واحدا من المصريين المهنيين الذين تميزوا وكانوا فخرا لبلدهم وسط هذا التجمع العالمى

صناعة التميز وابراز المواهب – أحمد محارم

ملتقى الفكر والفن كانت ولازالت وسوف تظل اهتمامات اعضاؤه محاولات لابراز الذين تميزوا فى مناحى الفكر والفن حيث ان الابداع هو نتاج تفاعل عوامل كثيرة تجعل صاحبها مع كل ما بذله من جهد اصبح جاهزا للانطلاق والظهور بالشكل المناسب للمهارات والقدرات التى اهلته لان ينطلق
وملتقى الفكر والفن تظهر هنا قدراته واهتماماته من اجل اتاحة الفرصة للظهور الحقيقى فى الزمان والمكان
الاسبوع الماضى وقبل ان نودع عام ٢٠٢٠ سعدنا فى ان نقدم نموذجا فريدا للتميز والابهار حيث تحلت صاحبته رغم حداثة سنها ليس فقط بالامل ولكنها قدمت لنا نموذجا فريدا فى شجاعة الامل
كل عام ونحن وانتم جميعا على موعد مع كل ما هو جديد ومفيد ومثير للتامل ودافع للامل
ولدت فرح بسمة في عام 2002 بالإسكندرية و هي طالبة بالمدرسة الألمانية سان شارل بورمي بالإسكندرية. درست فرح الموسيقى والباليه في مكتبة الإسكندرية منذ سن ٤ سنوات و درست الغناء الشرقى على يد الأستاذ الدكتور محمد حسنى بدار الأوبرا بالإسكندرية فى مركز تنمية المواهب لمدة ١٢ عام، كما التحقت بفصل الغناء الشرقى بمكتبة الإسكندرية منذ ٥ سنوات تحت اشراف د. محمد حسنى. التحقت بكورال مكتبة الإسكندرية للاطفال بقيادة استاذة ميراى بانوب.  والتحقت بكورال مكتبة الإسكندرية للكبار بقيادة الأستاذة دنيا الدغيدي.  و هي أيضا عضوة بكورال الحجرة بالمدرسة الألمانية بالإسكندرية و عضوة بكورال الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية.  تدرس الغناء الأوبرالى على يد السوبرانو د. نيفين علوبة والسوبرانو ميراى بانوب.   تم اختيارها لأداء الصولو سوبرانو فى piano choral fantasy مع البيانيست العالمى رمزى يسى وقيادة المايسترو ناير ناجى. كما حصلت على المركز الأول فى مسابقة الاغنية العربية.   درست عزف البيانو منذ سن ٤ سنوات و هي طالبة فى أكاديمية الفنون قسم بيانو تحت اشراف د. ايمان نور الدين وهبة.  اشتركت فى مسابقة شوبان للشباب والطفولة للعزف على البيانو وفازت بالمركز الأول وسافرت بولندا لحضور دورة تدريبية فى البيانو في أكاديمية الفنون هناك كما  حصلت على المركز الاول فى العزف على البيانو والغناء الاوبرالى الكلاسيكي فى مسابقة الشباب يعزف ويغنى وهى مسابقة فى العزف والغناء بين كل المدارس الألمانية. كما قامت بالغناء على مسرح اوبرا القاهرة والإسكندرية  ومكتبة اسكندرية والمركز الثقافى الفرنسي ومسرح مركز الجيزويت الثقافى ومسرح جامعة القاهرة.
Exit mobile version