“ملتقى الفكر والفن” بمدينة نيويورك يستضيف الدكتور/ مصطفى الدقدوقى

يتشرف ملتقى الفكر والفن بمدينة نيويورك ان يستضيف الدكتور مصطفى الدقدوقى  من واشنطن غدا الثلاثاء الموافق ١٣ اكتوبر فى ندوة من خلال زوم حيث يتحدث فيها عن خبراته فى مجالات تخصصه العلمى وايضا العمل العام

والمعروف أن الدكتور/ الدقدوقي حاصل علي ٣٥ جائزة وميدالية علي اسهاماته في وزاره التغذيه والزراعة الامريكية والتسويق الدولي خلال أكثر من ٤٩ عاما. كما انه وضع المعايير التسويقية والتي تسمح للدول العربيه استيراد اللحوم والاغذيه الامريكيه والتي تتوافق مع الشريعة الاسلامية ( حلال )

ظاهرة تستحق الدراسة – أحمد محارم

مع ازدياد نسب او معدلات الطلاق فى مجتمع ما يحاول علماء النفس والاجتماع ان يتدارسوا الحالات فى محاولات جادة منهم للتعرف على الاسباب من اجل التوصل الى تفسير يساعد افراد المجتمع ان يصلوا الى حالة من صحوة الضمير والحرص على كيان الاسرة وهى اللبنة الاولى والاساس للمجتمع
اشارت بعض الدراسات فى مجتمعات الشرق الاوسط الى ان بعض او اهم الاسباب فى حدوث الطلاق تعود الى تدنى الاوضاع المادية او الاقتصادية فضلا عن انعدام الوعى او تدنى مستويات المعرفة والتعليم
هذا التفسير نتاج لدراسة اوضاع فى المجتمعات المحلية لبعض مناطق الشرق الاوسط
ولكن الظاهرة الاكثر لفتا للانظار لما لها من مخاطر جمة هى حالات الطلاق والتى تقع فى المهجر
هنا فى الولايات المتحدة الامريكية البلد التى حققت للكثيرين الحلم حيث يتحقق الحلم بالوصول الى اراضى الدولة ومحاولات للتاقلم مع الحياة والناس والمجتمعات
كثيرين من ابناء منطقتنا العربية او الشرق اوسطية وصلوا شبابا الى ارض الاحلام البعض منهم من اجل الاستقرار والبحث عن حياة أفضل قد ارتضى ان يرتبط عاطفيا ويتزوج من فتاة امريكية وهناك كثير من النماذج الناجحة ولكن ايضا هناك قصص لحالات من الفشل وعدم القدرة على التفاعل مع الثقافة الغربية
ومن هنا نبدا الدخول الى موضوعنا وهو
الذين سافروا او هاجروا وهم شباب واغنوا سنوات من عمرهم فى تحقيق بدايات النجاح المهنى او الوظيفى ومن المعروف حجم المعاناة والتضحيات التى يبذلها الناس من اجل تحقيق اى قدر من النجاح حتى لو كان محدودا
وتاتى مرحلة البحث عن شريك الحياة والذين فضلوا ان يكون ارتباطهم العاطفى من اجل تكوين اسرة ان تتجه الانظار الى الاوطان
وكم كانت وسوف تظل احلام الكثيرين من فتيات مجتمعاتنا العربية والشرق اوسطية تتعلق بالامل فى التعرف على شباب من الذين سافروا او هاجروا حيث ان موضوع الحلم الامريكى سوف يظل عالقا بالاذهان والقلوب والنفوس
ونحن هنا قد رصدنا العديد من القصص والتى يتوقف عندها العقل فى محاولات للاجابة عن العديد من الاسالة والتى تدور فى محور التعجب والاندهاش لتفسير ما يحدث
معظم حالات الطلاق وجدنا ان الزوجة الوديعة والتى وصلت الى ارض الاحلام وعاشت سنوات مع زوجها الذى كافح كثيرا من اجل تكوين اسرة وكل امله ان يحافظ على افرادها ويتيح لهم الفرصة لتحقيق امالهم وطموحاتهم
الزوجة وبعد مرور سنوات من الزواج ووجود اطفال وفى الغالب نجدهم فى سنوات الدراسة لديهم تفوق ملفت للانظار وعندما تتاح الفرصة للزوجة فى التاقلم ولو نسبيا مع طبيعة المجتمع وتتحسن مستويات لغة التخاطب والحوار مع الاخرين وتجد وظيفة مناسبة ويكون لها شبه استقلال مادى
الاحتكاك بالاخرين قد يكون سببا فى حدوث اختلاف فى المفاهيم ويفتح ابواب جهنم على الناس ضعفاء النفوس
قال لى احد المشايخ والمتابعين لهذه الظاهرة ان المراة عندما تجد استقلالية مادية بعيدا عن زوجها قد تبيعه بسهولة وتعتقد ان موضوع الطلاق سهل وان الترخص فى الطلاق يعود الى معرفة ان قوانين امريكا تكفل للسيدة المطلقة مزايا تضمن لها ولاولادها ضمان مادى ومعنوي
مع ازدياد هذه الحالات فنحن بحاجة الى من يتصدر لها بداية من اجل دراستها والتعرف على اسبابها
نحن نواجه واقعا صعبا ومريرا وقد تكون نتائجه كارثية وخاصة ان معظم الحالات التى سمعنا عنها لديها اطفال وهم المستقبل لنا وليس من السهل ان نترك الامور للصدف
رسالة لمن يهمه الامر من كل التخصصات العلمية والاجتماعية التى تستطيع ان تتعامل مع هذا الواقع الصعب والذى نخشى من انتشار الظاهرة مما يهدد مستقبل اجيال كانت وسوف تظل الفرص سانحة لهم ان يحققوا الحلم الامريكى لا ان يدمروا حياتهم

فاستبقوا الخيرات: تكريم الاختلاف كوسيلة للتآلف – بقلم: د. آري غوردون

ما الذي يدفعني للعمل على تعزيز العلاقات بين المسلمين واليهود؟ أنا يهودي أرثوذكسي أمريكي. خلال نشأتي، ارتدت مدارس ومعسكرات صيفية يهودية، بل إنني التحقت بكلية يهودية في نيويورك، في جامعة يشيفا. لم أكن أعرف أي شخص مسلم بشكل شخصي، وما كنت أعرفه عن الإسلام كان في الغالب سلبيا. في ذللك الوقت درسنا عن فترات في التاريخ تعرض فيها اليهود لسوء المعاملة على أراضي المسلمين وتفسيرات لنصوص إسلامية ترسم صورة جد سلبية عن اليهود. كما اطلعنا على أحلك الفترات في التاريخ المسيحي اليهودي. لكن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ومعاداة السامية المعاصرة التي يروج لها بعض القادة العرب المسلمين جعلت العلاقات بين المسلمين واليهود متوترة للغاية.

مع ذلك، علمني والداي أن السنة اليهودية تحض على تقدير وإجلال الناس جميعا. حيث ينص التلمود (المشناه سنهدرين ٥:٤) على أن الله خلق البشر جميعا من شخص واحد، هو آدم، إثباتا لوحدانية الله الخالق وتأكيدا على المساواة بين جميع الناس، ودعوة لنا للتدبر في روعة وقدسية اختلاف بني البشر. وكالعديد من اليهود، تعلمت أن تكريم الاختلاف البشري هو تكريم لله. وقد قادتني هذه التعاليم إلى دراسة الدكتوراه في اللغة العربية والدين الإسلامي وإلى تكريس حياتي للسعي نحو تحسين العلاقات بين المسلمين واليهود.

أثناء دراستي في الكلية، قرأت آية قرآنية جميلة تحمل نفس معاني تقبل الاختلاف: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا”. (الحجرات ١٣). وأذكر أني درست رواية ابن حنبل عن خطبة الوداع التي قال فيها محمد صلى الله عليه وسلم: “يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى (التي نحاسب بها)”. ونحن، كمسلمين ويهود، نتشارك في مفهوم الله الواحد، ونعلم أننا جميعا عباد الله، بغض النظر عن مظهرنا أو طريقتنا في الصلاة.

كما اطلعت أثناء دراستي للإسلام على علاقاتنا، ليس على المستوى العالمي، بل على المستوى الخصوصي. حيث لدى كلانا أطعمة معينة يجوز تناولها وأخرى يحرم تناولها؛ لدينا أيام نصومها وأيام نحتفل فيها. وكلانا نؤرخ أحداث دورة الحياة -كالولادة، والموت، والزواج، وما إلى ذلك -بطقوس متشابهة، لكن لكل مجتمع قوانينه الخاصة. فيسمي اليهود مجموعة القوانين بالعبرية “هلخا” بينما يستخدم المسلمون مصطلح “الشريعة” باللغة العربية، لكن كلتا الكلمتين تعني “طريق يسلكه المرء”. ربما نتوجه لقبلتين مختلفتين، لكننا نصلي لنفس الإله. ويحمل القرآن درسا رائعا عن التعددية في قوله تعالى: ” وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ، أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا” (البقرة ١٤٨) قد تتباعد مسالكنا الدينية، ولكن يجب أن تكون اختلافاتنا مصدر إلهام لنصبح أكثر صلاحا. فالله يستطيع سد الفجوات، ” إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ”. (البقرة ١٤٨)

أقوم حاليا بتقديم برنامج العلاقات بين المسلمين واليهود للجنة اليهودية الأمريكية (AJC)، وهي مجموعة يهودية عالمية مناصرة لها ٢٤ مكتبا في أمريكا، و ١٢ منصبا دوليا و ٣٧ شراكة رسمية مع المجتمعات اليهودية حول العالم. لقد  شاهدنا كيف يستفيد كلا المجتمعان من العمل معا. حيث أصبحت قوانين جرائم الكراهية في الولايات المتحدة أقوى بفضل المرافعة المشتركة للمجلس الاستشاري لإسلامي اليهودي -وهي شراكة بين (AJC) والجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية. نحن نؤلف بين اليهود والمسلمين من أجل الوصول لفهم أفضل لمعاداة السامية والإسلاموفوبيا، لأننا ندرك أن التغيير لا يمكن أن يتحقق إلا عندما نعرف ما الذي يؤذي الآخر. كما أطلقت منظمتي، (AJC)، سلسلة فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي باللغة العربية بعنوان “عن اليهود”، تشارك وجهات النظر اليهودية حول القضايا المعاصرة الهامة. ويُظهر بناء الجسور بين المسلمين واليهود أن الدين يمكن أن يكون جزءًا من الحل للتحديات العالمية الملحة والصراعات الإقليمية.

منذ شبابي المحمي نسبيا، كونت صداقات عديدة مع رجال ونساء مسلمين، وأدركت الدور الجميل الذي يلعبه الإسلام في حياتهم. لقد تعلمت أن اليهود والمسلمين يشتركون في الالتزام برفاهية شعوبنا -“أم” بالعبرية و “الأمة” بالعربية. وكيهود ومسلمين، يدعونا الله لرعاية “عائلاتنا” الدينية وللسير في طريقتاننا الفريدتان، ولكن عندما نلتقي ببعضنا البعض بانفتاح، نبرهن أننا نعبد نفس الإله، وأننا جزء من العائلة البشرية الكبرى.

د. آري غوردون، مدير العلاقات بين المسلمين واليهود في اللجنة اليهودية الأمريكية

المقالة مترجمة للغة الانجليزية :

Fastabiqu l-khayrat: Honoring Difference as a Way to Come Together

By: Dr. Ari Gordon

Why do I work to advance Muslim-Jewish relations? I am an American Orthodox Jew.  I grew up going to Jewish schools, summer camps, and even attended a Jewish college in New York, Yeshiva University.  I didn’t know any Muslims personally, and what I knew of Islam was often negative.  I learned about periods in history where Jews were mistreated in Muslim lands and about interpretations of Islamic texts painting a very negative image of Jews.  We knew the darker parts of Christian-Jewish history, too. But the Israeli-Palestinian conflict and contemporary antisemitism coming from some Muslim Arab leaders made Muslim-Jewish relations uniquely pressing.

At the same time, my parents taught me that Jewish tradition attributes infinite value to all people.  The Talmud (Mishnah Sanhedrin 4:5) states that God created all humanity from a single person, Adam, to affirm God’s oneness as a creator, to emphasize the equality of all people, and so that we might marvel in the sacred splendor of human diversity.  I, like so many Jews, learned that to honor human difference was to honor God.  These experiences teaching led me to doctoral study of Arabic and Islam and to dedicate my life to improving Muslim-Jewish relations.

In graduate school, I learned the beautiful verse of the Qur’an with a similar embrace of diversity: God created human difference—male and female, nations and tribes—so that we would know one another. (Hujurat 49:13).  I recall studying Ibn Hanbal’s narration of the Prophet’s farewell sermon (khutbat ul-wada’), in which Muhammad says, “All mankind is from Adam and Eve, an Arab has no superiority over a non-Arab nor a non-Arab has any superiority over an Arab; also a white has no superiority over a black, nor a black has any superiority over a white- it is only by piety and good action (by which we are measured).”  As Muslims and as Jews we share the concept of one God, and we know that we are all God’s children, regardless of how we look or how we pray.

In my study of Islam, I would also come to learn about our connections, not in the universal, but in the particular.  We have particular foods we can and cannot eat; days we fast and days that we feast; we mark the life-cycle events—birth, death, marriage, etc.—with similar rituals, but each community with its own set of laws.  Jews call the body of law “halakha” in Hebrew and Muslims use the term “shari’a” in Arabic, but both words mean “a path that one walks.”  We may face different qiblas, but we pray to the same God.  The Qur’an teaches a magnificent lesson of pluralism when it says, “Each one has a direction to which God turns him, so race together towards good works; for wherever you are God will bring you together.” (Baqara 2:148)  Our religious paths may diverge, but our differences should inspire us to become more righteous.  God can bridge the gaps, “for God is capable of all things.” (Baqara 2:148)

Today I direct the program in Muslim-Jewish relations for American Jewish Committee (AJC), a global Jewish advocacy group with 22 offices in America, 12 international posts and 37 formal partnerships with Jewish communities around the world. I have witnessed both communities benefit from working together.  In the United States our hate crimes laws are stronger because of the joint advocacy of the Muslim-Jewish Advisory Council—a partnership between AJC and Islamic Society of North America.  We bring Jews and Muslims together to better understand antisemitism and Islamophobia, because we know that change can only come when we know what hurts the other.  My organization, AJC, has also launched an Arabic-language social media video series called ‘’An al-Yahud,”  sharing Jewish perspectives on important contemporary issues.  Muslim-Jewish bridge-building can show that religion can be part of the solution to pressing global challenges and regional conflicts.

Since my relatively sheltered youth I have formed many friendships with Muslim men and women, and I have seen the beautiful role that Islam plays in their lives. I have learned that Jews and Muslims share a commitment to the welfare of our own peoples—”‘Am” in Hebrew and “Umma” in Arabic. As Jews and as Muslims, God calls us to care for our own religious “families” and tread their unique paths. However, when we encounter one another with openness, we demonstrate that we are children of the same God, part of the greater human family.

Dr. Ari Gordon is Director of Muslim-Jewish Relations at American Jewish Committee

 

 

ناجح وأنقذ أميركا.. آراء المشاهير المؤيدين لترامب

مع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2020، يتوجه الأميركيون إلى صناديق الاقتراع للاختيار بين الرئيس دونالد ترامب والمنافس الديمقراطي جو بايدن. وستكون انتخابات 2020 تاريخية بغض النظر عن النتائج، بسبب الأزمات التي يغرق فيها العالم بالكامل.

يميل معظم الفنانين إلى دعم الليبراليين، لكن تبقى هناك مجموعة كبيرة منهم تدعم الجمهوريين، وتستمر تصريحاتهم الداعمة للحزب الجمهوري. هنا نتعرف على بعض المشاهير الداعمين لدونالد ترامب والحزب الجمهوري في الانتخابات الأميركية المقبلة.

جون فويت  Jon Voight

تعهّد الممثل جون فويت وهو أيضا والد النجمة أنجلينا جولي، في مايو/أيار 2019 بالولاء لترامب ودعمه، وقام بنشر مقطع فيديو عبر حسابه على تويتر يشرح فيه وجهة نظره الخاصة، لسبب كون ترامب أعظم رئيس لأميركا منذ أبراهام لينكولن، حسب رأيه.

استمر فويت بعد ذلك في نشر مقاطع فيديو يروج فيها لترامب والحزب الجمهوري والقيم الأميركية المحافظة.

كيد روك Kid Rock

انضم مغني الراب كيد روك إلى دونالد ترامب في مسقط رأسه بولاية ميشيغان، لحضور حدث انتخابي في الـ14 من سبتمبر/أيلول الماضي، لدعم إعادة انتخاب الرئيس ترامب. ولطالما كان روك مؤيدا صريحا لترامب، بعد أن زاره في البيت الأبيض واستمتعا معا بجولات الجولف في وقت سابق.

كنديس كاميرون بور Candace Cameron Bure

عرفت بور أنها تدعم الجمهوريين دائما، لكنها أعربت عن استيائها من الطريقة التي يعمل بها الحزب في السنوات الأخيرة، ولا سيما الفترة التي سبقت انتخابات عام 2016.

وصرّحت كاميرون في مقابلة لها مع قناة “فوكس نيوز” (Fox News) أن الأمور لا تسير على ما يرام، لكنها ستظل على دعمها للحزب الجمهوري.

كيلسي غرامر Kelsey Grammer

صوّت غرامر لصالح دونالد ترامب في انتخابات 2016. واعتبارا من عام 2017 بدا راضيا عن أدائه، حيث صرح لراديو “بي بي سي” (BBC) سابقا أن ترامب يفعل ما قال إنه سيفعله، ويفي بوعوده الانتخابية السابقة.

ويواصل غرامر دعم ترامب اعتبارا من عام 2019 مشيدا بسياسته، بحسب “مجلة ذي أوبرا” (The Oprah Magazine).

كاتلين جينر Caitlyn Jenner

اشتهرت جينر بدعم ترامب خلال انتخابات 2016، وقد عرفت بدعم الجمهوريين المستمر، ثم تخلت عن ذلك الدعم لترامب عام 2018 بسبب عدم دعمه لمجتمع المتحولين جنسيا.

توقفت جينر عن دعم ترامب لفترة من الوقت، وصرحت أن أملها به كان في غير محله، لكنها عادت إلى دعمه مجددا، وقالت في مقابلة مع مجلة “بيبول” (People) إنه محافظ من الناحية الاقتصادية، وتقدمي من الناحية الاجتماعية.

أرنولد شوارزنيجر Arnold Schwarzenegger

شغل شوارزنيجر منصب الحاكم الجمهوري لولاية كاليفورنيا من عام 2003 حتى عام 2013. وقد قعت بعض النزاعات علنا بينه وبين ترامب، أعرب بعدها عن يأسه بشأن تدهور حالة الحزب، وشبّهه بسفينة تيتانيك قائلا “آمل ألا نغرق بالكامل”.

وعلى الرغم من النزاعات السياسية، والقلق بشأن الحزب، لكنه مازال من أهم مؤيدي ترامب في الانتخابات القادمة.

كلينت إيستوود Clint Eastwood

يعد إيستوود من أبرز الجمهوريين في هوليود. وعلى الرغم من أنه لم يؤيد ترامب بشكل صريح، إلا أنه صرح في مقابلة مع (Esquire) أنه سئم من الصوابية السياسية، حيث يسير الجميع على قشر بيض، وأن الاتهامات المتبادلة بالعنصرية أصبحت السمة الغالبة على الأحاديث السياسية، ثم أكمل إيستوود قائلا “يقول ترامب فقط ما يدور في ذهنه، أحيانا يكون جيدا، وأحيانا لا يكون”.

كلينت إيستوود من أبرز الجمهوريين في هوليود رغم عدم إعلانه تأييد ترامب (أسوشيتد برس)

جيري بروكهايمر Jerry Bruckheimer

وصف منتج الأفلام جيري بروكهايمر الرئيس ترامب بأنه شخص ذكي جدا، وناجح للغاية. وعلى الرغم من أنه لم يدعمه بصورة صريحة، إلا أنه لديه سجل حافل من دعم المرشحين الجمهوريين، حيث قدم تبرعات لحملات ميت رومني، وجون ماكين، وأشاد بأداء الرئيس جورج بوش.

أنطونيو ساباتو الابن Antonio Sabato Jr

صرح النجم أنطونيو ساباتو الابن، أن دعمه لترامب تسبب في انهيار حياته المهنية في هوليود، حيث قال لمجلة (Variety) إنه تم إدراجه في القائمة السوداء، وتركه جميع الوكلاء والمديرين والوكلاء التجاريين.

يضيف ساباتو، أنه اضطر إلى الانتقال والعثور على وظيفة جديدة للبقاء على قيد الحياة ورعاية أولاده. وعلى الرغم من التداعيات السلبية المذكورة، فإنه لم يغير أيديولوجيته وقال “البلاد تقوم بعمل رائع في عهد الرئيس ترامب”.

دينيس كويد Dennis Quaid

من المقرر أن يلعب كويد دور الرئيس الجمهوري السابق رونالد ريغان، وقد تحدث بشكل إيجابي في آخر مقابلة أجريت معه في أبريل/نيسان الماضي، عن كفاءة الرئيس ترامب في التعامل مع أزمة فيروس كورونا.

قال كويد “بغض النظر عما يعتقده أي شخص بشأن ترامب، إلا أنه يقوم بعمل جيد للشعب الأميركي وما يحتاج إليه اقتصاديا، مع الاستعداد لكل الاحتمالات، وهذا هو ما يهم”.

الكويت بين التحديات والفرص – أحمد محارم

برحيل امير الانسانية الشيخ صباح الاحمد والذى كان صديقا لمصر والعالم العربى والاسلامي كان هناك احساسا بان سمو الشيخ نواف الاحمد سوف يتولى مسولية هامة وكبيرة لبلد عربى هام وسط اوضاع محلية واقليمية وعالمية فى غاية الصعوبة والتعقيد
فهناك مجموعة من التحديات تواجه الشيخ نواف ومنها
الانخفاض الحاصل فى اسعار النفط عالميا حاليا وربما سوف يستمر لفترات قد تطول اكثر مما هو متوقع فبعد ان كانت الاسعار تقارب ال١٥٠ دولارا لبرميل النفط وصلت الان لما دون ال ٤٠ دولارا وهو ما يمثل عجزا كبيرا فى الميزانية الكويتية لسنوات محتملة مما سيكون له اثار سلبية على الاقتصاد الكويتى
والعالم يعيش الان ظروف ما يسمى باقتصاد الكورونا وهى الازمة العالمية والتى تركت بالتاكيد اثارا على الاقتصاديات المحلية وادى ذلك الى سحب من الاحتياطى النقدى وربما الى التفكير فى الاستدانة لمواجهة متطلبات التنمية واستمرار عجلة الحياة بشكل طبيعى
وموضوع ادارة التكويت او احلال المواطنيين الكويتيين مكان الوافدين مما سيكون له اسباب وايضا تداعيات سياسية واجتماعية واقتصادية وقطاع العقارات على سبيل المثال وهو من قطاعات النشاط الاقتصادى الحيوي فى دولة الكويت مع الاخذ فى الاعتبار بان قرابة ٢ مليون وافد واسرهم المقيمة بالكويت يمثلون شريحة لا يستهان بها من سكان العقارات لو غادروا او تم الاستغناء عن البعض منهم قد يكون موضوع هام وحساس ويحتاج الى حكمة فى ادارته حتى لاسبب ازمة اقتصادية
الخريطة السياسية المعقدة داخل المجتمع الكويتى حيث توجد جماعات اسلامية سنية وشيعية والبرلمان ليبرالي وهناك قبايل والمشهد اجمالا معقد ولكننا اعتدنا الحكمة من ابناء الكويت والحرص على اظهار الصورة الذهنية الحقيقة لما عرفناه عن الكويت وشعبها من انهم اول من اهتم بالتعليم فى المنطقة ومن ثم فهناك اجيالا واعدة تتواجد الان داخل الكويت وفى انحاء العالم
الوضع الاقليمى والعالمى المعقد المشروع الايرانى والمشروع التركى والخلافات الحالية بين دول مجلس التعاون والمحاولات الجادة التى بذلتها ولا زالت دولة الكويت لتقريب وجهات النظر ومحاولات راب الصدع
ايضا الكويت حليف استراتيجى لامريكا وهى الان حليف اقتصادى مع الصين فى مشروع طريق الحرير او مدينة الحرير بتكلفة ٩٠ مليار دولار وكيف سيكون شكل التحالف او العلاقة مستقبلا مع العملاقين امريكا والصين فى ظل ما ينتظر امريكا بعد الانتخابات الرئاسية
ومع بعض او كل هذه التحديات الا ان هناك فرصا متاحة ولا يستهان بها ومنها
ان احتياطى النفط فى الكويت يمثل ١٠ بالمائة من الاحطياتى العالمى
وان صندوق الاجيال به ثروة تعادل ٦٠٠ مليار دولار وهذا فى حد ذاته يعطى املا كبيرا للشيخ نواف الاحمد فى الحاضر والمستقبل
ولاننسى اهمية القوى الناعمة لدولة الكويت فى مجالات الثقافة والفنون ولها تاثير كبير من المحيط الى الخليج فمن منا لم يقرا مجلة العربى او سلسلة كتب عالم المعرفة
هناك مستقبل واعد ينتظر الكويت نظرا اوعى وثقافة ابناءها وحكمة قيادتها

كل ما تريد معرفته عن العلاج التجريبي الذي استخدمه ترامب ..

تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علاجاً تجريبياً قيد التطوير من قبل شركة Regeneron Pharmaceuticals بعد أن ثبتت إصابته بفيروس كورونا. فما هو هذا العلاج التجريبي؟

أوضح موقع STAT الأمريكي الطبي أن عقار Regeneron عبارة عن مزيج نوعين من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، وهما نسختان اصطناعيتان من الأجسام المضادة التي تساعد في الدفاع عن أجسامنا ضد العدوى.

تم تطويرهما باستخدام فئران معدلة وراثياً لتكون لديها أجهزة مناعية مماثلة للبشر.

العلاج التجريبي الذي استخدمه ترامب

في الدراسات المختبرية، تلتصق الأجسام المضادة بالبروتين التاجي الذي يعتمد عليه فيروس كورونا الجديد لإصابة الخلايا البشرية.

في دراسة أجريت على 275 مريضاً بفيروس كورونا، لم يتم نقل أي منهم إلى المستشفى، على عكس ترامب – بدا أن مستويات الفيروس تنخفض بشكل أسرع في مسحات الأنف من أولئك الذين تلقوا علاج ريجينيرون بالأجسام المضادة مقارنة بمسحات الأنف من أولئك الذين تلقوا علاجاً وهمياً، وفقاً للموقع الإخباري الطبي الأمريكي STAT.

كان الانخفاض أكثر وضوحاً في المرضى الذين لم ينتجوا ما يكفي من الأجسام المضادة الخاصة بهم.

في المتوسط، استمرت الأعراض حوالي أسبوع في مجموعة العلاج بالأجسام المضادة، وحوالي أسبوعين في مجموعة العلاج الوهمي، وفقًا لصحيفة التايمز.

أعطى الأطباء لترامب أعلى جرعتين من العلاج بالأجسام المضادة التي تدرسها الشركة حالياً في العيادات الخارجية.

وأشار طبيب ترامب شون كونلي إلى أن الرئيس تناول أيضاً فيتامين د والزنك وفاموتيدين (الاسم العام لبيبسيد) والميلاتونين والأسبرين يومياً.

وتم تقييم بعض هذه الأدوية على أنها علاجات لفيروس كورونا، ولكن لم يثبت أي منها فعاليتها.

Footage suggests Trump was short of breath during maskless photo op at White House

إنتاجه صعب ومكلف

ويبدو أن الأجسام المضادة وحيدة النسيلة واعدة للعدوى الفيروسية، لكن إنتاجها مكلف وصعب، مما يثير تساؤلات حول قابلية تصنيعها وتوزيعها، رغم أن الحكومة الفيدرالية منحت Regeneron أكثر من 500 مليون دولار لإنتاج دوائها قبل الانتهاء من التجارب السريرية.

كما كشفت الشركة مؤخراً عن تعاون مع شركة Roche لتوسيع إمداداتها العالمية.

لكن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لم تمنح الشركة تصريحاً باستخدام العلاج، وفقًا لصحيفة New York Times.

وتلقى ترامب العلاج في إطار ما يسمى بتطبيق عقار جديد تجريبي لمريض واحد، وهو مخصص للمرضى “الذين لديهم معايير محددة ولجنة مراجعة”، وفقاً لبيان صادر عن الشركة، كما أكدت STAT.

بدوره قال الرئيس التنفيذي لشركة Regeneron ليونارد إس شلايفر لصحيفة التايمز: “عندما يكون رئيس الولايات المتحدة هو المعني فإن ذلك يجذب انتباهنا بالطبع”.

ومن الجدير بالذكر أن شلايفر وترامب مقربان، إذ إن شلايفر عضو في نادي ويستشستر كاونتي للغولف الذي يرتاده ترامب منذ سنوات.

Coronavirus: Regeneron co-founder talks about President Trump's antibody treatment

بدوره تخوف  كبير المسؤولين العلميين في شركة  Eli Lilly دانييل سكوفرونسكي من أن يعقّد وصول ترامب إلى عقار Regeneron من التجارب السريرية اللازمة للتأكد من نجاحه.

فقبل انتشار الأخبار التي تفيد بأن ترامب قد تلقى علاج ريجينيرون بالأجسام المضادة، كان بإمكان المرضى الوصول إلى العلاج بالأجسام المضادة لشركته – والذي يبدو أيضاً مشجعاً – فقط من خلال التسجيل في تجربة سريرية، والتي قد يستخدم الباحثون فيها أيضاً عيّنات وهمية، بحسب ما نشرت صحيفة التايمز.

بهذه الطريقة، يستطيع الأطباء بشكل نهائي تتبع أي اختلاف بين العلاج ومجموعات الدواء الوهمي في العلاج.

وأعرب سكوفرونسكي عن قلقه من أن توزيع شركة الصيدلة الأمريكية Eli Lilly الدواء على عدد كبير جداً من المرضى، سيثني العديد عن التسجيل في هذه التجارب السريرية.

وقال: “رأينا هذا الأمر يحدث بعد أن منحت إدارة الغذاء والدواء إذناً بالاستخدام الطارئ لبلازما النقاهة فيما ينتقده البعض كرد على التنمر من إدارة ترامب”.

أما شركة ريجينيرون، فتؤكد أن أولويتها هي الحصول على ما يكفي من دواء الأجسام المضادة للتجارب السريرية، حسبما قالت المتحدثة باسم الشركة هالة ميرزا.

كما تخوف مراقبون من أن تلقي ترامب علاج الأجسام المضادة Regeneron قد يؤثر أيضاً على العدد المحدود المتاح لطلبات الاستخدام الرحيم، والذي يمنح الوصول إلى العلاجات التجريبية خارج التجارب السريرية فقط في ظل ظروف استثنائية على أساس كل حالة على حدة.

وقال الرئيس والمسؤول العلمي الأول في Regeneron جورج يانكوبولوس، إن الشركة تتوقع سيلاً من الطلبات لتأمين علاجها بالأجسام المضادة بعدما استخدمه ترامب.

مصير الانتخابات الأمريكية معلق بهذه الولايات السبع… ؟

اقتربت ساعة الصفر في الانتخابات الأمريكية التي لا ينتظر نتيجتها فقط الأمريكيون، بل العالم أجمع، لأسباب ليست خافية على أحد، ورغم أن هناك 50 ولاية ستقرر مصير ساكن البيت الأبيض القادم، سواء أكان الرئيس الحالي دونالد ترامب أو منافسه جو بايدن، فإن سبعاً منها فقط تسمى الآن بولايات الحسم، فما خريطة تلك الولايات، وفرص كلٍّ منهما في كلٍّ منها؟

التصويت بدأ بالفعل ونهايته 3 نوفمبر

التصويت في الانتخابات الأمريكية قد بدأ بالفعل في بعض الولايات، وسينتهي التصويت الشعبي يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، أي بعد أقل من شهر، وبالتالي فإن غالبية الناخبين قد حسموا أمرهم بالفعل، وتظل أقلية من الناخبين المستقلين، عادة ما يتأخرون في حسم موقفهم حتى اللحظات الأخيرة، والأمر نفسه ينطبق على الولايات.

وينفرد النظام الانتخابي الأمريكي بعدد من الآليات تجعله وحيداً في العالم؛ فالصوت الشعبي أو الاقتراع الحر المباشر ليس هو الحاسم في تحديد الفائز، بل يحدد النتيجة النهائية المجمع الانتخابي -اختراع أمريكي لا مثيل له في أي دولة أخرى- وقد يحدث أن يفوز أحد المرشحين بمنصب الرئيس رغم حصوله على عدد أقل من أصوات الناخبين من منافسه الخاسر، وهذا تحديداً ما حدث مع ترامب نفسه قبل أربع سنوات، حيث فازت منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بغالبية الأصوات الشعبية، لكنها خسرت الرئاسة بأصوات المجمع الانتخابي.

ولكل ولاية من الولايات الأمريكية الخمسين عدد من الأصوات في المجمع الانتخابي، تتناسب مع تمثيل كل ولاية في الكونغرس بمجلسيه؛ النواب والشيوخ، وبالتالي فإن العدد الإجمالي للمجمع الانتخابي وهو 538 صوتاً ليس موزعاً بالتساوي بين الولايات، والآن وقد اقتربت ساعة الحسم فإن الأمور تبدو واضحة في 43 ولاية، وتظل 7 ولايات متأرجحة، وهي تمثل محطة الحسم لترامب وبايدن وإن تفاوتت نسبة تأثير كل منها.

ولاية بنسلفانيا

تمثل فرصة ولاية بنسلفانيا في أن تصبح الولاية الحاسمة في أشرس انتخابات رئاسية على الإطلاق نحو 28.3%، بحسب تقرير لموقع بيزنس إنسايدر الأمريكي، بعنوان “الولايات السبع التي على الأرجح ستحسم الانتخابات لترامب أو بايدن”، والولاية هي مسقط رأس بايدن، الذي نشأ في سكرانتون، ويأمل بالطبع أن يزيد ذلك من فرصه في إزاحة ترامب من البيت الأبيض.

المجمع الانتخابي
تعرَّض المجمع الانتخابي لانتقادات قوية في الستينيات/ Reuters

وتمتلك الولاية 20 صوتاً في المجمع الانتخابي، وفي الانتخابات الماضية انحازت لترامب على حساب كلينتون بفارق 0.7% فقط، لكن استطلاعات الرأي الحالية تظهر أن فرص بايدن في الفوز بأصوات الولاية في المجمع الانتخابي تتخطى 75%، وهذه الاستطلاعات إن تحققت بالفعل فسوف تعني خسارة مؤكدة لترامب، الذي يحتاج بشدة لبنسلفانيا إن أراد الفوز.

ولاية فلوريدا

وتمثل فرصة ولاية فلوريدا في أن تكون الحاسمة في السباق 14.3%، وقد نقل ترامب مقر إقامته رسمياً إلى الولاية عام 2019، حيث يمتلك منتجع مار ألاغو الفاخر في بالم بيتش، رغم أنه عاش طوال حياته في نيويورك، وتلك دلالة واضحة على إدراك ترامب لمدى أهمية فلوريدا في الانتخابات التي يمثل فوز ترامب بها الشيء الأكثر أهمية في حياته، وقد برهن على ذلك بعد إصابته بفيروس كورونا وإصراره على الظهور منتصراً على المرض المعدي، بصورة أثارت انتقادات صارخة، وصلت إلى حد وصفه بالجنون من جانب بعض الأطباء.

ورغم أن بعض مقاطعات جنوب فلوريدا مثل ميامي تعتبر معاقل ديمقراطية تقليدية، فإن كثيراً من المقاطعات الأخرى تميل نحو الجمهوريين، وهو ما يجعلها ولاية متأرجحة بامتياز في جميع الانتخابات؛ ففي الانتخابات الماضية انحازت فلوريدا بفارض هامشي لصالح ترامب، شأنها شأن بنسلفانيا.

ويتمتع بايدن بدعم أكبر بين الناخبين الأكبر سناً، وهي الفئة العمرية التي صوتت بنسبة 82% في فلوريدا في الانتخابات الماضية، وهو ما يمثل نقطة تفوق للمرشح الديمقراطي، إلا أن ترامب يتمتع بشعبية أكبر بين الناخبين الهسبانيين (من أصول إسبانية)، وهؤلاء يمثلون نسبة كبيرة من سكان فلوريدا، وأظهرت استطلاعات رأي مؤخراً تفوق ترامب على بايدن بين الناخبين من أصول إسبانية وكوبية أيضاً في فلوريدا.

الرجل الثاني في مجلس الشيوخ: زعيم الأغلبية سيتحرك بسرعة لتبرئة ترامب.. الفرصة الوحيدة بفشل التصويت على استدعاء شهود جدد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب/رويترز

لكن بشكل عام، تُظهر استطلاعات الرأي على مستوى الولاية تقدم بايدن على ترامب، ما يجعل فرصة الديمقراطي في الفوز بأصوات الولاية في المجمع الانتخابي نحو 62.5%، رغم أن فرص ترامب في الفوز بالرئاسة حتى في حالة خسارته فلوريدا لا تتعدى 10%.

وتمتلك فلوريدا 29 صوتاً في المجمع الانتخابي، وقياساً على الانتخابات الرئاسية في آخر 5 مرات يتضح أن من يفوز في فلوريدا يصبح رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، حدث ذلك مع ترامب ومع باراك أوباما في فترتيه الأولى والثانية، ومع جورج بوش الابن في فترته الثانية، وفي الأولى بينه وبين الديمقراطي آل جور، جاءت النتيجة متعادلة تماماً، وحدثت واقعة التأخير في إعلان النتائج ووصول الأمر للمحكمة العليا التي رفضت إعادة فرز الأصوات في فلوريدا، وأهدت الفوز للجمهوري بوش.

ولاية ويسكونسن

تبلغ فرصة ولاية ويسكنسن في أن تكون الحاسمة في الانتخابات 13.4%، ويرجع ذلك للأحداث الساخنة التي شهدتها، في أغسطس/آب الماضي، بعد أن قتلت الشرطة في كينوشا جاكوب بليك المواطن من أصل إفريقي، ما أدى لتفجر الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد، في مايو/أيار، بعد مقتل جورج فلويد، وتحول التعامل معها لقضية مركزية في الانتخابات بين ترامب الرافض لها والمنادي بفرض “النظام والقانون”، ونشر الجيش لقمعها من جهة، وبايدن المساند لحركة حياة السود مهمة التي تطالب بالمساواة بين البيض والسود بشكل كامل القضاء على جميع أشكال العنصرية في البلاد من جهة أخرى.

واشتعلت الاحتجاجات أكثر بعد أن أطلق مراهق أبيض النار على المتظاهرين وقتل اثنين وتمت إدانته، واستغل ترامب تلك الأحداث في ويسكنسن للترويج لشعاره فرض النظام والقانون، وهو تكتيك انتخابي استخدمه رئيس جمهوري آخر، هو ريتشارد نيكسون أثناء حملته عام 1968، وزار ترامب وبايدن الولاية مؤخراً لمحاولة استمالة الناخبين المتأرجحين هناك.

محتجون على مقتل جورج فلويد في واشنطن/ الأناضول

وأظهرت استطلاعات رأي أجرتها مؤسسات في الولاية، أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، تفوقاً لبايدن بعشر نقاط بين الناخبين المحتملين، وهو ما جعل محللين يقدرون فرصته في الفوز بأصوات الولاية في المجمع الانتخابي البالغة 10 أصوات، وهي ولاية أيضاً متأرجحة للغاية فاز بها ترامب بفارق ضئيل بالانتخابات الماضية، وفاز بها أوباما في فترتيه، وفاز بها بوش الابن بفترتيه، وهي في ذلك تشبه فلوريدا إلى حد التطابق ربما.

ولاية ميشيغن

تمتلك ميشيغن فرصة 9% في أن تكون أصواتها في المجمع الانتخابي حاسمة لإعلان فوز ترامب أو بايدن، وفي ظل وجود حاكم ديمقراطي هو غريتشن ويتمر، تتسم الأمور هناك بالاشتعال التام بينه وبين ترامب، بعد أن قرر الحاكم تمديد إجراءات مكافحة تفشي وباء كورونا في الولاية، واعتراض بعض سكانها لدرجة اقتحام مسلحين لمبنى برلمان الولاية، بعد أن غرد ترامب بضرورة “تحرير” الولاية.

وتعتبر طريقة التعامل مع الوباء في ميشيغن من أبرز القضايا الانتخابية، لذلك سعى ترامب إلى مغازلة المواطنين الرافضين لإجراءات العزل، رغم مقتل أكثر من 209 آلاف أمريكي بالوباء وإصابة أكثر من 7 ملايين ونصف المليون به.

ترامب المصاب بكورونا دون كمامة – رويترز

ولدى الولاية 16 صوتاً في المجمع الانتخابي، وهي تميل نحو الديمقراطيين في العادة، لكن ترامب حصل فيها على 47.5% في الانتخابات الماضية مقابل 47.3% لهيلاري كلينتون، ويسعى الرئيس لتكرار الأمر هذه المرة، رغم أن استطلاعات الرأي تظهر تقدم منافسه بايدن بثماني نقاط على مستوى الولاية حتى نهايات سبتمبر/أيلول الماضي.

ولاية أريزونا

أريزونا ولاية جمهورية بشكل تقليدي، ولم تصوت لصالح أي مرشح ديمقراطي باستثناء بيل كلينتون في فترته الثانية عام 1996، لكن الفارق الذي فاز به ترامب بأصوات الولاية على حساب هيلاري كلينتون عام 2016 كان 3.5%، وهو الهامش الأقل تاريخياً، وهذا ما جعل الولاية تدخل ضمن ولايات الحسم السبع بنسبة 5.3%.

وعلى الرغم من هجوم ترامب المتكرر على التصويت عبر البريد واعتباره تزويراً، فإن أريزونا تعتمد على التصويت عبر البريد بصورة رئيسية، تتخطى 80% من الناخبين المسجلين، وقد أظهر استطلاع للرأي في الولاية منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، تقدم ترامب على بايدن بفارق 1% فقط، وهو ما يجعل السباق قريباً ومفتوحاً على كل الاحتمالات، عكس الانتخابات السابقة في الولاية.

ولاية أوهايو

استضافت ولاية أوهايو المناظرة الرئاسية الأولى بين ترامب وبايدن، وهي المناظرة التي أجمع المراقبون على أنها كانت الأسوأ على الإطلاق في تاريخ المناظرات الرئاسية، وتمتلك أوهايو 18 صوتاً في المجمع الانتخابي، ما يجعلها من ولايات الوزن الثقيل، وتاريخاً في التصويت متأرجح بين الحزبين الكبيرين؛ فقد فاز بها أوباما الديمقراطي عام 2008 و2012، لكن ترامب الجمهوري حسمها لصالحه بفارق 8 نقاط كاملة على حساب كلينتون.

تلك العوامل جعلت أوهايو إحدى ولايات الحسم بنسبة 3.8%، وأظهرت استطلاعات الرأي تقدم بايدن على ترامب على مستوى الولاية بنسبة 5% بين الناخبين المحتملين، وهو ما يجعل السباق الانتخابي هناك قريباً، ويمكن أن يتحول في اللحظات الأخيرة لصالح أي منهما.

ولاية نورث كارولينا

تاريخياً كانت ولاية نورث كارولينا تصوت لصالح الديمقراطيين حتى الستينات من القرن الماضي حين تحوّلت لصالح الجمهوريين، ولم يختلف الأمر سوى عام 2008 حينما ذهبت أصوات الولاية لأوباما، والسبب الرئيسي هو أن القاعدة الانتخابية الرئيسية فيها من البيض المحافظين أزعجهم تشريع الحريات العامة الذي أقره الديمقراطيون في الستينات، فتحولوا إلى الجمهوريين.

كلينتون تسخر من تحقيق
هيلاري كلينتون ودونالد ترامب/رويترز

وحتى مايو/أيار الماضي، كانت الولاية مضمونة لصالح ترامب، لكن معركة الوباء في البلاد قلبت الأمور بشكل واضح، وتحول التقدم الكاسح للرئيس الجمهوري إلى سباق متقارب لا يمكن التنبؤ به، ما وضع نورث كارولينا ضمن خريطة ولايات الحسم بنسبة 3.1%، ونظراً لإدراك حملة ترامب لأهمية الفوز بولاية جمهورية تقليدياً وإلا أصبح الفوز بالرئاسة في مهب الريح، زار ترامب الولاية خمس مرات وأولاده زاروها 4 مرات، وزارها مايك بنس نائب الرئيس مرتين في ظرف عدة أسابيع.

وتظهر استطلاعات الرأي في نورث كارولينا تقدم بايدن بنسبة 55% على ترامب، وهو ما يهدد الجمهوريين بفقدان إحدى قلاعهم التقليدية، وذهاب أصوات الولاية الـ15 في المجمع الانتخابي لبايدن، ما قد يعني خسارة السباق في نهاية المطاف.

تركيا الأردوغانية… وتتريك الإسلام…؟ – مصطفي قطبي

للأسف الشديد أن العرب تعبوا من التفكير، واكتفوا بالشتم والصراخ، ونسوا أن النظرة المستقبلية التي يتحلى بها المجتمع التركي ضد العرب، والاستراتيجية التركية من غل إلى باباجان إلى أوغلو نجحت في الدخول إلى التلافيف العربية، بل صار العرب يتغنون بأردوغان، ويحتفلون بأوغلو وكتبه، وما في كتبه خطر، ولكن دون أن نكلف أنفسنا القراءة، وكل غايتنا تركزت في إيجاد معادل إسلامي جديد نستظل في ظله. والآن بعد السقطات التركية عرف بعض من تغنى بالدولة التركية الصاعدة أهدافها القومية والعثمانية والطامعة، وصرنا نسمع كلاماً يناقض الذاكرة البعيدة والقريبة، ما أرادته أمريكا والغرب والأتراك صار واقعاً، وتحولت أرضنا إلى ساحة للصراع، والرجل المريض شفي ليعود إلى موقعه.

فالعناوين التي انطلقت بها تركيا ‘العدالة والتنمية’ إلى دول الجوار قبل سنوات من تصفير للمشاكل وتعدد في الأبعاد تنقلب فجأة إلى إخفاق وخيبة بعد أن انقلبت الحكومة التركية بساقيها أردوغان وأوغلو على هذه المفاهيم، واعتمدت تصفير الحلول وافتعال المشاكل بديلاً منها… فمن يدّعي أنه مهندس السياسة الخارجية التركية يفخَرُ بنجاحه في خلق نظريتي ‘تصفير المشاكل مع دول الجوار وتعدد الأبعاد’ فيجول دول العالم محاضراً ومناقشاً فيما حققته هاتان النظريتان من إنجازات لتركيا باعتبارهما فتحاً في الديبلوماسية الدولية. ونظرة واحدة على خريطة الجوار التركي جنوباً وشرقاً وشمالاً نجد مشاكل تتوالد وشروخاً تتعمق بعد أن احتكر أوغلو وأردوغان سياسة بلادهما وانساقا وراء أوهام عثمانية غابرة تستمد استراتيجيتها من منطق الباب العالي، فلم ينجحا في حلّ المشاكل مع أرمينيا والعراق وسورية وإيران رغم الأدوار التي تقمّصوها. فالعلاقة مع سورية وصلت إلى مرحلة لا عودة فيها بعد أن اختارت الحكومة التركية نهج العداء والاستعلاء والتهديد باعتبارها شرطياً أمريكياً في المنطقة، مع ملاحظة فتور وجفاء في العلاقة مع العراق وكذا الحال مع إيران وروسيا في صراع ظاهر أحياناً وباطن أحياناً أخرى وبخاصة مع تركيب قطع من الدرع الصاروخية الأمريكية في قاعدة أنجرليك. كما يستمر التوتر في العلاقات مع أرمينيا وقبرص وبالتالي حليفتها اليونان إضافة إلى الخلاف المفتعل مع إسرائيل لتحقيق مصالح من باب المزايدة على القضايا العربية. وبعكس هذه الجهات تفتح تركيا أوغلو وأردوغان الأبواب الغربية فيقدمون أراضيهم منصة للدرع الصاروخية الأطلسية التي لا تستهدف إلا الجوار الذي يريدون تصفير المشاكل معه متصدّينَ بذلك لدور جرّ العربة الموكلة أطلسياً إليهم. تتحول نظرية تعدد الأبعاد إلى نظرية تعدد المشكلات بعد أن انقلبت تركيا أردوغان عند أول وَهْمٍ على نفسها متخيلة بممارستها التكتيكية عن سياسة الحياد والمسافة الواحدة لتتحول إلى طرف في الصراعات بين الدول ومعها. فهذا الأوغلو الذي نجح في افتراض الشكل الذي يجب أن تكون عليه العلاقات بين دول الجوار، فشل وحكومته العثمانية في التطبيق، وما دام نجح في عكس النظرية فيستحق لقب مخترع نظرية تصفير الحلول مع الجوار لمصلحة أعدائه ويصح هنا أن نقتبس من الأديب العالمي التركي ‘عزيز نيسن’ ما كتبه في رواية زوبك: ‘يسير الكلب في ظل العربة فيحسب ظل العربة ظلّهُ، فيبدأ بالنباح لكن القافلة تسير’.

تركيا الحالمة حديثاً وقديماً بعودة النفوذ والمجد العثمانيين، فقد قادت انقلاباً ضد سورية، لم يكن مفاجئاً تماماً كانقلاب قطر على كل شيء له علاقة بالوفاء والشرف، وبالتالي فقد عادوا ليغردوا داخل سربهم الأصلي، فلا أردوغان من منابت ثورية ولا قطر حررت الجزر العربية، بل كلاهما يقيم في بلده قواعد أمريكية هي الأكبر والأخطر في المنطقة. لقد تدهورت العلاقات التركية ـ السورية، والمسألة هنا ليست مسألة حسابات فقط، وإنما مسألة معادلات استراتيجية جديدة يحكمها التوجه الأمريكي الجديد، الذي يرمي إلى ‘إعادة صياغة أنظمة المنطقة’ أي تدجين الأنظمة الممانعة، بصورة يسهل معها إدخالها في التسوية التي يتم إعدادها في مطابخ البيت الأبيض، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي. فالصفقة التركية ـ الأمريكية الجديدة، بأبعادها الاستراتيجية المتصلة بأمن إسرائيل، دخلت مراحلها الأخيرة، والعلاقات التركية ـ السورية دخلت بدورها في امتحان مصيري لن تتأخر تداعياته في الظهور خلال الأسابيع المقبلة. والسر الخفي في الصفقة، والذي لم يتبلور بوضوح كامل حتى الآن يتمثل في التوفيق بين إملاءات الخطة الأمريكية، ودور العرّاب التركي في إدارة ‘المرحلة العربية الثورية’ وضبطها في اتجاهين متلازمين: المصالح الأمريكية في المنطقة وأمن إسرائيل.
لقد بات واضحاً أن المواقف التركية لم تعد سراً بل سرعان ما اتضح أن تركيا هي أيضاً ضحية وأن حرية تركيا التي زهرت خلال أعوام ثلاث لم تعمر طويلاً بل إنها مهددة بالموت، وأن تركيا قد تصبح قريباً ضحية ‘الموعودين’ بدور بدل دور حقيقي كان يأخذ طريقه ليؤسس لعالم جديد عبر شرق أوسط جديد، تتكافل شعوبه وحكوماته وتتنافس ولا تتنازع وتنهي مفاعيل الاستعمار وذهنية الاستعمار وأمراضه المزمنة، فالوعود التلمودية والأميركية والغربية لم تكن يوماً محل وفاء للشعوب ولا للقيادات التي نصبوها على شعوبها. قد يكون أردوغان محق من وجهة نظر إيديولوجية، فالمخطط الصهيوني الأميركي الأوروبي يرمي لتقويض آخر نظام فكر ونهج غير طائفي في المنطقة وتغيير سلوك هذا النظام لينسجم مع الأنظمة المحيطة به في المنطقة لجهة تحويله إلى نظام طوائفي وفسيفساء مذاهب وعنصريات وقوميات. لكنه يتناسى أن ‘من بيته من زجاج لا يرمي جاره بالحجارة’ وأن ‘أوروبية تركيا’ مشكوك بأمرها وأطلسية تركيا معادية لعدالته وتنميته وأن الغرب يريد ‘مسلماً’ في الشرق لا في الغرب.

لقد نبتت العثمانية في عقل أردوغان، فكانت ساحاتها سورية، ليبيا، مصر، تونس، والحبل على الجرار، بفعل هذا العائد إلى الوراء في التاريخ لاستحضار صفحاته السيئة بحق العرب والمسلمين. يقول أردوغان لرئيس الاستخبارات التركية: ‘إذا أحسَنّا التعامل فسنقود العرب أربعمائة سنة أخرى’. أحلام أردوغان، هي أحلام أمريكية إسرائيلية، وفيها تتقاطع شهوة الجميع للانتهاء من العرب والعروبة، وإذا كانت سورية خندق العروبة الأخير، فالتركيز اليوم على سورية، وأردوغان ليس أكثر من بيدق من بيادق أمريكا. فانخراط الحكومة التركية في المخطط الدولي ضد سورية لم يكن يحتاج إلى دليل منذ بداية الأحداث، فمع تصريحات القادة الأتراك ذات الطابع الاستعلائي والاستفزازي ضد سورية قيادة وشعباً، قدمت الدعم اللوجستي للتنظيمات الإرهابية داخل سورية والمعارضة العميلة خارجها، وإقامة معسكر للمهجرين السوريين على أراضيها ودعوة المنظمات الدولية والإعلام الغربي والإسرائيلي لزيارته برفقة وزير الخارجية التركي. فالأحداث التي يغذيها السيد أردوغان بالمال والسلاح والخطب الرنانة، وبإقامة المخيمات، وإدخال الآلاف من المرتزقة عبر الحدود التركية، وإدخال الهواتف النقالة، وأجهزة الاتصالات الحديثة التي لا يعرف أسرارها سوى العاملين في أجهزة الاستخبارات الأمريكية تؤكد ادعاءات الحب عند أردوغان للشعب السوري. أيّ حُبّ يا سيّد أردوغان، بالتأكيد هي شهوة رؤية الدم السوري.

فالتوجه الأمريكي الإستراتيجي يحتاج إلى متعهدين مؤثرين في الشرق الأوسط، وأبرز هؤلاء المتعهدين اليوم رجب طيب أردوغان، إلى جانب حكام قطر كدولة مساندة. والتنسيق التركي ـ القطري لا يحتاج إلى دليل على مستوى التعامل مع ‘ثورات’ المنطقة، في تونس ومصر واليمن، كما في ليبيا وسورية. بكلام آخر، إن رجب طيب أردوغان ينشط في ورشة جديدة الهدف منها جر الحركات الإسلامية المسماة ‘معتدلة’ إلى مسار جديد لا مكان لأي نكهة إسلامية حقيقية، أي الارتماء في أحضان الولايات المتحدة والغرب، والاعتراف بإسرائيل. وهؤلاء ‘المسلمون الشطّار’ ماضون على ما يبدو في المغامرة، سعياً إلى السلطة، حتى ولو تنازلوا عن كل ثوابتهم الإيديولوجية. والعارفون يقولون إن أردوغان، الذي يرى أن تركيا تعتمد نموذجاً إسلامياً للدولة والمجتمع، حريص على إقناع دول المنطقة، بتقليد النموذج التركي.

إنها الدبلوماسية العثمانية الجديدة التي تتعامل مع الجيران العرب على وقع التناغم المتواصل مع إسرائيل والإستراتيجيات الغربية، بدءاً باستراتيجية الأطلسي، على امتداد المساحة العربية، وتركيا تريد لنفسها تحقيق مزيد من الوصل بين المشهدين الإقليمي الجديد والسياسات الأمريكية ـ الإسرائيلية. لقد بدا الموقف التركي من القضية السورية، مكشوفاً وفاضحاً، حيث تدعم القيادة التركية الإرهابيين وتنظيم القاعدة، بعدما فشلت في تمرير مخططها بتنحي الرئيس بشار الأسد، وقد بدا واضحاً أن القيادة التركية تنفذ ما تُأمر به من أسيادها. إنه الانعطاف التركي الذي تتكثف علائمه في السلوك التركي الجديد مع سورية، في مرحلة التمهيد ـ أو استكمال التمهيد ـ لإعلان العودة إلى إسرائيل. أما المتوهمون بأن الغرب والولايات المتحدة وإسرائيل يمكن أن يقاتلوا ويضحوا لأجل عيون السوريين، لم يقرؤوا جيداً كتاب الأمير لميكيافيل ولا التاريخ الحديث لعلاقة ثلاثي الاستعمار مع عملائه من فيتنام إلى لبنان، ولم يقرؤوا أيضاً حكاية نابليون مع جاسوسه النمساوي والتي تشكل مدرسة في تعامل الفرنسيين مع من يخون وطنه.

وعليه ثمة من يتساءل عن أسباب وصول الموقف التركي إلى هذه النقطة الحرجة إزاء الأزمة السورية؟ وفي الأصل لماذا التخلي التركي عن نظرية صفر المشكلات مع دول الجوار الجغرافي والحديث عن إمكانية إقامة عمق إسلامي في المنطقة لمصلحة العودة إلى القيام بدور وظيفي في الإستراتيجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط وآسيا؟. يرى مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية (أورسام) ‘حسن قانبولاند’ ‘أن خطأ تركيا في البداية رفعت السقف عالياً تجاه الأزمة السورية ومع مراحل الأزمة أحرقت تركيا جميع مراكبها’. وحقيقةً فإن تركيا تبدو في أزمة حقيقية، فمن جهة لا مؤشر إلى خيار عسكري بقرار دولي بحق النظام السوري لإسقاطه كما جرى لنظام القذافي في ليبيا، ومن جهة ثانية لا قدرة تُركية على القيام بمثل هذا الخيار حتى ولو كان هناك تمويل خليجي للتكاليف، فمثل هذا الخيار سيكون نهاية للدبلوماسية التركية الناعمة والتحول إلى دولة استعمارية لن تقبل بها الشعوب العربية مع التأكيد أن هذا الخيار غير مضمون النتائج، بل قد يكون كارثياً على الداخل التركي نفسه الذي يعيش على وقع الأزمة الكردية القابلة للتحول إلى بارود في أي ساعة. وعليه ثمة من يرى أن تركيا أضحت ضحية الصورة التي قدمت لنفسها وتحديداً من أردوغان عندما صوّر بلاده كقوة إمبراطورية ضاربة قادرة على التحرك ورسم المصادر قبل أن يكتشف أن للقوة حدوداً وأن الجغرافية السورية هي في قلب الصراعات القديمة الجديدة بين القوى الدولية الكبرى المتنافسة على رسم المشهد الإقليمي في الشرق الأوسط انطلاقاً من البوابة السورية نفسها، ولعل وصول الموقف التركي إلى هذه الدرجة من التصعيد منذ بداية الأزمة السورية قبل أن يصطدم بالحقائق والمعطيات السابقة يشير إلى عدم تفهم السياسة التركية لديناميات العالم العربي على شكل ارتكاب خطأ فادح في فنّ السياسة وممكناتها. وعليه، فإن السؤال الأساسي هنا، هو لماذا انتهجت تركيا التصعيد مع النظام السوري ولم تبادر إلى القيام بواسطة بينه وبين المعارضين ولا سيّما أنها تحتضن هذه المعارضة وتحديداً حركة الإخوان المسلمين؟ ألم يكن مثل هذا الخيار سيحفظ لتركيا المزيد من الدور والقوة الناعمة بدلاً من أن تتحولّ إلى لاعب إقليمي خطر يحدد حركاته على وقع الساعة في واشنطن ويضع السياسة التركية في موقع الصدام مع دول الجوار العربي والإسلامي؟ دون شك، تركيا في أزمة مفاهيم وخيارات إزاء الأزمة السورية، وهي أزمة ناتجة أساساً عن تطلعات تركيا الجامحة التي تدمج بين الإرث التاريخي (العثمانية الجديدة) والتطلع إلى الدور والنفوذ في الشرق الأوسط انطلاقاً من علاقاتها المتينة مع الولايات المتحدة وإستراتيجيتها تجاه المنطقة.

والحال إننا أمام استراتيجية تركية مسكونة بأحلام تاريخية تريد أن تعود بمن استعاد عافيته بعد أن كان ـ الرجل المريض ـ إلى مناطق نفوذه، ولكن هذه المرة تحت عباءة ما يدّعيه الإسلام العلماني المتصالح مع مفاهيم الحداثة والديمقراطية الغربية. فأخطر ما واجهه ويواجهه عالمنا العربي والإسلامي هو اختطافه تحت عناوين دينية تخبىء خلفها أيديولوجيا سياسية توسعية وهو ما وقعنا به بعد سقوط الدولة الأموية والمتأخر من العصر العباسي، ويجري الاشتغال عليه الآن بدينامية عالية وبإسناد دولي وإقليمي غير مسبوق. فالإسلام كان منذ نزوله على قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ديناً سماوياً بلسان عربي وشكّل رسالتنا إلى العالم، ولم يكن في يوم من الأيام (سلعة) مصدرة إلينا من أحد. فكيف لهذا الدين الحنيف أن يكون حصان طروادة للإيقاع بنا من قبل أولئك الذين حاولوا تتريك العروبة وفشلوا، والآن يحاولون تتريك الإسلام وسيفشلون؟.

فنحن اليوم نواجه سياسة تتريك للإسلام عبر ضخّ إعلامي ومنهجية سياسية لها مشاريعها وحواملها وأدواتها ومنابرها ودعاتها، ترى في النموذج الإسلامي التركي الوصفة والعلاج لكل أمراضنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهذا التحدي التاريخي يستدعي موقفاً مناسباً ومواجهة حقيقية يقع عبئها وشرف القيام بها على عاتق كل القوى الفاعلة والمتنورة والحريصة على هويتنا العربية للتصدي لها في كل الساحات ليس بهدف إسقاطها كمشروع فقط وإنما إخراجها من دائرة التداول السياسي بشكل نهائي. فالنظام المتعثمن الذي اتخذ الإسلام لبوساً دينياً مؤدلجاً، يدركُ أنه طُعم في شرك الغرب والصهاينة الجدد لخلق صراع يحقق الفلسفة التفكيكية التي تضمن حيادية وأمن الكيان الصهيوني، وينأى به عن حمئة الصراع الحاصل في المنطقة. وأعتقد أنه يحق لنا أن ننصح جيراننا الأتراك بعد أن غاصت أقدامهم في وحل الربيع العربي، بأن يعودوا إلى رشدهم قبل فوات الأوان، وأن يضعوا نصب أعينهم الحكمة التي تقول: من كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة، فواقع الأكراد في جنوب تركيا حسب تقارير المنظمات الإنسانية الدولية في أدنى مستويات الظلم والفقر، وكل أجهزة الدولة التركية لا توفر أدنى شروط حمايتهم من القتل العشوائي والاغتصاب وتدمير بيوتهم وتهجيرهم. فالنصيحة كانت وما زالت مهمة ومطلوبة لكنها يجب أن تكون مقرونة بصدق النية وسلامة الطوية ولا تحمل روح التعالي والإملاء، لهذا يرفض الشعب العربي وكل أحرار هذا العالم رفضاً قاطعاً وحازماً تدخل الأتراك وغيرهم في الشأن الداخلي لكل بلد عربي تحت أي عنوان، وإن لم يفهموا جميعاً ذلك، فالشعب العربي عنده ألف طريقة لإفهامهم.

افكار ترامب وامريكا الجديدة – أحمد محارم

بعد انتهاء اول مناظرة بين ترامب وبايدن والتى كانت وسوف تظل مثارا لكثير من الجدل تحدث البعض عن الاراء التى ظهرت خلال اعوام ادارة الرئيس ترامب وشكلت تحولات هامة ربما اثرت على الصورة الذهنية التى عرفها العالم عن امريكا واصبح السوال الملح هو الى متى ستظل هذه الافكار سارية المفعول ومدى تاثيرها على مستقبل امريكا
بداية اشار ترامب الى ان العالم ينهب امريكا ووصف امريكا بانها اسد غبى يسرقه الجميع وهى مثل الشرطى الذى يحمى الاخرين ويقوم بدفع تكاليف الحماية نيابة عنهم
ولما تحدث عن الصين اشار الى انها قوة عظمى اقتصادية وحققت انجازات كبيرة ولكنها بدون شك قد اعتمدت على الاموال الامريكية حيث ان اموال الشعب الامريكىً ساهمت وساعدت فى بناء الصين ولا ينبغى ان نغض الطرف او نتناسى ان الصين تلاعبت فىً اسعار صرف العملات وكذلك فى الجمارك والضرايب ومخالفات اخرى عديدة
واما عن الامم المتحدة ومساهمات امريكا المالية لدعم المنظمة الدولية فان امريكا تعودت على ان تدفع الكثير ولا تحظى بالتقدير  او الاحترام المتوقع او المطلوب داخل اروقة الامم المتحدة فى العديد من المواقف
وانا عن حلف الناتو فقد كان له دور هام فاعل ومؤثر سابقا حيث تعودت امريكا ان تدفع الكثير من اجل حماية اوربا بمعنى ان اموال الاوربيين لهم واما امنهم فهو على حساب امريكا وشعبها
لنا حلفاء مهمين فى العالم مثل اليابان وكوريا والسعودية حلفاء واصدقاء لنا نقوم بحمايتهم وهذا قد كلفنا الكثير فى الماضى والمفروض ان الذى يحتاج الى الحماية ان يدفع مقابلها
وخلاصة اراء الرئيس ترامب ان العالم يقوم بنهب امريكا وليس العكس
ونحن يجب ان نقوم باعادة النظر وتحليل هذا الكلام الهام والخطير على حاضر ومستقبل العلاقات الدولية
عندما تكون دولة رائدة ورقم ١ او الاولى عالميا  فنحن هنا نتحدث عن تكلفة الدور والمكانة والنفوذ من حيث تكلفة الافراد او الموسسات او الدول وهو امر مقبول عالميا
فى العلاقات الدولية فان الصداقة والتحالف لا يمكن ان تخضع للافكار التجارية او الفلوس
تحدث الرئيس ترامب الى محطة فوكس نيوز وقال اننا قد اخطينا فى ليبيا وكان من المفترض الا نقف مع القذافى وكان الافضل ان نقف مع الثوار على ان نتقاسم معهم دخل البترول وهنا يطل علينا السوال من الذى ينهب الاخر
وبنفس المنطق اشار الى حرب العراق والغنائم حيث ان امريكا قد دفعت تكاليف باهظة وكان من المتوقع ان مستولى على حقول النفط بعد اسقاط صدام وقال لحيدر العبادي بان ابار النفط كان من المتوقع ان تكون غنيمة لامريكا
واما عن افغانستان فان روية ترامب كانت متمثلة فى الحصول على المعادن الثمينة من اراضى افغانستان مقابل تكلفة الحرب ولكن خطورة التواجد هناك اوقفت احلام ترامب
واخيرا عن لقاح كورونا ولهفة وانتظار العالم لظهور هذا اللقاح والسباق العلمى والسياسى بين الدول من اجل الوصول لانتاج اللقاح وطرحه بالاسواق بعد اجراءالتجارب السريرية عليه حيث تحدث ترامب مع الجهات البحثية فى المانيا وحاول ان يشترى منهم احقية ان يكون اللقاح امريكيا وقدم الكثير من الاغراءات للباحثين الالمان وقوبل طلبه بالرفض
كل هذه الاراء والمحاولات ويظل السوال محيرا من الذى ينهب من
والحقيقة ان العالم لا ينبغى ان يقوم على ذلك

4 ملفات شائكة تنتظر أمير الكويت الجديد الشيخ / نواف الأحمد الجابر الصباح

ينتظر أمير الكويت الجديد، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح (83 عاماً)، ملفات شائكة وألغاماً عديدة، إذ يتولى نواف مقاليد الحكم في إحدى أغنى دول العالم، لكن في محيط ملتهب وسط جيران أقواء متنازعين، وفي وقت تواجه فيه بلاده أزمة مالية تفاقمت سوءاً بسبب الخلافات السياسية الداخلية، في حين سيزداد السباق على ولاية العهد والمناصب الكبرى سخونة. في وقت تواجه في البلاد ضغوطاً لإقامة علاقات مع إسرائيل، بعد أن ظلت الكويت في عهد الأمير الراحل الشيخ صباح رافضة الهرولة وراء التطبيع الذي سار عليه بعض جيرانها الخليجيين، في حين ينتظر الآخرون دورهم.

1- هل يحافظ أمير الكويت الجديد على الإرث الدبلوماسي لسلفه؟

تقول وكالة رويترز، إن أمير الكويت الجديد قد يجد صعوبة أكبر مما وجد سلفه في الحفاظ على دور الوساطة الذي لعبته بلاده بين الدول المتناحرة في الخليج، لا لشيء إلا لأنه يفتقر إلى خبرة شقيقه الراحل في التوفيق ببين الأطراف المتناحرة على مدى عقود في منطقة يعمها الاستقطاب.

ويقول دبلوماسيون لرويترز، إن من المرجح أن تواصل الكويت خلال حكم الأمير نواف (83 عاماً) العمل من أجل الاستقرار من خلال الاحتفاظ بعلاقات طيبة مع الدول المجاورة القوية المتنازعة غالباً، بدلاً من السعي إلى دور قيادي في المنطقة.

لكن الأمير الجديد يفتقر إلى المهارات التفاوضية للأمير الراحل الذي أمضى أربعة عقود على رأس الدبلوماسية الكويتية، والذي كسب احترام الدول المجاورة لقيامه بإعادة بناء العلاقات في الشرق الأوسط بعد الغزو العراقي في عام 1990 لبلاده الصغيرة واسعة الثراء. ولا تزال أجزاء من المنطقة غارقة في الصراعات والفتن، وتخوض السعودية وإيران حروباً بالوكالة عبر المنطقة، وتصاعد العداء الأمريكي الإيراني لمستويات تاريخية، في يناير/كانون الثاني عندما قتلت الولايات المتحدة القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في هجوم بطائرة مسيرة في بغداد. وحاول الشيخ صباح إلى أن لقي وجه ربه، إنهاء صراع خليجي شهد مقاطعة السعودية وحلفائها لدولة قطر منذ منتصف عام 2017.

ويقول مصدران لرويترز، قريبان من الأسرة الحاكمة وأحد الدبلوماسيين، إن من المرجح أن تستمر السياسة الخارجية دون تغيير لكن الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يمكن أن تفقد جاذبيتها على المستوى الدولي. وأضاف أحد المصدرين: “الأمير الجديد ليس لديه الخبرة أو الاستعداد للسياسة الخارجية”. وأضاف “في الداخل ستبقى الكويت قوية، لكن في الخارج ستكون أضعف”.

وبشكل كبير ظل الشيخ نواف خارج دائرة الضوء وهو ولي العهد، وأيضاً عندما كان وزيراً للدفاع وقت الغزو عام 1990 ووزيراً للداخلية. وهو معروف بأنه مؤسس الحرس الوطني، وحاول بناء تعاون أمني مع الدول العربية. وقال المصدر الدبلوماسي إن اختيار أمير البلاد في 2006 الشيخ نواف ولياً للعهد اعتبر على نطاق واسع اختياراً مفاجئاً.

2- كيف سيكون التنافس على ولاية العهد والمناصب الجديدة؟

يتوقع دبلوماسيون ومحللون أن ينقل الأمير الجديد جزءاً كبيراً من شؤون الدولة إلى ولي عهده، بسبب أسلوبه البعيد عن الأضواء وسنه. وهذا يعني أنه ستكون هناك متابعة عن قرب للشخص الذي سيسفر توافق الأسرة الحاكمة عنه ليصبح ولياً للعهد، وهو منصب يتبعه شغل منصب رئيس الوزراء.

ويتنافس عشرات من كبار أسرة الصباح على المنصب انتظاراً لاختيار ولي لعهد، وهو منصب يدير تقليدياً العلاقة الصعبة غالباً بين الحكومة والبرلمان. وتقول المصادر القريبة من الأسرة الحاكمة والدبلوماسيون إن الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح (72 عاماً) أكبر أبناء الأمير الراحل سناً، واحد من عدد محدود من المرشحين المحتملين بشكل غير رسمي للمنصب.

ودخل ناصر الذي يتركز اهتمامه على الأعمال الصفوف العليا للحكومة في عام 2017، في منصب وزير الدفاع، لكنه فقد المنصب في العام الماضي بعد استقالة الحكومة، وسط خلاف مع البرلمان المنتخب القوي ووسط خلافات طاحنة في الأسرة الحاكمة. وهناك مرشح آخر هو رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح، وهو ابن أخ للأمير الراحل، تنحى عام 2011 بعد أن هدد أعضاء مجلس الأمة باستجوابه في مزاعم فساد، لكنه ظل قريباً من الأمير الراحل. وقد ينضم أيضاً إلى السباق الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح نائب رئيس الحرس الوطني. وليس للأمير الجديد وخلفائه المحتملين الخبرة الدبلوماسية للأمير الراحل.

ويوجد في الكويت أكثر نظام سياسي انفتاحاً في الخليج، وبها برلمان لديه سلطة تمرير القوانين واستجواب الوزراء، على الرغم من أن معظم المناصب الكبيرة يشغلها أفراد أسرة الصباح. وتسبب الشقاق بين الحكومة ومجلس الأمة في تغييرات متكررة في الحكومة أو حل البرلمان، وهو ما عطّل استثمارات أساسية وإصلاحات اقتصادية. ويقول الدبلوماسيون إن أسلوب الشيخ نواف المتحفظ وانفتاحه على وجهات النظر المختلفة سيكون أساسياً في الحفاظ على التوازن. ويضيفون أنه يمكن أن يتيح مجالاً أكبر لأعضاء البرلمان لاستجواب كبار الوزراء، وأن يسمح بأن يشغل بعض المناصب الوزارية الكبيرة كويتيون من خارج الأسرة الحاكمة.

3- كيف سيتعامل الأمير الجديد مع الأزمة الاقتصادية والإصلاحات الداخلية؟

تقول وكالة Bloomberg الأمريكية، إن الأمير الجديد للبلاد يتولى السلطة في وقت تواجه فيه الكويت أعلى عجز بلغته ميزانية البلاد في تاريخها، على إثر الأزمة الناجمة عن انهيار أسعار النفط وجائحة كورونا، لكن وعلى خلاف ما فعلته الدول الخليجية الأخرى رداً على تلك الأزمة المزدوجة، أعاقت المعارضة البرلمانية الكويتية مشروع قانون كان من شأنه أن يسمح للحكومة بالاقتراض، ورأى فيه بعض المراقبين حلاً محتملاً لأزمة السيولة النقدية التي تعيشها البلاد.

من جهة أخرى، وفي حين أنه من المستبعد أن تتغير السياسة النفطية والخطوط العامة للسياسة الخارجية للكويت، فإن المشهد السياسي الداخلي قد يشهد تغيّرات أكبر في ظل القيادة الجديدة، خاصة إذا راهن الشيخ نواف على تحقيق مصالحة وطنية في البلاد.

ويمكن لمبادرةٍ كهذه أن تساعد في كسر حالة الجمود السياسي في الكويت، وإعادة بعض التوازن بين مختلف فروع الأسرة الحاكمة. وفيما يتعلق بقوى المعارضة كان الشيخ نواف أجرى تحركات مستقلة عن سلفه، تمثلت في اجتماعه باثنين من السياسيين المعارضين المخضرمين في الكويت، أحمد الخطيب وأحمد السعدون، وسط دعوات للسماح بعودة زعماء المعارضة المنفيين.

كما تلقى الأمير الجديد مؤخراً مقترحات بخصوص إصلاحات سياسية واقتصادية جديدة طرحها سياسيون معارضون. وجاءت الاجتماعات مع المعارضة قبيل دورة انتخابية برلمانية شديدة الأهمية تشهدها البلاد في وقت لاحق من هذا العام.

كانت المعارضة أعلنت مقاطعتها للانتخابات النيابية منذ ديسمبر/كانون الأول 2012، احتجاجاً على تغيير نظام التصويت بمرسومٍ أصدره أمير الكويت الراحل في ذلك الوقت. وجاءت المقاطعة في أعقاب إحدى أكبر المسيرات الاحتجاجية التي نظمتها المعارضة في تاريخ البلاد، حيث دعا المعارضون الحكومة وقتها إلى تقاسم مزيد من السلطة مع السياسيين المنتخبين. وزعمت المعارضة في ذلك الوقت أن التغييرات في قواعد التصويت تهدف إلى تقليل فرصها في الفوز وتسهيل عملية شراء الأصوات على المرشحين الموالين، فيما قالت الحكومة إن الهدف من التعديلات هو ضمان الاستقرار وتعزيز الديمقراطية.

4- وماذا عن كيفية التعامل مع ضغوطات التطبيع مع إسرائيل؟

تقول صحيفة The Wall Street Journal الأمريكية، إن وفاة الشيخ صباح مهندس العلاقات الخارجية للكويت منذ فترة طويلة يترك خليفته أمام معضلة كبيرة، تطبيع العلاقات مع إسرائيل من عدمه، دون إقامة دولة فلسطينية.

وكان الشيخ صباح داعماً بثبات للفلسطينيين حتى حين ضعف دعم العرب لرؤية الفلسطينيين لدولتهم المستقلة. وأدَّى تطبيع العلاقات الذي توسَّطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل والإمارات والبحرين إلى زيادة الضغط على آخرين، بينهم الكويت، ليحذو حذوهما.

فبعد لقاءٍ في وقتٍ سابق من هذا الشهر مع أكبر أبناء الشيخ صباح، وزير الدفاع السابق الذي يُعَد منافساً رئيسياً ليكون ولي العهد المقبل، قال الرئيس ترامب إنَّ الكويت ستكون البلد التالي الذي يقيم علاقات رسمية مع إسرائيل. لكن بعد أسبوع في الأمم المتحدة، أعاد رئيس وزراء الكويت تأكيد إصرار بلاده على أن يأتي السلام مع الفلسطينيين سابقاً على التطبيع مع العالم العربي.

وعلى عكس معظم جيرانها، لابد أن توازن الكويت الضغوط من الولايات المتحدة، أكبر ضامن أمني لها، مقابل العلاقات الودية التي تحتفظ بها البلاد مع الجارة إيران، وكذلك الرأي العام الداعم للفلسطينيين، الذي يُعزِّزه الإعلام المحلي والبرلمان اللذان يُعدَّان من بين الأقوى في المنطقة.

ويقول عضو بارز بالأسرة الكويتية الحاكمة للصحيفة الأمريكية، إنَّه يتوقع أن تحاول السعودية والإمارات الضغط على الكويت لتحذو حذوهما بصورة أكبر، لاسيما في القضايا الإقليمية التي سعى الشيخ صباح لسلوك مسار وسط فيها. لكنَّه قال إنَّ الأمير الجديد كان مشاركاً بقوة في قرارات سلفه، ولا يؤيد التطبيع الأحادي مع إسرائيل، وأضاف: “الكويت تريد موقفاً محايداً. لن ندعم ما يجري ونشيد به، لكنَّنا لن ننتقده أيضاً”.

ويقول بدر السيف، أستاذ التاريخ المساعد بجامعة الكويت، إنَّه في حين قد ينكز الجيران الكويت ويدفعونها لرؤية ما يمكنهم أن يأتوا به، فإنَّنا “لسنا بلداً يتغير بين عشيةٍ وضحاها. الأمر لا يسير على هذا النحو. هناك عملية”. وأضاف أنَّه بالنظر إلى الرأي العام القوي ضد التطبيع، “لن يطلق أي حاكم قادم النار على قدميه بفعل ذلك”.

وبسبب النظر إلى الكويت باعتبارها أكثر دول الخليج العربية الداعمة للفلسطينيين، قد يسهم إبرام اتفاق مع إسرائيل في ترسيخ قبول الدولة اليهودية في المنطقة، لكن بحسب يوئيل غوزانكسي، الرئيس السابق لمكتب الخليج في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، فإنَّ السياسة الداخلية والمكانة الأقل نسبياً مقارنةً بمركزي القوة في الإمارات والسعودية تجعل الكويت ذات أولوية أقل لدى الدولة اليهودية. وأضاف: “لا أرى أنَّ ذلك سيحدث. سيكون الأمر انتحاراً داخلياً”.

Exit mobile version