حوار مع الدكتور / محمد أبوالغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي – أمجد مكي/عام 2011

أنشئت حركة ٩ مارس لمناهضة تواجد أمن الدولة داخل الجامعات المصرية .

‫– جامعة الأزهر .. الطلاب إخوان والأساتذة إخوان والفراشين إخوان !

– الفرق بين الطبيب العربي والطبيب في الدول الغربية هو ..البحث العلمي 

 

أصحاب المبدأ لديهم تضحيات ودائما يدفعون الثمن لكنهم طالما هم أصحاب عطاء …  فإيمانهم بالحق و صدق نواياهم يجعلهم أصحاب مبدأ … و لأن المبادئ لا تتجزأ فلا تباع أو تشترى و إنما تقديرها يكون عند الذين لديهم حس قومى و وطنى و يفرقون بين الجيد و الردئ ….. 

و لأن الثورات دائما تفرز و تبرر المتناقضات و لقد أظهرت ما لدينا أجمل و أقبح ما فينا … وفى نفس الوقت فالعملة الجيدة دائما تطرد العملة الرديئة من السوق .…

 سمعنا و تعرفنا على أشخاص تاهوا وسط الزحام لم يسعوا يوما ما للشهرة  لأن حياتهم كانت كلها عطاء و إجتهاد و إتقان فى العمل و البعض منهم قد ظلم أو أسئ فهمه و تقديره … و نحن نلتقى اليوم مع شخصية لها ثقل و تواجد على الساحة المصرية بما قدمته من آراء و بما تركته من بصمات فهو عالم قدير و ناجح و مشهور فى مجال عمله كطبيب أمراض نساء فى مجال تخصصه الطبى الدقيق و كانت سعادته بالغة عندما يرى الأبتسامة على وجوه مرضاه أو الذين تعاملوا معه و حاول أن يوسع مساحة هذه الأبتسامة مع المجتمع و الذى تعامل معه من وجهة نظر الجراح حيث أنه طبيب يدرس الحالة و يقدم العلاج و لكن المشكلة كانت أكبر من الجميع و قد حاول الدكتور أبو الغار ولا يزال يتعامل مع الواقع بصدر رحب كأنه لا يعرف المستحيل و يأمل دائما أن تكون هناك  حلول لكل مشكلة و يسعد جريدة المستقبل أن تجرى معه هذا الحوار .

يسعد جريدة المستقبل أن تجرى مع سيادتكم هذا الحوار الصحفى فى البداية نود أن نعرفالجالية العربية من هو الدكتور أبو الغار؟

ج١ـ تخرجت من كلية طب القصر العينى و أنا أستاذ فى جامعة القاهرة أستاذ أمراض نساء أعمل منذ ٣٠ عام  فى مجال العقم حيث أسست المركز المصرى لأطفال الأنابيب و أهتم بالمقام الأول بالبحث العلمي فى هذا المجال و هو مجال العقم 

إستطعنا لأكثر من عقدين من الزمان أن نقدم يد العون لألاف الأسر التى تحتاج العون لحل مشاكل العقم و لكن لى أهتمامات سياسية أيضا و لى نشاط فى مجال السياسة منذ حوالى ٢٠ عاما منذ حكم الرئيس السابق حسنى مبارك فقمت بتأسيس داخل الجامعة جماعة ٩ مارس مع زملائى للمطالبة بأستقلال الجامعات بعيدا عن أمن الدولة …

 وأيضا أنا أحد مؤسسى حركة كفاية و الجمعية الوطنية للتغيير و جبهة الأنقاذ .. و بالطبع شاركة فى ثورة ٢٥ ينلير من اليوم الاول شاركت فى الأعتصام بميدان التحرير بالمطالبة برحيل الرئيس السابق حسنى مبارك .

بعد ذلك بدأت فترة تكوين الأحزاب حيث أسست الحزب الوطنى الديمقراطى الأجتماعى بعد الثورة مع مجموعة من الناشطين و حصل الحزب رغم حداثته على المراكز الأولى بالنسبة للمقاعد في البرلمان بالمقارنة بالأحزاب الجديدة و نأمل أن نحصل على مقاعد أكبر فى الأنتخابات البرلمانية المقبلة فى مصر إن شاء الله و فى نفس الوقت لدينا علاقات وثيقة مع الأحزاب الديمقراطية فى أوروبا كلها فتقدم لنا يد المساعدة من حيث التدريب و البعثات كالسويد و ألمانيا و أيضا حزب العمل البريطانى و لدينا ٤٢ مقر فى مصر .

س٢ـ سيادتكم أسست حركة ٩ مارس مع أساتذة آخرين لاستقلال الجامعات من القبضة الأمنية و هذا هو سؤال بعد أحداث العنف التى حدثت فى جامعة الأزهر من الطلبة و الطالبات و إتلاف للممتلكات العامة فى جامعة الأهر و أعتداء هؤلاء الطلبة على أساتذة الجامعات هل ما زالت بعد كل تلك الأحداث مؤمن بفكرة مناهضة الوجود الأمنى داخل الجامعات و الحرم الجامعى و ترى ما هو الحل لوقف هذا العنف من قبل الطلبة ؟

ج٢ـ الناس لا تفهم ماذا كنا نطلب بالضبط بعد تأسيس هذه الحركة و هى ٩ مارس ففى الظروف العادية كل كلية فى الجامعة عندما كان هناك حرس جامعى كان هناك ضابط و ٤ عساكر و هذه هى مجموعةالامنية فى أى جامعة  فى الظروف العادية فوجود الشرطة داخل الجامعة كان وجود رمزى و لكن المشكلة ليس فى هؤلاء أو معهم المشكلة كانت فى دخول وتواجد أمن الدولة داخل الجامعات و هذا التواجد من قبل أمن الدولة غير ظاهر فلهم غرفة ليس مكتوب عليها أمن الدولة .. و هذا المكتب تابع لوزير الداخلية و ليس له علاقة بوزير التعليم العالى أو رئيس الجامعة و كان يتدخل فى كل الأعمال الأكاديمية فى تسجيل الرسائل فى ترقية الأساتذة و فى منع الأساتذة للسفر للخارج أحيانا إذا كان له ملف أمنى فالمشكلة أساسا ضد أمن الدولة ..

 لذلك طالبنا أن يخرج كل التواجد الأمنى الموجود داخل الجامعة بما فيهم هذا التواجد الرمزى من الشرطة و أرى فى جميع الظروف و الأحوال ليس من المنطقى أن يكون فى كل كلية فى مصر نقطة شرطة أو تواجد أمنى داخل الجامعات و أذا كان التواجد الأمنى للمحافظة على المنشآت فأهلا به و لكن التدخل فى الأمور الأكاديمية و التدخل فى شئون أعضاء هيئة التدريس هذه هى المشكلة الأساسية الموجودة و لكن التواجد الأمنى فى الوقت الحالى مفيد عندما يستدعى الأمر ذلك داخل الجامعة و أنا أيضا أود أن أفرق بين جامعة الأزهر و الجامعات الأخرى فجامعة الأزهر طلبة الأخوان نسبتهم عالية جدا فالأساتذة أخوان و الطلبة إخوان و الفراشين إخوان … إنما الجامعات المدنية نسبة الإخوان قليلة جدا 

و نقطة أخرى أود التحدث فيها و هو أن التعامل الأمنى بعد ثورة ٣٠ يونية لم يكن على مستوى المسؤولية نتيجة للقمع و التعامل بعنف مع الطلبة الأخوان مما آثار تعاطف الطلبة العاديين مع الطلبة الأخوان ضد الأمن المصرى و قد نصحناهم كثيرا بعدم التعامل بسياسة القمع الأمنى  من وزارة الداخلية و تلا ذلك إن العديد من المدنيين تم القبض عليهم للأسف و بالتالى دخلنا فى دائرة مفرغة دون الوصول لحلول حقيقية .

س٣ـ كنت عضوا فى لجنة الخمسين لصياغة الدستور كان لك تصريح مشهور جدا فى أحدا القنوات الفضائية فنود من سيادتكم توضيح هذا الأمر حيث أنك صرحت بما معناه أن حدث تزوير فى كلمة دولة مدنية لصالح السلفيين بمساندة الجيش هل لك أن تلقى الضوء فى هذا الأمر ؟

ج٣ـ أولا هذه الجملة من صنع جماعة الأخوان المسلمين و أشاعوها و لم أقلها على الأطلاق و لو أى شخص سمع الفيديو الجزء المأخوذ ليس فيه كلمة جيش ولا كلمة تزوير .. و لكن أنا ناقشت شئ واحد فقط و نحن فى لجنة الخمسين فمقدمة الدستور وضعها الشاعر سيد حجاب و قرأت عدة مرات و جاء التصويت النهائى فهناك جملة كتبها الشاعر سيد حجاب أن مصر دولة حكمها مدنى و حقيقة الأمر أن الذى قال هذه الجملة هو مفتى الديار المصرية و أتفقنا على ذلك أن نقول فى هذه الدباجة أن مصر دولة حكمها مدنى بعد يومين كانت القوات المسلحة دعت إلى حفل عشاء كبيرة بمناسبة الإنتهاء من صياغة الدستور و فى هذا الحفل تم توزيع دستور مكتوب على كل أعضاء اللجنة و لم يفتحه أحد فيما عدا ممثل الديانة المسيحية الكاثوليكية و أعاد قراءة هذه الجملة ففوجئ أنه مكتوب أن حكمها ليس مدنى فوجد أن  حكومتها مدنية فثار و غضب من تغيير تلك الجملة بدون معرفة أعضاء لجنة الخمسين و حدث عدة إجتماعات لمناقشة هذا الأمر و إتفقنا فى نهاية الأمر على غلق هذا الملف و عدم الحديث فيه و بعد حوالى شهر كنت فى أحدا القنوات الفضائية و لم أقل أن هناك تزوير من الجيش و لكن قلت أن هذا (عك من الجيش) و ثار عمرو موسى على هذه التصريحات و حدث أجتماع بينى و بينه و عبد الجليل مصطفى فى مجلس الشورى و أعدنا سماع التسجيل الذى قاله عمرو موسى فى الجلسة فقال عمرو موسى فى هذا التسجيل أن مصر دولة حكومتها مدنية ثم حكومتها مدنية ثم قال يعنى حكمها مدنى … و قاطعت دكتور أبو الغار و قلت له البعض و منهم الأخوان قال أن دكتور أبو الغار قال نعدى هذا الموضوع حتي تسير الأمور تمشى و لم يفعل ذلك أيام دستور الأخوان المسلمين .

 

د/ أبو الغار : أولا الخطأ كان منى أنا و من زملائى فى اللجنة .. لأننا لم نهتم بأنه قيل فعلا حكمها مدنى .. فهذا هو خطأنا و لكن أيام حكم الأخوان المسلمين ماذا أقول على دستور من القرون الوسطى .. فالموضوع ليس كلمة و لكن أتحدث هنا عن دستور مبدئى كامل دستور من وراء التاريخ و أعطيك مثال على ذلك فقد قمت بعمل ندوة لشرح مواد هذا الدستور مع دكتور عمر دراج القيادى الإخوانى فى إستوكهلم أمام سفراء الدول الأوربية لشرح مواد هذا الدستور 

أيام حكم محمد مرسى و سفراء هذه الدول الحاضرين أجمعوا كلهم بأن هذا الدستور لا يصلح لدولة فى القرن ال٢١ 

و أحب أن أضيف شئ أننى طول عمرى لم أفكر فى أنشاء حزب لأنه ليس فى مصر أحزاب بالمعنى الحقيقى فأمن الدولة أيام نظام مبارك هو الذى يقوم بتنظيم هذه الأحزاب أما الحزب الوطنى فهو ليس حزبا بل تكية !!

 

بعد الثورة أنا كنت متردد جدا فى تأسيس حزب و لكن فكرة التأسيس جاءت من إبنتى التى نصحتنى بأن أعمل على تأسيس حزب فى إطار عمل جماعى و ليس فردى فأقتنعت بالفكرة و أسست هذا الحزب 

س٤ـ كيف يرى دكتور أبو الغار المشهد السياسى فى مصر الآن خاصة و أننا مقبلون على أنتخابات رئاسية مقبلة ؟

ج٤ـ المشهد السياسى فى مصر مرتبك جدا..  و فيه إستقطاب  حاد داخل المجتمع المصرى و سبب هذا الأستقطاب ليس الإختلافات الفكرية فهذه الإختلافات الفكرية أزلية فأنا عندى إختلاف فكرى مع جماعة الأخوان منذ قديم الأزل .. و لكن الإستقطاب سببه حمل السلاح سواء كان الأخوان أو الجماعات الأسلامية التابعة لهم و لكى يتوقف هذا الإستقطاب أول خطوة توقف إستخدام السلاح بواسطة الأخوان و أعوانهم و مناصريهم فلو توقف هذا بالتالى الأمن لم يتعامل بأطلاق النار من ناحيته 

و أحب أن أضيف هنا لو أن حكم الأخوان المسلمين إلتزموا بالديمقراطية كحكام كانت مصر ستسير فى الطيق الصحيح إنما هم قرروا أخونة الدولة و أخونة مصر للأبد فمصر أنتفضت للحفاظ على هويتها .

س٥ـ من المعروف أن جماعة الأخوان اكثر مؤسسة تتمتع بالتنظيم فى كوادرها و بالتالى نجحت فى الوصول إلى القرى و الأحياء الفقيرة فى مصر و أكتساب شعبية كبيرة فيها ترى … ما هي مشكلة التيار الليبرالى فى مصر ؟

ج٥ـ التيار الليبرالى فى مصر هو التيار الأكبر و الأكثر شعبية و يوم ٣٠ يونية دليل على قوة التيار الليبرالى فى مصر أيضا أنظر لنتائج إستفتاء الدستور أيام حكم الأخوان و أيضا نتيجة الأستفتاء على الدستور الإخير فعدد المواطنون الذين شاركوا فى إستفتاء الدستور الأخوان كان ٣٢٪ من الشعب المصرى بنسبة ٦٤٪ قالوا نعم و ٣٦٪ قالول لا ..

أما هذا الدستور الأخير شارك التصويت على هذا الدستور ٣٩٪ من الشعب المصرى لم يكون أى منهم من جماعة الأخوان المسلمين و لا سلفيين فالواقع يقول أن ٣٨٪ من ال٣٩٪ المشاركين اليبراليين ١٠٠٪و معنى ذلك أن التيار المدنى الذى شارك فى دستور الأخوان كان ١٢٪ ليبرالين و الدستور الحالى ٣٨٪ ذهبوا للتصويت من الليبراليين فكيف حدث ذلك فالشعب المصرى ليبرالى و لكن لا يشاركوا فى العملية السياسية فى مصر منذ مدة طويلة و كسالى ..

 و لما شعروا إن جماعة الأخوان عازمة على تغيير هوية مصر و أخونة الدولة إنتفضوا و ذهبوا للمشاركة فى هذا الأستفتاء فالتيار المدنى أكبر من أى تيار إسلامى آخر اليبراليين غير منظمين لأسباب كثيرة سبب كبير منهم أنهم كانوا ممنوعين من العمل السياسى لمدة ستين عاما من أيام جمال عبد الناصر و السبب الثانى أن الليبراليين ديمقراطين بالمعنى الحقيقى أو بالمفهوم الحقيقى للديمقراطية فعندما ينظموا أى شئ فهناك مناقشة لتنظيم هذا الشئ إنما الأخوان المسلمين يتحركون بالأمر المباشر من قادتهم  فهناك فرق كبير .

س٦ـ هل تتوقع تواجد حزب لبيرالى قوى فى مصر فى الفترة القادمة ؟ و ما هى مقومات هذا الحزب ؟

ج٦ـ لكى يتكون حزب ليبرالى قوى فى مصر لابد و أن يحدث إندماج للأحزاب الليبرالية بحيث يتم تكوين حزب مشابه لحزب الوفد الوفد المصرى أيام زمان فلو فعلنا ذلك أعتقد بعد خمس سنوات سيكون حزب كبير جدا و قوى جدا فى مصر و لكن السؤال هل الدولة المصرية الحالية تقبل بوجود حزب ليبرالى قوى أم لا … لاأجزم بذلك .

س٧ـ د/ أبو الغار هل العمل السياسى أخذك من مهنة الطب ؟

ج٧ـ أخذنى من البحث العلمى أكثر و لكن مازلت أمارس مهنة الطب فمنذ ٣٠ عاما أعمل فى مجال أطفال الأنابيب فقط 

س٨ـ ترى ما ينقص الطبيب العربى لكى يصل للعالمية ؟

ج٨ـ الطبيب الذى يصل للعالمية لا يصل لأنه دكتور شاطر حيث ان الدكاترة المتميزين موجودين فى كل البلاد حتى البلاد الفقيرة جدا .. و لكن الفرق فى البحث العلمى .. فالذى لا يعمل في مجال البحث العلمي بأستمرار لم يصبح طبيب عالمى و مثال على ذلك الدكتور مجدى يعقوب فشهرته جاءت ليس لكونه طبيب ناجح و لكن كونه طبيب قام بإجراء جراحات القلب و قام بالأستفادة منها العديد من الأطباء فى أنحاء العالم و بالتالى فهذا هو الجزء الذى ينقص الأطباء فى البلاد العربية 

س٩ـ ما هى هوايات دكتور أبو الغار ؟

ج٩ـ هوايات كثيرة جدا أحب الموسيقى أم كلثوم و عبد الحليم و عبد الوهاب و لما عملت فى خارج مصر فى العديد من دول أوروبا اصبحت أحب سماع الموسيقى الكلاسيكية و أيضا أحب جدا الفن التشكيلى أى كان نوع هذا الفن و أيضا أملك مكتبة فى بيتى فيها ٤٠٠ كتاب فى الأدب و فى التاريخ .

 

حوار مع دكتور معز دوراد مدير جهاز التنسيق فى هيئة الأمم المتحدة لشؤن المرأة – أمجد مكي / 2017

س١ـ دكتور معز دوراد مدير جهاز التنسيق فى هيئة الأمم المتحدة لشؤن المرأة تسعد جريدة المستقبل أن تجرى معكم هذا الحوار و تود فى البداية أن تقدم دكتور معز للقارئ فهل تتكرم أن تحدثنا عن شخصك الكريم و عن سفرياتك و عن الأماكن التى خدمت فيها حتى وصلت إلى هذا المنصب الرفيع ؟

 

ج١ـ أنا أسمى معز دوراد مصرى و أفتخر بمصريتى من مواليد الأسكندرية و تعلمت ونشأت فى حى المعادى بالقاهرة و فى مدن أخرى فى العالم و تخرجت من الجامعة الأمريكية بالقاهرة تخصص أقتصاد التحقت بوزارة الخارجية المصرية أواخر الثمانيات ثم أرسلت إلى منحة لدراسة الماجستير بدراسات التنمية و الأدارة العامة بجامعة هارفارد و من ثم ألتحقت ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائى حيث عملت لمدة ١٧ عاما فى المركز الرئيسى فى نيويورك و فى المنطقة العربية و فى هذا النطاق ساهمت كأحدا مؤلفى تقارير التنمية البشرية العالمية أعوام ١٩٩١ ـ ١٩٩٥ ثم ١٩٩٨ و أيضا عملت كمنسق و أحد مؤلفى تقرير التنمية الإنسانية العربى الأول الصادر عام ٢٠٠٢ وكان من آخر مهامى فى ال UNDP هو المنسق الإنسانى لعمليات الآغاثة فى المالويف بعد كارثة تسونامى عام ٢٠٠٦ إشتغلت فى صندوق الأمم المتحدة للمرأة حيث أشغل منصب المدير العام لإدارة التنسيق فى هيئة الأمم المتحدة للمرأة و عضو الأدارة العليا للمنظمة

 

س٢ـ على الرغم من تطور حقوق كثيرة للمرأة العربية بالمقارنة بالعهد الماضى إلا أننا نجد كثير من النماذج النسائية التى تعانى كثيرا فى المجتمع العربى من أنتقاص من حقوقها فما هو السبب فى هذا؟

 

ج٢ـ المرأة العربية تواجه تحديات جسيمة فى الوقت الراهن و لا تزال فى نواحى متعددة تتخلف و تحاول الإلحاق بأخواتها ليس فقط فى العالم المتقدم و لكن أيضا فى العالم النامى و فى دول أكثر فقرا من دولنا العربية و مع أدراكنا للمشوار الطويل و التحدى الكبير أمام المرأة العربية للحصول على حقوقها كاملة و تفعيل تلك الحقوق مع أدراكنا لذلك يجب أيضا نعلم أن المرأة العربية خلال الخمس عقود الماضية حققت تقدما باهرا بالأخص فى تنمية قدرتها من خلال التعليم و الصحة و التطور المؤسسى لدولنا العربية و إذا قارنا بين مسيرة تقدم المرأة العربية و مثيلاتها فى دول العالم الآخرى نجد أن تقدم المرأة العربية فى مجالات التعليم و الصحة فاقت معدلاته مناطق العالم الآخرى و لكن المشكلة أن المرأة العربية بدأت تلك المسيرة من مستوى متدنى و لذلك على الرغم من سرعة التقدم لا تزال فى مستوى منخفض بالأخص فيما يتعلق الأستفادة من الفرص لأستغلال إمكانيتها فعلى سبيل المثال لا تزال نسبة مشاركة المرأة العربية فى سوق العمل أقل نسبة مقارنة بأقاليم العالم الآخر و نسبة تضررها بالبطالة أعلى من أقاليم العالم الآخرى و أيضا من ناحية الحقوق و القوانيين فنجد أنه على الرغم من أن الدول العربية قد صدقت رسميا على المواثيق و العقود الخاصة بحقوق المرأة إلا تفعيل تلك العهود الدولية لا يزال ناقصا سواء فى التشريعات الوطنية و أكثر من ذلك بكثير فى الممارسات الواقعية و الأسباب ترجع إلى ١ـ المواريث التقليدية  ٢ـ عدم أستيعاب قيمنا الثقافية التقدمية و فى هذا الصدد يجدر الذكر أن الدين الأسلامى الحنيف قد سبق الغرب بأكثر من ١٢٠٠ عام فى تقليص حق المرأة فى العمل و فى الملكية بل و فى الميراث و من أسباب التخلف الأخرى فى هذا الصدد هو نقص الأرادة السياسية و عدم وجود أنظمة للمحاسبة(accounttibility ) لسجل الحكومات فى تفعيل القوانين و ضمان الحقوق

 

س٣ـ لماذا يهضم حق المرأة بصفة عامة فى العالم على الرغم من أنها كائن بشرى له حقوقه كاملة ؟

 

ج٣ـ هناك أسباب كثيرة لذلك تاريخية و تراكمية و ثقافية و أقتصادية و أجتماعية وبالطبع سياسية فالمرأة عالميا و فى جميع دول العالم بلا إستثناء بما فيها دولنا عانت من عدم المساواة فى الحقوق و الأمكنيات و الفرص مع الرجل ولا يزال التميز ضد المرأة من أجهاضها يشكل أكثر أشكال التميز و الإضطهاد و أنتشارا فى العالم و بينما نجحت الحضارة الإنسانية فى القضاء على العبودية فى القرن ال١٩ و القضاء على الأستعمار و الشمولية فى القرن الماضى والقرن ال٢٠ لا تزال تكافح من أجل القضاء على ذلك الشكل من التميز الأوسع إنتشارا و هو ضد المرأة و من ركائز هذا التميز سواد وسطوة الفكر و الهياكل الأموية (patricker ) التى تعطى للرجل السلطة و السيادةو تبدأ المشكلة منذ الطفولة و بطريقة الأولاد و البنات و تنتشر فى قيم و هياكل و مؤسسات المجتمع و لكن الأمل الآن من خلال عمل منظمات مثل المنظمة التى انتمى لها و تعاون الدول و الحكومات هو القضاء على ذلك الشكل من التميز الأوسع إنتشارا

 

س٤ـ ما رأيكم على تأثير ثورات الربيع العربى على المرأة العربية و التحديات الجديدة التى يطرحها التغير السريع بدولنا و مجتماعتنا ؟

 

ج٤ـ بالطبع فإن التغير السريع و المضطرب الذى تشهده كثير من مجتماعتنا و دولنا العربية يطرح فرص و تحديات أمام المرأة العربية أبدأ أولا بالفرص و عينة بالفرص التى يطرحها هذا التغيير فمع بلوغ ما قد يكون فجر الديمقراطية حقيقية فى بعض الدول يفتح ذلك الباب أمام مشاركة حقيقية فعالة و ناجزة للمرأة العربية فإذا نجحت الدول العربية التى تشهد تغيير و غيرها فى أنشاء نظام ديمقراطى حق سوف يعطى ذلك للمرأة العربية الفرصة فى المشاركة السياسية سواء بفعلها أو ريادتها و قيادتها و إذا حدث ذلك الحلم سيختلف كثيرا عن الماضى حيث سمحت معظم الديكتاتوريات العربية للمرأة بالمشاركة الصورية إنعكست على أعداد من النساء فى مناصب تنفيذية أو تشريعية و لكن ذلك وجود أسمى و صورى فأخوانهم الرجال بلا أثر أن أقامة ديمقراطيات حقيقية سيساهم فى ضمان تمكين حقيقى و مشاركة حقيقية للمرأة فى السياسة و المجتمع و الفرصة الثانية مع الإنفتاح الأعلامى الذى واكب حركات التغيير العربية خلال الثلاث سنوات السابقة يسمح ذلك بتسليط الضوء على مشاكل طال إخفائها أو الأقلال من أهميتها من قبل الأنظمة السابقة و من ضمن تلك المشاكل العنف ضد المرأة و التحرش الجنسى و هناك أمل أن تشغل المرأة و المنظمات العربية المناهضة أن يستغلوا هذا الأنفتاح الأعلامى فى نشر الوعى حول تلك المشاكل الموجودة فى كل مجتمع التى تستوجب رد فعل حازم و حاسم ننتقل إلى التحديات التى يطرحها التغيير السريع فى المنطقة العربية بما فى ذلك التغيير السياسى من تلك التحديات زوال الأنظمة العربية السابقة فقدت المجتمعات محرك فعال عمل على تأسيس حقوق المرأة لأسبابه الخاصة و ذلك المحرك الرئيسى كانت الأنظمة العربية نفسها على سبيل المثال قانون الخلع و زيادة نسبة المقاعد البرلمانية المخصصة للمرأة فى مجلس الشعب المصرى و السؤال و التحدى الذى يطرح نفسه هل ستستطيع القوة التقدمية فى الدول العربية المتأثرة بالتغيير هل ستستطيع الإستعاضة عن ذلك المحرك السابق فى طلائع سياسية و مجتمعية تعمل على تأثيث و تفعيل حقوق المرأة التحدى الآخير و هو الأهم الذى يواجه المرأة العربية يتعلق بصعود تيار الأسلام السياسى و إقتصلر تفسيره للموروث الدينى على تفسيرات كثيرا ما تكون رجعية تتجاهل ثراء و تقدمية هذا الموروث الدينى و هناك خطر حقيقى من سيطرة هذه التسييرات الأحادية و الردعية بما يتنفى مع فقد شرائعنا الدينية فى كثير من الجوانب المتعلقة بالمرأة و المجتمع

 

س٥ـ ما هو تعريف سيادتكم للتنمية البشرية كمفهوم حديث؟

 

ج٥ـ التنمية البشرية أيضا يطلق عليها التنمية الإنسانية (human development ) تعرف بأنها عملية زيادة خيارات البشر بما يترافق مع قيمهم و تطلعاتهم و تغطى التنمية البشرية تنمية إمكانيات الإنسان من خلال الصحة و التغذية و التعليم و إستخدام هذه الإمكانيات من خلال المشاركة السياسية و الأقتصادية ( العمل و الإستثمار ) و الثقافة و التنمية البشرية هى وسيلة و غاية فى نفس الوقت فزيادة خيارات البشر هدف فى حد ذاتها و أيضا و سيلة لمزيد من إثراء حياتهم و مجتماعتهم و لا يجب الخلط بين التنمية البشرية و تنمية الموارد البشرية فالأخيرة تختص بشق زيادة الإمكانيات فقط و ليس إستخدامها و الموارد البشرية ننظر للإنسان كأداه ووسيلة وليس كغاية و مراد

 

س٧ـ ما مدى ثقة الجمهور بعلم التنمية البشرية و لماذا هناك لدى الكثير من الناس حول قدرة التنمية البشرية على إحداث تغيير فى العالم فالبعض يراها أنها الخلاص للبشرية من همومها و البعض الآخر لا يراها كذلك فما هى المعوقات التى تواجه علم التنمية البشرية و القائمين على تدريب هذا العلم ؟

 

ج٧ـ بينما أعرف أن هناك قدر كبير من الدراسة و الخبرة للمتطلبات ووسائل التنمية البشرية لست على نفس  القدر من المعرفة يسمو بالموضوع إلى مستوى العلم نظرا لأنه هناك العديد من المتغيرات التى تؤثر على التنمية البشرية من خصوصيات الدولة المعنية إلى المشكلات التى تواجها إلى المحددات أمام صانع القرارإلى آخره وإذا نظرنا اإلى التاريخ الحديث نجد أن الدول التى سلكت طريق التنمية البشرية من خلال الأستثمار فى التعليم و الصحة ثم ذلك الحواجز و المعوقات فى زيادة التشغيل و العمالة تلك الدول مثل دول شرق آسيا نجحت فى زيادة خيارات مواطنيها و الوصول إلى قدر كبير من التقدم و لكن التحديات التى تواجه تفعيل مفهوم التنمية البشرية و هى تحديات سياسية فى المقام الأول فابنسبة للصناع القرار كثيرا ما يكون العائد من إستثمارهم فى التنمية البشرية قد يفيد قطاعات من المجتمع مثل الطبقات الفقيرة ليس لها نفوذ سياسى كافى و بالتالى يفضل السياسيون صانعوا القرار إفادة طبقات مجتمعية أكثر تأثيرا مثل النخب و الطبقات الوسطى بما يتعارض مع توجه التنمية البشرية الذى يعطى أولوية لزيادة المساواة و العدالة الأجتماعية و أخيرايظل هناك تحدى تفصيل الخبرة و المعرفة فى التنمية البشرية من الستوى العالمى إلى المستوى القطرى نظرا لخصوصيات كل دولة

 

س٨ـ ما هو دور الأمم المتحدة فى التنمية البشرية و هل تقوم هيئة الأمم المتحدة بدور فعال فى هذه التنمية و ما هى الإنجازات التى قامت بها هيئة الأمم المتحدة حتى الآن فى هذا المجال ؟

 

ج٨ـ للأمم المتحدة أدوار متعددة الجوانب فيما يختص بالتنمية البشرية لا يسع الوقت للتعرض لهم كلهم و لكن أختصارا من الجوانب الهامة لدور الأمم المتحدة دعم الدول الأعضاء فى تقديم الأتفاقات الدولية التى تحدد القيم و الأعراف و الألتزامات الخاصة بحقوق الإنسان و التنمية و كثيرا ماتطرح إيضا أهداف التنمية كأهداف الألفية فهذا الدور فى وضع المواثيق و الأعراف دور فى منتهي الأهمية يتجسد بأكثر من ٨٠ معاهدة و أعلان عن حقوق الإنسان بما فيها من مجال عمل العهد الدولى للقضاء على أشكال التميز ضد المرأة وأيضا إعلان (               ) ثم تقوم أيضا منظومة الأمم المتحدة بدور عملى فى دعم و مساعدة الدول الأعضاء فى تفعيل تلك المنظومة من المواثيق و الأعراف و على سبيل المثال تقوم الأمم المتحدة كل يوم بمحاربة الفقر من خلال مساعدة ٣٧٠ مليون فى المناطق الريفية و دعم الصحة الأنجابية بما ينقذ أكثر من ٣٠ مليون إمرأة كل عام و توفير الغذاء ل٩٠ مليون نسمة فى ٩٥ دولة و تعبئة أكثر من ١٢٥٠ بليون دولار سنويا و دعم الدول لتحقيق أهداف الألفية أو تفعيل ما أتفق عليه فى بيجين بشأن كل تلك أمثلة دور الأمم المتحدة أو عمليات الأمم المتحدة (operational )

حوار مع الفنان الذهبي / حسين فهمي – أمجد مكي

عندما نقول حسين فهمي .. فنحن نتذكر الفتى الذهبي الوسيم حسين فهمي، نتذكر الزمن الجميل ..  نتذكر الأفلام السينمائية الناجحة التي قام ببطولتها الفنان القدير/ حسين فهمي كفيلم  انتبهوا أيها السادة، بريق عينيك، الأخوة الأعداء، خلي بالك من زوزو ، أميرة حبي أنا ، وغيرها من الأفلام الناجحة والتي تعرض حتى الآن في الفضائيات العربية.

 

 لقد إستطاع الفنان القدير / حسين فهمي  أن يكون الفتى الذهبي الوسيم في الكثير من أفلامه الأولى ثم أثبت انه ممثل موهوب من الدرجة الأولى في أفلام من طراز الأخوة الأعداء والعار وانتبهوا أيها السادة وكان في أحسن حالاته في اللعب مع الكبار وصار أكثر نضجا مع السن والخبرة وقام بالعديد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية والتي حصل فيها على العديد من الجوائز في المهرجانات السينمائية.

لم يعتمد حسين فهمي على وسامته فقط طوال مشواره الفني لسبب بسيط وهو انه يملك أدواته كفنان، هذه الأدوات هي التي أتاحت له أن يتجاوز مساحة أدوار الفتى الأول الوسيم الرومانسي ليخوض تجارب يثبت فيها بحق أنه صاحب موهبة.. ومما لا شك فيه أن حسين فهمي له بصمات وإسهامات قد تعدت حدود الفن وتركت بصمات قوية على ساحة العمل العام محليا وإقليميا ودوليا .

الفنان الكبير حسين فهمي شرف الجالية العربية بنيويورك علي هامش المؤتمر الهام الذي عقد  لبحث العلاقات المصرية الأمريكية  والذي قامت بتنظيم فعالياته المؤسسة المصرية الأمريكية.

 وكان لجريدة الربيع العربي لقاءً سريعاً على هامش هذا المؤتمر بالفنان حسين فهمي وهذا نص الحوار.

 س١ـ الفنان الذهبى حسين فهمى ..  سعيد بأجراء هذا الحوار الثانى معكم أنتم لكم مكانة كبيرة فى قلوب الملايين بتاريخك الفنى الكبير و بأعمالك الفنية المتميزة فى حوارنا الأول معكم كنا قد تحدثنا عن ثورة ٢٥ يناير بأعتبارك أيضا مواطن مصرى قبل ان تكون فنان  و مهتم بما تمر به مصر وما تشهده على الساحة السياسية و كان من الصعب التحدث فى هذا الحوار على التاريخ الفنى للفنان حسين فهمى نظرا لحالة القلق التى كانت تمر بها المصريين أثناء حكم الرئيس المعزول مرسى و يسعدنى أجراء حوار ثانى معكم لكى نتحدث قليلا عن هذا التاريخ الفنى لكى تعرف الأجيال من هو حسين فهمى الفتي الذهبي للسينما المصرية ؟

 ج١ـ قبل ما أبدأ أحب أن أقول أن آخر مرة ألتقيت بك فيها كان هنا أيضا فى نيويورك و كان ذلك قبل ثورة ٣٠ يونيو و ذلك أثناء فترة حكم فاشى فى مصر و أنا أتذكر أنى قلت لك أن ذلك حكم فاشى و أن هذا الحكم سوف يزول ..  و أن الشعب المصرى سوف يرفض أن يعيش فى هذه المزلة و التى عاني المصريين منها خلال عام كامل و أنا الآن أتحدث معك بعد ٣٠ يونية و بعد ما عادت مصر مرة أخرة للمصريين .. و إسترد الإنسانالمصرى قدرته مرة أخرى فى أن يتحكم فى مصيره .. فأنا سعيد بأننى موجود معك فى هذه المرحلة .

 أما بخصوص تجربتى الفنية كانت تجربة غريبة جدا  لأننى درست فى الولايات المتحدة الإخراج السينمائى و من خلال دراستى للإخراج السينمائى كان لابد وأن أدرس أيضا التمثيل لأن المخرج هو الذى  يوجه الممثل و من خلال هذه الدراسة إستطعت أن  أتحكم فى أدواتى كممثل أيضا ولكن عند عودتى إلى مصر لم يكن هناك أقبال على كمخرج .. لأنه كان هناك العديد من المخرجين يملأوا الساحة فى ذلك الوقت و لكن كان هناك أقبال على من المنتجين كممثل و طلب منى أن أتجه للتمثيل و كانت فرصة متميزة بالنسبة لى أنى أتواجد كممثل على الساحة الفنية فأول فيلم لى كان بطولة مطلقة .. و نجحت جدا و كانت بداية أن كل الموزعين فى العالم العربى بدأوا يتمسكوا بى كممثل .. و الحمد لله نجحت على مدى سنوات و حصلت على جوائز أحسن ممثل في العديد من الأفلام  من مهرجانات فنية عديدة و من الجمعيات الفنية و التجمعات الدولية و كنت رئيسا للمهرجان الدولى المصرى لمدة ٤ سنوات و إستمر هذا المشوار الفنى حتى الآن .

 س٢ـ السينما و الأفلام القديمة لها حضورها و جماهيرها و السينما الحديثة أيضا لها أعمالها المتميزة لها حضورها و جماهيرها فمازال لدينا العديد من الأعمال السينمائية الحديثة المتميزة .. ترى ما هو سر أحتفاظ هذه المرحلة مرحلة السينما القديمة ببريقها حتى الآن ..  و الذى يعلوا عن الأفلام الحديثة رغم تقدم علوم السينما و التقنية الحديثة ؟

 ج٢ السر أن السينما المصرية كانت دائما سينما صادقة مع نفسها .. و الأفلام كانت تكتب بجودة عالية جدا و كان يتم تنفيذها بجودة عالية جدا إخراجا و تمثيلا و إنتاجا و أستمر هذا البريق حتى الآن فكلنا نشاهد السينما المصرية فى الأفلام الأبيض و الأسود قبل ظهور الألوان و نجد أنها ملونة .. و نجد أنها لها بريق عالى جدا فى الصورة ناتج على أن الجودة عالية  إلى جانب أخلاص الفنانيين في ذلك الوقت فى الفن و أخلاصهم فى تقديم عمل جيد مهما كان هذا العمل سواء كان تراجيديا أم كوميديا .. كان هناك أداء عالى جدا من الممثلين لدرجة أن هناك جمهور فى العالم العربى و ليس فى مصر حافظ كلمات من الممثلين فى هذه الأفلام و تعبيرات محددة تقال فى مناسبات عديدة لاينساها الجمهور العربي حتي الآن .

 س٣ـ بعد ثورتى ٢٥ يناير و ٣٠ يونية و الأزمة الأقتصادية الطاحنة التى تمر بها مصر الآن هل نحن بصدد إنهيار لصناعة السينما و الفن فى مصر .. أم أن الأمر وقتى و ستسترد السينما المصرية عافيتها مرة آخرى ؟

 ج٣ـ إطلاقا لن تنهار السينما المصرية بالعكس هذين الثورتين العظام ٢٥ يناير ٣٠ يونيو سيدفع الجمهور والسينمائيين أن يقدموا الأحسن فى الأعمال الفنية و أن الشعب تغير و أنعكس ذلك على السينما و الأحساس الداخلى تغير تماما .

 س٤ـ الفنان حسين فهمى قمت بالعديد من الأفلام و المسلسلات و العديد أيضا من الأعمال على خشبة المسرح ترى ماذا يميل أكثر حسين فهمى للسينما أو للتليفزيون أم للمسرح ؟

 ج٤ـ بالطبع أنا أميل أكثر للسينما فتفكيرى وتركيبتي سينما و حياتى كلها كانت سينما .. فالصورة بالنسبة لى مهمة جدا و هدا لا يمنع أننى أستمتع على المسرح متعة عالية جدا و كذلك أستمتع بأداء  أدوار على الشاشة الصغيرة من خلال المسلسلات العديدة التى قمت بها لكن أنا سينمائى قلبا و قالبا .

 

س٥ـ هذا السؤال أسأله للمخرج /  حسين فهمى  وليس الممثل حسين فهمي .. مازالت أفلام الأكشن فى السينما العربية تفتقد الواقعية و التصديق من المشاهد برغم التقدم التقنى المذهل فى معدات التصوير و الخبرة البشرية خاصة فى مصر ترى ما هى المشكلة الحقيقية فى الأفلام الأكشن و ردائتها حتى الآن فى أقناع المشاهد بتصديقها والاقتناع بها ؟

 ج٥ـ أفلام الأكشن تتطلب نوعية إلى جانب كل الذى قلته الآن من تقنية رائعة الآن يوجد الآلات و المعدات و الكاميرات ولكنها تتطلب أيضا نوع إسمه كاسكاديز وهم أشخاص محترفة تدرس كيف تعمل فيلم حركة..  و الكاسكادو و هي مؤسسة تتصل بها و تتعاقد معها تحتوي مجموعة من الفنيين المتخصصين لديهم كفاءة عالية جدا فى هذه النوعية من الأعمال و هذا هو تخصصهم و هذا فى الحقيقة الذى ينقصنا فى مصر و هو وجود هذه الكفاءات حتى الآن و الكاسكادور هم الأشخاص الذين يأخذ من المغامرة بأنه يضحى بحياته فى سبيل تقديم عمل فيه عنف كالذى يقفز من طائرة أو قطار .. وبالتالى يعرض حياته للخطر فى سبيل خروج هذه اللقطات الطبيعية فى الفيلم إلى النور لكي تكون صادقة جدا للمشاهد .

 س٦ـ ما رأى سيادتكم فى السينما العربية و الخليجية و تطورها و ترى ماذا ينقصها و هل هى تسير على الطريق الصحيح حتى الآن؟

 ج٦ـ السينما العربية  لا تسير على الطريق الصحيح و لا تتطور بالسرعة المطلوبة و السبب القيود هناك قيود فكرية كثيرة جدا فى العالم  العربى تحد من خيال المؤلف و من خيال العاملين فى العمل الفنى و بالتالى لا تنجح هذه النوعية من الأعمال .

 

س٧ـ الجيل الحالى يمتلك العديد من المواهب الفنية المتألقة ما الذى ينقصهم لثقل هذه الموهبة أكثر وما هى نصيحتك لهم ؟

 

ج٧ـ نصيحتى أن يكون صادقا مع نفسه أولا ..  و أن يكون صادقا فى عمله ..  فنحن فى الحقيقة نفتقد الصدق و بالتالى نوعية الأفلام ليس بها صدق فى الآداء ثانيا أنصحهم بعدم النظر إلى الآخر و الأعمال الفنية الأخرى للآخريين و يجتهد فى عمله الفنيدون النظر للآخريين وأعمالهم الفنية .

 س٨ـ من هم المخرجين التى تأثر بهم  الفنان / حسين فهمى في مسيرته الفنية ؟

 

ج٨ـ  مما لاشك فيه أن الأستاذ حسن الإمام كان له تأثير كبير جدا علي حسين فهمي و الأستاذ حسام الدين مصطفى وايضا المخرج بركات والمخرج القدير يوسف شاهين و شريف عرفة و محمد خان و محمد عبد العزيز و أشرف فهمى وغيرهم  .

 س٩ـ كلمة من الفنان للجالية المصرية فى الولايات المتحدة ؟

 ج٩ـ إتحدوا وإنبذوا الخلافات فيما بينكم و هى خلافات سخيفة تعرقل هذا الإتحاد و أنا أرجوا الجميع أن يكون دائما على مستوى المسؤولية فبلدنا مقبلة على مرحلة عظيمة جدا مرحلة تستدعى أن نكون جميعا متحديين كقوة واحدة . 

 

 وفي نهاية حديثنا مع الفنان/ حسين فهمي، فإن إدارة الجريدة .. تتوجه بالشكر له على الفرصة التي أتيحت لنا لكي نجري معه هذا الحوار حتي تتاح الفرصة للمجتمع العربي أن يتعرف عن قرب علي شخصيته .. وأيضا فهي شهادة بمدي نجاح وتميز الإعلام العربي في المهجر  ..  وهي فاتحة خير أيضا لنا بالجريدة أن نقدم الذين تميزوا في العمل العام… حتي يرانا العالم بصورة أكثر وضوحا .

 

دور التنظيمات الدينية بعد الثورة الخوف منهم …. أو عليهم ….؟! تغطية:  أمجد مكي – عام 2011

من ميدان التحرير..إلي ميدان التحريم!!

الـسـبـت 20 أغسطـس 2011  20:33 م

لاتزال تبعات وقائع الثورة المصرية تتداعى ولاتزال خطوط ومواقع الأطراف المعنية حولها تحاول أن تجد لها مكان ومع الاحترام الشعبي والمحلي والدولي للثورة وأسلوبها الراقي

تصدر أصوات الآن عبر تجمعات ترفع شعارات لامدنية ولاعسكرية بل اسلامية وخرجت أحزاب إسلامية كثيرة بعد الثورة منها الجماعة الإسلامية والسلفيين والجهاد وحزب الوسط العام والاخوان المسلمين والصوفية مما أثار حفيظة الكثير من الناس عن توجه مصر الديني ليكون توجه متشدد وتأثير ظهور هذه التيارات على مستقبل مصر، بل أن الأقباط أعلنوا أنهم يستعدون لتكوين 8 أحزاب وأعلن السيد / نجيب ساويرس عن تأسيس حزب المصريين الأحرار، ثم الأستاذ / مايكل منير رئيس منظمة أقباط مصر أعلن عن تأسيس حزب إسمه شباب الثورة، وأعلن الدكتور نجيب جبرائيل وهو محامي قبطي، عن تأسيس حزب اسمه الاتحاد المصري.  وظهرت أيضا تصريحات السلفيين في وسائل الإعلام أثارت حفيظة الكثير من الناس حتى المسلمون منهم.
وفي هذا الحوار عزيزي القارئ، إننا كإعلاميين فالذي يعنينا هو اظهار الرأي والرأي الآخر وإتاحة الفرصة للجماهير العربية في المهجر من قراء جريدة صوت بلادي أن تشارك أيضا بشكل أو بآخر في الآراء حتى نصل جميعا للهدف المنشود وهو أن تحقق الثورة أهدافها وتقدم للعالم نموذجا يحتذى به أمام الجميع.
وفي هذا التحقيق نعرض على الرموز الدينية من الجالية المصرية بنيويورك مدى تأثير هذه التيارات الدينية المختلفة والتي ظهرت على السطح بعد سقوط نظام مبارك ومدى تأثيرها على مستقبل مصر السياسي والاقتصادي والإجتماعي. أيها القارئ العزيز نترك لك الفرصة لكي تعيش معنا هذا الحوار.


١– الأستاذ / كميل حليم – رئيس التجمع القبطي الأميريكي
رئيس إئتلاف المنظمات المصرية في واشنطن
وكان سؤالي للأستاذ / كميل حليم عن رأيه في تأثير التنظيمات الدينية التي ظهرت في مصر بعد سقوط نظام الرئيس حسني مبارك علي مستقبل مصر السياسي والاقتصادي والإجتماعي.
قال أن الثورة المصرية أثبتت أن الشعب المصري شعب ذكي جدا ،ومنذ قيام الثورة العسكرية في مصر وهي تحاول بشتى الطرق التفريق بين المسلمين والمسيحيين في مصر وتنشأ عداء بينهم على أساس الدين ولكن عندما قامت ثورة 25 يناير أثبتت أن شعب مصر شعب واحد ونسيج واحد سواء كان مسيحي أم مسلم وكل الكلام السابق كان مجرد مؤامرة من النظام السابق لتفريق الشعب المصري حتى ينشغل عن حل مشكلاته وكان مثال على ذلك ما حدث في ميدان التحرير بين المسلمين والمسيحيين ومشهد يدل على أنه لايوجد ما يسمى فتنة طائفية في مصر،وأن الثورة عندما قامت في مصر لها أعداء كثيرة جدا فالنظام القديم لم يتبخر ففلول النظام السابق مازالت موجودة ورغبتهم في افشال ثورة 25 يناير  وأن النظام القديم كان أفضل، فقاموا بمحاولة عمل التفرقة الدينية بإظهار جماعة الإخوان المسلمين بنوع من عدم الاعتدال، وكذلك السلفيين فمعروف أن السلفيين جماعة مرفوضة في مصر، وأنا كمسيحي أقول أن الاسلام الموجود في مصر هو اسلام مصري وليس اسلام باكستاني أو غيره فطول عمر الاسلام المصري اسلام مسالم لم يعرف العنف ولم يعرف اضطهاد الغير مسلم.
فالسلفيين  موجودين في مصر ولكن بعد زوال النظام ..أعداء الثورة بدأوا يظهروا هؤلاء السلفيين لعمل نوع من البلبلة في مصر لاثبات أن مصر مقبلة على منعطف تاريخي خطير بوجود هذه التيارات.
أما عن التيارات الإسلامية المتشددة فبكل تأكيد سيرفضها الشعب المصري فلابد من التركيز علي مستقبل مصر الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وكيف نخطو خطوات فعالة الي حياة الديمقراطية.
وقال أن رفض السلفيين في مصر ليس من الأقباط فقط بل من معظم المسلمين أيضا فكل الحركات الدينية التي ظهرت في مصر ما هي إلا مؤامرة على الشعب المصري ولابد نحن كأقباط ومسلمين أن نكون يد واحدة لمواجهة هذه المؤامرة.
ويعتقد الأستاذ / كميل حليم أن مصر لابد أن ترجع التفكير في النظام الاشتراكي فالنظام السابق اعطى فكرة سيئة عن النظام الرأسمالي … وهنا يكمن دور الأصوات المعتدلة حتى توصل للناس في مصر أن النظام الراسمالي والانفتاح هو الحل الأمثل لمصر.. بعيدا عن الاشتراكية، فالعالم كله تحول الآن وترك النظام الاشتراكي وتحول للراسمالية / فلازم نبدأ  إصلاح إقتصاد مصر والتفكير في رفع مستوى معيشة المواطن المصري الفقير ونترك الكلام الآخر عن السلفيين وغير السلفيين إلى كل مصر وشعب مصر هترفضوا، فالأستاذ كميل غير متخوف من هذه التنظيمات ويرى أنه لابد من التركيز على مستقبل مصر الاقتصادي والديمقراطية في مصر.
وتوجهت بسؤالي بعد ذلك للأستاذ / كميل حليم عن دور الإخوان المسلمين وتطلعهم إلى السيطرة على البرلمان المصري وسألته أنت كقبطي هل أنت متخوف من سيطرة الإخوان على السلطة في مصر؟
فأجاب وقال أن الإخوان المسلمين والنظام (سياسيا) شخص واحد، فالنظام منذ 30 عاما لم يسمح بأي حركة سياسية أخرى تظهر على السطح غير الإخوان المسلمين فكبت الحركة الشيوعية والليبراليين وأبقى فقط الاخوان في الساحة لكي نثبت للعالم كله أن البديل عن نظامه هو الإخوان المسلمين المعروفين بتشددهم الديني وأن احسن حل هو وجود هذا النظام وهو نظام مبارك واستمراره في حكم مصر لأن البديل له هو دولة اسلامية متطرفة، ويرى الأستاذ / كميل أن مصر تمر بمرحلة صعبة وحساسة والوقت غير كافي لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة نظرا لبعد الاحزاب السياسية عن الشارع المصري مما يتيح الفرصة للإخوان المسلميين وفلول النظام السابق لاإحتلال مقاعد مجلس الشعب.


٢ – دكتورة / سامية هاريس (ناشطة سياسية)
فقالت أن النظام السابق في مصر بيحاول بشتى الطرق افشال ثورة 25 يناير وأن يبقوا على المستفيدين من النظام السابق من سيطرتهم على اقتصاد مصر واستمرارا للفساد.
وعن التنظيمات الدينية وظهورهم  بكثافة جاء بسبب عدم وجود نظام سياسي أو حزب سياسي في مصر كان هدف النظام السابق  القضاء على أي شخصية أو حزب قوي ضدهم، حتى تخلو الساحة السياسية لهم فقط والنتيجة بعد ذلك هو وجود فضاء وخلو في النظام السياسي في مصر وبالتالي ظهرت هذه التنظيمات الدينية على السطح بهذه الكثافة، وقالت الدكتورة / سامية أنها ليست ضد الإخوان المسلمين ولكنها ضد طريقتهم في اللعب على العاطفة الدينية في تنفيذ سياساتهم وبالتالي هذه الطريقة سوف تستقطب جزء وشريحة كبيرة من الشعب حيث أن أكثر من 40% من الشعب المصري فيه أميا وبالتالي سيكون فرصة طيبة للإخوان للسيطرة من خلال استخدام الدين فهذه التنظيمات الدينية ستحاول ملئ هذا الفراغ السياسي في مصر الموجود الآن وهذا لن يحسن من ظروف مصر للأسف لاسياسيا ولا اقتصاديا فنحن نريد دولة علمانية وليست دينية فالدين لله والوطن للجميع.
وسألت الدكتورة / سامية على افتراض أن يعتلي تنظيم ديني ويسيطر علي البرلمان المصري في الانتخابات القادمة فقالت ان النظام السعودي مثلا فهو نظام اسلامي متحكم في الشعب السعودي    على أساس أنهم حكام حاميين للإسلام والشريعة والسنة ولكن هل هناك ديمقراطية في السعودية؟؟ بالطبع لا…
وبالتالي هل السعودية بنظامها الاسلامي (الوهابي) هل هو نظام يصلح لمصر؟؟ بالطبع لا.
ففي رأي الدكتورة / سامية هو فصل الدين عن الدولة وان يكون هناك قانون مدني يطبق علي الجميع بغض النظر عن انتمائتهم العقائدية وان دور العبادة للصلاة فقط.
وتطالب الدكتورة / سامية الدولة برفض قيام دولة دينية لما لها من تأثير على مستقبل مصر السياسي والاقتصادي فلا يوجد شيء اسمه حزب ديني؟! فإما أن نمارس الدين أو نمارس السياسة.
وليس لدى الدكتورة / سامية هاريس أي ممانعة في تولي شخص قبطي رئاسة مصر أو حتى سيدة تحكم مصر.
وتمنت الدكتورة / سامية هاريس في آخر كلمة الخير والازدهار لمصرنا الحبيبة وأن تصبح في مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا وسياسيا إن شاء الله.


٣ – حضرة الجليل نيافة الأنبا / ديفيد – أسقف عام الساحل الشمالي بالولايات المتحدة الأمريكية:
سألت نيافته عن ظهور هذه التنظيمات الدينية وتأثيرها على مستقبل مصر فقال نيافته أن هذه التنظيمات تعتبر تنظيمات منظمة، فهناك مقولة لقداسة البابا شنودة يقول فيها أن هناك أغلبية صامتة وأقلية صاخبة، صوتها عالي ويوصلوا إلى ما يريدون بسبب صوتهم العالي فأثناء الانتخابات البرلمانية عام 2005 كانت هذه الأقلية الصامتة المنظمة قد نجحت في الحصول على 88 مقعد في وقت كان فيه حزب حاكم قوي … فإذا كان هذا هو الحال هذه الفترة وأخذوا هذه المقاعد فما بالنا الآن بعد ما سقط الرئيس مبارك ماذا يفعلون؟وقال نيافته أننا نؤمن في النهاية من الناحية الروحية أن الأمور في يد الله فهو الذي يعلم بالغيب والمستقبل.
فالذي يطمئنا أن الأمور ليس في يد الناس  ولكنها في يد الله القادر على كل شئ فالناس ينفذون خطة معينة ولكن الله هو عالم بكل شيء.. فهو لا يفاجأ بأي أمر يحدث فهو على علم سابق به ونحن نعمل ما نستطيع من جهتنا وندعو الأغلبية الصامتة أن يكون لها صوت ورأي ونحن متفائلون خيرا إن شاء الله لمصرنا الحبيبة.
وأضاف نيافة الأنبا ديفيد أنه في البيان الذي اصدره قداسة البابا عن الدولة المدنية والدينية، فلو أن هناك بلد  الشعب الموجود به يدينون بدين واحد.. فلابد في هذه الحالة تطبيق شريعة هذا الدين على كل الشعب ولكن مع تعدد الأديان ..فمن الأفضل أن يكون هناك دستور أو قانون يراعي جميع الطوائف والأديان وتطبق فيه شريعة كل طائفة دينية على الديانة الخاصة بها وهذا هو الذي اقترحه قداسة البابا بخصوص المادة الثانية من الدستور فقال قداسته أنه لا أحد يمس المادة الثانية من الدستور …لكن ممكن أن يضاف لها جملة وهي (الذين يدينون بدين أخر يحسم في أمورهم حسب شريعتهم) ولذلك نحن مع الدولة المدنية لأنها تراعي حقوق كل الطوائف الدينية على حد سواء.
وتحدث الأنبا / ديفيد عن شئ آخر وهو أننا كلنا سمعنا أن المحكمة ألزمت الكنيسة (بزواج ثاني) وطبعا الكنيسة لها شريعة معينة بخصوص الزواج الثاني فلو الدولة حاولت أنها تلزم الكنيسة بهذا الأمر فهذا تحد واضح للكنيسة.. لأن لا يمكن للكنيسة أن تفعل شئ ضد ضميرها، فسيقولون أن الكنيسة لا تخضع لقانون الدولة أو هيقولوا أن الدولة ضعيفة أمام الكنيسة وفي الحالتين فهي صورة ليست سليمة.
وقال نيافته أنه بعد سقوط النظام فالآن الامن اختل  ففي المرحلة المقبلة نتمنى ألا تزيد الأمور تعقيدا فهذا سيكون على حساب الشعب البسيط الغلبان.
– وعن تصوره لمستقبل مصر بعد سقوط النظام السابق فقال من الصعب أن نحكم في الوقت الحالي ولكننا في نفس الوقت كلنا ثقة أن الأمور في يد الله القادر على كل شئ.
– وفي سياق موضوع آخر تطرق نيافته إلى موضوع آخر وهو من الناحية السلبية، موضوع الشخص الذي إعتبروه خارج عن الآداب وقطعوا له أذنه!!، فالأمور لو سارت بهذه الطريقة بدون ضابط أمني فسوف تكون أمور بلا ضوابط ولا قانون وتعتبر من الأمور السلبية جدا فإذا افترضنا أنه أخطأ … ولكن أيضا القانون هو الذي يحاسبه، فليس من حق الناس أن تسير في الشارع وأن تحاسب بعضها البعض.. فالذي يحاسب هى الجهة الأمنية وتطبيق القانون وليس الناس في الشارع.
وقال نيافته أننا نعيش على أرض الوطن كإخوة والشعار دائما الذي أكرره أن الدين لله والوطن للجميع فالتعصب شئ سئ جدا، ونتمنى لمصرنا الحبيبة عدم وجود تعصب ديني … ونتمنى لمصر الاذدهار الاقتصادي والسياسي وأن تكون في مصاف الدول المتقدمة إن شاء الله.


٤ –  الأستاذ / عبده ازمل – رئيس تحرير جريدة عرب أستوريا
قال الأستاذ / عبده أزمل أن هذا الموضوع حساس جدا والساحة المصرية لاتتحمل أي تصريحات غير حكيمة الآن فأي حد لازم يتكلم بحكمة الآن بحيث لايثير أي فتنة ولا أي ضغائن، فأي شئ الآن لابد وأن يصب في مصلحة البلد لاغير.
فمصر الآن (تولد من جديد) وعاوزين تضافر الأيدي من أجل مصر.
– فهذه التنظيمات الدينية كانت (مكتومة أنفاسها) لسنين طويلة وفجأة وجدوا نسيم الحرية.. فظهروا على الساحة السياسية المصرية ولكن المهم أن أي أحد يظهر على الساحة ويتكلم لابد وأن يكون كلامه مسئول لكي لايثير أي اضطرابات ولافتن لأن مصر الآن في خطر في هذه المرحلة.
فنحن في مجتمع مسلم وأنا نفسي ليس لدي أي تيار سياسي ولاديني ولكن فيه ناس متخوفة من جماعة الإخوان المسلمين ولكن أنا شخصيا ليس متخوف من الإخوان.. فالإخوان لهم برنامج والحقيقة فهم ساعدوا في الثورة كثيرا، ويتعجب الأستاذ / عبده أزمل من تخوف الناس من جماعة الإخوان المسلمين.
ويرى الأستاذ عبده أزمل أن هناك نوع من البلبلة في البلد خاصة من ناحية جماعة السلفيين وليس هناك رؤية واضحة للسلفيين وتوجههم الحقيقي هل هم على وفاق مع النظام السابق أم هل هم يريدون تطبيق الشريعة ولانعلم حتى الآن توجههم الحقيقي.
يحبوا أن يشتغلوا في صمت ولا يحبوا الظهور ولا يحبوا أن يهاجموا أحد وقد إنتقض الأستاذ / عبده أزمل على موقف الداعية الاسلامي / يعقوب عندما تحدث عن غزوة الصناديق فهذا كلام غير مسئول فمعنى هذا أن الذين قالوا نعم في الاستفتاء مسلمين والذين قالوا لا غير مسلميين ثم يقول في آخر الحديث انه كان بيهزر !! فالوضع الحالي في مصر مع كل الاحترام لفضيلة الشيخ / يعقوب لايتحمل مثل هذه التصريحات على الساحة السياسية وفي الشارع المصري لأن هذا قد يحدث نوع من البلبلة بين الناس ويدعو الأستاذ / عبده أزمل الى تضافر كل الأيدي في مصر لأن البلد في مرحلة حرجة جدا.
– ويرى الأستاذ / عبده أن عدم الاستقرار في مصر ممكن أن يستمر لفترة ولكن لن تكون طويلة لأننا إن شاء الله في رباط إلى يوم الدين.
وعن تصوره للقول بأن الشعب المصري ليس لديه وعي ديمقراطي … فقال أن الشعب المصري عنده وعى ديمقراطي كاف ولكنه كان ممنوع من الكلام لمدة 30 سنة فالنظام السابق لحسني مبارك كان كابت كل شئ في الشعب المصري مثل الابداع والأمل والحياة فكيف تقول أننا شعب غير ديمقراطي أو غير واعي ونحن لنا أمجاد وحضارة عظيمة.
– وعن رأي الأستاذ / عبده أزمل عما إذا كان يقبل أن يتولى حكم مصر رئيس قبطي؟ فقال أنني أؤمن بالديمقراطية فالشعب لو اختار رئيس قبطي فله الحق في ذلك، واذا كان الرئيس القبطي القادم برنامجه أفضل من بقية المرشحين سارشحه بالطبع إذا أقتنعت ببرنامجه.
– فنحن الآن في مصر نتحول إلى مجتمع ديمقراطي فطالما أننا لدينا حياة سياسية سليمة من حق أي شخص أيا كانت ديانته سواء مسلم أم مسيحي أيا كان توجهه أن يترشح للإنتخابات. فالشعب المصري فيه نسبة أمية وفقر خاصة للناس اللي عايشة في العشوائيات ولكن في نفس الوقت الشعب المصري شعب واعي وذكي لست متخوف من أي شئ سيضر مصر في المستقبل فأنا على ثقة أن الشعب المصري سيكون يدا واحدة بمختلف طوائفه إن شاء الله.


٥ – دكتور / حسين أحمد – المركز الإسلامي ببروكلين
فقال الدكتور / حسين أن تحليلنا للموقف في مصر دائما يختلف للأشخاص الموجودين خارج مصر عن تحليل الموقف للناس الموجودة في مصر… أما عن وجود تيار ديني سواء اسلامي أو غير اسلامي فهي في رأي الدكتور / حسين ظاهرة صحية جدا فهي تخلق نوع من التنافس الشريف والأخلاقي بين هذه التنظيمات.
ونبعد المصالح الشخصية عن تدخلها في هذه التنظيمات أما اذا تدخلت المصالح الشخصية في هذه التنظيمات فأعتقد أن هذا سيكون مضر بمصلحة مصر وبمصلحة هذه التنظيمات.. أما إذا كان هدف هذه التنظيمات هو المصلحة العامة أو مصلحة مصر فهي بالطبع تعتبر ظاهرة صحية مفيدة لمصر ويتوقع الدكتور / حسين بعد تحول مصر إلى الديمقراطية وزوال النظام السابق فمصر ستكون من أفضل دول العالم بعد مرور 5 سنوات أو 10 سنوات على الأكثر.
وعن سؤال وجهته للدكتور / حسين من تخوف الناس من تحول مصر إلى ايران أخرى فقال، أنه لايعتقد أن مصر لن تكون ايران اخرى او ان تكون مصر  دولة دينية فالأصل هو الدولة المدنية، فالدولة المدنية هي الأصل في الإسلام فالرسول عليه الصلاة والسلام لما بني …(بنى دولة مدنية) وكان موجود فيها مسلمين ويهود ونصارى وكان كله عايش جنبا الى جنب.
وعن سؤاله عن تخوف الإخوة الأقباط من ازدياد التوجه الديني الاسلامي في مصر قال الدكتور / حسين أن موضوع فكرة وجود دولة ديمقراطية في مصر والشعب هو اللي له الكلمة وله الصوت الأول والأخير فلن يكون هناك هضم لأي حقوق سواء كانت من الأقباط أم من المسلمين على حد سواء أو حتى يهود، فليس هناك سبب من هذا التخوف، حتى أن امثلة لدول اسلامية … الغير مسلمين فيها اخذوا حقوقهم مثل المسلمين، فإذا استمرينا بهذا التفكير وهو تخوف الأقباط من اي تيار ديني سواء اخواني أو سلفي وكذلك تخوف الإخوان من الأقباط وبالتالي كل طائفة ستكون متخوفة من الطائفة الأخرى وهذا شئ غير صحي بالمرة. ولايخدم مصلحة مصر العليا ومصلحة الشعب وإذا دخلت المصالح الشخصية سيكون هناك تخوف.
وعن سؤاله إذا كان يقبل أن يقود مصر رئيس قبطي فقال ان الانتخابات والصناديق هي التي تفرز الرئيس القادم لمصر أيا كان اتجاهه او ديانته فهذه هي الديمقراطية مثل ما حدث عندما تولى الرئيس الأمريكي / أوباما رئاسة الولايات المتحدة رغم اعتراض الكثير من الناس عليه ولكن الصناديق الانتخابية هي التي اوصلته للبيت الأبيض.
وعن سؤاله عن ان الشعب المصري يعتبر سنة اولي ديمقراطية؟؟
قال انه يرفض هذا القول جملة وتفصيلا فالشعب المصري واعي تماما ويفهم كل شئ من حوله ولكن المشكلة انه لم يعطوا له الفرصة للأسف داخل مصر لأنه يعبر عن رأيه، فدائما ما كان في حالة كبت سياسي وكبت في الحريات وفي التعبير عن الآراء. وعندنا أمثلة كثيرة ظهرت خارج مصر مثل الدكتور  احمد زويل وغيرهم من الأمثلة التي ظهرت خارج مصر بعد أن أعطى لهم الفرصة.
وعن  تفاؤله بمستقبل مصر قال انه يرى أن الشعب المصري واعي جدا وأنه متفائل بمستقبل مصر أيا كان الرئيس القادم، لأنه يعلم تماما أن الشعب لن يسمح له بأخطاء سياسية وإقتصادية لأي رئيس قادم مرة أخرى.
وأبدى الدكتور / حسين تفاؤله الشديد بمستقبل مصر على المستوى ليس بالبعيد اي بعد حوالي سنتين أو اكثر سيكون لها شأن اخر فالفساد كان مستشري في البلد منذ امد بعيد وليس من السهل ان يتغير هذا الأمر بسهولة ولكنه سيتغير. وأبدى الدكتور / حسين سعادته بهذه التحقيقات الصحفية لأنها تقرب من ابناء الجالية المصرية، فقبل الثورة كانت الناس تقول عن تأثير الغرب والظلم الذي يتعرض له الأقباط في مصر … فلما شاهد الناس كل طوائف الشعب في مصر تصلي جنبا الى جنب في ميدان التحرير مسلمين ومسيحيين فالغرب الآن عرف من الذي يزرع الفتنة ليس الشعب ولا الطوائف الدينية ولكنه النظام السابق بكل تأكيد.
ووجه الدكتور / حسين كلمة أخيرة للأخوة الأقباط ان كل الناس مصلحتها الآن هي مصلحة مصر وليس شئ اخر وليس من الصالح العام لمصر ان تكون هناك حسابات شخصية لأي احد، أما اذا كان هدف الأقباط هو المصلحة العامة لمصر فإن شاء الله سيكون للأقباط وضع افضل واحسن بكثير في الحقوق والواجبات في المستقبل ان شاء الله وفي نهاية كلمته تمنى الدكتور / حسين الخير والاذدهار لشعب مصر العظيم.


٦ – الأستاذ / ماجد رياض
رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأمريكيين
المستشار القانوني والمحامي المعروف
أعرب عن تخوفه الشديد من ان اي تيار ديني يبعد الدولة عن الناحية العلمانية فأي دولة تسير على الطريقة الدينية لن تنجح، وقال الأستاذ / ماجد رياض انه للأسف هناك الكثير من البرامج الدينية التي يتحدث فيها رجال الدين ويقولون انهم لايؤمنوا بأن يتولى مصر اي رئيس قبطي!! واوضح انه بمجرد ان بعض الناس يفكروا بهذه الطريقة دة شئ غير مبشر بالخير، لأنه مجرد أن يمنعك من ممارسة اي حق سواء كان مكتسب ام غير مكتسب ..انا اقول انه شي غير مبشر بالخير.
– وسألت الأستاذ / ماجد رياض عن انني سألت بعض الاخوة المسلمين عن رأيهم فيما اذا تولى مصر رئيس قبطي فأجابوا بالقبول طالما ان الشعب اختاره، ولكن الأستاذ / ماجد رياض قال ان هذا الموضوع غير مريح واعطى مثال على ذلك معني كلامهم انني سوف اقبل هذا الشخص على (مضض)، ورفض الأستاذ / ماجد رياض تطبيق الشريعة الإسلامية على غير المسلمين ..و قال ان كثير من اصدقاءه المسلمين لهم نفس الرأي أيضا.
وعن رأيه في محاكمة نظام مبارك أجاب الأستاذ / ماجد رياض انه كمحامي يرى ان هذا النظام يجب ان يحاكم محاكمة عادلة.. ولكنه ليس مع توجه البعض بأن يتعامل مع رموز النظام السابق بكلام غير لائق . فلابد من ان يتم التعامل مع المقدمين للمحاكمة من النظام السابق الى محاكمة عادلة وان يتم التعامل معهم بآدمية حتى لو ان النظام السابق كان يتعامل مع الناس بتكبر وسفاهة فلابد وان نتعامل معهم بغير هذا الاسلوب والا سنكون مثلهم..، وطالب الأستاذ / ماجد رياض بالسعي الى استعادة الأموال المنهوبة من الشعب المصري الفقير وان ينال هؤلاء عقابهم الذين نهبوا مال الشعب المصري.
ورفض الأستاذ / ماجد رياض الطريقة التي تطالب بها الناس محاكمة رموز الفساد من حيث السرعة والشكوى عن ان النائب العام بطئ في تقديم الأشخاص للعدالة!! فقال انه ليس من المعقول هذا الاستعجال ، فهل من المعقول ان يبت النائب العام في تحقيقات بهذه السرعة دون الوقت الكافي فهل الناس تطلب ان تكون نتائج هذه التحقيقات (Over night)!! فهناك محاكمات تأخذ سنين فلابد ان يأخذ التحقيق مجراه مع كل متهم حتى لايكون هناك ظلم في هذه التحقيقات.
وعن سؤال  عن ان الموضة السائدة الآن في الاعلام ان كل رجال الأعمال فاسدين وكلهم حرامية وكل رجال الشرطة فاسدين فقال ان الاعلام لابد وان ينظر لمصلحة مصر اولا واخيرا فليس من المنطق القول بأن كل رجال الأعمال فاسدين فهذا منطق غير مقبول.
– وتمنى الأستاذ / ماجد رياض في نهاية حديثه ان يحمي ابناء مصر من مخاطر الفتنة وان تكون مصر في مصاف الدول المتقدمة في كل المجالات.


٧ –  الدكتور / مايكل عبد المسيح – ناشط سياسي
ماجستير في العلوم السياسية في السياسة الدولية – أستاذ جامعة
قال الدكتور / مايكل عبد المسيح ان مصر لو امسكت بها مجموعة من المعتدلين من مختلف الطوائف هيكون لها مستقبل عظيم جدا ..ولكن لو مسكها فئة واحدة مثل الإخوان المسلمين او الجيش المصري أو الأقباط.. فهذا سيكون ضد صالح مصر فنحن الآن لانتحدث عن الديمقراطية، فالدولة الديمقراطية في رأي الدكتور / مايكل هو المساواة بين الرجل والمرأة ثم عدم تدخل السياسة في الدين ولا الدين في السياسة ثم ا تكون انتخابات حرة لجميع الفئات ثم عدم تدخل الدولة في السياسات الدينية، وكذلك حق المرأة في الانتخابات وان يكون لها وضع في البلد وان تكون الأشغال (مقسمة) ما بين كل طوائف الشعب المصري.
وعن تخوف البعض من تحول مصر الى دولة دينية مثل ايران وهذا بالتالي سيؤثر على حقوق الأقباط في مصر، قال الدكتور / مايكل  فالعبرة في الأمر هو وجود دولة ديمقراطية حقيقية في مصر.. وان تعبر الناس عن رأيها بحرية وان نشجع شباب مصر لأنهم مستقبل مصر، وقال انه ضد اي تشدد ديني في مصر.
وطالب ايضا بعدم تدخل الأحزاب الدينية داخل النظام المصري فان ذلك سيؤدي الى افساد النظام
– فالاخوان المسلمين لهم مشاكلهم بالطبع وهذا موجود في التاريخ فمنذ سنة 1928 واتجاههم الديني في الاسكندرية ثم انتقالهم الى القاهرة واتجهوا للسياسة وكانت اكبر مشكلة هي قتلهم لرئيس الوزراء المصري سنة 1948 فهذا عمل لهم سمعة سيئة.. وأيضا سنة 1954 عندما حاولوا اغتيال جمال عبد الناصر، وقال ان الاخوان المسلمين يريدون أن يشنوا الحرب على اسرائيل!! فهذا كلام غير معقول فلابد ان يتحدثوا بحكمة لسلامتهم وسلامة مصر فاذا عملنا مشاكل مع اسرائيل فهي في الحقيقة هتكون مشكلة مع امريكا والدول الأوروبية ايضا لأنهم يؤيدوا اسرائيل.
فرأيي الشخصي ان نجعل الشعب المصري متوحد سواء كان مسلمين ام مسيحيين.
وعن رأيه في الخطاب الديني المسيحي المتشدد قال انه لم يشاهد اي خطاب ديني صادر من البابا شنودة غير معتدل فهم يحبون مصر كثيرا ولم ارى اي خطاب متشدد صادر منهم سواء كان البابا شنودة ام الأنبا موسى.. او حتى المجمع القبطي..ولكنني ضد اي هجوم من الأفراد العاديين الأقباط إذا كانت تصريحاتهم ضد اي تنظيمات دينية اخرى لأن هؤلاء الناس قد يكون لهم مصالح شخصية ولكن البابا شنودة ليس له مصلحة أو الأنبا موسى ليس لهم مصلحة شخصية في خطابهم الديني بل هما يحبوا مصر،  وعن رأيه في مستقبل مصر وتخوفه من وضع الأقباط بعد زوال نظام مبارك،فقال انه متفائل خير وان المستقبل هيكون افضل ان شاء الله بعد زوال نظام مبارك.
وعن رايه في التواجد المسيحي في الحكومة المصرية والمحليات، أجاب بأنه يجب ان تكون السياسات متشكلة من مسلمين ومسيحيين والوزارة متشكلة من مسلمين ومسيحيين ولو لم نفعل ذلك فلن تكون هناك ديمقراطية وتمنى الدكتور / مايكل عبد المسيح كل الخير لشعب مصر الحبيب بكل طوائفه المختلفة.


٨ – الدكتور / مجدي العبادي – دكتوراه في الهندسة الوراثية والمعلومات، وهو من انصار الدولة المدنية
قال الدكتور/ مجدي ان احد لا ينكر ان هذه الجماعات السلفية لم يكن لهم تواجد في عهد نظام حسني مبارك اما الآن فأصبح لهم وجود علي الساحة وإن خرجت من تصريحاتهم بعض العبارات الغير مسؤولة.
ويرى الدكتور / مجدي أن التنظيمات الاسلامية كالاخوان وغيرهم، لهم وزنهم في الشارع المصري  وتأثيرهم لايتعدى 20% ولكن المشكلة الأساسية ان الناس المعتدلة يبكوا على اللبن المسكوب فقط!! بدون ان يقدموا برامج ويقنعوا المواطن العادي برأيهم.. فمن الطبيعي اذا لم يرى الشعب الناس المعتدلين …فمن الطبيعي ان يتجهوا الى هذه التنظيمات الدينية الأخرى كالإخوان لأنه سيكون بديلهم الوحيد، فلابد من هذه التنظيمات المعتدلة ان تنزل الى الشارع وان تقنع الشعب بأفكارها المعتدلة وليس الجلوس في اماكنهم وان يوجهوا فقط النقد الى الآخرين!! وابدى الدكتور / العبادي عدم تخوفه من ان تكون مصر مثل ايران رغم اننا مسلمين في النهاية لنا تقاليدنا ونخاف عليها.
وعلى النقيض فان اخواننا المسيحيين يقوموا بنفس العمل احيانا فهم يذهبوا للكنيسة ويحشدوا انفسهم في الكنيسة فالمسيحيون الأقباط موجودون في امريكا وبقوة وفي هذه الحالة فهذا الامر من المفترض ان يخوف الطرف المسلم ايضا !!
و لكن من المهم أن تكون هناك قوانين تمنع قيام أحزاب على أسس دينية و لكن ليس معنى ذلك أن نقول مثلا أن هذا الحزب هو حزب الاخوان المسلمين..فلا أحد يؤيد هذا الحزب.. فهذا كلام فارغ.. فالحزب فى الاساس عمله سياسى ويشترك فيه أى ديانة مسيحى مسلم يهودى او بوذى ، فأنا من أنصار لو أن الاخوان كونوا حزب يجب الا يتبع مكتب الارشاد الخاصة بهم ، و أن يكون منفصل عن مكتب الارشاد ، والخوف ليس من داخل مصر ..و لكن الخوف من المؤامرات القادمة من خارج مصر و ليس أن مصر و الشعب المصرى لديه الوعى الكامل فى أختياراته و يستطيع أن يختار الصالح له و أنه ليس مع التوجه الذى يقول أن مصر أولى ديمقراطية.
و عن رأيه تطبيق الشريعة الاسلامية على المسيحيين قال أن هناك قانون مدنى هو الذى يجب أن يطبق على الجميع و أيضا أن لا نمس المادة الثانية من الدستور و أن يوضع فى الاعتبار أيضا أن هناك طائفة أخرى غير مسلمة توضع لهم التشريعات المناسبة لهم و فى نفس الوقت لا يأخذ من الدين المسيحى تشريعات تتنافى مع الدين الاسلامى  فتوضع لهم التشريعات التى تضمن لهم حقوقهم كمصريين فلا يستمد من الدين المسيحى تشريع معين يتنافى مع الدين الاسلامى و على القوانين الى اتفق عليها العالم مثل قانون الطلاق فلا يوجد شخص فى العالم كله يقول أن شخص مش مرتاح مع زوجته لا يستطيع أن يطلقها …فهذا التوجه يتنافى مع القوانين الوطنية للدول المتحضرة فى العالم كله فالاسلام هو مصدر التشريع تأخذ منه ما يتناسب معانا و توضع قوانين تضمن حقوقه الاقباط و الاقليات الاخرى بما لا ينتقص منهم أى شىء.
و عن رأيه فى رئيس قبطى لمصر قال اذا الشعب انتخب رئيس قبطى ما أقبله و نصف و ثلاث أربع.. بدون أى مشاكل طالما كانت هذه ارادة الشعب و يوجه الدكتور مجدى نصيحته الى الخطاب الدينى المسيحى الغير معتدل فيقول  انهم البعض منهم له أراء غير منطقية لا تخدم مصلحة مصر فهناك أفراد أو بعض الاشخاص هنا قبطية موجودة فى أمريكا لا تعمل لصالح مصر و لديهم روح الانتقام و دأئما بيطلبوا مساعدة أمريكا لحل مشاكلهم ، فأنا أعتب عليهم فأذا كان هناك خطأمن الجماعة المسلمة فى وقت ما ..فأصلاح هذا الخطأ لا يكون بأرتكاب نفس الخطأ من الجماعة المسيحية!!
و يرى الدكتور العبادى أنه يعتقد أن بعض الاخوة المسيحيين متخوفيين من الديمقراطية فى مصر لانهم فى الوضع الحالى أخذوا حقوق أكثر في بعض الاحيان من المسلمين فربما هذه الحقوق المميزة يتم الغاؤها اذا كان هناك سيادة قانون فى البلد مثل مطالبتهم بأن يكون لهم كوته فى مجلس الشعب مفيش دولة فى العالم تعطى كوتة فى مجلس الشعب.. مفيش دولة فى العالم تعطى كوتة لاى حد أيا كان فأدخل الانتخابات و أنجح و حاول ويقولون أن هناك 12 مليون مسيحي فى مصر.. هل هذا العدد لا ينجح اي مرشح قبطي؟ ده كلام غير منطقى.
فلا تعطى أى حقوق لاى شخص بدون قانون فبعض الاخوة المسيحين خايفيين خوف كبير من أن تنتقص حقوقهم و المكتسبات التى حصلوا أيام حكم مبارك فهم خائفيين أن تنتقص منهم هذه الحقوق بعد تطبيق سيادة القانون.
و أقول للخطاب الدينى المتشدد الاسلامى أقول لهم بصراحة لا يجب أن تنقلوا من النقيض للنقيض فمش معنى أنكم كنتم مظلمون فتبدأوا أن تهيجوا فى البلد و أن على وسائل الاعلام مثل التليفزيون أن يعملوا كنترول على بعض المشايخ التى تظهر على الشاشة!! و تقول أفكارها الغير مسؤولة أحيانا و طالب الدكتور العبادي الشعب المصرى بكل فتاته بعد زوال النظام أن يتجه الى الانتاج و العمل على عودة مصر الى وضع أفضل أقتصاديا لما كانت فيه و هذا لن يتحقق الا بتضافر الجهود.


٩ – الدكتور / اكرم الزند – الجمعية الاسلامية الأمريكية
فقال انه كمصري امريكي يعيش في الولايات المتحدة فأنا مهتم جدا جدا بالشئون المصرية،أما بالنسبة لموضوع الحركة الاسلامية وبالنسبة للتخوف من هذه الحركة فأنا ارفض ان يكون موضوع التوجه الديني سيف على رقاب الناس.. لكي يخاف الناس فنحن نبحث عن قاعدة ديمقراطية تجمعنا كلنا كشعب بمختلف طوائفه وكلنا نقع تحت طائلة القانون فالذي يرتكب خطأ يحاسب ايا كانت ديانته.
فالاخوان هناك لمدة طويلة جدا ..وللأسف الاعلام يخوف الناس من الاخوان المسلمين..هذا بسبب اي شئ يخص الدين والاسلام لازم نشكك فيه وفي نواياه بأئ شكل من الأشكال، اما غيره فممكن ان نتلمس له الأعذار … فهذا غير مقبول ولكن النقطة الأخرى الهامة ان الناس لما تعبر عن رأيها مثلا ويقولوا انهم من الحركة الاسلامية  فحتى مجرد التعبير عن الرأي في التوجه الاسلامي يهاجم هؤلاء ونبدأ القول بأن هناك خطابين خطاب مرئي وخطاب غير مرئي متشدد فهذا أمر غير مقبول.. فالخطاب الديني هو خطاب واحد فقط وليس خطابين.
وعن رأيه في آراء بعض التنظيمات الدينية الغير معتدلة والتي صدرت بعد الثورة مثل جماعة السلفيين قال الدكتور / أكرم ان هؤلاء الناس كانوا مكبوتين لأكثر من ثلاثين عاما وليس لهم تواجد ومضغوط عليهم والنهاردة بدأ يبقى له كلمة وله دور في المجتمع والسؤال الان هل اتوقع منه ان يكون راجل سياسي على المستوى المطلوب؟؟ فبعض الأحيان نلتمس لهؤلاء العذر من هذه التصريحات بالذات وأنهم بعيدين عن الساحة السياسة كل هذه المدة.
وعن رأيه في الخطاب القبطى قال انه يعتب على الخطاب القبطي المتشدد وكذلك الخطاب الديني الاسلامي المتشدد على حد سواء ويدعوهم الى عدم التشدد في توجههم الديني.
ودعى الدكتور / اكرم كل المسلمين والمسيحيين والديانات الأخرى (تعالوا الى كلمة سواء) تعالوا نتحاور تعالوا نحب ربنا ايا كانت طريقة حبنا لله.. وشكلها نحب ربنا ونحب بعضنا ونتمنى كل الخير للمسلمين والأقباط في مصر وخارج مصر.


١٠ – دكتور / خالد لماضا
رئيس المؤسسة المصرية الأمريكية للتنمية
قال ان مصر كدولة هي دولة سنية والمسلمون فيها هم الغالبية العظمى، اما ايران فهي دولة شيعية وبالتالي ليس من العدل مقارنة مصر بايران باي حال من الأحوال.
فايران لديها السلطة الدينية مقدمة على السلطة الجمهورية ونجد ذلك بوضوح في مرتبة المرشد العام للثورة الايرانية ومرتبته مقدرة في دولة ايران.
– أما السلفيين فلهم تأثير على الأرض بشكل او بآخر ولكنهم كانوا في حالة كبت طوال 30 عاما وفجأة ظهروا على وسائل الاعلام وظهر ذلك جليا في تصريحاتهم في بعض الأحيان، أما الاخوان المسلمين فلهم تأثير بالطبع بدليل انهم اخذوا 20% من البرلمان عام 2005 في ظل وجود تزوير ولانستطيع تجاهل وجودهم وتأثيرهم.. اما وجودهم في الثورة فانه وجود عادي مثل بقية الشعب والكل شهد دورهم المتميز خلال الثورة.
أما عن الاخوان فيقول الدكتور / خالد لماضا انه لايمثل الاخوان حتى يتحدث باسمهم.. ولكنهم من خلال وسائل الاعلام فانهم قالوا انهم مع الدولة المدنية. فالاخوان قطاع كبير من الشعب فنجد منهم المتشدد والوسطى والمعتدل.. وهم ايضا لديهم حزب سياسي اعضاء منهم من المسلمين والأقباط!!
أما عن تطبيق الشريعة على الأقباط وتخوف الأقباط من ذلك قال االدكتور / خالد لماضا ان تطبيق الشريعة على كل طائفة على حدة أمر طبيعي فربنا سبحانه وتعالى اوصى بأن يحكم اهل الانجيل بالانجيل ويحكم اهل التوراة بالتوراة. هناك حدود عامة يتفق عليها كل الأديان اعتقد أنها ستكون الفيصل في الأمور.
فالدستور الحالي لايحكم بالشريعة الاسلامية ولا الشريعة المسيحية فمثلا كإشكالية الطلاق المسيحي وقوانين الأحوال الشخصية المسيحية التي يطبق عليها القوانين المسيحية.
وعن رأي الدكتور / خالد لماضا في الخطاب الديني الاسلامي مثل ما ذكره الشيخ يعقوب عن غزوة الصناديق، قال أن هذه الكلمات أثارت المسلمين قبل المسيحيين ..واثارت كلمات الشيخ يعقوب حفيظة الدكتور / خالد لماضا شخصيا… ولكننا يجب ألا نحمل الأمر اكبر من معناه!! بمعنى أن لا نكفر من يختلف ولا نؤمن من يتفق.. أما الخطاب الديني القبطي فهو خطاب انفصالي.. وتصويرهم على انهم قلة ستذبح وتشتت لو حكمهم الاسلام!! فالحقيقة انهم يحكموا بالاسلام لأكثر من 1400 سنة الآن ولم نشاهد احد ذبح أو شتت بهذه الصورة المبالغ فيها والتي يتحدثون بها.
فأي خلاف ما بين مسلم ومسيحي يبدأ بشئ شخصي ثم تكبر بعد ذلك ويدخل فيها الدين فنرجو من الطرفين ان لا نحمل الدين اكثر مما يحتمل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (انتم اعلم بشئون دنياكم) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن رأيه في تصور دولة مصر هل دينية أم مدنية فقال أنه لايرى مصر دولة دينية او علمانية ولكنه يراها دولة (مصرية) جناحيها العلم والايمان..، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اطلبوا العلم ولو في الصين) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث آخر (من سلك طريقا للعلم سهل الله له طريقا الى الجنة) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فالدين الاسلامي يحث على العلم، وهي دولة مصرية جناحيها العلم والايمان بأطرافها الدينية كلها سواء مسلم او غير مسلم. ويتفائل الدكتور / خالد لماضا بالمستقبل الديمقراطي في مصر ان شاء الله ويتمنى ان يرى مصر من اوائل الدول المتقدمة على مستوى العالم.


١١ – فضيلة الشيخ / محمد البني – امام مسجد ستاتن ايلاند
حيث قال انه بخصوص ظهور هذه التنظيمات بعد سقوط النظام السابق فهو شئ طبيعي نتيجة الكبت الغير مسبوق الذي كانت تعيشه جميع فئات المجتمع ..وعامة في تاريخ الثورات والشعوب فالخروج من الكبت الى الحرية يأخذ نوع من البلبلة ولكنها لاتلبث ان تنتهي.
فوجود مناخ الحرية الحالي والكل يحاول ان يعبر وان يخرج من حالة الكبت التي عاشها خلال 30 عام.اما قضية الاخوان وان لهم خطاب ظاهر وخطاب باطن فهذا  اصبح كلام قديم… فهو تنظيم موجود منذ 80 عاما سواء اتفقنا او اختلفنا معه.
فمن حق بعض الناس أن تتفق ومن حق بعض الناس ان تختلف ولكننا نستطيع ان نقول انهم جزء مؤثر في المجتمع المصري بدليل انتخابات 2005.
فالفترة القادمة في مصر في رأي فضيلة الشيخ / محمد البني لاتحتاج الى إقصاء.. ولكنها تحتاج الى حرية سواء للأشخاص أو في الاعلام او في الحديث بين الجماهير وانا على يقين من انه بعد وقت ستكون الناس باستطاعتها ان تميز بين من يريد مصلحتها ومن يريد خداعها.
قال فضيلته بخصوص تخوف الاخوة الأقباط من الخطاب الديني المتشدد في بعض الأحيان على وضعهم في مصر، حيث قال ان المسلمون والأقباط هم نسيج واحد منذ قديم الزمن وهذه الحوادث التي حدثت لهم، كان من الواضح ان هذا موضوع معقد جدا وواضح تداخل جهات أخرى سياسية، كان لها اهداف معينة للوقيعة بين المسلمين والأقباط،لكن رأي فضيلة الشيخ انه لو وجدت حرية كاملة.. الكل يعبر فيها عن رأيه وليست كلمة للإستهلاك الاعلامي.. فالكل يجب ان يتكاتف سواء مسلم ام مسيحي لأجل ايجاد نظام يعيش عليه الجميع.
فأنا مثلا لااحبذ انه في مكان يريدون ان يبنوا فيه مسجدا وهو لا يحتاج الى مسجد في هذا المكان، فأنا في قريتي التي كنت اعيش فيها طلبوا منى مساعدة في بناء مسجد فرفضت لأن المكان لايحتاج الى بناء مسجد فالقوانين يجب ان تسري على الجميع مثل ما يحدث في امريكا الآن فليس من حقى ان أبني مسجد في اي مكان او حتى ان أبني كنيسة في اي مكان.
– فاذا وجدت قوانين تسري على الجميع ولاتميز هذا عن ذاك الا في موضوع الأحوال الشخصية التي تخصنا، فهناك اشياء خاصة تخص كل ديانة على حدة يجب أن تطبق عليهم، والكل لو ساهم في البناء والمشاركة الايجابية سواء في الانتخابات او مجلس الشعب والشورى وكل ما فعل مايرى انه الأصلح في مصر ستزول هذه الأشياء.
وعن الخطاب الديني المسيحي يقول الشيخ / البني انه في الحقيقة على المستوى الشخصي سواء للخطاب الديني المسيحي أو المسلم عليه ان يراعي الآداب العامة عن الإثارة ضد الغير سواء من المسلمين ام من المسيحيين، فواجبنا كرجال الدين بوجه عام ان نصحح المفاهيم وان نحاول ان نجمع الناس على القواعد العامة والتي تصلح للجميع ثم بعد ذلك ستكون التفصيلات التي تخص كل دين فليست وظيفتنا الاثارة وانما وظيفتنا الانارة…، ان ننير للناس طريقهم فليس في وظيفتنا التعبئة وبخاصة التعبئة السياسية ولكن وظيفتنا الوعظ والنصيحة…. وانا لااحب منابر المساجد او الكنائس في الأمور التي تحتمل الصواب والخطأ أو تحتمل المصلحة او تحتمل الأحسن والحسن أن ندخلها في اي نطاق ديني على الاطلاق.


١٢ – الأستاذ / أحمد شديد
حيث قال أن ماحدث في الثورة يعتبر موضوع صحي.. سواء ان كانت الناس كلها تعبر عن رأيها وكل واحد يعبر عن رأيه سواء كان رأي متشدد او غير متشدد فهذا شئ صحي لنجعل كل الناس تتكلم فهذه هي الدولة الديمقراطية.. والناس بعد ذلك هي التي تختار فالشعب المصري شعب واعي، فوالدة الأستاذ / احمد شديد تبلغ من العمر 72 عاما ومع ذلك اصرت على المشاركة في الاستفتاء، وهذا الشعور لايقدر بثمن، فالشعب الآن يستطيع ان يفكر ويختار من يمثله .أما عن التنظيمات الدينية المتشددة سواء كانت مسلمة ام مسيحية أو على اي مذهب فلااظن ان لها الوقع والتأثير السياسي على المجتمع في الوقت الحالي بأنها تستطيع أن تسيطر وان تأخذ بزمام الأمور.
وعن تخوف الإخوة الأقباط من الخطاب الديني المتشدد  فالرسالة التي اوجهها لهم، فالتشدد من الطرفين غير مطلوب الآن والانفراد في الشئ غير محبب لكن الوضع العام للعالم الآن حقيقة لايوجد لهذا التشدد وجود، فالشعب المصري لايحب التشدد والتاريخ الاسلامي كله في مصر أو في العالم العربي، وعلى سبيل المثال ففي بعض البلاد العربية لايوجد مسيحيين ولكن في مصر بالذات شهد أن هناك حماية كبيرة للمجتمع المسيحى، فالاسلام يضمن لهم حقوق كثيرة، والقانون الذي يمس القضايا الدينية المفروض انها تكون راجعة الى الشرع الذي يحكم هذا الدين.
– ولايصح انه اذا طبق شرع او قانون على ملة اخرى ولكن لو فيه قانون عام للدولة مثلا في السعودية فهي تطبق قانون على الأجانب القادمين من الخارج مثل جلب المخدرات مثلا فليس من المعقول أن تبيح ديانة اخرى دخول المخدرات على سبيل المثال!! في بعض القضايا، فكثير من الأديان تتفق فيما بينها في الخطأ والصواب، فالزنا والسرقة لاتحلل في اي ديانة اخرى فكل الديانات متفقة على تحريمها.
– أما القضية الخاصة بالطلاق والزواج والميراث فبالطبع يجب ان تكون بالشريعة التي تحكم هذا الانسان.
وعن قبوله لرئيس قبطي في مصر، اجاب ان مصر المفروض انها دولة ديمقراطية الآن تقبل اي شخص ينتخبه الشعب فشاهدنا عصور في مصر كان فيها رئيس الوزراء المصري مسيحي، فإذا تركت الأمور للإنتخاب العادل وتركت الأمور حيث تنتخب الناس من يمثلها بطريقة صحيحة فليكن ما يكون.
وعن رسالته للخطاب الديني المسيحي أجاب الأستاذ / أحمد شديد انه ليس لديه رسالة الى اي خطاب سواء مسلم او مسيحي فاذا كانت هناك رسالة عتاب للمسيحيين فيجب انا تكون هناك رسالة عتاب للمسلمين ايضا…وهي رسالة عتاب للتشدد من اي مصري سواء مسلم ام مسيحي.. فيجب ان ننظر اولا لسبب التشدد فمثلا الجماعات الاسلامية المتشددة ظهرت بسبب ان الحكومة كانت تضطهد الاسلاميين حتى المعتدلين منهم، فيجب ان نجلس وندرس سبب وأصل هذا التشدد وعلاجه.
فيجب ان نتعاون جميعا سواء مسلمين أومسيحيين على الخير، وتمنى الأستاذ / أحمد شديد كل الاذدهار والتقدم لبلدنا الحبيبة، كما قدم الأستاذ/أحمد شديد تهنئته القلبية للجالية القبطية وجريدة صوت بلادي ورئيس تحريرها الأستاذ/محب غبور بعيد القيامة المجيد .


١٣ – الأب / انطونيوس سماحة فانوس
راعي كنيسة الأقباط الكاثوليك – بروكلين
حيث أشار الأب / انطونيوس إلى تخوفه من التشدد الديني واذدياده في مصر فقال ان تخوفه كان اقدم من هذا وليس هذه الأيام فقط.
حيث أضاف أننا للأسف منذ فترة يزداد الدين.. ويقل الإيمان ..بربنا وتزداد الصلوات.. وتقل الدعوات الخيرة.. فالأديان المفروض ان تساعدنا على معرفة الآخر ومعرفة الله.
فالمشكلة الكبرى في مصر انه يزداد التدين ويقل الايمان، وهذا رأي الأب / أنطونيوس الشخصي فهو يرى أن كل الأديان تحتاج بالفعل ان نتعرف من جديد على الله..ولانبحث عن النصوص التي تقلل من قدرة الآخرين في الديانات الأخرى، فلابد وان نشاهد النصوص التي تخرج من حقيقة الله.
– وعن رأي الأب / أنطونيوس في تصريحات السلفيين الأخرى والتي أثارت حفيظة بعض الناس فأجاب أن هذه الرسالة قد اثارت حفيظةالكثيرين وطالب مجددا أن تعيش كل التيارات والطوائف الدينية تعيش مع الآخر ومع بعضها البعض حتى تقوم بدورها على حسب معتقداتها الدينية.
– فهذه الرؤية من السلفيين رؤية ضعيفة للغاية وبالتالي رد فعل المسيحي يكون رد فعل كبير إذا سمع هذا الرأي الغريب وبالتالي تظهر تيارات مخالفة أنا متخوف!! فالذي يعرف الله بالفعل..لايقول هذا التصريح.!!
وعن عدم ظهور الطائفة الكاثوليكية في مناسبات كثيرة مع الجالية العربية بأمريكا أجاب الأب / أنطونيوس أن الكنيسة الكاثوليكية كنيسة منتشرة في العالم كله ولكن هم قلة في مصر ..لا يتعدوا 200 الف شخص اما الكنيسة الأرثوذكسة فهي حوالي ١٢ مليون شخص.
والكنيسة البروتوستانتية اكثر من الكاثوليكية ولكن عندهم الهدف انهم يظهروا.. وليس من اهدافنا ككنيسة كاثوليكية هو الظهور. وعن علاقة الكنيسة الكاثوليكية بالكنيسة الأرثوذوكسية في مصر هي ان الكنيسة الارثوذكسية وطنية وكنيسة للتعبد اكثر من الانفتاح على الآخر.. لكن هناك حوارات بيننا ودعوات ولكنها بسيطة وليست كبيرة، فالتيار الأرثوذوكسي يعتبر تيار قوي في مصر.
وعندما سألته عن دعوة يوجهها لأي من الديانات الأخرى أو عتاب رقيق لهم سواء مسلمين او أرثوذوكس أو بروتوستانت، هل تحب أن توجه لهم رسالة؟ فقال أن كلمتي الوحيدة تعالوا معا نتعرف على الله…. و عن تخوفه من تحول مصر الى دولة دينية قال انه خائف جدا على الوضع العام في مصر فللأسف  تفكيرنا في مصر ليس به الا الدين ومايفرقنا على الآخر، رغم انه اسعده ان المسلمين والمسيحيين أيام الثورة كانوا يصلون معا بجوار بعضهم البعض.
وتوجه الأب أنطونيوس من خلال جريدة “صوت بلادي” لتوحيد جميع الطوائف لنتعرف فيها على الله ودعوة للتسامح مع الأديان المختلفة، والأب / أنطونيوس متفائل جدا بما يحدث في مصر وتمنى للناس ألا تكون متدينة قبل أن تكون مؤمنة بالله أولا…وهذا الذي يدفعنا الى حب الآخر ونعرف الآخر والتعرف على ما الذي يمكن ان نعرفه من الآخر….. ونحن نضم صوتنا لصوت الأب أنطونيوس. وفي النهاية تمني الأب أنطونيوس الخير لشعب مصر الحبيب بمختلف الطوائف الموجودة به.
١٤ – شريف صادق – ناشط سياسي
فقال انه لا يعتبر نفسه قبطي متدين فأنا اذهب للكنيسة في عيد الميلاد وعيد القيامة فقط.
– بالنسبة لي انا غير متفق مع اي تيار ديني لسبب صغير جدا وهي ان الدين عامة يقوم على منطق ان “ديني هو الصح“!! فلازم تنضم لديني فلو انضممت لديني هتدخل الجنة!! فكل الأديان بتقول نفس الحكاية وانا ضد هذا التوجه الغريب.
فأنا بالنسبة لي فالتيارات الدينية لا تصلح في السياسة فهي تصلح في الخدمات الاجتماعية.. فربنا بيقول ان نساعد بعضنا وان نكون كويسين مع بعض.فالتيارات الدينية ليست لها مجال في السياسة، فالدين لابد وأن ينخرط في مجالات أخرى غير السياسة لأن الديانات شئ مقدس ومن غير المنطقي أن تشترك في لعبة السياسة التي في رأي الأستاذ / شريف هي لعبة قذرة.
وعن رأيه فيما قاله الشيخ يعقوب فقال الأستاذ / شريف أنه موالي لحاجة اسمها دولة مدنية ديمقراطية.. يحفظ حق اي شخص في التعبير عن رأيه فالشيخ يعقوب على عيني وراسي يقول اللي هو عاوزه فعنده حرية تعبير ولكن مش معناه ان الناس هتسكت على رأيك ام تلتزم برأيك!! فمن حق الشيخ يعقوب أن يقول اللي عاوزه ولكنني مختلف معاه فيما يقوله فليس هناك شئ اسمه غزوة الصناديق!! فنحن لسنا في القرن السابع!!!
وحتى لو انت عاوز تكون في القرن السابع احنا في القرن الواحد والعشرون ياشيخ يعقوب!! ولكن عندما يقول هذا التصريح فكلامه هذا فيه تأثير كبير على الدخل القومي لمصر مثل موضوع السياحة مثلا فإحنا دولة معتمدين على حد كبير على قطاع السياحة فإذا كان الشيخ يعقوب بيفكر في دولة اسلامية لازم برده يفكر في رزق الناس…
وعن تخوف الأقباط من عدم حصولهم على حقوقهم بعد زوال النظام الرئيس السابق مبارك، – فقال أن الديمقراطية التي يؤمن بها تقول ان الحكم للأغلبية نعم ولكن مع حفظ حقوق الأقلية.
– وعن رأيه في الاخوان المسلمين وخطابهم قال شريف أنه لايتفق مع الاخوان ولا مع برنامجهم السياسي فهم مصريون من حقهم أن يشاركوا في الدولة المدنية والتي تحفظ حقوق كل الناس، أما الأقباط اللي في المهجر طبعا هناك أقباط بتطلب مساعدة امريكا وطبعا انا لا اتفق معاهم.. ولكن الى حد ما انا متفهم ليه بيعملوا كدة.
– فالذي حدث للأقباط خلال الثلاثين عاما الماضية ليس بالسهل وعلينا أن نعرف انه ليس هناك اي مسيحي يتقلد اي منصب أمني مثلا !!وهذا سؤال مطروح لانعرف اجابة عليه حتى الآن؟!
فللأسف أننا اكتشفنا أن النظام القديم دائما ما كان يسعى الى تحريض الطوائف الدينية على بعض طوال 30 عام. فالدولة المستقلة الحرة لابد من كل طوائف الشعب أن تشارك فيها وأن تشارك في الحياة السياسة بمصر.
وتمنى الأستاذ / شريف في نهاية حديثه أن يرى ديمقراطية حقيقية بمصر يشترك فيها كل طوائف المجتمع على حد سواء وأن يكون هدفهم الأول هو مصلحة مصر.


١٥ – الدكتور/أمين محمود–عضو اللجنة الإدارية للتغيير–وعضو التحالف المصري الأمريكي
يقول الدكتور أمين محمود أن التيار الاسلامي لن يكون له تأثير هيظهر في الانتخابات القادمة.. فهناك تخوف من السلفيين بالذات بعد ظهورهم في وسائل الاعلام. فهم كأنهم كانوا محبوسين في قفص وفتح هذا القفص فجأة لهم فليس يوجد لديهم اي خبرة سياسية.
يرى الدكتور / أمين محمود أنه شعب مصر يؤمن بالوسطية وأن علاقته مع الله هي علاقة خاصة ولذلك تأثيرهم بسيط واحتمال يحصلوا عل ربع عدد برلمان مصر فقط ولن ياخذوا الأغلبية ولكن ممكن أن يحصلوا على الأغلبية إذ اتحدوا مع بعض الأحزاب الأخرى.. والمنظمات الموجودة في البرلمان ففي هذه ممكن أن يحصلوا على الأغلبية.
ويرى الدكتور أمين أن هذه آخر فرصة للناس أن تكون أحزاب قوية وواضحة.
وعن الدكتور / أمين محمود فإنه لن ينضم إلى أي حزب بل سينظر ويرى المستقبل، وأضاف أنه يدلي بصوته للفرد إذا راى أنه يصلح للدائرة الخاصة به حتى ولو كان من الإخوان المهم أن تكون آرائه معتدلة.و يرى الدكتور أمين أنه من الممكن أن نكون حزب ليس ليبرالى او نسميه تحديدا بهذا الاسم.. فهذه كلمة ليس مرحب بها الان للأسف!! فأنا أرى والكلام للدكتور أمين أن نقوم بتكوين حزب يعمل على الفصل بين الدين و الحكومة بطريقة فيها مصداقية.. وذلك بأن نستخدم نفس القيم الدينية العالمية.. و أغلب الدول مثل انجلترا فهى تستمد روح الدستور و قوانينها من الدين الاسلامى.
فالدين مش من حق أى مجموعة تحتكره لها فقط فأنا عندى قيم انسانية و عالمية سواء كانت اسلامية أم مسيحية استخدام هذه القيم لان كلنا هنتفق عليها مع محاولة الفصل و عدم استعمال الدين كأداة فأنا أعتقد أنه حزب بهذا الشكل هو حزب من الممكن أن يستمر و ينمو بشرط أن يظهر فى الفترة الصغيرة القادمة .
فالدكتور أمين يؤمن بالوسطية فى كل شيىء وطالب للإخوة الاقباط أن يشتركوا مع إخوتهم المسلميين في نفس الحقوق والواجبات في مصر.
و فى النهاية تمنى الدكتور أمين الخير و الازدهار لكل أبناء مصر وأن يشارك كل الشعب المصرى بمختلف طوائفه فى مظاهر الحياة السياسية فى مصر


١٦ – الدكتور / مختار كامل – مسؤول إتصال التحالف المصريين الأمريكيين
وعن رأى الدكتور/ مختار كامل فى التيارات الدينية قال أن هؤلاء لهم دور و دور خطير و مؤثر في مصر و الخطير فى التيارات الدينية هى التيارات الدينية ذات الطابع التخلفى.. مثل السلفيين فهذا إسم سياسى للوهابيين الموجودين فى االسعودية و أيضا الفكر التقليدى لجماعة الإخوان المسلمين فكر تخلفي ونحن واعيين أن تيارات داخل جماعة الاخوان المسلمين و هناك شد و جذب داخل التيار الاخوانى من أجل الاصلاح و الاعتدال و لكن حتى الان ما زال فكر الاخوان مرتبط بالفكر السلفى صحيح أن هناك مسافة ما بينهم و لكن هناك ارتباط بينهما و كل هذه أفكار تؤدى الى تخلف الشعب علاوة على أن تاريخ هذين التياريين غير مشرف حتى الان!!
فهذه التيارات فيها الكثير من النفاق و التخلف فالاخوان حيثما تحالفوا مع العسكريين ضد الثورة و بعد ذلك تحالفوا بعد ذلك مع تنظيمات أخرى مختلفة لغرض مصالحهم فقط..و ليس النظر لمصلحة مصر بأى حال من الاحوال فكلا التيارين سواء اخوان أم سلفى فتاريخهم غير مشرف .
و اذا لم تقم (القوة المستنيرة) فى مصر تقف أمامهم و تتوافق فيما بينها على مواجهة هذا الفكر الاخر وواضح و الكلام للدكتور / مختار أن ظهور هذه التيارات ( مسموح به ) و الغرض منه فزاعة للغرب و أمريكا و فزاعة للقبط فى مصر و فزاعة للشعب المصرى الطيب فى مصر فظهور هذه التيارات الدينية تعتبر كارت تلعب به قوة الثورة المضادة لاجهاض ثورة 25 يناير !!
ويدعو الدكتور / مختار كامل القوة المستنيرة فى مصر أن تتحد و تصل الى قدر من التنسيق بينهما لمواجهة هذه التيارات و اذا اتحدوا فسيكون لهم شأن أخر و سيضعفوا التيارات الاخرى الدينية المتشددة .


١٧ – الدكتور / أحمد صبحى منصور
رئيس أهل القرآنيين و هو يعتبر الاب الروحى للتيار القرآنى حيث ظهر التيار القرآنى فى مصر و لقى استجابة واسعة فى مصر و خارجها على ( حد قول الدكتور أحمد صبحى ) بين أوساط المثقفين المسلمين المستنيرين الرافضين لاطروحات التيار السلفى السنى الوهابى المتهم بالتحريض على الارهاب و التعصب و التطرف  .
فالتيار القرآنى على حد قول الدكتور /أحمد صبحى يدعو الى التسامح و اسلام و كرامة الانسان و حقوق الانسان و الديمقراطية و يعملون على اصلاح المسلمين من داخل الاسلام و يقفون بحزم ضد الفكر المتطرف خصوصا الوهابى فهم خبراء فى هذا الفكر منذ زمن بعيد .
حيث ترك أحمد منصور جامعة الازهر بسبب فكره الاصلاحى و عمل فى عدد من المراكز مثل مركز ابن خلدون فكان منشأ للحركة الشعبية لمواجهة الارهاب فى أوائل التسعينيات و التى وقفت ضد الارهاب حيث كانوا يهاجمون الاقباط .
وعمل فى مركز ابن خلدون و كان مديرا للرواق ( رواق بن خلدون ) و هى ندوة أسبوعية و استمرت اسبوعيا الى أن أغلق المركز مركز بن خلدون .
وأضطر الى الهرب الى أمريكا كلاجىء سياسى فهو يعمل فى عدة جامعات بالولايات المتحدة كأستاذ زائر .
وقال الدكتور صبحي حين قامت الدولة السعودية الراهنة عملت على تمويل المسلمين السنين و أنشأت جماعة الاخوان المسلمين 1928 والتفاصيل فى مقالة نشرها أحمد صبحى و إسمها شجرة الاخوان المسلمون زرعها السعوديين فى مصر.
فهناك نوعين من الفكر الارهابى فهو نوع تبشيرى.. و نوع حركى يهدف للحكم ،فالسادات حين جاء تحالف مع الاخوان و أدى ذلك الى سيطرة التيارات السلفية على المساجد و على الاعلام و يأتيها التمويل من السعودية و فى نفس الوقت الاخوان المسلمون الحركيون و العاملون بالسياسة تكاثرت أعدادهم.. .ذات الطبيعة السياسة الهادفة للحكم مثل جماعة الجهاد ..والجماعة الاسلامية ..والشوقيون وقبلهم التكفير والهجرة.  ثم كعادة الاخوان انهم يتآمرون على من يتحالف معهم ففعلوا هذا مع عبد الناصر ثم فعلوا هذا مع السادات وقتلوه ..ثم جاء مبارك فاضطهد الاخوان المسلمين حينما ساعد الجماعات السلفية الدعوية فسيطر عليهم من خلال أمن الدولة.
وحينما عمل الدكتور / صبحي في مركز ابن خلدون عمل في مشروع لاصلاح التعليم المصري لقتل التعصب ضد الأقباط ومشروع اخر لتعليم المصريين الحقوق السياسية والانتخابية وبسبب هذان المشروعين اضطهد أهل القرآنين من الدولة.
فالسلفيين في راي الدكتور / صبحي اصبحوا مثل المارد الذي خرج من القمقم فهم قوة كبيرة يتغلغلون في الريف المصري والأحياء الشعبية وليست لهم حنكة الاخوان المسلمين.
في أن يكون لهم خطابان خطاب ظاهر للخداع وخطاب داخلي متشدد،وظهروا بوجههم الحقيقي ويرفضون الدولة المدنية وضد الأقباط وحتى ضد الصوفية (حكاية الأضرحة) فسببوا الحرج للإخوان المسلمين ويحاول الاخوان الآن تهذيبهم حتى لايفضحوا الأجندة الحقيقية للإخوان!!. فنحن الآن في مصر أمام خطر السلفيين وأن يركبوا الثورة وأن يتولوا مقاليد الحكم.
وستزيد الخطورة بعد سقوط القذافي.. وسيعتلي السلفيون ليبيا أيضا ..وهم الآن موجودين في تونس ثم اليمن وفي الأردن وفي الجزائر بمعنى اننا لو سكتنا ستتحول المنطقة كلها الى السلفية بعد انقضاء حكم الاستبداد العربي من مبارك وبن علي والقذافي وغيرهم فالسلفيين ضد السياحة وضد الغرب إذن نحن أمام خطر أفظع من الخطر الذي يمثله مبارك.
وحينما سألته عن ماذا نفعل لمواجهة هذا التشدد فقال أن الحل هو أن يتحدوا وأن يتعاونوا معا كل المؤمنين في الدولة الديمقراطية والحرية الدينية لكل فرد أن يتحدوا ويتعاونوا معا تاركين خلافاتهم السياسية وتنوعاتهم الفكرية خلف ظهورهم عندما يخص الأمر التعامل مع السلفية.
– وعن رأيه في الأقباط كتوجه ديني فيعتبر أن أكثر الأقباط تعصبا هو موريس صادق.. وكان صديقا عزيزا وكنت شريكا له في انشاء المركز المصري لحقوق الإنسان ولازلت احتفظ بصداقته رغم تطرفه وتعصبه وهذا ايضا ما يصفه بعض الأقباط المعتدلين.
ولكني دائما اقول أن التعصب القبطي بسبب الاضطهاد الموجود للأقباط.
وعن رأيه في الدولة المصرية بعد الثورة فقال لكي نعبر هذه الفترة والارتباك والتي تعتبر فترة طبيعية جدا في حياة اي ثورة لابد من ان نتكاتف لمواجهة السلفية وما يسمى بالحزب الوطني لكي نسرع باقامة دولة علمانية.


١٨ – فضيلة الشيخ / ابراهيم التركاوي – امام مركز دار الدعوة بكوينز
حيث قال ان التيارات الدينية بعد الثورة كانت موجودة قبل الثورة ايضا ولكن جو الحرية بعد الثورة جعل الجميع يظهر مرة اخرى ولايعتقد الشيخ / ابراهيم التركاوي ان يكون لها تأثير سلبي على الثورة لأنه في اجواء الحرية الكل يعمل في النور وطالما ذلك ستتلاقى الأفكار وتنقح وتصحح. فيرى الشيخ في موضوع السلفيين أنهم يصرحون بأشياء قد تزعج المجتمع ثم يتراجعوا عنها بعد ان تصحح لهم.
ولايقلق فضيلة الشيخ من اجواء الحرية ولكنه يقلق من اقصاء الآخر… فالناس عقلاء ولايصح الا الصحيح… وعن رأيه في المقولة التي تقول ان مصر سنة اولى ديمقراطية فاجاب فضيلته ان هذه هي سياسة الطغاة من قبل..وهي النظر الى الناس على انهم اطفال!! ولكن ابدا الشعب الذي قام بالثورة واظهرها للعالم قادر على ان يحميها فالشعب الذي ثار واسقط حكما بوليسيا معروف في العالم كله وله تاريخه الأسود فالشعب المصري لايقبل الا الوسطية ولااعتدال فالناس كانت تتعاطف مع الأفكار المتطرفة لأنها كانت مضغوطة والآن لاتعاطف معها.
وعند سؤاله عن قبوله لرئيس قبطي يحكم مصر قال لامانع طالما ان الصناديق جاءت به فكيف أبيح لنفسي ما لا أبيح لغيري.
وسألته عن اتجاهه وتأييده لدولة دينية ام دولة مدنية قال ان الاسلام لم يعرف اي دولة دينية على الاطلاق فالاسلام فى تاريخه كله لم يعرف شىء اسمه دولة دينية..  هذه مفاهيم مغلوطة لانهم يقيسون تاريخنا على تاريخ الغرب فعندما ذهب الرسول صلى الله عليه و سلم الى المدينة أول شىء فعله هى الوثيقة بينه وبين يهود المدينة كانت قائمة على الحقوق و الواجبات و كانت دولة مدنية بحتة ثم لما تولى سيدنا أبو بكر كانت دولة مدنية بحتة و كان الشعب مصدر السلطات و أعلنها و قال ( انى و ليت عليكم و لست بخيركم فإن أحسنت فأعينونى و إذا أسأت فقومونى… ) و كذلك سيدنا عمر بن الخطاب قال (لا خير فيكم ان لم تقولوها و لا خير فينا أن لم نسمعها .)
فالدولة الاسلامية ما عرفت الكهنوت و لا عرفت رجال الدين على الاطلاق،فالدولة الاسلامية لم تعرف ابدا الدولة الدينية بل كانت دولة مدنية حتى المسجد فهو مؤسسة مدنية. وهذا منقول علينا من الغرب عندما كانت الكنيسة مسلطة على رقاب العباد وباسم الحكم الالهي.
وعن الرسالة التي ابعثها الى الاقباط عن تخوفهم من الصراع الاسلامي المتشدد فقال انا معك بأن الصراع الاسلامي خاصة من الإخوة الذين لايفهمون النصوص والضوابط الشرعية ولايتعمقون في دراسة التاريخ الاسلامي فهذا الصراع صراع مزعج ولكنه لا يمثل الاسلام ولايمكن ان يكون له صدى على ارض الواقع لأن الشعب المصري بطبيعته الوسطية وبنفسيته المعتدلة سيرفض كل هذا ولكن هذه التصريحات ستنقى..وتصفى مع جو الحرية فأنت لاحظت أن السلفيين يوما يصرح برأي وفي اليوم الثاني ينتقده ويخطئ نفسه،و خلال سنة علي الاكثر..ستذهب هذه الافكار و ستبقى الافكار المعتدلة.
أما بخصوص الاخوة الاقباط فالخطاب الدين المسيحى له بعض التشدد و يحتاج الى تصحيح فالاسلام يحمى الكنيسة قبل المسجد بل جعل حماية المسيحى من صلب العقيدة.. فالرسول صلى الله عليه و سلم يقول أن من أذى (ذميا ) فقد أذانى و الرسول لما سماهم أهل الذمة لانهم فى ( ذمتنا ) فالمسلم مسئول عن حياة أخيه المسيحى .
فالامام على بن أبى طالب رضى الله عنه قال أن الناس أحد أخوين أما أخ لك فى الدين أو أخ لك فى الانسانية فهو أخى فى الانسانية و أخى فى الوطن و أخى فى التاريخ فأقباط مصر بالذات لهم و صية من رسول الله صلى عليه و سلم فالمعتدلون من الاقباط و يعرفون التاريخ جيدا يعرفون أنهم لم يعرفوا الحياة و طعم الحرية الا فى ظل الاسلام .
ويلوم الشيخ التركاوي على بعض الاخوة الاقباط بأمريكا حيث لا يسمعون صوت العقل فأنا على أستعداد أن أحاورهم و أن أسمعهم فالمشكلة أن الواحد يتكلم من نفسيته.. و لايتكلم من الواقع فالاسلام فى حاجة الى أن يعرف لتوضيح الكثير من الامور.
و عن رأيه فى أهل القرآنيين فقال اذا كان نحن نعيب عن السلفيين مرة فأنا أعيب عن أهل القرآنيين مرات و مرات… فعندنا مصدر التشريع هو القران الكريم و السنة ..فالقران لا يستغنى عن السنة و السنة النبوية  الشريفة لا تستغنى عن القران.. فالرسول عليه الصلاة و السلام ( قال اننى أوتيت القران و مثله معى ) صحيح أن القران الكريم هو المصدر الاساسى و و لكن لما ربنا تبارك و تعالى يقول و أقيموا الصلاة هل عرفنا اقامة الا من خلال الصلاة هل عرفنا اقامة الا من خلال السنة فالقران لم يأتى بتفصيلات الصلاة ،أن الفجر ركعتان و الظهر أربعة ركعات و هكذا.. فالقران جاء بأحكام مجملة بدون تفصيلات مثل الصوم أيضا و الحج أيضا  فالقران هو الكتاب النظرى الذى نزل من السماء و لكنه طبق بالنبى صلى الله عليه و سلم …
أما اخواننا السلفيين فيرى فضيلة الشيخ أنهم اخوان على المنهج ما شاء الله.. و لكنهم عندهم قصور فى بعض الفهم و فى مقاصد الشريعة و لكن الحمد لله اننا رأينا منهم تطور كبير فهم ينكرون الصور و لكن الان يظهرون فى وسائل التلفاز المختلفة و كانوا قبل ذلك يحرمون السياسة و لكن الان يطورون السياسة أما ما يقال عن الخطاب الدينى للاخوان أن لهم خطابين ظاهر و باطن فقال فضيلته أن هذا الكلام فيه سوء فهم و ليس على دليل على الاطلاق و قائم على غير معرفة .
فهذا رجل متحامل بلا دليل فنحن تشكلنا كمصريين تشكلنا فى ظل نظام استبدادى فلابد أن يكون أثر مبارك موجود فى بيوتنا بالطبع و بالنسبة لجماعة الاخوان تقوم على الفهم المعتدل الوسيط فالامام حسن البنا مؤسس الجماعة ليس له نظير بالفهم و الرؤية و لكن الجماعة فيها بعض القصور نتيجة الى البيئة التى عاشتها جماعة الاخوان و السلفيين طوال 30 عاما من الحكم الاستبدادى .
و فى النهاية يقول فضيلة الشيخ الدكتور ابراهيم التركاوى أنه لا يمكن العودة للوراء أبدا و ان شاء الله رب العالمين  بمصر دبت فيها الحياة و الذين قاموا بالثورة و أسقطوا أكبر حكم طاغوتى معروف بأن شاء الله سيكونون قادرون على حماية هذه الثورة و الوصول بمصر الى مصاف الدول الكبرى بمشيئة الله .


وفي نهاية هذا التحقيق نترك للقارئ  أن يتعمق بفكره ويعلم جيدا اننا من خلال هذا التحقيق ان نبرز كافة الاتجاهات والتيارات السياسية والدينية بالرأي والرأي الآخر..وكل مانشر يعبر عن رأي صاحبه.. وليس بالضرورة أن يكون معبرا عن سياسة الجريدة ولكن هذا نابع من عملنا الصحفي ودورنا الإعلامي أن نتعرف علي كافة التيارات وإتجاهاتهم الفكرية، وخصوصا أن بلدنا مصرنا الحبيبة تمر بمرحلة دقيقة وتاريخ جديد، ونتمني ان نكون وفقنا هي هذه التحقيقات ونتنمي لبلدنا العزيزة الخير والتقدم ووحدة أراضينا وشعبنا وأخيرا لعن الله الفتنة ومن يوقظها.

Responses to questions from Hossam Maksoud, as provided by Abed Elkeshk, February 6, 2014

About the College and the services provided:

The College of Mount Saint Vincent is an academically excellent, authentically inclusive, liberal arts college. First founded by the Sisters of Charity as The Academy in 1847, the College of Mount Saint Vincent is both Catholic and ecumenical. The College combines a strong core curriculum with a full array of undergraduate programs in the liberal arts and professional programs in Nursing, Teacher Education, and Business. The College is located on a scenic campus nestled along the Hudson River in Riverdale, New York. At 20 minutes from mid-town Manhattan, students take advantage of the unparalleled professional and cultural opportunities of New York City.

The great pride of the College comes from the confidence and quality with which it serves its students well. We have great students who are talented, hard-working, and high achieving. We have big arms and are as diverse as New York itself. We provide opportunity to talented students of every ethnic, racial, and religious background without regard to family resources.

Our current student population reflects our rich tradition of diversity. In 2013, our full-time undergraduate student body is 35% Hispanic, 28% Caucasian, 16% African-American, and 10% Asian or Pacific Islander students. The College’s admission policy is needs-blind, allowing us to serve many students who are the first in their family to attend college.

The College is a federally designated Hispanic Serving Institution (HSI), which is defined as a college with an enrollment of undergraduate full-time equivalent students that is at least 25 percent Hispanic students. We are among the top 10 graduation rates of Hispanic Serving Institutions in the country. A recent National Science Foundation-funded study shows the College of Mount Saint Vincent has the highest graduates in science and science-related fields for degrees Latino students in the nation. The College is ranked the Number 1 model of effective practices among the 25 HSI’s cited in the study.

  1. Advice for college bound students and their parents:

It is important to choose an education that prepares the student for a career, not just a job. Some colleges reduce education to vocational training programs. However, most people will have an average of six careers over the course of their lifetime. Students need to master analytical skills, critical thinking, clear expression, and ethical judgment – skills and traits in demand to future employers. A liberal arts education educates the “whole person” and is the best preparation for students for all their career options, from their first job to their last.

Another factor that is important for many of our families is the size of the school. While some students prefer a large university on the undergraduate level particularly, many students experience individual attention, support, challenge, opportunity, and many students feel more comfortable in a smaller-sized college. Our students thrive from our teacher-student ratio of 13:1. The smaller class size allows for one-on-one interaction between faculty and student. Mount Saint Vincent is a personal, intimate place where we know our students by name, and they know the faculty and administrators as well. There is a wide variety of student activities: clubs, athletics and recreational programs. They are accessible to all students, and here again, our size makes getting involved easy and natural for students. Students are engaged in skill-building and employment enhancing activities outside the classroom as well. We are very proud of our graduate school and employment outcomes.

  1. Our thoughts on the high tuitions facing students, and what can be done about it:

It is shameful to see that our country doesn’t do more to help our students and their families with their college journey. As a nation, we need our students to graduate without the burden of huge debts as they prepare for their careers.  At a time when students and families are making great sacrifices and incurring debt to make a college education possible, we do have some positive news regarding our graduates and tuition. Mount Saint Vincent is deeply committed to making high quality education accessible to talented students, regardless of financial background.  At Mount Saint Vincent, the largest single part of our most recent budget was dedicated to scholarships and aid. In addition, a Washington Monthly study showed that we have among the best graduation rates in the United States for Pell grant recipients and the U.S. News & World Report identified our alumnae/i as having among the lowest default rates in the country.

  1. How do we grade the Obama Administration when it comes to education and assistance programs for students?

President Barack Obama has been the best friend of educational opportunity in decades. Unfortunately, Congress is not so good.

  1. Our practices regarding students’ rights to protest, and disciplinary protocols:

We are committed to the tradition of free speech and freedom of conscience. Students have the right to protest. They do not have a right to substantially or repeatedly interfere with a class, or compromise the safety of other students or staff.

The College does not tolerate any criminal activity. We do not tolerate vandalism of any kind. Students who vandalize College property are subject to disciplinary action. Any students who threatens another person or property would be suspended or expelled.

  1. The College is exploring international opportunities in many countries, and one of these countries is Egypt. We already have co-operative programs in China, India, and England. We are investigating a number of opportunities in Egypt. One model may be the 2+2, whereby a student completes 2 years in Egypt and 2 years at the College of Mount Saint Vincent. We are also exploring a five-year option that would allow a student to complete four years of an undergraduate degree in Egypt, culminating with an accelerated Master’s degree from the College of Mount Saint Vincent. A “twinning” program with an Egyptian institute of higher education may also be possible, even part of those other programs. Any educational partnership would need to be approved by American and by Egyptian educational authorities.

  1. Currently, the project is in the exploratory stage of the process. The College was approached by 57357 Hospital about its desire to create an accredited Nursing program. Hospital representatives have visited the College and they hosted us when we visited Egypt. The College can certainly offer consultative help and may be able to offer an accredited nursing program of exceptional high quality.

حوار مع دكتور / شريف أبو النجا – مدير مستشفي سرطان الأطفال 57357 – عام 2013

 

الرحلة تبدأ من الخوف ‪… رحلة ألاف الأطفال المصريين و غير المصريين ‪… معهم أكثر من ألف قلب يشعر بهم ‪… الرحلة فيها مساواة بين الفقير و الغنى ‪… الرحلة بتحركها ألاف المتبرعين و المتطوعين ‪… رحلة إلى مستشفى 57357 أو مستشفى سرطان الأطفال ‪… أحد أكبر مستشفيات الأطفال فى العالم و الذى يقع فى القاهرة بمصر هذا الصرح العظيم الذي نفتخر به جميعا .

أن السمعة الطيبة و التميز و النجاح الذى صادف مشروع مستشفى سرطان الأطفال بمصر لم يكن محض الصدفة بقدر ما كان تفاعل مجموعة سمات و صفات شخصية لمجموعة من العاملين المخلصين … و منهم الدكتور / شريف أبو النجا أستاذ أورام الأطفال ورئيس قسم البحث العلمى بالمستشفى و أيضا رئيس قسم الIT و العلاقات الخارجية .. هذا الرجل الذى قاد ولا يزال يقود حملات و علاقات عامة أتاحت الفرصة للعالم أن يرى أنجازا هائلا على أرض مصر و أيضا فتحت باب الأمل للأطفال مرضى السرطان أن تتاح لهم فرصة العلاج و الأمل فى الشفاء من خلال هذا الصرح العالمى و الذى بهر العالم ببناؤه الضخم و الذى شيد على أحدث الطرق الهندسية و الطبية فضلا عن الفريق المهنى و الطبى و الأدارى و الذى يتولى الإشراف على تقديم الخدمات الاطبية و نظرا لهذا التميز فى الأداء فقد أتيحت الفرصة للدكتور / شريف أبو النجا أن ينتقل من مكان لآخر حاملا معه مسؤولية الدعم المادى و العلمى لهذا الصرح العظيم و لقد شرفت مدينة نيويورك و مدن أمريكية أخرى بأستضافة الدكتور/ أبو النجا و الإستماع إلى محاضراته و التى تفتح باب الأمل و العطاء لكثير من المهنيين و الباحثين و المتبرعين … 

و لقد سعدت جريدة المستقبل بأجراء هذا الحوار الصحفى مع الدكتور / شريف إبو النجا رئيس قسم الIT و البحث العلمى و العلاقات الخارجية بمستشفى سرطان الأطفال وهو أيضا سكرتير جمعية أعضاء معهد الأورام و السكرتير العام لجمعية بالولايات المتحدة الأمريكية و قد تم أفتتاح هذا المقر بالولايات المتحدة منذ ثلاث سنوات حيث إفتتح المركز الرئيسى فى بوسطن ثم نقل الآن لكاليفورنيا و هذه الجمعية هدفها الأساسى أنها تخدم مرضى السرطان فى مصر و التركيز على خدمات مستشفى سرطان الأطفال 57357 و معهد الأورام .

 

وهذا هو نص الحديث :

 

س١ـ دكتور شريف أبو النجا كيف تحول حلم هذا الصرح ألى حقيقة ؟

 

ج١ـ أنا دائما أبدأ بمثال و هي الطفلة نيفين .. و هى كانت طفلة مريضة فى معهد الأورام عام ١٩٨٣ هذه الطفلة كانت تعانى من سرطان فى الدم و توفيت لأنه لم يكن هناك امكانيات وقتها …

و فى الحقيقة أن الفكرة بدأت سنة ١٩٨٣ حينما عينت نائبا فى الجامعة و كان قسم الأطفال فى معهد الأورام ٨ سراير فقط  والمسافة بين كل سرير و سرير آخر ٣٠ سم … و كل سرير عليه طفلين و كنا نقوم بحقن الطفل بسرنجة و نغسلها بمحلول ملح لنحقن الطفل الآخر .. !!

 

و فى يوم لم أنساه مات ١٣ طفلا فى يوم واحد من أصل ١٦ طفل موجوديون … فتركت المعهد و أنا أشعر باليأس و الحزن و فكرت فى الأستقالة و لكن قادتنى قدماى للقاء الشيخ الشعراوى رحمه الله فى أحد المطاعم المجاورة للمعهد الذى أعتاد الذهاب اليها و هناك كان معه عبد الله سلام و أحمد أبو شقرة و أحمد طعيمة عضو مجلس قيادة الثورة و حكيت لهم المأساة فقرر كل منهم التبرع فورا بخمسين جنيه شهريا لأصلاح القسم و من هنا كانت بداية الأهتمام بالأطفال مرضي السرطان ثم زاد الأهتمام تدريجيا حينما جاءت إلينا الإعلامية المعروفة / آمال فهمى لتسجيل برنامجها الشهير و تدعو المواطنين من خلاله للتبرع و بدأت الدنيا تتغير ..

 و فى عام ١٩٩١ أصبح لدينا ١٢٠ سرير و بدأنا نوفر بعض الإمكانيات و بدأت نسب الشفاء ترتفع قليلا بعد أن كانت لا تتجاوز ٥٪ و بدأ رجال الأعمال يقفون بجوارنا ففكرنا فى حلم المستشفى العالمى المجهز و كان الأساس فى ذلك أن نخرج خارج المنظومة الحكومية لأن العبء كبير على الحكومة و لا يوجد بلد فى العالم يعتمد على الحكومة فقط فى مجال الصحة و التعليم ففى أمريكا مثلا و هى أكثر الدول تقدما يجمعون أكثر من ٥٠٠ مليار دولار تبرعات سنوية ٦٠٪ يذهبون للتعليم و الصحة

 

 بداية الحلم:

 و يضيف دكتور/ أبو النجا قائلا كان البداية الحقيقة على يد سبعة رجال أعمال منهم الراحلة علا غبور و الأستاذ/ محمد أبو العنين ورجل الأعمال / ساويرس حيث تبرع كل منهم بمليون جنيه سنة ١٩٩٨ وأخنا قطعة أرض ١٨٠٠ متر بمساعدة دكتور / فتحى سرور كنائب الذائرة ثم قمنا بعمل دراسات جدوى عن حجم و شكل المستشفى كمنظومة غير حكومية و كيف ستدار و الأجهزة المطلوبة و العمالة و قد كلفتنا هذه الدراسة ٨٥٪ من مبلغ التبرعات و كان هذا القرار وقتها نوع من الجنون .. ! كما قال لنا البعض و لكننا كنا مصريين على أتباع الأسلوب العلمى فى كل خطوات تحقيق هذا الحلم .

و إستطعنا زيادة الأرض إلى ١٢٠ ألف متر و بدأنا بتنفيذ فكرة إقامة مستشفى تليق بمصر و تليق بالأطفال و أهاليهم و لم يكن لدينا أموال لنبنى و بدأنا نبنى جزء جزء فمثلا عملنا مناقصة الأساسات و الأرض .. ثم مناقصة التشطيبات .. ثم مناقصة الأجهزة  . و الحمد لله إفتتحنا هذا الصرح الكبير 1‪/1‪/2007

 و كانت رؤيتنا من البداية أن أطفالنا العرب ليسوا أقل من أطفال بلاد بره و من المعروف أن هناك ٨٥٪ من مرضى الأطفال فى أمريكا و أوروبا يتم شفائهم تماما من هذا المرض و هناك إحصائيات فى أمريكا تقول أن هناك طفل من ضمن ٣٣٠ طفل و شاب تحت ١٨ سنة يعانوا من مرض السرطان و إذا أنتقلنا إلى مصر للأسف ليس لدينا إحصائيات معينة من عدد مرضى السرطان الأطفال فى مصر ‪.

 و إذا سألتنى من هم أكثر الأشخاص الذين ساهموا فى بناء المستشفى  فهم أطفال مصر حيث كنا مع الأستاذ/ إبراهيم حجازى الكاتب الصحفى عام ٢٠٠١ كنا عملنا دعوة للطلبة إن كل طالب يتبرع بجنيه واحد من مصروفه و الحمد لله جمعنا ٢٢ مليون جنيه فى يوم واحد ولا نغفل أيضا دور الشرطة و الجيش فى مصر فى تقديم المساعدات لنا وأيضا العديد من سفراء الدول العربية و الخليجية و نخص سفير الكويت و الأمارات و السعودية و قطر و البحرين و عمان و العديد من السفراء العرب و السفراء الأفارقة الذين ساهموا بالدعم المادى و العلمى لهذا الصرح و أيضا لا ننسى دور الإعلام و الفنانيين  المصريين و العرب و لا ننسى دور الأزهر و الكنيسة المصرية فى هذه المساعدات ولا ننسى تبرعات منتخب مصر عندما كان يقودهم الكابتين حسن شحاتة و العديد من التبرعات المادية للمستشفى و نوجه شكرنا الخاص للاعب القدير / محمد أبو تريكه لتبرعه بتكاليف الموقع الألكترونى الخاصة بالمستشفى‪.

 و أيضا لا ننسى أن ٣٨٪ من  دخل المستشفى قادم من المصريين بالخارج و وزارة الخارجية المصرية فى حقيقة الأمر بدور قوى جدا و الحمد لله المستشفى تقدم خدمة طبية متميزة جدا من علاج كيمائى و جلسات و كل ما يلزم لعلاج مرض سرطان  الأطفال و فيها الأجهزة على مستوى العالم و أخذنا أحداث تصميم مستشفى عام ٢٠٠١ و حصلنا على جائزة أحسن بيئة فى المنطقة العربية و أحسن مستشفى فى المنطقة العربية الشفاء الآن ٨٠٪ و نحن نعالج أطفال من دول عربية و أطفال من حوض النيل .

 

س٢ـما أخبار نسب الشفاء الآن ؟

 

ج٢ـ نسبة الشفاء الآن تصل إلى 80٪ بعد أن كانت فى السابقة ١٠٪ كانت رؤيتنا فى البداية أن أطفال العرب ليسوا أقل من أطفال بلاد بره ووضعنا أمامنا هدف محدد و هو أن نصل بنسبة الشفاء إلى ٨٥٪ مثل الدول المتقدمة كما أننا نقلل مضاعفات العلاج لأقل درجة … ففي أورام المخ مثلا كانت نسبة الشفاء سيئة جدا كما أننا نقلل مضاعفات العلاج لأقل درجة أما الآن فلدينا تيم كامل متخصص فى سرطان المخ و نسب الشفاء ٦٣٪ و يتعاون معنا مركز دانا فارير الأمريكى التابع لجامعة هارفارد فى هذا المجال … و هناك أيضا نوع من أنواع سرطان الغدد الليمفاوية و التى وصلت نسبة الشفاء إلى ٩٦٪ و سرطان الدم ٨٢٪ 

 

مشروع ثقافى و حضارى :

المستشفى ليس لعلاج الأطفال من مرض السرطان فقط و لكن المستشفى مشروع ثقافى و حضارى … و نهتم إهتمام شديد بموضوع البحث العلمى حيث لدينا قسم كبير للبحث العلمى بالمستشفى  نقطة هامة أخرى و هى أنه لكى تصل إلى الرعاية الصحية السليمة فى المستشفى لابد أن تقوم و تركز على موضوع البحث العلمى ك

 و أيضا لدينا مدرسة كاملة بداخل المستشفى لتعليم الأطفال المرضى إذا تعثرت عليه ذهابهم إلى الأمتحانات و لدينا حوالى ٢٠٠٠ شخص يعملون فى المستشفى ما بين أطباء و صيادلة و موظفين .

 

علاقتنا بالمستشفيات الخارجية :

 

لدينا و الحمد لله علاقات قوية بمستشفيات جامعة هارفارد بالولايات المتحدة و هناك إتفاقية شهادة زمالة مع إحدى مستشفيات جامعة هارفارد و سيكون هناك تدريس متبادل فيما بيننا و بينهم 

لتطوير المستشفى .

مستشفى 57357 بها الآن ٢٠٠ سرير و سيزيد إلى ٣٠٠ سرير خلال أشهر و هي تعتبر أكبر مستشفى سرطان أطفال فى العالم و قد أشترينا قطعتين أرض بجانب المستشفى سيتم عليها بناء مركز كبير للبحث العلمى يتكون من ١٨ دور و سنقوم بعمل أكاديمية للعلوم الطبية و أيضا فى طريقنا لأفتتاح ٣ كليات للتمريض و كلية لعلوم إدارة المستشفيات و أيضا أننا بصدد بناء فندق للأطباء فتخيل أن هذه المشاريع لو بدأت تتوقع أن يتم توظيف ١٥ ألف شخص لإقامة هذه المشاريع و بالتالى نحن نخلق فرص عمل عديدة … وفي نفس الوقت نحتاج تمويل وتبرعات لإستكمال هذه المشروعات .

و المستشفى حريص على المساهمة فى الوقاية من المرض و ليس تقديم العلاج فقط و ذلك من خلال الإهتمام بالبحث العلمى من ناحية و حملات التوعية من ناحية أخرى 

 

س٣ـ كيف غير هذا المستشفى فلسفة الطبيب و المريض و العلاج ؟

 

ج٣ـ فلسفة هذا المكان أن يقدم رعاية عالية الجودة فى كافة تخصصات المرض مجانا تماما لجميع المرضى و معظم المصريين طبقات بسيطة حيث أن ٦٢٪ من مرضانا من الأقاليم و يأخذون مبالغ مالية شهرية  من المستشفى للأنتقالات و حينما كنا نتحدث فى مجلس الأدارة عن نوعية الدواء التى سنقدمها سألنا أنفسنا لو أن إبن أحد فينا كان هو المريض ماذا سنقدم له ؟ و من هنا قررنا تقديم أفضل الادوية الأصلية .

 و بالنسبة لفلسفة المستشفى تجاه الأطباء و العاملين فنقوم على راحةالعاملين مع توفير التعليم و التدريب المستمر و ضمان التفرع و البحث العلمى حتى عامل الأسانسير فى المستشفى يحصل على دورات تدريبية و ليس فقط الأطباء ولمتخصصين والتمريض .

 

الرعاية النفسية للطفل :

 

الأهتمام بالحالة النفسية للطفل المريض هو جزء من العلاج داخل المستشفى و لدينا بأستمرار حفلات للأطفال و قد شجعنا الأطفال الذين تم شفاؤهم على عمل رابطة برعاية الأطباء النفسيين و الأخصائيين الأجتماعيين يقومون بدور كبير في دعم المرضى الجدد و مساعدتهم على تجاوز محنة المرض .

 

التبرعات فقط :

 

س٤– ما هى إهمية  إستمرار الدعم للمستشفى ؟

 

ج٤ـ ليس لدينا أى تمويل حكومى فنحن نعتمد على التبرعات بنسبة ١٠٠٪ و طبعا فى  بعض الأوقات نعانى إنخفاض التبرعات و من هنا يكون الوقف الخيرى هو أحد الحلول فهناك نظامين للتبرع و الصدقات التى تصرف مباشرة و هناك الصدقة الجارية نحسبها و نصرف من ريعها ليكون دخل ثابت و مستمر فى الأوقات الصعبة .

 

علاج مكلف :

 

دكتور / أبو النجا الحقيقة أن علاج السرطان مكلف جدا بالأضافة إلى أننا نقدم خدمة حقيقية فى التشخيص و العلاج فالتشخيص الصحيح و السريع هذا أهم عوامل نجاح العلاج و هذا يتطلب تكنولوجيا عالية و علم الجينات و أجهزة حديثة و أطباء مدربين لتحديد مرحلة المرض بدقة فهناك مرض فى المرحلة الأولى قد يتطلب علاج ٣ شهور و هناك مرض مرحلة رابعة يحتاج شهرين علاج كيمائى ثم زرع نخاع و هناك مرض يحتاج ٣ سنوات للعلاج و هناك مرض يتكلف علاجه ٤٠ ألف جنية و مرض آخر يتكلف نصف مليون جنية … فالمستشفى ملتزمة بتوفير جميع مراحل العلاج الذى يحتاجها المريض مهما كانت تكلفتها .

 

التدخين التلوث التغذية :

 

س٥ـ ما هى أسباب مرض السرطان ؟

 

ج٥ـ منظمة الصحة العالمية قالت أن نسبة ٣٠٪ من الأصابات سببها التدخين و ٣٠٪ بسبب التغذية الغير صحية و السمنة و من أهم الأسباب أيضا التلوث البيئى مثل الهرمونات و ملوثات السيارات و المصانع كل هذه الكيماويات خطر كبير جدا .

وبالمناسبة أن هذا الصرح الكبير لعلاج سرطان الأطفال فى مصر حصل من نادى الإنجازات المصرية ليكون أهم إنجاز مصرى حديث فى حياة المصريين .

 

دعوة للتبرع للمستشفى :

 

و أخيرا نحن ندعوا جميع أفراد الجالية العربية بالولايات المتحدة الأمريكية أن يساهموا بالتبرع لمستشفى سرطان الأطفال 57357 و ذلك عن طريق الموقع الألكترونى :

 

www‪.57357‪.com 

 

 

تبرع لهذا الصرح الكبير الذى يخدم جميع أبناء الوطن العربى و العلاج فيه مجانا … تبرع ولا تدع الخير يفوتك … ساهم فى شفاء مريض إن شاء الله … فكل من يقيم فى الولايات المتحدة الأمريكية يستطيع أن يساهم في التبرع لمستشفى 57357 و ذلك من خلال جمعية خيرية تكونت حديثا غير هادفة للربح و مقرها فى الولايات المتحدة الأمريكية و هدفها الأساسى تمثيل مستشفى سرطان الأطفال 57357 و معهد الأورام فى مصر ‪:

www.egyptcancernetwork.org

إذا رغبت بالتبرع قم بأرسال شيك إلى مقر الجمعية :

 

423 Brookline Avenue #316

Boston, Ma 02215

 

أن هناك فى مصر مشروعات نجحت بفضل التكاتف الشعبى …  فالسد العالى رمز سيظل عبر الزمان معبرا عن مدى إيمان الناس بالهدف و مشروع المستشفى و هو أحد التجارب الناجحة و التى تركت بصمة قوية فى نفوس و عقول المصريين عامة فى الداخل و الخارج فهناك مؤساسات تبرعت بالملايين و هناك أطفال تبرعوا بمصروفهم اليومى و المعنى هنا أن النجاح يعدى فعندما يرى الناس مشروعا ناجحا يتكاتفون معه و يمشون ورائه خاصة عندما يلمس الجانب الإنسانى فى الصحة و المرض … و بالتأكيد فأن الأدارة الحكيمة لهدا المشروع قدمت للمصريين وللعالم صورة حية من أرض الواقع تدعو للفخر و تحفيز الهمم حيث تحدث أطباء و شخصيات عامة و مسؤوليين و فنانين و رموز دينية إسلامية و مسيحية بهروا الناس بصدقهم و إخلاصهم ..

 

 و نحن أبناء الجالية العربية فى أمريكا لا نقل إخلاصا أو وفاءا عن أبناء الوطن فهى دعوة تنطلق منا جميعا لنشجع أنفسنا و نقدم شيئا نرد به جميل الوطن و لقد عجبنا بمدى التجاوب من الجانب الأمريكى حيث ظهرت تبرعات سخية من قبل مؤسسات و هيئات تضامنا مع هذا المشروع الأنسانى على أرض مصر .

 

فهيا بنا أبناء الجالية العربية فى أمريكا لأستكمال واجبنا القومى نحو أبناء بلادنا لنؤكد للعالم أننا المصريين و العرب أصحاب أعرق حضارة على وجه الأرض … و أننا قدمنا للبشرية الكثير من العطاء .

حوار مع سعادة السفير / منصور العتيبى مندوب دولة الكويت لدي الأمم المتحدة – أجري الحوار / أمجد مكي – 2013

لقد حبا الله دولة الكويت بثروة نفطية ترجمت إلى لمسات حقيقية على أرض الواقع … فقد أتاحت هذه الثروة للمواطن الكويتى ان تظهر نتائجها فى شكل ايجابي كصورة ذهنية في إطار التنمية البشرية مما يعرفه العالم عن دولة الكويت حكومة وشعبا …  و بمرور الأيام كانت دولة الكويت تقف بقدراتها المادية و البشرية داعمة للحق و مساندة للقضايا و الشعوب فى كل أنحاء العالم .

و عندما أدارت الدنيا ظهورها للكويت خلال فترة الغزر العراقى .. وقف العالم جميعا مساندا لدولة و شعب الكويت أعترافا لحقهم و ردا لجميلهم و لما إنتهت الأزمة  و زالت الغمة أثبتت الكويت حكومة و شعبا بأنها أسمى من أن تحتفظ بالضغينة بل كانت ولا زالت مساندة لكل قضاية الإنسان فى العالم بما فيها مساندة أبناء شعب العراق ..

و الإنسان تعود على أن يكون دبلوماسيا فى كل المواقف بمعنى أن يجيد التعامل مع الآخرين و ليقدم لنفسه و لبلده صورة ذهنية تبهر العالم .. فإذا كان هذا الحال بالنسبة للأنسان و المواطن العادى فبالتأكيد تكون هى الإطار الذى رسم و حدد الصورة العامة المتميزة للدبلوماسية الكويتية حول العالم و هذا ليس بكثير على أبناء الكويت و الذى قدمت لهم كل الإمكانيات الخاصة بالتعليم و التنشئة فعندما إنطلقوا للعالمية كان ولا يزال لهم أمل فى تحقيق هذا الأمل ألا وهو أن يجيدوا المهام و أن يرفعوا إسم الكويت عاليا بين الأمم و أننا فى هذا الحوار الصحفى المتميز الذى تسعد جريدة المستقبل بأجراءه  مع سعادة السفير / منصور العتيبى مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة و أنه لمن دواعى سرورنا و إعتزازنا أن نتيح للقارئ الكريم أن يتعرف عاى شخصية كويتية عربية و أسلامية لها من الخبرات الدبلوماسية و التجارب و التى ساهمت فى إثراء إسم الكويت فى المحافل الدولية و هذا هو نص الحوار :

س١ـ أنعم الله على دولة الكويت بثروة نفطية سبقت معظم دول الخليج و شهد بها العالم بحسن إدارتها لهذه الثروة خاصة فى مجال التنمية البشرية مما يعكس بدوره على المكانة الدولية التى تحظى بها و تحتلها دولة الكويت فهل حدثتنا سعادتكم عن كل ما هو جديد يجعل دولة الكويت دائما فى صدارة المواقف التى يشهد بها العالم هل حدثتنا سيادتكم فى هذا السياق ؟

ج١ـ أولا أرحب بك يا أخ أمجد و أهلا وسهلا بك فى بعثة الكويت و أتمنى لكم كل توفيق و نرى صحيفتكم منتشرة فى كل الجالية العربية فى الولايات المتحدة  الأمريكية .

بالنسبة لسؤالك فإن الله سبحانه وتعالى أنعم على دولة الكويت بتلك الثروة النفطية و إستغلال تلك الثروة بشكل جيد من قبل الدولة فى التطوير و البنية التحتية فى كافة المجالات سواء كانت الرعاية الصحية أو التعليم ، فالرعاية الصحية مجانا لكل المواطنين و التعليم مجانا أيضا فى جميع مراحله ولا يوجد أيضا ضريبة على دخل المواطن الكويتى فكل هذه الأمور و الحمد لله إنعكست على رفاهية المواطن الكويتى.

 فى نفس الوقت هناك حاليا جالية عربية كبيرة تعمل فى دولة الكويت و أتيح للعديد منها فرص عمل … والحكومة الكويتية توفر فرص عمل ايضا للمواطنين الكويتين فنرى أن حوالى ٩٠٪ من الشعب الكويتى يعمل فى الحكومة .

 و فى الحقيقة أن تنمية الموارد البشرية فى الدولة دائما مستمرة .. هناك أهتمام .. هناك تركيز … و هناك خطط تنموية مستمرة .. و أيضا علينا أن نذكر أن هناك تحديات كبيرة بسبب الوضع الأقتصادى العالمى حتى على الدول النفطية حيث تعمل على تنويع مصادر الدخل بحيث لا يكون هناك إعتماد كلى على النفط فهناك خطط كثيرة لتوزيع مصادر الدخل و تنمية الموارد البشرية بشكل عام .

س٢ـ كانت ولا زالت دولة الكويت لها مواقف داعمة لكل شعوب دول العالم المحبة للسلام وقد تعرضت الكويت لمحنة وقف العالم كله معها مساندا لها ردا للجميل و خرجت من هذه المحنة الكويت أكثر سماحة و قوة و إيجابية لتظل بعدها تساند قضايا المنطقة العربية و قضايا العالم هل حدثتنا سيادتكم فى هذا السياق ؟

ج٢ـ  عندما صار الغزو العراقى عام ١٩٩٠ وقفت العديد من دول العالم مع الكويت .. حيث وقفوا مع الحق و مع العدالة .. وأن هناك دولة غزت دولة .. و أن هذا الغزو كان إنتهاك فاضح و صريح للقانون الدولى و لميثاق الأمم المتحدة و مثل ما ذكرت أيضا كان هناك نوع من التقدير للدور الكبير الذى قامت به دولة الكويت لتقديم المساعدة للكثير من دول العالم و مواقف الدولة المبدأية فى دعم و مساندة شعوب العالم … و نحن فى الحقيقة نقدر دول العالم فى وقوفها بجانب الكويت فى تلك المحنة .

 

س٣ـ عقد مؤخرا فى دولة الكويت مؤتمر القمة العربية و رغم التحديات التى تواجه الدول العربية والخلافات الحادة  و المستمرة إلا أن حكمة القيادة السياسية المتمثلة فى حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح و أيضا حسن تدبير القائمين على المؤتمر قد جعلنا ننظر بعين الأمل فى واقع يحمل لنا فى المستقبل رؤية أفضل و من موقع سيادتكم كدبلوماسى مخضرم نود أن نتعرف على رؤيتكم لنتائج هذه القمة و دور دولة الكويت فى عودة العلاقات الخليجية الخليجية  لوضعها الطبيعى  و هل هذا التوتر فى العلاقات الخليجية الخليجية يؤثر على العلاقات ما بين الزملاء السفراء العرب فى الأمم المتحدة ؟

ج٣ـ أبدأ بسؤالك الأخير بالطبع لا يوجد أى توتر فى العلاقة بين سفراء العرب … بالعكس فنحن نجتمع بشكل دورى و مننظم كدول مجلس التعاون  برئاسة الكويت فهناك عدة كلمات ألقيت فى مجلس الأمن بأسم دول مجلس التعاون الخليجى ، وهناك دائما تعاون و تنسيق ما بين كل زملاء سفراء دول مجلس التعاون الخليجى فى الأمم المتحدة .

بالنسبة للسؤال الخاص بالقمة العربية ، فالكويت إستضافت هذه القمة فى ظل أوضاع الكل يعرفها .. أوضاع صعبة جدا فهناك دول كثيرة أوضاعها حتى الآن غير مستقرة فهناك أزمة فى سوريا و اليمن و فى ليبيا أيضا و تحديات كبيرة ..

 و هناك أيضا رؤى مختلفة من الأزمات التى تمر بها الدول العربية حتى مسألة عقد القمة كان فيها نوع من التحدى … و لكن فى الحقيقة حضر هذه القمة الكثير من الرؤساء  و القادة العرب و كان هناك مواقف موحدة بالنسبة لأغلب القضايا خاصة بالنسبة لتمثيل الوفد السورى هذه المسألة التى لم تحل و لكن أعتقد خلال القادم من الأيام ستشهد هذه الأزمة إنفراجة بأذن الله .

 و الكويت الآن بصفتها دولة الرئاسة بدأت تأخذ على عاتقها مهام كثيرة … و نتمنى تعاون الجميع للتوصل إلى توافق للآراء حول هذه القضايا .

بالنسبة لمجلس التعاون الخليجى بالطبع ليس خافيا على الكل أن هناك أزمة متمثلة في سحب السفراء العرب الثلاثة من دولة قطر .. و الوساطة مستمرة حتي الآن .. و هناك تفاؤل فى القريب العاجل أن شاء الله بعودة السفراء إلى الدوحة ..

و هذا النوع من الأزمات بين الدول أحيانا تصير و لكننا متفائلين ان شاء الله .. فقد لعب صاحب السمو أمير الكويت حفظه الله لعب دورا كبيرا في الوساطة للتغلب علي تلك الخلافات .

س٤ـ من المعروف أنه صدر قرار من الأمم المتحدة بخروج العراق من الفصل السابع هل كان لدولة الكويت دور فى هذا القرار بطريقة أو بأخرى ؟

ج٤ـ مسإلة خروج العراق من الفصل السابع كان مهم جدا لدولة العراق و الآن بعد سقوط النظام العراقى يريدون أن ينضموا لعائلة المجتمع الدولى كدولة محبة للسلام .. 

و كانت هناك بعض الأمور المعلقة .. فصار في الحقيقة تفاهمات بين الكويت و العراق.. وبالعكس ما كان هدفنا نهائيا أن يبقى العراق تحت الفصل السابع … و لكن كان هناك إلتزمات صادرة بقرار من مجلس الأمن و هذه الإلتزامات إذا لم تنفذ يصبح الفصل السابع لا قيمة له فتم التوصل إلى عدة إتفاقيات مع العراق فى الكثير من الأمور و بالعكس نحن فى الكويت دفعنا لأن يخرج العراق من الفصل السابع .. و لكن قرارات مجلس الأمن قرارات ملزمة وفقا لميثاق الامم المتحدة خاصة مادتى ٢٤ و ٢٥ من الميثاق  سواء صادرة تحت الفصل السابع أو الفصل السادس .. و نحن نتفهم فى الكويت حرص العراق للخروج من هذه الأزمة .. والآن الحقيقة الأمور المتبقية أمور بسيطة و هناك في الحقيقة تعاون و العلاقات فى تطور مستمر بين البلدين .

س٥ـ أين وصلت سيادتكم  مستوي العلاقات الكويتية العراقية خاصة فى موضوع ترسيم الحدود بين الدولتين هل هناك مفاوضات مستمرة ؟

ج٥ـ الحقيقة موضوع ترسيم الحدود تم الأنتهاء منها و رسمت عام ١٩٩٣ و تم إعتمادها بقرار من مجلس الأمن قرار رقم ٨٣٣ و مسألة الحدود منتهية تماما .. و لكن فى الفترة الماضية كنا نتحدث عن صيانة للعلامات الحدودية و تم صيانتها بالفعل من قبل الأمم المتحدة و بتعاون بين الطرفين .. سواء العلامات الأسمنتية الموجودة على الحدود..

 اما الحدود نفسها كحدود مرسمة و الخط الحدودى واضح و هناك لجنة دولية رسمت هذه الحدود بموافقة الدولتين سواء كانت حدود برية أو بحرية .

 الآن هناك إتفاق صار فيما بيننا و بين العراقيين تم بموجبه على تنظيم الملاحة فى قناة خور عبد الله  .. و هى قناة صغيرة بيننا و بين العراق وصارت إتفاقية لتنظيم الملاحة فى خور عبد الله و بالتالى نحن لا لانتحدث عن ترسيم الحدود .. بل تنظيم العلاقة فى قناة خور عبد الله بين الكويت و العراق كحركة الملاحة أو مراقبة الحدود أو الصيانة كأمور إجرائية فقط … اما مسألة ترسيم الحدود فهى منتهية بين البلدين .

س٦ـ السياسة هى فن الممكن و ليس المستحيل و قد مرت منطقة الخليج بظروف جعلتها مطمع للبعض و ربما إستهان البعض بقدراتها البشرية أو المادية حتى أن بعض القوة العالمية الكبرى قد نظرت من هذا المنظور و إعتبرت فى يوما ما أن إيران قد تشكل خطرا مستقبليا عليها و فى محاولة منها لردع هذا الخطر رحلته إلى آخريين … و دارت الأيام و تغيرت الظروف و المواقف و أصبح عدو الأمس صديق اليوم و صديق الأمس عدو اليوم … و أصبحت إيران قوة وحيدة فى منطقة آسيا و منطقة الخليج و يبدو أن دول الخليج مدركة لهذا الأمر فى الوقت الحالى..

 ما الذى تتوقعه سيادتكم لرؤية سياسية فى المستقبل القريب هل دول الخليج فى طريقها أن تذهب لقوة أخرى معينة لتحافظ على هذا التوازن خاصة بعد ضعف قوة العراق كقوة إقليمية فى منطقة آسيا ؟

ج٦ـ إيران دولة جارة و دولة لا يمكن لأحد أن يتجاهل ثقلها الأقليمى فى المنطقة .. و نحن كدول خليج نطمع فى علاقات طيبة و علاقات حسن جوار مع إيران تقوم على إحترام المبادئ الدولية و هى عدم التدخل فى الشئون الداخلية و عدم إستخدام القوة و حسن الجوار وأمور كثيرة ، هناك تخوف من أمور كثيرة .. تم التعبير عنها وصدرت بشكل واضح من دول مجلس التعاون سواء على مستوى القمة أو على مستوى وزراء الخارجية و تم التعبير عنها بوضوح على سبيل المثال طالبنا بشكل واضح إنهاء إحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاثة و طالبنا أيران أن تحل هذه المشكلة عن طريق المفاوضات المباشرة مع دولة الإمارات … و إذ لم يتم التوصل لحل يتم إحالة الموضوع لمحكمة العدل الدولية و النقطة الأخرى أيضا فقد طالبنا إيران بعدم التدخل فى الشئون الداخلية لدولة البحرين .

و نحن في الكويت علاقاتنا جيدة مع إيران و مفتوحة و دائما نتحدث معهم .. و نرحب بالأتفاق الذى تم ما بين إيران و الدول الستة ( 5‪+1 ) و هم يتفاوضون حاليا على الملف النووى الإيرانى و نتمنى التوقيع على أتفاق نهائى خلال الفترة القادمة و إغلاق هذا الملف .. 

بالطبع هناك شكوك وهناك قلق من ملف إيران النووى .. و هذا التخوف ليس فقط من دول الخليج و لكن من دول العالم أجمع … و إيران عليها أن تقدم كافة التطمينات و الأدلة بأن برامجها هذه فقط للسلمية و ليس لأى أغراض أخرى .. و نحن كدول الخليج نطالب أن تكون المنطقة خالية من الأسلحة النووية و أسلحة الدمار الشامل سواء من إيران أو من إسرائيل .. و هناك قيادة جديدة الآن فى إيران نتمنى لها التوفيق و أن تقوم بتطبيع علاقاتها مع جميع دول المنطقة حتى لا نضطر كدول الخليج لحماية أستقرارنا .. فنضطر أن ندخل فى تحالفات أو إتفاقات أمنية مصانة و مضمونة من دول فى المجتمع الدولى ككل ..

 فمنطقتنا مرت فى الثلاث عقود الماضية بحروب مدمرة الحرب العراقية الإيرانية .. ثم حرب تحرير الكويت .. ثم حرب إسقاط النظام فى العراق .. هذه الحروب و هذا التوتر أدى إلى إستنزاف الموارد فى المنطقة .

 وهذه المنطقة الحيوية في العالم والتى تملك مورد هام هو مورد الطاقة الهام لكل دول العالم و الكل معتمد عليه لا تعيش فى وضع مستقر و هذا فى الحقيقة لا يجب أن يكون في حق المجتمع الدولى .

س٧ـ ينظر الجميع بعين الأمل لما يمكن أن يكون من أولويات برنامج الأمل فى شهر يوليو القادم عندما تتولى الكويت رئاسة المجموعة العربية فى الأمم المتحدة بالتأكيد سيادتكم هناك أولويات ملحة ينتظرها الجميع من دولة الكويت هل لسيادتكم أن تحدثنا فى هذا السياق ؟

ج٧ـ رئاسة المجموعة العربية هى شهرية للدول العربية … و بالطبع قضيتنا الأولى التى ستثار عند رئاستنا للمجموعة العربية فى شهر يولية ستكون بالتأكيد القضية الفلسطنية … و القضية الفلسطنية حاليا بالطبع معلقة و تتوقف على عدة أمور إذا صار هناك إتفاق على إستئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطنين و الإسرائليين فأعتقد أنهم لم يحضروا للأمم المتحدة … و لكن إذا فشلت فأتوقع أنه سيكون هناك تحرك سواء فى الجمعية العامة و مجلس الأمن .

س٨ـ هناك إتجاهات سياسية مختلفة فى البرلمان الكويتى هل لهذه الأتجاهات السياسية أثر على السياسة الخارجية الكويتية ؟

ج٨ـ بالعكس … فأنتم دائما تلاحظون ان هناك لجنة هى لجنة الشئون الخارجية داخل البرلمان الكويتى .. هذه اللجنة تقوم بزيارات خارجية متعددة … و هناك ايضا لجان صداقة أنشأها البرلمان مع دول أخرى عديدة …وهناك دائما زيارات و محادثات مع اطراف عديدة من دول العالم …فلجنة الشئون الخارجية داخل البرلمان الكويتى دائما إضافة و ساعد و داعم للسياسة الخارجية الكويتية .

س٩ـ كثيرا من مواقف الكويت الداعمة لشعوب المنطقة و هى مواقف قوية و جديرة بالأحترام و التقدير فالظروف العصيبة التى تمر بها مصر قد شغلت و إحتلت مساحة هامة من كل المخلصين و المحبين لمصر و ظلت الكويت حكومة و شعبا لها معزة خاصة لدى المصريين و نتذكر جميعا موقف مصر خلال أزمة الخليج و العدوان الغاشم الذى وقع على أرض الكويت و دار الزمن لكى تشعر المصريين بأن لهم أخوة و أشقاء عرب فى الكويت و السعودية و الإمارات و البحرين و الأردن و أعتبر أن هذا الموقف هو تاج على رؤس المصريين خاصة و العرب عامة لنثبت للعالم أن أمتنا العربية بخير ماذا يمكن لسيادتكم أن تقولوا فى هذا السياق ؟

ج٩ـ مصر دولة شقيقة و لنا معها علاقات تاريخية فنحن لا نتدخل فى الشأن الداخلى المصرى فأمن و أستقرار مصر هام جدا ليس فقط للكويت و لكن للدول العربية كلها … فمصر لها دور تاريخى و إقليمى مؤثر فى مجرايات الأحداث التى تمر بها المنطقة و نتمنى دائما الأمن و الأستقرار لمصر و أعتقد أن مصر الآن على الطريق الصحيح فمصر الحقيقة لها دور قيادى فى المنطقة و نتمنى لها التوفيق بأذن الله .

س١٠ـ تتصدر قضايا مشاركة المرأءة فى الكويت إهتمام معظم المحافل الدولية و من الجدير بالذكر أن للمرأءة فى دول الخليج عامة و فى الكويت خاصة  لها مساهمات إيجابية و ملموسة زاد تقدير و إحترام و دعم هذه المؤسسات للعمل العام ترى سيادتكم ما سر هذا النشاط المتميز للمرأة الكويتية فى الحياة السياسية فى دولة الكويت ؟

ج١٠ـ هذا فى الحقيقة ينبع من أهتمام الكويت بأن المرأة لها دور هام و مؤثر فى المجتمع و فى جميع النواحى و لها أيضا حقوق .. وبالتالي الامر ليس فقط إستجابة للضغوطات الدولية و لكن المرأة بشكل عام فى دولة الكويت و فى المنطقة العربية دورها مؤثر أصبح فى وضع أفضل بكثير من السابق و المرأءة الآن متساوية مع الرجل فى الكثير من الحقوق فى التعليم و فى الصحة و فى الرعاية و فى تولى مناصب مهمة فى الدولة و فى تلقيها أيضا تقريبا نفس الأجور التى يتلقاها الرجل .. و أعتقد أنه لا يمكن لأى دولة سواء كانت الكويت أو غيرها أن تحقق التنمية المستدامة و البشرية دون أن يكون هناك دور للمرأءة .

س١١ـ من المعروف أن دولة الكويت لها دور كبير فى مساعدة دول العالم من خلال صندوق الكويت للتنمية هل لسيادتكم أن تحدثنا عن دور هذا الصندوق فى مساعدة دول العالم و ما الجديد الذى يقدمه من مساعدات هذا الصندوق فى الوقت الحالى ؟

ج١١ـ الكويت لم تكتفى بإنفاق الثروة النفطية على المواطن الكويتى بل شاركت فيها أيضا أشقاءها العرب .. فمنذ عام ١٩٦١ و هى سنة أستقلال دولة الكويت أنشأنا صندوق هو صندوق التنمية العربية الأقتصادية و كان مخصص لمساعدة الدول العربية بشكل خاص و الهدف منه هو تمويل البنية التحتية فى مختلف الدول العربية و بالطبع تغير الأسم فى السبعينات لكل دول العالم فهذا نوع من مشاركة الآخرين لمساعدة دول العالم التى تحتاج إلى تطوير إقتصاديا لها و تطوير البنية التحتية فيها

 دولة الكويت كانت الحقيقة لديها الرغبة فى البداية أن يشارك الآخريين فى ثروتها النفطية و نحن سعيدين بهذا الدور و فخورين بما يقدمه هذا الصندوق من قروض ميسرة و أحيانا منح و أحيانا إعادة جدولة لهذه القروض .

نحن فخورين أن هذه القروض تصرف على مشاريع بنية تحتية في تلك الدول …و الصندوق الكويتى يصدر نشرات و تقارير دولية للقروض التى وقعها مع مختلف الدول و نحن فى الكويت نسعد و نفتخر بأن الصندوق يقدم هذه المساعدات لمساعدات هذه الدول فى مختلف المجالات سواء فى البنية التحتية أو إنشاء مستشفيات أو مدارس و ما زال الصندوق الكويتى مستمر فى تقديم هذه المساعدات وفق خطط مدروسة و دائما الصندوق الكويتى مفتوح و ليس لديه أى قيود فى تقديم هذه المساعدات لأى دولة تطلب مساعدة خاصة إذا كانت هذه المشاريع مجدية لتلك الدول . 

حفل افطار في وداع السفير/ماجد عبد العزيز نائب الأمين العام للأمم المتحدة لشئون أفريقيا – 2017

بمناسبة انتهاء فترة عمل سعادة السفير ماجد عبدا لعزيز مساعد الأمين العالم للامم المتحدة بشؤن افريقيا توالي تكريم السفير ماجد عبد العزيز من أبناء الجالية العربية في نينويورك ، أقام الدكتور حسام عبد المقصود حفل افطار رمضان دعى اليه عدد من سفراء الدول العربية واادبلوماسيين العرب في الأمم المتحدة  و نخبة من الشخصيات العامة واصدقاء ومحبي السفير ماجد .
حيث ألقي دكتور/حسام عبد المقصود الرئيس التنفيذي لمؤسسة كومينتي كير Rx للخدمات الدوائية المتطورة ، ألقي كلمة تناول فيها الأدار المتميزة التي قام بها السفير ماجد اثناء عمله كنائب للامين العام لشئون افريقيا علي مستوي الدولي والجهد الكبير الذي قام به لتقريب او حدوث تقارب بين مصر ودول افريقيا …
ثم تحدث السفير ماجد وتوجه بالشكر للدكتور حسام علي هذا اللهتمام وانه سيظل يحتفظ بذاكرته بكل من تعرف عليهم ..

حوار مع الداعية الاسلامي الشيخ / رضا شطا – أمجد مكي – 2013

من أجمل ما يشير الى الصورة الذهنية فى أمريكا هو قدرتها كأرض و شعب على التفاعل و التناغم بين كل اطباق البشر لينصهروا جميعا فى بوتقة واحدةمؤكدة سماحة البشر و قدرة القانون على حماية الحريات و من اكبر الادلة على صدق ما نقول هو مدى حرية الحركة التى يتمتع بها رجال الدين جميعا خاصة من يمثلون الدين الأسلامى الحنيف بل لا نكون مبالغين اذا قلنا ما تم تاديته من رسالة فى مجال الدعوة للاسلام هنا على ارض امريكا قد فاق  بكثير ما هو متاح فى بلاد اخرى نظرا لطبيعة البلد التى اتاحت الفرصة لوجود أئمة و علماء متميزين و على قدر كبير من الدراية العلمية فى تأدية الرسالة والداعية الشيخ رضا شطا هو أحد النماذج العملية المشرفة لنا فى الغرب و يعتبر الداعية الشيخ الاسلامى/ رضا شطا من اشهر علماء المسلمين فى الخارج إذ يحظى بسمعة و مكانة كبيرة كرجل دين من الجميع و أينما يذهب يكون محبوه خلفه و كل الصحف و المجلات الأمريكية عندما يريدون رأيا أو اجابة على سؤال يجدون الاجابة عند الشيخ رضا شطا التقيناه فى نيويورك لنجرى معه فى حديث طويل عن قضايا الأمة  وأمور الدين و الدنيا تكلم فضيلته بلسان العالم الفاهم و الواثق غزير المعلومات عميق الايمان معتدل الخطاب الينى و هو دائما يختار أجاباته و كان هذا اللقاء معه.

س١ـ يعرفك المريدون من خلال تواجدك فى المساجد فى نيويورك و نيوجرسى و سمع عنك آخرين و نحن نتمنى أن نقدمك للجميع بشكل موضوعى قد نحتاج جميعا لمعرفة المزيد عن شخصك الكريم بمعنى أن الصورة الذهنية تحتاج لمذيد من الايضاح من صاحبه فهل تتكرم بالتعريف بشخصك الكريم للقارئ ؟

ج١ـ أنا مصرى مولود فى دمياط و حصلت على درجة الماجستير فى الدعوة الاسلامية بعد درسات عليا من الأزهر الشريف و مسجل لدرجة الدكتوراه في الازهر وسأنتهى منها فى خلال اشهر قليلة و عملت فى الدعوة الاسلامية فى مصر و فى بعض الدول العربية منها السعودية و فى أوروبا و فى الولايات المتحدة الأمريكية و اعمل حاليا إماما بمسجد الأمان بنيوجرسى.

س٢ـ الأزهر الشريف يعتبر منارة للعالم الأسلامى و بالتأكيد كل من سافر و من هو فى وضعك قد ألتقى أشجاص ترك لهم معهم الأزهر بصمات بمعنى أن هناك أساتذة و علماء من خريجى الأزهر متواجدين فى كل انحاء العالم و بالتأكيد إلتقيت بنماذج منهم فهل حدثتنا عن تجربتك فى هدا المجال ؟

ج٢ـ أنا تأثرت فى حياتى بخمسة من كبار علماء الأزهر الشريف و هم أساتذتى تأثرت بهم كثيرا ا- ستاذي الاكبر و فخر الازهر في هذا العصر وكل عصر العلامة الراحل الشيخ محمد الغزالي طيب الله ثراه فقد كان رحمة الله السبب الذي احياني الله به من موات وهداني من ضلالة وعلمنى من جهالةوما كنت لاكون شيئا مذكورا لولا اتصالي به وبعلمه الرباني

2- فضيلة العلامة الراحل خاتمة المفسر ين الشيخ محمد متولي الشعراوي عليه شابيب الرحمة العلية فقد كان النور الذي اضاء حياتي القرانيةوالمصباح الذي كشف الله لي به عجائب ما في القران والسنة من الاعجاز والبيان

3-اخطب خطباء عصرنا وامام و وخطيب ازهرنا المعمور العلامة النحرير الشيخ اسماعيل صادق العدوي عليه الف الف رحمة لم اتاثر في حياتي بخطيب ولا متحدث كما تاثرت به وكان يرقى منبر الازهر المعمور فيهزه هزا بصدق اللهجة وقوة الحجةولا ازال من خمسة وعشرين عاما اجد روحه تحضر في نفسي كلما تكلمت او خطبت

4-اديب العلماء عالم الادباء الشيخ الامام العلامة الاستاذ الكبير المصري اصلا والشامي مولدا ونشاة الشيخ على الطنطاوي رحمة الله رحمة واسعة احد ظرفاء العصر وعظماء الدهر عرفت بمعرفتي للعلامة الطنطاوي كيف تكون الكلمة الحية والقوية والمؤثرة فقد كان رحمه الله ينحت من القول وينفخ فيه فيكون طيرا باذن الله

ع-فضيلة العلامة الشهيد الاستاذ محمد سعيد رمضان البوطي اعلى الله منزلته في الشهداء الصادقين جزاء ما تضلعت من كتبه وما استفدت من علمه ووالله اني اشعر ان حزني عليه لن يخرج من قلبي ولا وجيعته من صدري حتى اخرج من الدنيا

ش٣ـ تجربة و مسؤلية الإمام و الداعية فى الغرب بالتأكيد لها متطلبات خاصة نظرا لطبيعة المكان و الظروف الناس ويشهد لك المجتمع المحيط بأن تجربتك فى الولايات المتحدة  كان لها طابع خاص مميز يهمنا أن نتعرف على تجربتك بما فيها من إيجابيات وأيضا أن تلقى الظلال على التحديات التى واجهتك وبفضل الله وبجهدك تغلبت عليها

ج٣ـ الحقيقة أن الداعية فى هذه المجتماعات الاوربية و الأمريكية بيتطلب منه عدة متطلبات من الناحية الشرعية لابد وأن يكون من أهل الفقه بشريعة الله تعالى و أن يكون دارس شريعة على يد علماء و مشايخ فلا يكفى أن يكون قرأ كتاب فى الشريعة أو ختى عدة كتب و انما لابد و أن يكون دارس شريعة حتى يستطيع إنه يوافق بين كلام الله عز م جل و بين أوضاع خلق الله سبحانه وتعالى الأمر الثانى يحتاج الداعية فى هذه البلاد أن يكون أب للجميع بدون أن يكون متحيز لأى جماعة أو لأى حزب أو أى اتجاه يجب أن يشعر كل فرد داخل المسجد أن شيخ المسجد يحبه و انه عزيز على شيخ المسجد و أنه دخل على بيت العزيز سبحانه وتعالى الأمر الثالث يحتاج ألى قدر كبير جدا من صلاحة النفس بحيث يعلو على الأحقاد الشخصية و يحتاج الى قدر كبير جدا من سعة الصدر و من التسامح و الأمر الآخر أن طبيعة الفتاوى هنا فى الغرب غير طبيعة الفتاوى فى بلادنا فمثلا منذ وقت طويل كانت تعرض عليا فتوى فأقوم بالاتصال ببعض مشايخى فى الأزهر الشريف حتى أقوى وجهتى فى الفتوى أما فى بلاد الغرب فصرت أجتهد فى الشريعة لأوافق بين دين الله تعالى و دنيا الناس و هذا هو واجب الداعية فأحيانا نجد مشاكل لا يمكن أن نجدها فى بلادنا سواء كانت على المستوى الشخصى أو على المستوى الأسرى أو على المستوى الأجتماعى

س٤ـ دور المسجد و مسؤلية الأمام أن يتفاعلوا مع قضايا المجتمع و أمور الناس بين الدين و الدنيا و قد احتلت السياسة مساحة لا بأس بها من إهتمام الناس و هذا ليس بجديد على دور المسجد من ايام الرسول عليه الصلاة و السلام و الصحابة السؤال مع تفاقم المشكلات من خلال إختلاف وجهات النظر أو عدم وضوح الرؤية أو الجهل أو التحيز ما الدى يمكن أن يفعله الأمام أو المسجد؟

ج٤- الإمام فى وقت هذه الإختلافات الكبيرة جدا يجب أن يكون حكيما أو كما قالوا القول المناسب فى الوقت المناسب بالطريق المناسب هذا هو الحكيم و الحكمة فى هذه البلاد و فى هذا الوقت فى وسط هده الأختلافات بين الناس الحكمة تقتضى من الداعية أن لا يقحم المسجد فى هذه الخلافات إنما يعلو بالدعوة على هذه الخلافات و لا يأخذ طرفا على حساب طرف آخر و إذا كان له رأى شخصى فله أكثر من آلية ليعبر عن وجهة نظره الشخصية و لكن بعيد عن المسجد و عليه أن يحق الحق و يبطل الباطل على المنبر بدون أن يتحيز لحزب أو لجماعة و أنا أرى أن  خمسة من الناس اذا تحزبوا فقل على الدين والدنيا العفاء الازهري والعسكري والشرطي والقاضي وخامسهم الاعلامي هؤلاء يجب ان يكونوا عير متحزبين لا لجماعة ولا لحزب انما يجب ان يكونوا صوتا للحق وجنودا للصواب

س٥ـ هل انت من انصار وجهة نظر نظرية المؤامرة فالذى يحدث على الأرض فى منطقتنا العربية من اقتتال و فتنة طائفية بين انصار الدين الواحد و أنصار الديانات الأخرى لم تكن يوما من طبيعة الناس فهل نظرية المؤامرة  واردةإم أن هناك إستعداد داخلى لذلك؟

ج٥ـ والله يا سيدى أنا اعتقد انها لم تعد مؤامرة بل هو كيد ظاهر للعيان ولكن الاشكالية سواء مؤامرة أو غير مؤامرة و التى انا حزين بسببها هى أن الشيطان أستطاع أن يضحك على الأمة الأسلامية فيشغلهم بما لا يستطيعون عما يستطيعون كيف ذلك ؟ فالمسلم الأن يستطيع أن يقوم بالآف الأعمال التى يستطيع أن يقوم بها و هى ليس لها علاقة بالمؤامرة أو غير ذلك فهل يمنع أحد المسلم أن يكون أبا طيبا صالحا لأولاده أن يكون زوجا صالحا لزوجته هل يمنعه أحد أن يكون عاملا متميزا هل أحد يستطيع أن يمنع المسلم من الصدق و من الأمانة و من الأخلاق الأسلامية فهناك ألاف الأعمال التى يستطيع المسلم أن يقوم بها ونظرية المؤامرة ليس لها علاقة لا من بعيد ولا قريب فالذى يلبس به أبليس على المسلم الأن أن يجعله يشتغل بما لا يستطيع و يترك ما يستطيع و أنا أريد من٫ كل مسلم أن  يعكسها يشتغل بما يستطيع و يدع ما لا يستطيع على الله تعالى فأننا إذا اقمنا أمر الله فيما نستطيع فإن الله تعالى كفيل بأن يكفينا ما نستطيع سبحانه و تعالى

س٦ـ  يعتقد البعض أن شخصية الأمام أو الداعية فضلا عن  جدارته العلميةيحتاج شيئا لا غنى عنه لنجاحه وقدرته على  التأثير منها على سبيل المثال الكاريزما الشخصية نود معرفة و جهة نظرك فى هذا السياق؟

ج٦ـ دعنى أسمى مصطلح الكاريزما بالمصطلح الأسلامى هو التوفيق الربانى فالعملية لا تخضع للكاريزما بقدر خضوعها لتوفيق الله سبحانه وتعالى و قد قيل لمولانا الصديق أبو بكر ما هو الأمر الذى لا يستغنى عنه أحد قال توفيق الله الواحد الأحد سبحانه و تعالى كما قال الله تعالى و ما توفيقى إلا بالله فالأمر الذى يحتاجه الداعية فعلا هو توفيق الله سبحانه و تعالى فلولا التوفيق من الله سبحانه و تعالى لا ينفع الأنسان لا علم ولا خبرة و التوفيق يكون بدوام طاعته سبحانه و تعالى و بدوام البعد عن معصيته سبحانه و تعالى

س٧ـ إحتار الناس فى موضوع الفتاوى و عدم معقولية البعض منها وربما ساعدت وسائل الإعلام عن قصد أو بدون فى أن تهتز صورة أصحاب الفتاوى و حتى نعود إلى مساحة الأحترام و التفدير من أصحاب الفتاوى ماذا يمكن أن نفعل؟

ج٧ـ هى فوضى الفتاوى وللأسف الشديد سارت الفتاوى الآن لكل من هب و دب مع أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم على جلالة مقدارهم كانوا يتدافعون الفتوى بمعنى أن يذهب الرجل يسأل أبا بكر يقول له أذهب ألى عمر فيذهب ألى عمر يقول له أذهب لعثمان و يذهب لعثمان يقول له أذهب آلى على الآن يا أخى تجد بعض   فأغلب هؤلاء على الفضائيات صارو المذيعيين ولا نسمى أكثرهم   علماء دين يفتي بشكل مريب وعجيب ويتكلم كحاطب ليل ولا حول ولا قوة الا بالله

س٨ـ كيف ترى حال الأمة الاسلامية هذه الأيام و ما هى أسباب هذا التشتت و الهوان الذى نعيشه هل هذا فعلناه بأيدينا أم نحن دائما ضحية كما نقول؟

ج٨ـ الأمة الأسلامية الآن أنا حزين أن أقول لك أنها تمر بأسوأ فترة تعرضت لها فى تاريخها كله و المصيبة الكبرى ليست فى تجمع أعداء الأمة الأسلامية عليها انما فى إنشغال الأمة الإسلامية بنفسها و انقسامها فيما بينها فالمصيبة هى كما قيل للأمام الشعبى عليه الرضوان ما بال أهل الباطل يغلبون أهل الحق قال  لأنهم أجتمعوا على باطلهم وتفرقتم على حقكم و ما كان الله لينصر أهل فرقة و شقاق على أهل وحدة ووفاق هذا هو حالنا اليوم السلفي مشغول بالصوفي والاخواني مشغول بالسلفي والشيعي يشنع على السني والسني يسب الشيعي والادهى من ذلك والامر اننا اذا خالفنا احد في راي او قضية او اتجاه سياسي فنحن ائمة الافتراء والكذب واتهام النوايا من منا سلم من السنة بعضنا من منا لم يطعن من الخلف من اخوانه المسلمين من منا لم يؤذ حتى في لقمة عيشه من اخيه المسلم اما ان لنا ان نقول كفانا جشعا كفانا عداء كفانا اختلاف فيما بيننا ادى الى شماتة الاقربين والابعدين بنا وبديننا.

س٩ـ يراهن البعض على أن تجربة الجاليات العربية تتفاوت قوتها بسبب الزمان و المكان و هناك من وصل لهذه البلاد من عقود طويلة و هناك آخرين وصلوا حديثا فما الذى يمكن أن تقوله كوجهة نظر للجالية العربية عموما و للجالية المصرية على وجه التحديد؟

ج٩ـ للجالية العربية عموما أنا أقول لهم أعرفوا أن الدين فى هذه البلاد هو ضرورة حياة بالنسبة لكم و أرتباطكم باماكن التعبد فريضة عليكم أما بالنسبة للجالية المصرية أنا أتمنى أن ننشغل بتقوية أنفسنا فى هذا البلد كجالية مصرية حتى نستطيع أن يكون لنا قوة فى هذه البلاد بدلا أن نتكلم عن بلادنا و نحن هنا ولا نستطيع أن نقدم لها خيرا ولا أن ندفع عنها خيرا فمصيبتنا يا سيدى أننا نجلس نبكى على الأطلال  نحن دائما نبكى على المفقود و نترك الموجود.

س١٠ـ ما هى وجهة نظر فضيلتك فى مسألة وصول التيار الأسلامى فى دول الربيع العربى و فشل هدا التيار فى مصر ووقوعه فى أخطاء عديدة هل ترى هذا الفشل يرجع للأشخاص و قيادات هذا التيار أم لفكر هذا التيار أم لفكر هدا التيار من الأساس وصعوبة تطبيقه على الشعوب و لماذا فشل فى رأيك رغم نجاح تجربة الأخوان فى تركيا؟

ج ١٠ـ الحقيقة موضوع تيار الأسلام السياسى هل هؤلاء الناس كانوا أهل للحكم الآن ؟ هل كانت لديهم الآليات األتى تمكنهم من هذا الحكم أننى كنت أربأ بهؤلاء الناس أن يتقدموا الصفوف فى هذا الوقت فالحقيقة لا  الوقت يسمح ولا وعى هذه الجماعات الوطني يسمح ولا وعى الشعوب يسمح   ولعلى أمرأة من قيادات الأخوان المسلمين هى السيدة/ زينب الغزالى ترى أن الأخوان المسلمين يستطيعوا أن يحكموا مصر إذا كان نسبة ٧٥٪ من الشعب المصرى مقتنعين بفكر الأخوان المسلمين فكيف تحكم شعب هو فى الغالب يرفضك و أنا أعتقد أن الأخوان قد تعجلوا الثمرة قبل آوانها بكثير وارجوهم رجاء المحب لهم ولغيرهم من المسلمين في الله ان لاتستبد بهم شهوة السلطة فيقاتلون عليها انما ان يراجعوا الوعي الذاتي والاقليمي والعالمي بفكرتهم وان يعلموا علم اليقين ان الله قد جعل لكل شئ قدرا.

س١١ـ هذا الأختلاف الشديد ما بين السنة و الشيعة و الواضح جدا فى دولة مثل العراق من أقتتال مستمر فهل فضيلتكم ترى أن ذلك يرجع آلى بذور الفتنة التى زرعها الأستعمار أم أن هذا كان بسبب أخطأنا نحن كسنة و شيعة ؟

ج١١ـ يا سيدى انا كان لى لقاء مع أعلامين هنا وسألنى احدهم عما إذا كنت شيعى أم سنى؟ فأجبته وقلت له إذا كان معنى الشيعة أننا نحب أل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكل الأمة الأسلامية يجب أن تكون شيعة و إذا كان معنى السنة اننا نحى سنة محمد صلى الله عليه و سلم فيجب على الأمة الأسلامية أن تكون سنة فنحن جميعا سنة و شيعة و المصيبة تأتى من بعض الناس الذين لا يرون إلا أنفسهم فى هذا الكون  النبى عليه الصلاة و السلام قال من قال رضيت بالله رب و بالأسلام دين و بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا فقد وجبت له الجنة فالشيعة و السنة يقولوا ذلك فلما لا نتحد على رضيت بالله رب و بالأسلام دين و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيا و رسولا  النبى عليه الصلاة و السلام قال بحسب إمرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم فالشيعى يكون قد جمع الشر كله إذا حقر أخاه المسلم السني والسني يكون قد جمع الشر كله إذا حقر من أخيه الشيعى المشكلة أن هناك طبقة من رجال الدين تقتات من هذه الخلافات   والله يا أخى النبى عليه الصلاة و السلام قال فى حديث الصحيح لكل نبى دعوة مجابة و أنا أدخرت دعوتى لتكون شفاعة لكل أمتى يوم القيامة فهي نائلة منهم كل من مات لايشرك بالله شيئا  الا يكفينا هذا من حبيبينا المحبوب نفسي ونفوس العالمين له الفداء

س١٢ـ ترى فضيلتك ما هى مشكلة الخطاب الذينى المتطرف؟

ج١٢ـ المشكلة فى الخطاب الدينى المتطرف أنه خطاب وحدوى لا يرى إلا نفسه فقط و بالتالى انت إذا خالفته فأنت حلال الدم وحلال العرض والسمعة و الشرف  يا حبيب انظرالى النبى عليه الصلاة و السلام هذه الشمس التى نراها تعتبر فحمةبالنسبة لجمال  سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام فقد كان جميل و كان ضليع وكان اوتى جوامع الكلمة عليه الصلاة و السلام كل هذه المقومات فى شخصه و مع ذلك ماذا قال الله سبحانه و تعالى له فبما رحمة  من الله لنت لهم ولوكنت فظا غليظ القلب لا أنفضوا من حولك فكيف بنا نحن يا أخى الحبيب ونحن ليس لدينا لا جمال ولا بلاغة ولا شئ ومع ذلك تجد القسوة والعنف والغلظة فانى يستجيب الناس لنا .

قارئنا العزيز نأمل أن نكون وفقنا من خلال هذا الحوار المتميز مع الشيخ رضا شطا أن نتيح الفرصة للتعرف على شخصه الكريم وعلى ثقافته و علمه الغزير ونشكره على قدر العطاء الأيجابى لمجتمع المسلمين فى الغرب إنه لمن دواعى سرور الجريدة و أسرة التحرير أن نتواصل دائما مع العلماء و المشايخ الأجلاء ليساعدونا فى فهم ما عصى عليه فهمه و فى إيضاح ما لا يكون من السهل إيضاحة و أن يساعدونا و يأخذوا بأيدينا إلي طريق الهدايا و من ثم فأننا نأمل مستقبلا إمتدادا لحوار دائم و مستمر مع فضيلته قد تسهم الجريدة فيه بشكل مباشر أن نفرد بابا لمثل هذه الحوارات لتزيد من التواصل بين أبناء الجالية و الأئمة و العلماء.

Exit mobile version