من حق الدولة المصرية أن تستأصل الإرهاب من سيناء – *مصطفى قطبي

تشهد مناطق عدة في سيناء هجمات إرهابية منظمة على مراكز ونقاط أمنية ومصالح حيوية أسفرت عن سقوط شهداء من عناصر الجيش والشرطة إلى جانب عشرات المسلحين. إنها حرب شرسة ضد عناصر إرهابية مدعومة بالمال والسلاح من دول عديدة لنشر الفوضى والعنف في مصر لإعاقة خطط التنمية والتحول الاقتصادي، ومن المعلوم، أنه لا توجد عمليات عسكرية بلا خسائر وأمام تنظيمات إرهابية عالية الكفاءة، لديها أسلحة نوعية بكميات ضخمة ولديها القدرة على الحركة وتبادل الخبرات والمعلومات والأفراد مع كافة التنظيمات المشابهة، إضافة إلى الذين استقدموا من سوريا والعراق وليبيا، ولديهم خبرات تطبيقية وعملية على الإرهاب

وفي هذا السياق يتابع الجيش المصري حملاته العسكرية في سيناء للقضاء على المجموعات الإرهابية، وقد أثمرت القضاء على العشرات من الإرهابيين قتلوا في قصف جوي و مدفعي في مناطق الجماعات الإرهابية في مدن رفح والشيخ زويد والعريش وبئر العبد.

وقبل البدء في إلقاء الضوء على الصورة الملتبسة في سيناء التي يجري بالتدريج وبشكل ممنهج تحويلها إلى ساحة حرب وبؤرة في خاصرة المصريين تستنزف بلادهم وجيشهم وثورتهم، لابدّ من الإشارة إلى أن الجيش المصري هو أحد الجيوش العربية الأخيرة التي لا تزال تحتفظ بقوتها العسكرية وتماسكها، وترى أن ”إسرائيل” وجيشها هما العدو، رغم ”كامب ديفيد” تلك الاتفاقية المشؤومة التي عزلت مصر، وأبعدتها عن بيئتها العربية الطبيعية، وكبلتها بقيود ثقيلة وصعبة، سياسياً وعسكرياً وأمنياً. فمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية 1979 وتطبيقا لبنودها الأمنية فرض على تلك المنطقة تقليص التواجد الأمني إلا من التسليح الشخصي لأجهزة الشرطة فباتت سيناء مرتعا للعناصر التكفيرية وللموساد وعصابات التهريب. وفى أعقاب ثورة 25 يناير استغلت العناصر المتطرفة المتلحفة برداء الإسلام الوضع الأمني المنفلت، ودعموا تواجدهم في تلك المنطقة إلى أن تم تأسيس قواعدهم بقرار ”محمد مرسى” بالإفراج عن أكثر من ثلاثة آلاف إرهابى من السجون المصرية والذين استوطنوا سيناء ليكونوا الشوكة التي تؤرق حياة المصريين حال انقلابهم عليه وهو ما يحدث الآن بالفعل.

لقد تحولت سيناء والممر الأمني الرخو المرتبط بها والممتد من شرم الشيخ والغردقة إلى طابا وإيلات والعقبة، إلى وجهة وهدف الجماعات التكفيرية التي تستفيد من انفتاح المنطقة على الصحراء والبوادي العربية والأفريقية والبحر الأحمر، وتداخل القبائل وتمازج الأنساب في المنطقة، فضلاً عن مشاطأة ست أو سبع لهذه المنطقة المترامية.

وزاد الطين بلة، وقوع الانقلاب السياسي في غزة نتيجة انتخابات عام 2006 وما تلاه ونتج عنه من أعمال عدوان وحصار على القطاع، ما أنتج شبكة من القنوات التحتية سهلت وظيفة التواصل بين من يسمون ”جهاديي البلدين”، مروراً بانهيار نظام العقيد القذافي، وانفتاح بوابات مستودعاته العامرة بكل أنواع السلاح والذخائر، أمام الحركات السلفية والمهربين وتجار السلاح، وصولاً إلى حكم الرئيس المعزول ”محمد مرسي” ومجيء الإخوان والسلفيين إلى قمة السلطة في مصر، الأمر الذي أفضى إلى خروج مئات الجهاديين من السجون المصرية، وتحوّل سيناء إلى قبلة أنظار هذه الجماعات، التي وإن كانت على خلاف عقائدي مع الإخوان، فإنها عرفت، وهم عرفوا أيضاً ـ كيف يتبادلون المنافع الخاصة، ويسندون بعضهم بعضاً فيما يسمونه ”الشدائد” ”مراحل التحول الكبرى”.

منذ أن أقصى الشعب المصري من خلال مسيراته التي ضمت عشرات الملايين جماعة الإخوان المسلمين عن السلطة في مصر لأسباب باتت معروفة لدى الجميع، وفي مقدمتها: استئثارهم بالسلطة، وإبعادهم للفئات المصرية التي قامت بالثورة ضد نظام حسني مبارك ومن ثم سعيهم خلال عام من حكمهم في ظل رئاسة مرسي إلى ”أخونة الدولة” وفرض قيود على الشعب المصري تجاوزها الزمن منذ ذلك الوقت ازدادت أعمال التخريب والاعتداءات على القوات العسكرية والأمنية في سيناء من قبل آلاف التكفيريين… كثيرون منهم من غير المصريين وبعضهم من منظمة حماس وأنصارها بهدف مساندة فلول الإخوان المسلمين الذين يحاولون عن طريق العنف العودة إلى السلطة في مصر رغم أن الشعب المصري بأغلبيته العظمى رفضهم، ولفظهم من بين صفوفه إلى غير رجعة، وتالياً اضطر الجيش المصري والأمن المصري إلى التصدي في حرب مفتوحة لهؤلاء الذين يسمون أنفسهم ”جهاديين”، بينما هم مجموعات من المرتزقة والإرهابيين الذين وظفتهم أجهزة خارجية أميركية وأوروبية وخليجية وتركية لإزعاج الجيش المصري واستنزاف قدراته خدمة ”لإسرائيل” وأسيادها في واشنطن. لهذا، تسعى السلطات العسكرية والأمنية المصرية إلى تجفيف منابع تسلّح وتسلّل هذه الجماعات المسماة جهادية، وسط معلومات تشير إلى أن أعدادهم تزداد لتصل إلى الآلاف.

وفقاً لمصادر عديدة وموثوقة، فإن رائحة الاستخبارات الغربية والإقليمية والقطرية في سيناء تكاد تزكم الأنوف، فأعداء مصر ينظرون إلى سيناء كخاصرة ضعيفة لمصر، ولهذا لم يكن غريباً أن يشرع خصوم النظام ومريدو الإخوان المسلمين ومؤيدوهم في الضغط على هذه الخاصرة، وإطلاق النار بغزارة على جبهاتها المترامية بدءاً من صبيحة اليوم التالي لحكم ”مرسي” وجماعة الإخوان المسلمين ظناً منهم أن الحرب على الحكم الجديد في مصر بعد ”مرسي” وعلى المؤسسة العسكرية المصرية العريقة ستكون فعالة أكثر، إن هي انطلقت من عمق سيناء، وعمت أرجاءها، مخلّفة وراءها الموت والدمار والخراب لها ولأهلها الأبرياء.

 أهدافهم هي ذاتها: تدمير مؤسسات الدولة، وضرب الاستقرار فيها، وإشاعة حالة من الفلتان الأمني المستدام بما يوفر الجو المناسب لنشاطات الميليشيات المسلحة المرتبطة بأجهزة المخابرات الغربية والإقليمية، وإشغال الجيوش العربية الرئيسة عن مهامها الوطنية والقومية وإعداد نفسها لمواجهة ”إسرائيل” ومخططات الهيمنة الأميركية على المنطقة، بخاصة الجيشين السوري والمصري، إشغال هذه الجيوش بحروب شوارع، وأعمال بوليس لا فكاك منها لحماية مواطني بلادها ومؤسساتها، وتالياً استنزاف القدرات القتالية لهذه الجيوش وللأجهزة الأمنية بما يخدم ”إسرائيل” بالدرجة الأولى، ومن دون أي اكتراث بمستقبل البلاد والعباد أما أدواتهم فهي ذاتها كذلك، أدوات قذرة وإجرامية: الاغتيال والتفجير والتفخيخ للسيارات، من دون أي حساب لعواقب وتداعيات ذلك على الشعب وعلى مؤسسات الدولة وعلى جيشها وقواتها الأمنية.

باختصار: إن مصر مستهدفة الآن كما هي سورية مستهدفة ولاسيما بعد أن أبعد الشعب المصري جماعة الإخوان المسلمين عن السلطة، مصر مستهدفة بشعبها وجيشها لإضعافها وإبقائها في إطار التبعية لأمريكا، والتصالح والتطبيع مع ”إسرائيل”، لكننا على ثقة تامة ويقين راسخ، أن شعب مصر الشقيق يدرك أبعاد المخاطر المحدقة ببلاده، وقادر على تخطي الأزمة، ولاسيما أن الأمل باستعادة مصر لوجهها الوطني والقومي قد تعزز…

باحث وكاتب صحفي من المغرب.

 

النكبة شاهدة على مأساة شعب – *مصطفى قطبي

عقود سبعة وسنتان مضت على النكبة في توقيت النسيان العربي للقضية، وتكاد فلسطين المنكوبة دائماً تغيب تماماً عن جدول الاهتمام العربي والدولي، وإذا حضرت، فخارج هذا الجدول المزدحم بكل شيء إلا بمأساتها المزمنة، وفي شكل صرخة فلسطينية مُرة تصدر عن شهيد أو أسير أو ثكلى أو مشرد أو محاصر… إلى آخر ما يُكابده الفلسطينيون من معاناة يومية لا مثيل لقسوتها ولا نهاية لها،
وحتى هذه الصرخة تكاد تضيع في وادٍ سحيق لولا بعض الضمائر الحية هنا وهناك التي تُحاول بما أمكنها من وسائل متواضعة تسليط الضوء على العذاب الفلسطيني الذي تُنكر عليه العنصرية الصهيونية والغربية عموماً أن يكون عذاباً إنسانياً يستوجب التضامن الإنساني قبل الدولي معه.

في الخامس عشر من مايو من كل عام يضرب الشعب الفلسطيني موعدا لإحياء ذكرى النكبة التي مثَّلت تحولًا ليس في التاريخ الفلسطيني وحده، وإنما في التاريخ العربي، حيث أصبح هذا التاريخ ملكًا لأعداء هذه الأمة ومستعمري أراضيها وشعوبها وناهبي ثرواتها، فلم تعد صناعة هذا التاريخ منذ العام 1948 لا بيد الشعب الفلسطيني ولا بيد الشعوب أو الأنظمة العربية بخاصة بعد نجاح هؤلاء الأعداء المستعمرِين في إبعاد ملف الصراع العربي ـ الإسرائيلي بأكمله عن مساراته الشرعية والقانونية المتمثل في منظمة الأمم المتحدة التي تحولت إلى مجرد أرشيف للقرارات الصادرة عنها ذات العلاقة، وكذلك تحولت إلى شاهد زور تقريبا في كل المحطات التاريخية الخاصة بالصراع العربي ـ الإسرائيلي جراء مفاعيل قوى الاستكبار والاستعمار الداعمة والممكِّنة والمؤيِّدة والغارزة لخنجر للاحتلال الإسرائيلي في خاصرة الوطن العربي، والمتمثلة في الفيتو الذي مثَّل ولا يزال أكبر مظلة حماية لأبشع احتلال عرفته البشرية في التاريخ المعاصر وموجَّه ضد العرب خاصة.

تدخل النكبة هذا العام سنتها الجديدة، وهي مناسبة لإلقاء نظرة فاحصة على مشهد الصراع، لكي نفتش عما تبقى لنا من أوراق وخيارات، وما يلوح لنا من آفاق. هذه الرحلة يمكن توزيعها بين ثلاث مراحل هي: ”النكبة” التي اقترنت باستيلاء الصهاينة بالقوة المسلحة على 78 في المائة من أرض فلسطين وأقاموا عليها عام 48 دولتهم و”النكسة” التي أتمت فيها ”إسرائيل” سيطرتها على كامل الأراضي الفلسطينية عام 67 و”الهلكة” التي بدأت باتفاق أوسلو 93 وهي المستمرة إلى الآن، والتي عملت فيها على تقنين إخضاع الفلسطينيين وإضفاء الشرعية على الأراضي التي احتلتها عام 67.‏

فلسطين الآن بين المطرقة الصهيونية وسندانها، والنظام الرسمي العربي في ذروة الضعف والبؤس، بينما الترقب الشعبي العربي الذي طال أمده أوشك أن يصبح بطالة قومية شاملة أو يأساً… ومن من يرصد الواقع الراهن اليوم وما يكتنفه من ملابسات عجيبة غريبة يستطيع القول بكل بساطة إنه إذا كانت نكبة فلسطين عام 1948 تمثل جزء منها في عجز العرب والمسلمين عن دفع الأذى وإحباط المخطط الصهيوني لاغتصاب فلسطين، فإن ما يحدث اليوم هو أن أنظمة عربية وإسلامية لم تعدْ تقف عند منطق العجز عن دفع الأذى أو تتذرّع به لتبرير القصور في أداء الواجب ونفض اليد من أداء أيّ دور في التصدّي، ولكنها تتجند الآن بكل إمكانياتها وقواها للمساهمة في تثبيت النكبة القديمة وتفريخ نكبات جديدة لصالح العدو الصهيوني أيضاً.‏

فالفلسطينيون أنفسهم بدأوا يوقنون أن انقسام الحركة الوطنية الفلسطينية على نفسها بجانب التراجع اللافت في السياسات العربية وغياب مركزية القضية الفلسطينية من أدبياتها يعد في شكله ومضمونه نكبة جديدة أضيفت إلى النكبة الأولى، بل إنها نكبة أخذت تتناسل مكوِّنةً نكبات متوالية لا يزال الفلسطينيون يدفعون ثمنها غاليا، ذلك لما أحدثه هذا الانقسام من خلخلة وفكفكة في العمل الوطني الفلسطيني المقاوم أطاح بكل الإنجازات التي حققتها الحركة الوطنية الفلسطينية الموحدة؛ ما سهل للولايات المتحدة ومن في عباءتها الاستفراد بالفلسطينيين وتقسيمهم بين ”معتدلين” و”إرهابيين”، وتبادلت مع حلفائها وأتباعها الأدوار بتبني فريق فلسطيني ضد فريق فلسطيني آخر، مع الحرص على إبقاء شرارات التنازع على ما هي وتبريدها وتسخينها متى اقتضت الضرورة ذلك.

المشكل أن الفلسطينيين رغم إدراكهم التام بهذا الواقع المؤلم الذي يشكل نقطة ارتكاز ومنطلقًا حيويًّا لكيان الاحتلال الإسرائيلي للمضي قدما في مشاريعه لتصفية القضية الفلسطينية، باتوا متيقنين ومقتنعين أن الاعتلالات التي أصابت مفاصل العمل العربي والدول العربية الكبرى الداعمة والمساندة للقضية الفلسطينية نتيجة ”الحريق العربي” أن هدفها الاستراتيجي والأساس هو تثبيت الاحتلال الإسرائيلي وتأمين بقائه واللذين تمثل تصفية القضية الفلسطينية أحد مرتكزاتهما، ولكن مع ذلك، يستمر الفلسطينيون في إعطاء أعدائهم الذرائع، وتوفير البيئة والعوامل المهيِّئة لذلك، وبالتالي فإن من الواجب عليهم إعادة النظر في كل ما أسهموا في إيجاده من عوامل وبيئات لأعدائهم وأول أمر يجب أن يعملوا تجاهه وهم يحيون ذكرى النكبة طي ملف الانقسام الفلسطيني إلى الأبد.

في ذكرى النكبة، لا بد سنوياً من استحضار جملة من الحقائق الأساسية التي تسعى سلطات الاحتلال إلى طمسها، وإحلال خرافاتها وأكاذيبها محلها، في جهدها غير المنقطع لتحريف التاريخ وطمس الذاكرة الفلسطينية. وفي مقدمة هذه الوقائع قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين يشكلون أبرز ضحايا جريمة اغتصاب الوطن الفلسطيني، ولا تزال سلطات الاحتلال تحارب بلا هوادة كل جهد سياسي أو قانوني لإدراج قضية اللاجئين في سلم الجهد الدولي الباحث عن حلول سياسية للصراع العربي ـ الإسرائيلي.‏ وقد ركزت السياسة والإعلام في إسرائيل خلال العقود الماضية على محاولة تصوير قضية عودة اللاجئين على أنها مسألة رمزية وغير واقعية وأن طرحها هو نوع من اللاواقعية السياسية، وذلك بهدف إخراجها من التداول السياسي العملي، وتحويلها إلى قضية إنسانية تحل بالتعويض المادي والتوطين ودون أن تتحمل إسرائيل أي أكلاف.‏

النكبة اليوم ليست فقط هزيمة عربية حصلت، أو أرضاً احتلت، أو حقوقاً اغتصبت، أو مقدسات دنست، أو شعباً شرد في أربع جهات الأرض… النكبة اليوم إخفاقات عربية، وجسم قومي فقد المناعة تجاه السرطان الإسرائيلي… النكبة اليوم شعب فلسطيني محكوم بانقسام نخبته ”الحاكمة” التي تبحث عن ”مصالحة” ولا تستطيعها، وباتت عاجزة حتى عن تحمل مسؤولياتها الوطنية والتاريخية… النكبة اليوم مصطلح سياسي استوطن قاموسنا اللغوي، واستتبع مفاوضات واعترافاً وتطبيعاً ومساومات مع المحتل الغاصب، فيما ”إسرائيل” تضغط لإلغائه بالقوة، وذلك لإلغاء حق العودة لخمسة ملايين لاجئ فلسطيني لا يزالون مسجلين لدى وكالة الغوث ”الأنروا” ويقيم معظمهم في مخيمات اللجوء في الأردن وسورية ولبنان والضفة والقطاع… النكبة اليوم هي أن المستوطن الصهيوني لا يزال فالتاً من أي محاسبة أو مساءلة على إجرامه وسرقته الأرض واعتدائه على المقدسات، وأن حكومة ”اليمين المتطرف” لا ترى موجباً لقيام دولة فلسطينية، ولو قامت فيجب أن تلبي ”المصالح والحاجات والأطماع الإسرائيلية” أكثر مما تحاكي الحقوق الوطنية والشرعية للشعب الفلسطيني.

إنها النكبة المتخمة سنواتها العجاف بالعار الدولي والخزي العربي، والآلام والأحداث والتداعيات والمعاناة الفلسطينية، ولكن الأكثر إيلاما في ذكراها الـ72 هو أن يترك الشعب الفلسطيني يحييها وحده، بعد أن أدرك شيئاً فشيئاً أن قضيته الإنسانية الحقوقية الوجودية الأخلاقية، لا تخص أحدا في هذا الكون غيره، وأصبحت الجريمة المستمرة فوق أرضه، والوقائع المستنكرة من كل القوانين والأعراف الدولية والأخلاقية مجرد ذكريات، فيما النظام الرسمي العربي الحاضن قضية الأمة المركزية والمشارك عن عمد أو غباء في الكارثة التي حلّت بالشعب الفلسطيني..

معاناة الشعب الفلسطيني الموزع في شتات الأرض ما زالت مستمرة في ظل آلة القتل والإجرام الصهيونية التي تواصل تدمير واحتلال ما تبقى من أرضه وتحاول طمس تاريخه وحقوقه حيث يواجه اليوم تحديات كبرى لا تقل خطورة عما تعرض له سابقا وفي مقدمتها ما تسمى ”صفقة القرن” الأمريكية الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، لتنضاف نكبة جديدة، يمكن وصفها بأنها النكبة الفاصلة والماحقة ـ كما يريدها واضعوها ـ بحيث تلتهم كل فلسطين، وتتحول القضية الفلسطينية إلى طي النسيان من الذاكرة ومن الجغرافيا ومن التاريخ، وفق الطبخة الصهيو ـ أميركية، التي يرمي من ورائها الصهيو ـ أميركي إلى سحق جميع حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته، وهويته وكل ما يمت بصلة له لوطنه فلسطين.

هي مؤامرة ”صفقة القرن” العتيدة التي روَّجوا لها طويلاً، وقد سار حتى الآن شوطاً لا يستهان به على طريق إنفاذ هذه المهمة، فقد منح الصهاينة، من دون أن يرف له جفن، وغير آبه لخروجه على القرارات الدولية في شأن القضية، القدس عاصمة أبدية لدولتهم غير الشرعية، وإعلان أمريكا نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس واعترافها بها ”عاصمة”  للكيان المحتل. ولعل الاشتغال الأمريكي وأيضا الإسرائيلي بفيروس كورونا هو الذي حدّ من المضي قدما في تنفيذ المخطط الذي يروج له السفير الأمريكي في إسرائيل، ومن هنا فإن الأمر يبدو خطيرا وهو أحد بنود ما يعرف بصفقة القرن التي رفضتها السلطة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني والعرب، ومع ذلك فإن مخطط الاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية والأردنية لا زال مستمرا.

وفي هذا السياق، قال بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل بدأت في رسم خرائط لتنفيذ خطتها لضم غور الأردن ومستوطنات الضفة الغربية. وأوضح نتنياهو خلال خطاب انتخابي، أقيم أمام مناصريه في حزب ”الليكود”، في مستوطنة معاليه أدوميم، ”بدأنا برسم الخرائط والحدود مع إدارة ترامب لتنفيذ خطوة ضم مستوطنات الضفة الغربية وغور الأردن”. وأضاف، ”لن تعترف أي دولة في العالم بسيادة إسرائيل في الضفة الغربية ولن تعترف بأن القدس هي عاصمتها بمعزل عن الأميركيين”.

أما الغريب في الأمر فإننا نرى أنَّ  خطة دونالد ترامب ـ بنيامين نتنياهو مغلَّفة باسم ”صفقة القرن”، وأنَّ هؤلاء قد وافقوا على الضم بشكل مسبق،  وتم وضع خرائط لما يمكن تسميته (شبح) دولة فلسطينية لا حدود لها ولا دستور لها ولا أرض لها ولا سماء، متناسين ملايين الفلسطينيين المشردين في شتى أنحاء بلاد العالم والذين يحق لهم العودة وتقرير مصيرهم أسوة بشعوب العالم بموجب قرار هيئة الأمم المتحدة رقم 194. وهكذا تتكرس النكبة التي نحن بصدد ذكراها في هذا الشهر الفضيل، إلى ما شاء الله، ويبقى الشعب الفلسطيني مشرداً بلا وطن، وصفحة فلسطين كلها تطوى إلى الأبد. هذا ما خططوا له، وهذا ما يعمل العدو على طرحه، بل تطبيقه على الأرض ليصبح أمراً واقعاً نافذاً، أسوة بما درجوا على فعله فيما مضى طوال السنين المنصرمة.

خلاصة القول: لن تغلق القضية الفلسطينية لأي سبب، سواء بطريقة متعمدة أو بحالة افتراض، ولكونها أدت إلى ولادة أزمات في المنطقة فيمكن القول أنها تآخت وإياهم، صارت لهم وصاروا لها، ومهما افتكر البعض أن وضعهم الوطني بعيد عن قضية فلسطين فهم مخطئون لأنهم لصيقون بها، وكلما فكروا بها بعيدة عنهم، سيرونها الأقرب إليهم.

 

باحث وكاتب صحفي من المغرب.

 

بالفيديو …المطاعم هي الفضاء “الأخطر” للإصابة بكورونا.. تجربة يابانية تُظهر سرعة انتشار الفيروس بين مرتاديها (فيديو)

قام باحثون يابانيون، بإجراء تجربة تظهر مدى سهولة انتشار الجراثيم والفيروسات في المطاعم إذا ما أصيب شخص واحد فقط، وقد انتشر فيديو التجربة بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بحكم أنه يعكس مدى خطورة فتح المطاعم في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد، في الوقت الذي يتجه فيه عدد من البلدان عبر العالم إلى تخفيف قيود الإغلاق.

تقرير لشبكة CNN الأمريكية نقل الخميس، 14 مايو/أيار 2020، هذه التجربة التي أجرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK، بالاشتراك مع خبراء في مجال الصحة، وتحاكي التجربة الجو العام الموجود في مطعم مزود بخدمة “بوفيه” مفتوح أو على متن سفينة سياحية.

يُظهر الفيديو 10 أشخاص يأتون إلى المطعم من بينهم شخص “مصاب”، يذهب كل مشارك إلى بوفيه الوجبات كما يفعلون عادةً، دون التفكير في احتمالية وجود عدوى فيروسية، وفي نهاية الفيديو يتعرض المشاركون لإضاءة سوداء تنير موضع انتشار “العدوى”.

يمكن رؤية المادة المستخدمة للدلالة على الجراثيم، وهي موجودة على الطعام وأواني التقديم والأطباق، وحتى على وجوه بعض المشاركين.

ماذا يقول الخبراء؟ قال جون نيكولز، الأستاذ السريري في علم الأمراض في جامعة هونغ كونغ، إنه على الرغم من كون هذه الأنواع من التجارب ليست جديدة، فإنها توضح مدى سرعة انتشار الفيروس، خاصة في حال عدم غسل اليدين.

نيكولز، في تصريح لشبكة CNN، يوضح أن “ما أظهره الفيديو هو أن الفيروس سينتشر على الأسطح ويصيب الناس بكفاءة عالية، وأعتقد أنه يسلط الضوء حقاً على ما بات الناس يرددونه بشأن ضرورة نظافة اليدين لوقف انتشار المرض”.

مع ذلك، قال نيكولز إن الوضع هنا “صوري”، لأن الكثير من التركيز ينصب على التلامس وحده.

وهو الأمر الذي أيده كينتارو إيواتا، أخصائي الأمراض المعدية في جامعة كوبي.

حدود التجربة: قال إيواتا لشبكة CNN: “وصفت التجربة إمكانية انتشار العدوى عن طريق التواصل فقط، وهذا ليس دليلاً على ما حدث، لذا يجب التمييز بوضوح بين ما يمكن أن يحدث وما حدث بالفعل”.

لكن كلا الخبيرين قالا إن التجربة طريقة مناسبة لإظهار أهمية غسل اليدين.

لدواعٍ علمية، قال نيكولز إنه سيكون أكثر فاعلية إذا ما شاهدنا التجربة تُجرى بعد أن يغسل الأشخاص “المصابون” أيديهم لمدة خمس ثوان، ثم عشر ثوانٍ.

قبل أن يختم: “من ثم، فإن العامة سيفهمون مدى مساهمة غسل اليدين في الحد من انتقال الجسيمات التي من المحتمل أن تكون معدية”.

رفع حالة الطوارئ: تتزامن نتائج هذه التجربة مع قرار رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي رفع حالة الطوارئ في أنحاء كبيرة من البلاد، الخميس 14 مايو/أيار، باستثناء العاصمة طوكيو، التي لم ترفع فيها إلى حين احتواء تفشي فيروس كورونا.

آبي، أعلن رفع حالة الطوارئ في 39 من 47 مقاطعة يابانية، لكنه تركها سارية في العاصمة وفي أوساكا، ثاني أكبر مركز حضري في البلاد، في محاولة لتخفيف الضرر الاقتصادي مع استمرار جهود وقف انتشار الفيروس.

اليابان، صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في العالم، أعلنت فرض حالة الطوارئ على مستوى البلاد قبل شهر، وحثت المواطنين على خفض التواصل المباشر بينهم بنسبة 80% لإبطاء انتشار الفيروس وتخفيف الضغط على الخدمات الطبية.

كما تمنح حالة الطوارئ السلطات المحلية صلاحيات أكبر لمطالبة الناس بالبقاء في منازلهم وإغلاق المدارس والشركات، لكن لا توجد عقوبات على عدم الالتزام بذلك.

فيما بدأت بعض الشركات التي تعمل في قطاعات غير أساسية، حتى في المناطق المتضررة بشدة من انتشار الفيروس، فتح أبوابها حتى قبل الإعلان الصادر اليوم الخميس، ويختلف حجم القيود المفروضة بين المناطق المختلفة بالبلاد.

يمثل سكان المقاطعات التي تقرر رفع حالة الطوارئ فيها وعددها 39 نحو 54% من إجمالي سكان اليابان، لكن المنطقة التي تضم طوكيو تُمثل ثلث الاقتصاد.

جدير بالذكر أن اليابان سجلت 16120 حالة إصابة بالفيروس، دون حساب الحالات التي تم اكتشافها على متن سفينة سياحية خضعت للحجر الصحي في ميناء يوكوهاما، و697 حالة وفاة، بحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية.

وأعلنت الحكومة هذا الأسبوع تراجع عدد المصابين بمرض كوفيد-19 الناجم عن الفيروس في المستشفيات، بنسبة 20% خلال تسعة أيام، حتى السابع من مايو/أيار، إلى 4449 مريضاً. وفي طوكيو تراجع عدد الحالات الجديدة إلى عشرة فقط أمس الأربعاء.

Black Light Experiment Shows How Quickly COVID-19 Can Spread | NowThis

أرباح أرامكو تنخفض 25% فماذا يعني ذلك بالنسبة لأسواق النفط؟ هذه الأمور يجب وضعها في الحسبان

على مدى الأسابيع القليلة الماضية، أخذت شركات النفط الكبرى تصدر بياناتها المالية للربع الأول من هذا العام. وقد سُلطت الأضواء على هذه التقارير خاصةً، لأنها تعطي رؤية أولية عن مدى تأثير الانهيار الأخير في أسعار النفط على كبرى شركات الإنتاج النفطي. وجاءت البيانات لتشير إلى أن العديد من أكبر شركات النفط في العالم قد شهدت خسائر في الربع الأول، وعانى بعضها خسائر فادحة. وهذا أمر غير معتاد في صناعة معتادة على تحقيق الأرباح. غير أن المقلق أيضاً هو أن سعر النفط لم يشهد انهياره الحاد إلا في 9 مارس/آذار، أي أن بقاءه على مستوى الانخفاض الحاد حقاً لم يستمر سوى ثلاثة أسابيع ونصف من إجمالي 13 أسبوعاً في الربع المالي.

الثلاثاء 12 مايو/أيار، أعلنت شركة أرامكو النفطية السعودية العملاقة تراجع صافي أرباحها في الربع الأول من العام بنسبة 25% جرّاء انخفاض أسعار الخام، مشيرة إلى أن أزمة كوفيد-19 ستؤثر على الطلب وعلى إيرادات العام الجاري.

شركة النفط السعودية أرامكو/رويترز

وأعلنت أكبر شركة مدرجة في سوق مالية على مستوى العالم أن صافي أرباحها بلغ 62,5 مليار ريال (16,66 مليار دولار) في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، مقارنة بـ22,2 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي.

إليك ما ينبغي التحري عنه في بيانات الربع المالي الأول الخاصة بشركة أرامكو للحصول على نظرة ثاقبة في أوضاع سوق النفط، بحسب تقرير لمجلة Forbes الأمريكية.

1- هل كان إنتاج النفط مربحاً لأي طرف في هذا الربع المالي؟

تختلف أرامكو عن منافسيها من جهة أن أعمالها لا تزال تعتمد اعتماداً أكبر بكثير على إنتاج ومبيعات النفط الخام (مرحلة التنقيب والاستخراج/المنبع) من التكرير والمنتجات (مرحلة التكرير والتصنيع/المصب). علاوة على ذلك، تحتفظ أرامكو بمزايا ضخمة في مرحلة التنقيب والاستخراج، مثل امتياز الحقوق الحصرية في النفط السعودي وتكاليف الرفع المنخفضة للغاية التي تبلغ 2.80 دولار فقط للبرميل. والسؤال هو ما إذا كانت هذه المزايا مكّنت أرامكو من تجنب جزء كبير من الخسائر التي عاناها منافسوها في مارس/آذار.

2- في ظل أسعار النفط شديدة الانخفاض التي شهدناها خلال معظم شهر مارس/آذار، هل سيكون من المجدي لأرامكو أن تُفرط في الإنتاج لتحقيق إيرادات أكبر؟

إذا كانت أرامكو لا تزال تحقق أرباحاً مع هذه الأسعار المنخفضة جداً للنفط –وهذا هو السؤال الكبير- فقد يكون من المنطقي أن تنتج السعودية أكثر من المتوقع في بعض الأحيان.

ارتفاع أسعار الوقود في أمريكا بعد هجمات أرامكو/ رويترز

وقد تكون هذه معلومات مفيدة في بداية الصيف عندما تعيد “أوبك” النظر في حصص الإنتاج. بعبارة أخرى، إذا كانت أرامكو لا تزال تجني المال حتى مع هذا الانخفاض الحاد في الأسعار، فقد يكون من المنطقي للحكومة السعودية أن تطلب من أرامكو إنتاج المزيد. ففي النهاية، لا تزال أرامكو مصدراً لأكثر من 60% من إيرادات السعودية في الأعوام العادية، وهي مصدر أكبر بكثير هذا العام خاصةً، بالنظر إلى المتوقع من إلغاء الحج والعمرة والسياحة الدينية بوجه عام. وخلاصة الأمر أنه إذا كانت أرامكو تجني أموالاً من النفط في ظل هذه الأسعار المنخفضة، فقد يرغب تجار النفط في أن المملكة يُمكنها وينبغي لها أن تدعو إلى زيادة حصص إنتاجها في اجتماع منظمة أوبك المقبل.

3- هل يبدو أن أرامكو لديها المال الكافي للاستثمار في أصول ومشروعات جديدة؟

منذ أواخر الثمانينيات، توسعت أرامكو دولياً وفيما يتعلق بالتكرير والتصنيع بانتظام إلى حد كبير. وتوسعت خاصةً في شرق آسيا، لكنها تمتلك أيضاً المصفاة الأمريكية الأكبر [مصفاة “بورت آرثر” بولاية تكساس الأمريكية التي تصل طاقتها الاستيعابية إلى 600 ألف برميل يومياً، وهي الأكبر في الولايات المتحدة]، ومعامل تكرير مختلفة في أمريكا الشمالية وأوروبا والهند.

كانت أرامكو قد أعلنت قبل عامين التزامها بمبلغ 40 مليار دولار من النفقات الرأسمالية (capex) سنوياً [هي مقدار الأموال النقدية الصافية التي تنفقها شركة ما في سبيل الحصول على أصل طويل الأجل، كالمنشآت والمعدات وغيرها، وتحسينه. وعادةً ما يستخدم في مشروعات أو استثمارات جديدة للشركات التي ترغب في الحفاظ على نطاق عملياتها أو توسيعه أو رفع كفاءة الشركة وقدراتها]، لكن المبلغ ما انفك ينخفض منذ ذلك الحين. وإذا استنفدت الشركة عوائدها في دفع النفقات والأرباح العادية الكبيرة وتسديد أموال الحكومة، فإن المرجح أن تخفض استثمارتها العالمية. وفي ظل اتجاه الشركات الأخرى إلى خفض النفقات الرأسمالية بالفعل، فإن ذلك يمكن أن يفضي إلى تخفيض كبير في قيمة الصناعة وأصولها. وقد يعني ذلك أيضاً قدراً أقل من الاستكشاف والتكرير في المستقبل.

نصف انتاج السعودية من النفط تضرر بسبب مهاجمة أرامكو – رويترز

يجب ألا ننسى أن البيانات المالية التي أعلنتها أرامكو الثلاثاء لا تشمل بيانات شهر أبريل/نيسان. وهذا يعني أنها أعلنت عن جزء فقط من الأضرار التي عانتها الشركة بالفعل في ظل الأسعار المنخفضة، ولن تتناول طبيعة التأثير الذي تسبب به زيادة الشركة لإنتاجها في أبريل/نيسان (بإنتاج وصل إلى 12 مليون برميل يومياً، و300 ألف برميل إضافي من المخزون) على الأرباح النهائية. ومع ذلك، فإن أرقام أرامكو، باعتبارها الأخيرة في بيانات الربع المالي الأول لكبرى شركات النفط، ستعطي إمكانية لبعض التبصر المعتبر والتوقعات المفيدة فيما يتعلق بمستقبل سوق النفط.

تشير الأخبار الأخيرة القادمة من المملكة خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى أن البيانات المالية لأرامكو ليست إيجابية. وهذا يتضمن أنباء تفيد بأن الجانبين [شركة أرامكو والحكومة السعودية] قد يعيدان التفاوض بشأن سعر الشركة السعودية للبتروكيماويات (سابك) على الرغم من إعلان أرامكو استحواذها المزمع على حصة 70% في سابك يمضي قدماً نحو الاكتمال في الربع الثاني، إلا أن مصادر قالت لرويترز هذا الأسبوع، إن من المرجح إعادة هيكلة الصفقة مع هبوط أسعار النفط بسبب فيروس كورونا التي من المقرر أن تشتريها أرامكو من صندوق الاستثمارات العامة التابع للحكومة السعودية خلال الأشهر المقبلة. كما أن الحكومة السعودية قررت مضاعفة ضريبة القيمة المضافة بمقدار ثلاثة أضعاف، وأوقفت بدل “غلاء المعيشة” لقطاع التوظيف الحكومي الضخم، وهي إجراءات تعني أن الحكومة قلقة بشأن إيراداتها الخاصة.

بقاذفة صواريخ وبنادق ومسدسات! أمريكيون يتجولون بالشوارع رفضاً للعزل الصحي، وصورهم تثير صدمة

صور صادمة التقطها مصور صحفي في صحيفة The News & Observer الأمريكية، لمتظاهرين مسلحين يتجولون في وسط مدينة “رالي” عاصمة ولاية كارولينا الشمالية، بعد ظهر السبت 9 مايو/أيار 2020، وانتشرت على نطاق واسع.

حسب تقرير موقع Business Insider الأمريكي، الإثنين 11 مايو/أيار، كان المصور الصحفي ترافيس لونغ نشر الصور على موقع تويتر، بعد أن التقطها للمتظاهرين وهم يحملون بنادق ومسدسات وقاذفات صواريخ مضادة للدروع في أحد مطاعم “صب واي” Subway.

رفض البقاء في المنازل: ذكرت صحيفة The News & Observer أن المحتجين خرجوا في مسيرة للاعتراض على تعليمات الولاية بالبقاء في المنازل، والتي بدأ تخفيفها يوم السبت مع دخول الولاية المرحلة الأولى من عملية الفتح التدريجي للاقتصاد.

نشرت حسابات مختلفة الصور وشُوركت على نطاق واسع في الولايات المتحدة، حتى أنها جرى تعديلها وأصبحت “ميمات” منتشرة بعد أن تلاعبت سيدة من ولاية أوهايو بالصور رقمياً مستبدلة بالأسلحة سندويشات.

كما أشارت صحيفة The News & Observer إلى أن المتظاهرين أنشأوا مجموعة على فيسبوك تسمى Blue Igloo. وقد وصفت الصفحة على موقع فيسبوك الاحتجاجَ بأنه “فرصة لمؤيدي التعديل الأول والثاني من الدستور الأمريكي للالتقاء والتعرف على أشخاص ذوي اهتمامات مشتركة وممارسة بعض التمارين الرياضية، وذلك أفضل من أن نبدد الوقت ونضيع جميعاً بالبقاء في المنازل”.

بث مباشر للمسيرة: كان بث مباشر للمسيرة استعرضه موقع صحيفة The News & Observer قد نقلَ لحظة دخول مشاركٍ في المظاهرة إلى أحد مطاعم سلسلة “صب واي”، ليسأل عما إذا كان بإمكانه ورفاقه الدخولُ وطلب الطعام، وقوله إنهم لا يريدون إخافة أي شخص.

يأتي هذا الاحتجاج في حين بلغ عدد الإصابات بفيروس “كوفيد 19” في ولاية كارولينا الشمالية 15 ألف إصابة وأكثر من 550 حالة وفاة حتى 10 مايو/أيار، وذلك بحسب بيانات “جونز هوبكنز”.

مع ذلك، لم تكن تلك أول مظاهرة مسلحة تثير الجدل والانتقادات، فقد سبق أن لفتت مظاهرة مماثلة في مبنى “الكابيتول” (المجلس التشريعي) لولاية ميشيغان يوم 13 أبريل/نيسان اهتماماً واسع النطاق أيضاً.

دعاوى قضائية لإنهاء الإغلاقات: في الولايات الديمقراطية فإن الساسة الجمهوريين يحاولون فرض وجهة نظر ترامب على الحكام الديمقراطيين.

ففي ولاية ويسكونسن رفع قادة الولاية الجمهوريون دعوى قضائية ضد الحاكم الديمقراطي توني إيفرز، متحدين أمره بالبقاء في المنزل لاحتواء تفشي الفيروس التاجي.

يأتي ذلك رغم أن مسؤولي الصحة في ولاية ويسكونسن قالوا إنهم حددوا سبعة أشخاص على الأقل ربما أصيبوا بالفيروس التاجي جراء المشاركة في انتخابات 7 أبريل/نيسان.

هذه هي الحالات الأولى من نوعها بعد قرار ويسكونسن المثير للجدل بالمضي قدماً في التصويت الشخصي وسط وباء، على الرغم من القلق الواسع الانتشار بشأن مخاطر الصحة العامة.

مواقف صادمة: أما في تكساس التي تعد ثاني أكبر ولايات أمريكا من حيث السكان، وأكبر ولاية ديمقراطية، ومعقل المحافظين وثقافة رعاة البقر، فكان موقف حاكم الولاية الجمهوري صادماً.

إذ دعا حاكم ولاية تكساس دان باتريك إلى إعادة فتح ولايته والبلاد في وقت متأخر، قائلاً إن هناك “أشياء أكثر أهمية من الحياة”، وأضاف أن “كل حياة لها قيمة”، ولكن لا ينبغي إغلاق تكساس، لأن نسبة صغيرة من السكان يموتون”.

وقال باتريك لقناة فوكس نيوز اليمينية، يوم الإثنين الماضي: “هناك أشياء أكثر أهمية من العيش، وهذا ينقذ هذا البلد لأطفالي وأحفادي، وينقذ هذا البلد لنا جميعاً”.

مؤكداً: “أعتقد فقط أن هناك الكثير من الأجداد في هذا البلد مثلي -لديّ 6 أحفاد- ما نهتم به جميعاً وما نحبه أكثر من أي شيء آخر هو هؤلاء الأطفال وإنقاذ البلد”.

وأضاف: “لا أريد أن أموت. لا أحد يريد أن يموت، ولكن يجب أن نتحمل بعض المخاطر والعودة إلى العمل وإعادة هذا البلد إلى المضمار.” وأشار إلى أنه سبق أن قال إن الدولة “لم يكن ينبغي إغلاقها على الإطلاق”.

قال باتريك: “أنا ممتن لأننا بدأنا الآن في فتح ولاية تكساس وغيرها من الولايات لأن القرار تأخر كثيراً”. وأضاف: “لا يمكننا تحمل هذا لفترة أطول. كل شهر نبقى مغلقين، سيستغرق الأمر شهرين إلى ثلاثة أشهر لإعادة البناء”.

 

“ترامب يتصرف مثل الملوك”.. حملة سياسية في أمريكا لمتابعة الرئيس بخرق الدستور وسوء استخدام السلطة

أطلقت مجموعة “جمهوريون من أجل الدفاع عن سيادة القانون” (RRL)، المنتمية لتيار المحافظين، الإثنين 11 مايو/أيار 2020، إعلانين جديدين، يسلطان الضوء على الاتهامات التي توجه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمتمثلة في السعي إلى تجنب جميع أشكال المساءلة والرقابة.

وفق مجلة Newsweek الأمريكية، الثلاثاء 12 مايو/أيار، فإن  نشر هذين الإعلانين، الذين تم نشرهما في ثلاثة برامج تبث على قناة Fox News، وهي Fox & Friends” “Tucker Carlson Tonight، و”Hannity”، يأتي قبيل المرافعات الشفوية التي من المقرر عقدها، الثلاثاء، في المحكمة العليا الأمريكية، ويمكن أن تحدد ما إذا كان يمكن توجيه الاتهام لترامب بارتكاب جرائم خلال توليه لمنصب الرئاسة.

هذا في حين يؤكد الفريق القانوني لترامب أنه لا يمكن التحقيق مع الرئيس بخصوص أخطائه خلال فترة وجوده في السلطة.

خرق الدستور: في القضية التي يتواجه بها ترامب مع مدعي مانهاتن الديمقراطي سايروس فانس، من المقرر أن يستمع قضاة المحكمة العليا إلى المرافعات والحجج القانونية حول ما إذا كانت مذكرة المدعي العام التي طلب فيها الحصول على السجلات الضريبية لترامب وحساباته المصرفية عن الفترة من 2011-2018 تشكل انتهاكاً للمادة الثانية من الدستور الأمريكي.

في حين أن المادة الثانية تمنح بالفعل السلطات التنفيذية للرئيس، فإن ترامب ادعى في يونيو/حزيران 2019، أن مضمون المادة يعني أن “لديه الحق الكامل في فعل ما يريده بوصفه الرئيس”.

على الجهة الأخرى، أصدر كل من المتحدث باسم بمجموعة “جمهوريون من أجل الدفاع عن سيادة القانون”، كارسون بوتنام، ومجموعة “الدفاع عن سياسات حماية الديمقراطية”، جاستين فيل، بياناً مشتركاً قالا فيه، إن “الدستور الأمريكي يعتمد في جوهره على المبدأ الأساسي الخاص بالضوابط والتوازنات، إذ لا يمكن للرئيس ولا الكونغرس ولا المحاكم أن تتمتع بسلطة غير محدودة. ومع ذلك فإن ترامب يخرق هذا المبدأ بلا خجل، ويسيء استخدام سلطاته، ثم يتحايل ويمارس ألعاباً سياسية خطيرة لتجنب أي مساءلة”.

ملك لا رئيس: يصوّر مقطع فيديو بالرسوم المتحركة أصدرته المجموعة ترامب كملك لا كرئيس جمهوري، في حين يردد صوت رخيم في الخلفية: “لا أحد فوق القانون، ولا أحد يتلقى معاملة خاصة، ولا حتى الرئيس”.

في فيديو آخر، تقول كريسين تود ويتمان، وهي حاكمة سابقة لولاية نيوجيرسي، “إذا اعتُبر الرئيس فوق القانون فلا أحد يستطيع أن يحاسبه، وسنصبح في وضع شديد الخطورة لأن هذا يعني أن الرئيس يمكنه فعل أي شيء يريده دون مساءلة”.

الحصانة الكاملة: على الجانب الآخر، يصر ترامب على زعمه أنه بموجب المادة الثانية من دستور الولايات المتحدة يتمتع بالحصانة الكاملة ولا يمكن أن يخضع لأي تحقيقات جنائية.

تعليقاً على ذلك، قال دونالد أير، الذي شغل منصب نائب المدعي العام الأمريكي خلال إدارة جورج دبليو بوش، لمجلة Newsweek إنه “لا يوجد أي سوابق لتعامل المحكمة العليا الأمريكية مع هذا الموضوع من جهة استخدام أي رئيس لهذه المادة في هذا السياق، لذلك فأنا لا أعتقد أن هناك شخصاً آخر حاول القيام بذلك”.

ترامب مسؤول عن ارتفاع جرائم الكراهية وإطلاق النار في أمريكا…! – *مصطفى قطبي

 عادت الولايات المتحدة لتشهد حلقة جديدة من ”الإرهاب الاجتماعي” فقد أصيب 5 أشخاص في إطلاق نار نفذه مجهول، داخل حديقة مزدحمة بالزائرين في ولاية تكساس الأمريكية. ونقلت شبكة ”سي إن إن” الأمريكية، الإثنين 11/05/2020، عن المسؤول الإعلامي في شرطة مدينة فورت وورث، جنوبي تكساس، قوله إن إطلاق النار ”وقع قبل الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي، مساء الأحد 10/05/2020، في حديقة فيلاج كريك”. وأضاف، في مؤتمر صحافي عقده مساء الأحد، أن الحديقة كانت تضم جمعا من 600 شخص جاءوا للاستمتاع بالألعاب النارية، عندما وقع إطلاق النار. وبحسب التقارير الإعلامية، فإن شخصين من المصابين في حالة حرجة.

 منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2017، موجات غير مسبوقة من جرائم الكراهية والتمييز العنصري شهدها المجتمع الأمريكي رفعت معدل حوادث إطلاق النار التي تحصد المزيد من أرواح الأمريكيين فيما ارتفعت نسبة الجرائم والاعتداءات على الأقليات إلى أعلى مستوى لها… والشاذ في الأمر، أنّ تصريحات ترامب التحريضية ونزعته لما يسمى ”التفوق العرقي للبيض” عززت بذور التمييز العنصري المتأصل أيضاً في الولايات المتحدة وساعدت على انتشاره كما النار في الهشيم لتطمس كل المحاولات والجهود التي بذلتها المؤسسات الأمريكية الرسمية وغير الرسمية على مدى عقود لتبرئة المجتمع الأمريكي من تهمة العنصرية.

 لقد ارتفعت حوادث إطلاق النار حيث شهدت البلاد خلال العامين الماضيين عشرات حوادث إطلاق النار كان أبرزها في تشرين الأول 2017 عندما أطلق رجل النار على حفل موسيقي في لاس فيغاس بولاية نيفادا ما أسفر عن سقوط 58 قتيلا ونحو 500 جريح. وسجلت حوالي 1.2 مليون جريمة عنف في 2018 في الولايات المتحدة. وسُجل في 2018 ما مجموعه 16214 جريمة قتل، ارتُكب نحو 75 في المائة منها بواسطة أسلحة نارية، وفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي. وقالت صحيفة يو أس إيه توداي الأمريكية، إن عام 2019 شهد وقوع أكبر عدد من عمليات القتل الجماعي منذ السبعينيات، بواقع 41 عملية قتل فيها فوق أربعة أشخاص باستثناء مرتكب الجريمة. ومن بين هذه العمليات كان هنالك 33 حالة إطلاق نار قتل فيها 210 أشخاص. وأشارت الإحصائيات إلى أنه تم تنفيذ معظم هذه الحوادث بالأسلحة النارية مبينة أن توصيف القتل الجماعي ينطبق على أي حادث ينطوي على مقتل أربعة أشخاص وما فوق باستثناء القاتل. وقالت الصحيفة إن معظم عمليات القتل الجماعي لم تجد طريقها إلى وسائل الإعلام الوطنية، لأنها لم تقع في أماكن عامة، ويتضمن غالبها قتل زملاء العمل، أو الأقارب، أو أفراد عصابات.

 وعلى الرغم من أن لون البشرة، واحداً من أهم مسببات الانقسام في داخل المجتمع الأميركي، كما تعكسه مرآة السياسة هناك، إلا أن على المرء أن لا يغفل قط ما يشغل الأميركيين اليوم من صراع حاد حول السماح بحيازة وحمل الأسلحة النارية الخفيفة، بل وحتى المتوسطة والثقيلة، هناك، بخاصة بعد تضاعف أنباء عمليات القتل العشوائي التي يتوقعها الأميركيون اليوم في المدارس والجامعات، وفي النوادي والأسواق، من بين سواها من الأماكن العامة.

 مرتكبو جرائم إطلاق النار سواء كانت ذات منشأ عنصري لا يواجهون أي عائق أمام ارتكاب فظائعهم، فالقانون الأمريكي يسمح بحيازة الفرد للسلاح. ورغم تزايد عدد حوادث إطلاق النار وانتشار الرعب في المدارس على وجه الخصوص بعد أن تكررت مثل هذه الحوادث فيها، إلا أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب لم تحرك ساكنا، بل عرقلت أي تحرك قانوني لسن تشريعات جديدة تحد من انتشار الأسلحة في الولايات المتحدة وسهولة حيازتها. فترامب يعتبر من أبرز المدافعين عن حرية اقتناء السلاح، وسبق أن تعهد خلال حملته الانتخابية عام 2016 بالدفاع عما اعتبره ”الحق” لدى فئات من الأمريكيين بحمل سلاح ورفع القيود التي وضعها الرئيس السابق باراك أوباما على شراء الأسلحة.

 وإذا كان الرئيس دونالد ترامب، متمسكاً شخصياً لحيازة وحمل الأسلحة، فإن ذوي ضحايا الرمي العشوائي، يقفون ضد الرئيس وضد حزبه بسبب ما تعرضوا إليه من آلام وما قدموه من ضحايا، جلهم من أبنائهم، للأسف. انعكاس هذا الكم الهائل من عنصرية ترامب سواء ضد الأقليات أو المرأة كان واضحاً في المجتمع الأمريكي، فقد زادت خطابات العنصرية والتمييز في أرجاء الولايات المتحدة، كما زادت حدة العنصريين البيض. وحسب الاحصائيات الجديدة فإن معظم عمليات القتل الجماعي وقعت بين أشخاص تربطهم علاقات شخصية أو نتيجة نزاعات عائلية أو قضايا مرتبطة بالمخدرات والعصابات ما يوضح حالة التفكك التي يعاني منها المجتمع الأمريكي نظرا لانتشار ظاهرة العنف وثقافة حق حمل السلاح الفردي دون رقيب أو حسيب.

 مسؤولية ترامب عن ارتفاع جرائم الكراهية وإطلاق النار لا تقف فقط عند عنصريته ومواقفه القائمة على التمييز والتفرقة بين الأمريكيين بل تتعداها إلى تجاهله عواقب هذه الجرائم ورفضه كل المحاولات الهادفة إلى تعديل القوانين الخاصة بحيازة السلاح إرضاء للوبي الأسلحة الأمريكي الذي يتألف من جماعات ضغط وشركات لا يرغب ترامب بمعارضتها نظرا للمصالح المشتركة التي تجمعه بها. وما نسمعه اليوم من ترامب، هو ما قاله نفسه السياسي الأميركي جون كالهون عام 1848 في نقاش بشأن عدّ المكسيكيين مواطنين في الولايات المتحدة الأميركية، عندما قال: ”حكومتنا هي حكومة الرجل الأبيض” وكرره السياسي الأميركي ستيفان دوغلاس عام 1858 ”لقد قامت دولتنا على يد الرجل الأبيض، من أجل مصلحة الرجل الأبيض وازدهاره إلى الأبد”.

 ما يهمنا هنا هو تدبر السؤال الكبير: هل نتوقع إرهاباً أبيض يسيطر على أميركا؟

 ربما يكون صحيحا أن وجود رئيس مثل دونالد ترامب في البيت الأبيض شجع المتطرفين البيض على التبجح إلى حد العنف الذي أسفر عن قتل وإصابات، لكن الحديث عن صعود اليمين المتطرف من عنصريين بيض ونازيين جدد بشكل غير مسبوق فيه مبالغة، ولعل التغطية الإعلامية أسهمت في ترويج تلك المبالغة حتى بدت كحقيقة واقعة. حتى الحديث عن أن استمرار حكم ترامب يمكن أن ينتهي بأميركا منقسمة على أساس عنصري ويشيع موجة إرهاب داخلي يجانبه الصواب. فلا يمكن إغفال حقيقة أن الولايات المتحدة تحكمها مؤسسات وقوى تمثل مصالح بشكل توافقي، بغض النظر عن الإدارة الموجودة على رأس الجهاز التنفيذي. ومع التسليم بضعف وترهل المؤسسات في العالم عموما، وبالتأكيد في أميركا، إلا أن النظام يظل هو صمام أمان للجميع وتظل المؤسسات مؤثرة وإن ضعف التأثير. صحيح أن كل شيء وارد، وأن التغييرات الكبرى تبدأ بانهيار النظم لكن ليس هناك ما يؤشر على أن الوضع في أميركا يسير بهذا الاتجاه.

 لن تنتهي العنصرية في أميركا، ولن تعدم ”الإرهاب الأبيض” من وقت لآخر، لكنها ليست على وشك التحول إلى بؤرة نازيين جدد أو متطرفين عنصريين يغزون العالم. ولننظر لأنفسنا، فبضع آلاف من المسلمين الذين يمتهنون قتل الأبرياء وتفجير أنفسهم في المدنيين لا يمكن أن يكونوا التيار السائد بين المسلمين. وإذا كنا نصرخ دوما بألا يأخذنا العالم بجرم هؤلاء، فالأدعى أن نكون منصفين ونحن نرصد عنصرية اليمين المتطرف الأميركي. ولا يعني ذلك أن للعنصرية الأميركية أشكالا مختلفة، منها ما هو مستتر في التعاملات السياسية والتجارية، لكن حديثنا هنا عن دعاة تفوق الجنس الأبيض والنازيين الجدد.

تصف ”روبين توماس” مديرة المركز القانوني ضد أعمال العنف التي ترتكب باستخدام أسلحة نارية واقع انتشار الأسلحة الشخصية في الولايات المتحدة بالقول ”الدولة الفيدرالية لا تفعل إلا القليل وتقريباً لا شيء” في هذا المجال، ولكن 40 في المائة من مبيعات الأسلحة لا يشملها القانون لأنها تجري بين أفراد ”على مواقع الكترونية متخصصة لتقوم بدور وساطة بين شخصين ولا يطال القانون سوى التجار الذي يملكون تصريحا بهذه التجارة، وهناك ثغرات في السجل العدلي الفيدرالي للأفراد”.

ويمكن الربط بين النظم الاقتصادية وما يحدث في المجتمعات، ويتفرد مجتمع الولايات المتحدة الأمريكية بنظام اقتصادي لا يماثله نظام آخر في العالم، فدولة الولايات المتحدة تضم خمسين ولاية ولكل ولاية نظمها وقوانينها، غير أنها جميعاً سائرة في إطار نظام السوق والاقتصاد الرأسمالي القائم على المنافسة ومنع الإحتكار، وتأخذ المنافسة واقعاً حدياً لا وجود للضعفاء مكان فيه، بل أن هناك أعرافاً تسير الحياة وفق دلالاتها ومضامينها منها ”عندما نتحدث عن الكسب و المال فإن الشفقة تعني الضعف” و ”إن الفقراء أغبياء و كسالى ويستحقون فقرهم والأغنياء الأثرياء أذكياء ومثابرون ويستحقون غناهم”.

أما نظام السوق فيعمل بقوانين المنافسة الكاملة والتي من بين أنواعها ما يعرف بـ”منافسة قطع الحنجرة” التي تعني ”اقض على منافسيك بإخراجهم من السوق قبل أن يقضون عليك ويخرجونك من السوق” في مثل تلك النظم والقوانين والتشريعات الصارمة الحدية التي تفرضها النخب السياسية في الكونجرس التي تمثل كبريات الشركات والمصالح المسيطرة على سائر طبقات المجتمع الأمريكي، في مثل هذا الواقع لابد أن يسعد أناساً ويشقى منه آخرون.

باحث وكاتب صحفي من المغرب.

“واسألوا اهل الذكر ان كُنتُم  لاتعلمون ” – د.مدحت منير

وقد وردت  في التنزيل الحكيم عند سوره النحل الايات ٤٣-٤٤  *( وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم فإسألوا  اهل الذكر ان كُنتُم لا تعلمون * بالبينات والزبر  وأرسلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم لا يتفكرون *).
فأهل الذكر في الايه هم اهل الرسالات السماويه التي انزلها الله وحيا علي رسل قبل محمد (ص).
والايه تحكي عن وقائع تاريخيه من غيب الماضي حين أرسل تعالي رسالات الي الخلق علي يد رجالا يوحي اليهم ، ثم تأمر من لا يعرف شيئا عن هذه الرسالات سواء عن جهل ام عن تشكيك بسوآل اهل هذه الرسالات عن صدق هذه المعلومه التاريخيه.
ومن هنا فنحن نعجب حين يطلق الساده العلماء الأفاضل علي أنفسهم لقب  ( اهل الذكر) ، ويطلبون  من عُبَّاد الله ان يقصدوهم بالسؤال عن كل شارده ووارده ، امتثالا لإيه لا علاقه لهم بها من قريب او بعيد.
فأهل الذكر في الايه ٤٣ من سوره النحل   هم بنو اسرائيل لأنهم ادري بما كتموه  وما أخفوه وما حرفوه من جانب ، ولان الذكر المنزل علي قلب محمد (ص) وحيا موجود في كتبهم وزبورهم قبل إخفائه وتحريفه من جانب ثان
بدليل قوله تعالي واصفا التنزيل الحكيم في *( وان لفي زبر الاولين * او لم يكن لهم ايه ان يعلمه علماء بني اسرائيل *)  الشعراء ١٩٦، ١٩٧.

التحول الرقمي والرقابه الاداريه – د.مدحت منير

يثير بعض المهتمين بمشروع التحول الرقمي لأجهزه الدوله المصريه تساؤلات عن الدور الذي تقوم به  الرقابه الاداريه في هذا المشروع  من منطلق انها جهه أمنيه لا علاقه لها بتكنولوجيا المعلومات.
تظهر هذه التساؤلات  ان هناك لبس او  عدم فهم لكل  من  مفهوم عمليه التحول الرقمي من ناحيه  ، وعن دور الرقابه الاداريه كجهه رقابييه ، نطاق عملها  هو الرقابه علي وحدات العمل الاداريه في منظومات الجهاز الاداري الدوله ، ومن هذا المنطلق ،  لها حق الاطلاع علي تفاصيل بيانات منظومات العمل فيها بحسب قانون إنشائها.
وسوف ينتهي هذا اللبس اذا  تم توضيح المفاهيم والعلاقة بينها.
عمليه التحول الرقمي.
إن عملية التحول الرقمى لأى منظومة  في وحدات الجهاز الاداري للدوله ، تستلزم دراسة المنظومة الحالية،  و تحديد أسباب الخلل  والقصور بها،  ومدي تحقيقها للأهداف  الاستراتيجية التي تسعى المؤسسة لتحقيقها،  وهو ما يمكن من تحديد الشكل الجديد للمنظومة رقميا ، وتحديد البيانات المطلوبه لتحقيق أهداف عمل المنظومه داخليا ، او  البيانات المتاحه في وحدات إداريه اخري مرتبطه بنشاطها  في الجهاز الاداري ، لنقلها ( تبادل البيانات ) اليها بما يفيدها في تحقيق أهدافها ، وإمكان  تقديم الخدمات الالكترونيه سواء  للمواطنين او لجهات  المتعاملين معها.
 وبنا على ذلك يتم اختيار التكنولوجيا المعلومات الرقميه  المطلوبة للمنظومه  ،  التي تعد وسيلة ولست هدفا في حد ذاتها.
الرقابه الاداريه.
الماده ٢ من قانون انشاء الرقابه الاداريه حددت دورها في تحري أسباب القصور في العمل والإنتاج وكشف  عيوب النظم الاداريه والفنية والماليه التي تعرقل سير العمل والإنتاج واقتراح وسائل تلافيها فضلا عن دراسه مدي الالتزام بالقوانين واللوائح والتعليمات التنفيذيه ودراسه أسباب مخالفتها وعدم الالتزام بها.
ويلاحظ ان دراسه المنظومه الحاليّه ( الإجرائيه والقانونيه)  ومعرفه عيوبها واقتراح وسائل علاجها وتلافيها هو المحور الاول من محاور التحول الرقمي لأي منظومه في اي وحده حكومية.
الماده ٤ من قانون انشاء الرقابه الاداريه –  تنص علي ان نطاق عملها بشمل : الجهاز  الاداري للدوله وفروعه  ، والهيئات العامه والشركات التابعه ،  لها والجمعيات العامه والخاصه ، واجهزه القطاع الخاص التي تباشر اعمال عامه ، وكذلك جميع الجهات التي تساهم فيها الدوله باي وجه من الوجوه.
الماده ٦ من قانون انشاء الرقابه الاداريه – تنص علي يكون للرقابه الاداريه  حق الاطلاع او التحفظ علي اي ملفات او بيانات او أوراق والحصول علي صور منها – في كل الجهات التي لها ولايه عليها بنص الماده ٤.
إذن الرقابه الاداريه هي الجهه التي   يخول قانون إنشائها –   لها  حق الاطلاع علي البيانات – وهي الوحيدة القادره علي تحقيق تبادل هذه البيانات بين وحدات الجهاز الاداري لتحقيق أغراضها – دونما انتهاك لسريتها  – ومن حقها ان تتخذ كافه الإجراءات لضمان سريه هذه البيانات في الجهات واستخدامها فقط في الأغراض المحددة لها.
وهذا ما بجعل للرقابه الاداريه  دور محوري في عمليه التحول الرقمي كمنصة لتحليل مشاكل المنظومات الاداريه واقتراح حلول  ، لها من ناحيه وكمنصه  للتبادل الالكتروني للبيانات بين الجهات لتنفيذ الخدمات العامه والخاصه مع المحافظه علي سريه هذه البيانات وهو دورها كحارس لسريع البيانات التي يتم تبادلها Data Custodian  .
والله اعلم.
د. مدحت منير

“جمعية المصريين الافارقة” تبحث تأثيرات جائحة كورونا علي القارة الافريقية الثلاثاء المقبل

05/09/2020

تعقد جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، برئاسة الدكتور يسري الشرقاوي مؤتمرًا يوم الثلاثاء المقبل بحضور كبار رجال الاعمال والمستثمرين والمهتمين بالشأن الاقتصادي والعلاقات المصرية الافريقية، ويأتي ذلك ضمن خطة المؤتمرات والندوات والفعاليات التي تقيمها الجمعية لخدمة مجتمع المال والاعمال والاقتصاد المصري الافريقي، كما تأتي هذه النسخة من المؤتمر تحت عنوان “آفاق سبل تنمية التعاون الاقتصادي المصري الافريقي المقترحة في ظل وبعد تداعيات كورونا” وذلك عبر استخدام تقنيات التواصل عن بعد بنظام الفيديو كونفرانس
ويستضيف المؤتمر ثلاثة من كبار المتحدثين والخبرات , سعادة السفير /ماجد عبد الفتاح عبد العزيز المراقب الدائم لجامعة الدول العربية لدي الأمم المتحدة بنيويورك , والمفوضة الدكتورة/ أماني ابوزيد مفوضة الاتحاد الافريقي للبنية التحتية والطاقة والمعلوماتية والسياحة , وأيضا الدكتور/ حسام عبدالمقصود رجل الاعمال المصري في قطاع الدواء في الولايات المتحدة الامريكية ومصر وعضو مجلس إدارة جمعية رجال الاعمال المصريين الافارقة
يناقش المؤتمر العديد من المحاور المتعلقة بتأثيرات جائحة كورونا علي القارة الافريقية وتأثير ذلك علي الحياة في القارة من الناحية الاقتصادية وكيف يمكن ان نستطيع من خلال دعم التعاون المشترك امتصاص هذه الازمة والاستفادة من العلاقات المصرية الافريقية في إيجاد حلول فاعلة ربما تكون إيجابية لسد احتياجات القارة الافريقية , ومن خلال ذلك سوف نتعرف علي المطلوب لكي ننجح في ذلك رغم صعوبة الموقف وجسامة التحديات , وكذلك سنتعرف علي الشراكات الاستراتيجية والدولية التي يمكن ان تصبح هي المنقذ والمخرج لاستغلال وتوظيف مقدرات وثروات القارة وتعظيم الاستفادة منها ولصالح شعوبها
ومن جانبه أشار الدكتور يسري الشرقاوي رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الاعمال المصريين الافارقة , ان هناك ملفا هاما ستتحدث فيه المتحدثة الرئيسية المفوضة الدكتورة أماني ابوزيد والتي سوف تناول بالطبع ما تم ويجري في ملفات البنية التحتية والمعلوماتية والطاقة والسياحة وهي ملفات هامة وتعتبر من اساسيات التنمية المستدامة داخل القارة وتحظي بدعم القيادة السياسية في القارة لكونها المحرك والداعم الرئيسي لتسريع التعاون الصناعي والزراعي والانتاجي وتحقيق الحصول علي اعلي معدلات استفادة من الميزة النسبية من موارد القارة, ولن يتحقق ذلك الا من خلال شبكة الطرق والموانئ وشبكات الربط الكهربائي.
وأشار الشرقاوي ان مستقبل التعاون الاقتصادي في ظل التحديات الراهنة بات ضرورة فرضتها الظروف و يجب ان نستمع كمستثمرين ورجال اعمال الي أصحاب الخبرات الدبلوماسية العريقة والمطلعة , لكي نتعرف علي ما يجب علينا القيام به , وكيف يمكن لنا تحقيق اعلي معدلات استفادة لصالح أبناء القارة من خلال العمل الاقتصادي الفاعل والمشترك وسوف يتناول هذا الجانب تفصيلا سعادة السفير ماجد عبدالفتاح عبدالعزيز المراقب الدائم لجامعة الدول العربية لدي الأمم المتحدة بنيويورك والذي كان يشغل أيضا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاره الخاص للشئون الافريقية وصاحب التاريخ الطويل في العمل الدبلوماسي المصري.
وصرح الدكتور حسام عبدالمقصود احد المتحدثين وعضو مجلس إدارة الجمعية انه سوف يتم استعراض بعض النقاط والمحاور المتعلقة بدور رجال الاعمال والمستثمرين المصريين والافارقة واهمية تعميق مفهوم الشراكة الاستراتيجية نحو العمل سويا في مجالات جديدة تحتاجها القارة تتعلق بالمنظومة الصحية والاستثمارات في القطاع الطبي حتي نحقق معادلات متوازنة تجعلنا نستفيد من الثروة البشرية وطاقة الشباب الافريقي , ولابد ان يأتي ذلك من خلال مزيدا من التقارب والتعارف والتواصل لكي يتم النقاش حول إمكانية زيادة التبادل التجاري المصري الافريقي وزيادة الصادرات المصرية للدول الافريقية ومعرفة كيفية التعاون التكاملي داخل القارة في ملفات باتت هامة جدا أهمها سبل دعم تفعيل الاتفاقيات الافريقية لنعمل جميعا داخل سوق قوامه 1,5 مليار نسمة ,
من جانبه قال الدكتور /يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن الجمعية تأسست ونشأت حديثا لتكون منصة للأعمال للعبور إلى الدول الأفريقية لافتًا إلى أن الجمعية تم تأسيسها بواسطة مجموعة متميزة من رجال الاعمال المصريين، من أصحاب التواجد الجيد والخبرات الدولية في مجتمع الأعمال إضافة إلى خبراء متخصصون في مجالهم، وأن الجمعية تأسست في مطلع 2020، بغرض ضخ دماء جديدة وفكر جديد في منظمات الأعمال لخدمة الصالح العام لتحقيق رؤية القيادة السياسية في التقارب مع دول القارة والترويج للمشروعات المصرية الاقتصادية في أفريقيا وكذا الربط مع مجتمع الأعمال الدولي بأوروبا وأمريكا والشرق الأوسط.
وأضاف الشرقاوي، أن فكرة الجمعية جاءت من ضرورة ان تتسع الساحة المصرية لميلاد جمعيات بفكر متحضر وجديد والعمل العام لخدمة التجار والمصنعين والمستثمرين، وأن الجمعية تضم مكتب تنفيذي برئاسة الدكتور يسري الشرقاوي وهو أحد خبراء الاستثمار الدولي وله خبرة كبيرة في مجالات الصحة العامة والغذاء والتجارة الدولية وعمل بخبرته الطويلة في اكثر من دولة بينها دول أفريقية وهو رئيس أحد اكبر مكاتب الاستشارات المالية لخدمة المستثمرين وهي hoc المعنية بتقديم دراسات الجدوى وبحث أفضل الفرص الاستثمارية.
وأشار الشرقاوي إلى ان مجلس الإدارة يضم أيضًا الدكتورة أمل مصطفى احد خبراء الصحة وتطوير الأعمال الصحية ووسيدة أعمال مصرية نشيطة ولديها علاقات متميزة في هذا المجال مع الجانب الأفريقي، والمهندس مصطفى أمير له باع طويل في مجال شركات المقاولات بين مصر والسعودية، وعلى معتوق وله استثمارات رياضية وزراعية وخاصة الفواكه في مصر وأفريقيا، ومحسن عادل الرئيس السابق للهية العامة للاستثمار والمناطق الحرة وخبير اقتصادي معروف، والدكتور حسام عبد المقصود وهو من المستثمرين الرائدين في مجال صناعة الادوية في مصر والولايات المتحدة وله باع طويل، والسيد محمد الوشاحي وله خبرات طويلة في العمل العام والقيادي واسواق التجزئة، والدكتور أحمد جويلي خبير تطوير شركات الأدوية العالمية كما يضم خبير الترويج للاستثمار والذي عمل من قبل بهيئة الاستثمار السيد رامي عبد الحليم.
ينوى مجلس الإدارة انشاء 20 لجنة فرعية منها التشييد والبناء والطاقة والزراعة والاستثمار البنوك والبورصات والتمويل والسياحة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمرأة الأفريقية والبيئة والاقتصاد الاخضر والصحة والتعليم العالي والبحث العلمي والتدريب والنقل والتصدير والمسئولية المتجمعية تتكون من رئيس لجنة وأعضاء من رجال أعمال متميزين ولديهم خبرة كبيرة، بالاضافة إلى النواب واعضاء الجمعية العمومية وكل منهم ملم بأهم القضايا الاقتصادية واستراتيجية الجمعية والجميع يعمل على قلب رجل واحد، لتشكيل المجلس التنفيذي ورؤساء اللجان من 50 شخصية.
وتابع: الجمعية هدية نقدمها لرجال الأعمال الأفارقة بـ 54 دولة ونستهدف أن نصل إلى 700 عضور أفريقي وحاليا 200 عضو في كافة اللجان، للتواصل والتفاهم لتحريك الاتفاقات التجارية لانعاش السوق المصري للوصول لمليار مستهلك أفريقي، وتقديم الخدمات لأعضاء الجمعية من فرص تصديرية وفرص عمل ونحن منفتحون على كافة الوزارات المصرية وعلى رأسها وزارتي الخارجية والتعاون الدولي ومكاتب التمثيل التجاري.
واكمل أيضًا: اهداف الجمعية تنبثق من رؤية أفريقيا 2063 وما أعلنته مصر خلال رئاستها للاتحاد الافريقي العام الماضي لتوسيع التعاون في مجالات البنية التحتية والطرق بما يؤثر في تحقيق نتائج جيدة في تفعيل العمل التجاري المشترك، كما انها تتبنى قضايا المرأة الأفريقية ورائدات الأعمال وهما من بين أهم اللجان في الجمعية بالاضافة إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وشدد على أن الجمعية تخدم مجتمع المال والأعمال وتربطه بالمجتمع الدولي لتكون 80% من نشاطاتها عبر تقنية العمل عن بعد دعما للتحول الرقمي التي ننادي بها في الدول الأفريقية بما يحقق طفرة في العمل الاقتصادي والاستثماري المستقبلي.
Exit mobile version