ماذا قال بيل كلينتون عن علاقات دونالد ترامب بإبستين خلال جلسة استجوابه؟!

ترجمة: رؤية نيوز

أدلى الرئيس السابق بيل كلينتون بشهادته أمام المشرعين يوم الجمعة، قائلاً إن الرئيس دونالد ترامب لم يُبدِ أي إشارة سابقة إلى تورطه مع الممول جيفري إبستين، الذي سقط من منصبه.

وصرح النائب جيمس كومر، رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب، للصحفيين خلال استراحة من جلسة الاستجواب المغلقة التي عُقدت في نيويورك أمام اللجنة، بأن كلينتون امتنع عن الإجابة عندما سُئل عما إذا كان ينبغي استدعاء ترامب للإدلاء بشهادته في التحقيق الجاري بشأن إبستين.

وتذكر كومر يوم الجمعة قائلاً: “قال الرئيس كلينتون: ‘الأمر متروك لكم لتقرروا'”، وأضاف: “ثم قال الرئيس إن ترامب لم يقل لي شيئاً يوحي بتورطه، وكان يقصد بذلك علاقته بإبستين”.

فيما وصف كومر، الجمهوري من ولاية كنتاكي، رد كلينتون بأنه “مثير للاهتمام”.

وقال كومر للصحفيين: “أعلم أن هناك هوساً كبيراً بالرئيس ترامب من جانب وسائل الإعلام، وفضولاً كبيراً تجاهه”.

وصرح النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، روبرت غارسيا، للصحفيين لاحقًا بأن كومر قد أساء فهم إجابة كلينتون بشأن ترامب خلال جلسة الاستجواب.

وقال غارسيا للصحفيين: “أعتقد أن أفضل رد على ذلك هو الاطلاع على السجل الكامل لما قاله بالفعل. لن نكشف عما قيل لأن ذلك مخالف للقواعد. الجمهوريون يواصلون خرق القواعد”.

وأضاف غارسيا أن كلينتون ذكر “معلومات إضافية” حول محادثاته مع ترامب، لكنه أصر على أن وصف كومر لم يكن دقيقًا.

وقال غارسيا: “دعونا ننشر النص الكامل، حتى تتمكنوا جميعًا من الاطلاع على السجل الكامل لما قيل بالفعل، والذي يثير بعض التساؤلات الجديدة الهامة حول تصريحات أدلى بها الرئيس ترامب في الماضي”.

وتُعد جلسة استجواب كلينتون، البالغ من العمر 79 عامًا، يوم الجمعة، المرة الأولى التي يُجبر فيها رئيس سابق على الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس، ونفى الديمقراطي ارتكاب أي مخالفات في علاقته مع إبستين، وقال إنه لم يرَ أي مؤشرات على تعرضه لاعتداء جنسي.

لأول مرة في التاريخ: السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب تترأس اجتماع مجلس الأمن الدولي

ترجمة: رؤية نيوز

من المقرر أن تصنع ميلانيا ترامب التاريخ بترؤسها اجتماعًا لمجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل، لتصبح أول سيدة أولى أمريكية تتولى رئاسة جلسة لهذا المجلس العالمي المؤثر.

وأعلن مكتبها أنها ستترأس الاجتماع يوم الاثنين الساعة الثالثة مساءً بتوقيت نيويورك، مع تولي الولايات المتحدة الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، وستركز الجلسة على دور التعليم والتكنولوجيا في تعزيز التسامح والسلام والأمن العالمي.

وفي بيانٍ لها، قال مكتبها إن هذا الحدث يُبرز أهمية التعليم في تعزيز الاستقرار والتفاهم المتبادل على مستوى العالم، وأضاف أن مشاركتها تعكس التزام الولايات المتحدة بتعزيز التعاون الدولي في القضايا العالمية الرئيسية.

وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أنه وفقًا لسجلات الأمم المتحدة، لم يسبق لأي سيدة أولى أو رجل أول أمريكي أن ترأسا اجتماعًا لمجلس الأمن. وبينما حضر أزواج قادة العالم فعاليات الأمم المتحدة سابقًا، لم يسبق لأي منهم أن ترأس جلسة للمجلس رسميًا.

يأتي هذا الاجتماع في وقتٍ يُواصل فيه الرئيس دونالد ترامب مبادرته “مجلس السلام”، التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار العالمي من خلال الجهود الدبلوماسية والتعليمية. وخلال خطابه الأخير عن حالة الاتحاد، أشاد ترامب بجهود ميلانيا ترامب، مؤكدًا التزامها العميق بحماية الشباب ودعمهم.

ويأتي ظهورها أيضًا في خضم مرحلة معقدة في العلاقات الأمريكية الأممية. فمنذ عودته إلى منصبه، سحب الرئيس ترامب دعمه لعدد من وكالات الأمم المتحدة، بما فيها منظمة الصحة العالمية، مع استمراره في تقديم مساهمات مالية للميزانيتين العامة وميزانية حفظ السلام للمنظمة.

وعلى الرغم من الخلافات السياسية، لا تزال الولايات المتحدة من أكبر المساهمين في الأمم المتحدة. ويقول مسؤولون إن قيادة ميلانيا ترامب للدورة القادمة تُؤكد استمرار انخراط واشنطن مع مجلس الأمن واهتمامها بتعزيز التعليم كأداة للسلام والتعاون الدولي.

تحليل – خطاب حالة اتحاد ترامب 2026: خطاب «الانتصار الشامل»… هل أقنع المترددين أم اكتفى بتعبئة القاعدة؟!”

خاص: رؤية نيوز

من بين الواجبات الدستورية العديدة للرئيس الأمريكي إلقاء خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس، حيث تنص المادة الثانية، القسم الثالث، على أن هذا الخطاب يُلقى “من حين لآخر”، ولكنه أصبح حدثًا سنويًا.

ألقى الرئيس دونالد ترامب خطابه السنوي أمام جلسة مشتركة للكونغرس مساء الثلاثاء 24 فبراير الجاري، في خطاب طويل جدًا استمر حوالي ساعة و48 دقيقة، حيث وُصف بأنه الأطول في التاريخ الحديث لخطابات حالة الاتحاد.

وافتتح الفعالية بالتركيز على البرنامج الاقتصادي لإدارته، وخاصة معدلات التضخم وأسعار المستهلك.

في بداية الخطاب بنى ترامب رواية “التحوّل التاريخي” خلال عام واحد؛ والذي تمثّل في انخفاض التضخم، انخفاض البنزين والرهون، ارتفاع سوق الأسهم، وزيادة الوظائف، مُتطرقًا إلى ذلك مع لغة احتفالية متكررة عن “العصر الذهبي”.

ليظهر هدفه السياسي هنا في تثبيت إطار ذهني واحد للمشاهد: “كانت أزمة… وأصبحت نهضة بسبب عودتي”.

لكن ظهرت نقطة ضعف هنا وهو أن جزءًا كبيرًا من الأمريكيين أصلًا يشكّ أن ترامب “يُحسّن الكلام عن الأسعار والتضخم أكثر مما هو واقع” قبل الخطاب، بحسب قياسات الرأي العام.

وهنا تظهر فجوة: “لغة النصر” التي قد تُفرح المؤيدين، لكنها قد تُستفز المتألمين من كلفة المعيشة.

الهجرة والأمن الداخلي: من “إنجاز” إلى “هوية سياسية”

قدّم ترامب ملف الحدود كقصة نجاح مطلقة تقريبًا (تشديد، انخفاض فنتانيل، ترحيلات… إلخ).

ثم ربطه بـ”حماية الأمريكيين أولًا” وطلب “اختبار وقوف/جلوس” داخل القاعة ليفضح الانقسام أمام الكاميرات، وهذه كانت لحظة تحويل الخطاب من “حالة دولة” إلى “حالة معسكرين”.

تشريعات وقضايا ثقافية: رزم جاهزة لقاعدة الجمهوريين

بحسب نص الخطاب، روّج ترامب لأفكار من نوع: تشديدات على “مدن الملاذ”، هوية الناخب (Voter ID)، وقضايا مرتبطة بالأطفال والتحول الجندري… إلخ.

أما سياسيًا فهذه ليست فقط سياسات—بل “إشارات تعريف” للمعسكر المحافظ.

“الاستعراض الرمزي”: أبطال وضيوف وميداليات

اعتمد ترامب كثيرًا في خطابه على قصص أفراد وتكريمات ولقطات عاطفية (أبطال، عسكريون، فريق هوكي… إلخ) لتعزيز الإحساس بالوحدة/الهيبة، تلك القصص التي تتمثل وظيفتها في خلق “تلفزيون رئاسي” يُنافس الأخبار بالصور لا بالأرقام.

السياسة الخارجية: “الحسم والقوة”

في نص الخطاب المنشور نُسب إلى ترامب حديث عن نجاحات كبيرة على مستوى صراعات خارجية، مع خطاب قوة وردع.

لكن هذا المحور تحديدًا تعانيه “فجوة شرح” لدى الجمهور، فالأغلبية تقول إن الإدارة لم تشرح موقفها/سياساتها تجاه إيران بشكل واضح (وفق استطلاع CBS).

بنية الخطاب وأسلوبه: كيف اشتغل ترامب خطابياً؟

“خطابان في خطاب واحد”

التقط تحليل واشنطن بوست نقطة مهمة؛ فقد ترامب بدأ بنبرة إيجابية احتفالية (اقتصاد/250 سنة/رموز)، ثم بعد نحو ساعة انقلب إلى “نبرة اختبار الولاء والاستقطاب” عبر مشاهد الوقوف والردّ على الديمقراطيين أمام الجمهور.

استراتيجية “التلفزيون أولاً”

صُمّم الخطاب ليُشاهد كبرنامج سياسي طويل، فشملت أجزائه قمم عاطفية (أبطال/تكريم)، “لقطات صدام” تُصنع خصيصًا للترند، مقاطع قابلة للاجتزاء (soundbites) على السوشيال.

وهذا يُفيد ترامب إعلاميًا حتى لو لم يُقنع خصومه.

هل أقنع ترامب الرأي العام فعلًا؟

وهنا يجب التفرقة بين “رضا المشاهدين” و “إقناع الأمة”.

أ) داخل جمهور المشاهدين: نعم… إلى حدّ كبير

فكشف استطلاع CNN/SSRS إن قرابة ثلثين من مشاهدي الخطاب كان رد فعلهم “إيجابيًا” على الأقل، و38% “إيجابي جدًا”، لكنه أوضح أيضًا أن العينة كانت ثقيلة جمهوريًا (أي ليست مرآة دقيقة لكل أمريكا).

الترجمة السياسية: الخطاب “اشتغل” مع من قرر أصلًا أن يشاهده (وغالبًا مؤيدون أو فضوليون من نفس الفقاعة).

ب) على مستوى “المترددين/المتألمين اقتصاديًا”: الإقناع أصعب

قبل الخطاب، أظهرت بيانات CBS أن الناس تريد سماع حلول للمعيشة أكثر من أي شيء، وأن كثيرين يرون ترامب “يجمّل” ملف الأسعار والتضخم.

فحتى لو كانت الرسالة قوية، فهي تصطدم بمشاعر يومية في السوبرماركت والإيجار.

خلاصة دقيقة:

نجح ترامب في التعبئة (Mobilization) أكثر من تغيير القناعات (Persuasion).

وهي رسالته “تؤكّد” ما يصدقه أنصاره، لكنها لا تُطمئن بالضرورة من يريد أرقامًا قابلة للتصديق أو خطة معيشة واضحة.

ردود فعل الصحافة: اليسار vs اليمين

  • يرى أصحاب اليمين/المحافظون أن ترامب “قائد إنجازات في مواجهة الديمقراطيين”

فركزت شبكة فوكس على “اللحظات التي لا تُنسى” واعتبرت الخطاب “قياسيًا” ومشحونًا بالاقتصاد والحدود والرمزية الوطنية.

فكان إطارهم المفضل: “الرئيس يعلن عودة أمريكا بينما يُعطلها ويقاطعها الديمقراطيون”.

  • أما اليسار/الليبراليون فيرون في الخطاب“استعراض طويل ومبالغات وتقسيم”

قدّمت الغارديان تفنيدًا لعدة ادعاءات اقتصادية/طاقة/هجرة، واعتبرت أن جزءًا من الأرقام مبالغ فيه أو غير دقيق.

أما فانيتي فير فركّزت على أن الخطاب يُغطي ادعاءات “ازدهار تاريخي” بطبقة وطنية عاطفية، مع انتقادات لأسلوب العرض وطول الخطاب.

بينما لخصت بوينتر مزاج الإعلام في عبارة واحدة: “خطاب مألوف… لحم أحمر للحلفاء… قليل لإقناع المشككين.”

المحصلة الإعلامية:

  • قرأ اليمين الخطاب كـ”خطاب إنجازات ومعركة”.
  • بينما قرأه اليسار كـ”برنامج تلفزيوني طويل يكرّس الاستقطاب ويبالغ في الصورة الوردية”.

التلاسن بين ترامب وإلهان عمر: ماذا يعني سياسيًا؟

فبحسب تقرير CBS Minnesota، حصلت تبادلات حادة داخل القاعة؛ فقد أطلق ترامب تعميمات وهجومًا مرتبطًا بولاية مينيسوتا وبالمهاجرين، خاصة الصوماليين، وهو ما دفع عمر للصراخ: “هذا كذب… أنت كاذب”، ولاحقًا “أنت تقتل أمريكيين” وفق التقرير.

ليستثمر ترامب لحظة “الوقوف/الجلوس” ووبّخ من لم يقف بكلام مباشر.

الرأي التحليلي المُحايد

من زاوية إدارة المسرح السياسي: ربح ترامب لقطة تخدم سردية “الديمقراطيون لا يقفون لرسالة حماية الأمريكيين”، وهي لقطة فعّالة جدًا انتخابيًا على يمين الوسط.

من زاوية الرأي العام الأوسع: قد يؤكد المشهد للمترددين أن واشنطن “ساحة صراخ”، ويعزز الانطباع بأن الخطاب تحوّل من “حالة أمة” إلى “حالة خصومة”.

نقطة إضافية مهمة: تحولت حادثة اعتقال ضيفة مرتبطة بإلهان عمر بسبب “الوقوف احتجاجًا” لقصة سياسية/حقوقية موازية للخطاب.

هجوم ترامب على الديمقراطيين: قوة سياسية أم مخاطرة؟

يُشكّل الهجوم القاسي على الديمقراطيين جزء من “مدرسة ترامب” المعروفة؛ والتي تتمثل في تحويل الخطاب إلى “محاكمة للمعارضة” لا “عرض سياسات فقط”.

عادة ما تكون هذه الخُطة مُفيدة عندما تريد تعبئة القاعدة، وفرض للأجندة الإعلامية، وإظهار الخصم “متجهمًا/رافضًا”.

ولكنها ترتد عندما يكون البلد قلقًا من الأسعار/السكن… فيرى الناس أن “القتال” طغى على “الحلول”. واستطلاع CBS يقول صراحة إن كثيرين يريدون اقتصادًا وتكلفة معيشة، وأقل يريدون “سياسة حزبية”.

الخلاصة الأخيرة

كان الخطاب مصممًا للكاميرا أكثر من الكونغرس: إنجازات ورموز وصدامات محسوبة.

كما نجح في تثبيت رواية “عام التحول” داخل جمهوره (وهو ما ظهر في استطلاع مشاهدي الخطاب).

لكنه على الأرجح لم “يكسب المترددين” بنفس القدر بسبب فجوة المعيشة/الأسعار والتشكيك في تزيين الصورة الاقتصادية.

أما مشهد التلاسن مع إلهان عمر فقد خدم ترامب في تعبئة أنصاره، لكنه زاد صورة الاستقطاب عند قطاعات أخرى.

وبالطبع انقسمت الصحافة طبقًا للاستقطاب نفسه: فاحتفى اليمين ، بينما فكك اليسار الأرقام وانتقد “العرض”

استطلاع: تحوّل تعاطف الأمريكيين من إسرائيل إلى الفلسطينيين

ترجمة: رؤية نيوز

أظهر استطلاع رأي جديد انخفاض نسبة الأمريكيين المتعاطفين مع الإسرائيليين، بينما ارتفعت نسبة المتعاطفين مع الفلسطينيين.

ففي الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة غالوب، أعرب 41% من المشاركين عن تعاطفهم مع الفلسطينيين، مقابل 36% مع الإسرائيليين، وبلغ هامش الخطأ في الاستطلاع ± 4 نقاط مئوية، ما يعني أن التعاطف منقسم بالتساوي تقريبًا بين الطرفين.

قبل عام، وجد القائمون على الاستطلاع أن 46% من الأمريكيين يتعاطفون أكثر مع الإسرائيليين، مقارنةً بـ 33% مع الفلسطينيين، ما يشير إلى ازدياد الدعم لفلسطين.

تواجه العلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضغوطًا متزايدة، إذ أعرب العديد من الأمريكيين عن قلقهم إزاء دور إسرائيل في الأزمة الإنسانية في غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

وفي 7 أكتوبر 2023، احتجزت حماس نحو 250 رهينة، وقتلت حوالي 1200 شخص. خلال العامين الماضيين، أطلقت حماس سراح 148 رهينة، ثمانية منهم لقوا حتفهم، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين صحيين في غزة أن أكثر من 72 ألف فلسطيني قُتلوا منذ عام 2023.

وفي أكتوبر 2025، توسط الرئيس دونالد ترامب في اتفاق سلام ينص على إطلاق سراح الرهائن مقابل انسحاب إسرائيل جزئيًا من قطاع غزة، ضمن إجراءات أخرى.

يتبادل طرفا النزاع الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار منذ بدء سريانه.

قد تؤثر استطلاعات الرأي الجديدة على قرارات السياسة الخارجية، وتعكس كيفية استجابة الولايات المتحدة للأحداث الجارية في الشرق الأوسط.

أُجري الاستطلاع على 1001 بالغ أمريكي في الفترة ما بين 2 و16 فبراير.

وخلص الاستطلاع إلى وجود انقسام حزبي بين مؤيدي إسرائيل ومؤيدي الفلسطينيين. أبدى نحو ثلثي الديمقراطيين قلقًا أكبر تجاه الفلسطينيين، بزيادة عن ربعهم تقريبًا في عام ٢٠١٦.

وفي سبتمبر، قال ٣٤٪ من المشاركين في الاستطلاع إنهم يتعاطفون أكثر مع إسرائيل، بينما أيد ٣٥٪ الفلسطينيين. وأظهر الاستطلاع أن ٣١٪ آخرين ظلوا مترددين أو متعاطفين بالتساوي مع كلا الجانبين.

لكن نحو ٧ من كل ١٠ جمهوريين ما زالوا يدعمون الإسرائيليين، وهو انخفاض طفيف عن نسبة ٨ من كل ١٠ في أكتوبر ٢٠٢٣.

وقد أشار محافظون، مثل المعلق تاكر كارلسون، إلى أن الفلسفات الانعزالية تؤثر على آرائهم بشأن إسرائيل.

فقال كارلسون في مؤتمر “نقطة تحول” في ديسمبر: «هل يُعتبر قبول الأموال من جماعات الضغط الأجنبية لإرسال أموال دافعي الضرائب إلى تلك الدولة من قبيل “أمريكا أولاً”؟ حتى السؤال يُجيب نفسه بنفسه، فمن الواضح أنه ليس كذلك. هذا ليس هجومًا على إسرائيل، وهو بالتأكيد ليس معاداة للسامية، رغم محاولات الكثيرين الادعاء بذلك. إنها مجرد حقيقة بديهية».

كما برز عامل السن كعامل مؤثر في الآراء حول إسرائيل وفلسطين، إذ يُظهر نحو نصف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا تعاطفًا أكبر مع الفلسطينيين، بينما يُظهر 49% من البالغين الذين تبلغ أعمارهم 55 عامًا فأكثر تعاطفًا أكبر مع الإسرائيليين، و31% تعاطفًا أكبر مع الفلسطينيين.

مع ذلك، يتراجع الدعم للإسرائيليين بين كبار السن، وقد مثّل هذا الاستطلاع المرة الأولى منذ عام 2005 التي يُبدي فيها أقل من نصف كبار السن الأمريكيين تعاطفًا أكبر مع الإسرائيليين.

ومن جانبه قال بينيديكت فيجرز، كبير كتّاب الأخبار العالمية في مؤسسة غالوب، معلقًا على استطلاعات الرأي: “إنها المرة الأولى التي يصل فيها الرأي العام إلى التكافؤ، وهو أمرٌ لافتٌ حقًا. ففي غضون سنوات قليلة، تقلصت تلك الفجوة الكبيرة في الرأي العام تمامًا”.

ستستمر المواقف تجاه إسرائيل وفلسطين في التغير مع استمرار الصراع بين البلدين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أنشأ مجلس السلام في يناير، بعد أن أعلن عن خطة لإنشائه العام الماضي، بهدف حل الحرب في غزة بين إسرائيل وحماس.

ترامب يُعلن انتهاء أزمة القدرة على تحمل التكاليف.. لكن الناخبون والبيانات يخالفونه الرأي

ترجمة: رؤية نيوز

أعلن دونالد ترامب، في خطابه السنوي للأمريكيين يوم الثلاثاء، أن أزمة القدرة على تحمل التكاليف قد انتهت. وألقى الرئيس باللوم في ارتفاع الأسعار بشكل مباشر على أكاذيب الديمقراطيين “القذرة والفاسدة”، وزعم أن الأسعار الآن “تتراجع بشكل حاد”.

وقال ترامب: “قريبًا سترون أرقامًا لم يكن يتوقعها أحد قبل فترة وجيزة”.

لكن بعد مرور أكثر من عام على توليه منصبه، لم يُسهم التضخم المستمر وسياسات ترامب التجارية الفوضوية إلا قليلاً في تهدئة مخاوف المستهلكين بشأن تكلفة المعيشة، وتُظهر استطلاعات الرأي المتتالية أن “القدرة على تحمل التكاليف” لا تزال تُمثل مشكلة كبيرة بالنسبة للناخبين.

انخفض معدل التضخم الإجمالي بشكل غير متوقع إلى 2.4% في يناير مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو انخفاض عن المعدل السنوي السابق البالغ 2.7%، لكن هذا ليس ما وعد به ترامب خلال حملته الانتخابية، فقد وعد الرئيس بخفض الأسعار “من اليوم الأول”.

وفي مقابلة أجريت في ديسمبر 2024، أقرّ الرئيس المنتخب آنذاك، في اعتراف نادر، بصعوبة المهمة المقبلة، مُعترفًا بأنه “من الصعب جدًا خفض الأسعار بعد ارتفاعها”.

وقالت ليز بانكوتي، المديرة التنفيذية للسياسات والمناصرة في مؤسسة “جراوند وورك كولابوريتيف”، وهي مركز أبحاث اقتصادية ذو توجهات يسارية: “كما توقع ترامب في عام 2024، لم نشهد أي انخفاض”.

وتُظهر استطلاعات الرأي أن أعدادًا كبيرة من ناخبي ترامب أنفسهم يُحمّلونه الآن مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة. كما أن تعريفاته الجمركية – رغم أنها ليست تضخمية كما كان يخشى الكثيرون في البداية – لا تحظى بشعبية واسعة.

وهذا ليس من دون سبب

فقد كشف تقرير لاذع صادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك في فبراير أن المستهلكين الأمريكيين يتحملون العبء الأكبر من الأعباء الاقتصادية المتمثلة في ارتفاع الأسعار نتيجة لفرض ترامب تعريفات جمركية مكثفة.

لكن بعض الخبراء يرون أن مشكلة القدرة على تحمل التكاليف أكبر من ذلك بكثير، إذ تُثقل كاهل المستهلكين الأمريكيين مجموعة من القضايا المعقدة، بما في ذلك ارتفاع فواتير الخدمات العامة، وزيادة أقساط التأمين الصحي، وتعقيدات سلاسل التوريد، وأسعار العقارات، والاضطرابات الجيوسياسية.

وفي الوقت نفسه، خلقت حالة عدم اليقين السائدة بيئةً تستغلها الشركات الكبرى لرفع الأسعار أكثر من اللازم، أو تحميل المستهلكين كامل التكاليف، كما حدث على نطاق واسع خلال التضخم الذي رافق جائحة كوفيد-19.

ويقول مراقبون اقتصاديون إن هذه المشاكل، كما اكتشف جو بايدن على حسابه، لا حلول سريعة لها، وأن سياسات إدارة ترامب تدفع الأسعار في الاتجاه الخاطئ.

وقال بانكوتي: “هناك الكثير من الأمور المتداخلة، وهذا ليس في صالحنا. الوضع برمته سيئ، ونحن عالقون في هذه الأزمة منذ فترة طويلة”.

وقد أصر ترامب على أن الشركات الأجنبية هي التي تتحمل معظم تكاليف الرسوم الجمركية، لكن تقرير بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، الذي تتبع البيانات خلال معظم عام 2025، وجد أن متوسط ​​الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية ارتفع من 2.6% إلى 13%، وأن ما يصل إلى 90% من هذا العبء يقع على عاتق الشركات والمستهلكين الأمريكيين.

وقد أكدت تقارير الشركات هذه النتائج؛ ففي مكالمات الأرباح مع المستثمرين، أعلنت شركات من ليفايز إلى رابرميد وبي إم دبليو ونايكي عن خططها لرفع الأسعار في عام 2026، مُعللة ذلك بالرسوم الجمركية.

وشرح بنك الاحتياطي الفيدرالي المشكلة بعبارات بسيطة: إذا فرضت شركة أجنبية افتراضية سعر 100 دولار أمريكي على سلعة ما، وفرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 25% على المنتج، فإن الشركة الأمريكية المستوردة للسلعة ستدفع 25 دولارًا إضافية.

وهذا المبلغ إما أن يُنقل إلى المستهلكين أو تتحمله الشركة الأمريكية. وقد زعمت إدارة ترامب أن المصدرين الأجانب هم من يدفعون في الغالب مبلغ الـ 25 دولارًا الافتراضي، لكن سلسلة من التحليلات أثبتت أن هذا ليس صحيحًا في أغلب الأحيان.

كتب مُعدّو تقرير الاحتياطي الفيدرالي: “باختصار، لا تزال الشركات والمستهلكون الأمريكيون يتحملون العبء الاقتصادي الأكبر للرسوم الجمركية المرتفعة المفروضة في عام 2025”.

في غضون ذلك، يُظهر مُتتبع أسعار الرسوم الجمركية، الذي طوره ألبرتو كافالو، أستاذ كلية هارفارد للأعمال، والذي يُتابع الأسعار اليومية عبر الإنترنت لدى كبرى متاجر التجزئة الأمريكية، مدى اتساع نطاق هذه الرسوم بتفاصيل دقيقة: فقد ارتفعت أسعار الأرضيات بنسبة 66%، والملابس بنسبة 18%، ومستلزمات إصلاح المنازل بنسبة 10% مقارنةً بالاتجاهات قبل فرض الرسوم.

أما معهد كيل الألماني، فقد نظر في الأمر من زاوية مختلفة، إذ بحث باحثوه فيما إذا كانت الرسوم الجمركية تُلحق ضرراً بالغاً بالمصدرين الأوروبيين، ووجدوا أنها لا تفعل ذلك. فقد تحمل المصدرون الأوروبيون حوالي 4% فقط من العبء، بينما تحمل المستهلكون والمستوردون الأمريكيون 96%.

وأشار إيفان واسنر، الخبير الاقتصادي وطالب الدكتوراه في جامعة ماساتشوستس أمهيرست، إلى أن آثار الرسوم الجمركية تظهر أيضاً في أحدث تقرير لمؤشر أسعار المنتجين. ويُظهر التقرير ارتفاعاً ملحوظاً في تكاليف المعدات الرأسمالية، ومواد تصنيع السلع المعمرة، والمعادن الأساسية، من بين مدخلات أخرى.

ما وراء الرسوم الجمركية

تشير بيانات فيدرالية إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء بنسبة 9.8% و6.3% على التوالي خلال الاثني عشر شهرًا الماضية. وكان ترامب قد وعد بخفض تكاليف الكهرباء إلى النصف خلال السنة الأولى من ولايته. إلا أن صحيفة الغارديان وجدت الشهر الماضي أن متوسط ​​إنفاق الأسر الأمريكية على الكهرباء في عام 2025 ارتفع بنسبة 6.7% تقريبًا مقارنةً بالعام السابق.

يُعتقد أن مراكز البيانات تُساهم في الارتفاع الحاد لأسعار خدمات المرافق. وقد دعمت إدارة ترامب نمو هذه المراكز دون أي ضمانات لحماية المستهلكين أو الأسعار، على الرغم من المطالبات الحزبية بتقديم الدعم.

وخلال خطابه، أعلن ترامب عن “تعهدات لحماية دافعي الضرائب” تهدف إلى حماية الأمريكيين من ارتفاع تكاليف الكهرباء نتيجةً للطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتُبدي منظمات الرقابة شكوكًا حيال هذه التعهدات، لا سيما وأن العديد من شركات التكنولوجيا التي تقف وراء هذه المشاريع تُعدّ من كبار المانحين وحلفاء الإدارة.

وتشهد تكاليف الرعاية الصحية ارتفاعًا مماثلًا. ومن المتوقع أن ترتفع أقساط التأمين الصحي للمشتركين بنسبة 114% في المتوسط، ويعود ذلك جزئيًا إلى تكاليف الرسوم الجمركية التي تُؤثر سلبًا على خدمات المستشفيات وقطاع الأدوية بشكل خاص.

ويُعزى ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية أيضًا إلى انتهاء الدعم الفيدرالي الذي فُرض خلال جائحة كوفيد-19، ومعارضة إدارة ترامب والقيادة الجمهورية في الكونغرس لخفض أقساط التأمين، وفقًا لمراقبين.

وقال واسنر: “هذه مشاكل هيكلية… ولا يوجد حل فوري قصير الأجل”.

في الوقت نفسه، تتعرض الصناعات التي تعاني من صعوبات في سلاسل التوريد لضغوط متزايدة، بحسب بانكوتي. وأشارت إلى قطاع لحوم الأبقار، حيث أجبر انخفاض المعروض في سوق الماشية الأمريكية على التحول نحو الواردات التي تخضع لرسوم جمركية. وأضافت بانكوتي أن هذه الديناميكية تُشكل مشكلة خاصة في القطاع الزراعي. ويتفاقم أثر الرسوم الجمركية بسبب المشاكل المتعلقة بتغير المناخ التي تُؤثر على مزارعي ومنتجي الغذاء في البلاد.

وقالت بانكوتي: “لا أرى أي انفراجة قريبة”.

في غضون ذلك، يخشى بعض الاقتصاديين أن تُفتح هذه الفوضى الباب مجدداً أمام “تضخم البائعين”، وهو في الواقع شكل من أشكال التلاعب بالأسعار.

فخلال صدمات سلاسل التوريد في عصر كوفيد-19، قامت العديد من الشركات الكبرى بتحميل المستهلكين جميع زيادات التكاليف، بينما أضافت شركات أخرى المزيد لأنها لم تكن قادرة على ذلك.

وتُشكل صدمات التكاليف على مستوى الاقتصاد ككل، مثل الرسوم الجمركية أو اضطرابات سلاسل التوريد في عصر كوفيد-19، غطاءً للشركات لرفع الأسعار بشكل كبير لأن جميع منافسيها يرفعون أسعارهم أيضاً، ويتوقع المستهلكون هذه الزيادات.

وفي يونيو 2022، صرّح مسؤول تنفيذي في شركة كروجر للمستثمرين قائلاً: “إنّ القليل من التضخم مفيدٌ دائمًا لأعمالنا”، لأنه قد يرفع الأسعار في ظلّ حالة عدم اليقين.

وأشار بانكوتي وواسنر إلى عدم وجود مراجعة منهجية لتقارير الأرباح والبيانات المالية للشركات لتحديد ما إذا كانت الشركات تستغلّ الفوضى الاقتصادية مجدداً، لكن بانكوتي أكّد أنّ مؤسسة “جراوند وورك” ستراقب الوضع عن كثب مع ازدياد عدد مكالمات الأرباح في الأسابيع المقبلة.

وكتب الخبير الاقتصادي جوش بيفنز في تقرير حديث عارض فيه اقتراح ترامب المبهم باستبدال ضريبة الدخل الفيدرالية بالرسوم الجمركية، أنّ الأثر التراكمي لهذه المشكلات يقع بشكل خاص على ذوي الدخل المنخفض، لأنّ الرسوم الجمركية تُعدّ في جوهرها ضريبة غير عادلة على الاستهلاك.

وأضاف بيفنز: “هذا يعني أنّه مع فرض الرسوم الجمركية، سيدفع ذوو الدخل المنخفض نسبة أكبر من دخلهم كضرائب مقارنةً بذوي الدخل المرتفع”.

من يرفع الأسعار؟

يشهد التضخم انخفاضاً، ويبدو أنّ العديد من الشركات امتنعت عن تحميل المستهلكين التكلفة الكاملة لرسوم ترامب الجمركية. ألغت المحكمة العليا معظم الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب تحت مسمى “يوم التحرير”، لكنه يمضي قدمًا في فرض بدائل. وتستعد الشركات الأمريكية لرفع الأسعار.

وأعلنت شركة كولومبيا سبورتسوير أنها أعادت التفاوض على الشروط مع الموردين، مما أدى إلى تأجيل الزيادات العام الماضي، لكنها لم تعد قادرة على ذلك، وتخطط لرفع أسعار ربيع وخريف 2026 بنسبة تتراوح بين 5 و10 دولارات.

وقالت الشركة إن بعض سراويل ليفي سترتفع أسعارها بمقدار 5 إلى 10 دولارات، بينما سترفع بي إم دبليو أسعارها بما يصل إلى 1400 دولار، وفقًا لمسؤوليها التنفيذيين.

وتتوقع شركة ماكورميك، المتخصصة في صناعة التوابل، أن تضيف الرسوم الجمركية 120 مليون دولار إلى تكاليفها بين عامي 2025 و2026. في الوقت نفسه، تتوقع نايكي مليار دولار من تكاليف الرسوم الجمركية خلال عام 2026، وأبلغت المستثمرين أنها سترد بزيادات كبيرة في الأسعار لتعويض ذلك.

كما كان تأثير الرسوم الجمركية على الشركات الأمريكية متفاوتًا، إذ تستطيع العديد من الشركات العملاقة ذات الحصة السوقية الكبيرة التفاوض على خصومات لتخفيف أثر الرسوم الجمركية، لكن الشركات الصغيرة لا تتمتع بنفس النفوذ على الموردين الأجانب. ويقول الخبراء إن هذا، إلى جانب هوامش ربحها الضئيلة، يُزيد الضغط عليها لرفع الأسعار.

ولا ينبغي أن يُفاجئ تقرير الاحتياطي الفيدرالي ومشاكل الرسوم الجمركية المستهلكين، فقد وجد باحثو الاحتياطي الفيدرالي أنفسهم أن المستهلكين تحملوا العبء الأكبر من رسوم ترامب الجمركية في عام 2018.

ولا توجد أي مؤشرات على تباطؤ ارتفاع الأسعار قريبًا. فقد أظهر استطلاع رأي أُجري في ديسمبر وشمل 600 من قادة الأعمال أن أكثر من نصفهم يخططون لرفع الأسعار حتى الربع الأول من عام 2026.

ومن بين هؤلاء، خطط معظمهم لزيادات تتراوح بين 4% و10%، بينما كان العديد منهم يستعدون لزيادات تتجاوز 10%.

وقال بانكوتي إن الوضع هذه المرة أصعب بالنسبة للمستهلكين الذين كانوا محميين جزئيًا من ارتفاع الأجور خلال فترات ارتفاع الأسعار بسبب جائحة كوفيد-19. أما الآن، فالأجور ثابتة فعليًا، وتشير البيانات إلى تراكم الديون على نطاق واسع.

وأضاف بانكوتي: “لقد تضررت جيوب المستهلكين بشدة، ولم يعد هناك مجال للإنفاق، فقد استُنفدت الخزائن”.

ثورة جمهورية في مجلس النواب ضد تعريفات ترامب الجمركية رغم تحذير الرئيس

ترجمة: رؤية نيوز

تتمحور خطابات حالة الاتحاد حول الطموحات، سواءً كان الرئيس ريغان، أو كلينتون، أو أوباما، أو بوش الأب، أو ترامب. فالطموحات هي جوهر هذه الخطابات، وهي ما يطمح إليه الرؤساء، وما يريده الرئيس من الكونغرس.

كل هذا يصب في غاية الطموحات السياسية: الفوز بالانتخابات، سواءً كانت الانتخابات الرئاسية المقبلة، أو مقاعد مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي.

كان هناك طلبان رئيسيان، وتحذير واحد، من الرئيس دونالد ترامب هذا الأسبوع. فهو يريد من الكونغرس الموافقة على قانون “سيف” (SAVE Act)، الذي يشترط إثبات الجنسية للتصويت. كما يريد من المشرعين إقرار حظر تداول الأسهم، ما يقيد صلاحيات الكونغرس في هذا المجال. ولا يريد الرئيس أن يتدخل الكونغرس في سياسة التعريفات الجمركية.

وقد روّج الرئيس ترامب لتعريفاته الجديدة، زاعمًا أنها ستحل في نهاية المطاف محل ضريبة الدخل. وقد مارس هذا القائد الأعلى للسلطة التنفيذية صلاحيات أوسع من أي رئيس آخر. لذا، أصدر تعليماته للمشرعين بالتخلي عن سلطتهم في فرض الرسوم الجمركية.

وقال ترامب، في معرض حديثه عن الرسوم الجمركية الجديدة: “لن يكون هناك حاجة إلى إجراء من الكونغرس”.

يمنح الدستور الكونغرس سلطة فرض الرسوم الجمركية، وقد أيدت المحكمة العليا هذه السلطة الأسبوع الماضي. لكن الرئيس ترامب مضى قدمًا وفرض مجموعة أخرى من الرسوم الجمركية على جميع الدول، مستندًا إلى قانون مختلف.

وكما هو الحال مع معظم الرؤساء، يسعى ترامب إلى السيطرة على التشريعات، بما في ذلك منع الكونغرس من التلاعب برسومه الجمركية. ومع ذلك، لدى عدد من الجمهوريين طموحاتهم الخاصة: إعادة انتخابهم.

ولهذا السبب، يرغب بعض الجمهوريين في مجلس النواب، الذين يعتقدون أن دوائرهم الانتخابية تتضرر بشدة من الرسوم الجمركية، في استعادة هذه السلطة، أو على الأقل، تسجيل معارضتهم للرئيس.

وقد صوّت مجلس النواب قبل أسابيع على إلغاء قاعدة خاصة وضعها رئيس المجلس، مايك جونسون، الجمهوري عن ولاية لويزيانا، وآخرون لمنع الأعضاء من إلغاء الرسوم الجمركية لمدة عام. ثم اعتمد المجلس خطة لإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على كندا.

لكن مرة أخرى، هذه مجرد تطلعات بعض الجمهوريين الذين سئموا من الرسوم الجمركية. أما غالبية الجمهوريين فيؤيدون الإبقاء عليها. وهذا تحديدًا ما يريده ترامب، بغض النظر عن قرار المحكمة العليا.

لنعد إلى مطلبي ترامب التشريعيين الرئيسيين في خطابه. قانون “إنقاذ الانتخابات” (SAVE Act) هو ما يسعى جاهدًا لإقراره. ويتماشى هذا تمامًا مع سردية ترامب حول الهجرة غير الشرعية، وادعائه بأن الرئيس السابق جو بايدن سرق انتخابات 2020، وتزوير الانتخابات.

قال رئيس الديمقراطيين في خطابه: “إنهم يريدون الغش. لقد غشوا بالفعل. وسياستهم سيئة للغاية لدرجة أن السبيل الوحيد أمامهم للفوز بالانتخابات هو الغش. الغش متفشٍ”.

وكشفت دراسة أجرتها مؤسسة التراث المحافظة، والتي تناولت تزوير الانتخابات، أن حالات التزوير نادرة للغاية. فعلى سبيل المثال، لم تكشف ولاية بنسلفانيا، وهي ولاية متأرجحة، إلا عن 39 حالة تزوير انتخابي فقط على مدى العقود الثلاثة الماضية.

وقد وافق مجلس النواب بالفعل على قانون “إنقاذ الانتخابات”، لكن السؤال الآن هو: ماذا سيحدث في مجلس الشيوخ؟

وقال جونسون: “مجلس الشيوخ يعمل. أعتقد أن جميع الجمهوريين هناك يؤيدون قانون إنقاذ أمريكا، وهم يحاولون حشد الأصوات اللازمة. إنها قضية ديمقراطية بنسبة 70%، بل تتجاوز 90% في بعض استطلاعات الرأي. نأمل أن يعود بعض الديمقراطيين إلى رشدهم. لا أعرف كيف يمكنهم العودة إلى ناخبيهم والقول إنهم كانوا يعارضون هذا القانون وهو يحظى بشعبية واسعة. لذا سنرى ما سيحدث”.

ومن اللافت للنظر أن ترامب، في مناشدته للكونغرس لاتخاذ إجراء بشأن قانون إنقاذ أمريكا، لم يطالب أعضاء مجلس الشيوخ بإنهاء المماطلة، ويدعم الآن خمسون عضوًا جمهوريًا في مجلس الشيوخ قانون إنقاذ أمريكا. لكن التحدي يكمن في قدرة مؤيدي التشريع على الوصول إلى عتبة الستين صوتًا المطلوبة لإنهاء المماطلة.

فيما قاوم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، الجمهوري عن ولاية ساوث داكوتا، مرارًا وتكرارًا تغيير عادات وتقاليد استخدام حق النقض في المجلس لتمرير قانون “SAFE”. ولن يصبح مشروع القانون قانونًا ما لم يُغيّر مجلس الشيوخ الوضع. وقد جدد ثون معارضته لإلغاء حق النقض.

دعا كل من السيناتور مايك لي، الجمهوري عن ولاية يوتا، والسيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، وآخرون إلى “النقض الكلامي”، وهذا يعني أن على أعضاء مجلس الشيوخ التحدث فعليًا والسيطرة على الجلسة لساعات طويلة. وإلا، فسيتعين على المجلس التصويت. ولا يرغب مؤيدو النقض الكلامي في أن يعترض أعضاء مجلس الشيوخ بصمت من بعيد. وهذا ما يُجبر المجلس على إجراء تصويتات إجرائية تتطلب 60 صوتًا مؤيدًا لتجاوز حق النقض.

وقال ثون: “إن مسألة النقض الكلامي هي مسألة لا يوجد فيها إجماع بين أعضاء الحزب الجمهوري. ولا بد من وجود هذا الإجماع إذا ما سلكنا هذا المسار”.

وأشار إلى أن الحزب الجمهوري يجب أن “يحافظ على وحدة 50 جمهورياً تقريباً في كل تصويت”، مضيفاً أنه “لا يوجد دعم للقيام بذلك في هذه المرحلة”.

أُبلغت فوكس نيوز أيضًا بوجود بعض التوتر بين الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ، فبعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لا يرحبون بتصعيد مجلس النواب للضغط من أجل إلغاء حق النقض. ويُعدّ حق النقض امتيازًا يتمسك به أعضاء مجلس الشيوخ من كلا الحزبين بشدة.

علاوة على ذلك، فإن إخضاع مجلس الشيوخ لنقاشات مطولة قد يُمهد الطريق للتصويت على تعديلات قد يجدها العديد من أعضاء مجلس الشيوخ المعرضين للخطر مُقلقة. ولن يُفيد تسجيل مواقفهم الرسمية بشأن مجموعة من القضايا الخلافية الحزب الجمهوري قبل الانتخابات.

لذا، فبينما يطمح ترامب إلى تمرير قانون “إنقاذ المشرعين” (SAVE Act)، فإن طموحاته بشأن حق النقض غير واضحة في أحسن الأحوال.

ثم هناك طموحه بمنع المشرعين من تداول الأسهم. حتى أن السيناتور إليزابيث وارين، الديمقراطية عن ولاية ماساتشوستس، وقفت وصفقت عندما طرح ترامب هذا الطلب.

وقال جونسون إن مجلس النواب يحاول “تمرير (مشروع القانون) بأقصى سرعة ممكنة وبكل حزم”. لكنه يقول إنه بحاجة إلى “الأصوات اللازمة لذلك”.

لهذا السبب لم يناقش مجلس النواب مشروع القانون حتى الآن، فهو يفتقر إلى الأصوات الكافية. في الوقت الراهن، يبقى هذا مجرد أمل، وإذا حصل مشروع القانون على الأصوات اللازمة، سيُحيله جونسون إلى المجلس للتصويت.

هناك مقولة شائعة مفادها أن الرئيس “يقترح” والكونغرس “يُقرّ”، ومن الممكن بالتأكيد أن يقوم الكونغرس، حتى ذو الأغلبية الجمهورية، بذلك هذا العام مع بعض رغبات ترامب التشريعية.

لكن هذا لا يُعيق طموحات الرئيس. ففي النهاية، حتى الرؤساء لديهم الحق في الحلم.

رموز مصرية متألقة – أحمد محارم

بقلم: أحمد محارم

تحت هذا العنوان دعت إدارة جريدة وموقع المشاهير إلى ليلة رمضانية على ظهر باخرة سياحية فى عرض نهر نيل القاهرة.

حيث دعى ناجى وليم رئيس التحرير عددًا من الشخصيات العامة في مقدمتهم اللواء عاطف يعقوب، رئيس حماية المستهلك، ود/ كمال شاروبيم، محافظ كفر الشيخ السابق، وقنصل سفارة كندا في القاهرة ورموز مجتمع المال والأعمال والمجتمع المدني، إلى ليلة رمضانية.

فكانت مناسبة أن تتاح فرصة اللقاء والتعارف بين الحاضرين ومنهم شخصيات مصرية متميزة تمثل أجمل تجارب النجاح للمصريين المهاجرين.

حيث كانت السيدة دورين أسعد أول سيدة مصرية تكون عمدة لمدينة بروسارد الكندية في مقاطعة كوبيك لثلاث دورات متتالية وهكذا أطلق عليها المجتمع الكندى حتشبسوت المصرية.

والأستاذ ثروت أحمد من أمريكا وهو رئيس مجلس إدارة مؤسسة يوسف أحمد للخدمات الإنسانية، والذى حكى عن تجربة قاسية في وفاة نجله بمرض السرطان إلا أنه استطاع أن يخرج من التجربة القاسية أكثر صلابة وقوة حيث نجح مع زوجته في تأسيس مؤسسة جوزيف لمكافحة الأمراض السرطانية، وبالفعل تعاونت معه عدد من الجامعات ومزاكز الأبحاث وشركات الدواء لمكافحة المرض.

كما تحدثوا أمام الحاضرين وعرضت تجربتهم في مجال العمل العام بالمهجر، ولم تكن تلك المرة الاولى ولن تكون الاخيرة والتي تحرص فيها جريدة المشاهير على تكريم الشخصيات المصرية والعربية صاحبة العطاء والتميز .

فيما أمضى الحاضرون ثلاث ساعات في حفل رمضاني وعلى ظهر باخرة سياحية في رحلة على مياه نيل مصر العظيم.

وعبّر الحاضرون والمشاركين على شكرهم لما قدمته وتقدمه جريدة المشاهير من إتاحة فرصة مثل هذه اللقاءات الهامة.

تحذير أمريكي من تردد إيران في مناقشة برنامج الأسلحة مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات

ترجمة: رؤية نيوز

انطلقت الجولة الثالثة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف يوم الخميس، وسط ضغوط هائلة على إيران للموافقة على اتفاق نووي مع الولايات المتحدة وكبح برامجها لتطوير الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.

وقد حشدت الولايات المتحدة قوة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط قبل بدء المحادثات، وكان الرئيس دونالد ترامب قد حذر الأسبوع الماضي من أن “أمورًا سيئة” ستحدث إذا لم توافق إيران على اتفاق نووي جديد.

وعشية انطلاق الجولة الأخيرة من المحادثات في سويسرا، حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن تردد إيران في مناقشة تطويرها للصواريخ الباليستية العابرة للقارات يمثل أيضًا عقبة كبيرة.

وقال روبيو للصحفيين يوم الأربعاء: “ستركز المفاوضات [يوم الخميس] بشكل كبير على البرنامج النووي، ونأمل أن يُحرز تقدم… لكن من المهم أيضًا أن نتذكر أن إيران ترفض – ترفض تمامًا – الحديث عن الصواريخ الباليستية معنا أو مع أي جهة أخرى، وهذه مشكلة كبيرة”.

وأضاف روبيو أن الأسلحة التقليدية الإيرانية، إلى جانب برنامجها النووي، “مصممة حصريًا لمهاجمة أمريكا والأمريكيين، إذا ما أرادت ذلك. يجب معالجة هذه الأمور”.

وزعم ترامب في خطابه عن حالة الاتحاد يوم الثلاثاء أن طهران تعمل على تطوير صواريخ قد تصل “قريبًا” إلى الولايات المتحدة، لكنه لم يُقدم أي دليل على مزاعمه.

وعندما سُئل روبيو عن مدى قرب إيران من امتلاك مثل هذه الأسلحة التي تُشكل تهديدًا مباشرًا للأراضي الأمريكية، قال: “من الواضح أنهم يسيرون على طريق تطوير أسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأمريكية… وتستمر هذه الأسلحة في النمو بشكل متسارع كل عام”، واصفًا ذلك بأنه “تهديد لا يُمكن تحمله”.

يقود الجولة الأخيرة من المحادثات، التي عُقدت يوم الخميس، المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر، بينما يترأس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفد طهران.

وتتوسط سلطنة عُمان في هذه المحادثات، ويُقال إن مقر إقامة السفير العُماني لدى الأمم المتحدة هو مكان انعقادها.

يتزايد الضغط على إيران للموافقة على اتفاق تستجيب فيه لمطلب الولايات المتحدة بوقف جهود تخصيب اليورانيوم لأغراض صنع الأسلحة النووية، لكن إيران أكدت سابقًا أن برنامجها الصاروخي لم يكن أبدًا جزءًا من جدول أعمال المحادثات مع الولايات المتحدة، وأن هذا الأمر “غير قابل للتفاوض”.

هل يُعد هذا اختراقًا كبيرًا؟

سبق أن رفضت إيران مطلب الولايات المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، مُدعيةً أن اليورانيوم ضروري لإنتاج الطاقة، وأكد عراقجي أن إيران “لن تُطور سلاحًا نوويًا تحت أي ظرف من الظروف”. مع ذلك، أشارت طهران إلى استعدادها لتقديم تنازلات لاسترضاء الولايات المتحدة.

وصرح عراقجي يوم الأربعاء بأن “اتفاقًا عادلًا ومتوازنًا ومنصفًا” بات في المتناول، بينما قال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، للتلفزيون الإيراني الرسمي: “أتت إيران إلى هنا بقدر معقول جدًا من المرونة”، وأضاف أن إيران “لها الحق في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وهذا حق معترف به”.

وكان عراقجي قد صرح لبرنامج “واجه الأمة” على قناة سي بي إس يوم الأحد الماضي بأنه لا يزال يعمل على مقترح يتضمن عناصر تراعي “مخاوف ومصالح” كلا الجانبين. وقال إن المقترح سيُناقش في جنيف، وسيعمل الجانبان على صياغة نص لمحاولة التوصل إلى “اتفاق سريع”.

وتسعى طهران جاهدةً لرفع العقوبات المفروضة عليها، في ظل استمرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة بسبب الوضع الاقتصادي للبلاد والقيادة الاستبدادية، والتي تُزعزع استقرار النظام. وقد استمرت هذه الاحتجاجات يوم الخميس، حيث قاد الطلاب أحدث المظاهرات في مختلف الجامعات الإيرانية.

يشكك المحللون في أن تُسفر الساعات الأربع والعشرون القادمة عن انفراجة كبيرة في الأزمة بين الجانبين، لكنهم أشاروا إلى أن العمل العسكري الأمريكي الوشيك – الذي قد يُشعل فتيل اضطرابات في منطقة الشرق الأوسط عمومًا وفي أسواق النفط – لا يُشكل تهديدًا مباشرًا في الوقت الراهن.

وصرح بول موسغريف، الأستاذ المشارك في العلوم السياسية بجامعة جورجتاون في قطر، لشبكة سي إن بي سي، بأن كلا الجانبين سيؤكدان “مصالحهما الأساسية” خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة.

وأضاف في حديثه مع دان مورفي من سي إن بي سي يوم الخميس: “بالنسبة للجانب الإيراني، أقول إن الأمر واضح تمامًا، وهو ضمان أمن النظام، وضمان امتلاكه الخيار القانوني لامتلاك سلاح نووي، وضمان بقاء برنامجه للصواريخ الباليستية التقليدية سليمًا”.

وأضاف: “من الجانب الأمريكي، رأينا أهدافاً متعددة، بعضها متعارض، بدءاً من حماية المتظاهرين، مروراً بمحاولة التخلص من الصواريخ الإيرانية، وصولاً إلى محاولة منع إيران من امتلاك سلاح نووي. إذا كنتَ في الحكومة الإيرانية، فربما تنظر إلى هذا الوضع وتتساءل: ما الذي يريده الأمريكيون من هذه الخطوة؟”

وتابع: “لا أتوقع أي اختراق كبير خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة، ولكني أيضاً لا أتوقع أي ضربات عسكرية خلال هذه الفترة”.

تعرّف على أبرز النقاط من خطاب حالة الاتحاد لدونالد ترامب

ترجمة: رؤية نيوز – CNN

دخل الرئيس دونالد ترامب قاعة مجلس النواب لإلقاء خطابه السنوي عن حالة الاتحاد في واشنطن العاصمة، في 24 فبراير 2026.

ألقى الرئيس دونالد ترامب أول خطاب له عن حالة الاتحاد في ولايته الثانية مساء الثلاثاء في مبنى الكابيتول الأمريكي.

جاء الخطاب بعد وقت قصير من إلغاء المحكمة العليا للتعريفات الجمركية العالمية التي فرضها، في الوقت الذي يدرس فيه جولة ثانية من الضربات العسكرية المحتملة على إيران، وفي ظل تراجع شعبيته السياسية إلى أدنى مستوياتها خلال ولايتيه الرئاسيتين.

استغرق خطاب ترامب حوالي ساعة و47 دقيقة، محطماً بذلك الرقم القياسي لأطول خطاب سجله أمام الكونغرس العام الماضي.

وفيما يلي ثماني نقاط رئيسية من خطابه:

ترامب يستفز الديمقراطيين بشأن الهجرة

يواجه ترامب صعوبة في وقف تراجع شعبيته السياسية في الأشهر الأخيرة، ولكن بينما كان يحاول صياغة ملامح انتخابات 2026 مساء الثلاثاء، لجأ إلى قضية قديمة: الهجرة.

فبعد أن أشار إلى “أمهات الضحايا” اللواتي وقع أطفالهن ضحايا للمهاجرين غير الشرعيين، قال ترامب إن التصويت للديمقراطيين هو بمثابة تصويت لإعادة فتح حدود أمريكا.

وأضاف: “لا يمكننا أن ننسى أبدًا أن الكثيرين في هذه القاعة لم يسمحوا فقط بغزو الحدود قبل تدخلي، بل إنهم سيفعلون ذلك مرة أخرى لو أتيحت لهم الفرصة”.

ثم فعل ترامب ما يحب فعله في خطاباته: تحدي الديمقراطيين ليقرروا ما إذا كانوا سيصفقون أم لا.

وحثّ الأعضاء على الوقوف وإظهار دعمهم إذا كانوا يوافقون على العبارة القائلة بأن “الواجب الأول للحكومة الأمريكية هو حماية المواطنين الأمريكيين، وليس المهاجرين غير الشرعيين”.

لكن بقي الديمقراطيون جالسين.

في غضون ذلك، سعى الجمهوريون إلى استغلال الموقف، فوقفوا وصفقوا مطولًا لإظهار التباين.

وفي نهاية المطاف، تحدث ترامب مجددًا وقال للديمقراطيين: “يجب أن تخجلوا من أنفسكم لعدم وقوفكم”، وصرخت النائبتان الديمقراطيتان رشيدة طليب من ميشيغان وإلهان عمر من مينيسوتا في وجه ترامب، على الرغم من تحذير قادة الحزب الديمقراطي لأعضائهم من هذه التصرفات.

كثيرًا ما لجأ ترامب إلى قضية الهجرة في سنوات الانتخابات، ولم تعد هذه القضية تحظى بتأييده كما كانت في السابق، بل إنه في الواقع متأخر جدًا فيها بسبب ما يعتبره الأمريكيون بأغلبية ساحقة إجراءات مفرطة من جانب المسؤولين الفيدراليين في مينيابوليس وغيرها.

لكن استطلاعات الرأي تُظهر أيضًا أن الأمريكيين ما زالوا يميلون إلى تفضيل الحزب الجمهوري على الحزب الديمقراطي في قضية الهجرة.

نقطتان رئيسيتان حول الرسوم الجمركية

لم يكرر ترامب هجومه الحاد يوم الجمعة على المحكمة العليا الأمريكية لإلغائها الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها. بدلًا من ذلك، ركز على ادعائه بأنه ما زال يتمتع بنفوذ كبير لدى سلطات الرسوم الجمركية الأخرى، وهو أمر محل جدل كبير.

مع ذلك، فقد أثار بعض الجدل بشأن الرسوم الجمركية.

فمثلاً، صرّح بأن الكونغرس لا داعي لتقنين هذه الرسوم في القانون، قائلًا: “لن يكون هناك حاجة لتدخل الكونغرس”.

من الواضح أن الرسوم الجمركية تُثير قلق حتى العديد من الجمهوريين، ويبدو من غير المرجح أن يتمكن الكونغرس من إقرار أي شيء على أي حال.

ولكن مع استمرار عدم وضوح صلاحياته في فرض الرسوم الجمركية، كان من اللافت للنظر عدم مطالبة ترامب الكونغرس بإقرار قانون لديه فرصة أكبر للنجاح قانونياً. (فالدستور، في نهاية المطاف، يمنح الكونغرس سلطة فرض الرسوم الجمركية).

ويشير هذا إلى أن ترامب لم يستجب لنداء القاضي نيل غورسوش للحكومة الأمريكية بالبدء في سن المزيد من التشريعات.

كما أدلى الرئيس بتوقع كبير، قائلًا: “أعتقد أن الرسوم الجمركية التي تدفعها الدول الأجنبية، كما في الماضي، ستحل محل نظام ضريبة الدخل الحالي بشكل كبير، مما سيخفف عبئاً مالياً كبيراً عن كاهل الشعب الذي أحبه”.

في الواقع، كانت الرسوم الجمركية هي الشكل السائد للضرائب في بدايات التاريخ الأمريكي. لكن على ترامب ألا يعوّل كثيرًا على ذلك.

قدّم الديمقراطيون احتجاجات عديدة

لم تكن طليب وعمر الوحيدتين اللتين تجاهلتا مناشدات قادة الحزب الديمقراطي للمشرعين بتجنب التصريحات الحادة، فقد حثّت طليب ترامب على نشر المزيد من ملفات إبستين، بينما اتهمت عمر الرئيس بقتل أمريكيين.

في بداية الخطاب، طُرد النائب آل غرين من تكساس من قاعة مجلس النواب، كما حدث خلال خطاب ترامب أمام الكونغرس العام الماضي.

فعندما دخل ترامب القاعة، رفع غرين لافتة خلفه كُتب عليها: “السود ليسوا قرودًا!”، في إشارة إلى قيام ترامب مؤخرًا بنشر ثم حذف مقطع فيديو عنصري يصوّر عائلة أوباما على أنهم قرود.

وكان اللوم قد وُجه إلى غرين من قبل مجلس النواب بعد تصريحاته الحادة العام الماضي.

وعندما ادّعى ترامب أنه أنهى ثماني حروب، ردد أحد الديمقراطيين تصريح النائب الجمهوري جو ويلسون الشهير الموجّه إلى الرئيس آنذاك باراك أوباما، واصفًا ترامب بالكاذب.

بينما قام أعضاء آخرون بمغادرة القاعة أثناء إلقاء الخطاب، في مشهدٍ استعراضي.

الاستعراضات تملأ المكان

ترامب معروف ببراعته في استعراض مهاراته؛ وقد تضمن خطابه يوم الثلاثاء الكثير من الاستعراضات المسرحية ومحاولات لخلق لحظات لا تُنسى.

خصص ترامب جزءًا كبيرًا من بداية خطابه للإشادة بفريق الهوكي الأولمبي الأمريكي للرجال، الحائز على الميدالية الذهبية، والذي كان معظم أعضائه حاضرين في المدرجات. ثم أعلن أنه سيمنح حارس المرمى كونور هيليباك وسام الحرية الرئاسي تقديرًا لأدائه.

وعندما قدم ترامب اللاعبين، كرر عبارته الشهيرة من حملته الانتخابية عام 2016 حول الفوز بكثرة لدرجة أن الناس سيملّون من الفوز.

كما أشار الرئيس مرارًا وتكرارًا خلال خطابه إلى ما إذا كان الديمقراطيون يقفون ويصفقون. وعندما فعل الكثيرون ذلك لفريق الهوكي، قال بنبرة جادة: “هذه هي المرة الأولى التي أراهم يقفون فيها”.

وكثرت الأوسمة أيضًا، فمنح ترامب وسام الاستحقاق ووسامين للشرف.

وشملت التكريمات تكريمًا لرويس ويليامز، المحارب المخضرم في الحرب الكورية البالغ من العمر مئة عام، وتكريمًا آخر لرئيس الضباط إريك سلوفر، لدوره في المهمة التي أمر بها ترامب للإطاحة بالرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو.

كما شهدت المناسبة لم شمل عائلي مؤثر لإنريكي ماركيز، السجين السياسي في عهد نظام مادورو.

أبرز ما أغفله ترامب

تجنب ترامب التطرق إلى بعض نقاط الضعف الرئيسية؛ فبينما هاجم الديمقراطيين بسبب إغلاق وزارة الأمن الداخلي، لم يذكر السبب الحقيقي وراء هذا الرفض: وهو مقتل مواطنين أمريكيين، رينيه نيكول غود وأليكس بريتي، على يد عناصر من إدارة الهجرة في مينيابوليس.

كما لم يشر ترامب إلى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية التي تعاني من مشاكل عديدة. ولم يتطرق حتى إلى جهوده في مجال الترحيل.

لم يتطرق ترامب إلى ملفات إبستين، رغم ادعاء إدارته أنها أظهرت شفافية حقيقية بنشرها (بعد إجبار الكونغرس لها على ذلك).

ولم يُعرِض ترامب اهتمامًا يُذكر لوصفاته الاقتصادية وخفض التكاليف – وهي قضية ما زال عاجزًا عن إيجاد طريقة مناسبة للحديث عنها، رغم أنها ربما تُشكّل أكبر نقطة ضعف في حزبه.

تقديم ذريعة نادرة لشنّ ضربات محتملة على إيران

يُعدّ أحد أكثر الأسئلة إلحاحًا هو ما سيفعله ترامب حيال إيران، فبعد ثمانية أشهر من استهداف منشآتها النووية، لوّح الرئيس بشنّ المزيد من الضربات إذا لم يتوصل القادة الإيرانيون إلى اتفاق.

لكن حتى مع ذلك، لم يُقدّم ترامب ذريعة متماسكة أو مُحدّدة للحرب.

ثم بدأ محاولةً يوم الثلاثاء، وكان عرضه الموجز شاملًا لكل ما سبق.

فزعم ترامب أن إيران ووكلاءها “قتلوا وشوّهوا آلافًا من الجنود الأمريكيين” بعبوات ناسفة مزروعة على جوانب الطرق، كما قال إن النظام الإيراني قتل “ما يُقارب 32 ألف متظاهر”.

لكن ربما كان الأبرز حديثه عن التهديد النووي الإيراني. وحاول، وللمرة الأولى، التوفيق بين توجيه ضربة أخرى لإيران وبين مزاعمه السابقة بأنه “دمر” برنامجها النووي قبل ثمانية أشهر فقط.

فقال ترامب: “لقد حُذِّروا من محاولة إعادة بناء برنامج أسلحتهم، وخاصة الأسلحة النووية. ومع ذلك، يواصلون البدء من الصفر. لقد دمرنا برنامجهم، وهم يريدون البدء من جديد، وهم الآن يسعون لتحقيق طموحاتهم الخبيثة”.

واختتم ترامب حديثه بالتأكيد على أنه لا يزال يفضل التوصل إلى اتفاق.

ثم أضاف: “لكن هناك أمر واحد مؤكد: لن أسمح أبدًا لأكبر راعٍ للإرهاب في العالم، وهو ما ينطبق عليهم تمامًا، بامتلاك سلاح نووي. لا يمكنني السماح بحدوث ذلك”.

تصريح ينذر بالسوء بشأن تزوير الانتخابات

موضوع فرعي آخر مهم؛ ما الذي قد يفعله ترامب على مستوى عملي أكثر للتأثير على انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، والتي تبدو كارثية بشكل متزايد بالنسبة للحزب الجمهوري.

يبذل ترامب جهودًا حثيثة لحثّ الكونغرس على إقرار تشريع صارم بشأن هوية الناخبين يُعرف باسم “قانون إنقاذ أمريكا”؛ وقد صادرت وزارة العدل التابعة له بطاقات اقتراع انتخابات 2020 في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا؛ كما أدلى بتصريحات مبهمة حول “تأميم” الانتخابات.

فقد شن ترامب نفسه حملة غير مسبوقة لقلب نتائج انتخابات 2020 استنادًا إلى أكاذيب، مما يُظهر قدرته على اللجوء إلى أساليب متطرفة.

ثم برز تصريح واحد ليلة الثلاثاء، قال ترامب عن الديمقراطيين: “إنهم يريدون الغش. لقد غشوا بالفعل، وسياستهم سيئة للغاية لدرجة أن الطريقة الوحيدة التي تمكنهم من الفوز هي الغش. وسنوقف ذلك. يجب أن نوقفه.”

لا يوجد دليل على تزوير واسع النطاق في الانتخابات الأخيرة، وقد حقق الديمقراطيون انتصارات عديدة في التاريخ الأمريكي الحديث. لكن هذا التصريح يُشير إلى أن ترامب قد يلجأ مجددًا إلى أساليب بالغة الخطورة في عام انتخابي صعب على الحزب الجمهوري.

سلسلة من الأكاذيب المعهودة

ترامب ليس غريباً عن الادعاءات الكاذبة، وخطابه ليلة الثلاثاء كان حافلاً بها كما هو متوقع.

فعندما بدأ الرئيس بالترويج لإنجازاته، أشار سريعاً إلى أنه ورث “تضخماً بمستويات قياسية”، ولكن في حين أن آخر قراءة للتضخم كانت 2.4% في يناير، مسجلةً أدنى مستوى لها في ثمانية أشهر، إلا أنها بلغت 3.0% في يناير 2025، وهو رقم بعيد كل البعد عن أي مستوى قياسي.

فيما انخفض التضخم بشكل حاد خلال آخر عامين ونصف من ولاية بايدن بعد أن بلغ أعلى مستوى له في 40 عاماً عند 9.1% في يونيو 2022.

بيع أسرار دفاعية أمريكية لروس بملايين الدولارات من العملات المشفرة

ترجمة: رؤية نيوز

حُكم على رجل يعمل لدى شركة أمريكية متعاقدة مع وزارة الدفاع بالسجن سبع سنوات في الولايات المتحدة بتهمة بيع أسرار تجارية لمشترٍ على صلة بروسيا.

أقرّ بيتر ويليامز، 39 عامًا، وهو مواطن أسترالي، ببيع ثمانية برامج ومعلومات خاصة بالأمن السيبراني لوسيط روسي مقابل 4 ملايين دولار من العملات المشفرة، استخدمها لشراء مجوهرات وساعات ومنازل وقضاء عطلات فاخرة، وفقًا لوزارة العدل الأمريكية.

وقالت المدعية العامة الأمريكية، جانين بيرو، إن الأدوات التي سلمها ويليامز للروس كانت ستُمكّن موسكو من الوصول إلى ملايين الأجهزة الرقمية، وأن جريمته لم تكن مجرد سرقة، بل انتهاكًا للأمن القومي.

وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن ويليامز كان يشغل منصب المدير العام لشركة “ترينشانت”، وهي شركة استخبارات تابعة لشركة “إل 3 هاريس تكنولوجيز” الأمريكية المتعاقدة مع وزارة الدفاع.

ويُقال إن الشركة متخصصة في أدوات تُساعد وكالات الاستخبارات لدى حلفاء الولايات المتحدة على استغلال الثغرات الأمنية في شبكات الحاسوب والأجهزة المحمولة.

وبين أبريل 2022 وأغسطس 2025، استغل ويليامز صلاحياته في الوصول إلى الشبكة الآمنة لشركة المقاولات الدفاعية لسرقة مكونات حساسة ومحمية لبرامج استغلال الثغرات الإلكترونية، كانت مخصصة حصراً للحكومة الأمريكية وحلفائها المختارين.

ثم أعاد بيع هذه المكونات المسروقة بموجب عقود تصل قيمتها إلى 4 ملايين دولار من العملات المشفرة، وحصل على 1.3 مليون دولار مقابل ما قدمه، وذلك بموجب عقود مكتوبة مع وسيط روسي.

استمر ويليامز في هذه المعاملات حتى بعد علمه بأنه يخضع لتحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، واستخدم العائدات لشراء سيارة تسلا موديل X موديل 2022، وسيارة بورش باناميرا موديل 2018، ومجوهرات، وساعات، وملابس، وعقارات.

صرح العميل الخاص في مكتب التحقيقات الفيدرالي، جيمي بول، بأن ويليامز تسبب في “خسائر وأضرار جسيمة لجهة عمله، وللحكومة الأمريكية، ولشركائها”، وأضاف البيان أن الحكم الصادر بحقه “يمثل تحذيراً لأي شخص يعرض أمننا القومي للخطر عن عمد”.

أقر ويليامز بذنبه في 29 أكتوبر 2025، بتهمتين تتعلقان بسرقة أسرار تجارية، إلى جانب عقوبته بالسجن 87 شهرًا، أُمر بالخضوع للمراقبة لمدة ثلاث سنوات، ودفع تعويضات بقيمة 1.3 مليون دولار، ومصادرة مبلغ مماثل.

اعترف ويليامز بأن أفعاله كلّفت المقاول الحكومي 35 مليون دولار، وفي معرض النطق بالحكم، قال قاضي المحكمة الجزئية لورين علي خان إن سلوك ويليامز أضرّ أيضًا بالحكومة الأمريكية وحكومات الدول الحليفة، و”ألحق ضررًا بأجهزة الاستخبارات في كل من الولايات المتحدة وأستراليا”.

وقال مساعد مدير قسم مكافحة التجسس في مكتب التحقيقات الفيدرالي، رومان روزافسكي، إن الحكم “تحذير واضح لكل من يُفضّل الجشع على مصلحة الوطن”.

Exit mobile version