إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) تكشف عن تفاصيل 1.6 مليون شخص صدرت بحقهم أوامر ترحيل

ترجمة: رؤية نيوز

أبلغ تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، المشرعين بأن الوكالة تتابع حوالي 1.6 مليون شخص في الولايات المتحدة صدرت بحقهم أوامر ترحيل نهائية، من بينهم حوالي 800 ألف شخص لديهم سوابق جنائية.

أدلى ليونز بهذه التصريحات يوم الخميس خلال شهادته أمام لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ، حيث وُجهت إليه أسئلة حول أولويات إنفاذ القانون في إدارة الهجرة والجمارك، واستخدام الكاميرات المثبتة على أجساد عناصرها، والإشراف على عملائها.

تُعدّ قضية إنفاذ قوانين الهجرة داخل الولايات المتحدة قضية سياسية مثيرة للجدل، لا سيما مع تزايد التدقيق في أنشطة إدارة الهجرة والجمارك نظرًا لحجمها وتأثيرها على المجتمعات.

وتأتي هذه الجلسات في وقت يواجه فيه كبار مسؤولي الهجرة في إدارة ترامب تدقيقًا متزايدًا بعد أن أطلق عملاء فيدراليون النار على رينيه غود وأليكس بريتي، وهما مواطنان أمريكيان، وقتلوهما خلال عمليات في مينيابوليس.

خلال جلسة الاستماع، ضغط السيناتور الجمهوري جيمس لانكفورد من أوكلاهوما على ليونز بشأن نسبة الأفراد الخاضعين لإجراءات الترحيل والذين صدرت بحقهم أوامر ترحيل نهائية.

وقال لانكفورد في الجلسة: “ما هي نسبة الأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر احتجاز على مستوى البلاد، أو الذين يخضعون لإجراءات الترحيل، والذين صدرت بحقهم أوامر ترحيل نهائية؟ هل يعرف أحد هذا الرقم، هذه النسبة؟”

فيما أجاب ليونز: “لا، سيدي، ليست النسبة”، مضيفًا: “ما نرصده حاليًا هو حوالي 1.6 مليون أمر ترحيل نهائي في الولايات المتحدة، صحيح، حوالي 800 ألف منهم لديهم إدانات جنائية”.

وأضاف ليونز أن هذا الرقم يمثل الأفراد الذين صدرت بحقهم أوامر ترحيل من قضاة الهجرة ضمن نظام وزارة العدل، وليس مباشرة من إدارة الهجرة والجمارك أو وزارة الأمن الداخلي.

ومثل ليونز، ومدير خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية جوزيف إدلو، ومفوض الجمارك وحماية الحدود الأمريكية رودني سكوت، لأول مرة يوم الثلاثاء أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، وذلك في إطار جلسات استماع رقابية حول إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية.

ثم عادوا لجلسة ثانية يوم الخميس أمام لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ، حيث ضغط المشرعون عليهم بشأن مقتل غود وبريتي وسياسات إنفاذ القانون الأخرى.

وتضمنت جلسة مجلس الشيوخ أيضًا شهادات من لجنة من مسؤولي ولاية مينيسوتا: المدعي العام كيث إليسون، وهو ديمقراطي؛ والنائب الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي توم إيمر؛ والنائب الجمهوري في مجلس نواب الولاية هاري نيسكا؛ وبول شنيل، مفوض إدارة الإصلاحيات في مينيسوتا.

ورفض ليونز وسكوت مرارًا تقديم روايات مفصلة عن حادثتي إطلاق النار المميتتين. وضغط المشرعون على المسؤولين للحصول على معلومات، لكن كلاهما قال إنهما مقيدان بالتحقيقات الجارية في الحادثتين.

وترأس جلسة مجلس الشيوخ يوم الخميس السيناتور الجمهوري راند بول من ولاية كنتاكي، الذي يرأس لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ.

وأبلغ سكوت اللجنة أن لقطات الكاميرات المثبتة على أجساد العملاء المتورطين في إطلاق النار على بريتي قيد المراجعة وسيتم نشرها.

قال سكوت: “هناك تسجيلات كاميرات الجسم قيد المراجعة. وحتى يتم تقييم جميع الأدلة، لا يمكنني استخلاص أي استنتاجات. وأطالب أمريكا أن تحذو حذوها. لكني ملتزم بالشفافية، وبضمان نشر جميع المعلومات المتوفرة لدينا عند الاقتضاء.”

وسأل بول: “إذن ستنشرون تسجيلات كاميرات الضباط؟”، فأجاب سكوت: “نعم.”

وقال ليونز إن إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أجرت 37 تحقيقًا داخليًا في استخدام الضباط للقوة خلال العام الماضي، وأبلغ أعضاء مجلس الشيوخ أيضًا أن 18 قضية من هذه القضايا قد أُغلقت، بينما لا تزال 19 قضية قيد النظر أو أُحيلت لمزيد من الدراسة.

في غضون ذلك، صرّح توم هومان، مسؤول ملف الحدود في البيت الأبيض، يوم الخميس، بأن عملية الانتشار المكثف لضباط إنفاذ قوانين الهجرة الفيدراليين في مينيسوتا، والمعروفة باسم “عملية مترو سيرج”، تقترب من نهايتها، مع بدء تقليص كبير في عدد الأفراد بعد أسابيع من الاحتجاجات.

وبحسب وثيقة داخلية لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية حصلت عليها شبكة سي بي إس نيوز، فإن أقل من 14% من المهاجرين الذين اعتقلتهم إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) خلال السنة الأولى من عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، والبالغ عددهم قرابة 400 ألف مهاجر، كانوا قد وُجهت إليهم تهم أو أدينوا بارتكاب جرائم عنف.

وأفادت الشبكة بأن ما يقرب من 60% من الأفراد الذين اعتقلتهم إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية خلال العام الماضي كانوا قد وُجهت إليهم تهم جنائية أو أدينوا بارتكاب جرائم. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن غالبية هذه التهم أو الإدانات لم تكن تتعلق بجرائم عنف.

ننشر النتائج الكاملة لانتخابات أعمال المجلس التنفيذي لوزراء الأفارقة في إثيوبيا

خاص: رؤية نيوز

شهدت  أعمال الدورة العادية الـ48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، التي اختمتت أعمالها أمس  تحت شعار “ضمان توافر المياه المستدامة وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063” عدد من الأعضاء في الهيئات الرئيسية للاتحاد الإفريقي.

وقد تم انتخاب 10 دول أعضاء في مجلس السلم والأمن الإفريقي للفترة 2026-2028، مع مراعاة التوزيع الإقليمي، وشملت: جمهورية الكونغو الديمقراطية (الإقليم الوسطى)، الغابون (الإقليم الوسطى)، الصومال (الإقليم الشرقي)، أوغندا (الإقليم الشرقي)، المغرب (الإقليم الشمالي)، ليسوتو (الإقليم الجنوبي)، جنوب أفريقيا (الإقليم الجنوبي)، بنين (الإقليم الغربي)، كوت ديفوار (الإقليم الغربي)، وسيراليون (الإقليم الغربي).

وأبرزت النتائج انتخاب المغرب من الدور الأول بحصوله على 34 صوتاً (أكثر من ثلثي الأصوات المطلوبة)، إلى جانب انتخاب الصومال لأول مرة في هذا المجلس.

كما تم انتخاب 7 أعضاء في اللجنة الإفريقية للخبراء المعنية بحقوق ورفاهية الطفل، وهم: ألباب تسفاي آياليو (أنثى – إثيوبيا – شرق إفريقيا)، روبرت دويا نانيما (ذكر – أوغندا – شرق إفريقيا)، وائل محمد عبد الرازق محمد عوض (ذكر – مصر – شمال إفريقيا)، آن موسيوا (أنثى – زيمبابوي – جنوب إفريقيا)، ويلسون دي ألميدا أداو (ذكر – أنغولا – جنوب إفريقيا)، ساتانغ نابانه (أنثى – غامبيا – غرب إفريقيا)، وجوزيف صنداي سيناه (ذكر – سيراليون – غرب إفريقيا).

أما في اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، فقد تم انتخاب 3 أعضاء جدد، وهم: ماري لويز أبومو (أنثى – الكاميرون – وسط إفريقيا)، مودفورد زكريا مواندينغا (ذكر – زامبيا – جنوب إفريقيا)، وليثا موسييمي أوغانا (أنثى – كينيا – شرق إفريقيا).

ومن المنتظر تصديق النتائج النهائية خلال قمة رؤساء الدول والحكومات في الدورة الـ39 للاتحاد الإفريقي المقرر عقدها  غدا وعلي مدي يومين  14 و 15 فبراير في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا .

وقد أعلنت السفيرة د.عبيدة الدندراوي، سفير مصر لدى اثيوبيا ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الأفريقي في بيان علي صفحة السفارة المصرية بأثيوبيا على موقع  الفيسبوك، أن فوز الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة بمصر، تأكيدًا على التزام مصر الراسخ بتعزيز وحماية ورفاهية الطفل الأفريقي، وانسجامًا مع جهودها المتواصلة في دعم الآليات القارية المعنية بحقوق الطفل، وتعزيز رفاهه، وضمان إدماجه الفاعل في مسارات التنمية الاجتماعية بالقارة.

وأكد السفير في بيانه علي استعداد  مصر الكامل  للعمل مع جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي من أجل دعم مبادئ الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل، وتقديم خبرتها وكفاءتها ومساهمتها الفعّالة في أعمال اللجنة، بما يسهم في الارتقاء بأوضاع الأطفال في مختلف أنحاء القارة.

وأشار بيان السفير المصري أن هذا الفوز يمثل استمرارًا للنجاحات المصرية في الفعاليات الأفريقية والدولية، وتجسيدًا لثقة الدول في الكفاءات المصرية وقدرتها على الإسهام البنّاء في مؤسسات العمل الأفريقي المشترك.

وقد أشاد المجلس القومي للطفولة والأمومة بفوز المرشح المصري وأوضح المجلس أن فوز  الدكتور وائل عبد الرازق، وذلك بعد غياب دام لحوالي عامين عن عضوية مصر لهذه اللجنة، ثمّن المجلس الدور المحوري لوزارة الخارجية المصرية وما بذلته من جهود دبلوماسية حثيثة خلال مراحل الترشيح والانتخاب، مؤكدًا أن هذا النجاح يعكس قدرة الدولة المصرية على حشد الدعم القاري والدولي لقضايا الطفولة، ودورها الفاعل في دعم التواجد المصري داخل مؤسسات العمل الأفريقي.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن عضوية مصر في اللجنة تمثل فرصة لتعزيز حضورها في جهود حماية الطفولة على المستوى القاري، مشيرة إلى أن مصر ستعمل خلال الفترة المقبلة على طرح رؤى ومبادرات داعمة لتعزيز حقوق الطفل الأفريقي، ونقل خبراتها في مجالات الحماية والرعاية والتنمية، بما يحقق أثرًا ملموسًا في حياة الأطفال بجميع أنحاء القارة.

تقارير التضخم والوظائف القوية تدعم ترامب بينما تتراجع شعبيته في استطلاعات الرأي حول الاقتصاد

ترجمة: رؤية نيوز

يشعر المستهلكون بالاستياء من سياسات دونالد ترامب الاقتصادية، ويتزايد قلق المشرعين الجمهوريين من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، لكن البيت الأبيض يشهد هذا الأسبوع أخبارًا إيجابية بشأن كل من الوظائف والقدرة على تحمل التكاليف.

أفادت وزارة العمل يوم الجمعة أن التضخم انخفض إلى 2.4% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في يناير، وهو أدنى ارتفاع في مؤشر أسعار المستهلك منذ مايو، كما شهدت أسعار المواد الغذائية الشهر الماضي أدنى زيادة منذ الصيف الماضي.

يأتي ذلك في أعقاب بيانات تُظهر أن الاقتصاد أضاف وظائف أكثر من المتوقع في يناير، مع انخفاض معدل البطالة إلى 4.3%، وهي إشارة مبكرة على أن سوق العمل قد يستعيد عافيته.

وصف البيت الأبيض هذه الأخبار بأنها دليل على نجاح برنامج الرئيس الاقتصادي.

فقالت آنا كيلي، نائبة السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، في تصريح لقناة نيوزماكس: “إن هذه المعادلة المتكاملة من تخفيضات الضرائب، وإلغاء القيود، وخفض التضخم، وإطلاق العنان للطاقة الأمريكية – جميعها إجراءات اتخذها الرئيس – تُسهم في تعزيز الاقتصاد وزيادة دخل الشعب الأمريكي. ويؤكد تقرير اليوم ذلك، وكذلك تقرير الوظائف الذي سيصدر هذا الأسبوع”.

وتُعدّ المؤشرات على استقرار التضخم بمثابة متنفس لترامب، الذي شهد هذا الأسبوع تمرد العديد من أعضاء حزبه ومعارضتهم للتعريفات الجمركية، ويعود ذلك جزئيًا إلى مخاوفهم من تأثيرها على رفع تكاليف الشركات.

كما تُعزز هذه البيانات حجج مسؤولي الإدارة بأن التعريفات الجمركية، وإن كانت قد ترفع بعض الأسعار لمرة واحدة، إلا أنها لا تؤدي إلى تضخم مستمر أو واسع النطاق.

وتأتي هذه البيانات الجديدة في أعقاب ثلاثة تخفيضات لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نهاية العام الماضي، ومن المرجح أن يُبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة ثابتة في الوقت الراهن، نظرًا للتقارير الإيجابية، مع إمكانية إجراء المزيد من التخفيضات في وقت لاحق من هذا العام.

فيقول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إن تكاليف الاقتراض وصلت الآن إلى مستوى لا يُعيق فيه البنك المركزي النمو ولا يُحفّزه، وهو ما يُعتبر موقفًا سياسيًا مناسبًا عندما يكون الاقتصاد مزدهرًا.

لكن من غير المرجح أن تتلاشى صعوبة الإدارة في إقناع الناخبين بأنها تُحسن إدارة الاقتصاد قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

فقد أظهر استطلاع رأي جديد أجراه مركز بيو للأبحاث أن أغلبية كبيرة من الأمريكيين لا تُؤيد أجندة الرئيس التجارية. ويقول 51% إنهم يعتقدون أن سياساته تُؤثر سلبًا على البلاد ككل، مقارنةً بـ 25% فقط ممن يرونها إيجابية.

وتُقدّم استطلاعات رأي حديثة أجرتها شبكة CNN ومجلة الإيكونوميست/يوغوف صورة قاتمة مماثلة لكيفية نظر الجمهور إلى الرسوم الجمركية، وهي الأداة الاقتصادية المفضلة لدى ترامب.

في غضون ذلك، لا يزال المستهلكون يُعانون لتغطية العديد من التكاليف.

فقالت السيناتور إليزابيث وارين (ديمقراطية من ماساتشوستس) في بيان: “لقد وعد دونالد ترامب بخفض التكاليف ‘من اليوم الأول”. “لكن بعد مرور عام على ولايته الثانية، تستمر أسعار المواد الغذائية في الارتفاع، وتتزايد تكاليف المرافق، وترتفع أسعار المساكن. يجعل ترامب الحياة أقل يسراً للعائلات الأمريكية، وبدلاً من معالجة الألم الاقتصادي الذي تسبب فيه، يقول إن هذا هو اقتصاد ترامب، وهو “فخور جداً” به”.

غدًا أمام قمة قادة أفريقيا: تقرير مفصلي لتسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية

خاص: رؤية نيوز

تنعقد الدورة العادية التاسعة والثلاثون لمؤتمر قمة رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأفريقي غدا ولمدة يومين 14 و15 فبراير في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في ظل تحديات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، وتطلعات متزايدة لتعزيز التكامل الاقتصادي القاري.

ومن المنتظر أن تعتمد القمة، غدًا، التقرير المرحلي حول تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، والذي قدّمه إيسوفو محمدو، الرئيس السابق لجمهورية النيجر وبطل الاتحاد الأفريقي لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بوصفه المدافع الرئيسي عن الاتفاقية على المستوى القاري.

ويغطي التقرير مرحلة محورية من مسار تنفيذ الاتفاقية، حيث يستعرض حالة التوقيع والتصديق على الاتفاقية المنشئة للمنطقة، ومدى التقدم في الانتقال من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التنفيذ العملي، إضافة إلى الجهود المبذولة لحث الدول التي لم تستكمل بعد إجراءاتها الدستورية على الانضمام الكامل للمنطقة.

كما يتناول التقرير التطورات المحققة في تنفيذ التجارة في السلع، ولا سيما ما يتعلق بنشر جداول التعريفات الجمركية المؤقتة، وبدء عدد متزايد من الدول الأطراف في إجراء التجارة في إطار المنطقة، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في عدد شهادات المنشأ الصادرة، بما يعكس تنامي أهمية التجارة البينية الأفريقية في ظل الاضطرابات التي يشهدها النظام التجاري العالمي.

وفي مجال تيسير التجارة، يسلط التقرير الضوء على التقدم المحرز في تطوير أدوات قارية رئيسية، من بينها شهادة المنشأ الإلكترونية، ونظام السند الموحد للبضائع العابرة، وآليات مبسطة للتجارة عبر الحدود، بما يسهم في خفض تكاليف التجارة، ودعم صغار التجار، وتعزيز مشاركة المرأة والشباب في النشاط الاقتصادي القاري.

ويتطرق التقرير كذلك إلى التقدم في استكمال قواعد المنشأ، خاصة في القطاعات الاستراتيجية مثل النسيج والملابس والسيارات، باعتبارها عنصرًا حاسمًا لضمان استفادة الاقتصادات الأفريقية من الاتفاقية، مع التأكيد على أن تحقيق الأثر الملموس لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية يظل مرتبطًا بتعزيز القدرات الإنتاجية والتنافسية للقطاع الخاص الأفريقي.

وعلى صعيد التحديات، يناقش التقرير التأثيرات الجيو-اقتصادية والسياسية المتزايدة على تنفيذ الاتفاقية، في ظل تصاعد الحروب التجارية العالمية وتراجع فعالية النظام التجاري متعدد الأطراف، محذرًا من مخاطر تجزئة السوق الأفريقية نتيجة تعدد اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية، وما لذلك من انعكاسات سلبية على هدف إنشاء سوق أفريقية موحدة.

ومن المتوقع أن تختتم القمة أعمالها باعتماد توصيات تدعو إلى تسريع تنفيذ الاتفاقية، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، والإسراع في تعميم أدوات تيسير التجارة على المستوى القاري، بما يضمن الانتقال من الالتزامات السياسية إلى نتائج اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على شعوب القارة.

واتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) التي تم توقيعها في كيجالي، رواندا، في 21 مارس 2018. ودخلت حيز التنفيذ في 30 مايو 2019 بعد تصديق 22 دولة، وبدأ التداول التجريبي في 1 يناير 2021 ، هي اتفاقية تجارية طموحة تهدف لإنشاء سوق موحدة ضخمة عبر القارة الأفريقية عبر إزالة الحواجز التجارية، بهدف تعزيز التجارة البينية، تحفيز النمو الاقتصادي، وتقليل الفقر، من خلال تسهيل حركة السلع والخدمات والاستثمارات وتضم أكبر عدد من الدول المشاركة (55 دولة عضو في الاتحاد الأفريقي)، وتعتبر مبادرة رئيسية ضمن أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.

تحليل مُعمّق لـ CNN: كيف بدأت المقاومة ضد ترامب تتنامى ببطء؟!

ترجمة: رؤية نيوز – CNN

دونالد ترامب، الذي ادعى ذات مرة: “لي الحق في فعل ما أشاء كرئيس”، لم يعد يحصل على كل ما يريده.

لم يتخلَّ الرئيس عن سعيه للسلطة المطلقة، لكنه بدأ يواجه جيوبًا صغيرة ولكنها مؤثرة من التمرد.

كل أسبوع، يتزايد عدد الأشخاص الذين يُظهرون تراجعًا في خوفهم من الرئيس، حتى بين بعض الجمهوريين، فتواجه بعض سياسات ترامب وأهدافه الشخصية الأكثر أهمية معارضة متزايدة من العمل السياسي، والمحاكم، والمواطنين، وجاذبية السياسة الانتخابية التي لا مفر منها.

يوم الخميس، أعلن توم هومان، المسؤول عن ملف الحدود في إدارة ترامب، إنهاء إرسال آلاف الضباط الفيدراليين إلى مينيسوتا. وأصرّ على أن حملة الترحيل على مستوى البلاد لن تتوقف، وأن القوة حققت أهدافها، بما في ذلك اعتقال أكثر من 4000 شخص.

ومع ذلك، فإن انسحابها والتراجع عن أكثر التكتيكات عنفًا في الشوارع لا يزالان يمثلان تراجعًا. جاء ذلك عقب أسابيع من الاحتجاجات والغضب الشعبي إزاء مقتل الأمريكيين رينيه غود وأليكس بريتي في وضح النهار. لم يعد من الممكن الاستمرار في سياسة التطهير في مينيسوتا.

أعلن حاكم مينيسوتا الديمقراطي، تيم والز، يوم الخميس، نهاية ما وصفه بـ”غزو فيدرالي غير مسبوق”. ورأى والز معنىً أوسع في نهاية المواجهة التي قال إنها تسببت في أضرار اقتصادية واجتماعية جسيمة. وقال: “أعتقد أنه من الآمن القول إن بقية البلاد ستظل ممتنة إلى الأبد لأننا أظهرنا معنى الدفاع عن الحق”.

وكانت المحاكم بمثابة رادع فعال آخر لمحاولات ترامب للاستحواذ على السلطة، حتى وإن حققت إدارته بعض الانتصارات في قضايا هامة.

وفي واشنطن يوم الخميس، رفض قاضٍ محاولة وزير الدفاع بيت هيغسيث معاقبة نقيب البحرية المتقاعد والسيناتور الديمقراطي عن ولاية أريزونا، مارك كيلي، بتهمة “التحريض على الفتنة” – وهي إحدى أخطر التهم التي يمكن توجيهها لأي شخص، في حين أكد هيغسيث إن الإدارة ستستأنف القرار “فورًا”.

وقال كيلي في بيان: “مهما حاولت إدارة ترامب معاقبتي وإسكات الآخرين، فسأقاتل بضراوة أكبر. هذه القضية بالغة الأهمية”. وجاء الحكم بعد أن رفضت هيئة محلفين كبرى، بشكل منفصل، المصادقة على لائحة اتهام من وزارة العدل ضد كيلي وخمسة مشرعين ديمقراطيين آخرين، من قدامى المحاربين العسكريين أو الاستخباراتيين، بسبب مقطع فيديو ينصح الجنود بعدم اتباع أوامر غير قانونية.

أحيانًا قد يكون لروح التمرد تأثيرٌ مُعدٍ

تحدى ستة جمهوريين قيادة حزبهم وصوتوا مع الديمقراطيين في مجلس النواب لإلغاء تعريفات الرئيس على كندا، مما يعكس قلقًا متزايدًا بشأن تكلفة سياساته التجارية التي تعود إلى القرن التاسع عشر.

كما انضم ثلاثة أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين لإحباط مسعى رئيس مجلس النواب مايك جونسون لمنع التصويتات المستقبلية على تعريفات ترامب.

وأكدت المواجهتان التجاريتان المتزامنتان حقيقة أن الرئيس لم يعد بإمكانه الاعتماد على أغلبية فعالة في مجلس النواب المنقسم بشدة في بعض القضايا.

فيما جاءت هذه الأحداث في أعقاب ثورة أوسع نطاقًا ضد الرئيس أواخر العام الماضي، حيث أجبرت وزارة العدل على نشر ملفات جيفري إبستين، مما أدى إلى تفاقم الجدل الذي يُثير غضب الرئيس، والذي يعجز عن إنهائه، في مؤشر آخر على تراجع شعبيته السياسية.

محاولة التعامل مع ترامب “رجل الهدم”

لن تُزعزع انتصارات خصوم ترامب الصغيرة رئاسته على المدى القريب، لكنها تُشير إلى أن قواعد السياسة المعتادة لا تزال سارية على رئيس تصرف ببراعة مُذهلة في بداية ولايته الثانية.

ولا تُشجع استطلاعات الرأي المتدنية للرئيس خصومه فحسب، بل تُشجعهم أيضًا، ففي متوسط ​​استطلاعات الرأي التي أجرتها شبكة CNN، استقرت نسبة تأييده عند 39%.

وقد تعطلت أو أُوقفت العديد من برامج الإدارة في المحاكم، بعضها من قِبل قضاة عيّنهم الجمهوريون.

فيما يحاول الديمقراطيون مجدداً تعزيز نفوذهم في الكونغرس رغم افتقارهم للسيطرة على أي فرع من فروع الحكومة، وذلك في مواجهة حاسمة بشأن تكتيكات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) التي قد تؤدي إلى إغلاق وزارة الأمن الداخلي بنهاية الأسبوع.

وفي الخارج، يعمل الحلفاء على إيجاد سبل للعيش بدون أمريكا وسياسات رئيسها “المدمر”، كما وصفه تقرير صدر قبيل مؤتمر ميونيخ للأمن السنوي هذا الأسبوع. ويطالب رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، “القوى المتوسطة” في العالم بالتصدي للقوى العظمى المتسلطة.

وقد رفض رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المنتهية ولايته، جيروم باول، ضغوط ترامب المتواصلة لخفض أسعار الفائدة وتقويض استقلالية البنك المركزي.

كما يقاطع الفنانون والمؤدون مركز كينيدي احتجاجاً على سيطرة ترامب على هذا الصرح الفني الضخم على ضفاف نهر بوتوماك.

مع ذلك، لا يزال ترامب يتمتع بنفوذ هائل في الداخل

فاستعرض ترامب يوم الخميس بإلغاء صلاحيات وكالة حماية البيئة في مكافحة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، في خطوة من شأنها تقويض إرث إدارتي أوباما وبايدن في مجال المناخ.

كما أن إقالة رئيسة مكافحة الاحتكار الحكومية، أبيجيل سلاتر، التي كانت تطالب بتشديد الرقابة على عمالقة التكنولوجيا الذين رحب بهم ترامب في دائرته المقربة، ستزيد من المخاوف بشأن تصاعد الفساد في الاقتصاد.

ولم يكن ترامب مخطئًا تمامًا عندما صرّح لصحيفة نيويورك تايمز بأن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يكبح جماح سلطاته الواسعة في السياسة الخارجية هو “أخلاقه”.

وقد أبرزت العملية الأمريكية لإخراج الديكتاتور الفنزويلي نيكولاس مادورو النفوذ الهائل الذي يتمتع به ترامب كقائد أعلى للقوات المسلحة.

ولكن على الرغم من كل ما يُقال في وسائل الإعلام الليبرالية عن ترامب بأنه طاغية، فإن النظام الجمهوري الأمريكي لا يزال يحمي المعارضة التي سعت الإدارة جاهدةً لقمعها، بما في ذلك من خلال هجماتها على وسائل الإعلام.

فقالت السيناتور الديمقراطية إليسا سلوتكين، والتي نجت من توجيه الاتهام إليها هذا الأسبوع، لأندرسون كوبر على شبكة CNN يوم الأربعاء: “لا أتوقع من الشخص العادي أن يقوم بأعمال شجاعة عادية كل يوم. أطلب منكم بذل جهد أكبر قليلاً مما اعتدتم عليه، لأنني أعتقد أنه كما يمكن أن يكون الخوف مُعديًا، فإن الشجاعة كذلك”.

تستند حجة سلوتكين إلى فكرة أنه بمجرد أن يبدأ الناس في إدراك أن ترامب ليس بتلك القوة المطلقة التي يدّعيها في عبادة شخصيته المُصطنعة بعناية، فإن هالة الغموض التي تحيط به ستتلاشى حتمًا.

يبدو أن الرئيس يدرك ذلك، بالنظر إلى استعراضاته المتكررة للهيمنة وجهوده لترسيخ هالة الرجل القوي.

لم يصبح الرئيس في نهاية ولايته بعد

يشهد جميع الرؤساء الذين يشغلون ولاية ثانية تراجعًا في نفوذهم مع اقتراب نهاية ولايتهم الدستورية، ومع بدء زملائهم السياسيين والناخبين بالتفكير في الحياة بعد رحيلهم.

لكنّ موجة التعليقات التي سبقت عيد الميلاد، والتي صوّرت ترامب كرئيسٍ مُنهك، كانت على الأرجح سابقة لأوانها. فقد كان ردّه متسرعًا، وشمل الهجوم على فنزويلا والإعلان عن زيادة عدد القوات الفيدرالية في مينيسوتا.

إنّ رؤية الرئيس الواسعة جدًا لسلطته الدستورية تعني أنه سيواصل بالتأكيد تجاوز حدود منصبه. فقد جاءت لحظة التهديد الأكبر له، بعد كل شيء، بعد خسارته انتخابات 2020 أمام جو بايدن.

فلا يزال ترامب يتمتع بنفوذ قوي داخل حزبه، على الرغم من بعض الانشقاقات الأخيرة في الكونغرس، ولا يستطيع المشرعون الجمهوريون الراغبون في الاحتفاظ بمقاعدهم تجاهل مدى حبّ ناخبيهم له، ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، يمتلك ترامب نفوذًا كبيرًا.

هدّد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الأسبوع قائلًا: “أي جمهوري، في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، يصوّت ضدّ التعريفات الجمركية، سيتحمّل عواقب وخيمة عند حلول موعد الانتخابات، وهذا يشمل الانتخابات التمهيدية!”.

ومع ذلك، تبدو انتخابات التجديد النصفي هذه محفوفة بالمخاطر بشكل متزايد بالنسبة للجمهوريين الذين قد يتأثرون سلبًا بتراجع شعبية ترامب على المستوى الوطني. في نهاية المطاف، قد يبدأ المزيد من المشرعين في التفكير بأنه لإنقاذ أنفسهم أو ناخبيهم، ليس أمامهم خيار سوى معارضة الرئيس بشكل متكرر.

سلطة ترامب الرئاسية ستدعم بقاءه في السلطة على المدى القصير

فلا يوجد ما يشير، على سبيل المثال، إلى وجود أغلبية ساحقة في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ قادرة على منعه من استخدام حق النقض، والتي قد تجبره في نهاية المطاف على التخلي عن حروبه التجارية.

لكن بعض الجمهوريين الذين عارضوا ترامب في التصويت على الرسوم الجمركية على كندا جادلوا بأن هذه الرسوم تُلحق الضرر بالمزارعين وعمال الصلب الذين يمثلونهم.

وقال النائب الجمهوري عن ولاية كولورادو، جيف هيرد، لفريق الكونغرس في شبكة CNN: “في نهاية المطاف، نظرت إلى الدستور، ونظرت إلى ما يصب في مصلحة دائرتي الانتخابية، ثم أدليت بصوتي”.

فكشف تقرير صادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك يوم الخميس أن الشركات والمستهلكين الأمريكيين تحملوا ما يقارب 90% من تكلفة تعريفات ترامب الجمركية العام الماضي، ما يدحض مزاعم الرئيس بأنها تُثري البلاد.

وتشير النتائج إلى قيد آخر على سلطة ترامب، ألا وهو الواقع. فنتائج فشله في خفض الأسعار، كما كان يأمل العديد من الناخبين في عام 2024، قد تتجاوز كل ادعاءاته بأن رفضه للنظام التجاري العالمي يُحسّن حياة الناس. وهذا سيكون نبأً سيئاً للمرشحين الجمهوريين في نوفمبر.

وفي الوقت الراهن، يبدو ترامب أقوى مما كان يأمله الكثير من منتقديه، ولكنه أضعف مما يعتقد. إلا أن التحولات السياسية الطفيفة الآن قد تُنذر بتحولات أكبر في الأشهر المقبلة.

ففي نهاية المطاف، بدأت حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً” (MAGA) التي يقودها ترامب بداية متواضعة، مع نجم تلفزيوني لم يأخذه أحد على محمل الجد وهو ينزل على سلم ذهبي متحرك في عام 2015.

ويأمل الديمقراطيون أن يروا بوادر إعادة تنظيم.

فكما قالت سلوتكين لكوبر من شبكة CNN: “أنا فقط أطلب من الناس أن يدركوا أنه إذا بذلنا جميعًا جهدًا إضافيًا بسيطًا، وأن نوجه انتقادات لاذعة لهذه الإدارة، فإن ذلك سيكون معديًا وسيساعد في تغيير الوضع”.

قاضٍ يمنع إدارة ترامب من خفض 600 مليون دولار من تمويل الصحة العامة

ترجمة: رؤية نيوز

أصدر قاضٍ فيدرالي في شيكاغو، يوم الخميس، قرارًا مؤقتًا يمنع إدارة ترامب من المضي قدمًا في خفض 600 مليون دولار من منح الصحة العامة في أربع ولايات يقودها الديمقراطيون.

وقال قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، مانيش شاه، إن ولايات كاليفورنيا وكولورادو وإلينوي ومينيسوتا من المرجح أن تكسب دعوى قضائية تزعم أن خفض التمويل يهدف إلى الانتقام من هذه الولايات بسبب معارضتها المزعومة لسياسات إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية.

ويمنع قرار شاه الحكومة الفيدرالية من المضي قدمًا في خفض التمويل المتنازع عليه لمدة 14 يومًا ريثما تُبتّ الدعوى القضائية.

وسعت الدعوى، التي رُفعت يوم الأربعاء، إلى حماية تمويل المنح، الذي يُدار من خلال مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، والذي يُستخدم لرصد التهديدات الصحية، والاستجابة لتفشي الأمراض، والتخطيط لحالات الطوارئ الصحية العامة.

وتشمل البرامج المتأثرة تلك التي تدعم الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية ومراقبته.

ولم ترد وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، التي تشرف على إنفاق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، على الفور على طلب للتعليق.

حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارًا وتكرارًا حجب التمويل عن الولايات التي يقودها الديمقراطيون، إلا أن قضاة المحاكم الأدنى درجة أوقفوا هذه التخفيضات.

وفي الشهر الماضي، أصدر قاضٍ قرارًا مؤقتًا بوقف وصول إدارة ترامب إلى أكثر من 10 مليارات دولار من الأموال الفيدرالية المخصصة لرعاية الأطفال ومساعدة الأسر، وذلك استنادًا إلى ما وصفته الإدارة بمخاوف بشأن الاحتيال.

وفي الشهر الماضي أيضًا، حذر ترامب ما يُسمى بـ”مدن أو ولايات الملاذ” من أنه سيبدأ بوقف التمويل في فبراير، قائلًا إن سياساتها تُؤجج “الاحتيال والجريمة وجميع المشاكل الأخرى المترتبة على ذلك”.

الولايات المتحدة تشهد ظهور شكل جديد للاقتصاد

ترجمة: رؤية نيوز

قد لا يُوصف الاقتصاد الأمريكي بعد الآن بالفجوة بين أكبر الرابحين وأكبر الخاسرين فحسب، بل قد ينقسم إلى عدة مستويات من الواقع المالي.

في حين أصدر الاقتصاديون في الأشهر الأخيرة تحذيرات عديدة بشأن فجوة عميقة على شكل حرف “K” تتشكل داخل الاقتصاد – حيث يحقق أصحاب الثروات الطائلة نجاحًا أكبر بينما يواجه أصحاب الدخل المنخفض تحديات متزايدة – يُظهر تحليل جديد من بنك أوف أمريكا أن التفاوت لا يقتصر على أفقر وأغنى أفراد المجتمع.

وجد الباحثون أنه من حيث نمو الدخل، قد تتخلف الطبقة المتوسطة الأمريكية أكثر فأكثر عن أصحاب الدخل الأعلى، مما يخلق فجوة إضافية على شكل حرف “K” ويغير النمط العام إلى ما وصفته مجلة فورتشن باقتصاد على شكل حرف “E”.

وفي حين أن كل اقتصاد متقدم يشهد تفاوتاً، ولو جزئياً، بين ثروات أغنيائه وأفقره، فقد حذر الخبراء من أن هذه الفجوة تتسع بوتيرة مقلقة وغير مستدامة في الولايات المتحدة.

فقد ضاعفت مكاسب سوق الأسهم والعقارات والاستثمارات الأخرى من نجاحات الطبقة العليا مقارنةً بمن لا يملكون القدرة على امتلاك هذه الأصول، والذين يواجهون أيضاً ارتفاعاً في الأسعار، وتضخماً في مستويات الديون، وضعفاً في سوق العمل.

وفقاً لتقرير بنك أوف أمريكا، استناداً إلى بيانات داخلية، يبرز تباين على شكل حرف K في كل من الإنفاق ونمو الدخل بين الأسر ذات الدخل المتوسط ​​والأسر ذات الدخل المرتفع.

وجد الباحثون أن الفجوة في نمو الإنفاق بلغت في يناير أوسع نطاق لها منذ منتصف عام 2022، وعلى أساس سنوي، شهد المستهلكون ذوو الدخل المرتفع هذه الزيادة بنسبة 2.5%، مقارنةً بنسبة 1% و0.3% للفئتين المتوسطة والدنيا من ذوي الدخل على التوالي.

أشار التقرير إلى ظهور نمط مماثل في نمو الأجور بعد خصم الضرائب، حيث بلغت الفجوة بين الأسر ذات الدخل المرتفع والمتوسط ​​أكبر مستوياتها منذ ما يقرب من خمس سنوات.

فبينما بلغ نمو أجور الأسر ذات الدخل المرتفع 3.7% على أساس سنوي في يناير، وهو تحسن ملحوظ مقارنةً بنسبة 3.3% في ديسمبر، لم يشهد نمو أجور الأسر ذات الدخل المتوسط ​​سوى تحسن طفيف، إذ ارتفع إلى أقل من 1.6% على أساس سنوي في يناير بعد أن كان يزيد عن 1.5% في ديسمبر.

ولاحظ الباحثون تطورًا إيجابيًا واحدًا، وهو أن التباين في نمو الأجور بين الأغنياء والفقراء لم يتسع بشكل ملحوظ منذ الخريف. ومع ذلك، ذكر التقرير أن تكاليف السكن باتت تشكل عبئًا اقتصاديًا أكبر على الأمريكيين من ذوي الدخل المتوسط ​​والمنخفض.

وكتب الباحثون: “بالنسبة لحوالي ربع الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط ​​- وهي قفزة ملحوظة من نسبة 20% في عام 2019 – يبتلع الإيجار أكثر من نصف دخلهم السنوي”.

كتب باحثون من بنك أوف أمريكا في مذكرة يوم الأربعاء: “لا يزال التباين في الإنفاق ونمو الأجور قائمًا على أساس الدخل، ونحن قلقون من اتساع الفجوة على شكل حرف “K” بين الأسر ذات الدخل المرتفع والأسر ذات الدخل المتوسط، إلى جانب الفجوة القائمة مع الأسر ذات الدخل المنخفض”.

وقال كبير الاقتصاديين في إرنست ويونغ، غريغوري داكو، الأسبوع الماضي: “عند النظر إلى استثمارات الشركات، نجد استقطابًا بين الشركات التي تركز على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتلك التي لا تركز عليه. كما يوجد استقطاب بين الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة التي تعاني أكثر في مواجهة بعض هذه التحديات السياسية.

لذا، لا يمكن وصف الاقتصاد بالضرورة بأنه اقتصاد على شكل حرف “K” بقدر ما هو اقتصاد مستقطب، مع استمرار وجود متوسطات قوية ضمنه”.

ويتوقع معظم الاقتصاديين نمواً اقتصادياً قوياً ومكاسب كبيرة للأسهم الأمريكية في عام 2026 كما هو الحال في عام 2025، لكنهم حذروا من أن المستهلكين الأقل ثراءً سيستمرون في مواجهة ارتفاع الأسعار وتباطؤ سوق العمل.

ناشطون: حصيلة قتلى حملة القمع الإيرانية على الاحتجاجات بلغت 7000 قتيل على الأقل

ترجمة: رؤية نيوز

كشف ناشطون، يوم الخميس، أن حصيلة قتلى حملة القمع التي شُنّت على الاحتجاجات التي عمّت إيران الشهر الماضي بلغت 7002 قتيل على الأقل، مع مخاوف من سقوط المزيد من القتلى.

ويُفاقم الارتفاع التدريجي في عدد القتلى من التوترات العامة التي تواجه إيران داخلياً وخارجياً، في ظل سعيها للتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

ولا يزال مصير جولة ثانية من المحادثات معلقاً، إذ ضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مباشرةً على الرئيس ترامب لحثّه على تكثيف مطالبه من طهران في المفاوضات.

وكتب ترامب لاحقاً على موقعه الإلكتروني “تروث سوشيال”: “لم يتم التوصل إلى أي اتفاق نهائي سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لبحث إمكانية إبرام اتفاق. وإذا أمكن ذلك، فقد أبلغت رئيس الوزراء بأن هذا سيكون خياري المفضل”. “في المرة السابقة، قررت إيران أن من مصلحتها عدم إبرام اتفاق، فكانت النتيجة وخيمة. … لم يكن ذلك في صالحها. نأمل أن تكون هذه المرة أكثر عقلانية ومسؤولية”.

في غضون ذلك، أعرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن “شكوك عامة” في أن المفاوضات مع إيران ستؤدي إلى إنجاز ملموس، رغم وصفه اجتماعه مع ترامب بأنه “ممتاز”.

وقال نتنياهو قبل صعوده إلى الطائرة عائدًا إلى إسرائيل: “يعتقد الرئيس أن الإيرانيين يدركون جيدًا مع من يتعاملون. أعتقد أن الشروط التي يضعها، إلى جانب إدراكهم لخطئهم في المرة السابقة عندما لم يتوصلوا إلى اتفاق، قد تدفعهم إلى الموافقة على شروط تُمكّن من التوصل إلى اتفاق جيد”.

وشدد نتنياهو على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن أيضًا تنازلات بشأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم الوكلاء المسلحين، وليس فقط بشأن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

في الوقت نفسه، تواجه إيران في الداخل غضبًا متزايدًا إزاء قمعها الواسع النطاق لجميع أشكال المعارضة في الجمهورية الإسلامية، قد يتصاعد الغضب في الأيام المقبلة مع بدء عائلات الضحايا إحياء ذكرى الحداد التقليدي لمدة أربعين يومًا على أحبائهم.

ارتفاع تدريجي في حصيلة قتلى النشطاء

وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، والتي قدمت آخر الإحصائيات، كانت دقيقة في إحصاء القتلى خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء في إيران للتحقق من الوفيات.

ويأتي الارتفاع التدريجي في حصيلة القتلى نتيجةً لتمكن الوكالة تدريجيًا من التحقق من المعلومات، نظرًا لصعوبة التواصل مع المسؤولين داخل الجمهورية الإسلامية.

قدمت الحكومة الإيرانية حصيلتها الوحيدة للقتلى في 21 يناير، حيث ذكرت أن 3117 شخصًا لقوا حتفهم. وقد دأبت إيران، في الماضي، على التقليل من عدد القتلى أو عدم الإبلاغ عنهم خلال الاضطرابات السابقة.

لم تتمكن وكالة أسوشيتد برس من تقييم حصيلة القتلى بشكل مستقل، نظرًا لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية في إيران.

يأتي ارتفاع حصيلة القتلى في الوقت الذي تسعى فيه إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

تتواصل الجهود الدبلوماسية بشأن إيران

التقى المسؤول الأمني ​​الإيراني البارز علي لاريجاني، يوم الأربعاء، في قطر، بوزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وتستضيف قطر قاعدة عسكرية أمريكية رئيسية هاجمتها إيران في يونيو الماضي، عقب قصف الولايات المتحدة لمواقع نووية إيرانية خلال الحرب الإيرانية الإسرائيلية التي استمرت 12 يومًا في يونيو.

كما التقى لاريجاني بمسؤولين من حركة حماس الفلسطينية، وفي سلطنة عُمان، التقى يوم الثلاثاء، بمسؤولين من الحوثيين المدعومين من طهران في اليمن.

وصرح لاريجاني لقناة الجزيرة الفضائية القطرية بأن إيران لم تتلق أي مقترح محدد من الولايات المتحدة في عُمان، لكنه أقر بوجود “تبادل للرسائل”.

ولطالما كانت قطر طرفًا رئيسيًا في المفاوضات مع إيران، التي تتشارك معها حقلًا ضخمًا للغاز الطبيعي في مياه الخليج العربي.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية أن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تحدث مع الرئيس ترامب حول “الوضع الراهن في المنطقة والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلام الإقليميين”، دون الخوض في التفاصيل.

نقلت الولايات المتحدة حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” وسفنًا وطائرات حربية إلى الشرق الأوسط للضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق، ولتوفير القوة النارية اللازمة لضرب الجمهورية الإسلامية إذا ما قرر ترامب ذلك.

وقد أسقطت القوات الأمريكية بالفعل طائرة مسيرة قالت إنها اقتربت أكثر من اللازم من “لينكولن”، كما أسقطت طائرة أخرى كانت قد قدمت المساعدة لسفينة ترفع العلم الأمريكي حاولت القوات الإيرانية إيقافها في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج العربي.

وصرح ترامب لموقع “أكسيوس” الإخباري بأنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة. وقال: “لدينا أسطول متجه إلى هناك، وقد ينضم إليه أسطول آخر”.

قلق بشأن الحائزة على جائزة نوبل للسلام

في غضون ذلك، أعربت لجنة نوبل النرويجية عن “استيائها الشديد من التقارير الموثوقة التي تُفصّل الاعتقال الوحشي، والتعذيب الجسدي، وسوء المعاملة المُستمرة التي تُهدد حياتها” التي تعرضت لها نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023.

وقالت اللجنة المانحة للجائزة إنها تلقت معلومات تفيد بتعرض محمدي للضرب أثناء اعتقالها في ديسمبر، واستمرار سوء معاملتها. ودعت اللجنة إلى إطلاق سراحها الفوري وغير المشروط.

وأضافت اللجنة: “لا تزال تُحرم من المتابعة الطبية الكافية والمستمرة، بينما تتعرض لاستجوابات وترهيب قاسيين. وقد أُغمي عليها عدة مرات، وتعاني من ارتفاع خطير في ضغط الدم، ومُنعت من الحصول على المتابعة اللازمة للاشتباه بإصابتها بأورام في الثدي”.

وقد حكمت إيران مؤخرًا على محمدي، البالغة من العمر 53 عامًا، بالسجن لأكثر من سبع سنوات إضافية. وكان مؤيدوها قد حذروا لأشهر قبل اعتقالها من أنها مُعرضة لخطر العودة إلى السجن بعد حصولها على إجازة في ديسمبر 2024 لأسباب صحية.

ترامب يُلغي أساس تنظيم المناخ في الولايات المتحدة ويُنهي معايير انبعاثات المركبات

ترجمة: رؤية نيوز

أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب، يوم الخميس، إلغاءَ دراسة علمية تُفيد بأن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري تُهدد صحة الإنسان، ما يُزيل الأساس القانوني للوائح المناخ الفيدرالية.

كما أنهت الإدارة معايير انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الفيدرالية اللاحقة لجميع المركبات والمحركات من طرازات 2012 إلى 2027.

وتُمثل هذه الخطوة أكبر تراجع عن سياسات تغير المناخ من قِبل الإدارة حتى الآن، بعد سلسلة من التخفيضات التنظيمية وغيرها من الإجراءات التي تهدف إلى تسهيل تطوير الوقود الأحفوري وعرقلة نشر الطاقة النظيفة.

وقال ترامب، مُعلنًا الإلغاء إلى جانب مدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين ومدير مكتب الميزانية في البيت الأبيض روس فوغت، الذي سعى طويلًا لإلغاء هذه الدراسة: “بموجب العملية التي أكملتها وكالة حماية البيئة مؤخرًا، نُنهي رسميًا ما يُسمى بـ”تقرير الخطر”، وهي سياسة كارثية من عهد أوباما ألحقت ضررًا بالغًا بصناعة السيارات الأمريكية ورفعت الأسعار على المستهلكين الأمريكيين”.

صرح ترامب بأنه يعتقد أن تغير المناخ خدعة، وسحب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس، مما أدى إلى استبعاد أكبر مساهم تاريخي في ظاهرة الاحتباس الحراري من الجهود الدولية لمكافحتها، بالإضافة إلى إلغاء الإعفاءات الضريبية التي أقرها بايدن بهدف تسريع انتشار السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة.

وقد اعتمدت الولايات المتحدة ما يُسمى بـ”تقرير الخطر” لأول مرة عام ٢٠٠٩، ما دفع وكالة حماية البيئة إلى اتخاذ إجراءات بموجب قانون الهواء النظيف لعام ١٩٦٣ للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والميثان وأربعة ملوثات أخرى تحبس الحرارة من المركبات ومحطات توليد الطاقة وغيرها من الصناعات.

وسيؤدي إلغاء هذا القانون إلى إزالة المتطلبات التنظيمية لقياس انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من السيارات والإبلاغ عنها واعتمادها والامتثال لمعايير الانبعاثات الفيدرالية، ولكنه قد لا ينطبق مبدئيًا على المصادر الثابتة مثل محطات توليد الطاقة.

ويُذكر أن قطاعي النقل والطاقة مسؤولان عن ربع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الولايات المتحدة تقريبًا، وفقًا لإحصاءات وكالة حماية البيئة.

أعلنت وكالة حماية البيئة الأمريكية أن إلغاء المعايير سيوفر على دافعي الضرائب الأمريكيين 1.3 تريليون دولار، وذلك بإلغاء كلٍ من قرار تحديد المخاطر البيئية وجميع معايير انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الفيدرالية للمركبات.

وبينما تؤيد العديد من المجموعات الصناعية إلغاء معايير انبعاثات المركبات الصارمة، إلا أنها تُحجم عن إظهار دعمها العلني لإلغاء قرار تحديد المخاطر البيئية نظرًا للغموض القانوني والتنظيمي الذي قد يُثيره.

وقال خبراء قانونيون إن هذا التغيير في السياسة قد يؤدي، على سبيل المثال، إلى زيادة كبيرة في الدعاوى القضائية المعروفة باسم دعاوى “الإزعاج العام”، وهو مسار تم إغلاقه بعد قرار المحكمة العليا عام 2011 الذي قضى بأن تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري يجب أن يكون من اختصاص وكالة حماية البيئة بدلاً من المحاكم.

وقال روبرت بيرسيفال، أستاذ القانون البيئي بجامعة ميريلاند: “قد تكون هذه حالة كلاسيكية أخرى حيث يرتد تجاوز إدارة ترامب لصلاحياتها عليها”.

وقد انتقدت الجماعات البيئية بشدة الإلغاء المقترح باعتباره خطرًا على المناخ.

ومن المرجح أن تحتاج الإدارات الأمريكية المستقبلية الساعية إلى تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري إلى إعادة العمل بقرار اعتبارها خطرًا على البيئة، وهي مهمة قد تكون معقدة سياسيًا وقانونيًا.

وقال صندوق الدفاع البيئي إن إلغاء هذا القرار سيكلف الأمريكيين المزيد من المال، على الرغم من تصريح وكالة حماية البيئة بأن لوائح المناخ قد رفعت التكاليف على المستهلكين.

في حين قال فريد كروب، رئيس صندوق الدفاع البيئي: “أصدر مدير الوكالة، لي زيلدين، توجيهاتٍ لها بالتوقف عن حماية الشعب الأمريكي من التلوث الذي يتسبب في عواصف وفيضانات أشد وطأة، وارتفاع تكاليف التأمين بشكلٍ كبير. لن يؤدي هذا الإجراء إلا إلى تفاقم هذا التلوث، ما سيؤدي بدوره إلى ارتفاع التكاليف وإلحاق أضرار حقيقية بالأسر الأمريكية”.

نميرة نجم من لندن : المعايير المزدوجة و مجلس السلام تقوّضان عالمية القانون الدولي!

خاص: رؤية نيوز

قالت السفيرة الدكتورة نميرة نجم، خبيرة القانون الدولي والهجرة، إن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية يطرح مجددًا السؤال المركزي: أين العالمية؟.

وأضافت نجم أن الحديث عن العالمية في القانون الدولي لا يمكن فصله عن مسألة المعايير المزدوجة، مشيرة إلى أن المؤسسات الاقتصادية الدولية، مثل مؤسسات بريتون وودز، تعكس هذه المعايير بشكل واضح، حيث لا تزال الدول النامية تواجه قيودًا اقتصادية ومالية، بينما تتصرف القوى الكبرى وفق مصالحها، وهو ما يوضح «الواقعية المُرّة للمعايير الدولية على الأرض».

وأوضحت أن مسألة المعايير المزدوجة تبدأ من قوانين الحرب والقانون الإنساني الدولي، حيث يتم انتقاء التفاح والبرتقال عند التعامل مع الإبادة الجماعية أو العدوان، أضافت: “وبالرغم ان لدينا التزامًا “إرغا أومنِس –  Erga Omnes ” على جميع أعضاء الأمم المتحدة لوقف الإبادة الجماعية وفقًا للقانون الدولي ومحكمة العدل الدولية، إلا أن معظم الدول اكتفت بالمشاهدة في غزة ، بل ساعدت أحيانًا في ارتكاب الإبادة الجماعية”.

وأوضحت أن ما يكشف التناقض هو مجلس السلام في غزة الذي يعكس قواعد عملية هي النقيض للقانون الدولي، مشيرة إلى أنها قادمة من عالم ما بعد الاستعمار، وترى أن ما يُسمّى بالاستعمار الجديد مستمر وأكثر تطورًا عبر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهو «يغتال القانون الدولي فعليًا».

جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة النقاش الرفيعة المستوى بعنوان «مستقبل العالمية: التوترات والمرونة»، ضمن فعاليات مؤتمر «مستقبل القانون الدولي: تأملات حول تحديات جديدة وقديمة»، الذي نُظِّم بالتعاون بين مركز القانون الدولي بكلية القانون في جامعة كلية لندن والجامعة الوطنية في سنغافورة، وذلك في مقر كلية القانون بلندن.

وركزت السفيرة في كلمتها على أن هذا التناقض يمتد إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، موضحة أن الدول النامية مُنعت من تطوير صناعة وبنية تحتية نووية سلمية، بينما توسّع الدول الكبرى من قدراتها النووية، كما أعلنت روسيا مؤخرًا أنها لا تمانع من امتلاك دول جديدة لقدرات نووية. وقالت: «إذا كان الهدف من المعاهدة إنشاء نظام عالمي للحد من الانتشار، فإن الواقع يبيّن أن العالمية الحقيقية لم تتحقق».

ونبّهت السفيرة إلى أنها تتحدث من زاوية الممارسة العملية وليس الأكاديمية، وباعتبارها أفريقية، فإنها لا ترى العالمية طوباوية مقارنة بالواقع، قائلة: «كثير من الناس يتحدثون عن المعايير الإنسانية المتفق عليها عالميًا، خاصة هنا في الغرب، لكن الحقيقة أننا لم نمتلك أبدًا معايير إنسانية متفقًا عليها عالميًا، واليوم، أكثر من أي وقت مضى، علينا أن ندرك :عن أي معايير نتحدث؟».

وشددت السفيرة على أن الأمم المتحدة والمؤسسات العالمية غالبًا ما تُنشأ لأسباب سياسية خلال أوقات حرجة، وعندما يبدأ الجنوب العالمي في الحصول على دور أكبر، تقوم القوى الكبرى بإنشاء مؤسسات موازية ومستقلة، ثم تجذب بعض الدول الأعضاء إليها، فتتحول إلى مؤسسات دولية ويصبح الجميع جزءًا منها. وأضافت: «هذا يعكس كيف تُدار العملية الدولية عمليًا، بعيدًا عن المعايير العالمية النظرية».

وأردفت نجم أن هذه الحقائق يجب أن تجعل العالم يدرك الحدود الواقعية للعدالة الدولية والتعاون متعدد الأطراف، مؤكدة أن تعزيز الدور الإقليمي والابتكار الأفريقي هما الطريق لمواجهة الفوضى الدولية والمعايير المزدوجة بالنسبة لنا في أفريقيا.

وقالت نجم إن أفريقيا تتقدم إقليميًا بشكل أسرع من المؤسسات العالمية التقليدية، مشيرة إلى شعار الاتحاد الأفريقي: «حلول أفريقية لمشاكل أفريقية»، مؤكدة أن هذا الشعار يعكس اليقظة السياسية للقارة في مواجهة الفوضى الدولية في تطبيق القانون الدولي.

وأضافت أن القارة هي الوحيدة التي تمتلك اتفاقية بشأن النازحين داخليًا، مع التزام الدول بحق البيئة الصحية كالتزام تعاقدي مُلزِم، وليس مجرد توصيات غير ملزمة كما هو الحال في مؤتمرات المناخ أو الوثائق الدولية الأخرى.

كما أوضحت السفيرة نجم أن هناك تصاعدًا للإقليمية مقابل العالمية، مشيرة إلى أن الاتحاد الأفريقي يمتلك وثائق تأسيسية تمنح الحق في التدخل في الدول دون الحصول على تفويض مسبق من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في حال حدوث تغييرات غير دستورية للحكومة أو فشل الدولة في حماية شعوبها من جرائم ضد الإنسانية.

وقالت: «نحن نتحرك إقليميًا بسرعة أكبر من مجلس الأمن في موضوعات تمثل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، وبدون إذن مسبق من مجلس الأمن وفقًا للفصلين السابع والثامن من ميثاق الأمم المتحدة، إلا أن مجلس الأمن يتقبّل ذلك. لماذا؟ لأننا نعمل على الأرض بشكل سريع في حالات لا يريد الغرب تمويلها. هذه ديناميكية سياسية واضحة».

وأضافت السفيرة نجم مثالًا حديثًا على فعالية الإقليمية، مشيرة إلى تدخل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في غامبيا دون تفويض مسبق من مجلس الأمن مثالًا عمليًا يوضح كيف تتحرك أفريقيا بشكل مستقل لتطبيق القانون الدولي وحماية شعوبها.

وأشارت السفيرة إلى التكامل الاقتصادي، قائلة: «مع كل الفوضى الحالية، أنشأنا منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية، وكنت المستشارة القانونية للاتحاد الأفريقي وأقوم بدور المودِع لديه لوثائق تصديق الدول على الاتفاقية، وأؤكد أنها أسرع اتفاقية تدخل حيز التنفيذ في تاريخ الاتحاد الأفريقي، مما يعكس الإرادة السياسية للنهوض بالقارة لصالح شعوبها».

كما تطرقت نجم إلى دور مجموعة السبع والسبعين والصين، وقالت إنها مثلت المجموعة في الصين للتفاوض نيابة عن مئة وثلاثين دولة حول نظام العدالة الجديد لموظفي الأمم المتحدة، وإزالة نظام جائر وإنشاء نظام جديد يتضمن آليتين، مؤكدة أن هذا الإنجاز من أبرز ما تفخر به في مسيرتها المهنية. وأضافت أنه بالرغم من ذلك، عادت بعض الممارسات القديمة، حيث يتعرض الموظفون للترهيب عند اللجوء إلى النظام الجديد ومقاضاة المنظمة.

وشددت السفيرة على ضرورة إصلاح حقيقي للأمم المتحدة، مشيرة إلى أنها عملت على إصلاح مجلس الأمن وتنشيط الجمعية العامة، لكنها قالت: «لسوء الحظ، نحن غير جادين بشأن الإصلاح. النظام الحالي ورثناه من الحرب العالمية الثانية، ونحن، وخاصة أفريقيا، لم نكن متساوين فيه». وأضافت أن الأمم المتحدة، رغم شيخوختها وبيروقراطيتها، لا تزال تعمل، لكن بقدرات محدودة نتيجة القيود المالية التي تفرضها الولايات المتحدة.

وتطرقت السفيرة نجم إلى قضايا البيئة وتغير المناخ، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تتصرف أحيانًا بحرية في قضايا الفحم والتعدين وتخفيف القيود البيئية، بينما يلتزم باقي العالم بالقواعد، مما يؤدي إلى استمرار تأثير الانبعاثات الضارة عالميًا.

كما قالت السفيرة إن بعض المنظمات الدولية المهمة، مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية، ستظل قائمة بسبب الحاجة العملية لها من قبل الجنوب العالمي في مواجهة الجوائح والأزمات الصحية، مؤكدة أن التعاون الدولي ضروري لمواجهة تحديات مثل الفيروس الجديد الذي بدأ في الهند، وأن هذه المنظمات لا تزال ضرورية للبقاء ضمن النظام الدولي وتنظيم الأزمات بشكل فعال.

وأكدت السفيرة أن أفريقيا تواصل تعزيز دورها الإقليمي والابتكار القانوني والسياسي لمواجهة التحديات الدولية، معربة عن أملها في أن تصبح القارة أكثر تأثيرًا في صياغة القانون الدولي وممارسة العدالة على أرض الواقع.

وقدمت الجلسة الدكتورة ميغان دونالدسون، أستاذة مساعدة في القانون الدولي العام في كلية القانون بجامعة كلية لندن، وأدارت الجلسة البروفيسورة نيلوفر أورال، أستاذة القانون الدولي في مركز القانون الدولي بالجامعة الوطنية في سنغافورة وعضو لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة، والبروفيسور مارتينز بابارينسكس، أستاذ القانون الدولي في كلية القانون بجامعة كلية لندن وعضو لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة.

وضمّت الجلسة الرفيعة المستوى، التي عُقدت في ختام برنامج المؤتمر، مشاركين بالحديث بارزين هم: البروفيسورة مالغوشيا فيتزماوريس من جامعة كوين ماري في لندن، خبيرة القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، والبروفيسور تشين لينغ ليم من الجامعة الصينية في هونغ كونغ، أستاذ القانون الدولي العام والدبلوماسية القانونية، والسفير ماريو أويارزابال ممثل وزارة الخارجية الأرجنتينية وعضو اللجنة القانونية الدولية للأمم المتحدة.

وهدف المؤتمر إلى توفير منصة دولية لمناقشة تحديات القانون الدولي مستقبلًا، من خلال جلسات حول تسوية المنازعات الدولية، والتفاعل بين القانون الراسخ والإبداع، والتحديات الناشئة في الفضاء السيبراني والذكاء الاصطناعي، وإتاحة مساحة للحوار العملي بين الأكاديميين والممارسين والدبلوماسيين لتعزيز العدالة الدولية وتطوير المعايير العالمية.

Exit mobile version