حوار مع المستشار / وليد بدوي المدير القطرى لبرنامج الأمم المتحدة الأنمائىUNDP فى جنوب أفريقيا – أمجد مكي

–  مفهوم التنمية البشرية هي عملية توسيع إختيارات الانسان عن طريق بناء القدرات التعليمية والخبرات

 للشعوب والمستهدف بهذا هو أن يصل الإنسان بمجهوده ومجهود ذويه إلى مستوى مرتفع من الإنتاج والدخل

 

مقدمة :

ان الله يعلم حيث يضع رسالته …فمن الناس من أوتو قدرا من العلم والخبرة ثم جاءت الحكمة بأن يقدموا للآخريين دورا مفيدا وملموسا يستطيعون من خلاله ان يكونوا علامات مضيئة في حياتهم وحياة الآخريينونحن في الجريدة نسعي دائما أن نكون في خدمة القارئ العربي ونساعد في تحفيز حشد الهمم حتي نري في المستقبل اجيالا تضيف الكثير للبشرية .

ولقد سعدت جريدة ربيع العرب بإجراء هذا الحوار الممتع مع شخصية لها ثراء فكري وعلمي وبصمات ملموسة في مجال عملها علي المستويات الثلاثة المحلية والإقليمية والدولية .

وقد علمتنا الايام ان النجاح لايأتي من فراغ واذا كان المثل العربي يقول ان إبن الوز عوامفالمعني أن التميز والتألق لضيفنا الكريم اسبابه كثيرة منها مايعود لشخصه وعلمه واجتهاده .. ولكن ايضا لايمكن ان ننسي ابدا فضل الاخرين حيث ان والده 

 هو السفير رحمه الله عبد الحليم بدوى مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة من  عام ١٩٨٦ إلى ١٩٩٠ و كان أيضا رئيس وفد مصر فى مباحثات طابا مع إسرائيل و شغل مناصب  مهمه عديده في الحكومة المصريه، اما جده  فهو الدكتور عبد الحميد بدوي باشا  و هو من كبار قضاة العالم و هو من وقع ميثاق الأمم المتحدة عام ١٩٤٥ فى سان فرنسيسكو وقتها كان رئيس الوفد المصرى و كان يشغل منصب وزير الخارجية و بعدها تم إختياره كقاضى فى محكمة العدل الدولية فى هولندا و إستمر هناك ١٣ عام و كتاباته و الأحكام التى أصدرها لها تاريخ  معروف و مشرف

يسعد جريدة المستقبل أن تجرى مع الاستاذ / وليد بدوى هذا الحوار فى البداية نود أن نعرف الجالية العربية بالولايات المتحدة من هو الاستاذ / وليد بدوى من حيث سفرياتك و المناصب التى تقلدتها حتى وصلت لهذا المنصب الرفيع ؟

 

ج١ـ بدأت رحلتى مع الأمم المتحدة في عام ١٩٩٠ عندما أتيحت لي الفرسه بالانضمام كاحد مرشدي الامم المتحدة فى نيويورك،

و في عام ١٩٩٣بعثت الي إندونسيا في إطار برنامج Junior Professional Officer (JPO) Programme

و هو برنامج تموله عده دول مانحه و في معظم الأحيان ينضم اليه مواطنون من نفس الدول المانحة فقط يعملون لعدة سنوات في أحد منظمات الأمم المتحدة ثم بعد ذلك يمكن لهذا الشخص أن ينضم للمنظمة الذي يعمل بها اذا أتيحت فرصه عمل مناسبه او ملاءمه بعد اجراء كل الإجراءات لاختيار الشخص الأنسب لشغل هذا المنصب، اما يعود ليعمل فى إطار التعاون الدولى او التنمية او الدبلوماسية او اي مجال شبيه بذلك في بلده او خارجها،  

 

وقد كان لى الحظ و الشرف أن الحكومة الهولندية اختارتنى لكي انضم لهاذا البرنامج لمدة سنتين و إستمريت فى جاكرتا مع برنامج الأمم المتحدة الأنمائى (UNDP)  منذ عام ١٩٩٣ حتي عام ١٩٩٩ و خلال هذه الفترة عملت على عده ملفات قد يكون من أهمها مسانده ال UNDP  للمرحلة الإنتقالية فى أندونسيا خلال الفترة ما بين ١٩٩٨ و ١٩٩٩ عندما تنحى سوهارتو و حدث الأنقلاب و ثار الشعب على الحكومة، و في هذه المرحلة  الدقيقة  لعب ال UNDP دورا محوري و مؤثر فى التحول الدمقراطي حيث  قمنا بتنفيذ مشروع دعم العملية ألانتخابيه  وشكل هذا البرنامج نقطه تحول  هامة جداً في تاريخ هذا البلد، و تم إنجاز هذا المشروع الكبير و الناجح في وقت قياسي و تحت ظروف و تحديات كثيره، و كانت هذه أول إنتخابات ديمقراطية فى أندونسيا منذ ٥٤ عاما

 

 ثم بعد ذلك عدت للقاهرة و عملت مع برنامج الأمم المتحدة الأنمائى فى مكتب مصر حيث عملت على التنسيق بين الدول المانحة لمصر بالإضافة الى التنسيق ما بين الهيئات الأممية التي تعمل فى مصر.

 

و فى ٢٠٠١ و حتى ٢٠٠٧ كنت في نيويورك حيث عملت فى المكتب الإقليمى للدول العربية و كنت مسؤول على عدة ملفات  إقليمية منها موضوع مكافحة الإيدز فى العالم العربى بالاضافة الي ملف البيئة و ملف المياه، و كنت أيضاً مسؤول على الملف الفلسطينى وبرنامج الامم المتحدة الإنمائي لمساعدة الشعب الفلسطيني، و في ٢٠٠٥ إستلمت ملف إضافى و هو كبير مستشاري السياسات للمدير الإقليمى و كانت في ذاك الوقت هي الدكتورة ريما خلف هنيدى المدير إقليمى للمكتب العربى

 

و فى يناير ٢٠٠٧ إنتقلت للأردن لمكتب الUNDP فى العراق حيث استلمت منصب نائب الممثل المقيم مسؤول على هذا البرنامج الكبير ذو خصوصيات و تحديات كثيره، و مضيت عامين هناك ثم في ٢٠٠٩ عدت إلى نيويورك مرة أخرى فى مكتب العلاقات الخارجىة و الشراكات فى المركز الرئيسي و كنت مسؤول عن العلاقات  مابين الUNDP و الدول سريعة النمو و بلورة علاقات حديثة فى إطار التغيرات المستمرة  فى نظام التعاون الدولى، و فى يناير ٢٠١٤ إستلمت منصبى الحالى و هو مدير قطرى لبرنامج الأمم المتحدة الأنمائى فى جنوب أفريقيا .

 

س٢ برنامج الأمم المتحدة الأنمائى UNDP له علاقة بينه و بين الدول السريعة النمو فهل لكم أن تلقوا الضوء على هذه العلاقة ؟

 

جـ٢ ـ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو شبكة الأمم المتحدة المعنية بالتنمية العالمية، وهو منظمة تدعو إلى التغيير وربط البلدان بالمعارف والخبرات والموارد بهدف مساعدة الشعوب على بناء حياة أفضلترتكز أنشطة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على المجالات التالية الحكم الديمقراط، الحد من الفقر، منع الأزمات والإنعاش، تمكين المرأة،  مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية، والطاقة والبيئة. و في هذا الاطار فعلاقة الUNDP  بالدول سريعة النمو كانت و ماذالت علاقة مبنية فالأساس علي تنمية هذه الدول، و لكن في السنوات الاخيرة حققت دول مثل الصين والهند والبرازيل انجازات إنماءية كبيرة مما ادي الى رغبة  كبيره من قبل دول نامية اخري من الاستفادة من هذه الخبرات والحلول الإنماءية، فكان علينا في ال UNDP اعادة النظر في علاقاتنا مع هذه الدول  لإيجاد أليات و سبل لنقل هذةالخبرات و الموارد البشرية و المادية من الدول سريعة النمو للأخرين، فكان لابد أن نوسع قاعدة الشراكات حتى نستطيع أن نستقطب و نستفيد من كل هذه الخبرات

 

س٣ماهي ورقة استرتيجية تقليل الفقر ؟

ج٣ورقة استراتيجية الحد من الفقر هي المستندات المطلوبة من قبل صندوق النقد الدولي (IMF) والبنك الدولي من الدول الاقل تنميه قبل النظر في إمكانية تخفيف عبء الديون عليها او إعطاءها منح او مساعدات اخرى، و ينبغي أن تصاغ هذة الورقات وفقا لخمسة مبادئ أساسيهيجب أن تكون قطرية، وشاملة، تحقق النتائج، ومبنيه على منظور طويل الأجل و تبني الشراكات،

 

س٤ـ ما هو الدور التى تقوم به الأمم المتحدة فى مجال التنمية بصفة عامة؟

 

ج٤ـ الأمم المتحدة و منظماتها المختلفة تقوم بأكثر من دور مهم فى مجال التنمية، علي سبيل المثال تقوم الامم المتحدة بمساعدة الدول لوضع الأهداف الأنمائية بحيث يكون هناك أتفاق دولى موحد عليها، تقوم أيضاً الأمم المتحدة بتنفيذ برامج و مشاريع محددة فى مجالات عمل كثيره لها فائدة اقتصادية و اجتماعية كبيرة، و تلعب أيضاً الامم المتحدة دورا في تعبئة الموارد لدعم المشاريع و خلق شراكات ما بين الحكومات و المجتمع المدنى و القطاع الخاص و غيرهم من حيث ان الأمم المتحدة تتمتع بقدر من المصداقية التي تتيح لها الفرصة لخلق بيئة ممكنة و ثقة بين الشركاء حينما تطرح مواضيع حساسة مثل انتهاكات لحقوق الإنسان أو غيرها

 

س٥ـ ما هو مفهوم التنمية البشرية كمفهوم حديث ؟

ج٥ـ ببساطة شديدة مفهوم التنمية البشرية هي عملية توسيع إختيارات الانسان عن طريق بناء القدرات التعليمية والخبرات للشعوب والمستهدف بهذا هو أن يصل الإنسان بمجهوده ومجهود ذويه إلى مستوى مرتفع من الإنتاج والدخل، وبحياة طويلة وصحيةو منذ عام ١٩٩٠ يصدر الUNDP التقرير السنوي للتنمية الإنسانية و الذي يتناول مواضيع كثيرة ذات الصلة بالتنميه الإنسانية

 

س٦ـ ما هو جدول أعمال الأمم المتحدة فى أعمال التنمية لما بعد ٢٠١٥ ؟ 

 

ج٦ـ  تشكّل الأهداف الإنمائية الثمانية للألفيةالتي تهتم بخفض الفقر بمقدار النصف و إحداث التنمية وفقا لأهداف و مؤشرات محددة، كل ذلك في موعد مستهدف هو عام 2015 – مخططا اتفقت عليه جميع  دول العالم وجميع المؤسسات الإنمائية الرئيسية. وقد حفزت هذه الأهداف جهوداً غير مسبوقة لتلبية حاجات أفقر سكان وشعوب العالم.

و في إطار المتابعة لمؤتمر القمة المعني بالأهداف الإنمائية للألفية الذي عقد فى عام ٢٠١٠ أنشأ الأمين العام فريق مهام على نطاق منظومة الأمم المتحدة معنياً بجدول أعمال الأمم المتحدة الإنمائي لما بعد عام 2015. وتولى قيادة فريق المهام الUNDP بالاشتراك مع إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية (UN DESA)، وقد طُلب إلى الفريق أن يتولى قيادة الأعمال التحضيرية على نطاق المنظومة لوضع جدول أعمال الأمم المتحدة الإنمائي لما بعد عام 2015 بدعم من جميع وكالات الأمم المتحدة وبالتشاور مع أصحاب الشأن المعنيين. و تم التأكيد على ان ينبغي أن يكون العمل المتعلق بجدول الأعمال لما بعد عام 2015 متجذّراً في تقييم تحليلي للأهداف الإنمائية للألفية كإطار، مع تحديد ما كان مجديا ومجالات التحسين، لا سيما استجابة للتحديات الإنمائية الحالية.

وفي عام 2012 عيِّن الأمين العام فريق شخصيات بارزة رفيع المستوى لإعطاء المشورة له بشأن المسائل العملية للتغلب على التحديات الإنمائية التي تعوق تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية و استند عمل الفريق إلى استنتاجات دراسة فريق مهام منظومة الأمم المتحدة كما استند أيضاً بنتائج مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (ريو + 20) الذي عقد في يونيه ٢.١٢ في البرازيل .

و قدتم رفع تقرير الفريق الرفيع المستوى والتقييم الخاص للأمين العام إلى الدول الأعضاء في جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر ٢٠١٣ ويشكلان كل هذة الاطر والمشاورات والتقرير أساس للمفاوضات الحكومية الدولية بشأن إطار لما بعد عام 2015. و نحن الآن في انتظار الدّول للأتفاق على  هذة ألاهداف.

 

س٧ـ ما هى مهمتك فى جنوب أفريقيا تحديدا ؟

 

ج٧ـ أنا المدير القطرى للUNDP فى جنوب أفريقيا و مهامي تشمل أدارة و الإشراف على جميع مشاريع البرنامج و موارده و موظفيه و تعبئة الموارد  وتوسيع قاعدة الشراكات لتحقيق النتائج الإنمائية في المجلات العمل المختلفة الذي يعمل فيها ال UNDP و التي تتلاءم مع أولاويات الحكومة،

 

س٨ـ من هو مثلك الأعلى فى الدبلوماسية ؟

 

ج٨ـ الحقيقة  في عدد من الشخصيات البارزة و المرموقة  علي الساحة الدبلوماسية المصرية الذين تركوا بصماتهم و تأثيرهم علي، منهم بكل تأكيد والدي العزيز رحمة الله والدكتور عصمت عبد المجيد رحمة الله، والدكتور بطرس غالى و الدكتور نبيل العربي والسيد عمرو موسي، فهم  كلهم شخصيات عظيمة حققوا أنجازات لمصرعلي المستوى الوطني وللاقلىمى و الدولي، وشرفت بمعرفتهم جمىعاً.  

 

س٩ـ المستشار وليد بدوي هل تحب الرياضة ؟

 

ج٩نعم احبها جداً، لما كنت صغير كنت محترف أسكواش و حصلت على عدة بطولات و كان لي الشرف فى المشاركة فى معسكرات تدريب المنتخب المصري للناشئين و في للولايات المتحدة كنت مصنف رقم ٤ على مستوى أمريكا و حصلت علي لقب بطل أندونسيا للأسكواش لعدة سنوات متتالية حينما كنت اعمل هناك. و كنت ايضاً ألعب التنس و كرة قدم فأنا أهلاوى صحيح و أحب الموسيقى أيضا 

 

س١٠ـ كمواطن مصرى ما هى تمنياتك لمصر ؟

 

ج١٠أتمنى الأمن و الإستقرار لمصر أقتصادياً و سياسياً.    

حوار مع المحامية المرموقة / جومانة كيروز – أمجد مكي

 

إن مهنة المحاماة من المهن المرموقة التى يتشرف الكثيرين أن يكون أحد محترفيها بالولايات المتحدة الأمريكية لأنها تساعد فى تحقيق العدالة و ضبط المسافات بين المؤسسات و الأفراد و المساعدة فى إستقرار المجتمعات و يحظى المتميزون من الذين إحترفوا هذه المهنة بقدر كبير من التقدير و الأحترام .

 

و طريق النجاح عزيزى القارئ يحتاج للصبر و الجهد و إن كان دائما كطريق العذاب يكون مفروش بالنوايا الطيبة .. و لكنها لا تكفى الشخص لان يكون ناجحا و متميزا فلا بد و أن يكون معه إصرار و حب للمهنة و صبر و حكمة البداية لم تكن سهلة على الأطلاق للمحامية المرموقة السيدة/ جمانة كيروز .. لكنها تعلمت الكثير من الحياة و هى أكبر مدرسة .. إن المرأة العربية إذا أتيحت لها الفرصة للنجاح فأنها تنجح و تتميز و تتفوق فى مجال عملها أى كان هذا المجال .

ونحن الآن أمام شخصية متميزة و ناجحة بكل المقاييس إنها السيدة المرموقة / جمانة كيروز المحامية الأمريكية من أصول عربية فهى سيدة من نوع خاص نفخر و نسعد لأن يكون لدينا هذا النموذج الناجح من السيدات العرب فى المهجر و قبل أن نغوص فى أعماق هذه الشخصية المرموقة لابد فى البداية أن نوضح للقارئ من هى  السيدة / جمانة كيروز

هى محامية أمريكية لديها مكتب محاماة من أكبر و أشهر مكاتب المحاماة فى الولايات المتحدة الأمريكية بصفة عامة وولاية ميتشجان بصفة خاصة و تعتبر جمانة السيدة الوحيدة العاملة فى مجال المحاماة الخاصة بحوادث السيارات و الأصابات الشخصية .

 

السيدة / جمانة كيروز حاصلة على درجة الدكتوراه فى القانون من الولايات المتحدة الأمريكية و هى عضو فى اللجنة العربية الأمريكية للعمل السياسى ( إيباك ) و مستشار فخرى فى اللجنة العربية لمكافحة التميز العنصرى (APC ) و هى عضو مجلس تنفيذى لرابطة ميتشجان للعدالة (MAJ) و أيضا هى عضو نشط فى الحزب الديمقراطى الأمريكى.

 

إن جريدة المستقبل تسعد بأجراء هذا الحوار الصحفى معها اليوم و هذا هو نص الحوار .

س١ـ يسعد الجريدة إن تجرى مع المهنيين العرب الأمريكان حوارات صحفية و هناك من المهنيين من تحدوا العرف و التقاليد لحبهم فى المهنة كالطب و المحاماة على مستوى العالم و كما نعلم أن مهنة المحاماة على مستوى العالم دائما ما يتميز بها الرجال و يبعد عنها النساء و ذلك لصعوبة الأحتكاك بالعالم الخارجى وواضح أن سيادتكم تقبلى هذا التحدى و قررتى إمتهان مهنة المحاماة فنرجوا أن تبدأى معنا هذا الحوار كيف بدأتى إمتهان  هذه المهنة   ؟ 

 

ج١ـ أنا درست القانون فى الولايات المتحدة  و لاحظت كيف أن حقوق الإنسان تحترم هنا و الأشياء التى شاهدتها هنا من حريات و إحترام للرأى الآخر و إحترام لآدمية المواطن الأمريكى و الحماية القانونية المتوفرة له فى التعبير عن رأيه كل هذه الأشياء شجعتنى على أن أمتهن هذه المهنة و أحترفها.

 

س٢ـ يقال أن مهنة الطب و المحاماة تتميز بها جاليات أخرى غير الجاليات العربية و كونك دخلتى هذا المجال فى مهنة المحاماة هل وجدى صعوبات واجهتك فى هذا المجال و كيف تغلبتى على تلك الصعوبات ؟

 

ج٢ـ سؤال رائع ..  لقد واجهتنى بالفعل صعوبات عديدة فمهنة المحاماة مهنة تاريخيا سيطر عليها الرجل و ليس المرأة بالتحديد الرجل اليهودى (AMERICAN JEWISH LAWYERS ) فأنا ليست رجل و ليست يهودية أنا إمرأة أمريكية من أصول عربية ..

 هناك صعوبات عديدة واجهتنى و إذا سألتنى كيف تغلبتى على تلك الصعوبات فلا أقول لك أننى ذكية فالكثير غيرى أذكياء .. و لكن السبب الأول لنجاحى هو إيمانى بالله و هذا هو السبب الرئيسى لنجاحى و كل الظروف المحيطة بى كانت كفيلة بعدم نجاحى فى حياتى العملية و فى هذه المهنة بالذات فأنا أمرأة عربية ليس يهودية لدى (accent ) عندما أتحدث .. ولكن  بنعمة الله و الأنجيل يقول  أن الإنسان مخلوق و لديه كل المميزات  و أنا آمنت بهذه المقولة و هذا سر نجاحى .

 

س٣ـ يبدو أن الجانب الإنسانى فى حياة جومانة كيروز طابع فى شخصيتك فهل تحكى لنا عن مواقف مرت بكى أثناء ممارستك لمهنة المحاماة غيرت من أسلوب حياتك أو إستفدتي منها لتكون عبرة للأجيال القادمة ؟

ج٣ـ مواقف عديدة مرت بى سأسرد منها موقف أو موقفين مرسخين بذهنى فعند إمتهانى لهذه المهنة مررت بتجارب كثيرة كانت كفيلة بإعتزالى هذه المهنة و لكن إصرارى على الوصول إلى هدفى كان كفيلا بأن أتخطى هذه الصعاب ولا ألتفت اليها فلا أحكى لك كيف كان عدم الإكتراث و عدم الأهتمام بى فى بداياتى لهذه المهنة من زملائى المحاميين كأننى غير موجودة و النظرة المختلفة التى دائما تنظر لنا كعرب مهاجرين .. و لكن عزيزى هذه النظرة إختلفت تماما عندما رأوا نجاحى و تفوقى فى مجال عملى و إصرارى على النجاح فتحولت هذه النظرة إلى نظرة إعجاب شديد بشخصى هؤلاء الزملاء المحامين هم يتصلوا بى الآن حتى أرسل لهم حالات لعملاء من مكتبى ..

 و أحكى لك قصة آخرى لا أنساها أبدا ففى أحدى المواقف الأخرى كنت فى المحكمة و كانت المحكمة مكتظة بالناس و قال القاضى من الذى يمثل الموكل هنا و رفعت يدى و قلت للقاضى أنا هنا أمثل موكلى فنظر لى القاضى و قال من أنت هل أنت محامية ؟! فقلت له نعم قال أعطنى رقم الكود الخاص بك لأتأكد وشعرت حالى فى قمت الأحراج أمام هذا الجمع الغفير من الناس فى القاعة و أثبت حضورى فى هذه القضية و منذ ذلك اليوم و هذا القاضى يكن لى كل أحترام و تقدير بل أنه بعد تقاعده صار يتصل بى و يطلب منى أرسال حالات له ..إن الإنسان يستطيع أن يعمل المستحيل بالعمل الجاد فى مجال عمله حتى يستطيع تحقيق هدفه .

 

س٤ـ ما هى أشهر القضايا التى ترافعتى فيها فى الولايات المتحدة و أشهر العملاء التى تعاملتى معهم ؟

ج٤ـ أنا محامية حوادث سيارات و بالتالى أنا أمثل الأشخاص الذين يتعرضون لحوادث أو إنزلاق أو لخطأ طبى و كل القضايا من هذا النوع و أملك مكتب فيه حوالى  من ٦٥ إلى ٧٠ موظف و حوالى ١٦ محامى يعملوا فى مكتبى لمساعدتى فى هذا النوع من القضايا .

 

س٥ـ لدينا الكثير من الجاليات العربية ليسوا مندمجون مع المجتمع الأمريكى ما هى النصائح التى تقدميها لهم فى هذا المجال ؟

 

ج٥ـ هناك للأسف الكثير من الجاليات العربية هاجروا جسديا من بلادهم و لكن لم يهاجروا فكريا و معنويا.. وأنا نصيحتى لهم أنه لا يمكنهم أن يعيشوا فى بلد آخر بدون أن تندمج و تختلط فى مجتمع هذا البلد .. أيضا أنصحهم بالأهتمام بالغة الأنجليزية .. فهي تغير نظرة المجتمع الأمريكى لك و دائما سينظر لك بنظرة إحترام و تقدير ، فهذه بلاد إستقبلتنا كمهاجرين فتحت لنا أبوابها و قدمت لنا كل المعونات لنعيش حياة كريمة فأذا أردنا العيش هنا فلابد لنا أن نندمج فى المجتمع الأمريكى و أن نحترمه و نحترم آرائه و طريقة تفكيره .

 

و فى ختام هذا الحوار المتميز للسيدة المرموقة / جمانة كيروز فإن جريدة المستقبل تتقدم لها بوافر الشكر و التقدير على أجراء هذا الحوار الصحفى و نحن نوجة تحية تقدير و أعجاب للسيدة / جمانة كيروز هذه الشخصية المتميزة التى تجمع بين العلم و الثقافة و الذكاء و التى أضافت لبلدها و لشعبها اللبنانى و العربى الشئ الكثير مما يدعوا للفخر و الأعتزاز بها ..  إن مجتمعاتنا العربية فيها الكثير من هذه النماذج الناجحة و المشرقة لنا كعرب و التى تعطى صورة حقيقية للمرأة العربية أمام المجتمع و الرأى العام الدولى 

تحية للسيدة / جمانة كيروز و مزيد من النجاح و التألق لها فى مجال عملها فى مهنة المحاماة .

حوار مع السباحة

نجوى غريب

 

 

المرأءة المصرية على مر العصور و الأزمنة قد تميزت بالعطاء اللا محدود ..والإنسان إبن البيئة و هى تفاعل عنصرى الزمان و المكان

فلو طالعنا تاريخ الحضارة

المصرية لوجدنا أنها كانت من أقدم الحضارات فى تاريخ البشرية و أننا أول شعب كانت له حكومة مدنية و لأننا بلد زراعى فالإنسان المصرى بطبيعته مرتبط بالأرض جغرافيا و بالسماء عقائديا

و لقد شهدت المعابد و الآثار الكثير من هذه المعانى وكان التميز الذى أختصت به المرأءة و أيضا تعبير و ترجمة عن فكر وحكمة الرجل فالمجتمعات الناجحة أن يكون للمرأءة دور مميز و بصمة قوية و واضحة فالكثير من الشخصيات العامة و المؤثرة فى حياتنا سواء كان رجلا أو إمرأءة ظهروا إلى الحياة و أنجبتهم مصر و التى يشيد إليها دائما بأنها بلد ولادة قادرة على الأنجاب المتميز .. و كان الإحترام الذى أبدته المجتمعات البشرية تجاه المرأءة هو سمة لحياة المصريين و نحن هنا أمام نموذج يجسد كل هذه المعانى حيث أننا بكل الفخر و التقدير و الأعجاب نقدم تجربة حياة لسيدة مصرية قد حققت الشئ الكبير و تفوقت فى المجال الرياضى ..

و الحكمة تقول أن العقل السليم فى الجسم السليم بمعنى أن المجتمع الرياضى يكون أمامه فرص التفوق و التقدم بشكل يغرى و يعجب الآخرين و إن كنا نعيش هذه الأيام فجوة بين الأجيال أو إنفصال بينها قد كانت له أسباب متعددة لكننا فى محاولة لبث الثقة و زرع الأمل نود أن نقدم هذه الصورة الحية كتجربة باعثة على الأمل أن التفوق الرياضى قد حصلت صاحبته على ما تستحقه من تقدير عالمى لكننا لا ننسي أيضا أن شعبنا و وطننا و شعبنا بمعنى مصر و المصريون قد تحدثت الدنيا عنهم بشكل إيجابى و مشرف و كانت تجربتها هدية من السماء لأن تفتح نفوس و عقول أجيال من الشباب قد يأست أو ضلت الطريق وأذا كان النجاح لا يأتى صدفة فأنه بالتأكيد يأتى لمن يستحقة …

و نحن فى الشرق أو فى مصر تحديدا يبدأ العد التنازلى لا أنشطة و حركة الأنسان عند يبلغ سن ال٦٠ و الذى نعرفه عادة مصطلح سن المعاش لكننا فى الغرب و هذا هو الجميل فى الأمر أن الحياة تبدأ بعد الستين و ضيفتنا هنا نسعد بأنها جسدت لنا هذا المعنى ..  فهى تعتز و تفتخر بأنها تجاورت هذا السن بمراحل و لكنها تبدو دائما فى قمة التألق و العطاء و الأنفتاح فى الفكر حيث أنها أكدت بتفوقها أن العقل الأنسانى مثل البارشوت يعمل عندما يفتح

عزيزى القارئ أنها دعوة للإنفتاح و الأخلاق من منطلق الرياضة حيث تدعوكم السيدة/ نجوى غريب لأن تشاركوها هذه الرحلة حيث تسعى من خلالها و نحن معها على أن نثير الهمة و ندعو الأمل فى وسط جيل الشباب و من حسن الحظ أننا تعودنا على مسؤولين و قادة رحلوا عنا و كانت الصحة هى الثمن بينما نعيش الآن مع رئيس رياضى وجه رسالة للأمة من خلال ظهوره فى وسائل الأعلام يمارس رياضة بالدراجة ..  و هى رسالة تؤكد للشعب أهمية أن يخلع ثوب الكسل و ينطلق للأمام بروح رياضية عزيزى القارئ يسعدنا أن تشاركنا هذه الرحلة مع السيدة/ نجوى غريب لنتأمل و نتعلم ..

س١ـ أن الصورة الذهنية التى يعرفها العالم عن مصر تتجسد فى القوة الناعمة و هى كل ما يقدمه الإنسان المصرى من أبداع سواء فى مجال الفن أو الرياضة أو الثقافة أو التعليم حضرتك تميزت فى مجال الرياضة و الفن هل لكى أن تتحدثى فى هذا السياق ؟

ج١ـ أهلا بيك و انا سعيدة بأجراء هذا الحوار أنا أسمى نجوى يوسف غراب عمرى ٧١ عاما و لدى ٣ بنات و ٤ أحفاد و حفيدى الأكبر عمره ٢٥ عاما و أحفادى الآخرين ١٦ و ١٣ عاما ثم آخر العنقود حفيدتى ٣ سنوات  ..و حاليا أنا على المعاش منذ حوالى ١١ عاما و كنت قبل ذلك أعمل مدرسة للغة الفرنسية و عند خروجى على المعاش رفضت الجلوس في البيت وصممت على عمل شئ مفيد لى و أحبه فى نفس الوقت و هى رياضة السباحة و أيضا أنا أعشق فن الرسم بالزيت حيث درسة الرسم فى  معهد ليورنالدو دافنشى .. و تخصصت فى موضوع الرسم فى شئ معين و هو رسم الخيول العربية الأصيلة .. حيث كان والدى رحمه الله لديه هواية تربية الخيول و تدريبها و بالذات الخيول العربية و كان رحمه الله ضابط بوليس فى عهد الملك و كان أيضا بطل دولى فى رياضة الفروسية و بما أننى كنت إبنته فكان يشرح لى كل شئ عن جمال الخيل العربى و أنا فى نفسى كنت أعشق ركوب الخيل و بعد وفاة والدى رحمه الله بدأت أتخصص فى رسم الخيول العربية الأصيلة و من هنا كانت البداية .

و بالنسبة للسباحة فقد كنت أهوى منذ الصغر رياضة السباحة و حصلت على العديد من البطولات المحلية و الدولية الفردية و تخصصت فى سباقى ٥٠ متر و ١٠٠ متر

و بالنسبة لبطولة الأساتذة أو بطولة العالم لهذا العام فهى تعتبر ثالث بطولة عالم لى و من المعروف أن الذى يشترك فى بطولة العالم لا يقل عن ٩٠٠٠ سباح من جميع دول العالم و حصلت فى هذه البطولة على المركز الحادى عشر على العالم … و لا أستطيع أن أوصف لك مدى سعادتى بفوزى بهذا المركز حيث أن سعادتى تكمن بأننى مصرية حصلت على هدا المركز فى هذا  السن وسط عمالقة من السباحين و سعادتى لا توصف إنه ذكر فى البطولة أننى من مصر و أنا أفتخر أننى مصرية و أحب بلدى بشدة .

و لكى أصل لهذا المستوى فكنت أتحمل مصاريف كبيرة كنت اتحملها لوحدى من جيبى الخاص و كنت سعيدة بهذا و بالمناسبة كنت فى لقاء مع سعادة وزير الشباب و الرياضة فى مصر و قال لى تحبى مصر تعمل لكى إيه ؟ فقلت له معالى الوزير أنا مصر إدتنى أجمل أيام حياتى و هذا هو الوقت الذى أعطى لبلدى ولا أخذ منها و أشكرك جدا يكفى فرحتى و سعادتى أنهم قالوا عند تسليمى الميدالية أننى مصرية فهذا شئ كبير جدا .

و حصلت على أكثر من ٣٧ ميدالية دولية غير الميداليات بطولة العالم و كل بطولات فرنسا أدخل فيها أحصل دائما على المركز الثانى أو الثالث و الحمد لله هناك تقدير دائم من دولة فرنسا لى و أثناء حكم الرئيس المعزول محمد مرسى كنت أصر على السفر رغم كل التحديات و رغم أننى أعلم أنه ضد نشاط المرأءة و الحمد لله أن ثورة ٣٠ يونية جاءت و أنقذت مصر من خطر تقسيم الدولة على يد المتشددين .

س٢ـ ينظر العالم الخارجى للمرأءة العربية فى العالم العربى أنها لا تأخذ حقها هذا الكلام قد يكون فيه جزء من الحقيقة أو قد يكون فيه جزء من المبالغة و من فترة لأخرى نجد نجاحات كبيرة للمرأءة العربية بصفة عامة هل لكى أن تحكى لنا ما هى أسباب نجاحك و تميزك فى مجال رياضة

السباحة حتى نوصل هذه الرسالة للأجيال القادمة ؟

ج٢ـ رقم ١ للوصول لأى نجاح هى الثقافة … فأنا أحب هواية القراءة خاصة الكتب الفرنسية و فى جميع المجالات .. ثم يأتى بعد ذلك الثقة فى النفس و الأرادة و العمل بنظام كل شخص فى مجاله .. فقد كنت أهتم جدا بالتدريب والألتزام بمواعيد التدريب يوميا  حتى أصل لهذا المستوى أيضا تقدير قيمة الوقت و العمل بجد و بأجتهاد حيث أستيقظ يوميا الساعة ٦ صباحا و الساعة ٨ تماما استقل سيارتي و الساعة ٨،٤٥ أتواجد فى النادى الساعة ٩ صباحا أبدأ التمرين .

س٣ـ هل تتذكرى موقف حدث لكن لا تستطيعى أن لا تنسيه موقف أو موقفين فى حياتك ؟

ج٣ـ فى ثورة ٢٥ يناير لم تكن قد بدأت بعد و تلقيت دعوة للأشتراك فى بطولة الجمهورية فى فرنسا و دخلت هذه البطولة و كنت أول مرة أدخل هذه البطولة و حصلت على المركز الثانى على مستوى فرنسا كلها فى سباق ٥٠ متر حرة و عند تسلمى للميدالية قام كل الجمهور الموجود بالوقوف و التصفيق بحرارة لهذه المصرية تقديرا و أحتراما لها و التى حصلت على المركز الثانى على مستوى فرنسا و لن أنسي هذا المشهد طول حياتى و أخذت الميكروفون بعد تسليمى الميدالية و طلبت من الجمهور الفرنسى أن يدعو لمصر و هذا المشهد لن أنساه طول عمرى .

أنا آحب بلدى جدا و إنتمائى لمصر شديد جدا جدا وعند فتح حساب تحيا مصر كنت أول من تبرع لهذا الصندوق رغم أننى كنت على وشك السفر إلى الخارج لأحدى البطولات و كنت في حاجة للمال  فى هذا التوقيت ولكن قلت بلدى أهم و شكرت الله عز وجل أننا فى مصر تخلصنا من نظام الأخوان الذى حاول تقسيم و تمزيق مصر بكل الطرق .

س٤ـ ما هى الرسالة التى توجهيها لشباب مصر ؟

ج٤ـ أنصح كل الشباب بأن يعمل بجد ومن غير العمل لا يوجد نتيجة فالعمل و العلم هو أساس تقدم الشعوب فكل شخص فى مجاله لابد أن يعمل ولا يعتمد على الغير لابد أن يعمل

 

س٥ـ ما الذى فى أعتقادك تريه ينقص المرأءة المصرية ؟

ج٥ـ أقول للمرأءة المصرية نحن أذكى الناس  فأرجوا أن نستغل هذا الذكاء أحسن أستغلال .. والمرأءة المصرية لا ينقصها أى ذكاء بل على العكس فهى  مثقفة جدا و أرجوا من المرأءة المصرية أن تقسم حياتها ووقتها حتى تستطيع أن تمارس كل هوايتها فالبيت له

جزء و الهواية لها جزء و التعليم له جزء و الأولاد لهم جزء لكن لا أركز على شئ واحد .

 

وختاما : ن الجريدة كان لها شرف إجراء هذه المقابلة الهامة مع هذه الشخصية المرموقة ‫.. حيث أنها جاءت في الوقت المناسب لأن العالم كله أصبح مهتما بإبراز دور المرأة وإهتمت حكومات ودول العالم بالتنافس في إبراز قدرتها  وتميزها في العمل العام ‫.. وإستطاعت المرأة العربية بشكل ملموس وكبير أن تقبل التحديات وتقدم نتائج تدعو للفخر والإعتزاز ..

وإن كان 

الرجل شريكا في صنع القرار فبالتأكيد كان ولايزال وسوف يظل في أن يساعد المرأة أن تتبوأ هذه المكانة بكل ثقة وإقتدار ‫.

حوار مع وزير مفوض السيدة / أصالة ورداك نائب رئيس بعثة أفغانستان لدي الأمم المتحدة – أجري الحوار : أحمد محارم – أمجد مكي

المرأة في أفغانستان كانت تعاني الكثير من ضياع حقوقها .. أثناء الاحتلال السوفيتي .. وأيضا أثناء حكم حركة طالبان

أحد أفرادعائلة والدي ذو الميول الأصولية قام بدس السم لوالدي وقتله … 

هناك تغيير كبير حدث للمرأة الأفغانية في ظل إدارة الرئيس حامد كرزاي .

نرحب بمساعدة الدول ولكن دون التدخل في شئوننا الداخلية .

أسامة بن لادن مثال سيئ للإسلام والمسلمين في أفغانستان ..

 

تكريم المرأة وتقدير أهميتها لم يمكن وليد الصدفة .. وإنما كان هذا التكريم منذ الخليقة .. فكلنا لآدم وحواء كبشروقد كرم القرآن الكريم المرأة حيث أن أحد سور القرآن الكريم تحمل إسم النساء..

وقد أوصانا الحديث النبوي الشريف بالأم ثلاث مرات قبل الأب .. ولذلك ليس من باب المجاملة أو الدبلوماسية ما يقال أن (وراء كل رجل عظيم إمراءة) .. وفي حياتنا العامة نجد ترجمة حقيقية وواقع ملموس يؤكد هذه المعاني وتلك المفاهيم .

 

ولقد أتيحت الفرصة للجريدة أن تجري حوارا متميزا وجريئا مع السيدة/ أصيلة ورداك، الوزير المفوض لبعثة أفغانستان الدبلوماسية لدى الأمم المتحدة.

وخلال الاستطراد في الحديث وحتى إكتماله ..  وجدنا أننا أمام شخصية متميزة لسيدة دبلوماسية  تحتل منصب دبلوماسي على أعلى مستوى.. فهي نموذج يحتذى به للمرأة المسلمة المعاصرة، إنها بالفعل تقدم للغرب نموذجا للمرأة نتشرف ونعتز به كمسلمين حيث أنها تجمع بين العلم والثقافة والتدين والذكاء….

إنها سيدة من نوع خاص .. فهي تقوم بدور متميز بالمناداة بحقوق المرأة الأفغانية في أفغانستان وفي المجتمع الدولي أيضا وبالتأكيد فهي على إطلاع واسع بواقع المرأة المسلمة وحقوقها وأيضا حقوق الطفل في المجتمع الإسلامي ….

إن السيدة / أصيلة ورداك الممثل المقيم لدولة أفغانستان لدى الأمم المتحدة تحدثت إلى جريدة ربيع العرب عن الوضع الحالي والتوقعات المستقبلية لبلدها على الساحتين الإقليمية والدولية .. حوار نرجو أن يحوذ علي إعجاب القارئ العزيز .. وهذا هو نص الحوار :

 

س1 نود أن نقدم سيادتكم للمجتمع العربي والجالية العربية في الولايات المتحدة الأمريكية من حيث المناصب المختلفة التي توليتيها حتى تم تعيينك في منصب نائب سفير دولة أفغانستان لدى الأمم المتحدة في نيويورك ..  وهل من الممكن أيضا أن تحدثينا عن عائلتك الكريمة ودورهم الجهادي أثناء فترة الاحتلال السوفيتي لأفغانستان؟

 

ج1 لقد تخرجت من جامعة كابول في أفغانستان من كلية الزراعة ثم شيئا فشيئا تحولت اهتماماتي إلى المجال السياسي والحياة السياسية وكنت أكثر ميولا للاهتمام بها

 ولما انتهيت من دراستي بالجامعة اضطررت أنا وعائلتي للهجرة إلى باكستان نظرا لإشتداد الحرب الأهلية في أفغانستان في ذلك الوقت، وعشنا في باكستان أنا وعائلتي في معسكر للاجئين الأفغان .. وبالطبع عانينا من صعوبة الحياة في المعسكر اللاجئين فقد كانت فترة عصيبة وصعبة علي وعلى عائلتي ..

 وبدأت في كتابة مقالات سياسية تحت اسم أو أسماء مستعارة وكنت أرسلها لعدد من الصحف في باكستان لكوني لاجئة فكان لا يحق لي ممارسة الحياة السياسية أو الكتابة في السياسة، أو ممارسة أي نشاط وكنت أتحدث في هذه المقالات عن حقوق المرأة الأفغانية والمرأة المسلمة بصفة عامة ونظرة المجتمعات الإسلامية السلبية للمرأة في ذلك الوقت وقد شجعني ذلك على أن أعمل مدرسة في معسكر اللاجئين الذي كنت أقيم فيه مع عائلتي لتعليم الأطفال والنساء وشيئا فشيئا كنت أطلب مساعدات من  الأغنياء من السيدات العرب لدعم هذه المدرسة ماديا وبالأدوات المدرسية وحقيقة الأمر فإن الكثير من السيدات العرب سواء في مصر أو السعودية أو لبنان غيرها من الدول العربية قد قدموا لي الكثير من المساعدات المختلفة لتطوير هذه المدرسة ومساعدتنا سواء ماديا أو عينيا.

ثم أصبحت مسئولة بالتنسيق في إرسال السيدات إلى مناطق أخرى في باكستان لمساعدة اللاجئين الأفغان في ذلك الوقت وبعد ذلك وجدت عمل مناسب في منظمة دولية Care Internationalوعملت في هذه المنظمة لمدة كبيرة ثم اتجهت للعمل في الهيئة الكندية العليا وكنت أقوم بأعمال خاصة بالمرأة وحقوق المرأة وأيضا الطفل وحقوق الطفل بصفة عامة، وكان مطلوب مني التنقل كثيرا من أفغانستان إلى باكستان والعكس من أجل مباشرة هذا المشروع والإشراف عليه وهو المشروع الذي أنشئ فرع منه في أفغانستان أيضا وكان يعنى في المقام الأول بالمرأة وحقوقها بصفة عامة، ومن الصعب علي السفر بصفة مستمرة نظرا لصغر سني ولكن عائلتي شجعتني على الاستمرار في هذا العمل وكان والدي رحمه الله يرافقني في هذه الرحلات إلى أفغانستان لمباشرة هذا المشروع والذي كنت أشرف عليه

وكان أشاهد معاناة المرأة في أفغانستان، فالمرأة كذلك في أفغانستان كانت تعاني كثيرا من ضياع حقوقها فهي لا تستطيع أن تعمل خارج منزلها وممنوع عليها التنقل بدوم محرم لها وممنوع عليها الذهاب إلى الطبيب لأن الأطباء كانوا من الرجال في ذلك الوقت .. وكان محرم على الطبيب أن يقوم بالكشف على السيدات وكنا نضطر للسفر إلى باكستان أو الهند لعرض السيدات على أطباء في تلك الدول فقد كانت الحياة قاسية جدا بالنسبة للمرأة الأفغانية في ذلك الوقت .. وكان هناك الكثير من الأرامل نظرا للحرب في ذلك الوقت ولا يوجد لديهم عمل يقوموا به فكانوا يقمن بطلب المساعدات المادية من المارة في الشوارع لكي يقوموا بإطعام أطفالهم.

وفي عام 2001 أقيم مؤتمر في ألمانيا لمناقشة حقوق المرأة الأفغانية وذهبت إلى هذا المؤتمر وكنت ممثلة للمرأة الأفغانية في هذا المؤتمر، وبعد عودتي من هذا المؤتمر بحوالي شهرين كانت الأحداث المأساوية في 11 سبتمبر حيث تغير كل شئ، فعند عودتنا وجدنا منزلنا قد دمر نتيجة للحرب واضطررنا للإقامة في فندق في كابول في ذلك الوقت، وعانينا كثيرا من عائلة والدي رحمه الله حيث كانوا من الأفغان الأصوليين .. وبالتالي من الصعب عليهم تقبل فكرة سيدة من أفراد العائلة بأن تتعلم أو تسافر وأن يكون لها شأن في يوم من الأيامولكن والدي كان مؤيد لي ومشجع لي بصفة دائمة .

وفي يوم من الأيام التي لا أنساها قام أحد أفراد عائلة والدي .. بوضع السم له في الطعام .. وقتل والدي .. وبالتأكيد قاموا بهذا العمل المجرم الدنئ للانتقام من والدي على تشجيعه المستمر لي في حياتي التعليمية والعلمية وأرادوا بهذه الجريمة أيضا أن يحبطوا من نشاطي وعزيمتي ..

لقد كانت تجربة قاسية جدا في حياتي منذ مقتل والدي رحمه الله فوالدي هو أبي وصديقي ومعلمي ورفيقي ومثلي الأعلى وكل شئ في حياتي .. حيث كان دائما يشجعني على التعليم والدراسة المستمرة حيث أنه كان رحمه الله خريج جامعة أوكلاهاما بالولايات المتحدة الأمريكية في فترة السبعينات ..

لقد كانت فترة صعبة وقاسية في حياتي في ذلك الوقت بعد أن فقدت أبيوفي ذلك الوقت جاءتني منحة دراسية في جامعة جورج تاون في واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية لعمل ماجستير ..  وقد ترددت كثيرا في قبول هذه المنحة نظرا لشعوري بالإحباط الشديد من جراء فقدان والدي في ذلك الوقت، وفكرت في كلام والدي وتشجيعه المستمر لي على أنه كان يحب أن يراني مثل وقدوة للمرأة الأفغانية المتعلمة .. وفكرت في حديث والدي لي جديا حيث كانت وصيته ذلك وقررت ترك أحزاني والذهاب إلى هذه المنحة.

وعند إنتهائي من هذه المنحة شجعتني عائلتي على العمل في المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة وخاصة التي تعني بحقوق المرأة والطفل مثل منظمة اليونيسيف .. ومن خلال عملي في تلك المنظمات الدولية أعطاني ذلك الفرصة للانطلاق للحقل السياسي والحياة السياسية نظرا لشغفي بها ورشحت نفسي عام 2005 كأول إمراءة أفغانية تترشح في البرلمان الأفغاني في ذلك الوقت.

ولولا النظرة الضيقة للعائلات الأفغانية وميولهم الأصولية في المحافظة التي رشحت نفسي بها لكنت نجحت في دخول البرلمان كأول إمرأة في تاريخ أفغانستان تكون نائبة في البرلمان الأفغاني

ثم إتجهت بعد ذلك للعمل في البنك الدولي في منصب كبير وإستمريت فترة أعمل في البنك الدولي .. وإنتقلت بعد ذلك للعمل في وزارة الخارجية الأفغانية كرئيسة لقسم حقوق الإنسان في ذلك الوقت وبعد ثلاث سنوات من عملي في وزارة الخارجية رشحتني الحكومة الأفغانية لكي أعمل كوزير مفوض ومستشار لبعثة أفغانستان لدي الأمم المتحدة وهو المنصب الذي أعمل به في الوقت الحالي .

وأستطيع أن أقول لك أنني أعمل ليل نهار في هذا المنصب من أجل المرأة الأفغانية وحقوقها .. فهي عانت كثيرا خلال الحروب الأهلية  في أفغانستان وماقبلها من الإحتلا السوفيتي لأفغانستان والأضرار التي خلفتها هذه الحروب من تأثير مباشر علي المرأة والطفل في أفغانستان .

ومثال علي ذلك والدتي .. قد كانت والدتي في أفغانستان تقوم بتدريس القرآن للأطفال في أحد المدارس الأفغانية في ذلك الوقت .. ثم بعد ذلك إنتقلت للعمل كمديرة لاإحدي المدارس الثانوية وإستمرت في هذا المنصب ٣٢ عاما 

وقد واجهت والدتي العديد من الصعوبات والمضايقات أثناء عملها في هذه المدرسة وذلك أثناء لإحتلال السوفيتي لأفغانستان .. حيث كانوا يطلبون من والدتي (قوات الاحتلال السوفيتية) عدم الصلاة في المدرسة بالحجاب .. !! مما إضطر أمي بالصلاة في البيت بعد الإنتهاء من عملها ..

حيث كنا مجبرين علي عمل أشياء ضد تقالدينا ومبادئنا الإسلامية .. حيث كانت قوات الاحتلال السوفيتي ترغم النساء في بعض الاحيان علي الرقص في الأماكن العامة بدون حجاب .. !! وكان هذا التطرف من قبل السوفيت يقابله نوع آخر من التطرف وهو تطرف حركة طالبان .. حيث كانت حركة طالبان تقوم بمنع المرأة من الخروج من منزلها ..  أوأن تذهب إلى الطبيب لأن الطبيب لابد وأن يكون سيدة وليس رجل ..  وكنا نضطر أن نسافر إلى باكستان وإيران لكي نعرض أنفسنسنا علي الأطباء هناك .. 

 

س2 : كيف كان دور المرأة الأفغانية أثناء حكم فترة حكم طالبان وهل حدث تغيير في هذا الدور الآن في ظل إدارة الرئيس كرازي؟

 

ج2 أنا أسمي فترة حكم طالبان بالعصر الأسود .. بالنسبة للمرأة وحقوق المرأة الأفغانية وبعدما ذهب حكم طالبان وجاء حكم الرئيس حامد كرازي حدث تحول كبير بالنسبة لحقوق للمرأة الأفغانية .. حيث أننا لدينا الآن  27% من أعضاء البرلمان الأفغاني من السيدات .. ولدينا الآن 3 وزيرات من السيدات في الحكومة الأفغانية .. لدينا عمدة سيدة، ولدينا حاكم إمراءة، ولدينا سيدات  في السلك الدبلوماسي وأنا مثل حي أمامك الآن ..

هناك بالفعل تغيير كبير جدا حدث في تلك الفترة بالنسبة لحقوق المرأة والطفل أثناء حكم الرئيس الحالي كرازي، فهناك 8 مليون طفل ذهبوا للمدارس الآن ونصف هذا العدد من البنات ..

لدينا الآن مستشفيات ومستوصفات ولدينا سيدات  في مناصب أعلى محكمة قضائية في أفغانستان وفي مكتب المدعي العام، وهناك أيضا سيدات كثيرة الآن يعملوا كقضاة في محاكم أفغانستان

 

س3 : من المعروف أن هناك قرار للولايات المتحدة بانسحاب قواتها من أفغانستان بحلول عام 2014، كيف ترى الحكومة الأفغانية تأثير ذلك القرار على الناحية الأمنية لأفغانستان، وهل ستطلبون مد فترة عمل القوات الأمريكية هناك أم أن الجيش الأفغاني والشرطة المحلية قادرة على حفظ الأمن هناك والسيطرة الأمنية على البلاد؟

 

ج3 الوقت الآن هو وقت تسليم السلطة لأفغانستان من القوات الأمريكية، فهذا هو الوقت المناسب لتسليم السلطة وانسحاب القوات الأمريكية .. فقد ساعدتنا كثيرا هذه القوات خلال عشرة سنوات في الحفاظ على الأمن ولكن حان الآن وقت الاعتماد على أنفسنا والقيام بمهام الأمن ..

فلدينا الآن جيش أفغاني .. ولدينا بوليس أفغاني .. ولدينا الآن أفراد على درجة عالية من الكفاءة في جهاز الأمن القومي الأفغاني ولكن المشكلة الحقيقية التي تواجه القوات الأفغانية هي ليس عدد أفرادها أو تدريباتها ولكن هي نقص المعدات والأسلحة التي تملكها

 

س4 : هل تقبلوا بمساعدة دول مثل روسيا والصين أو إيران بعد انسحاب القوات الأمريكية بحلول عام 2014 ؟

 

ج4 نحن في الحكومة الأفغانية نرحب بمساعدتهم ..  ولكن أن تكون هذه المساعدات الأمنية بطريقة مسئولة .. ودون التدخل في الشئون الداخلية لأفغانستانولاأعتقد أنه سيكون هناك أي نوع من التعاون مع روسيا أو الصين أو حتى إيران، حيث أن الكل للأسف له أطماع في بطريقة أو بأخري في أفغانستان ..

وأود هنا أيضا أن أتحدث عن  تواجد  حلف الناتو و منظمة اليوناما في أفغانستان ..  فالناس البسطاء في الريف الأفغاني ينظرون إلى منظمة اليوناما أو حلف الناتو على أنهم منظمات لم تحترم الثقافة المحلية والعادات والتقاليد الأفغانية حيث أن الفقراء البسطاء في أفغانستان ينظرون إليهم بنظرة السلبية

 

س5 : ما هي نظرة المجتمع الدولي للإسلام الأصولي في أفغانستان ؟

 

ج5 : المشكلة في سؤالك إنها ما بين طرفين فالمجتمع الدولي يعتقد أن كل المسلمين في أفغانستان من القاعدة وذو ميول أصولية .. وهذه بالطبع فكرة خطأ.. فحركة طالبان كانت مثال سيئ للمجتمع الأفغاني حيث كانت الحرب الأهلية فهناك عدة فصائل متصارعة ومتحاربة .. والكل للأسف يود أن تكون له الزعامة  ..

 إن حركة طالبان هي نموذج سيئ للإسلام بمفهومه الأصولي فهم ضد المرأة وضد تقليد المرأة لأي مناصب .. وضد خروج المرأة للحياة العامة ..  فليس هذا هو الإسلام على الإطلاق فهم لا يمثلوا الإسلام المعتدل فالدين الإسلامي ينادي دائما بالمساواة بين الرجل والمرأة والثقافة الإسلامية ليست التي تمثلها حركة طالبان ذات الأتجاة الأصولي المتشدد .. 

 

س6 : في رأي سيادتكم ما هي عيوب المرأة الإسلامية هل هي نظرة المجتمع الإسلامي لها أم أن العيب ينصب على المرأة الإسلامية نفسها ومشكلتها في عدم قدرتها على تطوير نفسها في المجتمعات المدنية في بلادها .. أم هي نظرة الرجل الشرقي الغير عادلة تجاه المرأة بصفة عامة ؟

 

ج6 المشكلة أساسا في التعليم فلا يوجد العديد من السيدات المتعلمات في البلاد الإسلامية بصفة عامة وبالتالي على المجتمع الإسلامي أن يهتم أكثر في النظر بتعليم المرأة وتطوير أداءها في خدمة هذه المجتمعاتهذه نقطةوهناك نقطة أخرى أن الإعلام الغربي أحيانا يصور المرأة الإسلامية على أنها مضطهدة وليس لديها أي حقوق وإن كان هذا صحيحا في بعض الدول إلا أنه حدثت طفرة الآن في مجال حقوق المرأة في الدول الإسلامية يجب علي الإعلام الغربي أن يبرز إيجابيات تلك الطفرة ..

فأنا أعلم أن هناك العديد من السيدات في بلادكم سواء في مصر أو السعودية أو لبنان في مناصب مرموقة، ولكن مما لا شك فيه أن هناك في بلاد أخرى مثل إيران وباكستان وسابقا في أفغانستان فإن هناك أمثلة سيئة لرجال يعاملون المرأة بصورة سيئة وغير عادلة ويقومون بالاعتداء عليها

وسأعطي لك مثلا فأنا أعرف امرأة قطعت لسانها وأذنيها حيث أنها رفضت عمل شئ كان قد طلبه منها زوجها وكان عقابها قطع لسانها وأذنيها… !!

فالمشكلة ليست في المرأة فقط ولكن أيضا في معاملة ونظرة المجتمع لها في بعض الدول الإسلامية الذي لابد وأن تتغير .. وبالتالي يتغير نظرة المجتمع الغربي لنا في الكثير من هذه الأمور .

وهناك شئ آخر وهو الاهتمام العائلي بالجانب التعليمي للأولاد والبنات وهذا لا يمكن أن يحدث إلا إذا كانت الأم والأب على درجة ما من التعليم وأنا مثال حي على ذلك فدائما والدي ووالدتي كانوا يشجعونني أنا وإخوتي على التعليم وكانت هناك مساواة في التعامل فيما بيننا في المنزل فلا فرق بيننا.

وكذلك هناك جانب العنف الذي يمارسه الرجل على المرأة فهناك رجل عمرة 75 عاما متزوج من امرأة صغيرة 12 عاما لمجرد أنه رجل غني فإن من حقه الزواج  .. وبالتالي فأن هذا يعطي انطباع وصورة سيئة عن الإسلام لدى المجتمعات الغربية خاصة العنف المنزلي بين الرجل والمرأة.

وقد قمنا بمجهودات في منظمة المؤتمر الإسلامي والذي عقد عام 2011 وقام أعضاء المؤتمر بإنشاء قسم لحقوق الإنسان داخل المنظمة وقمت بتمثيل المرأة الأفغانية في ذلك المؤتمر ولكن من الهام جدا أن نرسل رسالة للمجتمع الدولي أننا بالفعل نريد تغيير هذا المفهوم عن معاملة المرأة من داخلنا بمعنى أن هذا التغيير ينبع من داخلنا وليس بدافع من المجتمع الدولي لنا عن طريق عقد المؤتمرات الدولية.

 

س7 : ما هو رأيك الشخصي فيما حدث فيما يسمى بأحداث الربيع العربي وتغيير أنظمة الدول مثل مصر وتونس وليبيا واليمن؟

 

ج7 : أنا اعتقد أن هناك أشخاصا كثيرين دفعوا حياتهم ثمن لهذه الحرية ..  فمحاولات التحول الديمقراطي في تلك الدول هي محاولات جيدة جدا لمواجهة النظم الظالمة في تلك الدول فلابد للشعوب أن تخرج لتتحدث عن الغير وتتحدث عن المزيد من الحريات العامة والحقوق والواجبات وحقوق المرأة ومساواتها بالرجل والمظاهرات الكبيرة التي حدثت في تلك الدول حدثت من الشباب وهذا يدل على أن الشباب يحتاج بالفعل إلى التغيير ويريد ديمقراطية حقيقيه لتلك الدول.

وفي نفس الوقت على المجتمع الدولي ألا يتدخل في الشئون الداخلية لتلك الدول ويتركها تمارس الديمقراطية التي تريدها بالطريقة التي تراها، ومثال على ذلك الفتنه الموجودة الآن بين السنة والشيعة فهناك أيادي خارجية تريد الوقيعة بين المسلمين وذلك بصفة مستمرة ولابد أن نعي هذا جيدا ونحترس منه .. 

 

س8 نعلم أن هناك دستور جديد في البلاد .. هل سيتم مشاركة كل الأطراف الأفغانية في هذا الدستور بما فيها حركة طالبان؟

 

ج8 : الدستور في أفغانستان بدأنا العمل فيه منذ عام 2003 وإجتمع في ذلك الوقت حوالي 1000 مثقف من أفغانستان لوضع هذا الدستور واتفقوا على صيغة نهائية لهذا الدستور وطبق هذا الدستور بالفعل عام 2004 ويراعي الدستور القيم والمبادئ الإسلامية كما يراعي حقوق المرأة والطفل

أما بخصوص طالبان فأنه في يوم من الأيام لابد وان تنتهي الحرب بيننا وبين حركة طالبان تلك الحرب التي استمرت 25 عاما فحركة طالبان جزء من المجتمع الأفغاني، وبالتالي فالحكومة الأفغانية ترحب بمشاركة حركة طالبان بشرط موافقتهم على هذا الدستور.

ونحن في الحكومة الأفغانية على اتصال دائم بكافة الأطراف في المجتمع الدولي ولدينا اتصالات بدول عديدة ونقوم بتفعيل أي اتفاقات مع أي دولة بصورة رسمية ولدينا اتصالات مع جميع المنظمات الدولية ونمضي قدما في ذلك مع جميع الدول بشرط عدم التدخل في الشئون الداخلية لأفغانستان.

 

س9 : أسامة بن لادن، هذه الشخصية المثيرة للجدل في كل أنحاء العالم كيف ينظر له الشعب الأفغاني بكل فئاته هل ينظر له كإرهابي أم كبطل قومي؟

 

ج9 بعد أحداث 11 سبتمبر عام 2001 الشعب الأفغاني تضرر كثيرا من هذا الرجل فكيف لرجل دمر حياتك ودمر حياة دولتك أن تقول أنه بطل قومي .. !!

أسامة بن لادن مثال سيئ للإسلام والمسلمين في أفغانستان ..  فهو قد تسبب في قتل العديد من النساء والأطفال ونحن دفعنا ثمن غالي جدا لوجود هذا الرجل في أفغانستان، فنحن نتعرض للعديد من المضايقات في المطارات الخارجية أثناء سفرنا للدول المختلفة لمجرد أننا نرتدي حجاب، فأسامة بن لادن وحركة طالبان هم مثال سيئ للإسلام فليس هذا هو إسلامنا الذي يحترم القيم والمبادئ وحقوق الآخرين، وعلينا أن نرسل رسائل دائمة للمجتمع الدولي للتعريف بالإسلام وبشرح الإسلام دين السماحة والمحبة واحترام حقوق الفرد والمجتمع.

 

س10 ما هي نصيحتك للمرأة المسلمة؟

 

ج10 كلمة واحدة هي (التعليم) ولكن ليس بالتعليم وحده تستطيع المرأة أن تقوم بواجباتها في المجتمع ولكن أيضا على المجتمع الإسلامي أن يغير من طريقة تعامله للمرأة ويساوي في الحقوق بين الرجل والمرأة فهذا سيساعد كثيرا على تغيير وضع المرأة للأفضل في المجتمعات الإسلامية وأيضا على الصحافة العربية والإسلامية وأنت وجريدتكم واحدة من هذه الصحافة عليكم مسئولية تقديم الجانب الإيجابي أيضا في هذه المجتمعات للمجتمع الدولي، فالغرب لديه تصور أن المسلمين ليس لديهم احترام للمرأةفالتعلم شئ هام لأنه بمرور بضعة سنوات نستطيع أن نقول أن لدينا جيلا نعتز به .

خاتمة

وأخيرا فتنتهز الجريدة فرصة هذا اللقاء لتؤكد على أهمية تكريم المرأة ورفع شأنها .. وإن كانت هناك بعض التصرفات الغير مسئولة والتي تنافي الفهم الحقيقي للإسلام .. فإننا ندعو إلى أن نزيد مساحة الثقافة والتعليم والتربية التي تعرف مجتمعات الرجال بما توصية الكتب والرسالات السماوية بحقوق المرأة المسلمة، فهي مسئولة عن تنشئة الأسرة وإعداد الفرد ليكون مواطن يعتمد عليه في بناء الوطن.

إن مهمة التعليم رسالة يتحملها الإعلام ومن هذا المنطلق يسعدنا كجريدة عربية في المهجر أن نتعاون ونتشاور مع المؤسسات الإعلامية من أجل أن تكون هناك برامج تثقيفية تصب في صالح هذا الاتجاه.

وأخيراتحية تقدير وإعجاب للسيدة / أصالة ورداك .. لهذه الشخصية المتميزة والتي أضافت لبلدها ولشعبها الشئ الكثير مما يدعوا للفخر والاعتزاز، إن مجتمعاتنا العربية والإسلامية فيها الكثير من  هذه النماذج .. والتي تعطي صورة حقيقية للمرأة المسلمة أمام المجتمع والرأي العام الدولي .. 

 

شكر خاص للكاتب الصحفي / أحمد محارم وكل الزملاء الأعزاء علي القيام بالمساهمة بالترجمة في هذا الحوار حتي يخرج إلي النور

حوار صريح مع الدكتور/ أحمد دويدار إمام المركز الأسلامى بوسط منهاتن – أجري الحوار / أمجد مكي / 2013

– يجب ان يفرق الناس بين أهل العلم ولاتطلب الفتوي الا من الفقيه العالم …

–  الاصل في الإسلام هو الصلح ولكن …

السياسة عمل بشرى مرتبط بالزمان و المكان و مرتبط بروئ الرجال فى بعض المواقف التى يعتبر الزمان و المكان من العوامل الرئيسية فيها أما الدين هو ثابت ثبوت التوحيد و ثبوتة أيماننا بأن الله واحد 

‫-  إذا ما جعلنا المساجد مجالا لإطروحات السياسة لتحولت المساجد ألى ساحات من الخصومة

تحويل المساجد إلى ساحات حرب حزبية تؤدى ألى فتن و الفتن منهية عنها فى الأسلام .

ليس كل التهم التى تلقى على الأسلام صادرة عن فهم حقيقى بالأسلام لماذا لأنه يجب على كل عاقل فى هذه الدنيا أن يفرق بين الدين و أتباعه.

و يجب أن يعلم الناس أن ليست كل المظاهرات تعبير عن الرأى بل هى فى بعض الأحيان مصلحة لدخول بعض الناس الذين لا هم لهم إلا تفريق المجتمعات

لابد أن تكون للدولة هيبة .

الأقتتال عى الهوية و على المذهبية هذا نوع من الطرف المذهبى الشيطانى الذى يغرى الناس بالأختلاف إلى حد التكفير و الكراهية و التصفية العرقية

لا أستطيع أن أحمل الشيطان كل مساوئ و ذنوبى و لا أستطيع أن أحمل حتى أعدائى حماقاتى و تقصيرى فى حق نفسى و ذاتى و لا أستطيع أيضا من خلال تلك النظرة المتوازنة أن أعزل المفهوم الذى لا يخفى على الدنيا كلها إن هناك من يتربص للأمة الإسلامية و العربية .

( حوار أهل الدين ) و ليس حوار الأديان .. لماذا لأن الذى يتحاور هو الإنسان و ليست الأديان .

تأثرت بفضيلة الشيخ محمد الغزالى و تأثرت أيضا فى طريق العرض بفضيلة الشيخ محمد متولى الشعوارى ..

و من المملك العربية السعودية تأثرت بالشيخ عائض القرنى و فضيلة الشيخ سلمان العودة و أيضا تأثرت بالدكتور عبد الكبير العلوى المدغرى و كان وزير أوقاف مغربى سابق .

أنا أمارس كرة القدم كهواية بأنتظام و تقريبا محترف تنس طاولة و أحب زيارة المتاحف .

مقدمة :

من لا يذكر الناس …. لا يذكر الله … فالذين تعاملوا و تعرفوا عن قرب مع الإمام الشيخ / أحمد دويدار يقدرون فيه قدرته على التعامل بواقعية و مهنية و موضوعية مع المجتمع العالمى فالأسلام دين عام شامل صالح لكل زمان و مكان لكننا نحن المسلمين لسنا جميعا على قدر من الدراية أو المعرفة بأن نقوم بهذا الدور ليرانا الآخر و ليحكم علينا حكما صحيحا …

و الإمام دويدار ليس صورة تقليدية لمن تعودنا أن نتعامل معهم فقد إختار أن يمارس الدعوة فى أمريكا و وقف أمام البيت الأبيض معلنا سماحة الأسلام فى وجه العالم و منذ خطابه الشهير أمام الرئيس السابق جورج دبليو بوش و كوفى آنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة بعد شهرين لتأبين الضحايا فى الهجمات الأرهابية التى ضربت نيويورك و واشنطون ٢٠٠١ ولا يزال الدكتور/ دويدار إمام المركز الأسلامى بمنهاتن و المحاضر فى جامعة هارنفورد الأمريكية على ذات النهج و النشاط فى توضيح ( سماحة الأسلام ) لكل من يزور المركز الأسلامى بوسط منهاتن معلنا بكل ثقة أن الدين الأسلامى هو دين السماحة و الحب و المودة و بحسب جاليات عربية يعيشوا بنيويورك يعتبر مسجد وسط منهاتن الذى يشرف عليه الشيخ دويدار الأشهر فى مقاطعات نيويورك الخمس و هى بروكلين و كوينز و مانهاتن و ستاتن أيلاند و برونكس . 

و المركز الأسلامى يقع فى مركز متوسط على بعد خطوات من حى بارك أفينيو موطن الأثرياء و حديقة سنترال بارك و حى المسارح فى بروداوى و يتكون المسجد من خمسة آدوار و يسع إليه نحو ألف مصلى فى يوم الجمعة و قال الدكتور دويدار أن منهجه الدعوى يعتمد على الوسطية الذى هو من الوسط ( الواقع بين الطرفين ) المضاد للطرف و فى القرآن الكريم :

 

وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُوْنُوْا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُوْنَ الرَّسُوْلُ عَلَيْكُمْ شَهِيْدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِيْ كُنْتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُوْلَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيْرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِيْنَ هَدَى اللهُ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيْعَ إِيْمَانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوْفٌ رَحِيْمٌ.

و لقد إستطاع الإمام أحمد دويدار أن يكسب عقول الذين يعرفوه و نحن فى هذا النطاق نود أن نقدمه للقارئ العربى لنستفيد من تجربته و نتعرف على الظروف التى تتطلب ممن هو فى مكانته الشخصية أو الأجتماعيةأن يكون لهم نفس الدور المؤثر و الفاعل و الداعى إلى الخير بأسلوب مقبول و مهضوم للمجتمع الذى يعيش فيه .

كثيرا هى المواقف و التحديات التى وقف فيها الإمام دويدار رمزا للإسلام المعتدل مساعدا للآخرين و مقدما لهم النصح و الجريدة تعتز بأن تتيح للقارئ العربى الفرصة للإطلاع على هذا الحوار و اللقاء المتميز مع الدكتور / أحمد دويدار 

و من المعروف أن القرآن حالة متكاملة من اللغة و الفهم و الصوت و إذا كانوا هؤلاء الثلاثة غير موجودين فهناك شئ ناقص و من المعروف أن الشيخ دويدار يعرف عنه أن صوته من أجمل الأصوات فى التلاوة و حاصل على المركز الأول فى العالم فى التلاوة عام ١٩٩٨ في الحفظ و التلاوة . 

وإليكم نص الحوار :

س١ـ فضيلة الشيخ دويدار له علاقات متميزة مع أصحاب الديانات الأخرى و لك معهم حوارات و سجالات هل لا حدثتنا عن ذلك ؟

ج١ـ نعم فى حقيقة الأمر أن إيمانى بهذا العمل ينطلق من قوله تعالى فى سورة الشورى شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ

فمنهجيا فى الاسلام الدين واحد و الرب واحد الذى أرسل الرسل فلقد أرسلهم على فترة من الزمان لكى يتناسب كل زمان مع رسوله و مع القوم الذين يرسل إليهم الرسول و لذلك أنا أنطلق من قاعدة أن الله واحد و أن الذين واحد و أن الناس جميعا مخاطبون فى القرآن لقوله تعالى ( يا أيها الناس .. يا أيها الأنسان .. يا أيها الذين آمنوا .. يا بنى آدم )

ولا يوجد فى القرآن آيه واحدة تقول ياأيها المسلمون و لذلك قوله تعالى لتعارفوا يحتم علينا أن يتقدم بعضنا إلى الآخر بيد المصافحة و التعارف و الحوار أعمالا لشريعة الله فى هذا الكون و أعمالا لحكمة الله فى هذا الكون و الذى لا يؤمن بهذا الإختلاف هو يعطل هذه السنة الكونية التى ما أراد الله غيرها و لو أراد غيرها لخلقنا كلنا أمة واحدة و هكذا يقول الله تعالى وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ  

 ولذلك خلقهم يقول المفسرون أن حكمة الخلق إقتضت الإختلاف و لهذا أوجب التعارف ووجب الحوار من أجل إيجاد وسيلة غعيش مشتركة 

 

س٢ـ يعتقد البعض أن شخصية الإمام أو الداعية فضلا عن جدارته العلمية يحتاج شئ لا غنى عنه لنجاحه و قدرته على التأثير على الناس منها على سبيل المثال الكاريزما الشخصية نود معرفة وجهة نظركم فى هذا السياق ؟

ج٢ـ أنا أؤمن بأنه الأنسان مجموعة من الطاقات إذا غلبت عليها الطاقة الأيجابية أصبحت شخصيته شخصية جاذبة للناس صالحة لأن تتواصل و جديرة بأن يأخذ و يعطى معها مع الناس و الجماهير و هذه الطاقات الإيجابية أعمدتها الرئيسية الصدق و الأخلاق لأن الناس لا تتواصل مع الكذابين و أعتقد أيضا أن هذا أيضا منحة من الله سبحانه و تعالى و أعتقد أيضا أنها داخلية ناطقة بالخير على صفحة الوجه و اللسان 

 

س٣ـ ترى الناس فى موضوع الفتاوى و عدم معقولية البعض منها و ربما ساعدت بعض وسائل الأعلام عن قصد أو بدون قصد بأن تهتز صورة أصحاب الفتاوى فحتى نعود لمساحة الأحترام و التقدير لأصحاب الفتاوى فماذا يمكن لنا النصح فى هذا السياق ؟

ج٣ـ أولا أنصح نفسى و أنصح من يتعرض للعمل الدعوى لأن نفرق بين الدعوة و العظة  …و التى تتحدث فى الرقائق لترقيق القلوب و تقريب الناس من الرحمن طمعا فى الجيلان و بين الفقيه و بين المفتى و بين القارئ و بين المحدث و بين العالم اللغوى المفسر… فكل هؤلاء يختلفون عن بعضهم فى القدرات و فى المرجعيات الدراسية و لذلك وجب التنويه للناس أن هذا اللقب الذى يحصل عليه بعض الناس من أهل العلم ليس له ميزان عند المتخصصين فمثلا فى القرى كلمة شيخ تطلق على حافظ القرآن أو الذى يقرأ القرآن فى المناسبات الدينية و لكنه قد يكون حافظا للقرآن و لكنهه غير مؤهلا للفتوى على الأطلاق و بعض أهل العلم يتميزون بالعظى فهو واعظ تهتز له المنابر و تمتلئ الساحات حين يتكلم و حين يتحدث يصمت الناس و كأنه على رؤسهم الطير و لكنه إن جاء فى الفتوى جاء هزيلا و جاء ضعيفا وربما يحدث فتنا لا أول لها ولا آخر فعادة الناس تعجب بالواعظ لأنهم يرققون القلوب و يستجلبون الدمعة من الأعين و لهذا يرتبط الناس عاطفيا بالواعظ لأن القلب أضعف المناطق فى الوجود الأنسانى سهلا ما تستميله و بذلك أضرب مثلا بفضيلة الشيخ الغزالى رحمة الله كان كاتبا من الطراز الأول و متحدثا من الطراز السابع أو العاشر حين يكتب لا يصمد أمامه قلما آخر .

و المثل الآخر فضيلة الشيخ الشعراوى رحمه الله حين يتكلم يصمت الكل و لكنه حين يكتب لا يجد القلم يطاوعه فيكتب له الآخرين فهذا الكلام لا أقوله من عندى و لكنه معروف فى العامة و الخاصة فيجب أن يفرق الناس فى أهل العلم ولا تطلب الفتوى إلا من الفقيه العالم و الله أعلم 

س٤ـ تشهد الجالية المصرية فى الوقت الحالى خاصة بعد ثورتى ٢٥ يناير و ٣٠ يونيه تشهد حالة من الأستقطاب الشديد فيما بين أبناء الجالية ما هو السبيل لحدوث تقارب أو تقليل هذا الأستقطاب بطريقة أو بأخرى بين أبناء الجالية المصرية فى الولايات المتحدة فى رأيك ؟

ج٤ـ السبيل هو الوجوع للأصل و الأصل عندى هو كتاب الله و سنة رسوله و عمل الصحابة الكرام فالله سبحانه و تعالى يقول قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

و الله سبحانه و تعالى يعلمنا أن الدنيا زائلة و لو كانت تساوى عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر فيها شربة ماء 

و الأصل عندى ما فعله سيدنا على بن أبى طالب حيث قال لسيدنا معاوية وصاحبه و كلاهما سيدان و من المفارقات الغريبة فى التاريخ الأسلامى أن يكون المتقاتلان سيدان و لكنهما سيدان بالنسبة لنا جميعا حتى و إن إفترقا فى أعين الله سبحانه و تعالى 

فقد قال سيدنا على بن أبى طالب لسيدنا معاوية ( لك الدنيا و لنا الآخرى و حقن الدماء قد يختلف البعض مع ذلك الطرح لا مانع و لكن الأصل عندى حقن الدماء بأى طريقة لأن الأصل هو حرمة الدم نسأل الله سبحانه و تعالى أن يحقن دماء المسلمين و الأصل عندى أيضا أن الأعداء يجلسون فى نهاية الأمر على طاولة المفاوضات لكى يحاولون البحث عن مخرج مشترك .. فما بالنا بأن العدالة ليست هما الأصل بينما الأصل هو الأخوة إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخوانكم و انا أقول أن هذه الجالية لازال فيها الخير الكثير الذى لم يكشف النقاب عنه بعد .. و أرى فيها معادن رجالا طيبين لم تتح الفرصة بعد لكى يعملوا هذا المعدن فى مكانه المطلوب ولا زال عندى أن الأصل فى الأسلام هو الصلح هو إيجاد وسيلة للأصلاح و عدم إقتحام الروئ الشخصية فأن الفقه حتى فى العمل الفقهى الأختلاف وارد لأنه عمل بشرى أما الشريعة فهى محض نزيلا من الله سبحانه و تعالى و لذلك يقول أهل العلم من أساتذتنا إن الفقه قد يتغير بتغير الزمان و المكان لأن الفقه معناه فهم الأنسان للدين بالضرورة أما المساحة التى حكمها الله سبحانه و تعالى بأحكام ثابتة و هذا ما يعرف فى علم الأصول فلا خلاف فيها فلا يستطيع أحد أن يقول أن العشاء خمس ركعات و لكن قد يختلف إثنين من العلماء فى فتوى من الفتاوى التى تخرج من المعلوم من الدين بالضرورة لا حرج فى ذلك فأن الأختلاف رحمة و لذلك خلقنا الله سبحانه و تعالى و أقول و أكرر أن  السياسة عمل بشرى مرتبط بالزمان و المكان و مرتبط بروئ الرجال فى بعض المواقف التى يعتبر الزمان و المكان من العوامل الرئيسية فيها أما الدين هو ثابت ثبوت التوحيد و ثبوتة أيماننا بأن الله واحد و تنزيله واحد و كلامه واحد إما السياسة عملهم عمل بشرى قد يخطئون و قد يصيبون و الله علم

 

س٥ـ كان هناك أسباب لربط الدين بالسياسة أيام النبى صلى الله عليه و سلم و كان هناك ضرورة و أسباب لذلك الربط و دوافعه و لكن هناك مساجد فى الولايات المتحدة و معروفة أن هذه المساجد للعبادة فقط لوحظ فى الفترة الأخيرة خاصة بعد ثورتى مصر أن هناك بعض أئمة المساجد يحاولوا أن يروجوا لفكر سياسى معين ماذا تقول فضيلة الشيخ فى هذا السياق ؟

ج٥ـ أولا لابد أن أؤكد أن هذا الأقتحام يحتوى على خطورة من أوجه متعددة بعضها شرعى و بعضها قانونى فأما الجانب الشرعى كما قلت مرة أخرى أن الأمور السياسية عمل نسبى قد يتفق عليه أو يختلف عليه البعض و إذا ما جعلنا المساجد مجالا لإطروحات السياسة لتحولت المساجد ألى ساحات من الخصومة  و لكن قد يقول قائل يجب على الإمام أن يدعى الناس بالحلال و الحرام  أقول نعم هو يقول ما قاله الله سبحانه و تعالى إجمالا و يقول ما قاله الله سبحانه و تعالى فى الحلال و الحرام كما ذكرته السنة النبوية بدون أن يسقط قياسه الشخصي فى أمورا نسبية لأنه بذلك يؤثر على الناس و قد يختلف معه الآخرين و يتجاذبون أطراف الحديث و من هنا تحدث الفتنة التى أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نبتعد عنها و قال لنا أن االماشى إلينا خيرا من الراكب و الواقف خيرا من الأثنين و الذى دخل داره و أغلق عليه بابه خيرا من الجميع هذا من الناحية الشرعية .

و من الناحية القانونية يحتوى هذا التعرف على خطورة قد تغرى بعض الناس بأن يطالبوا هؤلاء الناس الذينن يحولون المساجد ألى ساحات حزبية بأن يطالبونهم بأن يتنازلوا عن أماكنهم أو الرخصة الخاصة بالمسجد لأنه المفترض أن المسجد الذى ينتمى  إلى Non profit orginzation أو غير هادف للتربح فى القانون الأمريكى يجب أن يكون أبوابه مفتوحة للجميع و يجب أن يكون العمل فى المنظمات الخيرية بعيدا عن الأنتماء السياسى و هذا بنص القانون 

لا يعقل أن يتم جمع الأموال لإنشاء مساجد  للناس كافة ثم تتحول بعد فترة بسبب ضيق الوقت عند معظم أفراد الناس و بالتالى هم لا يريدون التدخل بسبب الضيق فينتهز الفرصة من لديه الوقت ليسيطر على الأمر وليحوله إلى مكان حزبى أفكاره و أهدافه و طموحاته السياسية هذا الأمر يحتوى على مخاطر شرعية و مخاطر قانونية و لكن أؤكد مرة أخرى هذا ليس له علاقة بتباين الحلال من الحرام و لكنه ما أقوله هو تحويل المساجد إلى ساحات حرب حزبية تؤدى ألى فتن و الفتن منهية عنها فى الأسلام 

س٦ـ كثر الكلام هذه الأيام على أن الدين الأسلامى دين عنف و يدعو للقتل و للأسف سهل من هذه الأقاويل العديد من الجماعات المتطرفة سهلت من رواج هذا المفهوم لدى الغرب فما هو الدور التنويرى فى إيصال الرسالة للعالم أجمع بأن الدين الأسلامى دين أعتدال كيف نغير هذا المفهوم و ما هو دور الأئمة و الدعاة فى هذا الموضوع ؟

ج٦ـ ليس كل التهم التى تلقى على الأسلام صادرة عن فهم حقيقى بالأسلام لماذا لأنه يجب على كل عاقل فى هذه الدنيا أن يفرق بين الدين و أتباعه بمعنى أن الدين الأسلامى فى سماحته كتنزيل صافى من الله سبحانه و تعالى العليم الحكيم لا يمكن أن يعتديه النقص أو التشويه أو التحريف و بالتالى لا يمكن أن يكون الخطاب الإلهى عبر الإسلام فيه ما يشير رب الدين أما أن يفهم بعض أتباع الدين أى دين فهمهم الخاص الذى تارة يقترب  من الصواب و تارة يبتعد عنه و بقدر ما نقترب من الصواب أو يبتعدون عنه تكن الفتن و يكن التحريف  و يكن التشويه…

 و لكن يجب أن نقول فى هذا الصدد أيضا أن بعض المستشرقين من الذين درسوا الأسلام إنقسموا فى هذا الصدد إلى ثلاثة أقسام القسم الأول كان يدخل على الدراسات الأسلامية بقلب مفتوح يريد أن يفهم و يدرس و يعى و يحلل و يستنبط النتائج المحايدة العادلة السمحة و القسم الثانى .. اختلط عليه الأمر فخلط بين الجيد و السيئ و بين ما هو غث و بين ما هو ثمين و تارة يكون مصيبا و تارة أخرى يكون مخطئا فى تحليله و نتائجه و تارة يختلط عليه الأمر فيخرج فهما مشوها يشوه به عقول الناس و يتعامل به على سماحة الأسلام التى أرادها الله صافية نزيهة و القسم الثالث دخل عليه بكراهيه مطلقة و حقد أصيل فلم يفهم و لم يشرح و ضل و أضل و ذلك ينطبق عليه قول الله سبحانه و تعالى وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (44)   

و أنا أقصد أن أقول أن الأجابة الموضوعية تقتضى الحرفية فى الأجابة فلا يجب أن نلقى التهم جزافا فنقول مثلا أن كل الغرب حاقد و كاره للإسلام هذا ليس حقيقى ولا يجب أيضا أن نقول أن كل المسلمين كلهم معتدلون و أصحاب رأى سديد و سليم فالحقيقة أيضا ليس كذلك 

 

س٧ـ كثرت أعمال العنف و القتل فى مصر للأسف فى الآونة الأخيرة و سقط العديد من الضحايا من المصريين و إقترح البعض أن يكون هناك حوار سياسى مع الجهات التى تقوم بهذه الأعمال و عارض البعض الآخر ذلك الاتجاه و طالب بتطبيق الحل الأمنى فقط على هؤلاء ممن يقومون بتلك الأعمال … فضيلة الشيخ دويدار مع أى إتجاه ؟

ج٧ـ لا ينكر عاقل ولا يستطيع أن يرفض مؤمن صادق النية و طاهر القلب مبادرات الصلح فالصلح خير كما يقول الله سبحانه و تعالى ( و أحضرت الأنفس الشح ) و يقول المفسرون أن شح النفوس هو الذى يرفض الصلح فلا يرفض أبدا ذكى القلب صافى النية نقى السريرة حقن دماء المسلمين و لكن يجب أن نأخذ فى الأعتبار أيضا أن هؤلاء الذين تورطوا فى الدماء لا حل لهم إلا القصاص أو العفو فلابد أن تكون للدولة هيبة ولابد أن يكون للشعب كرامة فالشعب حصانته أن يكون مكرما كما إرتضى الله لبنى الإنسان أن يكونوا مكرمين ( و لقد كرمنا بنى آدم ) و أن يتم أعمال القانون على الصغير و الكبير لكى تكتسب هيبة و مصداقية و لذلك الإيمان وحده بدون عدالة و الهيبة لا قيمة لها لإقامة النظام و لهذا يقول الإمام بن تميمة و الذى يحبه الكثيرون من المتشددين نسبيا و الرجل برئ من ذلك يقول الإمام نصر الله الدولة العادلة الكافر أهلها و هزم الله الدولة الظالمة المؤمن أهلها فلابد أن يكون هيبة لكى لا تتحول المجتمعات لفوضى و خراب ، و يجب أن يلتزم الناس بالقانون و يجب أن يعلم الناس أن ليست كل المظاهرات تعبير عن الرأى بل هى فى بعض الأحيان مصلحة لدخول بعض الناس الذين لا هم لهم إلا تفريق المجتمعات و شيوع الفوضى و الخراب ولا أقول ذلك بأن نمنع الناس بآن يتحدثوا فى أمر دنياهم و فى أمر ساستهم و حكومتهم بل دائما الرأى يسمع و دائما القول يقال بالحكمة و الموعظة الحسنة و إنا بقولها دائما أن تكميم الأفواه و عدم السماح بالرأى و الرأى الآخر يذكى الفتن و الأضطرابات  و يحول النشاطات ألى ما تحت الأرض بدلا من فوق الأرض 

س٨ـ هل فضيلتك من أنصار وجهة نظرية المؤامرة الذى يحدث على الأرض فى منطقتنا العربية من إقتتال و فتنة طائفية  بين أنصار الدين الواحد و أنصار الديانات الأخرى لم تكن يوما من طبيعة الناس فهل نظرية المؤامرة وإرادة أم أنه إستعداد داخلى من الشعوب العربية و كيف ترى حال الأمة الأسلامية من الهوان و الضعف و ما هو أسباب التشتت و الهوان الذى يعيش فيه هل هذا ما فعلناه بأيدينا أم نحن دائما ضحية كما نقول ؟

ج٨ـ الأمر لا يستقيم إلا بالنظرية المتوازنة فلا أستطيع أن أقول أن الأمر كله مؤامرة و ألا أسقط من حساباتى الهمة و الأرادة الشخصية الأنسانية للمرء و الفرد والله سبحانه و تعالى سيحاسبنا يوم القيامة و يقول الله تعالى ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) فلا أستطيع أن أحمل الشيطان كل مساوئ و ذنوبى و لا أستطيع أن أحمل حتى أعدائى حماقاتى و تقصيرى فى حق نفسى و ذاتى و لا أستطيع أيضا من خلال تلك النظرة المتوازنة أن أعزل المفهوم الذى لا يخفى على الدنيا كلها إن هناك من يتربص للأمة الإسلامية و العربية و تحاك لهم الشرور لكنى لا أعطيه أكثر من حجمه لأنى كما قلت المرض حينما يهاجم الأجسام ينجح فى الأجسام الضعيفة و يفترسها أما حين يهاجم الأجسام التى أعتادت على الأخذ بالأسباب فغالبا ما تهزمه هذه الأجسام الصحيحة .

و لهذا تعلمنا السنة النبوية الشريفة أن الإبتلاءات و المحن التى يصاب بها المرء المؤمن فى حياته لابد أن يأخذها على محمل التطعيم فهى تطعمه بالأمراض و الفتن و البلاية المستقبلية و أستعيد هنا الكلمة التى تقول الضربة التى لا تقتلنى تقوينى فيجب أن يمسك الناس بحبل الله سبحانه و تعالى و قيم الدين المتسامحة فى كل الأديان و أن يحاول أن يلتقوا إلى مشروع ينهض بمجتماعتهم و العمل الدؤوب الناجح لأن مثلنا كمثل قوما ركبوا سفينة بعضهم فى الأسفل و البعض الآخر فى الأعلى .. فهم بعض من فى الأسفلها أن يخرقوا فيها خرقة فقال بعض الناس فى الأعلى إتركوهم و شأنهم فقال لهم أناسا العقل ميزانهم أن تركتموهم هلكوا و هلكنا جميعا فلا يجب أبدا أن نترك المجتمعات للمخربين و الفاسدين و أصحاب التفسيرات المنحرفة الصالة و لا يجب أن نترك المجتمعات عبثا فى أيدى أعداءها و أن يثبت الناس من نشاطهم و عزائهم على أساس أنه ليس فى الأمكان أبدع مما كان و أن العدو هو الذى يخلق المؤامرات  ولا سبيل لنا به و أن كل ما يحدث لنا من مكروهات هو من صنع أعدائنا فذلكم من شأنه فتور الهمة و العزيمة و بالتالى الخراب للكل و يجب أن ننهض جميعا على قلب رجلا واحد بؤيمان صادق و عزم أكيد و قلوب ملؤها المحبة و الأصلاح و الخير بدون إقصاء للجميع كى ننهص جميعا بمجتمعاتنا العربية و الأسلامية 

س٩ـ لاحظنا وجود سيادتكم فى مؤتمر أتحاد مسلمى أمريكا حيث كان هذا الحضور لكم له أثر إيجابى جيدا جدا رغم أنه كان هناك غيابات من بعض الدعاه الأئمة حيث كان لهم موقف معين تعزيزا لرؤية إتجاه معين فى مصر و هناك وجهة نظر تقول أنهم أخطأوا بعدم الحضور و للأسف أعطوا صورة سلبية هل ترى بأن مثل هذه التصرفات تشكل مظهرا إيجابيا أم سلبيا ؟

ج٩:أولا أنا أسأل نفسى و أسأل الكل ما هى معيار الجلسات الطيبة فى نظر الأسلام هى كالآتى :

أن يجتمع الناس على خير و على هدف نبيل أن يجتمع الناس حتى مع بعض الذين يختلفون معهم لأيجاد وسيلة للفهم أو إيجاد وسيلة للعيش أو أن تمتد الأيدى لتصافح  و تبتهل لله سبحانه و تعالى أن ينير الطريق للجميع أو يتعارف الناس مع بعض المسؤولين على الأرض التى نعيش عليها تقاربا و فهما لروح المواطنة كمسلمين يتمتعون بجنسية هذا البلد الذى فيه من الخير الكثير يعملون معهم فيما يصلح أمر الدين و الدنيا و فيما يصلح أمر المعاش..

 و فيما يقرب وجهات النظر و فيما تفيم جسور التفاهم بين المجتمعات و مسؤولى هذه المجتمعات أين الشر فى ذلك ؟ ذلك كله خير ؟ من يمنع عن هذا ما هى حجته وما هو كلامه أمام الله سبحانه وتعالى و لكن أن كان فى إجتهاده نصيبا من خير أسأل الله سبحانه و تعالى أن يعطيه من نيته و عموما لكل مجتهد نصيب و كما قلت مثل هذه المواقف نسبية قد يكيفها البعض بصواب و قد يكيفها البعض بالخطأ و لكن حين تكون النوايا حسنة يكون دائما الثواب حتى و إن كان الإجتهاد خطأ و أسأل الله سبحانه و تعالى أن يجعل أجتهادى فى ذلك صوابا و أن يجعل إجتهاد غيرى فيما إختلف فى تلك النظرة صوابا نسبيا بالنسبة له يؤجره الله عليه رغم أنى أرى أن الحضور كل خير .

 

س١٠ـ نحن نعرف أن المسلمين أخوة فى السراء و الضراء فكيف نفسر للغرب هذه المعانى التى خرجنا و توحدنا عنها فإمام مسجد و داعية إسلامى وقف معه إتحاد مسلمى أمريكا بكل الجهود المعنوية و المادية لدعم  قضيته الشخصية كيف يكون وجهة النظر الخاصة بأتجاه سياسى معين عائقا و حائط صد له و لآخرين عن الظهور بالمظهر الذى تعودنا عليه من مسلمى أمريكا ؟ 

ج١٠ـ أولا أنا أربأ بأهل الدعوة و العلم و أصحاب الفضل أن تتأخر علاقاتهم الإنسانية بالمواقف السياسية فكما قلت أنه أن السياسة عمل نسبى تعتريه الخطأ و الصواب و إذا كان هناك أمور كما قلت أيضا ليست فيها نسبية كالدماء يحاسب من تورط فى الدماء من كل الأطراف فلا جدال فى ذلك و لكن أن تتأثر العلاقات الإنسانية و الشخصية أما أن يتأثر أهل العلم  أو الفضل تتأثر علاقاتهم الأخوية ببعضهم لبعض على حساب مصالح المجتمعات فأنا لا أرى خير فى ذلك و أضرب مثلا واقعيا هناك عمل مشترك يتفق عليه الجميع أن التواصل مع مسؤلى هذا البلد لجلب الخير لأبناء الجالية هو عمل نبيل هل يجادل فى ذلك أحد ؟ و إذا كان هذا عمل نشترك فيه جميعا فى تقيمه على أنه شئ إيجابى و أنا أختلف مع الأستاذ/ أمجد مكى الذى هو من أعمدة هذا العمل فقررت ألا أشترك فى هذا العمل لأنى أختلف معك فى وجهة نظر سياسية أو أجتماعية هل نخسر أو نكسب بهذا الإختلاف ذلك هو المثل الذى أضربه فحينما إجتمعنا فى يوم مؤتمر إتحاد مسلمى أمريكا كان هذا لإقامة هذا الحوار بين الجالية و بين المسؤولين و لكى تكون هناك الفرصة لتعارف الناس و إذكاء روح المحبة و التعاون فإذا تغيبنا عن هذا العمل هل من تغيب خسر شخصا بعينه هو من إختلف معه ؟ أم خسر كل العمل النبيل و كل أفراد العمل النبيل و كل الأهداف المطلوبة لهذا العمل الذى يكون نادرا ما يجتمع عليه الناس بهذا الحجم سنويا ناهيك أن الغياب يذكى المشاعر السلبية و أصل من أصول الدين أننا نحاول أن نميت المشاعر السلبية و نحى المشاعر الإيجابية و ذلك أيضا من أساسيات الدين يقول الله سبحانه و تعالى فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ

و أكرر مرة أخرى أن الدنيا و الحياة و سجالاتها و معاركها لا تنتهى عند حد معين أو مناسبة معينة أو موقف واحده فالدنيا متغيرة فلابد أن نترك الأبواب مفتوحة لإنه فى آخر المطاف يجلس الناس جميعا مرة أخرى لكى يقتسموا وسائل العيش و التفاهم المشترك .

س١٠ـ لديك نموذج للأنسانية فلديك سكرتير قائم بأعمال المسجد شخصية كان تابع لإحد الديانات الأخرى و إهتدى للإسلام و يقدم العديد من الخدمات لرواد المسجد منذ حوالى ٢٥ سنة ماذا تقول عن هذه التجربة ؟

ج١٠ـ أقول عنها أسوتى فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم لأن الإسلام يدخل فيه المرء تكن هى هويته هو دينه و منهاجه و حياته و بالتالى تتلاشى فكرة القبلية و فكرة العصبية ولا يحضر فى المشهد سوى بطل واحد هو الدين و هؤلاء هم صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم الذين حملوا رايات الإسلام نورا يشعل التاريخ حضارة و علما و نماءا لقد نشأؤا فى المجتمعات الجاهلية و إقترفوا من عادات الجاهلية ما إقترفوا وما هو معلوم للكافة و حين أسلموا و إكتنفهم الإسلام بنوره ورحمته و علمه أنتجوا للدنيا نماذج بشريه قادت العالم للنور و الخير و السلام 

س١١ـ الأقتتال الحادث على أرض العراق بين السنة و الشيعة ما هو رأى سيادتكم فى دوافغه و كيف يمكن التعامل معه ؟

ج١١ـ هذا عمل الشيطان لأن الأقتتال عى الهوية و على المذهبية هذا نوع من الطرف المذهبى الشيطانى الذى يغرى الناس بالأختلاف إلى حد التكفير و الكراهية و التصفية العرقية و ذلك من عمل الشيطان يجب أن يعلم الناس جميعا أنهم موقوفون أمام الله سبحانه و تعالى أمام الله سواء يوم القيامة و سيحاسب الإنسان فردا أمام الله سبحانه و تعالى و لن يسأله الله سبحانه و تعالى لماذا لم تكره  المذهب الآخر و لماذا لم تكره الدين الآخر لن تكن هذه الأسئلة من ورقة الأسئلة يوم القيامة و لن تكون الإجابة أبدا مقبولة إذا قيل لقد كرهته لأنه يختلف عن مذهبى بئس الأجابة و بئس الفهم و الفعل و ذلك من عمل أعداء الأمة الأسلامية الذين لا يريدون لهذه المجتماعات تقدما و حضارة و نماءا 

رابعا أن الشريعة الأسلامية فيها وسعت الشريعة أصحاب الأديان الأخرى فى العصور المختلفة للخلافة الإسلامية  و كنا نرى أن الخلفاء العباسيين مستشاريهم من أصحاب الأديان الأخرى يتعاملون معهم تعامل مهنى فلا يلزمنى هذا الكسول المتكاسل حتى و لو كان من أهل دينى  لا يلزمنى و لكن يلزمنى أن أعلمه و أن أعظه بالموعظة الحسنة و ذلك هو الأسلام و حينما جاءت المرأءة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم تسأله عن الرقية لطفلها رقاه رسول الله بالرقية الشرعية و لكنه قال لها إذهبى للحكيم فلان فإنه يطبد و كان هذا الحكيم يهودياتلك هى سماحة الأديان مع أهل الأديان الأخرى فما بالنا بأن تكون تلك السماحة كيف يجب أن تكون مع أهل المذاهب فى الدين الواحد يجب أن تكون أكثر تسامحا و أكثر سعة و أكثر رحابة و إلا فإن الخراب سيحل على الجميع و أنا شخصيا إشتركت فى مؤتمر  مؤخرا فى مسجد الخوئى فى ضيافة فضيلة الشيخ فاصل السهلام فى حضور الكثير من علماء الشيعة و السنة و كان الكلام كله يدور حول توحيد الكلمة و الصف و أذكاء روح المحبة و العمل فيما هو نحن متفقون فيه و هو لله الحمد أكثر من ٩٥٪ و خلصنا فى نهاية الأمر بأن تتكرر مثل هذه المؤتمرات و قد دعوتهم بنفسى أن يتفضلوا بالحضور فى مسجدنا و نحن جميعا مجتمعين على كلمة واحدة لا إله إلا لله محمد رسول الله صلاتنا واحدة و قبلتنا واحدة و قرآننا واحد و نبينا واحد و سنتنا واحدة و المواطنة واحدة فلما الإختلاف .

 

س١٣ـ ماذا تقول فضيلتكم فى مسألة الدعوة إلى حوارات الأديان ماذا تقول فى هذا السياق رغم أعتراض البعض عليها و على هذه الفكرة ؟

ج١٢ـ لقد قدمت ورقة بحث منذ ثمانى سنوات فى أحد المؤتمرات ( حوار أهل الدين ) و ليس حوار الأديان أولا لماذا قلت أهل لأن الذى يتحاور هو الإنسان و ليست الأديان و لماذا قلت الدين لأن الدين كما قلت أساسه واحد فأنا أفضل أهل الدين بدلا من الأديان لقوله تعالى شرع لكم من الدين و لم يقل شرع لكم من الأديان  و حين قال ذلك ذكر سيدنا نوح و موسى و أبراهيم و سيدنا عيسى و معنى هذا أن كل هؤلاء المعايير الأصلية فى الدين الواحد جاءوا بها و المبادئ الأصلية فى الدين الواحد جاءوا به هو واحدة و لهذا أنا أقول حوار أهل الدين و ليس حوار الأديان

 و أيضا أريد إن أضيف أن الله سبحانه و تعالى جعل فى الحوار منهجا فى القرآن الكريم فلقد سمح الله سبحانه و تعالى لكل الكائنات بالتحاور مع بعضها البعض بل و سمح للكائنات أن تتحاور معها و لم يقف عند هذا الحد بل سمح بالحوار مع أشر الكائنات الشريرة هو الشيطان و هو أن يتحاور معه فطلب منه الشيطان أذكى طلب فى التاريخ قال له إعطنى الوقت لأن الوقت أثمن ما فى الوجود قال ربى إنظرنى إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنذرين .

فلم يكن الشيطان مالا ولا جاها و لا نفوذا و لا سلطانا بل طلب الوقت فأعطاه الله الوقت و لكن الله وعد بأن يتبع الشيطان سيكون جاره فى جهنم فيرد الشيطان و يقول ليس لى عليه سلطان و لكن أمرتهم فأتبعونى و لكى يعلمنا الحوار و الحوار أرقى ما إنتجته البشرية كوسيلة للتفاهم و الله أسأل أن يقيم من ذلك دائما بيننا لإقامة حياة كريمة 

س١٣ـ هل تأثرت فى بداية مشوارك الدعوى ببعض الشيوخ و الدعاوى ؟

ج١٣ـ تأثرت كثيرا بالإمام إبن حزم حيث كان مغتربا فى بلاد الأندلس و جاء من بلاد بعيدة حيث كان يبحث دائما ما هو لائق و ما هو مواءئم و مناسب بين علمه و بين المجتمعات العديدة التى دخل عليها .

و تأثرت أيضا بفضيلة الشيخ محمد الغزالى و أيضا الإمام أبو حامد الغزالى الفيلسوف و العالم تأثرت أيضا فى طريق العرض بفضيلة الشيخ محمد متولى الشعوارى ..

و من المماكة العربية السعودية تأثرت بالشيخ عائض القرنى و فضيلة الشيخ سلمان العودة و أيضا تأثرت بالدكتور عبد الكبير العلوى المدغرى و كان وزير أوقاف مغربى سابق و هو صاحب الكتاب المهم الناسخ و المنسوخ فى القرآن و أيضا الشيخ عبد الرحمن آل شيخ من المملكة السعودية و كان صديقا عزيزا و تألمت كثيرا لفراقه و فضيلة الشيخ سلطان العلمى من الأمارات العربية المتحدة و العالم الموريتانى الشيخ الشنقيتى

س١٤ـ ما هى هوايات الشيخ دويدار ؟

ج١٤ـ أنا أمارس كرة القدم كهواية بأنتظام و تقريبا محترف تنس طاولة و أحب زيارة المتاحف و القراءة العالمية فى كل الموضوعات و أتابع دائما العلوم الخاصة بالكون .

و ختاما فقد ولد الشيخ دويدار فى مدينة رشيد التى ولد بها و تربى فى كتاب والده الشيخ سيد المدرس بالأزهر و فى هذا الكتاب أتم الشيخ أحمد حفظ القرآن و هو فى سن ١٢ سنة وتحول بعدها من متعلم إلى محفظ أو ( سنيد ) لوالده فى الكتاب و بدأت شهرة الشيخ الصغير تنطلق فى القرية ثم فى القرى المجاورة مما دفعه لأن يدرس القرءات العشر و كذلك التواشيح التى رفعت أسمه للسماء خاصة التواشيح السياسية للشيخ إمام الذى قابله فى أواخر شتاء عام ١٩٩٥ و أشاد بصوته و قال له ( يا أبنى أنت أذنك موسيقية فأحرص على سماع الموسيقى اأن ذلك سيفيدك كثرا فى تلاوة القرآن الكريم و فالفعل أستمع إلى النصيحة و يؤكد أنها أفادته كثيرا ) .

و عندما قلت له ( ولكن هناك من يرى أن سماع الموسيقى حرام ) فجاءة رده بأن ( الموسيقى نوع من الجمال الذى خلقه الله لكى يستمتع به الأنسان فالله جميل يحب الجمال إلى جانب أنها ترقى النفس و الحس فلماذا إذن نحرمها ) و يعترف أن طريق الشهرة كان مرسوما أمامه بالصدفة بعد أن أحيى ليلة فى مأتم بكفر الشيخ بعد تخرجه من الجامعة و كان يسير فى طريق ترابى و كان يفكر بين و بين نفسه أن القرآن لم يخلق لإحياء ليالى العزاء بل لغاية أفضل و كأن الله عز و جل أستجاب لدعائه على حد قوله فى طلب فتاتين من الأسكندرية و هما حفيدتان لرجل أعمال مصر مؤثر فى بروكلين لشرائطه الصوتية و بعدها جاءته دعوة من نفس رجل الأعمال تدعوه لإحياء ليالى رمضان . حصل على ليسانس الحقوق من جامعة الأسكندرية بتقدير جيد جدا و بعدها أستكمل دراسته العليا ليحصل على الماجستير فى الشريعة الأسلامية و خلال سنوات الدراسة كان الشيخ أحمد يقضى شهر رمضان فى قريته حيث الزواج و ليالى الذكر و التوشيح التى يعشقها  فقد تربى على صوت الشيخ شعيشع و عبد الباسط و الطبلاوى بل أن مجله النيوزويك الأمريكية وصفته فى بورتريه رسمته له بأنه خليفة الشيخ شعيشع .

 

ويعترف ان طريق الشهرة كان مرسوما أمامه بالصدفة بعد ان أحيى ليلة في مأتم بكفر الشيخ بعد تخرجه من الجامعة، وكان يسير في طريق ترابي، وكان يفكر بين وبين نفسه ان القران لم يخلق لإحياء ليالي العزاء بل لغاية افضل، وكأن الله عز وجل استجاب لدعائه على حد قوله، في طلب فتاتين من الاسكندرية وهما حفيدتان لرجل أعمال مصر مؤثر في بروكلين لشرائطه الصوتية، وبعدها جاءته دعوة من نفس رجل الاعمال تدعوه لإحياء ليالي رمضان. حصل على ليسانس الحقوق من جامعة الإسكندرية بتقدير جيد جدا، وبعدها استكمل دراسته العليا ليحصل على الماجستير في الشريعة الإسلامية، وخلال سنوات الدراسة كان الشيخ أحمد يقضي شهر رمضان في قريته، حيث الرواج وليالي الذكر والتواشيح التي يعشقها، فقد تربى على صوت الشيخ شعيشع وعبد الباسط والطبلاوى، بل ان مجله النيوزويك الأميركية وصفته في بورتريه رسمته له بأنه خليفة الشيخ شعيشع.

فكرة السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية لم تكن من أحلام الشيخ دويدار في يوم من الأيام، إلا أنه فوجئ بدعوة من المركز الاسلامى بمدينه نيويورك بعد تخرجه من الجامعة ليصلي بالمسلمين خلال شهر رمضان.

ويصف الشيخ أحمد بداية التجربة قائلاً: «كان الأمر صعبا جدا بالنسبة لي عندما طالبتني إدارة المركز بالبقاء هنا، خاصة وإنني كنت متزوجا حديثا، وبالفعل قررت البقاء، وبدأت أخطط لمستقبلي بشكل مختلف تماما بعد أن شعرت أننى وجدت هدفي أخيرا، وهو خدمة الدعوة خاصة في بلد مثل الولايات المتحدة التي لا يعرف أهلها كثيرا عن الإسلام».

ويكمل الشيخ دويدار حكايته قائلا: «في ولاية تكساس كانت البداية حيث قمت باستئجار بدروم عمارة يملكها يهودي مصري من شبرا وتم تحوليه إلى مسجد. وهناك حصلت على دبلوم في اللغتين الانجليزية والفرنسية، كما حصلت على درجة الدكتوراه في مقارنه الأديان».

وعن سبب اختياره لهذا التخصص، يؤكد الدكتور أحمد أن وضعه كداعية في بلد مثل الولايات المتحدة التي تجمع بين الأديان والملل والطوائف، حتمت عليه اختيار مثل هذا المجال حتى يستطيع مخاطبه الآخر.

ولعل هذا المنطق كان السبب وراء ترشيح الدكتور احمد لتولي إدارة المركز الاسلامي بوسط نيويورك، حيث يعد أصغر داعية يشرف على مركز اسلامى في أميركا، وهو في الثالثة والثلاثين من عمره، هذا بالإضافة إلى تدريسه الحضارة الإسلامية بجامعة منهاتن.

 

ولأنه يعيش هناك منذ سنوات عديدة، فقد تعلم من الأميركيين الكثير.. وباعترافه يقول الشيخ دويدار: «هنا عرفت معنى النظام ودقه المواعيد. وأذكر أننى عندما كنت في القاهرة تعلمت ان التأخر عن موعد القراءة نوع من الشهرة، وأن ذلك يساعد على ارتفاع أجري، ولكن عندما حاولت أن أفعل ذلك في أميركا كانت النتيجة شطب اسمي من جدول القراءة». وعلى الرغم من الشهرة والنجاح في أميركا، يحلم الشيخ أحمد دويدار بالرجوع إلى القاهرة والاستقرار فيها، لأنه يشعر بأن عليه ان ينشر الدعوة بالداخل والخارج في آن واحد.

حوار مع الدكتور / محمد أبوالغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي – أمجد مكي/عام 2011

أنشئت حركة ٩ مارس لمناهضة تواجد أمن الدولة داخل الجامعات المصرية .

– جامعة الأزهر .. الطلاب إخوان والأساتذة إخوان والفراشين إخوان !

– الفرق بين الطبيب العربي والطبيب في الدول الغربية هو ..البحث العلمي 

 

أصحاب المبدأ لديهم تضحيات ودائما يدفعون الثمن لكنهم طالما هم أصحاب عطاء …  فإيمانهم بالحق و صدق نواياهم يجعلهم أصحاب مبدأ و لأن المبادئ لا تتجزأ فلا تباع أو تشترى و إنما تقديرها يكون عند الذين لديهم حس قومى و وطنى و يفرقون بين الجيد و الردئ ….. 

و لأن الثورات دائما تفرز و تبرر المتناقضات و لقد أظهرت ما لدينا أجمل و أقبح ما فينا … وفى نفس الوقت فالعملة الجيدة دائما تطرد العملة الرديئة من السوق .…

 سمعنا و تعرفنا على أشخاص تاهوا وسط الزحام لم يسعوا يوما ما للشهرة  لأن حياتهم كانت كلها عطاء و إجتهاد و إتقان فى العمل و البعض منهم قد ظلم أو أسئ فهمه و تقديره … و نحن نلتقى اليوم مع شخصية لها ثقل و تواجد على الساحة المصرية بما قدمته من آراء و بما تركته من بصمات فهو عالم قدير و ناجح و مشهور فى مجال عمله كطبيب أمراض نساء فى مجال تخصصه الطبى الدقيق و كانت سعادته بالغة عندما يرى الأبتسامة على وجوه مرضاه أو الذين تعاملوا معه و حاول أن يوسع مساحة هذه الأبتسامة مع المجتمع و الذى تعامل معه من وجهة نظر الجراح حيث أنه طبيب يدرس الحالة و يقدم العلاج و لكن المشكلة كانت أكبر من الجميع و قد حاول الدكتور أبو الغار ولا يزال يتعامل مع الواقع بصدر رحب كأنه لا يعرف المستحيل و يأمل دائما أن تكون هناك  حلول لكل مشكلة و يسعد جريدة المستقبل أن تجرى معه هذا الحوار .

يسعد جريدة المستقبل أن تجرى مع سيادتكم هذا الحوار الصحفى فى البداية نود أن نعرفالجالية العربية من هو الدكتور أبو الغار؟

ج١ـ تخرجت من كلية طب القصر العينى و أنا أستاذ فى جامعة القاهرة أستاذ أمراض نساء أعمل منذ ٣٠ عام  فى مجال العقم حيث أسست المركز المصرى لأطفال الأنابيب و أهتم بالمقام الأول بالبحث العلمي فى هذا المجال و هو مجال العقم 

إستطعنا لأكثر من عقدين من الزمان أن نقدم يد العون لألاف الأسر التى تحتاج العون لحل مشاكل العقم و لكن لى أهتمامات سياسية أيضا و لى نشاط فى مجال السياسة منذ حوالى ٢٠ عاما منذ حكم الرئيس السابق حسنى مبارك فقمت بتأسيس داخل الجامعة جماعة ٩ مارس مع زملائى للمطالبة بأستقلال الجامعات بعيدا عن أمن الدولة …

 وأيضا أنا أحد مؤسسى حركة كفاية و الجمعية الوطنية للتغيير و جبهة الأنقاذ .. و بالطبع شاركة فى ثورة ٢٥ ينلير من اليوم الاول شاركت فى الأعتصام بميدان التحرير بالمطالبة برحيل الرئيس السابق حسنى مبارك .

بعد ذلك بدأت فترة تكوين الأحزاب حيث أسست الحزب الوطنى الديمقراطى الأجتماعى بعد الثورة مع مجموعة من الناشطين و حصل الحزب رغم حداثته على المراكز الأولى بالنسبة للمقاعد في البرلمان بالمقارنة بالأحزاب الجديدة و نأمل أن نحصل على مقاعد أكبر فى الأنتخابات البرلمانية المقبلة فى مصر إن شاء الله و فى نفس الوقت لدينا علاقات وثيقة مع الأحزاب الديمقراطية فى أوروبا كلها فتقدم لنا يد المساعدة من حيث التدريب و البعثات كالسويد و ألمانيا و أيضا حزب العمل البريطانى و لدينا ٤٢ مقر فى مصر .

س٢ـ سيادتكم أسست حركة ٩ مارس مع أساتذة آخرين لاستقلال الجامعات من القبضة الأمنية و هذا هو سؤال بعد أحداث العنف التى حدثت فى جامعة الأزهر من الطلبة و الطالبات و إتلاف للممتلكات العامة فى جامعة الأهر و أعتداء هؤلاء الطلبة على أساتذة الجامعات هل ما زالت بعد كل تلك الأحداث مؤمن بفكرة مناهضة الوجود الأمنى داخل الجامعات و الحرم الجامعى و ترى ما هو الحل لوقف هذا العنف من قبل الطلبة ؟

ج٢ـ الناس لا تفهم ماذا كنا نطلب بالضبط بعد تأسيس هذه الحركة و هى ٩ مارس ففى الظروف العادية كل كلية فى الجامعة عندما كان هناك حرس جامعى كان هناك ضابط و ٤ عساكر و هذه هى مجموعةالامنية فى أى جامعة  فى الظروف العادية فوجود الشرطة داخل الجامعة كان وجود رمزى و لكن المشكلة ليس فى هؤلاء أو معهم المشكلة كانت فى دخول وتواجد أمن الدولة داخل الجامعات و هذا التواجد من قبل أمن الدولة غير ظاهر فلهم غرفة ليس مكتوب عليها أمن الدولة .. و هذا المكتب تابع لوزير الداخلية و ليس له علاقة بوزير التعليم العالى أو رئيس الجامعة و كان يتدخل فى كل الأعمال الأكاديمية فى تسجيل الرسائل فى ترقية الأساتذة و فى منع الأساتذة للسفر للخارج أحيانا إذا كان له ملف أمنى فالمشكلة أساسا ضد أمن الدولة ..

 لذلك طالبنا أن يخرج كل التواجد الأمنى الموجود داخل الجامعة بما فيهم هذا التواجد الرمزى من الشرطة و أرى فى جميع الظروف و الأحوال ليس من المنطقى أن يكون فى كل كلية فى مصر نقطة شرطة أو تواجد أمنى داخل الجامعات و أذا كان التواجد الأمنى للمحافظة على المنشآت فأهلا به و لكن التدخل فى الأمور الأكاديمية و التدخل فى شئون أعضاء هيئة التدريس هذه هى المشكلة الأساسية الموجودة و لكن التواجد الأمنى فى الوقت الحالى مفيد عندما يستدعى الأمر ذلك داخل الجامعة و أنا أيضا أود أن أفرق بين جامعة الأزهر و الجامعات الأخرى فجامعة الأزهر طلبة الأخوان نسبتهم عالية جدا فالأساتذة أخوان و الطلبة إخوان و الفراشين إخوان … إنما الجامعات المدنية نسبة الإخوان قليلة جدا 

و نقطة أخرى أود التحدث فيها و هو أن التعامل الأمنى بعد ثورة ٣٠ يونية لم يكن على مستوى المسؤولية نتيجة للقمع و التعامل بعنف مع الطلبة الأخوان مما آثار تعاطف الطلبة العاديين مع الطلبة الأخوان ضد الأمن المصرى و قد نصحناهم كثيرا بعدم التعامل بسياسة القمع الأمنى  من وزارة الداخلية و تلا ذلك إن العديد من المدنيين تم القبض عليهم للأسف و بالتالى دخلنا فى دائرة مفرغة دون الوصول لحلول حقيقية .

س٣ـ كنت عضوا فى لجنة الخمسين لصياغة الدستور كان لك تصريح مشهور جدا فى أحدا القنوات الفضائية فنود من سيادتكم توضيح هذا الأمر حيث أنك صرحت بما معناه أن حدث تزوير فى كلمة دولة مدنية لصالح السلفيين بمساندة الجيش هل لك أن تلقى الضوء فى هذا الأمر ؟

ج٣ـ أولا هذه الجملة من صنع جماعة الأخوان المسلمين و أشاعوها و لم أقلها على الأطلاق و لو أى شخص سمع الفيديو الجزء المأخوذ ليس فيه كلمة جيش ولا كلمة تزوير .. و لكن أنا ناقشت شئ واحد فقط و نحن فى لجنة الخمسين فمقدمة الدستور وضعها الشاعر سيد حجاب و قرأت عدة مرات و جاء التصويت النهائى فهناك جملة كتبها الشاعر سيد حجاب أن مصر دولة حكمها مدنى و حقيقة الأمر أن الذى قال هذه الجملة هو مفتى الديار المصرية و أتفقنا على ذلك أن نقول فى هذه الدباجة أن مصر دولة حكمها مدنى بعد يومين كانت القوات المسلحة دعت إلى حفل عشاء كبيرة بمناسبة الإنتهاء من صياغة الدستور و فى هذا الحفل تم توزيع دستور مكتوب على كل أعضاء اللجنة و لم يفتحه أحد فيما عدا ممثل الديانة المسيحية الكاثوليكية و أعاد قراءة هذه الجملة ففوجئ أنه مكتوب أن حكمها ليس مدنى فوجد أن  حكومتها مدنية فثار و غضب من تغيير تلك الجملة بدون معرفة أعضاء لجنة الخمسين و حدث عدة إجتماعات لمناقشة هذا الأمر و إتفقنا فى نهاية الأمر على غلق هذا الملف و عدم الحديث فيه و بعد حوالى شهر كنت فى أحدا القنوات الفضائية و لم أقل أن هناك تزوير من الجيش و لكن قلت أن هذا (عك من الجيش) و ثار عمرو موسى على هذه التصريحات و حدث أجتماع بينى و بينه و عبد الجليل مصطفى فى مجلس الشورى و أعدنا سماع التسجيل الذى قاله عمرو موسى فى الجلسة فقال عمرو موسى فى هذا التسجيل أن مصر دولة حكومتها مدنية ثم حكومتها مدنية ثم قال يعنى حكمها مدنى … و قاطعت دكتور أبو الغار و قلت له البعض و منهم الأخوان قال أن دكتور أبو الغار قال نعدى هذا الموضوع حتي تسير الأمور تمشى و لم يفعل ذلك أيام دستور الأخوان المسلمين .

 

د/ أبو الغار : أولا الخطأ كان منى أنا و من زملائى فى اللجنة .. لأننا لم نهتم بأنه قيل فعلا حكمها مدنى .. فهذا هو خطأنا و لكن أيام حكم الأخوان المسلمين ماذا أقول على دستور من القرون الوسطى .. فالموضوع ليس كلمة و لكن أتحدث هنا عن دستور مبدئى كامل دستور من وراء التاريخ و أعطيك مثال على ذلك فقد قمت بعمل ندوة لشرح مواد هذا الدستور مع دكتور عمر دراج القيادى الإخوانى فى إستوكهلم أمام سفراء الدول الأوربية لشرح مواد هذا الدستور 

أيام حكم محمد مرسى و سفراء هذه الدول الحاضرين أجمعوا كلهم بأن هذا الدستور لا يصلح لدولة فى القرن ال٢١ 

و أحب أن أضيف شئ أننى طول عمرى لم أفكر فى أنشاء حزب لأنه ليس فى مصر أحزاب بالمعنى الحقيقى فأمن الدولة أيام نظام مبارك هو الذى يقوم بتنظيم هذه الأحزاب أما الحزب الوطنى فهو ليس حزبا بل تكية !!

 

بعد الثورة أنا كنت متردد جدا فى تأسيس حزب و لكن فكرة التأسيس جاءت من إبنتى التى نصحتنى بأن أعمل على تأسيس حزب فى إطار عمل جماعى و ليس فردى فأقتنعت بالفكرة و أسست هذا الحزب 

س٤ـ كيف يرى دكتور أبو الغار المشهد السياسى فى مصر الآن خاصة و أننا مقبلون على أنتخابات رئاسية مقبلة ؟

ج٤ـ المشهد السياسى فى مصر مرتبك جدا..  و فيه إستقطاب  حاد داخل المجتمع المصرى و سبب هذا الأستقطاب ليس الإختلافات الفكرية فهذه الإختلافات الفكرية أزلية فأنا عندى إختلاف فكرى مع جماعة الأخوان منذ قديم الأزل .. و لكن الإستقطاب سببه حمل السلاح سواء كان الأخوان أو الجماعات الأسلامية التابعة لهم و لكى يتوقف هذا الإستقطاب أول خطوة توقف إستخدام السلاح بواسطة الأخوان و أعوانهم و مناصريهم فلو توقف هذا بالتالى الأمن لم يتعامل بأطلاق النار من ناحيته 

و أحب أن أضيف هنا لو أن حكم الأخوان المسلمين إلتزموا بالديمقراطية كحكام كانت مصر ستسير فى الطيق الصحيح إنما هم قرروا أخونة الدولة و أخونة مصر للأبد فمصر أنتفضت للحفاظ على هويتها .

س٥ـ من المعروف أن جماعة الأخوان اكثر مؤسسة تتمتع بالتنظيم فى كوادرها و بالتالى نجحت فى الوصول إلى القرى و الأحياء الفقيرة فى مصر و أكتساب شعبية كبيرة فيها ترى … ما هي مشكلة التيار الليبرالى فى مصر ؟

ج٥ـ التيار الليبرالى فى مصر هو التيار الأكبر و الأكثر شعبية و يوم ٣٠ يونية دليل على قوة التيار الليبرالى فى مصر أيضا أنظر لنتائج إستفتاء الدستور أيام حكم الأخوان و أيضا نتيجة الأستفتاء على الدستور الإخير فعدد المواطنون الذين شاركوا فى إستفتاء الدستور الأخوان كان ٣٢٪ من الشعب المصرى بنسبة ٦٤٪ قالوا نعم و ٣٦٪ قالول لا ..

أما هذا الدستور الأخير شارك التصويت على هذا الدستور ٣٩٪ من الشعب المصرى لم يكون أى منهم من جماعة الأخوان المسلمين و لا سلفيين فالواقع يقول أن ٣٨٪ من ال٣٩٪ المشاركين اليبراليين ١٠٠٪و معنى ذلك أن التيار المدنى الذى شارك فى دستور الأخوان كان ١٢٪ ليبرالين و الدستور الحالى ٣٨٪ ذهبوا للتصويت من الليبراليين فكيف حدث ذلك فالشعب المصرى ليبرالى و لكن لا يشاركوا فى العملية السياسية فى مصر منذ مدة طويلة و كسالى ..

 و لما شعروا إن جماعة الأخوان عازمة على تغيير هوية مصر و أخونة الدولة إنتفضوا و ذهبوا للمشاركة فى هذا الأستفتاء فالتيار المدنى أكبر من أى تيار إسلامى آخر اليبراليين غير منظمين لأسباب كثيرة سبب كبير منهم أنهم كانوا ممنوعين من العمل السياسى لمدة ستين عاما من أيام جمال عبد الناصر و السبب الثانى أن الليبراليين ديمقراطين بالمعنى الحقيقى أو بالمفهوم الحقيقى للديمقراطية فعندما ينظموا أى شئ فهناك مناقشة لتنظيم هذا الشئ إنما الأخوان المسلمين يتحركون بالأمر المباشر من قادتهم  فهناك فرق كبير .

س٦ـ هل تتوقع تواجد حزب لبيرالى قوى فى مصر فى الفترة القادمة ؟ و ما هى مقومات هذا الحزب ؟

ج٦ـ لكى يتكون حزب ليبرالى قوى فى مصر لابد و أن يحدث إندماج للأحزاب الليبرالية بحيث يتم تكوين حزب مشابه لحزب الوفد الوفد المصرى أيام زمان فلو فعلنا ذلك أعتقد بعد خمس سنوات سيكون حزب كبير جدا و قوى جدا فى مصر و لكن السؤال هل الدولة المصرية الحالية تقبل بوجود حزب ليبرالى قوى أم لا … لاأجزم بذلك .

س٧ـ د/ أبو الغار هل العمل السياسى أخذك من مهنة الطب ؟

ج٧ـ أخذنى من البحث العلمى أكثر و لكن مازلت أمارس مهنة الطب فمنذ ٣٠ عاما أعمل فى مجال أطفال الأنابيب فقط 

س٨ـ ترى ما ينقص الطبيب العربى لكى يصل للعالمية ؟

ج٨ـ الطبيب الذى يصل للعالمية لا يصل لأنه دكتور شاطر حيث ان الدكاترة المتميزين موجودين فى كل البلاد حتى البلاد الفقيرة جدا .. و لكن الفرق فى البحث العلمى .. فالذى لا يعمل في مجال البحث العلمي بأستمرار لم يصبح طبيب عالمى و مثال على ذلك الدكتور مجدى يعقوب فشهرته جاءت ليس لكونه طبيب ناجح و لكن كونه طبيب قام بإجراء جراحات القلب و قام بالأستفادة منها العديد من الأطباء فى أنحاء العالم و بالتالى فهذا هو الجزء الذى ينقص الأطباء فى البلاد العربية 

س٩ـ ما هى هوايات دكتور أبو الغار ؟

ج٩ـ هوايات كثيرة جدا أحب الموسيقى أم كلثوم و عبد الحليم و عبد الوهاب و لما عملت فى خارج مصر فى العديد من دول أوروبا اصبحت أحب سماع الموسيقى الكلاسيكية و أيضا أحب جدا الفن التشكيلى أى كان نوع هذا الفن و أيضا أملك مكتبة فى بيتى فيها ٤٠٠ كتاب فى الأدب و فى التاريخ .

 

حوار مع دكتور معز دوراد مدير جهاز التنسيق فى هيئة الأمم المتحدة لشؤن المرأة – أمجد مكي / 2017

س١ـ دكتور معز دوراد مدير جهاز التنسيق فى هيئة الأمم المتحدة لشؤن المرأة تسعد جريدة المستقبل أن تجرى معكم هذا الحوار و تود فى البداية أن تقدم دكتور معز للقارئ فهل تتكرم أن تحدثنا عن شخصك الكريم و عن سفرياتك و عن الأماكن التى خدمت فيها حتى وصلت إلى هذا المنصب الرفيع ؟

 

ج١ـ أنا أسمى معز دوراد مصرى و أفتخر بمصريتى من مواليد الأسكندرية و تعلمت ونشأت فى حى المعادى بالقاهرة و فى مدن أخرى فى العالم و تخرجت من الجامعة الأمريكية بالقاهرة تخصص أقتصاد التحقت بوزارة الخارجية المصرية أواخر الثمانيات ثم أرسلت إلى منحة لدراسة الماجستير بدراسات التنمية و الأدارة العامة بجامعة هارفارد و من ثم ألتحقت ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائى حيث عملت لمدة ١٧ عاما فى المركز الرئيسى فى نيويورك و فى المنطقة العربية و فى هذا النطاق ساهمت كأحدا مؤلفى تقارير التنمية البشرية العالمية أعوام ١٩٩١ ـ ١٩٩٥ ثم ١٩٩٨ و أيضا عملت كمنسق و أحد مؤلفى تقرير التنمية الإنسانية العربى الأول الصادر عام ٢٠٠٢ وكان من آخر مهامى فى ال UNDP هو المنسق الإنسانى لعمليات الآغاثة فى المالويف بعد كارثة تسونامى عام ٢٠٠٦ إشتغلت فى صندوق الأمم المتحدة للمرأة حيث أشغل منصب المدير العام لإدارة التنسيق فى هيئة الأمم المتحدة للمرأة و عضو الأدارة العليا للمنظمة

 

س٢ـ على الرغم من تطور حقوق كثيرة للمرأة العربية بالمقارنة بالعهد الماضى إلا أننا نجد كثير من النماذج النسائية التى تعانى كثيرا فى المجتمع العربى من أنتقاص من حقوقها فما هو السبب فى هذا؟

 

ج٢ـ المرأة العربية تواجه تحديات جسيمة فى الوقت الراهن و لا تزال فى نواحى متعددة تتخلف و تحاول الإلحاق بأخواتها ليس فقط فى العالم المتقدم و لكن أيضا فى العالم النامى و فى دول أكثر فقرا من دولنا العربية و مع أدراكنا للمشوار الطويل و التحدى الكبير أمام المرأة العربية للحصول على حقوقها كاملة و تفعيل تلك الحقوق مع أدراكنا لذلك يجب أيضا نعلم أن المرأة العربية خلال الخمس عقود الماضية حققت تقدما باهرا بالأخص فى تنمية قدرتها من خلال التعليم و الصحة و التطور المؤسسى لدولنا العربية و إذا قارنا بين مسيرة تقدم المرأة العربية و مثيلاتها فى دول العالم الآخرى نجد أن تقدم المرأة العربية فى مجالات التعليم و الصحة فاقت معدلاته مناطق العالم الآخرى و لكن المشكلة أن المرأة العربية بدأت تلك المسيرة من مستوى متدنى و لذلك على الرغم من سرعة التقدم لا تزال فى مستوى منخفض بالأخص فيما يتعلق الأستفادة من الفرص لأستغلال إمكانيتها فعلى سبيل المثال لا تزال نسبة مشاركة المرأة العربية فى سوق العمل أقل نسبة مقارنة بأقاليم العالم الآخر و نسبة تضررها بالبطالة أعلى من أقاليم العالم الآخرى و أيضا من ناحية الحقوق و القوانيين فنجد أنه على الرغم من أن الدول العربية قد صدقت رسميا على المواثيق و العقود الخاصة بحقوق المرأة إلا تفعيل تلك العهود الدولية لا يزال ناقصا سواء فى التشريعات الوطنية و أكثر من ذلك بكثير فى الممارسات الواقعية و الأسباب ترجع إلى ١ـ المواريث التقليدية  ٢ـ عدم أستيعاب قيمنا الثقافية التقدمية و فى هذا الصدد يجدر الذكر أن الدين الأسلامى الحنيف قد سبق الغرب بأكثر من ١٢٠٠ عام فى تقليص حق المرأة فى العمل و فى الملكية بل و فى الميراث و من أسباب التخلف الأخرى فى هذا الصدد هو نقص الأرادة السياسية و عدم وجود أنظمة للمحاسبة(accounttibility ) لسجل الحكومات فى تفعيل القوانين و ضمان الحقوق

 

س٣ـ لماذا يهضم حق المرأة بصفة عامة فى العالم على الرغم من أنها كائن بشرى له حقوقه كاملة ؟

 

ج٣ـ هناك أسباب كثيرة لذلك تاريخية و تراكمية و ثقافية و أقتصادية و أجتماعية وبالطبع سياسية فالمرأة عالميا و فى جميع دول العالم بلا إستثناء بما فيها دولنا عانت من عدم المساواة فى الحقوق و الأمكنيات و الفرص مع الرجل ولا يزال التميز ضد المرأة من أجهاضها يشكل أكثر أشكال التميز و الإضطهاد و أنتشارا فى العالم و بينما نجحت الحضارة الإنسانية فى القضاء على العبودية فى القرن ال١٩ و القضاء على الأستعمار و الشمولية فى القرن الماضى والقرن ال٢٠ لا تزال تكافح من أجل القضاء على ذلك الشكل من التميز الأوسع إنتشارا و هو ضد المرأة و من ركائز هذا التميز سواد وسطوة الفكر و الهياكل الأموية (patricker ) التى تعطى للرجل السلطة و السيادةو تبدأ المشكلة منذ الطفولة و بطريقة الأولاد و البنات و تنتشر فى قيم و هياكل و مؤسسات المجتمع و لكن الأمل الآن من خلال عمل منظمات مثل المنظمة التى انتمى لها و تعاون الدول و الحكومات هو القضاء على ذلك الشكل من التميز الأوسع إنتشارا

 

س٤ـ ما رأيكم على تأثير ثورات الربيع العربى على المرأة العربية و التحديات الجديدة التى يطرحها التغير السريع بدولنا و مجتماعتنا ؟

 

ج٤ـ بالطبع فإن التغير السريع و المضطرب الذى تشهده كثير من مجتماعتنا و دولنا العربية يطرح فرص و تحديات أمام المرأة العربية أبدأ أولا بالفرص و عينة بالفرص التى يطرحها هذا التغيير فمع بلوغ ما قد يكون فجر الديمقراطية حقيقية فى بعض الدول يفتح ذلك الباب أمام مشاركة حقيقية فعالة و ناجزة للمرأة العربية فإذا نجحت الدول العربية التى تشهد تغيير و غيرها فى أنشاء نظام ديمقراطى حق سوف يعطى ذلك للمرأة العربية الفرصة فى المشاركة السياسية سواء بفعلها أو ريادتها و قيادتها و إذا حدث ذلك الحلم سيختلف كثيرا عن الماضى حيث سمحت معظم الديكتاتوريات العربية للمرأة بالمشاركة الصورية إنعكست على أعداد من النساء فى مناصب تنفيذية أو تشريعية و لكن ذلك وجود أسمى و صورى فأخوانهم الرجال بلا أثر أن أقامة ديمقراطيات حقيقية سيساهم فى ضمان تمكين حقيقى و مشاركة حقيقية للمرأة فى السياسة و المجتمع و الفرصة الثانية مع الإنفتاح الأعلامى الذى واكب حركات التغيير العربية خلال الثلاث سنوات السابقة يسمح ذلك بتسليط الضوء على مشاكل طال إخفائها أو الأقلال من أهميتها من قبل الأنظمة السابقة و من ضمن تلك المشاكل العنف ضد المرأة و التحرش الجنسى و هناك أمل أن تشغل المرأة و المنظمات العربية المناهضة أن يستغلوا هذا الأنفتاح الأعلامى فى نشر الوعى حول تلك المشاكل الموجودة فى كل مجتمع التى تستوجب رد فعل حازم و حاسم ننتقل إلى التحديات التى يطرحها التغيير السريع فى المنطقة العربية بما فى ذلك التغيير السياسى من تلك التحديات زوال الأنظمة العربية السابقة فقدت المجتمعات محرك فعال عمل على تأسيس حقوق المرأة لأسبابه الخاصة و ذلك المحرك الرئيسى كانت الأنظمة العربية نفسها على سبيل المثال قانون الخلع و زيادة نسبة المقاعد البرلمانية المخصصة للمرأة فى مجلس الشعب المصرى و السؤال و التحدى الذى يطرح نفسه هل ستستطيع القوة التقدمية فى الدول العربية المتأثرة بالتغيير هل ستستطيع الإستعاضة عن ذلك المحرك السابق فى طلائع سياسية و مجتمعية تعمل على تأثيث و تفعيل حقوق المرأة التحدى الآخير و هو الأهم الذى يواجه المرأة العربية يتعلق بصعود تيار الأسلام السياسى و إقتصلر تفسيره للموروث الدينى على تفسيرات كثيرا ما تكون رجعية تتجاهل ثراء و تقدمية هذا الموروث الدينى و هناك خطر حقيقى من سيطرة هذه التسييرات الأحادية و الردعية بما يتنفى مع فقد شرائعنا الدينية فى كثير من الجوانب المتعلقة بالمرأة و المجتمع

 

س٥ـ ما هو تعريف سيادتكم للتنمية البشرية كمفهوم حديث؟

 

ج٥ـ التنمية البشرية أيضا يطلق عليها التنمية الإنسانية (human development ) تعرف بأنها عملية زيادة خيارات البشر بما يترافق مع قيمهم و تطلعاتهم و تغطى التنمية البشرية تنمية إمكانيات الإنسان من خلال الصحة و التغذية و التعليم و إستخدام هذه الإمكانيات من خلال المشاركة السياسية و الأقتصادية ( العمل و الإستثمار ) و الثقافة و التنمية البشرية هى وسيلة و غاية فى نفس الوقت فزيادة خيارات البشر هدف فى حد ذاتها و أيضا و سيلة لمزيد من إثراء حياتهم و مجتماعتهم و لا يجب الخلط بين التنمية البشرية و تنمية الموارد البشرية فالأخيرة تختص بشق زيادة الإمكانيات فقط و ليس إستخدامها و الموارد البشرية ننظر للإنسان كأداه ووسيلة وليس كغاية و مراد

 

س٧ـ ما مدى ثقة الجمهور بعلم التنمية البشرية و لماذا هناك لدى الكثير من الناس حول قدرة التنمية البشرية على إحداث تغيير فى العالم فالبعض يراها أنها الخلاص للبشرية من همومها و البعض الآخر لا يراها كذلك فما هى المعوقات التى تواجه علم التنمية البشرية و القائمين على تدريب هذا العلم ؟

 

ج٧ـ بينما أعرف أن هناك قدر كبير من الدراسة و الخبرة للمتطلبات ووسائل التنمية البشرية لست على نفس  القدر من المعرفة يسمو بالموضوع إلى مستوى العلم نظرا لأنه هناك العديد من المتغيرات التى تؤثر على التنمية البشرية من خصوصيات الدولة المعنية إلى المشكلات التى تواجها إلى المحددات أمام صانع القرارإلى آخره وإذا نظرنا اإلى التاريخ الحديث نجد أن الدول التى سلكت طريق التنمية البشرية من خلال الأستثمار فى التعليم و الصحة ثم ذلك الحواجز و المعوقات فى زيادة التشغيل و العمالة تلك الدول مثل دول شرق آسيا نجحت فى زيادة خيارات مواطنيها و الوصول إلى قدر كبير من التقدم و لكن التحديات التى تواجه تفعيل مفهوم التنمية البشرية و هى تحديات سياسية فى المقام الأول فابنسبة للصناع القرار كثيرا ما يكون العائد من إستثمارهم فى التنمية البشرية قد يفيد قطاعات من المجتمع مثل الطبقات الفقيرة ليس لها نفوذ سياسى كافى و بالتالى يفضل السياسيون صانعوا القرار إفادة طبقات مجتمعية أكثر تأثيرا مثل النخب و الطبقات الوسطى بما يتعارض مع توجه التنمية البشرية الذى يعطى أولوية لزيادة المساواة و العدالة الأجتماعية و أخيرايظل هناك تحدى تفصيل الخبرة و المعرفة فى التنمية البشرية من الستوى العالمى إلى المستوى القطرى نظرا لخصوصيات كل دولة

 

س٨ـ ما هو دور الأمم المتحدة فى التنمية البشرية و هل تقوم هيئة الأمم المتحدة بدور فعال فى هذه التنمية و ما هى الإنجازات التى قامت بها هيئة الأمم المتحدة حتى الآن فى هذا المجال ؟

 

ج٨ـ للأمم المتحدة أدوار متعددة الجوانب فيما يختص بالتنمية البشرية لا يسع الوقت للتعرض لهم كلهم و لكن أختصارا من الجوانب الهامة لدور الأمم المتحدة دعم الدول الأعضاء فى تقديم الأتفاقات الدولية التى تحدد القيم و الأعراف و الألتزامات الخاصة بحقوق الإنسان و التنمية و كثيرا ماتطرح إيضا أهداف التنمية كأهداف الألفية فهذا الدور فى وضع المواثيق و الأعراف دور فى منتهي الأهمية يتجسد بأكثر من ٨٠ معاهدة و أعلان عن حقوق الإنسان بما فيها من مجال عمل العهد الدولى للقضاء على أشكال التميز ضد المرأة وأيضا إعلان (               ) ثم تقوم أيضا منظومة الأمم المتحدة بدور عملى فى دعم و مساعدة الدول الأعضاء فى تفعيل تلك المنظومة من المواثيق و الأعراف و على سبيل المثال تقوم الأمم المتحدة كل يوم بمحاربة الفقر من خلال مساعدة ٣٧٠ مليون فى المناطق الريفية و دعم الصحة الأنجابية بما ينقذ أكثر من ٣٠ مليون إمرأة كل عام و توفير الغذاء ل٩٠ مليون نسمة فى ٩٥ دولة و تعبئة أكثر من ١٢٥٠ بليون دولار سنويا و دعم الدول لتحقيق أهداف الألفية أو تفعيل ما أتفق عليه فى بيجين بشأن كل تلك أمثلة دور الأمم المتحدة أو عمليات الأمم المتحدة (operational )

حوار مع الفنان الذهبي / حسين فهمي – أمجد مكي

عندما نقول حسين فهمي .. فنحن نتذكر الفتى الذهبي الوسيم حسين فهمي، نتذكر الزمن الجميل ..  نتذكر الأفلام السينمائية الناجحة التي قام ببطولتها الفنان القدير/ حسين فهمي كفيلم  انتبهوا أيها السادة، بريق عينيك، الأخوة الأعداء، خلي بالك من زوزو ، أميرة حبي أنا ، وغيرها من الأفلام الناجحة والتي تعرض حتى الآن في الفضائيات العربية.

 

 لقد إستطاع الفنان القدير / حسين فهمي  أن يكون الفتى الذهبي الوسيم في الكثير من أفلامه الأولى ثم أثبت انه ممثل موهوب من الدرجة الأولى في أفلام من طراز الأخوة الأعداء والعار وانتبهوا أيها السادة وكان في أحسن حالاته في اللعب مع الكبار وصار أكثر نضجا مع السن والخبرة وقام بالعديد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية والتي حصل فيها على العديد من الجوائز في المهرجانات السينمائية.

لم يعتمد حسين فهمي على وسامته فقط طوال مشواره الفني لسبب بسيط وهو انه يملك أدواته كفنان، هذه الأدوات هي التي أتاحت له أن يتجاوز مساحة أدوار الفتى الأول الوسيم الرومانسي ليخوض تجارب يثبت فيها بحق أنه صاحب موهبة.. ومما لا شك فيه أن حسين فهمي له بصمات وإسهامات قد تعدت حدود الفن وتركت بصمات قوية على ساحة العمل العام محليا وإقليميا ودوليا .

الفنان الكبير حسين فهمي شرف الجالية العربية بنيويورك علي هامش المؤتمر الهام الذي عقد  لبحث العلاقات المصرية الأمريكية  والذي قامت بتنظيم فعالياته المؤسسة المصرية الأمريكية.

 وكان لجريدة الربيع العربي لقاءً سريعاً على هامش هذا المؤتمر بالفنان حسين فهمي وهذا نص الحوار.

 س١ـ الفنان الذهبى حسين فهمى ..  سعيد بأجراء هذا الحوار الثانى معكم أنتم لكم مكانة كبيرة فى قلوب الملايين بتاريخك الفنى الكبير و بأعمالك الفنية المتميزة فى حوارنا الأول معكم كنا قد تحدثنا عن ثورة ٢٥ يناير بأعتبارك أيضا مواطن مصرى قبل ان تكون فنان  و مهتم بما تمر به مصر وما تشهده على الساحة السياسية و كان من الصعب التحدث فى هذا الحوار على التاريخ الفنى للفنان حسين فهمى نظرا لحالة القلق التى كانت تمر بها المصريين أثناء حكم الرئيس المعزول مرسى و يسعدنى أجراء حوار ثانى معكم لكى نتحدث قليلا عن هذا التاريخ الفنى لكى تعرف الأجيال من هو حسين فهمى الفتي الذهبي للسينما المصرية ؟

 ج١ـ قبل ما أبدأ أحب أن أقول أن آخر مرة ألتقيت بك فيها كان هنا أيضا فى نيويورك و كان ذلك قبل ثورة ٣٠ يونيو و ذلك أثناء فترة حكم فاشى فى مصر و أنا أتذكر أنى قلت لك أن ذلك حكم فاشى و أن هذا الحكم سوف يزول ..  و أن الشعب المصرى سوف يرفض أن يعيش فى هذه المزلة و التى عاني المصريين منها خلال عام كامل و أنا الآن أتحدث معك بعد ٣٠ يونية و بعد ما عادت مصر مرة أخرة للمصريين .. و إسترد الإنسانالمصرى قدرته مرة أخرى فى أن يتحكم فى مصيره .. فأنا سعيد بأننى موجود معك فى هذه المرحلة .

 أما بخصوص تجربتى الفنية كانت تجربة غريبة جدا  لأننى درست فى الولايات المتحدة الإخراج السينمائى و من خلال دراستى للإخراج السينمائى كان لابد وأن أدرس أيضا التمثيل لأن المخرج هو الذى  يوجه الممثل و من خلال هذه الدراسة إستطعت أن  أتحكم فى أدواتى كممثل أيضا ولكن عند عودتى إلى مصر لم يكن هناك أقبال على كمخرج .. لأنه كان هناك العديد من المخرجين يملأوا الساحة فى ذلك الوقت و لكن كان هناك أقبال على من المنتجين كممثل و طلب منى أن أتجه للتمثيل و كانت فرصة متميزة بالنسبة لى أنى أتواجد كممثل على الساحة الفنية فأول فيلم لى كان بطولة مطلقة .. و نجحت جدا و كانت بداية أن كل الموزعين فى العالم العربى بدأوا يتمسكوا بى كممثل .. و الحمد لله نجحت على مدى سنوات و حصلت على جوائز أحسن ممثل في العديد من الأفلام  من مهرجانات فنية عديدة و من الجمعيات الفنية و التجمعات الدولية و كنت رئيسا للمهرجان الدولى المصرى لمدة ٤ سنوات و إستمر هذا المشوار الفنى حتى الآن .

 س٢ـ السينما و الأفلام القديمة لها حضورها و جماهيرها و السينما الحديثة أيضا لها أعمالها المتميزة لها حضورها و جماهيرها فمازال لدينا العديد من الأعمال السينمائية الحديثة المتميزة .. ترى ما هو سر أحتفاظ هذه المرحلة مرحلة السينما القديمة ببريقها حتى الآن ..  و الذى يعلوا عن الأفلام الحديثة رغم تقدم علوم السينما و التقنية الحديثة ؟

 ج٢ السر أن السينما المصرية كانت دائما سينما صادقة مع نفسها .. و الأفلام كانت تكتب بجودة عالية جدا و كان يتم تنفيذها بجودة عالية جدا إخراجا و تمثيلا و إنتاجا و أستمر هذا البريق حتى الآن فكلنا نشاهد السينما المصرية فى الأفلام الأبيض و الأسود قبل ظهور الألوان و نجد أنها ملونة .. و نجد أنها لها بريق عالى جدا فى الصورة ناتج على أن الجودة عالية  إلى جانب أخلاص الفنانيين في ذلك الوقت فى الفن و أخلاصهم فى تقديم عمل جيد مهما كان هذا العمل سواء كان تراجيديا أم كوميديا .. كان هناك أداء عالى جدا من الممثلين لدرجة أن هناك جمهور فى العالم العربى و ليس فى مصر حافظ كلمات من الممثلين فى هذه الأفلام و تعبيرات محددة تقال فى مناسبات عديدة لاينساها الجمهور العربي حتي الآن .

 س٣ـ بعد ثورتى ٢٥ يناير و ٣٠ يونية و الأزمة الأقتصادية الطاحنة التى تمر بها مصر الآن هل نحن بصدد إنهيار لصناعة السينما و الفن فى مصر .. أم أن الأمر وقتى و ستسترد السينما المصرية عافيتها مرة آخرى ؟

 ج٣ـ إطلاقا لن تنهار السينما المصرية بالعكس هذين الثورتين العظام ٢٥ يناير ٣٠ يونيو سيدفع الجمهور والسينمائيين أن يقدموا الأحسن فى الأعمال الفنية و أن الشعب تغير و أنعكس ذلك على السينما و الأحساس الداخلى تغير تماما .

 س٤ـ الفنان حسين فهمى قمت بالعديد من الأفلام و المسلسلات و العديد أيضا من الأعمال على خشبة المسرح ترى ماذا يميل أكثر حسين فهمى للسينما أو للتليفزيون أم للمسرح ؟

 ج٤ـ بالطبع أنا أميل أكثر للسينما فتفكيرى وتركيبتي سينما و حياتى كلها كانت سينما .. فالصورة بالنسبة لى مهمة جدا و هدا لا يمنع أننى أستمتع على المسرح متعة عالية جدا و كذلك أستمتع بأداء  أدوار على الشاشة الصغيرة من خلال المسلسلات العديدة التى قمت بها لكن أنا سينمائى قلبا و قالبا .

 

س٥ـ هذا السؤال أسأله للمخرج /  حسين فهمى  وليس الممثل حسين فهمي .. مازالت أفلام الأكشن فى السينما العربية تفتقد الواقعية و التصديق من المشاهد برغم التقدم التقنى المذهل فى معدات التصوير و الخبرة البشرية خاصة فى مصر ترى ما هى المشكلة الحقيقية فى الأفلام الأكشن و ردائتها حتى الآن فى أقناع المشاهد بتصديقها والاقتناع بها ؟

 ج٥ـ أفلام الأكشن تتطلب نوعية إلى جانب كل الذى قلته الآن من تقنية رائعة الآن يوجد الآلات و المعدات و الكاميرات ولكنها تتطلب أيضا نوع إسمه كاسكاديز وهم أشخاص محترفة تدرس كيف تعمل فيلم حركة..  و الكاسكادو و هي مؤسسة تتصل بها و تتعاقد معها تحتوي مجموعة من الفنيين المتخصصين لديهم كفاءة عالية جدا فى هذه النوعية من الأعمال و هذا هو تخصصهم و هذا فى الحقيقة الذى ينقصنا فى مصر و هو وجود هذه الكفاءات حتى الآن و الكاسكادور هم الأشخاص الذين يأخذ من المغامرة بأنه يضحى بحياته فى سبيل تقديم عمل فيه عنف كالذى يقفز من طائرة أو قطار .. وبالتالى يعرض حياته للخطر فى سبيل خروج هذه اللقطات الطبيعية فى الفيلم إلى النور لكي تكون صادقة جدا للمشاهد .

 س٦ـ ما رأى سيادتكم فى السينما العربية و الخليجية و تطورها و ترى ماذا ينقصها و هل هى تسير على الطريق الصحيح حتى الآن؟

 ج٦ـ السينما العربية  لا تسير على الطريق الصحيح و لا تتطور بالسرعة المطلوبة و السبب القيود هناك قيود فكرية كثيرة جدا فى العالم  العربى تحد من خيال المؤلف و من خيال العاملين فى العمل الفنى و بالتالى لا تنجح هذه النوعية من الأعمال .

 

س٧ـ الجيل الحالى يمتلك العديد من المواهب الفنية المتألقة ما الذى ينقصهم لثقل هذه الموهبة أكثر وما هى نصيحتك لهم ؟

 

ج٧ـ نصيحتى أن يكون صادقا مع نفسه أولا ..  و أن يكون صادقا فى عمله ..  فنحن فى الحقيقة نفتقد الصدق و بالتالى نوعية الأفلام ليس بها صدق فى الآداء ثانيا أنصحهم بعدم النظر إلى الآخر و الأعمال الفنية الأخرى للآخريين و يجتهد فى عمله الفنيدون النظر للآخريين وأعمالهم الفنية .

 س٨ـ من هم المخرجين التى تأثر بهم  الفنان / حسين فهمى في مسيرته الفنية ؟

 

ج٨ـ  مما لاشك فيه أن الأستاذ حسن الإمام كان له تأثير كبير جدا علي حسين فهمي و الأستاذ حسام الدين مصطفى وايضا المخرج بركات والمخرج القدير يوسف شاهين و شريف عرفة و محمد خان و محمد عبد العزيز و أشرف فهمى وغيرهم  .

 س٩ـ كلمة من الفنان للجالية المصرية فى الولايات المتحدة ؟

 ج٩ـ إتحدوا وإنبذوا الخلافات فيما بينكم و هى خلافات سخيفة تعرقل هذا الإتحاد و أنا أرجوا الجميع أن يكون دائما على مستوى المسؤولية فبلدنا مقبلة على مرحلة عظيمة جدا مرحلة تستدعى أن نكون جميعا متحديين كقوة واحدة . 

 

 وفي نهاية حديثنا مع الفنان/ حسين فهمي، فإن إدارة الجريدة .. تتوجه بالشكر له على الفرصة التي أتيحت لنا لكي نجري معه هذا الحوار حتي تتاح الفرصة للمجتمع العربي أن يتعرف عن قرب علي شخصيته .. وأيضا فهي شهادة بمدي نجاح وتميز الإعلام العربي في المهجر  ..  وهي فاتحة خير أيضا لنا بالجريدة أن نقدم الذين تميزوا في العمل العامحتي يرانا العالم بصورة أكثر وضوحا .

 

دور التنظيمات الدينية بعد الثورة الخوف منهم …. أو عليهم ….؟! تغطية:  أمجد مكي – عام 2011

من ميدان التحرير..إلي ميدان التحريم!!

الـسـبـت 20 أغسطـس 2011  20:33 م

لاتزال تبعات وقائع الثورة المصرية تتداعى ولاتزال خطوط ومواقع الأطراف المعنية حولها تحاول أن تجد لها مكان ومع الاحترام الشعبي والمحلي والدولي للثورة وأسلوبها الراقي

تصدر أصوات الآن عبر تجمعات ترفع شعارات لامدنية ولاعسكرية بل اسلامية وخرجت أحزاب إسلامية كثيرة بعد الثورة منها الجماعة الإسلامية والسلفيين والجهاد وحزب الوسط العام والاخوان المسلمين والصوفية مما أثار حفيظة الكثير من الناس عن توجه مصر الديني ليكون توجه متشدد وتأثير ظهور هذه التيارات على مستقبل مصر، بل أن الأقباط أعلنوا أنهم يستعدون لتكوين 8 أحزاب وأعلن السيد / نجيب ساويرس عن تأسيس حزب المصريين الأحرار، ثم الأستاذ / مايكل منير رئيس منظمة أقباط مصر أعلن عن تأسيس حزب إسمه شباب الثورة، وأعلن الدكتور نجيب جبرائيل وهو محامي قبطي، عن تأسيس حزب اسمه الاتحاد المصريوظهرت أيضا تصريحات السلفيين في وسائل الإعلام أثارت حفيظة الكثير من الناس حتى المسلمون منهم.وفي هذا الحوار عزيزي القارئ، إننا كإعلاميين فالذي يعنينا هو اظهار الرأي والرأي الآخر وإتاحة الفرصة للجماهير العربية في المهجر من قراء جريدة صوت بلادي أن تشارك أيضا بشكل أو بآخر في الآراء حتى نصل جميعا للهدف المنشود وهو أن تحقق الثورة أهدافها وتقدم للعالم نموذجا يحتذى به أمام الجميع.وفي هذا التحقيق نعرض على الرموز الدينية من الجالية المصرية بنيويورك مدى تأثير هذه التيارات الدينية المختلفة والتي ظهرت على السطح بعد سقوط نظام مبارك ومدى تأثيرها على مستقبل مصر السياسي والاقتصادي والإجتماعي. أيها القارئ العزيز نترك لك الفرصة لكي تعيش معنا هذا الحوار.

١الأستاذ / كميل حليمرئيس التجمع القبطي الأميريكيرئيس إئتلاف المنظمات المصرية في واشنطنوكان سؤالي للأستاذ / كميل حليم عن رأيه في تأثير التنظيمات الدينية التي ظهرت في مصر بعد سقوط نظام الرئيس حسني مبارك علي مستقبل مصر السياسي والاقتصادي والإجتماعي.قال أن الثورة المصرية أثبتت أن الشعب المصري شعب ذكي جدا ،ومنذ قيام الثورة العسكرية في مصر وهي تحاول بشتى الطرق التفريق بين المسلمين والمسيحيين في مصر وتنشأ عداء بينهم على أساس الدين ولكن عندما قامت ثورة 25 يناير أثبتت أن شعب مصر شعب واحد ونسيج واحد سواء كان مسيحي أم مسلم وكل الكلام السابق كان مجرد مؤامرة من النظام السابق لتفريق الشعب المصري حتى ينشغل عن حل مشكلاته وكان مثال على ذلك ما حدث في ميدان التحرير بين المسلمين والمسيحيين ومشهد يدل على أنه لايوجد ما يسمى فتنة طائفية في مصر،وأن الثورة عندما قامت في مصر لها أعداء كثيرة جدا فالنظام القديم لم يتبخر ففلول النظام السابق مازالت موجودة ورغبتهم في افشال ثورة 25 يناير  وأن النظام القديم كان أفضل، فقاموا بمحاولة عمل التفرقة الدينية بإظهار جماعة الإخوان المسلمين بنوع من عدم الاعتدال، وكذلك السلفيين فمعروف أن السلفيين جماعة مرفوضة في مصر، وأنا كمسيحي أقول أن الاسلام الموجود في مصر هو اسلام مصري وليس اسلام باكستاني أو غيره فطول عمر الاسلام المصري اسلام مسالم لم يعرف العنف ولم يعرف اضطهاد الغير مسلم.فالسلفيين  موجودين في مصر ولكن بعد زوال النظام ..أعداء الثورة بدأوا يظهروا هؤلاء السلفيين لعمل نوع من البلبلة في مصر لاثبات أن مصر مقبلة على منعطف تاريخي خطير بوجود هذه التيارات.أما عن التيارات الإسلامية المتشددة فبكل تأكيد سيرفضها الشعب المصري فلابد من التركيز علي مستقبل مصر الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وكيف نخطو خطوات فعالة الي حياة الديمقراطية.وقال أن رفض السلفيين في مصر ليس من الأقباط فقط بل من معظم المسلمين أيضا فكل الحركات الدينية التي ظهرت في مصر ما هي إلا مؤامرة على الشعب المصري ولابد نحن كأقباط ومسلمين أن نكون يد واحدة لمواجهة هذه المؤامرة.ويعتقد الأستاذ / كميل حليم أن مصر لابد أن ترجع التفكير في النظام الاشتراكي فالنظام السابق اعطى فكرة سيئة عن النظام الرأسماليوهنا يكمن دور الأصوات المعتدلة حتى توصل للناس في مصر أن النظام الراسمالي والانفتاح هو الحل الأمثل لمصر.. بعيدا عن الاشتراكية، فالعالم كله تحول الآن وترك النظام الاشتراكي وتحول للراسمالية / فلازم نبدأ  إصلاح إقتصاد مصر والتفكير في رفع مستوى معيشة المواطن المصري الفقير ونترك الكلام الآخر عن السلفيين وغير السلفيين إلى كل مصر وشعب مصر هترفضوا، فالأستاذ كميل غير متخوف من هذه التنظيمات ويرى أنه لابد من التركيز على مستقبل مصر الاقتصادي والديمقراطية في مصر.وتوجهت بسؤالي بعد ذلك للأستاذ / كميل حليم عن دور الإخوان المسلمين وتطلعهم إلى السيطرة على البرلمان المصري وسألته أنت كقبطي هل أنت متخوف من سيطرة الإخوان على السلطة في مصر؟فأجاب وقال أن الإخوان المسلمين والنظام (سياسيا) شخص واحد، فالنظام منذ 30 عاما لم يسمح بأي حركة سياسية أخرى تظهر على السطح غير الإخوان المسلمين فكبت الحركة الشيوعية والليبراليين وأبقى فقط الاخوان في الساحة لكي نثبت للعالم كله أن البديل عن نظامه هو الإخوان المسلمين المعروفين بتشددهم الديني وأن احسن حل هو وجود هذا النظام وهو نظام مبارك واستمراره في حكم مصر لأن البديل له هو دولة اسلامية متطرفة، ويرى الأستاذ / كميل أن مصر تمر بمرحلة صعبة وحساسة والوقت غير كافي لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة نظرا لبعد الاحزاب السياسية عن الشارع المصري مما يتيح الفرصة للإخوان المسلميين وفلول النظام السابق لاإحتلال مقاعد مجلس الشعب.

٢دكتورة / سامية هاريس (ناشطة سياسية)فقالت أن النظام السابق في مصر بيحاول بشتى الطرق افشال ثورة 25 يناير وأن يبقوا على المستفيدين من النظام السابق من سيطرتهم على اقتصاد مصر واستمرارا للفساد.وعن التنظيمات الدينية وظهورهم  بكثافة جاء بسبب عدم وجود نظام سياسي أو حزب سياسي في مصر كان هدف النظام السابق  القضاء على أي شخصية أو حزب قوي ضدهم، حتى تخلو الساحة السياسية لهم فقط والنتيجة بعد ذلك هو وجود فضاء وخلو في النظام السياسي في مصر وبالتالي ظهرت هذه التنظيمات الدينية على السطح بهذه الكثافة، وقالت الدكتورة / سامية أنها ليست ضد الإخوان المسلمين ولكنها ضد طريقتهم في اللعب على العاطفة الدينية في تنفيذ سياساتهم وبالتالي هذه الطريقة سوف تستقطب جزء وشريحة كبيرة من الشعب حيث أن أكثر من 40% من الشعب المصري فيه أميا وبالتالي سيكون فرصة طيبة للإخوان للسيطرة من خلال استخدام الدين فهذه التنظيمات الدينية ستحاول ملئ هذا الفراغ السياسي في مصر الموجود الآن وهذا لن يحسن من ظروف مصر للأسف لاسياسيا ولا اقتصاديا فنحن نريد دولة علمانية وليست دينية فالدين لله والوطن للجميع.وسألت الدكتورة / سامية على افتراض أن يعتلي تنظيم ديني ويسيطر علي البرلمان المصري في الانتخابات القادمة فقالت ان النظام السعودي مثلا فهو نظام اسلامي متحكم في الشعب السعودي    على أساس أنهم حكام حاميين للإسلام والشريعة والسنة ولكن هل هناك ديمقراطية في السعودية؟؟ بالطبع لاوبالتالي هل السعودية بنظامها الاسلامي (الوهابي) هل هو نظام يصلح لمصر؟؟ بالطبع لا.ففي رأي الدكتورة / سامية هو فصل الدين عن الدولة وان يكون هناك قانون مدني يطبق علي الجميع بغض النظر عن انتمائتهم العقائدية وان دور العبادة للصلاة فقط.وتطالب الدكتورة / سامية الدولة برفض قيام دولة دينية لما لها من تأثير على مستقبل مصر السياسي والاقتصادي فلا يوجد شيء اسمه حزب ديني؟! فإما أن نمارس الدين أو نمارس السياسة.وليس لدى الدكتورة / سامية هاريس أي ممانعة في تولي شخص قبطي رئاسة مصر أو حتى سيدة تحكم مصر.وتمنت الدكتورة / سامية هاريس في آخر كلمة الخير والازدهار لمصرنا الحبيبة وأن تصبح في مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا وسياسيا إن شاء الله.

٣حضرة الجليل نيافة الأنبا / ديفيدأسقف عام الساحل الشمالي بالولايات المتحدة الأمريكية:سألت نيافته عن ظهور هذه التنظيمات الدينية وتأثيرها على مستقبل مصر فقال نيافته أن هذه التنظيمات تعتبر تنظيمات منظمة، فهناك مقولة لقداسة البابا شنودة يقول فيها أن هناك أغلبية صامتة وأقلية صاخبة، صوتها عالي ويوصلوا إلى ما يريدون بسبب صوتهم العالي فأثناء الانتخابات البرلمانية عام 2005 كانت هذه الأقلية الصامتة المنظمة قد نجحت في الحصول على 88 مقعد في وقت كان فيه حزب حاكم قويفإذا كان هذا هو الحال هذه الفترة وأخذوا هذه المقاعد فما بالنا الآن بعد ما سقط الرئيس مبارك ماذا يفعلون؟وقال نيافته أننا نؤمن في النهاية من الناحية الروحية أن الأمور في يد الله فهو الذي يعلم بالغيب والمستقبل.فالذي يطمئنا أن الأمور ليس في يد الناس  ولكنها في يد الله القادر على كل شئ فالناس ينفذون خطة معينة ولكن الله هو عالم بكل شيء.. فهو لا يفاجأ بأي أمر يحدث فهو على علم سابق به ونحن نعمل ما نستطيع من جهتنا وندعو الأغلبية الصامتة أن يكون لها صوت ورأي ونحن متفائلون خيرا إن شاء الله لمصرنا الحبيبة.وأضاف نيافة الأنبا ديفيد أنه في البيان الذي اصدره قداسة البابا عن الدولة المدنية والدينية، فلو أن هناك بلد  الشعب الموجود به يدينون بدين واحد.. فلابد في هذه الحالة تطبيق شريعة هذا الدين على كل الشعب ولكن مع تعدد الأديان ..فمن الأفضل أن يكون هناك دستور أو قانون يراعي جميع الطوائف والأديان وتطبق فيه شريعة كل طائفة دينية على الديانة الخاصة بها وهذا هو الذي اقترحه قداسة البابا بخصوص المادة الثانية من الدستور فقال قداسته أنه لا أحد يمس المادة الثانية من الدستورلكن ممكن أن يضاف لها جملة وهي (الذين يدينون بدين أخر يحسم في أمورهم حسب شريعتهم) ولذلك نحن مع الدولة المدنية لأنها تراعي حقوق كل الطوائف الدينية على حد سواء.وتحدث الأنبا / ديفيد عن شئ آخر وهو أننا كلنا سمعنا أن المحكمة ألزمت الكنيسة (بزواج ثاني) وطبعا الكنيسة لها شريعة معينة بخصوص الزواج الثاني فلو الدولة حاولت أنها تلزم الكنيسة بهذا الأمر فهذا تحد واضح للكنيسة.. لأن لا يمكن للكنيسة أن تفعل شئ ضد ضميرها، فسيقولون أن الكنيسة لا تخضع لقانون الدولة أو هيقولوا أن الدولة ضعيفة أمام الكنيسة وفي الحالتين فهي صورة ليست سليمة.وقال نيافته أنه بعد سقوط النظام فالآن الامن اختل  ففي المرحلة المقبلة نتمنى ألا تزيد الأمور تعقيدا فهذا سيكون على حساب الشعب البسيط الغلبان.وعن تصوره لمستقبل مصر بعد سقوط النظام السابق فقال من الصعب أن نحكم في الوقت الحالي ولكننا في نفس الوقت كلنا ثقة أن الأمور في يد الله القادر على كل شئ.وفي سياق موضوع آخر تطرق نيافته إلى موضوع آخر وهو من الناحية السلبية، موضوع الشخص الذي إعتبروه خارج عن الآداب وقطعوا له أذنه!!، فالأمور لو سارت بهذه الطريقة بدون ضابط أمني فسوف تكون أمور بلا ضوابط ولا قانون وتعتبر من الأمور السلبية جدا فإذا افترضنا أنه أخطأولكن أيضا القانون هو الذي يحاسبه، فليس من حق الناس أن تسير في الشارع وأن تحاسب بعضها البعض.. فالذي يحاسب هى الجهة الأمنية وتطبيق القانون وليس الناس في الشارع.وقال نيافته أننا نعيش على أرض الوطن كإخوة والشعار دائما الذي أكرره أن الدين لله والوطن للجميع فالتعصب شئ سئ جدا، ونتمنى لمصرنا الحبيبة عدم وجود تعصب دينيونتمنى لمصر الاذدهار الاقتصادي والسياسي وأن تكون في مصاف الدول المتقدمة إن شاء الله.

٤ –  الأستاذ / عبده ازملرئيس تحرير جريدة عرب أستورياقال الأستاذ / عبده أزمل أن هذا الموضوع حساس جدا والساحة المصرية لاتتحمل أي تصريحات غير حكيمة الآن فأي حد لازم يتكلم بحكمة الآن بحيث لايثير أي فتنة ولا أي ضغائن، فأي شئ الآن لابد وأن يصب في مصلحة البلد لاغير.فمصر الآن (تولد من جديد) وعاوزين تضافر الأيدي من أجل مصر.فهذه التنظيمات الدينية كانت (مكتومة أنفاسها) لسنين طويلة وفجأة وجدوا نسيم الحرية.. فظهروا على الساحة السياسية المصرية ولكن المهم أن أي أحد يظهر على الساحة ويتكلم لابد وأن يكون كلامه مسئول لكي لايثير أي اضطرابات ولافتن لأن مصر الآن في خطر في هذه المرحلة.فنحن في مجتمع مسلم وأنا نفسي ليس لدي أي تيار سياسي ولاديني ولكن فيه ناس متخوفة من جماعة الإخوان المسلمين ولكن أنا شخصيا ليس متخوف من الإخوان.. فالإخوان لهم برنامج والحقيقة فهم ساعدوا في الثورة كثيرا، ويتعجب الأستاذ / عبده أزمل من تخوف الناس من جماعة الإخوان المسلمين.ويرى الأستاذ عبده أزمل أن هناك نوع من البلبلة في البلد خاصة من ناحية جماعة السلفيين وليس هناك رؤية واضحة للسلفيين وتوجههم الحقيقي هل هم على وفاق مع النظام السابق أم هل هم يريدون تطبيق الشريعة ولانعلم حتى الآن توجههم الحقيقي.يحبوا أن يشتغلوا في صمت ولا يحبوا الظهور ولا يحبوا أن يهاجموا أحد وقد إنتقض الأستاذ / عبده أزمل على موقف الداعية الاسلامي / يعقوب عندما تحدث عن غزوة الصناديق فهذا كلام غير مسئول فمعنى هذا أن الذين قالوا نعم في الاستفتاء مسلمين والذين قالوا لا غير مسلميين ثم يقول في آخر الحديث انه كان بيهزر !! فالوضع الحالي في مصر مع كل الاحترام لفضيلة الشيخ / يعقوب لايتحمل مثل هذه التصريحات على الساحة السياسية وفي الشارع المصري لأن هذا قد يحدث نوع من البلبلة بين الناس ويدعو الأستاذ / عبده أزمل الى تضافر كل الأيدي في مصر لأن البلد في مرحلة حرجة جدا.ويرى الأستاذ / عبده أن عدم الاستقرار في مصر ممكن أن يستمر لفترة ولكن لن تكون طويلة لأننا إن شاء الله في رباط إلى يوم الدين.وعن تصوره للقول بأن الشعب المصري ليس لديه وعي ديمقراطيفقال أن الشعب المصري عنده وعى ديمقراطي كاف ولكنه كان ممنوع من الكلام لمدة 30 سنة فالنظام السابق لحسني مبارك كان كابت كل شئ في الشعب المصري مثل الابداع والأمل والحياة فكيف تقول أننا شعب غير ديمقراطي أو غير واعي ونحن لنا أمجاد وحضارة عظيمة.وعن رأي الأستاذ / عبده أزمل عما إذا كان يقبل أن يتولى حكم مصر رئيس قبطي؟ فقال أنني أؤمن بالديمقراطية فالشعب لو اختار رئيس قبطي فله الحق في ذلك، واذا كان الرئيس القبطي القادم برنامجه أفضل من بقية المرشحين سارشحه بالطبع إذا أقتنعت ببرنامجه.فنحن الآن في مصر نتحول إلى مجتمع ديمقراطي فطالما أننا لدينا حياة سياسية سليمة من حق أي شخص أيا كانت ديانته سواء مسلم أم مسيحي أيا كان توجهه أن يترشح للإنتخابات. فالشعب المصري فيه نسبة أمية وفقر خاصة للناس اللي عايشة في العشوائيات ولكن في نفس الوقت الشعب المصري شعب واعي وذكي لست متخوف من أي شئ سيضر مصر في المستقبل فأنا على ثقة أن الشعب المصري سيكون يدا واحدة بمختلف طوائفه إن شاء الله.

٥دكتور / حسين أحمدالمركز الإسلامي ببروكلينفقال الدكتور / حسين أن تحليلنا للموقف في مصر دائما يختلف للأشخاص الموجودين خارج مصر عن تحليل الموقف للناس الموجودة في مصرأما عن وجود تيار ديني سواء اسلامي أو غير اسلامي فهي في رأي الدكتور / حسين ظاهرة صحية جدا فهي تخلق نوع من التنافس الشريف والأخلاقي بين هذه التنظيمات.ونبعد المصالح الشخصية عن تدخلها في هذه التنظيمات أما اذا تدخلت المصالح الشخصية في هذه التنظيمات فأعتقد أن هذا سيكون مضر بمصلحة مصر وبمصلحة هذه التنظيمات.. أما إذا كان هدف هذه التنظيمات هو المصلحة العامة أو مصلحة مصر فهي بالطبع تعتبر ظاهرة صحية مفيدة لمصر ويتوقع الدكتور / حسين بعد تحول مصر إلى الديمقراطية وزوال النظام السابق فمصر ستكون من أفضل دول العالم بعد مرور 5 سنوات أو 10 سنوات على الأكثر.وعن سؤال وجهته للدكتور / حسين من تخوف الناس من تحول مصر إلى ايران أخرى فقال، أنه لايعتقد أن مصر لن تكون ايران اخرى او ان تكون مصر  دولة دينية فالأصل هو الدولة المدنية، فالدولة المدنية هي الأصل في الإسلام فالرسول عليه الصلاة والسلام لما بني …(بنى دولة مدنية) وكان موجود فيها مسلمين ويهود ونصارى وكان كله عايش جنبا الى جنب.وعن سؤاله عن تخوف الإخوة الأقباط من ازدياد التوجه الديني الاسلامي في مصر قال الدكتور / حسين أن موضوع فكرة وجود دولة ديمقراطية في مصر والشعب هو اللي له الكلمة وله الصوت الأول والأخير فلن يكون هناك هضم لأي حقوق سواء كانت من الأقباط أم من المسلمين على حد سواء أو حتى يهود، فليس هناك سبب من هذا التخوف، حتى أن امثلة لدول اسلاميةالغير مسلمين فيها اخذوا حقوقهم مثل المسلمين، فإذا استمرينا بهذا التفكير وهو تخوف الأقباط من اي تيار ديني سواء اخواني أو سلفي وكذلك تخوف الإخوان من الأقباط وبالتالي كل طائفة ستكون متخوفة من الطائفة الأخرى وهذا شئ غير صحي بالمرة. ولايخدم مصلحة مصر العليا ومصلحة الشعب وإذا دخلت المصالح الشخصية سيكون هناك تخوف.وعن سؤاله إذا كان يقبل أن يقود مصر رئيس قبطي فقال ان الانتخابات والصناديق هي التي تفرز الرئيس القادم لمصر أيا كان اتجاهه او ديانته فهذه هي الديمقراطية مثل ما حدث عندما تولى الرئيس الأمريكي / أوباما رئاسة الولايات المتحدة رغم اعتراض الكثير من الناس عليه ولكن الصناديق الانتخابية هي التي اوصلته للبيت الأبيض.وعن سؤاله عن ان الشعب المصري يعتبر سنة اولي ديمقراطية؟؟قال انه يرفض هذا القول جملة وتفصيلا فالشعب المصري واعي تماما ويفهم كل شئ من حوله ولكن المشكلة انه لم يعطوا له الفرصة للأسف داخل مصر لأنه يعبر عن رأيه، فدائما ما كان في حالة كبت سياسي وكبت في الحريات وفي التعبير عن الآراء. وعندنا أمثلة كثيرة ظهرت خارج مصر مثل الدكتور  احمد زويل وغيرهم من الأمثلة التي ظهرت خارج مصر بعد أن أعطى لهم الفرصة.وعن  تفاؤله بمستقبل مصر قال انه يرى أن الشعب المصري واعي جدا وأنه متفائل بمستقبل مصر أيا كان الرئيس القادم، لأنه يعلم تماما أن الشعب لن يسمح له بأخطاء سياسية وإقتصادية لأي رئيس قادم مرة أخرى.وأبدى الدكتور / حسين تفاؤله الشديد بمستقبل مصر على المستوى ليس بالبعيد اي بعد حوالي سنتين أو اكثر سيكون لها شأن اخر فالفساد كان مستشري في البلد منذ امد بعيد وليس من السهل ان يتغير هذا الأمر بسهولة ولكنه سيتغير. وأبدى الدكتور / حسين سعادته بهذه التحقيقات الصحفية لأنها تقرب من ابناء الجالية المصرية، فقبل الثورة كانت الناس تقول عن تأثير الغرب والظلم الذي يتعرض له الأقباط في مصرفلما شاهد الناس كل طوائف الشعب في مصر تصلي جنبا الى جنب في ميدان التحرير مسلمين ومسيحيين فالغرب الآن عرف من الذي يزرع الفتنة ليس الشعب ولا الطوائف الدينية ولكنه النظام السابق بكل تأكيد.ووجه الدكتور / حسين كلمة أخيرة للأخوة الأقباط ان كل الناس مصلحتها الآن هي مصلحة مصر وليس شئ اخر وليس من الصالح العام لمصر ان تكون هناك حسابات شخصية لأي احد، أما اذا كان هدف الأقباط هو المصلحة العامة لمصر فإن شاء الله سيكون للأقباط وضع افضل واحسن بكثير في الحقوق والواجبات في المستقبل ان شاء الله وفي نهاية كلمته تمنى الدكتور / حسين الخير والاذدهار لشعب مصر العظيم.

٦الأستاذ / ماجد رياضرئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأمريكيينالمستشار القانوني والمحامي المعروفأعرب عن تخوفه الشديد من ان اي تيار ديني يبعد الدولة عن الناحية العلمانية فأي دولة تسير على الطريقة الدينية لن تنجح، وقال الأستاذ / ماجد رياض انه للأسف هناك الكثير من البرامج الدينية التي يتحدث فيها رجال الدين ويقولون انهم لايؤمنوا بأن يتولى مصر اي رئيس قبطي!! واوضح انه بمجرد ان بعض الناس يفكروا بهذه الطريقة دة شئ غير مبشر بالخير، لأنه مجرد أن يمنعك من ممارسة اي حق سواء كان مكتسب ام غير مكتسب ..انا اقول انه شي غير مبشر بالخير.وسألت الأستاذ / ماجد رياض عن انني سألت بعض الاخوة المسلمين عن رأيهم فيما اذا تولى مصر رئيس قبطي فأجابوا بالقبول طالما ان الشعب اختاره، ولكن الأستاذ / ماجد رياض قال ان هذا الموضوع غير مريح واعطى مثال على ذلك معني كلامهم انني سوف اقبل هذا الشخص على (مضض)، ورفض الأستاذ / ماجد رياض تطبيق الشريعة الإسلامية على غير المسلمين ..و قال ان كثير من اصدقاءه المسلمين لهم نفس الرأي أيضا.وعن رأيه في محاكمة نظام مبارك أجاب الأستاذ / ماجد رياض انه كمحامي يرى ان هذا النظام يجب ان يحاكم محاكمة عادلة.. ولكنه ليس مع توجه البعض بأن يتعامل مع رموز النظام السابق بكلام غير لائق . فلابد من ان يتم التعامل مع المقدمين للمحاكمة من النظام السابق الى محاكمة عادلة وان يتم التعامل معهم بآدمية حتى لو ان النظام السابق كان يتعامل مع الناس بتكبر وسفاهة فلابد وان نتعامل معهم بغير هذا الاسلوب والا سنكون مثلهم..، وطالب الأستاذ / ماجد رياض بالسعي الى استعادة الأموال المنهوبة من الشعب المصري الفقير وان ينال هؤلاء عقابهم الذين نهبوا مال الشعب المصري.ورفض الأستاذ / ماجد رياض الطريقة التي تطالب بها الناس محاكمة رموز الفساد من حيث السرعة والشكوى عن ان النائب العام بطئ في تقديم الأشخاص للعدالة!! فقال انه ليس من المعقول هذا الاستعجال ، فهل من المعقول ان يبت النائب العام في تحقيقات بهذه السرعة دون الوقت الكافي فهل الناس تطلب ان تكون نتائج هذه التحقيقات (Over night)!! فهناك محاكمات تأخذ سنين فلابد ان يأخذ التحقيق مجراه مع كل متهم حتى لايكون هناك ظلم في هذه التحقيقات.وعن سؤال  عن ان الموضة السائدة الآن في الاعلام ان كل رجال الأعمال فاسدين وكلهم حرامية وكل رجال الشرطة فاسدين فقال ان الاعلام لابد وان ينظر لمصلحة مصر اولا واخيرا فليس من المنطق القول بأن كل رجال الأعمال فاسدين فهذا منطق غير مقبول.وتمنى الأستاذ / ماجد رياض في نهاية حديثه ان يحمي ابناء مصر من مخاطر الفتنة وان تكون مصر في مصاف الدول المتقدمة في كل المجالات.

٧ –  الدكتور / مايكل عبد المسيحناشط سياسيماجستير في العلوم السياسية في السياسة الدوليةأستاذ جامعةقال الدكتور / مايكل عبد المسيح ان مصر لو امسكت بها مجموعة من المعتدلين من مختلف الطوائف هيكون لها مستقبل عظيم جدا ..ولكن لو مسكها فئة واحدة مثل الإخوان المسلمين او الجيش المصري أو الأقباط.. فهذا سيكون ضد صالح مصر فنحن الآن لانتحدث عن الديمقراطية، فالدولة الديمقراطية في رأي الدكتور / مايكل هو المساواة بين الرجل والمرأة ثم عدم تدخل السياسة في الدين ولا الدين في السياسة ثم ا تكون انتخابات حرة لجميع الفئات ثم عدم تدخل الدولة في السياسات الدينية، وكذلك حق المرأة في الانتخابات وان يكون لها وضع في البلد وان تكون الأشغال (مقسمة) ما بين كل طوائف الشعب المصري.وعن تخوف البعض من تحول مصر الى دولة دينية مثل ايران وهذا بالتالي سيؤثر على حقوق الأقباط في مصر، قال الدكتور / مايكل  فالعبرة في الأمر هو وجود دولة ديمقراطية حقيقية في مصر.. وان تعبر الناس عن رأيها بحرية وان نشجع شباب مصر لأنهم مستقبل مصر، وقال انه ضد اي تشدد ديني في مصر.وطالب ايضا بعدم تدخل الأحزاب الدينية داخل النظام المصري فان ذلك سيؤدي الى افساد النظامفالاخوان المسلمين لهم مشاكلهم بالطبع وهذا موجود في التاريخ فمنذ سنة 1928 واتجاههم الديني في الاسكندرية ثم انتقالهم الى القاهرة واتجهوا للسياسة وكانت اكبر مشكلة هي قتلهم لرئيس الوزراء المصري سنة 1948 فهذا عمل لهم سمعة سيئة.. وأيضا سنة 1954 عندما حاولوا اغتيال جمال عبد الناصر، وقال ان الاخوان المسلمين يريدون أن يشنوا الحرب على اسرائيل!! فهذا كلام غير معقول فلابد ان يتحدثوا بحكمة لسلامتهم وسلامة مصر فاذا عملنا مشاكل مع اسرائيل فهي في الحقيقة هتكون مشكلة مع امريكا والدول الأوروبية ايضا لأنهم يؤيدوا اسرائيل.فرأيي الشخصي ان نجعل الشعب المصري متوحد سواء كان مسلمين ام مسيحيين.وعن رأيه في الخطاب الديني المسيحي المتشدد قال انه لم يشاهد اي خطاب ديني صادر من البابا شنودة غير معتدل فهم يحبون مصر كثيرا ولم ارى اي خطاب متشدد صادر منهم سواء كان البابا شنودة ام الأنبا موسى.. او حتى المجمع القبطي..ولكنني ضد اي هجوم من الأفراد العاديين الأقباط إذا كانت تصريحاتهم ضد اي تنظيمات دينية اخرى لأن هؤلاء الناس قد يكون لهم مصالح شخصية ولكن البابا شنودة ليس له مصلحة أو الأنبا موسى ليس لهم مصلحة شخصية في خطابهم الديني بل هما يحبوا مصر،  وعن رأيه في مستقبل مصر وتخوفه من وضع الأقباط بعد زوال نظام مبارك،فقال انه متفائل خير وان المستقبل هيكون افضل ان شاء الله بعد زوال نظام مبارك.وعن رايه في التواجد المسيحي في الحكومة المصرية والمحليات، أجاب بأنه يجب ان تكون السياسات متشكلة من مسلمين ومسيحيين والوزارة متشكلة من مسلمين ومسيحيين ولو لم نفعل ذلك فلن تكون هناك ديمقراطية وتمنى الدكتور / مايكل عبد المسيح كل الخير لشعب مصر الحبيب بكل طوائفه المختلفة.

٨الدكتور / مجدي العباديدكتوراه في الهندسة الوراثية والمعلومات، وهو من انصار الدولة المدنيةقال الدكتور/ مجدي ان احد لا ينكر ان هذه الجماعات السلفية لم يكن لهم تواجد في عهد نظام حسني مبارك اما الآن فأصبح لهم وجود علي الساحة وإن خرجت من تصريحاتهم بعض العبارات الغير مسؤولة.ويرى الدكتور / مجدي أن التنظيمات الاسلامية كالاخوان وغيرهم، لهم وزنهم في الشارع المصري  وتأثيرهم لايتعدى 20% ولكن المشكلة الأساسية ان الناس المعتدلة يبكوا على اللبن المسكوب فقط!! بدون ان يقدموا برامج ويقنعوا المواطن العادي برأيهم.. فمن الطبيعي اذا لم يرى الشعب الناس المعتدلينفمن الطبيعي ان يتجهوا الى هذه التنظيمات الدينية الأخرى كالإخوان لأنه سيكون بديلهم الوحيد، فلابد من هذه التنظيمات المعتدلة ان تنزل الى الشارع وان تقنع الشعب بأفكارها المعتدلة وليس الجلوس في اماكنهم وان يوجهوا فقط النقد الى الآخرين!! وابدى الدكتور / العبادي عدم تخوفه من ان تكون مصر مثل ايران رغم اننا مسلمين في النهاية لنا تقاليدنا ونخاف عليها.وعلى النقيض فان اخواننا المسيحيين يقوموا بنفس العمل احيانا فهم يذهبوا للكنيسة ويحشدوا انفسهم في الكنيسة فالمسيحيون الأقباط موجودون في امريكا وبقوة وفي هذه الحالة فهذا الامر من المفترض ان يخوف الطرف المسلم ايضا !!و لكن من المهم أن تكون هناك قوانين تمنع قيام أحزاب على أسس دينية و لكن ليس معنى ذلك أن نقول مثلا أن هذا الحزب هو حزب الاخوان المسلمين..فلا أحد يؤيد هذا الحزب.. فهذا كلام فارغ.. فالحزب فى الاساس عمله سياسى ويشترك فيه أى ديانة مسيحى مسلم يهودى او بوذى ، فأنا من أنصار لو أن الاخوان كونوا حزب يجب الا يتبع مكتب الارشاد الخاصة بهم ، و أن يكون منفصل عن مكتب الارشاد ، والخوف ليس من داخل مصر ..و لكن الخوف من المؤامرات القادمة من خارج مصر و ليس أن مصر و الشعب المصرى لديه الوعى الكامل فى أختياراته و يستطيع أن يختار الصالح له و أنه ليس مع التوجه الذى يقول أن مصر أولى ديمقراطية.و عن رأيه تطبيق الشريعة الاسلامية على المسيحيين قال أن هناك قانون مدنى هو الذى يجب أن يطبق على الجميع و أيضا أن لا نمس المادة الثانية من الدستور و أن يوضع فى الاعتبار أيضا أن هناك طائفة أخرى غير مسلمة توضع لهم التشريعات المناسبة لهم و فى نفس الوقت لا يأخذ من الدين المسيحى تشريعات تتنافى مع الدين الاسلامى  فتوضع لهم التشريعات التى تضمن لهم حقوقهم كمصريين فلا يستمد من الدين المسيحى تشريع معين يتنافى مع الدين الاسلامى و على القوانين الى اتفق عليها العالم مثل قانون الطلاق فلا يوجد شخص فى العالم كله يقول أن شخص مش مرتاح مع زوجته لا يستطيع أن يطلقهافهذا التوجه يتنافى مع القوانين الوطنية للدول المتحضرة فى العالم كله فالاسلام هو مصدر التشريع تأخذ منه ما يتناسب معانا و توضع قوانين تضمن حقوقه الاقباط و الاقليات الاخرى بما لا ينتقص منهم أى شىء.و عن رأيه فى رئيس قبطى لمصر قال اذا الشعب انتخب رئيس قبطى ما أقبله و نصف و ثلاث أربع.. بدون أى مشاكل طالما كانت هذه ارادة الشعب و يوجه الدكتور مجدى نصيحته الى الخطاب الدينى المسيحى الغير معتدل فيقول  انهم البعض منهم له أراء غير منطقية لا تخدم مصلحة مصر فهناك أفراد أو بعض الاشخاص هنا قبطية موجودة فى أمريكا لا تعمل لصالح مصر و لديهم روح الانتقام و دأئما بيطلبوا مساعدة أمريكا لحل مشاكلهم ، فأنا أعتب عليهم فأذا كان هناك خطأمن الجماعة المسلمة فى وقت ما ..فأصلاح هذا الخطأ لا يكون بأرتكاب نفس الخطأ من الجماعة المسيحية!!و يرى الدكتور العبادى أنه يعتقد أن بعض الاخوة المسيحيين متخوفيين من الديمقراطية فى مصر لانهم فى الوضع الحالى أخذوا حقوق أكثر في بعض الاحيان من المسلمين فربما هذه الحقوق المميزة يتم الغاؤها اذا كان هناك سيادة قانون فى البلد مثل مطالبتهم بأن يكون لهم كوته فى مجلس الشعب مفيش دولة فى العالم تعطى كوتة فى مجلس الشعب.. مفيش دولة فى العالم تعطى كوتة لاى حد أيا كان فأدخل الانتخابات و أنجح و حاول ويقولون أن هناك 12 مليون مسيحي فى مصر.. هل هذا العدد لا ينجح اي مرشح قبطي؟ ده كلام غير منطقى.فلا تعطى أى حقوق لاى شخص بدون قانون فبعض الاخوة المسيحين خايفيين خوف كبير من أن تنتقص حقوقهم و المكتسبات التى حصلوا أيام حكم مبارك فهم خائفيين أن تنتقص منهم هذه الحقوق بعد تطبيق سيادة القانون.و أقول للخطاب الدينى المتشدد الاسلامى أقول لهم بصراحة لا يجب أن تنقلوا من النقيض للنقيض فمش معنى أنكم كنتم مظلمون فتبدأوا أن تهيجوا فى البلد و أن على وسائل الاعلام مثل التليفزيون أن يعملوا كنترول على بعض المشايخ التى تظهر على الشاشة!! و تقول أفكارها الغير مسؤولة أحيانا و طالب الدكتور العبادي الشعب المصرى بكل فتاته بعد زوال النظام أن يتجه الى الانتاج و العمل على عودة مصر الى وضع أفضل أقتصاديا لما كانت فيه و هذا لن يتحقق الا بتضافر الجهود.

٩الدكتور / اكرم الزندالجمعية الاسلامية الأمريكيةفقال انه كمصري امريكي يعيش في الولايات المتحدة فأنا مهتم جدا جدا بالشئون المصرية،أما بالنسبة لموضوع الحركة الاسلامية وبالنسبة للتخوف من هذه الحركة فأنا ارفض ان يكون موضوع التوجه الديني سيف على رقاب الناس.. لكي يخاف الناس فنحن نبحث عن قاعدة ديمقراطية تجمعنا كلنا كشعب بمختلف طوائفه وكلنا نقع تحت طائلة القانون فالذي يرتكب خطأ يحاسب ايا كانت ديانته.فالاخوان هناك لمدة طويلة جدا ..وللأسف الاعلام يخوف الناس من الاخوان المسلمين..هذا بسبب اي شئ يخص الدين والاسلام لازم نشكك فيه وفي نواياه بأئ شكل من الأشكال، اما غيره فممكن ان نتلمس له الأعذارفهذا غير مقبول ولكن النقطة الأخرى الهامة ان الناس لما تعبر عن رأيها مثلا ويقولوا انهم من الحركة الاسلامية  فحتى مجرد التعبير عن الرأي في التوجه الاسلامي يهاجم هؤلاء ونبدأ القول بأن هناك خطابين خطاب مرئي وخطاب غير مرئي متشدد فهذا أمر غير مقبول.. فالخطاب الديني هو خطاب واحد فقط وليس خطابين.وعن رأيه في آراء بعض التنظيمات الدينية الغير معتدلة والتي صدرت بعد الثورة مثل جماعة السلفيين قال الدكتور / أكرم ان هؤلاء الناس كانوا مكبوتين لأكثر من ثلاثين عاما وليس لهم تواجد ومضغوط عليهم والنهاردة بدأ يبقى له كلمة وله دور في المجتمع والسؤال الان هل اتوقع منه ان يكون راجل سياسي على المستوى المطلوب؟؟ فبعض الأحيان نلتمس لهؤلاء العذر من هذه التصريحات بالذات وأنهم بعيدين عن الساحة السياسة كل هذه المدة.وعن رأيه في الخطاب القبطى قال انه يعتب على الخطاب القبطي المتشدد وكذلك الخطاب الديني الاسلامي المتشدد على حد سواء ويدعوهم الى عدم التشدد في توجههم الديني.ودعى الدكتور / اكرم كل المسلمين والمسيحيين والديانات الأخرى (تعالوا الى كلمة سواء) تعالوا نتحاور تعالوا نحب ربنا ايا كانت طريقة حبنا لله.. وشكلها نحب ربنا ونحب بعضنا ونتمنى كل الخير للمسلمين والأقباط في مصر وخارج مصر.

١٠دكتور / خالد لماضارئيس المؤسسة المصرية الأمريكية للتنميةقال ان مصر كدولة هي دولة سنية والمسلمون فيها هم الغالبية العظمى، اما ايران فهي دولة شيعية وبالتالي ليس من العدل مقارنة مصر بايران باي حال من الأحوال.فايران لديها السلطة الدينية مقدمة على السلطة الجمهورية ونجد ذلك بوضوح في مرتبة المرشد العام للثورة الايرانية ومرتبته مقدرة في دولة ايران.أما السلفيين فلهم تأثير على الأرض بشكل او بآخر ولكنهم كانوا في حالة كبت طوال 30 عاما وفجأة ظهروا على وسائل الاعلام وظهر ذلك جليا في تصريحاتهم في بعض الأحيان، أما الاخوان المسلمين فلهم تأثير بالطبع بدليل انهم اخذوا 20% من البرلمان عام 2005 في ظل وجود تزوير ولانستطيع تجاهل وجودهم وتأثيرهم.. اما وجودهم في الثورة فانه وجود عادي مثل بقية الشعب والكل شهد دورهم المتميز خلال الثورة.أما عن الاخوان فيقول الدكتور / خالد لماضا انه لايمثل الاخوان حتى يتحدث باسمهم.. ولكنهم من خلال وسائل الاعلام فانهم قالوا انهم مع الدولة المدنية. فالاخوان قطاع كبير من الشعب فنجد منهم المتشدد والوسطى والمعتدل.. وهم ايضا لديهم حزب سياسي اعضاء منهم من المسلمين والأقباط!!أما عن تطبيق الشريعة على الأقباط وتخوف الأقباط من ذلك قال االدكتور / خالد لماضا ان تطبيق الشريعة على كل طائفة على حدة أمر طبيعي فربنا سبحانه وتعالى اوصى بأن يحكم اهل الانجيل بالانجيل ويحكم اهل التوراة بالتوراة. هناك حدود عامة يتفق عليها كل الأديان اعتقد أنها ستكون الفيصل في الأمور.فالدستور الحالي لايحكم بالشريعة الاسلامية ولا الشريعة المسيحية فمثلا كإشكالية الطلاق المسيحي وقوانين الأحوال الشخصية المسيحية التي يطبق عليها القوانين المسيحية.وعن رأي الدكتور / خالد لماضا في الخطاب الديني الاسلامي مثل ما ذكره الشيخ يعقوب عن غزوة الصناديق، قال أن هذه الكلمات أثارت المسلمين قبل المسيحيين ..واثارت كلمات الشيخ يعقوب حفيظة الدكتور / خالد لماضا شخصياولكننا يجب ألا نحمل الأمر اكبر من معناه!! بمعنى أن لا نكفر من يختلف ولا نؤمن من يتفق.. أما الخطاب الديني القبطي فهو خطاب انفصالي.. وتصويرهم على انهم قلة ستذبح وتشتت لو حكمهم الاسلام!! فالحقيقة انهم يحكموا بالاسلام لأكثر من 1400 سنة الآن ولم نشاهد احد ذبح أو شتت بهذه الصورة المبالغ فيها والتي يتحدثون بها.فأي خلاف ما بين مسلم ومسيحي يبدأ بشئ شخصي ثم تكبر بعد ذلك ويدخل فيها الدين فنرجو من الطرفين ان لا نحمل الدين اكثر مما يحتمل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (انتم اعلم بشئون دنياكم) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.وعن رأيه في تصور دولة مصر هل دينية أم مدنية فقال أنه لايرى مصر دولة دينية او علمانية ولكنه يراها دولة (مصرية) جناحيها العلم والايمان..، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اطلبوا العلم ولو في الصين) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث آخر (من سلك طريقا للعلم سهل الله له طريقا الى الجنة) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.فالدين الاسلامي يحث على العلم، وهي دولة مصرية جناحيها العلم والايمان بأطرافها الدينية كلها سواء مسلم او غير مسلم. ويتفائل الدكتور / خالد لماضا بالمستقبل الديمقراطي في مصر ان شاء الله ويتمنى ان يرى مصر من اوائل الدول المتقدمة على مستوى العالم.

١١فضيلة الشيخ / محمد البنيامام مسجد ستاتن ايلاندحيث قال انه بخصوص ظهور هذه التنظيمات بعد سقوط النظام السابق فهو شئ طبيعي نتيجة الكبت الغير مسبوق الذي كانت تعيشه جميع فئات المجتمع ..وعامة في تاريخ الثورات والشعوب فالخروج من الكبت الى الحرية يأخذ نوع من البلبلة ولكنها لاتلبث ان تنتهي.فوجود مناخ الحرية الحالي والكل يحاول ان يعبر وان يخرج من حالة الكبت التي عاشها خلال 30 عام.اما قضية الاخوان وان لهم خطاب ظاهر وخطاب باطن فهذا  اصبح كلام قديمفهو تنظيم موجود منذ 80 عاما سواء اتفقنا او اختلفنا معه.فمن حق بعض الناس أن تتفق ومن حق بعض الناس ان تختلف ولكننا نستطيع ان نقول انهم جزء مؤثر في المجتمع المصري بدليل انتخابات 2005.فالفترة القادمة في مصر في رأي فضيلة الشيخ / محمد البني لاتحتاج الى إقصاء.. ولكنها تحتاج الى حرية سواء للأشخاص أو في الاعلام او في الحديث بين الجماهير وانا على يقين من انه بعد وقت ستكون الناس باستطاعتها ان تميز بين من يريد مصلحتها ومن يريد خداعها.قال فضيلته بخصوص تخوف الاخوة الأقباط من الخطاب الديني المتشدد في بعض الأحيان على وضعهم في مصر، حيث قال ان المسلمون والأقباط هم نسيج واحد منذ قديم الزمن وهذه الحوادث التي حدثت لهم، كان من الواضح ان هذا موضوع معقد جدا وواضح تداخل جهات أخرى سياسية، كان لها اهداف معينة للوقيعة بين المسلمين والأقباط،لكن رأي فضيلة الشيخ انه لو وجدت حرية كاملة.. الكل يعبر فيها عن رأيه وليست كلمة للإستهلاك الاعلامي.. فالكل يجب ان يتكاتف سواء مسلم ام مسيحي لأجل ايجاد نظام يعيش عليه الجميع.فأنا مثلا لااحبذ انه في مكان يريدون ان يبنوا فيه مسجدا وهو لا يحتاج الى مسجد في هذا المكان، فأنا في قريتي التي كنت اعيش فيها طلبوا منى مساعدة في بناء مسجد فرفضت لأن المكان لايحتاج الى بناء مسجد فالقوانين يجب ان تسري على الجميع مثل ما يحدث في امريكا الآن فليس من حقى ان أبني مسجد في اي مكان او حتى ان أبني كنيسة في اي مكان.فاذا وجدت قوانين تسري على الجميع ولاتميز هذا عن ذاك الا في موضوع الأحوال الشخصية التي تخصنا، فهناك اشياء خاصة تخص كل ديانة على حدة يجب أن تطبق عليهم، والكل لو ساهم في البناء والمشاركة الايجابية سواء في الانتخابات او مجلس الشعب والشورى وكل ما فعل مايرى انه الأصلح في مصر ستزول هذه الأشياء.وعن الخطاب الديني المسيحي يقول الشيخ / البني انه في الحقيقة على المستوى الشخصي سواء للخطاب الديني المسيحي أو المسلم عليه ان يراعي الآداب العامة عن الإثارة ضد الغير سواء من المسلمين ام من المسيحيين، فواجبنا كرجال الدين بوجه عام ان نصحح المفاهيم وان نحاول ان نجمع الناس على القواعد العامة والتي تصلح للجميع ثم بعد ذلك ستكون التفصيلات التي تخص كل دين فليست وظيفتنا الاثارة وانما وظيفتنا الانارة، ان ننير للناس طريقهم فليس في وظيفتنا التعبئة وبخاصة التعبئة السياسية ولكن وظيفتنا الوعظ والنصيحة…. وانا لااحب منابر المساجد او الكنائس في الأمور التي تحتمل الصواب والخطأ أو تحتمل المصلحة او تحتمل الأحسن والحسن أن ندخلها في اي نطاق ديني على الاطلاق.

١٢الأستاذ / أحمد شديدحيث قال أن ماحدث في الثورة يعتبر موضوع صحي.. سواء ان كانت الناس كلها تعبر عن رأيها وكل واحد يعبر عن رأيه سواء كان رأي متشدد او غير متشدد فهذا شئ صحي لنجعل كل الناس تتكلم فهذه هي الدولة الديمقراطية.. والناس بعد ذلك هي التي تختار فالشعب المصري شعب واعي، فوالدة الأستاذ / احمد شديد تبلغ من العمر 72 عاما ومع ذلك اصرت على المشاركة في الاستفتاء، وهذا الشعور لايقدر بثمن، فالشعب الآن يستطيع ان يفكر ويختار من يمثله .أما عن التنظيمات الدينية المتشددة سواء كانت مسلمة ام مسيحية أو على اي مذهب فلااظن ان لها الوقع والتأثير السياسي على المجتمع في الوقت الحالي بأنها تستطيع أن تسيطر وان تأخذ بزمام الأمور.وعن تخوف الإخوة الأقباط من الخطاب الديني المتشدد  فالرسالة التي اوجهها لهم، فالتشدد من الطرفين غير مطلوب الآن والانفراد في الشئ غير محبب لكن الوضع العام للعالم الآن حقيقة لايوجد لهذا التشدد وجود، فالشعب المصري لايحب التشدد والتاريخ الاسلامي كله في مصر أو في العالم العربي، وعلى سبيل المثال ففي بعض البلاد العربية لايوجد مسيحيين ولكن في مصر بالذات شهد أن هناك حماية كبيرة للمجتمع المسيحى، فالاسلام يضمن لهم حقوق كثيرة، والقانون الذي يمس القضايا الدينية المفروض انها تكون راجعة الى الشرع الذي يحكم هذا الدين.ولايصح انه اذا طبق شرع او قانون على ملة اخرى ولكن لو فيه قانون عام للدولة مثلا في السعودية فهي تطبق قانون على الأجانب القادمين من الخارج مثل جلب المخدرات مثلا فليس من المعقول أن تبيح ديانة اخرى دخول المخدرات على سبيل المثال!! في بعض القضايا، فكثير من الأديان تتفق فيما بينها في الخطأ والصواب، فالزنا والسرقة لاتحلل في اي ديانة اخرى فكل الديانات متفقة على تحريمها.أما القضية الخاصة بالطلاق والزواج والميراث فبالطبع يجب ان تكون بالشريعة التي تحكم هذا الانسان.وعن قبوله لرئيس قبطي في مصر، اجاب ان مصر المفروض انها دولة ديمقراطية الآن تقبل اي شخص ينتخبه الشعب فشاهدنا عصور في مصر كان فيها رئيس الوزراء المصري مسيحي، فإذا تركت الأمور للإنتخاب العادل وتركت الأمور حيث تنتخب الناس من يمثلها بطريقة صحيحة فليكن ما يكون.وعن رسالته للخطاب الديني المسيحي أجاب الأستاذ / أحمد شديد انه ليس لديه رسالة الى اي خطاب سواء مسلم او مسيحي فاذا كانت هناك رسالة عتاب للمسيحيين فيجب انا تكون هناك رسالة عتاب للمسلمين ايضاوهي رسالة عتاب للتشدد من اي مصري سواء مسلم ام مسيحي.. فيجب ان ننظر اولا لسبب التشدد فمثلا الجماعات الاسلامية المتشددة ظهرت بسبب ان الحكومة كانت تضطهد الاسلاميين حتى المعتدلين منهم، فيجب ان نجلس وندرس سبب وأصل هذا التشدد وعلاجه.فيجب ان نتعاون جميعا سواء مسلمين أومسيحيين على الخير، وتمنى الأستاذ / أحمد شديد كل الاذدهار والتقدم لبلدنا الحبيبة، كما قدم الأستاذ/أحمد شديد تهنئته القلبية للجالية القبطية وجريدة صوت بلادي ورئيس تحريرها الأستاذ/محب غبور بعيد القيامة المجيد .

١٣الأب / انطونيوس سماحة فانوسراعي كنيسة الأقباط الكاثوليكبروكلينحيث أشار الأب / انطونيوس إلى تخوفه من التشدد الديني واذدياده في مصر فقال ان تخوفه كان اقدم من هذا وليس هذه الأيام فقط.حيث أضاف أننا للأسف منذ فترة يزداد الدين.. ويقل الإيمان ..بربنا وتزداد الصلوات.. وتقل الدعوات الخيرة.. فالأديان المفروض ان تساعدنا على معرفة الآخر ومعرفة الله.فالمشكلة الكبرى في مصر انه يزداد التدين ويقل الايمان، وهذا رأي الأب / أنطونيوس الشخصي فهو يرى أن كل الأديان تحتاج بالفعل ان نتعرف من جديد على الله..ولانبحث عن النصوص التي تقلل من قدرة الآخرين في الديانات الأخرى، فلابد وان نشاهد النصوص التي تخرج من حقيقة الله.وعن رأي الأب / أنطونيوس في تصريحات السلفيين الأخرى والتي أثارت حفيظة بعض الناس فأجاب أن هذه الرسالة قد اثارت حفيظةالكثيرين وطالب مجددا أن تعيش كل التيارات والطوائف الدينية تعيش مع الآخر ومع بعضها البعض حتى تقوم بدورها على حسب معتقداتها الدينية.فهذه الرؤية من السلفيين رؤية ضعيفة للغاية وبالتالي رد فعل المسيحي يكون رد فعل كبير إذا سمع هذا الرأي الغريب وبالتالي تظهر تيارات مخالفة أنا متخوف!! فالذي يعرف الله بالفعل..لايقول هذا التصريح.!!وعن عدم ظهور الطائفة الكاثوليكية في مناسبات كثيرة مع الجالية العربية بأمريكا أجاب الأب / أنطونيوس أن الكنيسة الكاثوليكية كنيسة منتشرة في العالم كله ولكن هم قلة في مصر ..لا يتعدوا 200 الف شخص اما الكنيسة الأرثوذكسة فهي حوالي ١٢ مليون شخص.والكنيسة البروتوستانتية اكثر من الكاثوليكية ولكن عندهم الهدف انهم يظهروا.. وليس من اهدافنا ككنيسة كاثوليكية هو الظهور. وعن علاقة الكنيسة الكاثوليكية بالكنيسة الأرثوذوكسية في مصر هي ان الكنيسة الارثوذكسية وطنية وكنيسة للتعبد اكثر من الانفتاح على الآخر.. لكن هناك حوارات بيننا ودعوات ولكنها بسيطة وليست كبيرة، فالتيار الأرثوذوكسي يعتبر تيار قوي في مصر.وعندما سألته عن دعوة يوجهها لأي من الديانات الأخرى أو عتاب رقيق لهم سواء مسلمين او أرثوذوكس أو بروتوستانت، هل تحب أن توجه لهم رسالة؟ فقال أن كلمتي الوحيدة تعالوا معا نتعرف على الله…. و عن تخوفه من تحول مصر الى دولة دينية قال انه خائف جدا على الوضع العام في مصر فللأسف  تفكيرنا في مصر ليس به الا الدين ومايفرقنا على الآخر، رغم انه اسعده ان المسلمين والمسيحيين أيام الثورة كانوا يصلون معا بجوار بعضهم البعض.وتوجه الأب أنطونيوس من خلال جريدةصوت بلاديلتوحيد جميع الطوائف لنتعرف فيها على الله ودعوة للتسامح مع الأديان المختلفة، والأب / أنطونيوس متفائل جدا بما يحدث في مصر وتمنى للناس ألا تكون متدينة قبل أن تكون مؤمنة بالله أولاوهذا الذي يدفعنا الى حب الآخر ونعرف الآخر والتعرف على ما الذي يمكن ان نعرفه من الآخر….. ونحن نضم صوتنا لصوت الأب أنطونيوس. وفي النهاية تمني الأب أنطونيوس الخير لشعب مصر الحبيب بمختلف الطوائف الموجودة به.١٤شريف صادقناشط سياسيفقال انه لا يعتبر نفسه قبطي متدين فأنا اذهب للكنيسة في عيد الميلاد وعيد القيامة فقط.بالنسبة لي انا غير متفق مع اي تيار ديني لسبب صغير جدا وهي ان الدين عامة يقوم على منطق انديني هو الصح“!! فلازم تنضم لديني فلو انضممت لديني هتدخل الجنة!! فكل الأديان بتقول نفس الحكاية وانا ضد هذا التوجه الغريب.فأنا بالنسبة لي فالتيارات الدينية لا تصلح في السياسة فهي تصلح في الخدمات الاجتماعية.. فربنا بيقول ان نساعد بعضنا وان نكون كويسين مع بعض.فالتيارات الدينية ليست لها مجال في السياسة، فالدين لابد وأن ينخرط في مجالات أخرى غير السياسة لأن الديانات شئ مقدس ومن غير المنطقي أن تشترك في لعبة السياسة التي في رأي الأستاذ / شريف هي لعبة قذرة.وعن رأيه فيما قاله الشيخ يعقوب فقال الأستاذ / شريف أنه موالي لحاجة اسمها دولة مدنية ديمقراطية.. يحفظ حق اي شخص في التعبير عن رأيه فالشيخ يعقوب على عيني وراسي يقول اللي هو عاوزه فعنده حرية تعبير ولكن مش معناه ان الناس هتسكت على رأيك ام تلتزم برأيك!! فمن حق الشيخ يعقوب أن يقول اللي عاوزه ولكنني مختلف معاه فيما يقوله فليس هناك شئ اسمه غزوة الصناديق!! فنحن لسنا في القرن السابع!!!وحتى لو انت عاوز تكون في القرن السابع احنا في القرن الواحد والعشرون ياشيخ يعقوب!! ولكن عندما يقول هذا التصريح فكلامه هذا فيه تأثير كبير على الدخل القومي لمصر مثل موضوع السياحة مثلا فإحنا دولة معتمدين على حد كبير على قطاع السياحة فإذا كان الشيخ يعقوب بيفكر في دولة اسلامية لازم برده يفكر في رزق الناسوعن تخوف الأقباط من عدم حصولهم على حقوقهم بعد زوال النظام الرئيس السابق مبارك،فقال أن الديمقراطية التي يؤمن بها تقول ان الحكم للأغلبية نعم ولكن مع حفظ حقوق الأقلية.وعن رأيه في الاخوان المسلمين وخطابهم قال شريف أنه لايتفق مع الاخوان ولا مع برنامجهم السياسي فهم مصريون من حقهم أن يشاركوا في الدولة المدنية والتي تحفظ حقوق كل الناس، أما الأقباط اللي في المهجر طبعا هناك أقباط بتطلب مساعدة امريكا وطبعا انا لا اتفق معاهم.. ولكن الى حد ما انا متفهم ليه بيعملوا كدة.فالذي حدث للأقباط خلال الثلاثين عاما الماضية ليس بالسهل وعلينا أن نعرف انه ليس هناك اي مسيحي يتقلد اي منصب أمني مثلا !!وهذا سؤال مطروح لانعرف اجابة عليه حتى الآن؟!فللأسف أننا اكتشفنا أن النظام القديم دائما ما كان يسعى الى تحريض الطوائف الدينية على بعض طوال 30 عام. فالدولة المستقلة الحرة لابد من كل طوائف الشعب أن تشارك فيها وأن تشارك في الحياة السياسة بمصر.وتمنى الأستاذ / شريف في نهاية حديثه أن يرى ديمقراطية حقيقية بمصر يشترك فيها كل طوائف المجتمع على حد سواء وأن يكون هدفهم الأول هو مصلحة مصر.

١٥الدكتور/أمين محمودعضو اللجنة الإدارية للتغييروعضو التحالف المصري الأمريكييقول الدكتور أمين محمود أن التيار الاسلامي لن يكون له تأثير هيظهر في الانتخابات القادمة.. فهناك تخوف من السلفيين بالذات بعد ظهورهم في وسائل الاعلام. فهم كأنهم كانوا محبوسين في قفص وفتح هذا القفص فجأة لهم فليس يوجد لديهم اي خبرة سياسية.يرى الدكتور / أمين محمود أنه شعب مصر يؤمن بالوسطية وأن علاقته مع الله هي علاقة خاصة ولذلك تأثيرهم بسيط واحتمال يحصلوا عل ربع عدد برلمان مصر فقط ولن ياخذوا الأغلبية ولكن ممكن أن يحصلوا على الأغلبية إذ اتحدوا مع بعض الأحزاب الأخرى.. والمنظمات الموجودة في البرلمان ففي هذه ممكن أن يحصلوا على الأغلبية.ويرى الدكتور أمين أن هذه آخر فرصة للناس أن تكون أحزاب قوية وواضحة.وعن الدكتور / أمين محمود فإنه لن ينضم إلى أي حزب بل سينظر ويرى المستقبل، وأضاف أنه يدلي بصوته للفرد إذا راى أنه يصلح للدائرة الخاصة به حتى ولو كان من الإخوان المهم أن تكون آرائه معتدلة.و يرى الدكتور أمين أنه من الممكن أن نكون حزب ليس ليبرالى او نسميه تحديدا بهذا الاسم.. فهذه كلمة ليس مرحب بها الان للأسف!! فأنا أرى والكلام للدكتور أمين أن نقوم بتكوين حزب يعمل على الفصل بين الدين و الحكومة بطريقة فيها مصداقية.. وذلك بأن نستخدم نفس القيم الدينية العالمية.. و أغلب الدول مثل انجلترا فهى تستمد روح الدستور و قوانينها من الدين الاسلامى.فالدين مش من حق أى مجموعة تحتكره لها فقط فأنا عندى قيم انسانية و عالمية سواء كانت اسلامية أم مسيحية استخدام هذه القيم لان كلنا هنتفق عليها مع محاولة الفصل و عدم استعمال الدين كأداة فأنا أعتقد أنه حزب بهذا الشكل هو حزب من الممكن أن يستمر و ينمو بشرط أن يظهر فى الفترة الصغيرة القادمة .فالدكتور أمين يؤمن بالوسطية فى كل شيىء وطالب للإخوة الاقباط أن يشتركوا مع إخوتهم المسلميين في نفس الحقوق والواجبات في مصر.و فى النهاية تمنى الدكتور أمين الخير و الازدهار لكل أبناء مصر وأن يشارك كل الشعب المصرى بمختلف طوائفه فى مظاهر الحياة السياسية فى مصر

١٦الدكتور / مختار كاملمسؤول إتصال التحالف المصريين الأمريكيينوعن رأى الدكتور/ مختار كامل فى التيارات الدينية قال أن هؤلاء لهم دور و دور خطير و مؤثر في مصر و الخطير فى التيارات الدينية هى التيارات الدينية ذات الطابع التخلفى.. مثل السلفيين فهذا إسم سياسى للوهابيين الموجودين فى االسعودية و أيضا الفكر التقليدى لجماعة الإخوان المسلمين فكر تخلفي ونحن واعيين أن تيارات داخل جماعة الاخوان المسلمين و هناك شد و جذب داخل التيار الاخوانى من أجل الاصلاح و الاعتدال و لكن حتى الان ما زال فكر الاخوان مرتبط بالفكر السلفى صحيح أن هناك مسافة ما بينهم و لكن هناك ارتباط بينهما و كل هذه أفكار تؤدى الى تخلف الشعب علاوة على أن تاريخ هذين التياريين غير مشرف حتى الان!!فهذه التيارات فيها الكثير من النفاق و التخلف فالاخوان حيثما تحالفوا مع العسكريين ضد الثورة و بعد ذلك تحالفوا بعد ذلك مع تنظيمات أخرى مختلفة لغرض مصالحهم فقط..و ليس النظر لمصلحة مصر بأى حال من الاحوال فكلا التيارين سواء اخوان أم سلفى فتاريخهم غير مشرف .و اذا لم تقم (القوة المستنيرة) فى مصر تقف أمامهم و تتوافق فيما بينها على مواجهة هذا الفكر الاخر وواضح و الكلام للدكتور / مختار أن ظهور هذه التيارات ( مسموح به ) و الغرض منه فزاعة للغرب و أمريكا و فزاعة للقبط فى مصر و فزاعة للشعب المصرى الطيب فى مصر فظهور هذه التيارات الدينية تعتبر كارت تلعب به قوة الثورة المضادة لاجهاض ثورة 25 يناير !!ويدعو الدكتور / مختار كامل القوة المستنيرة فى مصر أن تتحد و تصل الى قدر من التنسيق بينهما لمواجهة هذه التيارات و اذا اتحدوا فسيكون لهم شأن أخر و سيضعفوا التيارات الاخرى الدينية المتشددة .

١٧الدكتور / أحمد صبحى منصوررئيس أهل القرآنيين و هو يعتبر الاب الروحى للتيار القرآنى حيث ظهر التيار القرآنى فى مصر و لقى استجابة واسعة فى مصر و خارجها على ( حد قول الدكتور أحمد صبحى ) بين أوساط المثقفين المسلمين المستنيرين الرافضين لاطروحات التيار السلفى السنى الوهابى المتهم بالتحريض على الارهاب و التعصب و التطرف  .فالتيار القرآنى على حد قول الدكتور /أحمد صبحى يدعو الى التسامح و اسلام و كرامة الانسان و حقوق الانسان و الديمقراطية و يعملون على اصلاح المسلمين من داخل الاسلام و يقفون بحزم ضد الفكر المتطرف خصوصا الوهابى فهم خبراء فى هذا الفكر منذ زمن بعيد .حيث ترك أحمد منصور جامعة الازهر بسبب فكره الاصلاحى و عمل فى عدد من المراكز مثل مركز ابن خلدون فكان منشأ للحركة الشعبية لمواجهة الارهاب فى أوائل التسعينيات و التى وقفت ضد الارهاب حيث كانوا يهاجمون الاقباط .وعمل فى مركز ابن خلدون و كان مديرا للرواق ( رواق بن خلدون ) و هى ندوة أسبوعية و استمرت اسبوعيا الى أن أغلق المركز مركز بن خلدون .وأضطر الى الهرب الى أمريكا كلاجىء سياسى فهو يعمل فى عدة جامعات بالولايات المتحدة كأستاذ زائر .وقال الدكتور صبحي حين قامت الدولة السعودية الراهنة عملت على تمويل المسلمين السنين و أنشأت جماعة الاخوان المسلمين 1928 والتفاصيل فى مقالة نشرها أحمد صبحى و إسمها شجرة الاخوان المسلمون زرعها السعوديين فى مصر.فهناك نوعين من الفكر الارهابى فهو نوع تبشيرى.. و نوع حركى يهدف للحكم ،فالسادات حين جاء تحالف مع الاخوان و أدى ذلك الى سيطرة التيارات السلفية على المساجد و على الاعلام و يأتيها التمويل من السعودية و فى نفس الوقت الاخوان المسلمون الحركيون و العاملون بالسياسة تكاثرت أعدادهم.. .ذات الطبيعة السياسة الهادفة للحكم مثل جماعة الجهاد ..والجماعة الاسلامية ..والشوقيون وقبلهم التكفير والهجرةثم كعادة الاخوان انهم يتآمرون على من يتحالف معهم ففعلوا هذا مع عبد الناصر ثم فعلوا هذا مع السادات وقتلوه ..ثم جاء مبارك فاضطهد الاخوان المسلمين حينما ساعد الجماعات السلفية الدعوية فسيطر عليهم من خلال أمن الدولة.وحينما عمل الدكتور / صبحي في مركز ابن خلدون عمل في مشروع لاصلاح التعليم المصري لقتل التعصب ضد الأقباط ومشروع اخر لتعليم المصريين الحقوق السياسية والانتخابية وبسبب هذان المشروعين اضطهد أهل القرآنين من الدولة.فالسلفيين في راي الدكتور / صبحي اصبحوا مثل المارد الذي خرج من القمقم فهم قوة كبيرة يتغلغلون في الريف المصري والأحياء الشعبية وليست لهم حنكة الاخوان المسلمين.في أن يكون لهم خطابان خطاب ظاهر للخداع وخطاب داخلي متشدد،وظهروا بوجههم الحقيقي ويرفضون الدولة المدنية وضد الأقباط وحتى ضد الصوفية (حكاية الأضرحة) فسببوا الحرج للإخوان المسلمين ويحاول الاخوان الآن تهذيبهم حتى لايفضحوا الأجندة الحقيقية للإخوان!!. فنحن الآن في مصر أمام خطر السلفيين وأن يركبوا الثورة وأن يتولوا مقاليد الحكم.وستزيد الخطورة بعد سقوط القذافي.. وسيعتلي السلفيون ليبيا أيضا ..وهم الآن موجودين في تونس ثم اليمن وفي الأردن وفي الجزائر بمعنى اننا لو سكتنا ستتحول المنطقة كلها الى السلفية بعد انقضاء حكم الاستبداد العربي من مبارك وبن علي والقذافي وغيرهم فالسلفيين ضد السياحة وضد الغرب إذن نحن أمام خطر أفظع من الخطر الذي يمثله مبارك.وحينما سألته عن ماذا نفعل لمواجهة هذا التشدد فقال أن الحل هو أن يتحدوا وأن يتعاونوا معا كل المؤمنين في الدولة الديمقراطية والحرية الدينية لكل فرد أن يتحدوا ويتعاونوا معا تاركين خلافاتهم السياسية وتنوعاتهم الفكرية خلف ظهورهم عندما يخص الأمر التعامل مع السلفية.وعن رأيه في الأقباط كتوجه ديني فيعتبر أن أكثر الأقباط تعصبا هو موريس صادق.. وكان صديقا عزيزا وكنت شريكا له في انشاء المركز المصري لحقوق الإنسان ولازلت احتفظ بصداقته رغم تطرفه وتعصبه وهذا ايضا ما يصفه بعض الأقباط المعتدلين.ولكني دائما اقول أن التعصب القبطي بسبب الاضطهاد الموجود للأقباط.وعن رأيه في الدولة المصرية بعد الثورة فقال لكي نعبر هذه الفترة والارتباك والتي تعتبر فترة طبيعية جدا في حياة اي ثورة لابد من ان نتكاتف لمواجهة السلفية وما يسمى بالحزب الوطني لكي نسرع باقامة دولة علمانية.

١٨فضيلة الشيخ / ابراهيم التركاويامام مركز دار الدعوة بكوينزحيث قال ان التيارات الدينية بعد الثورة كانت موجودة قبل الثورة ايضا ولكن جو الحرية بعد الثورة جعل الجميع يظهر مرة اخرى ولايعتقد الشيخ / ابراهيم التركاوي ان يكون لها تأثير سلبي على الثورة لأنه في اجواء الحرية الكل يعمل في النور وطالما ذلك ستتلاقى الأفكار وتنقح وتصحح. فيرى الشيخ في موضوع السلفيين أنهم يصرحون بأشياء قد تزعج المجتمع ثم يتراجعوا عنها بعد ان تصحح لهم.ولايقلق فضيلة الشيخ من اجواء الحرية ولكنه يقلق من اقصاء الآخرفالناس عقلاء ولايصح الا الصحيحوعن رأيه في المقولة التي تقول ان مصر سنة اولى ديمقراطية فاجاب فضيلته ان هذه هي سياسة الطغاة من قبل..وهي النظر الى الناس على انهم اطفال!! ولكن ابدا الشعب الذي قام بالثورة واظهرها للعالم قادر على ان يحميها فالشعب الذي ثار واسقط حكما بوليسيا معروف في العالم كله وله تاريخه الأسود فالشعب المصري لايقبل الا الوسطية ولااعتدال فالناس كانت تتعاطف مع الأفكار المتطرفة لأنها كانت مضغوطة والآن لاتعاطف معها.وعند سؤاله عن قبوله لرئيس قبطي يحكم مصر قال لامانع طالما ان الصناديق جاءت به فكيف أبيح لنفسي ما لا أبيح لغيري.وسألته عن اتجاهه وتأييده لدولة دينية ام دولة مدنية قال ان الاسلام لم يعرف اي دولة دينية على الاطلاق فالاسلام فى تاريخه كله لم يعرف شىء اسمه دولة دينية..  هذه مفاهيم مغلوطة لانهم يقيسون تاريخنا على تاريخ الغرب فعندما ذهب الرسول صلى الله عليه و سلم الى المدينة أول شىء فعله هى الوثيقة بينه وبين يهود المدينة كانت قائمة على الحقوق و الواجبات و كانت دولة مدنية بحتة ثم لما تولى سيدنا أبو بكر كانت دولة مدنية بحتة و كان الشعب مصدر السلطات و أعلنها و قال ( انى و ليت عليكم و لست بخيركم فإن أحسنت فأعينونى و إذا أسأت فقومونى… ) و كذلك سيدنا عمر بن الخطاب قال (لا خير فيكم ان لم تقولوها و لا خير فينا أن لم نسمعها .)فالدولة الاسلامية ما عرفت الكهنوت و لا عرفت رجال الدين على الاطلاق،فالدولة الاسلامية لم تعرف ابدا الدولة الدينية بل كانت دولة مدنية حتى المسجد فهو مؤسسة مدنية. وهذا منقول علينا من الغرب عندما كانت الكنيسة مسلطة على رقاب العباد وباسم الحكم الالهي.وعن الرسالة التي ابعثها الى الاقباط عن تخوفهم من الصراع الاسلامي المتشدد فقال انا معك بأن الصراع الاسلامي خاصة من الإخوة الذين لايفهمون النصوص والضوابط الشرعية ولايتعمقون في دراسة التاريخ الاسلامي فهذا الصراع صراع مزعج ولكنه لا يمثل الاسلام ولايمكن ان يكون له صدى على ارض الواقع لأن الشعب المصري بطبيعته الوسطية وبنفسيته المعتدلة سيرفض كل هذا ولكن هذه التصريحات ستنقى..وتصفى مع جو الحرية فأنت لاحظت أن السلفيين يوما يصرح برأي وفي اليوم الثاني ينتقده ويخطئ نفسه،و خلال سنة علي الاكثر..ستذهب هذه الافكار و ستبقى الافكار المعتدلة.أما بخصوص الاخوة الاقباط فالخطاب الدين المسيحى له بعض التشدد و يحتاج الى تصحيح فالاسلام يحمى الكنيسة قبل المسجد بل جعل حماية المسيحى من صلب العقيدة.. فالرسول صلى الله عليه و سلم يقول أن من أذى (ذميا ) فقد أذانى و الرسول لما سماهم أهل الذمة لانهم فى ( ذمتنا ) فالمسلم مسئول عن حياة أخيه المسيحى .فالامام على بن أبى طالب رضى الله عنه قال أن الناس أحد أخوين أما أخ لك فى الدين أو أخ لك فى الانسانية فهو أخى فى الانسانية و أخى فى الوطن و أخى فى التاريخ فأقباط مصر بالذات لهم و صية من رسول الله صلى عليه و سلم فالمعتدلون من الاقباط و يعرفون التاريخ جيدا يعرفون أنهم لم يعرفوا الحياة و طعم الحرية الا فى ظل الاسلام .ويلوم الشيخ التركاوي على بعض الاخوة الاقباط بأمريكا حيث لا يسمعون صوت العقل فأنا على أستعداد أن أحاورهم و أن أسمعهم فالمشكلة أن الواحد يتكلم من نفسيته.. و لايتكلم من الواقع فالاسلام فى حاجة الى أن يعرف لتوضيح الكثير من الامور.و عن رأيه فى أهل القرآنيين فقال اذا كان نحن نعيب عن السلفيين مرة فأنا أعيب عن أهل القرآنيين مرات و مراتفعندنا مصدر التشريع هو القران الكريم و السنة ..فالقران لا يستغنى عن السنة و السنة النبوية  الشريفة لا تستغنى عن القران.. فالرسول عليه الصلاة و السلام ( قال اننى أوتيت القران و مثله معى ) صحيح أن القران الكريم هو المصدر الاساسى و و لكن لما ربنا تبارك و تعالى يقول و أقيموا الصلاة هل عرفنا اقامة الا من خلال الصلاة هل عرفنا اقامة الا من خلال السنة فالقران لم يأتى بتفصيلات الصلاة ،أن الفجر ركعتان و الظهر أربعة ركعات و هكذا.. فالقران جاء بأحكام مجملة بدون تفصيلات مثل الصوم أيضا و الحج أيضا  فالقران هو الكتاب النظرى الذى نزل من السماء و لكنه طبق بالنبى صلى الله عليه و سلمأما اخواننا السلفيين فيرى فضيلة الشيخ أنهم اخوان على المنهج ما شاء الله.. و لكنهم عندهم قصور فى بعض الفهم و فى مقاصد الشريعة و لكن الحمد لله اننا رأينا منهم تطور كبير فهم ينكرون الصور و لكن الان يظهرون فى وسائل التلفاز المختلفة و كانوا قبل ذلك يحرمون السياسة و لكن الان يطورون السياسة أما ما يقال عن الخطاب الدينى للاخوان أن لهم خطابين ظاهر و باطن فقال فضيلته أن هذا الكلام فيه سوء فهم و ليس على دليل على الاطلاق و قائم على غير معرفة .فهذا رجل متحامل بلا دليل فنحن تشكلنا كمصريين تشكلنا فى ظل نظام استبدادى فلابد أن يكون أثر مبارك موجود فى بيوتنا بالطبع و بالنسبة لجماعة الاخوان تقوم على الفهم المعتدل الوسيط فالامام حسن البنا مؤسس الجماعة ليس له نظير بالفهم و الرؤية و لكن الجماعة فيها بعض القصور نتيجة الى البيئة التى عاشتها جماعة الاخوان و السلفيين طوال 30 عاما من الحكم الاستبدادى .و فى النهاية يقول فضيلة الشيخ الدكتور ابراهيم التركاوى أنه لا يمكن العودة للوراء أبدا و ان شاء الله رب العالمين  بمصر دبت فيها الحياة و الذين قاموا بالثورة و أسقطوا أكبر حكم طاغوتى معروف بأن شاء الله سيكونون قادرون على حماية هذه الثورة و الوصول بمصر الى مصاف الدول الكبرى بمشيئة الله .

وفي نهاية هذا التحقيق نترك للقارئ  أن يتعمق بفكره ويعلم جيدا اننا من خلال هذا التحقيق ان نبرز كافة الاتجاهات والتيارات السياسية والدينية بالرأي والرأي الآخر..وكل مانشر يعبر عن رأي صاحبه.. وليس بالضرورة أن يكون معبرا عن سياسة الجريدة ولكن هذا نابع من عملنا الصحفي ودورنا الإعلامي أن نتعرف علي كافة التيارات وإتجاهاتهم الفكرية، وخصوصا أن بلدنا مصرنا الحبيبة تمر بمرحلة دقيقة وتاريخ جديد، ونتمني ان نكون وفقنا هي هذه التحقيقات ونتنمي لبلدنا العزيزة الخير والتقدم ووحدة أراضينا وشعبنا وأخيرا لعن الله الفتنة ومن يوقظها.

Responses to questions from Hossam Maksoud, as provided by Abed Elkeshk, February 6, 2014

About the College and the services provided:

The College of Mount Saint Vincent is an academically excellent, authentically inclusive, liberal arts college. First founded by the Sisters of Charity as The Academy in 1847, the College of Mount Saint Vincent is both Catholic and ecumenical. The College combines a strong core curriculum with a full array of undergraduate programs in the liberal arts and professional programs in Nursing, Teacher Education, and Business. The College is located on a scenic campus nestled along the Hudson River in Riverdale, New York. At 20 minutes from mid-town Manhattan, students take advantage of the unparalleled professional and cultural opportunities of New York City.

The great pride of the College comes from the confidence and quality with which it serves its students well. We have great students who are talented, hard-working, and high achieving. We have big arms and are as diverse as New York itself. We provide opportunity to talented students of every ethnic, racial, and religious background without regard to family resources.

Our current student population reflects our rich tradition of diversity. In 2013, our full-time undergraduate student body is 35% Hispanic, 28% Caucasian, 16% African-American, and 10% Asian or Pacific Islander students. The College’s admission policy is needs-blind, allowing us to serve many students who are the first in their family to attend college.

The College is a federally designated Hispanic Serving Institution (HSI), which is defined as a college with an enrollment of undergraduate full-time equivalent students that is at least 25 percent Hispanic students. We are among the top 10 graduation rates of Hispanic Serving Institutions in the country. A recent National Science Foundation-funded study shows the College of Mount Saint Vincent has the highest graduates in science and science-related fields for degrees Latino students in the nation. The College is ranked the Number 1 model of effective practices among the 25 HSI’s cited in the study.

  1. Advice for college bound students and their parents:

It is important to choose an education that prepares the student for a career, not just a job. Some colleges reduce education to vocational training programs. However, most people will have an average of six careers over the course of their lifetime. Students need to master analytical skills, critical thinking, clear expression, and ethical judgment – skills and traits in demand to future employers. A liberal arts education educates the “whole person” and is the best preparation for students for all their career options, from their first job to their last.

Another factor that is important for many of our families is the size of the school. While some students prefer a large university on the undergraduate level particularly, many students experience individual attention, support, challenge, opportunity, and many students feel more comfortable in a smaller-sized college. Our students thrive from our teacher-student ratio of 13:1. The smaller class size allows for one-on-one interaction between faculty and student. Mount Saint Vincent is a personal, intimate place where we know our students by name, and they know the faculty and administrators as well. There is a wide variety of student activities: clubs, athletics and recreational programs. They are accessible to all students, and here again, our size makes getting involved easy and natural for students. Students are engaged in skill-building and employment enhancing activities outside the classroom as well. We are very proud of our graduate school and employment outcomes.

  1. Our thoughts on the high tuitions facing students, and what can be done about it:

It is shameful to see that our country doesn’t do more to help our students and their families with their college journey. As a nation, we need our students to graduate without the burden of huge debts as they prepare for their careers.  At a time when students and families are making great sacrifices and incurring debt to make a college education possible, we do have some positive news regarding our graduates and tuition. Mount Saint Vincent is deeply committed to making high quality education accessible to talented students, regardless of financial background.  At Mount Saint Vincent, the largest single part of our most recent budget was dedicated to scholarships and aid. In addition, a Washington Monthly study showed that we have among the best graduation rates in the United States for Pell grant recipients and the U.S. News & World Report identified our alumnae/i as having among the lowest default rates in the country.

  1. How do we grade the Obama Administration when it comes to education and assistance programs for students?

President Barack Obama has been the best friend of educational opportunity in decades. Unfortunately, Congress is not so good.

  1. Our practices regarding students’ rights to protest, and disciplinary protocols:

We are committed to the tradition of free speech and freedom of conscience. Students have the right to protest. They do not have a right to substantially or repeatedly interfere with a class, or compromise the safety of other students or staff.

The College does not tolerate any criminal activity. We do not tolerate vandalism of any kind. Students who vandalize College property are subject to disciplinary action. Any students who threatens another person or property would be suspended or expelled.

  1. The College is exploring international opportunities in many countries, and one of these countries is Egypt. We already have co-operative programs in China, India, and England. We are investigating a number of opportunities in Egypt. One model may be the 2+2, whereby a student completes 2 years in Egypt and 2 years at the College of Mount Saint Vincent. We are also exploring a five-year option that would allow a student to complete four years of an undergraduate degree in Egypt, culminating with an accelerated Master’s degree from the College of Mount Saint Vincent. A “twinning” program with an Egyptian institute of higher education may also be possible, even part of those other programs. Any educational partnership would need to be approved by American and by Egyptian educational authorities.

  1. Currently, the project is in the exploratory stage of the process. The College was approached by 57357 Hospital about its desire to create an accredited Nursing program. Hospital representatives have visited the College and they hosted us when we visited Egypt. The College can certainly offer consultative help and may be able to offer an accredited nursing program of exceptional high quality.

Exit mobile version