فيديو: لقطات وثائقية لم تُنشر من قبل تُظهر إصرار غراهام الشديد على شن حرب على إيران

Unreleased Footage Shows Lindsey Graham Cheering U.S. Strikes on Iran | WSJ News

ترجمة: رؤية نيوز – The Wall Street Journal

كان السيناتور ليندسي غراهام يخطط للسفر إلى فلوريدا مطلع مارس لإقناع الرئيس ترامب بالانضمام إلى إسرائيل في قصف حزب الله في لبنان، إلى أن أقنعه صديقٌ بالعدول عن ذلك.

أخبره صديقه، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مكالمة هاتفية قبل الرحلة، أن إقحام الولايات المتحدة في العملية، في خضم الحرب على إيران، يُعدّ خطوةً متسرعةً ومبالغًا فيها، وذلك وفقًا للقطات لم تُنشر من قبل من فيلم وثائقي عن النائب الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، والذي كان يُصوّر قبل وفاته مطلع هذا الشهر.

وقال نتنياهو في مكالمة هاتفية بتاريخ 4 مارس، بحسب اللقطات التي اطلعت عليها صحيفة وول ستريت جورنال: “نحن نركز حاليًا على إيران. إذا قلنا لحزب الله إننا سنفعلها حتى النهاية، فإننا نهددهم، ولكن إذا فعلنا ذلك بالفعل، فلن يكون لديهم أي سبب لعدم الرد علينا بالمثل. وهذا ليس في مصلحتنا الآن”.

فيما أجاب غراهام من مكتبه في مجلس الشيوخ، الذي كان يعجّ بقبعات ترامب وأوراق متناثرة وعلب فول سوداني، وزجاجة بوربون على الرف: “هذه نصيحة قيّمة بالفعل”.

وثّق المخرج الوثائقي أليكس هولدر هذا الحوار الاستثنائي، بعد أن مُنح حق الوصول المُطوّل إلى غراهام منذ عام ٢٠٢٣، ويُقدّم الفيلم نظرةً صريحةً على سعي غراهام الدؤوب على مدى سنوات لإسقاط النظام الإيراني، والأساليب التي استخدمها لإقناع ترامب بشنّ الضربة، بل ودفعه أحيانًا إلى اتخاذ إجراءات أكثر جرأةً مما كان نتنياهو مستعدًا له.

وقال غراهام لفريق العمل ضاحكًا بصوت عالٍ بعد بدء الضربات الأمريكية على إيران في فبراير: “انظروا ماذا فعلنا هنا. كدتُ أبكي. كم من الوقت ونحن نضغط من أجل هذا؟”

ثم أخبرهم أن ترامب كان سعيدًا بالحرب بنفس القدر. “تحدثتُ إلى ترامب هذا الصباح، كان في غاية الحماس، قال: ‘هذا أفضل شيء فعلته في حياتي’. إنه يُحبّ تفجير الأشياء”.

وتُظهر اللقطات المصورة طاقم الفيلم الوثائقي وهو يسافر بانتظام مع غراهام، جالسين في المقعد الخلفي، ويصورونه أثناء تلقيه مكالمات هاتفية من المقعد الأمامي. وسمح غراهام للطاقم بالبقاء في الغرفة خلال الاجتماعات الحساسة، وأخبر بعض الأشخاص الذين تحدث معهم غراهام عبر الهاتف صحيفة وول ستريت جورنال أنهم لم يكونوا على علم بتسجيل المكالمات.

وتشمل اللقطات سفر غراهام للقاء ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، لإقناعه بالحرب على إيران؛ ومكالماته مع القادة العسكريين بشأن الحرب؛ ومحادثاته مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي؛ واجتماعاته مع قادة عالميين آخرين؛ وإعرابه عن آرائه الصريحة حول عدد من الشخصيات السياسية الأمريكية.

وفي مكالمته مع نتنياهو، قال غراهام إنه سيكون الوقت المناسب لإسرائيل لتطبيع العلاقات مع السعودية عندما يسقط النظام الإيراني، وأنه قد حشد بالفعل دعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وشجعه نتنياهو على التركيز أولاً على إيران.

ولم ترد الحكومة الإسرائيلية على طلب التعليق.

ويعكف هولدر حاليًا على تجميع مئات الساعات من لقطات الكاميرا الخام لفيلم وثائقي بعنوان “لعبة ليندسي”، والذي صرّح بأنه يرغب في إصداره خلال الأشهر القادمة. وقد وافق غراهام على ذلك، قائلاً إنه يريد أن يفهم الناس مسيرته الطويلة في مجلس الشيوخ، وأن يُلهم الآخرين للعمل في الحكومة. وأضاف هولدر أن غراهام كان يُكرر لفريق العمل مدى روعة هذا الأمر.

وتابع هولدر: “كان يُطلق على هذا ‘لعبة'”، واصفًا كيف أخبره غراهام عن استغرابه من أن يكون لسيناتور من ولاية ساوث كارولاينا علاقة أوثق بالزعيم السعودي من أي شخص آخر في إدارة ديمقراطية أو جمهورية.

كما صوّر فريق العمل غراهام أثناء حديثه في مارس مع جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس جو بايدن، حول تحديات العمل مع إدارة ترامب في مفاوضات الشرق الأوسط.

وقال غراهام لسوليفان: “لا أستطيع فعل ذلك مع جاريد، ولا مع ويتكوف. إنهما متضاربان للغاية. لا بد أن يكون روبيو هو الخيار”، مشيرًا إلى مبعوثي ترامب الرئيسيين في المفاوضات، صهره جاريد كوشنر وصديقه المقرب ستيف ويتكوف، ووزير خارجيته ماركو روبيو.

وصرح مسؤول في البيت الأبيض بأن غراهام وويتكوف وكوشنر أصدقاء مقربون. وأضاف المسؤول: “ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بارعان في إبرام الصفقات، ونتائجهما خير دليل على ذلك”.

وفي مارس، سأل سوليفان غراهام عن المدة التي ستستمر فيها الحرب في إيران، فأجاب غراهام إجابة تبين أنها بعيدة كل البعد عن الواقع، قائلًا: “في غضون ثلاثة إلى أربعة أسابيع، سنضعهم في موقف يبدأون فيه بفقدان السيطرة على بعض المدن… سنُشرك العرب بشكل أكثر وضوحًا غدًا، وسنحقق زخمًا يكاد يكون لا رجعة فيه”.

وفي إحدى اللحظات، يصف غراهام صراعه مع “الكثير من الأشخاص في الداخل” الذين لم يرغبوا في أن يخوض ترامب حربًا مع إيران، والتي أثبتت لاحقًا عدم شعبيتها وأثارت استياء ترامب.

وفي لحظة أخرى، يعرب عن استيائه من عدم بذل الجمهوريين ما يكفي من الجهد لدعم الحرب. ويقول للطاقم: “قلة قليلة من المسؤولين في الإدارة يروجون لهذه الحرب. أنا مصدوم”.

وتُظهر اللقطات أيضًا استياء غراهام من ترامب في بعض الأحيان، لا سيما لتوقيعه اتفاقًا مبدئيًا مع إيران في يونيو.

أُجريت المقابلة الأخيرة للمشروع في محل لبيع الخبز في كولومبيا، بولاية كارولاينا الجنوبية، في يونيو، قبل أسابيع من وفاته. يقول غراهام حينها إن ترامب نفسه بدأ يتردد كثيرًا بشأن الحرب. قال غراهام: “إنه يترك الأمور تفلت من بين يديه. عليّ أن أتحدث إليه”.

وأعرب غراهام أحيانًا عن دهشته من سهولة الوصول إلى ترامب، وأخبر هولدر أن الرئيس كان أسهل تواصلًا من هولدر نفسه. قال غراهام إن ترامب كان “ممتعًا في صحبته” وأنه كان يُحبه، لكنه كان يُدرك حدود ترامب. على سبيل المثال، قال غراهام إن ترامب لم يكن يُبالي بقضية الإجهاض، وفقًا لهولدر.

استمتع غراهام بدوره في قلب الأحداث، فقال عن الحرب الإيرانية: “كنا نستطيع تقديم برنامج إعلامي كل ثانيتين”، متسائلًا عما إذا كان مطلوبًا بهذا القدر من قبل.

وأخبر غراهام هولدر، الذي سبق له تصوير فيلم وثائقي عن هجوم 6 يناير على مبنى الكابيتول الأمريكي، أنه إذا حقق الفيلم نجاحًا كبيرًا، فسيُنسب الفضل إليه. أما إذا فشل، فقال له غراهام: “سأصفكم بالشيوعيين وأجمع الكثير من المال”، وفقًا لهولدر.

وقد اتهم العديد من منتقدي غراهام بأنه تنازل عن مبادئه الأخلاقية سعيًا وراء الشهرة، وأشاروا إلى أن غراهام – الذي كان مقربًا من الديمقراطيين والسيناتور الراحل جون ماكين (جمهوري، أريزونا) – كان معارضًا شرسًا لترامب في عام 2016، حتى أنه وصفه بأنه تهديد لأمريكا.

انفصل غراهام عن ترامب بعد أن اقتحمت حشود من مؤيديه مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021، مدفوعين بادعاءات ترامب الكاذبة بتزوير الانتخابات.

وقال هولدر إن غراهام استخفّ لاحقًا بتلك الهجمات، مضيفًا أنه لم يبدِ أي ندم على علاقته بترامب، وكثيرًا ما كان يسخر من الحشود التي تجمعت خارجًا للاحتجاج عليه. وكان غراهام قد صرّح سابقًا بأن ترامب هو “أعظم رئيس على مرّ التاريخ”.

رافق هولدر غراهام في رحلة لحضور اجتماع مع مسؤولين إسرائيليين وجهاز الموساد، وكالة الاستخبارات الإسرائيلية، استعدادًا للصراع مع إيران. وشبّه هولدر معاملة غراهام هناك بمعاملة رئيس وزراء أو ملك.

وفي الأسابيع الأخيرة من حياة غراهام، لاحظ هولدر أن غراهام كان يبدو عليه التعب باستمرار، ما دفعه لسؤاله عن حاله. وكان غراهام يجيب بأنه لا يملك وقتًا للنوم لأنه بحاجة إلى القضاء على النظام الإيراني، وإبرام اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، وإقامة علاقات بين السعودية وإسرائيل بحلول نهاية العام.

وفي إحدى المرات، عندما بدا غراهام “في حالة يرثى لها من الإرهاق والإنهاك”، كما قال هولدر، اشتكى السيناتور من أن الآخرين لا يساعدونه.

وقال هولدر: “كان يقول: ‘لا توجد طريقة لأموت الآن'”.

بعثة مصر لدى الأمم المتحدة تحتفل بالعيد الوطني بحضور دبلوماسي وأممي واسع

نيويورك – رؤية نيوز

أقامت البعثة الدائمة لجمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، مساء الخميس 23 يوليو 2026، حفل استقبال بمقر المنظمة الدولية، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو والعيد الوطني لجمهورية مصر العربية.

وشهد الاحتفال حضورا دبلوماسيا وأمميا واسعا، ضم عددا كبيرا من السفراء والمندوبين الدائمين للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، إلى جانب عدد من العاملين في سكرتارية الأمم المتحدة وأبناء الجالية المصرية في نيويورك.

وكان في استقبال الضيوف السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، الذي رحب بالحضور، مؤكدا أن الاحتفال بالعيد الوطني يمثل مناسبة متجددة للاعتزاز بالقيم التي شكلت مسيرة الدولة المصرية، وفي مقدمتها الاستقلال الوطني والسيادة والتمسك بالقرار الوطني.

وأشار السفير إيهاب عوض في كلمته إلى أن مصر، مع دخولها عصر الجمهورية الثانية، تعمل على إعادة صياغة حاضرها ومستقبلها من خلال سياسة شاملة تقوم على الاستثمار في رأس المال البشري، وتطوير البنية التحتية الذكية، وتعزيز أسس الاقتصاد الحديث، إلى جانب انتهاج سياسة خارجية تتسم بالانفتاح والاتزان وبناء الشراكات مع مختلف دول العالم.

وأضاف عوض: ” لقد فتحت ثورة يوليو فصلًا حاسمًا في مسيرة مصر الوطنية، إذ جسّدت تطلعات الشعب المصري الطويلة إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والملكية الحقيقية لمصيره الوطني. وقد كان لأثر ثورة يوليو التحويلي صدىً فوري في الداخل، مع إصلاحات شاملة ساهمت في بناء دولة مصرية أكثر عدلًا وحداثة. ومع ذلك، لم تقتصر أهمية ثورة يوليو 2323 على حدود مصر، بل ألهمت قادة الشباب وساهمت في كتابة التاريخ. في جميع أنحاء العالم العربي، وعبر أفريقيا، وبين الشعوب المتعطشة للحرية والعدالة في كل مكان في الجنوب العالمي، مثّلت الثورة بداية حقبة التحرر من الاستعمار، وبداية عهد ما بعد الاستعمار. واليوم، ومع دخول مصر عهد الجمهورية الثانية الذي يتسم بجهود جبارة، الاستثمار في رأس المال البشري، والبنية التحتية الذكية، والاقتصاد المنفتح، والسياسة الخارجية القائمة على بناء شراكات مع العالم”.

 

وأكد عوض أن مصر، باعتبارها إحدى الدول المؤسسة لمنظمة الأمم المتحدة، ستواصل القيام بدورها التاريخي كملتقى للحضارات والثقافات، وكداعم رئيسي للدبلوماسية والحوار والتعاون متعدد الأطراف، مع التمسك بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، قائلًا: ” تظل الأمم المتحدة لا غنى عنها. لذا، تكمن مسؤوليتنا الجماعية في ضمان تزويد المنظمة بالإرادة السياسية والموارد والقدرات اللازمة التي تُمكّنها من البقاء لا على صلة بهذه الحقائق الجديدة فحسب، بل قادرة أيضًا على تحويلها إلى فرص. فرص للبشرية. تقدم عملية الإصلاح التي يقودها المدير العام الثاني من خلال مبادرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مسارًا ممكنًا في هذا الاتجاه”.

وأضاف أن مصر تعمل على ترجمة تلك المبادئ إلى نتائج ملموسة في مختلف المجالات، وفي مقدمتها صون السلم والأمن الدوليين، ودعم جهود بناء السلام، والتعامل مع التحديات التنموية والإنسانية التي تواجه المجتمع الدولي.

وشكل حفل الاستقبال مناسبة للتواصل بين ممثلي الدول والمنظمات الدولية، وتبادل التهاني بالعيد الوطني المصري، كما عكس الحضور الدبلوماسي الواسع مكانة مصر ودورها الفاعل داخل الأمم المتحدة، وإسهاماتها المستمرة في دعم الحوار والتعاون الدولي ومواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.

وجاء الاحتفال في أجواء جسدت الاعتزاز بتاريخ مصر الوطني، والتطلع إلى مستقبل يقوم على التنمية والاستقرار والسلام، مع التأكيد على استمرار الحضور المصري المؤثر في المحافل الدولية والدفاع عن مبادئ التعددية واحترام القانون الدولي.

 

 

 

 

استطلاعات: صافي تأييد دونالد ترامب يقترب من أعلى مستوى له منذ خمسة أشهر

ترجمة: رؤية نيوز

ارتفع صافي تأييد الرئيس دونالد ترامب إلى أعلى مستوى له منذ نحو خمسة أشهر، وفقًا لأحدث استطلاع رأي أجرته مؤسسة RMG للأبحاث، على الرغم من استمرار إدارة ترامب في مواجهة تحديات سياسية كبيرة.

ويُظهر الاستطلاع أن صافي تأييد ترامب بلغ -6%، وهو أفضل مستوى سجله الاستطلاع منذ استطلاع أُجري في الفترة من 28 فبراير إلى 4 مارس، مما يشير إلى تحسن طفيف في آراء الجمهور تجاه الرئيس على الرغم من البيئة السياسية المضطربة.

ويأتي هذا التحسن في وقت لا تزال فيه مكانة ترامب العامة تحت ضغط بشأن العديد من القضايا الرئيسية. فبينما تحسن معدل تأييده إلى حد ما، استمر الناخبون في التعبير عن استيائهم من تعامله مع الاقتصاد والتضخم، وهما قضيتان تُصنفان باستمرار ضمن أهم اهتمامات الجمهور.

وقد ظلت هذه التقييمات الاقتصادية ضعيفة في استطلاعات الرأي الأخيرة، مما يؤكد أن ارتفاع نسبة التأييد العامة لم يُترجم إلى ثقة واسعة في إدارته الاقتصادية.

ومن جانبه صرح المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، لمجلة نيوزويك عبر البريد الإلكتروني: “لم يُنجز أي رئيس في التاريخ للشعب الأمريكي أكثر مما أنجزه الرئيس ترامب، الذي يعمل بلا كلل لخلق فرص عمل، وكبح التضخم، وزيادة القدرة على تحمل تكاليف السكن، وغير ذلك. لقد حقق الرئيس بالفعل تقدمًا تاريخيًا ليس فقط في أمريكا، بل في جميع أنحاء العالم، وهذه مجرد بداية مع استمرار تنفيذ برنامجه”.

تأثر المشهد السياسي أيضًا بالتوترات الدولية المستمرة. فالحرب مع إيران، التي تقترب من خمسة أشهر، لا تزال تشكل تحديًا رئيسيًا في السياسة الخارجية، مما يُبقي الأمن القومي في صدارة اهتمام الرأي العام. تاريخيًا، يمكن للأزمات الدولية أن تُعيد تشكيل معدلات تأييد الرؤساء، على الرغم من أن استطلاعات الرأي حول إيران لا تزال سلبية، كما قال خبير استطلاعات الرأي نيت سيلفر يوم الخميس.

ولا تزال القدرة على تحمل التكاليف مصدر قلق كبير للأمريكيين مع استعداد الحزبين الرئيسيين لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. في غضون ذلك، وفي خضم الحرب المستمرة، ارتفع متوسط ​​أسعار البنزين في البلاد إلى أكثر من 4 دولارات للجالون، مما يزيد من الضغط المالي الذي تواجهه الأسر في جميع أنحاء البلاد.

وبالنظر إلى هذه الأرقام مجتمعة، فإنها تُقدم صورة مُختلطة عن مكانة الرئيس. سواءً كان هذا بداية لتحسن مستدام أم مجرد انتعاش مؤقت، فمن المرجح أن يعتمد ذلك على تطورات الاقتصاد والتضخم ومسار الحرب.

هذا الأسبوع، كشف البيت الأبيض أيضًا عن تعريفات جمركية جديدة تؤثر على الواردات من عشرات الدول، في خطوة تأتي في ظل استمرار هيمنة قضايا القدرة على تحمل التكاليف والتضخم على اهتمامات الناخبين. وبينما تقول الإدارة إن التعريفات تهدف إلى مكافحة العمل القسري وتعزيز السياسة التجارية الأمريكية، أعرب النقاد عن مخاوفهم من أن هذه الإجراءات قد تزيد من الضغط التصاعدي على أسعار المستهلك.

وقد أشار ديفيد أكسلرود، المستشار السابق للرئيس باراك أوباما، إلى هذه التطورات في تحذير للجمهوريين، قائلاً يوم الخميس على قناة X: “سيخبرك معظم المتابعين لهذه الأمور أن القرارين الأكثر تكلفة سياسيًا اللذين اتخذهما الرئيس الأمريكي هما التعريفات الجمركية والحرب على إيران. والآن يُصرّ على كليهما. لا بد أن المرشحين الجمهوريين، الذين سيدفعون الثمن، في حيرة من أمرهم”.

نتائج استطلاعات الرأي

في استطلاع رأي أجرته مؤسسة RMG Research ونُشر حديثًا، بلغت نسبة تأييد ترامب 46%، بينما بلغت نسبة عدم تأييده 52%. أُجري الاستطلاع في الفترة من 13 إلى 21 يوليو، وشمل 2000 ناخب مسجل، بهامش خطأ يبلغ ±2.2 نقطة مئوية.

وفي استطلاع رأي آخر أجرته مجلة الإيكونوميست بالتعاون مع مؤسسة YouGov هذا الأسبوع، بلغت نسبة تأييد الرئيس 36%، بينما بلغت نسبة عدم تأييده 60%. شمل الاستطلاع 1602 بالغًا أمريكيًا في الفترة من 17 إلى 20 يوليو، بهامش خطأ يبلغ ±3.3 نقطة مئوية.

وأظهر استطلاع رأي آخر أجرته قناة فوكس نيوز ونُشر هذا الأسبوع أن نسبة تأييد ترامب الإجمالية بلغت 39%، مقابل نسبة عدم تأييد بلغت 61%. أُجري الاستطلاع في الفترة من 17 إلى 20 يوليو، وشمل 1003 ناخبين مسجلين، بهامش خطأ يبلغ ±3 نقاط مئوية.

أظهر استطلاع رأي أجرته مجموعة أبحاث أمريكية أن نسبة تأييد ترامب بلغت 30%، بينما بلغت نسبة عدم تأييده 67%، وبلغت نسبة المترددين 3%. أُجري الاستطلاع في الفترة من 16 إلى 20 يوليو، وشمل 1100 بالغ أمريكي، بهامش خطأ يبلغ ±3 نقاط مئوية.

Egyptian Consulate in New York Celebrates National Day at Hunter College with Broad Diplomatic and Community Participation

New York – Roayaa News

Ambassador Tamer El-Miligy, Consul General of the Arab Republic of Egypt in New York, his wife Rania Omar, and members of the Consulate General hosted a reception to celebrate the 74th anniversary of the July 23, 1952 Revolution, at Hunter College in New York City, amidst a wide diplomatic, academic, and community presence.

The event was attended by a large number of ambassadors and consuls general from Arab and foreign countries, as well as Ms. Kathy Egan, a representative of the U.S. government and Regional Director of the Office of Foreign Missions at the U.S. Department of State in New York, and Mr. Sherif Soliman, a representative of the Mayor of New York City and Director of the Mayor’s Office of Management and Budget.

Also in attendance were Ambassador Ehab Awad, Permanent Representative of Egypt to the United Nations; Ambassador Mohamed Idris, Permanent Observer of the African Union to the United Nations; Dr. Sheikh Ahmed Dewidar, Imam of the Islamic Cultural Center of New York in Midtown Manhattan; and several representatives of Al-Azhar Al-Sharif.

The celebration was also attended by His Grace Bishop David, Bishop of New York and New England; Father Moses Baghdady, priest of St. Mark Coptic Orthodox Church in Cedar Grove, New Jersey; representatives of the Coptic Church, American institutions and civil society organizations; members of the Egyptian communities in New York and New Jersey; senior officials from the New York City Police Department; and representatives of Arab and international media outlets.

The event commemorated the anniversary of the July 23, 1952 Revolution, a defining moment in Egypt’s modern history that paved the way for the end of the monarchy and the establishment of the republic. The anniversary remains a symbol of national independence and the Egyptian people’s aspirations for development and progress.

The ceremony began with the Egyptian and American national anthems, followed by a series of presentations highlighting the depth of Egyptian civilization, the richness of its cultural diversity, and the importance of Egyptian-American relations at the political, economic, cultural, and educational levels.

Consul General Tamer El-Meligy Welcomes Guests

In his address, Ambassador Tamer El-Meligy, Consul General of the Arab Republic of Egypt in New York and the East Coast states, welcomed the guests and expressed his appreciation for the participation of members of the diplomatic and consular corps, American institutions, and leaders of the Egyptian community in this national celebration.

The Consul General emphasized that Egyptians abroad celebrate their National Day as an expression of their deep connection to their homeland and their commitment to presenting an honorable image of Egypt and its civilization.

He also highlighted the important role played by the Egyptian community in strengthening bridges of communication and cooperation between the Egyptian and American peoples.

His remarks addressed Egypt’s ongoing efforts in the areas of development, infrastructure, and investment, as well as its regional and international role in promoting security, stability, and peace, while maintaining its historic relations with the United States and countries around the world.

El-Meligy stated that the June 30 Revolution represented a continuation of the principles of the July 23, 1952 Revolution, citing President Abdel Fattah El-Sisi’s words to the Egyptian people:

“The time has come for our great people to reap the fruits of two revolutions.”

He stressed that, throughout thousands of years of history, Egypt has consistently carried responsibilities extending beyond its national borders, saying:

“Today, Egypt remains a fundamental pillar of regional stability and a tireless advocate for dialogue and diplomacy in a world where issues are too often decided through conflict and division. Egypt’s engagement is not driven by narrow interests, but by a deeply rooted conviction that the stability of the Middle East is inseparable from global security and prosperity.”

He added that Egypt has stood firmly in defense of the rights of the Palestinian people and has worked tirelessly through mediation, humanitarian assistance, and sustained diplomatic engagement to achieve a just and comprehensive peace that guarantees the Palestinian people’s legitimate rights and the establishment of their independent state, in accordance with international law and United Nations resolutions.

He affirmed that Egypt’s commitment to the Palestinian cause has never wavered, based on its belief that lasting peace in the region cannot be achieved without a just resolution of this central issue.

The Consul General also noted that Egypt, as Sudan’s neighbor and sister nation, has devoted significant efforts to supporting Sudan’s unity, sovereignty, and state institutions, while working to end the suffering of the Sudanese people.

Ambassador El-Meligy said:

“We have worked closely with regional and international partners to bring the parties to the negotiating table, protect the Sudanese state from fragmentation, and open the way for a political process that preserves Sudan’s national institutions and restores peace and stability to its people.”

He added that Egyptian and Sudanese national security are inseparably linked, as are the two peoples, who are connected by history, geography, and the waters of the same river.

He continued:

“Egypt has extended its hand as a mediator and peacemaker wherever conflict has threatened to spread—in Libya, Syria, the Horn of Africa, the Arabian Gulf, and across the wider region—always guided by its conviction that dialogue is the only path to lasting peace.”

Ambassador Tamer El-Meligy concluded his speech by thanking his wife Rania and his two daughters Zeina and Nour, appreciating their continuous support and tireless efforts in helping him represent Egypt in the best possible way.

Remarks by Dr. Mohamed Attalla

Dr. Mohamed Attalla, Vice Chancellor of the City University of New York for Facilities Planning, Construction and Management, and Executive Director of the City University Construction Fund, expressed his pleasure at participating in the Egyptian National Day celebration.

He thanked the Consul General for helping provide displays and presentations reflecting Egypt’s rich history, art, and vibrant culture.

Dr. Attalla noted that hosting such events contributes to strengthening the concept of global citizenship by connecting cultures and building meaningful relationships between Egypt and the United States.

Kathy Egan Highlights the Strength of Egyptian-American Relations

Ms. Kathy Egan, Regional Director of the Office of Foreign Missions at the U.S. Department of State in New York, expressed her pleasure at participating in the celebration.

She emphasized the depth of relations between Egypt and the United States and praised the outstanding level of cooperation with the Egyptian Consulate General in New York.

Egan highlighted the strength of the modern partnership between the two countries, saying:

“It is a partnership built on shared interests, mutual respect, and a common vision for stability in a critically important region of the world. The United States values Egypt as a vital partner.”

She added that, over recent months, the governments of the two countries had worked closely and tirelessly on a wide range of issues affecting both peoples, most notably the promotion of peace and security in the Middle East.

She reaffirmed the United States’ commitment to continuing its cooperation with Egypt as a partner in advancing regional stability, expanding economic opportunities, and working toward a peaceful Middle East.

Sherif Soliman Expresses Pride in His Egyptian Heritage

The celebration also featured the participation of Mr. Sherif Soliman, a representative of the Mayor of New York City, Director of the Mayor’s Office of Management and Budget, and one of the most prominent American officials of Egyptian heritage.

Soliman oversees financial policies and budgets relating to dozens of New York City agencies and authorities.

In his remarks, he expressed his great pleasure at participating in the Egyptian National Day celebration and affirmed his pride in his Egyptian roots and the feelings of belonging, pride, and patriotism that the occasion inspires among members of the Egyptian community.

Soliman noted that the connection felt by many members of the Egyptian diaspora is further strengthened by their love for and attachment to New York City, saying:

“It is an honor to serve with Mayor Mamdani as the City’s Budget Director, and I am pleased to know that my work in this position helps shape government, public services, and opportunities available to so many—not only within our community, but for all New Yorkers.”

He added:

“We are proud to have a mayor who works tirelessly to find solutions that make our city more affordable, improve our quality of life, and provide effective services; a mayor who understands what matters to families when they gather around the dinner table, who recognizes that our greatest asset is our people, and who does not hesitate to congratulate our beloved Egyptian national team, praise its achievements, and wish it success in advancing to the next stage.”

Hunter College President Welcomes the Celebration

Dr. Nancy Cantor, President of Hunter College, welcomed the opportunity for the college to host the celebration.

She praised the presence and contributions of Egyptians in New York City, as well as the role played by academic and cultural institutions in promoting dialogue and mutual understanding among diverse communities.

She emphasized that Hunter College, whose students come from a wide range of cultural and social backgrounds, remains committed to cooperating with diplomatic missions, cultural institutions, and community organizations throughout New York City in ways that strengthen diversity, participation, and human connection.

The selection of Hunter College as the venue reflected the Egyptian Consulate’s commitment to engaging with American academic and cultural institutions and presenting Egypt’s national celebration within a framework combining diplomatic, community, and cultural dimensions.

Tanoura Performance and Traditional Egyptian Cuisine

The celebration featured a distinguished performance of Egypt’s traditional folkloric Tanoura dance, which was warmly received by the audience and reflected the diversity and richness of Egyptian cultural heritage.

The Consulate also hosted an impressive buffet featuring a wide selection of traditional Egyptian dishes, adding an authentic Egyptian atmosphere to the occasion and allowing guests to experience an important aspect of Egyptian culture.

Promoting Egyptian Tourism and EgyptAir Tickets

As part of efforts to promote tourism to Egypt, and in cooperation with the EgyptAir office in New York, the Consulate held a raffle for two round-trip airline tickets on the New York–Cairo–New York route.

The Consuls General of Georgia and Slovakia won the two tickets, amid applause and congratulations from those in attendance.

The celebration also provided an opportunity for friendly exchanges among participants, reflecting Egypt’s strong presence and respected standing within New York City’s diplomatic and cultural communities.

It enabled guests to exchange congratulations on the national occasion and further strengthen communication between Egyptian and American institutions.

The event concluded with commemorative photographs in an atmosphere filled with pride in Egypt’s national identity and appreciation for the role of Egyptians abroad in promoting a positive image of their country and strengthening its relations with American society.

القائمة الكاملة: تعرف على الدول المتضررة من التعريفات الجمركية وسط انتقادات الحلفاء الدوليين

ترجمة: رؤية نيوز

دخلت التعريفات الجمركية العالمية الجديدة الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب حيز التنفيذ يوم الجمعة، حيث طالت سلعًا من 60 شريكًا تجاريًا برسوم تصل إلى 12.5%، ما أثار ردود فعل فورية من الحلفاء الذين يرون أن مبررات واشنطن لهذه الإجراءات غير مقنعة.

وقد اعترضت حكومات من نيوزيلندا وأستراليا إلى البرازيل والاتحاد الأوروبي على ادعاء الإدارة الأمريكية بأنها فشلت في مكافحة العمل القسري بشكل كافٍ، بينما أعلنت كندا أنها ستواصل المفاوضات مع واشنطن.

ويقول البيت الأبيض إن التعريفات تستهدف الدول التي لم تحظر أو تُنفذ بشكل كافٍ حظر السلع المنتجة بالعمل القسري، ما يُعدّ أحد أكبر الإجراءات التجارية في ولاية ترامب الثانية. وتُطبق هذه الرسوم على اقتصادات تُمثل نحو 99% من واردات الولايات المتحدة، وفقًا لمكتب الممثل التجاري الأمريكي.

ويُجادل مسؤولون في الإدارة بأن هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق تكافؤ الفرص للعمال الأمريكيين من خلال معاقبة الدول التي تسمح أسواقها بدخول منتجات مرتبطة بالعمل القسري إلى سلاسل التوريد الدولية.

فصرح الممثل التجاري الأمريكي، جيمسون جرير، بأن الولايات المتحدة لطالما فرضت قيودًا على السلع التي تُستورد بالعمل القسري، وأن على الشركاء التجاريين أن يحذوا حذوها.

ومن المتوقع أن تُعيد هذه الخطوة إشعال النقاش حول أجندة ترامب التجارية العدوانية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر.

وقال أوغسطين لو، الشريك في شركة المحاماة الدولية “دورسي آند ويتني” والمتخصص في تقديم الاستشارات للعملاء بشأن الجمارك الأمريكية وقانون التجارة الدولية، في تصريحاتٍ نُشرت في مجلة نيوزويك، إن القرار ستكون له تداعيات على الشركات والمستهلكين في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وأضاف لو: “يبقى أن نرى ما سيكون تأثير هذا الإجراء الجمركي على الاقتصاد؛ وكيف سيتفاعل مع أي إجراءات جمركية أخرى قد تتخذها هذه الإدارة؛ وأي حلول قد تُتاح في المستقبل، سواء من خلال إجراءات إضافية مع مكتب الممثل التجاري الأمريكي أو من خلال مفاوضات تجارية ثنائية مع الشركاء التجاريين المتضررين”.

محاولة جديدة بعد قرار المحكمة العليا

يأتي هذا الإجراء بعد أن أبطلت المحكمة العليا محاولة ترامب السابقة لفرض تعريفات جمركية عالمية واسعة النطاق بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، حيث قضت بأن القانون لا يُجيز مثل هذه الرسوم.

رداً على ذلك، لجأت الإدارة مؤقتاً إلى فرض تعريفات جمركية عالمية بنسبة 10% بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، وهو بند ينتهي العمل به يوم الجمعة بعد 150 يوماً.

وتعتمد التعريفات الجديدة بدلاً من ذلك على المادة 301 من القانون نفسه، وهي أداة تجارية تُمكّن الرئيس من الرد على الممارسات الأجنبية التي تُعتبر غير عادلة أو ضارة بالتجارة الأمريكية، وقد اجتازت هذه الأداة سابقاً التدقيق القضائي.

وقال سفير مكتب الممثل التجاري الأمريكي، جيمسون جرير، في بيان: “يدرك الرئيس ترامب أن عقوداً من الإقناع الأخلاقي لم تقضِ على العمل القسري من سلاسل التوريد العالمية. وتفرض الولايات المتحدة حظراً على استيراد العمالة القسرية منذ قرابة قرن، وتُطبّقه بصرامة؛ وقد حان الوقت لكي يحذو شركاؤنا التجاريون حذوها”.

ويقول مسؤولون في الإدارة إن بعض الدول حصلت على تعريفات جمركية أقل بعد اتخاذها خطوات لتعزيز إنفاذ قوانين العمل القسري في الأسابيع الأخيرة، وتخضع الواردات من الدول التي تبنت أو التزمت بشكل من أشكال حظر العمل القسري لرسوم جمركية بنسبة 10%، بينما تخضع الواردات من دول أخرى لرسوم بنسبة 12.5%.

وتُستثنى من ذلك بعض المنتجات، بما في ذلك النفط والغاز والأسمدة والعديد من السلع المؤهلة للإعفاء الجمركي بموجب اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وأضافت غرير: “سيبدأ إجراء اليوم في تصحيح ما يُعد انتهاكًا لحقوق الإنسان وممارسة تجارية مُشوِّهة، وذلك لتحسين رفاهية العمال في كل مكان. أشعر بالتفاؤل إزاء الشركاء التجاريين الذين سارعوا إلى تبني حظر استيراد العمل القسري، وأتطلع إلى ضمان إنفاذه بفعالية”.

الحلفاء والشركاء التجاريون يرفضون

رفض العديد من حلفاء الولايات المتحدة وشركائها التجاريين تبرير الإدارة للرسوم الجمركية الجديدة، بحجة أن قوانينهم تحظر العمل القسري بالفعل وأن هذه الإجراءات غير مبررة.

فوصف رئيس وزراء نيوزيلندا، كريستوفر لوكسون، الرسوم الجمركية بأنها “مخيبة للآمال للغاية”، وتعهد بمواصلة الضغط على واشنطن بشأن القرار، بينما شكك مسؤولون نيوزيلنديون في نتائج التحقيق الأمريكي.

وفي المقابل، اتخذت كندا موقفًا أكثر اعتدالًا. فقد صرّح وزير التجارة الكندي، دومينيك لوبلان، بأن هذه الخطوة “لم تكن مفاجئة”، وأكد أن كندا تتشارك مع الولايات المتحدة هدفها في مكافحة العمل القسري، مع استمرار الحوار مع واشنطن. وتم وضع كندا ضمن الشريحة الأدنى من الرسوم الجمركية (10%)، بينما تبقى السلع المتوافقة مع اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA) معفاة من الرسوم.

كما أبدى الاتحاد الأوروبي قلقه؛ وذكرت وكالة رويترز أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، شككت في الأساس المنطقي وراء هذه الرسوم، وقالت إن بروكسل تسعى للحصول على توضيحات من المسؤولين الأمريكيين.

أدانت البرازيل الإجراءات ووصفتها بأنها “تعسفية” و”غير مبررة”، حيث صرّح الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بأن حكومته ستواصل المفاوضات، لكنها قد تبحث عن أسواق تصدير بديلة إذا لزم الأمر.

وبالمثل، ردّت أستراليا بقوة، حيث اعتبر وزير التجارة دون فاريل أن الرسوم الجمركية “غير مبررة”، مشيرًا إلى أن إجراءات أستراليا لمكافحة العمل القسري والعبودية الحديثة تُعدّ من بين الأقوى في العالم. ومع ذلك، فُرضت على أستراليا أعلى نسبة تعريفة جمركية بلغت 12.5%.

وبينما طعنت حكومات من أوتاوا إلى ويلينغتون في منطق الإدارة الأمريكية، لم تُعلن أي من الدول المتضررة عن إجراءات انتقامية حتى يوم الجمعة، بل أشارت معظمها إلى أنها ستسعى إلى التفاوض أو الحصول على توضيحات من واشنطن.

ما هي الدول التي تواجه تعريفات ترامب الجديدة لمكافحة العمل القسري؟

مجموعة التعريفة الجمركية بنسبة 10%:

الأرجنتين

بنغلاديش

كمبوديا

كندا

الإكوادور

السلفادور

غواتيمالا

إندونيسيا

ماليزيا

المكسيك

باكستان

المملكة المتحدة

مجموعة التعريفة الجمركية بنسبة 10% أو 12.5%:

الاتحاد الأوروبي

تايوان

اليابان

كوريا الجنوبية

سويسرا

مجموعة التعريفة الجمركية بنسبة 12.5%:

الجزائر

أنغولا

أستراليا

جزر البهاما

البحرين

البرازيل

تشيلي

الصين

كولومبيا

كوستاريكا

جمهورية الدومينيكان

مصر

غيانا

هندوراس

هونغ كونغ

الهند

العراق

إسرائيل

الأردن

كازاخستان

الكويت

ليبيا

المغرب

نيوزيلندا

نيكاراغوا

نيجيريا

النرويج

عُمان

بيرو

الفلبين

قطر

روسيا

المملكة العربية السعودية

سنغافورة

جنوب أفريقيا

كوريا الجنوبية

سريلانكا

تايلاند

ترينيداد وتوباغو

تركيا

الإمارات العربية المتحدة

أوروغواي

فنزويلا

فيتنام

كيف يندرج هذا ضمن أجندة ترامب الأوسع نطاقًا للتعريفات الجمركية؟

منذ عودته إلى منصبه، لجأ ترامب إلى فرض تعريفات جمركية لأسباب متعددة، تشمل الأمن القومي، وإنفاذ قوانين الهجرة، ومكافحة تهريب الفنتانيل، والمعاملة بالمثل في الوصول إلى الأسواق، والآن، مخاوف تتعلق بالعمالة وحقوق الإنسان.

وقد زعمت الإدارة الأمريكية أن تقاعس الحكومات الأجنبية عن منع دخول السلع المنتجة بالعمل القسري إلى أسواقها يخلق ميزة تنافسية غير عادلة ويثقل كاهل التجارة الأمريكية.

وتتمثل الآلية القانونية المستخدمة هنا في المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، وهي نفس السلطة التي استند إليها ترامب خلال ولايته الأولى لفرض تعريفات جمركية على واردات صينية بمئات المليارات من الدولارات.

وتعكس هذه الخطوة الأخيرة أيضًا التوسع المتزايد في استخدام البيت الأبيض للسياسة التجارية، فقد سعى ترامب إلى استخدام الرسوم الجمركية كأداة تفاوضية في مجالات تتجاوز النزاعات التجارية التقليدية، بما في ذلك جهود الضغط على الشركاء التجاريين بشأن أمن الحدود، ومكافحة المخدرات، والسياسة الصناعية، وممارسات سلاسل التوريد.

ويرى مؤيدو هذه السياسة أن الرسوم الجمركية قد تشجع الحكومات على تشديد الرقابة على العمل القسري، والحد من الطلب على السلع المرتبطة بممارسات العمل المسيئة. إلا أن المنتقدين حذروا من أن فرض رسوم جمركية واسعة النطاق قد يرفع التكاليف على المستوردين والمستهلكين، ويعطل سلاسل التوريد، ويوتر العلاقات مع الشركاء التجاريين.

وتؤكد الإدارة الأمريكية أن هذه الإجراءات ضرورية لمعالجة ما تصفه بممارسة تجارية غير عادلة تشوه المنافسة العالمية.

القنصلية المصرية في نيويورك تحتفل بالعيد الوطني في Hunter College بحضور دبلوماسي ومجتمعي واسع ..

نيويورك – رؤية نيوز

أقام السفير تامر المليجي قنصل عام جمهورية مصر العربية في نيويورك، والسيدة حرمه رانيا عمر وأعضاء القنصلية العامة حفل استقبال، بمناسبة الاحتفال بالذكرى 74 لثورة 23 يوليو 1952، في رحاب كلية هانتر Hunter College بمدينة نيويورك، وسط حضور دبلوماسي وأكاديمي ومجتمعي واسع.

وضم الحضور عددا كبيرا من سفراء وقناصل الدول العربية والأجنبية، والسيدة كاثي إيغان،ممثلة عن الحكومة الامريكية و المديرة الإقليمية لمكتب البعثات الأجنبية التابع لوزارة الخارجية الأمريكية في نيويورك، والسيد شريف سليمان، ممثل عمدة مدينة نيويورك ومدير مكتب الإدارة والميزانية بالمدينة.

كما شارك في الاحتفال السفير إيهاب عوض، المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة، والسفير محمد إدريس، المندوب الدائم للاتحاد الأفريقي لدى الأمم المتحدة، وفضيلة الدكتور الشيخ أحمد دويدار، إمام المركز الإسلامي بوسط مانهاتن، وعدد من ممثلي الأزهر الشريف.

وشهدت المناسبة أيضا حضور نيافة الأنبا ديفيد، أسقف نيويورك ونيو إنجلاند، والأب القس موسيس بغدادي، كاهن كنيسة القديس مارمرقس القبطية الأرثوذكسية في سيدار جروف بولاية نيوجيرسي، إلى جانب عدد من ممثلي الكنيسة القبطية، والمؤسسات الأمريكية ومنظمات المجتمع المدني، وأبناء الجالية المصرية في نيويورك ونيوجيرسي، وعدد من قيادات شرطة مدينة نيويورك NYPD، وممثلي وسائل الإعلام والصحف العربية والأجنبية.

وجاء الاحتفال إحياء لذكرى ثورة 23 يوليو 1952، التي شكلت محطة فارقة في التاريخ المصري الحديث، ومهدت لإنهاء الحكم الملكي وإعلان الجمهورية، لتبقى المناسبة رمزا للاستقلال الوطني وتطلعات الشعب المصري إلى التنمية والتقدم.

واستهل الحفل بعزف النشيدين الوطنيين المصري والأمريكي، أعقبه عرض لعدد من الفقرات التي أبرزت عمق الحضارة المصرية وتنوعها الثقافي، وما تمثله العلاقات المصرية الأمريكية من أهمية على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية.

وفي كلمته خلال الحفل، رحب السفير تامر المليجي، القنصل العام لجمهورية مصر العربية في نيويورك وولايات الساحل الشرقي، بالحضور، معربا عن تقديره لمشاركة ممثلي السلكين الدبلوماسي والقنصلي، والمؤسسات الأمريكية، وقيادات الجالية المصرية في هذه المناسبة الوطنية.

وأكد القنصل العام أن احتفال المصريين في الخارج بالعيد الوطني يعكس ارتباطهم العميق بوطنهم، وحرصهم على تقديم صورة مشرفة عن مصر وحضارتها، مشيرا إلى الدور الذي تقوم به الجالية المصرية في دعم جسور التواصل والتعاون بين الشعبين المصري والأمريكي.

كما تناولت كلمته ما تشهده مصر من جهود في مجالات التنمية والبنية الأساسية والاستثمار، إلى جانب دورها الإقليمي والدولي في دعم الأمن والاستقرار والسلام، والحفاظ على علاقاتها التاريخية مع الولايات المتحدة ومختلف دول العالم.

وأشار المليجي إلى أن ثورة 30 يونيو تمثل امتدادا لمبادئ ثورة 23 يوليو 1952، مستشهدا بما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي مخاطبا الشعب المصري:

«لقد حان الوقت لشعبنا العظيم أن يجني ثمار ثورتين».

وأكد أن مصر لطالما حملت، على مدى آلاف السنين، مسؤولية تتجاوز حدودها، قائلا:

«لا تزال مصر اليوم ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، ومناصرة لا تكل للحوار والدبلوماسية، في عالم كثيرا ما تحسم فيه القضايا بالصراع والانقسام. ولا ينطلق انخراط مصر من مصلحة ضيقة، بل من قناعة راسخة بأن استقرار الشرق الأوسط لا ينفصل عن أمن العالم وازدهاره».

وأضاف أن مصر وقفت شامخة في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وسعت بلا كلل، من خلال الوساطة والدعم الإنساني والانخراط الدبلوماسي المستمر، نحو تحقيق سلام عادل وشامل يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وأكد أن التزام مصر بالقضية الفلسطينية لم يتزعزع، انطلاقا من إيمانها بأن السلام الدائم في المنطقة لا يمكن تحقيقه دون التوصل إلى حل عادل لهذه القضية الجوهرية.

كما أشار إلى أن مصر كرست جهودها، باعتبارها جارة وشقيقة، لدعم وحدة السودان وسيادته ومؤسسات الدولة السودانية، والعمل على إنهاء معاناة الشعب السوداني.

وقال السفير المليجي:

«لقد عملنا عن كثب مع الشركاء الإقليميين والدوليين لجمع الأطراف على طاولة المفاوضات، وحماية الدولة السودانية من التفكك، وفتح الباب أمام عملية سياسية تحافظ على مؤسسات الدولة السودانية، وتعيد السلام والاستقرار إلى شعبها».

وأضاف أن الأمن القومي المصري والأمن القومي السوداني متلازمان، وكذلك الشعبان اللذان يربطهما التاريخ والجغرافيا ومياه النهر نفسه.

وتابع:

«لقد مدت مصر يدها كوسيط وصانع للسلام أينما هدد الصراع بالانتشار، في ليبيا وسوريا والقرن الأفريقي والخليج العربي وعبر المنطقة بأسرها، مسترشدة دائما بقناعتها بأن الحوار هو السبيل الوحيد للسلام الدائم».

واختتم السفير تامر المليجي كلمته متوجها بالشكر لزوجته رانيا وابنتيه زينه ونور، مُقّدرًا دعمهم المتواصل له وجهودهم الدؤوبة في مساعدته تمثيل مصر خير تمثيل.

كلمة الدكتور/ محمد عطا الله – نائب مستشار جامعة مدينة نيويورك، لشؤون تخطيط المرافق والانشاءات ، والمدير التنفيذي لصندوق انشاءات جامعة نيويورك

ومن جانبه أعرب دكتور عطا الله عن سعادته لمشاركته في الاحتفال باليوم الوطني المصري، موجهًا شكره للقنصل العام على مساعدته في توفير نماذج معبرة عن التاريخ الغني والفن والثقافة المصرية النابضة بالحياة..

وأشار عطا الله أن استضافة مثل هذه الفعاليات تعمل على تعزيز مفهوم المواطنة العالمية، في ظل السعي الدائم لربط الثقافات وبناء علاقات أساسية بين مصر والولايات المتحدة، لافتًا أن مثل هذه الاحتفالات تعد جسرًا يربط المؤسسات بالأوطان ويعزز التعليم والثقافة .

كاثي إيغان تؤكد عمق العلاقات المصرية الأمريكية

ومن جانبها، أعربت السيدة كاثي إيغان، المديرة الإقليمية لمكتب البعثات الأجنبية التابع لوزارة الخارجية الأمريكية في نيويورك، عن سعادتها بالمشاركة في الاحتفال، مؤكدة عمق العلاقات التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة، ومستوى التعاون المتميز مع القنصلية العامة المصرية في نيويورك.

ولفتت إيغان إلى قوة الشراكة الحديثة بين البلدين، قائلة:

«إنها شراكة مبنية على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل والرؤية المشتركة للاستقرار في منطقة بالغة الأهمية من العالم. وتقدر الولايات المتحدة مصر باعتبارها شريكا حيويا».

وأضافت أن حكومتي البلدين عملتا خلال الأشهر الأخيرة جنبا إلى جنب وبلا كلل بشأن مجموعة واسعة من القضايا التي تهم الشعبين، وفي مقدمتها تعزيز السلام والأمن في الشرق الأوسط.

وأكدت التزام الولايات المتحدة بمواصلة العمل مع مصر كشريك في تحقيق الاستقرار الإقليمي، وتوسيع الفرص الاقتصادية، والسعي نحو شرق أوسط يسوده السلام.

شريف سليمان يعرب عن اعتزازه بجذوره المصرية

كما شهد الاحتفال مشاركة السيد شريف سليمان، ممثل عمدة مدينة نيويورك ومدير مكتب الإدارة والميزانية بالمدينة، وأحد أبرز المسؤولين الأمريكيين من أصول مصرية.

ويتولى سليمان الإشراف على السياسات المالية والموازنات الخاصة بعشرات الأجهزة والهيئات التابعة لمدينة نيويورك.

وأعرب خلال كلمته عن سعادته الغامرة بالمشاركة في الاحتفال بالعيد الوطني المصري، مؤكدا اعتزازه بأصوله المصرية، وما تبعثه هذه المناسبة في نفوس أبناء الجالية من مشاعر الانتماء والفخر والاعتزاز بالوطن.

وأشار سليمان إلى أن ما يزيد من قوة هذه الروابط لدى الكثير من أبناء الجالية في الخارج هو حبهم لمدينة نيويورك وارتباطهم بها، قائلا:

«يشرفني العمل مع العمدة مامداني مديرا لميزانية المدينة، ويسعدني أن أعلم أن عملي في هذا المنصب يسهم في تشكيل الحكومة والخدمات الحكومية والفرص المتاحة للكثيرين منا، ليس فقط لمجتمعنا، بل لجميع سكان نيويورك».

وأضاف:

«نفخر بوجود عمدة لا يكل في البحث عن حلول لجعل مدينتنا أكثر يسرا، وتحسين جودة حياتنا، وتقديم خدمات فعالة؛ عمدة يدرك ما يهم العائلات عندما تجتمع على مائدة العشاء، ويدرك أن أعظم ثرواتنا هي شعبنا، ولا يتردد في تهنئة منتخبنا الوطني المصري الحبيب والإشادة به، وتمني التقدم له إلى المرحلة التالية».

رئيسة Hunter College ترحب باستضافة الاحتفال

ومن جانبها، رحبت الدكتورة نانسي كانتور، رئيسة Hunter College، باستضافة الكلية للاحتفال، مشيدة بالحضور المصري في مدينة نيويورك، وبالدور الذي تؤديه المؤسسات الأكاديمية والثقافية في تعزيز الحوار والتفاهم بين المجتمعات المختلفة.

وأكدت أن Hunter College، بما تضمه من طلاب ينتمون إلى خلفيات وثقافات متعددة، تحرص على التعاون مع الجاليات والمؤسسات الدبلوماسية والثقافية في نيويورك، بما يعزز قيم التنوع والمشاركة والتواصل الإنساني.

وعكس اختيار كلية هانتر لاستضافة الاحتفال حرص القنصلية المصرية على الانفتاح على المؤسسات الأكاديمية والثقافية الأمريكية، وتقديم المناسبة الوطنية المصرية في إطار يجمع بين الأبعاد الدبلوماسية والمجتمعية والثقافية.

عرض التنورة وبوفيه المأكولات المصرية

وتضمن الاحتفال عرضا فنيا متميزا للتنورة الفولكلورية المصرية، نال إعجاب الحاضرين وعكس جانبا من التنوع والثراء الذي يتميز به التراث الشعبي المصري.

كما أقامت القنصلية بوفيها متميزا ضم مجموعة متنوعة من أشهر الأكلات والمأكولات المصرية التقليدية، ما أضفى على المناسبة أجواء مصرية أصيلة، وأتاح للمدعوين التعرف بصورة أقرب على جانب مهم من الثقافة المصرية.

الترويج السياحي لمصر وتذاكر مصر للطيران

وفي إطار الترويج السياحي لمصر، وبالتعاون مع مكتب شركة مصر للطيران في نيويورك، أجرت القنصلية سحبا على تذكرتي سفر ذهاب وعودة على خط نيويورك – القاهرة – نيويورك.

وفاز بالتذكرتين كل من القنصل العام لجورجيا والقنصل العام لسلوفاكيا، وسط ترحيب وتصفيق من الحاضرين.

وتضمن الاحتفال لقاءات ودية بين المشاركين، عبرت عن مكانة مصر وحضورها داخل المجتمع الدبلوماسي والثقافي في مدينة نيويورك، كما أتاح فرصة لتبادل التهاني بهذه المناسبة الوطنية وتعزيز التواصل بين ممثلي المؤسسات المصرية والأمريكية.

واختتم الحفل بالتقاط الصور التذكارية، في أجواء سادتها مشاعر الاعتزاز بالهوية الوطنية، والتقدير لدور المصريين في الخارج في دعم صورة وطنهم وتعزيز علاقاته مع المجتمع الأمريكي.

 

 

 

      

تامر المليجي.. قنصل مختلف، ودبلوماسية أقرب إلى الناس ..

أمجد مكي – رؤية نيوز

في العمل الدبلوماسي، هناك من يشغل المنصب، وهناك من يضيف إلى المنصب ويترك فيه بصمته الخاصة.

وهناك من يدير المؤسسة من خلف مكتبه، ومن يختار أن يفتح أبوابها للناس، وأن يجعل منها جسرا حقيقيا بين الدولة وأبنائها في الخارج.

 

ومنذ أن تولى السفير تامر كمال المليجي مهامه قنصلا عاما لجمهورية مصر العربية في نيويورك، بدا واضحا أنه ينتمي إلى النموذج الثاني؛ نموذج الدبلوماسي الذي يؤمن بأن نجاح العمل القنصلي لا يقاس فقط بعدد المعاملات التي يتم إنجازها، بل أيضا بقدرته على الاقتراب من الناس، والاستماع إليهم، وجمعهم حول وطنهم.

لم تكن البداية مجرد كلمات أو وعود تقليدية، بل ظهر هذا التوجه في الاهتمام بتطوير الخدمات القنصلية، وتسهيل الإجراءات، وتقليص مدة استخراج جوازات السفر، إلى جانب الحرص على أن تصل القنصلية إلى المصريين المقيمين خارج مدينة نيويورك.

وقد تجسد ذلك عندما ترأس السفير المليجي بعثة قنصلية إلى مدينة بوسطن، والتقى أبناء الجالية المصرية المقيمين في عدد من ولايات الشمال الشرقي، واستمع إلى احتياجاتهم ومقترحاتهم، مؤكدا أن الخدمة القنصلية لا ينبغي أن تظل محصورة داخل مقر القنصلية، بل يجب أن تصل إلى المواطن المصري أينما كان.

لكن اللافت في تجربة السفير تامر المليجي أن مفهومه للعمل القنصلي لم يتوقف عند الأوراق والجوازات والتوكيلات، بل امتد إلى بناء علاقة إنسانية واجتماعية أكثر دفئا بين القنصلية وأبناء الجالية.

وقد ظهر ذلك بصورة واضحة خلال شهر رمضان، عندما فتح منزله لاستقبال أبناء ورموز الجالية المصرية في مأدبة إفطار اتسمت بالكرم وحسن الاستقبال وروح الأسرة الواحدة.

ولم تكن المناسبة مجرد دعوة رسمية، وإنما حملت رسالة إنسانية تقول للمصريين إن بيت قنصل مصر هو بيت لهم، وإن العلاقة بين المسؤول والمواطن يمكن أن تقوم على المودة والتقدير، إلى جانب الواجب الرسمي.

ولا يمكن الحديث عن هذا الجانب الإنساني دون الإشارة إلى الدور الراقي الذي قامت به قرينة السفير تامر المليجي، السيدة رانيا عمر، وما أظهرته من كرم وحفاوة في استقبال أبناء الجالية، وحرصها على أن تسود هذه اللقاءات أجواء أسرية دافئة يشعر فيها الجميع بأنهم بين أهلهم.

كما كان حضورها ودعمها واضحين في إنجاح العديد من المناسبات الاجتماعية والوطنية، بما عكس صورة مشرفة للأسرة الدبلوماسية المصرية، وأسهم في تعزيز مشاعر الود والتقارب بين القنصلية وأبناء الجالية.

كما نجح القنصل العام في تحويل المناسبات الرياضية إلى فرصة جديدة لجمع المصريين، من خلال دعوة أبناء الجالية لمشاهدة مباريات المنتخب الوطني خلال بطولة كأس العالم، داخل قاعة جرى إعدادها خصيصا لاستقبالهم.

وربما تبدو مشاهدة مباراة لكرة القدم أمرا بسيطا، لكنها في حياة المصريين بالخارج تحمل معنى أكبر؛ فهي لحظة يلتقي فيها الجميع تحت علم مصر، بعيدا عن الاختلافات والانتماءات، ويستعيدون معا أجواء الوطن وفرحة التشجيع التي تجمعهم.

أما الاحتفال بالعيد الوطني لجمهورية مصر العربية، الذي نظمته القنصلية العامة يوم 20 يوليو 2026 في كلية هانتر بنيويورك، فقد كان تعبيرا واضحا عن هذا الفكر المختلف.

فبدلا من أن يظل الاحتفال مناسبة تقليدية محدودة داخل مقر القنصلية، اختار السفير تامر المليجي أن ينقله إلى مؤسسة أكاديمية أمريكية عريقة، وأن يقدمه في صورة أكثر اتساعا وانفتاحا على المجتمع الأمريكي والدبلوماسي.

ومن واقع حضوري للاحتفال، كان المشهد لافتا من حيث حسن التنظيم، ومستوى القاعة، والضيافة الراقية، وحجم الحضور وتنوعه.

فقد شارك عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية والقنصليات العامة الأجنبية العاملة في نيويورك، إلى جانب عدد من القناصل العامين  والدبلوماسيين والشخصيات العامة والأكاديمية، فضلا عن قيادات ورموز الجالية المصرية.

ومن أبرز المشاركات الرسمية في الاحتفال حضور السيدة كاثي إيغان، المديرة الإقليمية لمكتب البعثات الأجنبية التابع لوزارة الخارجية الأمريكية في نيويورك، والتي ألقت كلمة أكدت خلالها عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة، مشيدة بمستوى التعاون والتنسيق المتميز مع القنصلية العامة المصرية في نيويورك.

وقد أضفى حضورها وكلمتها بعدا رسميا مهما على المناسبة، وعكسا ما تحظى به القنصلية العامة من تقدير وتعاون لدى المؤسسات الأمريكية المعنية، إلى جانب دورها في تعزيز جسور التواصل بين البلدين وخدمة أبناء الجالية المصرية.

وهذا الحضور الدبلوماسي والرسمي الواسع لم يكن مجرد إضافة بروتوكولية، بل عكس قدرة القنصلية المصرية على تكوين شبكة علاقات متشعبة وتقديم المناسبة الوطنية المصرية باعتبارها حدثا دبلوماسيا ومجتمعيا مهما، ونافذة تقدم من خلالها مصر صورتها الحضارية وتاريخها ومكانتها أمام الآخرين.

وكان من أبرز الحضور ايضا شريف سليمان، مدير مكتب الإدارة والميزانية في مدينة نيويورك، وهو واحد من أبرز المسؤولين الأمريكيين من أصول مصرية، وصاحب خبرة طويلة في العمل الحكومي والإدارة العامة، ويتولى الإشراف على السياسات المالية والموازنات الخاصة بعشرات الأجهزة والهيئات التابعة للمدينة.

وقد حملت كلمة شريف سليمان خلال الحفل دلالة خاصة؛ فلم يكن يتحدث فقط بصفته مسؤولا بارزا في إدارة مدينة نيويورك، وإنما أيضا بصفته ابنا من أبناء الجالية المصرية، نجح في الوصول إلى واحد من أهم مواقع المسؤولية في المدينة.

وجاءت كلمته معبرة عن اعتزازه بجذوره المصرية، وتقديره لإسهامات المصريين في المجتمع الأمريكي، ومؤكدة أن أبناء مصر في الخارج قادرون على النجاح والوصول إلى أعلى المواقع، مع الاحتفاظ بارتباطهم بوطنهم وهويتهم.

كما أضفت مشاركة إدارة كلية هانتر وكلمتها خلال الحفل بعدا أكاديميا ومجتمعيا مهما، وأكدت أن الحضور المصري في نيويورك لا يقتصر على القنصلية أو الجالية فقط، بل يمتد إلى المؤسسات التعليمية والثقافية ومراكز صنع القرار في المدينة.

وجاءت كلمة السفير تامر المليجي هادئة وواثقة ومؤكدة لمواقف مصر الثابتة، عكست اعتزازه بمصر وتقديره لأبناء الجالية، وقدمت رؤية تقوم على أن الاحتفال بالعيد الوطني ليس مجرد استعادة لذكرى تاريخية، بل مناسبة لتقديم مصر الحديثة، وتعزيز علاقاتها بالمجتمع الأمريكي والمؤسسات الدبلوماسية والأكاديمية.

والحديث عن هذا النهج لا يعني الدخول في مقارنات مع من سبقوه، فلكل مرحلة ظروفها وأولوياتها، ولكل مسؤول جهوده التي تقدر وتحترم.

لكن من الإنصاف أيضا أن نسجل ما نشاهده على أرض الواقع، وأن نقول إن السفير تامر المليجي نجح خلال فترة قصيرة في تقديم أسلوب له ملامحه الخاصة.

أسلوب يقوم على الحضور بين الناس، وفتح قنوات التواصل، والاهتمام بالخدمة القنصلية، وجمع الجالية في المناسبات الدينية والوطنية والرياضية، إلى جانب بناء علاقات أوسع مع المؤسسات الأمريكية والقنصليات الأجنبية.

لقد أدرك أن الجالية المصرية لا تحتاج فقط إلى قنصلية تنجز أوراقها، بل تحتاج أيضا إلى مؤسسة تجمعها وتستمع إليها، وتشعرها بأن وطنها حاضر معها، حتى وإن كانت على بعد آلاف الأميال منه.

قد يستطيع كثيرون إدارة الملفات، لكن القليلين هم الذين يستطيعون جمع الناس، وكسب محبتهم واحترامهم في الوقت نفسه.

ولهذا، فإن ما يقدمه السفير تامر المليجي في نيويورك ليس مجرد أداء لمهام قنصل عام، وإنما تجربة لدبلوماسية أكثر قربا من الإنسان، وأكثر انفتاحا على المجتمع، وأكثر قدرة على تقديم مصر بالصورة التي تستحقها.

إنه قنصل للخدمات، وقنصل للجالية، وقنصل لحضور مصر في واحدة من أهم مدن العالم.

إنه بالفعل «قنصل مختلف».

فيديو – ممداني: نتنياهو مجرم حرب وغير مُرحب به في نيويورك

خاص: رؤية نيوز

كشف عمدة مدينة نيويورك،زهران ممداني، أنه يدرس صلاحيات اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حال حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المُقرر انعقادها سبتمبر المقبل.

ونشر ممداني فيديو على صفحة عمدة المدينة على موقع اليوتيوب، مُعلنًا فيه أن نتنياهو  ما هو إلا مجرم حرب مسؤول عن مقتل أكثر من 3 ألف شخص، وعن تشويه عشرات الآلاف من الأطفال، حيث يخضع الناجون منهم لعمليات بتر الأطراف دون تخدير، كما أنه مسؤول عن استهداف مستشفيات حديثي الولادة ومراكز رعاية الأمومة، وحرمان المواليد الجدد من فرصة الحياة.

كما أكد اتفاقه مع المحكمة الجنائية الدولية بأنه يجب القبض على بنيامين نتنياهو ومحاكمته على جرائمه، مؤكدًا أنه غير مرحب به في مدينة نيويورك، ولا أي مجرم حرب آخر طليق.

Benjamin Netanyahu is a war criminal.

وكان ممداني قد أكد أن مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو ينبغي أن تؤخذ على محمل الجد، ففي مقابلة مع بودكاست “ذا إنترفيو” التابع لصحيفة “نيويورك تايمز”، قال إن إدارته تجري “محادثات نشطة” مع الدائرة القانونية لمدينة نيويورك لمعرفة ما إذا كان القانون يسمح باتخاذ إجراء إذا دخل نتنياهو المدينة، مؤكداً أن إدارته “ستفعل كل ما يسمح به القانون”، من دون تجاوز صلاحياتها.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في نوفمبر 2024 مذكرتي اعتقال بحق بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، كما شملت مذكرات أخرى قادة إسرائيليين على خلفية الحرب التي اندلعت بعد هجمات حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023.

وأعلن كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأمريكي السابق جو بايدن رفضهما لمذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة.

كما صعدت إدارة ترامب موقفها من المحكمة الجنائية الدولية، إذ تعهد وزير الخارجية ماركو روبيو بـ”تفكيك” المحكمة، متهما إياها بشن حرب على الولايات المتحدة عبر استخدام القانون الدولي.

ويعد ممداني من أبرز منتقدي الحكومة الإسرائيلية، إذ كرر في أكثر من مناسبة وصف الحرب في قطاع غزة بأنها “إبادة جماعية”، وهو توصيف ترفضه إسرائيل.

إدارة ترامب تُعيد النظر بمعايير الأهلية الصحية للحصول عل البطاقة الخضراء.. تعرّف على التفاصيل

ترجمة:رؤية نيوز

أعلنت إدارة ترامب رسميًا، يوم الاثنين، عن وضع الأسس اللازمة لتقييم استفادة المهاجرين من برامج مثل “ميديكيد” و”شيب” عند تحديد أهليتهم للحصول على الإقامة الدائمة.

فيما تحذر منظمات الصحة العامة من أن هذا التغيير في السياسة قد يُثني عائلات المهاجرين عن طلب التأمين الصحي إذا كان من شأنه أن يُعرّض وضعهم القانوني للخطر.

ويرى خبراء السياسات الصحية أن ذلك قد يزيد من استخدام أقسام الطوارئ، ويرفع تكلفة الرعاية غير المدفوعة، ويُفاقم التفاوتات الصحية.

وكانت وزارة الأمن الداخلي قد نشرت نسخة جديدة من سياسة “العبء على الدولة”، التي تم توسيع نطاقها خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، ثم تم تقليصها خلال فترة رئاسة بايدن.

وتلغي هذه السياسة الجديدة السياسات السابقة التي كانت تُقيّد أنواع المساعدات العامة التي قد تُؤدي إلى حرمان المهاجرين من الحصول على البطاقة الخضراء، تاركةً القرار لتقدير مسؤولي الهجرة على أساس كل حالة على حدة.

تتجاوز هذه السياسة السياسات السابقة التي كانت تُحدّد أنواع المساعدات العامة التي قد تُؤدي إلى حرمان المهاجرين من الحصول على البطاقة الخضراء، تاركةً القرار لتقدير مسؤولي الهجرة على أساس كل حالة على حدة.

كما يوضح القرار أن حصول الشخص على مساعدات عامة مشروطة بالدخل، مثل برنامج Medicaid وبرنامج CHIP وبرنامج SNAP، يُمكن استخدامه لتحديد ما إذا كان مُقدّمو طلبات الحصول على البطاقة الخضراء سيعتمدون على الدعم الحكومي.

وتنص السياسة الجديدة على أن “تمنح مسؤولي وزارة الأمن الداخلي صلاحيات أوسع لتقييم جميع الحقائق ذات الصلة، وتتوافق مع السياسة الراسخة التي تنص على ضرورة اعتماد الأجانب في الولايات المتحدة على أنفسهم، وعدم تشجيع المساعدات الحكومية على الهجرة”.

وتقول منظمات الصحة العامة ومنظمات مساعدة المهاجرين إن هذا التغيير قد يُؤدي إلى تراجع الهجرة.

فقد أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة كايزر فاميلي فاونديشن بالتعاون مع صحيفة نيويورك تايمز أن 11% من البالغين المهاجرين أفادوا بتوقفهم عن المشاركة في برامج المساعدات العامة العام الماضي بسبب مخاوف تتعلق بالهجرة، بما في ذلك حوالي 4 من كل 10 (42%) ممن يُرجّح أنهم غير موثقين، وحوالي 1 من كل 6 (17%) من الآباء.

ووجدت دراسة استقصائية أجرتها مؤسسة كايزر فاميلي فاونديشن بالتعاون مع صحيفة نيويورك تايمز أن 11% من البالغين المهاجرين أفادوا بتوقفهم عن المشاركة في برامج المساعدات العامة العام الماضي بسبب مخاوف تتعلق بالهجرة، بما في ذلك حوالي 4 من كل 10 (42%) ممن يُرجّح أنهم غير موثقين، وحوالي 1 من كل 6 (17%) من الآباء.

وفي السياق ذاته صرّح أندرو راسين، رئيس الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، في بيان: “سيؤدي هذا القرار إلى تفاقم الخوف وعدم اليقين السائدين بين عائلات المهاجرين”.

وأضاف أن هذا التغيير قد “يؤدي إلى حرمان الأطفال – بمن فيهم المواطنون الأمريكيون – من الخدمات الصحية والدعم الأساسي الذي يحتاجونه ويستحقونه”.

قدّرت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أنه يمكن توفير أكثر من 13 مليار دولار سنويًا من خلال التخفيض الإجمالي في التحويلات المالية من الحكومات الفيدرالية وحكومات الولايات.

وأقرت الوزارة بأن هذا القرار قد يؤدي إلى انخفاض إيرادات المستشفيات ومقدمي الخدمات الصحية الآخرين المشاركين في برنامج ميديكيد، وكذلك الشركات المصنعة للأدوية والمستلزمات الطبية.

لطالما اعتمدت الحكومة الفيدرالية سياسات خاصة بالإقامة الدائمة لتحديد ما إذا كان من المحتمل أن يصبح الشخص معتمدًا بشكل مفرط على المساعدات العامة. وتُستثنى من ذلك بعض فئات المهاجرين، مثل اللاجئين وطالبي اللجوء.

وأضافت إدارة ترامب الأولى معظم خدمات ميديكيد إلى معايير تحديد العبء على الدولة. وقد ألغت إدارة بايدن هذا التغيير، واقتصرت هذه المعايير إلى حد كبير على إعانات الرعاية الاجتماعية النقدية.

لكن المفاهيم الخاطئة حول استخدام الخدمات الصحية لا تزال قائمة. فقد امتنع نحو 25% من البالغين في الأسر التي تضم أفرادًا مقيمين بشكل قانوني وآخرين غير موثقين عن الحصول على المساعدات العامة في عام 2022 بسبب مخاوف تتعلق بالحصول على البطاقة الخضراء، وفقًا لمعهد أوربان.

ومن المُقرر أن تُطبق السياسة الجديدة على طلبات الحصول على البطاقة الخضراء المقدمة في 18 سبتمبر أو بعده.

وفاة ليندسي جراهام.. رحيل صقر السياسة الخارجية الذي تحول من خصم لترامب إلى أحد أقرب حلفائه

أمجد مكي – رؤية نيوز – نيويورك

توفي السيناتور الجمهوري البارز ليندسي جراهام، ممثل ولاية ساوث كارولاينا في مجلس الشيوخ الأمريكي، مساء السبت 11 يوليو 2026، عن عمر ناهز 71 عاما، بعد وعكة صحية مفاجئة وقصيرة.

وأفادت النتائج الطبية الأولية بأن الوفاة نتجت عن تمزق أو تسلخ في الشريان الأورطي مرتبط بتصلب الشرايين، بينما لا يزال الإعلان الطبي النهائي في انتظار استكمال بعض الفحوص. وجاءت وفاة جراهام بعد ساعات قليلة من عودته من زيارة إلى أوكرانيا، كان قد بحث خلالها دفع حزمة جديدة من العقوبات الأمريكية ضد روسيا.

من قاعة البلياردو إلى مجلس الشيوخ
ولد ليندسي جراهام عام 1955 في بلدة سنتر بولاية ساوث كارولاينا، ونشأ في ظروف عائلية متواضعة، حيث كان والداه يمتلكان مطعما صغيرا وحانة وقاعة للبلياردو، وكانت الأسرة تقيم في غرفة واحدة خلف المكان.

فقد جراهام والدته ثم والده وهو في مرحلة الشباب، ليتولى مسؤولية رعاية شقيقته الصغرى دارلين، مستفيدا من إعانات الضمان الاجتماعي التي تحدث لاحقا عن أهميتها في حماية الأسر الأمريكية محدودة الدخل. وظل جراهام طوال حياته أعزب ولم ينجب أطفالا.

درس علم النفس ثم حصل على شهادة في القانون من جامعة ساوث كارولاينا، والتحق بعد ذلك بالقوات الجوية الأمريكية محاميا عسكريا ضمن هيئة القضاء العسكري.

واصل جراهام خدمته في الاحتياط والحرس الوطني لسنوات طويلة، وشارك في مهمات مرتبطة بالحروب الأمريكية في الخليج والعراق وأفغانستان، قبل أن يتقاعد عام 2015 برتبة عقيد. كما حصل على وسام النجمة البرونزية تقديرا لخدمته العسكرية.

مسيرة سياسية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود
بدأ جراهام مسيرته الانتخابية عضوا في مجلس نواب ولاية ساوث كارولاينا عام 1992، ثم انتخب عضوا في مجلس النواب الأمريكي عام 1994.

برز اسمه على المستوى الوطني خلال إجراءات مساءلة الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، حيث كان أحد أعضاء مجلس النواب الذين تولوا عرض قضية العزل أمام مجلس الشيوخ.

وفي عام 2002، فاز بالمقعد الذي كان يشغله السيناتور المخضرم ستروم ثورموند، ودخل مجلس الشيوخ في يناير 2003، ليقضي فيه أكثر من 23 عاما ويفوز بأربع دورات متتالية. وكان يسعى قبل وفاته إلى الفوز بولاية خامسة مدتها ست سنوات.

وعند وفاته، كان جراهام رئيسا للجنة الموازنة في مجلس الشيوخ، وعضوا بارزا في لجنتي القضاء والمخصصات المالية، وهي من أكثر لجان المجلس تأثيرا في التشريعات والإنفاق الحكومي وتعيين كبار المسؤولين والقضاة.

صقر السياسة الخارجية الأمريكية
عرف ليندسي جراهام بأنه أحد أكثر أعضاء الكونجرس تأييدا لاستخدام القوة العسكرية الأمريكية في الخارج، ومن أبرز المدافعين عن زيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز التحالفات العسكرية التقليدية للولايات المتحدة.

شكل مع السيناتور الجمهوري الراحل جون ماكين والسيناتور الديمقراطي المستقل جو ليبرمان مجموعة غير رسمية عرفت باسم الأصدقاء الثلاثة، وكانوا يقومون بزيارات متكررة لمناطق الصراع ويدافعون عن دور أمريكي قوي في الشرق الأوسط والعالم.

أيد جراهام الحرب في العراق والعمليات العسكرية في أفغانستان، وتمسك بالدفاع عن حلف شمال الأطلسي، كما كان من أقوى الداعمين لأوكرانيا في مواجهتها مع روسيا، وزار كييف عدة مرات منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية.

كما عرف بدعمه المطلق لإسرائيل، وتأييده توسيع اتفاقيات التطبيع بينها وبين الدول العربية، خصوصا السعودية، مع اتخاذه موقفا شديد التشدد تجاه إيران وبرنامجها النووي والصاروخي.

وفي إحدى أكثر تصريحاته إثارة للجدل، دعا إلى استخدام قوات برية للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، وهي مركز رئيسي لتصدير النفط، وقال تعليقا على صعوبة العملية: «لقد نفذنا إيو جيما، ويمكننا تنفيذ ذلك».

من مهاجمة ترامب إلى التحالف الوثيق معه
كانت علاقة جراهام بالرئيس دونالد ترامب من أكثر جوانب حياته السياسية إثارة للجدل.

خلال الانتخابات التمهيدية الجمهورية عام 2016، كان جراهام من أشد منتقدي ترامب، ووصف خطابه بأنه يقوم على التحريض العنصري وكراهية الأجانب والتعصب الديني، كما حذر الجمهوريين من أن ترشيحه قد يدمر الحزب.

ودخل الرجلان في مواجهة علنية، حتى إن ترامب أعلن رقم الهاتف الشخصي لجراهام أمام أنصاره خلال تجمع انتخابي، ما اضطر السيناتور إلى تغيير رقمه.

لكن بعد فوز ترامب بالرئاسة، وخصوصا عقب وفاة صديقه المقرب جون ماكين عام 2018، تغير موقف جراهام تدريجيا، ليصبح واحدا من أقرب حلفاء ترامب في مجلس الشيوخ ومستشارا غير رسمي له في ملفات السياسة الخارجية والقضاء.

ورغم إعلانه عقب اقتحام مبنى الكابيتول في يناير 2021 أن علاقته السياسية بترامب انتهت، عاد لاحقا ليؤكد أن الحزب الجمهوري لا يستطيع التقدم أو النمو من دون ترامب. وأصبح هذا التحول رمزا للتغييرات التي شهدها الحزب الجمهوري تحت قيادة الرئيس.

مواقف وتصريحات قسمت الأمريكيين
لم يكن جراهام شخصية سياسية تقليدية، فقد جمع بين القدرة على العمل مع الديمقراطيين في بعض الملفات وبين استخدام لغة حزبية شديدة الحدة في ملفات أخرى.

شارك في محاولات مشتركة بين الحزبين لإصلاح قوانين الهجرة، وعمل مع سيناتورات ديمقراطيين في تشريعات تتعلق بالأمن القومي والعقوبات الدولية.

وفي المقابل، أثار انتقادات واسعة بسبب دفاعه الحاد عن مرشح المحكمة العليا بريت كافانو خلال جلسات تثبيته عام 2018، حيث اتهم الديمقراطيين بتنظيم حملة سياسية لتدمير المرشح وإفساد إجراءات التعيين.

كما تعرض لانتقادات بسبب انتقاله السريع من رفض ترامب إلى الدفاع عنه، ورأى خصومه أن هذا التحول يعكس مرونة سياسية مفرطة، بينما قال مؤيدوه إنه اختار العمل من داخل مركز القوة حتى يستطيع التأثير في قرارات البيت الأبيض.

كيف تؤثر وفاته على انتخابات نوفمبر؟
كانت وفاة جراهام ذات تأثير مباشر على انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر 2026، لأنه كان قد فاز بالفعل بالانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ساوث كارولاينا يوم 9 يونيو، وكان يستعد لمواجهة المرشحة الديمقراطية وطبيبة الأطفال آني أندروز.

وبموجب قانون ساوث كارولاينا، يستطيع الحاكم الجمهوري هنري ماكماستر تعيين سيناتور مؤقت يشغل المقعد حتى 3 يناير 2027، موعد انتهاء ولاية جراهام الحالية.

أما اختيار المرشح الجمهوري الذي سيخوض انتخابات نوفمبر للفوز بولاية جديدة كاملة، فسيتم من خلال انتخابات تمهيدية خاصة في 11 أغسطس، مع إجراء جولة إعادة في 25 أغسطس إذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية.

ويواجه الفائز بالترشيح الجمهوري المرشحة الديمقراطية آني أندروز في الانتخابات العامة يوم 3 نوفمبر. ومن بين الأسماء الجمهورية المتداولة النائبة نانسي ميس، والنائب راسل فراي، ونائبة حاكم الولاية باميلا إيفيت، إلى جانب شخصيات جمهورية أخرى في ساوث كارولاينا.

ورغم أن ساوث كارولاينا تعد تاريخيا من الولايات المحافظة التي تميل إلى الحزب الجمهوري، فإن غياب شخصية بحجم جراهام وتحول المنافسة إلى انتخابات تمهيدية سريعة ومفتوحة قد يمنح الديمقراطيين فرصة لجعل السباق أكثر تنافسية مما كان متوقعا.

تأثير فوري داخل مجلس الشيوخ
سياسيا، قلصت وفاة جراهام هامش تحرك الجمهوريين داخل مجلس الشيوخ، وتركت فراغا في رئاسة لجنة الموازنة وفي لجان القضاء والمخصصات المالية.

كما يفقد ترامب أحد أهم الوسطاء بين البيت الأبيض وأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، في وقت يواجه فيه المجلس ملفات حساسة تشمل الموازنة والإنفاق الدفاعي وتعيينات كبار مسؤولي الإدارة والعقوبات على روسيا.

وكان جراهام قد توصل قبل وفاته مباشرة إلى تفاهم لدفع مشروع عقوبات جديد ضد موسكو، وهو ما يجعل مستقبل المشروع وقدرة الجمهوريين على تمريره أحد أول الاختبارات السياسية بعد رحيله.

إرث سياسي مثير للانقسام
يرحل ليندسي جراهام تاركا وراءه إرثا سياسيا معقدا: محام عسكري أصبح واحدا من أقوى الأصوات في الكونجرس، وسياسي جمهوري استطاع بناء علاقات شخصية مع الديمقراطيين، وصقر في السياسة الخارجية لم يتردد في الدعوة إلى استخدام القوة.

لكن إرثه سيظل مرتبطا كذلك بتحوله الكبير تجاه دونالد ترامب، وبمواقفه المتشددة من إيران، ودعمه الواسع لإسرائيل وأوكرانيا، وتصريحاته الحادة التي جعلته في الوقت نفسه شخصية مؤثرة ومثيرة للانقسام داخل الولايات المتحدة وخارجها.

 

Exit mobile version