مواجهات قد تغيّر وجه المنطقة.. أبرز 5 صراعات في الشرق الأوسط سنشهد تطوراتها في 2021

مر العالم في عام 2020 وخصوصاً منطقة الشرق الأوسط وما حوله بأحداث حافلة غيرت الكثير، بدءاً بما سببته جائحة كورونا، إلى الحروب والنزاعات التي تحولت أحداثها بشكل كبير، كالحرب في ليبيا، أو الحرب الأذربيجانية الأرمينية على ناغورنو قره باغ، أو الصراع الدامي في منطقة تيغراي الإثيوبية، وغيرها من المناطق. فما أبرز الصراعات التي سنستمر في مشاهدتها ونواكب تطوراتها خلال عام 2021؟

1- ليبيا

لا تزال الأمور تراوح مكانها في ليبيا مع نهاية عام 2020 ودخول العام الجديد، نعم أن العمليات العسكرية والقتال توقف مؤقتاً بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً والتي تتخذ من الغرب الليبي مقر لها، وبين قوات حفتر وأنصاره بالشرق الليبي، وقد استأنفت الأمم المتحدة المفاوضات الهادفة إلى إعادة توحيد البلاد، لكن التوصل إلى سلام دائم في ليبيا سيظل صراعاً شاقاً.

وفي 23 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، قام اللواء المتقاعد خليفة حفتر المدعوم من مصر والإمارات العربية المتحدة وروسيا وفرنسا، وحكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج المدعومة من تركيا، بتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار رسمياً، أنهى المعركة التي اندلعت في ضواحي طرابلس وأماكن أخرى منذ أبريل/نيسان 2019. حيث أسفرت المعارك عن مقتل حوالي 3000 شخص وتشريد مئات الآلاف. وأدى التدخل العسكري التركي المباشر لمساعدة حكومة السراج الشرعية في أوائل عام 2020 إلى عكس نتيجة المعركة ورد هجوم حفتر عن طرابلس.

ولقي وقف إطلاق النار موضع ترحيب، لكن تطبيقه كان متأخراً، وسحب حفتر قواته ومرتزقته من الخطوط الأمامية للمعركة وانسحب من كثير من المناطق، فيما ثبتت حكومة الوفاق الوطني وقف إطلاق النار والتزمت به. ومع ذلك، لا يزال التحشيد العسكري لدى الجانبين متصاعداً وخصوصاً على جبهة سرت، وتواصل طائرات الشحن العسكرية الأجنبية الهبوط في القواعد الجوية الليبية، ما يشير إلى أن الداعمين الخارجيين ما زالوا يعيدون إمداد المعسكرين، وهو ما يعني تجدد المعارك في أي لحظة.

ولا تزال الآمال على التقدم في المفاوضات لإعادة توحيد بلد مقسم منذ عام 2014 مستمرة. وقد جمعت محادثات الأمم المتحدة التي عقدت في نوفمبر/تشرين الثاني 75 شخصية ليبية، تم تكليفهم بالاتفاق على حكومة وحدة مؤقتة وخريطة طريق للانتخابات. لكن المحادثات شابها الجدل حول كيفية اختيار الأمم المتحدة لهؤلاء المندوبين، وسلطتهم القانونية، ومزاعم محاولة الرشوة. وقد وافق المشاركون على إجراء انتخابات في نهاية عام 2021 ولكن ليس على الإطار القانوني الذي يحكم تلك الانتخابات.

ويكمن الخلاف حول تقاسم السلطة في قلب كل المشاكل، حيث يطالب داعمو حفتر بأن تضع الحكومة الجديدة معسكرات قوات حفتر، وحكومة الوفاق الوطني على قدم المساواة. ويعارض خصومه إدراج القادة الموالين لقوات حفتر في أي نظام جديد لا سيما أن بعضهم تلاحقه تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

كما أن القوى الأجنبية الداعمة لحفتر لديها وجهات نظر متضاربة حول هذه المسألة، إذ تريد القاهرة وأبوظبي الحد من نفوذ أنقرة في ليبيا وتعزيز نفوذها بين السياسيين الموالين لحفتر. فيما تحرص روسيا، التي تدعم حفتر أيضاً على الاحتفاظ بموطئ قدمها في البحر المتوسط ​، لكن ليس من الواضح ما إذا كانت تفضل الوضع الراهن الذي يحافظ على نفوذها في الشرق، أم بتفضيل حكومة جديدة كاملة ذات تمثيل كبير لمعسكر حفتر.

في النهاية، لا يعرف إذا ما كان سيندلع القتال مرة أخرى في المستقبل القريب بين معسكري الشرق والغرب الليبي، لأن الجهات الخارجية، مع حرصها على تعزيز نفوذها، لا تريد جولة أخرى من الأعمال العدائية المفتوحة. ولكن كلما طال عدم تنفيذ شروط وقف إطلاق النار، زادت مخاطر وقوع حوادث قد تؤدي إلى العودة إلى الحرب. ولتجنب هذه النتيجة، يجب على الأمم المتحدة المساعدة في صياغة خارطة طريق لتوحيد المؤسسات الليبية المنقسمة وتهدئة التوترات بين الأعداء الإقليميين.

2- اليمن

تسببت حرب اليمن في أسوأ كارثة إنسانية في العالم كما تقول الأمم المتحدة. كما أدى تفشي وباء فيروس كورونا وغيره من الأمراض، إلى تفاقم معاناة المدنيين اليمنيين الذين تطاردهم بالفعل الفقر والجوع والأمراض الأخرى، فيما يحذر كبار المسؤولين في المجال الإنساني مرة أخرى من مجاعة أقسى وأشد في عام 2021.

وقبل عام، كانت هناك فرصة سانحة لإنهاء الحرب، لكن المتحاربين بددوها. حيث كان المتمردون الحوثيون يتحدثون عبر القنوات الخلفية مع المملكة العربية السعودية، الراعي الرئيسي للحكومة اليمنية المعترف بها من الأمم المتحدة بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي. كما كان السعوديون يحاولون “التوسط” بين الأطراف المناهضة للحوثيين التي كانت تتنافس على عدن، المدينة الجنوبية التي تعتبر العاصمة المؤقتة للحكومة الشرعية، والتي يسيطر عليها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، المدعوم من الإمارات منذ أغسطس/آب 2019.

وكان يمكن أن يكون هذان المساران التفاوضيان معاً بمثابة لبنات بناء لعملية سياسية بوساطة الأمم المتحدة. وبدلاً من ذلك، تصاعد القتال الدامي، لا سيما في مأرب، آخر معقل حضري لحكومة هادي في الشمال. واستغرق الأمر عاماً من المفاوضات السيئة قبل أن تتفق الأطراف المناهضة للحوثيين على كيفية توزيع المسؤوليات الأمنية في الجنوب، وإبعاد قواتها عن الخطوط الأمامية، وتشكيل حكومة جديدة. ومن المرجح أن تواجه المفاوضات المزيد من العراقيل بشأن نقل الحكومة إلى عدن، كما اصطدمت جهود الأمم المتحدة لصنع السلام بالكثير من الجدران وتعرضت للعديد من العراقيل.

وكما تقول مجلة foreign policy الأمريكية، فإن لدى كل من الحوثيين وحكومة هادي أسباباً للمماطلة. إذا انتصر الحوثيون في مأرب، فسيكونون قد سيطروا على محطات النفط والغاز والطاقة في المحافظة، ما يسمح لهم بتوليد الكهرباء والإيرادات التي هم في أمسّ الحاجة إليها. ولا يمكن للحكومة أن تتحمل خسارة مأرب، لكنها تحمل أملاً آخر، إذ قد تصنف إدارة ترامب المنتهية ولايتها الحوثيين كمنظمة إرهابية، ضمن إطار تشديد الخناق على إيران وأذرعها في المنطقة. ومثل هذه الخطوة من شأنها أن تزيد من مخاطر المجاعة من خلال إعاقة التجارة مع اليمن، التي تستورد 90% من قمحها وجميع أرزها، كما أنها ستدق ناقوس الموت لجهود وساطة الأمم المتحدة.

على أي حال، لم يعد اليمن البلد الذي كان عليه في الأيام الأولى للحرب. لقد تشرذمت البلاد مع احتدام الصراع. لا يحتكر الحوثيون والحكومة الأرض أو الشرعية المحلية، إذ إن الجهات الفاعلة الأخرى لديها مصالح ونفوذ وإفساد لأي مسارات، وفي غياب تصحيح المسار، يبدو أن عام 2021 سيكون عاماً قاتماً آخر لليمنيين، مع استمرار الحرب وانتشار الأمراض والمجاعة المحتملة، وتلاشي احتمالات التسوية، وسيزداد جوع ملايين اليمنيين يوماً بعد يوم.

3- إثيوبيا

في 4 نوفمبر/تشرين الأول الماضي، بدأت القوات الحكومية الإثيوبية هجوماً على منطقة تيغراي بعد هجوم قاتل، واستيلاء على وحدات عسكرية اتحادية في المنطقة. وبحلول نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، دخل الجيش إلى ميكيلي عاصمة تيغريان. وهجر قادة جبهة تحرير تيغراي الشعبية المدينة، مدعين أنهم يرغبون في تجنيب المدنيين القتال. ولا تزال الكثير من التفاصيل غير واضحة حول هذا الملف، في ظل التعتيم الإعلامي الذي تمارسه حكومة آبي أحمد. لكن من المحتمل أن يكون العنف قد قتل آلاف الأشخاص، بمن فيهم العديد من المدنيين، حيث نزح أكثر من مليون شخص داخلياً؛ فيما فر نحو 50 ألف شخص إلى السودان.

وتعود جذور أزمة تيغراي في إثيوبيا إلى سنوات طويلة. ووصل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى السلطة في 2018 بعد احتجاجات مدفوعة إلى حد كبير بالغضب المستمر منذ فترة طويلة على الائتلاف الحاكم في ذلك الوقت، والذي كان في السلطة منذ عام 1991. وتميزت فترة آبي أحمد، التي بدأت بجهود كبيرة لإصلاح نظام الحكم القمعي، بفقدان نفوذ قادة تيغراي، الذين يشتكون من كونهم كبش فداء بسبب الانتهاكات السابقة، وينظرون بحذر إلى تقاربه مع العدو القديم للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، الرئيس الإريتري أسياس أفورقي. ويتهم حلفاء آبي أحمد نخب جبهة التحرير الشعبية لتحرير تيغري بالسعي للاحتفاظ بحصة غير متكافئة من السلطة، وعرقلة الإصلاح ، وإذكاء المشاكل من خلال العنف.

ويعد نزاع تيغراي هو الأكثر مرارة في إثيوبيا، لكن هناك خطوط صدع أوسع. حيث تتنازع المناطق القوية بينما يقاتل مؤيدو النظام الفيدرالي العرقي الإثيوبي معارضي هذا النظام، الذين يعتقدون أنه يرسخ الهوية العرقية ويعزز الانقسام. بينما يلقي العديد من الإثيوبيين باللوم على “جبهة تحرير شعب التغراي” في سنوات من الحكم القمعي، فإن حزب “تيغراي أن” ليس الوحيد الذي يخشى أن آبي أحمد يهدف إلى التخلص من النظام في محاولة لمركزية السلطة. والجدير بالذكر أن منتقدي آبي أحمد في منطقة أوروميا المضطربة – الأكثر سكاناً في إثيوبيا – يشاركون هذا الرأي، على الرغم من انتساب آبي أحمد لعرقية الأورومو.

السؤال الآن، هو ماذا سيأتي بعد ذلك؟ تقدمت القوات الفيدرالية وسيطرت على ميكيلي والمدن الأخرى بسرعة نسبية. وتأمل أديس أبابا أن تؤدي ما تسميه “عملية إنفاذ القانون” المستمرة إلى هزيمة المتمردين المتبقين. وترفض إجراء محادثات مع قادة جبهة تحرير شعب تيغري. ويقول حلفاء آبي أحمد إن السماح بالإفلات من العقاب للخارجين عن القانون الذين يهاجمون الجيش وينتهكون الدستور يعتبر خيانة. وتعين الحكومة المركزية الآن حكومة إقليمية مؤقتة، وأصدرت أوامر اعتقال بحق 167 من مسؤولي وضباط الجيش التيغرايين، ويبدو أنها تأمل في إقناع التيغرايين بالتخلي عن حكامهم السابقين. ومع ذلك، فإن الجبهة الشعبية لتحرير تيغري لا يزال لديها شبكة شعبية قوية.

وفي 2021، سيكون التحرك نحو حوار وطني لمعالجة الانقسامات العميقة في إثيوبيا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لآبي أحمد الذي يبحث عن بقاء أطول في السلطة. وفي غياب ذلك، فإن التوقعات قاتمة بالنسبة لتلك البلاد ومحيطها الإفريقي.

4- الصراع الإيراني الأمريكي

أدى اغتيال القائد الإيراني قاسم سليماني وثاني أهم رجل في البلاد بعد خامنئي في كانون الثاني/يناير 2020، إلى رفع درجة التوترات الأمريكية الإيرانية نحو نقطة الغليان. وفي النهاية، كان رد إيران على اغتيال سليماني محدوداً نسبياً، ولم يختر أي من الجانبين التصعيد المباشر، على الرغم من أن حدة التوتر ظلت مرتفعة بشكل خطير.

ويمكن للإدارة الأمريكية الجديدة تهدئة واحدة من “أخطر المواجهات في العالم”، لا سيما من خلال العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 ، المعروف أيضًا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA). لكن القيام بذلك بسرعة، وإدارة العلاقات مع المملكة العربية السعودية وإسرائيل – وكلاهما معارض بشدة لإيران – ثم الانتقال إلى محادثات حول قضايا إقليمية أوسع، لن يكون عملاً عادياً أمام إدارة جو بايدن.

وتضمنت سياسة إدارة ترامب تجاه إيران ما سياسة ما سمّته “الضغط الأقصى”، وهذا يعني الخروج من خطة العمل المشتركة وفرض عقوبات قاسية من جانب واحد على إيران على أمل تقديم طهران تنازلات أكبر على برنامجها النووي، وتخفيف نفوذها الإقليمي في المنطقة، بل وحتى – كما يأمل بعض المسؤولين الأمريكيين- الإطاحة بالنظام في طهران.

ودمرت العقوبات الأمريكية الاقتصاد الإيراني لكنها لم تحقق شيئاً آخر كتراجع طهران أو كسر شوكتها، وطوال فترة رئاسة ترامب، نما برنامج إيران النووي بشكل متزايد غير مقيد بخطة الاتفاق النووي. وتمتلك طهران صواريخ باليستية أكثر دقة من أي وقت مضى وربما أكثر من ذلك.

ونمت التوترات الإقليمية بشكل أكبر بعد اغتيال سليماني، سواء في الأراضي العراقية ضد المصالح الأمريكية، أو تلك الهجمات على أهداف صناعة الطاقة السعودية المنسوبة على نطاق واسع إلى طهران، ما أدى إلى نشوب نزاعات متعددة. وفي النهاية، لا شيء يشير إلى أن النظام الإيراني معرض لخطر الانهيار، على الرغم من الاحتجاجات الدورية من السخط الشعبي.

وفي الأسابيع الأخيرة، أدى اغتيال أكبر عالم نووي إيراني، محسن فخري زادة، حيث نُسبت مسؤولية تصفيته إلى إسرائيل، إلى زيادة التوترات ودفع إيران إلى التهديد بتوسيع برنامجها النووي بشكل أكبر. ويبدو أن واشنطن وبعض حلفائها في المنطقة مصممون على إلحاق أقصى قدر من الألم بإيران وتقييد مجال المناورة لإدارة بايدن القادمة. ولا تزال مخاطر المواجهة قبل مغادرة ترامب لمنصبه قائمة حيث تستهدف الميليشيات الشيعية الموالية لإيران الأهداف الأمريكية في العراق.

وأشار بايدن إلى أنه سوف يوافق على الانضمام مجدداً إلى الاتفاق النووي إذا استأنفت إيران الامتثال، ثم يسعى للتفاوض على اتفاق جديد يشمل التعامل مع الصواريخ الباليستية والسياسة الإقليمية لطهران. وقد أشارت طهران إلى أنها مستعدة أيضاً للالتزام المتبادل بالاتفاق النووي القائم. ويبدو أن هذا هو الرهان الأكثر أماناً والأسرع، على الرغم من أن عوائق كثيرة ستظهر بين الطرفين بسبب العراقيل التي وضعتها إدارة ترامب.

لكن يمكن لإدارة بايدن أن تضع ثقلها الدبلوماسي الكامل وراء مثل هذا الجهد، وإذا عاد الطرفان إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، فسيتمثل التحدي الأكبر في معالجة التوترات الإقليمية والاستقطاب الذي سيواصل، والذي إذا تُرك سيتفاقم بشكل كبير، ويمكن أن يثير الصراع بشكل أخطر في الخليج العربي، وبالتالي لا بد لإدارة بايدن من حثّ إيران ودول الخليج العربية على الدخول في حوار جاد لتقليل التوترات الإقليمية ومنع اندلاع الحرب.

5- التنافس الروسي التركي

ليست روسيا وتركيا في حالة حرب، وربما هما الآن في حالة تعاون، ومع ذلك كثيراً ما تدعم أنقرة وموسكو الأطراف المتعارضة، كما هو الحال في سوريا وليبيا والقوقاز. وغالباً ما يرى الأتراك والروس بعضهم البعض كشركاء، ويقسمون الخلاف حول قضية واحدة من المناقشات حول الأخرى، ويتعاونون حتى عندما يتصارع حلفاؤهم المحليون عليها. ومع ذلك، يُظهر إسقاط تركيا لطائرة روسية في عام 2015 بالقرب من الحدود التركية السورية وقتل عشرات الجنود الأتراك في غارات جوية شنتها قوات النظام السوري، المدعومة من روسيا في عام 2020، أن خطر المواجهات غير المتوقعة بين الطرفين مرتفعاً. في حين أثبت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين حتى الآن براعتيهما في إدارة مثل هذه الحوادث، فإن أي خلاف قد يؤدي إلى تفاقم الصراعات التي تورط فيها كلاهما.

وتتجلى تناقضات العلاقات بين أنقرة وموسكو في أوضح صورها في سوريا. وكانت تركيا من بين أشرس الخصوم الأجانب لبشار الأسد وداعماً قوياً للمعارضة. في غضون ذلك، ألقت روسيا بثقلها خلف الأسد وتدخلت في عام 2015 لتحويل الحرب بشكل حاسم لصالحه. منذ ذلك الحين، تخلت تركيا عن الإطاحة بالأسد، وبدت أكثر اهتماماً بمحاربة المجموعات الكردية المسلحة، كوحدات حماية الشعب (YPG)، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني (PKK)، الذي يشن حرباً ضد تركيا منذ ما يقرب من أربعة عقود والذي قامت أنقرة والولايات المتحدة وأوروبا بتصنيفه كمنظمة إرهابية.

وأوقف اتفاق مارس/آذار 2020، الذي جمع موسكو وأنقرة، جولة القتال الأخيرة في إدلب، آخر جيب يسيطر عليه المعارضون للنظام في شمال غرب سوريا، وأظهر مدى حاجة القوتين التركية والروسية لبعضهما البعض.

وتدرك أنقرة أن هجوماً آخر للنظام على إدلب خلال 2021، يمكن أن يدفع بمئات الآلاف من السوريين إلى تركيا، وهو أمر يتوقف على الدعم الجوي الروسي الذي من المستبعد تمريره في القريب. لكن لا يزال الوضع الراهن هشاً، الحرب السورية لم تنته بعد، ولا يزال شن هجوم آخر تدعمه روسيا في إدلب ممكناً.

وفي ليبيا أيضاً، تدعم روسيا وتركيا طرفين متعارضين. ويدعم المرتزقة الروس قوات حفتر، بينما تدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً والمتمركزة في طرابلس. ولا يزال وقف إطلاق النار الهش ساري المفعول منذ أكتوبر. لكن ليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كان الاتفاق يمكن أن يضمن عدم منح روسيا موطئ قدم تسعى إليه في تلك البلاد.

وتدخلت روسيا وتركيا في الحرب الأخيرة في ناغورنو قرة باغ بين أذربيجان وأرمينيا. ولدى روسيا تحالف عسكري مع أرمينيا لكنها تجنبت الانحياز الكبير لها وتوسطت في النهاية في وقف إطلاق النار الذي أنهى القتال. بالمقابل قدمت تركيا الدعم الدبلوماسي والعسكري لأذربيجان، حيث ساعدت الطائرات بدون طيار التركية في تدمير الدفاعات الجوية الأرمنية (روسية الصنع). وعلى الرغم من التنافس بينهما في جنوب القوقاز، فازت كل من موسكو وأنقرة هذه المرة بالاتفاق. ونشرت روسيا قوات حفظ السلام وزادت نفوذها بشكل كبير في المنطقة. فيما لعب تركيا دوراً مهماً في انتصار أذربيجان وستستفيد من الممر التجاري الذي أنشأته اتفاقية وقف إطلاق النار.

ومن المفارقات أنه مثلما تتنافس موسكو وأنقرة في عدد متزايد من ساحات القتال، فإن علاقاتهما أقوى مما كانت عليه في وقت سابق. وتعد “صداقتهما” هي أحد معالم العالم الجديد الذي تقاوم فيه القوى غير الغربية بشكل متزايد الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، وتكون أكثر حزماً وأكثر استعدادًا للدخول في تحالفات متقلبة.

وشهدت روسيا تصاعد التوترات مع الغرب على خلفية الحروب في أوكرانيا وسوريا واتهامات بالتدخل في الانتخابات وتسميم المعارضين على أراض أجنبية وكذلك العقوبات الأمريكية والأوروبية. وتستاء تركيا من دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية، ورفض تسليم فتح الله غولن – الرجل المتهم بتدبير محاولة انقلاب في عام 2016 – فضلاً عن الصدامات مع أوروبا وتحيز الأخيرة لليونان في صراع شرق المتوسط. وتغلف العقوبات التي فرضتها واشنطن رداً على شراء أنقرة واختبارها لنظام الدفاع الصاروخي الروسي S-400 هذه التوترات.
ومن خلال إبرام الصفقات الثنائية في مناطق الصراع المختلفة، ترى كل من روسيا وتركيا إمكانية تحقيق مكاسب لكلاهما. ومع ذلك ، فإن الروابط الناشئة عن الفرص لا تدوم دائمًا. مع قرب قوات كل منهما من الخطوط الأمامية المتعددة ، تكثر نقاط الاشتعال المحتملة. قد يؤدي التراجع في العلاقات بينهما إلى حدوث مشاكل لكلا البلدين وأكثر من منطقة حرب.

حكاياتنا معا – أحمد محارم

نحن مع الذين سافروا او هاجروا تعاملنا مع الدنيا بكل الابعاد طولا وعرضا وعمقا وادركنا اننا جيل الصدفة حيث لعبت الصدف فى حياتنا ادوارا هامة وادركنا ان الصدفة تاتى لمن يستحقها
ولاننا ادركنا ايضا ان الذى يسافر الى الاماكن البعيدة يعرف الكثيرين لكنه غالبا يصادق القليلين
منذ قرابة١٥  عاما لفت نظرى بطاقة اعلانية تحمل اسم امجد مكى المصور المحترف باحدى شركات الانتاج الفنى الامريكية واخبرني من اعطانى البطاقة انه من المهم ان اتعرف على الاستاذ امجد مكى حيث انى اعمل بالصحافة والكتابه وربما يكون هناك مجال للتعاون المستقبلي معه
اتصلت به وزرته بمقر عمله فى مانهاتن واعجبت بل وانبهرت بتواجد انسان مصرى فى هذا المكان والذى يقوم بتصوير كبار الفنانيين وارسال الصور الى كبرى المجلات الفنية المتخصصة واخذنى امجد فى جولة داخل مقر الشركة والاستديوهات وقدمنى لادارة المكاتب على اننى صحفى وصديق له
ومن هنا كانت البداية حيث عرضت على امجد ما دار فى ذهنى بعد اول زيارة
حيث كنت ولازلت ارى ان العمل الجماعى يفوق العمل الفردى حيث تتكامل الخبرات ويكون الانتاج بصورة افضل واوقع واكثر تاثيرا
كنت اكتب فى بعض الصحف والمواقع فى موضوعات متنوعة وكان اهمها هو تغطية انشطة وفعاليات الجاليات المصرية والعربية من المعروف ان الصورة قد تكون اوقع من الكلمات او انها تساعد فى اظهار وايصال الرسالة اسرع واوضح من الكلمات وحدها
ومن هنا كانت البداية انا اكتب ويشاركني امجد مكى بالحضور والتصوير المحترف
وتعددت مشاركاتنا فى تغطية الكثير من الفعاليات جالياتنا المصرية والعربية فى الساحل الشرقى من الولايات المتحدة الامريكية

Celebration held by the Egyptian mission to the UN Metropolitan ,Oct,13/2015

واسس امجد مكى جريدة المستقبل وقدمت نموذجا للاعلام العربى فى الداخل الامريكى واتيحت الفرصة من خلالها للتواصل مع مجتمعاتنا العربية من تغطية الاحداث ومشاركات لكتاب قدموا الكثير من المقالات والموضوعات التى كانت محل تقدير واعتزاز قطاع كبير من القراء
وبعد فترة من الزمن اصدر امجد مكى الجريدة الثانية وهى رؤية ومن خلال موقعها الالكترونى كان التواصل مع الداخل الامريكى وعالمنا العربى اكثر انتشارا
لو عدنا بالذاكرة قليلا الى الوراء لنستعيد ونقيم التجربة فاننا نجد اننا قد وفقنا كثيرا فى التواصل مع قطاعات عريضة من المجتمع الدبلوماسى وكانت فعاليات النادى العربى بالامم المتحدة محل اهتمامنا بل وايضا مشاركة البعثات الدبلوماسية احتفالاتها بالاعياد الوطنية

a seminar on Hate Crimes, Immigration Law  By EACF & METS ,NY 06/01/2016

كانت ولازالت وسوف تظل لنا علاقات طيبة ومتميزة مع معظم الاعلاميين المتواجدين بالداخل الامريكى وفى الخارج
سعدنا كثيرا بالتواصل مع منظمات المجتمع المدنى والشخصيات العامة ورجال وسيدات الاعمال والمهنيين والكتاب والفنانين
نتمنى ان تكون تجربتنا المشتركة فى التعاون والتفاعل نموذج متواضع العطاء
ونعود بالذاكرة من خلال احداث شاركنا فيها سويا سوف يضعها امجد مكى من خلال شريط ذكرياته
نتوجه بالشكر والعرفان لكل من دعمونا
ونامل فى التواصل الدايم مع قراءنا الاعزاء

رؤية في حوار مع السفير الدكتور/هشام النقيب قنصل مصر العام في مدينة نيويورك

لقاء "المؤسسة المصرية الأمريكية لريادة الأعمال" والجالية المصرية بمديري تحرير الصحف المصرية 6/5/2017

صالون ستاتن ايلاند الثقافى العربى يستضيف الكاتب الصحفي/أحمد محارم 02 / 09 / 2019

EACF , Farewell & Honorees IFTAR Dinner 06l13l16,NY

EIHAB Gala Event 05l192016

Dr.Salah Hassan Washington DC

الشبع مش فلوس – درس من بايع الليمون – أحمد محارم

حوار مع سعادة السفير/ ماجد عبد الفتاح وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشئون أفريقيا

حوار مع المحامية المرموقة / جومانة كيروز – أمجد مكي

حوار مع وزير مفوض السيدة / أصالة ورداك نائب رئيس بعثة أفغانستان لدي الأمم المتحدة – أجري الحوار : أحمد محارم – أمجد مكي

حوار صريح مع الدكتور/ أحمد دويدار إمام المركز الأسلامى بوسط منهاتن – أجري الحوار / أمجد مكي / 2013

حوار مع سعادة السفير / منصور العتيبى مندوب دولة الكويت لدي الأمم المتحدة – أجري الحوار / أمجد مكي – 2013

الدكتور العيوطى خطيب الجمعة فى المركز الاسلامى بوسط مانهاتن – أحمد محارم

حوار مع دكتور معز دوراد مدير جهاز التنسيق فى هيئة الأمم المتحدة لشؤن المرأة – أمجد مكي / 2017

حوار مع الشيخ / طارق يوسف – اجري الحوار / أحمد محارم

حوار مع دكتور / شريف أبو النجا – مدير مستشفي سرطان الأطفال 57357

ماجد رياض.. تجربة نجاح لها مليون أب

النادي الثقافي المصري في نيويورك يقيم احتفالية تكريم للمستشار / احمد رحمى

منتدى الفكر والفن والبداية المبهرة – أحمد محارم

مظاهرات الجالية المصرية أمام الامم المتحدة  لتأييد السلطة الإنتقالية في مصر – 2013

بالفيديو … في أعقاب نتائج الانتخابات الأمريكية لقاء عمدة نيويورك بالجالية المسلمة في المركز الاسلامي بوسط منهاتن‎

The Joseph Ahmed Foundation

 

 

   

3rd annual Gala Egyptian American Medical Association (EAMA) Event 12/05/2015,United Nations, NY

طبيب نفسي شهير يحلل شخصية الرئيس ترامب ..

وصف السيناتور الأميركي تيد كروز الرئيسَ المنتهية ولايته دونالد ترامب ذات مرة بأنه “نرجسي على مستوى لا أعتقد أن هذا البلد قد رآه على الإطلاق من قبل”. ويعكس هذا الوصف ما خلص إليه العديد من أطباء علم النفس حلال السنوات القليلة الماضية.

ورغم أن الجمعية الأميركية للطب النفسي لا ترحب بتدخل أعضائها في الحياة العامة بالتعليق على الحالة النفسية للسياسيين، خاصة لو كانوا من العيار الثقيل مثل رئيس البلاد، فإن بعض الخبراء لم يتوقفوا عن تحليل شخصية ترامب وتحدثوا عما يرونه اضطرابا في شخصيته.

وعلى رأس هؤلاء الخبراء المتخصصين الذين أسهبوا بدراسة ترامب من الناحية النفسية، يأتي البروفيسور دان ماك آدمز الذي يُدرس في جامعة ويسترن الشمالية الواقعة خارج مدينة شيكاغو، وصدر له في مارس/آذار الماضي عن طريق جامعة أكسفورد كتاب بعنوان “حالة دونالد ترامب الغريبة: دراسة نفسية”.

وحاول آدمز رسم صورة نفسية متماسكة ودقيقة لترامب، والاستفادة من الأحداث الجارية لدعم رؤيته لمفاتيح هذه الشخصية التي حكمت أقوى دولة في العالم 4 سنوات. وغاص فيها وانتهي بالتأكيد على عدم تطورها. ويشرح في كتاباته ويحاول أن يبسط لماذا يتم فصل الكثير من تصرفات ترامب عن “الحقيقة والواقع” وكيف لا يمكن التنبؤ بما سيقوم به ترامب.

البروفيسور  أسهب في دراسة شخصية ترامب الرئيس

الجزيرة نت حاورت آدمز حول ترامب وشخصيته وأتباعه، وماذا ينتظر أميركا والعالم خلال الأسابيع الأربعة المتبقية أمامه بالبيت الأبيض، وهذا نص الحوار:

* هل تعتقد أن الرئيس ترامب سيقر في النهاية بهزيمته في الانتخابات، خاصة بعدما صوت المجمع الانتخابي لصالح جو بايدن؟

لم يعترف الرئيس ترامب أبداً بالهزيمة في أي شيء في حياته، سواء كنت تتحدث عن إفلاسه في التسعينيات أو الأخطاء العديدة التي ارتكبها في مجال الأعمال التجارية والاستثمارية. هو يعتقد بصدق أنه كان دائماً منتصراً. وهو يتبع نفس النهج طيلة حياته، ولن يكترث بأي حقائق أو واقع يقول عكس ذلك.

*هل سيغير اعتراف كبار قادة الحزب الجمهوري من موقف ترامب ليقر بالهزيمة لاحقا؟ ولماذا؟

لا. “لماذا” معقدة إلى حد ما، لكن يمكن تفسيرها كما يلي: في ترامب شخص نرجسي أصيل وبدرجة كبيرة، يحب ويعشق نفسه كأعظم شيء جميل في الكون. ورغم أن معظم النرجسيين يحبون أنفسهم كـ “أشخاص” فإن ترامب يحب نفسه كـ “شيء”.  فهو لا يرى نفسه كشخص عادي مثل البشر، غير معصوم وخاضع للمعاناة، ينمو ويتطور مع مرور الوقت، ولديه تصور في ذهنه حول من هو وإلى أين تسير حياته، أو لديه منظور أخلاقي للحياة، ويشعر بالصراع والتعاطف. لا، ترامب ليس شخصاً بهذا المعنى. هو بدلاً من ذلك أشبه بشيء كبير، رائع، يعرف ويفهم كل شيء.

يحب البشرُ “الأشخاصَ” بشكل غير مشروط، لأنهم أشخاص، لكننا نحب الأشياء بشروط، أي أننا نحب الأشياء إلى الحد الذي تلبي به الأشياء احتياجاتنا أو تؤدي بالطريقة التي نريدها أن تؤديها، مثل سيارة أو جهاز حاسوب جديد، أو قطعة فنية جميلة. وحبنا للأشياء يرتبط بتلبيتها احتياجاتنا، ولو فشلت في إسعادنا فلن نحب هذا الشيء بعد ذلك.

اعلان

وكشيء، لم يعترف ترامب بأي فشل على الإطلاق، لأن الاعتراف بالفشل سيجعله يرى نفسه أنه لم يعد مثالياً وقوياً ورائعاً، وبالتالي، لم يعد جديراً بالحب. لا يمكن لترامب أن يخسر لأنه إذا خسر (في ذهنه) فلن يكون قادراً على حب نفسه، وحياة ترامب كلها تتعلق بحب نفسه.

*وماذا تتوقع من ترامب خلال آخر شهر له في البيت الأبيض؟

سيستمر في استفزازاته، وسيتجاهل واجبات منصبه الوظيفية، وسيستمر في الإصرار على أنه المنتصر في الانتخابات. سيبقى كما هو، ويقاتل كل يوم من أجل الفوز، لأنه يجب أن يفوز داخل ذهنه.

*ذات يوم قال السيناتور الجمهوري تيد كروز إن ترامب أكبر “نرجسي على الإطلاق” وإن الولايات المتحدة “لم تعرف أي شخص بهذا المستوى من النرجسية من قبل”.. هل كان على حق إذن؟

نعم، لقد قال كروز ذلك أثناء الحملة الرئاسية لعام 2016، ورد عليه ترامب واتهمه بالكذب، لكن كروز لم يكن يكذب، هو كان يقول الحقيقة.

أنصار ترامب يرون فيه المنقذ والمخلص وأنه يدافع عنهم ضد العولمة (وكالة الأنباء الأوروبية)

*ما معنى تصويت 74 مليون ناخب أميركي لترامب الشهر الماضي؟ ماذا يعني بالنسبة لهم؟

إنه يعني أشياء مختلفة كثيرة، اعتمادا على من تتحدث إليه داخل الـ 74 مليون ناخب. لكن بالنسبة للعديد من كبار السن، والأقل تعليماً، والبيض والنساء، وخاصة أولئك الذين يعيشون في المناطق الريفية، فإن ترامب يعني كل شيء.

يرونه منقذهم المتصور، إنهم يشعرون بأن أميركا تتركهم وراءها، وترامب، في اعتقادهم، هو القوة الوحيدة القادرة على وقف تطور التاريخ في مساراته التي تفقدهم الكثير مما يمتلكون، فيما يتعلق بأميركا التي في مخيلتهم، وأن ترامب هو من يدافع عنهم ضد قوى العلمانية والعولمة.

*لكن هناك ما يقرب من 80% من الجمهوريين لا يزالون يعتقدون أن انتخابات 2020 تمت سرقتها من ترامب، وزورت لصالح بايدن؟ لماذا يؤمنون بذلك؟

سؤال جيد، فهذا ما يقلق نومي ويسبب لي كوابيس في الليل، قد يقول بعض أنصار ترامب ببساطة هذه الأشياء، لأنها تشعرهم بالارتياح لقولها. وقد يعتقد آخرون حقاً أن القوى الشريرة تآمرت وسرقت الانتخابات، استناداً إلى استماعهم إلى زملائهم من مؤيدي ترامب، والحصول على أخبارهم من أصدقاء فيسبوك ومصادر الأخبار اليمينية المتطرفة. وفي كلتا الحالتين، فإن هذا لا يبشر بالخير بالنسبة للديمقراطية الأميركية.

*لماذا تأخر اعتراف السيناتور ميتش ماكونيل، زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ، بالرئيس المنتخب (بايدن) رغم إدراكه حقيقة خسارة ترامب مبكرا؟

نفس الشيء الذي يمر دائما من خلال دماغه: أنا أقاتل من أجل حياتي ومنصبي. لدي أعداء شرسون، وطالما كان لي أعداء يجب أن أفوز دائماً، أضف إلى ذلك أن ماكونيل لا يكترث بالديمقراطية الأميركية ولا يهتم بمستقبلها.

آدمز: ترامب لن يعترف بهزيمته في الانتخابات وسيناور حتى اللحظة الأخيرة (غيتي إيميجز)

*في ضوء فهمك لشخصية ترامب، هل تتوقع مشاركته وحضوره حفل تنصيب الرئيس في 20 يناير/كانون الثاني القادم؟

أشك أن يقوم ترامب بمثل هذه الخطوة.

* كيف ترى سياسات ترامب مثل “حظر دخول مواطني بعض الدول الإسلامية” أو “بناء الجدار الحدودي على الحدود الجنوبية مع المكسيك”؟

إنها سلطوية واستبداد كبير مع صبغة أميركية قياسية، مع تطور أميركي. لقد قسم ترامب العالم إلى: نحن وهم، وفي هاتين الحالتين كان هناك دوما: نحن وهم، ونحن الأفضل والأجمل وهم الأسوأ والأقبح.

وبالنسبة للعديد من أشد مؤيدي ترامب حماساً، فإن “نحن” تعني المحافظين، كبار السن، البيض، الأقل تعليماً، الأميركيين الإنجيليين المسيحيين. أما “هم” فتعني الملونين (الأميركيين الأفارقة والمكسيكيين والمسلمين والليبراليين والمفكرين والعلماء والصحفيين والأدباء والفنانين وغيرهم. في الواقع “هم” تمثل كل من لا يعشق ترامب داخل أو خارج أميركا.

*البعض يرى أن ترامب هو الرئيس الوحيد الذي لم يشن حروبا جديدة بالخارج خلال العقود الأخيرة؟ لماذا؟

الرئيس أوباما لم يبدأ حربا جديدة، يبدو لي أنه قام بالحروب التي بدأت في ظل الإدارات السابقة. وقد سعى ترامب إلى إبعاد الولايات المتحدة عن التشابكات الأجنبية من مختلف الأنواع، مثل المعاهدات والاتفاقات التجارية.

قد يكون سبب عدم بدء أي حرب جديدة خلال السنوات الأربع التي قضاها يرجع جزئياً إلى ذلك، لكنني أعتقد أساساً أن القوى التي تقع خارج مدار ترامب هي المسؤولة عن ذلك. في حالة ترامب، يبدو لي أنه سيكون لديه وقت صعب للغاية في شن الحرب على المدى الطويل. قد يسقط قنبلة هنا أو هناك، لكنه لن يكون قادراً على الحفاظ على الاهتمام الإستراتيجي اللازم لتنفيذ حرب طويلة الأمد.

لا يمكنه التفكير على المدى الطويل، ولا يمكنه التركيز على أي شيء سوى نفسه. ومع ذلك، فهو لا يمكن التنبؤ به، ومتهور في العلاقات الخارجية، لذا يبدو لي أن الحرب يمكن أن تندلع بالتأكيد خلال فترة رئاسته، رغم أن ذلك لم يحدث حتى الآن لحسن الحظ.

الشبع مش فلوس – درس من بايع الليمون – أحمد محارم

من ايجابيات السوشيال ميديا انها القت الاضواء على موضوعات وقضايا ساهمت بقدر كبير فى التعامل المناسب معها ومنها قصة الطفل بايع الليمون والذى لفت الانظار نظرا لصغر سنه وللعمل والمجهود الشاق الذى يقوم به رغم حداثة سنه بل وتعدد القصص والروايات من الناس الذين توقفوا امامه وعرضوا عليه المساعدات المادية وكيف انه كان يرفض اى اموال قدموها له الا اذا اشتروا منه الليمون وظهرت هنا كرامة وعزة نفس اهتم بها من ارادوا ان تصل رسالة مناسبة لجهة اعلامية تتناول الموضوع بشكل موضوعى بلا اثارة وقد تحقق ذلك من خلال برنامج واحد من الناس الذى يقدمه الاعلامى عمرو الليثىً حيث قدم حلقة استضاف فيها الطفل احمد برفقة اثنان من اصحاب الخير جيرانه
وعلى مدى زمن الحلقة استطاع الاستاذ عمرو الليثى وهو اعلامى قدير ان يدير الحوار مع الطفل احمد بمهنية وحرفية اظهرت الموضوع بلا رتوش واتيحت فيه مساحة جيدة للطفل ان يجيب بكل البراءة على اسالة المحاور
نعم جاء فى مقدمة الحلقة ما قاله الاعلامى عمرو الليثى اننا احيانا نندهش ونتعجب من دروس نتعلمها فى حياتنا من ناس لم يكن من السهل علينا ان نتوقع ان تاتى لنا هذه الدروس فى الحياة بهذه الصورة
نعم ان الطفل احمد ومع الحوار الهادى الذى شاهدناه مع المحاور عمرو الليثى وكيف انه استطاع بمهارة ان يخرج الاجابات من فى الطفل بهذه الصراحة والموضوعية والشجاعة
الطفل احمد ومع ظروف حياته الصعبة علمنا درسا هاما وهو ان الشبع مش فلوس وان عزة النفس تضع صاحبها فى مكانة افضل مهما قست عليه الايام والظروف

اليوم العالمى للغة العربية بالأمم المتحدة – أحمد محارم

تاريخ الثامن عشر من ديسمبر من كل عام يوافق اليوم العالمى للغة العربية
وقد جرى العرف ان ينظمم النادى العربى بالامم المتحدة احتفالية تشارك فيها البعثات الرسمية للدول العربية لدى الامم المتحدة من تقديم مساهمات فى صور عديدة لاعطاء صورة عن الدولة والشعب من خلال مطبوعات او ملصقات وتقديم عينات من الاكلات الوطنية وعرض نماذج من المشغولات اليدوية والتى تمثل التراث الوطنى
يصاحب الاحتفالية قراءات من اشعار وعرض كتب لمشاهير الادباء والكتاب
ايضا يشارك تخت شرقى فى تقديم فقرات فنية
شهدت الاعوام السابقة اقبلا ملحوظا من ابناء العديد من الجاليات الاجنبية والذين ابدوا اعجابا وتقديرا لمثل هذه الفعاليات
ونظرا لظروف ما تمر له مدينة نيويورك ومبنى الامم المتحدة من اتخاذ اجراءات احترازية تزامنا مع ظروف جائحة كورونا فقد وجه الدعوة الاستاذ نبيل ميداني رييس النادى العربى بالامم المتحدة وجه الدعوة للمشاركة من خلال برنامج زوم
مرفق جدول وزمن بداية ونهاية الفعاليات
جريدة روية نيوز تتوجه بالتحية والتقدير للنادى العربى للامم المتحدة
 

ما حقيقة السلالة الجديدة من فيروس كورونا التي ظهرت ببريطانيا ومدى خطورتها وهل تهزم اللقاحات؟

جاء إعلان بريطانيا عن أن نوعاً جديداً من فيروس كورونا قد يكون وراء زيادة حالات الإصابة في البلاد ليثير قلقاً عالمياً حول مدى خطورة هذه السلالة الجديدة من فيروس كورونا، وهل تستطيع اللقاحات التحصين ضد هذه السلالة الجديدة أم لا؟

وأخبر وزير الصحة البريطاني مات هانكوك البرلمان، أنه تم تحديد نوع جديد من فيروس كورونا المرتبط بانتشار أسرع في جنوب شرق إنجلترا. وقد أدى ذلك إلى قلق واسع النطاق، مدفوعاً بعناوين الصحف حول “كوفيد سوبر” و”كوفيد متحول”.

قال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، أمس الأول الإثنين، إن لندن والمناطق المحيطة بها ستخضع لأعلى مستوى من قيود فيروس كورونا في بريطانيا ابتداء من يوم الأربعاء، مع ارتفاع عدد الإصابات بسرعة في العاصمة لندن ومناطق محيطة بشكل حاد، مضيفاً أن نوعاً جديداً من الفيروس قد يكون هو المسؤول عن انتشاره.

يبدو أن هذا الفيروس الذي تطور في الحيوانات وانتقل إلى إصابة الناس منذ حوالي عام يحاول أن يطور نفسه.

السلالة الجديدة من فيروس كورونا
السلالة الجديدة تشبه طفرات سابقة حدثت في أوروبا/رويترز

فمنذ ذلك الحين كانت تلتقط حوالي طفرتين شهرياً، لكن خذ عينة اليوم وقارنها مع التحولات الأولى من ووهان في الصين فسيكون هناك حوالي 25 طفرة تفصل بينها.

إذ يبدو أن فيروس كورونا لا يزال يجرب توليفات مختلفة من الطفرات لإصابة البشر بشكل صحيح، بحسب ما قاله جيمس غالاغر، مراسل الصحة والعلوم في تقرير كتبه في موقع BBC البريطاني.

وقال الدكتور مايكل رايان، رئيس قسم الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، إن المنظمة كانت على دراية بشأن السلالة الجديدة من فيروس كورونا المبلغ عنها في المملكة المتحدة، وكانت تعمل مع السلطات الصحية البريطانية وغيرها من السلطات الصحية لتقييم ما إذا كانت الطفرات المبلغ عنها قد تُغير طريقة تصرف الفيروس.

تتغير فيروسات مثل COVID-19 باستمرار، لأنها تنتشر بين الناس، ويقول العلماء إن معظم الطفرات لها تأثير ضئيل على الأمراض البشرية.

قالت ماريا فان كيركوف، القائدة الفنية لمنظمة الصحة العالمية بشأن COVID-19، إن الوكالة “ليس لديها دليل على أن هذه السلالة الجديد من فيروس كورونا تتصرف بشكل مختلف”، وإنها كانت مشابهة لمتغير تم الإبلاغ عنه في البداية في أوروبا. وقالت إن العلماء سيواصلون دراسة المتغير الجديد لمعرفة ما إذا كان هناك أي اختلاف في كيفية تحفيز الاستجابة المناعية لدى الناس.

ويوم الأحد، تجاوزت إيطاليا بريطانيا لتصبح الدولة التي لديها أكبر عدد من الوفيات المؤكدة بفيروس كورونا في أوروبا، لكن كلتاهما لديها أكثر من 64000 حالة وفاة، وفقاً لجامعة جونز هوبكنز. يقول الخبراء إن هذه الأرقام لا تزال أقل من الواقع، بسبب الاختبارات المحدودة والحالات المفقودة.

 إليك ما نعرفه عن السلالة الجديدة من فيروس كورونا

متى تم اكتشافها وكيف؟

تم رصد التسلسل الجينومي لهذه السلالة الجديدة من فيروس كورونا لأول مرة في المملكة المتحدة، في أواخر سبتمبر/أيلول 2020.

وجد أن بها 17 طفرة قد تؤثر على شكل الفيروس، بما في ذلك طفرات في بروتين السنبلة الخارجي، وفقاً لما ذكره نيك لومان من جامعة برمنغهام في المملكة المتحدة، وهو جزء من فريق كان يراقب المتغيرات الجديدة وتسلسلها.

تم اكتشاف العديد من هذه الطفرات من قبل في فيروسات أخرى، لكن وجود الكثير في فيروس واحد أمر غير معتاد.

إذن لدينا مجموعة كاملة من الطفرات في الفيروس المتغير، وليس واحدة فقط؟

نعم. لوضع هذا في السياق، يجب فهم أن هناك عشرات الآلاف الذين يختلفون عن بعضهم البعض بسبب طفرة واحدة على الأقل في الجينوم.

لكن أي نوعين من فيروسات كورونا SARS-CoV-2 من أي مكان في العالم سيختلفان عادةً بأقل من 30 طفرة، يُنظر إليهما على أنهما ينتميان إلى نفس السلالة بينما هذا الفيروس لديه 17 طفرة.

 إذن ما الأمر المثير للقلق في هذا الفيروس المتحول؟

 مدى سرعة انتشار السلالة الجديدة من فيروس كورونا هو ما لفت انتباه الباحثين الذين يراقبون التطور الفيروسي.

بحلول 13 ديسمبر/كانون الأول، تم تحديد 1100 حالة لهذا الفيروس المتحول، معظمها في جنوب وشرق إنجلترا، وهو عدد كبير لأن نسبة صغيرة فقط من العينات الفيروسية التي تؤخذ من المرضى هي التي يتم رصد تسلسلها الجينومي.

يقول لومان: “إنه معدل النمو الذي نقلق بشأنه”، “إننا نشهد نمواً سريعاً للغاية”.

هل الطفرات في فيروس كورونا المتحور تساعده على الانتشار؟

لا نعرف ذلك بعد. ينتشر الفيروس المتغير بشكل أسرع من السلالات الأخرى في نفس المناطق، لكن لم يتضح بعد السبب، أحياناً بالصدفة البحتة تنتشر بعض سلالات فيروس كورونا أكثر من غيرها.

فإرجاع زيادة العدوى إلى دور السلالة الجديدة من فيروس كورونا أمر لا يمكن الجزم به حالياً.

يمكن أن يتحور الفيروس لينتشر بسهولة ويسبب المزيد من العدوى.

لكن يمكن أيضاً أن تحصل التغيّرات في الفيروس في المناطق التي يوجد بها عدوى كثيفة، لأنها يوجد بها أعداد أكبر من الفيروسات.

سوف يستغرق الأمر تجارب في المختبر لمعرفة ما إذا كانت هذه السلالة الجديدة من فيروس كورونا هي بالفعل أكثر قدرة على الانتشار من الأنواع الأخرى.

في الوقت الحالي لا يوجد دليل واضح على أن سرعة الانتشار هذه ترجع إلى هذه الطفرات الخاصة.

تقول لوسي فان دورب، من كلية لندن: “في الوقت الحالي لا نعرف ما إذا كانت هذه الطفرات تحدث فرقاً بسيطاً أم لا”.

 متى سنعرف؟

سوف يتطلب الأمر مجموعةً من الدراسات المعملية والمراقبة الإضافية التي تبحث في تأثير الطفرات المعينة الموجودة في هذا الفيروس المتغير، لمعرفة ما إذا كان بالفعل أكثر عدوى.

ولكن حتى الآن لم تُظهر أي طفرة بشكل قاطع أنها تجعل أي سلالة فيروس كورونا أكثر قابلية للانتقال أو أكثر خطورة.

ماذا سنفعل لو كانت السلالة الجديدة من فيروس كورونا أسرع بالانتشار؟

يقول فان دورب إن الطريقة التي نتصرف بها لا تزال مهمة أكثر بكثير من أي تغيّرات تحدث في الفيروس.

بعبارة أخرى، ستعمل تدابير مثل ارتداء الأقنعة والتباعد الاجتماعي ضد هذا الفيروس الجديد، حتى لو كان من المرجح أن يصيب الأشخاص المعرضين له بدرجة طفيفة أعلى من الفيروس المعروف.

هل الفيروس المتحول أكثر خطورة؟

مرة أخرى لا نعرف، لمعرفة ذلك سيتعين علينا تحديد الكثير من الأشخاص الذين أصيبوا بالمرض بعد الإصابة بهذا النوع الجديد ومراقبتهم لمدة شهر على الأقل.

لكن لا يوجد سبب للاعتقاد بذلك، فالطفرات التي تجعل الفيروسات أكثر عدوى لا تجعلها بالضرورة أكثر خطورة، بل أحياناً تضعف قدرة الفيروس وتقضي عليه، ولكن لحالة وضع مختلف.

القضية التي تثير الدهشة العلمية هي: كيف تحور الفيروس؟

تبدو فكرة الفيروس المتحور مخيفة للبشر بشكل غريزي، لكن التحور والتغيير هو ما تفعله الفيروسات دوماً.

في معظم الأوقات يكون الأمر إما تعديلاً لا معنى له، أو أن الفيروس يغير نفسه بطريقة تجعله أضعف في إصابتنا بالعدوى ويموت هذا الفيروس المعدل.

ولكن من حين لآخر يصل الفيروس بصيغة رابحة جديدة له وخاسرة للبشر.

يقول البروفيسور نيك لومان من اتحاد COVID-19 Genomics UK (COG-UK: “إن السلالة الجديدة من فيروس كورونا تحتوي على عدد كبير بشكل مدهش من الطفرات، أكثر مما نتوقع، ولكن يبدو أن القليل منها مثير للاهتمام”.

وهناك مجموعتان بارزتان من الطفرات، إحداهما في بروتين السنبلة المهم، وهو المفتاح الذي يستخدمه الفيروس لفتح المدخل إلى خلايا الجسم من أجل السيطرة عليها.

وبالفعل رصدت طفرة مهمة في منطقة ربط المستقبلات بالفيروس المتحول، وهو المكان الذي تتلامس فيه السنبلة لأول مرة مع سطح خلايا الجسم. من المرجح أن تمنحه أي تغييرات تسهل دخول الفيروس إلى الداخل ميزة.

قال البروفيسور لومان: “يبدو هذا التغيير كأنه تكيف مهم”.

أحد مصادر القلق هو أن الأجسام المضادة من دماء الناجين كانت أقل فاعلية في مهاجمة هذا النوع من الفيروس.

مرة أخرى سوف يتطلب الأمر المزيد من الدراسات المعملية لفهم ما يجري حقاً.

وقال البروفيسور ألان ماكنالي، من جامعة برمنغهام: “نعلم أن هناك متغيراً، ولا نعرف شيئاً عما يعنيه ذلك من الناحية البيولوجية”.

“من السابق لأوانه إجراء أي استنتاج حول مدى أهمية هذا الأمر أو عدمه”.

هل يمكن لهذا الفيروس الجديد التغلب على اللقاحات؟

تؤدي الطفرات في بروتين السنبلة إلى أسئلة حول اللقاح، لأن اللقاحات الثلاثة الرائدة التابعة لشركة Pfizer وModerna وOxford، كلها تُدرّب الجهاز المناعي على مهاجمة السنبلة الخارجية للفيروس التي قد حدث فيها التغير.

لا يوجد دليل على ذلك حتى الآن، رغم أنه لا يمكن استبعاده بعد.

ومع ذلك، فإن الخبر السار هو أن اثنين من اللقاحات التي أثبتت فاعليتها في التجارب حتى الآن هما من الأنواع التي يمكن تعديلها بسهولة إذا تم العثور على أي تغييرات في الفيروس لمساعدته على التهرب من الاستجابة المناعية للقاح، حسبما ورد في موقع New Scientist.

اللقاحات الثلاثة الرائدة تُدرّب الجهاز المناعي على مهاجمة السنبلة الخارجية للفيروس التي قد حدث فيها التغير/رويترز

كما أن الجسم يتعلم مهاجمة أجزاء متعددة من السنبلة، لهذا السبب يظل مسؤولو الصحة مقتنعين بأن اللقاح سيعمل ضد هذا البديل.

سيضع التطعيم الجماعي نوعاً مختلفاً من الضغط على الفيروس، لأنه سيتعين عليه التغيير من أجل إصابة الأشخاص الذين تم تحصينهم.

وقد يؤدي ذلك إلى تغييرات في الفيروس للتغلب على اللقاح، ولذا حتى لو تغلبت اللقاحات الموجودة على السلالة الجديدة من فيروس كورونا فقد نضطر إلى تحديث اللقاحات بانتظام، كما نفعل مع الإنفلونزا، لمواكبة قدرات كورونا الدائمة عل التطور.

دورة تدريبية عن الدبلوماسية الانسانية المنظمة من قبل – المنظمة العربية لهلال الاحمر والصليب الاحمر “آركو”

كتب امجد مكى رئيس  التحرير
من نيويورك
على مدى يومى ١٥ و ١٦ ديسمبر الجارى أقيمت دورة الدبلوماسية الانسانية والتى اطلقها مركز التدريب اركو بالرياض في المملكة العربية السعودية ، حيث تم تدريب ٣٦٥ من منسوبىً ومتطوعى جمعيات الهلال الاحمر والصليب الاحمر العربية حيث كان موضوع التدريب منصبا على مفهوم واهمية الدبلوماسية الانسانية .

حيث كانت هذه النقاط والمواضيع الهامة محور اهتمام المسؤولين والمتحدثين ،

وقد ادارت فعاليات الدورة التدريبية الاستاذة/ رهاف السهلى – مديرة مركز المعلومات والدراسات والتوثيق فى المنظمة العربية للهلال الاحمر والصليب الاحمر .
وقد شارك من نيويورك الزميل الاعلامى/ أحمد محارم بمداخلة عن الدبلوماسية الوقائية
ويسعد جريدة روية نيوز ان تشارك فى دعم ونشر فعاليات مثل هذه المبادرات الجادة والمفيدة للمجتمعات
أمين عام المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر “آركو” الدكتور صالح بن حمد التويجري
هذا وقد أشار المتحدثون في المؤتمر  لهذه الموضوعات الهامة :
حيث تحدث  الأمين العام المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر “آركو” الدكتور صالح بن حمد التويجري؛ الدبلوماسية الإنسانية بأنها “أداة من أدوات السلام ونشر المحبة لرفع المعاناة وتصفية الأجواء السياسة وتهدئة النفوس التي تحدث نتيجة الاختلافات السياسية”؛ مؤكداً على أهمية الدبلوماسية الإنسانية وكيفية التركيز عليها لتصفية الأجواء المحتدمة؛ موضحاً أنه لا يرضى لأي شعب المعاناة بجميع أشكالها.
وتحدث “د. التويجري” أثناء افتتاح الدورة التدريبية عن الاضطرابات السياسية والمسلحة والمعاناة الإنسانية التي تشهدها الأوطان العربية من حيث اللجوء والنزوح والفقر والأمية والبطالة وغيرها من الاحتياجات الانسانية؛ وقال لابد من وجود وسيلة لنشر السلام والمحبة والألفة وانهاء الخلافات لإنهاء معاناة الإنسان؛ مضيفاً هناك جهود تبذل من الدول المانحة إما عن طريق المنظمة العربية أو عن طريق الهلال الأحمر والصليب الأحمر العربي أو غيرها من الجهات تجد دعماً من الدول العربية لمحاولة رفع المعاناة الإنسانية عن المواطن العربي أينما كان؛ مضيفاً لا علاقة لنا بالسياسة بكل أفرعها ؛ وتهمنا الإنسانية ومحاولة رفع المعاناة عن الإنسان العربي في جميع الأقطاب العربية؛ واثنى الأمين العام على السفير ضياء بامخرمة وعلى نشاطاته المتعددة في المجالات الدبلوماسية والإنسانية والسياسية والاجتماعية.من جهته قال عميد السلك الدبلوماسي السفير الجيبوتي لدى المملكة الدكتور ضياء الدين بامخرمة: إن الدبلوماسية في زمننا قد تبدلت وتغيرت مع تغير معطيات الحياة وتغير أساليب التواصل المجتمعي؛ وهي حجر أساسي في العمل الدبلوماسي قبل العمل الإنساني وان كلاهما يكملان بعضهما البعض؛ مضيفاً أن جائحة كورونا غيرت الدنيا وعطلت الحياة وجعلت على العالم والكرة الأرضية متداخلة ومتقاطعة ومن الصعب فصلها عن بعض.
وقال: عند التحدث عن الواقع الإنساني أو الحياة الإنسانية لابد للدول أو المنظمات أن تتعاطى مع القوانين الدولية والإنسانية؛ وأكد أن العمل الدبلوماسي يستند على العديد من المعاهدات والاتفاقات وإدارة العلاقات وطرق المفاوضات لتسوية العلاقات وإدارتها للدولة.
وأستطرد قائلاً لقد تطورت العلاقات الدبلوماسية وأصبحت مساراً ثانياً يشمل العديد من الأشكال غير التقليدية منها الدبلوماسية الإنسانية وهي تعني ببناء وإبقاء العلاقات الإنسانية؛ فيما تظل
القوى الناعمة ذات تأثير كبير على أوساط اجتماعية وسياسية مختلفة.
وأوضح أن الدبلوماسية العامة أصبحت ركيزة أساسية في عمل العلاقات سواء كانت ثنائية أو متعددة الأطراف؛ وأصبحت لها مساحة أكبر في التعاطي والتعامل من خلال التواصل الاجتماعي؛ وقال : إن من أبرز وظائف الدبلوماسية الإنسانية مناصرة المستضعفين والمحتاجين والوقوف إلى جانبهم والعمل من أجل الأشخاص المتأثرين في النزاعات؛ مشيراً إلى أن الدبلوماسية الإنسانية جمعت أصحاب الأيادي البيضاء الفاعلين في المجال الإنساني بهدف تعزيز الالتزام لرفع المعاناة؛ وثمّن دور المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر ومنظمات أخرى في تعزيز العلاقات الإنسانية بين المجتمعات؛ مؤكداً أن الدول ومراكز القرار لها تأثيراتها الإيجابية في تقليل الصعاب أمام المنظمات الإنسانية سواء كانت وطنية أم دولية.
وقال إن قيادة المملكة العربية السعودية رائدة في العمل الدبلوماسي والإنساني؛ ودعمها غير المحدود لكل البلدان المنكوبة والموبؤة بجائحة كورونا؛ وتمكنت من محاربة فايروس كورونا المستجد بما اتخذته من قرارات إنسانية وما تقدمه من علاج مجانا لكل فئات المجتمع سواء مقيمين أو مواطنين أو مخالفين لأنظمة الإقام ولها حضورها الإنساني ميدانيا في كل أقطاب الأرض؛ وفي ختام كلمته قدم السفير بامخرمة بعض المقترحات لتعزيز الدبلوماسية الإنسانية كالتكاتف وتقديم مزيد من الضمانات للعمل الإنساني وغيرها من المقترحات التي لها علاقة بتوطيد الإنسانية بكل أنواعها.من جانبه أوضح مستشار أمين عام المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الدكتور عبد الله الهزاع؛ أن الدبلوماسية الإنسانية هدفها الأساسي هو الأمن الإنساني وأن الإنسان يحتاج الأمان في كل حياته؛ مشيراً إلى أن الدبلوماسية الإنسانية التي برزت ثقافتها بعد إنتهاء الحرب في تحقيق التعايش تسعى إلى عالم له وجه إنساني خالي من الأخطاء؛ وتعمل على التقريب بين واقع العلاقات الدولية وبين قواعد القانون عند الدولي.
وتحدث عن وجود ضرورات خمس منها التحرر من الخوف والتحرر من الحاجة؛ وقال: إن الدين الإسلامي هو المصدر الأول للقانون الدولي الإنساني؛ مضيفاً أن القوة لابد لها من جيش ويكمن جيش القوة في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بالكلمة الطيبة وهي الأساس في الدبلوماسية الإنسانية ثم مساعدة المحتاجين والسعي للإصلاح والحوار مع أصحاب القرار السياسي والاقتصادي؛ وغير ذلك من هذه القرارات التي تراعي المصالح الإنسانية واللجوء إلى خيار السلم بدلا من خيار الصراع والحرب.وأكدت الأستاذة/ رهاف السهلي أن للدبلوماسية الإنسانية دور فاعل في إدارة النزاعات الدولية ؛ وتحدثت عن السياسة الخاصة للدبلوماسية الإنسانية لتزويد الجمعيات الوطنية والاتحاد الدولي بإطار عمل أكثر فعالية للنهوض بأهدافها الأساسية؛ وقالت: إن مفهوم الدبلوماسية يعني مجموعة القوانين والأعراف الدولية والإجراءات والمراسم والشكليات التي تهتم بتنظيم العلاقات بين أشخاص القانون الدولي؛ أي الدول والمنظمات الدولية والممثلين الدبلوماسيين ؛ وتقتضي بيان حقوقهم وواجباتهم وامتيازاتهم وشروط ممارستهم للمهام الرسمية؛ والأصول التي يترتب عليهم اتباعها لتطبيق أحكام القانون الدولي ومبادئه؛ وعرفت مفهوم الدبلوماسية الإنسانية بأنه الأنشطة التي تقوم بها المنظمات الإنسانية للحصول على قدر من السلطات السياسية والعسكرية التي تعمل ضمنها بنزاهة؛ وتشمل هذه الأنشطة جهوداً مثل الترتيب لحضور المنظمات الإنسانية في بلد معين؛ والتفاوش بشأن الوصول إلى السكان المدنيين الذين يحتاجون إلى المساعدة والحماية ؛ ورصد برامج المساعدة وتعزيز احترام القانون والقواعد الدولية؛ ودعم الأفراد ومؤسسات الشعوب الأصلية ؛ والمشاركة في الدعوة إلى دعم الأهداف الإنسانية على كافة المستويات؛ وقالت تعرف الدبلوماسية الإنسانية للجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بأربع سمات محددة هي : تتكون من علاقات مع مجموعة واسعة من الاتصالات بما في ذلك الجهات الفاعلة غير الحكومية؛ غايتها المجال الإنساني وهدفها تعزيز الأمن والسلم ولا تسعى لتحقيق الربح؛ وهي مستقلة عن الدبلوماسية الإنسانية للدولة؛ وغالباً ما تتخذ شكل سلسلة من العروض التي تتطلب تعبئة شبكة من النفوذ اعتماداً على الأحداث؛ وتحترم الدبلوماسية الإنسانية القوانين والأعراف الدولية ولا تحيد عنها وتعمل تحت مظلة القانون الدولي الإنساني ومن مبادئها النزاهة والحياد والاستقلال.

وفي اليوم الثاني من اشغال الدورة التدريبية قدم الاستاذ احمد محارم الصفحي والباحث التابع للأمم المتحدة في نيويورك مداخلة حول ” دور الدبلوماسية الوقائية في مواجهة النزاعات” والجهات الفعالة في هذا الشأن كالمكاتب الاقليمية ،والبعثات السياسية المقيمة، والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الامن ولجنة بناء السلام .

يذكر أن الدورة ؛ أطلقها مركز التدريب و الاستشارات وقدمتها المدربة الأستاذة رهاف سعد السهلي المشرف على مركز المعلومات و الدراسات و التوثيق في الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر “آركو” تم خلالها تدريب 365 متدرباً من منسوبي ومتطوعي 16 جمعية وطنية عربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر .

من جهته أوضح المشرف على مركز الإستشارات والتدريب في الأمانة العامة للمنظمة أستاذ محسن القيسي أن دورة “الدبلوماسية الإنسانية” تأتي ضمن البرامج التي يطلقها المركز لتنمية قدرات منسوبي ومتطوعي هيئات وجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر العربية.. مشيرا إلى أن هذه الدورة شهدت تفاعلا كبيرا من المشاركين فيها واستفادوا منها كثيرا في تنمية مهاراتهم في مجال الدبلوماسية الإنسانية.

الكاتب الصحفي / أحمد محارم
نبذة عن المنظمة العربية للهلال الاحمر والصليب الاحمر ؛ 
تقود المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر “آركو” مسيرة مشرقة زاخرة بالعطاء الإنساني والأيادي البيضاء الممتدة من الخليج إلى المحيط، منطلقة بمبادراتها الإنسانية الخيّرة لتغيث لاجئاً وتسد رمق آخر من الجوع، وتضمد جراحات مصاب في الحرب، تقدم ومكوناتها من الجمعيات الوطنية للهلال الأحمر العمل الإنساني لمساعدة الإنسان وجلب السعادة له، إنها ثقافة العطاء بلا مقابل، تسعى لترسيخ أفضل معايير العمل الإنساني وتطوير الممارسات المثلى المعمول بها لتناسب الوضع الإنساني الراهن، وتحسين مستوى الآليات لتواكب المشهد الإنساني المتغيّر باستمرار، مسطرة بذلك صفحات من الدعم المتواصل لمحتاجيه بعدة مشاريع خيرية، وسيظل اسمها محفوراً في ذاكرة العمل الإنساني في المحيط العربي والإقليمي والدولي بمبادراتها الإنسانية الخيّرة وبعطائها الذي لا ينضب،
هذه هي المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، ولكون الإنسان هو جوهر عملها فإنها تتخذ من الإنسانية دافعاً، ومن خدمة الإنسان شرفا وسعادة؛ وهي تسعى دائماً لتفعل هذا الإرث الإنساني العظيم والعريق من خلال العديد من البرامج والفعاليات المشتركة، وتجسّد ذلك في الشعارات التي تتبناها، ومن ذلك ” العمل الإنساني.. صناعة ومهارة” أطلقته عنواناً لاجتماعها الأخير للدورة الـ 42 في تونس، “توطين العمل الإنساني.. إرادة وريادة” في الدورة 43 ببغداد، والدورة ال 44 بالكويت نتطلع معاً .. لنصنع البسمة” في الملتقى التطوعي الأول،

عندما غنى انيس منصور – أحمد محارم

اسماعيل يس الذى اضحكنا ثم ابكانا – أحمد محارم

من منا لم يسعد بمتابعة افلام او مسرحيات او منلوجات الفنان الراحل اسماعيل يس والذى يعد واحدا من اصحاب التاثير الكبير فى مجال الفن المصرى لسنوات طويلة ولازالت افلامه تلقى المزيد من الاعجاب من كل الاجيال
ونحن دائما نستيقظ متاخرين ونبكى على اللبن المسكوب وقصة اسماعيل يس هى واحدة من عديد من القصص والتى يجب ان نتوقف عندها ونسال السوال الهام والذى يحتاج لدراسة من اجل ان نتعرف على مكامن الخلل او الاهمال والذى ارسل بعضا من نجوم المجتمع فى شتى مناحى الحياة ان كانت علما اوفنا وندرك بعد فوات الاوان كم كانت حجم الخسارة
بكى اسماعيل يس وابكانا معه بعد ان اضحك الملايين ليس فقط فى مصر بل فىً انحاء العالم العربى وعندما تدهورت اوضاعه قال حزينا كيف انه قد قام بتمثيل ٤٠٠ فيلم سينمائى و ٣٠٠ منولوج وعدد كبير من المسرحيات والمفترض ان شخصا بهذا القدر من النجاح والشهرة والتميز من الصعب ان تنحصر عنه الاضواء بهذه السهولة
يقال ان مصلحة الضرائب قد استولت على امواله وبيعت عقاراته نحن لا نعرف التفاصيل ولكم المحزن فى القصة انه عندما تدهورت اوضاعه الماديه واصيب بالاكتئاب لم يجد امامه من فرص للعمل الا فىً كباريه
لم يكن اسماعيل يس وحده الذى تعرض للتجاهل بل وايضا اخرين واذا كنا هنا نتحدث عن فنانيين وهم اصحاب اثر كبير فى تشكيل وجدان الشعب باعتبارهم قوانا الناعمة يجب ان نشير ايضا لعلماء وشخصيات عامة لم نهتم بها او نحافظ عليها وكانت خسارتهم كبيرة ومنهم جمال حمدان صاحب موسوعة مصر عبقرية المكان والذى عاش ومات وحيدا وعندما زاره الاستاذ محمد حسنين هيكل اندهش او صدم من المستوى المتواضع والدى عاش فيه الراحل فى صومعه قدم لمصر وللعالم هذا الانجاز العظيم وقد عرفنا قيمته وقدره بعد وفاته ومن المهم ان نغير من اسلوب تعاملنا مع بعضنا البعض وان نبحث عن المنسيين قبل فوات الاوان

ملء الفراغ: هل تكون بريطانيا بديلًا للولايات المتحدة في الخليج؟ – الشيماء عرفات

المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية:

 

وقعّت قطر والمملكة المتحدة يوم 13 أكتوبر 2020، اتفاقية عسكرية مبدئية لتعزيز التعاون الدفاعي بين الجانبين. ووُقعت الاتفاقية على هامش افتتاح وزيري الدفاع البريطاني “بن والاس” ونظيره القطري “خالد بن محمد العطية” مبنى قيادة “السرب المشترك 12″، أول سرب طائرات مشترك للمملكة المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية. وسبق ذلك إعلان وزارة الدفاع البريطانية تعزيز استثماراتها في قاعدتها العسكرية بميناء الدقم بُعمان في 12 سبتمبر 2020، والتي تبعد نحو 500 كلم عن مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره ما يصل إلى 30% من صادرات النفط العالمية سنويًّا، هذا الاستثمار الذي سيزيد حجم القاعدة البريطانية بمقدار ثلاثة أضعاف.

تلك التحركات البريطانية النشطة في ظل التمهيد لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وكذا في ظل الانسحاب التدريجي للولايات المتحدة من المنطقة، تستدعى عدة تساؤلات أبرزها: ما هو حجم النفوذ البريطاني التقليدي بالخليج؟ وهل من الممكن مضاعفته بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي؟ أم إن الخروج سيؤثر على هذا النفوذ بالسلب؟ وأخيرًا هل يستمر تراجع مظلة الحماية الأمريكية عن المنطقة؟ وهل يكون ذلك التراجع دافعًا لاستدعاء الخليج لدور بريطاني أكبر تصادفه رغبة بريطانية للعب هذا الدور؟.

جذور تاريخية ممتدة

يعود الوجود البريطاني في الخليج العربي إلى القرن السادس عشر وأوائل القرن السابع عشر. خلال هذه الفترة، كانت المصالح تجارية في المقام الأول، وتم تمثيلها بشكل رئيسي من خلال التجار البريطانيين المتفرقين. ومع التوسع البريطاني في شبه القارة الهندية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، زادت مصالح بريطانيا في منطقة الخليج. واستتبعها تعزيز التعاون العسكري والدبلوماسي البريطاني معها، فتم التوقيع على سلسلة من المعاهدات بين بريطانيا العظمى والشيوخ والقادة الذين يحكمون هذه المنطقة، مما أدى إلى منافع متبادلة لجميع الأطراف الموقعة، أشهرها معاهدة عام 1798 مع عُمان، والمعاهدة البحرية لعام 1820 مع إمارات الساحل المتصالح (الإمارات حاليًا) ثم البحرين، ومعاهدة دارين البريطانية السعودية لعام 1915، والمعاهدة الأنجلو-قطرية لعام 1916. تلك المعاهدات التي عظمت النفوذ البريطاني في المنطقة. إلا أن تراجع مكانة بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية، والمشاكل الاقتصادية الناجمة عن الحرب، وكذلك تزايد قوة الحركات القومية؛ أرغمت بريطانيا على التواري عن المسرح العالمي. وحلت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي محلها. وفي يناير 1968، أعلنت الحكومة البريطانية رسميًا قرار الانسحاب من المنطقة، وخرجت رسميًّا عام 1971. ومع ذلك فإن انسحابها من الخليج ومناطق أخرى “شرق السويس” عام 1971 لم يكن نهاية الوجود البريطاني. ففي عام 1980، أدت التوترات بين العراق وإيران إلى استدعاء الوجود البحري البريطاني مرة أخرى، فأنشأت بريطانيا رسميًا تشكيلًا بحريًّا يُدعى “أرميلا باترول” Armilla Patrol للقيام بدوريات لضمان حقوق حرية الملاحة وتدفق النفط والتجارة، واستمرت الباترول لمدة 31 عامًا، من 1980 إلى 2011. وفي عام 2011، حلت “عملية كيبيون” الجارية محل “أرميلا باترول”، والتي لا تختلف في مهامها عن سابقتها.

أبعاد الشراكة البريطانية الخليجية

التعاون العسكري: 

تستحوذ منطقة الخليج على أكبر تجمع للقوات العسكرية البريطانية خارج المملكة المتحدة، وما يقرب من ربع قوات البحرية الملكية النشطة. ويشكل التصدير الدفاعي البريطاني للخليج ركنًا أساسيًّا من أركان السياسة الخارجية البريطانية، وأعلنت وزارة الدفاع في مطلع شهر أكتوبر 2020 أن المملكة المتحدة ظلت لمدة عشر سنين ثاني أكبر مصدر دفاعي عالمي بعد الولايات المتحدة. وكانت أكبر أسواق تصدير الدفاع للمملكة المتحدة هي الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الشمالية. وأرجعت هذا التصدر إلى عقود التوريد الدفاعية لدول الخليج وأبرزها السعودية وقطر وعُمان والكويت. بالإضافة لانخراطها في تعزيز الأمن البحري في الخليج، فقد صرحت البحرية الملكية بأن فرقة عمل التحالف “Sentinel” تأسست في خريف عام 2019 لتوفير مزيد من الأمن والطمأنينة للناقلات وسفن الشحن في وقت تصاعد التوترات في المنطقة.

وتتنوع أشكال التعاون الأمني والدفاعي بين المملكة المتحدة ودول الخليج، إلا أنه من الناحية القانونية لا تعد المملكة ملزمة بالدفاع عن دول الخليج، ومن أبرز أشكال هذا التعاون ما يلي:

  •  عمُان: وقّعت بريطانيا وسلطنة عمان على اتفاقية دفاع مشترك جديدة في فبراير عام 2019، وذلك تماشيًا مع روح اتفاقية 1800 الأصلية التي نصت على أن “الرابطة بين عُمان وبريطانيا مستمرة بلا نهاية”.
  •  قطر: يقع بها المقر التشغيلي لسلاح الجو الملكي البريطاني للعمليات في منطقة الشرق الأوسط في قاعدة العديد الجوية، وهي أيضًا مركز عمليات القوات الجوية الأمريكية في المنطقة.
  •  البحرين: يقع بها المقر البحري الرئيسي في الخليج العربي لسفن البحرية البريطانية في قاعدة “إتش إم أس الجفير” التي جرى افتتاحها في إبريل 2018. وتعُد القاعدة أول منشأة خارجية جديدة للبحرية الملكية منذ نصف قرن. ويتواجد فيها بشكل دائم أربع سفن مضادة للألغام وفرقاطة، وتستضيف سفنًا أخرى من الأسطول الملكي، بحسب موقع وزارة الدفاع البريطانية.
  •  الإمارات: يستخدم سلاح الجو الملكي البريطاني “قاعدة المنهاد الجوية” لتنفيذ عمليات ودعم للقوات البريطانية في أفغانستان، وفي المناورات المشتركة مع دول مجلس التعاون الخليجي، ويتمركز فيها “الجناح الجوي 906”. وتحتفظ المملكة المتحدة بكتيبة مشاة في القاعدة ذاتها؛ تتولى عمليات تدريب مشتركة مع القوات الإماراتية.
  •  الكويت: يوجد عشرات العسكريين، كما أن سلاح الجو الملكي البريطاني يستخدم قاعدة “علي السالم الجوية” خلال عملياته في المنطقة، وسبق أن استخدمها خلال الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003.

التعاون الاقتصادي: 

يعُد الطرفان البريطاني والخليجي من أبرز وأهم الشركاء الاقتصاديين لبعضهم بعضًا، على مستويات عدة أبرزها:

  •  التجارة: لقد تضاعفت التجارة الثنائية بين المملكة المتحدة وأعضاء مجلس التعاون الخليجي، تقريبًا بين عامي 2010 و2020، وبلغت ذروتها عند حوالي 55 مليار دولار في عام 2019. وكذا تعد دول مجلس التعاون الخليجي ثالث أكبر وجهة للصادرات البريطانية بعد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وتتصدر الإمارات قائمة الدول الخليجية الأكثر تبادلًا للاستثمارات والتجارة مع المملكة المتحدة.
  •  الاستثمار: تعُد المملكة المتحدة ثالث أكبر مستثمر أجنبي في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يتفوق عليها فقط الولايات المتحدة والصين وفق إحصائيات الأمم المتحدة. وكذا استثمرت صناديق الثروة السيادية الخليجية في مجموعة متنوعة من مشاريع البنية التحتية البريطانية، بما في ذلك المطارات، وكذلك في نظامها المالي، ومنذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ضاعفت هذه الصناديق حصصها في سوق العقارات البريطاني ثلاث مرات.

إضافة إلى ذلك، فإن للمملكة المتحدة مصالح تجارية كبيرة في موارد النفط والغاز الخليجية، بالنظر إلى أن اثنتين من أكبر شركاتها (BP) و(Shell) من بين شركات الطاقة الدولية الأكثر انخراطًا في المنطقة. وكانت البنوك التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرًا لها أكثر نجاحًا في جذب رؤوس الأموال الخليجية عن تلك الموجودة في المراكز المالية الأخرى.

  •  تنقل الأفراد: تشير التقديرات إلى أن حوالي مليون زائر من دول مجلس التعاون الخليجي يذهبون إلى المملكة المتحدة سنويًا، مما يجعلها الوجهة الأوروبية الأولى لهم. وكذلك يعيش حوالي 500 ألف بريطاني في الخليج، نصفهم في الإمارات وحدها، بينما يزور الكثيرون المنطقة بانتظام.

تسعى بريطانيا لتعزيز تواجدها بالمنطقة، وهو ما يثير التساؤل عن إمكانية أن تسد الفجوة الناتجة عن تراجع مظلة الحماية الأمريكية للخليج، والإجابة عن ذلك التساؤل تستدعي النظر إلى العوامل التي من شأنها التأثير في تواجد بريطانيا في المنطقة بعد تراجع مظلة الحماية الأمريكية، والتي من أهمها:

ـ أهمية منطقة الخليج: فنظرًا لأهميتها في ذاتها، وكذلك لمواجهة التهديد الذي تشكله إيران على المصالح الاستراتيجية والتجارية البريطانية والأمريكية في المنطقة، وفي ظل رغبة المملكة في الحفاظ على حرية الملاحة وتدفقات النفط، وفي حماية أصولها ومصالحها من التهديدات الإيرانية خاصة بعد اختطاف سفينة تحمل علمها في العام السابق من قبل إيران؛ فإن السعي لتعزيز تواجدها ووجود موطئ قدم لها يعُد أمرًا منطقيًا.

  •  السعي لتنفيذ رؤية “بريطانيا العالمية”: من أبرز العوامل الداعمة للعب دور أكبر وجود إرادة بريطانية تريد استعادة أهميتها الجيوسياسية من خلال تعزيز رؤية “بريطانيا العالمية”، ومن ثم فقد يُنظر إلى عودة المملكة المتحدة “شرق السويس” على أنها وسيلة للحفاظ على درجة من الأهمية الجيوسياسية، بالإضافة إلى محورية دور منطقة الخليج في تعزيز وحماية وجود بريطانيا في منطقة “الإندوباسفيك”. ومن أدلة توافر شرط الإرادة إعلان رئيس الوزراء الحالي “بوريس جونسون” عن تمويل إضافي للإنفاق العسكري بقيمة 16,5 مليار جنيه إسترليني (22 مليار دولار) على مدى السنوات الأربع المقبلة، ويعد هذا المبلغ الاستثمار الأكبر منذ نهاية الحرب الباردة. وقد برره “جونسون” قائلًا إن “الوضع الدولي محفوف بالمخاطر، والتنافس حادّ أكثر من أي وقت مضى منذ الحرب الباردة، وعلى بريطانيا أن تكون وفية لتاريخها، وأن تقف إلى جانب حلفائها”.
  •  موقف إدارة “بايدن”: أعلن “جو بايدن” في محافل متعددة موقفه الرافض لحرب اليمن والناقد لانتهاكات حقوق الإنسان بالمنطقة. فقد نشر في مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية في عدد مارس/إبريل 2020 رؤيته في حال توليه رئاسة الولايات المتحدة، فصرح بأنه “يجب علينا إنهاء دعمنا للحرب التي تقودها السعودية في اليمن. ويجب أن نحافظ على تركيزنا على مكافحة الإرهاب، في جميع أنحاء العالم وفي الداخل، لكن البقاء في صراعات لا يمكن كسبها يستنزف قدرتنا على القيادة في قضايا أخرى تتطلب اهتمامًا أكبر، ويمنعنا من إعادة بناء الأدوات الأخرى للقوة الأمريكية”، مما ينذر بموقف أمريكي أكثر تشددًا ضد السعودية، وقد يصحبه تهديد بتخفيف مظلة حماية الولايات المتحدة، وعليه فاستدعاء حليف تاريخي لسد تلك الفجوة يُعد أمرًا معقولًا.
  •  الرغبة في محاصرة النفوذ الصيني: تعتبر الصين الآن إلى حد بعيد أكبر مستورد للنفط في العالم، وأصبحت تعتمد بشكل مطرد على واردات البترول. وهي الآن تستورد ما يزيد قليلًا على 70٪ من إجمالي استهلاكها النفطي، وتحصل الآن على أكثر من 40٪ من إمداداتها من الخليج. لذا اتجهت الصين إلى إقامة شراكات استراتيجية شاملة مع المملكة العربية السعودية منذ عام 2016 والإمارات العربية المتحدة منذ عام 2018. وفقًا لتتبع الاستثمار العالمي الصيني، بلغت استثمارات بكين في البلدين بين عامي 2008 و2019 ما مجموعه 62.55 مليار دولار، والمبلغ الإجمالي الذي استثمرته الصين في جميع دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة نفسها حوالي 83 مليار دولار. وارتفع حجم التجارة بين الصين ودول الخليج إلى 197 مليار دولار في عام 2017. كما عملت الصين على تعميق العلاقات أيضًا في المجال الأمني مع دول الخليج وبخاصة السعودية. وهو ما فسره البعض بأن الرياض مستعدة للتحول إلى الصين كبديل إن اتضح أن الولايات المتحدة غير راغبة أو غير قادرة على التدخل. كل هذا يفسر رغبة المملكة المتحدة في تكثيف تعاونها مع دول الخليج، وفي محاصرة النفوذ الصيني في منطقة تعد استراتيجية بالنسبة لها، وتوفير حماية وتقوية التواجد قد يساهمان في إقناع الدول الخليجية بصرف النـظر عن التقارب مع الصين.

ومع ذلك، فإن محدودية القدرات البريطانية على المستوى الأمني والاقتصادي والدبلوماسي، وهي مشكلة قد تتفاقم بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، وتراجع قدراتها الدولية مقارنة بالولايات المتحدة والصين، يجعلان من الصعب على المملكة المتحدة الاضطلاع والانخراط بقوة تلبي احتياجات المنطقة. ويدلل عدد من المحللين على هذا الرأي، بما كشفته أزمة قطر، وقطع السعودية والإمارات والبحرين العلاقات معها، عن حدود تأثير المملكة المتحدة المحدود على سياسة دول مجلس التعاون الخليجي، فهي انتقدت موقف تلك الدول من قطر دون جدوى. ويرى هؤلاء المحللون أنه مهما استثمرت المملكة المتحدة في وجودها العسكري وعلاقاتها التجارية، فمن غير المرجح أن تتمكن من لعب دور مهم في تشكيل التطورات الإقليمية إلا في حال وجود غطاء أمريكي يعزز تحركاتها، وهو ما حدث في فترة إدارة الرئيس الأمريكي السابق “باراك أوباما”، عندما أعطت إدارته الفرصة لرئيسة الوزراء البريطانية السابقة “تيريزا ماي” للعب دور أكبر في الخليج العربي، فظهر دورها. بعكس إدارة “ترامب” التي كانت تميل للاستئثار بالمشهد والتحركات الدولية، ولا تؤمن بالتنسيق وإشراك الحلفاء في القرارات الهامة، فساهمت في دفع المملكة المتحدة جانبًا. لذا فوصول إدارة “بايدن” يمكن أن ينُذر بتسامح أمريكي أكبر، ويساهم في إعطاء المملكة المتحدة موطئ قدم أكبر في الخليج العربي.

الخلاصة أنه في ظل سعي دول الخليج لحماية وتأمين نفسها، ستتعاون مع كل من هو قادر على مساعدتها في تعزيز تلك الحماية؛ إلا أن وجود مثل هذا الحليف القوي والنافذ والقادر على لعب دور الولايات المتحدة التقليدي والذي لم تتخلّ عنه بعد، لن يتضح إلا من خلال متابعة خريطة التفاعلات القادمة وإبراز الفاعلين الدوليين لقدرتهم على لعب هذا الدور، وإن كانت المملكة المتحدة من الفاعلين الدوليين التقليديين بالمنطقة، ولها رصيد معرفي راسخ بالمنطقة، فلن يجزم هذا بقدرتها على تحمل ما يستلزمه هذا الدور. 

Exit mobile version