قائمة نفقات كاش باتيل المعلنة وسط مطالبات من كبار الجمهوريين

ترجمة: رؤية نيوز

يواجه مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، تدقيقًا متجددًا بسبب رحلاته المتكررة، ونفقاته الباذخة، وأنشطته الشخصية التي أخفاها تحت ستار العمل الرسمي، وذلك وفقًا لمجموعة من المشرعين من الحزبين.

فطلب النائب جيمي راسكين والسيناتور ديك دوربين، العضوان الديمقراطيان البارزان في لجنتي الشؤون القضائية بمجلسي النواب والشيوخ، معلومات إضافية من باتيل، البالغ من العمر 46 عامًا، بشأن مزاعم إساءة استخدامه للموارد الحكومية، وذلك في رسالة بتاريخ 8 يوليو.

وجاء في الرسالة: “نكتب إليكم في ضوء تزايد عدد التقارير العامة الموثوقة والمصادر غير العامة التي تُشير إلى حالات إساءة استخدامكم وسوء إدارتكم لموارد مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI). من الواضح أن هذه الإساءة تأتي على حساب دافعي الضرائب الأمريكيين وعمليات المكتب الجارية، حيث إنها تُعطّل طائرات المكتب، وفرق الأسلحة والتكتيكات الخاصة (SWAT)، والعملاء بطرقٍ مُشينة لدرجة أنه لم يعد بإمكان الجمهوريين في الكونغرس تجاهلها.”

وكشفت رسالة نُشرت يوم الأربعاء أن التقارير المتضاربة دفعت رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، تشاك غراسلي، إلى طلب تفاصيل إضافية من باتيل حول استخدامه لموارد دافعي الضرائب في مايو.

ويريد الجمهوري مزيدًا من المعلومات من رئيس المكتب بشأن استخدامه طائرة مكتب التحقيقات الفيدرالي، وشراء الوكالة أسطولًا من سيارات بي إم دبليو الفاخرة، وما إذا كان قد سدد لدافعي الضرائب نفقات السفر.

وفيما يلي نظرة فاحصة على بعض استخدامات باتيل للموارد الحكومية التي أثارت غضب منتقديه، بما في ذلك تجربة الغطس لكبار الشخصيات العام الماضي حول حاملة الطائرات يو إس إس أريزونا في هاواي، ورحلة إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو، حيث احتفل مع فريق الهوكي الأمريكي للرجال:

مزايا السفر

يُزعم أن باتيل يطالب بـ”مزايا خاصة” أثناء رحلاته الرسمية حول العالم، بما في ذلك جولة بطائرة هليكوبتر ممولة من الضرائب خلال رحلة شملت عدة دول في شرق آسيا. بحسب رسالة المشرعين المؤرخة في 8 يوليو، ربما يكون افتتاح مكتب الملحق الجديد التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي في ويلينغتون، نيوزيلندا، قد يكون جزئيًا لتبرير رحلة باتيل السياحية

أولمبياد الشتاء 2026

يزعم راسكين ودوربين أن شهادة باتيل أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ في مايو بشأن رحلته التي كلفت 100 ألف دولار إلى أولمبياد الشتاء 2026 في إيطاليا تتناقض مع تصريحاته العلنية السابقة حول هذه الرحلة. أدلى باتيل بشهادته قائلاً إن مكتب التحقيقات الفيدرالي “خطط عمدًا” للرحلة بالتزامن مع الألعاب لأن كبير مجرمي الإنترنت الصيني كان محتجزًا لدى السلطات الإيطالية. لكن المدير كشف عن رغبته في السفر مع الفريق في وقت مبكر من يوليو 2025، حيث نشر على موقع X: “وافقت رابطة الهوكي الوطنية على السماح للاعبين بالمشاركة في الأولمبياد القادم هذا الشتاء – لأول مرة منذ أكثر من عقد… فريق الولايات المتحدة الأمريكية، أراكم هناك.”

السفر الشخصي

أوضح المشرعون لباتيل، بصفته مديرًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي، أنه يُعتبر مسافرًا “إلزاميًا”، وأن السفر على متن طائرات حكومية مبرر لأسباب أمنية، حتى خلال الرحلات الشخصية.

وتابعت الرسالة: “لكنك مُلزم أيضًا بسداد تكاليف هذا السفر الشخصي لدافعي الضرائب، ولا يوجد استثناء للرحلات الشخصية التي تُضاف إليها اجتماعات عمل شكلية أو اثنين. وتمنعك مجموعة من قواعد السفر والأخلاقيات الفيدرالية من تنظيم هذا النوع من الإجازات الممولة من دافعي الضرائب، حيث يقتصر العمل الرسمي على اجتماعات روتينية شكلية تهدف إلى التغطية على آثار السفر الشخصي في جوهره.”

وفي ديسمبر، دافع باتيل عن استخدامه للطائرات الحكومية في رحلات شخصية تتعلق بصديقته، مغنية موسيقى الريف أليكسيس ويلكنز، والتي وصفها الديمقراطيون بأنها “رحلات ترفيهية شخصية”.

وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي في نوفمبر أن عملاءه بدأوا بتوفير الحماية لويلكنز، البالغة من العمر 28 عامًا، بعد أن تلقت مئات التهديدات بالقتل.

رد باتيل

أشار مقال رأي نُشر فجر الجمعة بقلم الكاتب هايز براون في موقع MS NOW إلى أن باتيل “لا يمكنه الاعتماد” على حماية الرئيس دونالد ترامب له من إساءة استخدام الأموال الحكومية المزعومة إلى الأبد، مما دفع المدير إلى الرد علنًا.

وكتب باتيل على موقع X: “لا، دراجتي المائية مطلية بالذهب… يا غبي. وظيفتك هي الكذب. وظيفتي هي حماية الشعب الأمريكي، والعمل مزدهر!”.

كما دافع مسؤولو مكتب التحقيقات الفيدرالي عن سفر باتيل، مؤكدين أن رحلاته كانت متوافقة تمامًا مع متطلبات السلطة التنفيذية على مدار إدارات متعددة.

وقال المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي، بن ويليامسون، لموقع MS NOW في بيان: “قام مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي باتيل بتعويض جميع نفقات سفره الشخصية، ملتزمًا التزامًا صارمًا بقواعد مكتب الإدارة والميزانية، بنفس الطريقة التي اتبعها جميع مديري مكتب التحقيقات الفيدرالي السابقين – وهو ملتزم تمامًا باللوائح”.

كرة القدم والشعور بالندم – أحمد محارم

بقلم: أحمد محارم

عندما سمع الأديب الكبير توفيق الحكيم أن لاعب كرة قدم عالمى حقق فوزًا لفريقه بركلة قدم وحصل على مليون دولار مكافأة؛ قال أن كل كتاب وأدباء العالم لو اجتمعوا معًا لم نسمع أو نتوقع أنهم جميعًا قد حصلوا على أى مبلغ يقارب هذا المبلغ وقال عبارته الشهيرة:

“لقد انتقلنا من عصر القلم إلى عصر القدم وسوف نشعر يوما ما بالندم!”.

أود أن أكتب تعليقًا عن مبارة الفريق المصري مع فريق الأرجنتين

أود بداية أن اعترف بأننى لا أهتم ولا أفهم من قريب أو بعيد بمباريات كرة القدم

ولكننى كواحد من أبناء مصر وفي مثل هذه المواقف نشعر بأن واجبنا أن نشجع فريق بلدنا

على مدى ٨٠ دقيقة كان الشعور العام والحماس لا يوصفان وبغض النظر عن التفاصيل الفنية للربع ساعة الأخير من المباراه وكل التعليقات أو وجهات النظر التي تداولت بين الناس

من الشعور بالفخر والفرحة العارمة إلى الشعور بالإحباط

كان من الواضح أن الفريق المصرى قد أدى آداءً مشرفًا وأن هناك تحامل عليه من الحكام والمعلقين وأن جهاز الفيفا في هذه المباراه لم يكن منصفًا.

البعض قال بأن حسام حسن قد استعدى عليه البعض ممن لم يعجبهم رفعه لعلم فلسطين والكلام الذي قاله وعبّر من خلاله عن الشعور الانساني وتعاطفه مع الشعب الفلسطيني وكان من الأفضل أن ينتظر حتى يصل الفريق المصري إلى مكانة متقدمة

كل وجهات النظر تحترم و تعبر عن اهتمام الناس

هل الرياضة صارت مُسيّسة ومن ثم ماهو مستقبل النشاط الرياضى على مستوى العالم؟!

هل كان توفيق الحكيم مُحقًا عندما قال سوف نشعر بالندم؟!

لا يجب الشعور بالندم أن يستمر معنا طويلا..

أبطال مصر اذهلوا العالم بمستوى الآداء وننتظر منهم أن يظلوا كذلك والحياة مستمرة

صور وفيديوهات – الإعلام الأمريكي يقرأ فوز مصر على أستراليا: ليلة تاريخية للفراعنة في مونديال 2026

في واحدة من أكثر مباريات دور الـ32 إثارة في كأس العالم 2026، خطف منتخب مصر بطاقة العبور إلى دور الـ16 بعد فوزه على أستراليا بركلات الترجيح 4-2، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 على ملعب دالاس في أرلينغتون بولاية تكساس. الفوز المصري لم يكن مجرد انتصار في مباراة، بل لحظة تاريخية سجلت أول فوز لمصر في مباراة إقصائية بكأس العالم.

https://www.espn.com/soccer/match/_/gameId/760499

AP: صلاح قائدا لأول فوز مصري في الأدوار الإقصائية
وكالة أسوشيتد برس، التي تناقلت تقريرها عدة صحف أمريكية، ركزت على البعد التاريخي للانتصار، مشيرة إلى أن محمد صلاح، بغض النظر عن قراره المستقبلي مع المنتخب، سيبقى القائد الذي حمل مصر إلى أول فوز في مرحلة خروج المغلوب. التقرير أبرز أيضا أن حسام عبد المجيد سجل الركلة الحاسمة، وأن الحارس الأسترالي ماثيو رايان لم ينجح في التصدي لأي من الركلات المصرية الأربع بعدما شارك خصيصا قبل ركلات الترجيح.

https://www.timesunion.com/sports/article/egypt-and-australia-head-to-extra-time-at-the-22331879.php

كما لفتت الوكالة إلى الحضور الجماهيري الكبير في ملعب دالاس، حيث امتلأت المدرجات بعشرات الآلاف من المشجعين، بينهم عدد كبير ارتدى اللون الأحمر دعما للفراعنة، في مشهد منح المباراة طابعا احتفاليا مصريا داخل الولايات المتحدة.

ESPN: مصر تستحق العبور رغم صعوبة النهاية
أما شبكة ESPN فتعاملت مع المباراة من زاوية تحليلية، معتبرة أن مصر كانت الأقرب للتأهل خلال 120 دقيقة، لكنها احتاجت إلى ركلات الترجيح لحسم اللقاء. الشبكة أشارت إلى تقدم مصر المبكر بهدف إمام عاشور في الدقيقة 13، قبل أن تتعادل أستراليا بهدف عكسي من محمد هاني في الدقيقة 55.

ووصفت ESPN ركلة محمد صلاح الترجيحية بأنها لحظة هادئة وذكية، بعدما نفذها بطريقة بانينكا، قبل أن يحسم حسام عبد المجيد التأهل بالركلة الأخيرة. كما رأت الشبكة أن الأرقام دعمت أحقية مصر في التأهل، إذ بلغ معدل الأهداف المتوقعة للفراعنة 1.36 مقابل 0.87 لأستراليا.

https://www.timesunion.com/sports/article/egypt-and-australia-head-to-extra-time-at-the-22331879.php

FOX Sports: قرار أستراليا بتغيير الحارس انقلب ضدها
شبكة FOX Sports ركزت على اللحظة الدرامية التي سبقت ركلات الترجيح، عندما قرر مدرب أستراليا توني بوبوفيتش الدفع بالحارس المخضرم ماثيو رايان بدلا من باتريك بيتش، على أمل الاستفادة من خبرته في التصديات. لكن FOX رأت أن القرار انقلب ضد أستراليا، لأن رايان لم ينجح في إيقاف أي ركلة مصرية، بينما سجل لاعبو مصر جميع ركلاتهم بنجاح.

كما خصصت الشبكة تغطية بالفيديو لركلات الترجيح كاملة ولقطات المباراة، وهو ما يعكس الاهتمام الأمريكي الكبير بالمباراة، خاصة أنها أقيمت على الأراضي الأمريكية وفي واحد من أهم ملاعب البطولة.

الصحافة المحلية في تكساس: ليلة مصرية في دالاس
الصحافة المحلية في تكساس تعاملت مع اللقاء باعتباره واحدا من أبرز أحداث كأس العالم في دالاس. صحيفة Star-Telegram وصفت الانتصار بأنه فوز كهربائي بركلات الترجيح، واعتبرت أن هذا الجيل المصري ربما يكون الأعظم في تاريخ مشاركات مصر بالمونديال، بقيادة محمد صلاح، في مواجهة منتخب أسترالي شاب وعنيد.

https://www.star-telegram.com/sports/fifa-world-cup/article316374724.html?utm_source=chatgpt.com

كما أشارت Dallas Morning News إلى أن أجواء المباراة لم تكن داخل الملعب فقط، بل امتدت إلى الجماهير، حيث صنعت الجماهير المصرية حضورا قويا وصاخبا في دالاس، في مشهد أضاف للبطولة نكهة جماهيرية عربية واضحة.

CBS وNew York Post: مصر لم تكن مفاجأة كاملة
في تغطيات ما قبل المباراة، لم تتعامل بعض وسائل الإعلام الأمريكية مع فوز مصر باعتباره مفاجأة كاملة. شبكة CBS Sports كانت قد توقفت عند وصول مصر إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة، وطرحت سؤالا عما إذا كان الفراعنة قادرين على إبقاء الحلم حيا أمام أستراليا.

https://www.cbssports.com/watch/soccer/video/egypt-makes-history-the-pharaohs-reach-world-cup-knockouts-scoreline

أما New York Post، في زاوية المراهنات والتحليل، فقد مالت قبل المباراة إلى ترجيح كفة مصر للتأهل، مستندة إلى مشوار الفراعنة القوي في دور المجموعات، وعدم خسارتهم، وامتلاكهم أسماء مؤثرة مثل محمد صلاح وعمر مرموش، إضافة إلى قوة خط الوسط المصري مقارنة بتراجع الفاعلية الهجومية لأستراليا في آخر مباريات المجموعة.

https://nypost.com/2026/07/03/betting/australia-vs-egypt-prediction-world-cup-round-of-32-picks-best-bets/?utm_source=chatgpt.com

Screenshot

 

 

Screenshot

Screenshot

 

 

 

 

فيديوهات:

https://www.nbcdfw.com/video/world-cup/egypt-fans-march-ahead-of-world-cup-match-against-australia-at-dallas-stadium-2/4044578/

https://www.nbcdfw.com/video/world-cup/where-world-cup-fans-and-players-are-showing-up-across-north-texas/4044789/

https://www.nbcdfw.com/video/world-cup/mohamed-hany-two-own-goals-egypt-world-cup-history/4044754/

 

 

هزيمة مرشحة أيباك في كولورادو.. اليسار الديمقراطي يواصل اختراق الكونغرس الأميركي

حققت المحامية الشابة ميلات كيروس، البالغة من العمر 29 عاما، مفاجأة سياسية كبيرة بفوزها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عن إحدى دوائر مجلس النواب الأميركي في ولاية كولورادو، متقدمة على النائبة الديمقراطية المخضرمة ديانا ديغيتي، التي تشغل المقعد منذ عام 1996.

وتعرف كيروس بتوجهاتها الاشتراكية الديمقراطية ومواقفها المنتقدة بشدة لإسرائيل، كما سبق أن فقدت عملها في إحدى شركات المحاماة بعد رفضها حذف مقال دافعت فيه عن الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لغزة وانتقدت الخلط بين انتقاد إسرائيل ومعاداة السامي.

ويرى مراقبون أن فوز كيروس يعكس اتساع نفوذ الجناح اليساري داخل الحزب الديمقراطي، خصوصا بين الشباب والناخبين التقدميين، في مواجهة نفوذ المال السياسي وجماعات الضغط التقليدية، وفي مقدمتها أيباك التي دعمت منافستها. وركزت كيروس في حملتها على قضايا تكلفة المعيشة، والعدالة الاجتماعية، ورفض استمرار الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، معتبرة أن التغيير لا يتحقق إلا بالتنظيم الشعبي وعدم الخوف من مواجهة المال السياسي

ترامب يُحقق أكثر من مليار دولار من استثمارات العملات المشفرة في أول عام له بعد عودته إلى منصبه

ترجمة: رؤية نيوز – CNN

جمع الرئيس دونالد ترامب مليارات الدولارات من خلال مجموعة متنوعة من حيازات العملات المشفرة، وعائدات حقوق الملكية، والاستثمارات العقارية خلال العام الماضي، وذلك وفقًا لآخر إفصاح مالي سنوي له نُشر يوم الثلاثاء.

يقدم تقرير عام 2025، الذي يبلغ 927 صفحة، نظرة شاملة هي الأوسع حتى الآن على الثروة المتنامية التي جمعها الرئيس منذ عودته إلى منصبه، بما في ذلك حصصه في شركات شارك في تأسيسها أفراد من عائلته.

حصل ترامب على أكثر من 526 مليون دولار من مبيعات رموز العملات المشفرة المرتبطة بشركة “وورلد ليبرتي فاينانشال” (World Liberty Financial LLC)، وهي شركة يديرها جزئيًا ابناه، إريك ودونالد ترامب جونيور. ويمتلك الرئيس أيضًا العديد من الاستثمارات الأخرى في العملات المشفرة التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، وفقًا للإفصاحات.

جاءت هذه المكاسب غير المتوقعة إضافةً إلى الدخل الذي واصل ترامب تحقيقه من ممتلكاته، بما في ذلك ناديه مار-إيه-لاغو، الذي حقق وحده 77 مليون دولار من “الإيرادات المتعلقة بالمنتجع”، بزيادة عن حوالي 50 مليون دولار تم الإبلاغ عنها في إفصاح العام الماضي.

كما واصل الرئيس منح اسمه لمجموعة واسعة من المنتجات والمشاريع، محققًا عوائد ورسوم ترخيص ضخمة. ووفقًا للإفصاح، فقد دُفع لترامب 635 مليون دولار بموجب اتفاقية واحدة مع “سيليبريشن كوينز”.

وشملت مصادر الربح الأخرى، الأقل ربحية، 4.7 مليون دولار كعائدات عن “ساعات ترامب”، و208 آلاف دولار متعلقة بنسخة من الكتاب المقدس روّج لها الرئيس مرارًا، و67,634 دولارًا عن “أحذية وعطور ترامب”.

استمر نطاق وحجم ممتلكات ترامب في تحقيق سلسلة غير مسبوقة من الأرباح لرئيس في منصبه، الأمر الذي أثار انتقادات حادة من خصومه واتهامات متكررة بتضارب المصالح.

نفى البيت الأبيض وجود أي تضارب مصالح لدى الرئيس بسبب مصالحه المالية، مؤكدًا أنه لا يتدخل بشكل مباشر في إدارة أعماله أو استثماراته. يوم الأربعاء، تجاهل ترامب المخاوف من استغلاله منصبه لتحقيق مكاسب شخصية، مصرًا على أنه لا يتدخل في إدارة ثروته الشخصية، وعزا الزيادة الهائلة في إيراداته إلى ارتفاع سوق الأسهم.

وقال ترامب للصحفيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة قبل توجهه إلى داكوتا الشمالية: “أنتم تعرفون سبب ربحي، لأن سوق الأسهم في ارتفاع. الجميع يربح”.

وأضاف لاحقًا: “أنا أربح لأن لدي الكثير من المال والسيولة النقدية”.

لكن ترامب روّج في بعض الأحيان لشركات وسياسات من شأنها أن تعود عليه وعلى أفراد عائلته بالنفع المالي، ولعل أبرز مثال على ذلك دعمه العلني لقطاع العملات المشفرة.

كما أفاد الرئيس بتلقيه هدايا بقيمة تقارب 440 ألف دولار خلال العام الأخير من ولايته، حيث سعى رؤساء تنفيذيون وقادة أجانب وغيرهم إلى كسب ودّه. تشمل الهدايا 250 ألف دولار من رجل أعمال نيويوركي ومرشح جمهوري للكونغرس مقابل تمثال لترامب يرفع قبضته بعد محاولة اغتياله في بتلر، بنسلفانيا، خلال حملة انتخابات 2024، و50 ألف دولار مقابل 10 تذاكر لحضور مباراة السوبر بول 2025 من مالك فريق نيو أورليانز ساينتس، و6750 دولارًا مقابل 30 تذكرة لحضور مباراتين في بطولة UFC من دانا وايت، و15 ألف دولار مقابل 10 تذاكر لحضور نهائي كأس العالم القادم في نيوجيرسي من رئيس الفيفا جياني إنفانتينو.

كما يتضمن إفصاح ترامب المالي التسويات المختلفة التي أبرمها مع شركات التواصل الاجتماعي والمؤسسات الإخبارية.

وتشمل هذه التسويات 8 ملايين دولار من تويتر، التي أصبحت الآن X، بعد تسوية إيلون ماسك مع ترامب في فبراير الماضي؛ و16 مليون دولار من كل من ABC وCBS تبرعت بها لمؤسسة مكتبة دونالد جيه ترامب الرئاسية؛ و24.5 مليون دولار من شركة ميتا، الشركة الأم لفيسبوك، تبرعت بها أيضًا لمكتبة ترامب؛ و22 مليون دولار من يوتيوب تبرعت بها لصندوق ناشونال مول.

تأتي الأرباح التي أُعلن عنها يوم الثلاثاء في أعقاب إفصاح ترامب الشهر الماضي عن آلاف الصفقات في سوق الأسهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، بما في ذلك شراء أسهم في شركات مارست ضغوطًا مكثفة على الإدارة الأمريكية بشأن قرارات مصيرية. وقد صرّحت مؤسسة ترامب، وهي الشركة التي يملكها ترامب، آنذاك بأنه لا يملك أي صلاحية لتوجيه أي من صفقاته.

وفي إفصاح منفصل، أفاد نائب الرئيس جيه دي فانس بتحقيقه أرباحًا تتراوح بين مليون وخمسة ملايين دولار أمريكي كعائدات من مذكراته “مرثية هيلبيلي”، بالإضافة إلى آلاف الدولارات الأخرى كدفعات مقدمة مقابل “نشر الكتاب في الخارج”.

إيران: نقيض الديكتاتورية! نظرة على أحدث مواقف المقاومة الإيرانية – عبدالرحمن كوركى

بقلم عبدالرحمن کورکى (مهابادي)/ کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني

«إن جمهورية الإعدام الإسلامية الإيرانية قد هرمت جداً،

لكن معنوياتنا لا تزال متقدة..

جمهورية الإعدام الإسلامية تتجه نحو نهايتها،

أما نحن، فعلى قمة الجبل منشغلون بإنزال الشمس وجلبها إلى الأرض».

هذه ترجمة لجزء من قصيدة للشاعر الكردي الشهير، شيركو بيكس، وكأنها نُظمت ليومنا هذا. النظام الإيراني في أضعف حالاته، والشعب الإيراني على عتبة الانتصار. بعبارة أخرى، الشعب يوشك أن يجلب شمس الانتصار إلى الأرض.

المسار الحتمي للمجتمع

الشعوب تنتصر على الديكتاتورية. هذه حقيقة أثبتتها التجارب في كل بقاع العالم. الديكتاتوريات عمرها قصير. وإذا نهض الشعب، تهاوت الديكتاتوريات. كل ما تستطيع الديكتاتوريات فعله هو إطالة عمرها قليلاً، أو بعبارة أخرى، تأخير لحظة سقوطها.

فيما يتعلق بإيران

إن نجل خامنئي، الذي شارك والده في المجازر لأكثر من ربع قرن، هو اليوم «الوريث» لأنقاض ولاية الفقيه. لكنها حكومة عابرة طُبعت حتمية إسقاطها على جبينها. هذه هي المحطة الأخيرة للنظام. لقد سمعنا هذه العبارات في الكلمة الأخيرة للسيدة مريم رجوي في باريس في 20 يونيو 2026. عبارات تحمل في طياتها الحقائق التالية:

1- الديكتاتورية في إيران تتجه نحو نهايتها وسقوطها حتمي.

2- الشعب على عتبة الانتصار على الديكتاتورية. واليوم، انتشرت آلاف وحدات المقاومة في جميع أنحاء إيران.

3- النظام الكهنوتي في أضعف حالاته، وإجراءات النظام ضد الشعب مؤقتة وعابرة. ولا سيما الحرب التي تنشدها الأنظمة الديكتاتورية في إيران لتتخذ منها درعاً يحميها من الشعب الإيراني.

4- الوضع لن يعود إلى الماضي. وخاصة إلى ديكتاتورية الشاه التي أسقطها الشعب في عام 1979.

الحرية والسلام

قالت السيدة مريم رجوي إن «المقاومة الإيرانية طالبت بالحرية والسلام لقرابة خمسة عقود». وأضافت أنه «لم ولن يسعَ أحد في إيران للحرب سوى بقايا الشاه والملالي. إن السعي لإنتاج القنبلة النووية، وإثارة الحروب، والتطاول على دول المنطقة، هي جزء من استراتيجية النظام الكهنوتي من أجل البقاء، ولن يتخلى عنها. الحرب هي درع هذا النظام في مواجهة الانتفاضات الشعبية، بينما السلام ووقف إطلاق النار يمثلان «سماً» له». هذه العبارات لها جذور وتاريخ، وهي ثمرة عقود من النضال ضد الديكتاتورية، وقد ثبتت صحتها.

الأفعى لا تلد حمامة

أعلنت المقاومة الإيرانية مراراً وتكراراً أن «الأفعى لا تلد حمامة». وتعني هذه العبارة أن ترقب ولادة حمامة من أفعى كان وما زال خطأً. سياسة «الاسترضاء مع النظام الكهنوتي» تمثل فشلاً وفضيحة كبرى على جبين المسترضين، ولن ينساها الشعب الإيراني أبداً. يجب سحق رأس أفعى ولاية الفقيه بالحجر. وسحق رأس الأفعى له سبيله وطريقته. بعبارة أخرى، الحل ليس في التدخل العسكري الأجنبي. كما أن حل القضية الإيرانية لم ولن يكون عبر استرضاء الديكتاتورية. ولهذا السبب، يجب دعم الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، والاعتراف بحقهم في المقاومة. إن رفض استرضاء الديكتاتورية ورفض الحرب الأجنبية ضد النظام هما مبدآن أساسيان في مواجهة النظام الكهنوتي.

انقسام مميت

في أقل من 24 ساعة، قام نجل خامنئي «بعد توقيع مذكرة التفاهم، برفع راية المعارضة لها وأعلن: «من حيث المبدأ، كان لدي رأي آخر»»، مما أظهر أن هناك صدعاً مميتاً يعصف برأس نظام ولاية الفقيه. إن انتصار الشعب الإيراني يكمن في استمرار «عدم الاستقرار والتزعزع في النظام». لأن المعركة الرئيسية تدور رحاها بين الشعب الإيراني وهذا النظام الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة.

الذعر من انتصار الشعب

تعيش الديكتاتورية الحاكمة في إيران وبقايا الديكتاتورية السابقة في حالة من الذعر من انتصار الشعب الإيراني. إن محاولات النظام البائسة لمنع إقامة المظاهرة الكبرى لإيران الحرة في باريس في 20 يونيو 2026، تعكس خوف الملالي من هذا المصير. ووفقاً للمحكمة الإدارية في باريس، فقد هددت بقايا الديكتاتورية الملكية بتفجير المظاهرة، كما طلب تيار الشاه من «أنصارهم عرقلة مسار المسيرة». لا ينبغي الشك في أن بقايا ديكتاتورية الشاه هم شركاء وأدوات بيد النظام الكهنوتي الحاكم في إيران ضد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. فهم يعتبرون الشعب والمقاومة الإيرانية التهديد الأخطر على وجودهم.

لا يمكن أن ننسى أن خميني، وريث ديكتاتورية الشاه، قال في 25 يونيو 1980 إن «خوفه ليس من أمريكا أو الاتحاد السوفيتي أو غيرهما، بل من مجاهدي خلق في طهران». ولهذا السبب «أصدر فتوى بإعدام جميع مجاهدي خلق المتمسكين بمواقفهم». وفي المقابل من الفكر الديكتاتوري، يجب القول إن مقاومة الشعب الإيراني تؤمن بأن «إيران مسالمة وخالية من الأسلحة النووية لا يمكن تحقيقها إلا بإسقاط النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة. إن سيادة الشعب والحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية، والتعايش والسلام مع الجيران ودول المنطقة، كلها مرهونة بإقامة جمهورية ديمقراطية».

نقيض الديكتاتورية في إيران

إن مقاومة الشعب الإيراني، التي تمتلك 61 عاماً من الخبرة في النضال ضد دكتاتوريتين، هي نقيض الديكتاتورية في إيران. وهي البديل الديمقراطي الوحيد في مواجهة الديكتاتورية. يجب البحث عن القوة الحقيقية للتغيير في المقاومة الإيرانية. هذه المقاومة التي تضرب بجذورها في واقع شوارع ومدن إيران، وتمتد من داخل سجون النظام الكهنوتي الحاكم إلى خارج حدود إيران. إيران التي تتلخص في «الجمهورية الديمقراطية» والتي ستتولى السيدة مريم رجوي رئاسة حكومتها الانتقالية لمدة ستة أشهر.

أعلنت السيدة رجوي، التي تستمد مصداقيتها من داخل السجون وساحات المعارك ضد الديكتاتورية وفي أقصى نقاط إيران القابعة تحت احتلال الديكتاتوريات، في خطابها الأخير أن «تعهدي هو عهد لا ينفصم من أجل تحرير جميع أبناء الشعب الإيراني، من أي قومية، وبأي معتقد، وبأي فكر، وبأي دين أو مذهب. تعهدي هو الدفاع عن حرية إيران وشرفها واستقلالها، في مواجهة أي نوع من أنواع الديكتاتورية والتبعية».

زوجات الآخرين: حين يميل الميزان – أحمد محارم

بقلم: أحمد محارم

إن ليست كل البيوت التي تنهار سقطت بسبب الخيانة، وليست كل حالات الطلاق بدأت بخلاف كبير أو خطأ جسيم. فهناك بيوت تسقط بصمت، وتتآكل من الداخل ببطء، بينما يظن أصحابها أن كل شيء على ما يرام.

فالأسرة لا تهزمها دائمًا الصدمات الكبرى، بل قد يهزمها شعور صغير يتسلل إلى القلب دون استئذان: شعور بأن ما لدى الآخرين أجمل مما لدينا، وأن حياتهم أكثر سعادة من حياتنا، وأن شركاءهم أكثر تميزًا من شركائنا.

ومن هنا تبدأ الحكاية.

في الولايات المتحدة، كما في غيرها من مجتمعات الهجرة، حقق كثير من المهاجرين ما كانوا يحلمون به يومًا. سنوات طويلة من العمل الشاق، والكفاح، والصبر، والتضحية، أوصلتهم إلى الاستقرار والنجاح وتحقيق جزء كبير من أحلامهم.

لكن المفارقة أن النجاح الخارجي لم يكن دائمًا ضمانًا للاستقرار الداخلي.

فبينما كسب البعض المال والمكانة، بدأت العلاقات الإنسانية تدفع ثمنًا باهظًا لتغيرات اجتماعية ونفسية لم تكن في الحسبان. ومع مرور الوقت، ظهرت أسئلة جديدة تتعلق بالأسرة والعلاقات والرضا والقدرة على الحفاظ على التوازن وسط مجتمع سريع التغير.

وفي قلب هذه التحولات برزت ظاهرة تستحق التأمل: ظاهرة “زوجات الآخرين”.

ولكي نكون أكثر دقة، فالمسألة لا تتعلق بالزوجات بقدر ما تتعلق بالمقارنة.

في اللقاءات الاجتماعية، وفي النوادي، وفي المناسبات العائلية، وفي تجمعات الجاليات العربية، يظهر الجميع في أجمل صورة ممكنة. فليس من عادة الناس أن يعرضوا خلافاتهم وأوجاعهم أمام الآخرين. إنهم يظهرون أفضل ما لديهم، ويتحدثون عن أجمل ما يعيشونه، ويخفون ما أمكنهم من الضغوط والمشكلات.

وهنا يبدأ الخلل.

يرى الرجل زوجة صديقه متحدثة لبقة، مثقفة، هادئة، فيبدأ بمقارنتها بزوجته. وترى المرأة زوج صديقتها ناجحًا أو كريمًا أو حاضرًا اجتماعيًا، فتبدأ المقارنة ذاتها.

ولا يدرك الطرفان أن ما يحدث ليس مقارنة بين حقيقتين، بل مقارنة بين واقع كامل وصورة ناقصة.

إن الإنسان يعرف كل شيء عن بيته؛ يعرف لحظات التعب والخلاف والملل والضغوط. لكنه لا يعرف من بيوت الآخرين إلا المشهد الذي اختاروا هم عرضه أمام الناس.

إنه يقارن الحقيقة بالصورة.

ويقارن الحياة كما هي بالحياة كما تبدو.

وهنا يفقد الميزان عدالته.

في مصر، كانت النوادي الاجتماعية والزيارات العائلية والتجمعات الأسرية تمثل مساحة طبيعية للتواصل والتعارف. لكنها في بعض الأحيان تحولت إلى مساحة للمقارنات الصامتة والتدخلات غير المحسوبة في خصوصيات الآخرين. ومع الوقت، تجاوز البعض حدود الإعجاب الطبيعي إلى الاقتراب من مناطق شديدة الحساسية داخل العلاقات الأسرية.

وكانت النتيجة في حالات كثيرة خلافات عميقة، وشكوكًا متبادلة، وانهيارًا لعلاقات استمرت سنوات طويلة.

أما في المهجر، وتحديدًا في مدن مثل نيويورك، فتبدو الصورة أكثر تعقيدًا.

فالغربة تصنع فراغًا إنسانيًا لدى كثير من الناس. والوحدة تدفع البعض إلى البحث عن دوائر اجتماعية أوسع. والمناسبات تصبح متنفسًا نفسيًا واجتماعيًا مهمًا. لكن هذه البيئة نفسها تخلق فرصًا أكبر للمقارنة وإعادة تقييم الحياة الشخصية من خلال حياة الآخرين.

وهنا يظهر السؤال الأكثر إلحاحًا:

لماذا ترتفع معدلات الطلاق والانفصال في بعض الأوساط التي تتمتع بمستويات جيدة من التعليم والثقافة والاستقرار المالي؟

لماذا تتفكك بعض الأسر رغم أن الظروف التي كانت سببًا تقليديًا للانهيار لم تعد موجودة؟

هل المشكلة في المال؟

أم في تضخم سقف التوقعات؟

أم في ثقافة المقارنة التي جعلت الإنسان ينظر إلى ما ينقصه أكثر مما ينظر إلى ما يملكه؟

الحقيقة المؤلمة أن كثيرًا من الناس لم يعودوا يعيشون حياتهم فقط، بل أصبحوا يعيشون في ظل حياة الآخرين.

يراقبون نجاحاتهم، ويتابعون تفاصيلهم، ويقيسون سعادتهم بمعايير لا تخصهم أصلًا.

ومن هنا يبدأ التآكل البطيء للرضا.

فالرضا لا يرحل دفعة واحدة، بل يغادر على مراحل. يبدأ بمقارنة صغيرة، ثم يتحول إلى شعور بالنقص، ثم إلى انتقاد دائم، ثم إلى فتور عاطفي، ثم إلى مسافة نفسية تتسع يومًا بعد يوم حتى يصبح ما كان استثنائيًا يومًا ما أمرًا عاديًا لا يلفت الانتباه.

ولهذا فإن أخطر ما تفعله ظاهرة “زوجات الآخرين” أنها لا تهدم العلاقة مباشرة، بل تهدم الأساس الذي تقوم عليه العلاقة: الرضا.

وعندما يغيب الرضا، لا يكفي مال، ولا تكفي مكانة اجتماعية، ولا يكفي نجاح مهني لإنقاذ الأسرة.

فكم من بيت لم تهدمه الخيانة، لكن هدمته المقارنة.

وكم من زوجة خسرت مكانتها في عين زوجها لأنها قورنت بصورة غير حقيقية.

وكم من زوج فقد احترام زوجته لأنه قورن برجال لا تعرف عن حياتهم شيئًا سوى ما يظهر للناس.

وحين يميل ميزان العدالة في النظر إلى الآخرين، تميل معه أشياء كثيرة؛ الثقة، والتقدير، والامتنان، والاستقرار.

ويبقى الأبناء في النهاية أكثر من يدفع الثمن.

إن القضية ليست زوجات الآخرين، بل حياة الآخرين كلها.

فحين ينشغل الإنسان طويلًا بما عند غيره، يفقد القدرة على رؤية النعمة التي يعيش بينها كل يوم.

وعندها لا تكون المشكلة أن الآخرين أفضل منا، بل أننا توقفنا عن رؤية قيمة ما نملك

إن ظاهرة “زوجات الآخرين” ليست قضية أفراد فحسب، بل قضية تمس مفهوم الرضا والاستقرار الأسري والتماسك الاجتماعي. وهي ظاهرة تستحق الدراسة والفهم، ليس بهدف إدانة أحد، بل لفهم التحولات النفسية والاجتماعية التي تدفع بعض الناس إلى البحث عن سعادتهم خارج حدود واقعهم.

وحين يميل الميزان، لا يخسر الإنسان زوجته أو زوجه فقط، بل يخسر شيئًا أكبر من ذلك بكثير؛ يخسر القدرة على الرضا. ومن يفقد الرضا لن تكفيه امرأة أجمل، ولا رجل أنجح، ولا بيت أكبر، ولا حياة أكثر رفاهية.

لقد هُدمت بيوت كثيرة ليس لأن الحب مات، بل لأن المقارنة عاشت. وتفرقت أسر لم يكن ينقصها المال ولا التعليم ولا المكانة الاجتماعية، بل كانت تفتقر إلى عين ترى النعمة قبل أن تبحث عن نعمة غيرها.

فالسعادة ليست امرأة أخرى، ولا رجلًا آخر، ولا حياة أخرى. السعادة أن تدرك قيمة ما لديك قبل أن تفقده.

وكم من إنسان أمضى عمره يطارد سراب الآخرين، حتى اكتشف متأخرًا أن أجمل ما كان يبحث عنه… كان يعيش معه تحت سقف واحد.

زهران ممداني يتحول من عمدة منتخب الى صانع ملوك داخل الحزب الديمقراطي

خاص: رؤية نيوز

في ليلة سياسية لافتة داخل ولاية نيويورك، حقق عدد من المرشحين التقدميين والديمقراطيين الاشتراكيين، المحسوبين على خط عمدة نيويورك زهران ممداني والمدعومين منه بشكل مباشر او غير مباشر، انتصارات مهمة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، بما يعكس تحولا واضحا في مزاج الناخب الديمقراطي داخل المدينة، وخصوصا بين الشباب والطبقات العاملة والجاليات المهاجرة والناخبين الغاضبين من المؤسسة التقليدية للحزب.

النتائج لم تكن مجرد فوز انتخابي لاسماء جديدة، بل بدت كأنها استفتاء سياسي على قوة ممداني بعد وصوله الى رئاسة بلدية نيويورك، وعلى قدرة التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي على تحويل الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة، وملف الهجرة، والحرب في غزة، ونفوذ جماعات الضغط والمال السياسي، الى قوة انتخابية منظمة.

 

ابرز الفائزين المدعومين من ممداني
براد لاندر – الدائرة العاشرة في الكونغرس NY-10
فاز براد لاندر، المراقب المالي السابق لمدينة نيويورك، بترشيح الحزب الديمقراطي عن الدائرة العاشرة في الكونغرس، وهي دائرة تضم اجزاء من مانهاتن السفلى وبروكلين. انتصاره جاء على حساب النائب الديمقراطي دان جولدمان، وهو من ابرز الوجوه القريبة من المؤسسة الديمقراطية التقليدية.

لاندر يعد من اقرب حلفاء ممداني، وقد ارتبط اسمه بخط سياسي يركز على العدالة الاقتصادية، حماية المستأجرين، دعم المهاجرين، ومواجهة نفوذ جماعات الضغط الكبرى. كما تميز موقفه بانتقاد واضح للسياسة الاسرائيلية في غزة، وبموقف رافض للنفوذ السياسي لمنظمة ايباك داخل الانتخابات الديمقراطية.

كلير فالديز – الدائرة السابعة في الكونغرس NY-7
حققت كلير فالديز، عضوة الجمعية التشريعية في نيويورك والقيادية النقابية والعضوة في التيار الديمقراطي الاشتراكي، فوزا كبيرا في الدائرة السابعة التي تشمل مناطق من غرب كوينز وشمال بروكلين. هذه الدائرة كان يشغلها تاريخيا تيار تقدمي، وتستعد فالديز لخلافة النائبة المخضرمة نيديا فيلازكيز.

حملة فالديز ركزت على الطبقة العاملة، النقابات، السكن الميسر، حقوق المهاجرين، ومواجهة الشركات الكبرى. وفوزها يحمل رسالة واضحة مفادها ان دعم ممداني لم يعد مجرد تأييد رمزي، بل يمكن ان يحول مرشحا تقدميا الى فائز في سباق صعب امام مرشحين يملكون علاقات طويلة داخل المؤسسة المحلية.

دارياليزا افيلا شوفالييه – الدائرة الثالثة عشرة NY-13
جاء الفوز الاكثر اثارة في الدائرة الثالثة عشرة التي تضم واشنطن هايتس، هارلم، انوود واجزاء من البرونكس، حيث فازت دارياليزا افيلا شوفالييه على النائب المخضرم ادريانو اسبايلات، رئيس التجمع اللاتيني في الكونغرس، والذي شغل مقعده لعدة دورات.

شوفالييه، وهي ناشطة مجتمعية وباحثة ووجه تقدمي مؤيد للحقوق الفلسطينية، تمثل جيلا جديدا من المرشحين الذين يدخلون السياسة من بوابة التنظيم الشعبي وليس من بوابة الماكينات الحزبية التقليدية. فوزها كان ضربة قوية للمؤسسة الديمقراطية، ورسالة واضحة بأن ملفات غزة، الهجرة، والعدالة الاجتماعية اصبحت قادرة على تحريك الناخبين في دوائر كانت تبدو آمنة للسياسيين المخضرمين.

مكاسب اخرى للتيار الممداني داخل الولاية
لم يتوقف الزخم عند مقاعد الكونغرس، فقد حقق مرشحون مدعومون من منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في نيويورك ومن الدائرة السياسية القريبة من ممداني مكاسب مهمة في سباقات مجلس الشيوخ والجمعية التشريعية داخل الولاية.

من بين هؤلاء:

عبير قعواس في مجلس شيوخ الولاية عن الدائرة 12 في كوينز، وتشمل مناطق مثل استوريا، لونغ آيلاند سيتي، سانيسايد، وودسايد، ريدجوود وماسبث. وهي ناشطة مدنية من اصول فلسطينية، وحملتها ركزت على حقوق المهاجرين، السكن، الضرائب على الاغنياء، ومواجهة سياسات الترحيل.

سامانثا كاتان في الجمعية التشريعية عن الدائرة 37 في كوينز.

ديفيد اوركن في الجمعية التشريعية عن الدائرة 38 في كوينز.

كريستيان سيليست تيت في الجمعية التشريعية عن الدائرة 54 في بروكلين.

ايون هنتلي في الجمعية التشريعية عن الدائرة 56 في بروكلين.

ايلابا سايريتوباك في الجمعية التشريعية عن الدائرة 65 في مانهاتن السفلى.

ديانا مورينو، التي احتفظت بموقعها في الدائرة 36، وهي المقعد الذي كان يشغله ممداني سابقا قبل وصوله الى رئاسة البلدية.

هذه النتائج تعني ان الموجة لم تكن محصورة في سباق او اثنين، بل هي توسع منظم لكتلة سياسية جديدة تسعى الى التأثير في نيويورك من مجلس المدينة الى الباني، ومن الباني الى واشنطن.

لماذا فاز تيار ممداني؟
هناك عدة اسباب وراء هذا الصعود:

اولا: الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة. الناخب في نيويورك، خصوصا الشباب والمستأجرين والطبقة العاملة، يشعر ان السياسة التقليدية لم تقدم حلولا حقيقية لازمة الايجارات، المواصلات، الرعاية الصحية، والغلاء اليومي.

ثانيا: قوة التنظيم الميداني. حملات ممداني وحلفائه لا تعتمد فقط على الاعلانات، بل على آلاف المتطوعين، طرق الابواب، التواصل المباشر، وتنظيم الجاليات والعمال والطلاب.

ثالثا: ملف غزة وفلسطين. الحرب في غزة غيرت جزءا كبيرا من النقاش داخل الحزب الديمقراطي، خصوصا بين الشباب والناخبين التقدميين. كثيرون باتوا يرون ان دعم اسرائيل بلا شروط لم يعد مقبولا، وان السياسيين المرتبطين بايباك او الصامتين امام الحرب يدفعون ثمنا سياسيا.

رابعا: تعب الناخبين من الوجوه القديمة. هزيمة نواب مخضرمين مثل دان جولدمان وادريانو اسبايلات تؤكد ان الاقدمية وحدها لم تعد كافية، وان الناخب يسأل: ماذا فعلت؟ ومع من تقف؟ ومن يمولك؟

خامسا: ممداني نفسه اصبح علامة سياسية. فبعد ان كان ينظر اليه كمرشح يساري شاب، اصبح الآن عمدة نيويورك وصاحب قدرة فعلية على نقل الحماس من حملته الى حملات اخرى.

ماذا يعني ذلك لممداني؟
هذا الفوز يمنح ممداني ثلاث مكاسب كبيرة.

المكسب الاول انه خرج من خانة العمدة المحلي الى خانة صانع النفوذ داخل الحزب الديمقراطي. فالرجل لم يعد فقط يدير مدينة نيويورك، بل بدأ يرسم شكل الجناح اليساري والتقدمي في الحزب على مستوى الولاية وربما على مستوى البلاد.

المكسب الثاني انه بنى كتلة حلفاء في واشنطن والباني تستطيع دعم اجندته في السكن، الضرائب، المواصلات، حماية المهاجرين، والحد من نفوذ الشركات الكبرى.

المكسب الثالث انه وجه رسالة للمؤسسة الديمقراطية: من يتجاهل قواعد الحزب الشابة والتقدمية قد يواجه تحديا حقيقيا، حتى لو كان نائبا مخضرما او مدعوما من كبار القيادات.

هل تأثرت ايباك؟
من المبكر القول ان نفوذ ايباك انتهى، فهي لا تزال منظمة قوية تملك شبكة تمويل وتأثير واسعة داخل السياسة الامريكية. لكن نتائج نيويورك وجهت لها ضربة سياسية ومعنوية واضحة.

في اكثر من سباق، تحول اسم ايباك الى قضية انتخابية بحد ذاته. براد لاندر استخدم ارتباط خصمه دان جولدمان بايباك كدليل على قربه من جماعات الضغط، ودارياليزا افيلا شوفالييه خاضت سباقا ضد نائب مدعوم من تيارات مؤيدة لاسرائيل، ورغم الانفاق الخارجي الكبير ضدها، تمكنت من الفوز.

المعنى السياسي هنا ان ايباك لم تعد قادرة دائما على حسم السباقات بمجرد المال او شبكة النفوذ، خصوصا في الدوائر الحضرية التقدمية التي يتزايد فيها الغضب من الحرب في غزة. كما ان الهجوم على المرشحين المؤيدين لفلسطين لم يعد يضمن خسارتهم، بل قد يزيد من التفاف الناخبين الشباب والناشطين حولهم.

لكن في المقابل، من المتوقع ان ترد ايباك وحلفاؤها بقوة في انتخابات نوفمبر المقبلة وفي السباقات القادمة، وقد تستخدم هذه النتائج لتحذير الديمقراطيين من صعود تيار تصفه بالمعادي لاسرائيل. لذلك، المعركة لم تنته، لكنها دخلت مرحلة جديدة: المال السياسي لم يعد وحده كافيا امام التنظيم الشعبي والغضب الاخلاقي من الحرب.

الخلاصة:
نتائج الانتخابات التمهيدية في نيويورك تكشف ان زهران ممداني لم يكن ظاهرة عابرة. فوزه بمنصب عمدة نيويورك فتح الباب امام موجة سياسية جديدة، واليوم تتحول هذه الموجة الى مقاعد في الكونغرس والهيئة التشريعية للولاية.

ما حدث ليس مجرد انتصار لمرشحين يساريين، بل بداية اعادة تشكيل داخل الحزب الديمقراطي في نيويورك: من حزب تقوده المؤسسات والمال السياسي الى حزب تضغط عليه القواعد الشابة، النقابات، الجاليات، والمطالب الاجتماعية والانسانية.

وبالنسبة لايباك، فان الرسالة الاهم من هذه النتائج هي ان دعم اسرائيل لم يعد موضوعا محصنا داخل الحزب الديمقراطي، وان فلسطين اصبحت قضية انتخابية داخلية في نيويورك، لا مجرد ملف خارجي بعيد.

قد تكون نيويورك، مرة اخرى، مختبرا مبكرا لما سيحدث داخل الحزب الديمقراطي في السنوات المقبلة.

عبير قعواس تكتب لحظة فلسطينية أمريكية جديدة في نيويورك

أمجد مكي – نيويورك

حققت عبير قعواس، الأمريكية من أصول فلسطينية، فوزا لافتا في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية للدائرة الثانية عشرة لعضوية مجلس شيوخ ولاية نيويورك، في محطة سياسية تحمل دلالات خاصة للجالية الفلسطينية والعربية والإسلامية الأمريكية، وتعكس صعود جيل جديد من المرشحين القادمين من قلب العمل المجتمعي والنضال من أجل العدالة الاجتماعية.

ويكتسب فوز قعواس أهمية مضاعفة، ليس فقط لأنه يضعها على طريق تمثيل واحدة من أكثر الدوائر تنوعا في ولاية نيويورك، بل لأنه يعكس أيضا حضورا متزايدا للأصوات الفلسطينية والعربية في الحياة السياسية الأمريكية، في وقت تتطلع فيه هذه الجاليات إلى تمثيل أكثر عدالة لقضاياها وهمومها داخل المؤسسات المنتخبة.

وتضم الدائرة الثانية عشرة مناطق حيوية ومتنوعة في كوينز، بينها أستوريا، لونغ آيلاند سيتي، صني سايد، وودسايد، ريدجوود، ماسبث، وأجزاء أخرى من غرب كوينز، وهي مناطق تضم عائلات عاملة ومهاجرين وجاليات متعددة الثقافات. ومن هنا، جاء خطاب قعواس مركزا على قضايا السكن، تكاليف المعيشة، حقوق العمال، حماية المهاجرين، العدالة، والمساواة.

 

وتقدم عبير قعواس نفسها باعتبارها منظمة مجتمعية وابنة لعائلة فلسطينية لاجئة، نشأت في أسرة عاملة في نيويورك، وحملت تجربتها الشخصية إلى العمل العام، لتدافع عن الفئات المهمشة والعائلات التي تواجه صعوبات اقتصادية واجتماعية. وقد جعلت من خدمة المجتمع، لا السياسة التقليدية، مدخلها إلى الحياة العامة.

كما أكدت قعواس في حملتها ارتباطها بقضايا العدالة وحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وهو ما جعل فوزها مصدر فخر لكثير من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية والإسلامية الأمريكية، الذين رأوا في هذا الإنجاز رسالة واضحة بأن المشاركة السياسية والعمل المنظم قادران على صناعة التغيير.

إن فوز عبير قعواس لا يمثل انتصارا شخصيا فحسب، بل يمثل أيضا لحظة رمزية لجيل جديد من الأمريكيين من أصول عربية وفلسطينية، ممن يطمحون إلى المشاركة في صنع القرار، والدفاع عن قيم المساواة والكرامة الإنسانية، وربط قضايا المجتمعات المحلية بالقضايا العادلة في العالم.

ومع انتقالها إلى المرحلة التالية من السباق الانتخابي، تبدو قعواس أمام مسؤولية كبيرة في ترجمة هذا الزخم الشعبي إلى عمل تشريعي يخدم أبناء دائرتها، ويؤكد أن السياسة يمكن أن تكون أداة لخدمة الناس، لا مجرد منصب أو عنوان.

ألف مبروك لعبير قعواس هذا الفوز المهم، ومزيدا من التوفيق والنجاح في خدمة أبناء دائرتها، والدفاع عن قيم العدالة والمساواة وحقوق الإنسان.

 

من هي عبير قعواس؟

أجندتها السياسية ؟

عبير قعواس هي ناشطة ومنظمة مجتمعية أمريكية من أصول فلسطينية، وتقدم نفسها كـ ابنة لاجئين فلسطينيين ومرشحة ديمقراطية اشتراكية لعضوية مجلس شيوخ ولاية نيويورك عن الدائرة 12 في كوينز. تقول حملتها إنها عملت لأكثر من 15 عاما في قضايا تخص الطبقة العاملة والمهاجرين، منها حملة رفع الحد الأدنى للأجور، ومواجهة مراقبة الشرطة للمجتمعات المسلمة، وإصلاح الهجرة، وحملة Not On Our Dime المتعلقة بوقف استخدام الإعفاءات الضريبية في نيويورك لتمويل منظمات مرتبطة بالاستيطان الإسرائيلي.

أجندتها الأساسية تتركز على قضايا المعيشة في كوينز: رعاية صحية للجميع، مواصلات أسرع وأرخص ومنها دعم جعل حافلات MTA مجانية وسريعة، إسكان ميسر وحماية المستأجرين، مواجهة تغير المناخ، حماية المهاجرين من التعاون مع ICE، والدفاع عن الحقوق المدنية وحق الاحتجاج. كما تضع قضية فلسطين ضمن خطابها السياسي، خصوصا من خلال دعم قانون Not On Our Dime ومعارضة تمويل الاستيطان والعنف ضد الفلسطينيين من داخل نيويورك.

أبرز الداعمين لها، حسب موقع حملتها، هم: عمدة نيويورك زهران ممداني، السيناتور بيرني ساندرز، عضوة الكونغرس رشيدة طليب، جمال بومان، وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب المحليين التقدميين مثل كريستن غونزاليس، جباري بريسبورت، جوليا سالازار، كلير فالديز، ديانا مورينو، إميلي غالاغر، وتيفاني كابان. ومن المنظمات المؤيدة لها: NYC-DSA، و Make the Road Action NY، و Jewish Voice for Peace Action، و Muslim Democratic Club، و UAW Region 9A، و Doctors Council وغيرها.

فوزها جاء لأنها دخلت السباق كمرشحة حركة شعبية، وليس فقط كمرشحة حزبية تقليدية. استفادت من دعم زهران ممداني وDSA، ومن موجة تقدمية قوية في غرب كوينز، ومن خطاب يربط بين أزمة المعيشة اليومية مثل السكن والمواصلات والرعاية الصحية، وبين قضايا العدالة وحقوق المهاجرين وفلسطين. كما أن الدائرة تضم مجتمعات مهاجرة وعائلات عاملة، وهي نفس الفئات التي خاطبتها حملتها بقوة. صحيفة Queens Daily Eagle ذكرت أن ممداني دعمها ضمن مجموعة مرشحين تقدميين في كوينز، وقدمهم باعتبارهم جزءا من أجندة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة في ألباني.

وحسب النتائج غير الرسمية لمجلس انتخابات ولاية نيويورك، فازت عبير قعواس في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية للدائرة 12 بحصولها على 12,460 صوتا بنسبة 58.33%، مقابل 8,166 صوتا بنسبة 38.23% لمنافسها ستيفن راجا، مع اكتمال فرز 150 من 150 دائرة انتخابية. لكن يجب التنبيه صحفيا إلى أن هذه نتائج غير رسمية إلى حين اعتمادها النهائي، وأن فوزها الآن هو في التمهيدية الديمقراطية، أما الانتخابات العامة فتأتي لاحقا.

   

تحليل: حجم الخطأ السياسي الذي ارتكبه ترامب في إيران تتضح معالمه

ترجمة: رؤية نيوز

أظهر أول استطلاع رأي رئيسي أُجري منذ توقيع إدارة ترامب مذكرة تفاهم مع إيران نقطة تبدو وكأنها بشرى سارة لترامب، إذ يتفق الأمريكيون بأغلبية ساحقة على ضرورة إنهاء الحرب بدلاً من الضغط من أجل المزيد من التنازلات.

لكن ليس لأنهم راضون عن الاتفاق، بل لأنهم يرون الحرب كارثة، ويريدون فقط إنهاءها.

ويُظهر استطلاع رأي جديد أجرته شبكة سي بي إس نيوز بالتعاون مع مؤسسة يوغوف أنه حتى مع حصول الأمريكيين على لمحة أولى – وإن كانت مترددة – عن نهاية الحرب، فإن ذلك لم يُحسّن نظرتهم إليها قيد أنملة.

ومع دخول الإدارة مرحلة جديدة في هذه العملية، يجدر بنا أن نُلقي نظرة على الوضع السياسي الراهن وكيف يُمكن أن يؤثر على ما سيحدث لاحقاً.

فيما يعتقد الأمريكيون أنها صفقة سيئة

أظهر استطلاع للرأي أن 78% من الأمريكيين يفضلون إنهاء الحرب الآن، بينما أيد 22% فقط الصمود، أي “الاستمرار… حتى تقدم إيران المزيد من التنازلات”.

احتفى أحد مستشاري ترامب السياسيين بهذه النتيجة يوم الأحد، مشيرًا إلى أنها تُظهر تأييد الشعب الأمريكي لترامب ونائبه جيه دي فانس في الاتفاق مع إيران.

لكن بقية نتائج الاستطلاع تُبين بوضوح أن هذا غير صحيح.

فعند سؤالهم عن رأيهم في الاتفاق، قال 22% فقط من الأمريكيين إنه أفضل للولايات المتحدة من إيران، بينما قال 37% إنه أفضل لإيران. (وقال 41% المتبقون إنه متساوٍ تقريبًا).

وشملت نسبة من قالوا إنه أفضل للولايات المتحدة 39% فقط من الجمهوريين. وبالتالي، للتأكيد، يعتقد 4 من كل 10 أعضاء فقط من حزب ترامب أن إدارته حققت مكسبًا في هذه الصفقة.

قال الأمريكيون أيضاً إن 45% مقابل 29% يرون أن الحرب لم تكن ناجحة من الناحية الاستراتيجية.

تقبُل خسارة استراتيجية

لكن هذه النتيجة الأخيرة قد لا تعكس حجم الهزيمة الاستراتيجية التي يراها الأمريكيون.

ولعلّ خير دليل على ذلك هو استطلاعات الرأي حول الملف النووي، وهو الهدف الأهم لترامب.

فبينما أكد ترامب مراراً وتكراراً أن هدفه هو وقف البرنامج النووي الإيراني نهائياً، يُظهر استطلاع شبكة سي بي إس أن 69% من الأمريكيين، وحتى 45% من الجمهوريين، يرون أن هذا الاتفاق، في حال إبرامه لإنهاء الحرب، لن يحقق ذلك.

ويتوافق هذا مع استطلاع أجرته فوكس نيوز في عطلة نهاية الأسبوع التي جرت فيها مفاوضات الإطار العام في منتصف يونيو. وأظهر أن 64% من الناخبين المسجلين قالوا مقابل 35% إنه من غير المرجح أن يمنع اتفاق السلام إيران من إنتاج أسلحة نووية.

ومن الجدير بالذكر أن الاتفاق يترك العديد من التفاصيل لوقت لاحق، لذا لا تزال هناك قضايا كثيرة بحاجة إلى تسوية على الصعيد النووي.

لكن يبدو أن إدارة ترامب تتراجع عن بعض أهدافها، وتُشير هذه النتائج إلى التشاؤم المُستشري بين الأمريكيين.

كما يُظهر استطلاع الرأي الجديد الذي أجرته شبكة سي بي إس ما يلي:

وقال 68% إن الاتفاق، في حال إبرامه، لن يمنع إيران من تهديد الدول الأخرى. وقد وافق ما يقرب من نصف الجمهوريين المستطلعة آراؤهم (48%) على هذا الرأي.

كما قال 79% إنه لم يجعل قادة إيران أكثر ولاءً للولايات المتحدة.

قال 74% إنه لم يجعل الشعب الإيراني آمنًا وحرًا، وهو ما كان ترامب قد صرّح بأنه أحد أهدافه في وقت سابق من هذا العام.

ويعتقدون أن الحرب كانت ذات نتائج عكسية.

ومن التفاصيل اللافتة والمُتكررة في استطلاعات الرأي حول الحرب مع إيران، وجود نتائج تُشير إلى أن الحرب لا تُعتبر فاشلة فحسب، بل ذات نتائج عكسية أيضًا.

ولا يزال هذا الرأي قائمًا حتى اليوم.

ويزعم ترامب أن الحرب قد دمرت إيران عسكريًا وقضت على برنامجها النووي. لكن 37% فقط من الأمريكيين يقولون إن إيران أضعف اليوم مما كانت عليه قبل بدء الحرب.

أكثر من ستة من كل عشرة أشخاص يقولون إن إيران لا تزال بنفس قوتها السابقة (38%) أو أقوى (25%).

وبينما تكبدت إيران خسائر عسكرية فادحة، فقد أظهرت أيضاً نفوذاً كبيراً من خلال قدرتها المؤكدة على إغلاق مضيق هرمز وتعريض الاقتصاد العالمي للخطر.

وفي هذا السياق، يعتقد الأمريكيون أن الحرب ستستمر في إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي في الأشهر والسنوات القادمة.

وأكدت أغلبية واضحة بنسبة 57% أن الحرب “خلقت مشاكل أكثر مما حلت”. وهذا يُعادل ثلاثة أضعاف تقريباً نسبة 21% الذين قالوا إنها حلت مشاكل أكثر مما خلقت، ويعتقدون أن ترامب فوجئ بالأمر.

وفيما يتعلق بهذا التأثير، يبدو أن الأمريكيين يعتقدون أن ترامب لم يُدرك ببساطة ما يُقدم عليه.

وقد سأل الاستطلاع عما إذا كان الناس يعتقدون أن إدارة ترامب أدركت تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي.

ورأى 64% من المشاركين أن الحرب أثرت على الاقتصاد العالمي أكثر مما توقعت الإدارة. ويشمل ذلك 51% من الجمهوريين الذين شملهم الاستطلاع.

بالطبع، هناك الكثير مما يدعم ذلك، سواء من تصريحات ترامب العلنية أو من التقارير، فقد ذكرت شبكة CNN في مارس أن الإدارة الأمريكية قللت من شأن استعداد إيران لمحاولة إغلاق مضيق هرمز.

الأمريكيون يتوقون إلى انتهاء هذا الوضع، ويعتقدون أن ترامب كذلك.

الدرس الأخير المهم هو أن الأمريكيين يتفقون مع ترامب في هذا الأمر: فهم يريدون فقط انتهاء هذا الوضع، ويعتقدون أن ترامب يريد ذلك أيضاً.

أظهر استطلاع رأي أجرته فوكس نيوز في منتصف يونيو أن 70% من الناخبين المسجلين أعربوا عن قلقهم من تحول الحرب إلى التزام طويل الأمد، بينما أكد 87% منهم على أهمية تجنب حرب مطولة.

ويُرجح أن يُفسر هذا سبب استعداد الناس لقبول اتفاق غير مُرضٍ. فقد صرحت الإدارة بأن الحرب ستستمر على الأرجح من أربعة إلى ستة أسابيع، بينما امتدت الآن لما يقارب أربعة أشهر.

ولم يشهد الأمريكيون نتائج ملموسة خلال هذه الفترة. ونظرًا لعدم وجود مبرر يُذكر لخوض الحرب في المقام الأول، فليس من المستغرب أن يقرروا الانسحاب.

وربما الأهم من ذلك، أن هذا ما يعتقدون أن ترامب يفعله الآن – محاولة الانسحاب.

وسأل استطلاع رأي أجرته شبكة سي بي إس الأمريكيين عما إذا كانوا يعتقدون أن إدارة ترامب توصلت إلى هذا الاتفاق لأنها حققت جميع أهدافها، أم لأنها “تريد إنهاء الصراع”.

أجاب ثلثا الأمريكيين بأن السبب هو رغبة الإدارة في إنهاء الحرب فحسب.

Exit mobile version