إيران .. تحول كبير قادم! – عبد الرحمن كوركى

بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي) / كاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الإيراني

إن وتيرة التطورات المتعلقة بإيران مرتفعة لدرجة أن هذه السطور تتأخر عن مواكبتها! فالتطورات تتسارع وتزداد سرعتها يوماً بعد يوم. إن المقاومة الإيرانية، بالتوازي مع المجتمع الدولي، تتوسع وتتقدم على جانبي الحدود!

صادق مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم السبت 20نوفمبر، على مشروع القرار الذي اقترحته الترويكا الأوروبية (الدول الثلاث ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) والولايات المتحدة ضد البرنامج النووي للنظام الإيراني. ويؤكد هذا القرار على ضرورة إعادة وضع تنفيذ اتفاق الضمانات التابع لمعاهدة عدم الانتشار (NPT) وقرارات مجلس الأمن في إيران على جدول الأعمال الدائم لمجلس المحافظين، وإلزام المدير العام بتقديم تقرير تحت هذا العنوان.

وفي إجراء آخر، اعتمدت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم 19 نوفمبر، قراراً يدين الانتهاكات الصارخة والمنهجية لحقوق الإنسان في إيران. وهذا هو القرار الثاني والسبعون للأمم المتحدة الذي يدين جرائم نظام الملالي في إيران.

وهناك تحول آخر تمثل في انعقاد مؤتمر إيران الحرة 2025 بتاريخ 15 نوفمبر في واشنطن، وذلك في الذكرى السادسة للانتفاضة الكبرى للشعب الإيراني عام 2019. وكان هذا المؤتمر تجسيداً لحقيقة سياسية وفكرية عميقة حول مصير إيران. وقد وفر هذا التجمع القيّم، الذي صاحبه حماس وشغف وطاقة غير مسبوقة، فرصة سانحة لإعادة التفكير في أهم قضية تشكل مسألة عصرنا الأساسية.

يطرح هذا المؤتمر سؤالاً حاسماً: “كيف يمكن التغيير في إيران؟”. لقد ركز مؤتمر إيران الحرة، بما يتجاوز مجرد التعبير عن المعارضة لنظام ولاية الفقيه، على تقديم خارطة طريق مدونة وعملية لمرحلة ما بعد الثورة. وهذا التحول “لا تقتصر تداعياته على تغيير مسار تاريخ إيران وتحديد مصير الشعب الإيراني فحسب، بل له أيضاً تأثيرات متسلسلة عميقة على المنطقة والعالم”.

لقد أعلنت المقاومة الإيرانية منذ عدة عقود أن حل القضية الإيرانية لا يكمن في المهادنة مع نظام ولاية الفقيه ولا في الحرب معه، بل في السير على طريق “الحل الثالث”. أي تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة. وذلك لأن الشعب يستعد لإسقاط النظام الحالي الحاكم في إيران. فهم لا يريدون هذا النظام منذ سنوات طويلة.

المقاومة الإيرانية: الأهداف والدعم الدولي

إن المقاومة الإيرانية تسير على طريق تجسيد تضحيات ومعاناة الشعب الإيراني، حيث بدأت واستمرت هذه الحركة وعقدت العزم على تحقيق أهدافها.

  • تُبنى الحركة على:
    • فصل الدين عن الدولة.
    • المشاركة المتساوية للمرأة في القيادة السياسية.
    • تمتع القوميات (الأقليات العرقية) بالحكم الذاتي.

هدف المقاومة الإيرانية منذ البداية لم يكن ولن يكون “كسب السلطة”، بل هدفها هو “نقل السيادة إلى الشعب الإيراني”.

أكدت الشخصيات الدولية البارزة المشاركة في هذا المؤتمر على وجود بديل ديمقراطي منظَّم. هذا الأمر يعكس نضجاً سياسياً وتنظيمياً لحركة المقاومة الإيرانية، التي تمكنت من كسب الدعم والشرعية الدولية.

تصريحات دولية بارزة:

  • مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، أكد صراحة على ضعف الوضع الحالي للنظام، واصفاً إياه بـ “غير الشرعي”. وأشار إلى أن: “نحن نعلم أن هذا النظام ضعيف ومعزول دولياً أكثر من أي وقت مضى. كما أن شرعية هذا النظام داخل إيران تساوي صفراً”. وربط بومبيو وجود الحل بجهود المعارضة، مؤكداً: “بفضل المعارضة الإيرانية المنظمة التي تحدثت عنها، وهي معارضة حقيقية، يمكن وسوف تتحقق حرية الشعب الإيراني”.
  • كارلا ساندرز، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك، قالت في المؤتمر: “الشعب الإيراني لا يرفض الديكتاتورية فحسب، بل لديه بالفعل بديل يمكن أن يحل محل هذه الديكتاتورية”. كما صرَّحت بكل ثقة: “المجلس الوطني للمقاومة ليس مجرد معارضة على الورق. إنه حكومة تنتظر الدعم من حركة تجاوزت السجن والإعدام والنفي والإرهاب”.
  • جون بركو، الرئيس الأسبق للبرلمان البريطاني، أشاد بالمؤتمر بسبب “حماسه وطاقته” الفريدة. وركَّز في حديثه على طبيعة النظام الإيراني، واصفاً إياه بأنه أساس “الهمجية” و “القسوة”. كما أشاد بتضحيات المجلس الوطني للمقاومة وسكان أشرف 3 الذين “لم يقبلوا الهزيمة أبداً”.

خلاصة مؤتمر إيران الحرة 2025

توصل مؤتمر إيران الحرة 2025 في واشنطن، من خلال استخدامه للمعلومات الداخلية الموثوقة (مثل تحول المجتمع إلى “مخزن بارود”) والتقييمات الدولية (مثل كون شرعية النظام “صفراً”)، إلى نتيجة مفادها أن تغيير النظام ضروري ولا يمكن تحقيقه إلا عبر طريق المقاومة الشعبية المنظمة!

قدّم المؤتمر إجابة حاسمة على السؤال الأساسي لهذا العصر: هل يوجد بديل ديمقراطي لإيران؟ كانت الإجابة صريحة: البديل الديمقراطي هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو ليس معارضة شكلية، بل يعتمد على “وحدات المقاومة وإرادة الشعب الإيراني من أجل الديمقراطية، وهو مصمم على تحديد مصير ثورة. الهدف النهائي هو إقامة جمهورية ديمقراطية.

التأكيد على دور القيادة:

  • د. صوفي سعيدي، أستاذة العلاقات الدولية وعضوة المجلس الوطني للمقاومة، استشهدت بتجربة تاريخ الثورات لتؤكد على ضرورة وجود قيادة موحدة ومنظمة.
  • ذكرت أن “حل التغيير موجود، وقد حان الوقت الآن، والأهم من ذلك، أن البديل الديمقراطي موجود”.
  • وأضافت: “التاريخ يعلمنا أن الثورات تنتقل إلى الحكم من خلال الاستعداد والتنظيم والأفكار (التي تحملها)”.

مكتب التحقيقات الفيدرالي يفتح تحقيقًا مع ديمقراطيين بشأن “أوامر غير قانونية”

ترجمة: رؤية نيوز

فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقًا مع ستة أعضاء ديمقراطيين في الكونغرس اتهمهم الرئيس ترامب بـ”السلوك التحريضي”، وفقًا لعدد من المشرعين.

ظهرت المجموعة في مقطع فيديو الأسبوع الماضي دعت فيه أفراد الخدمة العسكرية وأفراد أجهزة الاستخبارات إلى “رفض الأوامر غير القانونية”.

وفي بيان صدر يوم الثلاثاء، قال أربعة أعضاء في مجلس النواب إن مكتب التحقيقات الفيدرالي تواصل مع رقيب الأسلحة في مجلسي النواب والشيوخ لترتيب مقابلات مع المشرعين.

صرحت السيناتور إليسا سلوتكين من ميشيغان يوم الثلاثاء أن قسم مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالي أبلغ المشرعين مساء الاثنين بأنهم “يفتحون ما يبدو أنه تحقيق ضدنا نحن الستة”.

وضمت مجموعة المشرعين: سلوتكين، والسيناتور مارك كيلي من أريزونا، والنواب جيسون كرو من كولورادو، وكريس ديلوزيو من بنسلفانيا، وماغي جودلاندر من نيو هامبشاير، وكريسي هولاهان من بنسلفانيا.

زهران ممداني يعلن أسماء فريقه الانتقالي.. ووجوه عربية بارزة تدخل مركز القرار في نيويورك

خاص: رؤية نيوز  – New York — Special Report

في سابقة غير مسبوقة بتاريخ مدينة نيويورك، أعلن العمدة المنتخب زهران ممداني عن تعيين أربعة من أبرز القيادات العربية–الأمريكية ضمن فريقه الانتقالي، تمهيداً لتولي مهام إدارة المدينة مطلع يناير المقبل.

وجاءت الأسماء لتعكس تنوّعاً ثقافياً وسياسياً جديداً داخل المؤسسة الحكومية، وسط ترحيب واسع من الجالية العربية.

الأسماء التي شملها الإعلان الرسمي:

  1. ماروى جنيني — فلسطينية

إحدى الشخصيات المؤثرة في العمل المجتمعي وتمكين المرأة. يُتوقّع أن يكون لها دور محوري في برنامج التواصل المجتمعي وسياسات التعليم المحلي.

  1. دابي المنتصر — يمنية

من أبرز القيادات اليمنية في نيويورك، ولها مساهمات كبيرة في قضايا المهاجرين. تعيينها يأتي تقديراً لدورها في دعم المجتمعات الهشة في أحياء بروكلين وبرونكس.

  1. رانا عبد الحميد — مصرية

ناشطة سياسية ومرشحة سابقة للهيئة التشريعية، ورمز عربي ونسائي صاعد داخل الحياة السياسية الأمريكية. ستساهم بخبرتها في ملفات تمكين المرأة والأقليات.

  1. 4. مراد عواضه — فلسطيني

صوت قوي في مجال حقوق المهاجرين، ويحظى باحترام واسع في المجتمع الحقوقي بنيويورك. من المتوقع أن يلعب دوراً رئيسياً في صياغة سياسات المدينة تجاه المهاجرين.

أما عن ردود الفعل داخل الجالية العربية فتجلت فيما يلي:

ترحيب واسع واعتزاز جماعي

الجاليات العربية في نيويورك—من الفلسطينيين والمصريين واليمنيين والسوريين والمغاربة—استقبلت الخبر بفخر كبير، معتبرين أن العرب يدخلون للمرة الأولى “غرفة صناعة القرار” داخل أكبر مدينة في أمريكا.

تمثيل غير مسبوق للنساء العربيات المحجبات

وجود ماروى جنيني ورانا عبد الحميد في مواقع قيادية شكّل رسالة قوية عن التنوّع والاندماج وإفساح المجال أمام العربيات المسلمات داخل المؤسسات الحكومية.

رمزية فلسطينية تاريخية

تعيين شخصيتين فلسطينيتين وسط أجواء سياسية مشحونة يعطي قوة رمزية ويُرسل رسالة دعم سياسي وثقافي للجالية الفلسطينية.

تعزيز الثقة بين الجالية والمدينة

هذه الخطوة اعتبرها الكثيرون بداية جديدة لعلاقة إيجابية بين العرب وإدارة نيويورك بعد سنوات من التحديات.

لماذا اختار ممداني هذا الفريق؟

  1. استراتيجية سياسية محسوبة بعناية

يسعى ممداني لتشكيل فريق يمثّل الشارع الحقيقي، خصوصاً الجاليات التي دعمته بقوة في الانتخابات.

  1. تعزيز شراكته مع الأقليات

وجود شخصيات عربية من خلفيات فلسطينية ومصرية ويمنية يعكس رؤية الإدارات التقدمية الجديدة التي تسعى لتغيير وجه المدينة السياسي.

  1. بناء قاعدة نفوذ مستقبلية

هؤلاء القادة يمتلكون شعبية وشبكات مجتمعية واسعة، مما يعزز من قوة العمدة الجديد في السنوات القادمة.

  1. رسالة واضحة للنظام السياسي الأمريكي

يأتي مفاد تلك الرسالة أن العرب لم يعودوا خارج اللعبة السياسية، بل جزء أساسي من صناعة القرار.

الخلاصة

يمثل تعيين هذا الفريق العربي—وبهذا الحجم— نقطة تحول تاريخية للجالية العربية في نيويورك.

ويعكس صعود جيل جديد من القيادات العربية الأمريكية، القادرة على تحويل الحضور الاجتماعي إلى قوة سياسية واضحة داخل مؤسسات الحكم.

تحليل سياسي: ماذا بعد القرار التنفيذي الجديد لترامب بتصنيف فروع من جماعة الإخوان كمنظمات إرهابية؟!

تحليل سياسي معمق (محدَّث حتى 25 نوفمبر 2025)

نيويورك – رؤية نيوز :

دخلت العلاقة بين الولايات المتحدة وجماعة الإخوان المسلمين مرحلة سياسية حساسة بعد إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 24 نوفمبر 2025، أمرًا تنفيذيًا يوجّه فيه وزارة الخارجية ووزارة الخزانة إلى بدء إجراءات رسمية لدراسة تصنيف فروع محددة من الجماعة كـ منظمات إرهابية أجنبية (FTO) أو كيانات إرهابية عالمية محدَّدة (SDGT).

حتى لحظة إعداد هذا التحليل، لم يُعلن عن تصنيف نهائي لأي فرع من فروع الجماعة على المستوى الفيدرالي، بل نحن أمام بداية مسار قانوني–سياسي سيستغرق بين 30 و45 يومًا، تقدّم خلاله الوزارات المعنية تقاريرها وتوصياتها إلى البيت الأبيض.

هذا التطور يُعتبر أخطر تحرك أميركي رسمي تجاه الجماعة منذ عقود، وقد يفتح الباب أمام إعادة رسم علاقة واشنطن بالحركات الإسلامية في المنطقة لسنوات مقبلة.

أولًا: خلفية القرار في السياق الأميركي

1.إرث إدارة ترامب ومحاولات 2017 المؤجلة

منذ ولايته الأولى، قدّم ترامب وفريقه — خصوصًا ستيف بانون ومايكل فلين — عن قناعة بأن جماعة الإخوان هي “الأم الأيديولوجية للتطرف الإسلامي”، لكن مؤسسات الدولة حينها، ولا سيما وزارة الخارجية، نجحت في إبطاء أي قرار رسمي بسبب تعقيدات العلاقات مع الأردن وتونس وقطر.
يعتبر ترامب الرئيس الأكثر تشددًا تجاه ما يصفه بـ“الإسلام المتطرف”. في ذلك الوقت، طُرحت فكرة تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية، لكن مؤسسات الدولة العميقة – وخاصة وزارة الخارجية ووكالات الاستخبارات – تحفّظت بسبب التعقيدات القانونية والدبلوماسية، وتم “تجميد الفكرة” دون دفنها.

2. تغيّر البيئة السياسية في 2025

مع صعود اليمين الشعبوي في الكونغرس وفوز الجمهوريين بمقاعد مؤثرة، أصبحت البيئة السياسية أكثر استعدادًا لدعم فكرة تصنيف الإخوان.
كما أن الخطاب المتصاعد حول “التطرف الإسلامي العالمي” عاد بقوة بعد أحداث في اليمن وليبيا وغزة.

3. الضغط من الولايات المحافظة

خطوة تكساس في تصنيف الإخوان و CAIR على مستوى الولاية أعطت غطاءً سياسيًا لترامب كي يذهب أبعد، بوصفه قرارًا يحظى بدعم محلي قوي من قواعده المسيحية-الإنجيلية.

اليوم، يعود الملف من جديد لكن بصياغة “أذكى” قانونيًا
بدل الحديث عن “التنظيم العالمي” ككتلة واحدة، يتحدث القرار عن “فروع محددة”، ما يجعل عملية التصنيف أسهل وأقل عرضة للطعن.

4. تغيّر موازين القوى داخل واشنطن

التحول السياسي في الكونغرس، مع تقدم التيار اليميني الشعبوي، خلق بيئة أكثر تقبّلًا لفكرة استهداف الإخوان. كما أن ولايات مثل تكساس سبقت الحكومة الفيدرالية وأعلنت الإخوان و”مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية – CAIR” كمنظمات إرهابية على مستوى الولاية، وهو ما استخدمه ترامب كـ“غطاء شعبي وقانوني إضافي”.

5. عودة ملف “الإسلام السياسي” إلى واجهة النقاش

الحروب والنزاعات في غزة، ليبيا، اليمن، والقلق من دور الحركات ذات المرجعية الإسلامية في المشهد الإقليمي، أعادت ملف “الإسلام السياسي” إلى طاولة صنع القرار في واشنطن، في سياق أوسع يتعلّق بمواجهة التنظيمات العابرة للحدود.

ثانيًا: طبيعة القرار التنفيذي – ماذا يعني فعليًا؟

من المهم التفريق بين “إعلان التصنيف” و**“إطلاق عملية التصنيف”**:

ما فعله ترامب في 24 نوفمبر هو إطلاق عملية تصنيف رسمية، وليس إدراجًا مباشرًا وفوريًا للإخوان أو فروعها على قوائم الإرهاب.

لماذا “الفروع” وليس التنظيم كله؟

لأن “الإخوان” كتنظيم عالمي غير مركزي، فلا توجد قيادة واحدة لإثبات “سيطرة تنظيمية”.

التركيز على الفروع يسهل التصنيف وفقًا للقانون الأميركي.

الفروع الأكثر عرضة للتصنيف:

مصر: بسبب ارتباطات تاريخية مع عمليات عنف في التسعينيات، ودعم سياسي واضح من مصر لقرار التصنيف.

ليبيا: وجود أجنحة مسلحة مرتبطة بالمشهد الميليشياوي.

اليمن: تداخل الإخوان مع تجمعات مسلحة في الحرب الأهلية.

لبنان: ارتباط بعض المجموعات بتمويلات خارجية.

الأردن: أقل احتمالًا الآن، لكن وارد إذا تغيّر المشهد السياسي الداخلي.

القرار يُلزم:

وزارة الخارجية بتقديم تقرير أولي خلال 30 يومًا.

دعم أعمال عنف أو ميليشيات.

تمويل تنظيمات مسلحة أو واجهات سياسية–عسكرية.

الفروع الأكثر عرضة للاستهداف

وفقًا لمسار الأحداث وتحليلات دوائر بحثية، تبدو الفروع التالية الأكثر عرضة للتصنيف في المرحلة الأولى:

فرع الإخوان في مصر

شبكات مرتبطة بالإخوان في ليبيا

تجمعات سياسية–دينية في اليمن ذات جذور إخوانية

مجموعات في لبنان لها صلات تنظيمية أو تمويلية بالخارج

مع ترك الباب مفتوحًا لاحقًا لمراجعة وضع فروع أخرى في الأردن وربما تونس، وفق تطورات الأوضاع الداخلية هناك.

ثالثًا: دوافع القرار من منظور واشنطن

1. دوافع سياسية وانتخابية

لا يمكن فصل القرار عن الحسابات الانتخابية:

ترامب يسعى إلى تثبيت صورته كرئيس “لا يساوم مع التطرف”.

قاعدته الانتخابية – خصوصًا التيار الإنجيلي والمحافظين الجدد – تنظر للإخوان باعتبارهم “مصدرًا أيديولوجيًا لكثير من الحركات المتطرفة”.

الخطوة تُقدَّم للشارع الأميركي بوصفها جزءًا من حماية الأمن القومي ومحاربة الإرهاب، وهي رسالة فعّالة للغاية في موسم انتخابي.

2. دوافع استراتيجية في الشرق الأوسط

بعض الدول العربية “المحورية” في تحالفات واشنطن ترى أن الإخوان يمثّلون تهديدًا مباشرًا لاستقرار أنظمتها.

تصنيف بعض الفروع سيوفّر لهذه الدول غطاءً دوليًا للتضييق على الجماعة ومحاصرة نشاطها الإعلامي والمالي.

3. دوافع أمنية وقانونية

تقارير أمنية داخل الإدارة الأميركية تتحدث عن:

شبكات تمويل عابرة للحدود مرتبطة ببعض الفروع.

تداخل بين النشاط السياسي والدعم اللوجيستي لجماعات مسلّحة في اليمن وليبيا.

هذه العناصر تشكل “مادة قانونية” مناسبة لاستخدامها في تبرير التصنيف أمام الكونغرس والرأي العام.

رابعًا: التحديات والعقبات أمام القرار

1. تحفّظات في وزارة الخارجية

بعض الدوائر داخل وزارة الخارجية ترى أن القرار قد:

يُعقّد العلاقة مع دول تحاول إدارة توازن حساس بين الأنظمة والإسلاميين (مثل الأردن والمغرب).

يغلق قنوات اتصال كانت واشنطن تستخدمها عبر أطراف قريبة من الإخوان لتمرير رسائل أو التوسط في ملفات إقليمية.

2. إشكالية “الشبكة غير المركزية”

من الناحية القانونية، تُعتبر جماعة الإخوان “مظلّة أيديولوجية” أكثر منها هرمًا تنظيميًا صارمًا، وبالتالي:

إثبات “سيطرة مركزية” أو “قرار موحد” يقود كل الفروع أمر شديد الصعوبة.

هذا ما يدفع الإدارة للقول: نحن لا نُصنّف “الإخوان العالمي”، بل نُصنِّف فروعًا بعينها تمّ ربطها بأدلة استخباراتية بتمويل أو دعم للعنف.

3. المخاوف الأمنية المعاكسة

هناك رأي داخل بعض مراكز الأبحاث والأجهزة الأوروبية يقول:

> تصنيف الجماعة بالكامل قد يدفعها إلى السرية والتشدد، بدلًا من إبقائها في إطار العمل السياسي العلني الذي يمكن مراقبته والتعامل معه.

4. الطعون القضائية المحتملة

منظمات حقوقية ومدنية داخل الولايات المتحدة قد تلجأ إلى المحاكم بحجة أن التصنيف “سياسي أكثر منه أمني”، وهو ما قد يفتح معركة قانونية موازية في الداخل الأميركي.

خامسًا: سيناريوهات مقبلة خلال 30–45 يومًا

السيناريو الأول – الأكثر ترجيحًا

تصنيف 3–4 فروع محددة كمنظمات إرهابية أجنبية (FTO).

إعلان أفراد ومؤسسات مرتبطة بهذه الفروع كـ “كيانات إرهابية عالمية محددة” (SDGT).

تجميد أصول مالية ومنع تعاملات مصرفية داخل النظام المالي الأميركي.

السيناريو الثاني – متوسط الاحتمال

التركيز على قيادات وأفراد بدلًا من الفروع ككل.

إدراج أسماء بعينها على قوائم العقوبات المالية، مع ترك توصيف “الإخوان” بشكل فضفاض دون إعلان تنظيم كامل كمنظمة إرهابية.

السيناريو الثالث – الأضعف

إعلان “التنظيم العالمي للإخوان المسلمين” كمنظمة إرهابية موحّدة.
هذا السيناريو ضعيف لأنه سيفتح مواجهة دبلوماسية مع عدد من الحلفاء، ويضع واشنطن في مأزق قانوني كبير أمام المحاكم.

سادسًا: التأثيرات الإقليمية المحتملة

1. على مصر

سيُعتبر القرار انتصارًا سياسيًا ورمزيًا للرواية المصرية في ملف مكافحة الإخوان.

سيعزز التعاون الأمني والسياسي بين القاهرة وواشنطن في ملفات الإرهاب وتمويله.

2. على دول الخليج

سيُنظر إلى الخطوة كدعم أميركي واضح لمواقف دول خليجية ترى في الإخوان تهديدًا مباشرًا لأمنها الداخلي.

قد تُستخدم الخطوة لتوسيع نطاق الملاحقات المالية والإعلامية ضد شبكات مرتبطة بالجماعة.

3. على الأردن والمغرب وتونس

الأحزاب الإسلامية ذات الخلفية الإخوانية قد تتجه إلى مزيد من البراغماتية السياسية، وتخفيف خطابها الأيديولوجي لتجنّب الضغوط الدولية.

الأنظمة الحاكمة قد تستفيد من القرار لتقييد الحركات المعارضة تحت عنوان “مكافحة التطرف”.

4. على تركيا وقطر

من المتوقّع تصاعد التوتر السياسي بين أنقرة والدوحة من جهة، وواشنطن من جهة أخرى، خاصة إذا طالت العقوبات شخصيات مقيمة أو مدعومة منهما.

بالمقابل، قد يُستخدم الملف كورقة تفاوضية في ملفات أخرى:

غزة
ليبيا
شرق المتوسط

سابعًا: الخلاصة – نحو مرحلة جديدة في علاقة واشنطن بالإسلام السياسي

رغم أن قرار ترامب حتى الآن هو إطلاق لمسار التصنيف وليس التصنيف نفسه، فإن:

اللغة المستخدمة في الأمر التنفيذي،

والضغط السياسي الداخلي،

والدعم من بعض الحلفاء الإقليميين،

كل ذلك يشير إلى أن الولايات المتحدة تسير فعليًا باتجاه خطوة غير مسبوقة ضد فروع من جماعة الإخوان المسلمين.

هذه الخطوة – إذا اكتملت خلال الأسابيع المقبلة – لن تكون مجرد إجراء قانوني، بل تحوّل استراتيجي في طريقة تعامل واشنطن مع الحركات الإسلامية، ومع معادلة الحكم والمعارضة في عدد من دول الشرق الأوسط.

سيبقى السؤال الأهم:

هل سيؤدي هذا المسار إلى تحجيم نفوذ الإخوان، أم إلى إعادة إنتاجهم في صورة أكثر تشددًا وسرية؟
الإجابة ستتضح مع أول قوائم رسمية تصدر عن وزارة الخارجية والخزانة خلال الفترة المقبلة.

تحليل خاص – كيف تقدّمت تكساس الصفوف في استهداف الإخوان وCAIR؟

تحليل خاص – Roayaa News Network USA

(تحليل سياسي–قانوني معمّق، محدَّث حتى 25 نوفمبر 2025)

نيويورك – رؤية نيوز

أولًا: ما الذي فعلته تكساس تحديدًا؟

1. مضمون قرار أبوت

إعلان الحاكم غريغ أبوت تضمن نقاطًا رئيسية:

وصف الإخوان وCAIR بأنهما “منظمات إرهابية أجنبية” و**“منظمات إجرامية عابرة للحدود”** بموجب قوانين تكساس.

منع المنظمتين من شراء أو تملّك الأراضي في تكساس، استنادًا لقانون جديد يقيّد ملكية جهات مصنَّفة كـ“أعداء أجانب” أو “تنظيمات عابرة للحدود”.

منح المدعي العام في الولاية صلاحيات لملاحقة الأصول والعلاقات المحسوبة على الإخوان وCAIR، بما في ذلك مصادرة ممتلكات أو ملاحقة منظمات مرتبطة بهما.

في المقابل، ردّت CAIR برفع دعوى اتحادية أمام محكمة فيدرالية في تكساس، تتهم فيها أبوت بانتهاك الدستور، وتشويه سمعة منظمة مدنية لم تُصنَّف إرهابية من الحكومة الفيدرالية، وباستخدام سلطته لأغراض سياسية وانتخابية.

2. حدود سلطة الولاية مقارنة بواشنطن

قانونيًا، الولايات لا تملك صلاحية إدراج منظمات على قائمة “المنظمات الإرهابية الأجنبية” الفيدرالية؛ هذه الصلاحية حصرية لوزير الخارجية بموجب القانون الأميركي.
ما فعلته تكساس هو:

تصنيف رمزي–سياسي له آثار حقيقية داخل حدود الولاية (أراضٍ، أصول، تعامل مؤسسات الولاية).

لكنه لا يغيّر شيئًا في وضع الإخوان أو CAIR على المستوى الوطني: لا في التأشيرات، ولا في قوائم وزارة الخزانة، ولا في تعامل الـFBI.

بمعنى آخر: واشنطن حتى الآن لم تُعلن الإخوان أو CAIR منظمات إرهابية، بينما تكساس تتصرف كأنها سبقت الحكومة الفيدرالية خطوة إلى الأمام.

ثانيًا: لماذا تكساس تحديدًا؟

1. طبيعة الولاية السياسية

تكساس واحدة من أكثر الولايات ثباتًا في المعسكر الجمهوري المحافظ:

قاعدة انتخابية كبيرة من الإنجيليين واليمين الديني.

حاكم جمهوري قوي (غريغ أبوت) بنى جزءًا كبيرًا من شعبيته على خطاب “القانون والنظام”، وتشديد الهجرة، والتصدي لما يسميه “التهديدات الأيديولوجية” من اليسار والإسلام السياسي.

خطاب “مكافحة الشريعة” و“حماية تكساس من التطرف” موجود في الحملات الانتخابية منذ سنوات، وبالتالي قرار تصنيف CAIR والإخوان يتناغم تمامًا مع المزاج الانتخابي المحلي.

2. خلفية التوتر مع المجتمعات المسلمة في تكساس

قبل القرار بأسابيع وأشهر، شهدت الولاية حملات سياسية وإعلامية ضد مشروع سكني ذي طابع إسلامي قرب دالاس، واتهامات بأنه محاولة لإنشاء “مستوطنة شريعة”، وهي اتهامات نفتها منظمات مسلمة ووُصفت بأنها “هستيريا معادية للإسلام”.

تدخلات سابقة من حكومة تكساس ضد فعاليات ومنشآت لمسلمين، وجد فيها الحقوقيون نمطًا من الاستهداف الأيديولوجي.

في هذا السياق، يبدو قرار أبوت جزءًا من تصعيد طويل الأمد وليس خطوة مفاجئة.

3. حسابات أبوت الشخصية والحزبية

أبوت يسعى لترسيخ صورته كـ“قائد وطني” داخل الحزب الجمهوري، وربما يطمح لدور أكبر لاحقًا على مستوى واشنطن.

خوض معركة ضد CAIR والإخوان يقدم له منصة وطنية يتصدر بها نشرات الأخبار اليمينية، ويظهر فيها كمن يتخذ خطوات لم يجرؤ عليها الآخرون.

ثالثًا: دمج المشهدين – تكساس كـ“معمل سياسي” لقرار ترامب الفيدرالي

من زاوية التحليل، يمكن النظر إلى قرار تكساس وقرار ترامب كـ مسارين متوازيين يتغذيان من نفس المنطق السياسي:

1. في واشنطن:

ترامب يطلق مسارًا قانونيًا فيدراليًا لتصنيف فروع من الإخوان في الشرق الأوسط كمنظمات إرهابية، وربطها بدعم حماس وتهديد مصالح أميركا وحلفائها.

2. في تكساس:

أبوت يستخدم قوانين الولاية لتصنيف الإخوان وCAIR، وضرب نفوذ أكبر منظمة حقوق مدنية مسلمة في أميركا داخل أراضيه.

النتيجة:

رسالة سياسية موحدة لقاعدتهما: الحزب الجمهوري يتحرك “جدياً” ضد الإسلام السياسي وشبكاته.

خلق ضغط من الأسفل للأعلى: ولايات مثل تكساس قد تشجع ولايات أخرى (فلوريدا، وربما بعض ولايات الجنوب) لتبنّي قرارات مشابهة، بما يخلق واقعًا سياسيًا يضغط على أي إدارة في واشنطن للمضي أبعد في التصنيف الفيدرالي.

رابعًا: التأثير على العلاقات الداخلية

1. العلاقة مع المجتمع المسلم داخل تكساس وأميركا

من زاوية المسلمين، قرار تكساس يُقرأ كجزء من موجة “شيطنة جماعية” تستهدف كل المنظمات الإسلامية تقريبًا تحت عنوان واحد: الإرهاب.

CAIR، باعتبارها أكبر منظمة حقوق مدنية للمسلمين في الولايات المتحدة، ترى أن القرار: يهدد حرية التنظيم والتعبير، ويفتح الباب للتضييق على المساجد والمراكز الإسلامية تحت شعار “مكافحة الإرهاب”.

هذا يُتوقع أن ينعكس في:

تزايد التوتر وانعدام الثقة بين قطاعات من المسلمين ومؤسسات الولاية.

مزيد من اللجوء للقضاء الفيدرالي للدفاع عن الحقوق المدنية.

2. العلاقة مع القضاء والحقوق المدنية

CAIR والجهات المتحالفة معها رفعت بالفعل دعوى أمام محكمة فيدرالية، تصف إعلان أبوت بأنه:

قرار تشهيري لا سند قانوني له في قوانين تكساس.

انتهاك للدستور الأميركي (حماية حرية التعبير، وحقوق الملكية، ومنع التمييز الديني).

وإذا حكمت المحاكم الفيدرالية ضد أبوت، ستكون ضربة سياسية له، وسترسل رسالة تحذير لأي ولاية تفكر في نفس الخطوة.
وإذا كُرّس القرار قانونيًا، سيكون ذلك سابقة خطيرة تفتح الباب أمام استهداف منظمات أخرى تحت عناوين أيديولوجية مختلفة (يسارية، عرقية،… إلخ).

3. العلاقة بين واشنطن وولاية تكساس

وجود تناقض بين:

الحكومة الفيدرالية التي لم تُدرج CAIR أو الإخوان على قوائم الإرهاب الرسمية حتى الآن.

وولاية تكساس التي تتعامل معهما كتنظيمات إرهابية عابرة للحدود.

هذا يخلق حالة “ازدواجية في المرجعية” داخل النظام الأميركي:

في ملفات الهجرة، الأسلحة، التمويل، ستبقى الكلمة الأخيرة لواشنطن.

في ملفات الأراضي، تراخيص الجمعيات، وتعاون مؤسسات الولاية، سيكون لأبوت ورفاقه هامش واسع للتحرك.

خامسًا: التأثير على العلاقات الخارجية وصورة أميركا

1. مع الدول العربية والإسلامية

بعض العواصم التي تعتبر الإخوان تهديدًا سترحب ضمنيًا بخطوة تكساس، وترى فيها مؤشرًا على تغيّر المزاج الأميركي.

دول أخرى، خاصة التي ما زالت تشهد مشاركة سياسية للإسلاميين، قد تخشى من أن تتحول “الحرب على الإخوان” إلى أداة ضغط على أنظمتها الداخلية.

2. مع الحلفاء الأوروبيين

أوروبا عمومًا أكثر حذرًا في مسألة تصنيف الإخوان، رغم وجود تيارات يمينية تطالب بذلك.
خطوات تكساس المتطرفة قانونيًا قد تُرى في عواصم أوروبية كجزء من استقطاب داخلي أميركي أكثر منها سياسة محكمة لمكافحة الإرهاب، وربما تزيد من تردد الأوروبيين في السير بنفس المسار.

3. مع صورة الولايات المتحدة كدولة حقوق وحريات

منظمات حقوقية أميركية ودولية ترى أن استهداف CAIR – وهي منظمة معروفة في الدفاع عن الحقوق المدنية – يبعث برسالة خطيرة للمجتمع المدني بأكمله.

هذا يُضعف القدرة الأخلاقية لواشنطن عندما تنتقد أوضاع حقوق الإنسان في دول أخرى، خاصة إذا اتُّهمت هي نفسها باستخدام “ورقة الإرهاب” ضد خصوم سياسيين أو أيديولوجيين داخليًا.

سادسًا: الخلاصة – نحو جبهة مزدوجة ضد الإخوان وCAIR

بدمج المشهدين الفيدرالي وتكساس، يمكن تلخيص الصورة كالآتي:

1. ترامب في واشنطن يفتح مسارًا قانونيًا لتصنيف فروع من جماعة الإخوان في الشرق الأوسط كمنظمات إرهابية، وهو مسار موجّه للخارج بالأساس، ويرتبط بالملف الإقليمي (حماس، إسرائيل، الشرق الأوسط).

2. أبوت في تكساس يفتتح معركة داخلية تستهدف الإخوان وCAIR على مستوى الولاية، في خطوة ذات بعد انتخابي وأيديولوجي واضح، قد تتحول إلى نموذج يُحتذى في ولايات جمهورية أخرى.

3. النتيجة المتوقعة:

تصعيد في الخطاب المعادي للإخوان والإسلام السياسي في اليمين الأميركي.

توتر أكبر في علاقة اليمين الجمهوري مع منظمات المسلمين المدنيّة في الداخل.

سجال قانوني–دستوري طويل سيحدد إلى أي مدى يمكن للولايات أن تجرّ البلاد إلى تصنيف أيديولوجي لمنظمات مدنية تحت عنوان “الإرهاب”.

هل هذه الخطوات ستؤدي إلى مزيد من الأمن والاستقرار، أم إلى مزيد من الاستقطاب والتطرف المتبادل؟

الإجابة ستعتمد على ما ستقوله المحاكم، وعلى ما إذا كانت إدارة ترامب ستذهب فعلًا إلى آخر الطريق في التصنيف الفيدرالي لفروع الإخوان خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

معركة حامية الوطيس تلوح في الأفق بالحزب الديمقراطي مع صعود مرشحين على غرار ممداني في سباقات انتخابية رئيسية

ترجمة: رؤية نيوز

من المتوقع أن يكون التوجه اليساري المتطرف داخل الحزب الديمقراطي، والذي برز من خلال انتصارات الاشتراكيين في انتخابات عمدة مدينتي نيويورك وسياتل، عاملاً رئيسياً في العديد من سباقات مجلس النواب الرئيسية، حيث يحتل العديد من المرشحين الذين يحملون عباءة التقدميين مواقع قوية في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية.

تشهد العديد من سباقات مجلس النواب الأكثر تنافسية في البلاد اختباراً لمدى قدرة السياسات التقدمية على جذب الناخبين خارج المراكز الحضرية ذات الأغلبية الديمقراطية، بما في ذلك في الدائرة الانتخابية الثانية والعشرين في كاليفورنيا، حيث يترشح الديمقراطي راندي فيليجاس لمنافسة النائب الجمهوري ديفيد فالاداو.

وقال فيليجاس في بيان بعد تأييده له من السيناتور بيرني ساندرز، مستقل عن ولاية فيرمونت، والذي يصف نفسه بأنه “اشتراكي ديمقراطي”: “أنا وبيرني نتشارك نفس الهدف: جعل الحياة أكثر يسراً للأسر العاملة”.

وقد كرّس حياته لوضع السلطة في أيدي الأمريكيين العاديين بدلاً من فاحشي الثراء، وأنا متحمس للعمل معًا للدفاع عن مجتمعاتنا هنا في وادي سنترال وفي جميع أنحاء البلاد.

بالإضافة إلى حصوله على تأييد ساندرز، الذي دعم بدوره عمدة مدينة نيويورك المنتخب، زهران ممداني، استعان فيليجاس بشركة إعلانات “وكالة القتال”، من بين جهات أخرى، والتي يقودها عملاء ساعدوا ممداني على تحقيق الفوز بسهولة في وقت سابق من هذا الشهر.

أفادت قناة فوكس نيوز ديجيتال هذا الأسبوع أن وكالة القتال تعمل أيضًا على هزيمة اثنين من أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في ولاية بنسلفانيا، وهما النائبان روب بريسناهان وريان ماكنزي.

يخوض فيليجاس، الذي يحظى بتأييد حزب العائلات العاملة التقدمي الذي دعم ممداني، حاليًا الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي ضد عضو مجلس نواب ولاية كاليفورنيا، جاسميت باينز، التي عيّنتها لجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية للكونغرس (DCCC)، ولديها حاليًا أموال أقل من فيليجاس.

وقال فيليجاس في تصريحٍ لقناة فوكس نيوز ديجيتال: “هنا في وادي سنترال، لا نكترث إطلاقًا للتصنيفات السياسية. يهمنا أن نتمكن من زيارة الطبيب دون الإفلاس، وأن نتمكن من إطعام عائلاتنا دون الحاجة إلى وظيفة ثانية. لقد سئمنا من السياسيين من كلا الحزبين الذين يبيعوننا لأصحاب المليارات والشركات. أي سياسي لا يُناضل من أجل أسرٍ عاملةٍ تعتمد عليها حياتنا عليه أن يتنحى جانبًا.”

في الدائرة الانتخابية الثامنة في كولورادو، يواجه النائب الجمهوري غابي إيفانز تحديًا من ديمقراطي تقدمي آخر، ماني روتينيل، في ما يُتوقع أن يكون أحد أشرس سباقات مجلس النواب في نوفمبر المقبل.

روتينيل، ممثل ولاية كولورادو، الذي ورد أنه شوهد إلى جانب ممداني ويتقدم بفارقٍ كبير في جمع التبرعات على خصومه الديمقراطيين، قد ارتبط بمجموعةٍ متنوعةٍ من الجماعات والسياسيين اليساريين المتطرفين، بمن فيهم النائبة إلهان عمر، الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا، وفقًا لما ذكرته تاون هول.

حظي روتينيل بدعم جماعات تقدمية مثل لجنة العمل السياسي الجريئة CHC وصندوق النصر اللاتيني.

ويتنافس على مقعد النائب الجمهوري داريل عيسى في الدائرة الانتخابية الثامنة والأربعين المُعاد رسمها في كاليفورنيا، الديمقراطي عمار كامبا نجار، الذي يصف نفسه بأنه “تقدمي من الطبقة العاملة”، وقد حظي بدعم مجموعة “ثورتنا” المرتبطة بساندرز.

كامبا نجار، الذي تطوع في حملة ساندرز الرئاسية لعام ٢٠١٦ ويبدو المرشح الأوفر حظًا في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، حظي بدعم حزب العائلات العاملة في عام ٢٠٢٠، بالإضافة إلى لجنة العمل السياسي “شجاعة التغيير” التابعة للنائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو كورتيز.

ويترشح النائب الجمهوري توم باريت لإعادة انتخابه في الدائرة الانتخابية السابعة في ميشيغان، وأحد الديمقراطيين المتنافسين على مقعده هو ويليام لورانس، الذي شارك في تأسيس حركة “شروق الشمس” التقدمية.

أثارت سياسات لورنس مقارنات مع سياسات ممداني، بما في ذلك من صحيفة “لانسينغ سيتي بالس”، التي كتبت أن “حملته مبنية على حركة مجتمعية، ورسالة تمثيل حقيقي، تنتزع السيطرة السياسية من المؤسسة وتعيدها إلى الشعب”، حيث يشبه الأمر فوز زهران ممداني في مدينة نيويورك.

ويترشح بيتر تشاتسكي كديمقراطي، متحديًا النائب الجمهوري مايك لولر في الدائرة الانتخابية السابعة عشرة بنيويورك، ورغم تنافسه في انتخابات تمهيدية مكتظة، إلا أنه يتمتع بالقدرة على التمويل الذاتي، ويُنظر إليه كمنافس قوي في دائرة صنفها تقرير “كوك بوليتيكال ريبورت” على أنها “جمهوري مائل”.

دافع تشاتسكي عن أجندة ممداني على وسائل التواصل الاجتماعي، وأشاد بالاشتراكي الشاب لـ”حملته الفعالة التي ركزت باستمرار على القدرة على تحمل التكاليف، والعدالة، والفرص في مدينة نيويورك”.

تشاتسكي ، الديمقراطي الوحيد في هذا المجال الذي دعا زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إلى التنحي، أعرب عن دعمه لـ”الرعاية الصحية الشاملة”.

ومثل ممداني، واجه تشاتسكي  انتقادات لمواقفه تجاه إسرائيل، ودافع عن ممداني ضد مزاعم معاداة السامية.

أما في نبراسكا، يترشح جون كافانو، عضو مجلس الشيوخ في الولاية، كديمقراطي ليحل محل النائب الجمهوري المتقاعد دون بيكون في الدائرة الثانية للكونغرس، بدعم من الكتلة التقدمية في الكونغرس، التي قال إنه “ممتن لها” وإنه يخطط للانضمام إليها في “الصفوف الأمامية”.

مع بدء القيادة الديمقراطية في واشنطن العاصمة بمواجهة دعوات لتجديد صفوفها، جادل الجمهوريون في جميع أنحاء البلاد بأن التوجه الاشتراكي في الأشهر الأخيرة يُعيد تشكيل سباقات مجلس النواب الرئيسية ويُغير مشهد عمل الحزب الديمقراطي مستقبلاً.

صرّح مايك مارينيلا، المتحدث باسم اللجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس (NRCC)، لقناة فوكس نيوز ديجيتال بأن صعود المرشحين التقدميين يُمثّل “معركة شاملة من أجل جوهر الحزب الديمقراطي”، وخلص إلى أن “الاندفاع الاشتراكي هو المنتصر”.

وأضاف: “الديمقراطيون لا يُركّزون على مساعدة الأسر العاملة، بل هم منشغلون جدًا بتمزيق بعضهم البعض”.

وفي تصريحٍ لقناة فوكس نيوز ديجيتال، أشاد فيت شيلتون، المتحدث باسم اللجنة، بالديمقراطيين في جميع أنحاء البلاد الذين يُركّزون على القدرة على تحمل التكاليف.

وقال شيلتون: “بسبب الجمهوريين في مجلس النواب، أصبحت كل شيء مُكلفًا للغاية، والأسر العاملة تُعاني. يُدرك العاملون الجمهوريون في واشنطن العاصمة أنهم لا يستطيعون الفوز في هذه القضايا، لذلك نراهم ينهارون في الوقت الحالي”.

حتى الرئيس ترامب في المكتب البيضاوي يعانق عمدة المدينة المنتخب بشغف. إنه أمر محرج. فبينما يضيعون وقتهم، يركز الديمقراطيون في جميع أنحاء البلاد جهودهم على خفض الأسعار والنضال من أجل المواطن الأمريكي العادي، ولهذا السبب سنستعيد الأغلبية.

في الوقت الذي بدأت فيه القيادة الديمقراطية في واشنطن العاصمة تواجه دعوات لتشكيل قيادات جديدة، جادل الجمهوريون في جميع أنحاء البلاد بأن التوجه الاشتراكي في الأشهر الأخيرة يُعيد تشكيل سباقات مجلس النواب الرئيسية ويُغير مشهد عمل الحزب الديمقراطي مستقبلاً.

وصرح مايك مارينيلا، المتحدث الوطني باسم اللجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس (NRCC)، لقناة فوكس نيوز ديجيتال بأن صعود المرشحين التقدميين هو “معركة شاملة من أجل روح الحزب الديمقراطي”، وخلص إلى أن “الاندفاع الاشتراكي هو المنتصر”.

قال مارينيلا: “الديمقراطيون لا يركزون على مساعدة الأسر العاملة، بل ينشغلون بتمزيق بعضهم البعض.”

وفي تصريح لقناة فوكس نيوز ديجيتال، أشاد المتحدث باسم لجنة حملة الكونجرس الديمقراطية، فيت شيلتون، بالديمقراطيين في جميع أنحاء البلاد الذين يركزون على القدرة على تحمل التكاليف.

وقال شيلتون: “بسبب الجمهوريين في مجلس النواب، كل شيء باهظ الثمن للغاية، والأسر العاملة تعاني. يدرك الجمهوريون في واشنطن أنهم لا يستطيعون الفوز في هذه القضايا، لذلك نراهم ينهارون فجأة”.

وأضاف: “حتى الرئيس ترامب في المكتب البيضاوي يعانق عمدة المدينة المنتخب بشدة. إنه أمر محرج. بينما يضيعون وقتهم، يركز الديمقراطيون في جميع أنحاء البلاد بشدة على خفض الأسعار والدفاع عن مصالح الأمريكيين العاديين، ولهذا السبب سنستعيد الأغلبية.”

ترامب يتحرك ضد الإخوان المسلمين مع توسع الجماعة الإسلامية في الغرب

ترجمة: رؤية نيوز

يُمثل الأمر التنفيذي الجديد للرئيس دونالد ترامب، الذي يُوجِّه وزارتي الخارجية والخزانة بالسعي إلى تصنيف فروع محددة من جماعة الإخوان المسلمين كإرهاب، أحد أهم التحولات في السياسة الأمريكية تجاه الجماعة منذ عقود.

يُطلق هذا الأمر، الذي وُقِّعَ في 24 نوفمبر، أول مراجعة رسمية لفروع الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان بموجب قوانين التصنيف الأمريكية، ويُعيد تعريف كيفية تعامل واشنطن مع الحركات الإسلامية ذات الأجنحة السياسية والعسكرية.

أشاد السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، بهذه الخطوة، واصفًا إياها بأنها ضرورية للأمن القومي، فقال ترامب: “إن جماعة الإخوان المسلمين وفروعها تشجع وتُسهّل وتُوفّر الموارد اللازمة لممارسة الإرهاب الجهادي في جميع أنحاء العالم”، حاثًا الكونغرس على المضي قدمًا في قانونه لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية لعام ٢٠٢٥.

لطالما ناقشت واشنطن ما إذا كانت جماعة الإخوان حركة عالمية موحدة أم شبكة فضفاضة من الفروع الوطنية ذات أجندات ومستويات تشدد مختلفة، وقد أدى هذا الخلاف إلى تعطيل محاولات سابقة لتصنيف الجماعة.

يتجاوز أمر ترامب هذا النقاش ويوجّه الوكالات الفيدرالية لفحص فروع فردية يقول المحللون إنها تستوفي بالفعل الحدود القانونية.

ومن جانبها صرحت مريم وهبة، محللة أبحاث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، في بيان لها بأن التوجيه “يستبدل سنوات من النقاش بإجراءات ملموسة” ويُجبر الوكالات الأمريكية على تقييم كيانات الإخوان التي تعمل “كمنظمات حقيقية ذات هياكل قيادية وقنوات تمويل وروابط موثقة بالجماعات الإرهابية”، وأضافت أن الأمر “يعامل الجهات الإسلامية الفاعلة وفقًا لسلوكها، وليس لعلامتها التجارية”.

في جميع أنحاء العالم العربي، حُظرت جماعة الإخوان لسنوات؛ فحظرت مصر الجماعة عام ٢٠١٣ بعد اتهامها بالتطرف والسعي لتقويض مؤسسات الدولة، وصنفتها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بعد ذلك بوقت قصير، واصفةً إياها بتهديد مباشر للاستقرار الوطني.

وأصدرت البحرين نتائج مماثلة، وحلّت الأردن فرعها المحلي هذا العام عقب اعتقالات مرتبطة بنشاط أسلحة غير مشروعة، كما اتخذت النمسا إجراءات قانونية ضد شبكات مرتبطة بالإخوان المسلمين في إطار جهودها لمكافحة التطرف.

ويقول مسؤولون في هذه الدول إن الإخوان المسلمين يستخدمون مزيجًا من الوعظ الديني والنشاط السياسي والمؤسسات الخيرية والمنصات الإعلامية لتشكيل الرأي العام وتحدي سلطة الدولة.

في الغرب، تعمل جماعة الإخوان المسلمين بحرية أكبر بكثير، أما في الولايات المتحدة، فتعمل المنظمات المرتبطة بالإخوان المسلمين من خلال الجمعيات الخيرية ومراكز الدعوة والمساجد والجمعيات الطلابية والهيئات المجتمعية.

وقد أثار هذا الانفتاح مخاوف مسؤولي مكافحة الإرهاب، خاصة بعد أن كشف تحقيق فيدرالي أمريكي في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين عن مذكرة داخلية للإخوان المسلمين تصف عملهم في أمريكا بأنه جهد طويل الأمد للتأثير على المؤسسات الغربية وإضعافها من الداخل.

حذّر تقريرٌ بتكليفٍ من الحكومة الفرنسية في وقتٍ سابق من هذا العام من نفوذ جماعة الإخوان المسلمين في البلاد، لكن باريس لم تُطبّق حظرًا رسميًا بعد.

وتعكس الوثيقة، وفقًا لبحثٍ أجراه مركز “مايند إسرائيل” البحثي، إيمانَ الإخوان بـ”التأثير الاجتماعي طويل الأمد” من خلال التعليم وشبكات الرعاية الاجتماعية والإعلام.

تأسست الحركة عام ١٩٢٨ على يد حسن البنا في مصر بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية، وروجت جماعة الإخوان للإسلام – وفقًا للخبراء – كحلٍّ للأزمات السياسية المعاصرة، واعتمدت على التوعية والخدمات والإعلام لتوسيع قاعدتها، حيث ألهم مفكرون مؤثرون مثل سيد قطب لاحقًا حركاتٍ جهادية مثل تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

وعلى الرغم من أن جماعة الإخوان احتفظت تاريخيًا بـ”مرشدٍ عام” رمزي في مصر، إلا أن الحركة تعمل الآن كشبكة لامركزية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.

وأشارت وهبة إلى أن هذا التشرذم يُفسر فشل المحاولات الأمريكية السابقة لفرض تصنيفٍ شامل. بدلاً من ذلك، يتبنى أمر ترامب النموذج المُستخدم عند تصنيف الولايات المتحدة حماس، فرع الإخوان المسلمين في غزة، كمنظمة إرهابية عام ١٩٩٧: استهداف العناصر “التي تمارس العنف، وليس الأيديولوجية نفسها”.

ويأتي هذا القرار أيضًا وسط قلق إسرائيلي متزايد من صعود كتلة إسلامية مدعومة من تركيا وقطر، فأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علنًا بقرار ترامب، واصفًا جماعة الإخوان المسلمين بأنها “منظمة تهدد الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه”، وقال إن إسرائيل تنوي توسيع نطاق قيودها.

فيما جادل أفنر غولوف، نائب رئيس منظمة “مايند إسرائيل”، بأنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تُقرن عملية المراجعة الجديدة بخطوات لمواجهة النفوذ الأجنبي في الأوساط الأكاديمية الأمريكية، وأن تجعل صفقات الأسلحة مشروطة بتغييرات سلوكية، وأن تُسد الثغرات التي تستغلها المنظمات المرتبطة بالتطرف.

ومع بدء وزارتي الخارجية والخزانة في جمع الأدلة، يقول المسؤولون إن الهدف ليس حظرًا شاملًا، بل عملية قانونية محددة الأهداف تستند إلى روابط مؤكدة بالإرهاب.

ويرى المحللون أن النتائج قد تحدد كيفية مواجهة الولايات المتحدة لحركة محظورة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، لكنها لا تزال نشطة في المجتمعات الغربية.

خلاصة قرار استبعاد ليندسي هاليغان ورفض قضيتي جيمس كومي وليتيتيا جيمس

ترجمة: رؤية نيوز

رفض قاضٍ فيدرالي، يوم الاثنين، الملاحقات القضائية التي دبّرها الرئيس دونالد ترامب ضد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي والمدعية العامة لنيويورك ليتيتيا جيمس، في انتكاسة مبكرة كبيرة لحملته الانتقامية ضد خصومه السياسيين.

حكم قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية كاميرون ماكجوان كوري ببطلان القضيتين لأن المدعي العام الذي وجّه التهم، المدعي العام المؤقت ليندسي هاليغان، عُيّن بشكل غير قانوني.

تعزز هذه الأحكام الانتقادات الموجهة لتسرّع إقامة الدعاوى القضائية.

عُيّن هاليغان ورفع القضيتين بعد أن أجبر ترامب المدعي العام الأمريكي الحالي على الاستقالة، والذي قاوم رفع القضيتين، وتوسّل إلى المدعية العامة بام بوندي لإتمامهما.

وتعد هذه الآراء قابلة للاستئناف، لكنها في الوقت الحالي تُغلق أول قضيتين رئيسيتين دبّرهما ترامب ضد خصومه، وقد تُعيد صياغة جهود ترامب المحفوفة بالمخاطر للانتقام من خصومه.

ليس لدور ترامب في دفع هذه الملاحقات القضائية مثيلٌ في العصر الحديث.

وفيما يلي أهمّ النقاط المستفادة من الأحكام:

نكسةٌ مُحرجةٌ لحملة ترامب الانتقامية

تمثّلت الصورة السائدة لحملة ترامب الانتقامية في أنه يُريد فقط توجيه الاتهامات إلى خصومه، ولا يُبالي في الحقيقة بكيفية توجيهها أو سببها.

ولكن كما كتبتُ مُبكراً، كان ذلك بمثابة وصفةٍ للوائح اتهامٍ مُدبّرةٍ على عجل، قد تُؤدّي في النهاية إلى نتائج عكسية سياسياً – من خلال انهيارها بطرقٍ تُؤكّد مدى يأسها وتسييسها.

ومن الواضح أن هذه الاتهامات مُعرّضةٌ لخطرِ ردّ فعلٍ عكسي، ففي السابق لعب ترامب دوراً استثنائياً في إتمام هذه القضايا. والآن، قضت إحدى القضاة بأنّ ترامب وبوندي اضطرّا بشكلٍ غير قانونيّ إلى محاولة تعيين مُدّعي عامّ أمريكيّ مُؤقّت بديلٍ لتكليف شخصٍ ما بمتابعة هذه القضايا.

يبدأ رأيا جيمس وكومي بذكر القاضي أنّ هاليجان “لا يمتلك خبرةً سابقةً في الادعاء العام”. كما انتقد القاضي بوندي لمحاولته منح هاليغان وضعًا مختلفًا بأثر رجعي، قائلاً: “لم تحدد الحكومة أي سلطة تسمح للنائب العام بالعودة إلى الماضي وإعادة صياغة شروط تعيين سابق”.

ويأتي هذا بعد تطورات أخرى عديدة بدت وكأنها تؤكد مدى عشوائية كل هذا.

في بداية الأسبوع الماضي، انتقد قاضي الصلح هاليغان ووزارة العدل بسبب “نمط مقلق من الأخطاء التحقيقية الجسيمة”، والتي شملت احتمال عرض أدلة سرية على هيئة المحلفين الكبرى و/أو إعطائها تعليمات خاطئة.

وفي وقت لاحق من الأسبوع، ركزت الأمور على تعامل هاليغان الغريب مع لوائح الاتهام، وما إذا كانت قد عرضت بالفعل لائحة الاتهام النهائية على هيئة المحلفين الكبرى بكامل هيئتها.

في الواقع، يبدو أنه كان من الممكن رفض القضية لأسباب مختلفة؛ لكن هذه القضية هي التي حُسمت أولاً.

وليس الأمر كما لو أن هذه الأحكام صدرت من العدم، حتى أن بعض علماء القانون المحافظين توقعوا أن هذه الاتهامات ستنهار بسبب مشاكل تتعلق بتعيين هاليغان.

الأمريكيون لا يصدقون رواية فريق ترامب

هناك خطر سياسي حقيقي هنا على البيت الأبيض، فقد صوّر حلفاء ترامب هذه الاتهامات على أنها أقرب إلى اتهامات ترامب – وهي عملية قانونية انتقامية بعد توجيه الاتهام إلى ترامب بسبب مساعيه لإلغاء انتخابات 2020، والاحتفاظ بوثائق سرية، ودفع رشاوى.

لكن الأمريكيين لا يرون الأمر كذلك، فقد أظهر استطلاع رأي أجرته كلية الحقوق بجامعة ماركيت الأسبوع الماضي أن الأمريكيين يرون بفارق 16 نقطة مئوية (58% مقابل 42%) أن القضايا المرفوعة ضد خصوم ترامب غير مبررة، هذا في حين أنهم قالوا بفارق 10 نقاط مئوية إن الاتهامات المرفوعة ضد الرئيس السابق ترامب كانت مبررة.

لم يكن هذا أول استطلاع رأي يشير إلى أن الأمريكيين يرون هذه الاتهامات أكثر تسييسًا وأقل أهمية من اتهامات ترامب.

كمرشح العام الماضي، زعم ترامب مرارًا وتكرارًا أن الديمقراطيين يستغلون نظام العدالة ضده.

فقد ادعى ترامب، دون أي أساس، أن الرئيس آنذاك جو بايدن كان وراء لوائح الاتهام الموجهة إليه، وتحدث عن الانتقام. وقال ترامب العام الماضي بعد إدانته في قضية أموال الإسكات في مانهاتن: “أحيانًا يكون الانتقام مبررًا”.

وتضمنت لوائح اتهام ترامب أيضًا محاولة قلب نتائج الانتخابات الديمقراطية، وشملت أعمال الشغب العنيفة التي وقعت في مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير 2021، بالإضافة إلى حجب وثائق حساسة قد تُعرّض الأمن القومي للخطر.

أما لوائح اتهام كومي وجيمس فكانت أقل شمولًا: كومي بتهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة مزعومة أمام الكونغرس، وجيمس بتهمة الاحتيال المزعوم في الرهن العقاري، والذي حتى لو ثبتت إدانته، لما ربحت سوى آلاف الدولارات على مدى سنوات عديدة.

أحدث انتكاسة لوزارة العدل في عهد ترامب

وهذه ليست الانتكاسة الكبرى الوحيدة التي لحقت بوزارة العدل مؤخرًا.

ففي الأسبوع الماضي، ترأس قاضٍ فيدرالي عيّنه ترامب في تكساس لجنةً رفضت خريطةً رسمها الحزب الجمهوري، وكان من شأنها أن تمنح الجمهوريين مكاسب بخمسة مقاعد في الكونغرس.

واستشهد القضاة برسالةٍ من وزارة العدل، على ما يبدو، غير مدروسة، أشارت إلى ضرورة إعادة رسم الخريطة لأسبابٍ عنصرية – وهي رسالةٌ سرعان ما سعى مسؤولو تكساس إلى التبرؤ منها، حيث سمحت المحكمة العليا منذ ذلك الحين ببقاء الخريطة، مؤقتًا على الأقل ريثما تنظر في الأمر.

كما تحركت وزارة العدل الأسبوع الماضي فجأةً لرفض مقاضاتها، التي حظيت بترويجٍ كبير، لامرأةٍ تُدعى ميرامار مارتينيز، زعمت أنها صدمت أحد عناصر حرس الحدود بسيارتها، بعد بعض الأخطاء الواضحة.

وخلال الأسبوع الماضي علمت CNN أن المحققين يحققون في تعامل الإدارة مع تحقيقات الاحتيال العقاري التي تخص جيمس والسيناتور الديمقراطي آدم شيف من كاليفورنيا، وكان المدعون العامون يبحثون فيما إذا كانت مواد هيئة المحلفين الكبرى قد قُدّمت لأشخاصٍ غير مصرح لهم، وفقًا لمصادر.

واجه ترامب أيضًا حكمين ضد سياسته المميزة للرسوم الجمركية، حيث تدرس المحكمة العليا حاليًا ما إذا كانت ستؤيد هذين الحكمين – ويبدو أن القضاة متشككون في ادعاءاته بالسلطة.

ويوم الجمعة، نفى مسؤول رفيع المستوى من كوستاريكا، في تصريحات لصحيفة واشنطن بوست، ادعاءً قدمته وزارة العدل أمام المحكمة.

ماذا سيحدث بعد ذلك؟

السؤال الأهم الآن هو: هل يُواصل ترامب حملته الانتقامية؟ أم تُدرك الإدارة أن الأمور لا تسير على ما يُرام – أو تُدرك أن العقبات كبيرة جدًا – فتُقرر الحد من خسائرها؟

ويبدأ ذلك بمحاولتهم إعادة إحياء هذه القضايا.

فصرحت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن القرارات ستُستأنف “قريبًا جدًا”، كما صرّحت بوندي في مؤتمر صحفي يوم الاثنين بأن وزارة العدل ستتخذ “جميع الإجراءات القانونية المتاحة”، بما في ذلك “الاستئناف الفوري”، لمعالجة القرار.

علاوة على ذلك، رفض القاضي هذه القضايا “دون تحيز”، وهذا يعني أن الإدارة قد تُحاول تقديم نفس القضايا في لوائح اتهام جديدة، شريطة أن تجد مدعين عامين مُعيّنين قانونيًا على استعداد للقيام بذلك.

قد تستنتج الإدارة أن أحكام هاليغان كانت فريدةً لها – وليست انعكاسًا لأدلتها – ولا يزال بإمكانها المضي قدمًا.

لكن هذا قد يكون صعبًا في قضية كومي، نظرًا لانقضاء قانون التقادم في 30 سبتمبر.

ويشير التاريخ إلى أن الحصول على مدعٍ عام راغب قد يكون مهمةً صعبة، وكذلك الحصول على هيئة محلفين كبرى أخرى لتوجيه الاتهام.

إذا صمدت حكم القاضي، فليس من الواضح ما هو السبيل المتاح لتنصيب محامٍ أمريكي موالٍ لترامب، قادرٍ على رفع هذه القضايا بالفعل.

قد تحاول الإدارة إيجاد حلٍّ بديلٍ لتعيين هاليغان، لكن هذا لا يضمن النجاح. وإلا، فسيكون هناك مدعٍ عام أمريكي مُعيّن من قِبل المحكمة الجزئية، أو مدعٍ عام أمريكي مُصادق عليه من قِبل مجلس الشيوخ.

مع ذلك، فإن تأكيد مجلس الشيوخ يستغرق بعض الوقت ويخضع لموافقة “الورقة الزرقاء” من قِبل أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين في ولاية فرجينيا – وهو معيارٌ آخر يحاول ترامب إقناع الجمهوريين بالسماح له بتجاوزه.

وبعد ذلك، ليس هناك ما يضمن أن هيئة محلفين كبرى أخرى ستُصادق على اتهاماتٍ مثل اتهام كومي. في تلك القضية، وافقت هيئة المحلفين الكبرى على التهم بفارق ضئيل، بل إنها رفضت إحداها – وهو أمر نادر للغاية، نظرًا لأن معيار الأدلة أقل بكثير من المحاكمات أمام هيئة محلفين.

منطق كوري ساخرًا بعض الشيء

في حين تختلف هذه القضايا عن لوائح اتهام ترامب للأسباب المذكورة أعلاه، فإن رفضها يُحاكي بالتأكيد إحدى لوائح اتهام ترامب. وفي الواقع، يفعل ذلك حرفيًا.

استشهدت القاضية في شرحها لتبريرها برفض قاضية المقاطعة الأمريكية إيلين كانون قضية الوثائق السرية لترامب. في تلك القضية، وجدت كانون، التي عيّنها ترامب خلال ولايته الأولى، أن تعيين المستشار الخاص جاك سميث كان غير قانوني.

وفي حكمها بأن كل إجراء نتج عن تعيين هاليجان كان غير قانوني، استشهدت كوري بحكم كانون في قضية الولايات المتحدة ضد ترامب الذي قال إنه “لا يوجد مسار بديل لعلاج المشكلة غير الدستورية”.

احتفالية لتكريم السفير أسامة عبد الخالق مندوب مصر لدى الأمم المتحدة – أحمد محارم

بقلم: أحمد محارم

دعى المركز الثقافي المصري الأمريكي لاحتفالية تكريم لمعالي السفير أسامة عبد الخالق، مندوب مصر لدى الأمم المتحدة، والذي تم اختياره رجل العام لسنة 2025.

وقام المهندس طارق سليمان بتقديم درع باسم المركز الثقافي يحمل معاني التقدير والاعتزاز لما قدمه من عمل مميز داخل أروقة الأمم المتحدة.

أشار سليمان في كلمته أمام الحاضرين على إعجاب وتقدير الجاليات العربية والجالية المصرية بالمستوى الدبلوماسي الراقي خلال فترة تواجد معالي السفير في مجلس الأمن والجمعية العامة.

ومن جانبه تحدث السفير أسامة عبد الخالق وشكر الجميع على هذه اللفته الكريمة وتطرّق لشرح موسع عن المهام التي يقوم بها فريق الدبلوماسيين المصريين في البعثة والتحديات التي واجهتهم والإنجازات التي صبت في صالح مصر .

وأكد على التقدير والدعم الذي قامت به الدول العربية والدول الصديقة متبنية وجهات النظر المصرية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

 

وتحدث السفير تامر المليجي، قنصل عام مصر في نيويورك، عن أهمية دور الجالية المصرية وتحديث مستوى الخدمات التي يقدمها أعضاء الفريق القنصلي والانتخابات الاخيرة وأهمية التواصل مع أبناء الجالية.

كما دار حوار بين الحاضرين حول أمور تتعلق بالداخل المصري والنظرة المستقبلية لاستقرار الأوضاع الاقتصادية والنمو المُشَاهد في قطاع السياحة والعقار والخدمات العامة.

وعلى مدى ساعتين شعر الجميع بأن اللقاء والذي تم في مقر البعثة المصرية لدى الأمم المتحدة بمدينة نيويورك كان تعبيرا صادقا عن مدى التلاحم والتميز في العلاقة بين ممثلى الدبلوماسية المصرية وأبناء الجاليتين العربية والمصرية.

وقد أخذت صور تذكارية في نهاية اللقاء.

قاضٍ فيدرالي يرفض لوائح الاتهام ضد جيمس كومي وليتيتيا جيمس لأنها صادرة عن مدعٍ عام أمريكي غير مؤهل

ترجمة: رؤية نيوز

رفض القاضي كاميرون كوري تهمتي الإدلاء بتصريحات كاذبة ضد كومي والاحتيال المصرفي ضد جيمس دون أي تحيز، مما يعني إمكانية إعادة توجيه التهم.

وكتب كوري: “أخلص إلى أن محاولة المدعي العام تعيين السيدة هاليغان مدعية عامة أمريكية مؤقتة للمنطقة الشرقية من ولاية فرجينيا كانت باطلة، وأن السيدة هاليغان تشغل هذا المنصب بشكل غير قانوني منذ 22 سبتمبر 2025”.

ويمكن لوزارة العدل استئناف القرار أو محاولة إعادة توجيه التهم مع مدعٍ عام أمريكي آخر.

يأتي قرار إلغاء قضيتين جنائيتين بارزتين رفعتهما وزارة العدل ضد خصوم الرئيس دونالد ترامب السياسيين، بعد أن أبدت القاضية تشككها في جلسة استماع عُقدت مؤخرًا في ولاية فرجينيا بشأن قدرة ليندسي هاليجان على توجيه التهم بصفتها المدعية العامة الأمريكية المؤقتة.

استُقدم كوري، المعين من قِبل كلينتون والمقيم في ولاية كارولينا الجنوبية، من خارج الولاية لترؤس جلسات الاستماع المتعلقة بمسألة صلاحيات هاليجان، نظرًا لتعارضها مع صلاحيات قضاة ولاية فرجينيا. وقد تم توحيد طعون كومي وجيمس على تعيين هاليجان نظرًا لتشابهها.

قدمت هاليجان التهم بمفردها إلى هيئة محلفين كبرى بعد أيام من إقالة المدعي العام الأمريكي المؤقت السابق، إريك سيبرت.

وكانت هاليجان، التي لم تكن تمتلك أي خبرة سابقة في الادعاء العام عندما تولت رئاسة إحدى أبرز دوائر المحاكم الفيدرالية في البلاد، المحامية الوحيدة التي عرضت القضايا على هيئة المحلفين الكبرى ووقعت على لوائح الاتهام، ولم ينضم أي مدعين عامين من ولاية فرجينيا إلى القضية.

منذ ذلك الحين، دعمت وزارة العدل هاليغان دعمًا كاملًا. وحاولت المدعية العامة بام بوندي التصديق على لوائح الاتهام ثم إعادة التصديق عليها بعد وقوعها، وهي خطوة أشار كوري إلى أنها لم تكن ضرورية لو كان هاليغان معينًا رسميًا.

وجادل محامي وزارة العدل، هنري ويتاكر، خلال الجلسة بأن طلبات رفض قضيتي كومي وجيمس تنطوي على “خطأ في المستندات، في أحسن الأحوال”.

وقال آبي لويل، محامي جيمس، إن هاليغان كانت “شخصية خاصة” عندما دخلت غرف هيئة المحلفين الكبرى، ولم يكن لديها أي تصريح بالتواجد فيها.

Exit mobile version