من إدارة الفقر الى التفكير فى إدارة الثروة – د.مدحت منير

تمكن الرئيس  السيسي خلال الفتره الرئاسيه الاولي ، من هز اركان كافه السياسات التي قام عليها منافيستو عبد الناصر وشكلت مجمل السياسات التي قام عليها النظام الجمهوري خلال السته عقود الماضيه :
اولا: الاتجاه لزيادة قدره الدوله المصريه علي اداره الموارد الاقتصاديه ، وذلك بالتخلي عن  مجمل السياسات ، السياسية والاجتماعيه والاقتصاديه ، التي سادت في العصر الجمهوري  ،  واستخدمت للتغطيه علي سوء اداره الموارد الاقتصاديه وهي :-
١- تسعير الجنيه المصري بأكثر من قيمته الحقيقيه. فكان قرار تعويم قيمه الجنيه في نوفمبر ٢٠١٦ ، هو اجرا قرار اقتصادي تم اتخاذه في العصر الجمهوري منذ سنه ٥٢ لانه اظهر مدي ضعف الجهاز الانتاجي للدوله ، ومن ثم ، اصبح إصلاح الجهاز الانتاجي ضروره حياه ،  يجب ان يستجيب لها نظام الحكم ، حتي يكتب له النجاه بل والحياه.
٢- الاعتراف بعدم قدره الجهاز الاداري في الدوله علي انشاء وأداره مشروعات الدوله الخدميه والانتاجية ،  بأساليب البيروقراطيه العتيقه ، والقوانين والتشريعات المتناقضه ، التي تحمي ليس فقط عدم كفاءتها ، بل ، وفسادها.
فتصدت القوات المسلحه عن طريق جهازي الخدمه المدنيه ، والهيئة الهندسية للقوات المسلحه ، لاداره كافه استثمارات الدوله المصريه ، لانشاء وأداره المشروعات الاستراتيجيه في مجالات البنيه التحتيه في  شيكات الكهرباء ، والطرق ، والمياه ، والصرف الصحي ،  والنقل والاسكان ، والمشروعات الانتاجيه للطاقه ( الغاز والبترول ) وألطافه المتجدده  ( الشمس والرياح ) وشبكه نقل المعلومات والاتصالات ، وإستصلاح وزراعه الارض الجديده والتوسع الزراعي الرأسي عن طريق الصوب الزراعيه ، ومزارع الأسماك ، والمدن الجديده ، وحل مشكلات العشوائيات ، وتحقق خلال الفتره الرئاسيه الاولي انجازا مبهرا ، نتائجه تظهر مدي فشل جهاز الدوله البيروقراطي ، الذي كان يحتاج – بطريقه عمله العاديه – الي اربعه عقود علي الأقل ليحقق هذه الإنجازات ، ولأربعه  أضعاف الاستثمارات الماليه نتيجه للفساد.
ويمكن لأي باحث مدقق ان يقارن الاستثمارات التي تمت – باموال المعونات العربيه – بعد ٣٠ يونيه في فتره رئاسه  عدلي منصور ،  فيما سماه الاقتصاديون المحترفون – الببلاوي وزياد بهاء الدين – بالانفاق الاستثماري علي الحزم التحفيزية ، لعلاج الكساد الاقتصادي – فإستخدوا أموال المعونات العربيه في مشروعات تصدي لها  الجهاز الاداري ، فتمت سرقه هذه الأموال ، بمعرفه لصوص الجهاز الاداري ،  ولَم يظهر لها – رغم ضخامتها –  اي عائد ، وخسرت الدوله المصريه أموال المعونات العربيه خلال الفتره  الانتقالية ، قبل رئاسه  السيسي.
٣- كشف حقيقه السياسه الاجتماعيه.  التي قامت علي دعم الطبقات الاجتماعيه الفقيره. من خلال اداره دعم الفقراء للتغلب علي مصاعب الحياه ، وتم ترتيب دخول ثابته من خلال وظائف صوريه في الجهاز الاداري والانتاجي في  الدوله ، وتحولت كل قوه العمل المنتجه في مصر الي موظفين وعمال ، ذوي دخول ثابته ،  بصرف النظر عن إنتاجيتهم ومهاراتهم  ، وكان من الطبيعي وجود نظام حكومي للدعم  ، في ظل ثبات بل وتدني الدخول الثابتة ، والتي لم تستجيب  لمواجهه كل متطلبات الحياه ، فقدم  دعم الغذاء ، و دعم التعليم والصحه والنقل والاسكان ، ودعم الطاقه والسماد ، ودعم كل الانشطه الخاصه عن طريق دعم الجنيه ، علي حساب موارد الدوله من العملات الأجنبيه ، واتباع سياسه خارجيه  ، تقوم علي مايقدمه العالم من معونات ومنح وقروض  ، وكان من الطبيعي ان تزداد مخصصات الدعم السنويه ،  مع توالي الزياده السكانيه ، وسوء اداره موارد الدوله وارتفاع الأسعار العالميه،  ونفاذ الموارد الماليه التي نهبها نظام عبد الناصر من عهود الدوله الملكيه الليبرالية ،  ونضوب المعونات والمنح العالميه ، ففشلت السياسات الاجتماعيه القائمه علي دعم الفقراء ، لأنهم ازادادوا فقرا علي فقرهم ، واتسعت قاعدتهم ، وتدنت ، بل نقول ، انعدمت خدمات الصحه والتعليم. وفشل نظام دعم الفقراء ، وواجه الفقراء مصيرهم ، وظهرهم للحائط ، لأنهم عندما اعتمدوا علي الدوله ، فقدوا كل مهاراتهم التي كان من الممكن ان تعينهم علي الكسب ومواجهه الحياه.
وواجه النظام حقيقه انه يجب ان تتحول سياسات اداره الفقر – الذي زادت الفقراء فقرا ووسعت قاعدتهم – الي ضروره تبني سياسة اداره الثروه ، لتوسيع قاعدتها ، ولتمكن الفقراء من المهارات التي تمكنهم من كسب عيشهم وعدم الاعتماد علي الدوله.
٤- كشف حقيقته الحياه السياسية في مصر. فكان يقال مثلا بأن نظام الحزب الواحد المسيطر علي الحياه السياسية – الذي خلقه عبد الناصر ، وتبناه خلفاؤه السادات ومبارك – هو الذي أدي الي تدهور الحياه السياسية.  وأظهرت حقيقه عدم وجود حزب للرئيس السيسي خلال اربع سنوات من حكمه ، عدم صدق هذه الفرضيه  ، فالباب مفتوحا علي مصراعيه لتكوين الأحزاب – بدون اي قيود – حتي ان عددها زاد عن مئه حزب.
وهو ما وضع المصريين امام حقيقه هامه  وهي ان ضعف  الحياه السياسية ، ليس سببها السلطه اي كان شكلها ، وإنما يمكن البحث عن اسبابها في ضحاله  ثقافة المجتمع  وتعليمه ، وعدم وجود اصحاب مصالح وطنيه متبلورة ، تسعي الي تأسيس كيانات سياسية لحمايه هذه المصالح ، سواء بوجودها في الحكم او في المعارضه. وانه – في ظل غياب –  هذه الكيانات السياسية الوطنيه ، يكون من اللازم  تصدي القوات المسلحه – بإعتبارها مؤسسه الشعب الحاميه لمصالحه لانها تتكون من كل طبقاته وفئاته – لعمليه اداره الدوله ريثما تتبلور هذه الكيانات الوطنيه.
ثانيا:  ان القوات المسلحه المصريه ، خلال الأربع سنوات الاولي من حكم السيسي ، تحملت مجهودا فوق طاقه  الاحتمال ، لانها ، كانت تحارب علي جبهتين :
١-  جبهه حمايه حدود الدوله – وهو دورها الأساسي – في ظل ظروف استثنائية فرضت تهديدات خارجيه تهدد كيان الدوله المصريه علي كل حدودها – الشرقيه في سيناء بحرب ضروس ضد ارهاب عالمي يخلق بيئه غير مواتيه للعمليات العسكرية التقليديه، مما يستلزم جهودا غير عاديه وإعداد كبيره من الشهداء ، وعلي الحدود الجنوبية  والغربيه وعلي سواحل البحرين  الأبيض المتوسط والأحمر.
٢- الجبهه الداخليه. حيث تصدت القوات المسلحه لعمليه اداره دولاب العمل الانتاجي والخدمي ، في كل مجالات الحياه المدنيه ، لتعويض عدم كفاءه جهاز اداره الدوله المدني.
وهذا عبء إضافي علي اجهزه القوات المسلحه ، استدعاها السيسي لأدائه ، بروح القتال والنصر في معارك مدنيه ،  للمحافظه علي الجبهه الداخليه من السقوط ، في الوقت الذي تعاظمت فيه التهديدات الخارجيه والارهاب الدولي.
وأصبح من الواضح ان هذا الدور الاستثنائي للقوات المسلحه لايمكن ان يستمر ، وان علي اجهزه الدوله المدنيه ان تقوم بدورها بكفاءه ، وبنفس الروح التي تصدت لها اجهزه القوات المسلحه.
واعتقد ان هذا هو الهاجس الأساسي للرئيس السيسي في فتره الرئاسه الثانية. ويجب علي القوي الحيه الوطنيه ان تساعده وتشاركه في ذلك.

السعوديه وتجديد الدين الاسلامي – د.مدحت منير

المتوقع ان تقود المملكة ألعربيه السعوديه دور التراجع وتقديم التنازلات التي تفرضها قوانين التطور  والتعدد  الطبيعيين ،  اللذين تفرضهما الحداثة ،  وهو نفس الدور الذي لعبته الكنيسه في الغرب فتعايش الدين المسيحي  بجوار العلم  رغم خروجه من المجال العام لصالح العلم والدوله…

ومن مظاهر ذلك المبادرة الي التخلي عن الطلاق الشفوي  ، والتخلي عن الرؤيه الشريعه لهلال رمضان  والاعتراف بالرؤية الفلكية ،  وقياده النساء للسيارات  ،والانفتاح علي ثقافة الترفيه  وإيقاف اعمال هيئه الأمر بالمعروف ….إلخ  …. والحبل علي الجرار ….

والسبب في ذلك ان  الإرادة السياسية في السعوديه  هي التي تجبر السلطه الدينيه علي الانصياع لها وتقديم التنازلات المطلوبة منهم والتراجع عن المنظومه السلفيه التراثية المتعارضة مع الحداثه.

بينما  ناطحت السلطه الدينيه في مصر  وتحدت السلطه السياسيه فيها ففشلت مصر فيما  فيما تنجح فيه السعوديه الان.

الفرق بين مصر والسعودية هو ان السعوديه ” بلد لها اصحاب ” بمعني ان نظام الحكم فيها يعبر عن اصحاب المصالح بها.

اما عندنا في مصر فبلدنا يملكها ويحكمها

 ” الموظفين ” وليس اصحاب المصالح ، و

” الموظفين ” اما ان يكونوا  رجال “سياسة ” … او رجال “دين” مصالحهم قصيره الأجل وشخصيه جدا ، مرتبطه بمرتباتهم اخر الشهر.

وفيه تحالف بينهم وبيراعوا مصالح بعض.

وهذا ما ظهر  في معالجه ازمه كورونا ….

السعوديه-  بقرار  سياسي – اغلقت كل المساجد بما فيهم الحرمين  لمصلحه الشعب …بينما السلطه السياسيه في مصر …انتظرت  وترددت حتي تأخذ السلطه الدينيه ممثله في الأزهر هذا القرار …والسبب ان رجال السلطه في المؤسستين كلهم ” موظفين ” والاثنين ليس وراهم “شعب ” يعبروا عن مصالحه ويديروا الازمه لمصلحته ونيابه عنه ،  ولكنهم  فقط يديرون مصالحهم الشخصيه والقصيره الأجل فقط.

عزاء واجب …

يتقدم الدكتور/ حسام عبد المقصود رئيس مجلس إدارة مؤسسة “مقصود” الخيرية وشركة كوميونيتي كير للصناعات الدوائية بخالص العزاء والمواساة في شهداء مصر من أبناء القوات المسلحة الذين سقطوا ضحايا للحادث الارهابي الاثم ، الذي وقع اليوم الخميس في جنوب مدينة بئر العبد
وأشار الدكتور/ عبد المقصود بأننا ابناء الجالية المصرية في الولايات المتحدة الأمريكية نعبر من خلال هذه الرسالة عن تعازينا وتضامنا ووقفتنا مع اسر الشهداء من أبناء القوات المسلحة ، داعيين المولي عز وجل أن يلهم الجميع الصبر والسلوان علي فقدان الشهداء الأبرياء ، وأن يوفق حماة الوطن في الدفاع عن أمن وسلامة أبناء مصر في كل مكان سواء في الداخل أو الخارج ، ,وان لله وانا اليه راجعون

 

كورونا تصيب احمد محارم محبوب الجالية العربية بامريكا

اصيب بكورونا رجل من افضل الشخصيات التي قابلتها في نيويورك الاستاذ الكاتب والاعلامي احمد محارم، فهو رجل علاقات عامة متميز داخل الجالية المصرية والعربية وشبكة من العلاقات فهو عون لكل من يطلب منه المساعده.
شعلة من النشاط الاجتماعي والعلاقات العامة، انتقل محارم من نيويورك الى اوهايو عقب ظهور علامات كورونا عليه وهو الآن في تحسن ونرجو من الجميع الدعاء له بالعافية والسلامة.
محارم من اوائل الناس الذين قابلتهم منذ هجرتي الى امريكا وقام بمساعدتي بانشاء النادي العربي بنيوجيرسي ونيويورك كما قام بمساعدتي بموقع العرب وامريكا وامدني بمقالات واخبار وفريق عمل مميز حتى وصل عدد زوار الموقع في عام 2015 الى اكثر من 350 الف قاريء، لم يكتفي بهذا بل عندما اردت ان ابدء اول مشاريعي التجارية في امريكا وقف معي وكانت المفاجأة انه اوصلني بابن اخته احمد ماجد الذي اتضح انه صديق قديم لي انقطعت علاقاتنا منذ سنوات وساعدني احمد في انشاء اول شركة صغيرة لي والدخول الى البزنس منذ بداية قدومي الى الولايات المتحدة الامريكية.
حتى عندما انتقلت الى ولاية ميتشجن استمر في دعمي بشبكة علاقاته المتسعه داخل الجالية.
بالتاكيد احمد محارم له افضال ليس فقط علي بل على الكثير من ابناء الجالية المصرية والعربية وبمشيئة وبدعاء احبائه سيعود لكل من يحبه ويفتقده من ابناء الجالية العربية في امريكا

المصدر: مجلة العرب وامريكا Arab And America Magazine

نيويورك الحزينة وشجاعة الامل – أحمد محارم

لم يكن من باب المجاملة او المبالغة ان توصف مدينة نيويورك بانها البوتقة التى اجتمعت وانصهرت بها كل الأعراق والثقافات مما شكل روح وطبيعة المدينة وناسها من السكان والمقيمين حيث كانت نموذجا عمليا للتعددية والتسامح وقبول الاخر
جائحة فيروس كورونا غيرت الصورة الذهنية لدى الناس بشكل لم يكن يتوقعه الناس ولا حتى فى افلام هوليود
ان يغلق مبنى الامم المتحدة ابوابه امام العاملين والزوار لم يحدث من قبل منذ انشاء المنظمة وتشييد المبنى وان تتوقف الحياة الاقتصادية والاجتماعية فى المدينة بهذا الشكل لم يكن يتصوره إنسان
صارت ميادينها وشوارعها تقول بانها صارت مدينة اشباح ولكن المدينة كما عرف عنها بانها لا تنام وصدق هذا الوصف خلال ايام هذه المحنة حيث ان الناس هنا وعلى هذه البقعة من الارض لم تكن المرة الاولى وقد لا تكون الاخيرة والتى تعرضوا فيها لمحن وكوارث حيث احداث الحادى عشر من سبتمبر تركت قدرات وخبرات للتعامل مع الظروف الطارئة وايضا إعصار ساندى والذى اجتاح المدينة وأغرق مساحات وعطل شبكات الكهرباء والنقل والمواصلات وكذلك الفقاعة العقارية والهزة الاقتصادية التى تعرضت لها البلاد عام ٢٠٠٨
كل هذه الأحداث وغيرها ومن تراكم الخبرات فى التعامل مع اثارها تولد عنه فكر ايجابى وشجاعة فى التعامل مع الأحداث أيا كان نوعها
روح الفريق وثقافة التطوع ميزت سكان المدينة والاهم هو ان القادة السياسيين والاجتماعيين كانت لهم ادوارا هامة خلال فترة الأزمات ونحن الان امام جائحة كورونا والتى اصابت الحياة الاقتصادية والاجتماعية فى امريكا بالشلل الا اننا تابعنا كيف تعامل حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو مع الموضوع منذ بدايته والمؤتمرات الصحفية اليومية التى يعقدها وكيف انه تعامل بكل الموضوعية والاحترافية والشفافية مع المواطنين من خلال اطلاعهم اولا بأول على الأوضاع على الارض من خلال البيانات التى تصله تباعا من المستشفيات واجهزة الولاية التى تتابع الموقف ونظرا لمواقفه الإيجابية والتحدى الذى واجهته مدينة نيويورك فلقد دعاه الرييس دونالد ترامب الى الالتقاء به فى البيت الأبيض بل واشاد به وبخطواته امام وسائل الاعلام وقدم دعما فدراليا لولاية نيويورك وايضا فان بلومبرغ عمدة مدينة نيويورك السابق قد قدم من خلال موسسة بلومبرغ دعما بمقدار ١٠ مليون دولار لولاية نيويورك
وجدنا ان هذه المدينة والتى بدت انها حزينة الا ان جهودا جبارة قد شكلت روحا ايجابيةً وزادت من مساحة الامل لدى معظم المواطنين
ومع حلول شهر رمضان وقد كانت المدينة من خلال مساحتها الجغرافية المترامية الأطراف وتواجد جاليات عربية واسلامية والعديد من المساجد والتى كانت لها فعاليات مميزة خلال هذا الشهر الفضيل

السادات وبليغ والنقشبندى – أحمد محارم

عندما يشدوا الشيخ سيد النقشبندى مولاى انى ببابك قد بسط يدى ينصت الناس فى اهتمام وخشوع مع اننا لم نكن نعرف ما هى بداية هذه القصة والتى جعلت اسم وصوت التقشبندى عالميا ومؤثرا
فى عام ١٩٧١ دعى الرييس انو السادات عددا من الضيوف لحضور عقد قران ابنته وكان ذلك فى استراحة القناطر الخيرية وكان من ضمن الحاضرين الشيخ النقشبندى والملحن بليغ حمدى ومجموعة كبيرة من الاعلاميين والشخصيات العامة ويقال بان السادات كان من محبى سماع تواشيح التقشبندى وقال لبليغ حمدى بحضور النقشبندى بينهما ولماذا لا تلحن للشيخ النقشبندى وكان رد بليغ انه يسعده ذلك طالما انها رغبة الرييس
ومن هذه اللحظة تردد الشيخ النقشبندى فى التعامل مع الامر حيث كان احساسه وشعوره او ما جال بخاطره ان الفنان والملحن الكبير بليغ حمدى سوف ياخذه الى مساحه اخرى لا تروق للشيخ ولا لملايين المعجبين به
ومع تدخل العديد من الشعراء والاعلاميين قال له بليغ حمدى وحتى يزيد مساحة الاطمئنان لدى الشيخ التقشبندى انه سوف يقدم له لحنا مؤثرا وسوف يظل لما يزيد عن ١٠٠ عام عالقا بقلوب وأذهان المستمعين
وقد كان حيث اعجب الشيخ النقشبندى باللحن وكم مرت من سنوات وصدقت كلمات بليغ حمدى لان الملايين فى مصر وخارجها عندما تستمع لهذا الموشح ينقلهم الشعور والإحساس الى اجواء رمضان ومزيد من الروحانيات
نحن هنا امام قصة تستحق ان نتدبر معناها من اهتمام الرييس السادات ونقل رغبته الى الملحن بليغ حمدى وقناعة الشيخ التقشبندى الى ان خرج لنا هذا العمل المميز والذى احتفظنا به على جدران الذاكرة
بعد وفاة التقشبندى ارسلت أرملته الى الرييس السادات شاكية من انهم ليس لديهم معاش يساعدهم فى الحياة وأصدر السادات أمراً بتخصيص معاش لأسرة الشيخ النقشبندى
هذه القصة ناخذ منها الكثير من المعانى والعبر وهى ان مصر والمصريين حالة خاصة مما يجعلنا نطمئن بان هناك دايما امل

علم في أجندتك لتشترك في هذا المؤتمر أونلاين

برعاية صيدليات “عبد المقصود” في الولايات المتحدة ، تنظم لجنة الإستثمار بجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة ، مؤتمرا أونلاين يوم ٥ مايو الساعة التاسعة مساءا لمناقشة كيف يمكن : جذب مدخرات المصريين في الخارج للإستثمار في مصر ، في ظل تداعيات كورونا – الفرص والتحديات .
يشارك في المناقشة أحمد الوكيل الرئيس السابق لإتحاد الغرف التجارية .
الدكتور فخري الفقي الأستاذ والخبير الإقتصادي المعروف .
والدكتور محسن عادل أشطر وأذكي من تولي هيئة الإسثتمار
والدكتورة سهير منتصر رئيس اللجنة الإقتصادية لإتحاد المصريين في الخارج .

المصدر:جريدة البشاير

غارديان: انخفاض الطلب على النفط قد يسبب أزمة مالية.. وتحرك بن سلمان كان سوء تقدير

قال تقرير لصحيفة غارديان البريطانية للكاتبة هيلين تومسون إن تحرك ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عقب فشل اجتماع مجموعة أوبك بلس لإغراق أسواق النفط “كان سوء تقدير مذهلا” وإن ما فعله تسبب بانهيار أسواق الأسهم والسندات عقب ذلك.

وأفادت أستاذة الاقتصاد السياسي في جامعة كامبريدج بأنه عندما تهاوى سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط لشهر مايو/أيار إلى ناقص 38 دولارا للبرميل الواحد الاثنين الماضي، بدا أن أزمة كوفيد-19 قد أخذت منعطفا نحو السريالية.

فقد كان المتداولون، الذين يشتري بعضهم النفط كأصل مالي وليس لاستخدامه، يدفعون المال للأشخاص ليأخذوا النفط منهم لأن قلة لديها القدرة على تسلّمه في محطة كوشينغ للتخزين في أوكلاهوما، حيث وصلت طاقة التخزين إلى الحد الأقصى نظريا.

واعتبرت أستاذة الاقتصاد السياسي أن ما حدث يوم الاثنين الموافق لتاريخ 20 أبريل/نيسان على مستوى تداول النفط كان ظاهرة ثانوية استحضرها النفط باعتباره سلعة مالية.

وقالت لم يفكر أحد أن الطلب على النفط سيتأثر بشكل دائم، وبالفعل بقي سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط لشهر يونيو/حزيران قاب قوسين أو أدنى من عشرين دولارا للبرميل الواحد، مثل سعر خام برنت، وهو المعيار المرجعي للنفط الأوروبي والشرق أوسطي والأفريقي.

ولكن ذلك -تضيف الكاتبة- لا يعني أنه لا توجد مشكلة على وشك الحدوث في سوق النفط، وبالتالي لنا جميعا، فحتى بالنسبة لأسعار شهر يونيو/حزيران، فإن المعدل الجاري منخفض بشكل خطير.

وأشارت إلى أنه خلال الأعوام القليلة الماضية، أدت وفرة الإنتاج إلى بيع النفط بأسعار منخفضة جدا بالنسبة للمنتجين لجني الأرباح أو لتمويل الدول النفطية، مثل المملكة العربية السعودية، وقد جرى ذلك في أعقاب سعي المنتجين الأميركيين لضخ النفط الصخري في السوق.

كان الهدف من ذلك -تؤكد الكاتبة- تعويض النقص الذي كان موجودا سابقا في الأسواق العالمية، ولكن بحلول عام 2014 أدى ضخ النفط الصخري في الأسواق بالإضافة إلى النفط التقليدي الذي توفره منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وروسيا إلى إشباع السوق حتى التخمة.

سباق مدمر

وأوضحت الكاتبة أنه عندما أراد الكثير من المنتجين بيع الكثير من النفط، انخرطوا جميعا في سباق مدمر نحو الهاوية. وحين وصل سعر النفط إلى نقطة التأزم، كانت الدول المنتجة مهتمة بالتعاون لكبح الإنتاج بهدف إعادة الأسعار إلى سابق عهدها.

وتابعت أن هذه التحركات بالأسواق دفعت السعودية وروسيا لتكوين تحالف متردد في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من سنة 2016 فيما يعرف بـ “تحالف أوبك بلس”. ولكن التعاون السعودي الروسي سمح لشركات النفط الصخري الأميركية برفع الأسعار بكل حرية.

وقالت الكاتبة إنه بعد أن فرضت الولايات المتحدة حزمة من العقوبات على موسكو بشأن خط الغاز نورد ستريم 2 -وهو مشروع كان ليسمح لروسيا بتصدير مزيد من الغاز إلى ألمانيا- في نهاية العام الماضي، أصبح فلاديمير بوتين أكثر ترددا بشأن السماح للأميركيين بالعمل بكل حرية على رفع الأسعار من خلال وقف الإنتاج الروسي.

وأوردت أستاذة الاقتصاد السياسي أنه بعد موجة كوفيد-19 واقتراب الاقتصاد العالمي من الدخول في حالة ركود، تداعى تحالف أوبك بلس الذي يضم كبار منتجي النفط بقيادة السعودية وروسيا.

وقالت يبدو أنه عندما رفض الرئيس الروسي فلاديمر بوتين الحد من الإنتاج لتحقيق الاستقرار في الأسعار، قرر محمد بن سلمان إغراق السوق بدلا من ذلك للاستحواذ على حصة سوقية أكبر.

وأضافت أنه بالنظر إلى أن الطلب على النفط كان يتراجع وقتها، فقد عكس قرار بن سلمان سوء تقدير مذهلا منه للأزمة وتسبب أيضا في انهيار أسواق الأسهم والسندات خلال الأسبوع الذي بدأ في التاسع من مارس/آذار الماضي.

أخبار لا تبشر بخير
أشارت الكاتبة إلى أنه إذا كان انهيار العقود الآجلة لشهر مايو/أيار مثالا عابرا عن المشاكل التي تواجهها أسواق النفط، فالحقيقة أن أسعار العقود الآجلة لعام 2022 لذلك اليوم التي لم تكن تفوق كثيرا ثلاثين دولارا لا تبشر بالخير.

ذلك أن أسعار النفط يجب أن تكون مرتفعة بشكل يكفي لتغطية تكلفة الإنتاج، وسداد الديون التي تدعم القطاع في حالة النفط الصخري الأميركي.

ودون أسعار مرتفعة، حذرت الكاتبة من أنه لن يكون هناك إمداد كاف لاستعادة النمو، وسيتسبب النفط في التخلف عن تسديد القروض عبر أسواق السندات، الأمر الذي قد يؤدي إلى اندلاع أزمة بنكية أخرى.

وتعاني شركة النفط الحكومية المكسيكية “بيمكيس” فعلا من أزمة ديون، وقد خفضت وكالة التصنيف الائتماني “موديز” هذا الأسبوع من تقييم الدين السيادي للمكسيك بسبب الصعوبات التي تمر بها شركة “بيمكيس”.

وقالت الكاتبة إن الخبر السيئ لأولئك الذين يظنون أن انهيار أسعار النفط أمر جيد بالنسبة للمناخ، هو أن أسواقنا المالية واقتصاداتنا وسياساتنا مرتبطة بشكل وثيق بالنفط، وهذه الصناعة تمر بمحنة.

وأضافت قد لا يحدث انتقال سريع للاقتصاد الأخضر، لأنه لا يوجد بعد ما يكفي من مصادر الطاقة البديلة لاستبدال حجم الأنشطة الاقتصادية واليومية التي يغذيها النفط.

وتختم الكاتبة بأنه من الممكن أن لا يصل الطلب على النفط إلى مئة مليون برميل في اليوم مجددا لوقت طويل، لكن لن يبدأ الاقتصاد في التعافي من الإغلاق العالمي إذا لم يشمل ذلك شراء المستهلكين مزيدا من النفط باهظ الثمن والسلع المرتبطة به.

ماذا حدث لوكالة الاستخبارات “كي جي بي” حين انهار الاتحاد السوفييتي؟

إذا كنت شاهدت مسلسل “The Americans”، لا بد أنه لفت انتباهك قصة الزوجين اللذين يعيشان بضواحي واشنطن في نهاية الثمانينيات، واللذين يكافحان من أجل التكتُّم على سرٍّ مظلم. إنهما في الحقيقة عميلان لوكالة الاستخبارات “كي جي بي”، الوكالة الاستخباراتية السوفييتية التي تصارعت سراً مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وغيرها من أجهزة الاستخبارات الغربية لعقود.

كانت الـ”كي جي بي” -وهو اسمٌ مُختَصَرٌ للجنة أمن الدولة باللغة الروسية- ذائعة الصيت خلال تلك السنوات، لبراعتها في اختلاس المعلومات السرية واغتيال أعدائها بالخارج، علاوة على سحق المعارضة الداخلية.

كانت عمليات هذا الجهاز هي ما وفَّرَت مادةً قيِّمة لكثير من الأفلام وروايات الإثارة، مثلما في أعمال الروائيَّين جون لو كاريه ومارتن كروز سميث، وفق ما نشره موقع how stuff works.

أسماء أداة بوتين المفضلة تغير والهدف واحدُ
بعد أن اختفى الاتحاد السوفييتي من الوجود في عام 1991، وأُزيحَ عَلم المنجل والمطرقة من على مبنى الكرملين وحلَّ محلَّه العَلم ثلاثي الألوان لروسيا الفيدرالية، حلَّ أول رئيسٍ للدولة الجديدة، بوريس يلتسن، الوكالة وفرَّقَ مهماتها على كثير من القطاعات الأخرى بالحكومة الجديدة.

ومع ذلك، يقول خبراء استخباراتيون إن الوكالة لم تتلاشَ قط؛ وفي المقابل، مثلما تفعل الوكالات الاستخباراتية دائماً، ظهرت مُجدَّداً في صورة جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، “إف إس بي”.

واليوم، مع رئاسة فلاديمير بوتين، العميل السابق بالـ”كي جي بي” ورئيس الـ”إف إس بي”، يبدو أن الوكالة التي كان اسمها في السابق “كي جي بي” استعادت كثيراً من قوتها القديمة.

وهذا ما أكده مسؤول مُخضرَمٌ في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية خَدَمَ بموسكو في التسعينيات، وأصبح لاحقاً نائباً لبرنامج روسيا العالمي بمقر الاستخبارات الأمريكية؟

يدعى هذا المسؤول جون سيفر، الذي بدوره قال: “هذه الآن هي الأداة المُفضَّلة لدى بوتين”.

وساهم سيفر في إلقاء القبض على عميل مكتب التحقيقات الأمريكية (إف بي آي) الذي تجسَّسَ لصالح الاتحاد السوفييتي وروسيا، روبرت هانسن.

ومنذ أن تَرَكَ سيفر الوكالة، أصبح كاتباً واسع الانتشار عن الشؤون الاستخباراتية، وهو مؤسِّسٌ مُشارِكٌ بشركة Spycraft Entertainment، وهي شركة إنتاج عالمية تعمل مع مسؤولين استخباراتيين سابقين لتطوير مشاريع إعلامية، مثل الأفلام والمسلسلات التلفزيونية والمدونات الصوتية.

“Office of FSB and frontier troops of Russia, KGB of the USSR, FSB of the Russian Federation, Lubyanskaya Square, People’s Commissariat of Internal Affairs.”

تاريخٌ موجز لوكالة الاستخبارات “كي جي بي”
وكما يوضح سيفر، تعود جذور الـ”كي جي بي” والـ”إف إس بي” إلى تلك الفترة التي أعقبت تأسيس الاتحاد السوفييتي بوقتٍ قصير.

في ديسمبر/كانون الأول 1917، أسَّسَ الزعيم السوفييتي فلاديمير لينين جهازاً شرطياً سرياً يُدعى التشيكا.

يقول سيفر: “أطلقوا على أنفسهم سيف الثورة المُعاقِب، وكان هدفهم هو إبقاء القيادة في السلطة”.

وجزءٌ من هذه المهمة هو إلقاء القبض على الخصوم المُحتَمَلين وسجنهم، وإبقاء السُكَّان تحت المراقبة، وممارسة الرقابة لمنع الأفكار المُعارِضة من الانتشار.

علاوة على ذلك، تفرَّعَت تلك المنظمة وخليفاتها إلى عمليات التجسُّس خارج حدود الاتحاد السوفييتي، من أجل التصدي لأيِّ ضرباتٍ تُوجَّه للنظام من أعدائه الخارجيين.

ورغم تغيُّر اسم المنظمة عدة مرات عبر السنين، ظلَّت تؤدي الأمور نفسها منذ تأسيسها، بحسب سيفر، الذي يضيف: “حتى مسؤولو الاستخبارات في روسيا اليوم يفخرون بأنهم أبناء للتشيكا، ويُجهِّز بوتين نفسه ليكون موجوداً بموسكو في يوم التشكيا، 8 ديسمبر/كانون الأول من كلِّ عام”.

سحق المعارضة ومواجهة أمريكا
طوَّرَت المنظمة استراتيجياتٍ وتكتيكاتٍ ماكرة لسحق المعارضة. في وقتٍ مُبكِّرٍ من عُمر الاتحاد السوفييتي السابق، على سبيل المثال، تكاتَفَ أنصار الحكم القيصري والاشتراكيون ومُناهضو الشيوعية، الذين أرادوا إفشال النظام، في تنظيمٍ واسع يُدعى “الاتحاد الملكي لروسيا المركزية”.

وما لم يدركه هؤلاء إلا بعد وقتٍ متأخِّرٍ للغاية، أن ذلك الاتحاد كان حيلةً، أو طُعماً، أنشأته السوفييتات نفسها.

يقول سيفر: “لقد خلقوا أعداءهم بأنفسهم، وخلقوا حركة المقاومة ضدهم بأنفسهم أيضاً”. ويضيف: “لذا كانوا يعرفون الجميع، وفي نهاية المطاف قتلوهم جميعاً”.

اخترقوا مشروع القنبلة النووية
وخلال الحرب العالمية الثانية، كان الجواسيس السوفييت فعَّالين بصورةٍ استثنائية في شقِّ طريقهم إلى مشروع مانهاتن، وهو المشروع الأمريكي الذي طوَّرَ القنبلة الذريَّة.

يقول سيفر: “كانوا على علمٍ بعملية بناء القنبلة الذرية أكثر من الرئيس ترومان نفسه”.

وهذه السرقة الجاسوسية للأسرار مكَّنَت الاتحاد السوفييتي في نهاية المطاف، من أن تكون لديه قنبلته الذرية بصورةٍ أسرع مِمَّا كان في إمكان علمائهم، ما أبطَلَ الميزات التي ربما كانت الولايات المتحدة ستتفوَّق بها على الزعيم السوفييتي جوزيف ستالين.

يوضح كالدر والتون، الزميل الباحث بمشروع الاستخبارات في كلية كينيدي الحكومية بجامعة هارفارد، ومُحرِّر كتاب “Cambridge History of Espionage and Intelligence”: “كان التجسُّس الذري السوفييتي من الأمور القليلة التي غيَّرَت مباشرةً تاريخ العالم”.

يعمل والتون أيضاً على كتابٍ يصدر قريباً عن الصراع بين الاستخبارات البريطانية والأمريكية والسوفييتية خلال الحرب الباردة.

سرقوا هويات أطفال ماتوا بعد ولادتهم
وإضافةً إلى العملاء الذين عملوا دبلوماسيين مبعوثين في السفارات، يقول سيفر إن السوفييت نشروا أيضاً بعض “غير الشرعيين”، وهؤلاء كانوا عملاء بهوياتٍ جديدة تنكَّروا في أصولٍ وطنية أخرى.

على سبيل المثال، بعد غزو فنلندا في الحرب العالمية الثانية، بحث المسؤولون السوفييت في السجلات الفنلندية عن أطفالٍ رُضَّع ماتوا بعد ولادتهم بوقتٍ قصير، ثم سرقوا هوياتهم، واستخدموها مضيفين إليها مزيداً من الوثائق لبناء ما يُسمَّى بـ”الأسطورة”.

يوضح سيفر قائلاً: “هذا الشخص المُزيَّف كان سيسافر مُدَّعياً أنه رجل أعمالٍ فنلندي”.

غير أن فاعلية الجواسيس السوفييت كانت محدودةً بحدود قدراتهم على إقناع ستالين بأن معلوماتهم أكثر موثوقيةً من افتراضاته.

وكما يُفصِّل سيفر في مقالته بمجلة The Atlantic الأمريكية، فإن من المعروف أن الزعيم السوفييتي رَفَضَ الاستجابة للتحذير الذي أدلى به الجاسوس السوفييتي ريتشارد سورجه، الذي كان يعمل متخفياً في هيئة صحفيٍّ ألماني باليابان، حول توقيت خطة هتلر لغزو الاتحاد السوفييتي في العام 1940.

ربع مليون عميل استخباراتي يراقبون
أُعيدَ تنظيم وكالة الاستخبارات السوفييتية في العام 1954، وأصبحت رسمياً الـ”كي جي بي”، لكنها واصلت المهمة نفسها.

وخاض أعضاؤها الـ250 ألفاً، وهو العدد الأكبر كثيراً من قوة العمل الاستخباراتية في أيٍّ من وكالات الاستخبارات الغربية، في مهماتٍ مترامية الأطراف بالخارج، من التجسُّس إلى المراقبة الإلكترونية إلى فكِّ الشيفرات إلى حملات التضليل المعلوماتي ضد الأعداء الأجانب.

لكن الوظيفة الأهم للوكالة ظلَّت تتمثَّل في سحق أيِّ شخصٍ قد يتحدَّى القادة الشيوعيين داخل الاتحاد السوفييتي.

يوضح والتون قائلاً: “من السهل التفكير في هذا الجهاز كوكالةٍ استخباراتية، لكن الأمر لم يكن على هذا النحو”.

ويضيف: “كانت تلك شرطةً سرية. كانت لديها قدراتٌ خارجية، وغرضها الرئيسي هو قمع المعارضة الداخلية. كانت مُصمَّمة منذ البداية لتكون سيفاً ودرعاً للحزب، لضرب أعدائه في الداخل والخارج، وللدفاع عن النظام”.

ولسحق أيِّ مقاومةٍ داخلية، أدارت وكالة الـ”كي جي بي” كلَّ شيءٍ في البلاد، من حرس الحدود إلى معسكرات الغولاغ، وهي معسكرات العمل القسري التي سُجِنَ فيها ملايين الروس.

على مدار عقود استمرت الـ”كي جي بي” أيضاً في زرع الجواسيس بنجاحٍ في أماكن مرموقة، من بينهم المسؤول المخضرم بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ألدريتش أميس، الذي اعترف بتهمة الجاسوسية عام 1994.

شراسة ستالين جعلت تأثير الوكالة محدوداً
لكن، رغم تلك النجاحات ظل تأثيرها محدوداً، بحسب الخبراء.

خلق ميل ستالين إلى إعدام القادة الذين يأتونه بأخبارٍ لا يُريد سماعها ثقافةً مُحافظةً لا يُريد أحدٌ فيها أن يتحدث بالحقيقة للقيادة.

يقول والتون: “وفرت كي جي بي بشكلٍ أساسيٍّ معلوماتٍ استخباراتيةً تماشت مع هوى القادة السوفييت المتعاقبين، بحيث كانوا ينظرون إلى معلوماتٍ تؤكد رؤيتهم المسبقة للعالم”.

لكن الـ”كي جي بي” كانت على خلافٍ مع قائدٍ سوفييتيٍّ واحدٍ.

الوكالة تنقلب على غورباتشوف
بعد اعتلائه السلطة في أواسط الثمانينيات لم تنل سياسات الإصلاح التي جاء بها ميخائيل غورباتشوف استحسان مسؤولين سوفييت آخرين.

إذ قاد مدير الـ”كي جي بي” فلاديمير كريتشكوف محاولة انقلابٍ عسكريٍّ على غورباتشوف، وهي المحاولة التي تحكي التقارير أنه وأدها في مهدها حين باغت المنقلبين في اجتماعٍ بأحد حمامات موسكو، وفقاً لتقرير الصحفي فيكتور سباستيان الذي نشره في صحيفة New York Times عام 2011.

فشل هذا الانقلاب وتفكك الاتحاد السوفييتي.

مع أن الحكومة الجديدة قد حلت وكالة “كي جي بي” تماماً، ظل عناصرها يؤدون الأعمال نفسها تحت المسميات الجديد للوكالة.

يقول والتون: “ظل اسم كي جي بي موجوداً، لكنها لم تؤد الوظيفة نفسها، وسرعان ما عادت للعمل بأسماء الإف إس بي والإس في آر (خدمة الاستخبارات الأجنبية)”.

يفسر سيفر ذلك قائلاً: “قسّم يلتسن الوكالة، وكانت هناك رؤية لإمكانية تغيرها، لكن ذلك لم يحدث”.

جاء يلتسن برئيسٍ جديدٍ، بغرض فرض التغيير، لكنه لم يستمر طويلاً، مضيفاً: “رأينا ذلك في الشوارع، من الطريقة التي عاملت بها الاستخبارات الروسية الناس أن شيئاً لم يتغير”.

ثم تقدم خليفة يلتسن.. رئيسها بوتين
في نهاية المطاف قدّم جهاز الاستخبارات خليفةً ليلتسن.

بوتين، الذي انضم إلى الـ”كي جي بي” في أواسط السبعينيات بعد أن استحوذت عليه قصة فيلم إثارةٍ يحكي عن جاسوسٍ روسيٍّ شجاعٍ في الحرب العالمية الثانية، وتمكن من الارتقاء في المنظمة إلى أن نال أخيراً تكليفه الخارجي الأول، في درسدن الواقعة بما كانت حينها ألمانيا الشرقية الشيوعية، قُبيل انهيار الاتحاد السوفييتي.

يرى سيفر أنه خرج من ذلك باعتقاد أنه “حين احتاجت الدولة السوفييتية أن تكون قويةً تقرع الرؤوس لم تستطع، وتداعت”.

ترقى بوتين في نهاية المطاف ليُصبح رئيساً لوكالة الـ”إف إس بي” الجديدة تحت إمرة يلتسن، الذي خلفه كرئيسٍ لروسيا عام 2000.

وتحت قيادة بوتين أخذت قطاعات الوكالة القديمة تتحد بشكلٍ متزايدٍ، ما قاد إلى تقارير إخباريةٍ تُشير إلى أنه يُفكر حتى في دمج الوكالات الأخرى مع الـ”إف إس بي” رسمياً.

ومع أن ذلك لم يحدث، فإن الأقسام المتنوعة لمجتمع الاستخبارات الروسي -ومن بينها وكالة الاستخبارات العسكرية (جي آي يو)- باتت تعمل كلها بتنسيقٍ لدعم سيطرة بوتين على السلطة.

يُفسر سيفر ذلك قائلاً: “كلهم يعملون لصالح الكرملين”.

يوافقه والتون على ذلك. يقول: “الحدود الفاصلة بين الجي آر يو والإف إس بي وإس في آر ليست واضحةً أبداً”.

النشاطات الحالية لوكالة إف إس بي السوفييتية
تضمنت الجهود الاستخباراتية الروسية الرامية إلى التدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، والموثقة في تقرير عام 2019 الصادر عن المحقق الخاص روبرت مولر، حيلاً تنوعت من نشر رسائل بريدٍ إلكترونيٍّ مسروقةٍ إلى استخدام حساباتٍ مفبركةٍ لإغراق فيسبوك وتويتر برسائل تهدف إلى نشر الكراهية بين الأمريكيين.

وقد انتحل العملاء الروس شخصيات أعضاء في حزب الشاي الأمريكي مثلاً، ومتظاهرين في حركة حياة السود مهمة أو Black Life Matters.

وفيما صُدم كثيرٌ من الأمريكيين بمعرفة أن قوةً أجنبيةً حاولت التدخل بهذه الطريقة، يقول سيفر إن تلك مجرد حركةٍ من كتاب تعليمات الـ”كي جي بي” القديم.

إطلاق الشائعات
ويقول إن وكالة “إف إس بي” حاولت فعل الأمر ذاته في الثمانينيات بشن حملةٍ من الشائعات زرعت فيها قصصاً في الصحافة الدولية، تحكي عن أن البنتاغون قد خلّق فيروس الإيدز ليستخدمه ضد الدول النامية.

والأمر المختلف اليوم هو أن التكنولوجيا تُسرع العملية.

ويقول: “الآن بدلاً من أن يستغرق الأمر أربع إلى خمس سنواتٍ لنشر المعلومة، يُمكنهم استخدام العملاء وبرامج المحادثات الآلية لبث 100 ألف كذبةٍ في الساعة”.

واغتيال المنشقين في الخارج
يُسلط والتون الضوء على تاريخ أسلوب “التضليل” السوفييتي في الانتخابات بمقاله الذي نشره في دورية the Brown Journal of World Affairs.

بالمثل، يُشير والتون أيضاً إلى اغتيال ألكسندر ليتفينيكو، الجاسوس السابق لصالح الـ”إف إس بي” عام 2006، الذي قُتل بجرعةٍ من عنصر البولونيوم 210 المُشع يُعتقد أنها دُست له في الشاي، وإلى محاولة اغتيال العميل الروسي السابق سيرجي سكريبال عام 2018 بسمٍّ للأعصاب في منزله بالمملكة المتحدة.

ويقول إن كلتا الحادثتين تذكيرٌ بجهود الـ”كي جي بي” القديمة لتصفية المنشقين وغيرهم من المعارضين للنظام.

يقول والتون: “هناك تاريخٌ طويلٌ من اغتيالات الكرملين لأشخاصٍ بأكثر الطرق إيلاماً، للتخلص من الأعداء، وأيضاً لتوصيل رسائل”.

أحد الأمثلة على ذلك هو اغتيال الثوري السوفييتي السابق ليون تروتسكي عام 1940، والذي قُتل بمعولٍ للجليد في مكسيكو سيتي. يقول والتن: “لقد كان ستالين مهووساً بتروتسكي أكثر من هتلر”.

لكن على الرغم من النجاحات السرية الحديثة للروس، يُحذر والتون وسيفر من اعتبار ذلك علامةً على النجاح.

ويقول: “كانت الانتخابات الرئاسية الأمريكية عمليةً في غاية النجاح، لكنك تستطيع القول إنهم بالغوا فيها، وبات لدى الجميع وعيٌ كافٍ من جراء ذلك”.

A KGB badge lays on a closed KGB identity book. The KGB was the world’s largest spy and state-security machine, involved in all aspects of life of everyday people in the Soviet Union. The KGB was a secretive and secluded organization.
“Office of FSB and frontier troops of Russia, KGB of the USSR, FSB of the Russian Federation, Lubyanskaya Square, People’s Commissariat of Internal Affairs.”

رفضها مغني “وحوي يا وحوي” فغناها عبدالمطلب لحاجته لـ6 جنيهات.. تعرف على قصة “رمضان جانا”

اشتهر أكثر التصوير الثاني للأغنية، ربما بفضل الأجواء الاحتفالية التي ظهرت بالفيديو أو بفضل المشاهد الملونة، وكان لافتاً أن مخرجها استغرق 3 أيام فقط لتصويرها في نهاية شهر شعبان، ثم قدمت في رمضان العام 1981 وشملت هذه المرة مظاهر رمضان في الشارع المصري، حيث تُعد الكنافة والقطايف، وتمتلئ المساجد بالمصلين، وينادي المسحراتي.

إحساس عبدالمطلب بالأغنية

رغم أن الحاجة المادية كانت الدافع الأساسي لقبولها، لكن عبدالمطلب غنى بأداء مبهر، وترى ابنته سامية عبدالمطلب، في الفيلم الوثائقي أن نجاح الأغنية يعود إلى إحساس والدها في أدائها، وقالت إنها شاهدته ذات مرة يحفظ الكلمات ويرددها، رغم أنه عادةً يحفظ كلمات أغانيه مع ملحن النقابة.

حب عبدالمطلب لتأدية صلاة الفجر والعصر في مسجد الإمام الحسين خلال شهر رمضان، وارتباطه الكبير بحي الحسين العريق في القاهرة، وإقامته لأمسيات رمضان التي أصبحت ظاهرة رمضانية مستمرة، ربما يفسر سر إحساسه وأدائه المميز لأشهر أغنيتين له، وهما “رمضان جانا” و”حبيبي ساكن في الحسين”.

 

 

“رمضان جانا”، هذا ما نردده دون أن نشعر مع كل رمضان، الأغنية الشهيرة للمطرب المصري محمد عبدالمطلب، التي باتت إرثاً تسمعه كل البيوت المصرية والعربية طوال أكثر من نصف قرن، وذلك منذ بثها للمرة الأولى عبر الإذاعة بالعام 1965.

لكن ما لا نعرفه عن هذه الأغنية التي تدخلنا بأجواء رمضان أنها غنت بصوت آخر قبل عبدالمطلب لكنها لم تلق نجاحاً يذكر، كما أنها عرضت على مطرب آخر شهير وقتها، ولولا أنه رفض غناءها لما كنا سمعناها بالصوت الشهير لعبدالمطلب، وهو يردد “رمضان جانا.. وفرحنا به، بعد غيابه.. أهلا رمضان”.

تعال لنكتشف قصة أغنية “رمضان جانا” التي غناها عبدالمطلب فقط بسبب الظروف المادية، وكيف صورت بإمكانيات بسيطة جداً لم تنبئ بأن تصبح تراثاً فنياً رمضانياً في كل الدول العربية.

كانت ستضم لتراث عبدالقادر مغني “وحوي يا وحوي”

إذا تحدثنا عن أشهر أغاني الراحل عبدالمطلب ( 1910: 1980)، ستأتي أغنية “رمضان جانا” في المقدمة، تليها أغنية “ساكن في حي السيدة”، لكن الأغنية لم تعرض عليه أولاً، كما لم يكن أول من يغنيها.

الأغنية كتبها الشاعر حسين طنطاوي الذي كان يكتب وقتها للإذاعة المصرية، غنت في البداية بصوت الممثل محمد شوقي، وألحان سيد مصطفى، لكنها لم تلق نجاحاً يذكر، ربما يعود ذلك إلى عدم شهرة شوقي وقتها كمغن واقتصار شهرته الفنية على التمثيل، رغم أن حياته الفنية بدأت بالغناء في فرقة “منيرة المهدية”، لكن يبدو أن عدم رواج الأغنية دفعه للعودة للتمثيل تاركاً الغناء بلا رجعة.

لذلك فكر المؤلف في إعادة توزيع موسيقي لها، واختيار صوت جديد. أعاد تقديم الألحان والموسيقى بالشكل الذي نعرفه حالياً الموسيقار محمود الشريف، واختير المطرب أحمد عبدالقادر لغنائها، نظراً لأنه قدم قبلها أغنية “وحوي يا وحوي” ونالت شهرة كبيرة وقتها، لكنه رفض غناء “رمضان جانا”، واعتبر نجاح “وحوي يا وحوي” كافياً في أرشيفه الغنائي بخصوص أغاني استقبال شهر الصيام.

 

أحمد عبد القادر .... وحوي يا وحوي

وقتها، عرض الملحن الجديد للأغنية كلماتها على صديقه عبدالمطلب الذي قبل غناءها بسبب حاجته للأجر الذي سيتلقاه منها.

كساد الحرب العالمية الثانية سبباً لنسمع الأغنية بصوت عبدالمطلب

كان توقيت الأغنية عاملاً لنسمعها بصوت عبدالمطلب، إذ تزامنت مع حالة الكساد التي تلت الحرب العالمية الثانية، وكانت ظروف عبدالمطلب المادية ليست جيدة، إذ وصف حالته المادية وقتها بالقول: “ناس كتير اغتنت (أصبحت غنية) وقت الحرب العالمية الثانية لكن أنا ماغتنتش، بالعكس، مكنتش بشتغل، لأن نفسية الإنسان ما تساعدهوش على الشغل في وقت زي دا”.

حيث أغلقت وقتها معظم الكازينوهات (مقاه غنائية)، وكان السبيل لكسب المال للفنانين عبر الإذاعة المصرية، وكانت كلمات الأغاني المقترحة للغناء اختيرت بالفعل من مغنين آخرين، ولم يتبق سوى “رمضان جانا”، لذلك كانت الحاجة للمال هي الدافع لقبول غنائها تحديداً دون غيرها، وفقاً لما قاله مدير أعماله وابنه الأكبر نور محمد عبدالمطلب في حوار سابق مع صحيفة “اليوم السابع” المصرية.

كلفت 20 جنيهاً، وكل ما كان يحتاجه عبدالمطلب 6 جنيهات

كلف إنتاج الأغنية 20 جنيهاً، 6 جنيهات هي ما كان يحتاجه عبدالمطلب وقتها، فيما حصل صديقه الملحن على 5 جنيهات، والباقي وزع على الفرقة الموسيقية. وبحسب تأكيد الصحفي المصري بجريدة الأهرام أحمد السماحي في فيلم وثائقي لقناة “الجزيرة الوثائقية” كان هذا الرقم هو المتوسط الطبيعي لإنتاج الأغاني وقتها.

ثم أذيع “النشيد الوطني لرمضان” للمرة الأولى عبر الإذاعة المصرية في ثاني أيام شهر رمضان الكريم، الذي وافق يوم 2 سبتمبر/أيلول عام 1943، ثم بعد أقل من عقدين، وتحديداً عام 1960 حين بدأ التلفزيون المصري إرساله، اختير عبدالمطلب ليعيد تقديم أغنيته بحلة جديدة عبر برنامج “البيانو الأبيض” الذي كان يقدمه الشاعر حسين السيد.

صورت مرتين، الثانية في 3 أيام فقط

 

الكليب الأصلى للأغنية الخالدة    رمضان جانا لمحمد عبد المطلب

صورت الأغنية مرتين، مرة في الستينيات بالأبيض والأسود للتلفزيون المصري، وفيها ظهر عبدالمطلب مرتدياً جلباباً فلاحياً وخلفه فتيات يرتدين ملابس الريفيات ويحملن الفوانيس، ثم صورت مرة ثانية في أواخر الثمانينيات، إذ أعاد المخرج يسري غرابة تقديمها بتصوير مشاهد خارجية في الشارع لأجواء رمضان الاحتفالية.

 

محمد عبد المطلب | أغنية رمضان جانا

Exit mobile version