وزير الخزانة السابق يُصدر تحذيرًا بشأن الرهن العقاري: “غير مستدام”

ترجمة: رؤية نيوز

حذر وزير الخزانة السابق لاري سامرز، خلال خطاب ألقاه يوم الاثنين، من أن تنامي العجز الوطني قد يؤدي قريبًا إلى ارتفاع حاد في أسعار الرهن العقاري ما لم تُواكب الإيرادات الفيدرالية الإنفاق.

وقال سامرز، خلال حديثه في المؤتمر السنوي لجمعية مصرفيي الرهن العقاري (MBA) لهذا العام في لاس فيغاس، إن أسعار الفائدة، التي انخفضت مؤخرًا إلى أدنى مستوى لها منذ أشهر تحسبًا لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر الفائدة الرئيسي في سبتمبر، “من المرجح أن ترتفع بدلًا من أن تنخفض”.

سيناريو “غير مستدام” هو “الأكثر ترجيحًا”

اعتبارًا من 16 أكتوبر، ووفقًا لشركة فريدي ماك، بلغ متوسط ​​سعر الفائدة الثابت على الرهن العقاري لمدة 30 عامًا 6.27%.

وانخفض هذا المعدل بمقدار 0.17 نقطة مئوية عن العام السابق، وانخفض عن ذروته البالغة 7.79% في 25 أكتوبر 2023. ومع ذلك، ظل هذا المعدل أكثر من ضعف أدنى مستوياته خلال الجائحة، والتي تراوحت بين 2% و3%.

وبينما يتوقع خبراء فاني ماي أن تصل أسعار الفائدة على الرهن العقاري إلى 6.4% و5.9% على التوالي بنهاية عامي 2025 و2026، وهو انخفاض سيكون موضع ترحيب من قبل مشتري المنازل الذين يواجهون صعوبات مالية في جميع أنحاء البلاد.

وحذّر كبير الاقتصاديين في رابطة مشتري المنازل، مايك فراتانتوني، يوم الأحد من أن تزايد عجز الموازنة وارتفاع التضخم المحتمل في الأشهر المقبلة سيمنعها من مزيد من الانخفاض.

وقال في كلمة ألقاها في لاس فيغاس: “مع مرور العامين المقبلين، نعتقد أنه من المرجح أن ترتفع أسعار الفائدة طويلة الأجل بدلاً من أن تنخفض، بالنظر إلى الضغوط المالية على الاقتصاد”.

وطرح سامرز، الذي شغل منصب وزير الخزانة في عهد الرئيس بيل كلينتون بين عامي 1999 و2001، ومدير المجلس الاقتصادي الوطني التابع للبيت الأبيض في عهد الرئيس باراك أوباما بين عامي 2009 و2010، سيناريوهين مستقبليين لأسعار الفائدة على الرهن العقاري.

كما قال أن أحد السيناريوهات هو أن يستمر النمو تقريبًا كما كان عليه خلال العشرين عامًا الماضية. إذا كان الأمر كذلك، فإن المسار المالي الفيدرالي الحالي غير مستدام.

وأضاف سامرز أنه إذا تحقق هذا السيناريو، فإن سوق السندات “سيصل إلى طريق مسدود”، مع ارتفاع عائد سندات الخزانة لعشر سنوات بمقدار 75 نقطة أساس في شهر واحد، وارتفاع أسعار الرهن العقاري بمقدار نقطة مئوية كاملة خلال الفترة نفسها.

وصف سامرز هذا التحول الكابوسي للأحداث بأنه “النتيجة الأكثر ترجيحًا للمسار الذي نسلكه”، ومع ذلك، في السيناريو الثاني، قد يُنقذ الذكاء الاصطناعي الموقف، وفقًا لوزير الخزانة السابق.

استثناء الذكاء الاصطناعي

في السنة المالية التي انتهت في سبتمبر، بلغ إجمالي العجز الفيدرالي 1.78 تريليون دولار، بانخفاض قدره 41 مليار دولار عن 1.82 تريليون دولار للفترة نفسها من العام الماضي.

يوم الاثنين، قال سامرز إن الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على منع البلاد من الاستمرار في هذا المسار، مما يُعزز النمو ويُخفف المخاوف بشأن العجز الفيدرالي.

وقال: “إذا حققنا تسارعًا كبيرًا في نمو الإنتاجية، فإن الكثير من هذه الأخبار المالية السيئة ستبدو فجأةً أكثر قابلية للتحكم وأكثر استدامة”. “لذا أعتقد أننا نوعًا ما رهائن الحظ في معدل النمو”.

حضر غاري كوهن، نائب رئيس مجلس إدارة شركة IBM، والذي شغل منصب مدير المجلس الاقتصادي الوطني خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، مؤتمر ماجستير إدارة الأعمال أيضًا.

وأعرب عن ثقة مماثلة، واصفًا نفسه بأنه “متفائل” بشأن الذكاء الاصطناعي، قائلًا: “أُذكّر الناس هنا أيضًا بأن الذكاء الاصطناعي هو المدخل إلى وجهتنا، ووجهتنا هي الحوسبة الكمومية”. “عندما تزيد الإنتاجية، فإنك تزيد حجم الاقتصاد. ومع نمو حجم الاقتصاد، حتى لو حافظت على معدل الضرائب كما هو، فإنك تجمع المزيد من الضرائب”.

تُعدّ الولايات المتحدة مستثمرًا رائدًا في الذكاء الاصطناعي، وخاصةً عندما يتعلق الأمر بالقطاع الخاص. بحلول عام 2024، سيصل الاستثمار الخاص في الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة إلى 109.2 مليار دولار، أي ما يقارب 12 ضعفًا من الاستثمار الخاص في الصين، وفقًا لبيانات جامعة ستانفورد.

وبينما لا يزال الطريق نحو ثورة الذكاء الاصطناعي في بداياته، فوفقًا لبنك جي بي مورغان، ساهمت النفقات الرأسمالية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بنسبة 1.1% من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة في النصف الأول من عام 2025.

تحليل: الرؤية الاستراتيجية لمستقبل أمريكا والنظام الدولي (2025 – 2035)

خاص: رؤية نيوز

تمثل عودة الرئيس دونالد ترامب للحكم (بعد فترته الأولى من 2017 – 2021) مرحلة تغيّر واضحة في السياسة الأمريكية سواء في الداخل أو على الساحة الدولية.

وتشير الأحداث الحالية في أمريكا إلى تحول جذري في النموذج الأمريكي تحت قيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يسعى لتقويض استقلالية المؤسسات الفيدرالية وتعزيز سلطته بشكل استبدادي، وتتزايد المخاوف من تأثير هذه السياسات على الديمقراطية وحقوق الإنسان، مما ينذر بتغيرات جذرية في المجتمع الأمريكي.

المحور الأول: الداخل الأمريكي “دولة منقسمة لكنها لا تنهار”

الاتجاه العام: عودة تيار قومي برئاسة ترامب أو من يشبهه ستعيد التركيز على “أمريكا أولًا”، ما يؤدي إلى:

  • استمرار “الاستقطاب الأيديولوجي” بين التيارين الليبرالي والمحافظ.
  • تقليص الإنفاق الفيدرالي في البرامج الاجتماعية مقابل تعزيز القطاعات الأمنية والاقتصادية المحلية.
  • مع صعود دور الولايات (كالجنوب والغرب الأوسط) في تقرير السياسات؛ استمرار “تآكل الثقة في المؤسسات“.
  • احتمالات تصاعد “النزاع القانوني والسياسي حول صلاحيات الرئيس“.
  • اتحاد سياسي هشّ، لكنه مرن اقتصاديًا وعسكريًا بما يكفي للبقاء.

وفيما يلي أبرز هذه التغيرات في السياسة الأمريكية تحت ترامب: على الصعيد الداخلي

  1. 1. سياسة “أمريكا أولًا”

ركّز ترامب على حماية المصالح الأمريكية قبل أي اعتبار دولي، ما أدّى إلى إعادة تعريف أدوار أمريكا في الاقتصاد والسياسة العالمية.

فما حدث في تلك المرحلة لم يكن مجرد تغييرات سياسية، بل كان زلزالًا اجتماعيًا وثقافيًا أعاد تشكيل الهوية الأمريكية من الداخل؛ وهو الأمر الذي يمكن تفصيله على ثلاث محاور مترابطة:

  • تفكك الهوية الأمريكية المشتركة

منذ تأسيس الولايات المتحدة، كانت هناك فكرة مركزية تُعرف بـ “الحلم الأمريكي”؛ والتي تعني بأن أي شخص، مهما كان أصله، يمكن أن ينجح بالعمل الجاد ضمن نظام عادل.

لكن في عهد ترامب، بدأت هذه الفكرة تتآكل بشكل واضح:

  • فجرى استدعاء خطاب الهوية البيضاء المحافظة بصورة غير مسبوقة منذ الخمسينات.
  • مُنح اليمين المسيحي الإنجيلي نفوذًا مباشرًا في السياسة، حتى بات يُنظر إلى أمريكا وكأنها “بلد للبيض المحافظين” أكثر مما هي “أمة متنوعة”.
  • تفاقمت الفجوة العرقية مع ارتفاع خطاب الكراهية والعنف ضد السود، واللاتينيين، والمسلمين.

لتصبح النتيجة في نهاية الأمر؛ لم يعد “الأمريكي” هو هوية جامعة، بل أصبح محمولًا سياسيًا ونزاعيًا.

  • تآكل الثقة في المؤسسات والديمقراطية

ترامب لم يهاجم خصومه السياسيين فقط — بل هاجم أسس النظام نفسه:

  • فقد وصف القضاء بأنه “منحاز”، وأجهزة الاستخبارات بأنها “عميقة ومتآمرة”، والانتخابات بأنها “مزورة”.
  • هذه اللغة كسرت الثقة بين المواطن والدولة، ما يجعل شرائح واسعة تشك اليوم في نتائج أي انتخابات.
  • حركة اقتحام الكونغرس في 6 يناير 2021 كانت تجسيدًا مأساويًا لهذا الانهيار في احترام المؤسسات.

لتصبح النتيجة في نهاية الأمر؛ للمرة الأولى منذ الحرب الأهلية، ينقسم المجتمع حول شرعية النظام الديمقراطي ذاته.

  • ازدياد الاستقطاب الطبقي والإعلامي
  • ارتبط صعود ترامب بالطبقة العاملة البيضاء التي تشعر بالتهميش أمام العولمة.
  • في المقابل، الطبقات الوسطى والعليا في المدن الكبرى دعمت الديمقراطيين بشدة.
  • لعب الإعلام دورًا حاسمًا في تأجيج الانقسام، حيث أصبحت القنوات (مثل Fox News وCNN) تمثل معسكرات فكرية متقابلة لا جسور بينها.

لتصبح النتيجة في نهاية الأمر؛ لم تعد أمريكا تشهد نقاشًا عامًّا موحدًا، بل فقاعات رقمية مغلقة لكل فئة اجتماعية تعيش كل منها في عالمها المعلوماتي الخاص.

خلاصة الأمر

الولايات المتحدة بعد ترامب أصبحت أشبه بديمقراطية هشة منقسمة على ذاتها؛ فيشعر اليمين أنه “استعاد أمريكا من العولمة“، ويشعر اليسار أن “ترامب دمّر روحها الأخلاقية“.

بمعنى آخر، الصراع لم يعد بين حزبين، بل بين رؤيتين متناقضتين للأمة نفسها. وحتى اليوم، ما زال هذا الشرخ يؤثر على كل جوانب الحياة الأمريكية: من التعليم وحتى الأمن والسياسة الخارجية.

  1. التقليص من دور الدولة الفيدرالية

قلّص الإنفاق الحكومي في مجالات البيئة والرعاية الاجتماعية والتعليم، مقابل إعطاء الشركات الكبرى حرية أكبر، ما أدى إلى نمو اقتصادي قصير الأمد، لكنه عمّق الفوارق الطبقية.

ويعد تأثير ترامب على المؤسسات الفيدرالية الأمريكية هو في الواقع أحد أعمق التحولات في التاريخ السياسي الحديث للولايات المتحدة — تأثير لا يقتصر على القرارات، بل يطال الروح المؤسسية نفسها التي قامت عليها الدولة منذ تأسيسها، ويمكن تحليل ذلك بوضوح عبر أربع مستويات مترابطة:

  • إضعاف استقلالية المؤسسات لصالح الولاء الشخصي

لم يتصرف ترامب كرئيس إداري تقليدي، بل كرجل أعمال يدير شركة بها موظفون يجب أن يكونوا موالين له شخصيًا.

  • فهاجم مؤسسات أميركية مستقلة مثل وزارة العدل، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA) زاعمًا أنها “دولة عميقة” تعمل ضده.
  • استبدل عدداً من كبار الموظفين والمسؤولين المهنيين بموالين سياسيين، حتى في مجالات حساسة مثل القضاء والعدل.
  • مارس ضغوطًا على المدعين العامين والقضاة لتوجيه القضايا أو إسقاطها بما يخدم مصالحه أو مصالح حلفائه.
  • لينتج عن ذلك تراجع الثقة باستقلال القضاء والعدالة — أحد أعمدة النظام الفيدرالي.
  • تسييس البيروقراطية الفيدرالية

كان التقليد الأمريكي منذ عقود يقوم على وجود “خدمة مدنية محايدة” — أي مؤسسات تعمل بغضّ النظر عن الحزب الحاكم، لكن ترامب غيّر هذا التوازن:

  • ففرض تعديلات تسمح للرئيس بطرد الموظفين الدائمين بدعوى عدم الولاء.
  • حوّل المناصب الإدارية إلى أدوات سياسية تُكافئ الولاء الشخصي لا الكفاءة.
  • حتى في إدارة الأزمات (مثل “كوفيد-19”)، جرى تسييس الأجهزة الصحية والعلمية (CDC، FDA)، مما أضعف مصداقيتها العلمية.
  • ليؤثر ذلك على المدى طويل في تحول العلاقة بين الدولة والمجتمع من “ثقة مؤسسية” إلى “ولاء شخصي وزعامي”.
  • ضرب التوازن بين السلطات الثلاث

النظام الأميركي قائم على مبدأ أساسي: فصل السلطات – Checks and Balances – لكن ترامب:

  • تمرد على رقابة الكونغرس مرارًا، ورفض التعاون مع لجان التحقيق.
  • تجاوز قرارات المحاكم أو تهكّم على قضاتها.
  • أصدر أوامر تنفيذية لتوجيه سياسات خارجية وداخلية دون المرور بالإجراءات التشريعية التقليدية.

وهكذا أعاد إنتاج نمط “الرئيس التنفيذي المُطلق” الذي يجعل السلطة التنفيذية تطغى على التشريعية والقضائية.

  • تهشيم ثقة الجمهور بالمؤسسات

ربما كان هذا التأثير الأخطر على المدى الطويل:

  • فرسّخ ترامب لدى مؤيديه قناعة بأن المؤسسات “فاسدة” أو “متآمرة” ضد “الشعب الحقيقي”.
  • هاجم الإعلام والمحاكم والبيروقراطية بوصفها “أعداء الأمة”.
  • بعد انتخابات 2020، نشر رواية “الانتخابات المسروقة”، ما أضعف إيمان ملايين الأمريكيين بشرعية المؤسسات الانتخابية نفسها.
  • وهذا جعل أمريكا تدخل عصرًا يُسمّى اليوم في علم السياسة بـ “الأزمة المؤسسية للديمقراطيات الليبرالية”.

الخلاصة: ترامب لم يُغيّر القوانين الأمريكية بقدر ما غيّر ثقافة النظام السياسي؛ فقبل ترامب، كان الرئيس موظفًا كبيرًا في مؤسسات الدولة. أما بعد ترامب، صار الرئيس نفسه مؤسسة موازية — تتحدى البيروقراطية، وتعيد تشكيلها وفق رؤيته الخاصة.

بمعنى آخر: لقد شقّ شرخًا بين الدولة والرئاسة، سيحتاج النظام الأمريكي إلى سنوات طويلة ليتعافى منه.

كما يوجد عدد من العناصر الأخرى التي لا يمكن إغفالها لتنضم إلى زعزعة الهوية الأمريكية والتقليص من دور الدولة الفيدرالية، تدخله في ملفات تتعلق بالهجرة

المحور الثاني: النظام الدولي — إنهاء مرحلة “التفوق الأمريكي الأحادي”

نظرة عامة

أولًا: الصين؛ خصم اقتصادي وتكنولوجي لا عسكري

  • إدارة شعبوية جديدة ستواصل “سياسة الردع الاقتصادي” عبر العقوبات والحروب التجارية.
  • لكن واشنطن ستتجنب مواجهة عسكرية مباشرة وستعتمد بدلاً من ذلك على:
  • “تحالف التكنولوجيا الغربي” المتمثل في؛ (أمريكا + الاتحاد الأوروبي + اليابان + الهند).
  • عزل الصين في سلاسل الإمداد والتكنولوجيا المتقدمة (الرقائق، الذكاء الصناعي، الطاقة الخضراء).
  • توقع”: مع حلول 2030؛ تتفوق الصين على أمريكا في الناتج المحلي الإجمالي الفعلي، لكنها تبقى أقل قدرة عسكريًا ودبلوماسيًا على فرض نموذج عالمي.

ثانيًا: روسيا؛ الخصم الجيوسياسي المستمر

  • تستمر حالة “الصراع البارد”: لا حرب شاملة، لكن لا تسوية واقعية.
  • واشنطن الشعبوية قد تقلل دعم أوروبا لأوكرانيا بدافع الكلفة المالية.
  • روسيا ستستغل ذلك لتعزيز نفوذها في أوراسيا والشرق الأوسط، مستفيدة من رغبة أمريكا في الانسحاب من التزاماتها الخارجية.
  • “النتيجة”: إنهاء الدور الأمريكي كـ”قوة الضامن للأمن الأوروبي”، وولادة أوروبا جديدة تسعى لاستقلال دفاعي كامل عن واشنطن.

تفصيلًا على الصعيد الخارجي

  1. انسحاب من الاتفاقيات الدولية
  • انسحب من اتفاق باريس للمناخ.
  • انسحب من الاتفاق النووي مع إيران.
  • قلّص مساهمة أمريكا في منظمات مثل WHO (منظمة الصحة العالمية).
  1. إعادة تشكيل التحالفات الدولية

ضغط على حلفاء الناتو لزيادة إنفاقهم العسكري، وأظهر تودّدًا غير مألوف لروسيا وكوريا الشمالية.

  1. التقارب مع إسرائيل

نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، واعتبرها “عاصمة إسرائيل”، وهو قرار غيّر جذريًا الموقف الأمريكي التقليدي من القضية الفلسطينية.

  1. الصراع التجاري مع الصين

فرض رسوم جمركية واسعة، ما فتح ما يُعرف بـ “الحرب التجارية” بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم.

ثالثًا: التحول في “النموذج الأمريكي”

يمكن القول إن ترامب مثّل نقطة انعطاف في مسار الديمقراطية الأمريكية:

  • فنقل الولايات المتحدة من نموذج “القيادة العالمية والنظام الليبرالي” إلى نموذج قومـي انعزالي براغماتي.
  • رسّخ شخصنة السياسة وجعلها تتمحور حول الزعيم لا المؤسسات.
  • كشف هشاشة النظام الديموقراطي الأمريكي أمام النزعات الشعبوية.

ما يحدث في السياسة الخارجية الأمريكية في عهد ترامب لم يكن منفصلًا عن انقسامات المجتمع الأمريكي، بل كان انعكاسًا مباشرًا لها؛ وفيما يلي توضيح شامل لكيف أثّر الانقسام الداخلي على سياسة أمريكا الخارجية

  • من “القيادة العالمية” إلى “الصفقة الوطنية”

قبل ترامب، كانت أمريكا ترى نفسها زعيمة النظام العالمي الليبرالي، تدافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والتجارة الحرة. لكن مع خطاب “أمريكا أولًا”، تغيّر المنطق تمامًا:

  • فأصبح كل تحالف أو معاهدة يُقاس بالربح والخسارة المادية المباشرة، لا بالقيم أو المبادئ.
  • تم التعامل مع الحلفاء الأوروبيين والآسيويين كـ شركاء تجاريين يمكن الضغط عليهم، لا كحلفاء استراتيجيين.
  • وتمثلت النتيجة في تراجع الثقة بين أمريكا وحلفائها، خصوصًا في أوروبا.

هذا التحول يعكس عقلية الطبقات الأمريكية الغاضبة من “الحروب المكلفة والعولمة”، والتي ترى أن على أمريكا أن تنسحب إلى الداخل وتعتني بنفسها أولًا.

  • تراجع الالتزام الدولي وتنامي “الانعزالية الجديدة”
  • الانقسام الداخلي جعل واشنطن أقل قدرة على اتخاذ قرارات خارجية كبرى، حيث أصبح الشعب الأمريكي منقسمًا بشدة حول دور أمريكا في العالم: فهل يجب أن تكون شرطي العالم أم دولة عادية منشغلة بمشكلاتها؟
  • استغل ترامب هذا الانقسام لتبرير انسحابه من اتفاقيات ومؤسسات دولية مثل اتفاق باريس للمناخ والاتفاق النووي الإيراني.
  • لتكون النتيجة أن العالم بدأ يرى أمريكا غير مستقرة سياسيًا، ويمكن أن تغيّر سياستها جذريًا كل أربع سنوات. (وهو ما جعل الصين وروسيا تملآن الفراغ بثقة أكبر.)

 

  • تآكل “القوة الناعمة” الأمريكية
  • كانت القوة الناعمة — أي الجذب الثقافي والقيمي — أحد أعمدة النفوذ الأمريكي، لكن الانقسام الداخلي والاضطرابات السياسية (مثل اقتحام الكونغرس، وانتهاكات الشرطة، ونظريات المؤامرة) جعلت صورة أمريكا تتدهور أمام العالم:
  • فبدأت أوروبا تشك في النموذج الديمقراطي الأمريكي.
  • كما استخدما الأنظمة السلطوية (كالصين وروسيا)  هذه الانقسامات لتقول: “انظروا، الديمقراطية الأمريكية فاسدة مثل غيرها.”
  • بكلمة واحدة، فقدت أمريكا هيبة قدوتها الأخلاقية.

  • ازدواجية في المواقف الخارجية

انعكس الانقسام الداخلي في تناقض السياسات تجاه ملفات كبرى:

  • تجاه الصين: يرى البعض فيها تهديدًا، والبعض الآخر يرى فيها شريكًا اقتصاديًا لا يمكن الاستغناء عنه.
  • تجاه الشرق الأوسط: ذهبت إدارة ترامب نحو التطبيع والدعم المطلق لإسرائيل، لكن دون رؤية استراتيجية متماسكة.
  • تجاه روسيا: ازدواجية واضحة بين خطاب المؤسسات وخطاب الرئيس نفسه.

كل ذلك جعل السياسة الخارجية الأمريكية تبدو شخصية ومتقلبة بدلًا من أن تكون مدروسة ومؤسساتية.

  • الأثر النهائي: “قيادة بلا بوصلة”

بقيت الولايات المتحدة قوة عظمى عسكريًا واقتصاديًا، لكنها فقدت بعض “الرسالة” التي كانت تمنحها الشرعية العالمية، فالعالم صار يرى واشنطن منقسمة على نفسها — دولة تتصارع بين:

  • تيار صاعد قومي شعبوي يريد الانسحاب من الالتزامات العالمية.
  • وتيار ديمقراطي ليبرالي يريد إعادة بناء النظام الدولي وتعددية الأطراف.
  • النتيجة: أمريكا اليوم تتحرك في الخارج وهي منشغلة بجراحها الداخلية.

ويتبلور السؤال هنا ليتمثل في؛ كيف استغلّت الصين وروسيا هذا الانقسام الأمريكي لتوسيع نفوذهما عالميًا؟ وما هو مستقبل أمريكا تحت قيادة هذه الإدارة:

 أولًا: كيف استغلّت الصين وروسيا الانقسام الأمريكي؟

  • الصين: صعود هادئ بثقة استراتيجية

تعاملت الصين بذكاء مع التراجع الأمريكي، فبينما كانت واشنطن غارقة في صراعاتها الداخلية، تحركت بكين بثلاث أوراق حاسمة:

  • القيادة الاقتصادية والذكاء الصناعي: فاستثمرت الصين في البنية التحتية العالمية عبر مبادرة الحزام والطريق، وربطت أكثر من 140 دولة بشبكة مصالح اقتصادية تجعلها تعتمد عليها أكثر من واشنطن.
  • الخطاب البديل: طرحت الصين نموذجًا يقول: “الاستقرار أهم من الديمقراطية”؛ ووجد هذا الخطاب صدًى في أفريقيا، الشرق الأوسط، وجنوب شرق آسيا.
  • الصبر الاستراتيجي: تركت أمريكا تُستنزف سياسيًا في نزاعاتها بينما ركّزت الصين على التحول إلى القوة التكنولوجية العالمية الأولى.

النتيجة: الصين لم تنتصر عسكريًا، لكنها كسبت بالزمن والاتساق.

  • روسيا: اللعب في الفراغات

استغلت روسيا بقيادة بوتين الانقسام الأمريكي بأسلوب مختلف:

  • السيطرة السردية والإعلامية: حيث دعمت حملات رقمية لتأجيج الانقسام الأمريكي عبر وسائل التواصل (خاصة في انتخابات 2016 و2020).
  • الرهان على ضعف الإرادة الأمريكية: فهاجمت أوكرانيا وهي تعلم أن المجتمع الأمريكي منقسم لدرجة تمنع استجابة موحدة.
  • التحالف التكتيكي مع الصين وإيران: لتقييد النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.

باختصار؛ تزرع روسيا الفوضى لتثبت قوتها، بينما الصين تبني النظام البديل بصمت.

ثانيًا: مستقبل أمريكا تحت هذه الإدارة

يرى الباحث أنه إذا استمرت أمريكا تحت إدارة ذات توجهات مشابهة لترامب (قومية، انعزالية، شعوبية)، فسينقسم المستقبل إلى ثلاث سيناريوهات محتملة:

  • السيناريو الأول: “الانعزال الأمريكي الكامل” (احتمال متوسط)
  • تتراجع واشنطن عن مسؤولياتها العالمية بشكل أكبر.
  • تتحول الولايات المتحدة إلى “قوة قارية” تركّز على الداخل فقط.
  • وهو ما يمنح الصين الهيمنة على آسيا، ويمنح روسيا السيطرة على محيطها الإقليمي.

هذا السيناريو يؤدي إلى نهاية النظام العالمي الأمريكي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية.

  • السيناريو الثاني: “ازدواج السلطة الداخلية” (احتمال مرتفع)
  • استمرار الانقسام الداخلي، وتصبح كل إدارة أمريكية التالية انعكاسًا لقسم من المجتمع فقط.
  • فقدان السياسة الخارجية للاستمرارية: رئيس ينسحب، والآخر يعود للاتفاقات نفسها.

فتبقى أمريكا قوية عسكريًا واقتصاديًا، لكنها تفقد المصداقية الإستراتيجية.

  • السيناريو الثالث: “الارتداد الإصلاحي” (احتمال ضعيف لكنه ممكن)
  • قد تدفع الصدمات السياسية، وربما الأزمات الاقتصادية، النخب الأمريكية إلى إصلاح النظام الديمقراطي (مثلاً: ضبط الإعلام، تحسين العدالة الاجتماعية، إصلاح التعليم والثقة بالمؤسسات).
  • هذا المسار يعيد أمريكا إلى قيادة أكثر عقلانية وتوازنًا.

ويعد هذا السيناريو “الطريق الصعب” لكنه الوحيد الذي يمكن أن يُعيد تعريف الحلم الأمريكي الحقيقي.

الخلاصة: أمريكا في مفترق التاريخ

أمريكا اليوم أمام خيار وجودي أشبه بما واجهته عام 1861 قبل الحرب الأهلية: فهل يمكن لأمة بهذا الحجم وهذا التنوع أن تبقى متحدة تحت ضغط الهويات والانقسامات الرقمية؟

إن استمرّ الانقسام وتراجعت الثقة، فستبقى أمريكا قوية بالأرقام وضعيفة بالمعنى. أما إذا نجحت في تجاوز الانقسام بوعي سياسي جديد، فستدخل مرحلة “أمريكا الثالثة” لتكون أمة ما بعد العولمة والشعبوية.

المحور الثالث: الاقتصاد العالمي — بين الحماية والتجزئة

  • شعار “أمريكا أولًا” سيقود إلى “إعادة إنتاج منظومة تجارية مغلقة“.
  • تحوُّل الاقتصاد العالمي من “العولمة” إلى “قومية الإنتاج“و”دوائر التجارة الإقليمية”.
  • شركات التكنولوجيا الأمريكية تبقى مهيمنة، لكنها تفقد بعض الأسواق لصالح الصين والهند.

التوقع لعام 2035

المؤشر الولايات المتحدة الصين الاتحاد الأوروبي الهند
الناتج المحلي (ترليون $) ~31 ~37 ~22 ~17
الإنفاق العسكري (% من الناتج) 3.5% 2.2% 1.8% 2.0%
حصة الذكاء الصناعي العالمي 38% 42% 12% 8%

 

المحور الرابع: الأمن والدفاع — من الردع إلى الانعزال المسلح

نظرة عامة

  • أمريكا ستعزّز تفوقها العسكري التقني (الأسلحة الفرط صوتية، الفضاء السيبراني، الذكاء العسكري).
  • لكنها ستستخدم هذا التفوق “كرادع وقائي داخلي” بدلًا من إدارة تحالفات عالمية.
  • سياسة “الردع دون التورط” ستحكم تعامل واشنطن مع النزاعات العالمية.
  • الخطر البنيوي”؛ فقدان أمريكا القدرة على تشكيل النظام الدولي سياسيًا رغم استمرار قوتها العسكرية.

يتمحور في هذا السياق تساؤل حمل في طياته العديد من الأطروحات؛ يتمثل في: كيف تتعامل المؤسسة العسكرية الأمريكية مع هذه النزعة “التسلطية” لترامب؟  فالجيش يُعدّ محورًا حساسًا جدًا في ميزان القوة بين المؤسسات الفيدرالية.

وهو ما يُعد واحد من أكثر الجوانب حساسية وتأثيرًا في النظام الأمريكي:

العلاقة بين دونالد ترامب والمؤسسة العسكرية (البنتاغون والجيش الأمريكي)

وهذه العلاقة تكشف — ربما أكثر من أي مثال آخر — كيف حاول ترامب توسيع سلطته على حساب استقلال المؤسسات، ويمكن تحليلها على ثلاثة مستويات:

  • استخدام الجيش كأداة سياسية داخلية

في التقليد الأمريكي، الجيش مؤسسة مستقلة ومحايدة لا تتدخل في السياسة الحزبية إطلاقًا، لكن ترامب كسر هذا الحاجز بشكل متعمّد:

  • فحاول استخدام الجيش لقمع الاحتجاجات الداخلية (خصوصًا مظاهرات “حياة السود مهمة” عام 2020)، حتى إنه أمر البنتاغون بالاستعداد لنشر قوات عسكرية داخل العاصمة واشنطن — وهو أمر كان سيُعدّ سابقةخطيرة.
  • قائده حينها، الجنرال مارك ميلي، رفض علنًا هذا التوجه واعتذر لاحقًا عن مرافقة ترامب أثناء ظهوره الميداني في الشارع بعد تلك الأحداث، مؤكدًا أنّ “الجيش لا يشارك في السياسة”.
  • هذه الحادثة هزّت الثقة بين البنتاغون والبيت الأبيض لأول مرة منذ عقود، وكشفت رغبة ترامب في تسخير الجيش لأهداف داخلية بدل الدفاع الخارجي.

 

  • تصعيد قيادات موالية واستبعاد المعارضين

خلال ولايته، قام ترامب بعدة خطوات لإعادة تشكيل القيادة العسكرية بما يخدم رؤيته الشخصية:

  • فعيّن وزراء دفاع بالإنابة بدلًا من المصادق عليهم من الكونغرس — لأنه كان يعتبرهم أكثر ولاءً له.
  • أقال قادة ومسؤولين انتقدوا سياساته أو أبدوا استقلالًا في الرأي (كما حدث في وزارة الدفاع ووزارة الأمن الداخلي).
  • حاول التأثير في قرارات البنتاغون بشأن الوجود العسكري في سوريا وأفغانستان دون مشاورة واسعة مع القادة العسكريين أو حلفاء الناتو.
  • وتمثلت النتيجة في انخفاض ثقة كبار الضباط المدنيين والعسكريين في حيادية القيادة، وبدأ القلق من “تسييس البنتاغون”.

 

  • حدود النفوذ — والرد الاستراتيجي من الجيش

رغم محاولاته، فشل ترامب في تحقيق السيطرة الكاملة على الجيش لسبب جوهري يتمثل في أن المؤسسة العسكرية الأمريكية تقوم على قسم الولاء للدستور، لا للرئيس.

  • فعندما حاول الضغط لإلغاء نتائج الانتخابات عام 2020، أصدر رؤساء الأركان رسالة جماعية نادرة يؤكدون فيها أن الجيش “لن يلعب أي دور في عملية انتخابية”.
  • وفي أحداث اقتحام الكونغرس (6 يناير 2021)، رفضت القيادات العسكرية أي أوامر يمكن تفسيرها بأنها دعم سياسي له.
  • ولخّص أحد كبار القادة الموقف قائلًا: “الجيش الأمريكي وُلِد ليحمي الدستور من أعدائه، لا ليخدم النزاعات السياسية في واشنطن.”

الخلاصة

علاقة ترامب بالمؤسسة العسكرية تركت وراءها شرخًا خطيرًا مزدوجًا؛

  1. داخل الجيش نفسه: خوف من اتهامات الولاء الحزبي أو التواطؤ السياسي.
  2. داخل المجتمع: تزايد ميول بعض الأوساط اليمينية نحو تسييس الجيش والاستفادة منه انتخابيًا.

لكن في الوقت نفسه، أكد هذا الصدام صلابة العقيدة المؤسساتية الأمريكية، حيث اختار الجيش الدستور على الزعيم، وهذه سابقة ستُدرَّس في التاريخ السياسي الحديث.

ليظهر بالوصول إلى هذه النقطة أن ترامب تعامل مع الجيش كما يتعامل مع شركة أمن خاصة، بينما المؤسسة العسكرية ردّت بالتأكيد على أنها درع الدولة لا درع الرئيس.

لذلك يمكن القول إن الجيش الأمريكي كان — وما زال — الخط الأحمر الأخير في مواجهة النزعة التسلطية داخل النظام الأمريكي.

ولكن كيف أثّرت هذه الصدامات مع الجيش والاستخبارات على مكانة أمريكا الأمنية والاستراتيجية في العالم؟ وهو الأمر المرتبط بصورة مباشرة بتراجع الردع الأمريكي أمام الصين وروسيا في تلك الفترة.

ويعد هذا جانبًا حاسمًا لأن القوة الأمريكية لم تكن تعتمد فقط على المال والسلاح — بل على شبكة ثقة وتحالفات بنيت طوال سبعين عامًا بعد الحرب العالمية الثانية.

وينقسم التحليل هنا إلى أربعة محاور رئيسية:

أولًا: أزمة الثقة داخل المنظومة الأمنية الأمريكية

دخل ترامب في صراع مباشر مع مؤسسات أمنية تُعدّ “عمود العمود الفقري” للأمن القومي الأمريكي:

  • فشكّك في نزاهة CIA وFBI وNSA، واتهمها بمحاولة “تخريب رئاسته”.
  • رفض تقارير استخباراتية أكدت تدخل روسيا في الانتخابات، وهاجم القادة الذين أعدّوها.
  • طرأ في تلك الفترة تراجع معنوي كبير داخل أجهزة الاستخبارات بسبب التشكيك العلني بمصداقيتها.
  • لتتمثل نتيجة ذلك في انخفاض تناغم الأجهزة الأمنية مع البيت الأبيض، فأصبحت المعلومات تُدار بحذر، والتنسيق بين المستويات التنفيذية والاستخباراتية تشوبه حالة من الشك.
  • هذه الشكوك أضعفت بدورها فعالية صنع القرار الأمني الأمريكي في القضايا الحساسة، مثل التعامل مع الصين وروسيا وإيران.

ثانيًا: تضرر تحالفات الردع الدولي (الناتو وحلف آسيا)

تعد الركيزة التي حافظت على النفوذ الأمريكي منذ 1945 هي التحالفات الاستراتيجية — خصوصًا حلف الناتو في أوروبا والتحالف الأمريكي – الياباني  في آسيا، لكن ترامب:

  • وصف الناتو بأنه “عبء على أمريكا” وهدد مرارًا بالانسحاب منه.
  • ضغط على الحلفاء من موقع الندّ بالندّ لا من موقع القيادة المشتركة.
  • خفّض الالتزامات العسكرية في الشرق الأوسط وآسيا دون تخطيط متكامل.
  • ليظهر أثر ذلك جليًا في بدء تفكير الحلفاء الأوروبيون في “استقلال دفاعي” عن واشنطن — وهو ما دعا الرئيس الفرنسي ماكرون إلى فكرة “الجيش الأوروبي”.
  • اليابان وكوريا الجنوبية بدءا في رفع إنفاقهما العسكري استعدادًا لاحتمال “تراجع المظلة الأمريكية”.

بمعنى آخر: تزعزعت صورة أمريكا كقائد تحالف أمني عالمي لأول مرة منذ 70 عامًا.

ثالثًا: استفادة الخصوم الجيوسياسيين مباشرة

منح صدام ترامب مع قياداته الأمنية والعسكرية الفرصة لروسيا والصين لتوسيع نفوذهما:

  • الصين رأت الفرصة مثالية للتقدم اقتصاديًا ودبلوماسيًا عبر “الحزام والطريق” في آسيا وإفريقيا.
  • روسيا وجدت فراغًا سياسيًا في سوريا وأوكرانيا والبلقان، وملأته بسرعة.
  • كلا القوتين استفادتا من تراجع الانضباط والتماسك داخل أجهزة الأمن الأمريكية، ومن عدم وضوح الاستراتيجية الأمريكية العالمية.
  • لتتمثل النتيجة في تبدل موازين الردع، فلم تعد واشنطن تُملي قواعد النظام العالمي، بل أصبحت تستجيب لتحدياته.

رابعًا: الأثر البنيوي طويل المدى

على المدى البعيد، تركت فترة ترامب أثرين متناقضين:

  • الأثر السلبي:
  • تآكل المصداقية الأمنية الأمريكية (في الاستخبارات والتحالفات).
  • تقييد حرية المناورة الاستراتيجية بسبب الانقسام الداخلي وفقدان الثقة.
  • الأثر الإيجابي (غير المقصود):
  • أيقظ التجربة “وعياً مؤسساتياً” جديداً في البنتاغون وCIA حول ضرورة حماية الاستقلالية عن تقلبات السياسة.
  • عندما جاءت الإدارات اللاحقة (خاصة بايدن)، تم تعزيز التواصل المؤسسي والعودة التدريجية للتحالفات.

لكن يبقى أن صورة أمريكا بوصفها الدولة التي لا تُخطئ أمنيًا ولا تتردد سياسيًا قد انتهت؛ فالعالم الآن يتعامل مع واشنطن بوصفها قوة عظيمة متعبة من الداخل.

 

الخلاصة الاستراتيجية

قدرة أمريكا على الردع لم تختفِ، لكنها تحوّلت من ردع نابع من الإيمان بنظامها إلى ردع نابع من مجرد قوتها المادية.

وهذا جوهري جدًا، لأن الردع الحقيقي في العلاقات الدولية يُبنى على الثقة بالثبات، لا على الخوف فقط.

وفيما يلي جدولًا تحليليًا تفصيليًا يقارن توازن القوى بين الولايات المتحدة، الصين، وروسيا عبر ثلاث مراحل زمنية: (قبل ترامب، وخلاله، وبعده) مع التركيز على الأمن، الاقتصاد، التحالفات، والدبلوماسية.

 

العناصر

المجال قبل ترامب (2008 – 2016) خلال إدارة ترامب (2017 – 2020) بعد ترامب/ المرحلة الحالية (2021 – 2025)
النفوذ المؤسسي الأمريكي مستقر ومبني على تحالفات قوية ومؤسسات فيدرالية منضبطة صدام مفتوح مع المؤسسات الفيدرالية، تم تسييس الجيش والاستخبارات جزئيًا تعافٍ نسبيّ للمؤسسات لكن الثقة الشعبية لم تعد كالسابق
الاستخبارات والأمن القومي

 

غرفة عمليات منسجمة بين البيت الأبيض ووكالات الأمن القومي تدهور الثقة المتبادلة بين الرئيس والاستخبارات (خاصة بعد قضية روسيا) محاولة لإعادة بناء التعاون وتحديث القدرات التكنولوجية، مع حذر سياسي
التحالفات الدولية (الناتو / آسيا) أمريكا تقود النظام الدولي وتضمن أمن الحلفاء توتر كبير في الناتو، ضغوط مالية على الحلفاء؛ نزعة انعزالية عودة التعاون عبر أوكرانيا، لكن بشكوك استراتيجية تجاه ثبات واشنطن
القوة الاقتصادية نمو مستقر، لكنها بدأت تفقد الصدارة في بعض القطاعات الصينية حروب تجارية مع الصين، انسحاب من اتفاقيات، شعور عالمي بعدم استقرار الأسواق انتعاش نسبي بعد الجائحة، لكن الصين تجاوزت أمريكا في بعض مؤشرات القوة الإنتاجية
القوة الناعمة والدبلوماسية صورة أمريكا كقائدة عالمية للديمقراطية وحقوق الإنسان تراجع حاد في الجاذبية الأخلاقية والدبلوماسية بفعل الخطاب الانعزالي والشعبوي بروز صراع سردي بين “الديمقراطية الأمريكية المتعبة” و“النموذج الصيني البراغماتي”
المكانة العسكرية والردع

 

تفوق نوعي شامل في كل مجالات القوة الصلبة انسحابات جزئية من مناطق الصراع وتسييس القرارات العسكرية العودة للردع والتحشيد ضد روسيا والصين، لكن من موقف أكثر دفاعية

 

 أبرز الاستنتاجات من الجدول

  • الانقسام الداخلي في أمريكا جعل قوتها أقل قدرة على التحول إلى نفوذ مستدام.
  • الصين كسبت العقد الماضي بهدوء من دون مواجهة مباشرة — عبر الاقتصاد والتكنولوجيا.
  • روسيا رغم ضعفها الاقتصادي، نجحت في كسر الهيمنة الغربية عبر النفوذ الميداني (أوكرانيا، سوريا، الطاقة).
  • النظام الدولي الآن بات يعيش مرحلة “ما بعد التفوق الأمريكي المطلق”؛ والذي يعني بأنه “لا انهيار لأمريكا، بل تراجع نسبي وهيكلي“.

 

المحور الخامس: موازين القوى الإقليمية (2035)

الإقليم الاتجاه الأميركي المتوقع القوى المنافسة الرئيسية الوضع المرجّح
أوروبا انسحاب جزئي من الناتو ودعم محدود لأوكرانيا روسيا، الاتحاد الأوروبي توازن دفاعي بارد
الشرق الأوسط شراكات اقتصادية بدل التورط الميداني الصين، روسيا، إيران نفوذ أمريكي اقتصادي لا عسكري
آسيا والمحيط الهادئ محور ردع ضد الصين (اليابان، الهند، أستراليا) الصين استمرار التوتر دون مواجهة مباشرة
أميركا اللاتينية اقتصاديا فقط الصين، المكسيك فقدان واشنطن نفوذها الكلاسيكي التدريجي

تأثير ترامب على العالم العربي

يلامس هذا العنصر واحدة من أكثر المناطق التي تأثّرت جذريًا بسياسات ترامب؛ الشرق الأوسط والعالم العربي.

لم يكن تأثير ترامب تقليديًا أو دبلوماسيًا بسيطًا، بل كان تحولًا في منطق الدور الأمريكي في المنطقة؛ من “الراعي السياسي” و”الوسيط الدبلوماسي” إلى “التاجر الاستراتيجي” الذي يوازن بين الجميع مقابل المكاسب.

وهو ما يمكن توضيحه تفصيلًا عبر خمسة محاور أساسية:

أولًا: تغيير معادلة التحالفات — “الواقعية الصفريّة”

تعامل ترامب مع الشرق الأوسط ليس كحلفاء وشركاء سياسيين، بل كـصفقات:

  • فقدم دعم قوي وغير مشروط لعدد من الأنظمة العربية التي تتبنى سياسات “الاستقرار مقابل الولاء لواشنطن”.
  • قلّص دور الضغوط الأمريكية في ملفات الحريات وحقوق الإنسان إلى الحد الأدنى.
  • انفتح مباشرة على إسرائيل وتطبيع العلاقات عبر عقد “اتفاقات أبراهام” (مع الإمارات، البحرين، المغرب، السودان).

وقد تجلّى تأثير ذلك في:

  • إعادة رسم خريطة العلاقات الإقليمية.
  • انتقال الموازين من “محور المقاومة” و“الاعتدال العربي” إلى محور التطبيع والمصالح المشتركة ضد إيران.

ثانيًا: الملف الإيراني — “سياسة الخنق القصوى”

انسحب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران (JCPOA) عام 2018 وفرض أقوى عقوبات اقتصادية في تاريخها، وكان الهدف شلّ الاقتصاد الإيراني، وإجبار طهران على تفاوض بشروط جديدة أكثر تشددًا.

ولكن أدى ذلك للديد من التأثير على العالم العربي:

  • فازداد التوتر الإقليمي في الخليج (هجمات النفط في السعودية والإمارات).
  • دفعت دول الخليج إلى تسريع برامج التسلح وتحديث الجيوش.
  • أدّى الضغط المتزايد على إيران إلى تقوية الميليشيات المرتبطة بها كردّ فعل، مما زاد من حدة الصراعات في العراق وسوريا واليمن.
  • وتمثلت النتيجة في إضعاف السياسة “المشروع الإيراني اقتصاديًا”، لكنها نقلت الصراع الإقليمي إلى مستوى غير متوقع من الاضطراب.

ثالثًا: القضية الفلسطينية — تحوّل جذري في العقيدة الأمريكية

قام ترامب بثلاث خطوات غير مسبوقة:

  • نقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعترف بها عاصمة لإسرائيل.
  • قطع التمويل عن وكالة الأونروا (لاجئي فلسطين).
  • طرح “صفقة القرن”، التي تجاهلت مبادئ الدولة الفلسطينية المستقلة.

وقد أدى ذلك إلى:

  • تراجع وزن القضية الفلسطينية في جدول الأولويات الإقليمية.
  • زادت الهوة بين القيادة الفلسطينية وعدد من العواصم العربية.
  • تم تحويل الصراع العربي – الإسرائيلي إلى ملف إقليمي اقتصادي أكثر منه سياسي.

وكنتيجة رمزية فقد انكسر القدر الكبير من “الهيبة التاريخية” للقضية في الدبلوماسية الأمريكية.

رابعًا: سوريا والعراق واليمن — الانسحاب الجزئي وترك الفراغ

تبنّى ترامب نهج الانسحاب من الحروب الطويلة الباهظة والتي تجلت في:

  • إعلان الانسحاب من شمال سوريا، تاركًا الحلفاء الأكراد في مواجهة تركيا وروسيا.
  • تخفيض التواجد الأمريكي في العراق.
  • الاكتفاء في اليمن بدعم لوجستي للسعودية دون تورط مباشر.

أما الأثر الإقليمي فتمثل في:

  • تَقدُّم النفوذ الروسي والإيراني والتركي في ملفات النزاع.
  • تحولات في التحالفات المحلية داخل كل صراع.
  • تراجع قدرة واشنطن على فرض تسويات سياسية شاملة.

خامسًا: العلاقات الاقتصادية والعسكرية — من “ضمان أمني” إلى “عقد تجاري”

أعاد ترامب تعريف العلاقة مع المنطقة العربية بهذه المعادلة: “من يدفع أكثر… يحصل على حماية أكبر”.

  • وقّع صفقات سلاح ضخمة مع دول الخليج تجاوزت قيمتها 400 مليار دولار.
  • جعل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة مرتبطًا بالمردود الاقتصادي والمصلحي، لا بالالتزام الجيوسياسي الدائم.
  • دفع الحكومات العربية لإعادة التفكير في تنويع شراكاتها الدفاعية (روسيا، الصين، فرنسا).
  • وتمثلت النتيجة في تحوّل العلاقة إلى واقعية بحتة، بلا مضمون أيديولوجي أو أخلاقي إلى “شراكة مقابل مصالح فورية”.

الخلاصة:

لم تُدمّر سياسة ترامب الشرق الأوسط، لكنها جعلته ساحة إدارة مصالح بدل أن يكون مشروعًا سياسيًا موحدًا، وذلك بكلمتين:

  • انسحاب أمريكا من دور الراعي، والتحول إلى وسيط تاجر.
  • والعالم العربي أصبح في مرحلة “الاعتماد الذكي بدل التبعية الكاملة”.

الخلاصة العامة (2025 – 2035)

“أمريكا لن تنهار… لكنها لن تحكم العالم كما كانت”

  • داخليًا: مجتمع منقسم وديمقراطية متوترة.
  • خارجيًا: قوة عظمى ضمن ثلاثي عالمي (مع الصين وروسيا).
  • اقتصاديًا: متفوقة في الابتكار، متراجعة في السيطرة.
  • عسكريًا: رادعة جدًا، لكنها “تخشى التورط السياسي“.

 

“كلمة ختامية”

العقد القادم سيشكّل لحظة “إعادة اختراع أمريكا”؛ إما أن تتكيف كقوة شراكة متعددة الأقطاب، أو تنسحب لتصبح “إمبراطورية محصّنة” تعيش على ذكريات تفوقها السابق.

ترامب يحتفل بهدم الجناح الشرقي: “موسيقى تُطرب أذني”

ترجمة: رؤية نيوز

قد يبدو صوت آلات الحفر مزعجًا للكثيرين، لكن صوت البناء يُطرب أذني الرئيس دونالد ترامب.

أشاد ترامب بموسيقاه المفضلة في الخلفية خلال غداءٍ لأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في حديقة الورود بالبيت الأبيض التي جُددت حديثًا في 21 أكتوبر، والذي صادف اليوم الحادي والعشرين من الإغلاق الحكومي، وكان يتحدث عن مشروع بناء آخر جارٍ على بُعد خطوات؛ والمتمثلة في قاعة الرقص التي تبلغ تكلفتها 250 مليون دولار، وتبلغ مساحتها 90 ألف قدم مربع.

بدأ العمال في هدم جزء من الجناح الشرقي في 20 أكتوبر قبل بدء مشروع البناء الضخم، والذي سيُمثل أحد أكبر التغييرات التي شهدها المقر الرئاسي منذ عقود.

وقال: “ربما تسمعون صوت البناء الجميل في الخلف. هل تسمعون هذا الصوت؟ يا له من صوت يُطرب أذني. أحب هذا الصوت”. “الآخرون لا يُعجبهم هذا الصوت. عندما أسمعه، يُذكرني بالمال.”

صرّح البيت الأبيض وترامب بأن تكلفة قاعة الرقص تُموّل من قِبل متبرعين من القطاع الخاص وترامب نفسه.

وقال ترامب: “في هذه الحالة، يُذكرني هذا بنقص المال لأنني أدفع ثمنه.”

وصرح مسؤول في البيت الأبيض لصحيفة “يو إس إيه توداي” بأن الجهات المانحة لبناء قاعة الرقص تشمل أكبر الشركات الأمريكية، مثل لوكهيد مارتن، وبالانتير، وجوجل التابعة لشركة ألفابت، وميتا، وأمازون.

ثم انتقل ترامب للحديث عن المكان الذي اجتمعوا فيه، مُشيدًا بالسيدة الأولى ميلانيا ترامب لإشرافها على المشروع، الذي تضمن رصف حديقة الورود بفناء مُعبّد وإضافة نظام صوت محيطي جديد.

وقال: “كانت في حالة سيئة للغاية، في الواقع. وقد أعدناها إلى حالتها الطبيعية. قامت السيدة الأولى ميلانيا بعمل رائع فيه.”

وتحدث مرة أخرى عن تعلق أحذية النساء في “العشب الفاخر” كحافز للتغيير، قال: “سنستخدمه للمؤتمرات الصحفية. كان غير صالح للاستخدام سابقًا، والآن يُمكننا استخدامه”. “أُعيد كل هذا، ويجري حاليًا تجديد البيت الأبيض بأكمله”.

وأشار أيضًا إلى التغييرات التي أجراها على الممر المؤدي إلى حديقة الورود، وقال إنه استبدل الأرضيات المبلطة بالرخام، موضحًا: “صُنعت من بلاط هوم ديبوت، بمساحة قدم واحدة تقريبًا في قدم واحدة. كانت جميعها مكسورة، وعمرها حوالي 30 عامًا. واستبدلتها برخام مطابق تمامًا، دفع ثمنه صديقك الرئيس ترامب”.

أجرى ترامب، ذو الخلفية العقارية، عدة تغييرات في البيت الأبيض، بما في ذلك طلاء المكتب البيضاوي بالذهب. كما نصب مؤخرًا قوسًا مقابل نصب لنكولن التذكاري. وسيُستخدم هذا القوس، الشبيه بقوس النصر المهيب في باريس، كبوابة إلى واشنطن عند الدخول عبر جسر أرلينغتون التذكاري من مقبرة أرلينغتون الوطنية في فرجينيا.

وقال لمتبرعيه في قاعة الرقص خلال عشاء أقيم مؤخرًا في الغرفة الشرقية: “إنه أمر مريح للغاية بالنسبة لي. العقارات تُريحني أيضًا”. وأضاف: “بالنسبة للكثيرين، تُعتبر العقارات مجالًا شاقًا للغاية. لطالما أحببتها، وحققت فيها نجاحًا باهرًا”.

اغتيال تشارلي كيرك يُشعل جلسة استماع بمجلس الشيوخ حول “العنف السياسي اليساري”

ترجمة: رؤية نيوز

يعتزم السيناتور إريك شميت، الجمهوري عن ولاية ميسوري، الإعلان عن جلسة استماع قادمة بعنوان “الهجمات العنيفة سياسيًا: تهديد لنظامنا الدستوري”، لبحث أصول العنف السياسي والتطرف اللذين زعم ​​أنهما نابعان بشكل كبير من الجانب الديمقراطي من الطيف السياسي.

ويعتزم شميت، الذي يرأس اللجنة القضائية الفرعية المعنية بالدستور في مجلس الشيوخ، عقد جلسة الاستماع في 28 أكتوبر، وسيبحث في جوانب مختلفة من التعديل الأول للدستور والعنف السياسي، وتحديدًا في أعقاب اغتيال الناشط المحافظ تشارلي كيرك.

وقال شميت: “لقد هز اغتيال تشارلي كيرك المأساوي الأمة في الصميم، وكان هذا الحادث الأخير في سلسلة طويلة من أمثلة العنف السياسي اليساري”. يأتي العديد من هذه الهجمات في الوقت الذي يمارس فيه الأمريكيون حريتهم السياسية الأساسية المحمية دستوريًا.

تشارلي كيرك

أتاح مقتل كيرك فرصةً وجيزةً للتهدئة من الجدل المتقلب المعتاد في مبنى الكابيتول، حيث دعا العديد من المشرعين من كلا الحزبين إلى تخفيف حدة الخطاب السياسي.

ومع استمرار الإغلاق الحكومي، يتبادل المشرعون الانتقادات اللاذعة مجددًا مع تزايد الإحباط.

أعادت مسيرات “لا للملوك” الأخيرة في جميع أنحاء البلاد إحياء النقاشات بين الجمهوريين في الكونغرس حول العنف السياسي بين اليساريين، والتي أعقبت اجتماعًا مستديرًا عُقد مؤخرًا في البيت الأبيض، حيث استضاف الرئيس دونالد ترامب صحفيين مستقلين لمشاركة تجاربهم في تغطية حركة “أنتيفا”، وهي جماعة يسارية متطرفة صنفها ترامب مؤخرًا منظمة إرهابية محلية.

وحتى الآن، الشاهد الوحيد المؤكد لحضور جلسة الاستماع هو المعلق المحافظ ومقدم البودكاست مايكل نولز، وهو صديق لكيرك، وقد ترأس مؤخرًا مسيرة “نقطة تحول الولايات المتحدة الأمريكية” في جامعة مينيسوتا.

نولز نفسه ليس غريبًا على الاحتجاجات التي تتحول إلى عنف، فقد استضاف نولز فعاليةً ركزت على أيديولوجية المتحولين جنسيًا في جامعة بيتسبرغ عام ٢٠٢٣، حيث ألقى المتظاهرون قنابل دخان وألعابًا نارية، مما أدى إلى إصابة ضابط شرطة.

وخلال خطاب ألقاه مؤخرًا في جامعة هارفارد، تناول فيه الحادثة، قال: “اليسار ببساطة يرتكب المزيد من العنف”.

السيناتور إريك شميت

وأشاد نولز بعقد شميت جلسة الاستماع في بيانٍ لقناة فوكس نيوز الرقمية، وقال إنها ستكون بمثابة لحظة مهمة “لمناقشة كيف يمكن للكونغرس إعادة فرض النظام ومحاسبة أصحاب الأيديولوجيات اليسارية الذين يقوضون ساحتنا العامة”.

وقال: “هذا التصاعد الأخير في عنف اليسار هو تتويج لسنوات – بل عقود – من الاعتداءات المستمرة على خصومهم”. “لا يمكن لـ”سوق أفكار حرة” أن توجد ببساطة في ظل استمرار قطاع الطرق الأيديولوجيين في إطلاق النار على السوق”.

وأشار شميت إلى كلٍّ من اغتيال كيرك وحادثة جامعة بيتسبرغ، إلى جانب الاحتجاجات التي اندلعت في جميع أنحاء البلاد عقب وفاة جورج فلويد.

وقال: “إن تصاعد العنف السياسي لدى اليسار أمرٌ مقلقٌ للغاية، ويتعارض مع القيم الأمريكية، ويُعيق حرية ممارسة حقوقنا الدستورية، ويُشكل تهديدًا لنظامنا الدستوري”.

وتابع: “ومع ذلك، بدلًا من كشف الحقائق الواضحة، تُواصل الجهات المُسيطرة إنكار حقيقة أن العنف السياسي يأتي في الغالب من جانب واحد”. وأضاف: “بصفتي رئيسًا للجنة القضائية الفرعية المعنية بالدستور في مجلس الشيوخ، أتطلع إلى تزويد الشعب الأمريكي بالإجابات التي يستحقها حول حقائق العنف السياسي اليساري”.

تقرير لاذع يكشف رأي سكان نيويورك في سياسات اللجوء مع اقتراب فوز ممداني

ترجمة: رؤية نيوز

مع اقتراب موعد انتخابات عمدة مدينة نيويورك، ووجود احتمالات قوية للفوز بالاشتراكي زهران ممداني، يُعرب سكان نيويورك عن استيائهم من الخسائر البشرية التي ألحقتها سياسات الملاذ الآمن بمدينتهم.

ففي فيديو استقصائي جديد نشرته منظمة “قصة الحدود الأمريكية” (TABS)، عبّر سكان نيويورك عن مخاوفهم بشأن كيفية تسبب ملاجئ المهاجرين وسياسات الملاذ الآمن في المدينة في تصاعد الجريمة المنظمة في أحيائهم.

وقال أحد سكان نيويورك إن اللوم يقع مباشرةً على مجلس المدينة الديمقراطي التقدمي.

وقالت رينيه كوليمور، وهي منظمة محلية وديمقراطية: “هذا أسوأ مجلس مدينة رأيته في حياتي في مدينة نيويورك”.

وأضافت: “هذا المجلس يغلب عليه الطابع التقدمي واليساري والاشتراكي”. “وعندما يكون لديك مجلس منحاز، لا يمكنك إنجاز العمل، لأنهم يعتقدون أن الديمقراطيين الوسطيين، مثلي ومثل عائلتي، وكثير من الناس في منطقتنا ديمقراطيون تقليديون، ويعتقدون أننا نحن من يعيق التقدم”.

وقالت: “إذا كنت تعلم بوجود نشاط عصابات ولا يُتخذ أي إجراء، فعار عليك. لأن كل ما يفعله هو الإضرار بالمجتمع. إنه يعرض الناس للخطر”. وأضافت: “يجب إلغاء قانون مدينة الملاذ”.

وبدلاً من إلغاء القانون أو تعديله، اشتكت كوليمور من أن “مشرعينا يتصرفون كما لو أن المهاجرين هم أبناؤهم”، بينما قالت للمعتدلين: “أنتم معادون للمهاجرين”.

وأضافت: “كيف أكون معادية للمهاجرين؟ والدي من جزر الهند الغربية. يطلقون هذه الادعاءات لأن الوضع لا يؤثر عليهم في مكان إقامتهم. لكن سكان شارع هول سيخبرونك أنهم تعرضوا للإرهاب”. “هذا أمر لا يُصدق”.

ووفقًا لكوليمور، بعد افتتاح مأوى للمهاجرين في حيها، ازدادت حالات الاتجار بالجنس، ولم يعد الآباء يشعرون بالأمان عند اصطحاب أطفالهم إلى الملاعب العامة، وقالت أيضًا إن العصابات الفنزويلية سيطرت على الشوارع، بل كانت تُسيّر دوريات فيها حاملةً أنابيب معدنية، قائلة: “لم تكن هذه مزحة. كانت هناك عمليات طعن، وجريمة قتل ثلاثية”.

وقال أحد سكان نيويورك إن خطأ الرئيس السابق جو بايدن “كان عندما سمح لدول معينة، كما تعلمون، مثل فنزويلا، ودول أخرى مثل كولومبيا، وحتى دول في أوروبا وأفريقيا، بنفي سجنائها”، والذين وصل عدد كبير منهم في النهاية إلى مدينة نيويورك.

وأضاف: “أشعر أن خطأه كان فتح الحدود والقول ببساطة: “حسنًا، أرسلوا الجميع وسنستقبلهم بغض النظر عن خلفياتهم، وبغض النظر عن أي نوع من التدقيق”.

وقال دينو، صاحب مطعم بيتزا ومهاجر، إن تدفق المهاجرين إلى نيويورك طرح تحديات جديدة، بما في ذلك من قبل أعضاء العصابات، وأضاف أنه على الرغم من أن سياسات اللجوء “قد تنجح نظريًا، إلا أنها في الواقع غير مجدية”.

كما صرّح دينو لفوكس نيوز ديجيتال: “أدير عملي هنا منذ سنوات – أعرف كيف كان هذا الحي يشعر في السابق. الآن، يشعر موظفو بالخوف من العودة إلى منازلهم ليلًا، ويبتعد الزبائن، وتسيطر العصابات على الشوارع”.

وقال: “نحتاج من قادتنا في نيويورك أن يتوقفوا عن حماية السياسة ويبدأوا بحماية الناس”.

كما تحدث ليروي جونسون، وهو صحفي محلي مستقل، مع TABS، وقال إنه على الرغم من أن العديد من المهاجرين جاؤوا بحثًا عن حياة أفضل، قائلًا: “كان بعضهم يخطط قبل مجيئهم بكثير للمجيء إلى هنا والتسبب في مشاكل في نيويورك”.

“بالطبع، ستُجنّدهم العصابات المحلية. وبالطبع، ستُجنّدهم عصابات المهاجرين الأقدم التي أتت إلى هنا لأنها تعلم أن لا شيء سيصيبهم وأنهم بحاجة إلى المال، وسيبذلون قصارى جهدهم للحصول عليه. بعض هؤلاء الأشخاص ارتكبوا جرائم شنيعة في وطنهم، جرائم قتل وسرقات وطعن. نُطلق سراحهم في الشارع، وستستغلّهم العصابات المحلية بسرعة”.

وأضاف: “الأمر في غاية الخطورة. وهم يرتكبون الجرائم يمينًا ويسارًا، وهم يعلمون أنهم قادرون على ارتكابها والإفلات من العقاب لأنهم سيُفرج عنهم فورًا، بعد ساعة، ساعتين، أو حتى 24 ساعة، ويعودون إلى الشارع يفعلون الشيء نفسه، مُؤذين المزيد من الناس مرارًا وتكرارًا.”

يأتي هذا في الوقت الذي أغلقت فيه مدينة نيويورك العديد من ملاجئ المهاجرين، بما في ذلك ربما الملجأ الأكثر شهرة في فندق روزفلت الشهير، والذي أصبح بؤرة لجرائم العصابات المرتبطة بعصابة ترين دي أراغوا، وهي جماعة صنفتها إدارة ترامب منظمة إرهابية أجنبية.

ومن المُقرر أن تُجرى انتخابات عمدة مدينة نيويورك في 4 نوفمبر.

ممداني، العضو في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الأمريكي والمرشح الديمقراطي لمنصب عمدة المدينة، يتصدر السباق حاليًا بفارق كبير عن المرشح المستقل، الحاكم السابق أندرو كومو، والمرشح الجمهوري كورتيس سليوا.

تعهد ممداني بمقاومة عمليات إنفاذ قوانين الهجرة التي تنفذها إدارة ترامب، متهمًا إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بإرهاب المدينة، قائلاً: “لو أصبحتُ عمدة المدينة، لمنعنا عملاء إدارة الهجرة والجمارك الملثمين من ترحيل جيراننا”.

وتعليقًا على الفيديو، قالت نيكول كيبريلوف، المديرة التنفيذية لـ TABS، لقناة فوكس نيوز ديجيتال: “ما ترونه في نيويورك هو النتيجة المباشرة لسياسات الحدود الفاشلة”.

وأضاف كيبريلوف: “العائلات خائفة، والأحياء تتغير بين عشية وضحاها، ومسؤولو المدينة غائبون عن الأنظار. لم تعد هذه الأزمة محصورة عند الحدود، بل أصبحت على أعتاب أمريكا”.

الأمين العام للأمم المتحدة يدافع عن العلم والتنبؤات الجوية في ظل تهديدات ترامب لكليهما

ترجمة: رؤية نيوز

دافع الأمين العام للأمم المتحدة بقوة عن العلم والأرصاد الجوية يوم الأربعاء، مشيدًا بوكالة الأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة لمساهمتها في إنقاذ الأرواح من خلال رصد الكوارث المناخية حول العالم.

تحدث الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في الوقت الذي يواجه فيه العلم هجومًا في الولايات المتحدة، حيث قادت إدارة الرئيس دونالد ترامب حملةً مناهضةً للعلم، ووصف ترامب تغير المناخ بأنه “عملٌ احتيالي”.

غوتيريش، المناصر المخضرم لمكافحة الاحتباس الحراري، تحدث في اجتماع خاص للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية يهدف إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر التي تساعد الدول الغنية والفقيرة على الاستعداد للفيضانات والعواصف وحرائق الغابات وموجات الحر.

وقال: “لولا مراقبتكم طويلة الأمد، لما استفدنا من التحذيرات والإرشادات التي تحمي المجتمعات وتنقذ ملايين الأرواح ومليارات الدولارات سنويًا”، في إشارة إلى “التهديد الخطير والوجودي لتغير المناخ”.

في الأسبوع الماضي، أفادت وكالة الأرصاد الجوية أن مستويات ثاني أكسيد الكربون، المُسببة للاحتباس الحراري، في الغلاف الجوي قفزت إلى أعلى مستوى مُسجل العام الماضي، مُسجلةً مستوى لم تشهده الحضارة البشرية، مُسببةً تقلبات جوية أكثر تطرفًا.

ووصف غوتيريش موظفي المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بأنهم “القوة الصامتة التي تُنير جميع القرارات المناخية العقلانية التي نتخذها”.

وأضاف: “يجب ألا يخشى العلماء والباحثون أبدًا قول الحقيقة”.

وأجرت إدارة ترامب تخفيضات كبيرة في ميزانية هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، وفصلت مئات من خبراء الأرصاد الجوية وغيرهم من موظفي الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.

الديمقراطيون في حالة ذعر شديد مع حشد حلفاء ترامب دعمًا لتشياتاريلي

ترجمة: رؤية نيوز

مع اقتراب موعد الانتخابات في نيوجيرسي، واقتراب سباقات حاكم ولاية فرجينيا شديدة التنافس والاشتعال، يُجري الديمقراطيون أحد أفضل ختامات حملتهم الانتخابية.

سيُشارك الرئيس السابق باراك أوباما في تجمعات انتخابية في نيوجيرسي وفرجينيا – وهما الولايتان الوحيدتان في البلاد اللتان تُجريان انتخابات حاكم الولاية في العام التالي للانتخابات الرئاسية – في الأول من نوفمبر، يوم السبت الذي يسبق يوم الانتخابات.

بالنسبة للديمقراطيين، الذين يسعون إلى الخروج من دوامة الركود السياسي بعد انتكاساتهم الانتخابية المُفاجئة العام الماضي، حين خسروا الأغلبية في البيت الأبيض ومجلس الشيوخ، وفشلوا في استعادة مجلس النواب، تُمثل مواجهات صناديق الاقتراع لعام 2025 أولى محاولاتهم الكبرى لاستعادة مكانتهم، ويأملون أن يُحفز فوز أوباما في الولايتين قاعدتهم الانتخابية.

 

لكن بالنسبة للرئيس السابق، الذي يُعدّ إنجازه المحلي الأبرز – قانون الرعاية الصحية بأسعار معقولة، المعروف باسم “أوباما كير” – محور الاهتمام في ظل الإغلاق الحكومي الفيدرالي الحالي، وقضية رئيسية في حملة 2025 الانتخابية، فإن عودته إلى الحملة الانتخابية تتعلق أيضًا بحماية إرثه.

وقال النائب ميكي شيريل، المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية نيوجيرسي، في بيان: “يُذكرنا الرئيس أوباما بما يُمكننا تحقيقه عندما لا نخشى نحن القادة خوض التحديات الكبيرة”. وأضاف: “لقد قاد جهودًا تاريخية لتأمين ملايين الأمريكيين وخفض تكاليف الرعاية الصحية”.

وفي معرض انتقاده للمرشح الجمهوري في السباق الانتخابي، قال شيريل: “التناقض واضحٌ للغاية. جاك سياتاريلي يدعم هجمات ترامب على نيوجيرسي، بدءًا من إنهاء مشروع نفق البوابة ووصولًا إلى حرمان مئات الآلاف من سكان نيوجيرسي من الرعاية الصحية. أنا ممتنٌ للغاية لدعم الرئيس أوباما وتأييده في هذا السباق، بينما نُسخّر زخمنا لحشد سكان نيوجيرسي للتصويت”.

وأعلنت شيريل، التي يبدو أنها تتجه نحو التقاط صورة تذكارية مع سياتاريلي يوم الانتخابات، يوم الثلاثاء أن أوباما سيقود تجمعًا انتخابيًا معها في نيوارك في الأول من نوفمبر.

وأعلنت النائبة السابقة أبيجيل سبانبرغر، المرشحة الديمقراطية عن ولاية فرجينيا التي تواجه منافستها الجمهورية نائبة الحاكم وينسوم إيرل سيرز، أن الرئيس السابق سيقود تجمعًا انتخابيًا معها في اليوم نفسه في نورفورك.

وقال أوباما في بيان: “انتخابات فرجينيا من أهم الانتخابات في البلاد هذا العام، وأنا فخور بتأييد أبيجيل سبانبرغر لمنصب الحاكم. سياسات الحزب الجمهوري ترفع التكاليف على الأسر العاملة، مما يسمح للمليارديرات بالحصول على تخفيضات ضريبية هائلة”.

وتترشح سبانبرغر وإيرل سيرز لخلافة الحاكم الجمهوري غلين يونغكين الذي انتهت ولايته، ويمنع قانون ولاية فرجينيا الحكام الحاليين من تولي مناصبهم لولاية ثانية متتالية لمدة أربع سنوات.

وفي نيوجيرسي، تشير استطلاعات الرأي إلى أن تشياتاريلي يقلص الفارق مع شيريل في السباق لخلافة الحاكم الديمقراطي فيل مورفي، الذي انتهت ولايته.

وزعمت حملة تشياتاريلي أن ظهور أوباما المرتقب في حملة نيوجيرسي الانتخابية يُعدّ علامة ضعف للديمقراطيين.

وصرح كريس راسل، كبير الاستراتيجيين في حملة تشياتاريلي، في بيان لقناة فوكس نيوز ديجيتال: “يشعر الديمقراطيون في الحزب الوطني ونيوجيرسي بحالة من الذعر التام. في هذه المرحلة، نتوقع منهم استقطاب أي شخص يعتقدون أنه قادر على إثارة حماس الديمقراطيين، لأن ميكي شيريل لا يثير حماس أحد”.

تشياتاريلي، الذي يخوض ترشحه الثالث على التوالي لمنصب حاكم ولاية جاردن، والذي كاد أن يُفاجئ مورفي قبل أربع سنوات، لديه سبب وجيه للتفاؤل بإمكانية تحقيق فوز في نيوجيرسي ذات الميول الحزبية الزرقاء.

ففي ولاية لا يزال عدد الديمقراطيين المسجلين فيها يفوق عدد الجمهوريين، رغم ارتفاع عدد المسجلين في الحزب الجمهوري هذا العقد، أشارت ثلاثة استطلاعات رأي عام نُشرت الأسبوع الماضي – من فوكس نيوز وجامعة كوينيبياك وجامعة فيرلي ديكنسون – إلى تقدم شياتاريلي.

وأظهر استطلاع فوكس نيوز، الذي أُجري بين 10 و14 أكتوبر، حصول شيريل على 50% من أصوات الناخبين المحتملين، مقابل 45% لشياتاريلي، ويُعد تقدم شيريل بخمس نقاط مئوية أقل من تقدمه بثماني نقاط في استطلاع فوكس نيوز في نيوجيرسي في سبتمبر.

في حين أن الديمقراطيين لطالما هيمنوا على الانتخابات التشريعية الفيدرالية والولائية في نيوجيرسي ذات الميول الحزبية الزرقاء، فإن الجمهوريين يتمتعون بتنافسية شديدة في انتخابات حاكم الولاية، حيث فازوا بخمس من أصل عشر انتخابات سابقة.

وحقق الرئيس دونالد ترامب مكاسب كبيرة في نيوجيرسي في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، حيث خسر الولاية بفارق ست نقاط مئوية فقط، وهو تحسن كبير مقارنةً بعجزه البالغ 16 نقطة مئوية قبل أربع سنوات.

وأكدت مصادر متعددة لقناة فوكس نيوز أن ترامب سيعقد تجمعًا انتخابيًا عبر الهاتف مع تشياتاريلي قبل يوم الانتخابات.

وصرح ترامب، مساء الاثنين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن “جاك رجل سيخفض التكاليف والأسعار بسرعة، وخاصةً تكاليف الطاقة، لأنه يعلم أن كل شيء آخر سيتبعه”.

وفي الأسبوع الماضي، انضم إلى تشياتاريلي، نجم موسيقى الروك “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” والمرشح لمنصب حاكم ولاية أوهايو مسقط رأسه، فيفيك راماسوامي، في مطعم مزدحم في سادل بروك، نيوجيرسي.

وهذا الأسبوع، يتوجه سياسي جمهوري بارز آخر من أتباع حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” إلى نيوجيرسي. علمت قناة فوكس نيوز أن النائب بايرون دونالدز من فلوريدا، وهو حليف رئيسي للرئيس في مجلس النواب ويحظى بدعم ترامب في ترشحه لمنصب حاكم فلوريدا العام المقبل، سينضم إلى تشياتاريلي يوم الأربعاء.

وقد تساعد زيارات نواب الرئيس البارزين والتجمع الهاتفي لترامب تشياتاريلي على إحياء حماس مؤيدي حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”، وكثير منهم من الناخبين ذوي الميول الانتخابية المنخفضة الذين غالبًا ما يتجنبون الإدلاء بأصواتهم في السنوات الانتخابية غير الرئاسية.

وينطبق الأمر نفسه على الديمقراطيين.

فكان لدى شيريل الكثير من الرفاق في حملته الانتخابية في نهاية الأسبوع الماضي من نواب رئيسيين في الحزب الديمقراطي، بما في ذلك اثنان من أبرز الأسماء في الحزب – الحاكمة جريتشن ويتمر من ميشيغان ويس مور من ماريلاند – اللذان يُعتبران مرشحين محتملين للبيت الأبيض في انتخابات 2028.

ومع أوباما، يُصبح شيريل وسبانبرغر المرشح الديمقراطي الأكثر شعبية وشهرة في البلاد.

ووفقًا لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة غالوب في يناير، حصل أوباما على نسبة تأييد بلغت 59% بين الأمريكيين، وهي نسبة أعلى من أي رئيس سابق آخر على قيد الحياة.

وبلغت نسبة التأييد لأوباما بين الديمقراطيين 96%.

في مكسب آخر لترامب: مشرّعون في نورث كارولاينا يصوتون على إضافة مقعد جمهوري في مجلس النواب

ترجمة: رؤية نيوز

وافق أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون في ولاية نورث كارولاينا، يوم الثلاثاء، على إعادة رسم خريطة الولاية للكونغرس، أملاً في الحصول على مقعد آخر في مجلس النواب الأمريكي، استجابةً لطلب الرئيس دونالد ترامب للمساعدة في حماية أغلبيتهم الضئيلة في انتخابات التجديد النصفي العام المقبل.

اعتمد مجلس شيوخ الولاية الخريطة يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن يصادق عليها مجلس النواب هذا الأسبوع. وبموجب دستور الولاية، لا يملك الحاكم جوش شتاين (ديمقراطي) حق النقض (الفيتو)، مما يترك للديمقراطيين خيارات محدودة سوى رفع دعوى قضائية لمحاولة منع سريان الخريطة الجديدة.

وخلال الشهرين الماضيين، أعاد الجمهوريون في ولايتي تكساس وميسوري رسم خرائطهم بناءً على طلب ترامب، وتعتزم ولايات أخرى يقودها الحزب الجمهوري أن تحذو حذوهم قريبًا.

ويحاول الديمقراطيون في كاليفورنيا التصدي لهذه التحركات، وسيقرر الناخبون هناك ما إذا كانوا سيوافقون على إجراء اقتراع الشهر المقبل من شأنه تحويل خمس دوائر انتخابية إلى اليسار في الانتخابات الثلاثة المقبلة.

عادةً ما تُعاد رسم خرائط الكونجرس بعد التعداد السكاني كل عشر سنوات لمراعاة التغيرات السكانية، ويُعدّ رسم خطوط جديدة في منتصف العقد أمرًا نادرًا للغاية، ويُجرى ذلك الآن في الوقت الذي يسعى فيه الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم البالغة ٢١٩-٢١٣.

وفي ولاية نورث كارولينا، يسيطر الجمهوريون على ١٠ من أصل ١٤ مقاطعة في الولاية، وستمنح الخريطة الجديدة الجمهوريين فرصة جيدة للفوز بمقاطعة أخرى. وتميل المقاطعة التي يسيطر عليها النائب دون ديفيس (ديمقراطي عن ولاية نورث كارولينا) بالفعل نحو الجمهوريين بنسبة ٣ نقاط مئوية، وستمنح الخريطة الجديدة الحزب الجمهوري أفضلية قدرها ١١ نقطة في تلك المقاطعة.

كان الجمهوريون صريحين بشأن محاولتهم الحصول على هذا المقعد في نقاشات المجلس يومي الاثنين والثلاثاء.

وقال عضو مجلس الشيوخ رالف هايس (جمهوري)، الذي ساعد في تمرير مشروع القانون في المجلس التشريعي: “دعا الرئيس ترامب الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون في جميع أنحاء البلاد إلى إعادة رسم دوائر الكونجرس. وهذه الخريطة تُلبي هذا النداء”.

وأعربت عضو مجلس الشيوخ ليزا غرافشتاين (ديمقراطية) عن سعادتها لعدم إخفاء الجمهوريين نواياهم، حتى مع وصفها هذه الخطوة بأنها غير عادلة.

وقالت: “حتى مع دهشة الناس ودهشتهم، من الجيد عدم وجود أي محاولة لتضليل أي شخص بشأن هذه النقطة. ندرك جميعًا أن هذا تلاعب بالدوائر الانتخابية، أو كما يسميه البعض، تلاعب بالديموغرافيا والتنوع والشمول لصالح الجمهوريين”.

وطوال المناظرة، استنكر الديمقراطيون الخريطة لتقسيمها المجتمعات السوداء.

وقال عضو مجلس الشيوخ فال أبلوايت (ديمقراطي): “بتفكيك هذه الدائرة، لا يكتفي الجمهوريون بإعادة رسم الحدود، بل يمحون التاريخ، ويكتمون الأصوات، ويديرون ظهورهم لعقود من التقدم”.

وأشاد ترامب بجهود إضافة مقعد جمهوري، وفي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي، أشاد ترامب بالخريطة الجديدة، قائلاً إنها “ستمنح سكان ولاية كارولينا الشمالية الرائعين فرصة انتخاب جمهوري إضافي من حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”.

وجاء التصويت في ولاية نورث كارولاينا بعد أسبوعين من موافقة الجمهوريين في ولاية يوتا على خريطة، ردًا على حكم قضائي قد يمنح الديمقراطيين فرصة للفوز بمقعد أو مقعدين. ويُراجع قاضٍ هذه الخريطة وقد يأمر بإجراء تعديلات عليها.

يدرس الجمهوريون رسم خرائط جديدة تُحسّن أداء حزبهم في عدة ولايات، بما في ذلك فلوريدا وإنديانا وكانساس وأوهايو.

على صعيد منفصل، استمعت المحكمة العليا الأسبوع الماضي إلى مرافعات في قضية قانون حقوق التصويت، والتي قد تُسفر عن تغييرات جذرية في كيفية ترسيم الدوائر الانتخابية في مجتمعات السود واللاتينيين، مما يمنح الجمهوريين مزايا إضافية. ومن المتوقع صدور قرار بحلول الصيف.

تعرّف على نسبة تأييد دونالد ترامب في كل ولاية بعد تسعة أشهر في الرئاسة

ترجمة: رؤية نيوز

بعد تسعة أشهر من توليه منصبه، تكشف نسب تأييد دونالد ترامب عن انقسام حاد في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وتُظهر أحدث البيانات من Civiqs أن ترامب لا يزال يتمتع بأقوى شعبية في الولايات المحافظة تقليديًا في الغرب والجنوب، حيث حقق انتصارات انتخابية حاسمة، بينما يواجه تراجعًا حادًا في شعبيته في الولايات ذات الميول الديمقراطية.

وفي الوقت نفسه، في الولايات المتأرجحة، لا تزال نسبة تأييد ترامب منخفضة بشكل عام قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

وتُسلط البيانات الضوء على مدى حدة الانقسام في البلاد، وتشير إلى أنه حتى بعد فوزه في انتخابات عام 2024، يواجه ترامب تحديات مستمرة في توسيع قاعدته الشعبية.

وفي الولايات المتأرجحة، حيث تقل نسبة تأييده قليلاً عن 50%، قد تؤثر قدرته على الحفاظ على الزخم السياسي على الأولويات التشريعية، واستراتيجية الحزب، ومواقع المنافسين المحتملين.

وفي الولايات المحافظة تقليديًا، لا يزال ترامب يحظى بدعم قوي، وتتصدر وايومنغ قائمة الولايات بنسبة موافقة 65%، ورفض 31%، وصافي موافقة +34.

تليها فيرجينيا الغربية بنسبة موافقة 61%، ورفض 33% (+28)، بينما حافظت نورث داكوتا وأيداهو ومونتانا أيضًا على صافي موافقة أعلى من +20، مما يُبرز قاعدة دعم ثابتة في الغرب وأجزاء من الجنوب.

وفي المقابل، يواجه ترامب معارضة كبيرة في الولايات ذات الميول الديمقراطية، وخاصةً على السواحل.

وأظهرت هاواي نسبة موافقة 21% فقط، ورفض 75%، وصافي موافقة -54، كما أن فيرمونت غير متوازنة أيضًا بنسبة موافقة 24%، ورفض 72% (-48). ولا تزال كاليفورنيا ونيويورك سلبيتين بشدة، مع صافي موافقة -38 و-32، على الرغم من فوز ترامب بنسبة 29% و44% من الأصوات في عام 2024 على التوالي.

ولا تزال ولايات أخرى، مثل ماريلاند وماساتشوستس ورود آيلاند، تشهد مقاومة شديدة، حيث تتراوح نسبة الموافقات الصافية بين -40 و-42.

وتُظهر الولايات المتأرجحة، التي كانت حاسمة في انتخابات 2024، صورة أكثر تباينًا. ففي ولاية بنسلفانيا، حيث فاز بفارق ضئيل بنسبة 51% من الأصوات، تبلغ نسبة الموافقات الآن 43%، بينما تبلغ نسبة الرافضين 52%، أي ما يعادل -9.

وتُظهر ولايتا ميشيغان وويسكونسن اتجاهات مماثلة، حيث تتراوح نسبة الموافقات بين 41 و43%، ونسبة الرافضين 54%، ونسبة الموافقات الصافية بين -11 و-13.

كما تميل ولايات نورث كارولينا وأريزونا وجورجيا ونيفادا إلى السلبية بشكل طفيف، حيث تتراوح نسبة الموافقات الصافية بين -7 و-10. وبينما يحتفظ ترامب بقاعدة شعبية مخلصة تتراوح بين 40 و44% في هذه الولايات المتأرجحة، فإن نسبة عدم التأييد تفوق باستمرار نسبة التأييد، مما يشير إلى أن الرأي العام أقل حماسًا مما قد توحي به نتائج الانتخابات.

ويأتي هذا في الوقت الذي أظهر فيه استطلاع رأي “مورنينغ كونسلت” هذا الأسبوع أن نسبة تأييده، ولأول مرة منذ بدء فترة ولاية ترامب الثانية، كانت أقل من المتوقع في جميع الولايات المتأرجحة.

وصرح توماس جيفت، الأستاذ المشارك في العلوم السياسية ومدير مركز السياسة الأمريكية في كلية لندن الجامعية، لمجلة نيوزويك أن استطلاعات الرأي قبل انتخابات التجديد النصفي “تمثل خبرًا سيئًا لترامب والحزب الجمهوري”.

وقال: “إن تراجع نسبة تأييد ترامب في جميع الولايات المتأرجحة يؤكد مدى الانقسام الذي لا يزال قائمًا في رئاسته – فهو يعزز قاعدته الشعبية ولكنه يكافح لتوسيعها. كما أن عدم تصدر ترامب قائمة المرشحين في عام 2026 يُنذر بتحديات للجمهوريين، حيث كان أداؤهم في الماضي أقل من المتوقع في العديد من انتخابات الولايات عندما لم يكن ترامب مرشحًا”.

ستكون السيطرة على الولايات المتأرجحة، مثل بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن وأريزونا وجورجيا ونيفادا ونورث كارولاينا، عاملاً محورياً في تحديد توازن القوى في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

ومن المتعارف عليه في السياسة الأمريكية أن الحزب الذي يتولى الرئاسة يميل إلى خسارة مقاعد في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي. فمنذ الحرب العالمية الثانية، خسر حزب الرئيس مقاعد في مجلس النواب في كل دورة من دورات التجديد النصفي تقريباً، وغالباً بفارق كبير.

وتشير استطلاعات الرأي المبكرة إلى أن التصويت العام في الكونغرس يميل نحو الديمقراطيين. ومع ذلك، لا تزال المنافسة محتدمة، حيث تتوقع شبكة CNN أن يخسر الديمقراطيون ما يصل إلى 19 مقعداً في مجلس النواب، مما يعني أن الحزب الجمهوري سيحتفظ بسيطرته على المجلس.

ومع ذلك، يميل الرؤساء الذين تقل نسبة تأييدهم عن 50% إلى خسارة أكبر: فقد خسروا في المتوسط ​​حوالي 37 مقعداً في مجلس النواب، وفقاً لمؤسسة غالوب.

وأظهرت استطلاعات رأي حديثة متعددة أن نسبة تأييد ترامب أقل من 50%. وقدّرت مجلة نيوزويك مؤخرًا نسبة التأييد بـ 45%.

ويُقدّر موقع Civiqs نسبة التأييد الإجمالية لترامب بـ 41%، بينما أبدى 55% عدم رضاهم.

ويقول الاستراتيجيون السياسيون وخبراء استطلاعات الرأي إن استمرار نسب التأييد دون الأغلبية قد يُلحق الضرر بحزب الرئيس الحالي في انتخابات التجديد النصفي، وذلك من خلال تحفيز مشاركة المعارضة وتعقيد رسائل المرشحين الجمهوريين في الدوائر الانتخابية المتأرجحة.

أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون يعارضون استهداف ترامب للولايات الديمقراطية

ترجمة: رؤية نيوز

يعارض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون قرار إدارة ترامب بقطع تمويل النقل عن الولايات ذات الميول الديمقراطية، مثل نيويورك وماساتشوستس، خلال فترة الإغلاق الحكومي، محذرين من أن تجميد الأموال كعمل انتقامي سياسي واضح أمر غير مناسب.

ويتفق أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون على أن الديمقراطيين مخطئون في استغلال التمويل الحكومي للحصول على تنازلات كبيرة في سياسات الرعاية الصحية، لكنهم يشعرون بعدم الارتياح إزاء وقف تمويل النقل عن ولايات معينة لمجرد تمثيلهم من قبل الديمقراطيين في واشنطن.

ويجادل الأعضاء الجمهوريون في لجنة المخصصات، على وجه الخصوص، بأن قرارات التمويل يجب أن تُتخذ على أساس الجدارة، ويرون أن إلغاء المشاريع لإثارة الانتقام السياسي، حتى خلال الصراع الحزبي على الإغلاق، فكرة سيئة.

فقالت السيناتور ليزا موركوفسكي (جمهورية-ألاسكا) إن استهداف الولايات الزرقاء، مثل نيويورك، بالتهديد بقطع التمويل عن مشاريع مُعتمدة ومُمولة بالفعل، مثل بناء نفق سكة حديد جديد أسفل نهر هدسون لتسهيل السفر والتجارة بين مانهاتن ونيوجيرسي، سيضرّ بسكان تلك الولايات بغض النظر عن آرائهم السياسية.

وعلقت موركوفسكي: “أرني ولاية زرقاء واحدة في أمريكا لا يوجد فيها عدد كبير، ربما حتى عدد كبير، من الجمهوريين والمحافظين وأنصار حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” ومؤيدي ترامب. ألا نهتم بهم؟”.

وأضافت: “هل نقول فقط: ‘إذا لم يعجبكم الوضع، فانتقلوا إلى ولاية يحكمها حاكم جمهوري؟'” أضافت. “هذا غير منطقي. لماذا نعاقب؟ الأمر صعب بما فيه الكفاية عندما لا تعمل الحكومة كما ينبغي. دعونا لا نعاقب الأمريكيين لمجرد تحقيق مكاسب سياسية.”

أدلت موركوفسكي بتعليقاتها بعد أن صرّح الرئيس ترامب الأسبوع الماضي بأن إدارته “أنهت” مشروع نفق السكة الحديد تحت نهر هدسون، وهو مشروع بناء ضخم بقيمة 16 مليار دولار يُعرف باسم مشروع البوابة.

وعقب مدير الميزانية في البيت الأبيض، راسل فوت، تهديد ترامب بإعلانه أن الإدارة “ستُوقف فورًا أكثر من 11 مليار دولار” من مشاريع في نيويورك وسان فرانسيسكو وبوسطن وبالتيمور وغيرها من المناطق ذات الأغلبية الديمقراطية.

وحذر فوت من أنه سيتم النظر في إلغاء “المشاريع ذات الأولوية الأقل” في تلك الولايات، موضحًا أن “إغلاق الديمقراطيين قد استنزف سلاح المهندسين بالجيش” من قدرته على إدارتها.

وعندما سُئلت عما إذا كان تهديد ترامب “بإنهاء” تمويل مشاريع مثل مشروع البوابة في الولايات الديمقراطية مناسبًا، أجابت سوزان كولينز (جمهورية – ولاية مين): “لا”.

وصرحت كولينز يوم الاثنين بأنها لا تؤيد خطة الإدارة لوقف تمويل مشاريع البنية التحتية، لا سيما في الولايات الديمقراطية، خلال فترة الإغلاق الحكومي، وقالت: “أنا لا أؤيد ذلك. أنا لا أؤيده”.

لكن كولينز انتقدت الديمقراطيين لعرقلتهم المتكررة لحلّ مؤقت “نظيف” لتمويل الحكومة أقره مجلس النواب خلال الأسابيع القليلة الماضية.

كما انتقدت زملاءها الديمقراطيين لعرقلتهم الأسبوع الماضي مشروع قانون مخصصات الدفاع السنوي، الذي أُقرّ خارج اللجنة بأغلبية 26 صوتًا مقابل 3 أصوات من الحزبين في يوليو، ولمنعهم مجلسي الشيوخ والنواب من الدخول في مفاوضات جماعية حول مشاريع قوانين تمويل البناء العسكري، ووزارتي شؤون المحاربين القدامى والزراعة، والسلطة التشريعية.

وقالت: “ما نحتاجه حقًا هو أن يكون الديمقراطيون أكثر تعاونًا في فتح الحكومة. من اللافت للنظر أنهم صوّتوا الأسبوع الماضي ضد طرح مشاريع قوانين المخصصات العادية على مجلس الشيوخ، وأنهم أيضًا يعرقلون تعيين أعضاء المؤتمر لمشاريع القوانين الثلاثة التي أقرّناها قبل أشهر”.

ويبدو أن قرار إدارة ترامب بوقف تمويل نفق سكة حديد هدسون ومترو الأنفاق في الجادة الثانية في مانهاتن كان يهدف إلى استهداف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر وزعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز، وكلاهما يعيش في مدينة نيويورك.

وردّ شومر بغضب شديد الأسبوع الماضي عندما هدد ترامب بإنهاء مشروع البوابة، وقال في قاعة مجلس الشيوخ: “إنها سياسة انتقامية تافهة. ومن سيتضرر؟ ستُلحق الضرر بمئات الآلاف من ركاب نيويورك ونيوجيرسي، وتخنق اقتصادنا، وتقضي على الوظائف ذات الأجور الجيدة”.

كما جادل السيناتور جيري موران (جمهوري عن ولاية كانساس) بأن سلطة التمويل تقع على عاتق الكونغرس، وأنه يجب تمويل المشاريع – أو إلغاء تمويلها – بناءً على جدارتها، وليس كأعمال رعاية سياسية أو انتقام.

وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد أنه من المناسب توزيع الأموال أو إلغاؤها كمسألة رعاية سياسية أو انتقام، أجاب موران: “لا، لا أعتقد ذلك”. “الأمر لا يتعلق بالحزب السياسي أو اللون الذي تنتمي إليه ولايتك، بل بقيمة المشروع، التي يحددها الكونغرس وتنفذها الإدارة”.

وتستعد إدارة ترامب الآن لتجميد ما يصل إلى 600 مليون دولار لجسرين متهالكين ينقلان ملايين المصطافين عبر قناة كيب كود سنويًا.

وصرحت حاكمة ولاية ماساتشوستس، مورا هيلي (ديمقراطية)، بأنه من المقرر أن تمضي المشاريع قدمًا “بتمويل خصصه كونغرس من الحزبين، ومنحته الحكومة الفيدرالية بشكل قانوني”.

ويخطط سلاح المهندسين بالجيش أيضًا لوقف تمويل حديقة على الواجهة البحرية في سان فرانسيسكو ومشاريع الصرف الصحي في مدينة نيويورك، وفقًا لمكتب الميزانية بالبيت الأبيض.

وتشمل الولايات الأخرى التي سيتوقف تمويلها بسبب الإغلاق، ديلاوير، إلينوي، ماريلاند، نيو هامبشاير، نيوجيرسي، نيو مكسيكو، أوريغون، ورود آيلاند.

وقالت السيناتور شيلي مور كابيتو (جمهورية عن ولاية ويست فرجينيا) إن معاقبة الولايات الديمقراطية بحجب تمويل النقل الذي أقره الكونغرس على أساس ثنائي الحزب سابقًا قد ينعكس سلبًا على الجمهوريين عندما يسيطر الديمقراطيون على البيت الأبيض والكونغرس.

وعندما سُئل عما إذا كان من المناسب وقف التمويل في الولايات الديمقراطية لمجرد أن الديمقراطيين يمثلونها في واشنطن، أجابت كابيتو: “لا أعتقد ذلك”.

وأضافت كابيتو: “سيتغير الوضع يومًا ما، ولا أعتقد أن هذه سابقة جيدة”.

وأشارت إلى أن الرئيس السابق أوباما استهدف الولايات التي يقودها الجمهوريون مثل ولاية ويست فرجينيا عندما كان الديمقراطيون يسيطرون على واشنطن من خلال قمع إنتاج الفحم والوقود الأحفوري، وهو أمر أضر باقتصاد ولايتها.

وقالت: “خلال إدارة أوباما، قضى على ولايتي الجمهورية”.

جرّع ترامب الديمقراطيين هذا المرارة في وقت سابق من هذا الشهر عندما أعلنت وزارة الطاقة أنها ستوقف منحًا بقيمة تقارب 8 مليارات دولار لدعم أكثر من 200 مشروع للطاقة النظيفة.

وأشارت كابيتو إلى أن الجمهوريين يعيشون أيضًا في ولايات ذات ميول ليبرالية مثل نيويورك.

وكان ترامب نفسه من سكان نيويورك لفترة طويلة، وعاش لفترة في ولاية كونيتيكت المجاورة، وهي ولاية ليبرالية أخرى.

فقالت كابيتو: “جميعنا بحاجة إلى بنية تحتية. لا أعتقد أنكم تريدون فعل ذلك بدافع المناورات السياسية. ربما يكون ذلك محاولة للضغط على [الديمقراطيين] لإعادة فتح الحكومة”.

دافع زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون (جمهوري من ساوث داكوتا) عن تكتيكات الإدارة الصارمة، مجادلًا بأن التلاعب بالسياسة بأموال النقل لا يعكس إلا ما وصفه بالحسابات السياسية للحزب الديمقراطي وراء رفض قرار الاستمرار لمدة سبعة أسابيع – والذي أدى إلى الإغلاق.

وقال للصحفيين يوم الاثنين: “لا أعتقد أن هناك من سيفوز في إغلاق حكومي، ولكن في حالة الإغلاق الحكومي، سيكون لكل إدارة أولوياتها الخاصة”.

وقال: “من الواضح أن هذه الإدارة، كغيرها، ستضطر إلى تحديد أين تريد تخصيص الأموال، وأي البرامج والأولويات والوكالات والوزارات ستحصل على الموارد وأيها لا تحصل عليها”.

وعندما سُئل عن مخاوف زملائه الجمهوريين من أن قرارات التمويل يجب أن تُتخذ بناءً على الجدارة لا على أسس سياسية، أجاب ثون: “قرار إغلاق الحكومة اتُخذ لأسباب سياسية بحتة”.

وقال: “لا يوجد سبب لإغلاق هذه الحكومة الآن”.

Exit mobile version